تسجيل الدخول
   

 الأمير الدكتور منصور بن متعب وقيادات الشؤون البلدية والقروية تحت قبة الجزيرة

16 يناير 2012 م  الموافق  22 صفر 1433 هـ


كشف صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية عزم وزارته توسيع صلاحيات المجالس البلدية والأمانات والبلديات، إلى جانب استقلالية إيراداتها بما يضمن اقترابها من واقع المواطن وسرعة خدمته بالشكل الصحيح، وقال سموه في ندوة تحت قبة الجزيرة التي شاركه فيها عدد من قيادات الوزارة إن التنمية المتوازنة لجميع مناطق المملكة هدف لم يغب عن دائرة اهتمام وزارته، فقد استعانت بخبراء دوليين لتقسيم ميزانيتها على المناطق ، كاشفاً في الوقت نفسه عن مقترح لا يزال قيد الدراسة في المجلس الاقتصادي الأعلى يتمحور حول إنشاء البلديات لشركات تطوير تسهم في تفعيل الميزة النسبية الاستثمارية لمناطق المملكة المختلفة ... الندوة تضمنت الكثير من الجديد الذي يهم المواطن والمقيم في أداء وزارة بحجم الشؤون البلدية والقروية التي عاتب الأمير منصور كتاب الجزيرة وغيرها من الصحف لعدم النظر إلى أدائها باعتبارها جزءا من كل يخضع لتداخل المؤثرات.. فإلى الجزء الأول : 


(الجزيرة) نبراس الاعلام الصادق 


رحب الزميل خالد المالك رئيس التحرير بسمو الأمير منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية وزملائه في الوزارة باستجابتهم لدعوة الجزيرة وفتح الحوار والمناقشة في كل ما يخص العمل البلدي وهمومه دون قيود، واصفاً هذه الخطوة بالجريئة والواضحة، وهي ما اعتاده الإعلاميون من سموه، وأضاف الزميل خالد المالك : إن وزارة الشؤون البلدية والقروية تقوم بخدمات مباشرة للمواطن والمقيم، لذا لم يكن أمام الجزيرة بمهنيتها والتزامها أمام القارئ إلا أن تقدم وجبة صحفية دسمة تتناول فيها بشفافية خدمات الوزارة وجديدها، إلى جانب الإشكالات التي تواجهها وتحول دون الوصول إلى مبتغاها من خلال استضافة قياداتها وعلى رأسهم سمو الأمير منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية . 


بدأ الأمير منصور بن متعب حديثه قائلا : 

تكمن أهمية هذا اللقاء باعتباره في مؤسسة تمثل منارة للفكر والإعلام الصادق في هذا البلد، وهي من المؤسسات الإعلامية التي يعتز ويفتخر فيها المواطن في المملكة لما تسهم فيه من تطور إعلامي وثقافي يشهد له، وذلك ليس من قبل المقيمين وأبناء الوطن فحسب، بل و من خلال ما تم تقييمه من المتعاملين في الشأن الإعلامي والثقافي خارج المملكة العربية السعودية. 


وأود في هذه المناسبة أن أهنئكم على هذا التطور الإيجابي والإعلام الصادق البناء الذي يعتبر نبراس هذه المؤسسة الإعلامية، ونتمنى - إن شاء الله - المزيد والمزيد من النجاح والتوفيق. 


وأضاف سموه : في الواقع أيها الإخوة الكرام أن هناك عملاً تكاملياً بين كل من وزارة الشؤون البلدية والقروية ومؤسسة «الجزيرة» لخدمة المواطن والمقيم في هذا البلد، فكما تعلمون أن مخرجات العمل البلدي تتمثل في أربعة محاور أساسية هي.. إدارة الأراضي والخدمات البلدية والتنمية الحضرية والتنمية الريفية، و ذلك بالمساهمة مع عدد من الجهات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص، مؤكداً أن أساس تقويم مخرجات هذه المحاور هو مدى رضا المواطن عمّا يقدم من خدمات وأنشطة وسياسات من خلال المحاور الأربعة السابقة الذكر، مبيناً أن أهم معيار لتقييم هذه الخدمات هو مدى الفاعلية التي يتم من خلالها معرفة نوعية هذه الخدمات من خلال درجة رضا المستفيدين من هذه الخدمات عنها، مشيراً إلى أن مؤسسة الجزيرة تلعب دوراً كبيراً وفاعلاً في نقل ذلك للوزارة من خلال ما تنشره من أخبار أو آراءٍ للكتاب، أو مما يتم بحثه من بعض الإخوة العاملين في المؤسسة لتقييم مخرجات العمل البلدي ومن ثم الوزارة. 

وقدم سموه الشكر لمؤسسة الجزيرة وجميع المؤسسات الصحفية العاملة بالمملكة، مؤكداً أهمية هذا التقييم وهذه الآراء والملاحظات التي تقدم، التي تكون أحد الأسس التي من خلالها يتم تقييم فعالية مخرجات العمل البلدي. 


وقال سموه في هذا الجانب: في الواقع نحن نعمل بصورة تكاملية ويكمل بعضنا بعضاً، ونستفيد من هذه المؤسسات لنقل ما تريده الوزارة والأمانات والبلديات نقله من معلومات أو أخبار أو غيرها للمواطنين، وهذا العمل التكاملي بحول الله - عز وجل - حقق النفع الكبير والحمد لله على ذلك، ونتمنى - إن شاء الله - أن تتم مواصلة هذا العمل التكاملي لما يحقق النفع العام، ويؤدي دوراً إيجابياً في تطوير وتحسين مستوى نوعية الخدمات المقدمة في القطاع البلدي. 


استقلالية في الإيرادات 


أكد سمو الأمير أن مخرجات العمل البلدي تتم من خلال إطار تنظيمي يتمثل في أن الوزارة هي المركز الرئيس، ومسؤوليتها تتمثل في التخطيط والمتابعة، وأن معظم مخرجات العمل البلدي تتم من خلال الأمانات والبلديات الموجودة في جميع مناطق ومحافظات المملكة، كما أنه ومن خلال ما تقدمه الوزارة لهذه الأمانات والبلديات من رؤى تخطيطية وتنظيمية، تتولى الأمانات والبلديات التنفيذ بمشاركتهم الرأي وتقديم العمل البلدي كماً ونوعاً للمواطنين، مبيناً أن الوزارة تحرص على البعدين الأساسيين لمهامها والمتمثلة في «التخطيط والمتابعة»، والواقع أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات لتفعيل هذا الدور، مستشهداً بأنه تم تعزيز وتأصيل التواصل مع الأمانات، حيث يتم عقد اجتماعين في العام بصفة دورية مع جميع الأمناء، يتم من خلالها طرح ومناقشة الموضوعات التي تخص الشأن البلدي، مضيفاً أنه قبل هذه الاجتماعات يتم عقد ورش عمل لمعرفة آراء الأمانات في هذه الموضوعات، وكذلك آراء المختصين في الوزارة والأمانات والبلديات بمشاركة بلدية من كل أمانة يتم اختيارها لمعرفة آرائهم بشفافية ووضوح لتقييم العمل البلدي في هذا الشأن، ومن ثم يعقد اجتماع لمناقشة ما توصل إليه الإخوة في ورش العمل، وتتم دعوة بعض المتخصصين من القطاع الخاص أو من بعض الجهات الحكومية، لكي يشاركوا في ورش العمل، إضافة إلى ذلك فقد تم استحداث إدارة متخصصة لقياس جودة العمل في القطاع البلدي، وقد تمت الاستفادة من بيوت الخبرة في هذا المجال لتحديد الآلية والأطر التي يتم من خلالها تقييم أداء الأمانات من خلال مخرجات العمل بأسلوب علمي محدد، والاستفادة من المعايير العالمية التي تحدد قياس أداء القطاع البلدي من حيث الفاعلية والكفاءة، كذلك الاستفادة من المعايير الأوروبية لقياس أداء القطاع الحكومي، وعليه يتم الآن الإعداد لتبني فكرة العمل البلدي المتميز، التي سيتم تقديمه للأمانة أو البلدية التي تم تقييمها بناءً على هذه المعايير، وذلك لكي تحظى كل عام بهذه الجائزة التي تعبر عن مدى التطور والتحسن ومستوى الأداء الذي تقدمه الأمانة أو البلدية من متطلبات العمل البلدي. 


وأضاف سموه: لقد قامت كل الأمانات بعمل برامج بالتنسيق مع المكتب المتخصص في تطوير البرامج التطويرية في الوزارة، وذلك لإحداث برامج تفعل دور الوزارة في عملية التخطيط والمتابعة، فعلى سبيل المثال فإن وكالة الوزارة لتخطيط المدن تعمل الآن لإيجاد مركز للوزارة لـ «جي أي أس» لتنظم المعلومات الجغرافية، وهذا المركز ينسق مع جهات عالمية لتسهيل كل ما يخص المعلومات عن الأماكن، وتمكن من الاستفادة منها على مستوى جميع الأمانات والبلديات والوزارات في المملكة، كذلك تفعيل دور التخطيط بالنسبة للمخططات والمعلومات، وتسهيل إجراءات العمل في كل ما يخص الجانب التخطيطي، مبيناً أن المركز في مراحله النهائية، وأن الوزارة حالياً وبالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى تعمل على إيجاد مركز للمعلومات لتسهيل عملية التنسيق وتبادل المعلومات مع الأمانات والبلديات، وذلك لتسهيل إجراءات الرخص ومتطلبات العمل لتكون هناك متابعة لما يصدر من رخص في جميع الوكالات والأمانات والبلديات، وعلى الرغم من أنه على كل أمانة أن توقع عقوداً مع شركات لتتولى الإشراف على النظافة، إلا أن الوزارة ومن خلال وكالتها للشؤون البلدية والقروية تعاقدت مع شركة في القطاع الخاص على أساس إعداد برنامج تتولى الوزارة من خلالها مراقبة مستوى أداء النظافة ومتابعته، إضافة إلى ما تقوم به الأمانات من الاستعانة بخبراء من هيئة الأمم لإبداء الرأي في عمل دراسات لتأسيس إطار لتقييم هذا العمل الموضوعي، واستشهد سموه بمثال، أنه في إطار النظافة والإصحاح البيئي نجد عالمياً أكثر من 231 مؤشراً، والتي من خلالها يتم قياس مدى مستوى النظافة والإصحاح البيئي من خلال ورش العمل التي عقدت وشاركت فيها مجموعة من الأمانات والبلديات، ان في المملكة العربية السعودية 130 مؤشراً نستطيع من خلالها قياس مستوى النظافة والإصحاح البيئي، وقد وصل هذا البرنامج إلى مراحله النهائية، ونتطلع - إن شاء الله - بنهاية هذا العام الى أن نبدأ بعملية القياس المبني على أسس علمية وصحيحة في مدى النظافة والإصحاح البيئي، إضافة إلى ما تقوم به الأمانات والبلديات،إلى جانب أن وكالة الوزارة للشؤون الفنية أعدت الآن برنامجاً كانت قد بدأت العمل به منذ أكثر من سنتين لتمنح الوزارة القدرة على متابعة المشروعات، إلى جانب تحديد الزمن ومتابعة تنفيذ المشروعات من داخل الوزارة وما تم إنجازه وما لم يتم بعد. 


وهذه ليست سوى أمثلة من مجموعة البرامج التي تسعى الوزارة لإنجازها، ولكي يتم تفعيل دور الوزارة في التخطيط والمتابعة تم العمل على إيجاد آلية عليا لذلك، حيث إن العمل داخل الوزارة والأمانات والبلديات تكاملي وتفاعلي بين هذه الأجهزة لتكون المتابعة مبنية على أسس منهجية وعلمية ومؤسسية، لا على انطباعات أو أشخاص معينين لأنهم قد يغادرون في أية لحظة، كما أن تأسيس وعمل هذه البرامج سينقلنا من البعد الشخصي إلى العمل المؤسسي، بحيث تكون هذه الأطر قائمة وتكون عملاً مؤسسياً ثابتاً يتم تنفيذه من خلال أسس مرجعية صحيحة لا تؤثر فيها مدى رغبة أو دعم الوكيل لها، وتكون لها برامج قائمة نتطلع أن يتم تطويرها أكثر فأكثر، وأن تعطي مؤشرات أكثر موضوعية ومحددة لكي يتم التحسين والتطوير والمتابعة، وما يتم من مخرجات العمل البلدي في الأمانات والبلديات، إضافة إلى ذلك فقد تم إنجاز المشروعات التي أنيطت بالوزارة إلى حد كبير، وقد لاقت استحساناً من الحجاج والمعتمرين والزوار للأماكن المقدسة، فمثلاً مشروع منشآت الجمرات والقطار، ومشروع الخيام وتصريف السيول التي تم إنجازها في المشاعر المقدسة، هذه المشروعات تم تقييمها خارجياً لا داخلياً، حيث تم إعداد هذا التقييم من قبل معهد الملك فهد في جامعة أم القرى، كما لاقى هذا العمل استحسان الجهات الحكومية وكذلك حجاج الداخل والخارج، وسوف تقوم الوزارة باستكمال ما تم من مشروعات في المشاعر المقدسة والاستفادة من خبرات الوزارة في هذا المجال، حيث سيتم البدء بها في مطلع هذا العام وحتى 3 سنوات قادمة بإنشاء أكثر من 36 ألف دورة مياه في المشاعر، كذلك سيتم التوسع في عملية المجازر ونقلها وتحسينها واستكمال مشروعات السيول، الى جانب مشروع ربط القطار من منى إلى مكة المكرمة، إضافة إلى ذلك تتم الآن دراسة إنشاء خط آخر للقطارات، لكن لم يقر حتى الآن، وهذه المشروعات لا تزال قيد الدراسة وسوف تكون مكملة لما تم تحقيقه في الفترات السابقة. 


نظام جديد للمجالس البلدية 


أشار سمو الأمير في كلمته إلى التغيير الذي تم في إطار العمل البلدي قائلاً : إن قرار الملك فهد - رحمه الله - بتوسيع مشاركة المواطنين من خلال إيجاد المجالس البلدية، يعد تغييراً نوعياً لصالح المواطن، كما أنه يعتبر تغييراً نوعياً فيما يتعلق برؤية الوزارة ومنهجيتها في استشراف المستقبل، فالوزارة هي من نظمت الحملة الانتخابية الأولى والثانية وحققت نجاحاً باهراً بالنسبة للإعداد والتنظيم. 


وأضاف سموه: لقد كانت مشاركة المجالس البلدية إيجابية في الدورة الأولى من خلال الاجتماعات وآراء الأخوة أعضاء المجالس البلدية سواء المنتخبين أو المعينين، حيث إن نظام المجالس البلدية ونظام البلديات والقرى يتم العمل بها منذ عام 1397هـ ولأكثر من 30 سنة، وقد عملت الوزارة بالتعاون مع تلك المجالس لتقديم رؤية لمشروع نظام المجالس البلدية الجديد، وهو الآن قيد الدراسة في مجلس الشورى، إلى جانب أن نظام المجالس البلدية الجديد هو نتاج آراء الإخوة العاملين فيها، وليست الوزارة من قامت بوضعه، حيث تم الطلب من كل مجلس القيام بعمل تصور والفقرات التي يرون ضرورة استبدالها أو تغييرها في النظام القائم، إلى جانب تعديل ما هو قائم من فقرات، ومن ثم تم اختيار عضو من كل مجلس على مستوى كل منطقة ليعبر عن رأيه، ويوضح الاختلافات في وجهات النظر إن وجدت، وقد عقد اجتماع لتبادل الآراء والخروج برأي فيما يخص كل منطقة، وبحضور ممثل لكل منطقة لإيجاد رؤية لتطوير نظام المجالس البلدية والمشروع الجديد، وعليه تمت دعوة أعضاء من كل منطقة لطرح رؤاهم في المشروع الجديد وما يحمله من أوجه الاختلاف والاتفاق، إضافة إلى عقد اجتماع مع خبراء في القانون الإداري لتوضيح الاختلافات وتوحيد الآراء، مع احترام كل وجهات النظر ونسب الاختلاف والاتفاق حول كل موضوع، وأضاف سموه : على سبيل المثال هل أعضاء المجالس البلدية جميعهم منتخبين أم النصف أم الثلثين، فتبين أن هناك تفاوتا في هذا الخصوص، وعليه تم رفع تلك النسب المتفاوتة للمقام السامي الكريم، فالوزارة لم تكن تفرض أو تحدد أية آراء، وقد تمت دراسة النظام في هيئة الخبراء، وهو الآن يدرس في مجلس الشورى في مراحله النهائية، ونتطلع - إن شاء الله - أن يكون هذا المشروع الجديد من نتاج تجربة وخبرة الإخوة أعضاء المجالس البلدية في الدورة الأولى، ونحن نعمل باستمرار، وأعدكم بأننا بحول الله - عز وجل - سنواصل العمل والعطاء في هذا المجال لخدمة الوطن والمواطن دون تقصير، كما أن كل ما لمسته من إخواني وزملائي والأخوات اللاتي يعملن في القطاع النسائي يعطي مؤشرات تطويرية إيجابية، مبيناً سموه أن مخرجات العمل البلدي هي مزيج من الإيجابيات والسلبيات، مضيفاً : لو أخذنا أمانة الرياض كمثال، فمن الخطأ القول بأن الأمانة ممتازة، أو أنها سيئة، ولكن من خلال التقييم الموضوعي وهو ما نعمل عليه في الوزارة حالياً، أستطيع أن أوضح لكأن الأمانة جيدة في جانب ومتوسطة في آخر وضعيفة في جانب آخر، والأمر ذاته ينطبق على البلديات، فعلى سبيل المثال نستطيع أن نقيم ما تم إنجازه في بلدية القنفذة بعد استكمال النظام، لكن ما تسعى الوزارة إليه هو تطوير الأداء وليس تصيد الأخطاء، وأوضح سموه ذلك بقوله (الخطأ بمستوى الخطأ) وتقييمنا للعمل يكمن في وجود نتائج متوقعة وأخرى محققة ثم تتم دراستها، مشيراً سموه إلى ذلك بقوله أن أحد مخرجات أو مدخلات تقييم المسار هي ما تسهمون به من خلال المؤسسات الصحفية، فجميع ما يكتب في وسائل الإعلام تقوم العلاقات العامة بتبوبيه وإرساله إلى الجهة المعنية، سواء على مستوى الوزارة أو الوكالات أو الجهات التابعة لها. 


كما أن ما يأتي من مخرجات العمل الإعلامي، خاصة المقروءة، تتفاوت في مستوى الفائدة، فالبعض منها ينعكس إيجاباً على تطوير العمل البلدي أو أي عمل قائم، والبعض الآخر غير مكتمل المعلومة، ونحن في الوزارة نقوم بالاتصال بالوسائل الإعلامية لتزويدهم بالمعلومات وتصحيحها، مثال ذلك تلك المشروعات التي تم رفعها ولم تدرج في الميزانية. 


كما قد تكون هناك بعض الأعمال التي لم تقر من المجلس البلدي بعد وهذا لا يعني عدم وجود حالات تحتاج للدراسة أو عدم وجود خلل سواء على مستوى الوزارة أو الأمانة، وعليه يجب تصحيح هذا الخلل إذا تبين ذلك بعد الدراسة، وعملية المتابعة وتصحيح المسار ليست وقتية بل مستمرة، وقد تم وضع فلسفة إدارية في الوزارة ومن خلال عمل الأمانات والبلديات بأن يتم التقييم والتطوير بشكل مستمر. 


الإنفاق على النظافة ضعيف 


بيّن سمو الأمير تعليقاً على ما أشار إليه سعادة رئيس التحرير بشأن حجم ميزانية الوزارة لهذا العام في معرض كلمته الترحيبية، قائلاً: إن الوزارة وبحكم النشاطات التي تقوم بها ووجودها في 290 أمانة وبلدية وخدمتها لأكثر من 10 آلاف قرية، ترى أن القطاع البلدي في المملكة في حالة تشتت كبير، حيث إن الخدمات البلدية تصل لأكبر رقعة وأكبر عدد من المواطنين، وميزانية الوزارة لا تغطي أكثر من 5% من ميزانية الدولة، كما أن دعم أعمال النظافة في المملكة وما ينفق عليها أقل بكثير مما هو متوقع، وهذه الأرقام والدراسات بنيت على خبرات عالمية، يضاف إلى ذلك ان خدمات المدن ليس بالضرورة ان تكون من خلال نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وعليه فإن الوزارة وبالتعاون مع وزارة المالية التي لها دوراً مشكوراً في مساندتنا، تعملان على إجراء تحليل فني لقطاع الخدمات، إلى جانب التحقق من سمعة الشركة القائمة على النظافة، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الخدمة المقدمة، وهناك تجاوب وتنسيق من قبل وزارة المالية مكنتنا من التغلب على الصعوبات، فتطبيق الغرامات فقط لا يحقق الغرض، ولا يؤدي إلى تنفيذ الخدمة المطلوبة، وهناك بعض الخدمات التي تمت مناقشتها مع وزارة المالية ولمسنا تعاوناً كبيراً من طرفها، لكون بعض الخدمات تعامل ليس فقط بحسب التكلفة بل إلى جانب دراسة فنية وكذلك الخبرة وغير ذلك، خاصة في مجال النظافة، وأكد سموه أنه بحسب الدراسات التي أجريت فإن زيادة ما ينفق على النظافة والإصحاح البيئي سيؤدي إلى تحسين الأداء، وأضاف سموه :

إن عملنا وعمل الجميع سواء في القطاع الإعلامي أو قطاع البلديات هو عمل تكاملي وتعاون إيجابي تأتي ثماره لخدمة الصالح العام وعملية التطوير، ويتم التعامل بجدية مع تطلعات المواطنين تجاه القطاع البلدي، فتقييمنا موضوعي ولدينا 16 أمانة تقدم خدمات تتفاوت بين الجيدة والمتوسطة والضعيفة، وعليه يجب متابعة وتحري أسباب الضعف وتحسينه. 


تسهيلات للسياحة 


ورداً على سؤال الزميل عبد العزيز المنصور نائب رئيس التحرير حول قطاع السياحة، وأن المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للسياح بدليل الحجوزات، خاصة السياحة العائلية، ولم يتم التركيز عليها في المدن الكبرى. 


أجاب سموه قائلاً : إن الوزارة تقوم بالتنسيق مع كل الجهات، وقد وقّعت مذكرة تفاهم مع هيئة الآثار والسياحة، وقد حصلنا على أكثر من جائزة لدعمنا هذا الجانب، كما أن الوزارة بحكم اختصاصها قدمت تسهيلات في عدة مناطق لتشجيع الصناعات الترفيهية، ومنها على سبيل المثال جازان، حيث تقدمت عدة شركات لعمل فنادق وغيرها وتم منحهم إيجارات بأسعار رمزية للاستفادة من الأراضي، كذلك تم التعجيل بإنهاء مخططاتهم، ما أسهم في تطور الجانب الترفيهي في بعض المناطق، إلى جانب الحدائق العامة وما تم تخصيصه لها من مواقع كبيرة، حيث إن الجانب الترفيهي يقوم غالباً على القطاع الخاص، ودور البلدية هو إيجاد المواقع وتأجيرها، وقد قامت الوزارة من منطلق السعي للعمل المؤسسي بتشكيل لجنة تكون على تواصل مع الوزارة، ومن أهم أعمالها طرح رغبة المستثمرين ومتابعة ما تطرحه الوزارة في هذا المجال، وكذلك المقاولين لدراسة ومعرفة آرائهم والتحقق من تصنيفاتهم ورخصهم، إلى جانب تشكيل لجنة أخرى برئاسة وكالة الوزارة للشؤون الفنية بمشاركة الوزارات المعنية، كذلك شكلت لجنة أخيرة بالتعاون مع ملاك المدارس الأهلية، وأضاف سموه أنه من خلال اطلاعه على محاضر اجتماعات تلك اللجان وجد أنها ليست بمستوى وزارة الشؤون البلدية والقروية ولا مستوى قطاع العقار أو المقاولين، وأكد أهمية أن تكون هناك رؤية لدى تلك اللجان وما هي الرسالة وبرامج العمل التي يجب القيام بها لارتقاء العمل إلى المستوى المطلوب، وأضاف سموه : 

إن قضية الترفيه لا تقتصر على الوزارة، بل إن القطاع الخاص وبعض الجهات الأخرى شركاء ذو علاقة بهذا الجانب، موضحاً سموه أن الدور الأبرز للوزارة هو التخطيط، بحيث يتم تحديد أماكن للسياحة والترفيه من خلال الأراضي المتاحة، إضافة إلى المناسبات التي ترى الوزارة ضرورة لإقامتها كالأعياد، واستشهد سموه بتجربة أمانة الرياض وبعض الأمانات وما تقوم به في فصل الصيف، وفيما يتعلق بسؤال الزميل عبد الوهاب القحطاني نائب رئيس التحرير حول دور التخطيط مع بعض الجهات التي ربما تتعارض مشروعاتها مع مشروعات الوزارة من خلال الأمانات والبلديات فيما يتعلق بالطرق على سبيل المثال، أجاب سموه قائلاً: بالنسبة لداخل المدن، ومع وجود مجالس المنطقة التي تحتوي على ممثلين من عدة قطاعات، يتم التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، إلى جانب أن لكل منطقة مخططها الإرشادي، أما فيما يتعلق بخارج المدفيتم التنسيق مع وزارة النقل. 


بعد ذلك دعا سموه وكيل الوزارة لتخطيط المدن الدكتور عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ للتوضيح الذي أكد أن المهام واضحة بين البلديات والنقل وكذلك الحال بالنسبة للأمانات والبلديات مبينا أن الطرق الداخلية للمدن من اختصاص البلديات والطرق الخارجية بالإضافة إلى المحاور الخارجية من اختصاص وزارة النقل واستطرد قائلا قد يحصل في بعض المشاريع مثل مدينة الرياض بالذات بعض التداخل وذلك في مشاريع استثنائية وأنيطت بأجزاء منها للأمانات مؤكداً أن التنسيق بين الوزارة ووزارة النقل جيد في هذا المجال وكذلك الحال في الصيانة. 


شركات تطوير قيد الدراسة 


أما بخصوص سؤال الزميل فهد العجلان نائب رئيس التحرير حول تنمية المناطق الأقل نمواً في المملكة خصوصاً الأطراف قائلاً: هل ترى سمو الأمير إمكانية إقامة نماذج شركات تطويرية تقوم على تطوير هذه المناطق خصوصاً فيما يتعلق بإسباغ الهوية لكل مدينة في الاستثمار الداخلي مما يجعل لها ميزة نسبية في الجذب السياحي تعتمد على الميزة النسبية لكل مدينة وتساعد كذلك في دخول المواطنين في ملكية هذه الشركات من خلال الاكتتاب وتحسين دخولهم. 


أجاب سموه قائلاً: إن التنمية المستدامة والتنمية المتوازنة ضروريتان لتحقيق ذلك على مستوى المملكة ككل، ولو قسنا واقعياً معايير التنمية لوجدنا تعاوناً في بعض المناطق في هذا الخصوص، فمنها ما يتحمله القطاع الحكومي ومنها ما يتحمله القطاع الخاص، إلى جانب بعض المسببات الأخرى، لكن الوزارة تداركت هذا الموضوع وطلبت من وزارة المالية تخصيص ميزانية ضمن معايير محددة، كذلك تمت دعوة خبراء عن طريق (جي تي زي) لدراسة ميزانية الوزارة وكيفية تقسيمها لكي تحقق التنمية المتوازنة، ومن ثم تمت الاستعانة ببعض المتخصصين في المملكة من بعض الجامعات، وكذلك قام البنك الدولي بتقديم دراسة حول هذا الموضوع. 


ونوه سموه بأن المقصود بالميزانية هو أنشطة الوزارة ومشروعاتها لتحقيق التنمية المتوازنة، وأنه تمت المناقشة مع وزارة المالية على هذا الأساس، كما تم تحديد بعض المعايير كعدد السكان والحاجة والبنية التحتية التي تمت وغير ذلك، وقد تمت الموافقة على أساس أن ميزانية الوزارة التي تشمل أنشطتها وخدماتها ستضع ذلك في الاعتبار، كما وافقت وزارة المالية على المعايير الثلاثة الأولى وطلبت دراسة المعيار الرابع وهو مدى الاحتياج، وهناك فريق عمل برئاسة وكيل الوزارة للتخطيط للبرامج بهدف التنسيق في هذا الجانب مع وزارة المالية إلى أن تنتهي هذه الورشة، ومن ثم سيتم النظر في بعض الاحتياجات وعلى ضوئها سيتحدد كيف يتم توزيع الأنشطة والخدمات كل عام من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية بموجب هذه المعايير التي ستحقق - بحول الله - التنمية المتوازنة، خاصة فيما يخص نشاط القطاع البلدي.ومن أمثلة الشركات، شركة البلد الأمين في مكة، وشركة جدة للتطوير والتعمير، وهناك مشروعات قامت بها أمانة الرياض، كما أن موضوع الشركات التي تملكها أو تقوم بإنشائها البلديات قيد الدراسة في المجلس الاقتصادي، وقد تمت دعوة الوزارة لتقديم رؤيتها حول الموضوع، وما زال قيد البحث في المجلس الاقتصادي الأعلى. 


حجوزات أرامكو 


ورداً على سؤال الكاتب في صحيفة الجزيرة فضل البوعينين حول محجوزات أرامكو في المنطقة الشرقية، وما تمثله من عوائق أمام التنمية خاصة فيما يتعلق بتمدد المدن واستثمار الأراضي وإيجاد حلول جذرية لمشكلات الإسكان في المنطقة، خصوصاً أن هذه المشكلة تعاني منها معظم المنطقة الشرقية، خصوصا التي توجد بها بعض المعامل والمصانع، فلماذا لا يكون هناك تنسيق مباشر بين وزارة الشؤون البلدية والقروية وبين أرامكو على مستوى عالٍ، بحيث يتم وضع استراتيجية يتم من خلالها احتفاظ أرامكو بالأراضي التي قد تحتاجها مستقبلاً وتعطى الحق في استثمار الأراضي التي لا تحتاجها للبلديات والأمانات، وكذلك إعطاء المواطنين الحق في استثمار أراضيهم التي لم يتمكنوا من استثمارها بسبب بعض العقبات المتعلقة بأرامكو لا بالأمانة. 


أجاب سموه قائلاً: كما تعلم فإن الوزارة تتعامل مع الإخوة في المجالس البلدية التي تتمتع بالكثير من الإيجابيات، والإخوة في مجالس المنطقة الشرقية ناقشوا هذه المشكلة مع الوزارة، وقد تم تبادل الآراء معها، ومن ثم رفع مقترحاتها إلى جهات الاختصاص، ونحن بانتظار النتائج ليكون التعامل معها كما أشرت آنفاً. 


بعد ذلك علق وكيل الوزارة لتخطيط المدن الدكتور عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ مضيفا بقوله: أستاذن سموكم للتوضيح لتكرارطرح مثل هذا الموضوع مشيراً إلى المحجوزات لا تعني أن الشخص لايستطيع التصرف في ملكه بل يستطيع الحصول على فسح وأن يقوم بالبناء طالما أنه مملوك له وإذا ثبت وجود حاجة لأرامكوا لهذا الموقع فإن النظام يجيز ملكيته ويعوض بدل عنها. 


هيكل تنظيمي جديد 


أما فيما يخص سؤال الزميل الدكتور إبراهيم التركي مدير التحرير للشئون الثقافية حول التوقعات بأن تشهد الوزارة تغييراً كبيراً في الهيكلة التنظيمية بما يسمى التنظيم والإجراء والتقنية، وبالتالي ستنخفض النفقات وتزداد الفاعلية، وما نعرفه أن الوزارة ما زالت تسير بهيكلتها السابقة، الأمر الذي سينعكس على واقع خدماتها في النواحي الإجرائية أو غيرها. 


أجاب سموه: إن الوزارة تدرس الآن الهيكل التنظيمي، ولابد من إقراره من جهات أخرى، كما قامت الوزارة بالاستعانة ببيت خبرة لدراسة إعادة تنظيمها، إلى جانب ظهور المجالس البلدية ومتطلباتها، والتوسع في بعض الخدمات التي أضيفت للوزارة ككود البناء وغير ذلك، والوزارة الآن في مراحلها النهائية فيما يتعلق بدراسة إعادة التنظيم، وما أود توضيحه هو أن للوزارة رؤية وتعمل وفقاً لمحورين، الأول أنها تسعى لرفع مستوى التخطيط والمتابعة، وبالتالي منح صلاحيات أكثر للأمانات والبلديات، وأتمنى أن يكون هناك اطلاع من قبلكم على الصلاحيات التي كانت لدى الأمانات والبلديات قبل 4 سنوات ومقارنتها بالوقت الحاضر، لأن أفضل طريقة لتقديم الخدمات هو أن تكون قريباً من المواطن المتمثل في المجلس البلدي والأمانة والبلدية، لذلك فالرؤية المستقبلية للوزارة تكمن في التوسع في الإيرادات للمجالس البلدية، فحجم الإيرادات يساعد على استقلالية اتخاذ القرار، أما المحور الثاني فيتلخص في استراتيجية العمل البلدي وما تقوم به الوزارة من تأخير التخطيط والتنظيم على أساس أن يواكب رؤية الاستراتيجية، وهناك توجه بأن يكون دور الوزارة عمل دراسات وأبحاث بالمشاركة مع الأمانات، وتطوير معايير المراقبة والمتابعة مع مزيد من الصلاحيات التي ستمنح للجهات التنفيذية، لكن هذه الجهات متفاوتة في مستوى أدائها، فقد وجدنا تفاوتاً في الأمانات من حيث التعامل مع الحاسب الآلي والتقنية فيما يتعلق باستخدام آلية تسهيل الرخص، كما وجدنا أن بعض المناطق تتفاوت في مستوى الكوادر على مستوى التخطيط، مع ضرورة التعاون بين المتخصصين في التخطيط في منطقة وأخرى، الأمر الذي يتطلب جهداً أكبر، وعليه فنحن نسعى إلى تقليص الصلاحيات في الوزارة قدر الإمكان ومنحها للأمانات والبلديات، وإيجاد التوازن بين المركزية واللامركزية، حيث إن لكليهما إيجابيات وسلبيات، مع العلم أننا نواجه صعوبات مع الجهات التي نتعامل معها، كما قمنا بتطوير الاتصالات الإدارية بعد أن تم كشف الخلل من خلال الاستعانة بمتخصصين من معهد الإدارة، لكن واجهتنا بعض المعوقات من خلال الأعمال المتشعبة، فبعض الرخص مثلاً تحتاج لجهات ذات علاقة، كالمكتبات ذات العلاقة بالإعلام، والصيدليات ذات العلاقة بالصحة، وكذلك المخططات، كما أصدرت الوزارة أمراً بأن لا تزيد المدة على 90 يوماً، على ان تتم محاسبة المتسببين في أي تأخير، لكننا اكتشفنا أثنء تخطيط المدن أن موضوع التأكد من الصك وأبعاده قد يحتاج إلى جهات أخرى لا نمتلك صلاحيات فيها، وأنا لا أزكي العاملين في الوزارة بأنهم يعملون 100%، لكن لا توجد صلاحيات كافية للقيام بتفعيل المعاملات المتشعبة كما لو كانت ضمن الوزارة، على الرغم من أن الإخوة في الدفاع المدني متجاوبون فيما يخص ترخيص البناء، كما أن هناك مشروعاً للتراخيص مطروح في مجلس الوزراء لكيفية تفعيله على أساس أن تتحمل كل جهة مسؤوليتها في عملية الإجراءات، ولأكون أكثر شفافيةً فإن كوادر بعض الأمانات يبذلون جهوداً حثيثة، كما أنهم حققوا نجاحات كبيرة، مضيفاً سموه :

بلا شك نجاح أي مؤسسة يعد توفيقاً من الله - عز وجل - ثم مدى مستوى وأداء العاملين فيها، وما زال لدينا عجز في الكوادر المؤهلة في بعض المناطق، على الرغم من أن الوزارة ترفع بطلب إيجاد وظائف جديدة بشكل مستمر. 


من جانبه أوضح المهندس جاسر الجاسر وكيل الوزارة للتخطيط والبرامج أن الهيكل التنظيمي لديوان الوزارة قد وصل لمراحله النهائية بالنسبة للأمانات والبلديات بفئاتها الخمس، وأضاف الجاسر ان الهيكل التنظيمي للوزارة سيكون في حد أقصى 3 أسابيع كي يكون بصورته النهائية، ومن ثم سيتم رفعه لسموه للتوجيه. 


واختتم سموه معلقاً على كتاب المقالات بصفة عامة سواء من داخل المؤسسة أو من خارجها قائلاً : إن ما يكتب في بعض الأعمدة عند معالجة أي موضوع يجب أن يستند إلى الواقعية، مضيفاً أن العمل البلدي ليس نظاماً مغلقاً متأثراً بجميع مدخلات المجتمع، وعلى الكاتب أن ينظر لذلك، وألا يكون بمعزل عن المؤثرات، كما أن تعارض المصالح يفرض على متخذ القرار أن يتعامل مع عدة آراء قد لا تكون متطابقة، واستشهد سموه بالارتفاعات والتوجه العمراني وحتى مواقع المدافن الخاصة بالنفايات خاصة في المناطق الريفية، وطالب سموه الكتاب بدراسة البلديات والأمانات كنظام مفتوح، مستشهداً بالاختلافات بين بعض أعضاء المجالس البلدية حول الارتفاعات كما هو الحال في مكة، وكذلك بين الأهالي ومواقع المدارس داخل الأحياء، بحجة أن بعض المستثمرين لا يرغبون في وجود مثل هذه المرافق حتى لا تؤثر في سعر الأراضي القريبة منها سلباً، كما أن سكان الحي يرغبون في مدرسة وهذا أمر واقع ونحن نستفيد مما يكتب، وإدارة العلاقات العامة بالوزارة تقوم بتبويبه وإرساله إلى الوكالات والجهات المعنية. 





 - إستراتيجية وطنية لتصريف مياه الأمطار ودرء مخاطر السيول في المدن والقرى

أكد صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب أن الوزارة تسعى جاهدةً لتطوير أنظمة الإيرادات البلدية، و تطوير طرق تحصيلها باستخدام أحدث التقنيات، و قال سموه: إنه قد تم تخصيص ما نسبته 19 % للقطاع البلدي، أي بنسبة 4.23 % من الميزانية العامة للدولة، و بزيادة بلغت 260% عن العام الماضي، و أضاف سموه أنه يتم إعداد هياكل تنظيمية للوزارة و فروعها لرفع الكفاءات، بالإضافة إلى تخصيص الخدمات البلدية بإشراك القطاع الخاص في إدارة بعض المرافق، إلى جانب سعي الوزارة لطرح الرخص البلدية بأنواعها، و تحسين مواصفات الطرق الإسفلتية و شبكات تصريف مياه المطار، كما سيتم تنفيذ و مراقبة كود البناء السعودي. 


و تستكمل الجزيرة نشر الجزء الثاني من ندوة قبة الجزيرة : 

* الجزيرة - سمو الأمير، لقد خصصت ميزانية العام الجديد مبالغ كبيرة لخدمة المواطن ورفاهيته من خلال وزارتكم، هل لسموكم إطلاعنا على أبرز ما ستحمله للمواطن من مشروعات قادمة ؟ 

أجاب الأمير منصور أن القطاع البلدي قد حظي باهتمام كبير من حكومتنا الرشيدة، حيث بلغت المصروفات المقدرة لقطاع ميزانية قطاع الخدمات البلدية للعام المالي 1433/1434هـ (29.200.000.000) تسعة وعشرون ألف و مئتي مليون ريال، بزيادة عن ميزانية العام المالي المنصرم بنسبة قدرها 19% وتمثل ما نسبته 4.23% من الميزانية العامة للدولة، وهي موزعة على ميزانية ديوان عام الوزارة والأمانات والبلديات التابعة لها. 

أما بالنسبة لتكاليف المشاريع الجديدة المعتمدة في الميزانية فقد تجاوزت (55.000.000.000) خمسة وخمسين مليار ريال، بزيادة تجاوزت نسبتها 260% تقريباً عما خصص للقطاع من مشاريع في ميزانية العام الماضي .


من جانبه تحدث الأستاذ جاسر الجاسر وكيل الوزارة للتخطيط و البرامج عن تلك المشاريع، و ذكر بعضاً منها و هي : 

- مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإعمار مكة المكرمة بتكاليف قدرها (22.950.000.000)ريال وسينفذ من هذا المشروع الطريقين الدائري الثالث و الرابع، بالإضافة إلى كل من المحور الشرقي و الجنوبي و الشمالي، إلى جانب محطات و مواقف. 


- سفلتة المرحلة الأولى من مخططات المنح بتكاليف قدرها (2.000.000.000) ريال. 


- مشاريع أخرى بتكاليف قدرها (32.050.000.000) ريال تشتمل على مشاريع للدراسات وللسفلتة والأرصفة والإنارة وكذلك مشاريع لتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول، إلى جانب مشاريع تحسين وتجميل مداخل المدن والقرى، ومشاريع المرافق العامة، ومشاريع صحة البيئة، ومشاريع نزع الملكيات، ومشاريع المباني البلدية، ومشاريع تطوير الأداء البلدي، وإنشاء حدائق ومتنزهات وأسواق. 


* الجزيرة - مع تحول مفهوم الإدارة الحكومية، كيف ترون سموكم منهجية الوزارة في تنمية إيراداتها كتغطية النفقات وإيجاد مرافق وخدمات بلدية ؟ 

أجاب سموه بأن إجمالي الإيرادات البلدية للعام المالي 1431/1432هـ بلغت (2.730.000.000 ) ريال، وتغطي هذه الإيرادات ما نسبته (12% ) من النفقات العامة لهذا العام، وبنسبة نمو تصل إلى 17% عن العام السابق وفي عام 1432/1433هـ تم تقدير الإيرادات البلدية المباشرة ( 3.250.000.000 ) تغطي ما نسبته 13% من النفقات العامة لهذا العام وبنسبة نمو تصل إلى (19% ) ، وفي ميزانية هذا العام قدرت الإيرادات البلدية المباشرة بــ( 3.700.000.000 ) ريال وتغطى ما نسبته 13% من إجمالي النفقات المقدرة في الميزانية، أما نسبة النمو فتقارب (13% ) وهذا يعطي مؤشراً على التوجه الذي تسير عليه الوزارة في هذا المجال وبالتنسيق مع وزارة المالية. 

من جهته أكد وكيل الوزارة للتخطيط و البرامج أن الوزارة تسعى بخطى حثيثة لتطوير الأنظمة المتعلقة بالإيرادات البلدية والاستغلال الأمثل للموارد البلدية وتطوير طرق تحصيل الإيرادات واستخدام التقنية الحديثة في هذا الشأن. وقد طورت مؤخراً برنامجاً حاسوبياً لتقدير إيجارات العقارات البلدية يعتمد على عوامل ومعايير علمية تمكن الوزارة من الحصول على أسعار السوق، علماً أن الوزارة حريصة جداً على ألا يطغى نشاط الأمانات والبلديات في هذا المجال على دورها التنموي. 


* الجزيرة - سمو الأمير، هل هناك توجه لهيكلة الأمانات والبلديات ولدورها الخدمي كي تصبح أقرب لكافة القطاعات لتحسين الخدمات؟ 

قال سموه: إن الوزارة تجري حالياً دراسة الهياكل التنظيمية للوزارة والأمانات والبلديات بالتعاون مع أحد المكاتب الاستشارية حيث سيتم من خلال هذه الدراسة إعداد هياكل تنظيمية لكل فئة، ويشتمل كل منها على الوحدات الإدارية التي تخدم جميع الأنشطة البلدية، إلى جانب إعداد أدلة تنظيمية تتضمن مسميات الوحدة الإدارية ومستواها وارتباطها ومهامها، وإيضاح دور كل من الوزارة والأمانة والبلدية، والعلاقة بين تلك المستويات التنظيمية، بالإضافة إلى علاقة البلديات بالمجالس البلدية بما يسهم في تحديد الاختصاصات ورفع كفاءة أداء الأجهزة البلدية. 


* الجزيرة- سمو الأمير، ما هي خطة الوزارة لتخصيص بعض الأنشطة البلدية؟ 

شرح سموه أن تخصيص الخدمات البلدية وإشراك القطاع الخاص في إدارة بعض المرافق والخدمات البلدية من الأمور التي اهتمت بها الوزارة منذ صدور قرار مجلس الوزراء رقم 60 وتاريخ 1 /4 /1418هـ القاضي بزيادة حصة القطاع الأهلي وتوسيع مشاركته في الاقتصاد الوطني، وقرار المجلس الاقتصادي الأعلى رقم 1/23 وتاريخ 23 /3 /1423هـ الذي يتضمن الموافقة على استراتيجية التخصيص في المملكة العربية السعودية، حيث قامت الوزارة بإعداد برنامج لتخصيص بعض الأنشطة البلدية بهدف تحسين أداء الخدمات البلدية ورفع نسبة تغطيتها لتصل إلى المناطق المأهولة، وتخفيف الأعباء على الأجهزة البلدية بإشراك القطاع الخاص في تقديم هذه الخدمات، كما قامت الوزارة بوضع استراتيجية للتخصيص، إلى جانب دليل إجرائي للمساعدة في تنفيذ هذه الاستراتيجية، والتي حظيت بموافقة سيدي خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله -رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى. 

وأضاف جاسر الجاسر أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الأمانات على تحديد أولويات الأنشطة والخدمات الممكن تخصيصها، مع مراعاة أن يكون له انعكاس على تحسين ورفع كفاءة الخدمات البلدية. 


* الجزيرة - سمو الأمير، تتبع الوزارة عشرات الأمانات والبلديات الفرعية، وتقدم خدمات بلدية متنوعة للمواطن، هل هناك شبكة معلومات موحدة تربط أعمال هذه البلديات منعاً لازدواجية القرارات. 

أوضح سموه أن وزارة الشئون البلدية والقروية قد قامت خلال السنوات الماضية ببناء شبكة معلومات متطورة لربط الوزارة بالأمانات، والجهود متواصلة لاستكمال ربط الوزارة والأمانات بالبلديات بجميع مناطق المملكة، ويتم حالياً تناقل كم كبير من المعلومات بشكل يومي عن طريق هذه الشبكة. 

والتزاماً بتوجهات الدولة نحو تطبيق ضوابط التعاملات الإلكترونية الحكومية، فإن الوزارة بصدد إنشاء نظام المعلومات البلدي الشامل، والذي يعتبر نقلةً نوعيةً في هذا المجال، حيث سيوفر جميع المعلومات التي تحتاجها الأجهزة البلدية والجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة. 

ويأتي ذلك تطبيقاً للخطة الإستراتيجية الشاملة لتقنية المعلومات، التي تهدف إلى أتمتة الأعمال وفقاً لأفضل المواصفات، والتي بدورها ستؤدي إلى تقليص المدة الزمنية لإنجاز الأعمال بالجودة المطلوبة وبأقل التكاليف. 


* الجزيرة - سمو الأمير، كيف تقيمون دور الوزارة في ضبط التنمية في مدن وقرى المملكة ؟ 

أجاب سموه أن مدن وقرى المملكة قد شهدت الكثير من التنمية والتطور، و في كافة المجالات ومنها التنمية العمرانية، حيث تم تنفيذ العديد من المشاريع العامة والخاصة، كما واكب ذلك جهود كبيرة قامت بها أجهزة البلديات في مجال الإشراف ومتابعة أعمال البناء والتشييد في مجال البيئة وغيرها في كافة المدن والقرى، وقد صاحب ذلك ظهور مشاريع عمرانية جديدة في كافة المجالات، وعليه فقد قامت الوزارة بإصدار الاشتراطات البلدية التي تنظم وتضبط هذه الأنشطة والخدمات المختلفة ويتم تحديثها دورياً. 


* الجزيرة : سمو الأمير، برأيكم ما هي أسباب تأخير استخراج رخص البناء، وما هو دور الوزارة في ذلك ؟ 

قال سموه: إنه فيما يتعلق بتأخير إجراءات استخراج واعتماد تراخيص البناء سواء التجاري أو السكني، فإن الوزارة تسعى جاهدة لحصول المستفيدين على الرخص البلدية بأنواعها، و بالسرعة والكفاءة والجودة المطلوبة، حيث تم توجيه الأمانات لاتخاذ ما يلزم لإصدار رخص البناء ووضع آلية اعتماد لمخططاتها، وذلك بما يضمن سرعة إصدار تلك الرخص بالشكل المطلوب وفي الوقت المحدد. واستكمالاً لإجابة سموه أردف المهندس عبد العزيز العبد الكريم وكيل الوزارة للشؤون التقنية قائلاً: لقد تم الطلب مؤخراً من جميع الجهات الحكومية التي لها علاقة بإصدار رخص البناء بتزويدنا بمعايير البناء التي تتطلبها، وتم تزويد الأمانات والمكاتب الهندسية والاستشارية فيها للعمل بها دون الحاجة للرجوع لتلك الجهات لضمان سرعة اعتماد المخططات وإصدار رخص البناء. 


* الجزيرة - سمو الأمير، إلى ما ترجعون أسباب تردي وضع المحطات على الطرق السريعة؟ 

أرجع سموه أسباب تردي تلك المحطات إلى الإدارة الفردية في تشغيل هذه المحطات، حيث إنه من المفترض أن يكون تشغيل المحطات من قبل شركات بترولية متخصصة ومؤهلة، و قادرة على رفع جودة المحطات وتحسين مستوى الخدمات الموجودة في المحطة، وهناك لجنة وزارية لدراسة هذا الموضوع. 


* الجزيرة - برأي سموكم، ما هي الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة للمحافظة على شبكات الطرق؟ 

أشار سموه إلى أن الوزارة قد قامت بإعداد «مواصفات صيانة رصفات الطرق الإسفلتية» حيث تضمنت مواصفات المواد والمعدات و طرق الصيانة وإجراءات قبول الأعمال المنجزة، إلى جانب نماذج الاختبارات التي تستعمل في صيانة الطرق الإسفلتية التابعة للأمانات والبلديات، كذلك «عقد صيانة رصفات الطرق الإسفلتية وجداول كميات الأعمال»، وقد اشتمل على وثيقة العقد الأساسية والشروط العامة والشروط الخاصة وجداول الكميات لأعمال رصفات الطرق ونماذج تسليم الموقع والتقارير الدورية والاستلام الابتدائي والنهائي. 

من جانبه أكد وكيل الوزارة للشؤون التقنية أن الوزارة قد قامت بإعداد دراسة تقدير حجم شبكات الطرق وتقدير تكاليف برامج الصيانة، وقد خرجت الدراسة بالتقرير النهائي لحجم شبكات الطرق ودليل تقييم الطرق ودليل صيانة الطرق ودليل تشغيل نظام إدارة صيانة الطرق. 


* الجزيرة - كيف تقيمون سموكم دور الوزارة في الحد من سوء تنفيذ حفريات الخدمات العامة؟ 

شرح سموه قيام الوزارة بإعداد «المواصفات العامة للأعمال المدنية في مشاريع تمديد المرافق العامة» (كهرباء ، مياه، هاتف، صرف صحي، سيول)، وقد تم تعميمها على الأمانات لتطبيقها عند تنفيذ الأعمال المدنية في مشاريع تمديد المرافق العامة، كما تم تزويد وزارة المياه والكهرباء بنسخة من هذه المواصفات ليتم التقيد بها من قبل المقاولين التابعين لهم أثناء تنفيذ الأعمال المدنية في مشاريع تمديد المرافق العامة ضمن اختصاص وزارة المياه والكهرباء. 

من جهته أكد وكيل الوزارة للشؤون التقنية أنه قد تم تزويد وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بإلزام جميع المطورين والشركات المنفذة لخدمات الهاتف الثابت بالتقيد بموجب تلك التوصيات على شركات الاتصالات بالسعودية. 


* الجزيرة - سمو الأمير، برأيكم ما هو دور الوزارة في معالجة انتشار عيوب وتشققات وهبوط الإسفلت في الطرق؟ 

قال سموه أن الوزارة أعدت «دليل عيوب رصفات الطرق الحضرية»، الذي يهدف إلى التعريف بالعيوب الأكثر انتشاراً في شبكات تلك الطرق في المملكة، وإيضاح الأسباب المحتملة لحدوثها واقتراح الطرق العلمية الفعالة والمناسبة لمعالجتها. 

الجزيرة - كيف ترون سموكم دور الوزارة فيما يتعلق بتنفيذ مشاريع تصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول؟ 

أوضح سموه: إن الوزارة تقوم بإعداد الدراسات والتصاميم لشبكات تصريف مياه الأمطار ومشاريع درء أخطار السيول في المدن والمحافظات والمراكز، ووضع المواصفات والاشتراطات الفنية اللازمة لذلك، بالإضافة إلى تقديم المساعدة والمشورة الفنية لحل المشاكل التي تعترض تنفيذ تلك المشاريع، إلى جانب إبداء الرأي فيما يتعلق بمراجعة العطاءات التي يتطلب ترسيتها على المقاولين. 


* الجزيرة - سمو الأمير، هل لدى الوزارة خطة وطنية لتصريف مياه الأمطار والسيول؟ 

أكد سموه أن قيام الوزارة بإعداد الإستراتيجية الوطنية لتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول لمدن وقرى المملكة، وقد تم عرضها على المقام السامي الكريم، وصدرت التوجيهات السامية في شهر محرم 1432هـ بالموافقة على ما رآه وزير المالية من أن خطة التنمية التاسعة الحالية تضمنت مشاريع تصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول، ومنها المرحلة العاجلة من الإستراتيجية الوطنية لتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول لمدن وقرى المملكة موزعة على سنوات الخطة، وستدرج بميزانيات تلك السنوات وفقاً للأولويات التي تقدمها الجهة وقواعد وتعليمات إعداد الميزانية العامة للدولة، إلى جانب التوجيهات التي تصدر بشأنها، وقد تم إبلاغ جميع أمانات المناطق بذلك. 


* الجزيرة - هل لسموكم أن تشرحوا أهم الملامح الإستراتيجية الوطنية لتصريف مياه الأمطار؟ 

شرح سمو الأمير الملامح العامة لهذه الإستراتيجية، والتي تتلخص في وضع الإطار العام لاستكمال تنفيذ شبكات تصريف مياه الأمطار بكامل المناطق العمرانية للمخططات الهيكلية لجميع المدن، بالإضافة إلى تقييم بدائل التصاميم طبقاً لخصائص المدن والنواحي الاقتصادية والبيئية والتنظيمية، إلى جانب الظروف المناخية والتضاريس، وتحديد واختبار أنسبها فنياً و مادياً لكل مدينة، يضاف إلى ذلك إعداد برنامج تنفيذ المشاريع والإشراف عليها، وإعداد الدراسة الشاملة للتشغيل والصيانة للمشاريع المنفذة والجاري تنفيذها والمقترح تنفيذها مستقبلاً، إلى جانب إعداد برامج التدريب والكوادر الفنية والعلمية للقيام بالتصاميم والدراسات والإشراف والتشغيل والصيانة لهذه المشاريع. 


* الجزيرة - برأي سموكم ما هو دور وزارة الشؤون البلدية والقروية في مجال تطبيق كود البناء السعودي؟ 

بيَن سموه بأن الأوامر السامية وقرارات مجلس الوزراء قضت بأن يوكل إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية مهمة متابعة تنفيذ ومراقبة كود البناء السعودي، كما أن الوزارة هي الجهة المشرفة على تطبيق كود البناء على المباني والمنشآت بالتنسيق مع الجهات المعنية مثل وزارة المياه والكهرباء والدفاع المدني، وقد أنشأت إدارة عامة لكود البناء السعودي لتتولى مهام المتابعة والتطبيق للكود. 


* الجزيرة - سمو الأمير، ما الفائدة المرجوة من تطبيق كود البناء السعودي على المباني ؟ 

أوضح سموه أن كود البناء سيساهم حال تطبيقه على المباني في الارتقاء بقطاع البناء والتشييد وتطور ممارسات هذا القطاع الهام، والذي يعتبر من القطاعات الهامة و الحيوية على خارطة التنمية الوطنية، وبإذن الله سيوفر مباني أكثر جودة واستدامة وأماناً للسكان، بالإضافة إلى ترشيد وتوفير استهلاك المياه والكهرباء والحفاظ على التنمية العمرانية بأن تكون المباني أكثر استدامة، مما سيوفر الحماية من أخطار الحرائق والزلازل. 


* الجزيرة - سمو الأمير، لقد تم إنشاء إدارة خاصة للكوارث في الوزارة وفي الأمانات، برأي سموكم ما هو الهدف من ذلك؟ 

قال سموه إنه في ظل اتساع المدن والزيادة السكانية فيها وضخامة بعض المنشآت وارتفاعها، بالإضافة إلى كثرة الصناعات وتنوعها والتوقعات بحدوث تغيرات مناخية، ومن منطلق أداء وزارة الشئون البلدية والقروية والجهات التابعة لها من أمانات وبلديات لأداء أعمالها والاستعداد المبكر لأي طارئ لا قدر الله، فإنها تقوم بإعداد خطط وقائية، و أخرى علاجية لمواجهة الأزمات والكوارث، وتقوم بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية وعلى رأسها المديرية العامة للدفاع المدني ، وقد تم إنشاء إدارة عامة في الوزارة لتتولى هذا الدور، ونأمل إنشاء الله أن تؤدي هذه الإدارات الدور المطلوب منها. 


* الجزيرة - هل لسموكم إخبارنا بالجهود التي قامت بها الوزارة لتحسين تنفيذ مشاريع الطرق الحضرية؟ 

أوضح سموه أن الطرق الحضرية تشكل نسبة كبيرة من المشاريع التي تقوم الوزارة بتنفيذها، ومن جهود الوزارة في ضبط التنمية العمرانية وضمان جودة المشاريع المنفذة أن قامت بإصدار المواصفات العامة لإنشاء الطرق الحضرية من أجل تنفيذ طرق جيدة ومبنية على أحدث المواصفات الفنية والمتطلبات لكي تساعد على التأكد من جودة التنفيذ وتوفر شروط حركة آمنة ومريحة. 


من جانبه، و استكمالاً لحديث سمو الأمير منصور، تطرق المهندس حبيب زين العابدين، رئيس الدائرة المركزية للمشروعات التطويرية، إلى بعض المشروعات التي يجري تنفيذها من قبل الإدارة المركزية للمشروعات التطويرية ومنها : 

- مشروع إنشاء عدد (36.000) دورة مياه إضافية بالمشاعر المقدسة، البالغ قيمته (731.405.000 ريال)، حيث سبق تنفيذ دورات مياه بمواقف حجاج البر بالمعيصم بمبلغ (11.405.000 ريال)، وقد تم تقسيم المشروع إلى ثلاثة عقود، وجاري التنفيذ لمدة تمتد لثلاث سنوات، تبدأ بتاريخ (16، 18، 20 /7 /1432هـ). 


- أعمال التشغيل والصيانة لمنشأة الجمرات الحديثة للعام المالي الحالي (1432/1433هـ)، حيث صدر الأمر السامي الكريم في 15/8/1432هـ بالقيام بأعمال التشغيل والصيانة لمدة سنة واحدة بمبلغ (35.000.0000 ريال)، كما قضى الأمر بالتنسيق مع وزارة المالية لتحديد التكاليف المناسبة لتنفيذ المشروع على ثلاث سنوات بنظام المنافسات الحكومية. 


- مشروعات جديدة صدرت بها أوامر سامية كريمة وجاري الإعداد للبدء في تنفيذها في العام القادم، إن شاء الله : 

لقد أظهر تطبيق برنامج إدارة الحشود و تفويجها في منشأة الجمرات الحاجة إلى تنفيذ بعض المشروعات التي تؤدي بعد تنفيذها إلى تنظيم وتوزيع الحجاج على أدوار جسر الجمرات بشكل يؤدي إلى منع الازدحام على الدور الأرضي و الأول، لذلك قامت الإدارة المركزية للمشروعات التطويرية بدراسة وتصميم بعض المشروعات التي تؤدي ذلك الغرض وبالتنسيق مع جميع الجهات الحكومية المعنية بأمور الحج. 


- مشروع ربط منطقة الشعيبين بالدور الثالث لجسر الجمرات : 

يتكون المشروع من نفقين للمشاة بطول (1.6) كم، إلى جانب بعض الجسور المكملة للمشروع وما يلزم لوصول الحجاج من وإلى منطقة المعيصم، و إلى الدور الثالث لمنشأة الجمرات والعودة دون الحاجة للمرور بالساحات والشوارع بمشعر منى مما يخفف الازدحام القائم بها، و قد صدر الأمر السامي الكريم بتاريخ 12/7/1432هـ بتنفيذ المشروع بتكلفة إجمالية تقدر بمبلغ (615.000.000 ريال) وذلك بعد مشاركة هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في دراسة الموضوع. 


- مشروع ربط منطقة العزيزية بالدور الرابع لجسر الجمرات : 

تمت دراسة المشروع وقدرت الكلفة التقديرية لتنفيذه بمبلغ (150.000.000 ريال) بالإضافة إلى نزع الملكيات التي تقدر بمبلغ (213.000.000 ريال)، و يهدف المشروع إلى ربط العزيزية بالدور الرابع لجسر الجمرات بطريق مشاة مختصر بدلاً من استخدام أنفاق السيارات الخاصة بأنفاق جسر الملك خالد للوصول إلى مشعر منى ومن ثم الوصول إلى جسر الجمرات، و قد صدر الأمر السامي الكريم بتاريخ 9 /7 /1432هـ بتنفيذ المشروع بتكلفة إجمالية (370.000.000 ريال) وذلك بعد مشاركة هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في دراسة المشروع. 


- مشروع توسعة الساحة الغربية لمنطقة الجمرات : 

تمت دراسة المشروع وقدرت الكلفة التقديرية لتنفيذه بمبلغ (82.000.000 ريال) بالإضافة إلى نزع الملكيات التي تقدر تكلفتها بمبلغ (248.000.000 ريال)، و قد صدر الأمر السامي الكريم بتاريخ 20 /7 /1432هـ بتنفيذ المشروع بتكلفة إجمالية قدرها (335.000.000 ريال)، وذلك بعد مشاركة هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في دراسة المشروع. 

هذا و قد ظهر أثناء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع قطار المشاعر المقدسة في حج العام الماضي 1431هـ، ومن خلال إدارة الحشود وتفويجها من المخيمات إلى محطات القطار التسعة، احتياج المشروع إلى سلالم متحركة وزيادة عدد المصاعد، وكذلك استصلاح بعض المناطق في مشعر مزدلفة حول محطات القطار لاستيعاب نزول الحجاج المستهدفين بالخدمة، فقد تمت دراسة تطوير المحطات والساحات المحيطة بها، وتركيب سلالم كهربائية وزيادة عدد المصاعد، وقد صدر الأمر السامي الكريم في تاريخ 6 /5 /1432هـ القاضي بتنفيذ المشروع بتكلفة إجمالية قدرها (197.000.000 ريال)، و قد جرت دراسة المشروع وطرحه بعد موسم حج العام الماضي 1432هـ. 


- مشروع فك ونقل مجزرة الجمال والأبقار من موقعها الحالي بمشعر منى إلى الموقع الجديد، و يهدف هذا المشروع إلى نقل مجزرة الجمال والأبقار من موقعها الحالي بمشعر منى للاستفادة من موقعها في نصب الخيام، وذلك إلى الموقع الجديد بجوار مجزرتي المعيصم (2 ، 3) المطورتين، وفي نفس الوقت تحديث المجزرة بحيث يتم الاستفادة من التجهيزات الحديثة التي ترفع كفاءتها، وذلك لتكون جميع المجازر مجمعة لتكون مدينة الهدي والأضاحي، بالإضافة إلى تنفيذ الطرق الموصلة إلى تلك المجازر، وقد صدر الأمر السامي الكريم في تاريخ 8/8/1432هـ القاضي بالموافقة على اعتماد مبلغ (350.000.000 ريال) لتنفيذ المشروع، وتم اعتماده من قبل وزارة المالية بالمبلغ المشار إلية علي ميزانية الوزارة ( الديوان العام )، وبسيولة نقدية تبلغ (100,000,000 ) ريال للسنة المالية ( 1432هــ - 1433 هـ )، و يجري الإعداد للدراسة النهائية وطرح المشروع في بداية هذا العام 1433 هـ. 


- أعمال التشغيل والصيانة لمنشأة الجمرات الحديثة ابتداءً من العام المالي القادم (1433 /1434هـ) و لمدة ثلاث سنوات، وقد صدر الأمر السامي الكريم بتاريخ 15 /8 /1432هـ القاضي بقيام وزارة الشؤون البلدية والقروية بإعداد الشروط والمواصفات لأعمال التشغيل والصيانة المطلوبة لمنشأة الجمرات، وطرحها في منافسة عامة وفقاً للقواعد النظامية السارية، بالإضافة إلى التنسيق مع وزارة المالية لتحديد التكاليف المناسبة للتنفيذ تمهيداً لإدراجها في ميزانية السنة المالية الحالية (1433 /1434هـ)، و يجري إعداد الشروط والمواصفات وجداول الكميات المطلوبة من قبل المختصين بالوزارة تمهيداً لطرحها في منافسة عامة هذا العام إن شاء الله. 


كما تطرق زين العابدين إلى بعض المشروعات التي لا تزال قيد الدراسة ومنها : 

- مشروع إعداد مخطط تشجير عرفات : 

يهدف هذا المشروع إلى إعداد مخطط عام لتشجير عرفات يأخذ في الاعتبار المشروعات الحالية بالمشعر وما يستجد فيه من تطوير مستقبلي، مع الاهتمام والرعاية بمناطق سكن الحجاج والجهات الحكومية، وتبلغ قيمة العقد (4.312.500 ريال)، وقد تم تكليف شركة ( إم إم إم جروب ) الدولية بإعداد الدراسات والمخططات، ويمتد المشروع على مدى 180 يوماً ابتداءً بتاريخ 23 /7 /1432هـ. 


- مشروع تنفيذ المرحلة الأولى من تظليل طريق المشاة من جبل الرحمة إلى مشعر منى : 

تم اعتماد المشروع من قبل وزارة المالية بتكلفة إجمالية قدرها (50.000.000 ريال)، ويجري إعداد الدراسات والتصاميم للمشروع من قبل أحد المكاتب الاستشارية تمهيداً لطرحه في بداية العام القادم 1433هـ. 

أما بالنسبة للمشاريع المستقبلية التي تطرق إليها زين العابدين : 

- مشروع دراسة البناء فوق سفوح الجبال : 

تم اعتماد المشروع من قبل وزارة المالية بتكلفة إجمالية قدرها (1.000.000 ريال)، وتم الرفع بنتائج تقويم المشروع التجريبي للبناء على سفوح الجبال إلى هيئة كبار العلماء لإجازته. 


- مشروع إنشاء مواقف سيارات عند مداخل مشعر منى : 

تم اعتماد الدراسات والتصاميم للمشروع من قبل وزارة المالية بتكلفة إجمالية قدرها (25.000.000 ريال)، كما تم الانتهاء من الدراسات والتصاميم للمشروع بعدد (8) مواقف و بسعة إجمالية تبلغ (70.000) سيارة و (8000) حافلة، و تبلغ الكلفة التقديرية للمشروع (47.000.000 ريال) بانتظار اعتماد هذه المبالغ لتنفيذ المواقف . 






 - بناء مراكز إدارية في المدن الكبرى لتقليل المركزية

أوضح سمو الأمير الدكتور منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية قيام الوزارة بتخصيص أراضٍ لوزارة الإسكان لإقامة مشاريع الإسكان الحكومي، مضيفًا أن المدن الكبرى تمثل ضغطًا على الوزارة لعدم توفر مساحات شاغرة من الأراضي، مؤكدًا تخصيص منح الأراضي للمستحقين لها بعد توفير الحد الأدنى من شبكة المرافق. 

كما أكَّد سموه قيام الوزارة ببرنامج مرحلي لتوفير شبكة المرافق العامة في مخططات المنح، وبناء مراكز إدارية في المدن الكبرى كآلية لتقليل المركزية، إلى جانب تنفيذ مشروع لحصر المناطق العشوائية في المدن الكبرى، وأضاف سموه قيام الوزارة بتشكيل لجنة لمعالجة المساهمات العقارية المتعثرة، بالإضافة إلى إنشاء ساحات بلدية في المخططات الجديدة طبقًا لمعايير الوزارة، إلى جانب العديد من الجوانب التي تطرق إليها سموه. ​


فإلى الجزء الثالث والأخير من ندوة قبة «الجزيرة»  .


- الجزيرة سمو الأمير، لقد أنيط بوزارتكم تأمين الأراضي التي ستبنى عليها الوحدات السكنية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- كم بلغت نسبة الأراضي التي تم توفيرها إلى الآن؟ وهل هي جاهزة لبدء المشروعات؟ 

أجاب الأمير أنه بالإضافة إلى الأراضي التي خصصتها الوزارة من خلال الأمانات والبلديات في مختلف مناطق المملكة لوزارة الإسكان لإقامة مشاريع الإسكان الحكومية عليها، فقد تم تسليم الوزارة كذلك ما يزيد عن 34 مليون متر مربع من أراضي الإسكان التي كانت الوزارة مكلفة بالإشراف والمحافظة عليها لاستخدامها وقت الحاجة لهذا الغرض، وهذه المساحة من الأراضي كافية لبناء أكثر من مائة وعشرين ألف وحدة سكنية على الأقل. 


- الجزيرة ألا يرى سموكم أن توفير هذه الأراضي الشاسعة، بالإضافة إلى مخططات المنح للمواطنين يمثل ضغطًا على الوزارة، وبالتالي يتطلب ذلك إعادة هيكلة لتوزيع المنح بهذا الوقت تحديدًا؟ 

أوضح سموه أن توفير هذه الأراضي بتلك المساحات الشاسعة لوزارة الإسكان يمثل ضغطًا على احتياجات التنمية الأخرى في مدن المملكة، وبالذات المدن الرئيسة الكبرى التي تعاني شحًا ومحدودية في توفير تلك المساحات من الأراضي، وبالتالي تمثل ضغطًا على الوزارة في تلبية متطلبات مشاريع التنمية من الأراضي، وقد بدئ بالفعل إعادة الهيكلة لتوزيع المنح في المرحلة الحالية، فمع صدور قرار مجلس الوزراء رقم 5 الصادر في 18-1-1431هـ القاضي بربط برامج المنح ببرامج إسكان تضمن حصول المواطن على مسكن، تم الشروع في تنفيذ البرنامج الأول ضمن هذا الإطار فأصبحت منح الأراضي التي توزعها الأمانات والبلديات لا تخصص للمواطنين المستحقين للمنح إلا بعد توفير الحد الأدنى من شبكة المرافق العامة، كالسفلتة وإمكانية إيصال الكهرباء، ومن ثم يتم تسليم تلك القطع من الأراضي لمستحقيها، ولا يتم إفراغ تلك الأراضي إلا بعد إقامة وحدة سكنية عليها بالحد الأدنى من متطلبات إقامة تلك الوحدة. 


- الجزيرة سمو الأمير، تردد الحديث مؤخرًا عن قرب فرض رسوم على الأراضي البيضاء، خصوصًا أن بعض المدن تمثل فيها الأراضي البيضاء أكثر من نصف مساحتها.. هل لسموكم أن تحدثونا عن صحة ما تردد؟ وكيف سيتم احتساب الرسوم؟ وهل تعتقدون أن مثل هذا الإجراء كفيل بتخفيض سعر قيمة الأرض الذي تضخم كثيرًا؟ 

أجاب سموه قائلاً: أعتقد أن ما تردد من حديث حول هذا الموضوع انطلق من قرار تبناه مجلس الشورى في هذا الصدد، إلا أن الوزارة تنظر لهذا الأمر من خلال الأمر السامي رقم 8875 - م ب في 5-10-1428هـ الذي قضى بالموافقة على رأي مجلس هيئة كبار العلماء بعدم جواز فرض رسوم على الأراضي المخدومة بنسبة معينة من قيمتها، لأن الأصل حرمة أموال المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام» وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» إضافة إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي تقف وراءه العديد من العوامل، وفرض رسوم على تلك الأراضي ليس الآلية الوحيدة الكفيلة بمعالجة أو التقليل من تأثير تلك العوامل. 


- الجزيرة كانت ولا زالت مشكلات المنح السكنية والأوامر إحدى المعضلات الأساسية التي تواجه وزارة الشؤون البلدية والقروية.. هل وضعتم تصورًا مستقبليًا لحل هذه الإشكالية، وإيجاد السبل المناسبة لذلك؟ 

شرح سموه ما سبق وأشار إليه في إجابته على سؤال سابق أن قرار مجلس الوزراء الذي قضى بربط برامج المنح ببرامج إسكان كان منطلقًا أساسيًا لوضع تصور مستقبلي لمشكلات المنح السكنية، والبرنامج الأول الذي بدأنا به في هذا الإطار -سيتبعه- بإذن الله عدد آخر من البرامج التي يجري التنسيق فيها ما بين الوزارة والجهات ذات العلاقة بهذا الشأن سواء كان في وزارة الإسكان، أو صندوق التنمية العقارية أو الجمعيات الخيرية. 

من جانبه، واستكمالاً لحديث الأمير، شرح الأستاذ سليمان الرويشد، وكيل الوزارة للمساحة والأراضي قائلاً: إن البرنامج المرحلي الذي يجري العمل فيه حاليًا لتوفير شبكة المرافق العامة في مخططات المنح، سيعالج في المستقبل القريب العوائق التي تقف أمام عدم استفادة من تم منح أراضٍ لهم من البناء عليها، لعدم توفر الحد الأدنى من تلك الشبكة من المرافق، ونحن ولله الحمد في ميزانية العام المالي الحالي الذي تم الإعلان عنها منذ أيام رصدنا ما يزيد على ملياري ريال لأعمال سفلتة مخططات المنح. 


- الجزيرة سمو الأمير، لقد أنيط بوزارتكم تأمين الأراضي التي ستبنى عليها الوحدات السكنية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- هل لسموكم إبلاغنا عن نسبة الأراضي التي تم توفيرها إلى الآن؟ وهل هي جاهزة لبدء المشروعات؟ 

شرح سموه قيام الوزارة بتخصيص (146) لوزارة الإسكان في جميع مناطق المملكة، وبلغت مجموع مساحتها (93779172 م2) (ثلاثة وتسعين مليونًا وسبعمائة وتسعة وسبعين ألفًا ومائة واثنين وسبعين مترًا مربعًا) وتم تسليمها لوزارة الإسكان. 


- الجزيرة ألا ترون سموكم أن توفير الأراضي الشاسعة، بالإضافة إلى مخططات المنح للمواطنين يمثل ضغطًا على الوزارة وبالتالي يتطلب ذلك إعادة هيكلة لتوزيع المنح بهذا الوقت تحديدًا؟ 

- الجزيرة سمو الأمير، يتهم المطورون العقاريون وزارتكم بتعطيل فسح المخططات، حيث يستغرق بعضها ثلاث سنوات، ويرى الاقتصاديون بأن هذه السياسة غير المقصودة من الوزارة تساعد على رفع أسعار العقار، وبالتالي تضرر المواطن، هل لسموكم توضيح هذه الجزئية؟ 

أوضح سموه في إجابته على السؤالين السابقين أن إجراءات اعتمادات المخططات السكنية محددة ومعممة على الأمانات وموجودة على موقع الوزارة في الإنترنت، وذلك باتباع الإجراءات والآلية الموضحة في كل من دليل إجراءات وإعداد مخططات تقسيمات الأراضي، بالإضافة إلى دليل المواصفات الفنية وأسلوب إخراج المخططات السكنية، إلى جانب استمارة تدقيق المخططات السكنية. وقد سبق تحديد الإجراءات (النظامية والفنية) بحيث تنتهي خطوات استكمال اعتماد المخططات في غضون 90 يومًا، شريطة أن تكون الإجراءات المطلوبة من الجهات الأخرى مستكملة حسب الحالة (كتابة العدل، المحكمة، الزراعة، أرامكو السعودية.. وغيرها)، مع الأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل أخرى مثل عدم وجود مشكلات فنية أو نظامية بخصوص (حدود الملكية، سلامة الصك، الرفع المساحي... و غير ذلك)، إلى جانب إتمام العمل بشكل دقيق من النواحي النظامية والفنية، وعدم تأخر المالك (المستثمر) في استيفاء الملاحظات على المخطط سواء نظامية أو فنية، فكثيرًا ما يؤدي ذلك إلى تمديد الوقت، وأنا أهيب بالإخوة المستثمرين والملاك بالتعاون مع الوزارة في اتباع الإجراءات، واستكمال الملاحظات الفنية والإجرائية مع الأمانات بشكل عاجل، وذلك لضمان عدم تأخر اعتماد مخططاتهم. 


- الجزيرة سمو الأمير، مازال دور الوزارة في المساهمة بحل مشكلة السكن أقل من المأمول، فهناك شوارع تجارية لا يسمح ببناء أكثر من دورين فيها بالرغم من أن أسعار الأراضي فيها مرتفعة، وبالتالي أصبح العائد الاستثماري غير مجدٍ، فما تعليق سموكم على هذا الموضوع؟ 

- الجزيرة - سمو الأمير، ألا يفترض قيام وزارتكم ببعض التعديلات فيما يتعلق بتصاريح البناء لتصبح في جميع الأحياء السكنية أكثر من دورين؟ 

أجاب سموه على السؤالين السابقين قائلاً: استشعارًا من الوزارة لمتطلبات المواطنين وللمتغيرات الاقتصادية، فقد بدأت بتوجيه الأمانات لمراجعة شاملة لأنظمة البناء ومن ضمنها الارتفاعات في جميع مدن المملكة ضمن المخططات الإرشادية التي يتم اعتمادها، ومن خلالها تم تعديل الارتفاعات في كثير من المدن حسب الأسس الفنية (بموجب الكثافات السكانية واحتياجاتها من الخدمات) وجارٍ اعتماد المخططات الإرشادية لبقية المدن إن شاء الله. 


- الجزيرة سمو الأمير، كما تعلمون أن بعض الأمانات قد بدأت ببناء مراكز إدارية، فهل سيكون ذلك نموذجًا عامًا يطبق على كل المدن؟ أم أنه سيقتصر على مدن بعينها؟ 

قال سموه: إنه مما لا شك فيه أن بناء المراكز الإدارية في المدن الكبرى هي إحدى آليات الإدارة للمدينة بطريقة تهدف إلى تقليل المركزية، وإيصال الخدمات للمواطنين بسرعة أكبر، وتشجع الوزارة هذا التوجه في المدن ذات الكثافة السكانية العالية. 


- الجزيرة سمو الأمير، مازالت هناك مناطق عشوائية داخل المدن تعج بالعمالة، وتصنع وتبيع منتجات وخدمات مخالفة للقانون، فماذا ستفعل الوزارة تجاه ذلك؟ وهل تم حصر تلك المناطق ووضع جدول زمني لتنظيمها ومعالجة اختلالها؟ 

أشار سموه إلى وجود مناطق عشوائية في عدد من مدن المملكة، وخاصةً المدن الكبرى، وهذه ظاهرة عالمية ليست مقتصرة على المملكة فحسب، وتنتج عن الهجرة إلى المدن، وتكوّن الأحياء العشوائية بمشكلاتها العمرانية والاجتماعية، وعليه تولي الوزارة جهودًا كبيرة للقضاء على هذه الظاهرة، وحل الإشكاليات الناجمة عنها. 

من جهته، واستكمالاً لحديث الأمير منصور عن هذه الجزئية، أشار الدكتور عبد الرحمن آل الشيخ، وكيل الوزارة لتخطيط المدن، إلى قيام مشروع لحصر المناطق العشوائية في المدن التي تعاني من هذه المشكلة، واقتراح الحلول اللازمة والتكاليف المقدرة والبرنامج الزمني لتنفيذه، ومن المتوقع مشاركة القطاع الخاص من خلال شركات التطوير، حيث قامت الوزارة بتكوين شركات للتنمية والتطوير كشركة البلد الأمين، وشركة جدة للتنمية والتطوير العمراني، إضافة إلى شركات أخرى لا زالت تحت التأسيس، ومن أهدافها مساندة الأمانة في معالجة العشوائيات داخل المدن وتطويرها. 


- الجزيرة سمو الأمير، تعلمون أن ثمة تنسيقًا دائمًا بينكم وبين هيئة الإسكان فيما يتعلق بتهيئة الأراضي، ولكن مازال المواطن ينتظر ما هو أبعد من ذلك، كإيجاد حلول واقعية لتطبيق الأوامر الملكية السامية في هذا الخصوص، هل لسموكم إطلاعنا على ما وصلتم إليه من خلال هذا التنسيق؟ 

أوضح سموه هذه الجزئية قائلاً: كما أشير إليه سابقًا في السؤال الأول فإن وزارتنا تقوم بالتنسيق بشكل كامل مع وزارة الإسكان، وتوجد لجنة دائمة بين الوزارتين مهمتها معالجة أية عوائق أو مشكلات قد تعترض طريقنا، والوزارة مستمرة في تخصيص المزيد من الأراضي الصالحة للسكن، وتسليمها لوزارة الإسكان حسب الحاجة. 


- الجزيرة سمو الأمير، تتجه وزارتكم لتخطيط الأراضي خارج النطاق العمراني، فهل تهدفون بذلك لوضع مدن سكنية خارج المدن الرئيسة؟ 

أجاب سموه بأن الوزارة لا تقوم بتخطيط أراضٍ خارج النطاق العمراني المعتمد بقرار من مجلس الوزراء، والخاص باعتماد النطاق العمراني، باستثناء المشروعات التي تندرج في إطار الخدمات الوطنية والإقليمية، كمشروعات الخدمات التي يتعدى نطاقها مستوى المدينة أو القرية، وهي غالبًا ما تكون على مستوى شبه الإقليم (المحافظة)، أو الإقليم (المنطقة)، أو على المستوى الوطني. وتشمل هذه الخدمات (المدن الجامعية والكليات والمعاهد، المدن والمناطق الصناعية، مناطق التقنية، مواقع الخدمات الحكومية، المدن الطبية والمستشفيات، المدن العسكرية، المدن الترفيهية والسياحية، وغيرها)، أما المخططات السكنية فيتم اعتمادها حسب ضوابط النطاق العمراني المقرة من مجلس الوزراء. 


- الجزيرة سمو الأمير، لا زالت هناك بعض الإشكاليات غير الواضحة أو المحددة، فيما يتعلق بشروط وضوابط البناء، كهدم وبناء البيوت الطينية القديمة، والبناء الصامت، والشقق المسروقة في الأدوار العلوية، هل اتخذتم إجراءات معينة للحد من هذه الإشكاليات؟ 

قال سموه: إنه كما سبقت الإفادة به فإن أنظمة البناء يتم معالجتها ضمن المخططات الإرشادية للمدن، التي يتم من خلالها معالجة مثل هذه المشكلات القائمة، ووضع الحلول لها، ويتم إعداد هذه المخططات بالتعاون مع مكاتب استشارية متخصصة. 


- الجزيرة سمو الأمير، فيما يتعلق ببعض المخططات العقارية المعلقة، أو التي تعاني من بعض المشكلات، هل وضعت وزارتكم رؤيةً أو تصورًا لمواجهة هذه المشكلة؟ 

أجاب سموه قائلاً: إذا كان المقصود من ذلك (المساهمات العقارية المتعثرة)، فقد تم تشكيل لجنة في وزارة التجارة بموجب قرار من مجلس الوزراء، وتتألف من عدة وزارات، من ضمنها وزارتنا، حيث تتولى هذه اللجنة دراسة تلك المشكلات ومعالجتها. 


- الجزيرة سمو الأمير، تعلمون بمدى أهمية الساحات داخل الأحياء، إلا أنها ليست كافية من حيث العدد أو المساحة، فهل من توجه نحو الاهتمام بها، بحيث تعمم على المدن والقرى، وخصوصًا في المخططات الجديدة؟ 

أوضح سموه أن من ضمن الاحتياجات التي تسعى الوزارة لتوفيرها، إيجاد بيئة عمرانية واجتماعية مناسبة لسكان الأحياء، ولا شك أن الساحات البلدية هي إحدى الآليات التي ندعمها ونشجع توفيرها في المخططات الجديدة وفق المعايير التخطيطية المحدثة في الوزارة. 


- الجزيرة سمو الأمير، تعتمد وزارة المالية بالتعاون مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب، مبالغ مالية ضخمة لإنشاء الأندية الرياضية، ولكن هذه المشاريع تتعثر في العديد من الأحياء بسبب مشكلات الأراضي المعتمدة من قبل الأمانات، كما حدث في منشأة الطائي بعد اعتراض أحد الأشخاص المالكين للأرض، فما هو توجه وزارتكم لحل هذه المشكلة؟ 

أشار سموه إلى قيام الوزارة بتخصيص الأراضي الحكومية لكافة جهاتها، ومنها مقار الأندية، بحسب توفر الأراضي الخالية من الشوائب والادعاءات، وذلك بالتنسيق بين الأمانة والجهة المعنية، وقد يحصل في بعض الأحيان ادعاءات على بعض المواقع، وفي هذه الحالة يتم التأكَّد منها حسب المستندات النظامية، فإن ثبتت ملكيتها يتم تعويض الجهة بموقع آخر مناسب. 


- الجزيرة سمو الأمير، تعتمد منح المنشآت الرياضية في أغلب مناطق المملكة موقعًا واحدًا كما في الرياض والشرقية، حيث إن الأندية قريبة من بعضها، فهل سيتم تدارك ذلك مستقبلاً لتكون المقرات لبقية الأندية موزعة حسب الجهات الأربع؟ 

أوضح سموه أن توزيع الأراضي للمنشآت الرياضية يتم حسب توفر المساحات المطلوبة، وسوف يتم إن شاء الله مراعاة التوزيع الجغرافي للمقرات الجديدة حسب ما يتوفر من أراضٍ، وذلك بالتنسيق مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب. 

من جهة أخرى أكَّد سمو الأمير أن الوزارة قد درجت على متابعة وتقييم وتوجيه برامج وخطط الإصحاح البيئي، التي تنفذها الأمانات والبلديات للحفاظ على الصحة واتخاذ الخطوات اللازمة في حال ظهور الأوبئة والأمراض، والتأكَّد من تنفيذ الضوابط البيئية ودراسات التقييم البيئي للأنشطة ذات التأثير السلبي على البيئة، سواء لتحديد موقع النشاط أو للتحكم بمصادر انبعاث الغازات والغبار لهذه الأنشطة لحماية البيئة من التلوث. 


- الجزيرة سمو الأمير، هل لكم إطلاعنا على الدور الذي تقوم به وزارتكم في مجال الإصحاح البيئي؟؟ 

أجاب سموه قائلاً: تخصص الدولة ضمن ميزانيتها السنوية مبالغ مالية على شكل برامج، وتعتمد هذه البرامج من وزارة الشؤون البلدية والقروية ضمن ميزانية الأمانات والبلديات، التي تقوم بالتنسيق مع الجهة المختصة بالوزارة لإعداد شروط ومواصفات، وتحديد نطاق عمل هذه البرامج، ومن ثم تتخذ الإجراءات النظامية لطرحها أمام المنفذين المتخصصين، وتراعي الوزارة تحقيق هدف الاستفادة القصوى من هذه المشاريع، وتحقيق الغرض الذي من أجله خصصت هذه المبالغ. 


- الجزيرة سمو الأمير، من المهام التي تقوم بها وزارتكم في مجال الإصحاح البيئي، تحديث خطط وإرشادات أعمال مكافحة آفات الصحة العامة بكافة المناطق سنويًا، وذلك وفقًا للمستجدات العلمية المتطورة في هذا المجال. 

أوضح سموه قيام الإدارة بدراسة ومراجعة احتياجات الأمانات والبلديات، من المبيدات وتقديم المشورة الفنية لها، وكل ما يتعلق بهذا المجال، كما تقوم الجهة المختصة بالوزارة بإجراء الدراسات والمساعدة في أعمال رصد الآفات في مناطق المملكة المختلفة وفق برنامج محدد. 


- الجزيرة سمو الأمير، نلاحظ في الفترة الأخيرة انتشار بعض الأمراض كحمى الضنك في مناطق جدة ومكة وجازان، فهل لدى سموكم تصور حول سبب انتشار هذه الأمراض؟ وما الذي قامت به وزارتكم لمجابهتها؟ وهل من إستراتيجية للوزارة لمنع انتشار هذه الأمراض في بقية مناطق المملكة؟ 

قال سموه: إن مرض حمى الضنك يندرج تحت مجموعة الحميات، وهو مرض فيروسي يتنقل من شخص لآخر عن طريق العدوى، كما أن البعوض من الحشرات الناقلة لهذا المرض، وتشير سجلات وزارة الصحة إلى أن الإصابة بالمرض قد سجلت في المملكة لأول مرة عام (1425 هـ)، وبدئ بالانتشار بعد ذلك. 

من جانبه واستكمالاً لحديث الأمير منصور، أوضح الأستاذ يوسف بن صالح السيف، وكيل الوزارة للشؤون البلدية أن الإصابات بهذا المرض تتركز في منطقتي مكة المكرمة (مكة وجدة)، وجازان، وذلك لكونهما منافذ يدخل منها الوافدون المحملون بالمرض إلى المملكة، فمنطقة مكة المكرمة، وتحديدًا محافظة جدة التي تعد المنفذ الرئيس لحجاج ومعتمري بيت الله الحرام، ومنطقة جازان تقع في الشريط الحدودي للمملكة ويفر عبرها أشخاص وسلع من المناطق الإفريقية التي تنتشر فيها الإصابة بهذا المرض، ما يُعدُّ من الأسباب الرئيسة لدخول المرض إلى المملكة، وتعمل وزارتنا بالتنسيق مع جهات حكومية معنية بهذه الأمور لمجابهة هذا المرض والحد من انتشاره، ومن مهامها مكافحة البعوض الناقل للفيروس المسبب للمرض، بالإضافة إلى متابعة العديد من الجوانب المتعلقة بالمرض كنشر التوعية وتثقيف السكان للوقاية منه، إلى جانب برامج شبكات الصرف الصحي، وإجراء الأبحاث العلمية على المرض وتحديد سلوكه، حيث تعمل جهات حكومية متعددة على تنفيذ هذه الخطط والبرامج، لضمان تحقيقها للأهداف المرجو ة. ​


ضيوف الندوة  :


* صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز آل سعود وزير الشئون البلدية والقروية 

* معالي الدكتور حبيب مصطفى زين العابدين وكيل الوزارة رئيس الإدارة المركزية للمشروعات التطويرية. 

* معالي الأستاذ عبدالرحمن بن محمد الدهمش المشرف العام على مكتب سموالوزير 

* الدكتور عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ وكيل الوزارة لتخطيط المدن 

* المهندس عبدالعزيز بن علي العبدالكريم وكيل الوزارة للشئون الفنية 

* الأستاذ جاسر بن عبدالرحمن الجاسروكيل الوزارة للتخطيط والبرامج 

* الدكتور سليمان الرويشد وكيل الوزارة للأراضي والمساحة 

* الأستاذ يوسف السيف وكيل الوزارة للشئون الفنية 

* الأستاذ حمد بن سعد العمر المشرف على العلاقات العامة والإعلام بالوزارة. 

* الأستاذ فضل بن سعد البوعينين الكاتب الاقتصادي في الجزيرة ​



المصدر _ جريدة الجزيرة .​​​​​​​​

مواضيع ذات علاقة

  • بقرار الوزير.. مقار المجالس البلدية داخل البلدية لا خارجها .. المزيد
  • إدارة للكوارث في (الشؤون البلدية) وجميع الأمانات والبلديات .. المزيد
  • سمو وزير الشؤون البلدية يرعى ورشة عمل المراصد الحضرية .. المزيد
  • وزير الشؤون البلدية يدعو للاستفادة من الاعتمادات المالية .. المزيد
  • البلدية والقروية: لا يحق لمقاولي البلدية والمستثمرين الدخول لعضوية المجلس .. المزيد
  • مهمات المجالس البلدية المحلية التي أقرها النظام .. المزيد
  • نظام إلكتروني جديد يربط بين إدارة المجالس والمجالس البلدية والمواطنين .. المزيد
  • الانتخابات البلدية تفتح باب المشاركة الفعالة في التنمية المحلية .. المزيد
  • 1.2 مليون ناخب يحق لهم التصويت خلال الدورة الثانية في الانتخابات البلدية .. المزيد
  • م.الزنيدي: المجالس البلدية بحاجة إلى صلاحيات أكبر وخارطة تنسيق مع الأمانات .. المزيد
  • تأجيل يوم الاقتراع بالانتخابات البلدية أسبوعاً .. المزيد
  • 638 ناخباً في العاصمة خلال ثلاثة أيام .. المزيد
  • مراقبات البلدية يداهمن مركزين نسائيين شرق الرياض ويضبطن 504 منتج مخالف .. المزيد
  • قيد الناخبين في الانتخابات البلدية 19 جمادى الأولى بــ الهوية الوطنية .. المزيد
  • المرحلة الأولى من انتخابات المجالس البلدية تنطلق في 19 جمادى .. المزيد
  • صوت واحد.. وتزامن جميع مراحل الانتخابات.. وزيادة المجالس البلدية إلى 285 .. المزيد
  • سمو أمين منطقة الرياض يقوم بزيارة تفقدية لمركز الانتخابات البلدية .. المزيد
  • «أمانة الرياض»: توزيع 400 ألف نسخة دليل إرشادي .. المزيد
  • ضم المجالس البلدية لقرعة تأجير عقارات النفع العام .. المزيد
  • سمو الأمين : الرياض جاهزة لمشاركة المرأة في الانتخابات البلدية .. المزيد
  • م. القحطاني: المرتبطون بالأعمال البلدية ممنوعون من الترشح في الانتخابات .. المزيد
  • الشؤون البلدية تؤكد على الاشتراطات البلدية والفنية للمجمعات والمراكز التجارية .. المزيد
  • إعلان قوائم مرشحي المجالس البلدية النهائية بالرياض.. السبت .. المزيد
  • الرياض: قائمة مرشَّحي «الانتخابات البلدية» تخلو من الأعضاء السابقين .. المزيد
  • لجنة طعون الرياض تصدر غدا قرارات بحق المرشحين لعضوية المجالس البلدية .. المزيد
  • سمو الأمين بعد وقوفه على يوم الإقتراع: إجراءات مشاركة المرأة في المجالس البلدية مناطة بوزارة البلديات .. المزيد
  • الشورى ينهي مناقشة «نظام المجالس البلدية» ويعيده للجنة مختصة لدراسة ملاحظات الأعضاء .. المزيد
  • نظام المجالس البلدية الجديد في مراحله النهائية .. المزيد
  • أمانة الرياض تجهز الحدائق والمنتزهات والساحات البلدية لاستقبال سكان الرياض وزوارها .. المزيد
  • دمج المجالس المحلية مع البلدية وتحديث نظام المناطق وإعطاؤها صلاحيات أوسع .. المزيد
  • منطقة الرياض تسجل 351 مرشحاً في أول أيام تسجيل المرشحين لعضوية المجالس البلدية .. المزيد
  • 610 مرشحين لعضوية المجالس البلدية في الرياض.. تبقّى يومان للتسجيل .. المزيد
  • 54 مركزا تفتح أبوابها اليوم لاستقبال مرشحي عضوية مجالس الرياض البلدية .. المزيد
  • وزير البلدية تحت قبة الشورى اليوم .. والسرية تكتنف اللقاء .. المزيد
  • الشورى يصوت على إشراك المرأة كناخبة في انتخابات المجالس البلدية.. اليوم .. المزيد
  • إعلان قوائم المرشحين الأولية للانتخابات البلدية السبت القادم .. المزيد
  • ترتيبات مبكرة لتشكيل لجان يوم الاقتراع والفرز للانتخابات البلدية في الرياض .. المزيد
  • 5609 مرشحين في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية .. المزيد
  • البابطين : الجمهور يحمل المجالس البلدية ما لا تحتمل .. ويقسو على التجربة .. المزيد
جميع الحقوق محفوظة لأمانة منطقة الرياض ©2011 سياسة الخصوصية وأحكام الإستخدام تطوير وتصميم مركز تقنية المعلومات والخدمات الإلكترونية.