تسجيل الدخول
المتابعات الصحفية ليوم الاربعاء, 25/06/1433 هجري ، الموافق 16/05/2012 ميلادي

أمانة منطقة الرياض

مساكن غير صالحة للسكن (صالح البواردي)

16 مايو 2012 م الموافق 25 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​في جولة في أحياء الرياض وخصوصاً في الشوارع عرض 36 نجد مجموعة كبيرة من البنايات بها آلاف الشقق الشاغرة وضع عليها لوحات للتأجير أو للبيع، ورغم الحاجة للسكن إلا أن هذه البنايات ما زالت شاغرة منذ أشهر وربما سنوات. والسؤال لماذا لم تؤجر رغم حاجة الناس إلى المسكن، لا شك أن السعر له دور كبير ولكن ليس هوا العامل الوحيد ويتبين ذلك جلياً عند الدخول في إحدى هذه الشقق. 

السبب الرئيسي في عدم استئجارها أو شرائها رغم الحاجة هو طريقة تصميم هذه الشقق أو الوحدات السكنية، فهي بتصميمها الحالي لا تصلح للاستهلاك الآدمى بسبب عدم وجود إضاءة طبيعية كافية و عدم وجود تهوية كافية، هي عبارة عن صندوق مربع لا حياة فيه مليء بجدران تفصل كل جزء من المنزل، شعور الكآبة هو القاسم المشترك بين من يدخل كل هذه البنايات. أموال أهدرناها بدون سبب سِوى جهلنا بالتطوير العقاري و تقديم منتج صالح للسكن وذلك لرغبة صاحب العقار في توفير قيمة التصميم. فالمشكلة تبدأ من التصميم حيث يتجاهل صاحب العقار أهمية التصميم، وعادة ما توكل مهمة التصميم لأبو محمود المقاول، الذي سيذهب به لصديقه المهندس أبو إياد لتصميم مبنى مكون من ثلاثة أدوار بمبلغ خمسة آلاف ريال. وبعد أن يوافق المالك على التصميم والذي كان أهم عامل لقبوله هو السعر والحصول على أكبر قدر من الشقق واستغلال جميع المساحات للتأجير، يتم تنفيذ المشروع. وعند الانتهاء من العظم، يتم إسناد مهمة التصميم الداخلي إلى أبو محمود أيضا وذلك باختيار التشطيبات المناسبة على أن تكون أرخص الموجود في السوق. 

يذهب أبو محمود إلى أبو أحمد في طريق الخرج ويطلب سيراميك «ستوكات» بأي لون كان، وغالباً الستوكات تكون الألوان القبيحة التي لم تباع، زهري أحمر برتقالي، ونفس الفكرة تكون في المواد الصحية والبويات، والقاسم المشترك بينها هو الرخص والقبح. ومن ثم ينتهي المبنى بجودة رديئة، والنتيجة مسكن كئيب تتعذر بأي مشوار للخروج منه، مسكن بدون أماكن مفتوحة أو أماكن للعب الأطفال أو ليقضي نساء المبنى وقتاً مع بعضهم أو مع أبنائهم في مكان مشترك للجميع للتعارف وقضاء وقت ممتع. 

لقد تغيرت أذواق الناس وأصبح جيل الشباب مطلع على أفضل الوحدات السكنية في العالم وأصبح يطمح لمنزل أفضل، وإذا ما أراد صاحب العقار أن يحصل على شريحة أكبر من هولاء الشباب فيجب أن يوفر ما يطمحون إليه في المسكن. مئات الملايين أو ربما مليارات الريال نخسرها بسبب عدم فهمنا لحاجة العميل. وما يجب على المستثمر ووزارة الإسكان والأمانات هو وضع ضوابط وشروط للتصاميم تكون صالحة للاستهلاك الآدمي. مساكن شاغرة مثل هذه هي خسارة على التاجر وعلى اقتصاد البلد وحتى على المواطن فقد شغلت أرض قريبة كان من الممكن أن تستغل بطريقة أفضل. 

المسكن غير الملائم يؤثر على نفسية الناس وعلى إنتاجيتهم وحتى على تعاملهم مع الغير، ولا أستبعد أن كثرة حالات الطلاق لدينا أحد أسبابها كآبة الشقق التي يسكنها العرسان الجدد. 

أمانة منطقة الرياض

عزيزي القطار.. مرة أخرى (طلال ال شيخ)

16 مايو 2012 م الموافق 25 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

عزيزي القطارأعرف أنك تمتلك تاريخاً عريقاً على مستوى العالم، وأعرف أنك تركت العديد من الذكريات المحببة فيقلوب مستخدميك وعشاقك، كما أعرف أنك وصلت لمراحل من التطور في السرعة والتجهيزات تضاهي الطائرات وأفخماليخوت والسيارات.

عزيزي القطارأعلم أنك أصبحت في كثير من بلدان العالم الخيار الأول للتنقل الممتع الذي يمنح الراحة والاستجمام معالدقة في مواعيد الانطلاق والوصول إلى المقصد، وأثق في أنك تشكل معالم حضارية تزيِّن مدن وعواصم كثير من بلدانالعالم، بل كذلك عواصم دول خليجية وعربية قريبة، إذ تضج محطاتك بالحركة وتحتضن معارض فنية وأسواقاً ومتاجرتعرض كافة الماركات العالمية؛ حتى أضحت محطاتك أماكن للتنزه والتسوق والاستجمام
عزيزي القطارللأسف ما زلت تعاني وتترنح في بلادي، تارة بسبب درجات الحرارة المرتفعة، التي عجزت إحدىالشركات العالمية عن إيجاد حل لها، وأخرى من خلل في البرمجة، وسوء في الإدارة، وثالثة بسبب سرقة القضبان، ورابعةبسبب الزحف الصحراوي، والقائمة متعددة ومتنوعة.
عزيزي القطارأُشفق عليك وأنت لا تمتلك سوى الأنين والألم اللذين يضطرانك لرفض العمل والتوقف انتصاراً لتاريخكومجدك الذي لا يضاهيه مجد في بقية دول العالم
أعرف عزيزي القطار أن الاهتمام بك في بلادي لم يبلغ أوْجَه، وأنك لا تنال ما يناله إخوانك وأشقاؤك وأقاربك في كافةأنحاء المعمورة ، فالتصريحات المتفائلة بجعلك صنواً لقطارات أوروبا لم تُحسِّن من أوضاعك المتردية، ومجموعة الخبراءالذين تم استقدامهم لإزالة معوقات نهضتك وتطورك فشلوا في مهمتهم، حتى إن المبالغ الضخمة التي تم تخصيصها لجلبقطارات جديدة تماثل تلك التي تعمل في بقية دول العالم، لم تفلح في أن تجعل عجلاتك تدور أكثر من أيام، فلك العذر حتىترضى عزيزي القطار
وأعتذر لك عزيزي القطار، عما لحقك من "تشويهلتاريخك وماضيك العريق في بلادي، وأتمنى أن تفهم يا عزيزيالقطار أن الرمال "الزاحفةجزء من تكوين بلادي، فـ "الزحفجزء من البيئة التي لا نستطيع التحكم بها وعليك التكيفمعها، كما أن درجات الحرارة المرتفعة فرضتها علينا بيئتنا.
عزيزي القطارليس للشركات المصنعة لا سمح الله أي ذنب في الفشل من تمكينك من التكيف مع بيئتنا، على الرغم منالأموال الضخمة التي ضخت تحفيزاً لهم، حتى يبدعوا في صناعة قطار يلائمنا، فعقولهم تعجز عن استيعاب واقعناومتطلباته
عزيزي القطارلا تغضب، ولا تحزن، فنحن عجزنا عن محاسبة المقصرين في حقك، وفشلنا في مجاراة العواصم والدولالعربية والعالمية في ربط مدننا بقطارات تماثل الموجودة فيها، حتى إن هيئة الفساد التي تم تكوينها خصيصاً لملاحقةالمقصرين ومجابهة الفساد، تعمل بعيداً عن المشاريع والعقود الكبيرة، ولا أظن أنه يتم تزويدها بنسخ من العقود والاتفاقاتالمبرمة في المشاريع الضخمة، فقد تعودت الهيئة ملاحقة الفساد بعد وقوعه، ذلك أن الهيئة رغم دورها الملاحظ والظاهرمنذ تكوينها في مواقف عدة، إلا أننا لم نشعر بوجودها في المشاريع الكبيرة، وركزت كثيراً على طرح التساؤلات حولمبانٍ لمراكز صحيه ومدارس مستأجرة، وخلاف ذلك من المشاريع الصغيرة التي لابأس بملاحقتها أيضاًومن غير المنطقأن تقول لنا الهيئةكونوا مطمئنين فالمشاريع الكبيرة كلها بعيدة عن شبهة الفساد، رغم تعثر الكثير منها وفشلها في بعثالاطمئنان.
عزيزي القطارأودعك على أمل أن أبعث لك في المستقبل رسالة مختلفة تحمل التهنئة لا الاعتذار! 

أمانة منطقة الرياض

إلى شباب الأمانة(ياسر سلامه )

16 مايو 2012 م الموافق 25 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​هناك إدارات في الأمانة على احتكاك مباشر بمصالح الناس واحتياجاتهم الدائمة (رغم أهمية كل الإدارات).. من أهمها إدارة أو قسم الرخص والقسم المعني باستخراج الكروكيات، ولا يمكن لمن يرغب في بناء أرض سواء كان مشروعه سكنيا أو تجاريا إلا أن تطبق عليه أنظمة وقوانين هاتين الإدارتين الهامتين.

على ما يبدو أن هذه الأقسام يديرها مهندسون شباب يمتلكون القدرة على التعامل مع الوسائل التقنية الحديثة المساحية منها أو الهندسية التي من المفترض أن تيسر لهم إنجاز معاملات الناس في أسرع وقت ممكن وبآلية وحرفية عالية الجودة إلا أن الشكوى المتكررة والمتصاعدة تظهر أن في الأمر شيئا ما خطأ.

النظام يقول: لا يمكن لأحد أن يحصل على ترخيص بناء لأرضية قبل استخراج كروكي لهذه الأرض، والكروكي بهذا الشكل أعطي من الأهمية والقيمة ما جعله أهم من صك الملكية رغم أن الصك كما هو معروف لا يمكن أن يكون قد رأى النور إلا بعد توجيه الأمانة لكتابة عدل أو المحكمة أو العكس وفي حالات محددة جدا.

هذا النظام لا شك في أن له فائدة كبيرة فالوقوف على الأراضي على الطبيعة ومطابقة أضلاعها بالصكوك ومن ثم تنظيم حدودها وأضلاعها مع ما حولها من جيران ومرافق وإلى آخره من التفصيل لا نختلف على أهميته إلا أن هذه الإجراءات لا يجب أن تطول لدرجة أن هناك بعض المعاملات تأخذ سنة أو سنتين لمجرد استخراج كروكي لأرض، ومهما كانت الأسباب أو التبريرات، إن الناس هذه الأيام يعانون الكثير لاستخراج كروكي لأراضيهم ليسمح لهم بعد ذلك تصميمها ومن ثم استخراج ترخيص البناء الذي قد يكون مشكلة أخرى، لماذا كل هذه العطلة، ولماذا 

لا نسهل على الناس ونعمل على تقليل خطوات إنجاز المعاملات، لماذا نستنفد طاقة المواطن في أمور لا تستاهل كل هذه التعقيدات، إن الذي نتمنى هو أن تنتهي بوجود هذه الكشلة من المهندسين الشباب في الأمانة.

أمانة منطقة الرياض

تطوير وبناء البنية التحتية(علي الكزيم)

16 مايو 2012 م الموافق 25 جمادى الآخرة 1433 هـ

أود أن أسهم بمقترحات لتطوير وبناء البنية التحتية في مدننا الرئيسية، فذلك حلم يراودني ويراود الملايين من أبناء وطننا الغالي، فالبنية التحتية هي أساس من أسس تطور الشعوب والأمم، وهي المقياس لمدى بعد النظر للمخططين في أي بلد، وتعكس مدى الاهتمام بالمجتمع وهمومه. كثير من البنى التحتية، إن وجدت في مكان ما في مدننا، فهي قديمة أومعدومة أوغير مجدية للتطور، لانعدام الصيانة والمتابعة والتطوير، وإن وجدت، فهي محدودة، حسب الحاجة، أو بسبب ظرف طارئ! عموماً، لا توجد بنية تحتية أنموذجية في أكثر مدننا. الإنسان هو العنصر الأساسي في بناء البنية التحتية، و بناء الإنسان هو الهدف الأول والأمثل، والأكثر تأثيراً في اكتمال البنية التحتية، كذلك هناك أهميّة جلب التقنية للمساعدة في البنية التحتية. نعم هناك بدايات تمنح شيئاً من الأمل، ولكن على استحياء وبطء كالسلحفاة. فالإمكانات المادية والعقلية موجودة، متى ما كان هناك إخلاص نابع من داخل كل فرد ومسؤول، لعمل شيء لهذا البلد ولمواطنيه، والقيام بواجباته ودوره في أي موقع. في كل مدننا لا تجد حياً خالياً من الحفريات، بل تتعاقب الحفريات على مدى عقود، حتى يبلغ عمر الحي 30 سنة أو أكثر، وهو تحت الإنشاء والحفر والدفن! وتأسيس الخدمات! وهذا مثال بسيط وفيض من غيض. وهناك سؤال حول الأحياء الجديدة، في أي مدينة من المدن الكبرى، هل تم تحديد مسارات المترو أو أي قطارات فوق/تحت الأرض؟ أو وضع استراتجية لذلك لتلافي الازدحام والتمدد والتطور العمراني؟ وأقول لابد من الاستفادة من خبرات سابك و أرامكوا في تأسيس البنية التحتية. ولابد من خطط استراتيجية، وإشراك القطاع الخاص لتطوير البنية التحتية، لنحاول اللحاق بمن سبقونا، و أود أن أشير للنقاط الأربع التالية: أولاً الاستراتجية الأولية التأسيسية، وتقوم على التخطيط والتأسيس لكل شيء من الصفر، ومعالجة الموجود بطرق فعالة متطورة، لخدمة أفضل ومستمرة.

ثانياً الاستراتجية التطويرية والمعالجة: وهي لمتابعة ما تم تأسيسه وتطويره، وعلاج الأخطاء وتلافي التأخير، و التوعية والصيانة الدورية. ثالثاً استراتجية بعيدة المدى(50 سنة): تؤسس على النوع والكم واستيعاب القدرات، ومواجهة الزيادة السكانية والتمدد الصناعي والعمراني.

رابعاً: إشراك القطاع الخاص ليساعد على المنافسة في تقديم الأحسن، في الإدارة الإنتاجية والصيانة.وفي تقديري لابد من تغير النمط المتبع حالياً بين الوزارات، ولابد من تعاون بناء لتأسيس البنية التحتية بطرق أنموذجية عملية وعلمية، تتطلع للمستقبل، وتواكب العدد السكاني المتزايد، ومكانتنا الإسلامية والاقتصادية.وأعطي سؤالاً لتأكيد أهميّة ما أقول: هل لدينا تصور لمدينة ما، أو شارع ما، أو مدينة جامعية ما، بعد 20 سنة من الآن؟

أمانة منطقة الرياض

المترو في الرياض (محمد السديري)

15 مايو 2012 م الموافق 24 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​ربما تقرأ مقالي اليوم وأنا في احدى وسائط النقل العام في مدينة اكسفورد المملكة المتحدة، حيث كنت بالأمس اتنقل في وسط عاصمة الضباب لندن مستخدما شبكة نقلها العام والذي تتجسد فيه الدقة والنظام والسرعة والتنوع، وقبلها كنت في مدينة ديسلدورف ألمانيا متنعما بسهولة التنقل من مكان لآخر عبر وسائل النقل الموفرة. استخدمت النقل العام بتكلفة منخفضة جدا وبسرعة تنقل عالية لا يمكن أن احصل عليها بدون هذه الخدمة. ولكن هذا ليس موضوعنا، و لكن ما شاهدته قد يكون جديرا باهتمامك.

في هذه المدن الأوروبية الحافلات في مواعيدها وكذلك القطارات، عدد كبير من المقيمين والمواطنين والسياح يستخدمون هذه الشبكة العملاقة التي تعمل بفعالية فائقة وبسعر زهيد. تكلفة التنقل بالسيارة الأجرة أو الخاصة داخل المنطقة المركزية بلندن باهظة الثمن بسبب الازدحام والرسوم الإضافية التي فرضتها بلدية لندن لتقليل الازدحام داخل المدينة التي يتجول في وسطها نهارا ما يقارب 8 ملايين نسمة في أوقات العمل حسب الإحصائيات المحلية.

لا يمكن لأي مدينة ان تواكب نموها السكاني ونهضتها العمرانية الا اذا توفر بها شبكة نقل عام جيدة تسهل حركة قاطنيها. وسرني كما تباشر الكثيرون بالخبر السار الذي زفه لنا قرار مجلس الوزراء الموقر قبل فترة قريبة بالموافقة على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض. كما أتبعه اجتماعات وتوجيهات كريمة من قبل أمير الرياض رئيس الهيئة العليا لتطويرها بتسريع هذا التوجيه لفك الاختناقات المرورية في مدينة الرياض، عاصمتنا. وبالفعل أجد الأمور متسارعة جدا لدرجة اني قرأت الأسبوع الماضي توحيه الدعوة للشركات للتأهيل للعقد الرئيسي للمترو، وأمس الأول «الأحد» الأمير سطام يرأس اللجنة العليا للإشراف على تنفيذ المشروع.

من يعمل في الرياض أو من يزورها يعلم علم اليقين أننا نعيش في أزمة ازدحام (خانقة) لا تطاق، فلا يمكنك أنا تقوم بزيارتين لمكانين مختلفين في شرق الرياض وغربها في يوم واحد، فالمدة الزمنية للتحرك داخل الرياض طويلة جدا ومملة، مرهقة ومزعجة جدا. والسبب ببساطة هي زيادة كثافة السيارات المتنقلة في طرق الرياض مع عدم وجود البدائل. عمالة تتحرك بسياراتها في شوارع الرياض، عوائل وطلاب، موظفو قطاع خاص وعام من مواطنين واجانب لا وسيلة لهم إلا استخدام سياراتهم الخاصة. إذا شاهدت السيارات في طريق الملك فهد (شريان المدينة الرئيسي) تجد فيها غالبا راكبا واحدا وهو ما يسبب تلك الاختناقات المرورية التي تأخذ من الوقت الكثير. إن عدم وجود البديل المناسب الذي يعتمد عليه في التنقلات جعل الحركة لا تطاق، ولو كان البديل المريح متاحا لاستخدم بكفاءة وساعد على جعل التنقل متعة بدلا من تكبد المشقة والعناء. مهما تحدثنا في موضوع الزحمة فلا مخرج لنا غير النقل العام والعمل على تحسين هذه الخدمة وتنوعها لتكون هي البديل الامثل وبدون منازع ولكن السؤال كيف. وهل المترو هو الحل الأمثل فقط، الإجابة لا، والحل الأفضل هو في شبكة النقل العام بكافة عناصرها بما فيها المترو. والسؤال الأكبر لكي نجعل الحلم حقيقة والأمل واقعا ننتقل به من مكان إلى آخر براحة ويسر هو أيضا آلية التنفيذ لهذا المشروع الحضاري الكبير. ولكي يكون كذلك أعتقد أننا يجب أن نرى تجربة الرواد ومن سبقنا فيه ايطاليا وفرنسا وبريطانيا واليابان وغيرهم، وكيف حققوا ذلك ونعمل معهم هم فقط وليس من خلال وسطاء ينتفعون من المشروع دون ان يضيفوا، فالعمل معهم يجب ان يكون وفق تحالفات من خلال الهيئة لنجعل النقل (الحلم) واقعا في عاصمتنا الرياض ولتكون نموذجا لبقية مناطق المملكة الحيوية في مراحل تالية تستنسخ تجربة الرياض الناجحة. أرجو من هيئة تطوير وأمانة الرياض التحالف الاستراتيجي مع عواصم تلك البلدان اصحاب الخبرة والتجربة الناجحة. أرجو أن تكون التجربة مختلفة في نظام المناقصات والعطاءات الحكومية أرجو ان لا نطلب تحالفات محلية أرجو أن يكون تحالفا استراتيجيا مع تلك العواصم لنرى تجربة فريدة وناجحة في نظام المناقصات الحكومية وتنفيذ مشاريعها وبأسعار مقبولة في خدمة جليلة ستبقى للأجيال وتنقلنا إلى عالم النجاح في المناقصات والاتفاقيات المباشرة بدون الوسطاء الذين لا ناقة لهم في صناعة المترو ولا جمل لهم في النقل وخدماته!.

ودمتم سالمين.

أمانة منطقة الرياض

الصيف.. والطعام القاتل!(تركي الدخيل )

15 مايو 2012 م الموافق 24 جمادى الآخرة 1433 هـ

في فترة الصيف تنتشر حالات التسمم المخيفة، ذلك أن المطاعم المنتشرة في السعودية والتي لا يتجاوز من يراقبها بضعة آلاف في أنحاء السعودية. وتهيمن عليها العمالة التي لا تخاف أحدا. بل إن بعضهم قد كسب المراقب، بحيث يتعهد بولائمه وعزائمه مقابل الصمت المطبق. يذكر لي أحد الفضلاء أنه وحين كان في فرن للمعجنات في "السليمانية" في الرياض وجد عاملا قد جرح إصبعه، ويعجن الفطائر بجرح مفتوح! يقول هالني المشهد، ثم قلت له البس غلافا يدويا صحيا، فقال لي: اذهب واشتكي! اتصل الأخ بأرقام عديدة للأمانة، ولم يجبه أحد! وهرب من ذلك الوكر الفاسد القاتل، والمشكلة أن هذا المكان عليه إقبال كبير، وفي مكان ينبض بالناس، ومع ذلك لم ينتبه له أحد، ولم يلتفت إليه أي مراقب من مراقبي الأمانة.

 
"ناقلة الأسماك التالفة" التي أصيبت بحادث مروري نتج عنه تعطل أنظمة التبريد لمدة تجاوزت 7 ساعات، هي التي جعلت أمانة القصيم تكتشف فساد الأسماك التي تحويها، مدير وحدة إعلام وناطق أمانة منطقة القصيم يزيد المحيميد نقلت عنه صحيفة الرياض أن "طوارئ أمانة القصيم كشفت ذلك فور وصول الشاحنة للمطعم حيث اتضح بعد معاينة المراقب الصحي لكمية الأسماك أنها تالفة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي وجرى مصادرتها وإتلافها في المدفن الصحي"!
هذه ناقلة واحدة اكتشفت وكانت بالطريق لأحد المطاعم ببريدة، ماذا عن الذي لم يكتشف في أنحاء المملكة؟! آلاف المطاعم الفاقدة للحد الأدنى من الصحة، بل ومن النظافة، ولا رقابة عليها، بل يجادلك العمالة بأنهم الأقوى وأنك إن كنت متضايقا من شيء اذهب وسجل شكاواك لدى من تريد، لأنهم أمنوا العقوبة فأساؤوا التصرف والأدب!
قال أبو عبدالله غفر الله له: وإذا كانت الأمانات بهذا الاستهتار والتساهل، فأتمنى من إخواني وأحبابي في مجتمعي أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه أنفسهم وعائلاتهم، بأن ينفروا من أي مكان قذر، وإن اضطروا إلى المطاعم فعليهم بالأماكن الآمنة كالشركات الكبرى أو غيرها، لكن ليهربوا من الأماكن القبيحة المقززة، وليكن ذوقنا أعلى من ذوق الأمانات التي لم تدرك إلى الآن كمية القبح في الأماكن والمطاعم التي لا يراقبها إلا بضعة آلاف! نعم بضعة آلاف يراقبون أماكن تسمم أجساد 22 مليون إنسان!
متى نفيق؟!

أمانة منطقة الرياض

انهيار الرقابة (سعد الدوسري)

14 مايو 2012 م الموافق 23 جمادى الآخرة 1433 هـ

​على الرغم من مرور أكثر من شهر على توجيه أمير منطقة الرياض بردم حفرة عمقها 10 أمتار تسببت أعمال الحفر فيها بتشقق جدران مبنى مجاور في شارع الوزير، إلا أن الحفرة لم تردم حتى اليوم، ما أثار مخاوف قاطني المبنى من هبوط التربة وانهيار المبنى. 

من جهة أخرى هبط مبنى مدرسة بنات ابتدائية «جديدة» في الرياض، مما سبب قلقاً لأولياء الأمور. 

هنا تكمن المشكلة دوماً. القضية واضحة، والأمر صادر، ولكن يوم الحل بسنة! ربما لو أن القضية عليها خلاف، أو لو أن المسؤول لم يتجاوب، لكان تناولنا للمسألة مختلفا. لكن أن تتوفركل العناصر ولا يبقى إلا التنفيذ، ثم لا أحد ينفذ، فهنا يرتفع الضغط! ويبدو أنه ارتفاع مزمن، لأن الأمر يحدث بهذا الشكل دائماً، دون أن تكون هناك آلية نظامية لمنع حدوثه، خاصة وأننا نتحدث عن احتمال انهيارات، سيذهب ضحيتها بشر، لا سمح الله. 

ربما لو نعيد النظر في النظام الرقابي على مؤسسات وشركات المقاولات الإنشائية، سنقترب من إيجاد نهاية لهذا المسلسل، كأن تكون هناك شركات رقابية معتمدة من الدولة، تتولى مسؤولية المراقبة، وتتحمل نتائج الأخطاء التي تقع، وتباشر في علاجها. 

أمانة منطقة الرياض

أشياء ترفع الضغط! (منصور الضبعان)

14 مايو 2012 م الموافق 23 جمادى الآخرة 1433 هـ

​- اليوم يوافق اليوم العالمي للضغط الدموي، في «المغرب»!

- اضطررت إلى مشاركة أحبتنا «المغاربة» هذا اليوم!

- لأن هذا الأسبوع حافل بكل ما يرفع الضغط!

- خذ مثلاً: أكد «الفنان!» لورنس أن مسرحية «التشخيص أولاً « تعتبر من المسرحيات ذات الرسالة «السامية» للمجتمع من حيث محتواها!

- كما أكد «الفنان!» أن شبابنا بحاجة ماسة إلى توفير المسارح والسينما حتى يشغلوا أوقات فراغهم في العمل الفني الهادف!

- في «اليوتيوب» ما يثبت حرص الفنان «الجديد» على شباب الأمة!

- ويكشف المستوى «الثقافي» للفنان!

- «الربح حلو، ولو نتج عن الخداع!» (سوفوكليس)

أمانة منطقة الرياض

أزمة مياه أم سوء تنظيم (سلطان المالك)

13 مايو 2012 م الموافق 22 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​يبدو أن أيام الصيف القادمة سوف تكون عصيبة على سكان بعض أحياء منطقة الرياض، وأخص أحياء شمال العاصمة مع مشكلة الانقطاع المتكرر للماء. فمنذ شهر تقريبا وأحياء مثل الازدهار والفلاح والوادي والنفل والصحافة والياسمين والمصيف والنزهة وغيرها تعاني من تلك المشكلة. وأصبح من المألوف مشاهدة وايتات المياه تجول داخل هذه الأحياء لنقل المياه للمنازل. تذمر سكان هذه المناطق كثيرا ولم يجدوا حلولا مقنعة من شركة المياه الوطنية. فالأمر مقلق للسكان وغير مريح بسبب الانقطاع المستمر، والمزعج أكثر عدم الحصول على الماء بسهولة، فعند طلب الوايت من الشركة عليك الانتظار لمدة غير معلومة، أحيانا تصل إلى أكثر من 24 ساعة. والمشكلة الأخرى أن بائعي المياه في بعض الشيب منعوا من بيعها بسبب طلب الشركة أن يتولوا إيصال طلبات المشتركين المتكدسين لديهم بأعداد كبيرة. 

الواقع الحالي يخالف تصاريح بعض المسؤولين بأن مشكلة المياه في الرياض حلت أو على وشك إيجاد حلول للمشكلة، شخصيا تكررت مشكلة انقطاع المياه في منزلي خلال الأسبوعين الماضيين، مما اضطرني لتأمين المياه من خلال الذهاب للشركة والاستجداء للحصول على وايت ماء، انتظار الطلب لحين وصول الماء للمنزل. 

في تصوري أن الجميع يتساءل؛ أيعقل أن لا يوجد حل لهذه المشكلة، ولماذا تتكرر في أحياء وأحياء أخرى في نفس المدينة لا تنقطع عنها أبدا!! كما وأتمنى أن تكون شركة المياه الوطنية حريصة على إيصال المياه كحرص مندوبيها على وضع غرامات تسريب المياه على أبواب منازلنا. 

أمانة منطقة الرياض

فخاخ للمارة ... (أنج سعد فقد هلك سعيد!) (عثمان الربيعه)

13 مايو 2012 م الموافق 22 جمادى الآخرة 1433 هـ

​مدينة الرياض عاصمة عالمية بدون شك. ليس بملايينها الستة فحسب، بل بخدماتها ومرافقها وطرقها ومبانيها الحديثة - دعك من أهميتها في عالم السياسة والاقتصاد بالنسبة للعالم. أمانة مدينة الرياض هي المسؤولة عن صحة المدينة وجمالها وسلامة سكانها من أخطار البيئة.. 

... وتلوثها وعن تنظيم وسائل الحياة العامة فيها، بل هي المسؤولة عن مظهر المدينة ومخبرها - حتى عندما تقوم جهات أخرى فيها بما يقع في دائرة اختصاصاتها. إذ إن المنتظر من الأمانة أن تراقب تلك الجهات بحيث لا يترتب على أعمالها إفساد أو أضرار بمعالم المدينة ومرافقها البلدية وسكانها. 

باختصار فإن الأمانة هي الأم الرءوم لمدينة الرياض، تحنو عليها كما تحنو الأم على أطفالها. وهي - ولله الحمد - تفعل كثيرًا من ذلك. ويكفي أن أشير إلى الإنجازات المتعلقة بتجميل المدينة مثل الحدائق العامة التي تنعش جو الرياض والمتنزهات الفسيحة والأرصفة العريضة المستوية في بعض الأحياء للتشجيع على رياضة المشي ومهرجانات الزهور والفعاليات الاحتفالية، وتجميل الشوارع والميادين بالأشجار والزهور والمجسمات والإضاءة.. الخ. 

ولم أذكر الإنجازات الأخرى العديدة التي تدخل في صلب عمل الأمانة وبلدياتها الفرعية. أما الأمور التي هي من اختصاص جهات أخرى غير الأمانة مثل تنظيم الأمن المروري (مسارات السيارات وتوزيع الإشارات المرورية) وتمديدات الكهرباء والصرف الصحي والماء والهاتف وإقامة المنشآت والمرافق والمباني الحكومية والخاصة فإن مهام الأمانة يجب أن تشمل إلى جانب منح التراخيص سلطة الرقابة على التأثيرات الجانبية التي تنغص حياة السكان لمنع حدوثها أو التقليل من أخطارها بدلاً من الاتكال على مسئولية الجهة المختصة. وسأضرب أمثلة لبعض نواحي القصور التي تخلف آثارًا مؤذية التي أرى أن تدخل أمانة المدينة الحاسم كفيل بكف أذاها عن جمهور سكان الرياض - وخصوصًا المارة. ولا أزال أتمثل صورة ذلك الشيخ الوقور والمسئول الكبير بإحدى الوزارات (قبل أن يتقاعد) الذي كان يسير هادئًا مطمئنًا على رصيف أحد الشوارع إلى أن وصل إلى حافته وكان عليه أن ينزل بقدمه إلى أرض الشارع ليكمل سيره، ولكن عتمة الليل وعتامة النظر جعلته لا ينتبه إلى الحفرة المكشوفة وغير المسورة فهوى فيها وأخرج منها إلى المستشفى وهو يعاني من إصابات بالغة في القفص الصدري ونزيف رئوي وقضى نحبه من جراء مضاعفات ذلك الحادث، وقد تكون هذه حالة نادرة، ولكن بعض الحفر الناتجة عن تسلخ الإسفلت أو إصلاح ماسورة مياه أو تمديد خطوط - أو أي أنواع أخرى من الحفر - إنما تمثل فخاخًا بمعنى الكلمة للمارة لعدم وضع حاجز حولها أو تحذير قبلها ينبه الماشي. 

وفي الوقت الحاضر تحولت مدينة الرياض كلّها إلى ورشة بناء ما بين جسور تشيد أو طرق يجري تعديل مساراتها، أو حفريات طويلة ممتدة لتمديد مواسير الصرف الصحي والمياه والكابلات، أو مبانٍ تقام، كل هذا يصاحبه وضع حواجز أسمنتية لتحويل مسار السيارات. فالماشي بمحاذاة هذه الحواجز إما أن يسير على جهة السيارات فيعرض نفسه لخطر الدهس أو أن يتلمس طريقه المليء بالعوائق بين الحواجز وموقع البناء أو الحفر، وذلك لأنه لا تخصص جادة ولو ضيقة لسير المارة. ومما يزيد الطين بلة أن كثيرًا من مثل تلك الأعمال تطول مدة تنفيذها بدون مبرر فني. بل قد يكون المبرر إما قيام بعض المقاولين بتنفيذ عدة مشاريع في وقت واحد فينقّلون عمالتهم بين مشروع وآخر، وإما انعدام التنسيق بين الجهات ذات العلاقة بالمشروع. 

لقد رأيت كيف استغرق تنفيذ التعديل لرصيف فوق نفق أحد الشوارع الرئيسة مدة تقرب من عام كامل - وكانت الكوابل الكهربائية التي تغذي الحي مدفونة تحته. فبعد إزالة الرصيف القديم صرنا مضطرين للسير بين الكوابل وبينها وبين الحواجز الأسمنتية التي تفصل منطقة العمل عن السيارات المسرعة إلى أن تم - بعد تلك المدة بناء رصيف جديد. 

على أن حالة الأرصفة في أكثر شوارع الرياض - حتى بدون أعمال حفر وتشييد - تمثل إزعاجا للمشاة أو تهديدًا لسلامتهم. 

فقلما نجد رصيفًا منبسطًا ومستويًا يمشي فوقه الناس مطمئنين أو تسير فوقه عربات الأطفال أو عربات ذوي الإعاقة الحركية براحة وانسياب. لا بد أن يعترضك حوض شجر أو درج يهبط فجأة أو يرتفع فجأة، أو يكون جزءًا من الشارع بلا رصيف أو برصيف ضيق وعندما تسير على الرصيف عليك أن تحاذر من الارتطام بباب زجاجي مفتوح إلى الخارج. 

وقد يقول قائل: إن هذه مبالغة، فلم نسمع عن أحد قد انكسرت ساقه على حافة درج أو عظمة أنفه من ارتطام بدرفة باب زجاجي. إن السبب في ذلك هو أن الناس أصلاً لا يستخدمون الرصيف لما وضع له، بل هم يصطفون بسياراتهم أمام المحل الذي يقصدونه مثنى وثلاثًا حتى لو ضيّقوا الشارع على السيارات العابرة. وهذا وضع شاذ ساعد عليه الشح في مواقف السيارات وعدم تأهيل الأرصفة للسير على الأقدام. ما أكثر ما تستطيع الأمانة عمله لتحسين وضع الأرصفة فهذا من صلب عملها. وعن طريق إلزام أصحاب المحلات أو مقاولي الإنشاء باتباع الإرشادات والمواصفات التي تقررها الأمانة. 

وأخيرًا انظروا إلى إشارات المرور الضوئية التي تم وضعها حديثًا على بعض التقاطعات، فإنك لا تجد إشارة خاصة بالمشاة - أو هي لا تعمل. وعلى الماشي أن يطالع الإشارة الخاصة بالسيارات لكي يستنتج من احمرارها أنه يستطيع عبور الشارع - على مسؤوليته طبعًا. وفوق ذلك فإنه لا يوجد نظام يلزم أصحاب السيارات بالوقوف احترامًا لحق المشاة - وباستثناء طريق الملك فهد - لا توجد جسور للمشاة على الشوارع العريضة. 

وربما يكون لإدارة المرور الكلمة العليا في تنظيم حركة المرور ولكني أظن أن الكلمة الأخيرة يجب أن تقولها الأمانة. 

لقد كتب الشيء الكثير عن مثل تلك الملاحظات، وليس غرض الكاتبين البحث عن مبرر لتحميل الأمانة تكاليف تغطية التأمين ضد حوادث المشاة، بل الغرض هو التعبير عن الثقة في أمانة مدينة الرياض من حيث قدرتها على الوقاية من المخاطر التي أشرت إلى بعضها. وكلما رأينا الأمانة تنجز شيئًا جديدًا لافتًا للأنظار ازداد طمعنا في قدرتها على إصلاح الخلل البسيط الذي قد لا يلفت الأنظار، لكنه ليس بسيطًا في عواقبه وآثاره وكما قلت في مقال سابق فإن البثور الصغيرة على وجه المرأة الجميلة تصرف عنها نظرات الإعجاب. 

أمانة منطقة الرياض

العمل المسرحي .. كيف يتطور ؟ (اسامه السباعي)

12 مايو 2012 م الموافق 21 جمادى الآخرة 1433 هـ

​ما أبعد الليلة بالبارحة.. فمنذ خمسين عاما كان المسرح محرما، والحديث عنه ــ تأييدا في المجالس وفي الصحف من المحظورات.. ناهيك عن تأسيس مسرح ولو كان يمثل أحداثا تاريخية إسلامية كـ «فتح مكة» مثلا..

واليوم لم يعد الأمر كذلك. فها هي «أمانة منطقة الرياض» تقدم ــ ضمن فعاليات برنامجها السنوي ــ مسرحية بعنوان «فورمات مخ» تم عرضها على مسرح «مركز الملك فهد الثقافي» بالرياض، وذلك في يومي الأربعاء والخميس 26 ــ27/5/1433هـ ..
قدم العرض على إثر إعلان نشرته الأمانة في صحيفة الرياض تدعو فيه الجمهور لحضور المسرحية، وتنوه أن الدخول مجان ...!. 
عالجت المسرحية ــ بأسلوب كوميدي ــ مشكلة اجتماعية تربوية تحث أبناءنا على غرس قيمة تربوية هي «انتماؤهم للوطن» ، والمسرحية من تأليف علي المسعود، وإخراج د. هادي عاشور، وبطولة عدد من الممثلين.
لقد ظل المسرح في بلادنا فنا متخلفا عقودا من الزمن حتى إذ الجهة المعارضة لفكرة إنشاء مسرح... لا تقوى على مصادمة ضرورات العصر ومستجداته بما يراعي خصوصيتنا وثوابت عقيدتنا.. أخذ الاهتمام بالمسرح يتصاعد، وشرعت الحركة المسرحية تدب فيها الحياة على نحو تدريجي.. فتصدرت خشبة المسرح بعض الجهات الرسمية التي أنشأت فرقا مسرحية، وقدمت مسرحيات نالت الاستحسان رغم حداثة عهدها.. مثل «أمانة منطقة الرياض» وأمانة العاصمة المقدسة، وجمعية الثقافة والفنون عبر فروعها في المملكة، بالإضافة إلى جهات أهلية كجمعية المسرحيين السعوديين من خلال فروعها في الرياض وجدة وعنيزة. 
لم يبق لتوسيع قاعدة العمل المسرحي وتنظيمه وتطويره.. إلا تخصيص مسرح لعامة الجمهور ولا يتحقق هذا إلا عبر هذه المعطيات:
• موافقة معالي وزير الثقافة والإعلام برفع التماس إلى الجهات العليا بإصدار التوجيه الكريم بإنشاء دور للمسرح العام. 
• استقطاب المواهب الشابة، وذوي الخبرة في فنون المسرح. 
• الاستعانة بذوي الاهتمام المسرحي من الشخصيات الأدبية والفكرية والأكاديمية للتأليف المسرحي.. 
بهذه الخطوات.. يحدوني الأمل إلى أن يتمكن العمل المسرحي من القفز إلى طور جديد عسى أن يلبي ذلك طموح المهتمين بالمسرح وأدواره الاجتماعية والثقافية والفنية.

أمانة منطقة الرياض

قل لهم «معصي» (محمد اليامي)

12 مايو 2012 م الموافق 21 جمادى الآخرة 1433 هـ

​إذا قرأت نصف الرسائل التي تغرق بريدك الإلكتروني، يخيل إليك أن نصف عقارات الأردن، وربع عقارات فلسطين، وخمس عقارات المغرب للبيع، ولو كان نصف هذه العروض صحيحاً، لانخفضت قيمة العقارات في العالم العربي إلى ما يقارب ضعفي قيمة الإنسان بحسابات الدية أو الأنظمة الوضعية.

أخذ الاحتيال يأخذ منحى أكثر احترافية، فقد عرف الناس أسماء كل عائلات الزعماء الأفارقة المخلوعين، الذين تملك بناتهم حسابات مصرفية بالملايين تحتاج إلى وسيط للحصول عليها، ولاحظوا دوماً أنهن بناتهم وليسوا أولادهم، ثم عرفوا أن عائلة القذافي ليست لديها فرص استثمار مدخرات والدهم في الخارج، وهم أيقنوا أنه لا توجد بئر بترول في العالم تحت تصرف الأفراد، فكان لا بد من طريقة أقرب إلى الواقع تمثلت في المشاريع والعروض العقارية، ومعها قليل من فرص مشاركة في مشاريع «توكل شهد».

المشكلة تظل دوماً في غباء المرسلين، وهو ما يقابله موضوعياً طمع المستقبلين، إنهم يرسلون لكل الناس من دون تمحيص، وكاتب هذه السطور يتلقى يومياً عشرات الرسائل تدعوه لشراء العقارات في الأردن وفلسطين والمغرب، وهو مثله مئات الآلاف «يطحسون» من أجل شراء علبة إسمنتية تسمى مجازاً «منزل» يطمئن إلى أن عائلته يمكن أن تنجو في هذه الدنيا به بإذن الله، خصوصاً إذا كانت لأحد الأبناء علاقة وثيقة وشخصية بمالك أو سائق صهريج مياه، أو صهريج صرف صحي.

لقد عرف المحتالون الجدد أننا مدمنو عقارات، من يمتلكها يدمن امتلاكها، ومن لا يفعل يدمن تمني امتلاكها، ومن يعمل وسيطاً فيها يموت واصبعه يشير إلى خريطة، ومن يريد الظهور إعلامياً عليه الحديث عن أزمتها، ومن يريد منصباً يتحدث عن ضرورة إنشاء هيئتها الإشرافية، ومن يخطط لسرقة الناس ينظم مساهمة في أرض في المنطقة الشرقية، ثم يقول للناس إنها أصبحت من محجوزات آرامكو. ولأن وسائل الترفيه البريء شبه معدومة لدينا، إلا من محاولات أمانة مدينة الرياض الشجاعة، فإنني اقترح عليك أن تمضي بعضاً من وقت فراغك في «ترقيصهم»، ويمكنك إذا أحببت مستوى أقوى من التسلية إعطاءهم رقم أحد أصدقائك كمقلب، أو تزويدهم بأرقام «طقاقات» على أنهن مستثمرات محتملات، أو كن أكثر احترافية وأرسل لهم أنك موافق على الشراء بنظام المقايضة، ولديك عقار استثماري بإطلالة بحرية «بانورامية»، وتريد مقابله عقاراً بإطلالة مماثلة، وواصل تبادل الرسائل معهم، علك تكفي بقية المسلمين شرهم، لكنني أحذرك أن اللعب بالنار على ذمة الإخوة اللبنانيين «يحرق صبيعك».

أخي المواطن، أختي المواطنة، الفرصة التي يرسلها مجهول إلى مجهول بالنسبة له هي نصب واحتيال، احتفظ بكل معلوماتك لنفسك، حتى لو طلبوا منك رقم أو مقاس «فانيلتك» فقط، فقل لهم بـ«الإيميل المليان» «معصي».

أمانة الرياض

كفانا مساجد أيها الموسرون! (ناصر المرشدي)

11 مايو 2012 م الموافق 20 جمادى الآخرة 1433 هـ

​إن كنت من سكان الرياض أو ممن سيزورها، فاحرص على ألاّ يتصادف دخول وقت صلاة المغرب بالذات، مع وجودك في أحد الأحياء الراقية، لأنك ستُمضي معظم وقت المغرب الضيق في البحث عن مسجد، ما قد يفوّت عليك أداء الصلاة في وقتها!
أما في الأحياء المتوسطة فتصاب بالحيرة إلى أي المساجد التي تحيط بك ستتجه، إلى درجة أنه يمكنك أن تصلي كل فريضة في مسجد مختلف مشياً على الأقدام من مقر سكنك!
في حي اليرموك بالرياض مسجد أقامه أحد الموسرين منذ عام لكن لم يسمح بإقامة صلاة الجمعة فيه، رغم أنه يستوعب قرابة الألف مصل! والسبب لأنه مقام على أراض سكنية تعود للموسر ولا يوجد حوله مواقف سيارات تخدمه! على بعد 700 متر فقط، مسجد جديد بنفس الحجم تحت الإنشاء، وكلا المسجدين في حي نصفه استراحات!
الرياض كما مدننا الكبيرة، تكاد تنافس إسطنبول في تعداد المآذن، لكنها وفرة وسوء توزيع! هذه المشكلة ترجع إلى ثقافة اجتماعية اختزلت العمل الخيري في «بناء مسجد»، إضافة إلى غياب التخطيط والتنظيم من البلديات التي تمنح الرخص، ووزارة الشؤون الإسلامية المشرفة على المساجد.
أبواب الخير كثيرة وهو أشمل وأعم من قصره على بناء المساجد بهذه الكثرة والعشوائية، ولعل الموسرين يوجهون أموالهم إلى جوانب الخير الأخرى التي تشكو جفاء الخيّرين، تلك التي ربما ماثل أو فاق أجرها عند الله بناء المساجد!

أمانة الرياض

المرأة في أمانة الرياض (د. عبدالمنعم بن محمد القــو)

11 مايو 2012 م الموافق 20 جمادى الآخرة 1433 هـ

​تصريح الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف أمين منطقة الرياض الثلاثاء الماضي عن وجود 585 موظفة يعملن في الإدارة العامة ومن خلال 17 فرعا بلديا يقدمن خدمات نسوية لسيدات الأعمال بطريق مباشر لأكثر من 25 ألف منشأة يملكها نساء في الرياض وحدها يشير إلى نسب غير مسبوقة لتعيينهن في القطاعات الحكومية والتي كانت في وقت سابق حكرا على الرجال بل ويحظر عليهن البتة دخولهن سوى من خلال وكيل شرعي ( ذكر ) ، وبعد تنامي أدوار سيدات الأعمال في المجتمع الاقتصادي على المستويين المحلي والخارجي وكذلك تعاظم ثرواتهن ومدخراتهن المالية نتيجة للعديد من الظروف القانونية والمهنية والأسرية أصبح لزاما على العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة – بحسب المبررات - أن تبدأ في فتح الباب واسعا للعنصر النسائي للدخول إلى معتركات رجالية يخضن فيها الدوارة وراء بعض من المحلات التجارية للتأكد من تطابق المواصفات الفنية مع الترخيص الممنوح لهن وبالتالي فلسفة وجود المرأة العاملة في إطار التدريس أو الصحة كما كان غدا في خبر كان .

ولعل فكرة مزاحمة المرأة للرجل في الأعمال ليست بجديدة على المجتمعات العربية والعالمية فهي فكرة قديمة وهنالك تباين في المواقف والاتجاهات فهناك من يعتبرها مثيلا للرجل ولها الحق المطلق في أي نوع كان وهنالك اتجاه آخر يرى حصرها في الأماكن التي تضمن سلامتها وراحتها وكينونتها بعيدا عن المنغصات سواء على صعيد الأجواء الجوية أو النفسية الخاصة لكل جنس على حدة ونظرا لعدم وجود اتفاق بين النظريتين ما زال التباين قائما بينهما كل يسرد مبرراته ودلائله التي يعتقد أنها قطعية الدلالة ونحن في هذا القول لا نتبنى رأيا دون الآخر ولن يستشيرنا في تعيين ابنته أو زوجته أو شقيقته طبقا للظروف الأسرية والاقتصادية والاجتماعية ولكننا نتوقف عند هذه القضية من زوايا عدة أهمها ما يتعلق بتأثيراتها الايجابية التي يتفق الكثيرون على توفر مدى واسع من الاستقلالية المادية واستثمار وقتها ودفعها للبناء الشخصي وكذلك العام وفي الاتجاه الآخر هنالك أصحاب رأي آخرين وبخاصة من أهل الدراسات الاجتماعية والباحثين النفسيين يرون أن ارتفاع حالات الطلاق والخلع بشكل جهري والعصيان والضجر وإهمال متطلبات البيت والاعتماد على العمالة الآسيوية والأفريقية للتربية والأطفال والغذاء في كل ما يتعلق بالمنزل من الألف الذي يبدأ من السوبر ماركت وصولا لرمي برميل القمامة خارج المنزل والتعلق بالمعاملات وانشغال الفكر والرغي فيما يخص العمل على حساب الأسرة وترتيب شؤون البيت والتلهي بالتواصل الاجتماعي والترفيهي بأنواعهما وفي نهاية المطاف كما يحدثني مرشد طلابي في مدرسة متوسطة وثانوية بالظهران مؤخرا عن وجود نسب غير قليلة من تلاميذ المرحلتين يتعاطون التدخين أو يشربون الشيشة وما يتبعها من تشبه بالجنس الآخر وهي كلها مشكلات نفسية وسيكولوجية أثرت على الجنسين وامتدت للمرحلة الجامعية انعكست على النتائج الدراسية والتحصيل العلمي والسلوكي مما جعل البعض يتحفظ على الأبواب المشرعة غير المنضبطة التي لا تراعي نفسية وطبيعة المرأة التي يعترضها الوهن والتعب والإرهاق نتيجة التكوين الجسدي مبكرا عن الرجل وبالتالي ينبغي أن تدرك وزارة الشؤون البلدية والقروية والعمل التي تسعى لتوظيفها في المصانع السعودية بحسب دعوتها الأخيرة وغيرهما من مؤسسات التوظيف النسوي في القطاعات الرجالية أن المرأة ليست كالرجل على كافة المستويات وان وقت بدء ونهاية وطبيعة الدوام اليومي ووسائل الانتقال وآلية التواصل في العمل والتقاعد ينبغي أن تكون لها خصوصية يضمن فيها مقومات العمل الناجح الذي نحقق فيه الارتقاء بأنموذج إسلامي وتجربة فريدة تجمع بين الكرامة وجودة العمل والارتقاء المهني في آن واحد .
وقبل الختام مسرحية الانتخابات من قبل العصابات السورية تجعلنا نشمئز من بشاعته ومن أذنابه لندعو إلى المقاطعة الشعبية للمنتجات التي ترد من دول المشتركة في الإبادة وفي مقدمتها الصين وإيران وروسيا نصرة للدين والمظلومين .
وفي الختام تعيين فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس رئيسا عاما لشؤون الحرمين الشريفين سيضيف بما لمس عنه من حب لكتاب الله وملامسة لهموم المسلمين والنشاط الدعوي بعدا يقوم على الجمع بين الحيوية والعلم  يسخّران كرسالة للحرمين ليكونا منابر للعلم بالإضافة للعبادة .

أمانة منطقة الرياض

منح الأراضي بلا خدمات (إبراهيم ناصر الحمود )

10 مايو 2012 م الموافق 19 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

 
تسعى الأمانة في كل مدينة من مدن المملكة إلى تنفيذ الأوامر الملكية بمنح المواطنين قطع أراضي سكنية وفقاً للقرارات الصادرة بهذا الشأن وبآلية منظمة عادلة ، وهذا مما يذكر فيشكر لهذه الدولة المباركة ولولاة الأمر - حفظهم الله - وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وفقه الله ومتعه بالصحة والعافية وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

 

الذي أحب أن أشير إليه هنا هو: أن بعض تلك المنح لا تزال منذ عشرات السنين بلا خدمات فضلاً عن كونها في منطقة نائية تبعد عن المدينة بما يقارب مائة كيلو كما هو الحال في منح شرق الرياض.
 
والسؤال الموجه للأمانة في كل مدينة: كيف يستفيد المواطن من هذه المنح مع بعدها الشاسع وخلوها تماماً من الخدمات الضرورية، وهي محسوبة منحة سكنية، والواقع أن المستفيد من هذه الأرض ليس صاحب المنحة نفسه وإنما أحفاده من بعده - بعد عمر طويل - أو من يشتريها منه بمبلغ زهيد، ويفقد المواطن دوره في المنح السكنية لهذا السبب، وأنا أعرف وغيري يعرف أن هناك مخططات منحت للمواطنين قبل عشر سنين أو أكثر ولا تزال بدون خدمات، ومع مرور الزمن وطول الانتظار يضطر المواطن إلى بيعها بثمن بخس لأنها بدون خدمات لا قيمة لها ، فأصبحت أراضي المنح محلاً للاستثمار بين العقاريين، بدليل كثرة الإعلانات في الصحف التي تحمل عبارة (نشتري أراضي المنح وهي لم تمنح لهذا الغرض، فهل حقق المواطن غرضه في هذه المنحة ووفر له السكن الذي يريد؟ أم حصل على سلعة للتداول في الأسواق من مشتر لآخر؟ وسجلات كتابات العدل خير شاهد على ذلك.
 
إني أوجه النداء لكل أمانة في مدن المملكة أن تجعل من ضمن اهتماماتها توفير الخدمات الضرورية لأراضي المنح ولو بعد ثلاث سنوات من تاريخ المنح حتى تؤدي المنحة دورها الذي منحت من أجله، حتى لا تتحول الأراضي السكنية إلى عروض تجارة فتفقد قيمتها المعنوية والحسية، ويبقى المواطن كما كان بلا سكن.
أتمنى أن يلقى هذا النداء آذاناً صاغية من المسؤولين في الأمانة في كل مدينة ليعيدوا البسمة لأصحاب المنح، ويمنحوهم الأمل بسرعة توفير الخدمات لأراضيهم، والتعاون مع الجهات الأخرى لتحقيق هذه الأمنية التي لو تحققت لأضافت الكثير لخدمة هذا الوطن العزيز على نفوسنا جميعاً، والله الهادي إلى سواء السبيل.

أمانة منطقة الرياض

إلى متى يا وزارة الشؤون البلدية والقروية (غازي جمجوم)

10 مايو 2012 م الموافق 19 جمادى الآخرة 1433 هـ

 
وزارة الشؤون البلدية والقروية هي الوزارة التي تتبع لها أمانات المدن، وحينما نصل في تطلعاتنا مع أمانات المدن حول موضوع ما إلى طريق مسدود، مثلما هو الحال في الموضوع التالي فليس لنا إلا أن نرفع الأمر إلى الوزارة.
الموضوع هو المشاريع الاستثمارية الساحلية التي لازالت ترخصها أمانات المدن الساحلية على الشواطئ العامة وبالتحديد تلك المشاريع الملاصقة لحافة الماء أو التي تتجاوز حافة الماء إلى داخل البحر. والسؤال الذي أطرحه على الوزارة هو: إلى متى يسمح للأمانات بالاستمرار في إقامة هذه المشاريع؟
لقد حبا المولى عز وجل بلادنا الغالية بنعمة كبرى هي نعمة السواحل الممتدة على شاطئي البحر الأحمر والخليج العربي. هذه السواحل هي ثروة قومية لا تقدر بثمن، لا ينكر ذلك إلا جاهل، فمنها يأتي في الوقت الحاضر معظم الماء الذي نشربه ونستخدمه، وعبرها ينتقل أغلب ما نستورده أو نصدره من أغذية ومنتجات مختلفة تقوم عليها معيشتنا، وعلى ضفافها تنتج الكهرباء التي تنير مدننا وتدير عجلة النهضة التي نعيشها.
 
وهي مصدر لمكون أساسي من طعامنا بما تمده من ثمار البحر. وفوق ذلك وليس آخره هي المكان الرئيس للتـنزه والاستجمام لسكان المدن الساحلية وزوارها. وبناء على كل هذا تصبح منفعة الشاطئ، ويشمل ذلك على الأقل رؤيته والوصول إليه، من حق كل مواطن، كما تصبح المحافظة على طبيعة هذا الشاطئ وبيئته وجماله واجبا على كل الجهات الرسمية مع إناطة هذه المسؤولية إلى الجهة التي تضع الاعتبار الأول لحمايته لا لاستغلاله. أليس من الجحود والإنكار أن نتجاهل كل ما تقدمه السواحل لنا فلا نحترم حدودها وبيئتها ولا نعطيها الاهتمام والحماية التي تستحقها؟، أليس من المؤلم أن تكون أمانات بعض المدن الساحلية هي أكثر من يسيء إلى السواحل ويستغلها؟. لقد سنت دول العالم المتقدم القوانين الصارمة التي تمنع البناء، أيا كان، على حرم البحر إلا في حالات قليلة محددة تستوجب الاتصال المباشر بالماء، مثل الموانئ وخفر السواحل، ولا يسمح لها إلا في أضيق الحدود. أما غير ذلك فيوضع بعيدا عن الشاطئ بالمقدار اللازم لحمايته من التلوث ولضمان انفتاحه للمواطنين. من المؤلم أن أمانات بعض مدننا لازالت تعيش في عالم آخر لا يعترف بأهمية البيئة والجمال الطبيعي وحقوق المتنزهين والسياح، فهي تعتبر الساحل ملكا لها تتصرف فيه بالردم والتجريف كما تشاء، بل هي تعتقد أن من واجبها استغلال الواجهة البحرية لمصلحة خزينتها. الأغرب من ذلك أنها تدعي أن هذه المشاريع تندرج تحت مسمى تطوير الكورنيش..
 
المواطن السعودي يسافر كثيرا ويعرف ما ينبغي أن تكون عليه الواجهة البحرية وكيف يتم تطويرها ولا ينطلي عليه ما تفعله أو تدعيه أمانات المدن الساحلية عندنا لأنه لا يرى في الخارج مثل ما يراه هنا من احتكار وتخريب للساحل. والمواطن السعودي يعرف أن الدولة، رعاها الله، لا تقصر في الإنفاق على أمانات المدن حتى تدعي هذه الأمانات أنها مضطرة لتأجير السواحل لتغطية مصروفاتها الضرورية. إن استمرار أمانات بعض المدن الساحلية في استغلال السواحل بالطريقة العشوائية التي نراها في بلادنا يثير الكثير من التساؤلات والاستغراب من التمادي في هذا الخطأ الفادح دون رقابة أو حساب، ويدفعنا إلى الاعتقاد بأن هذا الاستغلال لن يتوقف إلا بسحب صلاحية التصرف في السواحل بالكامل من الأمانات وقصرها على الجهات المسؤولة عن المصالح ذات الضرورة القصوى. أليس من العجيب أن تتجاهل بعض الأمانات كل التوجيهات العليا التي صدرت بمنع الردم والتجريف للشواطئ وأن تتجاوز تنظيمات اللجان الوزارية التي شكلت لحماية السواحل؟. إلى متى تبقى شواطئنا خاضعة لاجتهادات أمانات المدن ونهبا للمشاريع الاستثمارية المجحفة بحق المواطنين؟.
 

أمانة منطقة الرياض

أخيرا.. القطارات ستجوب مدينة الرياض (يحيى الأمير )

10 مايو 2012 م الموافق 19 جمادى الآخرة 1433 هـ

وافق مجلس الوزراء على مشروع النقل العام في مدينة الرياض: قطارات وحافلات، مما يعني أن القضية لم تعد مجرد مطالب صحفية وإعلامية، ولا نتيجة لتذمر سكان العاصمة من هذا الزحام الذي يزداد عاما بعد عام، ولكنه تحول إلى قرار من مجلس الوزراء وأصبح إرادة قيادية.
ظلت الرياض لسنوات المدينة الأكثر تميزا على مستوى طرقها الرئيسية، فهي من أوئل مدن المملكة التي شهدت إنشاء الطرق الدائرية الضخمة، وتوسيع وإعادة كثير من الطرق والشوارع التي ضاقت عن تلبية الزحام الناتج عن التطور المذهل والسريع الذي تعيشه العاصمة إذ يتجاوز عدد سكانها حسب بعض الإحصائيات الخمس ملايين نسمة.
مهما كانت الطرق متعددة وفسيحة إلا أنه لا يمكن استيعاب التحركات المتزامنة غالبا لهذا العدد من خلال الاعتماد على وسائل النقل الخاصة للأفراد، الوضع الذي باتت معه مختلف ساعات اليوم في الرياض تعج بزحام شديد ربما لا تخف حدته سوى في ساعات الليل المتأخرة، وفي بعض الإجازات. كذلك فالنقل العام جزء أصيل ومهم في تكوين الشخصية الاقتصادية والعمرانية وحتى الثقافية والاجتماعية لكل المدن الكبرى في العالم، وإذا كانت الرياض قد انشغلت ببناء مختلف جوانبها الحيوية طيلة السنوات الماضية فقد جاء الوقت لتدشن مرحلة جديدة في تطورها وازدهارها، خاصة أن حركة التطور العالمي في صناعة النقل جعلت من الممكن تأسيس مشروعات للنقل العام دون الحاجة إلى إعادة بناء المدن، وما تم بناؤه في كثير من دول العالم تحت الأرض يمكن الآن ومع هذا التطور بناؤه فوق الأرض وفي كثير من الدول التي أنشأت خطوطا حديثة للنقل العام استفادت أصلا من واقع بنيتها القائمة في إنشاء مشروعات النقل العام.

الواقع التنموي الضخم الذي وصلته العاصمة الرياض، لم يكن ليصل لما وصل إليه لو أنه ظل معتمدا على ما تقدمه بعض الوزارات من مشروعات كانت أكثر تأخرا وتقليدية وارتهانا للبيروقراطية، بل لأنها انطلقت في ذلك من مؤسسات تم إنشاؤها لبناء العاصمة، ومن مؤسسات قائمة أعادت صياغة توجهاتها لتلائم مسؤولية بناء العاصمة، فالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وأمانة مدينة الرياض مؤسستان تخلصتا سريعا من كل عوائق وأخطاء العمل الإداري وأدركتا ما معنى العمل على بناء مدينة بحجم الرياض. وهو ما يمكن قراءة آثاره على البنية العامة للمدينة وعلى مختلف المشروعات النوعية، مع التأكيد على أن ما شهدته بعض المشروعات من تعثرات يعود إلى ارتباط بعضها بوزارات يغلب عليها الأداء البيروقراطي الذي لا يستجيب كثيرا للحيوية التي تعيشها الهيئة والأمانة.

إن أول إجابة على سؤال ماذا تحتاج الرياض، هو بالتأكيد: شبكة للنقل العام. لكنها تحولت الآن من مجرد رغبة وفكرة إلى مشروع واقعي على الأرض، ينتظر التنفيذ.
أبرز ما في قرار مجلس الوزراء الذي أقر المشروع أنه حدد التنفيذ بمدة تصل إلى أربع سنوات، مما يعني أنه سيتم ضخ الكثير من المال من أجل إنجاز المشروع في ذلك الوقت وبالجودة التي يجب أن تتوافر في مشروع مثل هذا. بالنظر إلى أن مشروعات النقل العام تمثل تحولا اقتصاديا وثقافيا واسعا. وبالنظر أيضا إلى ما تسهم به تلك المشروعات من فتح مجالات أوسع للاستثمار وخلق المزيد من فرص العمل.

أربع سنوات هي مدة التنفيذ كما نص عليه قرار مجلس الوزراء، هذه ثقافة جديدة في قرارات المجلس رسخها خادم الحرمين الشريفين حين أصبحت القرارات تنص على توقيت محدد للتنفيذ، وهنا يأتي اختبار الوزارة المعنية بالتنفيذ والوزارات المؤثرة في مثل هذا المشروع وعلى رأسها وزارة المالية. وقد وجه القرار بتشكيل لجنة برئاسة صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وعضوية صاحب السمو الملكي وزير الشؤون البلدية والقروية، ومعالي وزير المالية، ومعالي وزير النقل - الإشراف على تنفيذه - على أن يتم استكمال تنفيذ المشروع خلال أربع سنوات من تاريخه، وللجنة الاستعانة بمن تراه من الشركات العالمية المتخصصة. وعلى اللجنة رفع تقارير لرئيس مجلس الوزراء عن سير العمل في المشروع كل ثلاثة أشهر.

هذا النص المتكامل سيمثل إحراجا حقيقيا لكل جهة يمكن أن يشهد عملها تراخيا في التنفيذ، والتقارير التي سترفع كل ثلاثة أشهر كفيلة بمواجهة ما قد يظهر من عقبات. ليأتي الآن دور الناس ودور الإعلام في رصد عملية التنفيذ ومتابعتها، لأن مثل هذه المشروعات لم تقر لتضاف إلى السير الذاتية للوزارة المنفذة وإنما لتتحقق واقعا يسهم في تغيير مستقبل العاصمة التي لا ينقصها بالفعل سوى أن تواصل ازدهارها من خلال مثل هذه المشروعات الحيوية.

أمانة منطقة الرياض

إصلاح حديقة الحي!(ابراهيم المجري)

10 مايو 2012 م الموافق 19 جمادى الآخرة 1433 هـ

​توجد في كل حي أماكن مخصصة لتكون حدائق، ولكن يد الإهمال وقلة الموارد، يؤخران من إصلاحها. المحزن في الأمر، أنه بدل أن تكون متنفساً للعائلات القريبة، أصبحت أماكن لرمي المخلفات! وقد مضت عشرات السنين دون إعمارها أو تشجيرها أو إصلاحها مما جعلها عرضة للصوص الأراضي الحكومية! فكما قيل المال السائب يعلم السرقة وخاصة في الأحياء النائية!

لذا فإنّ مقترح خصخصة الحدائق، اقتراح جميل، فلو قامت البلدية بتأجير هذه المواقع على التجار والقطاع الخاص، بشرط أن يستغلوا جزءاً محدداً من مساحة الحديقة، ويصلحوا المساحة الباقية، ويجعلوها مسطحات خضراء، لاستفاد الجميع، فالبلدية تستفيد من التأجير، والتاجر يستفيد من ميزة الموقع، والعائلات تستفيد بالجلوس والتنزه فيها. الاقتراح الآخر هو أن يسمح للمتبرعين، سواء كانوا تجاراً أو شركات أو أفرادا، أن يتبرعوا ويساهموا في إنشاء هذه الحدائق، تحت إشراف واشتراط البلدية. فكثير من العوائل ترغب في إصلاح الحديقة المجاورة لهم لأنهم أول المستفيدين منها، ولكن البلدية أحيانا تقف حجر عثرة أمام من يبادر بهذا الأمر. والأصح أن تقوم البلدية بحملة توعوية لتشجيع الأهالي لإعمار هذه الحدائق، فهم يحلمون بوجود أماكن نزيهة، يستطيع الإنسان أن يصطحب أسرته، ويبتعد عن رتابة العمل وكآبة البيت. نتمنى أن نرى، في كل حي، حدائق ذات بهجة، لا أشجار يائسة بائسة، طلعها كأنه كرؤوس الشياطين!

أمانة الرياض

كوماندوز حي النخيل (عبدالله بن بخيت)

9 مايو 2012 م الموافق 18 جمادى الآخرة 1433 هـ

​إذا كنت في الرياض علي أن أمر بطريق الإمام سعود بن عبدالعزيز يوميا. أسكن في أحد الأحياء المحاذية له. طريق رائع وواسع أو هكذا كان. سأحدثكم عن لغز الجزء الواقع بين طريق الملك فهد وجامعة الملك سعود من هذا الطريق. لا أعرف من تأذى أو اشتكى حتى تم تغييره وتبديله. أدخل عليه المخططون مجموعة من العناصر والمفردات جعلت منه واحداً من أخطر المواقع في مدينة الرياض وأكثر الطرق تعقيدا في العالم. كان بإشارة واحدة فأصبح بثلاث. إذا كنت على التخصصي متجها نحو الشمال وقررت الدوران فالله يعينك. في النظام القديم عليك أن تقف عند الإشارة ثم تعود. اليوم وبعد التجديد والتطوير أصبحت في حاجة إلى خريطة. أبسط قواعد المرور تفرض أن تقف عند الإشارة وعندما تتحول إلى الأخضر تستدير وتعود أدراجك وينتهي الأمر. الآن العكس. تقف عند الإشارة وإذا ولعت خضراء تلف يمين لا يسار. ثم تسير مئتي متر تقريبا وتقف عند إشارة ثانية وعندما تولع خضراء تستدير بالكامل نحو اليسار وتتجه كأنك في طريقك إلى جامعة الملك سعود، وقبل أن تصل إلى مدخل جامعة الملك سعود ستأتيك فتحة. لا تضيعها.انتبه!! لأنك إذا ضيعتها سوف تدخل طريق الأمير تركي وستضطر الى أن تلف يمين عكس اتجاهك وهدفك وستترك عالمك وراءك, ستتجه إلى الدائري الشمالي، وقبل أن تصل إلى الدائري الشمالي ستجد فتحة مؤقتة ستعود منها. ثم تنطلق على طريق الأمير تركي حوالي خمسة كيلو مترات. عندئذ ستجد فتحة تستطيع أن تستدير منها لتعود مرة أخرى. وبعد حوالي كيلوين ستصل طريق الإمام سعود. لف يمين وبعد حوالي كيلوين ستجد طريق التخصصي مرة أخرى. ما قرأته هو الوصف الاحتياطي إذا قدر عليه عليك وتعديت الفتحة ’ أما إذا أخذت يسارا ووفق الله في الفتحة’ فعليك أن تستدير بالكامل وتسير حوالي كيلو تقريبا عندئذ ستجد طريق التخصصي. كل هذه اللفة هدفها أن تعمل ما يمسى ( يو ترن ). لاحظتم التطويرالعظيم؟

إذا كنت من سكان حي النخيل فأنصحك أن تتجنب أنت وعائلك دخول طريق الإمام سعود مباشرة من الحي نفسه. في التخطيط الجديد أصبح لقاء شارع عبدالله بن عبدالعزيز مع طريق الإمام من أخطر المواقع المرورية في العالم. المأساة أن هذا الطريق بعد التطوير أصبح هو الطريق الوحيد الذي يسمح لسكان حي النخيل بالدخول إلى المسار الرئيسي لطريق الإمام سعود. قبل الدخول أو التهور إذا أردنا الدقة في التعبير عليك أن تنتظر أكثر من نصف ساعة لتحصل على فرصتك من سيلين هادرين بالسيارات. الأول السيارات القادمة من طريق الخدمة والثاني تلك المنبعثة من نفق طريق الملك فهد والمتجهة نحو الخدمة. إذا كنت في طريقك إلى جامعة الملك سعود ونجحت في دخول المسار الرئيسي فقد عديت مرحلة الخطر ولم يعد عليك سوى أن تبعث برسالة قصيرة إلى ذويك تبشرهم بنجاتك. أما إذا كنت تنوي الالتفاف إلى طريق الملك فهد، فالخطر مازال قائما ومتفاقما, عليك أن تتسلح بالدعاء. ستواجه تدفق كامل كمية السيارات الواردة من تحت نفق طريق الملك فهد وبكثافة هائلة في مسافة ثلاثين أو أربعين مترا للمناورة. في هذه اللحظة ستظهر براعتك وشجاعتك وقدرتك على الاقتحام وفرض نفسك على الآخرين وتحمل سبابهم وشتائمهم بقلب من حديد. إذا نجوت فلا شك أنك مرشح للعمل في الكوماندوز بكل اقتدار.


أمانة الرياض

الجسر المعلق وكورنيش العاصمة يجذبان المتنزهين (عبير العمودي)

9 مايو 2012 م الموافق 18 جمادى الآخرة 1433 هـ

​أصبحت المناطق الخضراء ملاذاً لعدد من العائلات في العاصمة الرياض، خصوصاً في عطلة نهاية الأسبوع يومي الخميس والجمعة، حيث يكتظ المكان بالزوار الذين يبحثون عن الأجواء الطبيعية التي أصبحت أمانة مدينة الرياض تركز عليها من خلال الحدائق والمتنزهات المنتشرة في العاصمة، ويبلغ عددها أكثر من 19 حديقة ومتنزها، وخُصصت من خلالها ممرات للمشاة بلغ عددها أكثر من 19 ممشى مجهزة بوسائل جذب لمحبي المشي كالرذاذ المائي والإضاءة اللازمة والمسطحات الخضراء.
ويتجه عدد من العائلات إلى منطقة بحيرة سد نمار التي افتتحها الأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مؤخرا، لتصبح المنطقة الأكثر زحاما وإقبالا من أهالي الرياض وزوارها، رغبة منهم في الاستمتاـع بالمناظر الطبيعية، كونها تحتـوي على البحـيرة التي تبلغ مساحتها 200 ألف م2، إضـافة إلى الجلسات التي تمتد بطول كيلو مترين وممــر للمشاة، فيما تجـــذب منطقة "الجسر المعلق " بوادي لبن غرب الرياض عددا من العائلات والأسر.
"الوطن" تواجدت في المتنزه ورصدت آراء بعض الموجودين هناك، حيث قال أبو بدر الذي كان برفقة عائلته إنه سمع عن "بحر الرياض " كثيراً وأثار ذلك رغبته في الحضور لزيارة المكان، وتابع "فوجئت بما رأيت، ولم أتوقع أن يكون المكان بهذا الجمال على الرغم من الزحام الذي أقلقـني في بداية الأمر، إلا أن الأجواء ساهمت في تغيير الصورة الأولى التي علقت بذهني"، مشيراً إلى أن العاصمة تحتاج كثيراً لهذه المتنزهات الترفيهية، خصوصاً أنه من رواد المراكز التجارية ولم يكن يفكر بزيارة المتنزهات، "حيث لا أجد فيها الاهتمام الكافي"، ويوافقه ابنه بدر، وقال إن ضيق الطريق وتدافع السيارات بشكل عشوائي جعلهما ينتظرون لمدة طويلة لدخول المتنزه. أما عبد الله العمر فقال إن المنطقة رائعة وتشهد إقبالاً من الكثيرين على الرغم من خطورتها على الأطفال لعدم وجود حواجز على الجهة المطلة على الكورنيش في الجهة الجنوبيــة، واقترح أن يُبنى سياج لحمايتهم من السـقوط، كون الأطفال كثيري الحركة، بالإضافة إلى لعبهم كرة القدم والتي تزيد الأمر خطورة.
واقترح الكثيرون تخصيص مناطق للشباب لممارسة هواياتهم في اللعب والجلوس، كونهم أكثر الفئات تواجداً في المتنزه. ويقول عبد الرحمن القحطاني إنه لو كان هناك جزء مخصص للشباب يمارسون فيه هوايتهم لكان الازدحام أقل، واتفق معه آخرون وزادوا أن المكان يفتقر لبعض وسائل الترفيه كالمقاهي المعروفة والمطاعم المرخصة من الأمانة، حتى تكون تحت الملاحظة بخصوص النظافة. أما منى أحمد التي كانت متواجدة مع أطفالها، فقالت إن المكان رائع وينقصه فقط حواجز الأمان للأطفال. واقترحت أن تخصص الأمانة مناطق للعب في منطقة محاطة وأكثر أماناً تحتوي على الألعاب والأراجيح المجهزة بالأرضيات الخضراء لحمايتهم، منتقدة انتشار الحشرات مثل البعوض حيث إن فصل الصيف وتواجد المياه أسهما في ظهورها، ودعت إلى رش المكان يومياً لمكافحتها ولو بشكل بسيط. وانتقدت وفاء الأحمري مستوى النظافة وطالبت بوجود لوحات لتوعية رواد المكان بأهمية النظافة، أو تخصيص عقوبات للعوائل التي تغادر المكان تاركة خلفها الكثير من المهملات والأطعمة المكشوفة التي تسهم في جذب الحشرات للمكان، فيما رأت أم الوليد أن المكان رائع ولكنه يحتاج فقط إلى الاهتمام كوضع رذاذ الماء في المكان وتكثيف المناطق الخضراء، وطالبت رواد المكان بالمحافظة عليه نظيفاً، لأنه عنوان لأخلاقهم.
ورصدت "الوطن" تواجد عدد من المتنزهين في منطقة وادي لبن غرب العاصمة الرياض، على الرغم من خلو المكان من أي وسائل للترفيه، إلا أن المنظر العام للجبال الموجودة والمساحات الواسعة يعطي مناظر جمـيلة، مما أسهم في جذب عدد من العائلات طمعاً منهم في أن يحصل أبناؤهم على فسحة واسعة للعب على الرغم من خطورة المكان وخلوه من وسائل السلامة وبعده عن العمران.
وينبض الجسر المعلق بالحياة ويجذب عددا من العائلات، وتقول أم عبد الرحمن التي كانت برفقة أطفالها إنها من زوار الجسر أسبوعيا لتتيح لأبنائها لعب الكرة وممارسة هوايتهم في إطلاق طائراتهم الورقية التي يجدون فيها متعة الترفيه، مشيرة إلى أن المكان يعج بعدد من العائلات العربية التي كانت تطهو طعامها في المكان.

أمانة الرياض

ولدينا من الدنيا عجائب ( عبد العزيز المحمد الذكير)

8 مايو 2012 م الموافق 17 جمادى الآخرة 1433 هـ

​عاد مواطن سعودي من إجازته السنوية التي اختار أن يقضيها في ضاحية من ضواحي انجلترا، وسأله رفاق الجلسة عن الناس وسلوكهم وحراكهم اليومي، وهل زار معالم العاصمة البريطانية مثل برج لندن الثري وحدائق كيو ومتحف الشمع وبناية بيغ بن وجلسة مفتوحة من جلسات البرلمان المفتوحة للجمهور ومحكمة الأولدبيلي الشهيرة، وكان جوابه بنعم وقال: زرت تلك المعالم ضمن رحلات سياحية مفوّجة. وسألوه عن أغرب ما شاهد فقال: تجولتُ ليوم كامل مشيا على الأقدام في البلدة التي أسكنها، بشوارعها الرئيسة وأزقتها وحاراتها فلم أشاهد "لوري بطحا" يكب شحنة. أو خلاطة اسمنت، أو شاحنة تحمل أسياخ حديد، أو أسياخ حديد في شارع ملقاة على الرصيف، أو "صقاله" أو بلوكا على الرصيف أو رملا منسيا. وسألت نفسي - القول للعائد من الإجازة - كيف يتدبر المعمرون شئونهم العمرانية من إصلاحات وترميم، وخطر لي أن أسأل فوجدت الأمر يطول شرحه.

نتفق بأننا نعاني من كثرة مواد الإنشائية من حديد ورمال وبلوك ومواد بناء تنتشر في الشوارع مما يؤدي إلى إغلاق أكبر جزء من الشارع. ومن فترة طويلة جدا ونحنُ نُعمّر ونبني، ولكن لم نُعمّر إحساسنا بالمسئولية الاجتماعية بعد.

ورغم الشكوى والتذمر لم نجد حلا لها بعد.

وممكن لأي عابر يلاحظ البلوك والأخشاب الموجودة في الشارع والذي يقطع الشارع ما عدا ممر صغير متروك للسير نسأل ونناشد أمانات المدن ولجان الضبط والخدمات المحترمين بمقاضاة من يستهين بالذوق العام، وفرض الغرامات وإدخالها في السجل المدني في رخصة البناء أو السجل التجاري، وفتح الشوارع خدمة للصالح العام.

أمانة الرياض

قطاراتنا التائهة في الصحراء.. من المسئول..؟! ( ناصر الصِرامي )

8 مايو 2012 م الموافق 17 جمادى الآخرة 1433 هـ

​أول عطل لحق بالقطارات الجديدة كان بعد 10 أيام من تدشينها، فقد تكررت حالات ارتفاع درجة حرارة المحرك وتسخينه، وتعطل أجهزة التكييف للقطارات الجديدة التي دخلت الخدمة قبل نحو شهر، وهي من تصنيع شركة إسبانية، حصلت على عقد توريد 8 قاطرات حديثة إلى المملكة بقيمة 612 مليون ريال.
وكان آخر الأعطال، العطل الثالث - والثالثة ثابتة - في القطارات الجديدة أول أمس.
فيما اضطر مسافرون للبقاء أكثر من ساعتين في الصحراء بسبب عطل في رحلته من محطة الهفوف إلى الرياض، بعد عطل تسبب في توقفه بعد ساعة من مغادرته..
وظل المسافرون في الصحراء واستعانت المؤسسة الخطوط الحديدية بقطار آخر لإيصالهم إلى الرياض، لكنه توقف هو الآخر..!.
هكذا وجدت المؤسسة العامة للسكك الحديد السعودية نفسها أمام وضع لا بد من إعلانه، وتعليق الحجز على القطارات الإسبانية التي دخلت الخدمة مؤخرًا حتى يتم التوصل إلى حل الخلل الفني المتواصل. وبرمجة مكونات القطار الفنية والتشغيلية.. حيث تم استدعاء فريق من الشركة المصنعة ويتم حاليًا تتبع المشكلة وإعادة ضبط البرمجة للتوافق مع الظروف البيئية والمناخية...!!
حقيقة أن قصة القطار الإسباني فضيحة، وموضوع الظروف المناخية مسخرة، ويظهر خلل كبير وحاد في إدارة مثل هذا المشروع، بل والمؤسسة، فلا أجواء صحرائنا التي نعرفها قد تغيرت، ولا المناخ اختلف، ولا الشمس صارت هكذا فجاءة أقرب للأرض!.
لكنه خلل إداري ولا شك وسوء تخطيط، ولو كان حدث في أي بلد آخر لشهدنا سلسلة استقالات عدة من إدارات عليا، تصل إلى أعلى منصب في هذا المؤسسة. فالخلل واضح ومعلن، والتصريح باستدعاء الشركة وتوبيخها، هو أمر يحمل سخرية مهينة للعقول والفهم والإدارة والمعرفة..؟
لابد أن يتحمل شخص - أشخاص المسؤولية، ولا بد أن يكون مثل مشروع القطار عبرة لرفع الجودة والثقة بالمشاريع الحكومية المتعددة، وأموال الخزانة الوطنية.
بالمناسبة أتذكر أن أول قطارين من قطارات مشروع مترو دبي قد تم نقلهما من المصنع لإخضاعهما لاختبارات التشغيل بدون سائق واختبارات تحمل الظروف المناخية في مناطق أخرى في اليابان قبل شحنها إلى مدينة دبي!
وخضع القطار لاختبارات ديناميكية بدون سائق، علاوة على اختبارات نظام التشغيل الآلي ونظام التحكم الإلكتروني للسرعة ونظام المكابح الاضطرارية في حالة الطوارئ وغيرها من الاختبارات المتعلقة بالتشغيل والسلامة، وفحص أنظمة التهوية والتكيف للقطار لتحديد مدى ملاءمة هذه الأنظمة ومواد العزل الحراري لجسم القطار للظروف المناخية في دولة الإمارات، وتم خلق جو شبيه بمناخ الإمارات داخل غرفة الاختبارات المناخية..
هل تلوموننا في دبي.. والإدارة هنا؟!


أمانة الرياض

أمانة مدينة الرياض بين نارين ! ( د. صفوق الشمري)

8 مايو 2012 م الموافق 17 جمادى الآخرة 1433 هـ

​ وأخيراً تحققت واحدة من أجمل أماني مدينتنا الغالية الرياض وسعادتنا بهذا الحلم لا تقل عن سعادة أيّ من قاطني هذه المدينة الساحرة أو أحد عشاقها .

وهنا أعني صدور الأمر السامي الكريم من لدن خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله- بإنشاء النقل العام والقطارات والجميع يعرف دون استثناء حاجة الرياض الملحة لهذا المشروع العملاق فالرياض مدينة عالمية يسكنها ما يقرب من 6 ملايين شخص ووجود شبكة النقل العام أحد أسس المدن العالمية !ولا أذيع سراً إن قلت إن زحمة الرياض في الفترة الأخيرة أصبحت مزعجة جداً وتعطل تحركات الناس والاقتصاد في العاصمة !

ومما زاد سعادتنا في القرار انه حدد مهلة زمنية للانتهاء من المشروع وهي أربع سنوات وهذا يدل على حرص القيادة على الوصول بالرياض إلى أجمل صورة ممكنة وبزمن معقول وتخليص سكانها من أرق الزحام !

وقد ذكر أكثر من مرة أن المشروع مجدٍ اقتصادياً وفي نفس الوقت فيه توفير هائل للطاقة المستنفدة وتضييعها سدى بسبب رخص أسعار الطاقة لدينا ! فرغم أن عدد سكان السعودية 28 مليون شخص فإنهم يستهلكون طاقة أكثر من الهند والتي عدد سكانها مليار شخص !

ولنكن صريحين وواقعيين ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه إن موضوع إنشاء قطارات المترو والمونوريل والترام جديد علينا في السعودية وخبرتنا فيه شبه معدومة إلا من خبرة استعمال عندما نستخدمه في بعض الدول في أسفارنا!

لذلك الأفضل أن نسأل أصحاب الخبرة وأصحاب المعرفة في هذا المجال ربما دولتان أو ثلاثة على الأكثر اليابان وفرنسا وألمانيا ! والجميع يعلم أن اليابان ربما تأتي في المقدمة من ناحية التقنية والجودة والأمانة في إنجاز المشاريع !

ونحن هنا بين عاملين مهمين أولهما رضا الناس عن المشروع خصوصاً أن المواطنين صدموا بمشاريع القطارات في البلد فما حدث من مشاكل في قطارات الدمام الجديدة أصاب الناس بموجة إحباط عارمة وما مئات التعليقات التي تملأ الجرائد إلا دليل على يأس المواطن من خدمة القطارات !

العامل الآخر أن المشروع لمدينة الرياض العاصمة الحبيبة لذلك ستحرص أمانة مدينة الرياض على أن يخرج المشروع على أعلى مستوى خصوصاً انه مشروع سيبقى لمئات السنين القادمة فالمدن تكبر ولا تصغر !

كلمة حق إن أمانة مدينة الرياض تقوم بمجهود جبار في تطوير المدينة وربما لا يلاحظ الساكن لمدينة الرياض ذلك بسب الاعتياد! لكن بما اني أعيش خارج البلد في كل مرة أزور الرياض أراها تتغير بديناميكية سريعة وكأنها أصبحت ورشة بناء وتجديد ضخمة والشكر الجزيل لسمو أمير منطقة الرياض وسمو أمين مدينة الرياض.

عندي تفاؤل أن المشروع سيخرج للضوء على أحدث طراز فأمانة مدينة الرياض والهيئة العليا لتطويرها أرقى وأكثر تنظيماً وحرصاً ولا تقارن بمؤسسة الخطوط السعودية !وهذه الحقيقة الواضحة للعيان !الشيء الآخر أنا على ثقة أن كل الشركات المرموقة في العالم ستقدم أفضل ما عندها للفوز بتطوير شبكة نقل للرياض

أذكر قبل فترة كنا في اجتماع مع بعض المسئولين اليابانيين وكنا نناقش موضوع توسعة بعض المنشآت الصحية وكنت أتحدث لأحدهم فسألني عن أخبار هوايتي - تصوير القطارات- وهذا شيء معروف لكل أصدقائي وهذه ربما المرة الثانية التي يسألني مسئول ياباني عن هذه الهواية –وأخبرني عن سعادته بإنشاء مترو دبي بهذا الشكل !وعندما سألني عن نظام المترو في الرياض قلت للأسف لا يوجد لكن هناك نية –وقتها لم يصدر القرار بعد- فسألته مازحاً لكن لو عرض عليكم هل ستبنون مترو بالرياض فرد قائلا طبعاً دون تردد!

كمواطن لا يهمني إن كان من سيفوز ببناء القطارات الشركات الشرقية أو الغربية المهم هو أن تكون على أعلى مستوى ومن يقدم العرض الأفضل وان يليق بمكانة الرياض ! وربما يفضل أن لا تكون شركة سعودية لأن خبرتهم في هذا المجال كخبرة الصحراوي في رياضة ركوب الأمواج ! والأفضل أن تكون إحدى شركات الدول الثلاث التي ذكرتها سابقاً فهم النخبة في هذا المجال !

أنا كلي ثقة أن أمانة مدينة الرياض ستحل مشكلة النارين! نار رضا الناس ونار التنفيذ بسرعة خلال المدة المحددة وبجودة عالية!

**مما قيل هذا الأسبوع :

ربما كتبت سابقاً قبل فترة طويلة سواء في التويتر أو الإعلام إن الرئيس الجديد لفرنسا هو هولاند (تنطق اولاند بالفرنسي) والفرنسيون اختاروا هولاند ليس حباً فيه ولكن كرها لسياسة ساركوزي ! أكتب هذا المقال في يوم الأحد يوم الانتخابات وربما أغلب من أعرفهم من أصدقاء أو زملاء فرنسيين عندما سألتهم قالوا إنهم صوتوا لهولاند !

المهم الآن كيفية التصرف مع الاشتراكيين وإقامة صلات قوية لخدمة الأمة العربية وليس الانتظار !

السياسي الحكيم من يضع خططاً لكل الاحتمالات !

أمانة الرياض

أزمة الإسكان ( سليمان محمد المنديل)

7 مايو 2012 م الموافق 16 جمادى الآخرة 1433 هـ

​زرت معرض الإسكان مؤخراً، وقبله زرت معرض الكتاب، ولاحظت أن مشاركة السعوديين، وبالذات العائلة، والمرأة، كان ضعيفاً في معرض الإسكان، مقارنة بمعرض الكتاب، وتكوّن لديّ سؤال: كيف يمكن أن تكون قضية الإسكان، وهي المشكلة الكبرى لكل مواطن، أقل أهمية من قضية الكتاب؟؟
وقد تبين لي السر في عدم الإقبال على معرض الإسكان، فكل المشاريع المعروضة هي خارج القدرة المالية لأغلب السعوديين، ولذلك تبنى السعوديون ما قاله أبو الطيب المتنبي: «وخير جليس في الزمان كتاب».
- لو جلست بين صلاتي المغرب والعشاء عند مكتب عقاري يركّز على تأجير الشقق، والفلل، فستلاحظ أن صاحب المكتب سينفي وجود مساكن للإيجار، عندما يكون السائل مواطناً سعودياً، ويرحّب بغير السعودي، وعندما تسأله عن سبب ذلك، يقول أن غير السعودي يخاف، ويدفع الإيجار، في حين أن السعودي يماطل، ولو حاولت تحصيل حقوقك، فإن ذلك يتطلّب الكتابة إلى الشرطة، ومن ثم تنتظر تشكيل لجنة من الشرطة، والعمدة، والمحكمة الكبرى (نعم هذه الجهات المثقلة بمختلف المشاكل)، وهي في واقع الأمر لن تخرج، لأنها تتذرع بوجود مشاكل أكبر لديها، لذلك على المالك أن يقبل ما يعطيه المستأجر، ونتيجة لذلك قرر المطورون العقاريون تحاشي المستأجر السعودي، ومن ثم توجه ذات المطورون العقاريون، ولديهم الأراضي والأموال (وليس عليهم زكاة، أو رسوم) للاستثمار في المباني المخصصة للمكاتب، لأن الشركات أسهل في التعامل، وفعلاً منذ عام 2004م، ومع تحسن أسعار البترول، قدمت شركات كثيرة للمملكة، مما جعل ذلك الاستثمار مجدياً، بحيث ارتفعت أسعار التأجير التجاري من 500 ريال للمتر، إلى 1,500 ريال للمتر، ولكن ماذا يحدث اليوم، وسينعكس على الأعوام القادمة؟! وسأقصر حديثي عما يحدث في مدينة الرياض، وإن كان ذات الحال ينطبق على المدن الرئيسية الأخرى؟!
- في الرياض قام المطورون منذ عام 2004م، ببناء مشاريع مخصصة للمكاتب، بشكل مبالغ فيه، واليوم تستطيع أن تشير إلى مشاريع ضخمة، منها مركز الملك عبد الله المالي، ومشاريع التأمينات الاجتماعية، في كل من حي غرناطة، وبرجيّ شارع التحلية، ناهيك عن العمائر المنتشرة على الشوارع الرئيسية، وأهمها طريق الملك فهد!!
ولا ننسى أنه بسبب الطفرة في أسعار البترول، فإن عدداً كبيراً من الجهات الحكومية توفرت لديها الاعتمادات المالية لبناء مقرات جديدة لها، بدلاً من الاستئجار من تلك المشاريع التجارية.
المحصلة النهائية لكل ذلك، هي أننا نجد اليوم أن استثمارات عقارية ضخمة قد توجهت للعقار ذي الاستخدام التجاري، في وقت لن تجد طلباً كافياً عليها، وأحجمت عن استثمارات ضرورية، لتوفير المسكن المريح، والمتاح سعرياً، للمواطن، والوافد، وكل ذلك بسبب سوء الإجراءات التنفيذية لتنظيم العلاقة بين المؤجر، والمستأجر.
لكل ذلك أتمنى على منظمي معرض الإسكان، ومعهم وزارة الإسكان، أن يلغوا معرض العام القادم، وأن ينظموا بديلاً عنه منتدى حول مشكلة الإسكان، فالمواطن لم يعد يتحمل الوضع الحالي للإسكان، ولم يعد يستهويه منظر تلك المجسمات للفلل، والعمائر السكنية، وهي خارج قدراته المالية.

أمانة الرياض

النقل العام والازدحام ( د. فهد محمد بن جمعة)

7 مايو 2012 م الموافق 16 جمادى الآخرة 1433 هـ

​نشرت مقالا في عام 1998 بعنوان (إنشاء قطار مترو فى الرياض ) وكنت متحمسا للفكرة متذكرا رحلاتي الكثيرة بالقطار من محطة (وترلواستيشن) في لندن الى ونشستر ومدن أخرى، فكانت رحلات ممتعة وعلى مدى ساعتين، الجلسات مريحة والأكل جيد فلم أشعر بالسفر. وكنت أتمنى أن أرى مثل هذه القطارات في بلدنا المترامي الأطراف من أجل ربط القرى بالمدن الرئيسة وكذلك تنشيط الحركة السياحية بين الخليج العربي والبحر الاحمر وتحقيق تنمية متوازنة بين أقاليم المملكة مما يعتبر مصدر دخل له قيمة اقتصادية مضافة كبيرة.

إن تطوير وسائل نقل الركاب يخدم جميع أفراد المجتمع ولا يمكن تجاهلها إذا ما كان هدف تخطيطنا رفع مستوى المعيشة والرفاهية فى المجتمع. فقد شهدت مدينة الرياض والمدن الأخرى تطوراً عمرانياً مع زيادة عدد سكانها وأنشطتها التجارية، مما جعل فكرة إنشاء القطارات الكهربائية ووسائل نقل الركاب الأخرى لنقل الركاب من مناطقهم السكنية إلى مقر أعمالهم أو إلى الأماكن التى يرغبون زيارتها أمرا يتحتم علينا التخطيط له وتنفيذه في اقرب وقت ممكن، حيث إن ذلك أصبح ضرورياً لإنقاذ المدن من ازدحام السيارات المتزايد مع زيادة طلب المستخدمين على استعمال الطرق بأكثر من طاقتها خاصة فى فترات الذروة وحماية مدننا من التلوث البيئي بعد أن أصبحت تحتل المراكز الاولى على مستوى العالم.

لقد نتج عن الازدحام المروري قلق نفسي لدى أفراد المجتمع وعطل تسيير شؤون أعمالهم في الوقت المعتاد، مما زاد من تكاليفهم كلما زادت عدد الرحلات التى يقومون بواسطة سياراتهم الخاصة وزاد أيضاً استهلاكهم للوقود نتيجة لانتظارهم الطويل في الطرق بالإضافة إلى التكاليف الاستهلاكية الأخرى وتكلفة الوقت. إن تأثير هذه التكاليف على المجتمع أكبر مما هي على الفرد لأن حركة السيارات تعتبر حركة مزعجة للحياة فى المدن بالإضافة إلى أنها ملوثة للبيئة ويزداد هذا الإزعاج والتلوث مع ازدياد عدد السيارات سنوياً، حيث بلغ استخدام السيارات الخاصة 93% من الرحلات اليومية في مدينة الرياض التي بلغ عددها حاليا 5.5 ملايين رحلة يوميا وسيتجاوز عددها 15 مليون رحلة يوميا بعد عشرين عاما (الرياض، 24-04-2012) إذا لم نعمل شيئا، مما يدق ناقوس الخطر.

إن منافع وسائل النقل عدة قد لا يدركها البعض على المدى القريب، ولكن سيتم جني ثمارها فى المستقبل، حيث إن تنويع وسائل النقل وتعددها يعطى مجالاً للمواطن اختيار وسيلة النقل التي يفضلها عند التكاليف التي تناسبه. فمرونة وسائل النقل تزيد من جاذبية المدن للمشاريع الاستثمارية كما أنها تعزز من النمو الاقتصادي، إلا أن المنفعة الاجتماعية هنا أهم بكثير من الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع لأنه يصعب فى كثير من الأحيان تقييم المنفعة الاجتماعية مادياً.

كما ان مسار وسائل النقل العام له دور هام فى تخفيض الإيجارات فاتجاه وسائل النقل الى خارج المدينة، حيث ان اتجاه وسائل النقل يعمل على توجيه نمو المدينة وتوزيع السكان والأنشطة التجارية على مسافات أطول وذلك لانخفاض أسعار وإيجارات العقار، كلما ابتعدنا عن وسط المدينة. وعلينا ان لا نتجاهل مدى تأثير النقل الايجابي على تقليص عدد السائقين مما يخفض تكاليف العائلات شهريا.

لكن علينا توعية المواطن بمنافع هذه النقل العام فى المدارس والجامعات وفى مراكزالأعمال التجارية وفى الدوائر الحكومية مما يشجعهم على استخدامها. كما ان اتخاذ بعض الاجراءات التي سيكون لها دور حاسم في تشجيع المواطنين والمقيمين على السواء على استخدام النقل العام ليزيد من فعاليتة وكفاءته من خلال رفع سعر البنزين (95) الى 120 هللة للتر وإلغاء نوع (65) والديزل، فرض ضرائب على الطرق المزدحمة بالسيارات لتخفيف الاختناقات وتحويل قائدى هذه السيارات إلى استعمال النقل العام ووضع عدادات تأجير مواقف السيارات داخل المدن.

أمانة الرياض

فيلم بتال القوس السينمائي! ( محمد الرشيدي)

7 مايو 2012 م الموافق 16 جمادى الآخرة 1433 هـ

​غرد قبل أيام الزميل المتألق بتال القوس على صفحته بتويتر انه استمتع بدبي بفيلم سينمائي واشتاق للرياض، وداعبته ان الرياض للاسف بدون سينما لان من حرمونا منها يعتبرونها من المفاسد، وتداخل معنا الزميل محمد القحطاني وعبر عن رغبته بسينما بالرياض بكل قوة تضحية ، كل هذا والتغريد بيننا وكان الامر في وقت متأخر من الليل ، وكانت المفاجأة كبيرة بالنسبة لي وانا اتابع الاوصياء على الامة وهم يتداخلون معنا بأسلوب يشبه احيانا انبراشات بعض اللاعبين....!!

اكثر المتداخلين من متابعي النجم بتال وهم من المشجعين الرياضيين ، الحدة والانفعال طابع نقاشهم ، الاحادية بالتفكير والعاطفة مسيطرة على تصرفاتهم ، اذا لم تكن معي فأنت ضدي هذا الشعار للاسف لدى الغالبية العظمى من الجماهير الرياضية ، النقاش بالسينما لا يحتمل التداخلات التي شاهدتها ، لان التعصب لا مكان له في نقاش عن متعة مشاهدة فيلم سينمائي.

لذا لانستغرب الاندفاع الاعمى لدى الكثيرين وهم يندفعون خلف آراء بعض مشايخ الاعلام ، دون تفكير او اقتناع ، فلا تستغرب ان يطلب احد المشايخ من السائل ان يطلق زوجته وبكل سهولة ، لاننا اعتدنا ان نكون عاطفيين بدون تفكير....!!

لو اتيحت الفرصة لهؤلاء المشجعيين لأخذ رأيهم في فعاليات عيد الرياض ، لبقيت الرياض كمدن الاشباح في الاعياد ولهجرها اهلها بحثا عن الفرح ، لو اتاح الامير عبدالعزيز ال عياف امين منطقة الرياض الفرصة لسماع هؤلاء لما اضحت مدينة الرياض من مدن الفرح ، فكانت ثمرة هذا الفرح تكريم سموه بأهم الجوائز المرموقة والتي كانت آخرها جائزة دبي.

ولو اتيحت الفرصة لهؤلاء العاطفيين والمسيرين بآراهم وحتى انفعالاتهم لما احتفلنا قبل فترة بأهم عرض سينمائي في العاصمة الرياض للمخرج السعودي العالمي عبدالله المحيسن لفيلمه الشهير "ظلال الصمت"، وبحضور رسمي وثقافي كبير.

نحن نحتاج للعقلانية في تفكيرنا ، نحتاج لكمية من الوعي لتخرج طريقة تفكيرنا من التبعية العمياء ، نجوم الفضائيات من المشايخ وغيرهم يحتاجون ان يتعاملوا مع الواقع الذي نعيشه بعقلانية بعيدا عن التبعية والافتخار والتنافس بمتابعين ، والتنافس عبر الفضاء والشبكات الاجتماعية لكسب مصالح شخصية على حساب مصالح العامة من البسطاء والعاطفيين.

الامر لا يحتمل فتوى للخارج وفتوى ذات خصوصية سعودية ، الامر يحتاج لصدق في التفكير واتاحة الفرصة للابداع لدينا ان يأخذ طريقه دون همجية وتعال بالتفكير ، تابعوا تفوق ابنائنا من المبتعثين وراجعوا احاديث من اتهموهم بالمسكرات والمخدرات لتعرفوا انهم يتلاعبون بالعواطف لتحقيق مصالحهم الخاص.

اعطوا الفرصة لشبابنا ليقدموا مواهبهم وابداعاتهم بدلا من ظهورهم المخجل عبر بعض البرامج ، فنحن فقط نحتاج ان نكون طبيعيين في تفكيرنا ، لكي نستمتع بحدود المعقول ، فلا اعتقد ان مشاهدة بتال القوس لفيلم سينمائي تحتاج كل هذا الحماس المفتعل من البعض ، خصوصا ان اكثرهم من عشاق السينما وبجنون، ولكن الخصوصية السعودية احيانا تلعب دورها بمثل هذه المواقف!.

أمانة الرياض

غضب الملك.. من الأبواب المغلقة أمام المواطن (علي الشدي)

6 مايو 2012 م الموافق 15 جمادى الآخرة 1433 هـ

​في كل مرة يجتمع فيها الملك بالمسؤولين من وزراء أو سفراء وغيرهم يوصيهم ويحثهم على فتح أبواب مكاتبهم للمواطن.. وكان آخرها في الأسبوع الماضي عند تدشين المشروعات الجامعية الكبرى.. عندما قال بالنص: "إنه لا يريد بوابين عند مكاتب المسؤولين"، وتكرار هذا الأمر يعبر عن غضب من الأخبار التي تصل إليه ـــ حفظه الله ـــ حول إغلاق بعض المسؤولين مكاتبهم في وجه المواطن الباحث عن قضاء أمور حياته اليومية.. وعلى المسؤول الذكي المدرك أن يعلم بأن عبارات الملك وإن جاءت على شكل ملاحظات فهي في الحقيقة أمر صريح لا يجوز عدم تنفيذه تحت أي مبرر مثل ضغط العمل أو كثرة الاجتماعات، فساعة في اليوم لاستقبال المواطنين لن تعطل العمل بل إنها أساس العمل الذي يجب القيام به، ولعل من المناسب في هذا المقام أن أذكر قصة قديمة تدل على أن التعامل الحسن مع المواطنين أو عكس ذلك يصل إلى القيادة بسهولة ويسر. حتى قبل توافر وسائل الاتصال الحديثة والسريعة والموثقة بالصوت والصورة "وملخص القصة التي حدثت قبل أكثر من 30 عاما أن وكيلا لإحدى الوزارات الخدمية ذات الصلة بالناس تعوّد على فتح مكتبه يوميا للمواطنين.. وكان يستقبلهم بوجه باسم, ثم يستمع إلى مطالبهم ويلبي ما يستطيع منها، حسب الإمكانات المحدودة في ذلك الوقت"، ويذهب بعض من استقبلهم ومنهم من لم يستجب لجميع طلباتهم إلى مجالس المسؤولين الأعلى فيذكرون بالخير ذلك الوكيل لحسن استقباله للناس.. وتعامله الطيب معهم.. بينما يذكرون مسؤولا في دائرة أخرى بعكس ذلك لأنه وهو القادم من الدراسة في الخارج قد صافحهم جالسا ولم يسمح لهم حتى بالجلوس بعد عناء صعود سلالم الوزارة للوصول إلى مكتبه وسألهم بعبارة يبدو أنها مترجمة حرفيا من الإنجليزية.. ماذا أستطيع أن أفعل لكم؟! وعودة إلى فتح الأبواب للمواطنين أقول إن مسؤولي الجامعات بالذات مطالبون أكثر من غيرهم بفتح أبواب مكاتبهم للطلاب للاستماع إلى طلباتهم وملاحظاتهم وشكواهم.. فالشاب أو الشابة لا يطيقون الوقوف أمام أبواب المكاتب المغلقة وربما يصيبهم ذلك بالإحباط واليأس لعدم وجود مسؤول يستمع إلى ما يريدون قوله.


الأمين.. وأخلاق الكبار

تلقيت ردا كريما من الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة الرياض على تهنئة مني لسموه بجائزة الشرق الأوسط للتميز التاسعة للشخصيات التنفيذية من معهد الشرق الأوسط للتميز، وفي الرد وجدت ما هو أهم من الجائزة ألا وهو فوزه "في نظري" بجائزة أخلاق وتواضع الكبار حيث ذكر ما نصه: "إذا كان هناك من إنجاز تم تحقيقه فقد تم من خلال جهد جماعي يسجل للجميع".

ما أروعها من عبارة تنم عن تقديره للعاملين معه إلى درجة أن يجعلهم شركاء له في جائزة قدمت له شخصيا.. وتحية للفريق العامل معه على الإنجاز في مدينة مترامية الأطراف ويزيد عدد سكانها على مجموع سكان دول الخليج المجاورة مجتمعة.

امانة الرياض

سكان حي النهضة شرق الرياض بلا ماء منذ شهر (محمد الحيدر)

5 مايو 2012 م الموافق 14 جمادى الآخرة 1433 هـ

بدأت معاناة حي النهضة شرق العاصمة الرياض مع المياه مبكرا، حيث يعاني حي غرب شارع الحكم من انقطاع المياه منذ شهر تقريبا دون جدوى، وبعض المخططات المرتفعة تنقطع عنها المياه وإن وصلتها أحيانا فتصل ضعيفة لارتفاعها.
ويرى سكان الحي أن أزمة انقطاع المياه عن أهالي الحي جاءت مبكرا، لتزيد معاناتهم مع بدء موسم هذا الصيف دون أن تتخذ أية حلول إيجابية لإنهاء الأزمة التي تكررت، مناشدين شركة المياه الوطنية الوفاء بوعودها بإعادة المياه للحي الذي يشهد كثافة سكانية، ويتسبب الانقطاع في مشاكل كبيرة للمواطنين.
وبدأت بوادر أزمة المياه بالظهور مع دخول فصل الصيف وهي الأزمة التي وصفها المواطنون بالسيناريو المستمر والمتكرر كل عام إلا أنها هذا العام قد بدأت مبكرة، فقبل أكثر من شهر ونصف شهد سكان الحي أزمة خانقة للمياه أجبرت المواطنين على الوقوف طويلاً في الصالات المخصصة في مكاتب المتعهد للمياه للحصول على صهريج ماء.
وقال مواطنون " للرياض " إنهم يعانون كثيرا منذ شهرين تقريبا من انقطاع المياه، ويتكبدون خسائر في شراء الماء من السوق السوداء أو الانتظار ليوم أو يومين على أمل وصول دورهم في وايتات أشياب المياه ، واضافوا ان أسعار الوايتات تكلفهم أسبوعيا بين 300 إلى 500 ريال ومبلغ مرهق لبعض الأسر محدودة الدخل.

امانة الرياض

الرياض أجمل من لندن (أمجد المنيف )

5 مايو 2012 م الموافق 14 جمادى الآخرة 1433 هـ

رأفت بحال (عمدة لندن) وهو يقول إن مطار "الهيثرو" يعطي انطباعاً سيئاً عن بريطانيا وإن مخاوفه تزداد حول ازدحام الصفوف للبوابات الحدودية للأشخاص الذين يصلون إلى "الهيثرو".. فعلاً، إن هذا لأمر مقلق ومخجل، و يدعو للاستنفار والتساؤل.. كيف لعمدة مثله أن يسمح بكل هذه "المهازل" لكي تحدث في هذا المطار المسيء لهذه الإمبراطورية.. كيف له أن يوافق على إقلاع طائرة كل دقيقتين من خلال 90 شركة طيران عالمية تخدم أكثر من 170 وجهة حول العالم من مدارج هذا المطار المقلق، وكيف يرضى بأن تكون جداول الرحلات منتظمة رغم تقلبات الطقس، و من منحه الصلاحية لأن يغض الطرف عن آلية التنظيم في شحن الحقائب المبنية على الخدمات الذاتية!
ونظراً للعلاقة التي نتميز بها مع الشعب والحكومة البريطانيين فيسعدني أن أقدم لهم بعض استراتيجيات العمل التي تذهب عنهم القلق بعد أن ثبت نجاحها على أرض الواقع.. لذا يا عزيزي العمدة أدعوك أولاً لزيارة أي مطار لدينا، ومتابعة طريقة الاصطفاف على البوابات الممتدة بأشكال حلزونية ذات شكل جمالي أخاذ، وتشرف بعدها على تعامل شركات الطيران العاملة لدينا، وتلاحق الدقة والالتزام بمواعيد الرحلات؛ حتى من غير شاشات العرض! فالتوقيت على "النية" و"التغيير" حسب الأمزجة، والمعلومة تظفر عليها بـ"البركة".. و أرجوك ألا تحرجنا وتسألنا عن خطة تنظيم سيارات الأجرة؛ فهذا سر تفردنا الفاتن!
وقبل أن أنسى يا (صديقي) العمدة.. إذا كنت تتكئ "سابقاً" على تصنيف "الهيثرو" كثالث أكبر مطارات العالم فلدينا أكبرها على الإطلاق.. لكني لم أره قط! لهذا وغيره، نحن (لا نقلق) على مطاراتنا، وبواباتنا، وشركات النقل لدينا.. والدليل أننا نستثمر 200 مليار ريال في صناعة النقل الجوي.. و الأهم من هذا كله أننا نرى الرياض أجمل من لندن!​

أمانة الرياض

«الرياض» ...«حفرة الـ10 أمتار» لم تردم !

4 مايو 2012 م الموافق 13 جمادى الآخرة 1433 هـ

الرياض - حسين النعمي

 

على رغم مرور نحو شهر على توجيه أمير منطقة الرياض الأمير سطام بن عبدالعزيز بردم حفرة عمقها 10 أمتار تسببت أعمال الحفر فيها في تشقق جدران مبنى مجاور في شارع الوزير، إلا أن الحفرة لم تردم حتى الآن، ما يثير مخاوف قاطني المبنى من هبوط التربة وانهيار المبنى، خصوصاً مع هطول أمطار غزيرة على منطقة الرياض خلال الأيام الماضية.

وأبدى مالك العمارة السكنية (فضل عدم ذكر اسمه) امتعاضه لعدم تنفيذ الأمر بردم الحفرة، داعياً المسؤولين عنها إلى العمل على «صب أساسات» الحفرة لضمان عدم تأثر بنائه جراء هطول الأمطار.

وأضاف لـ«الحياة»، أن ساكني العمارة المكونة من

 

40 شقة يشعرون بالخوف عند هطول الأمطار من حدوث انهيارات في التربة، لافتاً إلى أن كثيرين منهم لم يسددوا الإيجار لأنهم لا يضمنون أن يبقوا في مساكنهم.

إلى ذلك، ذكر مصدر مطّلع في المديرية العامة للدفاع المدني لـ«الحياة»، أن لجنة شكلت بناء على قرار أمير منطقة الرياض من الدفاع المدني وأمانة منطقة الرياض والإمارة لرفع توصياتها عن تلك الأرض.

وكانت «الحياة» نشرت أخيراً عن مشكلة تشقق المبنى، وإخلاء فرق من الدفاع المدني 40 عائلة تقطن فيه بعد حدوث تشققات في جدرانه نتيجة عمليات الحفر في أرض ملاصقة، ووقف المقاول عن العمل في تلك الأرض إلى حين انتهاء لجنة من أمانة منطقة الرياض من فحص المبنى وتحديد حجم الأضرار التي أصابته، ثم قرار أمير منطقة الرياض بردم الحفرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمانة الرياض

أمانة الرياض غير (عبدالرحمن الشهيب)

3 مايو 2012 م الموافق 12 جمادى الآخرة 1433 هـ

حينما تكلمت عن معاناتنا في المملكة مع وصف الطريق للوصول لمنازلنا للضيوف والأصدقاء في مناسبات اجتماعية معتادة أو طارئة أو حتى للخدمات وغياب خدمات الجي بي إس المعمول بها حالياً في أكثر دول العالم والتي سترحمنا من هذه المعاناة، ردت أمانة الرياض على مقالي في هذه الصحيفة وقالت أنها بدأت تأسيس خدمات الجي بي إس في حي العليا بالرياض بوضع اللوحات على المنازل التي تحمل الخاصية اللازمة لتفعيل هذه الخدمة ودعتني لزيارتهم في الأمانة لأرى تفاصيل مراحل تنفيذ هذا لمشروع.
وأنا بدوري أشكر أمانة الرياض على دعوتها وسأحاول أن أزورها متى ما أتيحت لي الفرصة لزيارة الرياض، في حين لم يأت أي تعليق من أمانة الشرقية على موضوع الجي بي إس وهي الغارقة لشوشتها في مشكلات الطرق في الشرقية ومشكلات الأنفاق ورداءة نظافة الشوارع الخلفية في الخبر والظهران وقذارة أرصفة طرق وزارة النقل في الشرقية التي ترفض أمانة الشرقية تنظيفها بحجة أنها تتبع وزارة النقل!
الآن تطور العمل البلدي في المملكة على يد أمانة الرياض وصار يعتمد على مبادرات الأمانة العملية لتطوير العمل البلدي وليس من بينها طبعاً مسابقة أجمل حديقة لمواطن! كأنها آخر همومنا البلدية، اليوم لم يصبح واجب الأمانة يقتصر فقط على بنود في باب مشروعات ميزانية الأمانة تُلقى على مقاولين ثم تتفرغ الأمانة لتبرير أخطائهم.
أقترح على وزارة الشؤون البلدية والقروية أن تأخذ من “أمانة الرياض” نموذجاً يطبق على كافة الأمانات في المملكة ولا بأس من إرسال مسؤولي الأمانات الأخرى للانتداب للعمل في أمانة الرياض لكسب الخبرة والاحتكاك لتطوير الأداء البلدي في المملكة.​

أمانة الرياض

مقترح لتوزيع الميزانيات بين البلديات (م. عبدالعزيز بن محمد السحيباني)

3 مايو 2012 م الموافق 12 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

قرأت ما كتب في العدد (16006) بعنوان (معايير لتوزيع الميزانيات بين البلديات) الذي سيناقشه مجلس الشورى في جلساته القادمة من خلال لجنة (الاسكان والمياه والخدمات العامة في المجلس) وهو موضوع مهم تنمويا واقتصاديا وهذه المناقشة بداية للسير على الطريق الصحيح.
بالنسبة إلى توزيع الميزانية السنوية للمشاريع فقد استحدثت وزارة الشؤون البلدية والقروية آليات متعددة بالتنسيق مع بيوت خبرة عالمية وهذا شيء اساسي في اعمال الخدمات التي هي اساس الاعمال البلدية فالخدمات شيء محسوس يمكن قياسه ومن السهولة وضع آلية لتوزيع ميزانية مشاريع السفلته بخلاف العمل الثقافي او التوعوي او التعليمي الذي لا يمكن قياسه وهذا مما يسهل اعمال ادارة الخدمات وتوزيعها بشكل يتناسب مع احتياجات كل مدينة فبالامكان قياس اطوال الشوارع غير المسفلتة وبالامكان قياس مساحات الاراضي التي تصلح لان تكون مخططا للسكن وايصال الخدمات لها وبالامكان قياس اطوال الشوارع التي تحتاج الى الاضاءة وبالإمكان قياس المساحات المسفلته التي تحتاج الى اعمال الصيانة بسهولة بل وبدقة كبيرة وكثيرا ما يتذمر المواطنون من عدم وصول خدمات السفلتة اليهم وهي الخدمة الرئيسية التي تقدمها وزارة الشؤون البلدية والقروية وتوزيع ميزانية خدمات السفلته غير متوازن فقد تحصل مدينة نسبة الشوارع غير المسفلتة فيها 10% على نصيب اكبر من مدينة نسبة الشوارع غير المسفلته فيها 50%
وهذا يرجع ومن دون شك الى عدم وجود منهج علمي لتوزيع الميزانية سببه عدم وجود حصر للشوارع غير المسفلته في كل مدينة يتم تحديثه بشكل سنوي وهذا راجع الى عدم وجود اهتمام لدى وزارة المالية باعتماد المنهج الرقمي المقارن باعتماد الميزانيات الخدمية واهمها خدمة السفلتة حيث ان عدم ثقة اجهزة وزارة المالية بما تطلبه كل امانة او بلدية يجعلها تلجأ الى استخدام اسلوب القص والتقليص ولهذا فانني ارى ان يتم استخدام المنهج (الرقمي) في اعتماد الميزانية وهو يعني وضع منهج علمي معتمدا على الارقام والبرامج الزمنية لاعتماد الميزانية فلكل مدينة سجل رقمي يدل على احتياجاتها التمويلية موزعة على عدد من السنوات، فهي تحتاج الى (1000) عمود انارة مثلا كل سنة، وتحتاج (400,000 متر مسطح من الاسفلت مثلا) ليتم سفلتة جميع شوارعها التي نسيت وتراكمت في ظل عدم وجود منهج (رقمي) واضح لاحتياجاتها من السفلته ما جعلها تعاني وتشتكي وهي لاتدري لماذا، وفي ظل عدم وجود هذا البرنامج فكل المدن ستشتكي المدينة التي سفلتت جميع شوارعها والمدينة التي لا ترى في شوارعها غير الاتربة والغبار، وهذا ينتج عنه تنمية غير متواونة وتوزيع غير عادل للخدمات.
اجزم ان كثيرين سيقولون ومن الذي يمكنه ان يتأكد من ذلك، او هذا العمل يتطلب وجود «استشاري» في كل مدينة ليقوم باعمال الحصر والبرمجة، واقول ان (الخدمات البلدية) وخاصة اعمال السفلتة والانارة التي هي المهمة الرئيسية للبلديات هي عناصر واضحة جدا (1+1=2) وليست اعمالا غامضة مثل الاعمال التدريبية او التعليمية او التثقيفية التي لا يمكن قياس الحاجة إليها، بل انه يمكن رصدها من خلال موظف واحد وفي مكتب واحد «مركزي» فما لا يدرك كله لا يترك جله، وان اسير على الطريق الصحيح بنسبة 90% خير من ان اسير عليه بنسبة 2%
فمعرفة حاجة مدينة الى معظم الخدمات البلدية يمكن معرفته من خلال الصور الفضائية (GOOGLE) وبسهولة متناهية، وفي السابق كان مثل ذلك يحتاج الى مكاتب استشارية وطاقم عمل كبير اما الآن فانه بمتناول اليد، صحيح انه لا يعطي معلومات تفصيلية ولكنه يعطي مؤشرا يمكن الاهتداء به.
فمن خلال الصورة الفضائية يتمكن المختص في الوزارة معرفة الشوارع غير المسفلته المباني القائمة في أي مدينة او هجرة او قرية وهو في مكتبه ولا يحتاج ذلك الى السفر آلاف الكيلومترات والمسح الارضي الذي ربما يكون ناقصا بسبب عدم المرور على شوارع تكون مختفية او بعيدة، فالناظر من الاعلى يرى ما لا يرى من هو على الارض.
هذا مجرد مقترح اتمنى مناقشته من قبل مجلس الشورى.

 

​​

أمانة الرياض

مطاعم راقية بدرجة رديء!

3 مايو 2012 م الموافق 12 جمادى الآخرة 1433 هـ

مطاعم الخمس نجوم هي اليوم تحت مظلة الشك حتى يثبت العكس، فبعد أن تكرّرت حالات التفتيش والضبط، وثبت وجود مخالفات فادحة لا يمكن معها استمرار بعض تلك المطاعم في العمل، وتقديم الخدمة للعملاء، فإن السمعة على المحك، فالقضية تتجاوز مسألة الأسعار رغم أهميتها إلى موضوع أكثر خطورة، وهو سلامة صحة مرتادي تلك المطاعم من التسمّم الغذائي الذي هو الخطر الأكبر الذي يهدّد صحة وسلامة بل حياة المرتادين لها. ولذا فإن الإغلاق المؤقت هو أفضل قرار يمكن اتخاذه لمنع وقوع كارثة صحية، حتى يتم التأكد من سلامة أوضاعها التي كانت مضرب المثل في مستوى الخدمة وجودة الغذاء وتوافر الاشتراطات الصحية للتصنيف العالي لتلك المطاعم.
أما اليوم فإن الشك سيد الموقف، ولا يمكن تجاوز مخاوف الزبائن، فالمخالفات لا تزال حيّة في الأذهان، والأخبار لا تزال تملأ المجالس والمنتديات، كما أن توجّه بعض أصحاب تلك المطاعم نحو تحدي قرارات وزارة التجارة التي تمنع فرض رسوم على الخدمات أو الوجبات واستمرارها في مخالفة التعليمات، يعني أن هناك سلوكاً متعمداً، وقد أصبح من أولويات الاستثمار في مطاعم الخمسة نجوم، ولكن هناك أيضا إصرار من الزبائن على مواجهة ذلك الغلاء المتعمّد والمصحوب برسوم والمغلف بدعايات براقة تخفي خلفها تردٍّ في إعداد الطعام للزبائن، وكأن هناك إصراراً على أن تجمع تلك المطاعم بين الحشف وسوء كيلة.
لقد راهنت بعض تلك المطاعم على المخالفات، وراهن الزبائن على الإبلاغ لوزارة التجارة عن كل مخالفة يتم الوقوف عليها، والنتيجة أن كل دهم يصاحبه تسجيل مخالفات تتجاوز مسألة الأسعار إلى ضبط عمالة غير مرخص لها بالعمل في المملكة، فهم يشغِّلون عمالاً بصفة غير نظامية، وماذا نتوقع من أولئك العمال الذين ليس لديهم عهد بإعداد الطعام أو الطرق الصحية لحفظه والتعامل مع أدوات إعداده وتنظيفها، فضلاً عن تخزين المواد الغذائية، وهو من أبجديات العمل في إعداد المأكولات في أي مكان كان بما في ذلك المنازل.
إن نهاية المدة المحدّدة من قبل وزارة التجارة، وهي 60 يوماً تعني انقضاء المهلة التي تم تحديدها لتصحيح الأوضاع، ومَن لم يستطع تصحيح أوضاعه خلال هذه المدة، فإنه قد اختار طريق مخالفة التعليمات الإلزامية والعمل على الإضرار بالزبائن وتعريض الصحة العامة للخطر البليغ أيضاً، وهو أمرٌ لم يعد مقبولاً بعد اليوم، حيث لن يتم استثناء أي اسم مهما كان كبيراً في سوق ارتياد المطاعم العالمية، بل إن الشك يحوم حول تلك الأسماء الكبيرة التي أصبحت محط اهتمام الإعلام والمجتمع معاً، ومن خلال شواهد وحالات واقعية فليست هناك افتراضات مسبقة، بل هناك حقائق دامغة يصاحبها تجدُّد دائم في حالات الضبط لمخالفة التعليمات.
ولأن التشهير بتلك المطاعم لم يحن وقته بعد، حيث يتطلب الأمر وجود عقوبة بحكم أو بقرار إداري يتضمن عقوبة التشهير، فإن على أصحاب تلك المطاعم تفهم أنه لا يمكن منع انتشار السمعة السيئة أو محاصرة انتقال الأخبار في شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن وجود حالات إقفال لتلك المطاعم، وهي رسالة لكل العملاء من مرتادي تلك المطاعم بأن هناك مبررات خطيرة أدت إلى إقفال المطاعم لمصلحة الزبائن أنفسهم وحماية لهم من الوقوع في التسمّم الغذائي، فضلاً عن مغالاة في الأسعار وفرض رسوم على الوجبات والخدمات، وهي حزمة من المخالفات تضع تلك المطاعم خارج قائمة المطاعم وليس خارج قائمة المطاعم الموثوق بها.

أمانة منطقة الرياض

النظام يدفع إلى المخالفة(سعيد الغامدي)

2 مايو 2012 م الموافق 11 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​وأريد التأكيد على قناعتي بأن الإجراءات الروتينية والطلبات غير المنطقية أحياناً هي التي تدفع المواطن لمخالفة النظام، فتشغيل العمالة السائبة (العمال والخادمات) وبأجور عالية يرجع إلى حاجة المواطن، وعدم توفرها بشكل نظامي بسبب عدم توفر الشروط المطلوبة من قِبل الاختصاص، فتضطر إلى سد احتياجك من العمالة غير النظامية. وتذهب إلى مكتب العمل تطلب عاملاً فيقولون لك نعطيك على حسب مساحة مكان نشاطك التجاري، ولا أحد يعرف السر الذي يربطون بسببه بين عدد العمال المطلوبين ومساحة المكان! فهل يتكرمون علينا بكشف هذا السر؟ تذهب إلى البلدية تطلب رخصة فتواجه بطلبات كثيرة منها وجود لوحة تحمل اسم المشروع على المكان هذه اللوحة قد تكلف الكثير وقد لا تحصل على موافقة البلدية فتصبح لوحتك (مجرد ذكرى) لمحاولة لم تنجح. الأغرب أنهم يرفضون وضع اللوحات على مكان مرتفع في نفس المبنى الذي فيه النشاط، كما يرفضون وضعها بشكل جانبي لتُرى من جهتين، ولما تسألهم يقولون إنهم يخشون على حياة المارّة من خطورة وقوع اللوحات أثناء سيرهم على الرصيف. وتكاد تصدق وتشكر اهتمامهم بسلامة مستخدمي الأرصفة. لكنك عندما تسير في الشوارع تجد اللوحات الجانبية بأحجام كبيرة ومثلها لوحات فوق المباني كتبت عليها أسماء تجارية والغريب أنها لاتزال كما هي دون أن تزال عند التجديد كما يقولون. فلماذا هذه التفرقة بين الناس؟ أم أن المارّة في بعض الشوارع تخشى عليهم البلديات والمارّة في شوارع أخرى ليسوا بنفس الأهمية.. كثير من التعقيدات هي التي تدفع المواطن إلى مخالفة الأنظمة لأن الأنظمة نفسها في حاجة إلى إعادة نظر كل فترة ومعاملة الناس سواسية.

أمانة منطقة الرياض

لنبدأ أولًا بالنقل العام للمرأة (راشد الفوزان)

2 مايو 2012 م الموافق 11 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​برغم توقف "مشروع" قيادة المرأة إلى حين، إلا أن تقديري في النهاية أنها ستقود وهي مسألة وقت, فالكثير يفضل زوجته أو ابنته تقود السيارة مع أولادها عوضا عن سائق أجنبي يجلس بجوارهم, أو سائق نقل خاص وأجرة يمارس نفس الدور, وما يحدث من خلل وهدر مالي كبير في مجتمعنا نظير هذا التعطيل الكبير لقيادة المرأة, فيكفي أن يكون بيننا مليون سائق منزلي أو أقل أو أكثر ناهيك عن السائقين بالشوارع بدون ضابط لهم أو تحكم أو رقابة.

الآن صدر قرار من مجلس الوزراء ببدء تأسيس النقل العام, وهو قد أتى بتوجيه مباشر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله - حفظه الله -, ووضع فترة زمنية لتطبيقة لا تتجاوز 4 سنوات, خاصة بالمدن الكبرى, ومشكلة النقل العام هي في غالبها "للنساء" و"حركة العمالة" وهنا سأركز على النساء خصوصا, فيجب أن يكون هناك شركة متخصصة بنقل النساء فقط, وأن تبدأ هي أولا، سواء من خلال قطار أو مترو أو باص, وهذا ما يجب العمل عليه باعتبار أن المرأة هي أكثر المتضررين وتتعرض للكثير من المعوقات وربما "التحرشات" في النقل الخاص, وتكلفته العالية التي يتم دفعها نظير كل "مشوار" فيجب العمل بالنقل العام بعدة مسارات, نقل عام للجمهور كالبصات والقطارات, ونقل خاص شخصي من خلال شركات خاصة منظمة ومراقبة, بنوعية محددة من السيارات والسائقين وكل تفاصيل ذلك.

أمانة منطقة الرياض

النقل العام مشروع للتاريخ(عبدالله بن بخيت)

2 مايو 2012 م الموافق 11 جمادى الآخرة 1433 هـ

 لن يبقى شيء في الرياض لن يمسه النقل العام. سوف ننتقل من مستوى حضاري إلى مستوى حضاري آخر. من روح القرية إلى حياة المدينة. من عاش التجربة في المدن التي تملك خطوط نقل عام يعرف ما أرمي إليه. نتحرك اليوم في صناديق منفردة. لا نعرف بعضنا بعضاً لا نحتك ببعض. لا تنمو قيم مشتركة أو لهجة مشتركة أو ذوق مشترك . تصيغنا القوانين والأنظمة أكثر من العيش المشترك.. حتى التركيبة الاقتصادية للمدينة سوف تتغير تغيرا كبيرا. سوف يقرر النقل العام أسعار العقار وأماكن السكن وأماكن التسوق والتنزه . لا أعرف الخطة التي وضعتها الرياض للنقل العام ولكن من المتوقع أن هذه الخطة سوف تحول ملاك أراض إلى أغنياء وربما تخفض ثراء بعض الأثرياء. ستتخلق معايير جديدة تمس مفهوم الحياة في الرياض اقتصاديا وسكانيا.

كنت أتخيل أن النقل العام مربح. تبين لي بعد الاطلاع على بعض المشاريع في مدن كبيرة مثل شيكاغو , نيويورك وتورنتو أن النقل العام مدعوم من الدولة. في تورنتو على سبيل المثال تقدم الدولة ثمانين سنتا للشركة عن كل راكب زيادة على الأجرة التي يدفعها الراكب وضعف هذا المبلغ تقدمه الحكومة الامريكية للنقل العام في مدينة شيكاغو ومثل ذلك المدن الأخرى التي اطلعت عليها. لا يعطي النقل العام ربحا مباشرا. تعوض الدولة دعمها بأرباح وفيرة ولكن غير مباشرة و غير منظورة. تخفيض التلوث ورفع سعر الوقود وتخفيف الازدحام وغيرها. من الصعب حصر الأرباح التي سوف نجنيها من النقل العام.أتمنى أن نقف جميعا خلف الملك عبدالله بن عبدالعزيز نتابع معه المشروع إعلاميا واجتماعيا. حتى نضمن انجاز المشروع في وقته وبتكلفته الحقيقية. المشروع كبير وسريع وقد يدخل في دهاليز الفساد المعتادة. افضل طريقة للسيطرة على تكاليف المشروع وبنائه بشكل صحيح أن يعمل المواطنون على مراقبة انجازه.

بالصدفة تابعت في الأشهر الماضية مشروع توسعة النقل العام في تورنتو.كان هناك اختلاف بين رؤية عمدة تورنتو وبين مجلس إدارة الشركة. هل تكون التوسعة تحت الأرض بالكامل أم جزء منها تحت الأرض والجزء الباقي على سطح الأرض بالباصات والترمّايات؟

انتهى الجدل بالتصويت. تقرر تنفيذ رؤية الشركة. لم ترسُ المناقصة بعد ولكن الجدل على صفحات الجرائد حدد بالضبط كلفة التوسعة وكم سيستغرق العمل عليها. تستطيع الصحف ووسائل الإعلام الأخرى في المملكة أن تتبنى المشروع وتعمل على مناقشة آفاقه قبل طرحه للمناقصة. مراقبة تنفيذه ومتابعة طرحه والعمل على تحديد سعره الحقيقي للمواطنين.

إنجاز النقل العام في اربع سنوات سيكون عملا بطوليا. مشروع كهذا ينمو بالتدريج ويتوسع مع توسع المدينة. الملك عبدالله حفظه الله قرر أن ينجز واجبه وواجبات غيره. يجري تعديلا جوهريا على مسار التاريخ. إصلاح القضاء والتعليم العام والتعليم العالي والبنى التحتية ومكافحة الفساد وحقوق المرأة والعلاقات الدولية والقائمة تطول.

ولا ننسى صاحب الفضل الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي فاجأنا بأن ترك الرياض مستعدة بشكل متفرد عن بقية المدن السعودية لمثل هذا القرار الاستراتجي الكبير..

أمانة منطقة الرياض

مدينة بحجم دولة (عثمان الصيني)

1 مايو 2012 م الموافق 10 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

مساحة مدينة الرياض لوحدها تعادل مساحة لبنان كلها ويبلغ عدد سكانها ضعف عدد سكان لبنان أي أن المساحة التي يقف عليها شخص في لبنان يقف عليها اثنان في الرياض، ويجوب شوارعها ثلاثة ملايين سيارة تقطع أكثر من 64 مليون كم كل يوم، وبحساب آخر تلف حول الكرة الأرضية 160 مرة كل يوم، وتقطع المسافة من الرياض إلى نيويورك حوالي عشرة آلاف مرة يومياً، وذلك حسب الأرقام التي أعلنها اللواء عبدالرحمن المقبل اعتماداً على الدراسة التي أجراها مركز الأبحاث الأمريكي المتخصص في تطوير المدن في واشنطن مما جعل الرياض ثاني المدن عالمياً في النمو السكاني، ومع أن الرياض تعتبر من أفضل المدن في السعودية من حيث تخطيطها وشوارعها وخدماتها فإن هذا النمو الهائل والمتسارع سواء استمر بنفس الوتيرة أو خفف من سرعته سيؤدي بالعاصمة إلى الاختناق وسيزيد الضغط على الخدمات والمشروعات إلى مالا نهاية طالما استمر معدل النمو وعندها ستكون المشروعات مجرد إيجاد حلول مؤقتة أو دائمة لمشكلات سكانية وبيئية واجتماعية وخدماتية ستتفجر مع كل هذا الضغط، وأتصور أن الحل الوحيد لهذه المشكلة يكمن في توزيع كثير من الفعاليات والفرص والنشاطات إلى مدن أخرى هادئة بعيدة عن المركز، ففي الرياض نجد في كل يوم مؤتمرا وفي كل يوم فعالية وورشة عمل يأتي إليها الناس من مختلف أرجاء المملكة ومن خارجها، وكان يمكن أن تعقد في أي مدينة سعودية أخرى تخفيفاً للضغط وتنشيطاً للمدن الصغيرة وتوزيعاً للفرص وتحقيقاً لمبدأ التنمية المتوازنة الشاملة التي يؤكد عليها دائماً خادم الحرمين الشريفين، فأهم معرض لقصص الأطفال في العالم الذي يحتفي بعامه الخمسين لا يعقد سنوياً في روما وإنما في بولونيا وهي مدينة تاريخية صغيرة في شمال إيطاليا ويفد إليها الناس من شتى أنحاء العالم، وأصبحت المدينة معروفة في العالم كله كلما ورد ذكر كتب الأطفال، وقل مثل ذلك عن جرش الأردن وأصيلة المغرب وصلالة عمان وإكسبو شنغهاي، فالتنمية الشاملة والمتوازنة هي التي تجعل كل المدن مثل الرياض وليس كل المدن في الرياض.

أمانة منطقة الرياض

من سرق الحديقه (عبد العزيز البكري)

1 مايو 2012 م الموافق 10 جمادى الآخرة 1433 هـ

​إلى مكافحة الفساد: لماذا تتحوَّل بعض حدائق أحياء البسطاء إلى ملكيات خاصة؟ بينما نرى في الأحياء التي تكتظ بالفلل الفاخرة والقصور حدائق «تجنن» رغم أن سكان تلك الأحياء لا يحتاجون إليها كثيراً لسبب بسيط وربما تافه وهو أن كل بيتٍ داخله حديقة؟ هل تتذكرون درساً كنا نقرأه في الصفوف الأولية من الدراسة فيه «حديقة المنزل»؟ إني أظن أن كثيراً من الطلاب لم يتفاعلوا كثيراً مع ذلك الدرس لسبب بسيط وربما تافه أيضاً وهو أنهم يسكنون في شقق، وسلالم تلك البنايات الهرمة هي حديقة المنزل بالنسبة لهم؟ أخيراً «كلنا نريد حدائق».

أمانة منطقة الرياض

انتفاضة أرض المواطن (سعد الدوسري)

30 إبريل 2012 م الموافق 9 جمادى الآخرة 1433 هـ

​بعد أن انتهت أزمة مخطط أراضي «قيران»، الواقعة شمال مدينة الرياض، والتي كانت قد تسبّبت في إلحاق أضرار بملاّكها من المواطنين، لمدة تصل إلى 30 عاماً، صار من الواضح أنّ بالإمكان الوصول إلى حلول لكلِّ مشاكل مخططات الأراضي في الرياض، أو في غيرها من المدن. بمعنى أنه ليس صحيحاً ما يُشاع باستحالة البت في مثل هذه المشاكل، إلاّ إذا استغرق الموضوع ثلث قرن من الزمان، كما حدث مع مخطط القيران! 

اليوم، جاء الحل بالتوجيه المباشر من الملك، ومثل هذا التوجيه، يجب أن يجعل المسؤولين يسارعون بإنهاء كل مشاكل المخططات من تلقاء أنفسهم، دون أن يشغلوا وليّ الأمر بتلك القصص الدرامية التي تعطِّله وتعطِّل الناس ومصالح الناس. وهم حين يفعلون ذلك، فإنهم يقومون بواجباتهم تجاه حلِّ أزمة من أهم الأزمات التي أدخلت سوق العقار في خانة الأسواق الخيالية، التي لا تعرف لها شكلاً ولوناً ولا رائحة، تماماً كالأشباح التي نسمعها ولا نراها! وبعد حلول كهذه الحلول، ربما يفتح الله لهذا السوق أبواباً يدخل من خلالها البسطاء، فيجدون لهم فرصاً لشراء أراضٍ يقيمون عليها بيوتهم التي ستأويهم بقية حياتهم. 
إنّ سوق العقار، يحتاج إلى انتفاضة إدارية من داخل المؤسسات البلدية، انتفاضة في صالح المواطن البسيط. 

أمانة منطقة الرياض

لجان التغريد في وزارة التجاره (عثمان الصيني )

30 إبريل 2012 م الموافق 9 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

ملفات كثيرة اضطلعت بها وزارة التجارة في الفترة الأخيرة وبدأت تظهر نتائجها تدريجياً وبشكل ملموس، ولعل العقلية الجديدة التي أصبحت تدار بها الوزارة والرؤية التي يحملها الدكتور توفيق الربيعة وفريقه وراء ذلك، لكن العقلية والرؤية وحدها لا تكفي ولا تكون فعّالة بشكل كامل في جسد بيروقراطي ترهل عبر عقود ويحتاج إلى جهد الجبارين على حد تعبير الراحل ياسر عرفات، وفي العادة يتم تنشيط الجسم الخامل بمغذيات خارجية إلى حين يعيد الجسم بناء نظامه الداخلي، وليس هناك أفضل للأجهزة الحكومية والخاصة من مغذيات الإعلام المقروء والمسموع والمرئي وشبكات التواصل الاجتماعي في خلخلة الشحوم المتراكمة في هذا الجسد حتى يبدأ بالذوبان تدريجياً ويصبح أكثر رشاقة وشباباً وحيوية.إن تفاعل الدكتور الربيعة مع تغريد الشاب في تويتر بسرعة وتحرك مفتشي الوزارة كشف عن أن مطعم الخمسة نجوم ليست مشكلته في فرض رسوم الخدمة التي ألغتها الوزارة فقط وإنما في مجموعة مشكلات متراكمة تتمثل في تشغيل عمالة مخالفة لأنظمة الإقامة والعمل وسوء النظافة واستخدام أغذية فاسدة ومنتهية الصلاحية، لكن الأسئلة تظلّ معلّقة، ماذا لو لم يرسل الشاب تغريدته إلى الوزير؟ وماذا لو كان الوزير مثل بعض المسؤولين يصرح بالفم الملآن أنه لا حساب لديه في الفيسبوك أو تويتر ولا يتعامل معهما، وماذا لو أن التغريدة لم يشاهدها الوزير لانشغالاته وتركها لأحد الموظفين الذين لا يرون فيها أكثر من مشكلة شخصية لزبون في مطعم استكثر رسم خدمة بواحد وتسعين ريالاً، هل يعني هذا أن الناس سيستمرون في أكل الأطعمة الفاسدة والملوثة على أيدي عمال مخالفين، وهل نستغني عن كل لجان التفتيش في وزارات التجارة والصحة والبلديات وهم آلاف مؤلفة بمجموعة من الشباب الرائعين المتحمسين في الشبكات الاجتماعية وتويتر تحديداً ليبلغوا الوزارة بمخالفات الاشتراطات في المطاعم والمراكز التجارية ومبالغات الأسعار والاحتكار؟ وهل نسميهم مغردي وزارة التجارة على غرار محتسبي الهيئة.

أمانة منطقة الرياض

مواصلات بعد الصبر(سعد الدوسري)

29 إبريل 2012 م الموافق 8 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​وافق مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة على قرار تنفيذ مشروع النقل العام بمدينة الرياض، وتضمن القرار توجيه اللجنة المشكلة لهذا المشروع برفع تقارير لرئيس مجلس الوزراء عن سير العمل في المشروع كل 3 أشهر، وتكوين لجنة وزارية برئاسة أمير منطقة الرياض للإشراف على تنفيذه والتوجيه باستكمال تنفيذ المشروع خلال 4 سنوات من تاريخه، ومنح اللجنة صلاحية الاستعانة بمن تراه من الشركات العالمية المتخصصة لتنفيذ هذا المشروع المرتقب الذي بالتأكيد سيغير الكثير من معالم الحياة في الرياض وسيكون إضافة مهمة للمشاريع التنموية التي شهدتها وتشهدها المدينة. 

هذا القرار، كان الحدث الأهم الأسبوع الماضي، فالذين كانوا يراهنون على أن أزمة الاختناقات في مدينة الرياض لا حل لها، تراجعوا قليلاً عن رهانهم بعد اطلاعهم على تفاصيل التوجيه الواضح والصريح والحازم. وأقول إنهم تراجعوا قليلاً، لأن بعضهم لا يزال يحمل في داخله بعض الخوف بأن تظهر معوقات لهذا المشروع، كما ظهرت لمشروع قطار الحرمين، أو أن يكون المنتج النهائي بعد 4 سنوات، لا يرقى إلى مستوى خدمات النقل العام المتاحة في بعض بلدان العالم التي لا تملك موارد اقتصادية مثل المملكة. 

سكان مدينة الرياض تحملوا طويلاً أزمات الاختناقات المرورية المنتشرة في كل أرجاء العاصمة، وبشكل متنامٍ، سنة بعد سنة، ويستحقون أن يرتاحوا بعد هذا الصبر الطويل! 

أمانة منطقة الرياض

نجاح النقل العام مرهون بكفاءة الشركات (محمد العنقري)

29 إبريل 2012 م الموافق 8 جمادى الآخرة 1433 هـ

​خطط النقل العام دخلت حيز التنفيذ عمليًا والبداية في مدينة الرياض، حيث سينتهي العمل على تجهيز كافة البنى التحتية خلال أربعة أعوام فيما سيتم إنهاء الدراسات للمدن الكبرى التي تشهد ازدحامًا كبيرًا قريبًا. 

 

وستتكلف الدولة بكافة التكاليف لمشاريع النقل العام وبذلك تستطيع الشركات المتخصصة أن تبدأ تشغيل المشروع بكافة تفاصيله دون أي أعباء تتعلق بالمشاريع الأساسية من تخطيط خطوط سير الحافلات والقطارات والمحطات الرئيسة فيما سيكون أي دور محتمل للشركات هو توفير وسائل النقل وتشغيلها وكذلك أعمال الصيانة للمشاريع الأساسية مما يعني أن فرص النجاح وتحقيق أرباح مجزية مضمونة بنسبة كبيرة جدًا. 

ولكن هل لدينا شركات نقل جماعي مؤهلة ومستعدة لتحمل مسئولياتها في هذا القطاع الحيوي الذي يشهد نقلة نوعية كبيرة بعد إقرار خطة النقل العام من مقام مجلس الوزراء، فمن المعروف أن النقل هو من أبرز وأهم القطاعات الاقتصادية لكنه في المملكة يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة، فعدد الشركات المدرجة بالسوق المالي محدود جدًا، رغم ضخامة نشاط القطاع، بينما تتوزع حصة النشاط إجمالاً على عدد كبير من الشركات الصغيرة، فيما تبرز الشركات الكبيرة في قطاع نقل السلع أي الشاحنات وكذلك نقل المشتقات النفطية. وهذا الأخير يخضع لاشتراطات أرامكو التي لا تستطيع تنفيذها إلا شركات قوية 

لكن قطاع نقل الركاب والخدمات المكملة له يبدو الضعف واضحًا وقد يكون للامتياز الذي أعطي لشركة النقل الجماعي سابتكو دور سلبي على تأسيس شركات قوية وحتى على سابتكو نفسها، حيث ينعكس الامتياز أحيانًا كثيرة سلبًا على تطوير الشركات المحتكرة لنشاطها لأنه يفقدها التنافسية وتصبح روتينية ومترهلة وهذا ينطبق على أي نشاط وأي شركة تعمل تحت نفس الظروف الاحتكارية 

وإذا كانت الشركة قد حاولت في السنوات الأخيرة تطوير نفسها وإدخال نشاطات جديدة وتطوير القائم منها إلا أن ذلك لم ينعكس على ربحية الشركة وعائدها وقد تكون فرصة الدخول لخطة النقل العام أهم فرصة أمامها لتتحول إلى عملاق نقل جماعي لأنها تملك أصولاً وخبرات تؤهلها لذلك وتستطيع الحصول على تمويل بطرق مختلفة تساعدها على توسيع نشاطها إلا أن أهم ما يجب أن تقوم به سابتكو وغيرها من الشركات التي يمكن لها أن تصبح كبيرة بحجمها هو الاندماجات والاستحواذات لتسريع التوسع والمساهمة في هيكلة القطاع ليكون للشركات الكبرى حصة أكبر بالسوق الذي سينعكس إيجابًا على كافة الأطراف وعلى رأسها المستهلك الذي ستتوفر له وسائل نقل حديثة وبكافة الأوقات وبكل المناطق أو الأحياء داخل المدن. 

كما ستصبح هذه الشركات قادرة على تمويل نفسها بسهولة أكبر وبتكاليف منخفضة 

كما يفترض أن تنوع شركات النقل العام أنشطتها لتشمل كافة وسائل النقل البري والبحري والجوي والخدمات المكملة له من شحن ونقل للبضائع 

وكذلك محطات الطرق وهو النشاط الذي يعاني من نقص شديد في التنظيم نتيجة غياب شركات كبرى متخصصة فبإمكان شركات النقل أن تدخل هذا النشاط وأن تلعب دورًا بارزًا في تنظيمه وفق معايير متقدمة وتحقق لنفسها عوائد مجزية تسهم في تطوير أدائها ودعم قوة أصولها. 

ان الفرصة سانحة في قطاع النقل العام أكثر من أي وقت مضى لبناء شركات تتحول تدريجيًا لقابضة مع تمدد وتوسع وتنوع نشاطها حان وقته، فقطاع النقل البري والجوي وخدمات الطرق حسب ما هو معلوم لم يفتح للمنافسة الخارجية ومستثنى من شروط انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية وتدخل خمس دول فقط لهذا السوق بموجب اتفاقيات ثنائية مع المملكة فيما تتوفر السوق المحلية على فرص كبرى لنجاح القطاع فإن ضخامة السيولة بالاقتصاد الوطني تسمح بتوفير متطلبات تنشيط القطاع بفترة قياسية إذا توفرت الرغبة والإرادة من الشركات أو المستثمرين لذلك.

أمانة منطقة الرياض

خطط النقل العام ...الإدارة والجدوى الاقتصادية(سليمان الرويشد)

29 إبريل 2012 م الموافق 8 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​فيما عدا العاصمة الرياض التي تتميز بوجود هيئة عليا لتطوير المدينة ترسم إستراتيجيتها وخططها المستقبلية والبرامج والمشاريع التي تتضمنها تلك الخطط بما فيها قطاع النقل ، تكاد لا توجد مدينة أخرى في المملكة لديها خطة شاملة للنقل العام ، ينبىء عن ذلك القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في جلسته الأسبوع الماضي ، بالموافقة على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض ، بكامل مراحله وفقاً للدراسات التي سبق أن أعدتها والتي ستعدها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ، بمشاركة الجهات المختصة ، والموافقة في الوقت ذاته ، على تنفيذ مشروعات النقل العام في المدن الأخرى ، ذات الكثافة السكانية العالية ، بعد انتهاء دراسة تصميم شبكاتها من الجهات المختصة .

فالإستراتيجية الوطنية للنقل ، التي يؤمل أن تأخذ على عاتقها تطوير قطاع النقل بمختلف أنماطه والتي يبنى عليها كما هو معروف إعداد الخطط اللازمة لتطوير قطاع النقل بمفهومه الشامل ، التي من ضمنها برنامج نقل الركاب داخل المدن ، لم يتم إقرارها في الواقع من مجلس الوزراء إلا منذ بضعة أشهر ، في بداية العام الهجري الحالي ، لذا فإن مما يحمد لقرار مجلس الوزراء الأخير في هذا الشأن ، هو دفعه للأمام جهود إنهاء خطط النقل في مدن المملكة كافة ، والعمل على سرعة تنفيذ مشروعات برامج النقل العام على وجه الخصوص ، سواء كانت متعلقة بوسائل النقل أو شبكاته أو إدارة تلك البرامج والمشروعات ، فقطاع النقل العام في مدن المملكة وخاصة الكبرى منها ذات الكثافة والنمو السكاني المتزايد يبدو شبه غائب ، وإن وجد فهو ذو كفاءة متواضعة وغير متنوع ومتكامل في وسائلة ، فعدد السيارات الخاصة وسيارات النقل الخفيف تمثل نسبتها 96 % من إجمالي عدد المركبات المسجلة في المملكة ، التي تزيد عن خمسة ملايين مركبة ، والشركة السعودية للنقل الجماعي التي تحظى بامتياز النقل العام داخل وبين المدن في المملكة لا يتعدى أسطولها من الحافلات الثلاثة آلاف حافلة ، تخدم نحو 382 مدينة ، أي بمتوسط ثماني حافلات لكل مدينة .. وعدد الركاب الذين تخدمهم داخل المدن كافة لا يتجاوز 12 مليونا سنوياً ، منهم 5.5 ملايين راكب من الحجاج أو المعتمرين ، أي من يستفيد من خدمة النقل بالحافلات العائدة لهذه الشركة الوحيدة داخل المدن يبلغ نحو 6.4 ملايين راكب سنوياً ، بمعدل ثمانية عشر ألف راكب يومياً فقط في كافة مدن المملكة من إجمالي 27 مليون مواطن و مقيم مقيدون بخدماتها ، أي بنسبة لا تتعدى 0.06 % من هؤلاء السكان .. !
إن مما تضمنه أيضاً قرار مجلس الوزراء من توجيه في هذا الشأن ، هو تكليف الجهات المعنية بالنقل العام في المدن ، كل فيما يخصه تعزيز التنسيق فيما بينها بما يحقق التكامل واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لذلك ، كما قضى القرار في ذات الوقت بتكليف تلك الجهات أيضاً بوضع ترتيبات تشجع على استخدام شبكات النقل العام عند إقامتها ، وتقليل استخدام السيارة الخاصة ، بما يحقق معالجة الازدحام المروري ، ويحد من تلوث الهواء في المدن ، ويرشد استخدام المواد البترولية ، وفي ذلك ما يوحي بوجود قصور في الهياكل التنظيمية لقطاع النقل العام في المدن بالمملكة وأهمية الحاجة لوجود جهاز مؤسسي حكومي مختص بمهام هذا القطاع ، يقوم بتأدية جزء كبير من الدور الموزع بين تلك الجهات ، كما يستشف من القرار أيضاً أهمية وضرورة ألا تعطى الأولوية على الأقل في المراحل الأولى من تشغيل وسائل النقل العام في المدن بمنظومتها الجديدة للجدوى والعائد الاقتصادي من خدماتها ، سواء كانت قطارات كهربائية أو حافلات أومحطات للركاب بقدر ما يكتفى بالعائد غير المباشر ، المتمثل في زيادة في الرحلات التي تتم بواسطة وسائل النقل العام بما يقلل من الازدحام والتلوث واستهلاك الوقود ، وخفض الرحلات المرورية على شبكة الطرق ، إلى جانب توفير مئات الآلاف من الفرص الوظيفية على مدى السنوات القادمة ، حتى وان تطلب ذلك أن تكون تكاليف الخدمة رمزية أو ربما مجانية ، إلى أن ترتفع حصة وسائل النقل العام من إجمالي عدد الرحلات اليومية في مدن المملكة 

أمانة منطقة الرياض

كنا اعتبرنا الازدحام حادثاً عابراً (عبدالعزيز الذكير)

29 إبريل 2012 م الموافق 8 جمادى الآخرة 1433 هـ

​منذ أعوام بدأت في أوائل الستينيات الميلادية ومشكلة المرور في العاصمة الرياض بادية وواضحة ، والتعامل معها ضعيف رغم كون الجسور والأنفاق أدت دورا – بعد ذلك – لكن التنامي كان أسرع إلى أن وجدنا أنفسنا نتباشر ونفرح بعد أن قرأنا عن إقرار أو قرب تنفيذ مشاريع تنفيذ قطارات .

زحمة السير كانت قديمة ، دعنا نقل منذ الستينيات من القرن الميلادي الماضي وإذا مررنا على الشعر وجدنا أن ذلك كان واضحا وبان لنا أن المدينة كانت مضرباً للأمثال، لا في سرعة التوسّع والتحوّل بل أيضاً في زحمة السير.

ففي الستينيات من القرن الميلادي الماضي كان الشاعر المرحوم علي العبدالرحمن الماجد (أبو ماجد) يوصي رجلاً أراده أن يحمل رسالة إلى الطائف. وعندما بدأ يوصيه بالقيام من الرياض في الربع الأخير من الليل قال :

إدرجْ مدام إن أكثر الناس نيمين

تسلم من الشرهه.. ومن بعض الألزام

ويوصيه بالتأني داخل مدينة الرياض: -

ممشاك بالعارض مْسايرْ وتمرين

ترى طريقك به ملفّات وِزْحام .

فإذا كانت تلك النصيحة في أوائل الستينيات من القرن الميلادي، فكيف لو عاش الشاعر الآن؟

أقول إننا مع الطرق السريعة وطرق الخدمة الواسعة لازال السّير همّاً من هموم مستعملي الطرق فالطرق السريعة تتطّلب من المرء أن يسرع. وإلا لاحت له بواسطة المرآة أنوار تقول له أسرع . و«تكبيس».. تتلوها منبهات. هن قهوتنا الصباحية . والسبب أن الغالبية من الناس متأخر عن مباشرة عمله.

أُشير أيضاً إلى كون مشروع القطارات سيخلق هماً طويلا ، لكن العزيمة إن شاء الله ستُخفف هموم السير. ولكل شيء مصاعبه وهمومه وأيضا ثمنه..

أمانة منطقة الرياض

النقل العام بمباركة ملكية(هتون الفاسي)

29 إبريل 2012 م الموافق 8 جمادى الآخرة 1433 هـ

​ بينما كنتُ أنوي استكمال ما بدأته في المقالين السابقين عن موضوع النقل العام، إذ بالموافقة السامية على مشروع النقل العام تصدر الثلاثاء الماضي بتاريخ 24/4/2012، ويعلن خادم الحرمين الشريفين عن خطة حاسمة قاطعة ومفصلة ومحاسِبة. فقد أعلن الموافقة على تنفيذ مشروع النقل العام الذي رفعت له إياه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بتاريخ 16/5/1433 ويضم مشروع القطارات والحافلات بكل مراحله، في مدينة الرياض. وكلفت به الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بمشاركة وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة النقل ووزارة المالية.

والهدف هو إيجاد "حلول جذرية وشاملة" لمشكلة التكدس والازدحام في مدن المملكة ذات الكثافة السكانية العالية. ووضع حدوداً زمنية وآلية للمتابعة فالمشروع يجب أن يُنفذ في خلال أربع سنوات من تاريخه، أي أن يُستكمل بتاريخ 24/4/2016. وترفع لجنة الإشراف تقاريرها للملك عن سير العمل كل ثلاثة أشهر، متحملة الدولة تكاليف إقامته وتشغيله وصيانته.

الجميل في هذا القرار أنه كان منتظراً عندما أجريت حلقة "الثامنة مع داود" منذ ثلاثة أسابيع وعلى أساس إعلان خبر وصول المشروع إلى مجلس الوزراء تم إعداد الحلقة، وأوضح خلالها الأستاذ عبدالرحمن الشويعر، المهندس في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، تفاصيل مشروع النقل العام الذي يختص بمدينة الرياض، لكن ما يعد استثنائياً في أمر الموافقة على هذا المشروع الحيوي الذي كانت انتهت دراساته منذ عام 2000 هو أن الملك، وقد استشعر خطورته وتأخره والحاجة إليه، قرر ربطه به مباشرة، وربط متابعته به كما أنه ربط أداء الوزارات به بشكل دوري فصلي كل ثلاثة أشهر ليتثبت من مسيرة العمل ومن عدم إصابة هذا المشروع بالتلكؤ أو التقصير.

والجميل أيضاً في القرار الذي حرص على الأمر بالتنسيق بين عدد من الوزارات للتعاون مع الهيئة، فقد نص على الإشكالات البيئية التي يجب استدراكها لتحلها شبكة النقل العام والترتيبات المصاحبة والتي تشمل "وضع ترتيبات تشجع على استخدام شبكات النقل العام عند إقامتها، وتقليل استخدام السيارات الخاصة، بما يحقق معالجة الازدحام المروري ويحد من تلوث الهواء في المدن ويرشّد استخدام المواد البترولية".

وقد كان هناك تأكيد على تعاون الإدارة العامة للمرور مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والنقل للتنسيق فيما بينها بما يحقق التكامل المطلوب. وهي نقطة مهمة نظراً لما هو معروف من تعليق كثير من التأخير والتسويف على غياب هذا التنسيق وتنصل كل طرف من المسؤولية وإلقاء اللوم فيها على الآخر.

وبما أننا اطمأننا إلى نقطة الانطلاق وابتداء العد التنازلي، فلأستكمل ما بدأته من أهمية وجود نقل عام وأبعاد التأخر في تطبيقه محولة السياق من استعراض بهدف الإقناع بضرورته إلى استعراض بهدف توضيح ما يفوتنا ويفوت المجتمع، ولأبدأ بما حرص عليه خادم الحرمين الشريفين، وهو البعد البيئي.

وهنا أوضح كيف نحسب الفقد في هذا الجانب الذي يتصل بالمستقبل، فهو يُحسب من خلال الهدر الذي يترتب على استخدام السيارات الخاصة من استهلاك لثروة وطنية طبيعية ناضبة ومدعومة لنستهلكها بأرخص الأثمان وأكبر درجات الإنتاج على حساب الأجيال القادمة (بلغ إنتاج السعودية من النفط عشرة ملايين برميل يومياً، ما يقلل احتياطيّ المستقبل وحظ الأبناء والأجيال من الاستفادة من دولة الرفاه التي نعيشها ولو نظرياً).

وهدر على مستوى التلوث البيئي الذي يكلفنا ملايين إن لم تكن مليارات الريالات في العلاج من أمراض نتاج التلوث المباشر وغير المباشر، من أمراض مزمنة وأمراض مستعصية، ومليارات أخرى حساب الفاقد الاقتصادي الإنتاجي للمرضى الذين لا يستطيعون المساهمة في اقتصاد الوطن، والفاقد الناتج عن معالجة آثار التلوث من عوادم السيارات على الصحة والبيئة، نتاج الاضطرار لاستخدام السيارات الخاصة كوسيلة مواصلات وحيدة فيرتفع عددها في الطرقات، وبالتالي ازدحام ينتج عنه إطلاق أكبر للعوادم الملوثة للبيئة التي تزداد في الاختناقات المرورية على البيئة والبشر.

ووفقاً لجريدة الاقتصادية: "تقدر تكلفة الازدحام والحوادث والتلوث بحوالي 81 مليار ريال سنوياً (47 مليارا لحوادث الطرق و28 مليارا للازدحام المروري، و5 مليارات للتلوث).

وهناك فاقد آخر يترتب على الازدحام على مستوى الإنتاجية الاقتصادية، فهدر ساعات العمل على الطرقات يمكن أن يكون مادة ثرية لدارسي الاقتصاد، وفواقد أخرى لا تُذكر كثيراً كالأثر النفسي من توتر أو غضب أو استياء أو إحباط من سوء القيادة أو قلة الذوق أو التوتر من التأخر عن العمل وكيف يمكن أن ينعكس على مستقبله/ها العملي، فضلاً عن أنه يعد استنزافا بشريا وماديا وحضارياً. ولا تغطي هذه الدراسات بعض أسباب الحوادث والتي ترتبط باحتياج المرأة والأسر بشكل خاص للنقل والذي يدفعها إلى الدفع بأبنائها القصر إلى الشارع لاستلام المقود وهم دون السن القانونية بمراحل، وقد شاهدنا في الحلقة مثالا لهذه الحالة التي لا تعتبر نادرة لكنها ظاهرة، وما يلي ذلك من مآس يكون ضحيتها هؤلاء الأبناء أو غيرهم نتيجة جهلهم بالقيادة، بينما تبقى الأم وبناتها الراشدات عاجزات عن الحركة أو تولي حياتهن بأنفسهن. وتتساءل ريم أسعد، المحللة الاقتصادية في جريدة الشرق عمن يتحمل هذه التكاليف؟ (ممكن توصيلة، 25/12/2011 ) وهو سؤال وجيه.

فماذا تريد أن تقول لنا هذه الأرقام؟ بكل بساطة فإن الخاسر الأكبر من افتقاد المملكة إلى نقل عام حقيقي هي المرأة أولاً، ثم الطبقة الأقل من متوسطة بما فيها الرجال والنساء، والبيئة التي ليس لها من صوت يمثلها، وأجيال المستقبل الذين صادرنا حقهم قبل أن يروا النور.

وسوف أترك الأسبوع المقبل للحديث عن المستفيد من تعطل المشاريع الماضية والمستقبلية

أمانة منطقة الرياض

مشروع النقل العام.. الحافلات أولاً (علي الشدي)

29 إبريل 2012 م الموافق 8 جمادى الآخرة 1433 هـ

​يعتبر النقل العام في أي مدينة عنوان رقيّها وتقدّمها، ولذا فلا حديث للناس في مجالسهم هذه الأيام إلا عن مشروع النقل العام في مدينة الرياض الذي أقرّه مجلس الوزراء يوم الإثنين الماضي.. وحدّد المجلس أربع سنوات لتنفيذ المشروع.. وتساءل البعض في أحاديث المجالس عن مدى كفاية هذه المدة لتنفيذ مشروع بهذا الحجم في مدينة مترامية الأطراف مزدحمة الشوارع ..؟!

وقبل أيام وفي مناسبة خاصة على شرف الأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس اللجنة العليا المشرفة على المشروع، أردت أن أطرح هذا التساؤل ولكن بأسلوب غير مباشر، فقلت لسموه: أعانكم الله.. لقد طلب من سموكم تقرير عن سير العمل في المشروع يرفع كل ثلاثة أشهر.. أجاب سموه بطريقته الصريحة والمباشرة ''أنا على استعداد أن أرفع تقريراً يومياً'' لكي ينجز المشروع في موعده المحدّد.. وأضاف: وسيتم الإنجاز ــــ بإذن الله ــــ خاصة أن الدراسات والمخططات جاهزة لدى الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.. ولعل هذه الإجابة من رجل عرف بالإنجاز تزيل كل شك في نفوس البعض بأن المشروع كبعض المشروعات السابقة على امتداد بلادنا سيتأخر في زوايا البيروقراطية والروتين الذي يضرب أطنابه في بعض الأجهزة الحكومية رغم توافر الإمكانات لتنفيذ جميع مشروعاتنا في أوقاتها المحدّدة.

وعودة إلى مشروع النقل العام في الرياض، أقول: لعل من المناسب أن يبدأ بتنفيذ الجزء المتعلق بالحافلات؛ لكونه أقل تعقيداً، ولأن شركة النقل الجماعي جاهزة لإعادة محطات الوقوف التي سبق أن وزعتها في أنحاء مدينة الرياض، ثم تسيّر أسطولها حسب مواعيد محددة .. كما هي الحال في جميع مدن العالم.. ومن فوائد البدء بتنفيذ الجزء الخاص بالحافلات أولاً.. أن تختفي تلك المركبات المهترئة التي تشوّه وجه مدينتنا الجميلة.. وتعوق حركة السير فيها وتنفث دخانها القاتل في شوارعنا وذلك عن طريق إصدار أنظمة صارمة بتحديد موديلاتها وربما فرض ضرائب عالية عليها.

أما تنفيذ مشروع القطارات، فإن الشركات العالمية التي اخترقت قطاراتها جبال أوروبا وتغلبت على تشابكات وازدحام مدينة القاهرة لن تعجز عن اقتراح الحلول الأفضل لمدينة الرياض سواء كان القطار تحت الأرض أم على سطحها، مع أن ثقافة تعامل السعوديين مع ما هو تحت الأرض ليست مشجعة، فالجميع يفضل أن يتسوّق من الأسواق التي فوق سطح الأرض ويوقف سيارته في الشارع على أن يسلك بها طريقاً متعرجاً إلى مواقف باردة تحت الأرض!!

وأخيراً: لو أغمضت أيها القارئ الكريم عينيك وتخيلت الرياض بعد أربع أو خمس سنوات.. فسترى العجب العجاب.. فالمدينة بتخطيطها واتساعها قابلة للتطور.. ومن جانبي أرى الرياض بعد هذه المدة وقد اكتملت مشروعاتها الكبرى فلا حفريات في شوارعها.. وإن حفر مقاول فسيتم إلزامه بأن يحيط مشروعه بسياج محكم .. كما هي الحال في مواقع العمل في المدن العالمية الكبرى.. كما سيلزم مقاول الحفريات أو السفلتة بأن يعيد الشارع إلى أفضل مما كان.. لا أن يتركه حفراً تشوّه وجه المدينة وسمعتها وتكسر سيارتنا، بل أضلاعنا في بعض الأحيان!!

أمانة منطقة الرياض

مطار الدمام ليس كمطار الرياض(عبدالرحمن الشهيب)

29 إبريل 2012 م الموافق 8 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

كتب الزميل الدكتور عثمان الصيني بالأمس أن بُعد مسافة مطار الدمام ليس معضلة، بل سيكون قريباً من المدينة قياساً بمطاري الرياض وجدة اللذين حينما أُنشئا كانا بعيدين جداً ثم اقتربا بسبب النمو العمراني في الرياض وجدة.

وأقول للزميل الدكتور عثمان شتان بين النمو العمراني في الرياض والدمام، الرياض التي أزورها كل شهرين بلا مبالغة تكبر كل يوم، بعد 14 سنة قضيتها في الشرقية لم ينمُ النمو العمراني في كورنيش الخبر سوى بضعة فيللات في حين قامت مدن في الرياض من مخطط صحارى 1 إلى صحارى 9 في شمالها فقط وليس في البراري والصحارى في الطريق إلى مطار الدمام. النمو العمراني في الشرقية بطيء ولا يقارن بالرياض وجدة غير أن بُعد مطار الدمام يفوق كل توقعات التطور العمراني في المنطقة.
موقع مطار الدمام خطأ استراتيجي كبير دمر الحركة الملاحية في الشرقية بعد أن كانت الرائدة وقت مطار الظهران بعد أن كانت خطوط الطيران العالمية الرائدة كـ «البان آم» التي دبليو إي وأخرى تتسابق للإقلاع من مطار الظهران، وأتت مطارات جديدة وصغيرة وأخذت هذا النشاط الملاحي وما تبعه من خدمات فنادق وتأجير سيارات ونقل وشحن وتوابعه وتحول إلى مطار وديع في الدمام يشتهر بهدوئه.
لإنقاذ ما يمكن إنقاذه يجب تحويل الرحلات الداخلية إلى مطار الظهران لأنه لم يعد عملياً السفر للرياض عن طريق مطار الدمام الذي يبعد ساعة عن الظهران والخبر من خلال طريق كثير الحوادث والتحويلات وغير واضح المعالم، وتسليم مطار الدمام إلى شركة عالمية لتشغيله تشغيلا تجاريا كمحطة وصل بين الشرق والغرب تزخر بالفنادق والأسواق الحرة والمطاعم الفاخرة ودورات المياه النظيفة لتنافس مطارات دبي والبحرين.

أمانة منطقة الرياض

مقترح بإنشاء (هيئة عامة للنقل) (عبدالعزيز السحيباني)

27 إبريل 2012 م الموافق 6 جمادى الآخرة 1433 هـ

​كلما مررت بطريق الملك عبدالعزيز بمدينة الرياض أو شارع العليا العام أشاهد ويشاهد كل المارين ذلك (الباص) المهترئ (خط البلدة) الذي يسير وهو يكاد أن يتفكك مصدرا صوتا مزعجا وقد اختصر كل مشاكلنا في النقل وأصبح عنوانا صارخا لفشلنا في أن نحل مشاكل النقل ولو بتجديد باص واحد فقط. 

وكل مشاهد له يتحسر على هذا الوضع (المزري) والمخجل للنقل العام لدينا والذي لايمكن تصور وجوده ولا حتى في أكثر دول العالم تخلفا. 

من أخطر الأمور التي وقعنا فيها فجأة انعدام (التخطيط للنقل) فخلال سنوات معدودة نمت المدن الرئيسية نموا هائلا فاق التوقعات وهذا النمو صاحبه مشكلتان رئيسيتان: 

1- الوزارة الرئيسية المسؤولة عن تخطيط المدن وهي وزارة الشؤون البلدية والقروية ليس من اختصاصاتها (التخطيط للنقل) فهي مسؤولة بالدرجة الأولى عن تنفيذ خدمات السفلتة والرصف والإنارة واعتماد المخططات السكنية وإعطاء رخص البناء ونظافة المدن وصحة البيئة العامة. 

2- غابت الجهة المسؤولة عن النقل تماما وتناقضت خططها بشكل فاقم الازدحام فالمنشآت الضخمة والجامعات والأسواق التجارية الكبرى تصدر تراخيص إنشائها من قبل الإمانات والبلديات وهذه الرخص تركز على (تطبيق أطوال الصك) والتصميم الإنشائي للمنشأة. 

واذا تحدثنا بلغة الأرقام عن مستوى الكارثة التي نعيشها حاليا ومايمكن أن تصل له خلال سنوات، فلا أعتقد أن أي رجل مخلص لهذا الوطن ولديه رؤية إستراتيجية سيتهاون أو يتكاسل عن ضرورة وجود خطة إنقاذ وطنية لقطاع النقل وهاهي الأرقام: 

أ‌- لدينا حاليا 8 ملايين سيارة تزداد 700.000 سيارة سنويا أي مايقرب من 10% كنسبة للزيادة سنويا (تصريح مدير الإدارة العامة للمرور) وبلاشك فإن هذا العدد عدد هائل بكل المقاييس والكثير يرجعونه إلى سهولة امتلاك السيارة والذين يقولون ذلك يعتقدون أن كل سكان المملكة من الثراء الفاحش بمكان يفوق كل الدول ونسوا أن السبب في ذلك هوعدم وجود وسائل للنقل المحلي فنسبة كبيرة من سكان المملكة لايملكون السيارة إلا بالتقسيط الذي يرغمون عليه في ظل عدم وجود وسائل نقل محلية يستخدمونها في الوصول إلى الجامعات والمدارس والمستشفيات والأسواق والصرف على السيارات (شراء وصيانة) يأتي في المرتبة الثانية بعد السكن, ولو قارنا هذا العدد الهائل من السيارات (حاليا فقط) لوجدنا أن كل طرق المملكة لن تستوعبه على الرغم من ضخامة شبكة الطرق لدينا 48000كم وبمعادلة بسيطة يمكن حساب وتصور ذلك كمايلي: 

طول السيارة الواحدة=6م مع متر في الأمام ومتر في الخلف 

طول السلسلة المتواصلة من السيارات: 

8مليون سيارة×6م = 48مليون متر (على مسار واحد فقط 

مجموع أطوال الطرق =48000كم = 48 مليون متر 

وهذا يعني أنه لو وقفت جميع السيارات الموجودة في كل مناطق المملكة في خط متواصل ومتراصة لملأت جميع الطرق التي تربط كل مناطق المملكة مجتمعة سواء في الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب أما إذا حسبنا الزيادة السنوية في السيارات 700.000 سيارة سنويا تغطي أكثر من4ملايين متر من الطرق وهذه الزيادة بطبيعة الحال لايوازيها زيادة في أطوال الطرق. 

وهذا يعني بكل تأكيد أننا نشهد حاليا بداية الكارثة التي نتجت عن (غياب تخطيط النقل) وذلك لأن المواطن يجد نفسه مرغما على شراء سيارة خاصة حتى ولو كان يحتاجها لمسافات قليلة وذلك لعدم وجود خيار آخر أمامه والحجة دائما هي أن لدينا (خصوصية) باسمها نسير بعشوائية ,وعدم وجود جدوى اقتصادية للقطارات ووسائل النقل العام باسمها يستغل المواطن من قبل شركات النقليات ووكلاء السيارات وشركات (الليموزين). 

إنني أسوق هنا مقترحا بإيجاد هيئة عامة تحت مسمى(الهيئة العامة للنقل) ينضوي تحت لوائها كل الإدارات التي تهتم بالنقل العام وتكون تحت مظلة وزارة النقل و أن تكون إدارة مستقلة(حسب دراسة الهيكل الإداري والمهام) ويكون من مهامها مايلي: 

1- دراسة مشكلة النقل العام لدينا ومسبباتها, فقد يكون السبب لسوء تخطيط الطرق والشوارع, وقد يكون السبب لقصور أنظمة المرور التي لاتنظم حركة السير كما يجب أو لسبب آخر. 

2- جلب المستثمرين العالميين والخبراء الذين سبقتنا دولهم في مجال (تخطيط النقل العام) ,بدلا من أن (نعيد اختراع العجلة) 

3- الإشراف على تنفيذ شبكات للنقل العام (مترو-قطارات خفيفة-باصات نقل عام-محطات للنقل) وفي الدول المتطورة وحتى الدول النامية, فإن شبكة النقل العام جزء من الحياة اليومية فالوصول إلى محطة النقل يتم عبر شوارع مسقوفة تمثل مسارات رائعة للمشي, وكثير من المحطات هي أسواق بحد ذاتها قامت ببنائها الدولة ثم أجرتها على المستثمر المشغل للشبكة وذلك لأن الاستثمار في (أجرة الركوب) غير مربح لوحده دون جعله ضمن منظومة الحياة اليومية للمواطن. 

وأخيرا فإنني أنادي المجلس الاقتصادي الأعلى ومجلس الشورى ووزارة النقل بسرعة إعلان تأسيس (الهيئة العامة للنقل), لكي تكون هناك جهة واحدة ومحددة تأخذ على عاتقها هذا العبء الكبير الذي يمثل عبئا كبيرا على اقتصادنا وبيئتنا وهو (تخطيط النقل العام), وحتى نلحق بركب التقدم فنحن دولة متطورة ولله الحمد ضمن (مجموعة العشرين), ولكن صورتنا هي أننا دولة متخلفة في شبكة النقل العام والذي سبقتنا فيه أكثر دول العالم تخلفا. 

أمانة منطقة الرياض

وداعاً يا زحمة الرياض (عبدالرحمن الشلاش)

27 إبريل 2012 م الموافق 6 جمادى الآخرة 1433 هـ

​سنقول لزحمة الرياض التي أرهقتنا ورفعت ضغطنا وعطلتنا وأوقفت مصالحنا وقطعت سبل التواصل بيننا وداعاً وإلى غير رجعة بإذن الله. تفاؤل ضخه في نفوسنا قرار مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي بموافقته على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض وربط المدينة بشبكات من القطارات والحافلات، وجاء هذا القرار الاستراتيجي والنوعي نابعا من قناعة القيادة العليا بوجود مشكلات مزمنة تحتاج لحل جذري لا جزئي، وحل شامل يراعي في جزئياته حتى التفاصيل الدقيقة. 

قرار مشروع النقل العام في العاصمة الرياض جاء ليحقق حلماً جميلاً ظل يطوف حول منامات سكان المدينة المكتظة حد التخمة بالبشر، وكنت قد كتبت مقالة قبل سنة تقريبا في هذه الزاوية بعنوان”مترو الرياض”وصفت فيه الحالة المرورية المتردية في العاصمة الأكثر نمواً، واقترحت حينها المسارعة بحل مشكلة النقل العام بإيجاد وسائل نقل سريعة مثل المترو والقطارات والحافلات، ولست بحاجة هنا لأعيد الوصف وتشخيص المشكلة، وهي مشكلة قديمة ومتنامية كتب عنها عشرات المقالات. ما أود الإشارة إليه العوائد المنتظرة من المشروع العملاق وهي على المستوى الاجتماعي تبشر بزيادة الترابط والتواصل والتقارب بين الناس إذ شهد التلاحم الاجتماعي تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة بسبب الازدحامات التي تستهلك ساعات طويلة من الوقت ما دفع الأفراد إلى تقليل المشاوير وخاصة الذهاب إلى الأماكن البعيدة التي تقع في الطرف الآخر من المدينة، ومنتظر أن تخفف من حدة التوترات والضغوط النفسية، وتمنحنا الأمل بتيسير تنقل العائلات لوسط المدينة وأطرافها وأسواقها وأماكن الترفيه فيها وبما يؤدي إلى زيادة المردودات المالية، وأكد المشروع أن المتوقع بعد التنفيذ توفير 400 ألف ساعة تقضى على الطرق يومياً، وقد يؤدي هذا المشروع إلى حل مشكلة تنقل النساء العاملات، وسهولة تحرك العائلات دون الحاجة للسيارات الخاصة والسائقين الأجانب. 

وفي الجانب المروري لعل المشروع يخفي الاختناقات والازدحامات المرورية، ويقلل من نسبة الحوادث ويسهل حركة المركبات داخل المدينة، ويفسح الطرق السريعة والفرعية لسيارات الإسعاف والطوارئ وللعابرين لضرورات تحتم عليهم الوصول بأسرع وقت ممكن. أما العوائد الاقتصادية فربما تعكس نتائج أكثر إيجابية من الحالة الراهنة إذ قد تقلل من التكاليف المادية الناتجة من استخدام السيارات الخاصة، وما يدفع من أموال لتزويدها بالوقود وصيانتها وإصلاحها، وبحسب التوقعات المدرجة في ثنايا المشروع فإنه سيؤدي على مدى السنوات القادمة لطرح أكثر من أربعمائة وخمسين ألف وظيفة جديدة يؤمل أن تشغل بالكامل من الشباب السعودي ونتمنى ألا نفاجأ بإشغالها بالأجانب تحت ذرائع كفاءة الأجنبي وعدم رغبة السعودي بالعمل. 

نجاح المشروع الذي يمثل طموح القيادة وتطلعات المواطنين سيكون مرتبطا بدقة التنفيذ وشمولية الرؤية، إذ لابد أن يخدم كافة أرجاء وأحياء مدينة الرياض ليسهل التنقل وكذا الاعتماد الدائم عليه كوسيلة مفضلة، ونشر ثقافة استخدام النقل العام والتي لا زالت متراجعة وطرح أسعار معقولة غير مرهقة للمستخدمين مع وضع شروط صارمة لتملك السيارات بحيث لا يترك الحبل على الغارب لأي وافد لتملك سيارة حتى انتشرت سيارات الخردة في أرجاء المدينة. 

ما ننتظره كمواطنين تنفيذ المشروع في زمن قياسي وعدم دخول الجهات التنفيذية بالتسويفات التي عطلت وأخرت الكثير من المشاريع. 

أمانة منطقة الرياض

عفواً .. القطارات هل تحلّ زحمة الرياض؟! (عبدالرحمن ال شيخ )

27 إبريل 2012 م الموافق 6 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

وافق مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية يوم الاثنين الماضي على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض " قطارات وحافلات " بكامل مراحله وذلك وفقاً للدراسة المعدة من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بمشاركة الجهات المعنية على أن يتم استكمال المشروع خلال أربع سنوات ..

حقيقة قبل أن نفرح بهذا الخبر على الواقع يجب علينا أن ندرك أن مهمة إنشاء قطارات في مدينة كالرياض بوضعها الراهن في هذه المرحلة أنها مهمة صعبة وشاقه وتمثل مشكلة أكبر من مشكلة الازدحام المروري نفسه .. خاصة في ظل طبيعة الطرق والشوارع والأنفاق والجسور القائمة حالياً .. وأعتقد أنه من الصعوبة جداً أن يتم تنفيذ هذا المشروع في ظرف اربع سنوات وذلك لوجود معوقات كبيرة جداً وهي معوقات متعددة أهمها عدم توفر مساحات في الشوارع لمسارات هذه القطارات وأن جميع الطرق عند تصميمها وتنفيذها لم تراع ذلك

.. أيضاً وهذا هو الأهم عدم توفر مساحات كافية لإقامة محطات لهذه القطارات فكل العقارات القائمة على كل الشوارع داخل مدينة الرياض هي أملاك خاصة ونزع ملكيتها يتطلب توفير مبالغ كبيرة جداً وضخمة لا سيما إذا أخذ في الاعتبار أن مدينة الرياض تحتاج إلى أكثر من عشر محطات على أقل تقدير في المرحلة الأولى وهذه المحطات تمثل أهم مواقع الكثافة البشرية القائمة حالياً في أحياء المدينة .. ومن الطبيعي أن إنشاء مثل هذه المحطات يتطلب مساحة شاسعة جداً وهذه من المستحيل أن نجدها شاغرة داخل المدينة في الوقت الراهن ، ونزع المساحات لصالح المحطة الواحدة يتطلب مبالغ ضخمة جداً لأن المحطة الواحدة تتطلب توفر خدمات متكاملة جداً للركاب مثل ما نراه في بقية الدول الأخرى . .

إضافة إلى ذلك فإن عملية إنشاء مسارات القطارات يتطلب أعمالا إنشائية ضخمة جداً ستعيد المدينة إلى دائرة الحفريات من جديد لمعظم الطرق الرئيسة، وسيترتب على ذلك آثار سلبية للسكان لا سيما أن هذا المشروع سيأخذ من الوقت أكثر من المتوقع لأن من الصعوبة جداً أن يتم تنفيذ البنية التحتية بعد تنفيذ البنية الفوقية لأي مدينة في هذا العالم !! وهذه قاعدة شاذة لا نشاهدها إلا في بلادنا !! لأن كل شوارعنا تقيم تحتها العديد من مسارات الخدمات الأرضية الاستراتيجية سواء أكانت مياهاً أم كهرباء أم هاتفاً أم تصريف مياه أم تصريف أمطار .. إلخ. وعملية تحويل أو إيقاف شيء من هذه الخدمات هي مهمة شاقة جداً خاصة في هذه المرحلة التي تعيش فيها المدينة حالة نشاط تجاري وسكاني كبير .. وأن مهمة إنشاء هذه الطرق تتطلب عملاً موحداً ومتوافقاً لكل أحياء العاصمة في وقت واحد وهذا ما يزيد من حجم المشكلة!!

لا أريد أن أكون متشائماً حول هذا المشروع لكن أعتقد أن مشكلة الرياض المرورية لا تنحصر فقط في غياب القطارات ولكنها تتمثل في نظام المرور نفسه الذي يمنح كل العمال حق شراء السيارات الخصوصي بدون موافقة الكفيل وكذلك الحق في الحصول على رخصة القيادة وحق قيادة السيارة ولكل المهن بدون أي استثناء.. حتى العمال الذين لا يحملون رخص قيادة نراهم يقودون السيارات في شوارع مدننا بكل الأساليب وفي أي وقت وبدون أي رقابة.. وبسبب ذلك كان من الطبيعي أن تكتظ شوارع مدننا بهذا العدد الهائل من السيارات التي يعود 80% منها لعمالة منهم من لم يحلم حتى بركوب سيارة في بلاده وجاء اليوم ليشتري أي سيارة بأي ثمن وبأي موديل وبأي حالة ومنهم من أصبح يستخدمها للتجارة من خلال التأجير والنقل على مدار الساعة داخل المدن وخارجها ولهذا انتشرت بينهم ظاهرة امتلاك السيارات ولهذا سيطر الأجانب العمال وغيرهم على سوق معارض السيارات وعلى سوق نقل الخضار وعلى سوق نقل البضائع ونقل المواشي بصور فوضوية جداً من المؤكد أن المعنيين عنها لا يدركونها على الواقع !!

لذلك كان من الطبيعي أن تكون هذه الفوضى هي سبب الزحمة الحقيقيه في الرياض وجدة وفي كل المدن .. أيضاً في حال ضبط هؤلاء العمال فمن المؤكد أن تحل مشكلة الازدحام بنسبة كبيره جدا مع تطوير النقل من خلال الحافلات المنظمة والراقية والمكثفة من غير قطارات !!

ايضا أهمية دراسة نقل جميع المصانع والكليات العسكرية الى خارج العاصمة وتشجيع التوطين خارج المدينة من خلال بدائل وحوافز كثيرة من اجل الحد من تنامي أعداد سكان العاصمة في ظل خطط متعددة ..

أمانة منطقة الرياض

المشروع الذي انتظرناه..(يوسف الكويليت)

27 إبريل 2012 م الموافق 6 جمادى الآخرة 1433 هـ

​ تأخرنا كثيراً في مشاريع النقل العام رغم أنه من الركائز الأولى للتنمية الوطنية، فالفوائد ليست مقتصرة على إهدار الوقود، وتلوث البيئة، أو الحوادث التي راح ضحيتها مئات الآلاف من الموتى والمصابين، ولا على سحب السيارات المنتهية الصلاحية، وغيرها، بل تأمين وسائل نقل عامة أسوة بدول متقدمة، وحتى شبه نامية..

فالقطارات والحافلات، علاوة على أنها أكثر أماناً، وسرعة، فهي تخفف الزحام وتقلص وقت الرحلة، وأتذكر أنني كتبتُ عن نموذج سنغافورة في نظامها الفريد بمنع أي سيارة ركاب غير مكتملة العدد بالسير في ساعات الذروة. وفي مدن أخرى توقف السيارات الخاصة في أماكن قريبة من المدن، لتقوم الحافلات بالنقل، والتجارب كثيرة..
شبكة القطارات في المدن وخارجها كم ستوفر من الضغط على الخطوط البرية والمبالغ المصروفة على صيانتها، وكم سترحل من سيارات كبيرة خارج الخدمة والتي تستهلك قطع غيار ووقوداً، وسائقين، وحوادث وغيرها بآلاف الملايين، والمنافع لا تُحصر سواء داخل المدن أو خارجها..
ازدحام المدن صار مشكلة بدأت أعراضها تظهر رغم اتساع الشوارع، والطرق الدائرية، لأن كلّ شخص ، طالباً كان أو موظفاً أو عائلة ، يريد استخدام وسيلته الخاصة، وبانعدام النقل العام، صارت العمالة أيضاً تستخدم سيارات نقل أو خاصة، خارج الخدمة، وحتى أصحاب الورش والعمال وجدوا في رخص السيارات المستعملة، والوقود، فرصة لامتلاك سيارة، أو الشراكة بها، ولا أدري كم من سائقي العائلات والشركات، وقطاعات صغيرة أخرى يتواجدون بالمملكة، أصبحوا عبئاً على البنية الأساسية، والاقتصاد الوطني..
معروف أن النقل العام، قد لا يحقق فوائد، وتدعمه كل الحكومات باعتباره ضرورة أساسية، مثله مثل التعليم المجاني، الذي عوائده غير منظورة، والمؤلم أن تخطيط مدننا، رغم حداثتها لم يأخذ بالاعتبار النظرة المتقدمة لبناء شبكات النقل، وهو ما سيضيف عبئاً جديداً على البلديات وهيئات تطوير المدن، لكن الضرورة تفرض التعجيل في هذه الوسائل، ومن ثم العمل على وضع استراتيجيات طويلة الأمد تنظم حركة السير، بحيث لا يسمح لسيارات تقل واحداً أو اثنين وحمولتها خمسة، أو عشرة ركاب، بالتجول إلا في ساعات محددة، وحتى شركات الأجرة التي أصبحت جزءاً من أزمات الازدحام تنظم في شركة واحدة لكل مدينة، وتوضع لها نقاط توقف، وهواتف توجهها وفق ما هو معمول به دولياً..
الخطوة كبيرة، والحاجة ملحة، لكن علينا أن نستفيد ممن سبقونا بحيث نتلافى أي أخطاء، أو تجاوزات، والعمل ضمن منظومة واحدة لكل الدوائر المختصة بهذا الشأن..

أمانة منطقة الرياض

أحلام مترو الرياض (يوسف المحيميد)

26 إبريل 2012 م الموافق 5 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

بعيداً عن أهمية تنفيذ مشروع مترو الرياض، وضرورة العمل بشكل عاجل على تنفيذ مشروعالنقل العام، سواء كان مترو أو حافلات نقل عام، يأتي دائماً سؤال مهم وهو لماذا تأخر النقلالعام في هذه المدينة المزدحمة بالسكان؟ وهل سيتأخر تنفيذه أكثر من ذلك؟ 

كان معظمنا يقول إننا لسنا بحاجة إلى النقل العام، وهو تجربة فاشلة منذ مشروع النقلالجماعي قبل عقود، لكننا لم نتوقّع أن المدينة الصغيرة في الثمانينات التي لم يتجاوز سكانها350 ألف نسمة، ستقفز إلى 5.7 مليون نسمة، ولكن لو كنا نستفيد من الأرقام، لأدركنا أنزيادة السكان خلال عشر سنوات، من 350 ألف نسمة عام 1390هـ إلى 1.4 مليون نسمة، أيأربعة أضعاف، هي مؤشر مهم ومؤثّر، يجب الاستعداد له مبكراً
أذكر أن معظم أقاربي حينما يزورون الرياض قبل عشرين عاماً، كانوا يتأففون من الزحام، فكيفحالهم الآن وهم يدركون أنك لا يمكن أن تنجز أكثر من مشوار واحد في اليوم، بسبب الزحامالشديد في طرق المدينة، ذلك بسبب تجوال أكثر من مليون سيارة يومياً، منها 890 ألف مركبةخاصة، حسب إحصاءات هيئة تطوير الرياض، بمعنى أن ما يقارب 90% من السيارات الهائلة فيالمدينة هي سيارات خاصة، وليست حافلات أو شاحنات أو ما شابه
أجزم أيضاً، ومنذ البداية، أننا سنعاني كثيراً مع إنجاز مشروع النقل العام، سواء مترو الرياض أوحافلات النقل العام ومحطاته المنتظرة، ذلك بسبب تمدد المدينة أفقياً بشكل غير منطقي، نظراًلقوانين البناء لدينا، فقبل عشر سنوات كان لا يحق للمواطن أن يستغل أكثر من 10% منسطح منزله الخاص، والآن أصبح يمكنه بناء نسبة 50% من السطح كدور ثالث، وهناك منالمهندسين السعوديين الذي يؤمنون بضرورة تمدد المدينة رأسياً لا أفقياً، أطلقوا دعواتهم لأنيكون الدور الثالث في المسكن الخاص مسموح بنسبة 80% من مساحة المبنى، وهو أمر يوفركثيراً في الخدمات الحكومية من جهة، ويساعد المواطن على توفير مسكن له ولأسرته، خاصةمع ارتفاع أسعار الأراضي في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى أنه يجعل الفائدة من مشروع النقلالعام أكبر بكثير، فكلما زادت الكثافة السكانية في منطقة ما، جعل هؤلاء يستثمرون الخدماتالمتوفرة فيها إلى أقصى حد ممكن
ومن ضمن التمدد العمراني الرأسي الذي أرى ضرورة تنفيذه، حفظاً للمال العام المهدر فيخدمات ناقصة وغير كافية، يجب أيضاً السماح للمباني المطلة على الشوارع الواسعة، التي يصلعرضها أربعين متراً فما فوق، للبناء بطوابق متعددة تصل إلى سبعة أو عشرة أدوار، خاصة أنأكذوبة أن السعوديين لا يفضّلون السكن في شقق، أصبحت أمراً واقعاً، مع غلاء العقار، ولعلازدحام المواطنين في العمارات السكنية داخل الأحياء يثبت هذا الأمر
بقي أن أشير إلى أهمية تنفيذ المراكز الإدارية داخل المدينة، والتي تضم فروعاً من الإداراتالحكومية، كالإمارة والأمانة وكتابة العدل والشرطة والجوازات والأحوال المدنية والمرور والصحةوالمياه والكهرباء وغيرها، فهذه الفروع المنتشرة في أنحاء المدينة، أيضاً ستوفر الخدمةللمستفيدين في جهات المدينة المختلفة، وستكسر حدة الزحام والاختناق المروري المستمر
 

أمانة منطقة الرياض

التواضع المحمود (عبدالله بن بخيت)

25 إبريل 2012 م الموافق 4 جمادى الآخرة 1433 هـ

​أدعي وبكل ثقة ان شوارع الرياض أكبر وأوسع وتقدر ان تستوعب كمية أكبر من السيارات التي تجوب فيها. منظر السيارات المزدحمة في طريق الملك فهد أو في الطرقات الرئيسة يوحي بغير ذلك. ازدحامات المدن في العالم تتركز في ساعات الذروة. خروج الموظفين والعاملين وعودتهم. في الصباح وبعد الظهر. ما يثير الاستغراب ان شوارع الرياض تزدحم حتى عقب المغرب وبعد العشاء. تزدحم الطرقات في الرياض في أوقات يفترض ان يكون الناس في حالة سكون. في بيوتهم في المطاعم في المقاهي في الاستراحات في القهاوي. قياساً على ذلك لا بد ان يكون عدد السيارات في الشوارع في وقت الذروة ضعف عدد السيارات في الأوقات الأخرى. لو كانت المشكلة في عدد السيارات لجمدت حركة المرور في وقت الذروة.

هذا يعني ان المدينة تواجه مشكلة أخرى لا تتعلق بحجم الشوارع وقدرتها على الاستيعاب. المشكلة الأساسية في ظني هي نظام المرور في الرياض وتنظيم الطرق والفلسفة التي تتملك المخططين في هذا الجهاز. على سبيل المثال نظام المرور السائد الآن يفرض على السائق ان يسير مسافات أكبر من حاجته. من تجربتي الخاصة. اضطر ان أقود سيارتي أربعة كيلو للوصول إلى أقرب بقالة بينما المسافة التي يجب ان أقطعها لا تتعدى كيلو أو كيلو ونصف. تجبرك الشوارع المغلقة ونظام الدوران على السير مسافات لا حاجة لك بها. يعتمد نظام الطرق في داخل الأحياء وخارجها على الشوارع المفصولة بجزر. إذا أردت الارتداد عليك ان تسير ما لا يقل عن كيلو. وفي كل الشوارع الرئيسية عليك ان تتجمع مع السيارات الأخرى عند الإشارة لمجرد ان ترتد. خذ مثلاً شارع التخصصي لا تستطيع ان ترتد في شارع التخصصي إلاّ من عند الإشارات. من إشارة شارع موسى بن نصير إلى طريق خريص لا يوجد فتحة للعودة. هذا النظام يدفع مئات السيارات إلى السير في الشارع كله والانتظار عند إشارة موسى بن نصير. معظمهم يريد العودة ولكنه مضطر ان يصطف عند الإشارة. نظام يقوم على تكديس السيارات وتطويل المسافات. نحن لا نسير وفقاً للأنظمة والقوانين والحزم. نتبع مفاهيم مغلوطة تشكلت بطريقة خاطئة وتحولت إلى إيمانات. عندما يلاحظ القائمون على المرور ان عددا من السائقين لا يلتزمون بنظام المرور يصممون حلا يقوم على عقاب جميع أصحاب السيارات.

تفشي هذا المفهوم في كل النواحي وليس في المرور فقط. أصبح يصيغ الحلول الرسمية. خذ مثالا منع الشباب من دخول المجمعات التجارية الذي ألغاه أمير الرياض مشكوراً. كان هناك بدون شك عدد من الشبان الأشقياء. يسببون مشاكل للعائلات وأصحاب المحلات فجاء الحل الصارم البتار منع كل الشبان (الطيب والبطال) من دخول الأسواق. ذهنية المرور في الرياض تقوم على هذه الفلسفة. باب يجيك منه ريح سده واستريح.

بالإضافة إلى باب الريح هذا هناك مشكلة أخرى لا تقل أهمية. مطعم واحد أو صيدلية أو مستشفى يغلق الطريق بوقوف سيارات الزبائن في عرض الطريق دون اهتمام أو انتباه من المرور بل في بعض الأحيان تشاهد سيارة المرور ضمن الزحمة نفسها.

مشكلة الزحمة في الرياض إدارية. الإدارة خيال وحزم وصلاحيات واتخاذ قرارات وخبرة. والأهم الاستعانة بالخبرات الأجنبية وهذا الأخير من باب التواضع المحمود. رحم الله إنسانا عرف قدراته وإمكانياته.

أمانة منطقة الرياض

طموح.. فكرة.. حرفة (اميمه الخميس)

25 إبريل 2012 م الموافق 4 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​ مع الخطوات الأولى داخل معرض (طموح .. حرفة ..فكرة ) سيداخلك شعور بأنك داخل شيء مختلف أو لربما متحفز تواق ليصنع اختلافاً .

المعرض النسائي بهوية وطنية خالصة منذ أن كان بذرة فكرة في رأس العزيزة (د.ليلى الهلالى) إلى أن تحول إلى واقع دوري سنوي يصر على أن يترك أثرا ويصنع فرقا .

وباعتقادي أن مصدر تميز هذا المعرض الذي ينظمه القسم النسائي في أمانة مدينة الرياض يأتي من أهدافه والأسس التي انطلق منها , فهو يقتطع مساحة واسعة من قلب المدينة , ومن ثم ليقدمها مجاناً مهيأة ومجهزة لعدد من مبدعات وموهوبات حرفيات الرياض ليسوقن منتوجاتهن لرواد المعرض.

إلى أين سيأخذهن هذا الدعم الوطني الجميل ؟

أولا: ستكتشف المشاركات هويتهن الإبداعية ويرسخنها ويطوّرنها مع المراس والتدريب ,فكم من هوية خلاقة مبدعة توارت وأقصيت خلف رمال الإهمال وعتمة عدم صقل تلك المواهب وتنميتها.

ثانيا : نعاني على المستوى المحلي من جدب بل قحط بالنسبة للفعل الفني والجمالي , العارضات المشاركات يقدمن أبجديات التصميم المبدع بعد أن تذوقنها وحوّلنها إلى منتج , وهن حتما سيقمن بتخصيب مناطق مهملة ومنسية على مستوى تطوير الذائقة الجمالية في محيطنا ,بالاضافة إلى التعامل مع الخامات المحلية بشكل مبدع خلاق وليس بشكل استهلاكي مستنزف في مشهد مؤسف نلمسه يوميا حولنا . وجميعنا يعرف أن الفعل الجمالي هو مرحلة متقدمة من التحضر والمدنية .

ثالثا : هذا المعرض يمنح المبدعات تدريبا ميدانيا مجانيا على شروط التسويق والتماس مع الجمهور , ولياقة ولباقة التعامل مع المجاميع , وكيفية الاهتمام بالمنتج وعرضه , وهي أمور كانت غائبة تماماً عن التجربة النسوية لدينا. لاسيما أن تحويل العمل اليدوي إلى منتج سلعي له مردود إيجابي عليهن وعلى اقتصاد الوطن وهو مهمة تحتاج إلى دربة وتطوير .

وبعد زيارتي للمعرض وجدت أنه يحتفي بالأمل بجميع تجلياته , بعد أن بات تواجد المرأة كقوة فاعلة في سوق العمل حتمية لابد أن نتبناها في جميع الخطط والاستراتيجيات المستقبلية , فقد صرحت مديرة القسم النسائي في وكالة التخطيط في وزارة العمل أن عدد النساء السعوديات في سن العمل هن 5,9 ملايين امرأة منهن 706 في نطاق العمل أي مايقارب 12% من مجموع عدد النساء القادرات على العمل , والبقية تكابد وتعاني ويلات البطالة .

استثمار طاقات ومقدرات النساء هو داعم ورافد قوي لاقتصاد الوطن , هو استثمار في جميع الأموال التي بذلتها الدولة في تعليمهن العام والجامعي, وهو أيضا ضم المرأة لعجلة الانتاج الاقتصادي بعد أن ظلت ولفترات طويلة تعاني من الإعالة .

معرض فكرة .. طموح.. حرفة, هو تشجير لصحراء مجدبة سواء في مايتعلق بعمل المرأة وتفعيل طاقاتها الانتاجية ، أو مايتصل باستنطاق الجمال الفني والحرفي الذي يمثل جزءاً من الهوية الوطنية .

في النهاية نجد أن أمانة منطقة الرياض باتت تقوم بعدد من الأدوار التي غفلت عنها بعض الجهات أو تغافلت , فبالاضافة إلى أدوارها المناطة بها , نجدها تشرف على: المعارض الدورية , تدعم المسرح , تنظم احتفالات المواسم والأعياد وجميع مايتعلق بالنشاط الإنساني الفني والثقافي في هذه المدينة , بينما اختارت بعض الجهات المعنية بالفن والثقافة أن تأخذ لها قيلولة طويلة..

أمانة منطقة الرياض

أخيرا.. نقل عام! (حمود ابوطالب)

25 إبريل 2012 م الموافق 4 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​في إحدى حلقات برنامج الساعة الثامنة للأستاذ داود الشريان كان النقاش محتدما حول النقل العام، أو غياب النقل العام في المملكة. وكان الطرح متشعبا في مسارات كثيرة لكن دون التركيز على حقيقة مهمة هي أن النقل العام ليس ترفا أو حاجة ثانوية وإنما من أهم عناصر البنية الأساسية لأي بلد، والتي يجب توفيرها بغض النظر عن تعداده السكاني وازدحام شرايين المواصلات فيه. وقد كان من أغرب ما طرح في الحلقة تصور أحد المسؤولين عن المشروع المنتظر للنقل العام في الرياض لأنه تصور غريب فانتازي يحتاج إلى زمن طويل وميزانية خرافية لإنهائه بتلك التفاصيل التي لم تغفل حتى المصليات في شبكة نقل عام مهمتها اختصار الوقت في التنقل وسرعة الوصول. 

لقد كانت قناعتي المستمرة أن مشروع النقل لن يتحقق إلا بقرار سيادي كالذي أصدره مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، وليس بقرار اختياري لوزارة النقل أو الأمانات والبلديات أو إدارات المرور أو أي جهة أخرى. وحين اتخذ قرار إنشاء شبكة النقل العام في الرياض كنت على يقين كبير بأن المشروع إذا لم يكن تحت مظلة قرار أعلى وضمن خطة وطنية للنقل العام فإنه لن يتحقق بسهولة، وذلك ما لمسناه لاحقا.. لقد كنا بانتظار هذا القرار منذ فترة طويلة لأن مدن المملكة وصلت حدا من الاختناق المروري يجعل التنقل في شوارعها ضربا من أشد صنوف المعاناة، وأوشكت الحياة أن تتعطل بسبب هذا الوضع، إضافة إلى الأضرار الصحية والبيئية التي يسببها هذا التكدس الهائل لمختلف أنواع السيارات.. وقبل أي سبب آخر فإن وجود شبكة للنقل العام حق لكل شعب وواجب على كل دولة، وحينما نفتش في الخدمات المتوفرة في دول العالم، فقيرها وغنيها، سنجد أن لا دولة تخلو من شبكة للنقل العام، والفرق بينها في المستوى فقط.. 
المهم أن القرار قد صدر، وحدد الوزارات والجهات والمؤسسات التي تشترك في تنفيذ المشروع في مدن المملكة المزدحمة، رغم أن غير المزدحمة الآن ستصبح كذلك بعد فترة ليست طويلة ومن الأفضل التخطيط لها من الآن. وإذا كنا فعلا نريد الاستفادة من المشروع كما نريد فلا بد من تجنيبه المرور في أنفاق البيروقراطية الإدارية والمالية، ودهاليز «من الباطن»، وتشوهات «أقل سعرا»، وإلا فإننا نعيد إنتاج الأخطاء وتطويرها.. 
لقد سألت عن معنى «الوابور» عندما سمعته لأول مرة في أغنية محمد عبد الوهاب، وعرفت أنه وسيلة نقل عام.. يا إلهي، متى غناها عبد الوهاب ومتى بدأ ذلك الوابور عمله ؟؟.. 

أمانة منطقة الرياض

النقل العام حشفا وسوء كيل (اسامه الزيتوني)

23 إبريل 2012 م الموافق 2 جمادى الآخرة 1433 هـ

​في ظل التغيرات والتقلبات التي تشهدها خدمات النقل والسكان في المملكه ، والزيادة السكانية المتسارعة ، فقد باتت الحاجة ملحة لإيجاد وسائل نقل عام تفي باحتياجات السكان ، حيث يعتبر النقل الركيزة الأساسية لتطوير النشاط الاقتصادي وهو من أهم دعائم الهيكل الاقتصادي ، فإن تقدم اقتصاد أي دولة مرهون بامتلاكها وسائل نقل حديثة وشبكة طرق متطورة، ولهذا فإن تطور وسائل النقل يأتي جنباً إلى جنب مع تطور الإنسان وزيادة متطلباته والايفاء باحتياجاته.

ولقد أصبحت الزيادة غير المعقولة في أعداد السيارات الخاصة في مدننا تشكل خطرا محدقا على السكان ومشاريع التنمية ، فأصبح الكل يتنقل بواسطة سيارته الخاصة ، سواء كانوا مواطنين او مقيمين ، صغارا او كبارا ، وحتى الطالب الذي لا يتجاوز عمره ستة عشر عاما يذهب الى المدرسة بسيارته الخاصة، ومن يدري ربما المرأة ايضا تقود سيارتها قريبا وتزيد الطين بله ! فالمدرسة التي تحتوي على 200طالب قد تجد أمامها 200 سيارة ، وأما الموظفون فحدث ولا حرج سواءا في الدوائر الحكومية أو في القطاع الخاص ، فالدائرة التي تضم 100 موظف على سبيل المثال تجد فيها 100 سيارة وهي بذلك تحتاج الى توفير 100 موقف ، مع العلم بأنه بالامكان نقل المائة موظف بواسطة باصين أو ثلاثة فقط ، فلماذا لا يتم الزام الادارات الحكومية والشركات والقطاع الخاص بتوفير وسائل مواصلات عامة تقوم بنقل الموظفين بين منازلهم ومقار أعمالهم ، وكذلك الحال في المدارس ، فالموظف لو وجد وسيلة تنقله الى عمله في مواعيد محددة فإنه لن يستخدم سيارته ، وبذلك سيتم تلافي نسبة كبيرة من الازدحام والاكتظاظ الذي يحدث في أوقات الصباح والظهيرة ، والقضاء على الاختناقات المرورية التي تشهدها شوارع المدن ، فلم تعد هذه الأعداد الهائلة من السيارات تجد لها مكانا للسير في الشوارع رغم ما تقوم به الجهات المعنية من مشاريع توسعة الشوارع وفتح الطرق الجديدة وانشاء الجسور والأنفاق وغيرها ومع ذلك فلم تعد هذه المنشآت قادرة على استيعاب أرتال السيارات التي أصبحت تتزايد بشكل مخيف ، وهي على هذا الوضع فإن هذه الزيادة في أعداد السيارات تعد امرا طبيعيا في ظل عدم وجود البديل المناسب لها. 
وثمة تساؤلات عدة مع إخفاق مشاريع النقل رغم حيوية واهمية هذا القطاع ، فقبل عدة عقود من الزمان أُنشئت شركة للنقل الجماعي داخل المدن ، وتم تطبيق التجربة ولكن على استحياء ، فقد ادت دوراً جيدا في ذلك الوقت ، وكانت تنقل طلاب المدارس والمواطنين وساهمت بشكل جيد في الحد من استخدام السيارات الخاصة، ولكن مع الاسف لم يكتب لهذه التجربة الاستمرارية والتطوير ، ربما بسبب غياب التخطيط السليم أوالحرفية المطلوبة في التشغيل ، وبالتالي ارتفاع التكاليف وتدني مستوى الخدمات ، فحشفا وسوء كيل. 
ففي جميع مدن العالم حتى الفقيرة منها توجد وسائل للنقل العام وهي مدروسة ومأخوذة في الاعتبار من قبل مشاريع التنمية والتخطيط والنقل الحضري ، وفي معظم المدن المتطورة المواطن لا يستخدم سيارته الخاصة إلا في نهاية الاسبوع، وقد حان الوقت لتطبيق النقل العام بمفهومه الصحيح في مدننا على ان تكون ذات مستوى عال في الخدمة والانتظام في المواعيد والشمولية لجميع المناطق والاحياء حتى تؤدي دورها على الوجه المطلوب وتفي باحتياجات السكان وتمكنهم من الاستغناء عن سياراتهم الخاصة بشكل عملي.

أمانة منطقة الرياض

لماذا لا نقرأ وفينا «اقرأ»(معتوق الشريف)

23 إبريل 2012 م الموافق 2 جمادى الآخرة 1433 هـ

 

​أعز مكان في الدنى سرج سابح.. وخير جليس في الزمان كتاب»، بيت شعر شهير للمتنبي، تبنته منظمة اليونسكو ليكون اليوم، شعارا للاحتفال باليوم العالمي للكتاب، لكن كثيرا من الشباب أصبح يرى أن الكتب الورقية أصبحت شيئا من الماضي، بسبب ارتفاع أسعارها، ومنافسة تكنولوجيا التعلم والإنترنت لها. في حين يطالب الآباء والتربويين بحث النشء على اقتناء الكتب واستعارتها من المكتبات العامة، والاهتمام بالمكتبات المنزلية، مطالبين دور النشر بالاهتمام بالقراء بدلا من الاهتمام بسعر الكتاب.

 

حوار حول الكتاب

«عكاظ» شهدت الحوار الثقافي حول أهمية الكتاب الذي نظمه نادي النقد الأدبي في مدرسة عبدالرحمن الداخل بمدينة جدة، وأداره معلم اللغة العربية عوض الله السلمي الذي أكد أهمية المكتبات في التشجيع على قراءة الكتب لاسيما الثقافية منها، باعتبار توفيرها حق من الحقوق الثقافية التي دعا إليها الإسلام واهتم بها العالم، وقال: «بالقراءة ترقى الأمم، فهي رديف التنمية، كما أن شباب اليوم يعيشون في تيه، مع توفر الإنترنت وغياب المكتبات العامة، وغلاء سعر الكتاب وعدم تبنى برامج أو مبادرات لتشجيع القراءة الهادفة، التي تعد الحصن المانع من تلوث الأفكار التي تزج بها المواقع الإلكترونية.

وقد أكد الشباب المشاركون في الحوار: عبدالرحمن أبو العلا، محمد رافت، عبدالله الشاطري، وعدنان عبداللي، وفهد المالكي، أن التوجيه القرائي مطلوب لاسيما في عصر الإنترنت والفضاء المفتوح ومع غياب دور المكتبات. وقال أبو العلا إن الإنترنت أصبح يوفر الكتاب للراغبين، وهو ما يجعله في متناول الجميع، بينما أرجع الشاطري توافر الكتب إلكترونيا إلى قدرة مستخدم الإنترنت في البحث واقتناء الكتب المفيدة من بين مصادر المعرفة التي تعج بها الشبكة العنكبوتية. وفي المقابل طالب عبدالله بأن تقوم الجهات المهتمة بالكتاب وصناعته بإعداد برامج تثقيفية، إلى جانب تقديم خصومات على أسعار الكتب بمناسبة اليوم العالمي للكتاب، بالإضافة إلى المساهمة في إقامة معارض داخل المؤسسات التربوية، ودعم الأماكن التي يرتادها الشباب كالمقاهي والمنشآت الرياضية وغيرها من الأماكن.. بالكتب المجانية. لكن محمد رافت حذر من الجهود الفردية التي تلزم الشباب بقراءة نوعية معينة من الكتب، مطالبا أن تكون هناك استراتيجية لإثراء الثقافة، تتضمن برامج وأنشطة مؤسساتية بعيدة عن الجهود الذاتية التطوعية. وبدوره رأى فهد المالكي أن الشباب وبرغم نسبتهم الكبيرة في المجتمع، إلا أنهم مهمشين ثقافيا، وقال: «الناظر إلى الواقع يجد أن المكتبات المدرسية تعاني من عدم التزود المستمر بالإصدارات الحديثة، في ظل غياب المكتبات العامة ومكتبات الأحياء وغيرها، ولذا فإن على المؤسسات الثقافية ورعاية الشباب الاهتمام بإعداد البرامج والأنشطة في الأندية الرياضية وأماكن تواجد الشباب، لمعالجة كثيرا من الإشكالات الثقافية التي يعانوها.

آراء المثقفين

وفي الضفة الأخرى، أكد الروائي الدكتور مطلق البلوي رئيس لجنة المطبوعات والنشر عضو مجلس إدارة نادي تبوك الأدبي، تضامنه مع آراء الشباب، مطالبا الجهات ذات الاختصاص بتلبية احتياجاتهم الثقافية. وقال: لاشك أن على المؤسسات الثقافية دور في تلبية احتياجات الشباب لإثراء جانب الاطلاع والقراءة كي يواكبوا تطورات الساحة الثقافية محليا وعالميا. ومن جانبه أشار معلم المكتبة والبحث في مدرسة عبدالرحمن الداخل الثانوية بجدة علي الغامدي إلى أن المجتمع يفتقر إلى المقومات الثقافية، من مكتبات أو حتى محال بيع الكتب المستعملة منخفضة القيمة، وهو ما دفع الشباب للانشغال بالإنترنت، الأكثر اختزالا للمعلومات، والأقل تكلفة. وتضيف الشاعرة آمنة محمد، بأن الشباب في حاجة إلى التوجيه إلى القراءة واقتناء الكتب، تخفيفا لوطأة التولع بـ«الإنترنت».

.. وأولياء الأمور

من جهتهم، أرجع عدد من الآباء ابتعاد أبنائهم عن القراءة إلى عدم وجود التوجيه والمؤازرة إلى زيارة المكتبات واقتناء الكتب، من قبل المعلمين ومؤسسات المجتمع الحكومية، حيث تسأل عمر باشماخ: كيف يستطيع الشباب أن يهتموا بالكتاب ونحن نعاني من سوء أوضاع المكتبات العامة التي سمعنا كثيرا عن تطويرها دون أن نرى ذلك، بالإضافة إلى غياب مكتبات الأحياء التي تعد إحدى الأسس المهمة لتنمية الإنسان، وتثقيفه. كما تسأل إبراهيم السلامي قائلا: كيف نستطيع أن نوجد مواهب وعلماء ونحن مازلنا نفتقر إلى دور الثقافة الشبابية ومقوماتها. وأضاف أن تقدم الأمم مرهون بمدى اهتمامها بالقراءة، وولذا كانت أول أية أنزلت في القرآن الكريم هي (اقرأ).

نقلة نوعية

من جهة أخرى، شدد عضو جمعية الناشرين السعوديين عدنان الجهني، على أهمية تخفيض أسعار الكتب، بل وإيصالها للشباب، كنقلة نوعية في زيادة الوعي بأهمية القراءة، خاصة في الأوساط الشبابية. وقال: لكن وللأسف، فمنذ أكثر من 5 سنوات ونحن نسمع بأن جمعية الناشرين ستدعم مشروع التشجيع على القراءة، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

كلمة اليونسكو

وحول جهود الجهات الداعمة للثقافة والقراءة وصناعة الكتب، دعت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لمنظمة اليونسكو التي تزور المملكة حاليا، في كلمتها الخاصة باحتفالية اليوم العالمي للكتاب، إلى الاهتمام بالكتاب، قائلة: «إن الكتاب، أيا كان شكله، يجسد الأفكار والقيم التي يرى فيها الرجال والنساء أنها جديرة بأن تنقل إلى الآخرين، كما أن الكتاب أداة قيمة لتبادل المعارف وللتفاهم والانفتاح على الآخرين والعالم»، مضيفة: «تبتغي اليونسكو أن توفر كل السبل للانتفاع بهذه الإمكانات العظيمة، من خلال مضاعفة الجهد في محاربة الأمية لدى الأطفال والكبار بلا هوادة، وتعزيز السياسات الثقافية للدول الأعضاء في المنظمة.

الافتقار للدعم

من جهته، اعترف رئيس جمعية الناشرين السعوديين نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب أحمد فهد الحمدان، بتقصير الجمعية في تلبية تطلعات الشباب وتشجيعهم نحو القراءة، قائلا: إن كل ما طرح من آراء هي في صلب أهداف ورؤية الجمعية، ولكن اعترف أننا مقصرون في تحقيقها، فنحن لم نحقق ما يطمح فيه الشباب حتى الآن، لأننا نفتقد للدعم المالي واللوجستي الذي يحقق أهداف الجمعية. مستدركا: أن الجمعية بالتعاون مع أمانة مدينة الرياض ووزارة الثقافة والإعلام والنادي الأدبي في الرياض، ستقيم اليوم معرضا للكتاب في شارع الستين بالعاصمة، مخصص لفئة الشباب، ويفتتحه وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور ناصر الحجيلان، بحضور وكيل أمانة الرياض الدكتور إبراهيم مبارك.

وأضاف الحمدان: «هذا المعرض هو الأول الذي تقيمه الجمعية للشباب احتفالا باليوم العالمي للكتاب، وسيتضمن مقهى ثقافيا وأمسيات شبابية، وخصم 20% من أسعار الكتب لصالح الجمعيات الخيرية.

 

أمانة منطقة الرياض

الأمانة عندما يقودها الفكر(صالح الزيد)

22 إبريل 2012 م الموافق 1 جمادى الآخرة 1433 هـ

​ليس بدعاً من القول إن أمانة مدينة الرياض تقود نظيراتها الأخرى في طرح الأفكار وتنفيذها، ليس هذا فحسب، بل بالتفاعل، وتتوقد حماسا وإحساساً وحراكاً مع المجتمع بجميع أطيافه وفئاته، بغية تحقيق رغباته، ويكفي أنها روضت سكان الرياض في عيد الفطر وجعلت منها بيئة جاذبة، والتفتت إلى الشباب والشابات وحققت أمانيهم بمسرحيات تنظم على فترات متقاربة، رغم أن ذلك ليس من صميم عملها لكنها الحاسة والإحساس، وعايشت هموم المواطنين وأنينهم من ارتفاع الأسعار وتفاوتها بين الأسواق والمراكز التموينية، فعمدت إلى فكرة رائعة تجلت في استقصاء الأسعار من التجار أنفسهم وإعلانها على الملأ، الأمر الذي أوقد جذوة التنافس بينهم لصالح المستهلك وشهد تفاعل الناس ومتابعتهم خاصة وأن الأمانة كانت تحفز التجار على التنافس من خلال نشرها جداول الأسعار في عدد من الصحف. إلى أن أحست وزارة التجارة أنها في موقف محرج ينبئ عن تخاذلها وطالبت بتبني (المؤشر) ووأدته في موقعها. اليوم نشاهد الأمانة تبحر في مجال آخر وتفاعل آخر وهو ما يتمثل في (يوم المزارع) حيث أفسحت الجزء الأكبر من مساحة سوق الخضار والفاكهة في شمال الرياض للمزارعين لعرض منتجاتهم، وفرغت لهذا النشاط فريق عمل يباشر مهامه عقب صلاة الفجر، تقاطر الناس وتدافعهم مع تباشير صبيحة يوم إجازة أسبوعية دليل على سلامة المنهج، وبالقرب من الموقع شيدت الأمانة مقراً جميلاً يحمل اسم (يوم المبادرات) ليشهد السوق مبادرات لدعم المحتاجين من معاقين وفقراء. الواقع لست في مجال سرد إنجازات أمانة الرياض وإن كان واجب على الصحافة أن تتحمل مسؤوليتها بسرد المحاسن مثلما هي تترصد للمساوئ، ولعل الأيام المقبلة تسعفني للتعاون مع الزملاء لرصد تلك الإنجازات.

أمانة منطقة الرياض

أيهما أغلى.. السياحة الداخلية أم الخارجية؟! (احمد الشريدي)

22 إبريل 2012 م الموافق 1 جمادى الآخرة 1433 هـ

​شهد لقاء جمع بين مستثمري السياحة والكُتّاب الصحافيين بقاعة مركز معارض الرياض، الذي أعدته هيئة السياحة ضمن ورش العمل المقررة في ملتقى السفر والسياحة السعودي، شهد انفعال وامتعاض التجار والعاملين في قطاع الإيواء، نظراً إلى تحفظهم  الشديد على ما قد طرحناه، وتحديد ما يتعلق بإشكالية ارتفاع أسعار الخدمات السياحية المحلية مقارنة بالأسعار الخارجية.

واختلافنا في وجهات النظر مع أحبابنا أهل السياحة حول هذا الأمر، أدى إلى جدلية واسعة وخلق أجواءً مشحونة بالتوتر والاحتدام في النقاش، الأمر الذي جعل هذا المحور يستحوذ على المحاور الأخرى، وبالتالي على الزمن المحدد بالكامل من دون نتيجة تذكر، سوى إصرار التجار على  نفي غلاء أسعار سياحتنا الداخلية، والتنصل من مسؤولية التجاوزات، بحجة وجود تسعيرة معتمدة من هيئة السياحة، وبالتالي فإن ارتفاع الأسعار وانخفاضها، بحسب وصفهم، يحكمها سياسة العرض والطلب!!

وعلى رغم تلك التحفظات والمبررات إلا أنها، من وجهة نظري الشخصية، غير مقنعة لأسباب عدة، أبرزها أن الأسعار تقاس على مستوى  جودة الخدمات السياحية، السبب الآخر هو محدودية المشاريع، وعدم اكتمال روح المنافسة الحقيقية، وبالتالي لا ينطبق عليها سياسة الاقتصاد الحر القائم على منهجية العرض والطلب، بل تكاد تميل في هذه الحالة إلى الاحتكار واستغلال زيادة الطلب! مع العلم، بأن جدوى السياحة كصناعة واستثمار بعيد المدى وليس صفقة تجارية، الغاية منها جني الأرباح السريعة.

 ولذلك فانه، يخطئ من يظن أن التكلفة المادية لا تعد عنصراً رئيساً في حسابات السائحين، أو ترجيح خياراتهم، ولا يمكن أن تكون لأصحاب الطبقة المخملية فقط، بل يشمل بالطبع طبقات وسطى بل دنيا من الباحثين عن التجربة بأقل ما يمكن من الإنفاق، وبما يتناسب مع ما وفروه طوال العام من ضرورياتهم!!

تلك الحقيقة يجب أن تؤخذ في اعتبار تجار السياحة والمخططين لها في سياحتنا السعودية، خصوصاً، لكبح جماح ارتفاع الأسعار المبالغ فيها سنوياً من بعض الفنادق والمنتجعات ومراكز الترفيه والخدمات السياحية الأخرى، وعلى مستوى مناطق المملكة كافة، ومقارنة بما تشهده السوق العالمية من تنافس متصاعد وعروض وبدائل تسحب البساط تدريجياً من السوق المحلية، لاسيما أن لغة الأرقام تؤكد تضاعف نسب السياح السعوديين المغادرين إلى الخارج.  

ونقول لكل المشككين في ارتفاع أسعار خدماتنا السياحية، أو المتحججين بعدم وجود الدعم الحكومي، نقول لهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر، إن زيارة واحدة لأحد المنتجعات بالرياض كافية لتأكيد حقيقة مفادها الجشع والطمع، على رغم أن الأرض المقام عليها المشروع تقع على طريق استراتيجي، ومؤجرة على المالك بعقد طويل المدى، وبسعر رمزي جداً من أمانة مدينة الرياض، ولكم أن تتخيلوا بأن شاليهاً صغيراً عبارة عن صالون وحديقة ومسبح من غير غرفة نوم، بمعنى أن الجلوس لساعات محدودة من غير مبيت ارتفع سعره من 650 ريالاً إلى 1200 ريال، بما يعادل 319 دولاراً أمريكياً، بينما سعر الإقامة في شاليه في منتجع 5 نجوم مع الفطور والعشاء وبموقع فريد على البحر الأحمر بشرم الشيخ مثلاً 150 دولاراً. والامثلة والشواهد التي تؤكد الاستغلال وارتفاع الاسعار في المنشأة السياحة الداخلية عديدة وكفيلة بالرد على كل من يحاول النفي او الامتعاض من مواجهة الحقائق!!

وقفة:

 يبدو أن نوعية الخدمات ومستواها لم تعد فقط معيار الاختيار والتفضيل لدى السائح، عندما ينتقي في الفندق وروعة بنائه وفخامته وإطلالته الساحرة.

أخيراً:

 عصر التخصص لا مجال فيه للباحثين عن الصفقات السريعة، أو المعتادين على التستر، أو الراغبين في التقليد، أو التجريب في صناعة السياحة على وجه التحديد، وتتجسد تلك الحقيقة بشكل متكرر، وسرعان ما يخرج من السباق تجار الفرصة وقلة الخبرة، ليبقى في النشاط أصحاب السمعة والمكانة الذين يدركون قيمة العميل كأحد ابرز مقومات نجاح "مصدر رزقهم "واستمراريته.

 

أمانة منطقة الرياض

زحمة الرياض هناك حلول ولكن ليست جذرية! (سليمان القباع)

21 إبريل 2012 م الموافق 30 جمادى الأولى 1433 هـ

​لا نعتقد أن الرياض كمدينة وعاصمة دولة لها تواجد سياسي واقتصادي أن تفتقر لأي تخطيط .. ولكن متى يكون التنفيذ.؟ والملاحظ, بل الشاهد أن عاصمتنا الحبيبة بدأت تختنق, اختناق من دون متنفس لهذا الوضع , بل أصبح الوضع مأساوياً, معاناة لكل من يريد أن يخرج (لمشوار معين) يعاني بل يأتي في مخيلته قبل خروجه بأن يأخذ هم المشوار ليس بعد المسافة ولكن يعاني بما سوف يراه من زحام حتى الأشخاص بدأوا يتعذرون عن الذهاب للمناسبات والحضور ، كل هذا بسبب الزحام ..

نعتقد بأن المسألة في الوضع الحالي سوف تتفاقم وسوف يحل مالا يحمل عقباه من (ورطة) مرورية مستقبلاً لا تتعدى وقتاً طويلاً, لأن ما نشاهده الآن لا يعطي انطباعاً بأن مسألة الزحام والاختناق المروري سوف يجد حلاً سريعاً , قلنا سابقاً بأن المرور (نعتقد أنه سوف يسهل حركة السير) ولكن الآن حتى المرور لا يستطيع الوصول لمبتغاه من بلاغ عن حادث او تسهيل الحركة المرورية!!

حقيقة ولكن ماهي الحلول أو أقل تقدير مقترحات لفك الاختناقات المرورية؟

نجد أو نقترح بأن يكون هناك حل من انشاء وتحديث (حركة النقل) من محطات القطار الداخلية , حتى لو لزم الأمر بإغلاق الطرق لكي يتم انشاء القطار , ونعلم أن غلق الطرق سوف يؤدي الى زيادة الطين بلة, ولكن تعب يوم ولا تعب دوم !

أيضاً اغلاق المحلات التجارية بساعة معينة (الساعة العاشرة مساءً) كمثال ,, لأننا نرى بأن من يشرعون للذهاب بعد مغرب كل يوم يشكلون (80 % من رواد الأسواق) والمجمعات التجارية .. وأيضاً (طلابنا وطالباتنا) بالتعليم العام , لو وضعت وزارة التربية حركة نقل لنقل الطلاب بحافلات جميلة بنقل طلابها خصوصاً مرحلة الابتدائية والمتوسطة ( ذهاباً وعودة ) لما حصل ماحصل من ذروة غير طبيعية صباح وظهر كل يوم .. بدلاً من انتشار سيارات السائقين ..

وبمقترح آخر , النقل الجماعي ماذا يعمل ولماذا لا يتم تفعيل نشاطه وحركته اليومية ووضع محطات توقف داخل الاحياء السكنية لنقل وتوصيل الركاب, بدلاً من الباصات القديمة (خط البلدة) التي ملأت الشوارع (بروائح العوادم) غير الإهمال الواضح بالقيادة!!, وهناك نقطة نتمنى من المرور ان ينظر بها وهي لماذا رخصة السير تُعطى لأي شخص وافد؟ من المفترض أن لا تُعطى إلا من تكون مهنته (سائقاً, طبيباً, مهندساً) ولكن (اصبح النجار والكهربائي والخباز والسباك) بحوزتهم رخص قيادية, والسيارات ( خردة ب 4000) ريال مليئة بالطرق!

يقول البعض ونحن معهم في رأيهم بأن جميع العواصم في العالم تشهد زحاما، وهذا صحيح ولكن متى يكون الزحام؟ يكون في وقت الذروة المعتادة وقت الذهاب للعمل ووقت الخروج فقط، ولكن الحاصل لدينا الآن جميع الأوقات والفترات تكون مزدحمة ولا تتعلق بوقت معين، الرياض يوجد بها طرق ولا يخفى على أحد, ولكن تلك الطرق لا تفي بالغرض, حتى لو تم انشاء طرق جديدة, فالزيادة من السكان في ازدياد, ولكن مع المقترحات السابقة (كمقترح) نتمنى أن تكون في محلها.

الطرق الدائرية(الاربعة) في الرياض بالماضي كانت فعلاً طرق دائرية لكن في وقتنا الحاضر اصبحت داخل المدن والسبب ملاصقة المحلات التجارية والمنازل بتلك الطرق وهذا يدل على سوء التخطيط (اذا علمنا ان الطرق الدائرية في شتى انحاء العالم تكون خارج النطاق العمراني!!!)

عاصمتنا الحبيبة (الرياض) تشكو من الغير (خصوصاً من يتعذرون للقدوم) للرياض بدعوة أو مناسبة.. والسبب زحامه الذي لا يطاق.. (وهذه حقيقة) وتشكو من يقطنون بها, وعاصمتنا الحبيبة تنمو وتزدهر حتى ضاهت عواصم ومدن العالم بمساحاتها وقدرتها على احتضان المؤتمرات والملتقيات العالمية، وكل هذا بفضل الله ثم بدعم حكومتنا الرشيدة التي أولت اهتمامها لكي تظهر العاصمة على أكمل وجه، ولكن الوضع الآن محل دراسة جدية جداً ونتمنى أن نرى حلولاً عاجلة جداً.

نتأسف ان نرى عاصمتنا في هذا الوضع المأساوي..

الوضع غير مسر والمشكلة تتفاقم, ولا نعلم كيف ستكون الرياض الاعوام القادمة..

اسئلة عابرة: لماذا عند التخطيط لإنشاء طريق معين أو انشاء نفق معين.. لماذا نفتقر للرؤية الثاقبة (من بعد نظر)؟ مثلا عند البدء بإنشاء طريق (نضع اتساعه ل 100,000) سيارة يومياً, لماذا لا نجعله ( 500,000) سيارة.. أليس سكان المدن في ازدياد؟ والأسئلة عامة للمدن وليس للرياض وحدها.

أمانة منطقة الرياض

العشوائيات المعلقة(ممدوح الحربي )

21 إبريل 2012 م الموافق 30 جمادى الأولى 1433 هـ

​حدائق بابل المعلقة، تُذكر دائما ًعلى أنها من إبداعات الفن والعمارة وعجائب الدنيا السبع القديمة، بناها «نبوخذ نصر الثاني» لزوجته «أميتيس» التي كانت - مطفشة حياته - لأنها كانت تشعر بالشوق لأرضها الأم.


وكعادة أي رجل يحتاج إلى حجة بسيطة ليستل الأموال من محفظته - وفي حال نبوخذ من خزائنه - ويبهر زوجته، حجة في حاجة: أمر نبوخذ الرجال لـ«يفكوه» من بلبلة زوجته، ومن ثم يخلّد له ذكر في التاريخ.


اللافت في الأمر أن الحدائق المعلقة منذ ما يقارب 2600 عام - على رغم قلة الإمكانات - كانت تحفة فنية، ألهمت المعماريين، وأخذت بألباب الفنانين، بقي صداها حتى يومنا هذا... عملياً لم تكن معلقة، بل كانت مبنية على شكل مدارج كالتي نراها في أبها والباحة إلا أنها بالكامل صنع بشري - تسليم مفتاح - بحسب تاريخ المقاولين الأولين القدامى، استمرت هذه الآيات العمرانية إلى أن تسببت هزات أرضية في تهدمها واختفائها من الوجود.


ويمر 2600 عام، وتقوم الجهات الهندسية بأرض الجزيرة ببناء شاهقات مبانٍ سامقة في السماء، سميت «مشاريع الإسكان»، نفذت في الثمانينات من القرن الـ20، وتركت خاوية لا يقطنها إلا الهواء، مروراً أو سكوناً، بحكم أن الفراغ على هذا الكون يملؤه نيتروجين وأكسجين وغازات أخرى.


وتأتي أزمة الخليج، وتكون تلك الأبنية دور ضيافة لأشقائنا الكويتيين، إبان أزمة غزو صدام حسين للكويت - لا أعادها الله - منها بدأت أحوال تلك الأبنية تتيسر وتجد لها من الزبائن الكثير، تصاعداً مع تنامي الأزمة الإسكانية الضاغطة.


وتتقادم تلك الإسكانات: الستين في «جدة»، طريق الدمام وعزيزية الخبر في «الشرقية»، المعذر والسلي في «الرياض»، تمر عليها أظافر الزمن، كما تمر على جسد أي إنسان فينا، وتأخذ منها رونقاً وجمالاً وتترك ندباً وتهالكاً.


تمر على الديار، فلا تجد إلا ذا الجدار معلقاً عليه سروال، وذا الجدار عاليه صحن لاقط، وشرفة مغطاة بهناجر، عدا الصيانة الخارجية التي نسيت تلك الجدران رائحة المنظفات والدهانات منذ أمد بعيد.


استحالت تلك الإسكانات إلى عشوائيات مرتفعة، لا فرق بينها وبين الأحياء القديمة المهددة بالإزالة، تنتظر يد الصيانة تحنو عليها، لكنها بالفعل تذكار جميل لما كان يعرف - يوماً ما - برفاهية الإسكان.​​​

أمانة منطقة الرياض

تعثر المشاريع الحكومية(عبدالرحمن العلي الخضير)

21 إبريل 2012 م الموافق 30 جمادى الأولى 1433 هـ

​لقد كثرت النقاشات والتحليلات حول تعثر المشاريع الحكومية، وأظهرت التحاليل فداحة الخسائر التي يتحملها الاقتصاد الوطني جراء تأخر إنجاز المشاريع وكذلك الإرباك الكبير في خطط التنمية الوطنية وتنحصر الأسباب الرئيسية في تعثر المشاريع في (1) سلفة العشرين بالمائة (2) تصنيف المقاولين (3) صرف المستخلصات (4) تأشيرات العمالة الخاصة بالمشروع.

إن سلفة العشرين بالمائة سبب في تعثر المشاريع حيث إنها تصرف في بداية المشروع ثم يتقاسمها المتقاسمون أو تصرف في أماكن خارجة عن المشروع لدرجة أن يتزوج بها المقاول أو يشتري بها سيارة فارهة ، المهم إنها لا تصرف على المشروع في غالب الأمر ، ونقترح أن تكون السلفة لتغطية اعتمادات المشروع الداخلية والخارجية، إذ من المفترض أن أي مقاول يتقدم لمشروع بعشرة ملايين ريال أو مائة مليون ريال أو أكثر أو أقل قد رصد مبلغاً من المال لهذا المشروع وإلا سيكون كساعٍ إلى الهيجاء بدون سلاح.

2- إن تصنيف المقاولين عندما يكون مركزياً كما هو الحال فإنه يستخدم سلاحاً عكسياً فالقطاع النزيه لا يستطيع تخطيه لأن لديه تصنيفا والذي غير ذلك يقول لقد عمدنا ونحن لسنا مسئولين لأن عنده تصنيفا ، والذي نقترحه ان يكون التصنيف لدى كل قطاع له صلاحيات البت في ترسية المشاريع حتى يتحمل مسئولية اختيار المقاول ومن المعلوم أن الجهة صاحبة المشروع إذا أرادت التلاعب فهناك أبواب كثيرة لدرجة أنهم يتلاعبون في جداول الكميات فلا ضير أن يكونوا هم الذين اختاروا المقاول الصالح للمشروع حتى تحدد مسئوليتهم.

3- إن تأخر صرف المستخلصات سبب رئيس في تعثر المشاريع والذي نقترحه أنه بعد مضي خمسة وعشرين يوماً بعد تقديم المستخلص دون صرفه تكون المدة بعد ذلك تضاف على مدة تنفيذ المشروع وعليه تكون الجهة هي سبب تأخر مشاريعها.

4- إن تأشيرات العمال الخاصة بالمشروع سبب رئيس في تعثر المشاريع ، حيث ان المقاول يتقدم للمشروع وتتم الترسية بعد ستة أشهر أو أكثر أحياناً ولكن عندما يتم تعميد المقاول ويتسلم الموقع يسمح له بالتقديم للاستقدام بطلب التأشيرات اللازمة لعمال المشروع وتأخذ وقتاً طويلاً في الاستقدام وقد تصل لنهاية المشروع ، والذي نقترحه أن يكون تسليم الموقع لأي مشروع بعد استلام التأشيرات الخاصة به بشهرين ، حيث ان هذه المدة قليلة جداً مقارنة بالمدد التي تستغرقها ترسية المشاريع عادةً.

نأمل أن تسهم هذه الملاحظات في تخفيف حدة تعثر المشاريع لأنها سوف تقضي على حوالى (80%) من أسباب تعثر المشاريع حسب رؤيتنا.

أمانة منطقة الرياض

المرأة السعودية والانتخابات القادمة(جعفر الشايب)

21 إبريل 2012 م الموافق 30 جمادى الأولى 1433 هـ

​بقي ما يقارب السنوات الثلاث على انتخابات الدورة الثالثة للمجالس البلدية في المملكة، والتي ستكون مختلفة عن سابقتيها بمشاركة المرأة فيها لأول مرة، وهو تحد سياسي واجتماعي كبير ينبغي أخذه بجدية للوصول إلى تحقيق تقدم حقيقي على هذا الصعيد.



لعله لا يوجد موضوع أثار ولا يزال جدلاً كبيراً واهتماماً واسعاً على مختلف المستويات في المملكة مثل موضوع المرأة وحقوقها ومشاركتها في الحياة العامة، مما يدل على أن هذا الموضوع بكل جوانبه هو من الموضوعات بالغة الأهمية على الصعيد المحلي، وسيظل كذلك لفترات طويلة قادمة.

مع تعديل بعض الأنظمة والقوانين المحلية واتخاذ قرارات جديدة مؤخراً تمنح المرأة بعضا من حقوقها التي تناضل من أجلها، أصبح التحدي أكبر مما مضى لتحقيق ما نطمح له جميعا من الوصول لحالة من المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون أي تمييز بينهم على أساس الجنس أو اللون أو المعتقد أو النسب.

سيكون من الصعب جداً للمرأة الوصول لمقاعد المجلس البلدي بالانتخاب في المرة الأولى بسبب غياب التشريعات الداعمة، وبسبب التحفظات الاجتماعية، وضعف التجارب الانتخابية للمرأة.

وبدون العمل على معالجة تأثير ودور هذه الدوائر الثلاث المعنية بذلك – الدولة، المجتمع، والمرأة ذاتها – فإنه ستكون هناك صعوبة حقيقية في نجاح المرأة في هذه الانتخابات.

دور الدولة مركزي للغاية في هذا الموضوع، فهي معنية بإصدار التشريعات الملائمة والتخطيط المبكر لمعالجة أية ثغرات قانونية أو لوجستية تعيق تحقيق هذا الهدف، ولعله من المناسب البدء من الآن لدراسة مسؤوليات الدولة ومهامها بإشراك الجهات ذات العلاقة من أجهزة الدولة المعنية والمؤسسات الأهلية أيضاً.

من الناحية الاجتماعية، هناك كما هو معروف مواقف محافظة واسعة النطاق ضد مشاركة المرأة بشكل عام، ينبغي احترام هذه الآراء ولكنها يجب ألا تقف عائقاً أمام أي تقدم تسعى المرأة لتحقيقه وأن يتفهم أصحابها أهمية التغيير والإصلاح المبني على قناعات وحاجات محلية.

دور المرأة ذاتها هو الآخر يُعد بالغ الأهمية، فكيف ستتمكن من إقناع الناخبين بأن الفائدة المرجوة من وجودها في المجالس البلدية ستكون أكبر؟ وأن مشاركتها ستكون داعمة لشركائها وليس بديلا عنهم؟ يتطلب ذلك تأهيلاً مناسباً وحضوراً مبكراً فعالاً.

قبل أشهر أقمنا ورشة عمل متخصصة حول المرأة والانتخابات شاركت فيها 25 سيدة من مختلف مناطق المملكة هدفوا إلى التعرف على تجارب المجالس البلدية القائمة ومعوقات مشاركتهن المقبلة، وتجارب انتخابات الغرف التجارية، وسبل تطوير ذواتهن، كانت غاية في الفائدة والتفاعل الإيجابي. دعونا نتأمل خيرا ونعمل جميعا جاهدين لتحقيق نجاحا وطنيا متميزا.

أمانة منطقة الرياض

جسور المشاة... هل هي معجزة؟(تركي الدخيل)

21 إبريل 2012 م الموافق 30 جمادى الأولى 1433 هـ

البنية التحتية بالنسبة لأي مدينة هي الحاضر وهي المنطلق الذي تقفز من قاعدته إلى المستقبل. والمدن تحتاج إلى التعليم والصحة والخدمات بأنواعها، وإلى النقل العام الذي يفتقد بشكل شبه تام في السعودية! غير أن الذي يلفت نظري أحيانا قلة الجسور الخاصة بالمشاة. لا تكاد تجد في الشوارع الرئيسية إلا جسرا أو اثنين. وقد رأيتُ بأم عيني العجائز والأطفال والصغار والكبار وهم يجتازون الشوارع بكل خطورتها على أقدامهم. والحوادث التي تجتث حياة الكثيرين بسبب فقدان الجسور الخاصة بالمشاة للأسف في ازدياد. الغريب أن بعض تلك الجسور تستمر لعدة أشهر وهي تبنى، وعلى قلتها غير أنها تبنى بشكل بطيء جدا، ولا تسأل عن المبالغ التي تقتطع من أجل جسر مشاة عادي تكاليفه عادية.

جسور المشاة كلها تقريبا لم يوضع فيها مسار للعربات، بعض الناس يسيرون بعرباتهم في المشاوير الطويلة، ولكن للأسف لم يؤخذ هذا الشيء بالاعتبار. يمكن أن توضع مصاعد في جسور المشاة، أو أن توضع مسارات خاصة بالعربات على الأقل. مع أن المصاعد لن تكلف كثيرا. علينا أن نفكر بذوي الاحتياجات الخاصة، والذين لا يطيقون المشي أحيانا. وأذكر هنا بالمداخل للمؤسسات والدوائر الحكومية والتي لا تأخذ بالحسبان تلك العربات التي يحتاجها الكثيرون. 

الرؤية حين تكون مستقبلية ومدروسة بشكل دقيق تأخذ كل الاحتمالات والاحتياجات. وهذا ما لم نستطعه في كثير من مشاريعنا مع أن لدينا وزارة تخطيط كاملة قائمة بشحمها ولحمها.

أتمنى أن توضع مشاريع خاصة بالجسور للمشاة، فالوضع خطير للغاية، هناك حوادث تواجه الأطفال وهم يجتازون شوارع سريعة، وكل فرد يتضرر مسؤوليته على الوزارات المعنية. الجسور هذه توجد في كل المدن الحيوية بالعالم، ولا داعي لأن نتسولها من هذه الوزارة أو تلك. ولا أطالب بمشاريع مليارية من أجل جسور مشاة، بل أن يكون المشروع معقولا، حتى لا نكون مثل مشروع "ماء السبيل" الذي مثله في مسلسله عبدالحسين عبدالرضا بشكل كوميدي وبالغ الدلالة.

قال أبو عبدالله غفر الله له: العالم يتقدم ونحن نتحدث عن أولويات، متى نكمل أولوياتنا لنطالب بالكماليات والأشياء التفصيلية؟! أليس لدى المسؤولين عن هذه الطرقات أي رد على هذا الطلب المهم؟! لماذا لا تضعون في كل شارع فيه حركة كبيرة جسر مشاة لحفظ أرواح الناس؟! هل هذه مسألة صعبة علينا؟.

أمانة منطقة الرياض

باعة الإشارات(سلطان المالك)

21 إبريل 2012 م الموافق 30 جمادى الأولى 1433 هـ

في الآونة الأخيرة بدأت تنتشر ظاهرة دخيلة على المجتمع وتتزايد يوماً بعد يوم، وهي انتشار باعة جائلين عند إشارات المرور في الطرقات الرئيسة داخل مدينة الرياض ومدن أخرى في المملكة، بضائعهم متنوعه فمنها المياه الصحية، المناديل، والورود والزهور؛ الغريب في الأمر هي جرأة هؤلاء البائعين، حيث من الواضح أنهم مخالفون لنظام الإقامة في البلد، وعدم مبالاتهم للأنظمة.. وهم بكل تأكيد لم يستمروا في تلك العملية إلا بعد أن أمنوا العقوبة وكذلك وجدوا من يدعمهم بالشراء منهم. 

في بلد مثل بلدي أرى أن مثل هذه الظاهرة مشوهة بكل المقاييس للمنظر العام للرقي والتقدم الذي نشهده ونعتز به.. وإضافة إلى إساءتهم للمنظر العام فهم كذلك يمثلون مصدر خطر على البلد وعلى أصحاب السيارات وخصوصاً العوائل، فبسهولة من الممكن أن يقوموا بعملية سرقات أو حتى إيذاء للعوائل في حال لم يتمكنوا من بيع ما لديهم من سلع. 
أرى، أهمية التشديد على منعهم من ممارسة تلك المهن، وكذلك يجب أن يتوعى المجتمع بعدم الشراء منهم قدر الإمكان، وأتمنى من الجهات المعنية وخصوصاً مكافحة التسول أن تكثف من حملاتها هذه الأيام سعياً نحو الحد من انتشار مثل هذه الظاهرة المسيئة للمجتمع والوطن ككل 

أمانة منطقة الرياض

العقاريون يملكون 20% من الأراضي(راشد الفوزان)

20 إبريل 2012 م الموافق 29 جمادى الأولى 1433 هـ

​ يؤكد العقاريون أن العقار لن ينخفض بفرض رسوم عليه، سواء سنوية أو وفق أي آلية، الطرف الآخر المتضرر المشترين يرى أن ارتفاع الأسعار سببه "الاحتكار" و"السيطرة " من قبل العقاريين، وأنه يجب فرض "رسوم أو زكاة على الأراضي لكي يتم كسر" الاحتكار " للأراضي. يصعب الآن تحديد حل لمشكلة وفرة الأراضي وارتفاع الأسعار، فقد أصبحت "مشكلة" يلمسها الجميع ويعاني منها الغالبية. رئيس اللجنة العقارية بالمنطقة الشرقية الأستاذ عايض القحطاني صرح خلال اللقاء السنوي الموسع الثاني للقطاع العقاري مع اللجنة العقارية في غرفة الشرقية "أن 20% من الأراضي يملكها عقاريون و70% من المواطنين لا يملكون مساكن "وتطرق المؤتمر لكثير من معاناة القطاع العقاري، ولكن أركز هنا على رقمين ذكرهما رئيس اللجنة العقارية.حين يصرح مختص عقاري بأن العقاريين يملكون 20% من الأراضي فقط، كأنه يؤكد على أن لا إحتكار يتسبب به العقاريون، وأتفق مع هذا التوجه أن كانت الأرقام دقيقة وصحيحة، إذا السؤال التالي من يملك 80% الباقية من الأراضي المتاحة للبناء أو السكن؟؟ هل هم الأفراد؟ الدولة؟؟ أم غيرهما؟؟ حين نحدد أن الاحتكار لا يعرّف بمن يمتلك الأرض وأن التشريعات والتنظيمات وضعت ملاك العقارلا يعانون من أي تكلفة من "أحتكار" الأراضي، فهم لا يدفعون قيمة خدمات سنوية على الأراضي نظير الخدمات التي تأتي لهم أوتصل الأرض، ولا يدفعون رسوما، ولا زكاة، ولا أحكام وتشريعات تحرك الجمود في الأراضي التي أصبحت مجرد فترة زمنية وترتفع الأسعار، فهي لا تضيف للاقتصاد الوطني شيئا بقدر ماتضيف للعقاري المحتكر الذي يملك ملايين الأمتار، تتضاعف القيمة وهي لا توظف ولا تبني مصنعا، فأصبح العقار عاملاً غير منتج لملاك أراضي بيضاء تتضاعف قيمتها.الحلول تأتي من أن تقوم الدولة برفض رسوم خدمة على الأراضي، وسن قوانين وتشريعات للأراضي داخل النطاق العمراني بأن يلزم بعد فترة من الزمن إما باستثمارها أو فرض عمولة خدمات، أوغيرها من الصيغ التي لا تجعل الأراضي غيرة مكلفة، في وضع البلاد في أمس الحاجة لحل مشكلة وطنية وأجتماعية كبرى، وحلول وزارة الأسكان لن تكون فعالة بما يكفي خاصة أنها تحتاج زمنا في ظل نمو عالٍ للطلب، وكذلك أهمية معرفة ما يمكن أن تقدم الدولة من أراضي لكي تسهم بحل أزمة السكن، فالأراضي وأن توفرت فهي بأسعار لا يستطيع متوسط الدخل الوصول إليها أو ملامستها فكيف تأتي الحلول من أراضي مملوكة لأشخاص لايتحملون أي تكلفة؟!.​

أمانة منطقة الرياض

الإدارة المحلية: من التطوير الشكلي إلى الإصلاح الجذري(عدنان الشيحه)

20 إبريل 2012 م الموافق 29 جمادى الأولى 1433 هـ

​استرعاني خبر موافقة مجلس الشورى في جلسته يوم الإثنين الماضي 16 نيسان (أبريل) على مشروع تفعيل وتطوير نظام المجالس البلدية من خلال زيادة صلاحياتها لتلبية احتياجات المواطنين وتوسيع مشاركتهم في اتخاذ القرار. هذه مبادرة مقدرة وتحسب للمجلس على الأقل في تبني موضوع الإدارة المحلية الذي ظل نسيا منسيا ولم يأخذ حقه من النقاش في الحوارات الوطنية التي يعقدها مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني. والمبادرة على الرغم من أهميتها القصوى في تسليط الضوء على وضع الإدارة المحلية في السعودية، إلا أنها في واقع الأمر جاءت مختزلة وضعيفة وتدور في الفلك ذاته الضيق المعتاد من النقاش، وفي إطار مفهوم قاصر للإدارة المحلية دون الاقتراب إلى جوهر المشكلة. إن مقترح مجلس الشورى لا يتعدى كونه تطويرا شكليا وجزئيا لا يرتقي لتطلعات وطموحات المواطنين ولا يتناسب مع المعطيات الجديدة على الساحتين الداخلية والخارجية. فالحديث عن المجالس البلدية لا يأتي ضمن منظومة شاملة للإدارة المحلية وفي إطار نظام الإدارة العامة الذي يحدد العلاقات والأدوار والمسؤوليات بين مجالس المناطق والمجالس البلدية والمحلية من جهة والهيئات المركزية من وزارات ومؤسسات من جهة أخرى، كما أنه لا يأخذ بالحسبان الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والرقابة المتوازنة فيما بينهما. والحقيقة أن المجالس البلدية اسم على غير مسمى، فهي مجالس للبلديات أي مرتبطة نظاما بأجهزة البلديات وملحقة بها وليست مجالس بلدية لإدارة المدينة بأكملها بجميع قطاعاتها، فما زالت سلطاتها معنية بتقديم الخدمات البلدية التقليدية ولا تشمل إدارة القطاعات الأخرى في المدينة مثل المياه والصرف الصحي والتعليم والصحة وخدمات الدفاع المدني والمرور وغيرها. الأمر لا يقف عند هذا الحد بل من الغريب أن أمناء ورؤساء البلديات يحق لهم ترؤس المجالس البلدية التي يفترض أن تراقب أعمالهم وتقيم أداءهم! وهذه مفارقة غريبة تلغي الدور المهم للمجالس وتقوض عملية المراقبة النيابية من أساسها. ولذا فالتطوير في هذه الدائرة الضيقة يعزز استمرار المفهوم ذاته للمجالس البلدية الخاطئ أو على أقل تقدير غير الواقعي ليكون الإطار أكبر من الصورة. المطلوب ليس مقترحات شكلية حول عدد الأعضاء وعدد المجالس وغير ذلك من المقترحات التنظيمية الداخلية، ولكن منح صلاحيات نوعية وأدوار أكبر للمجالس في إدارة شمولية للمدن وفي إطار تنظيمي حكومي يوزع الأدوار والمهام والمسؤوليات بين المستويات الإدارية المختلفة للدولة المركزية والمناطقية والمحلية والبلدية. المسألة ليست مجالس بلدية وحسب، ولكن مجالس مسؤولة وقادرة على إدارة المجتمعات المحلية وتنميتها باستقلال إداري ومالي تام. إن القضايا والمشاكل المحلية متداخلة ومتشابكة ومتشعبة ومعقدة وتتطلب إدارة شمولية تتناسب مع طبيعتها المعقدة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التصدي للتحديات المحلية وحتى الوطنية دون تمكين المجالس النيابية بسلطات تشريعية واسعة ورقابية. إن المشاكل المحلية تتطلب حلولا محلية واستجابة فورية حتى يتم وأدها في مهدها والحيلولة دون أن تكبر وتتحول إلى تحديات وطنية.


ما يلزم إدراكه في تنمية الإدارة المحلية أن هناك هرمية مكانية للخدمات العامة ولكل مستوى مدى للتأثير وبالتالي لابد من التمييز بين القرارات التي تخص المجالس البلدية داخل نطاقها المكاني وتلك المنوطة بالمجالس المحلية ومجالس المناطق والخدمات والمشاريع الوطنية الخاصة بالهيئات المركزية، وفي الوقت ذاته الأخذ في عين الاعتبار العلاقة البينية بين كل مستوى، وهذا يعني مرة أخرى أنه لا يمكن نقاش المجالس البلدية بمعزل عن المجالس والهيئات بالمستويات الأخرى. ما نعانيه في وضعنا الإداري الحكومي هو المركزية الشديدة على الرغم من وجود مجالس للمناطق والمحافظات والبلديات، فما زالت فروع الوزارات تتبع وخاضعة لتوجيهات الوزارات في العاصمة. هل مجالس المناطق والمجالس المحلية والبلدية تنظيمات شكلية لا تصنع قرارات تشريعية ومالية؟ والجواب بكل صراحة وواقعية وشفافية ''نعم''. إذا السؤال لماذا أنشئت هذه المجالس؟ ولأي غرض؟ وما أدوارها؟ وما المسؤوليات المنوطة بها؟ لا أحد يستطيع الإجابة عن هذه التساؤلات لأن أنظمتها مبهمة وضبابية ولا تمنح المجالس الاستقلال المالي والإداري ولكن أدوارا احتفالية، فهي ما زالت تدار مركزيا كما لو أنها فروع للوزارات، لدرجة أن الإدارة المحلية السعودية بالكاد يمكن تسميتها إدارة محلية فهي فقط حيز مكاني لتنفيذ القرارات المركزية التي كان من المفترض أن تصنع محليا. لذا فالمجالس مسؤولة عن الشأن المحلي مع وقف التنفيذ. وهنا يجب الاعتراف بأن هذا الوضع الغريب للإدارة المحلية بمسميات دون مضمون يسبب مشكلة كبيرة تتمثل في رفع سقف التوقعات والطموحات وفي الوقت ذاته تقف عاجزة عن تحقيق ما يفترض أن تقوم به تجاه المجتمعات المحلية. لذلك هناك ردة فعل سلبية من قبل سكان المحافظات والمناطق تجاه الأداء المتواضع للمجالس بجميع أنواعها ومستوياتها وعلى وجه الخصوص المجالس البلدية المنتخبة، إذ إنه في وضعها التنظيمي الحالي لم ولن تستطيع تلبية متطلبات السكان المحليين ومعالجة مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية.

إن المطلوب في هذه المرحلة من النضج السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه السعودية المسارعة في تبني مبادرات وقرارات جريئة إصلاحية شمولية استباقية جذرية وليس مقترحات وتوصيات تطويرية شكلية تمنح إحساسا خادعا بالتغيير، ولكن دون تأثير حقيقي في حياة الناس. من أهم الأمور التي يلزم تناولها بجدية وموضوعية إصلاح نظام الإدارة والمالية العامة وإجراءات وأسلوب عملية صنع القرار العام، إذ إنها لا تتناسب البتة مع الواقع وما يكتنفه من متغيرات ومستجدات وما يتطلبه من سرعة الاستجابة ووضع حلول إبداعية ورؤى مستقبلية. هذا يستلزم الانعتاق من مناقشة المشاكل والقضايا العامة بالأسلوب المعتاد البيروقراطي الرتيب الذي يتم التركيز فيه على الإجراءات الروتينية والمحاضر الرسمية الورقية دون التأثير النهائي. وأخشى أن نقاش مجلس الشورى دار في ذلك الإطار الضيق بدليل التوصيات التي استهدفت التطوير ولم ترتق للإصلاح والغوص في جذور المشكلة.

أمانة منطقة الرياض

اخلاق الشوارع (خالد السهيل)

20 إبريل 2012 م الموافق 29 جمادى الأولى 1433 هـ

​قلت سابقا إن الدوريات الراجلة مهمة من أجل رفع كفاءة الانضباط المروري الذي يحد من الخلل الحاصل في مختلف المدن ("الاقتصادية" 31/3/2012) إذ إن كاميرا ساهر تبقى مجرد حصالة يتم من خلالها رصد الأخطاء والتجاوزات عند الإشارات وفي بعض الأماكن التي تترصد المتجاوزين للسرعات القانونية. لكن الخلل المروري المتمثل في الوقوف الخاطئ، أو التعامل مع الطريق بشكل أناني لا يراعي الذوق والسلامة لمن يشاركون في الطريق، لا يجد اهتماما كافيا.

وقد أسعدني ما ورد في ثنايا التقرير الخاص باجتماع اللجنة العليا للسلامة المرورية في الرياض الأسبوع الماضي، ونشرت محتواه "الاقتصادية الإلكترونية" من معلومات إيجابية تعزز أهمية الأخذ بكل السبل من أجل الحفاظ على أرواح الناس. ويمكن لمن لم يقرأه أن يعود إلى محتواه (18/4/2012)، لكن الشيء الذي لفت انتباهي الإعلان عن المشروع التجريبي لفرض مخالفات الوقوف الخاطئ في طرق التخصصي والتحلية وطريق الملك عبد الله في الرياض، وذلك باستخدام الدوريات الراجلة والمتحركة. هذا النهج الذي أتمنى أن يتم تعميمه سيحقق نتائج أكثر فاعلية. والشيء المهم أيضا في التقرير تأكيد أهمية وضع خطة شاملة للضبط المروري وتدريب رجال المرور على عمليات الضبط. هذه قضية مهمة للغاية إذ إن بعض رجال المرور يبدو أن حدود فهمه لمهمته، أن يبقى في الدورية يراقب ما يحدث من فوضى دون أي تدخل منه.

شكرا للجنة العليا للسلامة المرورية في مدينة الرياض على جهودها التي أفضت إلى نتائج ملموسة، ونحن نتطلع دوما إلى المزيد.

أمانة منطقة الرياض

المخططات واكتمال الخدمات(عابد خزندار )

20 إبريل 2012 م الموافق 29 جمادى الأولى 1433 هـ

​ أبلغت وزارة الشؤون البلدية والقروية نظيرتها وزارة الثقافة والإعلام، بعدم الموافقة على نشر المواد الإعلانية المتعلقة ببيع المخططات الخاصة، وإطلاق المزادات العلنية من خلال وسائل الإعلان، وأكد الأمير منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية في خطاب موجه لوزارة الثقافة والإعلام أن بيع بعض المخططات يلحق الضرر بالمشترين في حال لم تكتمل الخدمات، وعليه يجب عدم التغرير بالمواطنين وهدر أموالهم، ومثل هذا البلاغ كان يجب أن يبلغ لوزارة الثقافة والإعلام قبل ثلاثين عاما أو أكثر، يوم أقبل الناس على شراء أراض في مخططات لم تصل إليها الخدمات اللهم إلا الكهرباء، أما المياه والصرف الصحي، فقد وصلت المياه بعد سنين ولكنها لم تكن كافية لخدمة كل المساكن في المخطط، كانت تأتي كل أسبوع، وأحيانا كل أسبوعين، ولم يستطع الناس أن يستغنوا عن وايتات أو صهاريج المياه المحلاة حتى الآن، أما الصرف الصحي فلم يصل إليها البتة، وأنا أعيش في مخطط سكني منذ عشرين عاما، ومازلت حتى الآن أتخلص من مياه الصرف بالوايتات التي تكلفني ألفا ومئتي ريال في الشهر، أما الإسفلت فكانت هناك سفلتة أولية هشة ورقيقة، وجاءت الحفريات المتتالية لتزيلها، وأصبح الشارع الذي أسكن فيه عبارة عن حفر ومطبات مع أنه لا يقع في منطقة شعبية أو عشوائية، والحل؛ لا حل حتى الآن، فالصرف الصحي مازال أمامه سنين حتى يصل إلينا، أما إعادة السفلتة فعلمها عند الله، ونسيت أن أقول ان التوصيلات التليفونية تعود إلى القرن التاسع عشر ولم تستخدم الألياف البصرية في حينها، مما يجعل استخدام الانترنت اختبارا في القدرة على الصبر وقوة الاحتمال، والله هو المستعان.

أمانة منطقة الرياض

سُرَّاق أراضي الدولة(فضل البوعنين)

20 إبريل 2012 م الموافق 29 جمادى الأولى 1433 هـ

​فتحت جريدة «الوطن» ملف الأراضي المملوكة بطرق غير نظامية، والصكوك المزورة؛ وأشارت إلى «شطب 15صكاً تخص أراضيَ واقعة في مدينتي ضباء والبدع» بعد اكتشاف استخراجها في فترة سابقة بطرق غير نظامية؛ وأكدت على أن محكمة الاستئناف في مكة المكرمة شطبت 16 صكاً مزوراً لأراض تبلغ مساحتها 60 مليون متر مربع في محافظة جدة بعد أن إكتشفت أنها تعود «في الأصل إلى منحة أرض واحدة مساحتها 20 ألف متر مربع». التحايل والتزوير في المنح، والصكوك، وسرقة الأراضي ليس حكرا على منطقة مكة المكرمة.. 

.. بل هو منتشر في غالبية مدن المملكة، وأكاد أجزم أن مجموعة كبيرة من الأراضي الشاسعة في أنحاء المملكة، تم تملكها بطرق غير نظامية اشترك في تسجيلها شرعا الوكلاء والملاك، والبلديات، والآمانات، وكتاب العدل. كثير من الأراضي الحكومية تم الإستيلاء عليها بوضع اليد وإستخراج حجج إستحكام بشهادات زور؛ بعض تلك الأراضي أحدثت ضررا مزدوجا بالحكومة؛ الأول إستقطاعها من أملاك الدولة، وتقليص قدرة الحكومة على المنح لذوي الدخل المحدود؛ وإرغامها على شراء الأراضي من أجل المرافق العامة؛ والثاني مطالبتها بتعويضات ضخمة في حال نزع ملكيات الأراضي المسروقة لصالح المشروعات الحكومية. 

عندما تتعذر البلديات بعدم وجود أراضي للمرافق العامة، وتعجز وزارة التربية والتعليم عن إيجاد أراضي حكومية لمشروعاتها المهمة، وتُعيد وزارة الصحة ميزانيات خصصت لبناء مستشفيات ومراكز صحية للسبب نفسه، فإننا نتساءل عن مصير الأراضي الحكومية الشاسعة المُخصصة للمرافق الحكومية؛ هل تقلصت مساحات المدن؟ أم أن يد العابثين تطاولت على أملاك الدولة واستولت عليها بمساعدة بعض الموظفين الرسميين في البلديات، والأمانات وكتابات العدل. 

سُرَّاق أراضي الدولة حرموا المواطنين من حقوقهم المشروعة، واستنفدوا المساحات المخصصة للبناء، والمنح، والمرافق الحكومية. هناك ضرر مزدوج وقع على عموم المواطنين، الأول حرمانهم من الحصول على مِنَح لبناء مساكنهم، والثاني حرمانهم من الحصول على المرافق الحكومية كالمدارس،والمستشفيات، والحدائق العامة في أحيائهم السكنية. 

«سبق السيف العذل»، إلا أن معالجة بعض الأخطاء أجدى من تركها والقبول بها!. كثير من الأراضي الحكومية المسروقة؛ بالتمدد القسري، أو تكرار أمر المنحة الواحدة في أكثر من أرض، أو التزوير، أو الإحتيال، موجودة حتى الآن، وعملية الرجوع إليها؛ كما حدث في منطقة مكة المكرمة؛ أمر هينا؛ وكل ما تحتاجه الحكومة هو إصدار قرار ينص على فحص الصكوك المُستخرجة بناء على منح، أو إحياء، أو ذات العلاقة بالمرافق العامة وفق المخطط الأول المعتمد للمدن وشطب الصكوك المخالفة وإرجاع أراضيها لأملاك الدولة. الحكومة طبقت نظام «المادتين النظاميتين» وألزمت به أصحاب حجج الإستحكام الصادرة من المحاكم الشرعية، للتأكد من عدم تداخل أملاكهم مع أملاك الدولة، وهي قادرة على تطبيق ذلك النظام على جميع الأراضي التي تتجاوز مساحتها 10 آلاف متر؛ وتخصيص هيئة مستقلة لفحص الصكوك والتأكد من نظاميتها قبل إجراء عمليات البيع أو الإستنفاع بها. هيئة مكافحة الفساد يجب أن تنشط في متابعة الأراضي الحكومية داخل المدن، وأن تراجع المخططات للتأكد من عدم سرقة البعض لأراضي المرافق العامة، فإن إكتشفت سرقتها إسترجعتها بقوة النظام؛ فالسرقة لا تُستَحَل بالتقادم. المجالس البلدية مسؤولة عن حماية الأراضي الحكومية، ومسؤولة ايضا عن كشف السرقات القديمة؛ على اساس أنهم أكثر معرفة بمدنهم من الآخرين؛ «فأهل مكة أدرى بشعابها»؛ ممارسة الصمت عن الأراضي الحكومية المسروقة قد تُلحق بهم تهمة التواطيء. أملاك الدولة ليست حقا مشاعا لِسُرَّاق الأراضي، وخبراء الإحتيال، وتصدي الأمير خالد الفيصل؛ أمير منطقة مكة المكرمة؛ لهم في منطقته، يجب أن يُطبق في المناطق الأخرى؛ فأمراء المناطق مسؤولون عن حماية أملاك الدولة، وحقوق المواطنين من ذوي الدخل المحدود؛ فالضرب على يد السارق، يُحقق العدالة، ويمنعه من التمادي في غيه، ويمنع الآخرون من محاولة تجربة السرقة، فتطبيق القانون على الجميع «كائنا من كان» كفيل بحماية أملاك الدولة من السرقة، وإعادة ما سُرق منها، وتحقيق العدالة، ودعم مشروعات التنمية المتوقفة بسبب ندرة الأراضي الحكومية. 

أمانة منطقة الرياض

من اختيارات سلمان(محمد بن شليل)

19 إبريل 2012 م الموافق 28 جمادى الأولى 1433 هـ

​حقًا حينما يختار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- فإن اختياراته تكون موفقة ونابعة من نظرته الثاقبة وفراسته التي يستمدها دائمًا من حنكته وخبرته، فلقد عرف الجميع من خلال ذلك الاختيار الموفق شخص صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز محمد بن عياف (أمين منطقة الرياض)، ذلك الرجل الذي لم يخب ظن سلمان به، فقد كان نعم الاختيار وأثبت الدكتور العياف أنه حقًا الرجل المناسب في المكان المناسب، حيث أبلى بلاءً حسنًا في العطاء بتميز دون كلل أو ملل تحت قيادة الأمير سلمان -حفظه الله-. إن الإنجازات التي كانت تهندس بيد الأمين الدكتور، كانت تتم بتخطيط وتوجيه مسبق من قيادة المنطقة، حيث أبرز الدكتور إبداعاته ولمساته على العاصمة الحبيبة، فقدم لها الكثير ويسعى جاهدًا لتحقيق تصوراته المستقبلية للرفع من مشاريع تلك المدينة الحلم (الرياض عاصمة المملكة). وأنه على ثقة تامة بأن الدعم له سيستمر من لدن شخص سمو أمير منطقة الرياض الأمير سطام بن عبد العزيز -حفظه الله- الذي يرى العاصمة الرياض بعين لا يغمض لها جفن وأنه خير خلف لخير سلف لإعطاء الرياض حقها من عطاء سموه الوافر. 

لذا فإن التكريم الذي حصل عليه سمو الأمين من معهد جائزة الشرق الأوسط للتميز (داتا ماتكس) للشخصيات التنفيذية في القطاع الحكومي، هو تكريم مستحق، فهنيئًا للجائزة بسمو الأمين وهنيئًا لنا بشخصية سموه. وفقك الله سمو الأمين وبارك في خطواتك العملية لهذه العاصمة ودمتم. 

* عضو اللجنة الوطنية للتخليص الجمركي بمجلس الغرف السعودية «سابقًا» 

أمانة منطقة الرياض

في الثمامة المخالف وحده يستفيد(شروق الفواز)

19 إبريل 2012 م الموافق 28 جمادى الأولى 1433 هـ

  أنواع الإزعاج كثيرة ومتفاوته في درجاتها وفي القدرة على احتمالها لكنها قد تكون أكثر استفزازاً إذا ما كانت في التوقيت الخطأ، أو أنها أصبحت واقعا لا يستطيع الإنسان أن يغيره أو يهرب منه إذا ما أغمض عينيه أو سد أذنيه!

هذا ما يستشعره أهل الرياض في متنزهاتهم البرية التي يقصدونها للنزهة والاستجمام والاستمتاع بأجواء الربيع القصيرة لأنهم في معظم الأحيان يصدمون بالواقع المزعج.

فحتى ولو تغاضوا عن شح الخدمات في المتنزهات البرية (الثمامة) بالرغم من ازدحامها وتوافد الناس عليها طوال العام، كوجود الحمامات العامة وحاويات النفايات والتي أصبحت بالنسبة لهم حلماً صعب المنال، فإنه من الصعب فعلا التغاضي عن الواقع المزعج الذي يسيطر عليها، بوجود عامل أجنبي لا يعرف ما هو وضعه ، وحوله مجموعة من الدراجات النارية الرباعية (الدبابات أو البانشي) ليؤجرها على مرتادي المتنزه بدون ضوابط أو احترازات.

الواقع المتمثل في وجود العمالة الأجنبية التي تؤجر هذه الدراجات النارية يتجاوز حدود التسلية إلى الإزعاج بل ويتعداه ليصبح خطرا يهدد سلامة مرتادي المتنزه وراحتهم.

التجاوزات الموجودة حول هذه الدراجات وتأجيرها لا يوجد عليها اختلاف بدءاً من افتقارها لضوابط السلامة الأساسية والتي تلزم من يؤجرها ويقودها بلبس الخوذة ووضع انوار عاكسة في الليل، وانتهاء بما يقوم به من يستأجرون هذه الدراجات النارية في لهوهم بهذه المركبة المزعجة من مضايقة لمرتادي المتنزه، بعدم احترامهم لحقوق الآخرين ممن يشاركونهم الرغبة في الاستمتاع بالمكان.

ولو اردنا الإيجاز للخصنا المسألة في أمرين :

الأول هو عدم قيام الجهات المسؤولة وعلى رأسهم أمانة الرياض بالرقابة الكافية للمتنزهات وتحديد أماكن مخصصة لتأجير الدراجات النارية واللهو بها ومحاسبة المتجاوزين ومنعهم من مضايقة وإزعاج بقية المتنزهين.

الثاني وهو الأكثر إيلاما أن كثيرين منا يهتمون ويحرصون على تسلية أبنائهم حتى ولو على حساب غيرهم فلا يكلفون أنفسهم عناء إفهامهم حدود هذه التسلية وآدابها التي هي جزء لا يتجزأ من الآداب الاسلامية والعامة التي ترتقي بها المجتمعات، وأساسها احترام مشاعر الآخرين وحقوقهم في الاستمتاع بالمكان وعدم الإيذاء.

ومع غياب الرقابة يزداد الإزعاج والخطر والمخالف وحده الذي يستفيد..


أمانة منطقة الرياض

متى يتم انتخاب رئيس البلدية؟(فهد السلمان)

19 إبريل 2012 م الموافق 28 جمادى الأولى 1433 هـ

  في اعتقادي أن انتخاب رئيس البلدية وأنا أفضل هذه التسمية على تسمية الأمين على اعتبار أنها أكثر تفسيرا لنوعية الخدمات التي يقدمها هذا الجهاز للناس يظل أكثر أهمية من انتخابات المجالس البلدية ومجالس المناطق ، وذلك لأن وظيفة رئيس البلدية وهامش الحركة الخدمية المتاحة له سواء من حيث الصلاحيات الإجرائية أو التمويلية .. تتيح له متى كان نشيطا أن يحقق ما لا يمكن أن يحققه سواه ممن يستكين طوال مدة خدمته تحت عباءة وظيفته وخلف مكتبه لينفق نهاره كله في توقيع الأوراق وحضور الاجتماعات التي يرتفع صوت مخيضها لكنها لا تنتج زبدا.

أتذكر أن الأستاذ إبراهيم البليهي ، والذي عمل في موقع رئيس البلدية في غير مكان أنه كان قد اقترح على الوزارة ألا يبقى رئيس البلدية في موقعه لأكثر من أربع سنوات .. فإن كان محسنا فقد استنفد ما بوسعه أن يعمله خلال هذه المدة ، وإن كان مقصرا فمن الظلم أن ينام على خدمات مدينة كاملة كالغصة في الحلق إلى ما شاء الله ، والجملة الأخيرة من عندي وليست من الأستاذ البليهي.

وأنا على يقين من أننا لو حاولنا أن نعمل استفتاء عن حجم رضا الناس عن أداء رؤساء البلديات في المناطق والمدن والمحافظات الآن لخرجنا بمحصلة مفزعة ، وهذا ما تعكسه تلك الانتقادات التي تبثها الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي والموجهة للخدمات البلدية ، والتي لا بد وأنها صدّعت رأس الوزارة .. لذلك فإن انتخاب رئيس البلدية وفق معايير دقيقة للترشح تقرها الوزارة ، وتستند إلى برامج عمل محسوبة يقدمها المترشحون لا تتعامل مع العواطف والأحلام كما هو الحال في برامج بعض مرشحي المجالس البلدية ، والتي حاول بعضهم ممن لا يعرف الواقع وحدود الصلاحيات أن يوهم ناخبيه أن بمقدوره أن يدني لهم القمر أو يبعده ! أقول : ان من شأن الانتخاب أن يقدم وجوها مدعومة اجتماعيا ، وقادرة على اختيار التحدي لصناعة الفارق في الخدمات البلدية في مدنهم .. إلى جانب أنه سيخلص الوزارة من حالة التذمر المتكررة من تردي أو تدني مستوى الخدمات البلدية ، حيث سيكون بوسعها أن ترد باختصار : أنتم من أتى بهذا الرجل أو أبعد من ذاك ، وهذه الوضعية كما أتصور .. قد تكون هي السبيل الوحيد لإخراج الخدمات البلدية الغارقة في دوامة القراطيس من قاعات الاجتماعات إلى ميادين العمل الفعلي التي تستدعيها خدمات من هذا النوع لها مساس مباشر بأدق تفاصيل حياة الناس .. هذا إن كنا نريد أن ننتهي من أسطوانة " وين البلدية ؟ ".إن إتاحة الفرصة لكل مدينة لاختيار من يدير خدماتها البلدية ، سيدفع كل المجتمعات المحلية لأن تضع يدها بيد رئيس البلدية لأنها ستعد نجاح مهمته نجاحا لخيارها ، كما أنه سيوقظ عنصر المنافسة بين مدننا المستنسخة بالكربون لتتخلص من نموذج الطابع الواحد .. من جنس رصيف ترابي أو في أحسن الأحوال رصيف مغطى بالإسفلت وطابور من النخيل ، ومجسمات تافهة لم تفلح أن تكتشف الجمال في غير أدوات المطبخ !

أمانة منطقة الرياض

الرياض..«أي حزن يبعث المطر»!(ناصر المرشدي)

19 إبريل 2012 م الموافق 28 جمادى الأولى 1433 هـ

​مدننا صارت تصنع من المطر حزناً وهمّاً موسمياً، مصادقة على بيت السيّاب «أتعلمين أيَّ حُزْن يبعث المطر»، الذي كنّا نقرأه ونتساءل بتعجب “أي حزن يراه هذا السيّاب في المطر”؟!

أشك أن السياب قال هذا البيت وهو محاصر ببحيرة تكونت بعد أمطار متوسطة في حي النسيم، أو كتبه على “تندة” سيارته وهو يقاوم الغرق، بعد أن ابتلعتها حفرة في شارع “انكاس”!

خلال الأسبوع الماضي، هطلت على الرياض أمطار لم تصل لمستوى الغزارة! رغم ذلك تحولت بعض الأحياء إلى بحيرات بدت فيها الصهاريج وهي تحاول نضحها كقطيع بعوض على جسد رجل ضخم! وصارت الشوارع أشبه بحقول ألغام لكثرة ما امتلأت بحفر اصطادت سيارات ومارة!

في كل عام تختبر شبكة الصرف الصحي، وترسب بامتياز، ولا أدري ما فائدة المشروعات التي لايزال هدير معداتها يقض مضاجعنا منذ سنوات، ولاتزال تشوّه الشوارع بحفرياتها وحواجزها الخرسانية؟! ينتهي المشروع وتثبت فشله بضع قطرات مطر!

لدي تساؤل أتمنى أن أجد لدى أمانة العاصمة إجابة له: لماذا لا تُضمّن عقود تنفيذ شبكات الصرف الصحي بنداً يجبر المقاول على تشغيلها وصيانتها لسنتين على الأقل من تاريخ انتهاء المشروع، ويؤجل صرف جزء من المستخلصات لحين انتهاء فترة التشغيل والصيانة؟!

هكذا نضمن أن المقاول سيحرص على جودة التنفيذ لئلا يتكبد مصاريف باهظة في فترة التشغيل، ونوفر نسبة من التكلفة فيما لو طرحت عملية التشغيل والصيانة في منافسة مستقلة.

أمانة منطقة الرياض

تأخر تنفيذ المشاريع(عبدالواحد الحميد)

17 إبريل 2012 م الموافق 26 جمادى الأولى 1433 هـ

​شوارع الرياض المقفلة تحرق أعصاب الناس.. وهي مقفلة لأن أمانة الرياض والجهات الحكومية الأخرى تنفذ مشاريع تنموية سوف تريح المواطن، عند انتهائها، وستعزز من مكانة مدينة الرياض كعاصمة كبرى تضاهي مدن العالم المتقدم. 

هذا مفهوم.. ويدركه المواطن، وأعتقد أنه مستعد أن يدفع ثمن هذه المشاريع من وقته وأعصابه.. لأنه، في النهاية، هو المستفيد من تنفيذها.. بل إن المواطن كثيراً ما طالب ويطالب بتنفيذ مشاريع تنموية في العاصمة وفي غيرها من مدن وقرى المملكة وهو يعلم ما ينطوي عليه تنفيذها من إزعاجات مؤقتة. 

ما لا يفهمه المواطن هو التأخر الشديد جداً في تنفيذ مشاريع لم يكن من الصعب تنفيذها في أوقات أقصر بكثير مما تستغرقه وتيرة التنفيذ الحالية.. فنحن نزور بعض المدن الأخرى في العالم ونلاحظ أن شق نفق أو تشييد كوبري أو مد طريق لا تستغرق أوقاتاً طويلة جداً كما هو الحال عندنا.. وسوف أضرب مثالاً في العاصمة الأردنية عَمَّان التي يفاجأ زائروها بتشييد أنفاق أو كباري جديدة عندما يزورونها بعد غيابهم عن المدينة لمدة لا تزيد عن عام وأحياناً ستة أشهر..!! 

ربما يتعلق الأمر باختلاط التخصصات وازدواجها.. وربما يتعلق بتنفيذ هذه المشاريع عن طريق مقاولين من الباطن.. أو لأسباب مالية لا يعرفها المواطن.. ولكن أليس بالإمكان معالجة هذه الأمور من خلال الاستفادة من التجارب المتكررة والابتعاد عن الأخطاء التي يمكن تفهُّم حدوثها عندما تحدث لأول مرة ولكن يصعب ذلك عندما تتكرر المرة تلو المرة..! 

وكمثال صغير ووحيد على ما لا يمكن فهمه أستشهد بما يحدث في تقاطع شارع عبدالرحمن الغافقي بشارع أحمد السديري جنوب حي القدس - شمال حي الروضة.. هذا التقاطع الذي تم إحداث تحويلات مربكة عديدة فيه منذ أشهر قبل البدء في تنفيذ أي مشروع!! الناس يتساءلون لماذ يتم تعذيبهم على هذا النحو، وخصوصاً في ساعات الذروة في طريق تسلكه آلاف السيارات كل يوم إذا كانت المشاريع غير جاهزة لبدء التنفيذ وليس فقط للانتهاء من التنفيذ!؟ وهم يتساءلون بخوف من القادم: ترى كم سيستغرق تنفيذ المشاريع إذا كانت التحويلات قد بقيت كل هذه المدة الطويلة قبل البدء بالتنفيذ..!؟ 

مرة أخرى: هذه المشاريع هي حلم المواطن الذي انتظر تحققه طويلاً.. وهي إضافة تنموية حضارية للرياض وللبلد كله.. ولكن أليس بالإمكان التنسيق بين جميع الجهات ذات العلاقة لجدولة التنفيذ بشكل منطقي.. فالزحمة في الرياض أصبحت، بالفعل، لا تطاق بسبب التحويلات وإغلاق بعض الشوارع التي تعتبر شرايين رئيسية في مدينتا الكبيرة العزيزة.. وهذا ينطبق على جدة والدمام والعديد من مدن المملكة. 

الناس سعيدون بهذه الطفرة التنموية.. لكنهم يتمنون تخفيف معاناتهم قليلاً كلما كان ذلك ممكناً. 

 

أمانة منطقة الرياض

«البلدية» كيف تكون بوابة التنمية للحي؟( عبد الله الحريري)

16 إبريل 2012 م الموافق 25 جمادى الأولى 1433 هـ

​في المملكة تم حصر دور البلدية في الحي بمجموعة من الأدوار التي تبدأ من رخصة بناء وصولا إلى الرقابة الصحية على المطاعم والمحال التجارية المختلفة، وفي أغلب الأوقات تقوم الأمانات بأدوار في النطاق العمراني للبلدية دون أخذ رأيها أو التنسيق معها، مثل الرقابة والمهام التي لا ترى منحها للبلدية ولأسباب غير معروفة، ما يسبب ازدواجية. وعندما حاولنا أن نخرج من نطاق البلدية المنزوعة الصلاحيات إلى دور المجلس البلدي وجدنا أننا في الحلقة المفرغة نفسها من محدودية الأدوار والاختصاصات.

المواطن، بعد أن أضعفنا دور البلدية ورئيسها في الحي، أصبح تائها بين أكثر من جهة تتنازع التخصصات بينها، فعندما يريد على سبيل المثال مركزا للإطفاء في الحي يتوجه إلى الدفاع المدني، وعندما يريد مركزا صحيا يذهب إلى المديرية العامة للشؤون الصحية، وإذا رغب في وجود مدرسة فإنه يراجع إدارة التربية والتعليم، وكذلك إذا أراد مركزا للشرطة فإنه يتوجه إلى شرطة المنطقة، والحال قد تكون أكثر تعقيدا لو أراد المياه والصرف الصحي فهو يتوه تماما بين شركة المياه ووزارة المياه والكهرباء... إلخ من المراجعات، ويدوخ ''السبع دوخات'' حتى يحصل على حقوقه في الحي، بل قد يضطر إلى تكبد عناء السفر إلى الوزارة المعنية لأن إخواننا في الإدارات والمديريات القريبة منه ما عندهم صلاحيات، ويذهب الوقت والجهد والعزيمة دون أي نتيجة، وتتكدس لديه الأوراق والمطالبات ويصبح معقبا باحتراف، ما يزعج المواطن أنه عندما يقبل بما كتب عليه من هجولة بين الإدارات يذهب مجهوده سدى لأن الحل والصلاحيات تتفاوت من إدارة لأخرى وكل موظف ''يزحلقه'' على الإدارة الأخرى من باب الاختصاص أو من باب أن الصلاحيات لم تمنح لهم ما يزيده ذلك إحباطا ويأسا.

إذا أردنا أن يكون المواطن أكثر إيجابية ومساهمة ومشاركة في تنمية حيه وأن يتحول من الوطنية التي ترعاها الدولة إلى المواطنة التي يتحمل فيها الكثير من المسؤوليات فلا بد أن نهيئ له الأدوات القريبة منه وأهمها أن تكون بلدية الحي هي البوابة لكل الخدمات في الحي، وهذا الأمر ليس بالجديد في تجارب الدول، فالدول ذات الخبرة في هذا المجال تخلت عن مفهوم تنوع وتصارع وتزاحم المؤسسات الحكومية ونسقت أعمالها من خلال بوابة بلدية الحي، وعلى ضوء ذلك أصبح للبلدية دور مهم في تنمية المجتمعات المحلية وكان لها الدور المهم في رفاهية وسعادة المواطن في حيه، وأصبح المواطن هناك لا يعرف مقرا أي وزارة لأنه لا يحتاج إليها إلا بشكل غير مباشر ومن خلال البلدية.. البلدية كمفهوم ودور نحن في أمس الحاجة إليها في المملكة كدولة غنية ومتطورة لأن المشكلة الأساسية في المشاريع في الأحياء التنسيق والأولويات، وإذا عزلنا المواطن عن صنع القرار في نطاق حيه ''وزحلقناه'' على المجلس البلدي المحدود الصلاحيات لأصبح بعيدا عن المشاركة وأكثر إهمالا للمرافق وأصبح في المقابل هناك أزمة ثقة ما بينه وبين مؤسسات الدولة لأنه يشعر أنه مهمش وأن رأيه لا يقدم أو يؤخر شيئا، وهذا ما دعا الكثير من المجتمعات المتقدمة إلى أن تعزز دور البلدية وأن تنتج للمواطن منتجا وقناة واحدة تحتوي على جميع الأدوار وتلبي جميع المطالب والاحتياجات لكي يقوم بدور المسؤولية والمشاركة الفاعلة في بناء حيه ومجتمعه المحلي.

إن من الأمور التي تؤرق المواطن المسؤول حي الضمير أن يستيقظ من نومه يوميا ويمر على حفر ومشاريع متعثرة وخدمات بائسة وساحات ''فاضية'' دون حدائق وهو يعرف في قرارة نفسه أنه عديم الفائدة لأنه لن يجد المكان الموحد والقريب منه ليساهم في التغيير والإصلاح وتقديم وجهة نظره ومطالبه في إطار حيه، علما أن ما سيتحقق في النهاية لن يكون محصورا على الحي بقدر ما يعم المدينة وتصبح هناك تنمية شاملة متوازية ومتزنة.

 

أمانة منطقة الرياض

بُحيرات الصحراء .. وتصحر البحار!! (فضل البوعنين)

16 إبريل 2012 م الموافق 25 جمادى الأولى 1433 هـ

​أقف احتراما للأعمال المُثمرة التي تقوم بها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض؛ وأمانتها؛ وللدور الكبير الذي تضطلعان به لخدمة المدينة، وتحسين مرافقها، وتبنيهما مشروعات تأهيلية وتطويرية غاية في الجمال والروعة. قد لا تكون تلك المشروعات مُحققة لجميع رغبات المواطنين وتطلعاتهم، خاصة إذا ما اعتقدنا بارتفاع سقف التطلعات عطفا على الإمكانيات المالية والبشرية المتاحة؛ ومقارنة بالدول الأخرى، إلا أنها تبقى الأفضل من وجهة نظر خاصة، مقارنة بعمل الآخرين محليا. التركيز على تنمية البيئة الحاضنة، وتطويرها، وتأهيل المناطق الخطرة بيئيا، والاستفادة منها بما يخدم المدينة وسكانها والزائرين، يصنف ضمن الأعمال الإبداعية الجميلة. 

كنا نتندر على تسمية النُزل السياحية في صحراء الرياض بـ(شاليهات)، على أساس ارتباط (الشاليهات) بالبحر والساحل؛ وكنا نعتقد أن خلق البحيرات المائية وتغذيتها بمياه الخليج أو البحر الأحمر ضربا من الخيال؛ وتناسينا أن الأفكار الخلاقة تبدأ من تصور خيالي يتحول مع الجهد والعمل والفكر إلى مشروع يتم تنفيذه على أرض الواقع؛ وهذا ما حدث في مشروعي «سد وادي نمار» و»سد وادي لبن» وقبلهما «وادي حنيفة»؛ فريق العمل في الهيئة العليا لتطوير الرياض، والأمانة نجح بامتياز في تحويل بعض الأفكار الخلاقة إلى واقع ملموس، وأبدع في تحويل جزء من بيئة الرياض الصحراوية، إلى خليط من البيئة البحرية والصحراوية، دون تحمل أعباء (نقل مياه البحر إلى الصحراء). «كورنيش وادي نمار» والبحيرات الرائعة، والمتنزهات العامة تطرح سؤالا مهما لم أجد جوابا له حتى الآن وهو: «كيف نجحت مدينة الصحراء في الحصول على البحيرات المائية المفتوحة، والكورنيش الجميل في الوقت الذي حُرمت منه مدينة يُحيط بها البحر من جانبين؟». التصحر لم يعد حكرا على اليابسة، بل امتد ليصل البحار وهذا ما حدث في مدينة الجبيل بعد ردم البحر، وحرمان أهلها من أجمل الشواطئ على الخليج العربي، ثم تمادى الإهمال إلى أن تحول ما تبقى من الشواطئ الرملية التي يفترض أن تكون ملكا للدولة، وحقا مشاعا للمواطنين إلى ملكيات خاصة تحول بعضها إلى مجمعات سكنية يستمتع الأجانب فيها بالساحل الرملي ويُحرم منها المواطن البسيط! 

في مدينة الرياض هناك من يعمل لمصلحة المدينة وسكانها، ويقاتل من أجل إحداث التغيير البيئي لإدخال البهجة والسرور على السكان، ولإضفاء صورة جمالية رائعة على المدينة المُكتظة بالسكان، والخاضعة للظروف البيئية القاسية. انسجام فريق العمل، والتعاون المثمر بين إمارة المنطقة، الهيئة، والأمانة؛ وقبل ذلك وجود القيادة المُنفتحة، والحريصة على تطوير المدينة وإحداث نقلة نوعية في خدماتها ومرافقها، برغم الظروف والاكتظاظ، هو المسؤول عن نجاح المشروعات البيئية والتطويرية في المدينة، وهو المسؤول عن بعض المشروعات الطموحة التي يُعتقد بتنفيذها خلال الأعوام القادمة. 

ما حدث في الرياض، يمكن استنساخه في مدن المنطقة الشرقية، وبخاصة المدن المطلة على الساحل. لا يمكن أن نبخس أمانة الدمام حقها، ونغيب أعمالها الجميلة، إلا أن المنجزات التطويرية ما زالت أقل بكثير من المأمول؛ ولعلي أركز على مدينة الجبيل التي فقدت سواحلها، وحرمت من شواطئها الجميلة، وافتقدت للحدائق العامة التي تحولت إلى أراض استثمارية تجارية، وتعرضت للتشويه بمشروعات رديئة أضرت بالسكان، وبجمال المدينة، وما زالت حتى اليوم تبحث عن حقها المشروع في المساواة؛ خدميا وتطويريا؛ مع مدينة الجبيل الصناعية. 

لن أطيل؛ فما أكتبه اليوم لا يعدو أن يكون أنينا قد لا يصل إلى آذان المسؤولين، وينتهي بمرور اليوم، وصدور العدد الجديد من جريدة «الجزيرة»، ولكن قطعا لن ينتهي من قلوب المواطنين المخلصين الذين يتمنون أن تحتل مدينتهم طليعة المدن في خدماتها، ومرافقها، وجمالها. 

أختم بتقديم جزيل الشكر لكل من ساهم في تطوير مدينة الرياض وعلى رأسهم الأمير سلمان بن عبدالعزيز؛ وزير الدفاع؛ والأمير سطام بن عبدالعزيز؛ أمير منطقة الرياض؛ ونائبه؛ والأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف، وفريق العمل، وأطالب أمانات المدن الأخرى باقتباس نماذج النجاح، وتطبيقها لتعم الفائدة جميع مدن المملكة. ​

أمانة منطقة الرياض

الديناصورات تجوب النسيم(سليمان الفليح )

16 إبريل 2012 م الموافق 25 جمادى الأولى 1433 هـ

​حقيقة لست أدري من أي الدروب أتت هذه الكائنات الحديدية الضخمة التي ترعب القاطنين في حي النسيم الشرقي من مدينة الرياض، فهذه الوحوش الفولاذية ذات الأرجل المطاطية أخذت تدب الهلع حتى بين العربات التي يمتطيها المواطنون، وهي بالفعل كما يقول المثل (إذا اصطدمت بها دمرتك وإذا اصطدمت بك دمرتك أيضاً) والأمرلا يقف عند هذا الحد بل إنها تحمل فوق ظهورها مواد قابلة للاشتعال أو مواد بتروكيماوية أو كيميائية صرفة فإذا ما حدث أي اصطدام بينها أو انقلاب لأي منها -لا سمح الله- فإن بمقدور هذا الحدث أن يُشعل المنطقة أو يعرّضها إلى مواد ضارة لصحة الإنسان ناهيك عما تثيره هذه (الوحوش الحديدية) من غبار وأتربة تسبب الاختناق والربو للأطفال تماماً، كما هي تتسبب في خنق شارع أبي الأسود الدؤلي في النسيم وتشكل ازدحاماً مرورياً يكاد يعطّل أعمال الناس أو يؤخرها على أقل تقدير. وبالطبع ليس شارع أبو الأسود وقاطنوه هم الذين يتعرضون لسد منفذهم الوحيد ولكن الاختناق المروري يمتد ليُعطل طريق خريص أحد الشرايين الحيوية لمدينة الرياض وخصوصاً قبل جسر الحرس الوطني، وحينما تسأل عن سبب قدوم هذه الكائنات الحديدية المريعة إلى هذه المنطقة بالذات أي شرق النسيم فلأن هناك طريقا دائريا قيد الإنشاء أو بالأصح لم يكتمل جزؤه الأخير وهو عبارة عن جسر يقع بين مستشفى الملك فهد والجزء الشرقي من منطقة النسيم. ولكن تلك الكائنات أو بالأحرى الشاحنات الكبيرة بدأت تسلك هذا الدرب قبل إكماله لتسبب هذا الاختناق والزحام والأذى.. علماً بأن هذه الشاحنات كانت تسلك درباً آخر يوصلها إلى طريق خريص دون أن تمر في حي سكني. ومن هنا ورغم (ابتلاء) المنطقة بهذه (القوارش الجبارة) ولأننا نعرف جيداً أن للشاحنات الثقيلة في كل مدينة في العالم وبالأخص العواصم لها درب خاص بعيداً عن قلب المدينة، كما أن لها توقيتا خاصا في التحرك كأن يكون في الفجر أو آخر الليل حيث تقل حركة المركبات الصغرى ولا تتسبب في ازدحام مروري في المدينة، كما هو حال هذه الشاحنات وحال توقيتها السيئ لأنها تنطلق في الخامسة مساء وهو وقت خروج الناس.. فمتى تنتهي هذه المهزلة الكبرى؟. 

أمانة منطقة الرياض

تاكسي البلديه (خالد السهيل)

15 إبريل 2012 م الموافق 24 جمادى الأولى 1433 هـ

​المبادرة هذه المرة من بلدية المجمعة، وتتمثل في تخصيص (باص) يمر في محطات معينة وفي أوقات معينة لنقل الناس. وتخصيص باص آخر للنساء لكنه لا يلتزم بنقاط معينة ولا بتوقيت معين، بل يستجيب للاتصالات الهاتفية بهدف نقل النساء.

هذه الخدمة المجانية تمنح الراغبين حلا مثاليا بدلا من استخدام السيارة أو الاعتماد على السائقين. الفكرة فريدة في مناطقنا. وتبدو نظريا غاية في الأهمية.

سامح الله مسؤول النقل الجماعي السابق، الذي أولته الحكومة ثقتها من أجل إيجاد نقل عام ميسور، وعلى هذا الأساس حصل النقل الجماعي على حق احتكار النقل داخل المدن.

لكن هذا المسؤول، غلبته صنعته التجارية، فقرر في لحظة إلهام أن يحول المشروع من فكرة لخدمة الناس إلى استثمار تجاري، فأطلق رصاصة الرحمة على فكرة النقل الجماعي داخل المدن بحجة عدم جدواها الاقتصادية.

تأتي بلدية المجمعة، وهي ليست معنية بشكل مباشر بحل إشكالية النقل، لتلفت انتباهنا إلى معضلة التنقل من خلال مبادرتها المميزة. في وقت تزايدت في مدننا ظاهرة السائقين النظاميين وغير النظاميين، فقط لأن النقل الجماعي لم ير أي حل لمشكلته مع الأرباح سوى أن يلغي الفكرة التي كانت أساس نشأته.

تصوروا لو أن الكهرباء والنقل الجوي والبريد.. إلخ. عملوا بنفس المنطق، وبعضهم حاول فعلا، لكن الحكومة سارعت بالتدخل وإفهامهم أن هذه خدمات لا يمكن العبث بها بعقلية تاجر يستعجل الربح.

تخيلوا لو أن هذا المسؤول صبر قليلا، هل كانت خسارة النقل الجماعي ستستمر، رغم وجود ما لا يقل عن سبعة ملايين عامل يتنقل جزء منهم حاليا على سيارات متهالكة لأنه لا يوجد نقل جماعي فيشترون خردة سيارات تتسبب يوميا في هدر أرواحهم وأرواح آخرين.

نحتاج إلى فك احتكار النقل الجماعي داخل المدن، كي يأتي مستثمر حصيف ويملأ الفراغ، حتى لو كان هذا المستثمر جهة حكومية مثل البلديات.

أمانة منطقة الرياض

خلل «ساهر» في بيئته (محمد العثيم)

15 إبريل 2012 م الموافق 24 جمادى الأولى 1433 هـ

​في النظر للتفاصيل يتضح خلط كبير بين ثلاثة أشياء (بيئة المرور) و(نظام المرور) وكاميرات الرقابة (ساهر)، هذا الخلط جعل أدبيات الحديث المنشور وكأنها تطالب بمرور بلا قانون، أو قانون بلا رقابة، وهذا غير صحيح، فالمشكلة أن الناس مستاءة من تطبيق ساهر في بيئة هندسية غير صالحة لتطبيقه، إذا لا عيب في (ساهر) للرقابة على تطبيق نظام المرور، فلا أحد يريد سرعة بلا حدود، ولا أحد يريد قطع الإشارات الحمراء، ولا أحد يريد حوادث كثيرة مفجعة ومكلفة، لكن العيب يأتي في بيئة التطبيق، وبالتحديد من سوء الهندسة المرورية، المرتبطة بسوء تخطيط الكثير من الشوارع، والذي خلق حالة مرورية مختنقة في المدن الكبرى، وغير قابلة للتقيد بنظم المرور بدقة، أو حتى الرقابة عليها بكفاءة سواء كانت الرقابة بشرية، أو الرقابة الإلكترونية مثل رقابة نظام (ساهر).

لم لا نرجع إلى أصل المشكلة (البيئة المرورية على الأرض) ونتحدث عنها حديثا علميا يشارك فيه علماء عبر ندوة أو لقاء ينظمه المرور، والأمانات في المدن يكون مخصصا لإعادة رسم التخطيط المروري في المدن بشكل علمي متخصص، وحل شامل بدل هذه الاجتهادات المتفرقة، وبدل الحديث في قضية المرور من أطرافها، وجزئياتها، فالمؤكد أن قانون المرور لا مشكلة فيه، ونظام الرقابة على تطبيقه (ساهر) جيد ولكن المشكلة الحقيقية هي سوء هندسة البيئة المرورية، والتي يمكن إعادة دراستها، وهيكلتها لتكون قابلة لتطبيق قانون المرور والرقابة المرور، وبقليل من الجهد.

الهندسة المرورية المرتجلة مسؤولية الأمانات والمرور على حد سواء، وهي تقوم على تصور قديم للشوارع، والطرق السريعة وهي متقادمة جعلت الحديث وكأن البعض يطالب بإلغاء قانون المرور بينما هو مستاء من هيكلة نظام الرقابة (ساهر) في بيئة مرورية صعبة الضبط، ولا يمكن السيطرة عليها بحيث يجد السائق نفسه غير قادر أحيانا على التقيد بتعليمات المرور الدقيقة كما تتطلبها برمجيات الكاميرات.

الجانب الهندسي للمرور إلى الآن يقوم على فكرة شارع جميل متسع دون مراعاة لمساربه ومخارجه وطرق الدخول إليه فليس المهم أن يكون الشارع واسعا جدا، لكن المهم سهولة الدخول والخروج الذي يؤدي إلى ارتباك يتسبب في عصبية السائق فلا يتقيد بنظم مرورية منضبطة لأنها قد تؤذي سلاسة سيره، وتوقفه فالطريق السيئ التنظيم يربك النظام.

لو دعي لمؤتمر علمي يشارك فيه مختصون وشركات دراسات عالمية لاتضحت الأمور، ولكان قد تحدد النقد المكتوب اليوم في اتجاه واحد وهو هندسة صحيحة للبيئة المرورية في المدن تجعل تطبيق القانون ميسرا دون ضجيج، أو اعتراض.

أمانة منطقة الرياض

أين وزارة التخطيط من هذا «التخبيط»؟(بدريه البشر)

15 إبريل 2012 م الموافق 24 جمادى الأولى 1433 هـ

 

​صرحت نائب المحافظ للتدريب التقني للبنات الدكتورة منيرة العلولا، أنه تم توقيع اتفاق مشروع مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية مع وزارة الدفاع بالمؤسسة العامة للصناعات الحربية بالمنطقة الغربية، تتولى فيه عاملات سعوديات خياطة الثياب العسكرية.

وجاء الخبر في عنوان اسمه: (المرأة تساهم بالدفاع عن وطنها بالخيط والإبرة). هل سيغير هذا التصريح من شعور أصغر جندي حتى أكبر ضابط في وزارة الدفاع، وهو يعرف أن مواطنات بلاده هن من يقمن بخياطة بدلهم العسكرية بدءاً من خط الفانيلة حتى البدلة والبريهة والقبعة والبنطلون؟
هل سيفكر الجندي بأن من خاط هذه الثياب هو أرملة أو مطلقة أو عاملة تعين نفسها وأولادها أو زوجها على تكاليف الحياة؟ هل سيفكر هذا الجندي بأن هذا الخيط الذي نسج فانيلته وبدلته والإبرة التي دقت بريهته، تكفي هؤلاء النساء شر السؤال ومزالق الحياة العسيرة أو تجارة في الحرام؟
فارق كبير بين خطة يتبناها هذا الخبر وأخبار تكشف عن غياب الخطط، ففي خبر أعلنته مسؤولة القسم النسائي بأمانة الرياض، تبيّن أن «هناك ألف سيدة في مدينة الرياض فقط تفترش الأرض وتبيع في البسطات»، كما تبيّن في تلك الدعوة التنموية الشهيرة عجزها عن تأمين فرص عمل كريمة للعاطلات من كل الدرجات، فقالت لهن قولتها الشهيرة على طريقة «كلوا بسكوت واشتغلوا خدامات»، وكأن الخدمة في البيوت تحتاج إلى جهود المخططين والتنمويين.
فارق كبير بين من يخطط لتأمين فرص العمل لنساء محتاجات، وبين من يتركهن لقارعة الطريق يتسولن أو يبعن سلعاً رخيصة مكاسبها أقل من أخطارها. النساء اللاتي بلا شهادات تركن هائمات في الطرق حين غاب التخطيط عنهن وعن توفير مهن تناسبهن، لا تحتاج إلى تدريب طويل، مثل معامل تنظيف الثياب ومصانع الخياطة ومتاجر طبخ الطعام، وعلى الدولة أن تؤمنها أو تشرف عليها وتلزم بها التجار والمستثمرين، فهذا حق يؤخذ من أغنيائهم ويعطى لفقرائهم.
الفشل الذي عاق التخطيط لعمل نساء بلا مهارات ولا شهادات، أسفر عن فشل أكبر منه في التخطيط لصاحبات التخصص والمهارة، فهؤلاء خريجات الكليات المتوسطة بقين 18 عاماً ينتظرن وظيفة، وخريجات الجامعات مرت عليهن عقود ينتظرن وظيفة، وحين آمنّ أن شهادة البكالوريوس لا تؤمن وظيفة انخرطن في دراسة الماجستير، لكن حاملات الماجسيتر وفي تخصصات نادرة، أعلنّ أيضاً أن حتى هذه الدرجة العليا لم تنقذهن من البطالة. هذا كله ولا يزال لدينا 100 ألف مبتعث ومبتعثة في الخارج لم يدخلوا حلبة المنافسة بعد، فمن يتحمل بقاء نساء مؤهلات في بيوتهن في زمن يتضخم كل يوم معاشه وترتفع فيه الأسعار. والسؤال الذي يليه أين تقع وزارة التخطيط من كل هذا «التخبيط»!

أمانة منطقة الرياض

تكريم القيادات المميزة.. تكريم للوطن(ابراهيم الماجد)

14 إبريل 2012 م الموافق 23 جمادى الأولى 1433 هـ

 

​فوز سمو أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف بجائزة الشرق الأوسط للتميز التاسعة للشخصيات التنفيذية الممنوحة من معهد جائزة الشرق الأوسط للتميز التابع لداتاماتكس، جاء استناداً إلى المعايير المعتمدة من قِبل المعهد في اختيار وتكريم الشخصيات التنفيذية التي قامت بدور متميز في الارتقاء بالمسيرة التنموية والاقتصاد المعرفي وتنافسية المنطقة، وتقديراً لما يقوم به سموه في مجال تطوير ثقافة القيادة والأداء المتميز. هذه الجائزة التي سبق أن فاز بها شخصيات عالمية مثل نائب الرئيس الأمريكي الأسبق آل جور، ونائب رئيس وزراء ماليزيا السابق أنور إبراهيم، ورئيس وزراء فرنسا السابق دومنيك دوفيلبان، لا تُمنح إلا بعد أن يقوم المعهد بالبحث والدراسة الميدانية في أروقة المؤسسات الحكومية والخاصة في منطقة الشرق الأوسط للتعرف على أفضل الممارسات الإدارية والتكنولوجية والإلكترونية والاقتصادية والمالية والفكر القيادي الاستراتيجي والإبداعي المتميز المبنية على علم الإدارة الحديث؛ للإسهام في الارتقاء بالمسيرة التنموية الاقتصادية للمنطقة. 

حديثي في هذه المقالة ليس عن الفوز المستحق للأمير الأمين، لكنه عن جانب آخر من هذا الفوز، هو تكريم الوطن من خلال الشخصيات المبدعة المنجزة؛ ففي حقيقة الأمر إن تكريم أي شخصية وطنية مبدعة منجزة يتجاوز المكرم إلى كل الوطن بمؤسساته وقياداته المختلفة, ويُعدّ من أكبر المحفزات على العطاء والإنجاز, فالتكريم مهما كان محلياً أو دولياً يدفع الجميع للسعي نحو التميز والارتقاء بالعطاء، لا من أجل الجائزة، ولكن من أجل المنافسة على الجودة التي تعكس بكل وضوح شخصية الإنسان الطموح، ونماذج ذلك كثيرة، لعل أبرزها خلال العقود الماضية رئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد الذي حقق لوطنه قفزة هائلة بما يملكه من طموح وتحدٍّ فاق كل وصف، فنقلها خلال فترة وجيزة إلى مصاف الدول المتقدمة، كذلك جارتهم الدولة الصغيرة المتخلفة سنغافورة التي انتقلت بإصرار رجل واحد إلى دولة متحضرة متقدمة تشد لها الرحال, وكما في الشرق كذلك في الغرب نماذج مبهرة وجديرة بالاحترام. 
إننا عندما نرسخ في أذهاننا مبدأ التنافس من أجل الفوز بالمقاعد المتقدمة على خارطة العالم في مجالات الحياة المختلفة كافة فإننا سنخلق جيلاً مبدعاً منتجاً متطوراً ينقل الوطن من مرحلة إلى مرحلة أفضل وأكمل, لكننا عندما نعمل من أجل أن ننجز على أحسن الأحوال ما أوكل إلينا فقط فإننا لن نحقق لأنفسنا ولا لوطننا أي مجد يُذكر. الوطن لا يعني أن تعيش على ترابه وتؤدي ما أوكل إليك فقط, لكنه يعني السعي الدائم من أجل تحقيق أعلى درجات التميز والإنجاز مهما اعترضك من معوقات مادية أو بشرية؛ فالإنجاز الحقيقي أن تعمل أكثر مما هو مطلوب، وتحقق أعلى مما هو متوقع. 
في تاريخنا الإسلامي كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه مثلاً في القيادة الإدارية المتميزة، حتى أن عبقرياته في الإدارة ما زالت تدرَّس حتى الآن بوصفها نموذجاً من نماذج الإدارة المتقدمة، على الرغم من الزمن الطويل الذي يفصلنا عن ذلك الزمن، كما أن القائد العسكري الفذ خالد بن الوليد رضي الله عنه ما زالت خططه العسكرية تدرس لطلاب الكليات العسكرية، ليس على مستوى العالم الإسلامي بل على المستوى الغربي أيضاً، في اعتراف بهذه الشخصية القيادية العسكرية. وإذا نظرنا إلى الجانب الاقتصادي برز لنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كقامة اقتصادية بارزة عدت أكبر شخصية اقتصادية في العاصمة الإسلامية المدينة المنورة، وهو الذي أتاها - أي المدينة - قادماً من مكة المكرمة حافياً، لا يملك قوت يومه، وكوّن خلال سنوات قليلة أكبر إمبراطورية اقتصادية؛ ما يعني تميزاً لديه في فكره الاقتصادي في زمن كانت التجارة لا يمكن أن تكون دون جهد مضاعف وتخطيط محكم ودقيق. 
لقد مرت على العالم نماذج كما أسلفنا تُعد مفخرة ومثالاً جميلاً في ضروب الحياة المختلفة، وحققت إنجازات رفعت من رصيدها الشخصي ومن شأن أوطانها، وصارت مرجعاً من مراجع التميز. 
إننا عندما نشيد بتميز فرد من أفراد مجتمعنا، كبرت مهمته أو صغرت، فإنما نريد من ذلك دفع البقية لمزيد من العطاء ومزيد من الإنجاز ومزيد من التميز؛ فالتقدم لا يمكن أن يكون إلا بالتميز، والقادة المتميزون هم من يكونون فريقاً متميزاً حولهم يكون عوناً لهم ومساعداً في تحقيق طموحاتهم وطموحات من يعول عليهم. 
مناسبة جميلة هذا التكريم لقائد إداري مميز، فتحت أمامي الباب للحديث عن هذا الموضوع الذي أرى أنه من الأهمية بمكان، وأرى أن الحديث عنه مرات ومرات يجب أن يكون من أجل خلق جيل يتطلع كما أسلفت إلى التميز في أدائه لا إلى أداء مهمته فحسب. 
والله المستعان. 

أمانة منطقة الرياض

النقل العام، هدر لا يحتمل(هتون الفارسي)

14 إبريل 2012 م الموافق 23 جمادى الأولى 1433 هـ

​ثارت مناقشة موضوع افتقاد السعودية إلى النقل العام السبت الماضي في برنامج الثامنة مع داوود والذي استضافني فيه مع الدكتورة بدرية البشر الكاتبة والروائية والباحثة الاجتماعية، الأستاذ تركي المديفر، الباحث في التخطيط العمراني، والدكتور عبدالرحمن الشويعر من الهيئة العليا لتطوير الرياض، كثيراً من الجدل استمرت تداعياته طوال الأسبوع الماضي. وموضوع النقل العام موضوع شائك لاتصاله بعدد لا ينتهي من القضايا وعدد مماثل من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات شافية لا نملكها سريعاً ولا بطيئاً.

في الواقع إن الابتداء بسؤال ما إذا كان لدينا نقل عام هو سؤال مبكٍ، نظراً لأن الإجابة ستكون بالإيجاب صحيحة لكن أي نقل عام هو؟ صحيح أن لدينا حافلات خط البلدة، وهي حافلات متآكلة أكل عليها الدهر وشرب، تحرص على ألا تغير محركاتها مهما جددت شكلها الخارجي لارتباط ترخيصها برقم الماكينة. وهي تخدم على خط مستقيم يمتد من قلب الرياض إلى شماله على خط البطحاء العليا، ومثلها في عدد من مدن السعودية، ولا يستخدمها إلا العمالة الوافدة بالدرجة الأولى وتتميز بسعرها الذي لا يتجاوز الريال أو الريالين. ثم هناك غير وضوح فيمن يشرف عليها، هل هي حافلات خاصة أم عامة؟ ومن غير الواضح ما إذا كان هذا النوع من الخدمات موجودا في كل مدن المملكة.

ثم هناك سابتكو، شركة مساهمة للنقل الجماعي حصلت على امتياز خدمات النقل العام منذ عام 1979 لمدة ثلاثين عاماً تنتهي في 2013، أخذت خدمات احتكارية لا تسمح بوجود غيرها في السوق فنبقى تحت رحمة خدماتها جيدة كانت أو سيئة. وعرفت نجاحاً في بداياتها ثم أخذت تنحدر سنة بعد أخرى حتى لم يعد لها وجود إلا في نقل طالبات الجامعات والنقل بين مدن المملكة وإلى خارج المملكة.

وهناك المواصلات الخاصة المتمثلة في سيارات الأجرة التي تسمى لدينا (ليموزين) بينما معناها اللغوي (في الانجليزية) السيارة المستأجرة الطويلة والفاخرة. وقد مرت سيارات الأجرة بمراحل من الأجرة المحلية الفردية إلى شركات الليموزين إلى سيارات الأجرة الخاصة ممن يقفون في المطارات وينتظرون تقديم خدماتهم لأي سائح قادم، والآن هناك شركة تاكسي لندن التي تسرق الأنظار بحسنها وانتظامها وانتظارها في مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة دون محاسبة. كما هناك الحافلات الصغيرة، ميني باص لخدمات الطالبات والمعلمات لاسيما المعلمات عابرات المدن والقرى والهجر.

أما على المستوى المحلي الداخلي والعملي فليس لدى أي مقيم/ة، مواطن/ة، زائر/ة في مدينة أو قرية أو صحراء أن يستخدم أي مواصلات أخرى سوى سيارة خاصة، مستأجرة أو مملوكة لقيادتها ذاتياً في حال كان الشخص رجلاً وقيادتها بوسيط/سائق في حال كانت الشخص امرأة، وغالباً يكون هذا الوسيط مستوردا من أقاصي الأرض ليقوم بدور نقل النساء من مكان إلى آخر بالغاً عددهم 800,000 من السائقين النظاميين وعددا مقاربا، إن لم يكن أكبر، من السائقين غير النظاميين المشغلين من داخل المملكة. ويبلغ عدد النساء اللاتي يستعن بسائقين غير نظاميين وسيارات أجرة أثناء تنقلاتهن داخل المدن مليوني امرأة، بما يعادل 75 % من اجمالي السيدات العاملات في السعودية (وفق جمال بنون رئيس المركز السعودي للدراسات والاعلام). بينما 83 % من العاملات في قطاع التعليم يستخدمن وسائل النقل الخاصة في رحلتهن للعمل. وهو رقم مرتفع ويفسر جزئياً كثرة حوادث المعلمات، حيث يبلغ معدل حوادث المعلمات 6.2 حوادث لكل 100 معلمة، و3.5 حوادث لكل طالبة خلال الثلاث سنوات المنصرمة، ولكن الجزء التفسيري الآخر يرتبط بمدى التزام هذه الوسائل الخاصة والوحيدة إلى اشتراطات الأمن والسلامة.

قضية توفير أو عدم توفير النقل العام يحمل عددا من الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. اجتماعياً، فإن غيابه يؤثر على عدد كبير من شرائح المجتمع التي تحتاج إلى هذه الوسيلة في الانتقال والتحرك وعلى رأسها نصف المجتمع من النساء الراشدات ممن لا يسمح لهن بالقيادة على العموم الممنوعات بحكم إدارة المرور من قيادة السيارة، ونسبة غير محددة بعد من الفقراء، حتى نصل إلى تعريف لحد الفقر، والركاب دون سن القيادة أي الثامنة عشرة، والركاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، والمسافرين والزائرين والسياح، والمرضى، مع الأخذ بالاعتبار أن الرجل ليس هو المعيل دائماً للأسرة في السعودية فقد بلغت الأسر التي تعولها نساء تمثل نسبة 6 % من إجمالي الأسر السعودية، وتزيد على 175 ألف أسرة حالياً على الأقل (المرصد الحضري لمنطقة المدينة المنورة، البنك الدولي). فضلاً عن ارتباط توفير المواصلات في زيادة حالة الفقر المؤنثة عندنا حيث تضطر النساء إلى البقاء في البيت في انتظار الضمان الاجتماعي أو رجل يعيلها، فوفق دراسة للدكتور سالم القحطاني، فإن 80% من النساء عاطلات ومن ضمن أسباب ذلك هو عدم توفر مواصلات للمرأة التي ترغب في أو تحتاج للعمل. وعدم قدرة هذه الفئات على التحرك والانتقال الآمن عليه كثير من المترتبات على مستوى الحقوق الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية.

والمزيد حول أبعاد غياب المواصلات العامة على الشأن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والبيئي والحقوقي وما نحتاج إليه للتعاطي مع هذه المشكلة الحيوية، في الأسبوع المقبل

أمانة منطقة الرياض

متضررون ..سياره تسقط في مشروع لتصريف السيول (سعد الغشام)

13 إبريل 2012 م الموافق 22 جمادى الأولى 1433 هـ

 

​طالب أهالي حي قرطبة المسؤولين في أمانة الرياض بإنهاء معاناتهم من الحفر التي تقع وسط الحي وتتسبب في حدوث كوارث وحوادث.

وأكد المواطنون في حديثهم لـ«الحياة» أن الخدمات سيئة وإن حدث تطور فهو يسير بوتيرة بطيئةمدللين على ذلك بانعدام الإنارة في الحي وكثرة الردميات وعدم سفلتة بعض الشوارع.

ويكشف تركي القحطاني، أحد سكان الحي أنهم تقدموا بشكوى إلى بلدية الروضة بسبب الوضع السيئ في الحي، مضيفاً: «ذكرنا في الخطاب معاناتنا مع الخدمات، خصوصاً خلال فترة المساء، إذ لا توجد إنارة أو صبات أو لوحات إرشادية تشير إلى مواقع الحفر، وهو الأمر الذي تسبب في كوارث لبعض المواطنين».

ويستغرب علي القحطاني من عدم سفلتة بعض الشوارع وانعدام الإنارة، موضحاً: «حتى لو تجاوزنا الأضرار التي تلحق بسياراتنا، فلن نتجاوز على الآثار السيئة من الناحية الأمنية، فمن المعلوم أن أي حي يعيش في ظلام دامس هو هدف سهل لضعاف النفوس».

ويتابع: «تكثر التحويلات المتعرجة في الحي، ولكم أن تتخيلوا الوضع في الليل»، لافتاً إلى: «أوجه القصور في الخدمات البلدية كثيرة، لكن ما يهمنا في هذه الفترة هو كثرة التحويلات والحفر التي تهدد حياة السائقين وأسرهم».

كانت «الحياة» رصدت سيارة يقودها أحد المواطنين سقطت في حفرة لمشروع لتصريف مياه الأمطار في تقاطع شارع الحسين بن علي مع شارع القلم في حي قرطبة شرق الرياض، ما تسبب في إصابة السائق الذي نقل إلى مستشفى قريب من الحي.

 

أمانة الرياض

معاً لنتلافى الزحام(محمد بن سعد السعيّد )

12 إبريل 2012 م الموافق 21 جمادى الأولى 1433 هـ

​إن الزحام في المدن الكبيرة والرئيسة في مملكتنا الحبيبة أدام الله عزها ومجدها بات هاجس الجميع وخاصة في العاصمة الرياض حيث أصبح أمراً لا يطاق، فكم جلب من المتاعب وضيع الوقت ووتر الأعصاب وآخر وصول المصاب وجلب الأمراض وكم ألغيت بسببه اجتماعات وكم فوت من امتحان وكم جلب من مفسدة وفوت من مصلحة، وكم، كم؟ واختصاراً للمشوار يطيب لي أن أدلي ببعض الآراء والمقترحات لعلها ترى النور وتخف بذلك زحمة المرور.

أولاً: التقليل من التشجير وزرع النخيل على الأرصفة بين المسارين وأكتاف الشوارع المزدحمة فنحن بحاجة إلى سعة وفك أزمة أكثر من حاجتنا للتشجير الذي لا أنقص من أهميته ولكن الأهم قبل المهم.

ثانياً: تهذيب الأرصفة وإعادة هندستها في بعض الشوارع المزدحمة حيث تجد أحياناً عرض الشارع ٣م بينما الرصيف ٨م.

ثالثاً: دراسة تفعيل النقل للمدارس فإذا كانت المدرسة بها ٧٠٠ طالب منهم ٢٠٠ يأتون مشياً أو على سياراتهم فيتبقى ٥٠٠ طالب ينقلون على ١٠ باصات كبيرة، أليس هذا أولى وأخف للزحام؟ إذاً ما المشكلة؟ هل المشكلة مادية؟ فلدى المملكة ولله الحمد إمكانات مادية تفجر الصخر وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين - حرسه الله - واضحة في العمل على ما يخدم الوطن والمواطن مهما كلف الثمن ولكن من يعلق الجرس؟

رابعاً: وضع ضوابط للحد من قيادة المقيمين بحيث لا يسمح لقيادة المقيم إلا إذا كان قد قدم بتأشيرة سائق لحاجة بعض الأسر إلى ذلك أو كونه يشغل وظيفة ذات أهمية بالغة كأن يكون طبيباً أو مهندساً أو خبيراً بعد عرضه على لجنة في المرور لإجازته، لأن بعضهم ما ان يقدم هذه البلاد إلا ويشتري سيارة قديمة ومتهالكة ورخيصة فيتعلم بواسطتها القيادة في شوارع مدننا المزدحمة مما ينتج عنه الحوادث ويجر المصائب على نفسه وعلى الآخرين، وفي عدم قيادة هذه الشريحة فوائد منها تخفيف الزحام وتقليل الحوادث واستفادة المواطن من أصحاب الأجرة والباصات، وايجاد فرص وظيفية أكثر للشباب.

خامساً: دراسة التفاوت بين دخول الموظفين والطلاب بالقدر الكافي لتخفيف الزحام كأن يكون دخول الطلاب الساعة السابعة صباحاً والموظفون الثامنة والنصف ولا يتضح هذا إلا في اجازات الطلاب حيث يخف الزحام بشكل ملموس.

سادساً: تخصيص مجموعة كبيرة من جنود المرور على دراجات نارية يتواجدون على مخارج الطرق الرئيسة المزدحمة بمثابة طوارئ لفك الزحام ومعالجة الحوادث.

سابعاً: تخصيص طائرات مروحية تحوم فوق المدن المزدحمة لها اتصال بعمليات المرور لمراقبة السير ومعالجة الحوادث بالإنزال السريع وليس هذا من الصعوبة بمكان وقد طبق في بعض الدول المتقدمة وفي المشاعر المقدسة في موسم الحج.

ثامناً: عدم السماح قطعياً للشاحنات بدخول الطرق الرئيسة والمزدحمة وقت الذروة في الصباح والمساء، وكذلك منعها من الوقوف الطويل على ميامن الطرق الرئيسة.

تاسعاً: دراسة ايجاد شبكة طرق نقل حديدية وباصات مترو وترماي داخل المدن الرئيسة.

عاشراً: التخطيط لتوزيع مقار الدوائر الحكومية والشركات والمؤسسات العامة على جميع أنحاء واتجاهات المدينة تلافياً للزحام.

أحد عشر: التفكير في توسعة بعض الطرق الرئيسة داخل المدن مثل طريق الملك فهد والملك عبدالعزيز (البطحاء) بالرياض التي تعتبر مثل الشريان للمدينة، حتى ولو تطلب الأمر بعض الوقت ونزع ملكيات بعض العقارات المهم نصل إلى حل جذري ولا نقف مكتوفي الأيدي حتى تمر السنون ويزداد ويتضاعف الزحام ولا تسأل بعد ذلك عن النتائج والمخرجات.

اثنا عشر: وهذا خاص بمدينة الرياض لو جعل وادي حنيفة رديفاً لطريق الملك فهد بحيث يجعل مسارين وعلى شكل كباري متعدد المخارج والماء أو السيل يجري من تحت الكباري، بدلاً من تقزيمه بالأرصفة حيث أصبح صراحة مع كثرة الشاحنات والمطلبات والمنعطفات الضيقة وخاصة في الليل موحشاً وخطراً ولا يخدم بالشكل الصحيح ولا ينتفع من التنزه فيه إلا القلة.

ثلاثة عشر: تفعيل وإنهاء مشروع الطرق الدائرية السريعة (ما وراء الدائرية الحالية) في الرياض.

أربعة عشر: تكثيف كاميرات مراقبة حركة المرور المرتبطة بالعمليات لادارة الحركة وانسيابها، ولا أقصد (ساهر) فإن لها شأناً آخر.

خمسة عشر: إزاحة أو تخفيف الحواجز الأمنية من بعض الشوارع، حيث الأمن والاستقرار مستتبان ولله الحمد والمنة والحاجة تدعو للتوسعة وفك الزحم.

سادس عشر: إعادة هندسة وتنظيم واتجاه وفتح بعض الشوارع التي طرأ عليها تغييرات في فترات ماضية وبقيت على وضعها فلم تصمد أمام الحركة المرورية المزدحمة في الوقت الحاضر.

سابع عشر: دراسة الاستفادة من نظام الإشارات المرورية المعلقة بدون أعمدة تأخذ حيزاً في الشوارع، وكذلك نظام الميادين المستديرة (دوار) التي تساعد في انسياب حركة السير.

ثامن عشر: متابعة سرعة تنفيذ المشاريع التي تتطلب أعمالها حفريات في الشوارع ومعاقبة المتسبب في المتأخر منها.

فأرجو أن تلقى هذه الآراء والمقترحات أذناً صاغية واحساساً وطنياً واهتماماً من المسؤولين - وفقهم الله - في كل قطاع في الدولة له علاقة بهذا الموضوع وذلك لدراستها والاستفادة منها وبالله التوفيق.

* إمام وخطيب جامع سلطانة الشرقي بالرياض.


أمانة الرياض

هنيئا للوطن والمواطن ( د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان)

12 إبريل 2012 م الموافق 21 جمادى الأولى 1433 هـ

​تزداد تألقاً، وتفتخر بالأمين المناسب في المكان المناسب.

تتوالى المناسبات على وطننا الغالي التي تعكس مدى تميز الشخصيات التنفيذية، في ربوع بلادنا الحبيبة، فتشرق شمس العطاء اللامحدود، وكيف لا ننعم بهذا الشروق، ونحن في ظل حكومة رشيدة تصنع البناء الحقيقي لهذا الوطن.

وهانحن هذه الأيام، وكل الأيام القادمة ــ إن شاء الله ـــ نسعد ونفرح بحصول الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة الرياض عضو شرف الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم على جائزة الشرق الأوسط للتميز للشخصيات التنفيذية.

ان صاحب السمو ـــ يحفظه الله ــ يبذل الجهود الحثيثة، لتحقق الأهداف التي رسمها لخدمة منطقة الرياض للوصول بها الى أعلى المستويات يبقيها دائماً عالية، من اجل حاضر زاهر ومستقبل مشرق بإذن الله.

سائلين المولى عز وجل المزيد من العطاء والتقدم لبلادنا الحبيبة في أمن وأمان، ولسموه الكريم التوفيق والسداد. .


أمانة الرياض

أمانة الرياض.. في فساد الغذاء ( أحمد بن عبد العزيز الركبان)

11 إبريل 2012 م الموافق 20 جمادى الأولى 1433 هـ

​المضحك.. أن تجد الناس وأنا واحد منهم.. نتهافت على تلك المطاعم الشهيرة ذات صبغة الخمس نجوم؟ والأغرب أن تجبرنا العوامل الاجتماعية في تغيير نمط الأكل السائد في البيوت.. بأن نذهب قصرا إلى تلك المطاعم.. وننتظر وقتا طويلا لعل أن تشغر طاولة لي ولعائلتي.
كنا في زمن قريب.. نتألم من سوء الخدمة في صحتنا الطبية؟ وما آثارها من إهمال تلك القطاعات من حدوث أخطاء طبية أدت بعواقب وخيمة على الأسرة والمجتمع.. مما أصاب مسؤوليها في ذلك الوقت بالحنق الشديد لكشف أخطائهم المتكررة؟ وهم يريدوننا أن نكون كالبهائم أجلكم الله تجري لأجسادنا كل تجارب الطب؟
اليوم دلفت أمانة الرياض بعصبتها الخيرة المهنية والأخلاقية في أن تقف بحزم أمام كل متسلط يريد العبث بالإنسان في مأكله وغذائه..
لم تكترث الأمانة لملكية هذا المطعم أو ذاك.. ولا لنجومه الخمس المزيفة ببهرجة الديكورات.. مقابل القذر الغذائي الفاسد أعزكم الله..
هنا تأتي أخلاقيات الأمانة بأمينها العياف ومساعده الدكتور البطحي وزملائهم في مصيدة الأمانة للعابثين بصحة الإنسان وهي تقف بشدة وحزم لإدارة صحة البيئة لكشف ألاعيب المطاعم الكبرى في أخلاقيات البشر..
كيف لو كان هذا المطعم في مسقط رأسه في (أمريكا) وتم اكتشاف ثلاثة أطنان من اللحوم والصلصات الفاسدة المتعفنة؟؟ لكان الويل الشديد عليهم..لا بالإغلاق فحسب بل في غرامات مالية قد تصل إلى ملايين الدولارات.. ودعاوى قضائية من كل صوب وحدب؟
أما هنا فمع أن الأمانة شديدة غليظة في وجه الطامعين بالإنسان.. إلا أن الأنظمة لا تساعدها على حزم مالي وقضائي يردع أولئك المستهترين؟
لكني أهيب بسمو الأمين النشط الهمام وزملائه في الأمانة بالتحرك نحو إصدار أنظمة جزائية شديدة تدعم بموافقة من المقام السامي الكريم..حتى لا يمكن تجاوزها البتة من كل مالك لمطعم أو خلافة يمتلك العفن الغذائي في منشأته..
الأمانة.. وكعادتها صانت كرامة الإنسان في صحته الغذائية.. والصحية وحتى الفكرية والاجتماعية في مجالات متنوعة وعديدة..
ترى متى تتحرك القطاعات ذات الرقابة الإنسانية..لتكون عضدا قويا لكل قطاع يعمل بحزم تجاه التجار البشعين..
أتمنى من قيادة الوطن الكريم وضع مكافآت مالية مجزية تجبى من أولئك المستهترين بصحة الإنسان عند القبض على مفاسد الطعام.. وتمنح كمكافأة علنية لكل متعاون أو مبلغ أو منتسب موظف مخلص في مقام البلديات والأمانات.. تشجيعا واعتبارهم عيونا للأمانة في كل وقت ومكان..
نعم تميزت أمانة الرياض في ردع فساد الغذاء من مطاع النجوم الخمسة.. فسيروا على بركة الله إلى مطاعم الفنادق والبوفيهات وغيرها يا صحة البيئة العزيزة.. شكراً أمانة الرياض..وقبعة أبناء الرياض ترفع لكم احتراما وتقديرا..

أمانة منطقة الرياض

أماني زائرة سعودية لقرية الجنادرية التراثية(ريم الصالح)

10 إبريل 2012 م الموافق 19 جمادى الأولى 1433 هـ

​يمكن القول ان قرية الجنادرية التراثية قد تحولت منذ العام الماضي ١٤٣٢ه إلى ما يشبه الفرح الموسمي للأسرة السعودية مجتمعة بعد أن كانت محرومة منها طيلة خمس وعشرين سنة، ولمن لا يعلم فقد كان دخول القرية التراثية خلال هذه السنوات إما للرجال فقط وهي أغلب الأيام المقررة، وإما للنساء فقط وهي الأيام القليلة الباقية، وحينما أصبحت أغلب الأيام للأسرة بدأت تتقاطر آلاف الأسر إما من الرياض أو من خارجها ومن بين هذه الأسر أسرتي الكريمة التي قرر جميع أفرادها بدءاً من والدي ووالدتي وانتهاء بإخوتي وأخواني أن نقوم بزيارة لقرية الجنادرية التراثية هذه السنة لما سمعناه من أشياء جميلة سواء من حيث الفنون والرقصات الشعبية أو التراث الشعبي في الزراعة والعمارة والمأكل والملبس ونحو ذلك، وقد كانت فرحتنا كبيرة لما شاهدناه من روائع، وما كان لهذه القرية أن تظهر بهذا الرقي والبهاء لولا المتابعة المستمرة والتطوير الدائم والاستماع إلى الملاحظات التي تظهر ومعالجتها في العام القدام، ومن هذا المنطلق وخلال تجوالي في القرية التراثية لاحظت أشياء رائعة كثيرة لا أعتقد أن القائمين على شؤون هذه القرية بحاجة إلى ذكرها فيكفي تقاطر هذه الأعداد الهائلة من الأسر السعودية.

أما الأمور التي أتمنى أن تتحقق في الموسم القادم فهي على النحو الآتي:

أولاً: منع التدخين، الذي أصبح محظوراً في الأماكن العامة في كثير من الدول المتحصرة، إلا أنه في قرية الجنادرية يمارس من قبل كثيرين بصورة مخجلة فترى حتى القائمين على التنظيم وكأنهم في حالة إدمان دائم على التدخين، وكذلك المشاركين في الفنون الشعبية بحيث أصبح المشهد مقززاً، لذا فالمرجو أن يتم تلافي ذلك بوضع لوحات إرشادية وملصقات تفيد أن التدخين ممنوع في قرية الجنادرية وأن توضع هذه اللوحات في كل زاوية من زوايا القرية كما أن من المناسب وضع لوحات توعوية عن مضار التدخين وأنه المسبب الرئيس لسرطان الرئة والحنجرة ويمكن الاستعانة بجهود جمعية مكافحة التدخين لتوعية الجمهور في هذا الحشد البشري الضخم.

ثانياً: منع الغزل الفاضح الذي يخدش الحياء العام في قصائد الفنون الشعبية من سامريات وعرضيات وقد سمعت من إحدى الفرق الشعبية أبيات شعر تتضمن عبارات غزلية لا تقال إلا في المجالس الخاصة وقد سببت هذه العبارات نفوراً من الأسر التي كانت تستمع إلى هذه العبارات، لذا فإن من الواجب توجيه الفرق الفنية الشعبية بأن تبتعد عن مثل هذه العبارات غير اللائقة أو أن تلزم الجهة المسؤولة عن هذه الفرق بأن تبعث بنص القصائد قبل بداية المهرجان بوقت كاف كي يتم الإذن بالموافقة عليها بعد تنقيحها.

ثالثاً: خلو شوارع القرية التراثية من لوحات مكتوبة بخط كبير بحيث يقرؤها المشاة وتضمن الآتي:

- وجوب المحافظة على البيئة وعدم رمي المخلفات إلا في أماكنها المحددة، وأن الدين الأسلامي يحث على النظافة.

- التقيد بتعليمات القائمين على تنظيم فعاليات الأنشطة المختلفة في القرية.

- احترام مشاعر الآخرين من حيث حفظ اللسان وحفظ العين، حفظ اللسان من التعليقات التي تتضمن كلمات خارجة عن الأدب وحفظ العين من النظر غير المهذب للآخرين.

- العناية بالممتلكات العامة وترك ما يؤدي إلى إتلافها أو استخدامها بطريقة خاطئة.

وغير ذلك مما تراه اللجنة المسؤولية عن شؤون القرية التراثية.

وللإحاطة فإن مثل هذه اللوحات التي تكتب بخط كبير موجودة بكثرة في كثير من الدول التي لديها فعاليات ضخمة يرتادها أعداد هائلة من البشر لأنها تساعد المسؤولين على تفادي حدوث المشاكل وتذكر الناس بقواعد السلوك العام.

رابعاً: العمل على إيجاد فنون شعبية نسائية لأن الذي شاهدناه من فنون شعبية هي فنون رجالية فقط وهذا أمر غريب لأن الغناء والرقص وضرب الدفوف هي ممارسات أقرب للنساء من الرجال ومع ذلك فلم نشاهد إلا الرجال يرقصون ويغنون ويضربون الدفوف، طبعاً هذا أمر مألوف في مجتمعنا ولكن الاستمرار عليه سوف يؤدي إلى تشويه سمعتنا في العالم، لذا فعلى القائمين على تنظيم هذه الفنون التفكير بطريقة خلاقة وجادة على إيجاد أنشطة فنون شعبية نسائية في السنوات القادمة لكسر احتكار الرجال لهذه الأنشطة.

وإن كان لي من اقتراح في ذلك فأقترح تخصيص ساحة واسعة مغلقة تؤدى فيها الفنون النسائية وتتولى إحدى شركات الحراسات الأمنية توفير طاقم نسائي لتنظيم ذلك.

ومعلوم ما يكتنف ذلك من جهد لذا فلا بد أن نحاول تطوير أنفسنا والخروج من الأنماط السائدة التي جعلت من بعض المراقبين لنا من خارج بلادنا يصفنا بأننا مجتمع ذكوري دور المرأة فيه مهمش ونصيبها قليل وحقها مغموط، وهذا لا يجوز شرعاً ولا عقلاً.

وأختم هذه الأسطر بالشكر الجزيل لكل من عمل على إظهار القرية التراثية بهذه الصورة البهية، وأقول بهذه المناسبة لقد أسعدتم الملايين وأدخلتم السرور إلى قلوب الجميع فجزاكم الله خير الجزاء.

أمانة منطقة الرياض

قصاصات منوعة(رقيه الشبيب)

10 إبريل 2012 م الموافق 19 جمادى الأولى 1433 هـ

​في شمال الرياض هناك بعض الأحياء تنبع فيها المياه، وعند الاستفسار كانت الإفادة أنها مياه جوفية، فهل هذه حقيقة؟ وإذا كانت مياها جوفية فكيف لم يتم التأكد قبل تحويلها إلى مناطق سكنية؟ ومن المسؤول؟ ينابيع الماء مستمرة طوال الوقت حتى أصبحت التربة حولها ضعيفة، والمشكلة أن المسؤولية المباشرة ضائعة بين جهة وأخرى، لكن ـ لا قدر الله ـ لو هطلت أمطار شديدة الغزارة فسيكون الوضع صعبا جدا.. والسؤال الملح هو: أليس هناك فحص للتربة قبل التصريح بالبناء؟ 

في جميع مناطق المملكة هناك مناطق سكنية بنيت على ممرات المياه من وديان وخلافها، وهو عسف وجور على طبيعة الأرض، والمتضرر بالنهاية الإنسان.. نزف هذه المياه مستمر بالرغم من زيارات مسؤولي البلدية شمال الرياض التي لم تأت بنتيجة. الحل الجذري بهمة مسؤول لديه القرار ليتجول في هذه الأحياء ويتتبع هذه المياه بنفسه ثم يصدر قرارته بناء على مشاهداته. 

• إن السماح للشباب بالدخول إلى المجمعات التجارية في الرياض ـ ولا أعلم عن باقي المناطق ـ خطوة إيجابية، وإذا ورد سلوك غير مناسب من البعض فهي مجرد حالات مؤقتة ثم يتم التعود عليها ويصبح الممنوع المرغوب شيئا عاديا بمرور الوقت، وبذلك تنتهي هذه الإشكالية.

• مؤكد أن وزارة التربية والتعليم لديها إدارة متخصصة في المباني المدرسية، والسؤال: ما دور هذه الإدارة؟ وما هي مهامها الرئيسية في هذا القطاع الهام الذي رصدت له مبالغ هي الأكبر في كل ميزانية؟ وموازنة قطاع البناء في الوزارة تعد الأضخم، وإلا فما معنى أن نسمع خلال أسابيع عن إغلاق مدارس بتوجيهات الهيئة العامة لمكافحة الفساد مثلما في مدرسة مليح بتنومة في منطقة عسير، حيث تبين أن المبنى آيل للسقوط؟ وقبله في حفر الباطن وغيره، مما يدل على أن إدارة المباني المدرسية تحتاج إلى إعادة هيكلة وتفعيل رقابي على المشاريع وعلى من تسند له، فلا يعقل بعد كل فترة ينقل طلاب المدارس أو تغلق مدرسة بسبب سوء التنفيذ عند البناء.. فلا يمكن تجاهل مسؤولية كل موظف في هذا الجهاز الموجه لمتابعة وتنفيذ مشاريع المباني المدرسية، وعلى هيئة مكافحة الفساد أن تتحمل مسؤولية متابعة المباني وألا تنتظر الشكاوى، فالمعطيات أمامها واضحة ولا تهاون في الأرواح.

أمانة منطقة الرياض

هنيئاً لأمانة منطقة الرياض (عثمان ال عثمان)

9 إبريل 2012 م الموافق 18 جمادى الأولى 1433 هـ

​تزداد تألقاً، وتفتخر بالأمين المناسب في المكان المناسب.

تتوالى المناسبات على وطننا الغالي التي تعكس مدى تميز الشخصيات التنفيذية، في ربوع بلادنا الحبيبة، فتشرق شمس العطاء اللامحدود، وكيف لا ننعم بهذا الشروق، ونحن في ظل حكومة رشيدة تصنع البناء الحقيقي لهذا الوطن.

وها نحن هذه الأيام، وكل الأيام القادمة - إن شاء الله - نسعد ونفرح بحصول الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة الرياض عضو شرف الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم على جائزة الشرق الأوسط للتميز للشخصيات التنفيذية.

إن صاحب السمو - يحفظه الله - يبذل الجهود الحثيثة؛ لتحقق الأهداف التي رسمها لخدمة منطقة الرياض للوصول بها إلى أعلى المستويات يبقيها دائماً عالية، من أجل حاضر زاهر ومستقبل مشرق بإذن الله.

سائلين المولى عز وجل المزيد من العطاء والتقدم لبلادنا الحبيبة في أمن وأمان، ولسموه الكريم التوفيق والسداد.

* رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم عضو المجلس البلدي

أمانة منطقة الرياض

الضوضاء .. تلوث العمران السمعي(حمد اللحيدان)

9 إبريل 2012 م الموافق 18 جمادى الأولى 1433 هـ

​قال لي أحد الزملاء: كنت في ردهة مطار أوسلو الدولي في النرويج أنتظر موعد الطائرة وأتحين سماع النداء عن إقلاع هذه الطائرة لكني لم أسمع أي شيء وكان المطار هادئا جدا، وعندها ذهبت إلى الاستقبال في الردهة أستفسر عن الإعلان عن هذه الرحلة وإن كان قد تغير موعد إقلاعها، لكن الموظفة قالت لي إن هذا المطار silent airport مطار صامت.

إن التلوث السمعي الذي يحدث في المكان هو أحد أسباب التوترات العصبية وردود الأفعال غير المتزنة وشرود الذهن وقلة التركيز، وربما يصل في النهاية إلى الصمم إذا ما كان التلوث قد وصل إلى منتهاه وبصورة مستمرة، وهو ما تعانيه المجتمعات الحضرية اليوم التي لم تع أضرار هذا التلوث، الذي كثر فيها بدرجة كبيرة في جميع أماكن الأعمال والسكن.

فنصادف اليوم في المدن والأرياف مصادر عدة للتلوث المكاني السمعي في صور شتى مع ما نعانيه من تلوث بيئي للهواء الذي نستنشقه، عدا الغبار الذي يهب بين الفينة والأخرى ليفسد الأجواء.

فمثلا الوضع في المطارات مغاير تماما لما في أوسلو، فإذا ما كنت في مطار الملك عبد العزيز في ردهة الفرسان الداخلية ستسمع الرحلات الدولة والداخلية حتى رحلات الشركات الأخرى غير ''الخطوط السعودية''، التي لا يمكن أن يكون أحد من مسافريها في هذه الصالة مطلقا، بمكبرات صوتية مزعجة للغاية وكأن الهدف إزعاج الجميع من أجل تنبيه أحد المسافرين!

وإذا ما كنت في حي قريب من معارض السيارات في أي مدينة وأنت في بيتك وبعد عناء عمل يوم شاق وتستعد لأن ترتشف الشاي بعد العصر سيصلك التلوث السمعي من بعد أكثر من كيلو متر، من خلال أصوات مكبرات الصوت التي يمسك بها الدلالون الذين يصرخون ليس لك لتشتري السيارة بل للذين بجانبهم.

ونحن اليوم نستعد للدخول في فصل الصيف حيث يبدأ عمل المكيفات التي تلطف الجو لكن مع تلوث سمعي كبير، خصوصا المكيفات الشباكية للمنازل التي لا تهدأ أبدا، خصوصا فترة الراحة والنوم.

أما ما يحدث من ضجيج من المركبات في الطرق فهو أيضا تلوث سمعي يتطلب وضع حلول لهذه المصادر.

إننا نحتاج اليوم إلى وضع معايير للمكان فيما يسمح به لهذا المكان ووضع تلك الحدود قيد التنفيذ، وهي مدونة في الكتب والمراجع، فمن ذلك:

- من 25 إلى 40 ديسبل مقبول في المناطق السكنية.

- من 30 إلى 60 ديسبل مقبول في المناطق التجارية.

- من 40 إلى 60 ديسبل مقبول في المناطق الصناعية

- من 30 إلى 40 ديسبل مقبول في المناطق التعليمية.

- من 20 إلى 35 ديسبل مقبول في مناطق المستشفيات.

حتى يتضح لنا المعنى بالصوت فإن الهمس 20 ديسبل وصوت الشاحنة 95 ديسبل وما بينهما أصوات شتى عندما تزيد على المعدل تصبح تلوثا سمعيا يلزم أن يعالج.​

أمانة منطقة الرياض

المعتدون .. !!(عبدالاله ساعاتي)

9 إبريل 2012 م الموافق 18 جمادى الأولى 1433 هـ

​نظمت إمارة منطقة مكة المكرمة في الثاني من الشهر الجاري ورشة عمل حول التعدي على الأراضي.. وذلك بحضور ممثلي إمارات مناطق المملكة والقطاعات الحكومية ذات العلاقة.

ويأتي تنظيم هذه الورشة بعد أن أصبحت التعديات على الأراضي ظاهرة خطيرة بما لها من تداعيات أمنية وحقوقية وتنموية.

ولقد كشفت ورشة العمل تنامي هذه الظاهرة إلى الحد الذي استمرأت فيه فئة من المعتدين على الأراضي إلى نصب الخيام وإعلان مزايدات على أراض بيضاء لا يملكونها.. وإلى الحد الذي أصبحت تنشر فيه إعلانات في دول أخرى عن بيع أراض في مكة المكرمة من قبل أشخاص معتدين لا يملكون هذه الأراضي..

وذلك ــ لا ريب ــ تجاوز على الحدود واعتداء على الحقوق.. فلقد شرع المولى عز وجل الحق الفردي وأيده بمؤيدات شرعية تحفظه من الاعتداء عليه.. وشرع حق الجماعة وأيده كذلك بمؤيدات شرعية تمنع الاعتداء عليه.. حيث تضمنت نصوص الشريعة تحريما صريحا بائنا للتملك عن طريق النصب والسرقة والاختلاس.

قصص واقعية كثيرة تروى عن أشخاص دفعوا «تحويشة العمر» لشراء أراض.. وبينما ينتظرون ريثما يمتد العمران إليها ليتمكنوا من بناء سكن لهم عليها.. إذا بهم يفاجأون بين ليلة وضحاها بمن سطى عليها في وضح النهار.. ببناء مختلس في غفلة من جهة الرقابة.

وعند مراجعته خرج المختلس حاملا السلاح في وجه أصحاب الأرض المالكين الحقيقيين.. أو عند شخوص مسؤول التعديات خرج بنسائه وأطفاله استعطافا وتسترا وتمنعا !!.

وهناك من يعتدي على الأراضي الحكومية.. وهي ملك عام وحق عام.. فيكون بفعله قد حرم المجتمع من نفع عام كان من الممكن أن تقام عليها مرافق عامة.. مسجد أو مشفى أو مدرسة أو مقر للدفاع المدني أو الشرطة.. أو غيرها.. فالمشاريع التنموية تحتاج إلى أراض.

ولعل ضعف الوازع الديني وعدم مراعاة المولى عز وجل يأتي في مقدمة الأسباب التي أدت إلى تنامي هذه الظاهرة.. كما أن ضعف الأنظمة المعنية بحماية الأراضي يعد من أبرز الأسباب.. 

وأيا كانت الأسباب.. فإن علينا جميعا ــ وليس على الدولة فقط ــ واجب التصدي الصارم وبلا تسامح لهذه الظاهرة المشينة المتنافية مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء.. الضارة بالمجتمع والسالبة لحقوق الناس.. 

كما يجب على الأجهزة الحكومية المعنية واجب محاربة التعديات على الأراضي بكل حزم وجدية.. حتى يدرك المعتدون ــ ومعظمهم من الهوامير ــ أن الأمر ليس سائبا وأن الدولة لا يمكن أن تصمت أمام عمليات النصب والغلول هذه.. 

وهناك لا شك حاجة إلى تعميم ونشر الأحكام المتعلقة بحرمة الاستيلاء على الأراضي الحكومية وأراضي الغير.. ومشاركة وسائل الإعلام في نشر الوعي بحرمة التعدي على الأراضي والأضرار الناتجة عن ذلك على الوطن والمواطن.

ويجب أن يعاد النظر بصورة عاجلة في أنظمة الاستحكام المطبقة في المحاكم.. وخاصة مفهوم ما يعرف بـ(إحياء الأرض) الذي أسيئ استخدامه كثيرا.

ولا يسعني ختاما إلا أن أحيي سمو أمير منطقة مكة المكرمة على اهتمامه الكبير بمواجهة هذه التعديات السافرة.. حتى تنتهي بإذن الله تعالى.

أمانة منطقة الرياض

مرحباً بشبابنا داخل الأسواق بوجود قوة الأمن والنظام الصارم!!(سلمان القباع)

9 إبريل 2012 م الموافق 18 جمادى الأولى 1433 هـ

​  من أسباب نجاح أي مشروع وجود التنظيم والمتابعة، ولا تقتصر المسألة فقط بالصح أو الغلط، فالإنسان لديه عقلية ويعرف كيف يداري ويوظف عقليته، فالعقل موجود ولكن كيف يوظف هذه العقلية نحو الصواب، فالتفكير بالعقل الباطني متلازم مع الأشخاص على مدار اليوم، وعملية النجاح تأتي وفق ما خطط له.

السماح لدخول الشباب للمراكز قرار وجد لوضع الشباب أمام المسئولية، يعرف ماهي المسئولية، قرار أتى بعد تساؤلات عده لماذا لا يسمح للشباب بالدخول للمراكز؟ ولماذا لا يدخل الشاب إلا بوجود أفراد اسرته معه؟

هذا المنع سابقاً لا نعرف رؤية نجاحه ولا يوجد أي بُعد بسبب تطبيقه سابقاً.. وقرار غريب بأن الشاب لا يدخل المركز، وهل دول العالم أجمع على خطأ ونحن على صواب؟

شكراً جزيلاً صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض على أمره بالسماح للشباب بالدخول للمراكز، نشكر سموه الكريم بالسماح، قرار ليس لإعطاء الشباب نوعا من التنفس ولكن نأتي من ناحية فك اختناق الحرية وفك التقيد الذي يعانيه شبابنا، نعرف ان هناك تدافعا سوف يحصل للمراكز التجارية (الأسواق) من الشباب ولكنها مسألة وقت وينتهي الاندفاع، تصبح المسألة عادية جداً، هل معك عائلة سؤال تشبعنا منه كثيراً بسنين ماضية وليست بالقصيرة، هناك فرق بين أن تمنع الشباب من دخول مركز وأن تمنعه من دخول (متنزه) فالمتنزهات فعلاً خاصة بالعوائل، لوجود (أماكن للعائلة، وليست خاصة للأفراد، وجود شاليهات للعوائل وليست خاصة للشباب) ولكن المراكز التجارية تحتضن بعض المحلات الرجالية، تتواجد بها مواقع للقهوة، نرى انها فعلا حرية للفرد وتنعكس ايجاباً على سلوكه من حيث تحمله المسئولية لمحاسبة نفسه بعدم خلق فتنه أو حركه خاطئة، بل تزرع الثقة بنفسه بأنه صاحب محل ثقة ويعرف تصرفه تماماً فأصبح محل اختبار حقيقي، والأسواق نعتقد كثيراً أنها سوف تحتضن شبابنا من (التسكع في الشوارع) من غير فائدة، وأيضا الحركة المرورية سوف يتقلص جزء بسيط منها، هناك من يعترض ويرى برؤية العين الواحدة (التي تشبعنا كثيراً من الإطلالة بنافذتها) يرون أن هناك مشاكل سوف تحدث وسوف تتعرض العوائل للمضايقات، رؤيات موروثة ونراها تتجدد وزرعها بالجيل الحالي، ولكن لنوجه هذا التساؤل لهؤلاء ونقول لهم لماذا لا نرى شبابنا وهم يتجولون في الأسواق في الدول العربية والغربية، لماذا لم نجد منهم أشياء مخلة للآداب أو تصرفات غير مقبولة؟ لأن هناك أنظمة صارمة وأيضاً وجود أمن قوي داخل تلك المراكز، لذلك نرى شبابنا منضبطين ومحترمين أنفسهم، ونحن نحسبهم كذلك بأنهم محترمون تلقائياً. رأينا كثيراً شبابنا في الخارج في (المولات) في دبي وبيروت والقاهرة وغيرها من المراكز يتجولون بأريحية بانضباط، تجوالهم ليس له هدف من ناحية الشراء ولكن (تغيير الأجواء، رؤية المركز، الجلوس بمحلات القهوة) الأمن سوف يعزز قوة احترام الشباب للمكان، فوجود عناصر الأمن بمراقبة أي تصرف غير مقبول من أي شاب ومحاسبته ومعاقبته سوف يحد من أي تصرف آخر، القانون سوف يتواجد ويفعل، تفعيل الأمن والانضباط هو ما سوف يحد من أي تصرف غير لائق للشباب، أمير الرياض حفظه الله سمح لشبابنا وزرع الثقة بهم وهم مسئولون ويدركون أنهم أصحاب مسئولية، مشكلتنا في المجتمع وما يراه وليست المشكلة نفسها، تصرف فردي من أي شاب نجمع بأن يجب على شبابنا أن نقيد حرياتهم!

وجدنا في الملاعب الرياضية التي أنشأتها بلدية الرياض داخل الأحياء السكنية روعة بجذب شبابنا بممارسة الرياضة ولعب كرة القدم، قتل وقت فراغهم بالشيء المفيد، تسليتهم بأشياء أفضل من وجودهم داخل وكور لا نعلم ماذا يمارسون بها، لنزرع الثقة في شبابنا فلديهم الحس الأمني الداخلي بأنفسهم ويحتاجون لقليل من الثقة، ومن حق أي رجل أمن أو رجل مسئول داخل المركز أن يمنع الشاب بالتجول داخل المركز إذا لاحظ عليه ما يخل بالخُلق العام والذوق العام، مثل لباس غير لائق جداً للشاب أو تجمع شباب داخل السوق وعمل فوضى.

لا أحد يرضى بالفوضى ولا أحد يرضى بالخروج عن الذوق العام.. المسألة فقط انضباطية وأمن ونظام وسوف ترون شبابنا يحترم نفسه قبل أن يحترم الآخرين..!!

أمانة منطقة الرياض

بناء المطارات أسهل من تنميتها (سعد الاحمد)

8 إبريل 2012 م الموافق 17 جمادى الأولى 1433 هـ

​المخطط الاستشرافي لتطوير منطقة الرياض يحتوي على مشروع مستقبلي لبناء مطار جديد في المنطقة الجنوبية الغربية للعاصمة الرياض. الهدف من هذا المطار هو أن يمكن موقعه التوسطي بين جنوب العاصمة الرياض ومدن منطقة الرياض الجنوبية من خدمة المواطن والمقيم بيسر وسهولة، نظرا لبعد مطار الملك خالد الدولي عن مناطق ذات كثافة سكانية كالخرج وحوطة بني تميم والأفلاج وبقية المدن والقرى. الاستدامة في مشاريع بناء المطارات مؤشر تنموي، حيث شهدت المملكة بناء مطارات جديدة خلال السنوات الخمس الماضية وتحولت مطارات إلى دولية في خطوة نحو تفعيل النموذج الأنجح في النقل الجوي المتمثل في الربط المباشر للمدن. مطار الملك خالد الدولي مرت عليه سنوات طويلة دون تطوير محسوس ينتشله من واقعه الحالي المتمثل في سوء الخدمات التي تمر على المسافر، كما يعاني نقص العديد من المرافق، التي أصبحت من ضروريات المطارات الحديثة، حتى مرافقه الصحية لا يتناسب عددها مع أعداد الناس رغم أن بناء المزيد منها يحتاج فقط إلى حسن إدارة المساحات الضائعة في هذا المطار. الغريب أن العديد من متطلبات التطوير لا تحتاج إلى كثير من الأموال بقدر ما تحتاج إلى مرونة في التشريعات التي تمكن من تنفيذ المشاريع التطويرية الصغيرة دون توقف أو تأخير. حالة مرافق مطار الرياض تحتاج إلى مقالات عدة للتعرض لكل واحدة على حدة، وحلولها لا تتطلب معجزات لإصلاحها وإرجاع المطار إلى هيئته الجميلة. الهيئة العامة للطيران المدني بكيانها الجديد قادرة اليوم على إعادة النظر في عقود التشغيل والصيانة التقليدية، التي تستنزف كثيرا من الأموال دون عوائد تذكر على جودة وتطوير المطارات. كما أن عليها تفعيل الشفافية وعرض القيمة المالية لكل عقد تشغيل وصيانة مطار على حدة كي يتسنى للجهات الحكومية ذات العلاقة تقييم فاعلية المطارات من الناحية العملياتية والتوظيفية وغيرها.

تطوير مطار الرياض – في رأيي - سيكون أصعب إداريا من بناء مطار جديد كوننا نبرع في بناء المرافق الكبرى ثم نفشل في استدامتها أو إكمالها بالوجه المطلوب، فمطار الرياض يستحق أن يتم تطويره بسرعة والوصول به إلى 30 مليون مسافر في السنة بنهاية عام 2015.

أمانة منطقة الرياض

خيرنا لغيرنا(سليمان المنديل)

8 إبريل 2012 م الموافق 17 جمادى الأولى 1433 هـ

​إنه أمر غريب ومحير، أن يكون أكبر بندين في ميزانية الحكومة، هما بندا المقاولات، والتشغيل والصيانة، وهما في ذات الوقت، الأقل في نسبة السعودة (أي أن خيرنا يصب في مصلحة غيرنا!) كيف حدث، ويحدث ذلك حتى اليوم؟! 

كيف حدث أنه كان هناك صندوق لدعم المقاولين قبل ثلاثين سنة، عندما كانت ميزانية نشاط المقاولات لا تعادل 10%، مما هي عليه اليوم؟ وكان لذلك الصندوق دور هام في تشجيع البنوك على التمويل، وتبني المقاولين الناشئين؟ واليوم أوقف عمل ذلك الصندوق!! 

نعم نشاط المقاولات، ومثله نشاط الصيانة والتشغيل، هما اليوم الأقل توظيفاً للسعوديين، ولكن لو درسنا وضع هذين القطاعين بتعمق، وقمنا بما هو مطلوب لجذب السعوديين لهما، فسنحصل على ذات النتائج التي حصلت عليها شركة أرامكو (عندما كانت أمريكية)، عندما وظفت سعوديين أميين، ثم دربتهم على قيادة الآلات المعقدة في ذلك الوقت، وأصبحوا عمالة ماهرة، وهامة في مجال التنقيب، واستخراج النفط. 

ثم قامت أرامكو (الأمريكية) بالخطوة الجريئة، والعظيمة التالية، عندما رغبت في إيكال أعمال مساندة لها، إلى شركات تتعاقد معها، وقامت باختيار بعض النابغين من موظفيها السعوديين، ومنهم مع حفظ الألقاب، سليمان العليان، وعبد الهادي القحطاني، وعلي التميمي، وعبد الله فؤاد، وغيرهم، ودعمتهم، وهم اليوم من أكبر، وأنجح البيوتات السعودية العاملة في مجال المقاولات، وغيرها من الأنشطة. أي باختصار كانت لدى شركة أرامكو (الأمريكية) نظرة بعيدة، لكي تخفض التكاليف عليها، من خلال تطوير قدرات محلية، وبالتأكيد أن أرامكو لم تستخدم عقود الإذعان الموجودة اليوم في تعامل الحكومة مع قطاع المقاولين. وبالرغم من وجود نظام عالمي اسمه (فيديك) معروف، ومعترف به، ينظم العلاقة بين المقاول، وصاحب العمل، إلا أن وزارة المالية السعودية لا تعترف به!! 

نتيجة للوضع الحالي فقد صرّح وزير النقل، بأن تعثر مشاريع الطرق هو بسبب نقص، وضعف قدرات المقاولين!! ونتيجة لذلك الوضع الغريب، أصبح كل مشروع جديد يرسى على عدد محدود من الشركات، فكيف يمكن أن نطور قطاع المقاولات في ظل هذه الظروف؟ 

المعروف هو إن هامش ربح المقاول قليل، ومن ثم فإن التشغيل المستمر لعمالته، وآلاته مهم، وإلا فإن كل ربحه قد يضيع في تمويل فترة انتظار الحصول على مستحقاته لدى الجهات الحكومية، وهو ما أدى إلى إفلاس الكثير، وحتى من تقدم إلى ديوان المظالم بشكوى، فديوان المظالم مثقل، وغير قادر على معالجة الأمور في الوقت الكافي، لإنقاذ المقاولين. 

لدينا مشكلة حقيقية في نشاطي المقاولات، والتشغيل والصيانة، ولا أحد يبدو مهتماً بهما، لا وزارة البلديات، ولا النقل، ولا الإسكان، ولا المالية، ولا التخطيط، ولا الاقتصاد، في حين أن المطلوب هو النظر في وضع هذا القطاع، من قبل جميع تلك الأجهزة الحكومية، ومعها الغرف التجارية، لإنقاذ ذلك القطاع لغرض سعودته، والاستفادة منه، فهو في اقتصادنا لا يقل أهمية، وربما يزيد عن باقي القطاعات الأخرى (الصناعة، التجارة، الزراعة... إلخ)

أمانة منطقة الرياض

بعض التفسير (اميمه الخميس)

8 إبريل 2012 م الموافق 17 جمادى الأولى 1433 هـ

​ أحيانا كثيرة أشعر بأننا على المستوى التنفيذي في المشاريع التنموية , لانتواءم وننسجم مع الرؤية الوطنية الشاسعة لخادم الحرمين , فبدهيات علم الإدارة تخبرنا أن القائد هو الذي يمتلك الرؤية والنظرة الكلية , وهي الرؤية التي تمنحنا الجرأة على اقتراف الحلم , بينما البقية تكون مهمتهم تلقّف هذا الحلم ، وترجمته إلى واقع وتحويله من مادته الخام إلى حقيقة معاشة للمواطن يشعرها ويعيشها كل يوم.

اليوم مر أكثر من ستة أشهر على قرار تمكين النساء في المجالس البلدية ولكن يبدو أنه أسدلت عليه ستائر الاهمال , وكأنه هدية رائعة جلبها لنا أب من سفر, ومن ثم أهملناها على أحد الأرفف وانشغلنا بالهامشي والمؤقت من القضايا, فالمجتمع لم يلمح أي تحرك ايجابي باتجاه تخصيب الأرضية وتهيئتها لاستقبال غراس مشروع هائل يخص المرأة ويمهد لها الطريق لتصبح جزءا فاعلا ومشاركا في المشهد العام , بل إننا لا ندري أيضا هل المجالس البلدية الرجالية المنتخبة العام الماضي قد باشرت مهامها أم لا؟

ونخشى هنا أنه قبل الانتخابات البلدية القادمة التي ستشارك بها النساء بوقت ضيق ومحدود تبدأ الاستعدادات بصورة عشوائية ومقتضبة وبالتالي من الممكن أن تنعكس العشوائية وغياب التخطيط سلبا على أداء المرأة الناخبة والمنتخبة في أول تجربة لها والتي نعلق عليها الكثير من الآمال .

مجلس الشورى كما نشرت بعض الصحف قد تحرك في هذا المجال , وكون لجنة كما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط لتهيئة المناخ العام داخل المجلس لمشاركة المرأة , ولكن ماذا عن انتخابات المجالس البلدية ؟

أنا في العادة أؤمن بأن التجربة والخطأ والمران والممارسة والنشوء والارتقاء هي أنجع الطرق لبلورة مشروع وتحسينه وتطويره , فالميدان عادة هو أفضل مدرسة لصقل الخبرات والتجارب , ولكن أعتقد أن تجربة المرأة في نطاق الانتخابات البلدية بحاجة إلى عدد من الترتيبات التي تكفل لها النجاح والتماسك والعدد الأقل من الكدمات .

لعدة أسباب أهمها أن المجتمع في غالبيته وليست المرأة فقط يعاني من(أمية ديمقراطية) بما يتعلق بأساليب المشاركة الاجتماعية وفيما يتعلق بالوعي الانتخابي أيضا ,نتيجة غياب هذه الممارسة عن ثقافتنا التقليدية , وبالتالي تبدو الكثير من المصطلحات والاجراءات التي هي من صلب العملية الانتخابية مستعصية على الفهم.

أذكر أن صديقة كويتية ناشطة على مستوى العمل السياسي قالت لي بأنها تتحفظ على نظام (الكوتا) في مجلس الأمة الكويتي فهو لن يخدم المرأة ولكن أحيانا كثيرة يكرس دونيتها وقصورها , وبالتالي تصبح مفروضة على المشهد السياسي كذوي الاحتياجات الخاصة الذين يفرض توظيفهم على بعض المنشآت , وأضافت: إنها تفضل عليه نظام (القوائم والتكتلات)الذي من شأنه أن يوازن كفتيْ الميزان .

وحين قالت لي (نظام القوائم والتكتلات) أسقط في يدي , لأنني ببساطة لاأعرف ما هو نظام القوائم والتكتلات , ولم يكن أيضا من اللياقة أثناء المحادثة أن أهرع للشيخ(غوغل) ليخبرني بالتفصيل (ما نظام القوائم الانتخابية والتكتلات) عندها صمت على مضض .

أعتقد لابد أن تبدأ (وزارة الشؤون البلدية والقروية ) من الآن في الإعداد لحملة توعوية مكثفة في هذا المجال , تستهدف عددا من القطاعات ابتداء بالمدارس والجامعات , والجمعيات , والسيدات في جميع مواقعهن , وعبر جميع المنافذ الإعلامية التي تتيح للمرأة الناخية والمنتخبة الاستعداد للمشاركة , والوعي بأهمية صوتها , وكيفية إعداد برنامجها الانتخابي , والفئات المستهدفة , وكيفية إدارة الحملة الانتخابية وما هنالك من تفاصيل أساسية تكفل لمشاركتها الحد الأدنى من التماسك والنجاح , أيضا بشكل واع ومستوعب لمتطلبات محيطه الاجتماعي , بعيدا عن الخيال والشطحات التي تفقد المرشح مصداقيته..

أذكر في قوائم بعض المرشحين أنهم كانوا يدرجون كماً هائلًا من الوعود الانتخابية حتى ظننت أحيانا بأنهم سيدرجون تحرير القدس ضمن الوعود!

الثقافة الانتخابية غائبة تماما عن مجتمعاتنا وبحاجة إلى ركام طويل من التجارب حتى نجذرها ونغرسها كممارسة تخدم الجميع , وبشكلها المناسب.

خادم الحرمين الشريفين أعطانا الضوء الأخضر منذ ستة أشهر , ولكن إلى الآن لم نرَ أدنى تحرك على أرض الواقع ياوزارة الشؤون البلدية والقروية!

أمانة منطقة الرياض

اللي شبكنا ... يخلصنا!!(عبدالله الجميلي )

8 إبريل 2012 م الموافق 17 جمادى الأولى 1433 هـ

​قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : من يوم السبت الماضي كان نصيبي أرضاً نحيفة صغيرة في الورقة الأخيرة من هذه الصحيفة في إطلالتها الجديدة !!

وإذا كان حصول المواطن البسيط ( مثلي) على أرض من البلديات يحتاج إلى تقديم وحـبّ خشوم ؛ فقد تفاجأت بخبر ( أرضي الحبيبة) في الصحيفة مساء الجمعة الماضية دون تقديم أو خِـطَـابَـات أو حتى خَـطّـابَـات !!

وإذا كان المواطن الـغَـلبان ( كإيايَّ ) من المكتوب في قََـدَره وعلى جبينه أن ينتظر منحة البلدية لِـسنوات ؛ وربما قبل أن يقبضها يكون قَـد هَـرِمَ ومَـات ؛ فإن ( أرضي ) تلك جاءت سريعة دون انتظار أو خوف مِـن ( سَـاهِـر ) المدسوس للمواطن خلف الأشجار واللوحات ، والذي بلغت إيراداته خلال العام الماضي " فقط وبَـسْ " أكثر من ( خمسة مليارات ريال ) !!

وصدقوني الواسطة التي تتلاعب في المِـنَـح عند بعض البلديات ، فَـتمنح أُسَـر وعائلات أهل الجَـاه والمحسوبية الأراضي في أرقى وأغلى المواقع وبأسرع الأوقات ؛ لا علاقة لها بأرضي الصغـيرة لأني من الطبقة البسيطة التي لا تملك للواسطة سِـلاحاً أو ذَخِـيْـرة !!

ثم أني أحمد الله أن الأراضي في صحيفة المدينة ما زالت حُـرّة طليقة ، متاحة للمساكين أمثالي فلم تصل إليها تلك ( الـشّـبُــوك ) التي سَـجَـنـتْ الأراضي داخل المدن وحولها ، حتى أصبحت تصرخ ( أعطني حريتي أَطْــلِــقْ يَـدَيّ... والـلّــي شَـبَـكْـنـا ... يـخَـلّـصْــنــا ) ؛ فهذه الهيئة العامة للإسكان تنادي وتستغيث بأنها عاجزة عن إيجاد مساحات خالية ضمن حدود النطاق العمراني للمُـدن !!

أخيراً البلدية إذا أعطت المواطن أرضاً تُـكَـرّس لمفهوم الـمِـنّـة عليه والفَـضْـل فتسميها ( مِـنْــحَــة ) ؛ أما صحيفتي المدينة فأرضي فيها اسمها ( زاوية أو عمود ) ؛ فشكراً للقائمين على صحيفة المدينة على كريم ثقتهم ، وأرجو أن أكون أهلاً لها . ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

أمانة منطقة الرياض

مذكرات 8 ملايين سمين سابق!(يوسف المحيميد)

7 إبريل 2012 م الموافق 16 جمادى الأولى 1433 هـ

حينما تظهر نتائج السمنة لدى السعوديات بما يعادل 44 %، ولدى السعوديين بما يعادل 43 %، وهم من تتجاوز أوزانهم معدل الوزن الطبيعي، إما بالسمنة العادية أو السمنة المفرطة، فإن الأمر يُعَدّ خطيراً ومؤشراً يجلب القلق، فإذا كان عدد السكان السعوديين، حسب مصلحة الإحصاءات العامة، أكثر من 18 مليون نسمة، فإن هناك أكثر من ثمانية ملايين سعودي وسعودية يعانون السمنة، وهو أمر مثير فعلاً. 

ولا شك أن كثيراً من أسباب السمنة معروفة لدى الجميع، يأتي على رأسها الخمول والكسل وعدم الحركة، وعدم ممارسة الرياضة، وكلنا ندرك أن ممارسة الرياضة أمر شاق يحتاج إلى الانضباط اليومي، وهو أكثر ما لا يستطيع معظمنا القيام به، ماذا يتبقى إذن؟ ولماذا معظم الشعوب تمارس الرياضة الإجبارية؟ دون إرادتها؛ لأنها جزء يومي لا يمكن الاستغناء عنه، بل لا يمكن التفكير فيه. 

أعتقد أن مدننا تفتقر ببساطة إلى المشي كعادة يومية، كما يحدث في المدن الأخرى، والسبب معروف لدى الجميع، فما الذي يجعل الآخرون يمشون في مدنهم؟ أعتقد أن توافر وسائل النقل العام، واعتماد نسبة كبيرة من سكان مدن العالم عليها، يجعلان الشخص يمشى من مقر منزله إلى المحطة التي قد تبعد عن مكان سكنه مسافة عشر أو خمس عشرة دقيقة، وهو أمر مهم؛ لأن الإنسان هناك سيمشي يومياً ما لا يقل عن ساعة، في التنقل بين المحطات وعمله، أو بينها ومكان تسوقه في الشوارع والطرقات. 

تصميم معظم مدن العالم يتيح لمواطنيها فرصة المشي اليومي، بدءاً من استخدام وسائل النقل العام، وحتى انتشار الحدائق وممرات المشاة من خلال الحدائق أو البيوت، ووفرة الأرصفة حتى داخل الأحياء، بطريقة تكشف كم هو محترم الماشي، وله الأولوية في العبور، خلافاً لما لدينا؛ لأن الماشي يضع يده على قلبه كي لا تلتهمه عجلات سيارة مسرعة؛ لأن الأولوية عندنا لمن يمتلك الجرأة والقوة والتهور! 

هذه اليوميات البسيطة لها دور كبير في ممارسة المشي دون قصد؛ وبالتالي حرق سعرات حرارية كانت ستتحول في حالة تشبه حالتنا إلى المزيد من الدهون، ومن ثم إلى زيادة متوسطة أو مفرطة في الوزن، بكل ما يتبع ذلك من أمراض مزمنة، يأتي على رأسها مرض السكري الذي استشرى بشكل مخيف في المجتمع السعودي. 

أعتقد أن موت أقدامنا بشكل نهائي هو بسبب حياة عجلات سياراتنا الخاصة، فلو ذهبت إلى محطة المترو أو الحافلة على بُعد عشرين دقيقة من بيتي، وذهبت بها يومياً إلى مقر عملي الذي يبعد عن المحطة خمس أو عشر دقائق، ألا يعني ذلك أنني مارست رياضة المشي لما يقارب نصف ساعة ذهاباً، ومثلها إياباً، وبشكل يومي؟ ألا يعني ذلك أنني سأستثمر مدة الطريق في قراءة جريدة أو كتاب، بدلاً من حرق أعصابي وارتفاع ضغطي من التناحر مع سائق متهور يعترض طريقي، وقد يعرّضني لحادث مروري رغماً عنّي؟ 

أجزم بأن توفير مثل هذه الحياة سيمنح ما يقارب 8 ملايين سعودي فرصة إعادة أوزانهم إلى مستواها الطبيعي، وربما كتب كل هؤلاء سيرهم وذكرياتهم مع السمنة، كما فعل صديقنا الأستاذ تركي الدخيل في كتابه الأول (مذكرات سمين سابق)! 

أمانة منطقة الرياض

التشهير بـ(بعض الناس) محمد الاحيدب

7 إبريل 2012 م الموافق 16 جمادى الأولى 1433 هـ

​طالما أن لدينا حساسية مفرطة تجاه لفظ (تشهير)، دعونا نتحول إلى لفظ آخر أكثر قبولا بل أصبح مدعاة للمفاخرة والتباهي والادعاء هو (شفافية)، كنا نطالب ونطالب ونكرر المطالبة بتطبيق (التشهير) كعقوبة رادعة بل أكثر ردعاً، لكننا كنا ولا نزال نصدم بعدم قبول (التشهير) وإيجاد المبرر تلو الآخر، تارة لحساسية الأسماء، وتارة الأسرة وتارة القبيلة وأحياناً أخرى مراعاة لمشاعر من لم يراع مشاعر غيره في غش أو خداع أو تقصير أو تدليس قد تصل نتائجه للوفاة التي تجرح كل المشاعر. 

هيئة الغذاء والدواء علقت الجرس، ورأت أن التحذير من غذاء أو شراب دون ذكر اسمه أمر مستحيل بل هزلي ومدعاة للتندر!! كيف أقول إن شامبو (بعض الناس) مسرطن أو ماء الشركة (التي ماؤها بلا لون ولا طعم ولا رائحة) به رائحة تلوث، ووجدت أن ذكر الاسم يجعل المستهلك يحمي نفسه بنفسه إلى جانب وقف توزيع المنتج وسحبه من الأسواق ثم جاءت صحة البيئة في أمانة مدينة الرياض فأغلقت عدداً من المطاعم بملصقات بارزة (مغلق بسبب تسمم) وقام (الإعلام الحديث) بدوره في نقل الخبر بوصف للمطعم وموقعه وشارعه وأقرب معلم له ولو كان صراف بنك، أي أن إعلام الإنترنت أزال الضبابية، وطبق عبر تويتر والفيس بوك والواتس أب والبلاك بيري الشفافية المطلوبة، فما الذي حدث؟!.

ارتدع كل صاحب مطعم وأصبح يقف بنفسه على ضمان عدم استخدام مواد منتهية الصلاحية، وإنشاء قسم للجودة النوعية ومراقبة تحضير الطعام بطرق تمنع التلوث وهذا هو المطلوب من التشهير من أجل الردع.

وما دام التشهير مفردة حساسة أرى -والله أعلم- أن نتحول للمطالبة بالشفافية بدلاً من التشهير، المهم أن نصل إلى الهدف وهو الردع.

أمانة منطقة الرياض

أشر لي بالمنديل (فهد بن جليد)

7 إبريل 2012 م الموافق 16 جمادى الأولى 1433 هـ

​عاتبني البعض عندما استمعت (لرأي شخص) من ذوي الاحتياجات الخاصة ممن يتكلمون (لغة الإشارة) قابلته في الشارع خلال تقرير تلفزيوني قدمته هذا الأسبوع حول (قضية عامة)..! 

طبعاً المنتقدون يقولون استغرقت حوالي (3 ثوان) إضافية صامتة في مداخلة (لغة الإشارة) المذكورة، فيما أشاد آخرون بالفكرة التي قد تكون جديدة في صناعة (الأخبار التلفزيونية عربياً) على طريقة (الفوكس بوب) عبر التعرف على رأي الشارع (عشوائياً) حول قضية محددة، وليست مشاركة معدة مسبقاً، وقد كانت إجابة الشخص الذي اخترته بالصدفة معبرة جداً ومختصرة ودقيقة ومباشرة أكثر ممن تحدثوا معي بألسنتهم..؟! 

من الصعب تجاهل أناس يعيشون بيننا وتغييب (آرائهم وأفكارهم) فقط لأنهم لا يملكون (ألسنة ناطقة) تعبر عنهم ويستطيعون التواصل بها معنا..!. 

أحد الأصدقاء قبل (ثلاث سنوات تقريباً) كان يفكر بافتتاح (قناة تلفزيونية سعودية) خاصة بالصم والبكم، وقام بإجراء دراسة جدوى وتحديد التكاليف وخطا خطوات في هذا المضمار لكنه توقف أخيراً لأن (المُثبطين) لفكرته كانوا أكثر من المشجعين والمراهنين على نجاح المشروع..!. 

في الإسماعيلية بمصر سبق أن زرت (مقهى الصم الشعبي)، حيث يجتمع يومياً العشرات من (فاقدي السمع والنطق)، يتحاورون ويتناقشون فيما بينهم، ويساعد بعضهم بعضاً في (منظر مهيب) يبين لك قدرة الإنسان على تجاوز الإعاقة والتكيف معها، بينما في الرياض هناك (مقهى راق) بالقرب من (مدينة الملك فهد الطبية) يجتمع فيه عدد كبير من (الصم) يومياً ومنذ أن يفتتح أبوابه عند (السادسة صباحاً) أستمتع دوماً برؤيتهم يضحكون ويتمتمون وهم يحتسون القهوة ويتصفحون بعض الصحف، في بعض الأحيان (تُفزعني) صرخة أحدهم وهو يعلق على صورة أو (عنوان في صحيفة) يبحلقون فيها جميعاً، ثم يطلقون حركات وضحكات (تعقيبية)، وبمجرد أن يمتلئ (المقهى) بالموظفين عند (السابعة والنصف) يغادرون إلى (أعمالهم) وكأن الزبائن الآخرين قد أزعجوهم..!. 

إن احترام هذه (الفئة الغالية) واجب ومسؤولية يجب أن نستشعرها (جميعاً)، كتبت سابقاً عن (مبادرة أمانة مدينة الرياض) لتخصيص فعاليات ومسرحيات (للصم والبكم) وننتظر المزيد، خصوصاً من (شاشاتنا المحلية) فهناك قنوات عالمية بدأت في تخصيص جزء من الشاشة (للغة الإشارة) في نشرات الأخبار والأحداث أو التعليمات ونشر (الأنظمة المهمة) وهو أمر واجب حتى لو في نقل مناقشات (مجلس الشورى) أشعروهم بأنهم جزء من المجتمع يا جماعة..! 

هل تعتقدون أن من (الفنانين) من سيكون سباقاً (كإنسان مرهف الإحساس) وسيقدم شيئا من أغانيه بلغة الإشارة عبر (الفيديو كليب) احتراماً لهم وللترويح عن أنفسهم؟! 

أم أنني أحلم، وفقط نحن من يستحق الإشارة سمعياً، على طريقة (أشر لي بالمنديل.. يا هوه)؟! 

أمانة منطقة الرياض

التاكسي الملل (جهير بنت عبدالله)

7 إبريل 2012 م الموافق 16 جمادى الأولى 1433 هـ

​إذا لم تكن الطرق بين المناطق تتوفر على امتداداتها الخدمات الملائمة، وإذا لم تجد وسيلة النقل الآمنة.. من أين يبدأ الحديث عن الرفاهية؟! لم أجد للتساؤل إجابة غير تاكسي لندن!! فقد تركنا كل المطلوب لإثبات الرفاهية والرخاء واكتفينا بتاكسي لندن دليلا أن لدينا رفاهية ورخاء!!! وإلا .. لماذا هذا التاكسي.. الذي يقوم بنفس مشاوير سيارات الأجرة الأخرى.. فهو لا يطير وليس له جناحان!! وعيونه لا تضيء في النهار مثلا!! ومقاعده ليست متحركة فوق تحت.. تمرجح الراكب!!! كما أنه بلا خدمات ضيافة .. يعني الراكب فيه.. لا يقدمون له القهوة أو الشاي أو المرطبات والحلوى فبماذا يتميز عن بقية سيارات الأجرة حتى يكون التقليعة الجديدة كحل لمشاكل المواصلات المتعثرة والتي لا زلنا فيها أسرى خط البلدة القديم ولم نصل إلى ما وصل إليه غيرنا مما يسمى خدمات النقل العام! فلا باصات، ولا مترو فوق الأرض ولا تحتها.. ولا قطارات حتى الأنفاق مع رشة مطر تغرق!!! هذا كله تركوه وجلبوا لنا تاكسي لندن!؟ ولا أدري لماذا لا يكون اسمه تاكسي الرياض مثلا!؟ ربما لأن شكله مقتبس من أشكال... سيارات الأجرة بلندن ولونه غير وربما السبب الآخر يعود إلى إقناع الناس باستعماله فهو يسير على الطريقة اللندنية ومنظم وأسعاره ثابتة.. هكذا أصبحنا متطورين (!!!) نأكل من هولندا ونلبس من الصين ونسكن في الرياض بيوتا إذا أرادوا المفاخرة لبيعها بأغلى الأثمان قالوا (بناء على الطراز الأوروبي)!! وكنا بالأمس ندرب على رؤوسنا عاملات منزليات من الفلبين وإندونيسيا والهند وسيرلانكا ، واليوم نقدم للآخرين من تدربوا عندنا بوصفهم أصبحوا عمالة عالمية! ونفتح بيوتنا لتدريب جديد لجنسيات مختلفة من نيبال وفيتنام وأثيوبيا والصومال وكينيا...،تفريط في الهوية والضوابط وإقبال على التغيير لكل شيء وفي كل شيء، حتى التاكسي لم تعد لابن البلد حصة الأسد فيه، أصبح تاكسي لندن...هو المفضل لماذا ؟ لا أدري، غير أننا فجأة وجدناه تاكسي مختلفا له هيبة ومكانة يقف شامخا أمام المطار والأسواق الكبرى...يجد الدعم والمؤازرة ما دام عندنا.

أمانة منطقة الرياض

صخب الخرفان واسعار اللحوم (علي الجحلي)

7 إبريل 2012 م الموافق 16 جمادى الأولى 1433 هـ

​للحوم الحمراء خطر كبير على صحة الإنسان. هذا أمر لا يختلف عليه اثنان، إلا أن الشعب السعودي يستمر في استهلاك كميات كبيرة من هذه اللحوم، بل إن التغيرات الاجتماعية والسلوكية الكبيرة التي سيطرت على المجتمع خلال السنوات الماضية طالت كل شيء ما عدا ''المفطح''. ذلك العنصر الذي يتناسب حجمه وكمية الشحوم فيه طردياً مع الانطباع الإيجابي لدى الحضور. يستمر الجميع في الحديث عن خطر اللحوم الحمراء، لكنها تسيطر على الموائد سواء كانت لأهل البيت أم لضيوفهم.

تتحاشى الجمعيات الأهلية المسؤولة عن توعية المجتمع الدخول أو معالجة هذه القضية، تعتمد الجهات التربوية والتعليمية كالمدارس والجامعات النظريات نفسها الخاصة بأحجام الخرفان في موائدها وحفلاتها. والأدهى أن الجهات الصحية واقعة في الشرك نفسه، ليبقى السلوك السلبي مستمراً، بل ينتشر، ويبقى المواطن ضحية الرغبة في الظهور بمظهر المضيف الكريم. تخيلوا لو تبنت هذه الجهات محاربة ''المفطح'' أو صدر أمر من الديوان الملكي بمنع تقديم المفطحات على موائد الحفلات الرسمية، كيف سيكون صدى ذلك؟

استغل تجار المواشي هذه الظاهرة ودأبوا على رفع الأسعار، بعذر ومن دون عذر. ففي الماضي كان السعر يرتفع قرب موسم الأضاحي والإجازات المدرسية بسبب حفلات الزواج. أما اليوم فارتفاع الأسعار أصبح جنونياً ومستمراً بسبب وبدون سبب. فمن كان يتوقع أن يتجاوز سعر الخروف الألف ريال قبل عشر سنوات؟ اليوم تجاوز السعر ضعف ذلك، والزيادة مستمرة.

لاحظت خلال الفترة الماضية أن هناك تقاذفا لقضية تسعير لحوم الضأن بين وزارتي الزراعة والتجارة. الكل يتبرأ من ظاهرة ارتفاع الأسعار ويرمي بها الآخر، فوزارة الزراعة ترى أن السوق مكتفية وأن الكميات متوافرة بشكل لا يستدعي استمرار ارتفاع الأسعار''، كما عملت الوزارة على تسهيل إجراءات الاستيراد لتعويض النقص الحاصل في الخرفان المستوردة من سورية''. تصريح آخر يؤكد أن الوزارة تعمل، لكن أين آثار هذا العمل، سؤال أجاب عنه المسؤول في وزارة الزراعة بقوله: ''لسنا مسؤولين عن الأسعار داخل السوق فهذه مسؤولية وزارة التجارة''.

يصرح بعد ذلك مسؤول في وزارة التجارة ليؤكد أن السوق مستقرة وأن الارتفاعات طبيعية في ظل نسبة التضخم والمقارنة بالأسعار العالمية، وتأثير بورصة لندن على النايكي. حديث طويل ممل لكنه لا يعطي القارئ أي أمل في تدخل فعلي لتقنين الأسعار، وإيقاف هذا التسلق المستمر للأعلى. لم يتحدث مندوب الوزارة عن ضرورة تغيير العادات الغذائية لدى المجتمع لأنه يتذكر أثر التصريح المشهور بهذا الخصوص، عندما ارتفعت أسعار الأرز. نعم هناك ضحايا '' للرز''، ولم يكن المسؤول مستعداً ليكون ''ضحية الخرفان''.

أعتقد أن علينا كمواطنين أن نخفف - فعلاً - من استهلاك اللحوم الحمراء لخطرها الصحي وخطرها الاقتصادي. كما يجب أن نعمل على نشر ثقافة الاستغناء عن اللحوم الحمراء. هناك الكثير من العائلات التي أصبحت تستخدم أنماطا استهلاكية صحية كتحديد يوم أو يومين في الأسبوع للأسماك، وأنا أقترح أن نحدد يوم أو يومين للأكل النباتي الذي يحافظ على الصحة والنقود في الوقت نفسه.

الجهات المسؤولة في وزارة التجارة وأمانات وبلديات المناطق والمدن لها دور أيضاً. علينا أن نتعامل مع اللحوم باعتبارها سلعة استراتيجية، فقد ثبتت التجارة سعر الأسمنت وثبتت الزراعة سعر الشعير، فلنثبت سعر الخروف، يجب أن يحدد السعر بالكيلو جرام في سوق الأغنام الحية. ويلزم جميع الباعة به، نعم هو قتل لسوق المنافسة لكنه على قاعدة ''مجبر أخاك لا بطل''. لأن عدم السيطرة على السعر في السوق ستؤدي إلى خروف بخمسة آلاف ريال قريباً.

 

أمانة منطقة الرياض

ادارة الرداءه(حبيب محمود)

7 إبريل 2012 م الموافق 16 جمادى الأولى 1433 هـ

​تأتي معدّات المقاول وتسفلت الشارع ثم تذهب في حال سبيلها إلى شارع آخر. وما إن تمضِي أسابيع حتى يتحول الشارع إلى مضمار «مطانيج» تتأرج فيه المركبات. وبكل بساطة يتكرر «الاعوجاج» بلا مبرر ولا رقابة.

هذا باختصار ما يوصف ـ مباشرة ـ بـ «رداءة الأداء». وحين تتكرر هذه الرداءة؛ فإن بالإمكان تطوير تصوّر المشكلة إلى «إدارة الرداءة». وإدارة الرداءة هذه لا تنحصر في الطرقات والشوارع، ولا تعتني بالسفلتة والأرصفة فحسب، بل هي ممارسة «مهروسة» في بيئاتنا الإدارية المتكاثرة..!

ودوننا الوقت المهدور في الأجهزة والإدارات في ملاحقة «معاملات» ما بين موظفين كُسالى يذهبون إلى مكاتبهم متثاقلين ويعودون مُخفّين، ومن التثاقل إلى الإخفاف هناك وجوه تروح وتغدو متأففة ليس من سقوط الابتسامات من وجوه الموظفين فحسب، بل من إدارة الرداءة التي تعني إسقاط الوقت من القيمة، وبالتالي إسقاط «كمية» المخرجات اليومية من الجهاز المعني بتقديم الخدمة.

والإحصاءات التي تقدمها الأجهزة الحكومية وتستعرض فيها إنجازاتها؛ تحوز على «تهكم» الناس بشكل مباشر. ليس لأن الناس لا ينظرون إلا إلى الجزء الفارغ من الكأس، وليس لأن رضا الناس غاية لا تُدرك، بل لأن الأرقام والجداول لا تمسّ مشاعر الناس ولا تخاطب معاناتهم. وحديث الأرقام والإحصاءات عن انخفاض نسبة البطالة لا يعالج آلام العاطلين، كما أن الإشارة إلى انخفاض أسعار السلع لا ينتبه إليها ذوو الدخل المحدود. والكشف عن حجم تكلفة المشروعات المليونية لا تُرضي المعنيين بالخدمات لأنهم لا يرون الملايين في الخدمات التي تمسهم، بل في الجداول والبيانات.

والمغزى؛ هو أن هناك إدارة للرداءة تتحدث عن نفسها ولا تصل مخرجاتها إلى الناس.

أمانة منطقة الرياض

أطفالنا والربيع السعودي الزاهر!(محسن الشيخ )

6 إبريل 2012 م الموافق 15 جمادى الأولى 1433 هـ

​شهدت بلادنا في الفترة الماضية والحاضرة نهضة واسعة في جميع المجالات, التعليمية منها والثقافية والاقتصادية والسياسية والإعلامية..وغيرها, وقد شغلت هذه المجالات وغيرها أيضا الهم المعرفي والتعليمي ذهن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية حفظهما الله جميعاً. وقد اهتم الملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ كان وليا للعهد ورئيسا للحرس الوطني. فأعماله -حفظه الله- واضحة للعيان وتعكس مدى اهتمام الملك عبدالله بهذه المجالات الحيوية بصورة عامة والتعليم خاصة مما أثمر عن حصوله على جائزة (اليونسكو عام 1999م) لتميز بلاده في تعليم الكبار والصغار الرجال والنساء. والتعليم لم يكن المجال الوحيد الذي اهتم به خادم الحرمين الشريفين فقط, بل تمتع- حفظه الله- بإرادة صادقة وعزيمة جامحة للعمل لصالح كل فرد من أفراد شعبه السعودي النبيل, ووضع لمساته الخاصة على كيفية التعاطي مع شئوون البلاد الخارجية والداخلية على حد سواء, وسعى ويسعى جاهدا لترجمة استراتيجيات التنمية إلى آليات وسياسات تنفيذية, وقدم ويقدم دعمه المستمر والمثمر غيرالمحدود لمسيرة التعليم والاقتصاد والإعلام والسياسة في بلاده الغالية التي هي الركائز الأساسية لمسيرة البناء والنماء الشامل والربيع الزاهر المستمر. 

وحديثي لا يتعلق بإنجازات الملك عبد الله، وإنما عن (ربيع الإنسان السعودي الزاهر) الذي نعيشه اليوم ونتمناه (دوم).فاليوم كل المملكة من الغرب إلى الشرق ومن الجنوب إلى الشمال, كل منطقة ومحافظة ومدينة وقرية وحي في ربيعها السعودي الزاهر. الربيع ليس من خلال شوارعنا التي تتغطى بحلة وردية ملونة بالزهور والورود, ولا من خلال (المهرجانات التي تحمل مسمى الربيع) على سبيل المثال ما قامت به (أمانة مدينة الرياض) بإلباس الرياض بفستان عرسها مطرز بالورود والزهور والأعشاب والأشجار لتتحول عاصمتنا الحبيبة- وتستقبل حبيبها وزعيمها ووالد أبنائها وبناتها (عبدالله) كما فعلت بقية المناطق والمحافظات والمدن والقرى (فشكرا لأمين مدينتنا الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف - وشكراً لأمناء المناطق الأخرى). الربيع ليس بالمظهر فقط ولكن ربيعنا هو عزنا وفخرنا وأمننا وأماننا الذي نعيشه ونحياه. 

هذا الحديث (الربيعي) والمطرز بالورود والزهور يأخذني إلى الطلب الذي قدمته لي حفيدتي (الربيعية) ابنة ولدي الدكتور وسيم (جودي) طالبة المرحلة الابتدائية, قائلة: «جدو مدرستنا تحتفل بربيع الرياض وطلبوا مني أن نقدم مسرحية بعنوان (ربيع الأطفال السعوديين), فأخبرتهن أن جدي سيكتب لي هذه المسرحية». ولأنني لا أستطيع أن أقول لحفيدتي والتي تجيد لهجتين من لهجاتنا السعودية الجميلة (الشرقية من طرف والدها والجنوبية من طرف أمها) لا أستطيع أن أقول لها (لا). فكتبت لها المسرحية وتم عرضها ونالت إعجاب الجميع (الأمهات والمدرسات). وجاءتني (جودي) في اليوم الثاني من عرض المسرحية لتقول لي: «(مرحباً ألف يا جدو)». وعرفت بالفعل أن أطفالنا (هم وهن ربيعنا السعودي القادم). على فكرة في نهاية المسرحية, كتبت (لزمة) يرددها الأطفال هي: «شكراً بابا عبدالله.. شكراً بابا نايف.. أنتما ربيعنا الزاهر!!! 

أمانة منطقة الرياض

وزارة المالية: لا تعليق(حميد العنزي)

6 إبريل 2012 م الموافق 15 جمادى الأولى 1433 هـ

​أمين الرياض الأمير عبد العزيز بن عياف قال: إن الأمانة تنتظر الاعتمادات المالية لمشاريع النقل العام بالرياض منذ عام 2006م، وعندما سئل عن سبب عدم اعتماد وزارة المالية، أجاب بقوله: «لا تعليق»، أما نحن فمن حقنا أن نعلق من باب إبداء الرأي وأيضًا طرح الأسئلة التي أجزم أن وزارة المالية لن تجيب عليها على الرغم من وجود أوامر واضحة للإجابة عمّا يطرح إعلاميا.

** ليتنا نسمع من وزارة المالية تبريرً ا حتَّى لو كان غير مقنع، فهي تمنع وتصمت فقط، التجارب من حولنا واضحة ومبهرة، ومع ذلك تبقى الرياض العاصمة ربَّما الوحيدة المتأخرة عن عواصم العالم في النقل العام، على الرغم من أن جميع الجهات ذات العلاقة متفقة تمامًا على الحاجة الماسة للمشروع، إلا وزارة المالية! بلادنا تخسر سنويًا نحو 21 مليار ريال بسبب غياب النقل العام. 

** المرور يؤكد الحاجة، بل إن المرور يقول: إن الازدحام في زيادة، والناس في المجالس لا حديث لهم إلا عن الازدحام المتزايد والاختناقات المرورية التي بدأت تستعصي على كل الحلول، فكل شيء من حولنا يستدعي مشروعًا متكاملاً للنقل العام. 

** ومن المؤسف أن مشروعًا خدميًا مهمًا مثل النقل العام يغيب عن عاصمة مثل الرياض، وخصوصًا أن بلادنا تعيش طفرة غير مسبوقة في الإيرادات المالية. 

** منافع اقتصادية وأخرى صحية واجتماعية نفتقدها بسبب غياب النقل العام المتطور مثل القطارات الكهربائية التي توفر كثيرًا من الوقت وتقلل من الحوادث والتلوث، ومهما صرف على مثل هذا النوع من المشاريع فليس خسارة ففي معظم دول العالمَ لا يستهدف من مشاريع النقل الربح، وإنما وجودها كخدمة أمر ضروري. 

** دول عديدة أقل مستوى اقتصاديًا من بلادنا ينعم سكانها بشبكة نقل عام جيدة، ومدن تعداد سكانها لا يتجاوز ربع سكان الرياض ينعمون بأفضل أنظمة المواصلات الحديثة من قطارات وحافلات وشركات منظمة لسيارات الأجرة.. 

** للأسف قطاع النقل لدينا من أكثر القطاعات تأخرًا، إذا ما استثنينا فقط شبكة الطرق، أما ما عداها فلا شيء يستحق الذكر لأنَّه أصلاً غير موجود.

أمانة منطقة الرياض

«صديق» ينظّف.. ويتسول! (محمد الكنعان)

6 إبريل 2012 م الموافق 15 جمادى الأولى 1433 هـ

​ ما بين "الخيط الأبيض" و"الخيط الأسود" من الفجر تنتشر في الأحياء سيارات متعهد البلدية؛ لنقل وتوزيع عمّال النظافة في الشوارع الفرعية والرئيسة، وهو الوقت الذي نكون فيه غالباً في سبات عميق، بينما آخرون يستعدون للنوم.. لكن الأهم من ذلك أنهم تواجدوا - وهذا عملهم الذي أُستقدموا من أجله - لإماطة الأذى عن الطريق، حيث يتولون تنظيف أوساخ الشوارع من مهملات تم رميها عنونة عن جهل، وقلّة وعي، سواءً من نوافذ السيارات، أو مخلفات المنازل المتناثرة داخل الحي، إلى جانب تفريغ حاويات المهملات الممتلئة بكل شيء دون تصنيف مسبق.. هذا الحضور البلدي اليومي لم يكن المواطن أو المقيم متعاونين إلى حدٍ كبير في الحفاظ على النظافة كعنوان تحضّر، وجمال، وبيئة خالية من الأمراض والأوساخ، بل ظلّ الجميع ينتظر وصول "صديق" ليتولى المهمة بنفسه، دون أن يكونا شريكين معه ليس في التنظيف، وإنما في عدم رمي المخلفات في الشارع.. هذا هو أقل ما هو مطلوب!. يحضر "صديق" مرتدياً "فرهول برتقالي"، ومعه مكنسة مهترئة، وحاوية تجميع صغيرة، ويبدأ العمل الشاق، والمتكرر، والمزعج، وأكثر من ذلك الممل؛ لدرجة لا يتوقع معها يوماً أن يرى الشارع الذي ينظّفه اليوم هو أفضل حالاً من أمس، حيث لا يزال يعتقد أن كل يوم تتراكم الأوساخ أكثر من الذي قبله، ولا يساعده أحد..!.

وعلى الرغم من المتاعب التي يواجهها "صديق" وهو يؤدي عمله في ساعات ميدانية تتراوح بين (8-10) ساعات، إلاّ أنه يتقاضى راتباً لا يزيد على (500) ريال، وفي بعض الشركات لا يتجاوز ال(250) ريالاً في الشهر، إلى جانب مبلغ مقطوع للأكل والشرب يتراوح ما بين شركة وأخرى من (100-200) ريال شهرياً، وسكن (عشرة عمّال في غرفة). وهذا الوضع المادي والمعنوي المتدني ل"صديق" مقارنة بعدد ساعات عمله، وتعبه، وملله؛ اضطره أن يتسول الآخرين، بحثاً عن "ريال صدقة"، أو وجبة طعام تسد جوفه الخالي، وهو سلوك اختلف حوله كثيرون؛ فالبعض يرى بعاطفته أنه يستحق الصدقة، وآخرون يرفضون خشية أن يحترف التسول، ويتعود على الكسل ويترك مهمته، بينما فئة ثالثة تخشى ما هو أسوأ أمنياً!!. مهمتنا أمام "صديق" أن نساعده، ونحافظ معه على نظافة شارعنا وحينا ومدينتنا، وأيضاً أن ننقل معاناته إلى أمانات المناطق بضرورة زيادة مرتبه؛ لأن ما يؤديه يمس حياتنا، وسلامة بيئتنا، ويترك أثراً نفسياً حين نشاهد ما حولنا نظيفاً، وجميلاً، وقبل ذلك يتخلى عن فكرة "التسول"، ويلتفت إلى عمله.

 

أمانة منطقة الرياض

بين النقل والأمانة (حمد القاضي)

6 إبريل 2012 م الموافق 15 جمادى الأولى 1433 هـ

​ألا ترون أننا ننشغل: صحافة وكتاباً ومواقع تواصل اجتماعي بقضايا شبه هامشية إذ هناك قضايا وطنية أهم وأكبر منها.. لقد انشغلنا طويلاً بقضايا مثل مشاركة المرأة بالألعاب الأولمبية ومثل دخول المرأة في مجالس الأندية الأدبية وغيرها، والمرأة تحديداً لديها قضايا أكبر مثل هضم حقوقها وحقوق وحضانة أولادها، وبخاصة المطلقات والمعلقات والأرامل اللواتي لا يعرف بعضهن حقوقهن ويقع عليهن ظلم كبير، فضلاً عن أننا نتجاذب أحياناً حول حالات اجتماعية محدودة جداً ليست ظواهر مثل تكبير موضوع المحتسبين الذين ذهبوا إلى الجنادرية، أو حالات فردية من العنف مع العمالة، بل أحياناً يتم الجدل في قضايا يتضح بعد اللت والعجن فيها أنها بنيت على قصص غير صحيحة لكنها - مع الأسف - أساءت إلى مجتمعنا عند طرحها مثل: المواطن الذي قيل: إنه يسكن بالمقبرة وثبت أن هذا المواطن هو حارس المقبرة ولابد أن يسكن في مدخلها..! وأنه ليس فقيراً بل إن لديه دخلاً شهرياً يصل إلى حوالي ستة آلاف ومائتي ريال. 

أجزم أن هناك قضايا وطنية ملحة، وهي الأولى بتناولها والكتابة عنها وإبداء الرأي فيها مثل التحديات التنموية والإسهام في إيجاد الحلول لها، ومثل قضايا وطنية تتعلق بأمننا، وبخاصة أن حوالينا دولاً تريد بنا وبأمننا وبوطننا ووحدتنا الشر والاحتراب ونزع الأمن. 


لنلتفت إلى القضايا الوطنية الأكبر التي تتناغم مع التحديات التي تواجه الوطن ومستقبله وأمنه ووحدته. 

حفظ الله وطني. 

صيانة طرق الرياض 

- يلاحظ ضعف الصيانة في بعض أجزاء الطرق التي قامت بإنجازها جهات مشتركة مثل أمانة الرياض، ووزارة النقل، كطريق الإمام سعود بن محمد، حيث إن كل جهة مسؤولة عن صيانة الجزء الذي أنجزته، وكان يحسن أن يوكل أمر الصيانة إلى أحدهما لتحديد المسؤولية مثل الأمانة.  

إن الملاحظ أن جزءاً من هذا الطريق صيانته غير جيدة، فالجزء الذي أنجزته الأمانة صيانته ممتازة مثل الجزء الواقع بعد نفق العليا غرباً، وهناك الجزء الذي أنجزته وزارة النقل وهو نفق الملك فهد ونفق العليا، وما يحيط بهذين النفقين يميناً ويساراً، حيث يلاحظ أن السفلتة غير جيدة ووسائل السلامة تحتاج إلى صيانة.. وقد عودتنا وزارة النقل على إنجاز مشروعات الطرق العملاقة بقيادة وزيرها الحيوي د/ جبارة الصريصري ووكيله النشيط م/ عبدالله المقبل، وأجزم أنها لن تعجز عن صيانة بسيطة لأجزاء الطرق التي أنجزتها مثل هذا الطريق وغيره. 

 

أمانة منطقة الرياض

كنت أتمنى أن يكون «القرار» للمخططات الجديدة (خالد العبلان)

6 إبريل 2012 م الموافق 15 جمادى الأولى 1433 هـ

​طلعت على كاريكاتير هاجد في العدد 14405 بتاريخ 14-4-1433هـ والذي أصاب وأجاد فيه فنظام البلدية الجديد الذي يحد من تمتع 

المواطن بكامل البناء على أرضه وإجباره على مواقف إجبارية حتى في المدن والقرى الصغيرة القابعة تحت الطرق الرئيسية بالرغم من 

وجود منازل سابقة قبل قرار المواقف الإجبارية فمن غير المنصف إجبار شخص بالرجوع بمنزله ستة أمتار تقريباً من أجل المواقف ومن 

سبقوه في البناء على قارعة الطريق، فهذا تشويه لمنظر المنازل وليس منفعة أو مصلحة عامة ضاربين عرض الحائط بإجبار المحلات التي 

ينبغي على كل منشأة تأمين مواقف لسياراتها كتأجير السيارات ومؤسسات نقل المعلمات والطالبات وغيرها مما يتطلب مواقف عدة لتجنب 

ازدحام الطريق إذ لابد من شرط المواقف لها قبل الموافقة على الترخيص لتلك المنشآت أما أخذ أرض المواطن بحجة المواقف فهذا من 

الظلم وخاصة إذا كان المخطط قديما وفيه مساكن قائمة سابقاً أما المخطط الجديد فلا بأس وذلك لأنه سوف يلزم الجميع بالمواقف دون 

استثناء وخاصة المباني التجارية. 

أمانة منطقة الرياض

السينما الرذيله (تركي الدخيل )

6 إبريل 2012 م الموافق 15 جمادى الأولى 1433 هـ

​من نافلة القول، التذكير بأن السينما عبارة عن شاشة عرض في صالة. وهو فن قديم عمره يزيد على مئة سنة. تطورالفن وتبلور ليكون على الشكل الحالي المدهش والممتع ليجذب الصغار والكبار. ولتكون دور العرض أشبه بخلايا النحل، وبخاصةٍ في إجازات الأسبوع. السينما أمر مألوف في كل دول العالم تقريباً بما في ذلك باكستان وأفغانستان. في السعودية ما زلنا رغم تطورنا المادي، واتساع المدن والعمران نتناقش في إباحة السينما أو حرمتها. علماً بأن السينما لا تحتوي على أي محظور. بل الأفلام التي تباع في السوق هي التي تعرض في الشاشات السينمائية. فلماذا نبيع الأفلام في الدكاكين ونمنعها في شاشات العرض؟!

صحيفة "الشرق" قبل أمس تساءلت عن أعداد السعوديين المهولة التي ذكرتها صحيفة "ذا ناشونال" الإماراتية، التي تحدثت عن ربع مليون سعودي يزورون الإمارات سنوياً لحضور السينما! جريدة "الشرق" حملت النسبة المهولة إلى الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض وقد طمأنهم بأن "الرقم غير مبالغ فيه، وأن حوالي 230 ألف سائح سعودي زاروا الإمارات في صيف 2010 لمشاهدة الأفلام، وهذا العدد يوضح لنا أن السينما أصبحت مهمة في السعودية"!

هكذا تحدث الأمين، عن أن السينما أصبحت مهمة في السعودية. وليت أن المبادرة تكون من العاصمة، بافتتاح صالات سينمائية بعد أن بادرت بفتح المولات للعزاب، لتكون العاصمة هي نقطة انطلاق الانفتاح والترفيه. ولنأخذها بالحساب الاقتصادي، فهذه الأعداد المغادرة إلى الإمارات أو البحرين أو أي مكانٍ آخر يمكن أن تضخ في السعودية، وهذا أفضل من التقوقع والاستمرار في التأخر عن متطلبات الترفيه التي يبحث عنها الناس، وهذا لا يتطلب الكثير من الجهد، بل هو قرار واضح يكون مدعوماً بتنظيماتٍ دقيقة. الترفيه أساس لا يمكن أن يستغنى عنه، وأكبر سببٍ للسفر لدى العائلات هو البحث عن الترفيه وأول أساليب الترفيه "السينما".

قال أبو عبدالله غفر الله له: السينما أصبحت ضرورة لا جدال فيها، والعالم كله قد افتتح دور السينما وما سمعنا أن الرذيلة قد غطّت الآفاق، لنهجر الوساوس القهرية التي تلتصق بأي دعوةٍ نحو فتح مجالات الترفيه في الوطن.

أمانة منطقة الرياض

بقي سؤال واحد (محمد اليامي )

6 إبريل 2012 م الموافق 15 جمادى الأولى 1433 هـ

​مساعد وزير البترول لشؤون البترول الأمير عبدالعزيز بن سلمان وضع النقاط على بعض الحروف، حول ثلاثة أو أربعة مواضيع أحدها نفطي يختص بالطاقة في العالم، وآخر تنموي يختص بترشيد استهلاكها، وهو تحدث عن قضية الاهتزازات الأرضية وفنّدها، ثم «فضفض» عن معاناة قديمة لوزارته عن ندرة الصحافيين المتخصصين بالطاقة كما مجالات أخرى، وأخيراً وهو ما يعنيني لمتابعتي القضية شرح لنا بوضوح موقف الوزارة وشركة أرامكو من قضية الأراضي المحجوزة.

كان مهماً أن يوضح موقف الوزارة فهو قال «هذه المحجوزات لا تخضع لسلطة وزارة البترول، وهي محجوزات قديمة للشركة قبل وبعد تأسيسها»، مبيناً أنه «من المعروف دولياً أن أي شركة بترول لديها امتيازات تُمنح لها، للقيام بواجباتها في مسح وتغطية المنطقة للتنقيب واستخراج البترول أو لإمدادات الأنابيب».

جيد أن يتفاعل المسؤول، ويوضح الأمر حتى يعرف الناس «قبيلهم»، وتصريحه يقودني لأواصل مناقشة الموضوع، فإذا كان هذا حق «أرامكو» المعروف سيادياً محلياً ودولياً، وإذا كان الحجز بعضه قبل وبعضه بعد تأسيس الشركة، فهناك ملف يشبه ملف مخططات جدة التي يحقق فيها القضاء اليوم التي نهبت فيها مجاري الأودية وتم تحويلها إلى مخططات سكنية بعضها صار مقبرة لأصحابها.

يبدو لي أن الكرة في ملعب وزارات البلديات، والتجارة، والعدل، وأصبح من حق آلاف المواطنين المساهمين في هذه المحجوزات، وهو من قبل حق الحكومة، ومن بعد حق العدالة والإصلاح أن يعرفوا كيف استطاع جامعو المساهمات استخراج صكوك على أراضٍ يفترض أنها محجوزة لشركة حكومية تمثل أعمالها وأهدافها أفضل ما يمكن استثمار الأرض من أجله، ولا يمكن أن يكون أي استثمار آخر أكثر ربحية وعائداً على الوطن والمواطنين منه.

نريد أن نعرف أي هذه الصكوك كان صحيحاً ويمكنه أن «يتشارع» مع «أرامكو»، وأيهم كان «مضروباً» لينضم الناس إلى شركتهم العملاقة ويشكونه للقضاء وتفتح ملفاته لتعود الحقوق إلى أصحابها، وسيكون غاية في الروعة أن نعرف أيها آل إلى مالكه بالشراء، وأيها حصل عليها بنظام «الإحياء».

لقد فتح الأمير بخطابه الواضح والدقيق الباب واسعاً أمام الناس والمسؤولين في هذه الوزارات الراغبين في خدمة الناس ليكون النقاش أكثر وضوحاً، فإذا كان هناك من أخطأ، أو تحايل من العقاريين ينال عقابه، وإذا كان هناك من ساعده في أي من الوزارات الثلاث فليحال معه للقضاء، وإذا لم يكن هناك أي شيء من ذلك وكانت كل المساهمات تم حجزها بعد شرائها وإعلانها للجمهور، فهنا يمكننا إقفال الملف ومنع العقاريين من التحدث عن ذلك وإرسال رسالة «إس إم إس» للمساهمين تقول لهم «الله يخلف عليكم».

صحفياً يبقى سؤال واحد: الذين باعوا هذه الأراضي الخام للشركات، ما الموقف الشرعي والقانوني ممّا قبضوه من «دراهم»؟

أمانة منطقة الرياض

صيانة طرق الرياض بين (النقل) و(الأمانة) (حمد القاضي)

6 إبريل 2012 م الموافق 15 جمادى الأولى 1433 هـ

​ يلاحظ ضعف الصيانة في بعض أجزاء الطرق التي قامت بإنجازها جهات مشتركة مثل أمانة الرياض، ووزارة النقل، كطريق الإمام سعود بن محمد، حيث إن كل جهة مسؤولة عن صيانة الجزء الذي أنجزته، وكان يحسن أن يوكل أمر الصيانة إلى أحدهما لتحديد المسؤولية مثل الأمانة. 

إن الملاحظ أن جزءاً من هذا الطريق صيانته غير جيدة، فالجزء الذي أنجزته الأمانة صيانته ممتازة مثل الجزء الواقع بعد نفق العليا غرباً، وهناك الجزء الذي أنجزته وزارة النقل وهو نفق الملك فهد ونفق العليا، وما يحيط بهذين النفقين يميناً ويساراً، حيث يلاحظ أن السفلتة غير جيدة ووسائل السلامة تحتاج إلى صيانة.. وقد عودتنا وزارة النقل على إنجاز مشروعات الطرق العملاقة بقيادة وزيرها الحيوي د/ جبارة الصريصري ووكيله النشيط م/ عبدالله المقبل، وأجزم أنها لن تعجز عن صيانة بسيطة لأجزاء الطرق التي أنجزتها مثل هذا الطريق وغيره. 

 

أمانة منطقة الرياض

معا لنتلافى الزحام (محمد السعيد)

6 إبريل 2012 م الموافق 15 جمادى الأولى 1433 هـ

​إن الزحام في المدن الكبيرة والرئيسة في مملكتنا الحبيبة أدام الله عزَّها ومجدها بات هاجس الجميع وخاصة في العاصمة الرياض، حيث أصبح أمراً لا يُطاق، فكم جلب من المتاعب وضيَّع الوقت ووتّر الأعصاب وأخّر وصول المصاب وجلب الأمراض، وكم أُلغيت بسببه اجتماعات وكم فوّت من امتحان وكم جلب من مفسدة وفوّت من مصلحة، وكم، وكم؟ واختصاراً للمشوار يطيب لي أن أدلي ببعض الآراء والمقترحات لعلها ترى النور وتخف بذلك زحمة المرور. 

أولاً: التقليل من التشجير وزرع النخيل على الأرصفة بين المسارين واكتاف الشوارع المزدحمة فنحن بحاجة إلى سعة وفك أزمة بقدر حاجتنا للتشجير. 

ثانياً: تهذيب الأرصفة وإعادة هندستها في بعض الشوارع المزدحمة، حيث تجد أحياناً عرض الشارع 3م بينما الرصيف 8م. 

ثالثاً: دراسة تفعيل النقل للمدارس فإذا كانت المدرسة بها 700 طالب منهم 200 يأتون مشياً أو على سياراتهم فيتبقى 500 طالب ينقلون على 10 باصات كبيرة، أليس هذا أولى وأخف للزحام؟ إذاً ما المشكلة؟ هل المشكلة مادية؟ فلدى المملكة ولله الحمد إمكانات مادية تفجّر الصخر، وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين - حرسه الله- واضحة في العمل على ما يخدم الوطن والمواطن مهما كلَّف الثمن ولكن من يعلّق الجرس؟ 

رابعاً: وضع ضوابط للحد من قيادة المقيمين بحيث لا يسمح لقيادة المقيم إلا إذا كان قد قدم بتأشيرة سائق لحاجة بعض الأسر إلى ذلك أو كونه يشغل وظيفة ذات أهمية بالغة كأن يكون طبيباً أو مهندساً أو خبيراً بعد عرضه على لجنة في المرور لإجازته، لأن بعضهم ما إن يقدم إلى هذه البلاد إلا ويشتري سيارة قديمة ومتهالكة ورخيصة فيتعلَّم بواسطتها القيادة في شوارع مدننا المزدحمة مما ينتج عنه الحوادث ويجر المصائب على نفسه وعلى الآخرين، وفي عدم قيادة هذه الشريحة فوائد منها تخفيف الزحام وتقليل الحوادث واستفادة المواطن من أصحاب الأجرة والباصات، وإيجاد فرص وظيفية أكثر لشبابنا. 

خامساً: دراسة التفاوت بين دخول الموظفين والطلاب بالقدر الكافي لتخفيف الزحام كأن يكون دخول الطلاب الساعة السابعة صباحاً والموظفون الثامنة والنصف ولا يتضح هذا إلا في إجازات الطلاب، حيث يخف الزحام بشكل ملموس. 

سادساً: تخصيص مجموعة كبيرة من جنود المرور على دراجات نارية يوجودون علىمخارج الطرق الرئيسة المزدحمة بمثابة طوارئ لفك الزحام ومعالجة الحوادث. 

سابعاً: تخصيص طائرات مروحية تحوم فوق المدن المزدحمة لها اتصال بعمليات المررو لمراقبة السير ومعالجة الحوادث بالإنزال السريع، وليس هذا من الصعوبة بمكان وقد طبّق في بعض الدول المتقدّمة وفي المشاعر المقدسة في موسم الحج. 

ثامناً: عدم السماح قطعياً للشاحنات بدخول الطرق الرئيسة والمزدحمة وقت الذروة في الصباح والمساء، وكذلك منعها من الوقوف الطويل على ميامن الطرق الرئيسة. 

تاسعاً: دراسة إيجاد شبكة طرق نقل حديدية وباصات مترو وترماي داخل المدن الرئيسة. 

عاشراً: التخطيط لتوزيع مقار الدوائر الحكومية والشركات والمؤسسات العامة على جميع أنحاء واتجاهات المدينة تلافياً للزحام. 

أحد عشر: التفكير في توسعة بعض الطرق الرئيسة داخل المدن مثل طريق الملك فهد والملك عبد العزيز (البطحاء) بالرياض التي تعتبر مثل الشريان للمدينة، حتى ولو تطلب الأمر بعض الوقت ونزع ملكيات بعض العقارات المهم نصل إلى حل جذري ولا نقف مكتوفي الأيدي حتى تمر السنون ويزداد ويتضاعف الزحام ولا تسأل بعد ذلك عن النتائج والمخرجات. 

اثنا عشر: وهذا خاص بمدينة الرياض لو جعل وادي حنيفة رديفاً لطريق الملك فهد بحيث يجعل مسارين وعلى شكل كباري متعدد المخارج والماء أو ا لسيل يجري من تحت الكباري، بدلاً من تقزيمه بالأرصفة، حيث أصبح صراحة مع كثرة الشاحنات والمطبات والمنعطفات الضيّقة وخاصة في الليل موحشاً ولا يخدم بالشكل الصحيح ولا ينتفع من التنزه فيه إلا القلة. 


ثلاثة عشر: تفعيل وإنهاء مشروع الطرق الدائرية السريعة (ما وراء الدائرية الحالية) في الرياض. 

أربعة عشر: تكثيف كاميرات مراقبة حركة المرور المرتبطة بالعمليات لإدارة الحركة وانسيابها، ولا أقصد ساهر فإن لها شأناً آخر. 

خمسة عشر: إزاحة أو تخفيف الحواجز الأمنية من بعض الشوارع، حيث الأمن والاستقرار مستتبان ولله الحمد والمنة والحاجة تدعو للتوسعة وفك الزحام. 

سادس عشر: إعادة هندسة وتنظيم واتجاه وفتح بعض الشوارع التي طرأ عليها تغييرات في فترات ماضية، وبقيت على وضعها فلم تصمد أمام الحركة المرورية المزدحمة في الوقت الحاضر. 

سابع عشر: دراسة الاستفادة من نظام الإشارات المرورية المعلّقة بدون أعمدة تأخذ حيزاً في الشوارع، وكذلك نظام الميادين المستديرة (دوار) التي تساعد في انسياب حركة السير. 

ثامن عشر: متابعة سرعة تنفيذ المشاريع التي تتطلب أعمالها حفريات في الشوارع ومعاقبة المتسبب في المتأخر منها. 

أرجو أن تلقى هذه الآراء والمقترحات أذناً صاغية وإحساساً وطنياً واهتماماً من المسؤولين وفّقهم الله في كل قطاع في الدولة له علاقة بهذا الموضوع وذلك لدراستها والاستفادة منها.. وبالله التوفيق. 

أمانة منطقة الرياض

بين العزوف والسراب (خالد الجارالله )

6 إبريل 2012 م الموافق 15 جمادى الأولى 1433 هـ

​ توقف حركة الشراء والبيع للأراضي والوحدات السكنية بدون سابق انذار يراه الكثيرون مفاجأة، من يعرف السوق وخصائصه وتوجهاته ولديه القدرة على التحليل والاستقراء يعلم أن ما يحدث هو وضع طبيعي ومتوقع. الغالبية ترى أن سوق الأسهم بالذات هو سبب الركود في السوق العقاري دون بقية قنوات الاستثمار الأخرى وأنه قد خطف الأنظار وسحب الأرجل للاستثمار فيه.

نعم هناك ركود والغريب في الأمر التوقف المفاجئ للتداول العقاري على مستوى الأفراد والجماعات رغم أن هناك طلبا كبيرا على المساكن والأراضي السكنية وبالذات لمن حصلوا على قرض الصندوق العقاري.
المواضيع المتنوعة والتي صدرت عن (الرياض) والتقارير التي يقدمها الزملاء عن المشهد العقاري في المملكة اسبوعيا كانت تركز على أوضاع السوق وتحركاته وتحدد مسار جميع القطاعات ضمن صناعة العقار من التطوير الى التمويل والتسويق والاستثمار مرورا بالمشاريع الحكومية والخاصة.
بالنسبة لي شخصيا كنت متوقعا ذلك وذكرته في عدة مقالات سابقة في هذه الزاوية وقد لخصت ذلك في مقال اسباب انخفاض اسعار العقار بتاريخ 15 شعبان 1432 ه الموافق 16 يوليو 2011م بمجموعة من الاسباب وقلت من واقع الحال وبسبب ضعف القدرة الشرائية التي لا يقابلها زيادة في الدخل فمن المرجح أن الأسعار ستنخفض خلال الفترة القادمة والتي قد تمتد إلى خمس سنوات بسبب الركود الإجباري الذي يشهده السوق حاليا رغم القرارات الحكومية والسبب ارتفاع الأسعار للمنتجات السكنية مقارنة بمستوى الدخل والقدرة الشرائية للمواطن ومنها اهتمام الدولة الجاد لحل مشكلة الإسكان،توقع ازدهار سوق الأسهم وامتصاص بعض الأموال المجمدة في العقار، الإقبال على الشراء في أطراف المدن والمحافظات والقرى المجاورة للمدن الرئيسية لمعقولية الأسعار مقارنة بها داخل النطاق العمراني، الرغبة الجادة في السعودة وتشديد الإجراءات على العمالة الأجنبية مما سيترتب عليه هجرتها من السعودية، زيادة المعروض من الوحدات السكنية عن طريق الأفراد والشركات العقارية، دخول الاستثمار الأجنبي في القطاع السكني، الاهتمام بتطوير الأحياء العشوائية ووسط المدن، تطبيق نظام الرهن العقاري،تنفيذ مشاريع وزارة الإسكان، زيادة عدد الأدوار.
اذاً فالركود كان متوقعا وليس عزوفا تاما وتوقفا عن الشراء والبيع حتى للمحتاج من المستهلكين النهائيين وقد نجد لهم العذر سابقا بأن الأسعار وصلت الى سقف يتجاوز القدرة الشرائية. أعجب من التوقف التام رغم التصحيح الذي بدأ لأسعار الأراضي والوحدات السكنية والسبب انطلاق الغالبية لسوق الأسهم بمن فيهم البسطاء ومن لا يملكون مساكنهم بحثا عن الربح في سوق يعج بالمخاطر لمن لا يستطيع التعامل معه. انه العامل النفسي والذي أجبر الجميع على الخضوع واللهث وراء السراب ويبقى فئة قليلة من الأذكياء ممن يقتنصون الفرص متى أتيحت لهم.

أمانة منطقة الرياض

كيف تحافظ على رشاقتك؟ (شلاش الضبعان)

3 إبريل 2012 م الموافق 12 جمادى الأولى 1433 هـ

​مرحلة جمع التأشيرات- وانتظار الموظف الذي يفطر أو يصلي صلاة القيام -من قفز الحواجز عبر السلالم والمكاتب وما بينهما إلى رياضات أخرى متقدمة، وكلما كان المبنى مستأجراً والأقسام متناثرة في الهواء الطلق فهو أفضل وأضمن.

•  عليك بمتابعة الشأن الفكري السعودي، فتحكم الهوى وطريقة إدارة النزاعات وترتيب الأولويات والتلاعب بالأقوال كفيلة بأن تسد نفسك وترسم أمامك صورة قاتمة لوضع البلد بأكمله، إذا كانت هذه هي النخب.

•عليك برحلة يومية في ربوع مدينتك بواسطة سيارتك، وأنا أضمن لك فاصلاً من الرّعب كفيل بأن يحرِق كلَّ سعراتك الحرارية، فما لم تفعله ثلاثية المواصلات: الحفر والتحويلات والمطبات، سيكمله باص ساهر، مع شجاعة أخوانك السائقين التي تبيّن كم يتمتعون به من إقدام ومغامرة وثقة مفرطة بالنفس.

•    احجز رحلة جوية شهرية مع الناقل الوطني، وسيكون لإلغاء الحجز وإغلاق البوابة وتأخير الرحلة وفوقها طريقة التعامل بتخليصك من كل الزوائد.

• اجعل لك جلسة مع واحد من ثلاثة أشخاص: متشائم لا ينقل لك إلا أخبار المصائب والنوازل ( يلحق به جوال الأخبار العاجلة)، أو متعالم إن قلت له نعم! قال: لا، وإن قلت: لا! قال:من واقع خبرتي واطِّلاعي!!، أو فاهم الوطنية خطأ.

هذه مجموعة من الوسائل الكفيلة بتوفير رشاقة متناهية الدِّقة وبدون أيّ تدخل جراحي، فإن لم تنجح هذه الأساليب، عليك بالأسلوب الفتّاك:

• اجلس مع شريكة الحياة وأعطِها الفرصة لتنقل لك ما يدور في الوسط العائلي وفي (قروبات الواتس أب) وانظر أثر ما ستسمع!!

 صحة جيدة، وفي أمان الله.

أمانة منطقة الرياض

لماذا نذهب لدبي ؟!(اعتدال عطيوي)

3 إبريل 2012 م الموافق 12 جمادى الأولى 1433 هـ

​دبي مدينة تعيد تخليق نفسها بسرعة وإتقان يفوقان التصور أحيانًا، وهى ليست كطائر العنقاء الأسطوري تنهض من الرماد، بل إنها تبعث في الجديد حداثة أخرى وقراءات متعددة وحيوات متنوعة.

ذهبت إلى دبي في زمن فائت عند بداية مهرجانات التسوق، لا أرى ماذا فعل القوم لتصبح مدينتهم بهذه المغناطيسية القوية.

ووجدت أنهم قد أقاموا احتفالاتهم وبرامجهم وفق خطط مدروسة تمامًا تستوعب كل فئات المجتمع وأطيافه المتنوعة وجالياته المختلفة، بل وتقدم العالم بكل أطيافه ليطل على هذه المدينة في شكل مقتطفات ترفيهية متنوعة في ظل بيئة صحية مدعومة ببنية تحتية قوية، وضعت المدينة في مصاف العالمية.

وغبتُ عن المدينة طويلاً ولكنني كنتُ أتابع أخبارها إلى أن بدأت النشاطات الثقافية تتلاحق كمشاريع خلاقة، ومنها ملتقى دبي العالمي للفنون وهو تظاهرة إبداعية ضخمة انتقلت من باريس إلى دبي في نسختها العربية وترعرعت عامًا وراء آخر لتصبح من أهم المناسبات الفنية الثقافية التي يحرص الفنانون من كل أنحاء العالم على زيارتها للاطلاع على أحدث اتجاهات الفن الحديث.

هذا بالإضافة إلى عشرات صالات العرض الخاصة والكثير من البرامج التي تنمي الإبداع في كل الفئات والتي ترصد لها عشرات الحوافز المدروسة.

حتى أصبحت المدينة موقعًا للإشعاع الثقافي العالمي في الكثير من المجالات الثقافية والإعلامية.. الأمر الذي حفز المراكز الإعلامية الكبرى، ومواقع البث للمحطات الفضائية الهامة في العالم العربي على الانتقال إليها والتمركز بآليتها الضخمة فيها لما تجده من مناخ حر، وأنظمة منضبطة.

أينما تتجه تجد الجديد في دبي وأبو ظبي والشارقة، فمن معارض الكتب، إلى المؤتمرات، والبيناليات، والملتقيات العلمية والثقافية، حتى أن إجازتك القصيرة لا تكفيك على ملاحقة كل ذلك واستيعابه.

وهنا يبرز التساؤل عما ينقصنا بإمكاناتنا المادية والبشرية والإرث الحضاري العميق أن نحقق مثل تلك القفزات الحضارية المدروسة.

هل ينقصنا التخطيط أم التنفيذ أم هما معًا؛ أم ينقصنا المناخ الاجتماعي الذي يُعلِّق الكثيرون على شماعته عدم مجاراة هذه القفزات المدروسة؟!

وإن كان الأمر كذلك -كما يحاول البعض ترسيخه في وجدان المجتمع بقصد وترصد- فقد أثبتت الأعداد الهائلة التي تجاوزت السبعمائة ألف سائح سعودي لدبي مؤخرًا عكس ذلك.. وأن الناس تتوق إلى الحياة الطبيعية في كل صورها ومكتسباتها الحضارية، حيث انطلقت العائلات وأطفالها يستمتعون بالحدائق والمتنزهات والمولات، ودور السينما والرحلات ببساطة ودون توجس وتعقيد؛ وتساؤلات أين يجلسون، ومن يصحبون، وانحشرت النساء بأطفالهن في أماكن مخصصة كمحميات؛ يأخذهم رب الأسرة إليها ويرحل، ويعود لاستلام العائلة.

أليس الذين يقصدون السياحة هنا وهناك هم جزء من المجتمع الذي يتشدق البعض بخصوصيته المزعومة؟

لم تشكل دبي أو غيرها من المدن التي يقصدها السائح السعودي مناخاتها وفق خصوصيتنا المفترضة، فقسمت فنادقها ومطاعمها ومتنزهاتها ومرافقها إلى عائلات وخلافه، لأن خلافه هذا «وهُم الشباب» جزء من المجتمع لا يمكن اقتطاعه وفصله، بل عليه الانسجام في الجسد الاجتماعي العام في ظل مناخ الاحترام المنضبط، لذا انسجم القادمون مع هذا النظام وتعايشوا مع طبيعته المماثلة لكل أنحاء الدنيا القائمة على التعايش الصحي؛ الذي نحتاج إليه في مجتمعنا، ونبحث عنه في مجتمعات أخرى.

وهو أحد الأسباب التي لأجلها يرحل عشرات الألوف في كل مناسبة وإجازة صغيرة أو كبيرة إلى كل أصقاع الأرض طلبًا له.

ناهيك عن الأسباب الأخرى المتعلقة بالسياحة من نظافة ونظام وتوفر وسائل الراحة والتنقل بكل أشكالها، تساؤلات كثيرة اعترتني وأنا أتامَّل سائحينا في دبي، عمّا ينقصنا لنُحقِّق مثل تلك المنجزات، ولم أجد إجابة في كل موسم يمر علينا.

أمانة منطقة الرياض

تخيل!(خلف الحربي)

3 إبريل 2012 م الموافق 12 جمادى الأولى 1433 هـ

​شباب جدة يطالبون بمساواتهم بشباب الرياض بحيث يسمح لهم بدخول المجمعات التجارية، حقا الدنيا دوارة فمن كان يتخيل أن يأتي اليوم الذي يسافر فيه شباب جدة إلى الرياض من أجل السياحة؟.. أخيرا أصبحت (الرياض غير)!. 

**

حضور المرأة في الأولمبياد شرط أساسي لمشاركة السعودية في الأولمبياد، أي أن فرق الرجال سوف تمنع من المشاركة ما لم يكن ضمن الوفد الأولمبي امرأة واحدة على الأقل، فالدورة الأولمبية أصبحت مثل مجمعاتنا التجارية (للعائلات فقط).. تخيلوا أصبحنا نبحث عن امرأة (محرم) كي تدخلنا الأولمبياد!.

**

هيئة الفساد مشغولة بتثقيف طلاب الجامعات بمخاطر الفساد، تخيل حين يسرق لص محفظتك ويهرب فتبلغ الشرطي كي يلحق به فيضع الشرطي يده على كتفك ويقول: أسمع يا ولدي ما قام به هذا اللص خطأ وحرام ولأنه حرام أسموه الناس بالحرامي وانتشار السرقة خطر على كل مجتمع؟.. بالتأكيد سوف تقول: (يا ابن الحلال أدري بس تكفى الحقه)!. 

**

شيء يفوق الخيال.. بعد انتظار دام 19 عاما لم تجد خريجات الكليات من وزارة التربية والتعليم سوى الوعود.. أقترح إحالتهن للتقاعد ثم تعيينهن!. 

**

أغلقت أمانة مدينة الرياض مركزا رياضيا يزاول نشاط (المساج) بالاعتماد على خبرات وافدين مهنهم الأصلية في مجالات الحدادة والميكانيكا.. أي أن كل الزبائن لم يحصلوا على المساج في هذا المركز بقدر ما حصلوا على (السمكرة)!. 

**

محمد فالح البلوي أرسل مقطوعة نثرية جميلة مليئة بالخيالات الطريفة اخترت لكم منها هذه العبارة: (دفعت مائتي ريال من إعانة حافز لحجز مقعد في حافلة قياس التي لا تقلع إلا مرة واحدة في السنة.. ولكنني سقطت من الحافلة مع أول نتعة لها)!.

**

تخيلوا.. المطرب سعد الصغير صاحب أغنية (بأحبك يا حمار) سوف يرشح نفسه لرئاسة مصر.. أعتقد أنه يراهن على أنكر الأصوات!. 

أمانة منطقة الرياض

الامطار تكشف التخطيط الصحراوي (محمد حدادي)

3 إبريل 2012 م الموافق 12 جمادى الأولى 1433 هـ

 

​ن استثنينا ظاهرة الفساد كسبب معمق لكوارث الأمطار- فإن العامل الثاني لن يكون سوى «رؤية التخطيط الصحراوي» التي يُنفذ بها عديد من المشروعات المتعلقة بتصريف مياه الأمطار والسيول!

وهذه الرؤية تبدأ من المشرفين على وضع تصورات وخطوط المشروع الرئيسية؛ بركونهم لطبيعة المناخ الصحراوي ليغيب عن أذهانهم – حين يضعون مسودة كراسة «المناقصة» في فصول الجفاف- التفكير في حالة هطول الأمطار الموسمية بنسيان الإشارة لآلية تصريف مياه الأمطار في حال هطولها بموقع المشروع وينشغلون بأمور هندسية أخرى!

هذا التفكير ينسحب أيضاً على شركات المقاولات التي تنفذ معظم مشروعاتها في فصول الجفاف، وحتى لو فتح الله على أحد معدّي شروط «المناقصة» بوضع شرط تصريف مياه الأمطار والسيول للمشروع فإن الشركة المنفذة تحاول تطبيق الشرط في أضيق الحدود فتقلص مساحة فتحات التصريف والقنوات الناقلة! أو يعاني المشروع لاحقاً من ضعف عمليات الصيانة فتتراكم عليها «الضغوط» فينهار المشروع أمام أول قطرة مطر!

لنأخذ مثالاً بالطرق، فعند هطول السماء تتحول المساحات المنخفضة منها إلى برك تتعطل عندها حركة السير ويتم إقفالها – كونها تشكل خطراً- حتى تنتهي مهمة تصريف المياه بواسطة «وايتات» الصرف، وبعد التشرّب بمياه الأمطار يعاني الطريق من التشقق والهبوط وانتهاء الصلاحية! كل ذلك لعدم استشراف أن وطننا عبارة عن «شبه قارة» تختلف فيها ظروف المناخ ولأن المناقصات تنطلق من وزارات العاصمة الرياض «ذات المناخ الصحراوي» فمن المهم لمهندسي المشروعات فهم طبيعة المناطق الأخرى بوضع أسس واضحة تضمن تنفيذ المشروعات لتصمد أمام «عوامل الطقس والتعرية والهدم»!

أمانة منطقة الرياض

مجلس الخدمات الصحية بالرياض (محمد الخازم )

3 إبريل 2012 م الموافق 12 جمادى الأولى 1433 هـ

 

أقر مجلس الوزراء مؤخراً تشكيل مجلس الخدمات الصحية، الذي يأتي كإحدى فقرات النظام الصحي الذي سبق إقراره عن طريق مجلس الوزراء قبل أكثر من عام، وقبل الخوض في أية تفاصيل أو أمنيات نحن ننتظر إيضاحاً كافياً حول أهداف المجلس وصلاحياته المختلفة، هل سيكون مجلساً تنفيذياً صاحب قرارات ملزمة أم أنه مجلس تنسيقي، هل هو مجلس تنظيمي يعنى بتنظيم كل ماله علاقة بالقطاع الصحي أم أنه معني بجزئيات محددة لها علاقة بقطاع محدد ؟

أياً تكن الإجابة فسقف الأماني لدينا عال، والمطالب عديدة لأجل تطوير الخدمات الصحية .. وهذا بعض ما نريده في هذا الشأن :

* نريد تنظيماً أوضح في مجال تحديد العلاقة بين القطاعات الصحية المختلفة، سواء الحكومية أو الخاصة أو التعليمية، فما يحدث حاليا غير مرض بالنسبة لنا حيث ينقصه الكثير من التنسيق والتكامل المنشود، كما ينقصه وضوح الإطار العام الذي يحكمه ..

* نريد أن يسهم المجلس في إعادة هيكلة القطاع الصحي بشكل إجمالي بحيث تحدد الأطر الإشرافية والتنفيذية والرقابية لكل قطاع، بشكل يأخذ في الاعتبار التطورات الإدارية والكمية في هذا المجال فلدينا الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ولدينا هيئة الغذاء والدواء ولدينا مجلس الضمان الصحي وغيرها من الأجهزة التي تم استحداثها بغرض القيام بمهام محددة مساندة للقطاع التنفيذي الصحي فخذلها القطاع التنفيذي ولم يسهم في تطويرها بالشكل الفعال المرجو، بل لم يفهم مهامها المفترضة فيعيد أدواره التقليدية بناء علـى ذلك ..

* نريد رؤية واضحة في مجال تطوير الكوادر البشرية في كل ماله علاقة بالمجال الصحي، سواء الاطباء أو الفنيين أو الإداريين، سواء في مجال التدريب أو مجال الرواتب والمميزات الوظيفية بشكل عادل بين التخصصات وبين القطاعات الصحية المختلفة ..

* نريد تطوير خدمات صحية أكثر التزاما بالصحة العامة وبصحة البيئة وبالرعاية الأولية والرعاية الصحية بالمدارس .. الخ

* نريد الإسهام في تطوير نظام رقابة وتقييم واضح لجميع الخدمات الصحية، الخاص منها والحكومي .. نظام يضع المريض كعنصر رئيس يجب العناية به، وليس مجرد عنصر سالب في الأداء الصحي.

* نريد تطوير آليات أكثر عملية وموضعية لقياس الأداء وقياس الجودة وقياس الإنتاجية، وتحديد الخطأ الطبي وكيفية التعامل معه بفعالية وصرامة تحفظ المصداقية للخدمات الصحية المقدمة ببلادنا ... الخ

* لا نريد أن يبقى النظام الصحي محملاً على وجهة نظر فرد محدد أو أفراد محددين، بل نظام مؤسساتي قابل للنمو والتطور بوجود ذلك الفرد أو غيابه ..

* نريد أفعالا وخطوات تطويرية واضحة نستطيع أن نلمسها ويستطيع المريض أن يلمسها ويستطيع المسؤول ان يفتخر بها، خطوات كثيرة لا يجب ولن أتمكن من حصرها ولا يجب أن يحصرها ويفرضها فرد واحد بل يجب أن تتطور وفق قنوات إدارية وعلمية موضوعية بشكل جماعي يساهم فيه أصحاب العلم والخبرة في المجال الإداري والتنظيمي والصحي. نعم أصحاب الخبرة والمعرفة الذين يجب ان لا يتردد المجلس الجديد في الاستعانة بهم إن هو أراد النجاح وإن هو أراد أن يتجاوز دور اللجان البيروقراطية الشكلية التي تنخر جسد الأداء الحكومي لدينا

أمانة منطقة الرياض

أسواق اللحوم والأسماك بلا رقابة (محمد فهد العتيق)

2 إبريل 2012 م الموافق 11 جمادى الأولى 1433 هـ

 

​أتابع ما يكتب في الجزيرة عن عناية المسؤولين بمراقبة المواد الغذائية وتعقيباً على ذلك أقول: 

 


 

لدينا في مدينة الرياض عدد من أسواق اللحوم والأسماك في حي المربع وهو السوق الكبير والمركزي، وسوقان في حي المروج شمال الرياض وسوق آخر في البطحاء بجوار سوق اللحوم، وإذا ما ألقينا نظرة عابرة على هذه الأسواق نجدها تحتاج إلى تنظيم وتحسين عدا سوق المربع فهو شبه منظم، كما أنه من الأهمية أن تكون هناك مراقبة مستمرة من قِبل جهات الاختصاص في أمانة الرياض وبلدياتها الفرعية على هذه الأسواق، ولدينا سؤال: هل هذه الأسماك طازجة أم أنها مخلوطة مع أسماك مستوردة؟ وكذلك السؤال عن اللحوم والذبائح المعلقة في محلات البيع هل هي طازجة أم مستوردة من الهند والباكستان والحبشة، والذي نريده من جهات الاختصاص هو أن تقوم بتكليف هؤلاء وهم من العمالة الوافدة (مصريون وبنغال وهنود)، أن يضعوا قوائم توضيحية يتم من خلالها كتابة نوعية السمك واللحم ومتى كان وصوله وبيان أسعار كل نوع من الأسماك واللحوم حتى لا نقع في فخ الغش والتدليس والحيل التي يجيدونها ببراعة تنطلي على الكثيرين منا. 

 

أمانة منطقة الرياض

القويعية أرض الذهب ولؤلؤة العرض تقدماً وتطوراً (محمد المسفر )

2 إبريل 2012 م الموافق 11 جمادى الأولى 1433 هـ

​قرأت الإصدار الخاص لجريدتنا الغراء الجزيرة عن انعقاد اللقاء الدوري الحادي عشر لرؤساء بلديات منطقة الرياض بالقويعية وذلك بالعدد 14418 ليوم الثلاثاء 27-4-1433هـ وقد تضمن الإصدار المصور معلومات مفصّلة عن محافظة القويعية والمراكز التابعة لها وقد حمل لنا هذا الإصدار تقريراً متكاملاً ومصوراً عمّا تعيشه القويعية من تطور وتقدّم مدعماً بالصور التي تحكي حال الواقع لهذه المدينة الحالمة ولا غرابة من استضافتها لهذا الاجتماع الذي يرأسه سمو أمين منطقة الرياض الأمير عبد العزيز بن محمد بن عياف. فالقويعية من خلال ما نشر واطلعنا عليه قبل وبعد الاجتماع أثبت أهلها ومسؤولوها أنها فعلاً محافظة الذهب والتطور بفضل تظافرهم وتعاونهم لكل ما فيه تقدم مدينتهم فكان الاستقبال مبهراً بحجم المناسبة وكان نجاح الاجتماع والتوصيات بحجم تطلعات سمو الأمين والمحافظ عبد الله محمد الربيعة والمسؤولين بالقويعية ورئيس البلدية فهد سبيل الحربي وزملائه. ولعل من حسن الطالع أن التقرير المصور وضعنا في الصورة كاملة وأظهر لنا ما تعيشه مدينة القويعية من تطور يدل على حسن التخطيط والتنظيم فمن بلدة صغيرة من البيوت الطينية المتناثرة إلى مدينة جميلة تتلألأ بأنوارها وميادينها ونوافيرها وحدائقها وعمرانها الراقي، فهنيئاً لمحافظها وسكانها على هذه المدينة الحالمة في أحضان العرض ولا شك أن هذا لم يتحقق بالصدفة أو الطرق التقليدية، بل تحقق بجهود محافظها الذي أعرف أنه ذا روح وثابة وطموح لا يعرف الحدود ورؤية إدارية فاعلة استثمرها في تطوير هذه المحافظة واستخدم ريشته الفنية لتجميلها ومن منا لايعرف جهود المحافظ في تذليل الصعاب نحو رقي هذه المحافظة كجهوده في إحداث بعض الإدارات الخدمية وإيصال الكهرباء بعد تذليل بعض العقبات التي دامت لسنوات يساعده رئيس البلدية فأنا من محافظة شقراء أشكرهم جميعاً وأثني على هذا الجهد الرائع والشكر موصول لسمو أمين المنطقة الذي يقف خلف كل إنجاز للبلديات. 

أمانة الرياض

المظاهر السلوكية في الأحياء السكنية (م. فهد بن عبدالرحمن الصالح)

2 إبريل 2012 م الموافق 11 جمادى الأولى 1433 هـ


مازال مفهوم تصميم وتخطيط الحي السكني في المدن محدوداً لا يتجاوز عملية تقسيم الأراضي في أغلب الأحيان، وفي الوقت ذاته نجد التخطيط السائد للأحياء السكنية لدينا أهمل الجوانب المتعلقة بالشأن الاجتماعي والسلوكي أومايطلق عليه اصطلاحاً بالإيكولوجيا الاجتماعية أو الحضرية التي تهتم بدراسة العلاقة بين الإنسان والبيئة العمرانية المحيطة التي يعيش فيها.
لذلك نجد بعض الأحياء السكنية أصبحت تحتضن عدداً من الظواهر السلوكية السلبية التي أصبح يمارسها بعض السكان، كظاهرة رمي المخلفات أمام المنازل أو حتى ظاهرة الكتابة على الجدران أو التفحيط أو السرقة وخلافه.
ويستدعي الواقع أن يتم التنبه للمظاهر السلوكية التي تحدث في الأحياء السكنية، والاستفادة من التجارب الناجحة دولياً في معالجة مثل تلك الظواهر، إذ إن هناك نقاشات ودراسات طورت وأجريت منذ نهاية الحرب العالمية الأولى في جامعة شيكاغو بأمريكا حول مايعرف بالإيكولوجيا الاجتماعية أو الحضرية، أثبتت في نتائجها وجود تأثير وعلاقة كبيرة بين سلوك الإنسان ونشاطاته الاجتماعية والبيئة المحيطة التي يسكن بها، كما أثبتت تلك الدراسات أن الإنسان قادر على تعديل سلوكه ليتلاءم مع البيئة المحيطة التي يسكن بها.
وإذا كان الأمر كذلك فإنه من الضروري أن تجد الدراسات الاجتماعية حيزاً من الاهتمام عند تصميم وتخطيط الأحياء السكنية بل من الأجدى أن يتم دراسة الظواهر السلوكية التي تنشأ في بعض الأحياء السكنية ليتم بناءً عليها إعادة تأهيل الأحياء السكنية القائمة ليتحقق بذلك مفهوم الحياة العمرانية المستدامة التي توفر للسكان الأمن والترفيه والخدمات المتكاملة ضمن بيئته المحيطة، وتهتم في الوقت ذاته بتنوع التركيبة السكانية والاقتصادية للحي السكني، وتراعي تأثير التركيبة السكانية على نمط التوزيع المساحي والخدمي للحي السكني، وتذيب الفروقات الاقتصادية والاجتماعية بين ساكني الحي.
وفي الحقيقة أقول إننا نحتاج اليوم أن نعيش ضمن أحياء سكنية راقية تواكب ماتعيشه البلد من طفرة اقتصادية إذ لم يعد مناسباً أن تستمر الجهات البلدية في تخطيط الأحياء بشكلها التقليدي وعليها أن تعمل بالتخطيط العمراني للأحياء السكنية وفق مفهومه الصحيح حتى لاتتحول الظواهر السلوكية والمشاكل الاجتماعية إلى كوارث يصعب التعامل معها.

أمانة منطقة الرياض

ضرورة تأسيس نقل عام في المدن الكبيرة(عبدالله المحيميد)

2 إبريل 2012 م الموافق 11 جمادى الأولى 1433 هـ

 

​ لم أكن لأكتب في هذا الموضوع لولا أني قرأت تحقيقا صحفيا يوم الثلاثاء 4 جمادى الاخرة 1433ه عن الندوة التي عقدت بخصوص مشروع النقل العام ووضع الحلول وكذلك استرجعت مقال المبدع الأستاذ راشد الفوزان في عموده الخاص بجريدتنا الموقرة عن النقل العام في المدن الكبيرة وأهميته وذلك بتاريخ 15/1/2012 . وهذا الموضوع أشبع طرحا وضربا وملت الجرايد والصحف والمجلات والفضائيات من كثرة الحديث عنه ولكن لا حياة لمن تنادي.

 


 

المهم الذي دفعني للكتابة في هذه القضية الوطنية هو أنني استرجعت شيئا من ذكرياتي خلال عملي في الشركة السعودية للنقل الجماعي عام 2007 . وعندها دعيت لحضور اجتماع مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وكان الحديث عن التخطيط للنقل العام في مدينة الرياض وكانت الهيئة متعاقدة مع شركة إستشارية المانية هذا إن لم تخني الذكرة ، وكان اجتماعا كبيرا بحضور مدير عام الشركة ومسؤولي الهيئة والوفد الالماني، والعجيب المبكي المضحك بنفس الوقت هو أن دراسة النقل العام بالعاصمة بدأت منذ 1421ه كما ذكر المسؤول من الهيئة، وقد يكون تعددت الشركات الاستشارية وضاعت الفلوس على الاستشارات يعني وقتها كان قد مضى 6 سنوات ونحن الآن 1433ه يعني ايضا 7 سنوات اصبح المجموع 13 سنة. يا ساتر !!. سبحان الله الوقت لا قيمة له عندنا ونحن اصحاب الرسالة التي علمتنا أهمية الوقت. في جميع دول العالم النقل العام لا يربح لأنه يجب أن يكون بأبخس الأثمان ليستخدمه الجميع، ويعتبر حقاً من حقوق المواطن في الدول المتقدمة والمتخلفة على حدٍ سواء. لذا يجب على الدولة أن تتبنى هذا المشروع وقد بدأت شركة النقل الجماعي بهذا النشاط مع بداية 1979م وكان مدعوما ولو استمر هذا الدعم لتطورت الخدمة وأصبح من الماضي الحديث عن النقل العام. والآن ينفذ في بعض طرق العاصمة وعلى استحياء ومدعوما من الإعلانات الملصقة على الحافلات.

 


 

وكل سنه تصرف الملايين لدراسات وبحوث توضع في دروج المكاتب، وللأسف منظومة وخطط النقل العام جاهزة لدى شركة النقل الجماعي فقط تحتاج دعما وقرارا حازما وإعطاء الضوء الأخضر للشركة المتخصصة لبناء المحطات بالشوارع والطرق بدون صرف الملايين لدراسات لم ولن تثمر عن قرار، فهم يعملون منذ 35 سنة ولديهم الخبرة الكافية فقط هم بحاجة الدعم المالي الكافي للتشغيل والحماية.

 

أمانة منطقة الرياض

عبور المشاة(د. سعود المصيبيح)

2 إبريل 2012 م الموافق 11 جمادى الأولى 1433 هـ

ليس في ألمانيا أو اليابان أو كندا وإنما في دولة غالية على قلوبنا ، إنها البحرين لؤلؤة الخليج وجوهرة الجزيرة فقد كنت أمارس رياضة المشي في منطقة جميلة مخصصة للمشي برفقة أحد الزملاء وأردنا تجاوز أحد الشوارع الكبيرة والعريضة وكانت حركة السيارات كثيفة في يوم من أيام العمل ، فلفت نظرنا عن بعد جسر مشاة لكي نعبر الطريق ولاحظنا إرتفاع الجسر وبالتالي طول السلم للصعود مما قد يشكل إرهاقا ومعاناة علينا ولكن لم يكن أمامنا أي خيار ولابد من عبور الطريق ولكن ما إن اقتربنا من جسر المشاة حتى هالنا ماشاهدناه فقد كان للجسر سلم كهربائي يعمل حال أن تضع قدمك ثم يصعد بك بكل سهولة رغم ارتفاع الجسر وهذا ذكرني بمترو الأنفاق بلندن وباريس وغيرهما من المدن الضخمة إذ لابد أن تنزل بعمق شديد حتى تصل للقطار وبالتالي الحاجة ماسة لسلالم كهربائية تساعدك للصعود وهذا معمول به في الأسواق والمطارات وغيرها ، ولاحظنا كذلك وجود مصعد مريح للعجزة وكبار السن وذوي الإعاقات الحركية وعبرنا الطريق ونحن في سعادة وراحة وإعجاب من هذا الجسر المريح وتذكرنا المعاناة الشديدة لكي يعبر الماشي الطريق في مدن كالرياض وجدة والدمام وغيرها وصعوبة ذلك وارتفاع جسر المشاة بحيث يستحيل على من هم أكثر حاجة للعبور عبوره وهم كبار السن والعجزة والنساء والأطفال وكثيراً مانشاهد جسور المشاة لدينا ثم تجد الناس يتركونها ويعبرون بشكل خطير وعشوائي نظرا للإنشاء الهندسي غير المريح في هذه الجسور وإرتفاعها الملاحظ وعدم وجود سلالم كهربائية أو مصاعد.. ولعلي أقدم اقتراحا لأهل الخير من الميسورين والقادرين للتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وأمانات المدن لاستنساخ التجربة البحرينية ونشرها في طرق المملكة المختلفة وانظر إلى السعادة والدعاء الذي سيناله من يقيم هذه الجسور بعد أن يعبرها الطلبة والطالبات والعجزة والمعاقون والنساء وكبار السن في طريق مثل طريق الملك فهد في الرياض أو طريق الملك في جدة المعروفين بكثافة الحركة عليهما والحاجة لعبورهما وغيرهما من طرق مدننا الحبيبة وكلي ثقة أن الأمير النبيل الدكتور منصور بن متعب قادر على تفعيل هذا الأمر إما أن تتبناه الوزارة أو تضع آلية عمل الخير فيه لأن العبور أصبح مزعجا وخطيرا وغير آمن. 

 

أمانة منطقة الرياض

الملك.. وصوت المواطن (محمد الوعيل)

2 إبريل 2012 م الموافق 11 جمادى الأولى 1433 هـ

​بالأمس ونحن في حضرة الأمير محمد بن فهد في منطقة الأحساء كان حديث سموه من القلب إلى القلب تجاه المواطن في المنطقة القريبة من القلب عن إنجازات الدولة و التفاف المواطن حول القيادة وعن واجب المسؤولين تجاه الوطن وأبنائه ..

و يأتي هذا الحديث في إطار الانسجام المعهود من أمير المبادرات مع ذلك النفس الإيجابي للقيادة الرشيدة منذ مراحل التأسيس .. وهو المرتكز الذي جاءت  من خلاله تلك الأوامر المشددة من قائد المسيرة وباني نهضتنا الحديثة، خادم الحرمين الشريفين، لقرابة 14 وزارة خدمية، بضرورة الحرص على تطوير الخدمات التابعة لها، وتقديمها لكل محتاج من المواطنين، والتعامل بشكل جاد وفوري مع التظلمات والشكاوى، التي يقدمها المواطنون لتلك الجهات، وتلافي أي تقصير في خدمة المواطن.. لتكون تلخيصاً للمنهج الذي يقوم عليه ـ حفظه الله ـ والذي يضع المواطن فوق أي اعتبار.. بما يعني أن قلب الوطن الكبير، يحيط بكل التفاصيل الدقيقة عن أداء هذه الوزارات، ويستمع بإنصات لكل ما تنشره وتبثه وسائل الإعلام من تظلمات من المواطنين والعديد من الشكاوى التي تؤكد وجود "قصور كبير في أداء بعض الجهات الحكومية، وبالذات الخدمية منها في تلبية احتياجات المواطنين والإجابة عن استفساراتهم وشكاواهم، أو تقديم تفسير مقنع لقصور بعض تلك الخدمات".فالملك الذي يؤكد باستمرار العمل على رفع مستوى ما تقدمه الجهات الحكومية للمواطنين من خدمات، طالب ولي عهده الأمين بسرعة "التأكيد على الجهات المختصة بالحرص على تطوير الخدمات التابعة لها وتقديمها لكل محتاج من المواطنين، وتلافي أي قصور". الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن كل ما نكتبه وننقله عن شكاوى مواطنينا في مختلف المدن والقرى والهجر، هو محل عناية القائد، ومحط تقديره، وهذا وسام آخر، نعلقه جميعاً ـ كإعلاميين ـ على صدورنا ونفتخر به ونبتهج، من أننا لا نتحدث في الهواء.ولكن السؤال، ما معنى أن تكون هناك أوجه قصور بحوالي 14 وزارة خدمية، تشكل تقريباً نصف تشكيلتنا الوزارية؟هذا يعني، أن لدينا خللا كبيراً في أدائنا الوظيفي لا بد من معالجته، كما يعني أيضاً أن لدينا مسئولين لم يعوا رسالة منصبهم، أو مغزاها الحقيقي، الذي أذكر أن خادم الحرمين الشريفين وقف يوماً ليؤكد على كل مسئول أو ذي منصب، بمراعاة الله في عمله، وبالأمانة وبروح المسؤولية القصوى، وهو ما يبدو أن لدينا بعض الأشخاص ممن لم يستلهموا بعد روح المسؤولية التي دعا خادم الحرمين نفسه، مواطنيه لتوخيها والحرص عليها، بل وتوضيح جوانب القصور له شخصياً.إنه إذا.. تنبيه عاجل وسريع ومشدد لـ14 وزارة، هي التربية والتعليم، والشؤون البلدية والقروية، والشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والتعليم العالي، والزراعة، والنقل، والاتصالات وتقنية المعلومات، والمياه والكهرباء، والشؤون الاجتماعية، والصحة، والعمل، والإسكان، والخدمة المدنية، والتجارة والصناعة.. أي باختصار لكل ما له علاقة بأي جانب من جوانب حياتنا الاجتماعية، هنا وعلى أرض وطننا.نحن إذاً أمام شخصية فريدة للحكم، شخصية قائدة لا تخشى في الله لومة لائم، ولا تجد غضاضة أبداً في ان توجه اللوم الشديد، علنا لكل مقصر، دون محسوبية او مواربة، هذا طبعاً دون أن ننسى ما قاله المليك قبل أيام، لسفرائه في الخارج، وحضهم على خدمة الشعب وعدم التهاون في خدمة أي مواطن، وقال لهم الرسالة الأبلغ التي تعزز منهج الحكم السعودي في عهده الزاهر:"أنتم ونحن كلنا في خدمة الشعب السعودي، ولهذا لازم لازم أن لا تتهاونوا في خدمة أي سعودي تحدث له قضية أو حادثة أو أمر آخر، فيجب أن تباشروها حالاً، ولا بد أن تضعوا في بالكم الصغير والكبير ولا يوجد فرق بين وزير أو أمير أو أقصى الشعب وهذه في ذمتكم، من ذمتي في ذمتكم، وسأحاسبكم عليها والله سيحاسبكم عليها".توجيه مسؤول من قائد مسؤول، للداخل والخارج، حرصاً على أن يكون السعودي حقيقة معززاً ومكرماً، على أرضه، وفي أي مكان يكون فيه خارجها..

أعود إلى حديث الأمير محمد بن فهد أمس في الأحساء أمام جمع كريم من أبناء المنطقة حيث كان الأمير واضحاً وصريحاً في اعتزازه  بكافة أبناء المنطقة و اعتزازه بالأحساء أرضاً وتاريخاً و إنساناً .. كما أعلن حرص سموه و سمو نائبه وسمو محافظ الأحساء على خدمة المواطن ليس في الأحساء فحسب بل في كافة أرجاء المنطقة الشرقية .

شكراً.. أبا تركي ..

شكراً .. عبدالله بن عبدالعزيز

أمانة منطقة الرياض

اللامركزية الإدارية ضرورة اليوم وليس غدا(توفيق السيف )

2 إبريل 2012 م الموافق 11 جمادى الأولى 1433 هـ

 

​شعر الكثير منا بالأسى حين تابع العام الماضي افتتاح مترو دبي بعد أقل من خمس سنين على إقرار مشروعه، بينما كنا ننتظر افتتاح مترو الرياض الذي وعدنا به في 2009، وتخصيص الخطوط السعودية وفتح سوق النقل الجوي أمام ناقلين جدد، وغير ذلك من المشروعات الضرورية لتيسير المواصلات في المملكة.

 


 

خلفية الاهتمام بهذه المشروعات هي ضيق الناس بازدحام العاصمة ومشكلات النقل الجوي والبري وغيرهما. معظم المتحدثين في هذا الشأن ينادون بالتوسع في النقل العام بمختلف وسائله. وهو حل لجأت إليه معظم دول العالم في العقود الماضية. لكن هذه الحلول لن تكون فاعلة في المستقبل. لندن التي تتمتع بشبكة قطارات ضخمة وثلاثة مطارات دولية لم تنج من الزحام، ومثلها نيويورك وغيرها من المدن الكبرى.

 


 

الحل الفاعل والأقل تكلفة، هو اللامركزية الإدارية، التي تعني:

 


 

أ) توزيع الإدارات التابعة لوزارة واحدة بين المدن المختلفة.

 


 

ب) نقل شريحة واسعة من أعمال وصلاحيات الإدارات المركزية في العاصمة إلى فروعها في المناطق.

 


 

ج) إلغاء جميع المراجعات الشخصية التي يمكن استبدالها بالمتابعة عن طريق الهاتف والمراسلة.

 


 

في الماضي كان البيروقراطيون يبررون تجميع الإدارات والموظفين في مكان واحد بالحاجة إلى تسريع العمل. وهذه فائدة معقولة ما دام عدد الموظفين صغيرا، لكن مع مرور الوقت وتزايد العدد تتلاشى هذه الفائدة. تضم وزارات الدولة اليوم مئات الآلاف من الموظفين الذين لا ضرورة لبقائهم في المباني المركزية. أضف إلى هذا عشرات الآلاف من الناس الذين يراجعون هذه المباني من أجل معاملات صغيرة وكبيرة، ومثلهم من موظفي القطاع الخاص الذي ينفذ أعمالا للوزارات.

 


 

هذا يعني ربما ربع مليون سيارة أو أكثر تستعمل شوارع العاصمة كل يوم، ويعني ملايين ساعات العمل التي تضيع في زحام الطرق.

 


 

أتساءل مثل غيري: ما الذي يستوجب احتفاظ وزارات: التربية، الإعلام، الكهرباء، الشؤون الاجتماعية، المالية، والتجارة ومؤسسة النقد وعشرات من الإدارات الأخرى بمعظم موظفيها في العاصمة؟ ما الضرر الذي سيحدث لو وزعت بعض الإدارات بين مدن المملكة المختلفة؟

 
 

فوائد التوزيع واضحة، فهو سيقلل تكلفة العمل وزحام العاصمة، وسيرسي أرضية للتخلص من المراجعات الشخصية الكثيرة والمرهقة، ويستبدلها بالتواصل عبر الهاتف أو الرسائل. والأهم من هذا وذاك فإنه سيدفع عجلة النمو في المدن التي تحتضن المقار الجديدة، من خلال زيادة الطلب على السكن والسوق، وبالتالي تسريع دورة رأس المال المحلي وتحسين مستوى المعيشة.

 

لقد حان الوقت للتخلص من الثقافة التي تعتبر البلد ملخصا في العاصمة، وحان الوقت لتفويض إمارات المناطق وفروع الوزارات فيها بجميع صلاحيات المركز، حتى لا يضطر أحد إلى إرسال معاملة إلى الرياض، فضلا عن السفر إليها للمتابعة الشخصية.

 


 

زحام المدن ليس مشكلة مواصلات فقط، بل هو إهلاك سريع للبنية التحتية، وتعقيد للحياة الاجتماعية، وزيادة في التوتر النفسي للأفراد، فضلا عن الأمراض الناتجة عن التلوث.

 

أمانة منطقة الرياض

من حكايات «المندي» المنتظر! (هاني الظاهري)

2 إبريل 2012 م الموافق 11 جمادى الأولى 1433 هـ

​أهداني الصديق الساخر والكاتب الفاخر «أحمد العرفج» قبل أيام مؤلفاً جديداً له، حمل عنوان «المختصر من سيرة المندي المنتظر»، وهو برأيي كتاب «عرمرمي»، وأرجو ألا يسألني أحد عن معنى هذا المصطلح، قبل أن يطلع بنفسه على حكايات هذا «المندي» الخطر، التي يمكن وصفها بعملية رصد تاريخي لكل ما عايشه المؤلف في حياته، ما يمكننا تسميته بـ«المضحكات المبكيات».


العرفج تناول في مصنفه الأثير بمنهجية «الكوميديا السوداء» كثيراً من القضايا التي تشغل المهتمين بالشأن العام في السعودية، على رغم أنه يعيش منذ فترة طويلة في أوروبا بعيداً من ضجيج «العربان»، وقد اعترف بأنه يتابع الجدل الدائر حول نظام «ساهر» من هناك، ليس لشيء وإنما لأنه دفع خلال حياته البائسة لإدارة المرور رسوم مخالفات تكفي لشراء «فيلا» جديدة في حي «محمي من السيول» في جدة، وأتوقع أنه بهذه الإشارة يحاول استثارة عطف المرور ليعيد له بعض المال الذي قد يعينه على حياة الغربة، لكنه عشم إبليس في الجنة.


في فصل قصير يُقارن «المندي» المنتظر بين أحلامه عندما ينام في بريطانيا وقرينتها التي تقتحم جمجمته وهو مستلقٍ على «دوشق» في بريدة أو جدة، فيقول: «عندما أكون في لندن أو برمنغهام، أنام باكراً، فأرى أنني أتجول في مزرعة تفاح وبرتقال، أو أنني فزت بمسابقة «يانصيب»، أو أدركت القطار الذي سيقلني من مدينة لأخرى، والمطر يداعب وجهي»، أما في السعودية فتأتي أحلام العرفج على هذا النحو: «في «الليلة الأولى»، يحلم أنه تائه في المطار، وأن حقائبه فُقدت أو ذهبت إلى مدينة أخرى، وهذه أول تحية يتلقاها عادة في جدة، أما في «الليلة الثانية» فيرى أن «السيل» اجتاحه وليس بحوزته «لستك» ينقذه من الغرق»... ويستمر في سرد أحلامه المأسوية إلى أن يصل إلى حلم «الليلة الثامنة» الذي يرى نفسه فيه يردد إحدى أغاني عبادي الجوهر على كورنيش عروس البحر الأحمر، قبل أن يضطر للبحث عن سيارة مهجورة يغطيها الغبار ليقضي حاجته خلفها، لعدم توفر البديل.


أما عن الأمنيات التي تركها «المندي» المنتظر خلفه في السعودية، ويبدو أنها لا تزال قائمة في مخيلته، فهو يسردها في فصل بعنوان «هذا الجديد في قائمة ما أريد»، قائلاً: «أريد أن أفتح محلاً لبيع الخضراوات من دون أن تضايقني البلدية... أريد أن أسجل أخي في مدرسة، من غير الاستعانة بصديق... أريد أن أتجول مع أخواتي في الأسواق، من دون أن يفزعني رجل بقوله «مَنْ هؤلاء النساء اللواتي معك»... أريد أن أسير بسيارتي من دون الخوف من مطبات تهد ضلوعها... أريد أن أزور والدتي في القصيم وأجد مقعداً على الخطوط السعودية بيسر وسهولة... أريد أن أقدم - كمواطن شريف - على صندوق التنمية العقاري وأحصل على قرض بعد عشرة أعوام وليس أكثر... أريد أن تحترم شركات الاتصالات جوالي، بحيث لا ترسل لي رسائل «اقتحامية» كل وقت، لتتحول مهنتي في الجواز من «موظف» إلى «ماسح رسائل جوال».


حكايات «المندي» المنتظر الشيقة لا تنتهي بما سبق، لكن المساحة المخصصة لمقالة البني آدم الغلبان «محاكيكم» أوشكت على الانتهاء، ولا أريد أن أغادرها قبل أن أطالب صديقي أحمد العرفج بقيمة «الدعاية» التي قدمتها لكتابه، وأشهدكم على ذلك... والله خير الشاهدين.

أمانة منطقة الرياض

حتى مشتل الخرج (بربسوه)!!(محمد الأحيدب)

1 إبريل 2012 م الموافق 10 جمادى الأولى 1433 هـ

​انشغلت زمنا طويلا أقرأ تارة وأكتب أخرى عن انكماش شواطئ جدة واختفاء الكورنيش، لا أقصد كورنيش الصخور والجرذان، إنما شاطئا رمليا يستمتع به عامة الناس، أقصده أنا وأولادي عندما أزور جدة التي أحبها نلهو ونلعب ونلمس ماء البحر الأحمر و(نبربس) فيه قليلا أو نغسل فيه هموما بعد (بربسة) بعض الوزارات الخدمية في مصالحنا وشؤون حياتنا، ولمن لا يعرف (البربسة) فهي احداث دوامة أو (حوسة) أو عبث، يقال (بربس) الشيء أي خلطه وعكر صفوه، فوجدت أن التجار قد (بربسوا) شواطئ عروس البحر الأحمر وحولوها إلى مطلات خاصة، وحسب وعود أمين جدة فإن إطلالة سكان جدة على البحر ستعود خلال سنة ونصف بمتنفس رائع لم يحدد إن كان بالنظر أو اللمس و(البربسة) في الماء.

وانشغلت وقتا أطول أكتب وأتحدث وأقرأ عن انكماش بر الرياض وكثرة (العقوم) والشبوك والمخيمات المستأجرة التي حرمت عامة الناس من الاستمتاع بالبر والعشب ونبت الخزامى والأقحوان والحوذان، عندما تهطل أمطار الوسمي النادرة وتهتز الأرض وتربو وتنبت مما طاب ريحه وحسن منظره وارتاحت النفس برؤيته وعز الوصول إليه بسبب التعديات.

لم أنس قط أياما جميلة قضيناها في متنفس أهل الرياض الوحيد منذ حوالي ثلاثين سنة أو تزيد، مشتل الخرج ذلك المتنفس الرائع الذي كنا نقصده كل جمعة أو عطلة ونرى فيه جنة دنيا تجمع بين شجر وارف الظل وخرير جداول الماء واجتماع أقارب وعائلات وأصدقاء وملتقى للقلوب النقية، عزاب وعائلات شيوخ وأطفال، عرف كل منهم مشربه، في جانب منه يعلو صوت جد يروي حكاية وفي الجانب الآخر يغني سلامة العبدالله لجلاسه مرددا (أنا تل قلبي تل يوم جيت للمشتل أبو مبسم يقتل وعيون قتالة).

بالأمس زرت الخرج بعد غياب دام 30 سنة، بحثت عن المشتل ووجدته وليتني لم أجده!!، سألت شيخا كان يحرسه قلت (هذا المشتل إلي حنا خابرين ما غيره) قال نعم بلحمه وشحمه، قلت ولم هو مغلق؟! قال خذوه التجار وصار مشروعا تجاريا دخوله للنساء فقط، به ألعاب وبضائع ومأكولات وعليه رسم دخول 3 ريالات، قلت لم يعد مشتلا فأين لحمه وشحمه؟!، فرد: قلت لك خذوه التجار لحم وأجروه عظم!!، قلت يعني (بربسوه)!!.

 

أمانة الرياض

تحويل النفايات إلى طاقة ( عبدالله ابو السمح )

1 إبريل 2012 م الموافق 10 جمادى الأولى 1433 هـ

​قبل عدة أيام اختتمت في جدة أعمال المنتدى الدولي للبيئة والتنمية المستدامة والذي استمر خمسة أيام برعاية الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة، وكما تعودنا في مثل هذه المنتديات العلمية فإنها لم تحظ باهتمام الصحافة ولا الجمهور رغم الأهمية الكبيرة لما يناقش فيها، الناس والصحافة بالتبعية لا يهتمون إلا بالأمور المعيشية من ترقيات وعلاوات ومطالب وجرائم وكرة قدم، ما علينا.. منتدى البيئة هذا انتهى بخبر هام جدا كان ينبغي أن يحتل الصفحات الأولى في الصحف وإلقاء الضوء عليه ومتابعته، الخبر هو «إعلان مشروع سعودي لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية بالبلازما» يوصف بأنه الأول من نوعه في الشرق الأوسط وتبلغ تكلفته ألفا وثمانمائة مليون ريال أي 500 مليون دولار أمريكي، هذا ما ذكر عنه في الصحف دون تفاصيل، ومعلوم أن النفايات (القمامة) تمثل معضلة كبيرة للبلديات ليس في جمعها فقط بل في التخلص منها، وما زال أهل جدة يذكرون مرمى القمامة شرق جدة وكيف أن النار كانت تشتعل فيه مسببة دخانا كثيفا يلوث الجو ويصيب السكان المجاورين بأزمات صحية، هذه النار هي بسبب التفاعلات الكيماوية وانبعاث غازات سامة بعضها قابل للاشتعال كغاز الميثان مثلا، لقد شاهدت هذا المرمى مع مجموعة من الزملاء في جمعية حقوق الإنسان وبعض الصحفيين وكتب عنه مما جعل الأمانة تنقله إلى مكان بعيد.
المهم.. أن مشروع تحويل النفايات إلى طاقة أمر في غاية الأهمية لأنه يخلصنا من «القمامة» ويعطينا طاقة جيدة تستخدم فيما يفيد، وواجب الصحافة و«عكاظ» أولها أن تلقي مزيدا من الضوء عليه ومتابعته حتى لا يكون مجرد فكرة أو مشروع متعثر أو مؤجل، نرجوكم الاهتمام.

أمانة الرياض

عصاميون عند مداخل الأسواق... ( د. خيرية ابراهيم السقاف)

1 إبريل 2012 م الموافق 10 جمادى الأولى 1433 هـ

​عند مداخل عديد من الأسواق التجارية الكبرى في العاصمة, تجدهم يجلسون في زاوية عند المداخل، غير متاحة للاحتكاك بالوافدين للأسواق، غير أنهم يظهرون بعفافهم، وعصاميتهم، وجدِّيتهم يبيعون ما قلّ ثمنه، وعمت الحاجة إليه،... في مقابل أن يسدوا حاجاتهم الخاصة, ولا يمدّون أيديهم لأحد..
فهم لا ينتظرون من يعولهم، ولا يتقاعسون عن السعي لرزقهم، تراهم مبتسمين لقضاء الله فيهم، راضين بأدوارهم، طامحين في ممارسة الحياة بكامل ما يجعلهم فيها يندمجون معها, مع غيرهم، في تقلُّبات طقوسها ومناخها، واختلاف مساراتها، ومتطلّباتها، فهم قد تأهّلوا لها نفسياً, وذهنياً، بل حركياً هم مستعدون للانخراط في شؤونها..
تجدهم على كراسيهم، بعكازاتهم، بحركتهم البطيئة، بكل ما زيّنهم الله تعالى به من القناعة، والرضاء..
وقبلاً كانوا يندرجون في تلقِّي المعارف، والخبرات, والتدرُّب على ممارسة الحياة بطبيعتها، في المؤسسات الخاصة بهم، التي تنتشر في البلاد بجهود الواعين، ممن يخططون لهم، ويفكرون فيهم، ويؤمنون بكامل أهليتهم للعيش فيها بشكل اعتيادي, مع قدراتهم، وحاجاتهم، وخصائصهم..
هؤلاء هم الفئات الخاصة من الشباب الذين قدّر الله لهم أن يكونوا ممن أعيق في تكوينه الأول، أو ممن أعيق بحادث طرأ فيما بعد..
على اختلاف أنواع ومستويات الإعاقة التي تمكنهم من العمل، وتتيح لهم أن يكونوا في مشهد البيع، والشراء وتبادل المنفعة، والسعي للمصلحة..
هؤلاء يستحقون بعصاميّتهم أن يوقروا، أن يشاد بهم، أن يتوّجوا بأوسمة النموذجية والقدوة.. أن تشعّ بهم الصدور، وتفرح لهم القلوب.., وأن يكونوا موضع تقدير لكل المارِّين بهم.. ليقفوا يحيونهم بالشراء منهم.. فهم لا يقبلون ريالاً إضافياً لقيمة السلعة التي يبيعونها..
بينما كثيرون في أعمارهم ينامون، ويتسكّعون، ويرفلون في النعم، ويتسابقون بالعربات، وفي مظاهر الرفاه, والتدليل.., ينتظرون الأب والأم أن يقدموا لهم المال، والغذاء, والكساء، وما زاد للرفاه..!! على اختلاف مصادرها، وقدرات أهلهم.., غير مسؤولين، ولا قادرين على الكفاح، والانخراط في سلك الحياة بموجبات العيش العفيف فيها، والاعتماد على النفس، عند مواجهة المواقف..
بينما هؤلاء العصاميون يفعلون.. ويفعلون ما لا يفعل السليمون من إعاقاتهم..
أتمنى أن يلتفت لهم أصحاب الأسواق الكبرى, والصغرى، وأمانات المدن، لتخصيص مرافق لهم في الأسواق مجانية بلا مقابل إلاّ التقدير.., ليمارسوا فيها بيع بضاعاتهم الزهيدة، كالحلوى، والمناديل، والمعلّبات الباردة فلربما تتسع طموحاتهم وتفتح لهم أبواب أوسع لرزقهم..
إنهم عصاميون.. تنقصهم بعض الإمكانات الجسدية، لكن لا تنقصهم النفوس الكبيرة، والهمم القوية, والعفاف الذاتي.. حيُّوهم فإننا بهم مفاخرون..

أمانة الرياض

ورطة الآباء بالأبناء (د.فهد السويدان)

31 مارس 2012 م الموافق 9 جمادى الأولى 1433 هـ

​لم توضع الإجازة بشكل عشوائي، ولم توجد من غير سبب، فهي تشكِّل حاجة ماسة لكلٍ من الأهل والطلاب والمدرسين أيضاً.. وعليه تحدد كل بلد إجازتها في الفترة الزمنية التي تقل فيها قدرة الناس على العطاء في العمل وبذل الجهد الذهني. فالوقت هو الحياة وهو مُنقض بذاته مُنصرم بنفسه، ومن غفل عن نفسه تصرّمت أوقاته وعظم فواته واشتدت حسراته. والأوقات سريعة الزوال وعلى المرء أن يعرف قيمة زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، وللمسلم وقفات في مستهل الإجازة. الإجازة بالنسبة للطلاب تحرّر من قيود لا حدود لها، وهي بالنسبة لكثير من الآباء (ورطة) لا يعرفون التخلُّص منها..!! كانت الأنشطة اليومية مضبوطة بالأوقات؛ النوم والأكل والصلاة واللعب والزيارات.. كلٌ له موعده الدقيق.. بينما في الإجازة.. تتحطّم جميع الحواجز بين هذه الأنشطة، وتنشأ عند كثير من الناس أنشطة جديدة، كثير منها في إطار اللهو واللعب والمرح والترفيه، بحجة أنّ الإجازة لم تخصّص إلاّ لذلك!! وهنا يفترق الناس في كيفية قضاء الإجازة، بافتراقهم في وضع الأهداف منها، فمن ارتضى الهدف المذكور آنفاً، فَقَد مفاتيح الزمن، ولم يَعُد يعنيه ماذا يحرق فيه، أو ماذا يزرع ويستثمر، ومن وضع للإجازة أهدافاً عليا، استطاع أن يديرها بإحكام، وينجز ما ظن أنه غير قادر على إنجازه منها. الإجازة هي موسم منتظر من الجميع, سواء من الطلاب وذلك بعد عام دراسي شاق وعمل مضنٍ، أو حتى من الموظفين حتى يستريحوا قليلاً من عناء العمل, فهي كما ذكرنا موسم منتظر من الجميع صغاراً وكباراً ورجالاً ونساء، لكن قد تكون هناك نقطة مهمة، ألا وهي كيفية استغلال هذه الإجازة. صحيح أنّ الإجازة الهدف منها تغيير جو العمل والتسلية والمتعة والراحة، لكن ربما طول وقت الإجازة قد يجعل وقت الفراغ كبيراً، وربما تضيع أوقات كثيرة دون فائدة تُذكر أو عمل مفيد. لذا, هذا جهد بسيط جداً لشرح بعض الوسائل والنقاط المفيدة والمعينة على قضاء إجازة عامرة بالفائدة والمتعة لك ولعائلتك, وهذه الوسائل مثل مائدة الأكل وسلّة الفاكهة تختار منها ما يعجبك وتدع غير ذلك. وفي قراءة القرآن الكريم وحفظه الأجر الكبير من الله سبحانه، فلِمَ لا يخصَّص وقت معيَّن لقراءة القرآن الكريم، مثلاً بعد صلاة الفجر لمدة نصف ساعة على الأقل يخصَّص بعضها للحفظ وبعضها للتلاوة، أو قبل كل صلاة يتم قراءة عشر دقائق أو أي وقت مناسب للشخص, ففي الحديث (ارأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) رواه مسلم. بالتأكيد أثناء جلوسك في البيت تشعر ببعض الملل خصوصاً في الإجازة، فلِمَ لا تقضي هذا الوقت الضائع بدل عدم الاستفادة منه بتنمية مهارة أو بقراءة كتاب أو مجلة مفيدة أو كتابة بحث, والقراءة والكتابة لا تكلفان شيئاً. ومعروف أنّ المجلات والكتب تحتوي على العديد من الفوائد الأدبية والعلمية وأيضاً الترفيهية التي تشد انتباه القارئ. وحفظ الأذكار عمل قليل لكن أجره واسع وكبير جداً, احفظ أذكار الاستيقاظ من النوم، أذكار الاستعداد للنوم, أذكار قبل وبعد الصلوات، أذكار الصباح والمساء، وأيضاً الأذكار المهمة الأخرى، بها تحصن نفسك وتكسب الأجر وتحصل على صدقة جارية لو علّمتها غيرك. وهذه بعض من الأذكار المهمة التي يحتاجها المسلم. حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنّة - الأذكار المتعلّقة بالصلوات - الأذكار - تحفة الأبرار في أذكار طرفي الليل والنهار. ولابد أن تكون أثناء الصيف فعاليات متنوّعة لكسر الملل في الإجازة, مثلاً معارض الكمبيوتر أو السيارات أو الكتب أو فعاليات أسرية ممتعة أو غيرها من المعارض المفيدة أو الفعاليات الهادفة التي تقضي وقتك بها على نفع وفائدة. وقد انتشرت في الآونة الأخيرة مثل هذه المتنزهات التي تلمّ شمل العائلة في جو أُسري ممتع يضاف إليها بعض الأنشطة الترفيهية المتنوّعة. إذا كان لديك هواية اشتهرت بها سواء مهارتك على استخدام الحاسب الآلي أو كرة القدم أو تعلُّم مهنة أو الطبخ للفتيات أو الخياطة أو التجميل أو الرسم أو غيرها، لِمَ لا تحاول تنميتها بالذهاب إلى المكان المناسب سواء المعهد أو النوادي الرياضية أو غيرها مما ينمِّي الموهبة التي تملكها مما يُمكِن من استثمارها الاستثمار الأمثل، وهي من أعظم القربات إلى الله، كان النبي صلى الله عليه وسلم دائماً ما يقول: (أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلُّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام) رواه أحمد وابن ماجة. فما أعظم مناجاة الخالق سبحانه في الليل لوحدك، تطلب من الله سبحانه وتتوسّل إليه. فعلى سبيل المثال لو يقوم اثنان أو ثلاثة أو أكثر بالتواصي بينهم وتذكير بعضهم البعض بحيث يحدد وقت معيّن يتصلون فيما بينهم للتذكير بقيام الليل. أحدث دراسة أجريت في السعودية حول السياحة والتي تبيِّن لنا من خلال استطلاع آراء حوالي (600) شخص أنّ هناك 74% يخططون للسفر هذا الصيفواء داخل السعودية أو خارجها، في مقابل 25.8% فضّلوا عدم السفر. وباعتقاد الخبراء أنّ هذه النسبة تعَد الأعلى ليس بين دول الخليج العربي فحسب، وإنما بين الدول العربية كافة، وبرّر الذين لن يسافروا قرارهم هذا بسبب ارتفاع تكاليف السفر، وخصوصاً سفر الأسرة مجتمعة، ثم لارتباطهم بأعمالهم. وتضيف نتائج الدراسة أنّ اتجاهات السائح السعودي الخارجية خلال الموسم الحالي عادت إلى ما كانت عليه قبل الطفرة نحو الوجهات التقليدية التي كانت سائدة آنذاك، حيث حظيت السياحة تجاه الدول العربية بنصيب الأسد وبنسبة 45%، تليها السياحة في دول العالم الأخرى وبنسبة 30% ثم السياحة داخل السعودية بواقع 24.6%. ولعل من الأمور المهمة هنا الإشارة إلى أنّ غالبية الذين شملهم الاستطلاع أفادوا بأنهم يفضّلون السفر مع الأصدقاء أو ضمن المجموعات السياحية، حيث بلغت نسبة هؤلاء 34%، فيما زادت نسبة أولئك الذين يرغبون في السفر مع عائلاتهم إلى 39%، وهو ما يشير إلى أنّ السياحة السعودية تعتمد في المقام الأول على مفهوم السفر العائلي المشترك.

الترفيه في المقام الأول! أما الذين يفضّلون السفر بشكل منفرد فقد بلغت نسبتهم 18%، حيث اختلفت الأغراض التي من أجلها يسافر هؤلاء، فقد أوضح 68% منهم أنّ السياحة والترفيه هما الهدف من ذلك، وأفاد 19% أنهم يودّون زيارة أقاربهم وأصدقائهم. أما الذين يسافرون من أجل متابعة شؤون أعمالهم فبلغت نسبتهم 9%، في حين أنّ نسبة 2% تمثل أولئك الذين يسافرون بقصد العلاج.

وتضيف الدراسة أنه فيما يتعلق بحجم إنفاق الأُسر السعودية التي قررت السفر هذا الصيف، فقد جاء كما يلي: 52% قرروا إنفاق مبالغ لا تقل عن عشرة آلاف ريال شهرياً للسياحة الداخلية، مقابل 27% ممن يفضّل السياحة في الخارج. ولعل الأرقام التي يجب التوقف عندها وبيّنتها الدراسة هي معدّل إنفاق السعوديين على السياحة، حيث بلغت خلال عام 1999م ما يقارب 33 مليار ريال، وقدّرت الدراسة نفسها متوسط حجم السياحة السعودية الخارجية لنفس العام بثلاثة ملايين مواطن، ويتوقع أن ينفق على السياحة في عام 2012م تقريباً من خمسة وتسعين مليار ريال إلى مائة وخمسة مليارات، وهي أرقام يجب التوقف عندها لمعرفة وتحديد دور القطاع السياحي في السعودية إنْ كان على صعيد الإنفاق أو الأشخاص.

لدى الحديث عن قضية سفر الشباب تقتضي الضرورة أن نشرك في النقاش، جميع فئات المجتمع رجالاً ونساءً، بدءاً من أولياء الأمور، ومروراً بالشباب أنفسهم، ومن ثم استطلاع رأي علماء الشريعة وعلماء النفس والاجتماع والاقتصاد، لنصل في النهاية إلى الرأي الصائب بناءً على ما ستسفر عنه الآراء.

كما نعرف أنّ بلدنا يتميّز بكبر الحجم وتنوُّع التضاريس والأجواء والعادات والتقاليد واللهجات، ولكن هنالك من يعوق هذه السياحة من جشع التجار وتدنِّي مستوى خدمتهم للعميل، فتجد الاستراحات ومحطات البنزين في الطرق متدنية الخدمات والنظافة. بلدنا فيها السياحة الدينية والبحرية وسياحة الجبال والأمطار والآثار .... الخ، وأيضاً تفاوت أسعار الشقق المفروشة وتدنِّي خدمتهم ورفعهم للأسعار بالمواسم دون مراقبة ومحاسبة، وقلة الفنادق وتجديد الأثاث، حيث تجد فنادق أثاثها أكثر من 30 سنة شيء لا يستغرب وأسعار مرتفعة مقابل أثاث قديم وتدنِّي مستوى. نريد ثقافة سياحية للمواطن والمقيم ولأصحاب المنتجعات والفنادق وأصحاب الشقق المفروشة، نريد متابعة لأسعارهم وخدماتهم التي يقدمونها مقابل الأسعار المرتفعة. نأمل ونرجو أن تقام وزارة تسمّى وزارة السياحة لكي تكون معنيّة بالاهتمام والمحاسبة والمتابعة للمنشآت السياحية مع قلّتها لدينا. إنّ صناعة السياحة حققت تقدماً كبيراً خلال فترة قصيرة وما زال أمامها طريق طويل لتقطعه، ولذا فإنّ تنفيذ حلم السياحة الداخلية يحتاج إلى نشر ثقافة وجهد ووقت طويل جداً، إلى إعطاء السائح الداخلي الأولوية القصوى حتى لا يفرّ خارجاً أن يستفيد الجميع من الوقت والفراغ، فقد جاء في صحيح البخاري، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ). فلتكن الصحة أداة قوة للجميع في اكتساب المنافع من خلالها في أوقات الفراغ. وفي هذا يقول أبو العتاهية: إنّ الشباب والفراغ والجدّة مفسدة للمرء أي مفسدة!... سائلاً الله التوفيق للجميع بإجازة مفيدة ممتعة تعود على الوطن والمواطن بكل خير وسعادة.

أمانة الرياض

مدينتي موحشة بلا مسرح (أحمد الملا)

31 مارس 2012 م الموافق 9 جمادى الأولى 1433 هـ

​مر قربنا يوم المسرح العالمي الأسبوع الماضي، حيث حط في كل مدن العالم المتحضر، مثل علامة تؤكد مدى إدراك البشرية واعترافها بالإبداع الثقافي. احتفل الكوكب كله، شرقه وغربه و شماله و جنوبه، بخطاب يوحد القلوب ويسمو بها، مؤكدا أن الفن يغرس الحب كقيمة جامعة. مر يوم المسرح العالمي قربنا ولم يحط ليتنفس، لم يجد من يؤويه ولا من يحنو على شيبه المطلي بالحكمة، مر قربنا ولم يلمح غصنا ولا شجرة، كان عليه أن يعبر منهكا صحراء لا تعد إلا بالسراب. احتفل بالمسرح القاصي والداني، وكل جيراننا لم يشغلهم عن الترحيب به شاغل طارئ، بل كانوا على استعداد وفي انتظار المشتاق، المسارح أضيئت بالفن والشوارع أنيرت بالفرق الجوالة والفضاءات أثثت بالارتجال والنبرة العالية، أخرج المؤلفون شخصياتهم من أسرها وأطلق الممثلون حرياتهم في القول والتعبير، تراكضت الأجساد على كل خشبة، وتجلت الموسيقى والمشاعر في هواء مشترك، لن تستطيع التمييز أيهم الجمهور وأيهم الممثلون حين ينسجم الفضاء ويطل أبو الفنون على المشهد.
المدن تلهث لتكون مدنا ثقافية، وتقبض على كل ما يميزها ويحفر لها تاريخا وأثرا، المدن لم تعد حجارة كيف ما اتفق، ولا بشرا سائرين إلى الموت بدأب وإصرار، المدن الثقافية تنبض بالحب وتصنع وجدان ساكنيها، وليس غير الفن ما يستطيع أن يؤثث ويرقق القلوب، بل ويجمع الهويات المختلفة ويقرب الأشتات.
المدن الثقافية تحيا وتتنفس، على عكس تلك المدن الغارقة في الخوف والتي تربي سكانها على القطيعة، أولئك هم القطيع التي ينفرق عند كل شمس، ويلوذ بالظلمة أينما حلت وارتحلت.
مر أبو الفنون قرب مدينتي ولم يترجل، حيث لم يجد مأوى ولا مضافة، وعبر جميع مدننا ولم ير مقرا ولا منزلا.
مدن لا ترأف بالعابر ولا توطن الغريب، ولا تهتم.
في بلادي لا تجد مقرا لمسرح، لا طوابير تقف في انتظار افتتاح عرض فني، لا مسرحية تواصل عرضها شهرا واحدا، في حين نرى المدن المنتبهة لما تريد، مسارح في كل ناحية، وطوابير متصلة الشغف للحصول على تذاكر دخول، نجد مسارح تعرض سنين عددا، لمسرحية واحدة. مدن فقيرة ماليا، لكنها غنية بالمعرفة والثقافة والفن.
لماذا لا يوجد في كل مدينة من بلادي مسرح ومتحف ومركز ثقافي، هل تنقصنا الإمكانيات المادية ليتحقق لها مثل ما تحقق لمدينة مثل أبوظبي؟ بالتأكيد ليس الأمر نقصا في القدرات المادية، لكني على يقين بأن المسألة هي نقص في الإرادة والرؤية، وإلا فليست مدنا في الخليج بدأت بعدنا ومتأخرة عنا ثقافيا، هاهي تسبقنا ثقافيا وفنيا وتراكم خبراتها ومعارفها وتصقل طاقاتها، وتحقق انسجامها مع العصر، ونحن لا نزال نتردد أمام الفن.
كل من يظن أن الفن ترفا أو عنصرا كماليا في الحياة، يمكن للإنسان العيش دونه، سيكتشف لاحقا أن هذا الإنسان أقرب للوحش والوحشة.

أمانة منطقة الرياض

تجربة نظام BOT في مشاريع الإسكان(سليمان الرويشد)

31 مارس 2012 م الموافق 9 جمادى الأولى 1433 هـ

​ تحت عنوان "الإسكان والدور المأمول من القطاع الخاص" نظمت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الأسبوع الماضي ورشة عمل عن هذا الموضوع، حرص القائمون عليها أن يتوصل المشاركون في تناول قضية هامة إلى تحديد ذلك الدور وتقدير ما يمكن أن يعلق على القطاع الخاص من آمال في المشاركة بتوفير جزء من الطلب الكبير على المساكن في المملكة الذي يتجاوز في تقديراته 2.5 مليون وحدة سكنية حتى عام 2020م، بمعدل سنوي يصل إلى 250 ألف وحدة سكنية كل عام، إلا أن مسار الطرح وفق ما نشر على الأقل في الصحف عن ورشة العمل تلك لم يفض في الواقع إلى ما كان ينتظر منها، حيث تشتت الحديث ما بين عرض لدور وزارة الإسكان في هذا الشأن وإعادة طرح الأرقام والإحصاءات التي تشكل ملامح مشكلة الإسكان في المملكة، إلا أن ما وجه من نقد للقطاع الخاص في استهدافه لشرائح المجتمع ذات الدخول العالية والمتوسطة فقط بمشاريع تطوير قطاع الإسكان في المملكة وتجاهله لذوي الدخول المنخفضة كاد أن يلامس في تلك الورشة المشكلة وبالتالي كان متوقعاً أن يكون منطلقاً لتشخيص الدور شبه المفقود لمؤسسات القطاع الخاص في هذا الشأن.


من دون أدنى شك أن ملتقى شبه متخصص مقيد في الوقت المتاح لطرح وتناول موضوع هام ومتعدد الجوانب، وعدم تمثيل كافة أطياف القطاع الخاص من المعنيين بمناقشة تلك الجوانب، من ممولين ومطورين ومشغلين وحتى مستفيدين، قد يجعل من الصعوبة توقع أن تغطي أوراق العمل للمشاركين كافة أوجه الدور الممكن للقطاع الخاص في مجال تقديم خدمة أساسية للناس وهي الإسكان بشتى عناصره، إلا أن طبيعة هذا الملتقى الذي وضع في إطار ورشة عمل كان يمكن أن يصبح أكثر قرباً لجوهر الموضوع الذي تم تناوله بالطرح لو انطلق من عرض ومناقشة لبعض التجارب الإقليمية والدولية في هذا الشأن التي أجد من بينها تجربة لا تبعد عنا نسبياً سوى خطوات في دولة الكويت الشقيقة تعبر في الواقع عن مثال حي لدور استراتيجي للقطاع الخاص في تنمية قطاع الإسكان، حيث تضمنت الخطة الوطنية للتنمية هناك ضرورة توطين أكثر من 2.5 مليون نسمة بمجمعات حضرية جديدة حتى عام 2030م، فقامت في إثر ذلك المؤسسة العامة للرعاية السكنية، الجهاز الحكومي المعني بتوفير السكن لمستحقيه من الأسر الكويتية، عبر قانون يلزمها بتأسيس شركات مساهمة كويتية عامة تتولى وفقاً لنظام البناء والتشغيل والتحويل للدولة ( BOT ) بالانطلاق حثيثاً إلى ذلك الهدف، ففعلت دور شركات القطاع الخاص العاملة في مجال التطوير والإسكان، وأوكلت لها بموجب هذا القانون القيام بأعمال التصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة لمشاريع المساكن المنخفضة التكاليف، بجميع ما تشتمل عليه من مكونات الوحدات السكنية ومباني الخدمات ذات العائد الإستثماري، والمواقع المخصصة للنفع العام، إضافة إلى شبكات الطرق والبنية التحتية، على نحو جعل تلك الشركات تسهم إيجابياً في تنشيط الاقتصاد الكويتي، وتخفف من عبء تمويل مشاريع الإسكان عن ميزانية الدولة، عبر دخول القطاع الخاص ممولاً لهذه المشاريع، وتؤدي إلى تسريع آلية إنجاز وتنفيذ مشاريع الإسكان، وإثراء التجربة المحلية بأفكار وآليات جديدة، ودفع الحركة الاقتصادية ودوران رأس المال للقطاع الخاص، وتطوير المهارات الفنية والإدارية في تنفيذ وتشغيل مشروعات الإسكان، مع توفير فرص عمل جديدة، وإيجاد كوادر محلية عالية المستوى في هذا المجال، فلربما كانت لهذه التجربة وغيرها لو طرحت في ورش عمل كتلك أبلغ الأثر في إنارة الطريق أمام القطاع الخاص لدينا في تفعيل دوره المأمول بتنمية خدمات الإسكان في المملكة.

 

أمانة منطقة الرياض

محطات

31 مارس 2012 م الموافق 9 جمادى الأولى 1433 هـ

​يسر الله سبحانه وتعالى لي في هذه الإجازة الصغيرة ، زيارة بيت الله العتيق ، قطعت فيها مايقرب من ٣ آلاف كيلو متر ذهاباً وإياباً ، حمدت الله على هذه الخطوط السريعة ، التى فعلاً خففت من عناء الرحلة ، على مافيها من سوء في بعض المواقع ، ولكن ما كدر الرحلة و ( قفل ) الأخلاق ، هي تلك المحطات أو ماتسمى مجازاً محطات ، فبعضها أقرب إلى الخرابة إن لم تكن خرابة ، تلوث بصري وبيئي، من الآخر ( حاجه تِكسف ) ,حتى خدماتها تحتاج الى سنوات لترتفع وتصل إلى السيئ ، بداية من التلاعب في الأسعار، والغش التجاري، وصولاً إلى مطاعمها التي ( تسد النفس ) فمستوى النظافة سواء العاملين أو المكان ، وحتى - الله يعز النعمة - ( العيشة ) دون الصفر بكثير، ومشكوك في صلاحيتها للإستهلاك الآدمي، أما مساجدها فلاحول ولا قوة إلا بالله ، لايوجد فيها أدنى اهتمام نهائياً ، ولولا إقامة الجماعة فيها لفضّل الكثير الصلاة جانب الطريق ، أما دورات المياه فهي معاناة لم ولن يحسها إلا ( المضطر ) ، أقل مايقال عنها أنها أماكن موبوءة. 

أستغرب من الجهة التي تعطي التصاريح لمثل هذه ( المحطات ) إن كان لها تصاريح ، أين هي عن متابعتها ، ولماذا يفتح المجال ، لكل من أراد إنشاء محطة على ( كيفه ) ؟!!!، 

وبما أني من أكثر الناس ( تمغيطاً) للخطوط السريعة ، فقد شاهدت نماذج لمحطات تعد على الأصابع، فعلاً يرتاح فيها المسافر ، مع مافيها من نقص ، إلا أنها أفضل الموجود.

المسافر يبحث عن المحطات المتكاملة ليأخذ فيها قسطاً من الراحة ، ومعنى متكاملة أن تتوفر فيها سلسلة مطاعم نظيفة جداً ،وسكن مريح، ومسجد نظيف ودورات مياه نظيفة ، وصراف آلي ، وخدمات صحية وورشة وبنشر، وكل مايحتاجة المسافر، بشرط المتابعة الشاملة من الجهات المختصة.

لماذا لا تطبق تجارب بعض الدول المجاورة في إنشاء المحطات على الطرق السريعة، بحيث تتولى شركات إنشاءها بمواصفات خاصة ،وتوفر فيها جميع الخدمات ، وتحت إشراف ومتابعة الجهات المختصة .

أتمنى أن نشاهد مثل هذه المحطات المتكاملة في القريب ، أو أن تقوم الجهات التى أعطت التصاريح لهذه المحطات التى نشاهدها الآن ، بالاعتذار للمسافرين ، بوضع لوحات على الطرق السريعة ، ( عزيزي المسافر نعتذر لك عن سوء الخدمات المقدمة في المحطات ) .!!

أمانة الرياض

اركن سيارتك ودع القيادة “للموزين”!؟؟ (حمد بن عبد الله القاضي )

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ

​ قبل فترة حصل لي موقف يستحق أن يروى، وكل وقفة فيه تشي بتفاقم أزمة السير بشوارع الرياض رغم ما يبذله رجال المرور وأجهزة ساهر: لقد ذهبت في إحدى الليالي حوالي الساعة 8 ونصف من حي النخيل الشرقي متجهاً إلى الفيصلية بطريق الملك فهد لحضور مناسبة زواج، ثم دخلت مع ش العروبة متجها لشارع العليا لأصل عن طريقه إلى “الفيصلية” وعندما وصلت إلى ش الثلاثين وجدت أن الدخول عن طريقه مستحيل لتراكم السيارات تضييقها فوق بعض فتجاوزته إلى الشارع الذي بعده فوجدته للخروج فقط حيث أصبح لا يسع إلا لسيارة واحدة بعد أن بنت فيه الأمانة أرصفة من اليمين والشمال في خطوة غير موفقة، فالناس يريدون توسعة الشوارع للسيارات لا تضييقها بأرصفة لا يمشي عليها أحد، ولا أدري هل الأمانة ترى أننا في القاهرة أو دلهي! المهم - مالكم بتطويلها - دخلت مع الممر الثالث فتورطت فعلا إذ عندما سرت أمتارا معدودة توقف السير بتاتاً حيث تشابكت السيارات في هذا الممر مع السيارات القادمة من الممرالذي يقاطعه، ومضى نصف ساعة والسيارات لا تتحرك، حتى حاول بعضهم الصعود بسيارتهم على الأرصفة “ليأخذوا الدنيا غلابا” كما يقول الشاعر أحمد شوقي ولما رأيت أنه لا أمل بتحرك السير، ألغيت أولا حضور مناسبة الزواج حيث كان لدي موعد مهم ولم يبق عليه سوى نصف ساعة فقررت أن أدع سيارتي برعاية الله وذهبت مهرولا على قدمي إلى طريق الملك فهد لآخذ “سيارة أجرة” لأذهب بها إلى الموعد وكانت أعصابي مشدودة خشية أن أتأخر فالموعد محدد بالدقيقة فهو لقاء على الهواء بالقناة الأولى في برنامج “المملكة هذا المساء” ويسر الله وأوقفت سيارة أجرة وركبت وأنا أدعو الله ألا تواجهنا عرقلة أو زحام يحولان دون وصولي بالموعد, وبحمد الله وصلت إلى الموعد بالدقيقة الأخيرة!
السؤال الذي ينهض هنا الآن والذي أطرحه بعد هذه القصة الواقعية، ما الحل أمام هذه المعضلة التي تواجه السائر بطرق الرياض وهي تزداد مع الأسف كلما ازداد سكان الرياض رغم سعة الشوارع وخدمات المرور ولا أدري ماذا يكون وضع السير بالرياض بعد خمس سنوات!
لابد من حل سريع وأهم مفردة بهذا الحل الحد من الهجرة إلى الرياض بحثا عن فرص العمل حيث تشكل الهجرة الضغط ليس على السير فقط بل على الخدمات الصحية والوضع الأمني والبيئي!.

أمانة الرياض

خطا الخدمة على جانب شارع أبي بكر بحاجة لمطبات (محمد فهد العتيق)

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ


أطالع دائماً في (الجزيرة) أخباراً عن الطرق في المملكة، وتعقيباً على ذلك من الشوارع الرئيسية والمهمة شمال مدينة الرياض شارع أبي بكر الصديق ويعد من أحسن الشوارع وأجملها شكلاً ومنظراً بسفلتته وأرصفته وأنواره وجسوره ذات الطابع المتميّز ويمتد على جانبيه خطا الخدمة من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال، ونظراً لكثرة مرور السيارات بهذين الطريقين فإنه وللأهمية القصوى وضع مطبات صناعية قبل فتحات الجسر للحد من سرعة السيارات ولكي يتمكّن من يريد العبور من تحت الجسر سواء للآتي من الشمال إلى الجنوب أو من الجنوب للشمال، وقد لاحظت أن من يريد المرور من تحت الجسر سواء الآتي من الشمال إلى الجنوب أو الآتي من الجنوب إلى الشمال يقف طويلاً بسبب سرعة السيارات المتتالية، لذا فالمسارعة بوضع المطبات الصناعية بهذين الطريقين قبل فتحات الجسر مهمة جداً تلافياً لوقوع حوادث أو حالات دهس من قبل المتهورين ولإعطاء الفرصة للسيارات للعبور من تحت الجسر. وأهيب بالجهة المختصة أن تسارع بهذه العملية وهي خدمة مهمة ليست لعبور السيارات فحسب، بل للذين يريدون العبور من الناس من الشمال إلى الجنوب أو من الجنوب إلى الشمالن والله ولي التوفيق.
محمد فهد العتيق - الرياض

أمانة الرياض

​ "مطبات" بدائية تصطاد السيارات في شوارع الرياض (معيض الحارثي)

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ




رغم قيام أمانة منطقة الرياض بحملة لإزالة المطبات الصناعيّة المخالفة في شوارع وطرقات الرياض قبل عدة سنوات ووضع ضوابط محددة لإنشائها، إلا أن هذه الظاهرة بدأت تعود من جديد عبر مطبات عشوائية يضعها بعض السكان أمام منازلهم لردع المفحطين والمتهوّرين والحد من سرعة السيارات، غير أن تصاميمها في العديد من شوارع العاصمة تبدو مزعجة لقائدي السيارات الذين يتفاجؤون بوجود هذه المطبات المرتفعة بشكل مبالغ فيه مما يعرض سياراتهم للتلف لتكون ورش السيارات هي المستفيد الأول.
"الوطن" رصدت عددا من المطبات في بعض شوارع الرياض الفسيحة لردع المفحطين، إلا أن قائدي المركبات يتفاجؤون بها أمامهم دون سابق إنذار فلا لوحات إرشادية تدل على وجودها قبل مسافة كافية ليتمكن السائق من تهدئة السرعة، ولا يتم تلوينها بلون عاكس مختلف عن لون الإسفلت لتمييزها، كما أنها غير مزودة بأنوار عاكسة للتنبيه بوجودها، عطفا على أنها مصممة بطريقة بدائية عبر كومة من الأسمنت المخلوط بالأسفلت بشكل مرتفع عن مستوى الطريق لا يمكن أن ينجو منه باطن المركبات التي تحتك به حتى عندما تسير السيارة بأقل سرعة ممكنة.
حوادث مرورية
ورصدت "الوطن" في أحد الشوارع عمالة يقومون بتنفيذ "مطبات صناعيّة" وبسؤالهم عن نشاطهم، قالوا إن صاحب المنزل اتفق معهم لتنفيذ المطبات أمام منزله مقابل مبلغ مالي، نافين أن يكون لهم أي علم بتنظيم وضع هذه المطبات وما إذا كان صاحب المنزل حاصلا على ترخيص بوضع هذه المطبات، فيما لوحظ أن جميع هذه المطبات لا تخلو من آثار احتكاك السيارات بها، وبعضها يساهم في الحوادث المرورية حينما يتفاجأ السائقون بوجود المطبات أمامهم فيضطرون لتهدئة السرعة فتصطدم بهم السيارات من الخلف.
في حين أن هناك العديد من المطبات الصناعية في بعض المواقع مصممة بشكل جميل يسمح بمرور السيارات بشكل انسيابي ولا يؤثر سلبا على السيارات المارة ومن ذلك مطبات شارع التحلية.
طرق بدائية
ويشير المواطن عبدالعزيز البدر إلى أهمية وجود هذه المطبات أمام المدارس والحدائق والمستشفيات والجوامع وأمام التقاطعات الخطرة لكن ليس بهذه الطرق البدائية التي عليها الكثير من المطبات الموجودة حاليا؛ حيث إن غالبيتها مجرد أكوام من الأسمنت المرتفع عن مستوى الطريق بشكل مبالغ فيه ويضطر قائد السيارة للسير بأدنى سرعة لحركة سيارته ومع ذلك يندر تفادي احتكاكه بها مما يعرض سيارته للعطب، مطالبا بوضع تصميم ثابت لكل المطبات، وأن يخضع وضعها لاعتبارات تستوجب أهمية بالغة لوجودها، مع تزويدها بكافة وسائل السلامة للمركبات وتمييزها بألوان وإضاءة عاكسة ووضع لوحات إرشادية تنبّه بوجودها قبل مسافة كافية من الوصول إليها، لافتا إلى أن النظام المروري يجب أن يكون رادعا للمتهورين والمفحطين بدلا من ردعهم بهذه المطبات التي تشوه الوجه الجمالي للشوارع والأحياء.
ويتفق معه المواطن عثمان الحسين ويضيف أن بعض الأحياء تكثر فيها حالات دهس الأطفال أمام منازلهم ما يضطر السكان لوضع مطبات صناعية تحد من تهور وتفحيط بعض قائدي السيارات، وهو حل قد يكون وحيدا لحماية أسرهم ومركباتهم من المتهورين.
ضوابط الأمانة
من جهتها، حصلت "الوطن" على ضوابط وضع المطبات الصناعية التي تزوّد بها أمانة منطقة الرياض البلديات الفرعية لتطبيق هذه الضوابط على المطبات الصناعية؛ حيث أشارت الأمانة إلى أنها وضعت معايير للأبعاد الهندسية للمطبات القياسية بحيث تحد من التأثير السلبي على السيارة عند اجتياز المطب بالسرعة المقررة له.
ولفتت الأمانة إلى أن المطبات الصناعية لها تأثير سلبي على السيارات والسائقين والركاب، وأن الأمانة وضعت ضوابط للموافقة على إنشائها بحيث تحد من انتشارها إلا للضرورة القصوى، وأنه في حال تقدم أحد أو بعض المواطنين بطلب يتفق مع رغبات معظم قاطني الشارع المطلوب إنشاء مطب به، فلا يتم الموافقة على طلبهم إلا في حالة تحقق بعض الضوابط بإشراف أحد مهندسي أو منسوبي الأمانة الذي يقوم بمعاينة الموقع والتحقق من توفر الضوابط، وأنه في حال توفر هذه الشروط يقوم أحد مهندسي الأمانة بتحديد الموقع المناسب للمطب الصناعي طبقاً لمعايير الأمانة.

ضوابط وضع المطبات الصناعية
• ألا توضع على الشوارع الرئيسية بالمدينة "السريعة والشريانية"
• ويسمح بها فقط عند الضرورة على الشوارع المحلية والتجميعية التي تكون السرعة المقررة عليها 50 كم/ الساعة أو أقل من ذلك.
• توضع عند الأنشطة الجاذبة لأعداد كبيرة من المشاة وعلى الأخص عند المدارس والمساجد، وفي مداخل التقاطعات غير المحكومة بإشارة ضوئية في حالة عدم وضوح الرؤية عند التقاطع.
• ألا يقل تقدير حجم المرور اليومي عند الموقع عن 750 مركبة في اليوم، ولا يزيد عن 5000 مركبة في اليوم، وألا يقل طول الوصلة من الشارع عن 300 متر أو 200 متر في حالة وجود مدرسة أو مسجد.
• ألا يكون الشارع جزءًا من مسارات النقل الجماعي بالحافلات، وألا يكون الشارع مستخدماً من قبل سيارات الطوارئ كالمطافئ، والإسعاف بصورة منتظمة.
• ضرورة أن تكون السرعة عند نسبة 85 % من المركبات المستخدمة للشارع أعلى من السرعة المقررة بمقدار 10 كم/ساعة على الأقل، وألا يزيد الميل الطولي بالشارع عن 8 %.


أمانة الرياض

خطورة الأبواب الزجاجية للمحلات التجارية (ربيع راشد الربيع)

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ

إ​ن الباب الزجاجي الملمع المركب في أكثر المحلات التجارية والمؤسسات الأخرى لا يكاد يرى الداخل أو الخارج من هذه المحلات التجارية أن أمامه بابا زجاجيا ثم يصطدم به الإنسان بوجهه فما يلبث إلا والدم ينزل من أنفه أو جبهته لأن الوجه يكاد يكون متقدماً عن الجسم.

فيا ليت مقام الأمانة بالرياض تعمم على فروعها في أنحاء المملكة بإلزام أصحاب هذه المحلات التجارية بوضع لاصق ليتضح للإنسان هذا الباب الزجاجي الخطير.
شاكراً لأمانة مدينة الرياض حرصها على المواطن وتجاوبها الدائم.

أمانة الرياض

النقل عطل المجتمع (د. عبدالعزيز جار الله الجار الله )

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ

​  الذي قدر له أن يبقى في مدينته خلال إجازة الأسبوع الماضي لأي سبب من الأسباب: المالية أو الاجتماعية أو ظروف العمل أو الحجوزات وبقي في مدينته سيشعر أنه أكثر استقراراً وارتياحاً من الناحية النفسية والشد العضلي.. مدينة الرياض على سبيل المثال كانت وديعة وانسيابية لا ضجيج ولا زحام ولا وقفات طوال أمام إشارات المرور, كل ذلك بسبب عطلة طلاب التعليم العام والعالي, وإجازة المعلمين والمعلمات..
حياتنا تدور حول التعليم ونكاد نتمحور حول المدارس والجامعات، الآباء والأمهات وكل الأسر مرتبطة بالتعليم وفي خدمات محددة هي النقل والتوصيل والاختبارات, وكأننا موظفون لدى المدارس والكليات.. تتأثر بذلك جميع مصالحنا الاقتصادية والاجتماعية حتى أن العديد من القطاعات يتوقف نشاطها بالإجازة الفصلية ويقاس على ذلك العطل الرسمية وإجازات الصيف الطويلة..
في دول العالم يحدث مثل هذا في مدن محددة التي يقوم اقتصادها -المدن الصغيرة والمدن النوعية- على الجامعات لكن لا تتأثر المدن الكبيرة والعواصم من أمثال: الرياض, ومكة المكرمة، وجدة, والدمام، والمدينة المنورة، والأحساء, والطائف، وبريدة, وتبوك, وجازان, وبقية عواصم المناطق. لا يحدث أن تتعطل المصالح التجارية والاقتصادية والصناعية والطبية لمجرد العطلة الدراسية.. لكننا نحن في بلادنا استثناء عن دول العالم لأن محور حياتنا مرتبط بالتعليم، ونظامنا التعليمي يتحكم بنظامنا الاجتماعي والاقتصادي.. ليس لدينا وسائل نقل للمعلمات والمعلمين والطلاب مما يضطر الآباء والأزواج تأدية هذا الدور، وبالتالي تم تعطيل عنصر رئيس أو إشغاله في مهمة إضافية هي من مسؤولية النقل العام.. هذا ينعكس سلباً على إنتاجية أعمالنا وتأديتنا لواجباتنا وجعلنا نعتمد على الآخرين لتأدية مهامنا في الوظائف والأعمال وهذا بالتالي خسارة اقتصادية وتعطيل لقدراتنا وأيضاً من أسباب البطالة لأننا ربطنا أنفسنا بنوعية من الأعمال المكتبية من أجل النقل والتوصيل..
وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي تقع عليهما مسؤولية تحرير قيد النقل من الآباء وجعلهم يتحررون من هذه المسؤولية التي كبّلتهم وأعاقت أعمالهم ودورهم الاقتصادي.. لو أن هناك وسائل نقل للمعلمات وطالبات الكليات وطلاب وطالبات المدارس لتغير النظام الإداري والأداء الوظيفي للعاملين المعلقين بنقل أبنائهم صباحاً ومساء.. إهمال نقل الطلاب والمعلمات عطَّل معه قدرات شريحة كبيرة من موظفي القطاع العام والخاص وأصبح نقل الطلاب مشكلة قائمة للموظفين أثر على التزاماتهم تجاه أعمالهم وتطوير أدائهم والنجاح والإبداع بسبب المسؤولية الضاغطة عليهم أثناء الدوام وهي النقل المدرسي.. إذا كانت الجهات التعليمية جادة في تقديم خدمة للمجتمع وليس خلق المشاكل له لابد من حل قضية النقل المدرسي والكليات.

أمانة الرياض

وطبيب لضغط الطرق.. (د.هيا عبد العزيز المنيع)

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ

​وطبيب لضغط الطرق..

(د.هيا عبد العزيز المنيع)

    أقترح على الأخوة اختصاصي العلاج النفسي أن يضيفوا إلى تخصصاتهم العلاجية مساراً جديداً اسمه ضغط الطرق على أن يحظى سكان شمال الرياض بعلاج مخفض نتيجة حالة الضغط المتزايد التي يعاني منها سكان المنطقة وخاصة مخترقي طريق الملك عبدالله حيث أشعر كلما مررت منه أن مصانع الصبات متخصصة في تمويله بشكل يفوق الاحتياج..؟؟

طرقات الرياض تجبرك على استخدام كل قدرات الاختراق لتصل لمنزلك أو عملك أما المشاوير الأخرى فعليك ان تسبق مواعيدك بساعة وربما أكثر لأن الطريق يشبه نظرية وين أذنك ياجحا...؟؟ الطريق المستقيم يفرض عليك خطوة وأخرى ثم التقدم ثم العودة على شكل "يو تيرن" ثم الانطلاق مرة أخرى نحو الأمام وعليك قبل كل ذلك أن تكون متماسكاً لأنك ستكون محاصراً بكومة حديد وصبات تفرض على الجميع الانطلاق فرادى لأن الطريق ضاق بما يفوق التوقع ويزداد الضغط ويحين وقت الحاجة للطبيب النفسي خاصة إذا كنت في طريقك للمستشفى حينها ربما تلد المرأة وربما يضحك صغيرها بعد أن يكون أنهى بكاء إعلان الحضور للحياة..، ويمكن أن ينام الراكب ويعوض ساعات سهره قبل أن يصل للموقع فهو مطالب باختراق خريطة تتقاطع فيها الصبات بشكل يؤكد أن الرياض ستدخل موسوعة غينس للأرقام القياسية وخاصة في عدد الصبات والنخيل...؟؟

الطبيعي أن نفرح بتلك التحويلات لأنها مؤشر لإصلاح طرق الرياض وتأسيس البنية التحتية للخدمات الأساسية مع زيادة قدرتها الاستيعابية خاصة مع تزايد أعداد العربات الخاصة وانعدام النقل العام مع ملاحظة هوس الأسر السعودية في العربات الكبيرة بصرف النظر عن عدد الأفراد.. والشاهد على ذلك الهوس مدارس الابناء والبنات حيث تتمخطر العربات بطول عدة أمتار ولا تحمل بين جنباتها إلا طفلاً وخادمة...؟؟

الإشكال ليس في حالة التعرجات في طرقنا والمؤكد أننا مع إصلاح طرقنا ولكن الاختلاف في تلك الحالة من الفوضى والتي جعلت من طرقنا أشبه بخريطة لعبة الثعبان التي كانت تمتعنا وإن لم نفز بها..

ربما تحتاج طرق الرياض لفزعة سريعة من الأمانة وأعضاء المجلس البلدي لإنقاذنا من حالة الفوضى والحفريات وتراكم الصبات التي باتت تشكل كابوسا يخيفنا مع كل مشوار ضروري نريده أعلم أنها ساعدت على محدودية تحركنا.. ربما سيقول البعض أنها فوضى خلاقة وأقول نعم ولكن نتمنى بعض التنسيق بحيث لايجد المواطن نفسه محاصراً في منزله بحفريات عن يمينه وشماله لدرجة أنه يصعب عليه الخروج دون عملية بحث وتحرٍ عن مخرج جديد من بين الصبات..، ومن هنا اتصور أن على المجلس البلدي تزويدنا بعيادات دعم للتخلص من ضغط الزحام وتراكم الصبات مع تعويضات لملاك العربات نتيجة المطبات الصناعية الظاهر منها والباطن..

أمانة منطقة الرياض

عندما تكون الأنظمة مدخلاً إلى الفساد الإداري.! ( يوسف أبا الخيل )

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ

 

 
 ختمت الجزء الأول من هذا المقال بالقول: "إن نظام تصنيف المقاولين لا يشكل, في رأيي, حاجزاً قوياً أمام الفساد الإداري, نظراً لما احتوته لائحته التنفيذية من ثغرات يمكن أن يُتسلل منها لواذاً إلى ما يخالف مقاصد النظام", ووعدتُ بأن أقترح في مقال قادم بعض الحلول التي أرى أنها قد تحد من التأثيرات السلبية لتلك الثغرات, وها أنا ذا اليوم أحاول إثارة انتباه من يعنيهم الأمر لبعض تلك الحلول/ المقترحات, التي أرجو أن تكون مدخلاً لإعادة النظر فيما يشتمل عليه النظام ولائحته التنفيذية, كما مثيلاتهما من الأنظمة واللوائح المالية, من ملجأ أو مغارات أو مُدَّخل يأوي إليها الفساد الإداري وهو يجمح!.

 

وحتى لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم, فإني أرى، كإجراء أولي، القيام بتعديل بسيط على اللائحة التنفيذية للنظام, لا يوصد الباب تماماً أمام المقاولين والمتعهدين من أن يفيدوا ويستفيدوا, بنفس الوقت الذي قد يحد فيه من تراكم المشاريع على المقاولين ذوي الإمكانيات المحدودة, والذين كثيراً ما كانوا سبباً في تعثر تلك المشاريع, نظراً لقصور إمكانياتهم الفنية والمالية والإدارية عن أن يتولوا مسؤولية تنفيذ حجم كبير من المشاريع, كان الأولى بالنظام مراعاة توزيعها بشكل أقرب إلى مراعاة قدرات المقاولين.
 
والتعديل الذي أقترحه ينصب بشكل أساس على ما جاء في نص المادة الثالثة من اللائحة, ذلك النص الذي أطلق العنان للمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع من المقاولين والمتعهدين للعبث بمشاريع كلفت الدولة والمجتمع ملايين بل مليارات الريالات!. فمن الممكن تعديل نص تلك المادة بشكل يتضمن تحديد سقف أعلى للمشاريع التي يمكن إسنادها للمقاول غير المصنف, وذلك بأن يُنص مثلاً على ألا يُرسى على المقاول غير المصنف، إلا مشروع واحد من كل مجال من مجالات التصنيف, كأن يرسى عليه مشروع واحد فقط من مشاريع درء أخطار السيول, كلفته لا تتعدى أربعة ملايين ومائتي ألف ريال, ومشروع آخر من مشاريع إنشاء شبكات الصرف الصحي بنفس التكلفة, ومشروع آخر من مشاريع البناء بنفس التكلفة أيضا, وهكذا إلى حد معين ثم يتوقف عن الترسية عليه حتى يسلم مشروعين أو أكثر مما لديه, هذا بالنسبة للمقاولين الذين تحتوي سجلاتهم التجارية على تلك المجالات، وبالمناسبة فإضافة النشاطات في السجلات التجارية عملية سهلة لا تكلف المتقدم لها شيئاً ذا بال, في ظل السلبية التي تتحلى بها آلية إصدار تلك السجلات من قبل وزارة التجارة والصناعة, عكس ما عليه الأمر بالنسبة لإصدار شهادات التصنيف. وبحيث تنشأ قاعدة معلومات لدى وزارة التجارة والصناعة, تكون مهمتها تخزين المعلومات عن المشاريع المرساة على المقاولين من ذوي السجلات التجارية غير المصنفين، كما هو الأمر بالنسبة لوكالة التصنيف في وزارة الشؤون البلدية والقروية.
 
ذلك أن النص الحالي يتيح, كما مر بنا في الجزء الأول من هذا المقال, للمقاولين غير المصنفين الحصول على عدة مشاريع منفصلة في مجال واحد أو في عدة مجالات, يفوق إجماليها ربما الدرجات الأولى لبعض المجالات. ويزداد الخرق اتساعاً إذا علمنا أن هذا المقاول ذا الإمكانيات المتدنية يمكن أن يحصل, بفضل نص تلك المادة,على مشاريع في نفس المجال, وفي مجالات أخرى من عدة جهات حكومية، تضيف إلى أعبائه أعباءً أخرى.
 
كما أن الإقتراح ذاته يطال درجات التصنيف نفسها, بحيث يمكن إضافة مادة أو فقرة تحدد حداً أقصى للمشاريع التي يمكن أن ترسى على المقاول في درجة تصنيفه, فالمقاول المصنف في الدرجة الخامسة مثلا يجب ألا يرسى عليه من المشاريع ما يتعدى إجماليها درجة تصنيفه في المجال الواحد على الأقل, وهكذا.
 
ولقد أنظر إلى هذا التعديل على أنه لن يحل مشكلة تعثر المشاريع الحكومية هكذا بضربة سحرية واحدة, لكنه قد يكون مدخلاً مناسباً إلى التخفيف من حدة تعثرها من جهة, وإلى التفكير جدياً ممن يعنيهم أمر النظام ولائحته, في إدخال تعديلات أخرى أكثر جذرية عليهما(النظام ولائحته ) تتناغم وخطط الدولة الطموحة في تعميم المشاريع والبرامج بعامة, ومشاريع البنية التحتية بخاصة.
 
وأحسب أن المجال مناسب للإشارة إلى الضعف الذي يعتري آلية/آليات إصدار السجلات التجارية لدى وزارة التجارة والصناعة, وبالذات ما يخص نشاط المقاولات العامة التي تؤهل حامليها( السجلات التجارية) للدخول في تنفيذ المشاريع الحكومية. فلقد أكدت التجارب العملية لكاتب هذه السطور أن ثمة قصوراً في التحري عن إمكانيات المقاولين الذين يتقدمون بطلب إصدار سجلات تجارية لهم, أو يتقدمون لإضافة نشاطات جديدة إلى سجلاتهم الحالية. ولعل من الإنصاف أن نشير في المقابل إلى الجدية التي تتميز بها آليات إصدار شهادات التصنيف من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية,على الأقل عند مقارنتها بآليات إصدار السجلات التجارية. فيكفي أن نعلم أن المقاول المتقدم للتصنيف سيُقَيَّم من نواح عدة, منها الجانب المالي الذي يُقيَم على أساس قائمة المركز المالي الميزانية, وقائمة الدخل حساب الأرباح والخسائر, والنسب المالية والنظم الإدارية والمالية. ومنها كذلك الجانبان: الإداري والفني, اللذان يقيمان بالنظر إلى كفاءة إدارات النشاطات المالية والفنية والتنفيذية لدى المقاول المتقدم للتصنيف, وتنظيمها وتسجيلها ومراقبتها. ومنها الجانب التنفيذي الذي يُقيم من واقع المشروعات المنفذة, أو الجاري تنفيذها في القطاعين العام أو الخاص, داخل المملكة وخارجها.
 

 

أمانة الرياض

حافلات واقعية (محمد اليامي)

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ

​حافلات واقعية
محمد اليامي

من أغرب المعادلات في السعودة وجود مجال أو مجالات يعمل فيها السعوديون لا يتم توسيعها وتطويرها، في مقابل القفز إلى مجالات أقل ربحية وقبولاً لديهم، والمثال واضح وجاهز وهو موضع تساؤل قديم مني ومن الكثيرين. إنهم فرسان «خط البلدة»، تلك الحافلة التاريخية، التي أبينا أن نطورها، ويأبى أصحابها الانقراض، على رغم أنها فرصة سانحة لفرص عمل مربح، وفرص التقليل من الازدحام قبل الوصول إلى مرحلة «التلفريك» وهي المرحلة التي أخشى أن نصل إليها مع تحذيرات متخصصين أن الحركة ستتوقف تماماً في الطرق الرئيسية إذا استمرت معدلات الزيادة السكانية، والهجرة الداخلية، وأعداد السيارات، وهي ستكون بمثابة اضطرارنا إلى تحويل «العربات المعلقة» من وسيلة ترفيه في المدن السياحية الجبلية، إلى وسيلة نقل في المدن الكبرى الممتدة أفقياً.

وبعيداً عن «المزحة برزحة» أعلاه، أعاود مرة جديدة الكتابة عن ملف هذه الحافلات، وأطرح حلاً عملياً فلدينا المقومات جميعاً، شركة مساهمة للنقل الجماعي تعتبر ميدانياً غائبة، ومجموعة من السعوديين من مختلف الأعمار تحب هذه المهنة لأنها مربحة، ومشكلة ازدحام باتت بالفعل تشكل عائقاً للناس.

تاريخياً أوقفت الرخص الجديدة لهذه الحافلات فبات أصحابها يتداولون الرخص الجديدة، يغيرون كل شيء في الحافلة ما عدا الأرقام التي يجب أن تكون في الأرقام الرسمية، عليهم إقبال واضح من العمالة، ونفور واضح من السائقين والمجتمع نتيجة تهلك سياراتهم، وأصواتها المزعجة، وأسلوب قيادتهم غير الرصين إطلاقاً. ولدينا شركة مساهمة «بلشانة» في التشغيل داخل المدن، ولدينا برامج تسعى لسعودة المهن، والحل بسيط للغاية، يتم تأهيل الراغبين في أساليب القيادة والتعامل مع البشر، ثم إدخالهم شركاء بالعمل على حافلات جديدة تحمل شعار الشركة، تتحول تدريجياً إلى ملكيتهم مع بقاء التشغيل بالشكل الجديد رهناً برسوم معينة تدفع للشركة في مقابل شعارها، وفي مقابل اتخاذهم الشكل الرسمي، ومنع المتطفلين على السوق.

بهذه المعادلة البسيطة سنخلق فرص عمل مربحة للكثيرين، بخاصة أن قيادة المركبات بجميع أنواعها من المهن المقبولة اجتماعياً والمربحة مادياً، ثم سنخلق شكلاً حضارياً لهذه الحافلات، والأهم أننا سنحقق مزيداً من الإقبال عليها بتوسيع دائرة الاستفادة من خدماتها الى الموظفين المقيمين ومن في حكمهم، ومع الوقت وتطوير المبدأ والفكرة سيقبل السعوديون عليها لأنها ستكون لائقة ومريحة.

ليس كلاماً نظرياً سهلاً يصعب تطبيقه، إنه واقع عملي، فحتى لو تم إنشاء وتشغيل القطارات الداخلية و «مترو» وغيرها، تبقى الحافلات كما نرى في كل أصقاع المعمورة جزءاً من منظومة النقل، وإذا أردنا عاصمة جميلة كما نروم، ومدناً كبرى تشاركها الجمال، فهذه الخطوة ستكون اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً عودة إلى أرض الواقع.

أمانة الرياض

المدن السعودية تختنق! (د. رشود الخريف)

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ

​شهدت مدينة الرياض توسعاً هائلاً وتزايداً سريعاً في عدد سكانها. كما تعلمون قفز عدد سكانها من نصف مليون تقريباً في عام 1974 إلى أكثر من خمسة ملايين في عام 2010، وارتفعت الكثافة في الكيلومتر المربع مع زيادة المباني متعددة الأدوار وانكماش مساحات المساكن. وهذا هو حال المدن الأخرى مثل جدة التي ارتفع عدد سكانها كذلك من نصف مليون تقريباً في عام 1974 إلى ثلاثة ملايين ونصف في عام 2010. ومن الغريب جداً أن هذا النمو السكاني والتوسع العمراني لم يواكبه توسع في المسطحات الخضراء كالحدائق أو الشواطئ، بل تقلصت الشواطئ واستغلت المساحات المخصصة للحدائق والمرافق العامة لأغراض أخرى!

لقد أصبح نصيب الفرد من المساحات الخضراء أقل مما كان عليه في الماضي. فلا أزال أتذكر الشواطئ الرملية الممتدة التي تحيط بها الكثبان الرملية الحمراء بجوار شاطئ نصف القمر قبل أن تمتد إليها الأيادي الأنانية التي تفضل الاستحواذ على الأماكن العامة! وفي المدن الداخلية - كالرياض مثلاً - كانت الأراضي البرية على أطراف المدينة متاحة لسكان المدينة للتنزه فيها واستنشاق الهواء العليل بعيداً عن ضوضاء الحياة الحضرية، ولكن الملكيات الخاصة أصبحت تخنق المدن وتضطر السكان للسفر خارج المدينة للوصول إلى أماكن عامة!

هذا خارج المدن، وأما داخلها فالمأساة أكبر! لا يوجد إلا عدد محدود جداً من الميادين والممرات الصالحة لممارسة رياضة المشي ناهيك عن أنواع الرياضة الأخرى! ولا توجد مراكز اجتماعية وترفيهية في الأحياء. يتزاحم الناس في عدد محدود من الممرات جداً مع امتداد المساحات الشاسعة في صحراء مملكتنا الحبيبة.

نتيجة لهذه الحياة الحضرية غير الصحية أصبح السكان يعانون مشكلات صحية وأمراضا مزمنة، منها الزيادة في أوزانهم وإصابة كثير منهم بأمراض السكري والاكتئاب وغيره. ويعود السبب إلى أنهم تحولوا من حياة رحبة في الأرياف والبادية توجد فيها مساحات شاسعة تعودوا أن يسرحوا ويمرحوا فيها ويمارسوا المشي والركض وصعود الجبال، إلى حياة مختلفة تماماً، أصبحوا سجناء مساكن صغيرة أو شقق ضيقة لا يوجد بجوارهم مساحات كافية أو ممرات مناسبة للمشي، ولا يتوافر نقل عام يشجع الناس على المشي ولو لمسافات قصيرة للذهاب للعمل والعودة منه!

إن هذا الاختناق الحضري نتج عن قصور في التخطيط الحضري بسبب سيطرة العقاريين على شؤون التخطيط في المدن من جهة، وعدم وعي المسؤولين عن التخطيط الحضري بمتطلبات الحياة الحضرية المناسبة من جهة أخرى، مما أدى إلى اختناق المدن السعودية.

لقد كتبت كثيراً عن هذا الموضوع وكتب غيري، ولكن المدن لا تزال تختنق! والسؤال المطروح ما الحلول لهذا الاختناق؟ وكيف يمكن للمدن أن تتنفس من جديد؟ إن الحلول كثيرة ومتوافرة - بإذن الله - وليست مستحيلة، خاصة مع وجود الإمكانات المادية الجيدة والرغبة الجادة في تحسين نوعية الحياة الحضرية. لا بد من حلول جذرية قبل فوات الأوان. أول الحلول بالنسبة لمدينة الرياض هو تحويل مطار الرياض القديم إلى حديقة عامة تحتوي على ممرات للمشاة وملاعب ومتاحف ومراكز للأنشطة الثقافية والاجتماعية. ثانياً تهيئة أكبر عدد ممكن من الأرصفة في مختلف الأحياء لممارسة المشي والركض حتى لو تطلب الأمر نزع بعض الملكيات الخاصة. ثالثاً إيقاف السطو على المرافق العامة في المدن عموماً والمدن المكتظة بالسكان خصوصاً. رابعاً، تطبيق فكرة مراكز الأحياء الموجودة في بعض الدول لتكون متنفساً لسكان الأحياء. خامساً، نزع الملكيات الخاصة المجاورة للشواطئ العامة لتوسعتها. سادساً سحب المساحات المخصصة للجهات العامة كالجامعات والمؤسسات العامة وتحويلها إلى ساحات عامة.

أمانة الرياض

بيت العمر يا بيتنا ( لولو الحبيشي )

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ

​يحرق ارتفاع أسعار الأراضي نصف العمر في سعيره و يتولى بناء بيت العمر إحراق النصف الثاني ، و رغم أن متر الأرض يبلغ ألفين و ثلاثة آلاف في صحراء شاسعة ، بحيث لا يعتبر سبب الارتفاع ندرة الأراضي ، و لايعتبر أيضاً ضمن الأسباب الإطلالات البحرية ولا المسطحات الخضراء الطبيعية ، كما أن فصل الربيع لا يتحمل البقاء فيها أكثر من أسبوعين حيث يسحق بين حجري الحر و السموم ثم تذروه العواصف في ( العج ) الذي يسجل دوماً انضباطاً في الدوام بنظام ( سطر و سطر ) و يوسع عاماً بعد عام نشاطه و فتح فروعه في مختلف مناطقها .
لكن حين تباع الأرض على المواطن تباع على أنها منجم ألماس حر أو حقل نفط سيكفل رفاهيته و أحفاد أحفاده فيجرع المر و ( يطفح الكوتة ) قبل أن يصدر صك تملكه لها ، و حين تبدأ إجراءات البناء تتعامل البلديات مع الأرض على أنها مجرد تربة يجب اختبارها بمبلغ وقدره ، و يجب أن تترك نسبة 40% منها دون بناء ، و يجب ألا تتجاوز عدد الأدوار حداً معيناً بحسب الحي ، عدا اشتراطات البناء المسلح و عدم السماح باستخدام مواد أقل تكلفة .
ما مصير هذه الاجتهادات التي يضعها مهندسو البلديات حين يتقاعدون و يحل محلهم آخرون سيرون ما لا يرون و تتغير تلك الاشتراطات ، فتصبح فرص المواطنين في الاستفادة من أراضيهم الباهظة متفاوتة بحسب آراء اللجان الهندسية ، فلا ندري بأي ذنب ألزم السابقون بتلك الشروط و لا ندري لم أصلا توضع مثل هذه الاشتراطات ، و هل هي اشتراطات عالمية و قياسية للأمن و السلامة أم مجرد آراء شخصية لأفراد لا ينبغي أن يلزم بها سواهم ؟
بالمناسبة أرسل قارئ الزاوية الأخ الكريم خضران مفرح الزهراني من العاصمة المقدسة يرجو من أمانتها ووزارة الشؤون البلدية و القروية النظر في معاناتهم التي رفعت منذ ثلاث سنوات للأمانة و السماح لهم بتعدد الأدوار و عدم إلزامهم ببناء دورين وملحق فقط ، ليسكن الأولاد عند أهليهم حيث يصعب و يستحيل شراء أرض لكل ابن مع كل هذه المزايا في التضاريس و المناخ المذكورة آنفا .

أمانة منطقة الرياض

اللامركزية آلية لزيادة الضبط المركزي ( د. عدنان الشيحة )

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ

 

​هناك تخوف غير مبرر من تطبيق اللامركزية على المستوى الوطني وتعزيز صلاحيات الإدارة المحلية ممثلة في مجالس المناطق والمحافظات والبلديات، وهو أمر يقف حائلاً دون تطوير الإدارة العامة في السعودية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة والتغيرات والمستجدات على الساحتين الداخلية الخارجية. وحجة المتخوفين أن اللامركزية وتمكين الإدارة المحلية يُضعف السلطة المركزية واللحمة الوطنية، ويشتت الاجتماع ومدعاة للفرقة والتشرذم، وهي حجة واهية وضعيفة وغير منطقية وغير واقعية، وعلى حد تعبير أحد رموز الإدارة المحلية السعودية الأمير خالد الفيصل ''كلام سخيف''. وهؤلاء بتفكيرهم المنغلق وضيق الأفق يعجزون عن فهم الواقع وما يكتنفه من مستجدات، ولم يقرأوا التاريخ بتمعن، ويستفيدوا من دروسه، ويجهلون التجربة الثرية والإرث العظيم لمدرسة الوالد المؤسس الملك عبد العزيز في السياسة والإدارة الحكومية. لقد علم - رحمه الله - ببصيرته وحنكته السياسية مبدأ أساسيًّا في الإدارة، وهو الموازنة بين المسؤوليات والصلاحيات، وأن المسؤول المحلي هو الأقرب للحدث، وبالتالي الأولى في صناعة القرار الذي يحقق مصالح المجتمع المحلي. ولذا نجده - رحمه الله - قد منح كل الصلاحيات لأمراء المناطق مع تحميلهم كامل المسؤولية عما يجري في مناطقهم. إنها الإدارة بالأهداف وليس بالإجراءات الورقية الروتينية التي لا تصنع تنمية، ولا تعالج القضايا، ولا تقدم حلولاً إبداعية محلية. كان معيار الملك عبد العزيز - رحمه الله - أساسه الأداء المتميز لأمير المنطقة، وهو تحقيق رضا الناس، ولذا أُثر عنه أنه يقول للمسؤول المُعَيَّن حديثًا في إحدى المناطق ''لا يجيني أحد يشكي''.


لقد استطاع الملك عبد العزيز من خلال هذا الأسلوب القيادي الرشيق، تفويضَ الصلاحيات لأمراء المناطق لإدارة الشؤون المحلية، بينما ركز اهتمامه على القضايا العليا للوطن والعلاقات الخارجية. إن ما تحقق في مرحلة التأسيس لهذه المملكة المترامية الأطراف من أمن وأمان وقوة ورخاء سببه بعد الله منح الملك عبد العزيز الصلاحيات والسلطات لأمراء المناطق كممثلين له بعلاقة مباشرة في مقابل مسؤولية رعاية مصالح السكان المحليين بتحقيق رضاهم، وهو أمر واسع، ومهمة عظيمة وصعبة للغاية، وليس عملاً بيروقراطيًّا روتينيًّا ورقيًّا، إنما تنفيذ مشاريع وتوفير خدمات وسلع مع شح الموارد في ذلك الوقت. إن مسؤولية تحقيق رضا الناس كانت تعني المبادرة والتفكير الاستباقي في البحث عن حلول إبداعية في إدارة وتمويل المشاريع المحلية. وحينما يخفق أحد المسؤولين المحليين، ويبرر خطأه بعدم علمه يبادره الملك عبد العزيز بالقول المأثور: ''إذا كنت تدري فتلك مصيبة وإذا لم تكن تدري فالمصيبة أعظم''. هكذا كسب الملك عبد العزيز حب وولاء الناس؛ لأنه ببساطة اقترب منهم عبر تطبيق اللامركزية، وحقق لهم تطلعاتهم واحتياجاتهم كما هم يرونها وليس كما يراها البيروقراطيون في الأجهزة المركزية.


ولأن الهاجس الأمني واستتباب الأمن في ربوع الدولة الفتية كان يحتل أولوية في مرحلة التأسيس عمد الملك عبد العزيز إلى تطبيق اللامركزية كآلية للرقابة والضبط والسيطرة، فاللامركزية تؤدي إلى تضييق نطاق الإشراف، وهو تقليل عدد المراقبين والمشرف عليهم من قبل الإدارة. فعندما تفوض الصلاحيات لعدد معين من المسؤولين في المناطق وحصر المسؤولية وتحديدها، يكون من السهل مراقبتهم ومتابعتهم وتوجيههم بعكس عندما لا تكون هناك إدارات محلية، ويكون على الهيئات المركزية القيام بكل شيء. وربما تبادر لذهن البعض أن هناك فروعًا للوزارات المركزية يمكن إدارتها بأسلوب اللامركزية بمنحها الصلاحيات الإدارية والمالية، وهذا سيفي بالغرض، إلا أن هذا غير صحيح ألبتة، فشتان بين فروع الوزارات التي تقدم خدماتها على أساس قطاعي وتخطيط من أعلى إلى أسفل ومغرقة في البيروقراطية وتثاقل في صنع القرار وبعيدة عن الواقع المحلي، ومجالس المناطق والمجالس المحلية والبلدية ذات المسؤولية الشمولية (أو هكذا يفترض) التي هي أكثر كفاءة وفاعلية في معالجة القضايا المحلية التي تتصف بدرجة عالية من التعقيد والتداخل، وتتطلب حلولاً محلية إبداعية تكاملية. لم يعد كافيًا توفير الخدمات العامة، إنما خدمات تستجيب لاحتياجات السكان المحليين وتحقق تطلعاتهم الحالية والمستقبلية. الفكرة الأساسية هنا أن تطبيق اللامركزية سيؤدي إلى الاقتراب أكثر من المواطن، والتعرف على المتغيرات وتوجهات الرأي العام المحلي بوقت كافٍ لاستيعابها والتكيف معها وإدارتها بكفاءة وفاعلية.


لم يعد بالإمكان بل سيكون من المكلف جدًّا التأخر في التوسع في تطبيق اللامركزية بجميع أنواعها السياسية والإدارية والاقتصادية والمالية بحيث تُمكن مجالس المناطق والمجالس المحلية والبلدية من تنفيذ المسؤوليات العظام الملقاة على عاتقها. فهي أمام تحد كبير في إدارة المجتمعات المحلية التي أصبحت أكثر تحضرًا وثقافة ونضجًا، وارتفع سقف توقعاتها كمًّا ونوعًا وجودة. لقد أصبح من الضروري البحث عن أساليب جديدة في صناعة القرار الحكومي تتفق مع روح العصر والمعطيات الجديدة وتستجيب للمستجدات والوقع السريع للمتغيرات. لذا لا يمكن الاستمرار في منح البيروقراطيات المركزية سلطتي التشريع والتنفيذ والتقرير نيابة عن سكان المناطق وهي لا تقوى على تنفيذ مسؤولياتها المركزية المتعددة.


إن القرار الحكومي يتشارك ويتداخل فيه، إضافة إلى الأجهزة المركزية، مجالس المناطق والمحافظات حسب هرمية مكانية، فلكل خدمة أو مشروع مدى تأثير محصور في نطاق جغرافي محدد، وهذا يحتم التعامل معه داخل هذا النطاق ودون تدخل نطاقات أخرى لا تعنيها أو لا تتأثر إيجابًا أو سلبًا بتلك المشاريع أو الخدمات. لذا كان من الضروري صياغة نظام للإدارة المحلية يأخذ في الحسبان توزيع المسؤوليات والأدوار والصلاحيات بين الهيئات المركزية والمحلية. لقد أصبح تطوير الإدارة المحلية أمرًا ضروريًّا لا يحتمل التأخير، فالمشكلات التي يعانيها المجتمع تعود في المقام الأول إلى ضبابية المسؤولية وتعدد المرجعيات والتعقيدات البيروقراطية. وسيكون من الأجدر في هذا السياق ربط أمراء المناطق بالملك مباشرة ومنح المجالس الاستقلال الإداري والمالي، وأن تكون هي مرجعية الأجهزة الحكومية المحلية في المنطقة. سيقود ذلك - بإذن الله - إلى طفرة تنموية اقتصادية محلية، وسيحقق التنمية المستدامة والمتوازنة، وسيحد من حالة الفساد الإداري والمالي وتعثر المشاريع، وسيعالج الكثير من القضايا والتحديات، التي ما زلنا نبحث لها عن حلول، لكن في المكان والأسلوب الخطأ، ظنًّا أن المركزية تمنح الكفاءة والضبط والسيطرة، وهي أبعد ما تكون عن ذلك جغرافيًّا وموضوعيًّا.

أمانة منطقة الرياض

ماذا سيقول وزير التخطيط للشباب؟ (حميد عوض العنزي)

30 مارس 2012 م الموافق 8 جمادى الأولى 1433 هـ

​مساء الغد يترقب كثير من الشباب والمهتمين لقاء وزير الاقتصاد والتخطيط بغرفة الرياض، وهو لقاء يفترض أن يحمل أهمية كونه اللقاء الأول للوزير بعد توليه حقيبة الوزارة، والأهم أن الناس تريد أن تعرف شيئًا من الإستراتيجيات (الحقيقية والواقعية) التي تتبعها الوزارة فيما يخص التخطيط لمستقبل الاقتصاد السعودي، ومعالجة بعض مكامن فشل الوزارة في قضايا وطنية كبرى مثل البطالة والإسكان، وتنويع مصادر الدخل. 


- الخطة الخمسية الأولى بدأت عام 1970م كان ضمن بنودها تنويع مصادر الدخل لتخفيف الاعتماد على النفط كمصدر رئيس ووحيد للدخل، إلا أننا اليوم وبعد أربعين عامًا، بقينا على نفس محطة الفشل ولم نستطيع تحقيق هذا الهدف، بالرغم من أنه في نظر كثير من الاقتصاديين لم يكن أمرًا مستحيلاً، ولاسيما أن الصناعة كان يفترض أن تكون في قمة الأولويات، فلا نحن بلد زراعي، ولا سياحي، إذا ليس أمامنا سوى مجال واحد وهو الصناعة ومع ذلك فشلنا في جعله ضمن مصادر الدخل الأولى. 


- هذا الفشل قاد خلفه قاطرة طويلة من التبعات، منها الاعتماد على الأيدي العاملة الأجنبية، وضعف التأهيل للأيدي الوطنية في الجوانب الفنية والمهنية، وهذا أدى إلى تفاقم البطالة والسكوت عنها حتَّى تجاوزت 25 في المئة حسب بعض الإحصاءات، ومن تبعاته أيضًا بقاؤنا على قائمة الدول الأكثر استيرادًا، فنحن نستورد الملبس والمأكل والمركب.. فكل ما لدينا ماركة مستوردة من جميع دول العالم، فيما لم تتجاوز صادراتنا غير النفطية نسبة 11 في المئة. 


- أيضًا تفاقم أزمة الإسكان، من أسبابها غياب التخطيط السليم، في الدول المتقدمة هناك مؤشرات يتم الاعتماد عليها في التخطيط للمستقبل، في المملكة كانت جميع المؤشرات تؤكد تزايد السكان بشكل سريع، ومع هذا لم يتم التخطيط لمواجهة ذلك بشكل صحيح، ولهذا فنحن نعاني أزمة إسكان رغم المساحات الشاسعة من الأراضي، وشبابنا يعاني البطالة رغم وجود أكثر من ستة ملايين وافد يعملون لدينا، وهذا نتيجة سوء تخطيط من الأجهزة التنفيذية المعنية وفي مقدمتها وزارة التخطيط.

أمانة الرياض

توسعة مخرج جامعة الإمام من الدائري الشرقي (د . إبراهيم بن ناصر الحمود)

29 مارس 2012 م الموافق 7 جمادى الأولى 1433 هـ

​منذ زمن طويل والعاملون في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - من موظفين وطلاب - يعانون من ضيق مخرج الجامعة عن طريق الدائري الشرقي بالرياض وما يشهده هذا المخرج من تزاحم شديد، وكل يترقب الحل لهذه المشكلة وتجاوب المسؤولين في وزارة النقل، مع أن إمكانية التوسعة متاحة جداً نظراً لوجود مساحات شاسعة على جانبي الطريق.

لقد أصبحت الحاجة إلى إنهاء هذه المعاناة ملحة، كيف لا، وهذا المخرج يسلكه الآلاف من منسوبي الجامعة وغيرهم كل يوم، نرجو سرعة تدخل المسؤول لمصلحة الوطن والمواطن، وخاصة ممن سلك هذا الطريق ورأى هذه المعاناة. إني أنادي عاجلا بالعمل على توسعة هذا المخرج حتى تتم الفائدة منه، وينفك هذا الزحام الذي تسبب في تأخر الموظفين عن أعمالهم والطلاب عن محاضراتهم، علماً أن بلادنا - والحمد لله - تشهد تقدماً جيداً في مجال شق الطرق وتحسينها والعناية بها خدمة لهذا الوطن العزيز في ضل حكومتنا الرشيدة - وفقها الله - التي لا تألو جهداً في تقديم كل ما يخدم المصلحة العامة.ويحقق الأمن والرفاهية لهذه البلاد. وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد.

أمانة منطقة الرياض

الرياض وسوء التوزيع في المقرات ( عبدالرحمن إبرهيم موزان )

29 مارس 2012 م الموافق 7 جمادى الأولى 1433 هـ

 

 
تأخذ مدينة الرياض حقها الوافر من امتداد العمران واتساع رقعته ومعه تزداد الكثافة السكانية في كل الجهات الأربع شأن كل مدن السعودية في ظل التطور الشامل في كل مرافق الحياة، وفي الشأن الرياضي نجد سوء التوزيع في أماكن ومقرات الأندية الأربعة في هذه المدينة الكبيرة العاصمة إذ نجد في الجهة الغربية في هذه المدينة مقرات ثلاثة أندية وفي الشمال مقراً واحداً أما في الشرق والجنوب فحسب ملعوماتي لا يوجد مركز رياضي ومنها يتضح أن "الديمغرافية" الرياضية تحتاج توزيع يتناسب ودراسة يقوم عليها أصحاب فكر رياضي ناضج بعيدا عن مفهوم الفوارق والقونيات الاجتماعية والمحسوبيات التي نخرت الجسم الرياضي حتى على كرسي الإدارة بعض من الشخصيات التي لا تحمل داخلها بعداً رياضياً صالحاً لمتطلبات العصر الذي ترى كل من حوالينا يتقدمون بسرعة الريح ونحن متقوقعون أو كما يقال (مكانك راوح) بل إننا ونتيجة السياسة الرياضية الضعيفة نتراجع إلى الخلف.

 

آن الأوان أن نيتح للقطاع الخاص فرض الاستثمار الرياضي إذا كانت الرئاسة العامة لرعاية الشباب غير قادرة على ملء المساحات التي تحتاج إلى مقرات رياضية، لك أن تتصور شاباً في حي النسيم ولديه موهبة يريد صقلها وهواية يرغب ممارستها ولا يجد حتى ملعباً مهيئا قانونياً وصحياً تتوفر فيه أدني المتطلبات المرضية لهذا الجيل الذي يشاهد المدن الرياضية المكتملة في الدول المجاوزة في يوم من الأيام، كنا نملك أفضل منهم ولكن بحكم ركوبهم عجلة التقدم السريعة التي ركبوا عليها ونحن تعطلت عجلات مركبتنا ووقفنا في محطة التأخر عن مسايرة المتقدمين ما جعلنا نخرج من كل المسابقات على مختلف الدرجات والمستويات ما يستوجب دراسة الأسباب من قبل لجان مختصة تحمل في حقبتها خلفية رياضية تتماشى ومتطلبات حاضرنا المؤلم الذي نرى شبابنا لا يجد ملعباً في حيه كأحقية ثابتة وواجب على الجهة المسؤولة عن الرياضة.
 
لدينا طاقات وقدرات بشرية ربما لا تتوافر للآخرين تحتاج إلى استقطاب واحتواء ورعاية كي تكون رادفاً وسنداً لكل منتخباتنا في جميع الألعاب ولدى حكومتنا القدرة المالية والفكرية كي تلبي هذا المطلب الملح والحقيقي وميزانية رعاية الشباب كفيلة بهذا.
 
 
* أستاذ محاضر في قانون كرة القدم

أمانة منطقة الرياض

رياض بلا غبار ( د. عبدالعزيز جار الله الجار الله )

27 مارس 2012 م الموافق 5 جمادى الأولى 1433 هـ

 

 الرياض لا تشبه المدن الأخرى؛ فلا هي استوائية ماطرة, ولا هي شبه مدارية ولا هي صحراء منبتة, الرياض لا هي عطشى ولا هي رطبة, قدَّر الله لها أن تكون على مرمى حجر من أكبر محيطين هما المحيط الهندي والمحيط الأطلسي عبر بحر العرب وتبقى يابسة. كما وقدَّر الله لها أن تكون على مد النظر الافتراضي لبلاد الشام ومناخ حوض البحر الأبيض المتوسط وتصبح أمطارها شحيحة ونادرة .
 
إذن نحن جغرافياً في البقعة الحرجة فماذا عملنا لمدينتنا بيئياً وهندسياً؟ لا أحد يستطيع أن يمنع عواصف الغبار التي تهب علينا من الصين والعراق والأتربة القادمة من الصحراء الكبرى في إفريقيا ولا حتى الغبار المحلي الذي مصدره قوس النفود الكبير, والدهناء لكننا نستطيع أن نخفّف من ضغطها النفسي عبر إجراءات إدارية وحلول هندسية منها التشجير والبحيرات والمباني المغطاة والأسواق المركزية حتى لا تتعطَّل الحياة عندما تهب عواصف الغبار لأيام, وبالمناسبة ليست مرتبطة فقط بمواسم الربيع (مارس وأبريل)، بل على مدار السنة وبفعلها تتعطَّل الدراسة, ويتعطَّل الاقتصاد, وتتعطَّل الحياة اليومية.. لا بد أن نتصالح مع البيئة ونكوّن ثقافة خاصة بالغبار والهبوب كما تتعايش الدول الماطرة مع زخات المطر, والدول النهرية مع الفيضانات, ودول الثلج مع الجليد والمطر الأبيض .
 
وهنا لا بد من البحث عن حلول ومعالجات البيئة من وزارات وهيئات معينة مثل وزارات: الزراعة, و المياه, والإسكان, والبلديات, والصحة, وهيئة الأرصاد, وهيئات المدن وجهات أخرى. وذلك في هندسة المباني والمساكن والأسواق العامة والأرصفة والمدارس والجامعات من خلال تصاميم تحمي الإنسان والاقتصاد .

 

في المدن الأوربية عمل المخطط على هندسة الطبوغرافيا لتصبح منسابة بحيث تصل الأمطار إلى الأودية والمجاري المائية وفتحات تصريف السيول بأقصر طريق، بل حافظوا على المنحدرات والجاذبية للطرقات والشوارع من أجل تدفق المياه طبيعياً دون تدخل, وأغلقوا معظم المباني وربطوها بممرات مسقوفة بما في ذلك منشآت كبرى مثل المدن الترفيهية والإستاد والمدن الرياضية .
 
الإنسان لا يعادي الطبيعة ولا يتعارك مع المناخ، بل يتكيَّف معها وهذه تجربة إنسانية عرفها الإنسان منذ بواكيره الأولى حين كان يسكن الكهوف والجيوب الغائرة بالجبال, كان يعيش على الجمع والالتقاط والفرائس السهلة, كانت تقوده غرائزه للاحتماء والتأقلم مع خصومه من البشر والحيوانات والمتغيّرات المناخية.. هذا الإرث الحضاري والثقافي لا بد أن نستثمره في مواجهاتنا اليومية مع الغبار .

 

أمانة منطقة الرياض

أين نحن من تشجيع السياحة الداخلية؟ ( عبدالعزيز المحمد الذكير )

27 مارس 2012 م الموافق 5 جمادى الأولى 1433 هـ

 

اشتكى القادمون من إجازات الداخل من نزعة الحد الأدنى أو نهاية الصغرى التي عليهم أن يدفعوها في المقاهي المميزة بموقعها أو بطبقة العملاء. تعارف الناس على تسميتها بال.. "مابيموم" .

 

اعتقد أن بداياتها كانت في مصر، حيث أرادت إدارات الفنادق الكبيرة أن تحد من عادة جلوس الناس في الردهات دون أن يستفيد الفندق منهم شيئا، وفى نفس الوقت يستولون على كراسي وزوايا، لمدة طويلة ولا يجد الرواد ممن جاؤوا لينفقوا .

 

تلك العادة كانت ولا تزال موجودة في كثير من المطاعم والمقاهي في أوربا، لكن تُطبق في ساعات الذروة، حيث تقل الكراسي والموائد ولا يجد من جاء للغداء أو العشاء أماكن. فكأن عادة الحد الأدنى تطرد من جاء ليتناول مشروبا رخيصا ويحجز كرسيا كان يمكن أن يُستغل لخدمة من يتناول وجبة ويدفع .
 
وأرى إصدار قرار بمخالفة جميع المطاعم والمقاهي التي تفرض رسوما عن الخدمات التي تقدمها للزبائن، وكذلك التي تفرض حدا أدنى لقيمة الطلبات أو ما يعرف ب «مينيموم تشارج». وأعتقد أن أنظمة التجارة والسياحة فيها مواد تنص على عدم فرض أي من تلك الرسوم باستثناء خدمة التوصيل باعتبارها أجرا مقابل عمل.
 
الذين عادوا من المنطقة الشرقية يقولون إن عبارة (مينيموم تشارج) همّ يطاردهم في تنزههم، رغم عدم وجود المبرر الكافي. فالمقاهي التي قالوا إنها تُمارس ذلك لم تكن مزدحمة، ولا الشرفات المطلة في الفنادق الكبرى. ويبدي الزائرون قلقهم بكوننا نُطبق ممارسات لا طاقة للزبائن بتحملها، وليست موجودة في البحرين أو قطر أو الإمارات. فأين الحماس لتشجيع السياحة الداخلية، والأمر متروك لجشع رأسماليين وعمالة تتخذ ما تشاء من قرارات.
 
بعض المقاهي تفرض (مينيموم تشارج) على الزبون الواحد والبعض الآخر يفرضه على الطاولة الواحدة، وهذا يتوقف على إدارة المقهى وسياسته في التعامل مع الزبائن.
 
الرقم الذي ذكرته إحصائية عن سفر السعوديين إلى الإمارات هذه الأيام كبير، مع كل هذا فمقاهي الخُبر تصرّ على تقاضي "الحد الأدنى" لتناول فنجان قهوة .

 

 

أمانة الرياض

الإعلام الحكومي ومواكبة الواقع الفكري الجديد (د.عبدالعزيز الغدير)

27 مارس 2012 م الموافق 5 جمادى الأولى 1433 هـ

65.jpg

منذ أن تحسنت أسعار النفط وحكومتنا تخصص موازنات قياسية للإنفاق حتى باتت بلادنا ورشة عمل في المناطق كافة دون استثناء حتى قال أحد الأصدقاء مازحا إن حكومتنا من كثرة الفلوس تبني جسورا في البراري، وهو يقصد الجسور التي حلت محل التقاطعات الخطرة في كثير من الطرق الصحراوية التي لا تشهد زحاما مروريا إلا أنها تشهد حوادث قاتلة بسبب ضعف الثقافة المرورية لدى مستخدمي الطريق، وهي للأمانة جسور سيكون لها أثر كبير في الحركة المرورية وحماية الأنفس والممتلكات في السنوات القادمة، حيث تتزايد الحركة المرورية.

الإنفاق القياسي المتنامي منذ عام 2005، الذي قارب تريليون ريال في موازنة عام 2012، ما زال مستمرا، خصوصا في مجال الإنفاق الرأسمالي على مشاريع البنى التحتية الجديدة من مدارس ومعاهد وجامعات ومستشفيات علاجية وأخرى تعليمية وطرق جديدة تمتد لمئات الكيلو مترات أو معالجة لطرق قديمة بالتوسعة أو بإضافة طريق مواز لتصبح مزدوجة وسكك حديد ومحطات تقطير للمياه والإنتاج المزدوج، ومن شبكات صرف صحي وتصريف الأمطار وغيرها، كما أنه ما زال مستمرا في مجال إنشاء المساكن والقروض الإسكانية والقروض التنموية للمواطنين الراغبين في تطوير مشاريع صغيرة أو متوسطة، فضلا عما تتلقاه الشركات الكبرى كشركات البتروكيماويات والشركات العقارية ذات المشاريع التنموية الحيوية من دعم كبير على شكل قروض ميسرة ومساندة في تطوير البنى التحتية.

أقول كل هذا الإنفاق أدى بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى تحسين مستوى حياة المواطن ورفع جودتها، كما وفر له الكثير من الفرص الوظيفية والاستثمارية التي اغتنمها الكثير وحقق المنافع من ورائها وتقاعس عنها البعض ممن يريد الأموال السهلة دون بذل أي جهد كما هو الحال في الدول الخليجية الصغيرة المجاورة التي لا تتطلب موازنات ضخمة للإنفاق على تطوير بناها التحتية والتي لا يزيد حجم أغلبها على حجم مدينة الرياض من جهة المساحة ومن جهة التعداد السكاني وما يتطلبه ذلك من بنى تحتية ضخمة من ماء وكهرباء وإنارة وسفلتة وصرف صحي وتشجير ومدارس ومراكز رعاية أولية ومستشفيات وخدمات إدارية ومالية.

ورغم ذلك لا يشعر الكثير من المواطنين بحجم الإنفاق وعوائده الاقتصادية والاجتماعية رغم أن الكثير منهم تحسنت أوضاعهم المالية بشكل مباشر بعد أن زادت أسعار أراضيهم التي تملكوها بأسعار قليلة في مناطق نائية إلى أضعاف مضاعفة بعد أن أصبحت مجاورة للكثير من المشاريع الحكومية كالجامعات والمعاهد والمستشفيات وبعد أن تم ربطها بشبكة من الطرق الحديثة والواسعة، ورغم كل هذا الإنفاق السخي بما في ذلك دعم السلع والخدمات (أسعار الوقود في المملكة الأقل عالميا) وما ترتب عليه من فوائد اقتصادية واجتماعية عظيمة وجمة، ما زال الكثير من المواطنين لا يرى في ذلك إنجازا، ويقتصر الإنجاز لديهم على نسب الزيادات المباشرة في الرواتب فقط دون الالتفات لكل هذا الإنفاق ونتائجه الحالية والمستقبلية على جودة حياتهم وما تتيحه من فرص وظيفية واستثمارية تتطلب شيئا من الجهد والالتزام والإصرار، ولا أقول الإبداع كما هو الحال في الدول الغربية.

هذا الوضع يتطلب إعلاما حكوميا جديدا ذكيا متمرسا يستند إلى مكاتب خبرة استشارية محلية بفكر عالمي كي يقوم بمهمته المهمة والحيوية والشاقة أيضا في ظل الواقع الفكري الجديد، حيث شكلت الفضائيات وإعلام التواصل الاجتماعي الجديد لدى الغالبية العظمى من المواطنين، وهم الشباب، فكراً ووعياً جديدا يتطلب جهودا إعلامية إقناعية تتجاوز مرحلة التذاكي والامتنان والترفع إلى مرحلة الإفصاح والوضوح بالمنجز الحقيقي ونتائجه على أرض الواقع وأسس هذا المنجز الفكري بلغة سلسلة ومفهومة ومن ثم التواصل لمعرفة ردود الأفعال والتعامل معها بإيجابية تتجاوز الردود الانفعالية إلى مرحلة استثمار هذه الردود لتحسين الأداء ورفع الجودة وتخفيض نسب الفساد التي لم يسلم منه مجتمع أو دولة.

والسؤال: أين إدارات الإعلام والعلاقات العامة الحكومية القادرة على لعب هذا الدور في هذه المرحلة الحرجة؟ أحد المسؤولين في إحدى الإدارات الحكومية المهمة والحيوية وذات الاتصال المباشر بالمواطن قال لي في حديث غير قابل للنشر باسمه ''إن الجانب الإعلامي في كثير إن لم يكن في كل الجهات الحكومية، يرثى له والنتيجة ما نراه من صورة ذهنية ونمطية سلبية لا تعكس ما يبذل من جهود وما تحقق من إنجازات وآثار إيجابية لا تعد ولا تحصى، وفي ذلك إجحاف واضح لهذه الجهات الحكومية والعاملين بها بمستوياتهم كافة''، ويضيف هذا المسؤول مشكورا لأنه وضع الإصبع على الجرح ''إن الجهات الحكومية ظلت لسنوات طويلة محمية من الإعلام والانتقاد وعندما فتح باب الانتقاد والنشر على مصراعيه وعندما دخل الإعلام الجديد الذي يتطلب خبرات ممارسة لم تكن الإدارات الإعلامية جاهزة بالكوادر والخبرات للتعامل مع هذا الواقع الفكري الجديد''.

وأضيف أن المسؤولين ذاتهم لم يكونوا على مستوى التغير الإعلامي ولم يكونوا مرنين للتعامل مع هذا الواقع الجديد بفكر وتصرف جديدين، والدليل أن الموازنات المخصصة للإعلام ضعيفة جدا، وكم من وزارة تنفذ مشاريع بعشرات المليارات لم تخصص بضع ملايين للجانب الإعلامي لإبراز فكرها الذي يقف وراء هذه المشاريع وتطوراتها وما حققته من إنجازات وتطلعاتها وما تتوقعه من المواطنين للتفاعل الإيجابي مع هذه المشاريع، نعم وللأسف الشديد ما زال الأصل في التعامل مع المواطنين أن عليهم أن يروا المشاريع ويفهموا بأنفسهم ماهيتها وأهميتها وانعكاساتها على جودة حياتهم وكيفية الاستفادة منها لما يحقق صالحهم.

ختاما أتطلع إلى أن يعي المسؤولون في الأجهزة الحكومية كافة أهمية الإعلام ويخصصوا له الموازنات والكفاءات المناسبة وبيوت الخبرة الداعمة لإبراز فكر الأجهزة الحكومية ومشاريعها وإنجازاتها وتطلعاتها في إطار اتجاهات الحكومة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والمتوازنة وتوعية المواطن بكيفية الاستفادة المثلى من هذه المشاريع التي تستهدف بالمحصلة رفع مستوى جودة حياته ورفع مساهمته في الجهود التنموية.

أمانة الرياض

تصنيف المقاولين (عبدخزندار)

27 مارس 2012 م الموافق 5 جمادى الأولى 1433 هـ

​لدينا كم هائل من المشروعات المتعثرة التي تشبه المسلسلات المكسيكية التي نموت قبل أن نرى الحلقة الأخيرة منها ، والأسباب كثيرة منها الأخذ بالسعر الأقل ، دون أي اعتبار لكفاءة المقاول ، ومدى نجاح أعماله السابقة ، أو بكلمات أخرى عدم الأخذ بتصنيف المقاول في الاعتبار ،هذا إذا كان له تصنيف أساساً ، وبعض هذه المشروعات حيوي مثل مشاريع الصرف الصحي ، التي يجري تنفيذها في بعض المدن منذ أن ولدت قبل أكثر من سبعين عاماً ولم تنته حتى الآن ، كذلك هناك مشاريع بناء المستشفيات ومنها مشروع مستشفى شمال جدة الذي لم ينته حتى الآن في الوقت الذي أصبح من المستحيل فيه أن يجد مريض في جدة سريراً في مستشفى حكومي إلا بعد أسابيع ، ولا أدرى كيف تحل هذه المشكلة ، ولكن صحيفة الرياض في عددها الصادر بتاريخ 19/3/20121 كتبت تقول إن اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية بحثت مع وزير التجارة السبل الكفيلة برفع كفاءة قطاع المقاولات وأسباب تعثر المشروعات التنموية وإيجاد الحلول المناسبة لها ، وقال مساعد الأمين لشئون اللجان الوطنية في مجلس الغرف مشبب آل سعد : " تم البحث في اقتراح ربط السجل التجاري لمزاولة المقاولات بشهادة التصنيف من وكالة تصنيف المقاولين في وزارة الشئون البلدية والقروية .. " والمهم أنه سيجري تقييد عدد المشاريع المخصصة لكل مقاول حسب القيم المالية لتلك المشاريع ، فعسى أن يتحقق ذلك ، ومن جهة أخرى أكد رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين فهد الحمادي الاتفاق على مخاطبة وزارة المالية بشأن سرعة تطبيق عقد الإنشاءات العام الذي تم فيه الاسترشاد بعقد فيدك ، فهل يتحقق أيضا ذلك ؟

أمانة الرياض

اقتراح لتخفيف زحام المدن وتوقيت أعمال الموظفين (محمد عبدالعزيز السعد)

26 مارس 2012 م الموافق 4 جمادى الأولى 1433 هـ

​أود أن أطرح هذا الاقتراح على المسؤولين لدراسته وتطبيقه حسب الإمكانات فمن المعروف أن المدن السعودية وخاصة الكبرى منها مثل مكة المكرمة والرياض وجدة والدمام وأبها وغيرها من المدن في شمال وغرب وشرق وجنوب المملكة عادة تنمو بشكل سريع وتزداد فيها الحركة العمرانية إلى درجة من الصعب على المخططين الأكثر تفاؤلاً التنبؤ بها رغم استخدام أحدث الطرق في وضع الاستراتيجيات المستقبلية لتخطيط المدن مما ينتج عن ذلك ظهور مشاكل عديدة من أهمها حركة المرور وتوفير الخدمات وبناء البنية التحتية للمدينة من خدمات الماء والكهرباء والهاتف والصرف الصحي والطرق وغيرها.. ولعلي هنا أبرز نقطة مهمة تتعلق بوضع معايير لحركة العمران ومن أهمها عوامل جذب السكان مثل بناء واختيار مواقع الدوائر الحكومية التي عادة ما تكون سبباً في وجود الزحام المروري بالشوارع المحيطة بها.. لذلك أقترح أن يتم مراعاة التوزيع الجغرافي لمواقع هذه الدوائر الحكومية وتكون في مواقع تسمح لها بالتوسع واستيعاب أكبر عدد من المراجعين ويمكن تطبيق قاعدة عدد العاملين وعدد المراجعين ومدى حاجة المواطن لهذا الجهاز الحكومي وبالتالي يتم اختيار الموقع وكذلك المساحة المطلوبة له.

فمثلاً عند بناء مستشفى فيجب وضعه في المكان المناسب له وكذلك بناء دائرة حكومة يجب مراعاة عدد المراجعين لها من أجل استيعابهم وهكذا وأحب أن أضيف اقتراحا آخر يمكن تطبيقه حالياً لحل أزمة المرور يتمثل بوضع جدول زمني لدخول وخروج الموظفين للعمل بحيث يبدأ من الساعة السابعة والنصف صباحاً إلى الساعة التاسعة صباحاً ويكون هناك فارق زمني بين الدخول والخروج ولكي أوضح الصورة أكثر يمكن تطبيق الفكرة على أحد الشوارع الرئيسة بمدينة الرياض والتي يوجد عليها عدد من الدوائر الحكومية ليتم توزيع مواعيد الدخول والخروج على العاملين بها حسب حاجة المراجعين لها بحيث يبدأ الدوام لكل دائرة بعد نصف ساعة عن الأخرى والخروج كذلك وبهذا نخفف الزحام على الشوارع المحيطة بتلك الدوائر وهناك نقطة جوهرية وهي ضرورة وجود مواقف للسيارات خاصة بالمراجعين في كل الدوائر الحكومية جميعاً والله الموفق.

أمانة الرياض

قلق استراحات الطرق (مرعي ناصر عسيري)

26 مارس 2012 م الموافق 4 جمادى الأولى 1433 هـ

ض.jpg

​عند ما تقودك ظروفك للسفر على الطرق بين مدن المملكه ومنها مابين جدة وأبها ومابين محافظة خميس مشيط والرياض وبقية مدن المملكه فإن أول مايفكر فيه المسافر بعد قطعه مئات الكيلو مترات الاستراحه برهة من الزمن لتناول وجبة أو إداء فريضة الصلاة فلا تجد بكل أسف استراحة منظمة ونظيفة فلا أثاث نظيف ولا المواقع المحيطة بالاستراحة نظيفة ولا المساجد نظيفة إلا ماندر وإن كانت مساجد الرجال نظيفة فالنساء يشتكين من عدم الاهتمام بمساجد النساء ورداءة دورات المياه وكأنهن لايستحقن الاهتمام وأعرف أن سمو الأمير سلطان بن سلمان قد أكد رداءة استراحات الطرق ولكن من وجهة نظري أنه لا يتم الحل إلا بالتعاون مع الجهات المعنية ومنها الأمانات وإدارات النقل وإن يكون هناك تصنيف لهذه الاستراحات المهملة تماماً ، وللحق أقول ارحموا خلق الله من هذه الاستراحات المتهالكة في مطاعمها وغرفها ومساجدها واجعلوا من استراحات طرقنا استراحات وليست امراضاً تنتظر المسافرين فكم من مئات تسمموا على هذه الطرق التي لارقابة عليها والله يحمينا جميعاً.

أمانة الرياض

عازفو العواطف (د.هيا عبد العزيز المنيع)

26 مارس 2012 م الموافق 4 جمادى الأولى 1433 هـ

​من يتابع الطرح الإعلامي لدينا يجد أنه موجه بقوة نحو المؤسسات العامة ومتجاهل بقوة الأفراد وكأن العطاء والتقدم مسئولية مطلقة للمؤسسات الحكومية..

مع أن وعي المواطن على سبيل المثال كفيل بنجاح مؤسسات النظافة في الارتقاء بمستوى نظافة المدن، فذلك المواطن الذي يفتح نافذة عربته ليلقي بعلبة المشروب بعد سكبه باردا في جوفه مسئول عن الحفاظ على النظافة..,وذلك المواطن الموظف مسئول عن سلامة الأجهزة الخاصة بمكتبه، وبالتالي طول عمرها الافتراضي "لو "اعتبرها أمانة في عنقه وتعامل معها بمنظور المسئولية الاجتماعية وليس بمنظور مال الحكومة..؟ يقابل هؤلاء بعضنا من الإعلاميين، بل وبعض صناع الرأي العام وهم يتعمدون طرح رؤاهم وفق نظرية "الجمهور عاوز كده "وتلك النظرية تجاوزها مخترعوها لأنهم اكتشفوا أن الجمهور تقدمهم بالوعي، وبالتالي لن يطرب كثيرا لأطروحاتهم.., أتذكر بعض الكتاب والدعاة وفي غير مكان طالبوا بزيادة الرواتب. وكانت الردود من المتلقين تفوق طرحهم، بل كانت ذات رؤية اقتصادية ووطنية تؤكد أن الجمهور لم يعد وترا رقيقا يمكن العزف عليه بموسيقى مغرقة في التضليل..؟ نعم المتلقي بات يمثل نضجا يؤهله لقبول ورفض واعي وليس تبعيا كما يتصور بعضنا.., من تلك الردود أتذكر أن بعض المتلقين أكدوا على أهمية رفع مستوى الخدمات وأيضا رفع المستوى الثقافي الاستهلاكي للمواطن وفتح قنوات الاستثمار لهم وليس زيادة الرواتب، بل إن بعض حلولهم للاسكان فاقت رؤى المطورين والمخططين أنفسهم. وكانت من الموضوعية بدرجة تجعل المرسل مسئولا أكثر في طرح رؤاه وفق منظومة المسئولية الاجتماعية وليس البحث عن الشهرة والتطبيل.., أتذكر ردا لقارئ في إحدى الصحف أكد فيه أنهم يريدون حلولا وليس مسكنات..؟؟

تلك الرؤية تكشف أن المتلقي السعودي بات يمارس حقه المشروع في التفكير والتحليل والقبول والرفض وعيا لا تبعية..

أحد صناع الرأي ينادي ببقاء المرأة في منزلها وفي الوقت نفسه يشكر أخواتنا على دعمهن لحملاته التوعوية وجمع التبرعات..؟ تلك الازدواجية في تقديم الفكر لم تعد مناسبة لمجتمع يخترق مشهد المخاض بأطروحات تؤكد أن الوطن مسئولية الجميع وليس المؤسسة الحكومية فقط.., مجتمع يمارس فيه الشباب وعيا سلوكيا ورقيا حضاريا يستحق أن لا نحتفل بدخوله الأسواق فقط..؟ بل الاحتفالية الحقة بمنجزاته الوطنية والتي أهمها تحمل مسئوليته الوطنية في الحفاظ على الأمن الوطني بالدرجة الأولى.., وآخر يؤكد أن المرأة مكانها ليس المنزل، بل العمل دون قيود أو ضوابط مع منحها الثقة فيما زوجته لا تخرج من المنزل إلا لمنزل أسرتها كل أسبوع مع اشتراط عودتها قبل الساعة الحادية عشرة..؟؟ ازدواجية أخرى تحمل روح التطرف نحو زوايا التضليل..

المتلقي بنضجه يحتم علينا أن نتوجه له لنكون شركاء في تعميم الوعي والإيجابية بين الجميع..

أمانة الرياض

أمين منطقة الرياض.. في أرض الذهب (بندر بن عبدالله الربيعة )

25 مارس 2012 م الموافق 3 جمادى الأولى 1433 هـ

​لا أداهن ولا أبتغي من أحد شفاعة.. ولكني حتماً أقتدي بسيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» في زمن أصبح شكر الناس وبالأخص المسؤول قدح في عدالة المادح واستحقاق الممدوح من قبل البعض وللأسف.. إلا أن الحق أبلج لا ينتظر منا إثباتاً أو نفياً.
والشكر هنا لن يطول خشية الوقوع في قدح العدالة والاستحقاق، إلا أن تشرفي بحضور اللقاء الدوري الحادي عشر لرؤساء بلديات منطقة الرياض الذي أقيم مؤخراً بمحافظة القويعية.. أو كما يحلو لمحبيها تسميتها (أرض الذهب) كان بتنظيمه علامة فارقة لتجمع ناجع يثلج الصدر كونه في إحدى محافظات المملكة.. لست حانثًا إن حلفت ولا مبالغاً عندما أقول إنه عند مشاهدتي للمركز الحضاري والنموذجي وهو مركز الاحتفالات بمحافظة القويعية انتابني شعور بأني لست في محافظة بل في عاصمة دولة.. هذا المركز الذي أنشئ في أقل من عام.. بجهود ذاتية من بلدية القويعية لهو شاهد على أن من أراد العمل وسعى للنجاح فيسحقق هدفه مهما كانت المعوقات.. هذا المركز الذي أصبح نبراساً لهذه المحافظة لم يأتِ وليد الصدفة بل جاء بتضافر الجهود وسهر الليالي من قبل طاقم من الرجال الأوفياء كان منهم عراب هذا الاحتفال ووقوده الذي لا ينضب والذي لا تكاد تفتقده في هذا التجمع ألا وهو رئيس بلدية القويعية فهد بن سبيل الحربي الذي كان له الدور الأبرز في إنجاح هذا الملتقى.. فشكر الله سعيه.
إن هذا الملتقى الذي احتضن اجتماع رؤساء بلديات منطقة الرياض ليعتبر من أبرز الملتقيات لما شهده من تفاعل كبير من قبل الحضور والمشاركين وكذلك راعي الملتقى سمو أمين منطقة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف حيث فاح من محياه سمات الغبطة بما شاهده في هذا التجمع عندما صرح في كلمته الضافية من إعجاب بما لمسه في المحافظة من نشاط من قبل رجالها حيث تبلور هذا الشعور إلى زيادة إعانة بلدية المحافظة إلى ثلاثين مليون ريال تصرف في جميع المصارف التي تفيد هذه المحافظة بلا تحديد أو تقييد، وما هذا الدعم إلا دليل على ما لمسه سمو الأمين من رؤية صادقة من رجال هذه المحافظة للسعي في تطويرها وتحقيق كافة سبل الراحل لسكانها.. إضافة إلى نظرة سموه الواعية والمستقبلية وخبرته في تمييز الرجال المخلصين والعاملين. 

- جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية

أمانة الرياض

قضايا البيئة تنتصر (م. فهد بن عبدالرحمن الصالح )

25 مارس 2012 م الموافق 3 جمادى الأولى 1433 هـ

​ظلت القضايا البيئية التي تمس صحة الانسان وتؤثر على جودة الحياة الحضرية غائبة عن مشهد القرار التنموي على مستوى المدن، فلم تكن هناك قرارات أو إجراءات حاسمة تجاه ما تسببه الأنشطة الصناعية والتجارية من أضرار على مستوى المدن وسكانها، على الرغم من معرفة مخاطرها والعوامل المسببة لها.

وليس خفياً على من سكن أو زار جنوب مدينة الرياض على وجه الخصوص أثر التلوث البيئي والهوائي الناتج عن مصنع الأسمنت والأنشطة الصناعية الأخرى الموجودة في جنوب مدينة الرياض، إذ ما إن تقترب من جنوب المدينة تستقبلك سحابة سوداء تحمل معها الأمراض والأوبئة المعدية، كما أن ساكني حي المناخ ومن حولهم من سكان الأحياء القريبة من تلك الأنشطة الصناعية قد عانوا لسنوات طويلة من وجود مصنع الأسمنت والأنشطة الصناعية المختلفة من مصانع ورق وبلاستيك وورش ذات استعمالات مختلفة.

إن ما قامت به اللجنة العليا لحماية البيئة بمدينة الرياض الي يرأسها صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض مؤخراً من إجراءات وقرارات حاسمة تضمنت تحديد إجراءات نقل مصنع الاسمنت إلى خارج المدينة وإزالة وتنظيم عدد من الأنشطة الصناعية في جنوب المدينة ومنها إيقاف أنشطة جلب وقص الحجر وتنظيم أنشطة التشليح وإزالة أعمال الخشب والأنشطة العشوائية، يُعد انتصاراً كبيراً للبيئة التي بات من الصعب تجاهل أمر المحافظة عليها والحد من مخاطرها خصوصاً في ظل تزايد الأضرار الناجمة عنها نفسياً وصحياً ومالياً.

إنني أتطلع لأن تقوم هذه اللجنة بدور أكبر في تعزيز ودعم المحافظة على البيئة من خلال توجيه وإلزام الشركات والمصانع الموجودة في جنوب الرياض بتطبيق معايير البيئة الخضراء في الأعمال الصناعية والتجارية لتساعد في التقليل من المخاطر والأضرار البيئية على السكان والعمران، كما انني أتطلع لأن يقوم ملاك المصانع والأنشطة التجارية الكبرى في جنوب الرياض والتي يملكها مواطنون من أبناء هذا الوطن بعدم إهمال الدور المهم لهم من باب المسؤولية الاجتماعية وإقامة مشروع صحي أو تعليمي يخدم سكان جنوب الرياض.

* متخصص في التخطيط العمراني

أمانة الرياض

بين ثقافتين ( د. عبدالعزيز عثمان الفالح)

25 مارس 2012 م الموافق 3 جمادى الأولى 1433 هـ

​ الثقافه الأخذ من كل شيء بطرف، وهي معلومه عن كل شيء ، ويقال إنها معرفة مالا منه بد ، وهي دلالة على الرقي الفكري والأدبي والاجتماعي للأفراد والجماعات، وهي نظرية في السلوك بما يرسم طريق الحياة اجمالا ، وهي الوجه المميز لمقومات الأمه التي تُميز بها عن غيرها من الجماعات والأمم والشعوب وهي الكل المركب الذي يتضمن المعارف والفنون والقوانين ، وهي القدرة على التفكير الرمزي والتعلم الاجتماعي والثقافي، تعمل على تعديل المهارات الضرورية للانسان لاسيما من خلال التربيه والتعليم والتنمية العقليه والروحية ويقيني أنها مالا يسع الانسان جهله لمعرفة واجباته الدينية والاجتماعية والصحية والاخلاقية وتعامله مع الاخر، وهذا يقودنا الى اهمية مادة ثَقَفَ في حياتنا اليومية وأنها تكاد تكون من الضرورات للفرد والمجتمع، كنا في الأمس في المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) وكان يرنو إلى ترسيخ مفهوم الثقافة من خلال مبادئنا وقيمنا وتراثنا، تواجدت الوزارات والهيئات والمؤسسات تعرض بضاعتها وتنشر ثقافتها وتؤسس لمفاهيم وقيم وأخلاقيات وسلوكيات ومبادئ ، والتعريف بما يتطلبه الانسان وما يحتاج إليه ، اهتم المهرجان بربط الحاضر بالماضي واتصالهما بالمستقبل وما يتطلبه اليوم الذي نعيش فيه ، وما إن أوصد المهرجان أبوابه إلا وفتحت نافذة أخرى وشُرع باب آخر على الثقافة لينهل منها ويغترف من معينها ، فالمعرض الدولي للكتاب أو مهرجان الكتاب أو عرس الكتاب وما احتواه من العلوم والمعارف وما كان على ضفافه من محاضرات وندوات وصورة مرئية ومسموعة ، إلا زاد ثقافي طيب المذاق ، تواجدت كتب ذات قيمة دينية وعلمية وأدبيه طبعت بطريقة جذابة تجعل من القراءة متعة ومن الاقتناء لذة فالكتاب خير جليس وخير أنيس.

خير مكان في الدنى سرج سابحٍ

وخير جليس في الزمان كتاب

ومن خلال هذا المعرض تسابقت المؤسسات لنشر ثقافتها وعلومها ، وما اوشك المعرض أن يشد رحاله إلا وتسطع ثقافة أخرى للتوعية والتعريف والتثقيف بقيادة المركبة والتمتع بها من خلال المعرض الخليجي للمرور فالتوعية والتثقيف أمران ضروريان يحتمان على قائد المركبة أن يلم بأهم مقوماتها . وها نحن نستمتع بمعرضٍ آخر أو مهرجان اخر من مهرجانات الثقافة ، مهرجان ربيع الرياض الثامن إذ ينشر أزهاره ووروده ورياحينه ويبث عطر الخزامى والشيح والقرنفل، منذ أيام كان مهرجان جائزة الملك فيصل للعلوم وما صاحبها من استقطاب عقول في الطب والأدب وكان هناك أيضا مهرجان حفظ كتاب الله وتلاوته وتفسيره ومهرجان لحفظ السنة وعلومها ومهرجان لجائزة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ كتاب الله وشقيقتها جائزة الملك عبدالله لحفظ القرآن الكريم ، مهرجانات متتالية من أجل ثقافة الانسان وبنائه روحياً ونفسياً وسلوكياً وأخلاقياً، كانت هيئة حقوق الانسان متواجدة في تلك المهرجانات تبث عبيرها ونسائمها وثقافتها من خلال كتبها وكتيباتها ومطبوعاتها للتعريف بثقافة حقوق الإنسان ، فتلك المعارض والمهرجانات التوعوية والتثقيفيه تضفي على الانسان معرفة وتجعل منه بانٍيا لحضارة ومخلداً لأمة.


أمانة الرياض

متابعة تنفيذ مشروعات الدولة (عبدالحميد العمري)

25 مارس 2012 م الموافق 3 جمادى الأولى 1433 هـ

​تبدأ وزارة الاقتصاد والتخطيط بالعمل على تنفيذ واحدٍ من أهم المشروعات لديها؛ ذلك المتمثل في (متابعة تنفيذ مشروعات الدولة)، وذلك من خلال نشرها على موقعها الإلكتروني لجدول أعمال تلك المشروعات بانتظام، الذي يتضمن: مسمى ورقم المشروع في الميزانية، والمنطقة والموقع المقرر فيه، وحالة المشروع (تحت التنفيذ/ جديد)، ووضعه المالي من حيث التكاليف المعتمدة وإجمالي المنصرف منها، وتقدّم سير العمل ونسبة الإنجاز، وأخيراً اسم المقاول وجنسيته.إنه تقدّم ملموس مقارنةً بالحالة الضبابية السابقة التي طغت على أغلب مشروعات الدولة؛ حول غياب أدنى المعلومات والإحصاءات عن مدى التقدّم من عدمه على تلك المشروعات. هذه الخطوة المتقدمة من الشفافية لا شك أن من شأنها المساهمة في زيادة الرقابة على تنفيذ تلك المشروعات، التي طالما عانتْ كثيراً من التأخّر أو التعثّر دون أسبابٍ مقنعة للجميع، ما ألقى بتبعاته السلبية على مستوى التنمية الشاملة المحلية، وصلتْ فاتورتها حسب تقديرات الغرفة التجارية بالرياض إلى أكثر من 550 مليار ريال. كما أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه أن يساعد كثيراً هيئة مكافحة الفساد في تنفيذ مهامها ومسؤولياتها، تجاه حماية تلك المشروعات من السقوط في براثن المفسدين وتحويلها قسراً عن أهدافها التي من أجلها أقرّتها الدولة.أخيراً؛ أجدها فرصةً مواتية لتذكير وزارة الاقتصاد والتخطيط بدراسة جدوى تأسيس الشركة السعودية المساهمة (مقاولة)، التي استعرضتُ أهم الأفكار حولها خلال الأسبوع الماضي في ثلاثة مقالات بعنوان (المشروعات المتعثرة.. حلَّها شركة مساهمة)، التي سيكون من إحدى ثمارها الصغيرة إصدار مثل هذا الجدول المعلوماتي والإحصائي لكامل مشروعات الدولة، فيما سيضيف وجود مثل هذه الشركة الوطنية المملوكة بالمشاركة لكلٍ من الحكومة والمجتمع قيماً مضافة للاقتصاد والتنمية والمجتمع ما لا يُمكن قياسه بأرقام الوقت الراهن. كلمة: يبدو أن وزارة الاقتصاد والتخطيط في طريقها إلى شقَّ طريق جديد، سيكون شريان حياة نابضا للاقتصاد الوطني.

أمانة الرياض

السياحة المحلية واعدة ولكن ( راشد محمد الفوزان)

25 مارس 2012 م الموافق 3 جمادى الأولى 1433 هـ

​من أهم شروط السياحة الجيدة هو" التنظيم " والترتيب المسبق قبل أشهر من موعد سفرك أينما كانت وجهتك ، وبالذات سفر الصيف الذي يفترض أن يبدأ الترتيب له قبل ستة أشهر إذا كانت الإجازة خارج المملكة ، فماذا عن الداخلي ؟ حين تبحث عن السفر الداخلي كسياحة ستحتاج لوقت أقل باعتبار أنك قد تستخدم سيارتك الخاصة أو السفر بالطائرة ونادرا من يستخدم النقل العام الذي هو ليس متاحا في الأساس . الآن مع وقت إجازة " الربيع " الكثير يعاني أزمة " موسم " حيث لا يجد مقعدا للسفر سواء محليا أو خارجيا قبل أسبوع وأسبوعين من الإجازة ، وخاصة خارجية ولمحطات معروفة بدول مجاورة ، وهذا يعكس أن هناك فاقدا اقتصاديا كبيرا جدا يذهب للخارج ، فلن نمنع السفر للخارج فهو طبيعي واعتيادي ، ولكن حين نقارن النسبة والتناسب بين من يسافر ومن يبقى أو ما تصرف خارجيا مع محليا سنجد هناك فوارق كبيرة جدا ومهمة.

فرص السياحة المحلية " كسوق " واعدة وكبيرة ، لدينا قوة طلب هي الأكبر في الشرق الأوسط كسياح، فهم يملأون دول الجوار وحتى البعيدة منها ، فلا تجد مقعدا بسهولة في طائرة، وقد لا تجد غرفة في فندق، وأزمات لا تنتهي، فالسائح السعودي " لا يجد ما يوازي ذلك في بلده ، فندرة الفنادق ( فنادق ٥ نجوم في المملكة لا يتجاوز ٥٠ فندقا فقط " ) ولا نقل عامّاً ،وسوى ذلك فما الحل مع سوق يبحث عن " سياحة ، ومتنفس ، وتنوع سياحي " ،فاختزلنا وحصرنا السياحة بالجلوس أمام البحر وفي الأسواق والمطاعم ! فهل هذه هي السياحة؟. هي صناعة تنوع وخدمات وكم هائل وكبير من المتطلبات وهذا غير متوفر ، قد لا أكون مبالغا حين أشاهد أكثر من ٧٥٠ ألف مواطن " الرقم معلن رسميا" يذهب لدولة مجاورة ولمدينة واحدة هي " دبي" فماذا تملك " دبي " وهي بنفس الطقس والأجواء ؟ يتوفر ما ذكرنا سابقا ، الفنادق الخدمات الترفيه التنظيم الحرية العائلية الشخصية وغيرها .

يجب أن نهتم بتنمية السياحة " الحقيقية " لدينا ، أن نوجد بيئة " سياحية " جاذبة ، نمنح الشركات فرص الاستثمار ، نوفر الفنادق ، المدن الترفيهية ، الخدمات من نقل ومطاعم ، التنظيم ، كم هائل نحتاجة ، لن تنجح سياحة بسياسة إغلاق ومنع وبيروقراطية بل نحتاج لحراك حقيقي ، وسيسهم كل ذلك بخفض كثير من الضغوط على العائلة والفرد الذي هو بحاجة له .

أمانة الرياض

دخول الشباب للأسواق ينعشها ( د. فهد محمد بن جمعة )

25 مارس 2012 م الموافق 3 جمادى الأولى 1433 هـ

​إن سماح إمارة الرياض للشباب بدخول المراكز التجارية يوم الأربعاء الماضي قرار حكيم له منافع اقتصادية واجتماعية وترفيهية كبيرة. ففي عام 2003 كتبت مقالا بعنوان " أسواق تجارية أو سجون" تحدثت فيه عن مدى الأهمية الاقتصادية بعدم منع الشباب من دخول الأسواق التجارية. فذكرت أن المراكز التجارية العملاقة في الدول المتقدمة من ولاية كاليفورنيا إلى باريس، وفي الدول النامية من دبي إلى لبنان تتشابه فيما بينها في حرية التسوق مهما اختلفت المواقع والأشكال والمحلات فلا تجد بداخلها شرطه تتجول ولا مسؤول دولة يراقبك منذ دخولك تلك المراكز حتى خروجك. فالمراكز التجارية مفتوحة أبوابها للصغير والكبير سواء أكان رجلا أو امرأه دون أي تمييز لأنها أماكن تجاريه خاصة وليست سجونا أو قلاعا عسكرية. فترى المتسوق يستمتع بتسوقه ويقضي وقتا أطول حتى ينفد ما لديه من مال في ذلك اليوم.

إنها فعلا حرية شخصية وشرعية يتسوق فيها المستهلك عندما يريد ذلك مساء أو صباحا دون أن يحرم من حقوقه المدنية. فالنتائج التي تفرزها تلك الحرية وعدم الشعور بالخوف من مساءلته تنعكس إيجابيا على الحركة الاقتصادية والسلوك الاجتماعي.

هذا يشجع المستهلك على خروجه من منزله بقصد الترفيه أو لشراء ما يحتاجه من سلع وخدمات تجارية ما يعزز القوة الشرائية وينعش الاقتصاد ويزيد من مبيعات المحلات التجارية ومساهمتها في إجمالي الناتج المحلي ومعدل التوظيف بينما تتقلص تكاليفها من خلال استغلال محلاتهم لجذب أكبر عدد من المستهلكين بغض النظر عن فئة الجنس ومن خلال رفع جاذبية المراكز التجارية وزيادة معدل الاستثمار الاقتصادي لدعم النمو ومواجهة أي حالة ركود اقتصادية. ناهيك عن تحسن جودة السلع والخدمات التجارية وتنوعها من خلال المنافسة التي تشتد مع زيادة الطلب على تلك السلع والخدمات.

إن ذلك التمييز قد أضعف نشاط المراكز التجارية منذ عقود والتي تعتمد مبيعاتها بشكل مباشرعلى الجنسين من تقديم خدمات مشتركة من مطاعم ومحلات تجارية أو مقصورة على الرجال ما انعكس سلبيا على أدائها.

وتؤكد مصلحة الإحصاءات العامة في 2010، ان عدد الذكور السعوديين كان أكثر من 9.5 ملايين فرد أي ما نسبته (50.9 %) من مجموع عدد المواطنين بينما بلغ عدد الذكور المقيمين غير السعوديين أكثر من 5.9 مليين فرد، ما نسبته (70.4%) من إجمالي عدد المقيمين غير السعوديين وهذه النسب كافية لتوضح لنا مدى أهميه فئة الرجال الذين قد يأتون الى الاسواق بدون عائلات ويتم منعهم ما يتسبب في خسارة ساحقة للمحلات في المراكز التجارية مع ارتفاع الايجارات وكذلك يفشل زيادة الاستثمارات في إنشاء مراكز جديدة بمواصفات عالمية ترقى الى مستوى الاقتصاد السعودي.

إن راحة المواطن وزيادة رفاهيته هما الأمن الحقيقي الذي ينشده كل مواطن سعودي من خلال تحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة يكون عمودها المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل رئيس على حركة المتسوقين ويحفزها على تقديم منتجات وخدمات عالية الجودة وبأقل الأسعار حيث إن زيادة المبيعات في الأسواق التنافسية يحفز المحلات على تخفيض أسعارها.

كما سنلاحظ منافع اجتماعية أخرى من تقلص الازدحام المروري في الشوارع الرئيسة التي يرتادها الشباب بسبب منعهم من دخول الأسواق وتحول في توزيع المحلات التجارية في تلك الشوارع.

ان من دواعي الرفاهية الاقتصادية للمواطن هو الاحساس بالراحة والسعادة من خلال وجود وسائل ترفيهية ومنها التسوق الوسيلة الوحيدة المتوفرة خاصة في عطلة نهاية الأسبوع مع غياب دورالسينما وأماكن الترفيه التي مازال ممنوعاً دخول الشباب اليها.

ولا شك أنه قرار انتظرناه طويلا والحمد لله أنه يتحقق الآن ونأمل أن يتم إلغاء لافته أو كلمة (ممنوع دخول الشباب أو العزاب)..

*عضو جمعية اقتصاديات الطاقة الدولية

* عضو الجمعية المالية الأمريكية

أمانة الرياض

وين نروح؟!( فاطمة العصيمي)

24 مارس 2012 م الموافق 2 جمادى الأولى 1433 هـ

 

حين تختلف إيقاعات الحياة ونمطها بما تحويه من تكرارات يومية وروتينية ضاغطة، قد تذهب ضحيتها الأعصاب ونفسية الإنسان، لا يمكن لها إلا تطبيق عدد من الحيل الدفاعية الوهمية لتخرج من هذه الضغوط بأقل نسبة أمراض أو خسائر ممكنة.
 
عندما تدير بنظرك إلى المرافق العامة في نهاية أسبوع مدينة الرياض، تجزم بأن الناس في حال «سعار» غذائي، وكأنهم مقبلون على مجاعة منتظرة لا يمكن الخلاص منها، وقد تُرمى نصف المشتروات في سلة المهملات!
 
لا أحد ينكر حجم الانفجار الاقتصادي الحالي، والازدياد المطرد لعدد الأسواق والسوبر ماركت في مدينة الرياض، ومع كثرتها يستحيل أن تدخل إحدها وإن كان في منطقة شبه معزولة إلا وتجد زرافات من الناس يتدافعون «نساءً ورجالاً» على نقاط «الكاشير»، وقد ملأوا عرباتهم بأصناف المأكولات والمشروبات لتصل عنان السماء، ولا تستغرب إن رأيت عدداً من الحوادث بين عربات الزبائن نتيجة الازدحام والخوض في غياهب الـ «بلاك بيري».
 
انتهت رحلتك الشرائية، التي توقعت العائلة منها المتعة والتنفيس، لتستقل سيارتك وتخرج من الحشد الأصغر إلى الحشد الأكبر، ألا وهو الشوارع ومرارة الوقوف الخاطئ لبعض المركبات، ليفور دمك، أكثر انتظاراً لحضرة صاحب السيارة كي يتكرم ويبعد سيارته، وبعد صولات وجولات مع الازدحام وحوادث الطريق المريعة، وانتظارك لساعات مع طوابير السيارات، ورائحة العوادم، وحرارة الجو، وصولاً بالشاحنات الضخمة، أخيراً تصل منزلك وقد أقسمت ألا تخرج ثانياً إلا لضرورة ملحة!
 
أعانهم الله مرتادي الطرق الرئيسة وقت الذروة، فهم يعيشون اكتئاباً لا يعلمه إلا الله، وشداً عصبياً يؤدي إلى ارتفاع معدلات ضغط الدم، وقد أخبرني أحد المقربين أنه وضع وصيته داخل درج السيارة بشكل دائم تحسباً لأي مشكلة تحدث له، لا سمح الله!
 
وجدت دراسة ألمانية أن الأشخاص الذين يواجهون التكدس المروري ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالأزمات القلبية ثلاث مرات عن غيرهم، وقال الباحثون إن هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت الإصابة بأزمات قلبية تحدث نتيجة التعرض لضغوط التكدس المروري، أم بسبب معدلات التلوث المرتفعة؟».
 
إن التخطيط الاستراتيجي السليم القابل للتطبيق هو الحل الأمثل لمدينة يزيد سكانها بشكل متسارع، لا تعرف الهوادة، وتأسيس شبكة نقل عامة من مشروع «القطار المنتظر»، إلى الحافلات وتنظيم مرورها، وفرض الغرامات على المخالفين، وتشديد العقوبة، «فمن أمن العقوبة أساء الأدب»، والتعجيل بالمشاريع المتعثرة «طويلة الأمد»!
 
فها هو شمال الرياض من أكثر المناطق ازدحاماً نظراً إلى تقارب جامعات الأميرة نورة والإمام والملك سعود، ما له دور كبير في ضرورة الرسم لها مستقبلاً.
 
يجب أن يشمل التخطيط تعدد خيارات السياحة وزيادة المرافق في العاصمة، بشرط أن تكون عالية الجودة والنظافة، وتتخلص بإذن الله من كلمة «وين نروح»؟!

 

أمانة الرياض

مداخل المدن (سعدي طيب المطرفي)

24 مارس 2012 م الموافق 2 جمادى الأولى 1433 هـ

 

 
11.jpg
 
 
تعرف المدن من مداخلها ولذلك اخذ مدخل كل مدينة الاهتمام الاوفر لكل امانة من امانات المدن.
 
وكنا قد افردنا مساحة المقالين السابقين للحديث عن هذا الملحظ الذي حاز على الاهتمام الكبير والمستمر وحظي بأولوية قصوى في عموم انشطة البلديات وهو مداخل العاصمة المقدسة على وجه العموم واشرنا الى ان مدخل هذه المدينة الشريفة من جهة مخطط الشرائع لم ينل الاهتمام اللائق به كمدخل رئيسي وهام لقاصدي البيت الحرام من عمار وزوار وحجاج ... ولم يتوقف الامر عند اهماله من النواحي الجمالية وتشجير جوانبه بل انه اهمل تماما من كافة الجوانب فلا تنظيم ملموس للمنافذ والمخارج ولا مسالك حديثة تساعد على الانعطافات او تغيير المسار لمن رغب في ذلك الى جانب ما تراكم على جانبي المدخل بمسافات طويلة يمكن ملاحظته للعابر لمرة واحدة فكيف بمسئولي البلدية الفرعية للشرائع والتابعة لامانة العاصمة المقدسة ، ولا يمكن لاحد النفي ان المسئولين عن التشجير والرصف في امانة العاصمة المقدسة لم يمروا ولو لمرة واحدة على هذا المدخل المهم ، ويقيني ان ما يعانيه هذا المدخل ملاحظ لدى من يعنيهم الامر في الامانة وبلدية الشرائع الفرعية فكلاهما على علم واطلاع ومع ذلك ظل كما هو الى وقتنا الحاضر ولم تصله يد التغيير ولم نلمس حتى كتابة هذه السطور انه ضمن جداول التغيير والتحسين ويبدو انه سيظل على المدى المنظور يعاني من الاهمال المتعاقب الى ان يجد مقالي صدى لدى من يهمه الامر في امانة العاصمة المقدسة .... ونظرة بسيطة وعجلة على هذا الحديد المتراكم والسيارات الخربة التي مضى عليها زمن ليس بالقصير تدل دلالة قاطعة على ان هذا الطريق استخدمت جنباته استخداماً سيئاً من حيث استغلال الفراغات الموجودة حتى اصبح شبيها بأحواش التشليح ومناطق “ السكراب “ ليس ذلك وحسب بل هناك من المنشآت و المشاريع التجارية الموجودة على جانبي الطريق من يمكنه المساهمة في اضفاء بعض اللمسات الجمالية على واجهة تلك المنشآت وذلك يأتي بمتابعة المعنيين بالامر ، ولكننا لايصلنا الا رسائل سلبية من البلديات تعكس الاسلوب العشوائي الذي استبعد من قاموسه اللمسات الجمالية المهمة التي تعرف قيمتها الشعوب المتحضرة والتي يهمها منظر مدنها عموما وليس منظر مداخلها فقط .
فهل نرى في القريب العاجل شيئا متواضعا من اهتمام امانة العاصمة المقدسة ؟ .
فنحن يكفينا القليل يا بلدية الشرائع الفرعية ........
نحن ننتظر ذلك ،،،،،،،،،،،،،،،
 

 

أمانة منطقة الرياض

إمارة الرياض.. شكراً ( عبد الله إبراهيم الكعيد )

23 مارس 2012 م الموافق 1 جمادى الأولى 1433 هـ

 

 
انتقدنا الخلل ونبارك الإنجازات.. اليوم نقول للمُحسن أحسنت. والمُحسن هُنا اللجنة العُليا لحماية البيئة بالعاصمة الرياض؛ رئيسها أمير منطقة الرياض سطّام بن عبدالعزيز الرجل الذي يأسر الناس بتواضعه الجمّ.. لن أدعي بأنني من أوائل القائلين بتأثير مصنع الاسمنت في جنوب العاصمة على طريق الخرج على البيئة وخصوصاً تلويث الهواء بالأدخنة والغبار ومخلفات التصنيع. كتب عنها قبلي الكثيرون.. وكتبت عن المصنع في أكثر من مقال في هذه المساحة تحديداً.

 

أقرت لجنة حماية البيئة في اجتماعها يوم الاثنين 19 من شهر مارس 2012م عدداً من المشاريع والقرارات ذات العلاقة بالبيئة في العاصمة شملت الأنشطة المؤثرة في جنوب الرياض وإجراءات نقل مصنع الإسمنت إلى خارج المدينة. أخيراً سيتنفس سكان ذلك الجزء من المدينة الصعداء. سيعرفون ربما لأول مرة أن السماء زرقاء صافية وليست سوداء داكنة.
 
حسب التقرير المنشور في هذه الجريدة يوم الثلاثاء 20 مارس 2012م عن الاجتماع فقد تم التوجيه بالإزالة الفورية لأنشطة الكسارات والغرابيل وخلاطات الاسمنت غير المرخصة. تخيلوا وجود عدد (207) مصانع حجر ورخام وجرانيت وطوب تعمل منذ زمن طويل بدون ترخيص أو موافقة من الجهات ذات العلاقة بالبيئة..! هذا غير العديد من مصانع المواد الكيميائية وإعادة تصنيع البلاستيك ومصاهر الحديد والسكراب وغيرها من ملوثات البيئة كلها كانت تعمل بشكل فوضوي وعشوائي أصحابها قد ضربوا بسلامة الناس وصحتهم عرض الحائط.
 
حين حذرنا في أكثر من مناسبة عن التدهور البيئي في بلادنا - وخصوصاً تلوث الهواء - كان البعض يعتقد بأننا نبالغ في التهويل من الحكاية. اليوم ها قد اتضحت الحقيقة وقالت اللجنة العليا للبيئة كلمتها الصارمة في تلك الحزمة من القرارات الحيوية.

 

شكراً أمير الرياض وشكراً أُخرى لأعضاء اللجنة والجهات الرسمية المشاركة في هذا الاجتماع المهم. المطلوب الآن سرعة تنفيذ القرارات وخصوصاً نقل مصنع الإسمنت إلى خارج المدينة لتنقشع السحابة السوداء عن سمائنا.

 

أمانة منطقة الرياض

مشاريع الرياض ( حميد عوض العنزي )

23 مارس 2012 م الموافق 1 جمادى الأولى 1433 هـ

 

 
 ** مجلس منطقة الرياض في جلسته الأخيرة اعتمد جملة من المشاريع المهمة والإستراتيجية لمدينة الرياض سواء على مستوى البيئة أو الخدمات، ولعل من أبرزها اعتماد خمسة آلاف مليون ريال لاستكمال تنفيذ مشاريع القنوات وشبكات تصريف مياه الأمطار والسيول في أحياء مدينة الرياض وفتح وتهذيب مجرى وادي السلي وكذلك اعتماد 900 مليون ريال لنزع الملكيات التي تعترض مسار الوادي، ومعالجة وضع الكسارات، وإعادة تأهيل مصب المجاري السابق شرق النظيم.

 

** المشاريع التي اعتمدت على قدر عالٍ من الأهمية، وتحمل دلالات على حرص المجلس بتلمس الاحتياجات الفعلية للسكان، والعمل على معالجة كثير من المشكلات والمعوقات بمشاريع باتت الرياض بحاجة ماسة إليها، والجميع على ثقة بأن مجلس المنطقة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض حريص على جعل الرياض مدينة عصرية تواجه المشكلات بحلول عملية وبمزيد من المشاريع التنموية والحرص على إيجاد توازن تنموي وخدمي بين الجهات الأربع للمدينة.
 
** ومثل هذه القرارات التنموية والحضارية تحتاج لجهات تنفيذ على قدر عالٍ من المسئولية والخبرة، فالأيام أثبتت أن القرار الجيد من دون أدوات تنفيذ جيدة يبقى دون فائدة، والشركات الوطنية المنفذة لكثير من المشاريع اعتادت أن تسير تحت الرقابة والضغط، وأن أي تراخٍ من جهة تنفيذ المشروع يعني تأخيره، والمماطلة في إنهائه، وأي تراكم وتعثر لمشاريع كبرى في مدينة واسعة مثل الرياض سيكون له انعكاس على مناحٍ كثيرة مرتبطة بتلك المشاريع سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء على المستوى البيئي والعمراني، أو الخدمي.
 
** ولم يُعدُّ للشركات أي عذر إذا ما توفر الدعم المالي، الذي طالما كان شماعة لكثير من الشركات في سنوات مضت وجعلت منه السبب الرئيس لتأخيرها بعض المشاريع، واليوم ولله الحمد بلادنا تنعم بموارد مالية هائلة سخّرت لمشاريع التطوير والبنى التحتية.
 
** ولأننا نريد أن تكون الرياض مثالاً للإنجاز والتميز في كل شيء، بما فيها المشاريع وسرعة إنجازها، ولعل من أفضل ما يضبط مؤشر التنفيذ هو إيجاد جدول زمني معلن لتنفيذ المشاريع، وإيجاد برنامج للمتابعة والرقابة على درجة من الفعالية مدعوم بكوادر متخصصة قادرة على متابعة المشروع من كافة جوانبه.
 

 

أمانة الرياض

دعونا نتنازل.. ولو قليلاً (عبد العزيز المحمد الذكير)

23 مارس 2012 م الموافق 1 جمادى الأولى 1433 هـ

​ يجذب انتباه العابرين في مدن وقرى بلدان كثيرة متقدمة ونامية أن المجتمع، ممثلا في مجالسه البلدية أو المهنيّة أو الدينية لديه ما يوحي أنه يعيش على نحو متماسك، ومُتّصل، وكتلة، وملتحم. في بلدان أخرى، وقد تكون أنشئت قبل القرون الوسطى، مرفق يسمّى «القاعة المشتركة» (كوميونيتي هول) community Hall تُعدهُ السلطة البلدية، ويكون ضمن مخطط إنشاء المدن، ويوجد في كلّ حي أو مربّع سكني، نظامي لا يجوز للسلطات البلدية ولا لأحد من الأهالي الاستحواذ عليه أو على أرضه قبل إنشائه، ويلقى المتلاعب في إهمال حق الناس في الحصول على هذا المرفق جزاءً يصل إلى السجن والغرامة والعزل الوظيفي والاجتماعي.

ذاك المرفق مُلك للناس، خاصة أهل الحيّ أو أهل المربّع السكني. يجد المرء فيه السلوى والمنفعة والفائدة. ويمكن أن يكون بديلاً للنادي. فيه خدمات ذات تكلفة رمزية كالحلاقة وتصفيف الشعر.. وفيه الاستشارة القانونية البسيطة والعاجلة. وفيه أيضاً رعاية طبيّة وبأتعاب في متناول محدودي الدّخل. وتقام فيه مزادات فنية.. كذلك تجرى فيه عمليات التصافق (تبادل الحاجيات حسب المنافع). ويوجد فيه أيضاً لوحة بالمُتيسر من الوحدات السكنية بيعاً أو إيجاراً. توجد في القاعة أيضاً صالة مناسبات يمكن للناس العاديين استئجارها بأجور رمزية، وأسماء شركات التغذية المعروفة لدى المُجمّع بنظافتها وأمانتها.

وتجاوزت بعض المدن في الغرب ذلك بأن وضعت في متناول الروّاد المسابح وحمّامات البخار. والمؤهل الوحيد هو أن يكون طالب العضوية من سكان الحي.

وجود مثل هذه المنافع - في رأيي - يجعل الناس يحسّون أنهم في مجتمع مدني متكافل.

ولاحظ الناس في السنوات الأخيرة إنصراف القادمين على زواج من التعجل في حجز الصالات الفخمة، وتوجهوا على نواد أقل تكلفة. وأرى أنهم بذلك كسروا احتكار قصور الأفراح الفخمة.

الزواج أصبح مسألة شاقة ومرهقة وتقلق المضاجع وتزيد من هموم ومتاعب الشباب المقبلين على الزواج لدرجة دفعت الكثيرين منهم أن يصوم لأنه يعلم مدى الهموم التي ستلف حول رقبته، فتكاليف الزواج باهظة والدخل محدود ومعروف. وكل هذا جانب وأسعار إيجار صالات أو قاعات الأفراح جانب آخر. كما يقول أحد الشباب فأسعار مجنونة تطاردهم، وتزيد من هم الشباب وتضغط على أعصابه ونفسيته وتزيد من توتره.

ولاحظتُ أن الوعي بالحال أصبح يصل إلى فهم السر السعودية، أو أغلبها. فلم يعد أهل العروس يصرون على عقد الزفاف في صالة أفراح فخمة أو ذات اسم مشهور. وقد نصل إلى نقطة كساد أصحاب المغالاة الذين يربحون من بؤس الآخرين من شركاء الوطن.

الصالات الاجتماعية في الأحياء، ستزيل الفارق الطبقي الذي يعشقه بعض شرائح المجتمع.

أمانة الرياض

القويعية.. تطور في زمن وجيز( ناصر بن فهيد الحبابي )

23 مارس 2012 م الموافق 1 جمادى الأولى 1433 هـ

​تعد محافظة القويعية كغيرها من بقية مناطق ومحافظات المملكة عزيزة على قلوبنا وقلب كل مخلص محب لهذا الوطن الشامخ، وحقيقة لم أعهد أن ذهبت لمحافظة القويعية في الزمن القريب، ولكن قبل فترة وجيزة قادتني الصدف للذهاب إلى مكة المكرمة عن طريق البر (طريق الرياض- مكة المكرمة السريع) فذهلت جدا بما رأت عيناي حد الدهشة فقلت في سري هل هذه هي محافظة القويعية التي نعهدها من قبل.. حيث لفت انتباهي التطور الكبير الذي حدث لها من كافة النواحي التنموية سواء في التخطيط العمراني الجيد والمباني الشامخة والشوارع المتسعة والحدائق الوارفة والإنارة الزاهية التي تتراءى من بعيد وتتهادى عند مدخل المحافظة، وبدت القويعية تستقبل زائريها بعبق الورد وروائح العطور الزهرية الأنيقة بينما الأرصفة الحديثة ومضامير المشاة تشق طريقها وسط الأشجار، وأجزم بأن ما حدث لم يكن نتيجة صدفة وإنما بجهود مخلصة وخطط مدروسة من محافظها ورئيس بلدية محافظة القويعية الذي وجه وخطط ونفذ فكانت نتيجة جهوده هذه اللوحة الرائعة على أرض الواقع بهذه المسطحات الخضراء التي تسر الناظرين وتجذب كل زائر وسائح، ومن هنا أسجل صوت شكر لحكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين الذين وفروا كل أسباب الدعم والنمو والتطور لكافة مناطق مملكتنا الغالية، وذلك من أجل الارتقاء بالمواطن السعودي أينما كان وكذلك الشكر موصول لسمو أمير منطقة الرياض ولسمو نائبه وسمو أمين المنطقة ولمحافظ القويعية ورئيس بلديتها على هذا الجهد الذي يهدف في المقام الأول والأخير لراحة المواطن وخدمته وتسهيل كل متطلبات رغد العيش له.

أمانة الرياض

لا تنتظر قدوم السفينة ( يوسف القبلان)

23 مارس 2012 م الموافق 1 جمادى الأولى 1433 هـ

​يقال ان أكثر الناس نجاحاً هم من يتجنبون القاء اللوم على الآخرين. في رصد المشاريع المتأخرة أو التي لم تبدأ يتجه اللوم في العادة إلى وزارة المالية.

طبعاً لا يمكن لأي مشروع أن يقوم بدون اعتمادات مالية. ولكن لماذا لا تأتي هذه الاعتمادات؟

هل هي غير متوفرة؟

أم هو ضعف في مهارة الاقناع؟

أم ضعف في التخطيط؟

أم عدم وضوح لمعالم المشروع وأهدافه وتفاصيله؟

هل يتم التواصل مع المالية بطريقة (خطابنا وخطابكم) أم عن طريق اللقاء المباشر؟

هناك مقولة مشهورة:

«إذا لم تأت إليك السفينة، قم بالسباحة نحوها».

فهل الجهاز الذي ينتظر الاعتمادات المالية قادر - في بحر المشاريع - على السباحة باتجاه وزارة المالية؟ ولنتذكر أن القدرة على السباحة تعني امتلاك الجهاز المستفيد للقدرات الإدارية والأساليب العلمية في تخطيط وإدارة المشاريع. إذا كانت تلك القدرات والأساليب متوفرة، والخطط واضحة ومعتمدة، فما الذي يجعل وزارة المالية تؤجل توفير الاعتمادات أو لا توافق عليها؟

هل من صلاحية وزارة المالية تحديد الأولويات التنموية؟

الإداري (القيادي) لن ينتظر سفينة الحلول - لن ينتظر التعليمات - سوف يتخذ القرارات ويبحث عن الحلول وفقاً لظروف الموقف، والخيارات المتاحة، وبالتأكيد الامكانات البشرية قبل المالية.

لو أخذنا قضية النقل العام في المدن الكبرى مثل مدينة الرياض.

هذا مشروع استراتيجي، وهو (حلم) لم يتحقق حتى الآن رغم وضوح الحاجة إليه بل إنه يمثل أهم الأولويات التنموية.

غياب هذا المشروع تسبب في وجود سلبيات كثيرة ناتجة عن الازدحام المروري، وآثار اجتماعية نتيجة أعداد سائقي السيارات الخاصة وكذلك سيارات نقل الموظفين والعمال وكل تلك السيارات كان يمكن الاستغناء عنها لو وجد النقل العام بالمواصفات الحديثة.

هناك ايجابيات كثيرة للنقل العام في المدن الكبيرة وهي ايجابيات اقتصادية، واجتماعية، وصحية.

تلك الايجابيات المعروفة اقنعت الكثير من الدول على إنشاء مشاريع النقل العام بما يتفق مع التخطيط العمراني ومع طبيعة كل مدينة واحتياجاتها.

وحتى الدول التي تأخرت في إنشاء مشروع النقل العام أدركت أهميته، وأن التأخر في التنفيذ لا يبرر إلغاء الفكرة.

نحن تأخرنا، هذا صحيح، ولكن هذا التأخير لا يبرر صرف النظر عن هذا المشروع، لأن الحاجة لا تزال قائمة والسلبيات في ازدياد ولا بد من حلول عملية تناسب طبيعة المدينة ومساحتها وتخطيطها العمراني.

لا شك أن وزارة النقل نفذت وتنفذ مشروعات ضخمة للطرق في كافة مناطق المملكة وهي مشروعات تكلف مليارات الريالات، وقد قرأت في موقع الوزارة عن اعتماد مبلغ (١٥) مليون ريال لدراسات النقل حيث تقوم الوزارة بدراسة وتصميم أنظمة النقل العام التي تناسب كل مدينة تمهيداً لاتخاذ اللازم نحو تنفيذها لحل مشكلة الازدحام المروري التي تعاني منها المدن الكبيرة.

نقول شكراً للوزارة على هذا التوجه ولكن هل يحق لنا أن نسأل الوزارة عن مزيد من التفاصيل، ومتى ستنتهي هذه الدراسات، وهل مشروع النقل العام يرتبط بنتائج تلك الدراسات؟ وهل هناك دراسات سابقة وكيف كانت النتائج والتوصيات إن وجدت تلك الدراسات، وأخيراً هل تأخر مشروع النقل العام يرجع إلى عدم توفر الاعتمادات المالية؟ أم أن القطاع الخاص هو الذي سينفذ هذا المشروع؟

أمانة الرياض

الشعب العربي شعب استهلاكي!!( د.زيد محمد الرماني )

22 مارس 2012 م الموافق 29 ربيع الثاني 1433 هـ

 

​الغاية النهائية من النشاط الإنتاجي في كل مجتمع هو الاستهلاك، ولا يختلف المجتمع الحديث في ذلك عن أي مجتمع سابق، إلا في الأهمية المتزايدة التي بدأت تحتلها ضرورة العمل على زيادة الاستهلاك، والقدرة الهائلة التي توافرت لهذا المجتمع للعمل على تحقيق هذه الزيادة باستمرار وبمعدلات متزايدة دائماً.
 
إن الاستهلاك أصبح في ذاته قيمة اجتماعية كبرى، ويقاس مركز الفرد الاجتماعي بقدر ما يستهلكه من السلع والخدمات، ومدى قدرته على التغيير المستمر «الموضة» دائماً في تغيير، حتى يشعر الفرد بحاجته إلى التغيير في استهلاكه، مما يؤدي إلى الاستهلاك المستمر .
 
وإذا كان الاستهلاك ونوعه وتنوعه يحدّد في العصر الحديث -إلى حد ما- مكانة العائلة الاجتماعية، فإن ذلك لم يكن كذلك دائماً، ففي القديم لم يكن المركز الاجتماعي يتحدد للفرد بمقدار ما يستهلكه، بل إنه من مدعاة السخرية أن يحاول الفرد أن يجاري النبلاء في حياتهم، وأن يحاول أن يستمد مركزه الاجتماعي من زيادة إنفاقه الاستهلاكي. ولعله، من الطريف أن أول من أشار إلى أهمية الاستهلاك التفاخري هو الاقتصاد الأمريكي فبلن في كتابه (نظرية الطبقة المترفة)، وهو بذلك يشير إلى أن بذور هذا المجتمع الجديد قد ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية منذ نهاية القرن الماضي.
 
ولم ينظر إلى أثر الاستهلاك كقيمة اجتماعية في النظرية الاقتصادية إلا عندما كتب دوزنبري عن (أثر التقليد)، حين بين أن استهلاك الفرد لا يتوقف على ذوقه وما يريده هو، بقدر ما يتأثر بما يستهلكه الآخرون. وبذلك أدخل فكرة التداخل بين أذواق المستهلكين في تحديد ذوق المستهلك. ومعنى ذلك أن الاستهلاك أصبح قيمة اجتماعية. فالفرد لا يستهلك ما يريده فحسب، وإنما يستهلك ما يجد جيرانه وزملاءه يستهلكونه. ومن هنا نفهم الدور التي يقوم به الإعلان في العصر الحديث.
 
ولذلك، فإن أهم ما نلاحظه في الوقت الحاضر هو اتجاه الاستهلاك إلى الطبقات الوسطى وليس إلى الطبقات العليا. ففي الماضي، كان الحديث عن الأذواق والموضة قاصراً على طبقة محددة من ذوي الدخل المرتفع، أما الآن، فإن المنتجات الحديثة تتجه عادة إلى المستهلك العادي والذي يكون الغالبية الكبرى من المستهلكين. وهؤلاء -أي المستهلكون العاديون- يشترون عادة ما يقدم لهم دون نظرة نقدية فاحصة، فهم بطبيعتهم من مقدري الاستهلاك النمطي. ولذا، فإن الاستهلاك الترفي في العصر الحديث ليس قاصراً على الطبقات العليا، وإنما هو من أهم خصائص الطبقة الوسطى وما دونها. بل لعل الطبقات العليا قد بدأت تميل نحو التعفف عن هذا الاستهلاك النمطي.
 
إن التقدم الفني الهائل المتاح الآن والمستخدم في أساليب الإنتاج قد وفر القدرة المستمرة على زيادة الإنتاج والإنتاجية مما زاد من فرص الاستهلاك.
 
كما أن سيطرة الفنيين على قرارات الإنتاج قد ساعدت على النظر إلى النمو أي زيادة الإنتاج وما يرتبط بها من ضرورة زيادة التصريف، باعتبارها من الأهداف الرئيسة التي يتوخاها مصدرو هذه القرارات. وقد نجم عن ذلك أن الاستهلاك في المجتمع الحديث قد زاد بشكل لم يكن معروفاً فيما سبق، كما نجمت عنه مجموعة من القيم والقواعد التي تنظم حياة المجتمع في ضوء زيادة الاستهلاك. ومن ذلك -وقد سبقت الإشارة إليه- أن زيادة الاستهلاك قيمة اجتماعية كبرى، ومحور مهم في النشاط الاقتصادي.
فزيادة الاستهلاك في حد ذاتها، وبصرف النظر عن الحاجات التي يشبعها هذا الاستهلاك المتزايد، قد أصبحت من قواعد الإنتاج في العصر الحديث. وقد كان لهذه الظاهرة آثار بعيدة على الاقتصاد، كما لها آثار ونتائج خطيرة على السلوك الاجتماعي.
 
وإذا كان مجتمع الاستهلاك قد أدى إلى الزيادة المستمرة في استهلاك الطبقات المحرومة، إلا أنه لم يخل من انتقادات عنيفة مردها إلى نظرته المادية إلى الاستهلاك، وعدم وجود مُثل خلقية وثقافية، الغرض منها تنمية الفرد وقدراته. فهذا المجتمع يجعل من الفرد أداة للاستهلاك، دون أن يجعل منه إنساناً حقيقياً.
 
كما أن هذا المجتمع في سعيه المستمر لزيادة الإنتاج والاستهلاك، لا يستهدف سوى مزيد من الإنتاج ومزيد من الاستهلاك. فهو جري محموم دون أي هدف ظاهر. بل إن سعي هذا المجتمع لمزيد من الإنتاج والاستهلاك، جعله يستخدم الموارد الضخمة وبإمكانات كبيرة للتأثير في أذواق المستهلكين وتوجيههم نحو أكثر وأكثر. وبذلك فإن هذا المجتمع بإمكاناته الضخمة، نجح في قصر دور الفرد على مجرد وحدة لاستهلاك ما يقدم له في السوق.
 
إن السلوكيات الاستهلاكية بدأت تتغير اليوم، إما بسبب ثورة المتغيرات والإنتاجية الكبيرة، أو لأننا ننتهج مسلكاً استهلاكياً لإخفاء شيء معين في نفوسنا، كمستوانا المالي أو الثقافي مثلاً. ولذلك كان خيارنا عشوائياً، حسب ما يمليه ذوق المصمم أو حسب النص الإعلاني في التلفزيون، ولا خيار لنا كمستهلكين. ففي بعض الأحيان نشتري بضاعة لا لتلبية حاجة خاصة، بل لأنها ظهرت في إعلان مثير. إن شريحة كبيرة في مجتمعنا الاستهلاكي لا تتابع بدقة واهتمام وموضوعية مجريات الأحوال السوقية داخل وخارج بلادنا. ثم إن كثيراً من المستهلكين تستهويهم وتثير أحاسيسهم الاستهلاكية عقدة الندرة، فكل شيء نادر، يتسابق الناس لاختطافه من الأسواق.
 
ففي دراسة علمية أجريت على سلوك المستهلك السعودي تبين أن 40-60% من دخل الأسرة ينفق على الغذاء، و15-20% على الكساء، ومثلها على الترفيه والعلاج والسياحة و5-10% على التأثيث ومثلها على الأجهزة الكهربائية، و5-15% على التعليم ومثلها على المسكن، ومثلها كمدخرات. إننا في حاجة عاجلة لتصحيح عاداتنا الشرائية الخاطئة، وترشيد أنماطنا الاستهلاكية وتقويم أوضاعنا الاقتصادية، لتكون أكثر عقلانية وواقعية، ولكي نسلم من الخسارة الاقتصادية.
 
يقول فرانسوا دال في كتابه (مستقبل السياسات الإدارية): (إن غزو المستهلك لشيء مثير...). إن ما تعمد إليه بعض الشركات المنتجة من إحلال سلع مماثلة أقل جودة، وبالطبع أقل سعراً، ليقبل الناس عليها، حتى تزول السلع الأصلية من السوق، وعندها ترفع سعر السلعة المثيلة، إن هذا نموذج من نماذج إغراء المستهلك، وأسلوب من أساليب غزوه.
 
إن النظم الاقتصادية اليوم تندفع وتحت ضغوط منافسة لا ترحم لإنتاج ملايين السلع التي لا تمثل احتياجات حقيقية للبشر، بل لتلبية الرغائب البشرية غير المحدودة. ولذا، قام نظام إعلاني هائل يتميز بالجاذبية والجوْر والتكلفة في نفس الوقت، لإيجاد الرغائب وتسعيرها لسلع لم نكن في حاجة إليها البتة. لقد أعلن خبراء مركز الاتصال المتقدم CCA التابع لمجموعة إيروكوم هافاس بباريس في مارس 1989م دراسة استغرقت عامين عن أساليب الحياة السياسية وأنماط الاستهلاك ووسائل الإعلام في 23 بلداً أوروبياً. وقد تمخضت الدراسة عن اكتشاف تنويعات عديدة في الشخصية الأوروبية مثل البريطاني الذي يمثل النمط المعادي للأجانب، السعيد بالعيش في مجتمع الغابة الذي لا يأبه كثيراً للمسؤولية الاجتماعية، وأنماط أخرى مثل الأوروبي الغيور والأوروبي الأخلاقي، والأوروبي المتساهل.. إلى أن تصل الدراسة لستة عشر نمطاً.
 
وفي دراسة أخرى أعدتها صحيفة الصنداي تايمز عام 1989م كذلك، خلصت إلى أن هناك مجموعات أربع عالمية تسيطر على سوق الإعلان هي الأمريكية والبريطانية والفرنسية واليابانية، وأن العناوين الإعلانية الكبيرة هي: البنوك، السيارات، العطور، العزاء، وأن الأموال المخصصة لدراسة الإعلان والأسواق تقدر بنحو خمسة مليارات دولار في العالم كله. وتقول الإحصاءات الأخيرة، أن من العوامل التي تمثل نمطاً في الحياة يؤذي البيئة: السيارات، والبيوت الفخمة، ومراكز التسوق الكبرى، والسلع الاستهلاكية، ونوع الطعام المرتكز على الإفراط في أكل اللحوم، والغذاء غير الصحي.
 
وفي هذا الصدد تشير بعض الدراسات التي أجريت في بعض الدول الخليجية أن ما يلقى ويتلف من مواد غذائية ويوضع في صناديق القمامة كبير إلى حد الذي تبلغ نسبته في بعض الحالات 45% من حجم القمامة.
 
وفي مدينة الرياض أظهرت دراسة أعدتها أمانة الرياض عن نفايات المدينة أن كمية النفايات اليومية لكل فرد من نفايات المواد الغذائية تبلغ أكثر من 1060 جراماً.
 
إن الأسواق الاستهلاكية في منطقة الخليج تتميز بشدة التنافس والحيوية، وتتأثر مبيعات هذه الأسواق بمجموعة من المتغيرات بما في ذلك القوة الشرائية للمستهلك والمستويات العامة للأسعار وسمعة العلامة التجارية للسلعة، وتغير حجم وطبيعة العمالة الأجنبية في المنطقة.
 
ومن العبر والدروس المستقاة من هذا الإعلام الاستهلاكي ما يلي:
1- الناس لا يتابعون باهتمام الأنماط المتغيرة للصناعة.
2- ليس لدى المستهلك المحلي معلومات أو تفسير، لأسباب اختفاء أو وجود سلع معينة من السوق.
3- ينقص المستهلك الوعي الاستهلاكي، وتغيب عن السوق الاستهلاكية الرقابة على جودة السلع وأسعارها إلى حد ما.
4- المستهلك في حاجة إلى إعلام استهلاكي واع يعلمه أسلوب التعامل مع كل جديد، إعلام خليط من الفن، والحرفية، والتجارة، وشيء من التقنية. إذن، لابد أن نتحرك معاً، في اتجاه تصحيح إعلامنا الاستهلاكي، وأوضاعنا الاستهلاكية، ووسائل التسويق، والدعاية والإعلان، من خلال القنوات المتاحة لنا، للمساهمة في رفع مستوى مفهوم الاستهلاك لدى المستهلكين. إن أهم المعالجات التي يمكن من خلالها التصدي للشراهة الاستهلاكية أو التخفيف من حدتها:
 
أولاً: ينبغي التخلص من القيم الاستهلاكية السيئة الضارة حتى لا يتسبب الاستهلاك الترفي في وجود الفقر وسط الرخاء إذ باستمراره قد تضيع موارد الأسرة.
 
ثانياً: حبذا تقدير الكميات المطلوبة والجودة والنوعية والفترة الزمنية لاستهلاك السلع والمنتجات.
 
ثالثاً: لابد من كبح انفعالاتنا العاطفية المتعلقة بالكميات المطلوب شرائها واستهلاكها على مستوى الأطفال والنساء والأسر.
رابعاً: الحذر من تقليد المجتمعات المترفة ذات النمط الاستهلاكي الشره المترف المتلاف.
 
ذات يوم أوقف عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ابنه عبدالله رضي الله عنهما وسأله: إلى أين أنت ذاهب؟! فقال عبدالله: للسوق، وبرر ذلك بقوله: لأشتري لحماً اشتهيته، فقال له الفاروق: أكلما اشتهيت شيئاً اشتريته. إنها حكمة اقتصادية خالدة وقاعدة استهلاكية رشيدة، خصوصاً ونحن نشهد في أيامنا هذه سباقاً محموماً يترافق معه أساليب تسويقية جديدة وأساليب إعلانية مثيرة ووسائل إعلامية جذابة.
وأقول لأختي المرأة المسلمة، ينبغي عليك عندما تشعرين بأن حافز الإنفاق يدفعك إلى مزيد من الإسراف والتبذير والتسوق والشراء والشراهة الاستهلاكية، اتباع الخطوات التالية :
 
1- تمهلي قليلاً قبل أن تخرجي نقودك واسألي نفسك إن كان هذا الشعور حقيقياً أم انفعالياً.
2- احرصي على ألا تشتري محبة الآخرين بالهدايا وتقليدهم ومحاكاتهم بالإنفاق المفرط.
3- اسألي نفسك قبل الشراء إذا كان بالإمكان شراء ما هو أفضل من هذا الشيء إذا أتيحت فرصة عرض سعري أفضل.
وختام القول فإننا لو جمعنا كل ما ينفق على الأمور التافهة في صندوق موحد ثم أنفق هذا على إزالة أسباب المأساة من حياة الناس، لصلحت الأرض وطاب العيش فيها.
 
 

 

أمانة منطقة الرياض

مخططات الاستثمار وانخفاض العقار ( عبدالعزيز الموسى )

21 مارس 2012 م الموافق 28 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 

أي نظرة فاحصة لواقع العقار بالمملكة كافية لأن تبرهن لنا وللمعنيين بأن أزمة السكن إنما هي بحقيقتها أزمة طلب متزايد، وحاجة ملحة، وضرورة إنسانية !. وتلك الحقيقة السالفة البسيطة تجعلنا تؤمن بأن حل الإيجابي لمشكلة الإسكان إنما يدول حول الطرف الآخر من الموضوع : العرض ، وفرته وتنوعه! وآليات زيادته!؟
 
وقد أرفت أزمة الإسكان بظلالها على المفتقر للسكن قناعة وتجلدا وبساطة ، فكان التوجه الأخير من المستثمرين - الذي تلاقى ورغبات جموع الناس الطامحة بحلم السكن الملك - بأن تكون بناء الوحدات الاستثمارية على شكل شقق تملك سكنية  ليثمر ذلك التوجه رواجا وانتشارا وقبولا بين جموع الناس، فكان العرض المتواضع للوحدات، والطلب الحاد من الأفراد، لينتج ذلك ارتفاع باهظ لأسعار الشقق السكنية، غلاء نغزوه نحن إلى قلة العرض، ويغزوه المستثمرون إلى ارتفاع أسعار أراضي المخططات الاستثمارية ومواد البناء، ولكل منا برأيي وجهة ونظر!.
 
إن النقص جدا ملحوظ بالمخططات الاستثمارية في مختلف مناطق مملكتنا الحبيبة، ذلك النقص في واقع الأمر له أكثر من مبرر في الأزمنة الماضية ، حيث إن التوجه كان بإجماله إلى بيوت السكن المنفردة المستقلة، إلا أن التوجه الأخير من الأفراد والمستثمرين إلى بناء وشراء شقق التملك ، جعلنا نلمس وبضرروة  الحاجة إلى تخصيص مزيد من المخططات الاستثمارية السكنية المتعددة الأدوار.
 
كما أن ضريبة تلك النقلة المتحصلة بتخصيص مزيد من المخططات المتعددة الأدوار ستتحملها في بادئ الأمر وزارات الدولة وأجهزتها التنفيذية ،الشأن الذي يتلاقى تماما وكلية مع توجه الدولة إلى تطوير البنى التحتية والإنفاق الاستثماري التنموي ، وكذا أيضا حل أزمة السكن التي تشكل بحد ذاتها أولوية بأروقة مجلس الشورى وأجهزة الدولة.
 
الجزء الآخر من الضريبة سيكون من نصيب الشركات العقارية المطورة للمخططات، وذلك بتوفير المتطلب منها من  بنى تحتية تتوافق وأعداد الوحدات المتوقع من بناء تلك المخططات, الأمر الذي سنرى به توزيع أكبر للثروة وإذكاء أعلى لروح المنافسة، وتقيل لحد المعقول من هامش الربح والفائدة.
 
إن بناء المزيد من المخططات الاستثمارية يعني انخفاضا مباشرا لأسعار الأراضي الاستثمارية وبالتالي السكنية إجمالا، ليتلو ذلك بداهة مزيد من الوحدات السكنية ، وارتفاع نوعي لمنحنى العرض بأوساط العقار.. خطوات متتالية محصلتها أسعار أفضل لوحدات العقار، الأولوية التي كانت ما زالت حلم المواطن، وهاجس المسؤول!.
 

أمانة الرياض

بناء الإنسان والمكان (فيصل بن محمد العصيمي )

20 مارس 2012 م الموافق 27 ربيع الثاني 1433 هـ

 

el_120_1.jpg
 
​يظل بناء الأوطان ونماؤها ورخاؤها هدفاً تسعى له جميع دول العام إلا أن لهذا البناء ثمنا باهظا مادياً ومعنوياً وحكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لا تأل جهداً وبذلاً سخياً من أجل بناء الوطن المتحضر والإنسان المتعايش مع العصر الحديث، ومحافظة القويعية جزء من الوطن الغالي حظيت بدعم ولاة الأمر في كل مناحي الحياة فكان بناء القويعية الحديثة يتطلب مالاً ورجالاً يمتلكون قدرات على تسخير الإمكانات وثقافة التطوير المتحضر وإصرار وعزيمة المواطن المخلص وقد حظيت بلدية محافظة القويعية بهذا النوع من الرجال برئيسها الأستاذ فهد بن سبيل الحربي الذي استطاع أن يرسخ قواعد البناء الحديث المتمدن فكانت النقلة النوعية للخدمات البلدية في القويعية لتكمل مسيرة بناء الإنسان والمكان بأسلوب أكثر حداثة وتطور وبلغة عصرية ليكون التميز والجودة في التصميم والتنفيذ عنوان المرحلة الجديدة ولا شك بأن تنظيم بلدية القويعية للملتقى الحادي عشر لبلديات منطقة الرياض الذي يرعاه سمو أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف جزءاً ومنعطفاً مهم في مسيرة بلدية القويعية فالاحتكاك بأصحاب الخبرة له مردود على الجميع بالفائدة فهو يفتح آفاقاً واسعة أمام رؤساء وموظفي البلديات المشاركين الذي بدوره ينعكس على أدائهم وموظفيهم في عملهم ليكون أكثر جودة وتميزاً وإبداعاً فأهلاً وسهلاً بسمو الأمين وبسعادة وكيل أمين منطقة الرياض لشؤون بلديات المنطقة المهندس أحمد التويجري وبالوفود المشاركة بالملتقى من رؤساء البلديات وضيوف المحافظة.
 
* مدير مكتب رئيس بلدية محافظة القويعية
 

 

أمانة منطقة الرياض

مواكبة التطور التنموي ( فهد بن سبيل الحربي )

20 مارس 2012 م الموافق 27 ربيع الثاني 1433 هـ

 
 alhrbe.jpg

 

إن رُقي وتقدُّم وحضارة مجتمع تبدأ بإيمان المجتمع بقدراته وإمكاناته وطاقاته ورجاله وتنتهي بإصرار وعزيمة مفعمة بروح التحدي وحب المغامرة والصبر والتحمُّل ليصل إلى النجاح والذي يكون ألذ ثماره هو الشعور بالرضا النفسي والقناعة بما قدم من عمل . 

 
وبلا شك أن العمل البلدي يتطلّب أُفقاً واسعاً يستوعب الخدمات التي يتطلع إليها المواطنون بما يحقق رفاهيتهم، ولذلك فإننا نعمل على الارتقاء بتلك الخدمات وتطوير أدواتنا لخدمة مواطني المحافظة من خلال العديد من المشروعات التي نعمل على تنفيذها كاستحقاق طبيعي لمواكبة التطور التنموي وفقاً لما هو مخطط له بحيث تحافظ على مكتسباتها الحضارية وتواصلها بذات الروح المبدعة في التطوير والنماء وذلك من خلال الجهود المباركة والتوجيهات السديدة من صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب بن عبد العزيز آل سعود وزير الشؤون البلدية والقروية. وكذلك من سمو أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف ولعل رعاية سموه للقاء الدوري الحادي عشر لرؤساء بلديات منطقة الرياض وتشريفه بزيارة محافظة القويعية أكبر وأصدق ما نلقاه من دعم كمسئولي بلديات من قِبل قيادتنا في الوزارة والأمانة ووكالة الأمانة.. فأهلاً وسهلاً ومرحباً بسموه وصحبه الكرام في محافظة القويعية. كما لا يفوتنا الدور الكبير في التوجيه والحثّ من قِبل سعادة وكيل أمين منطقة الرياض لشؤون بلديات المنطقة المهندس أحمد التويجري والذي عمل على تذليل كل الصعاب أمام العمل البلدي وقد حظينا بتعليماته وتوجيهاته التي انعكست على الواقع بما يحقق الجودة والإتقان والجمال في تنفيذ أعمال ومشاريع البلديات فأهلاً وسهلاً بسعادته وصحبه الكرام في محافظة القويعية.. ولا يفوتني أن أرحب بضيوف المحافظة من الزملاء في الوزارة والأمانة والوكالة وزملائي رؤساء بلديات المنطقة.. متمنياً للجميع طيب الإقامة وتحقيق الفائدة والأهداف المرجوة من اللقاء . 
 
 
- رئيس بلدية القويعية .

أمانة منطقة الرياض

للبناء الحضاري أدوات ورجال ( عبدالعزيز البصري )

20 مارس 2012 م الموافق 27 ربيع الثاني 1433 هـ

 albosre.jpg

 
 

لبناء الحضارات أدوات ورجال ومتى ما سخرت هذه الأدوات وعمل الرجال بإخلاص وتفانٍ فإن الناتج الطبيعي هو بناء حضارة إنسانية معاصرة ومما لا شك فيه أن العمل البلدي يعد أهم وأبرز أدوات البناء الحضاري بل هو البنية التحتية للحضارات الإنسانية ونحن في هذا الوطن المعطاء قد سخرت الدولة أعزها الله كل أدوات البناء الحديث ودعمت الرجال المخلصين لبناء حضارة تنافس حضارات العالم وتحقق على مستوى الوطن ما هدفت إليه الدولة في مجال الخدمات البلدية وتحقق البناء الحضاري المبني على أسس وقواعد حضارية دولية أهلها لأن تنافس أرقى حضارات العالم في العمل البلدي من جوانب عديدة أهمها قوة ومتانة البنى التحتية وحداثة التصاميم العصرية وجودة وجمال العمل المخرج . 

 
ولا شك أن زيارة سمو أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف للمحافظة لرعاية وتشريف ملتقى رؤساء بلدية منطقة الرياض لهو تواصل لمسيرة البناء الحضاري ليشمل كل محافظات المملكة الحبيبة فأهلاً وسهلاً بسموه وصحبه الكرام، كما أن حضور وتشريف سعادة وكيل أمين منطقة الرياض لشؤون بلديات المنطقة إضافة كبيرة للملتقى فأهلاً وسهلاً بسعادة وصحبة الكرام ولا يفوتني الترحيب بالحضور من الزملاء في الوزارة والأمانة والوكالة وبالزملاء رؤساء البلديات متمنين لهم طيب الإقامة بالمحافظة . 
 

أمانة الرياض

نظافة الشارع وشرعية الدولة! (سليمان الهتلان)

20 مارس 2012 م الموافق 27 ربيع الثاني 1433 هـ

​آلاف الطالبات والطلاب في الجنوب والقصيم ممن اعتصموا أو تظاهروا في جامعاتهم كانوا يعبّرون عن غضبهم إزاء تجاهل مطالبهم. لقد أصابهم اليأس بعد الإمعان في تجاهل شكواهم. هؤلاء لم يتظاهروا من أجل جدالات «إسلامي» مقابل «ليبرالي»، ولا من أجل مصطلح «الخصوصية» أو مخاطر «الأصولية». همومهم أكبر من جدالات النخب الثقافية، لأنها مرتبطة بواقعهم اليومي وبمستقبلهم في الوظيفة والبيت وتأسيس العائلة. قبل البارحة كنت أقول لمسؤول خليجي إن حفرة في الشارع قد تستفز الناس أكثر مما تفعله جدالات ونقاشات النخب، المحترم منها والفاسد. خطأ استراتيجي كبير أن تنشغل الدولة -أي دولة- بالحديث الطويل والممل في تأصيل «شرعية النظام» تاريخياً أو أيديولوجياً. شرعية النظام اليوم، في أي مكان في العالم، هي في قدرته على الاستجابة لمطالب الناس، وطريقة تعاطيه مع التحديات اليومية في الاقتصاد والإدارة المحلية والخدمات اللائقة. فأن يضمن المواطن نظافة شارعه وأمن بيته قد يكون عنده أهم مليون مرة من الحديث الطويل عن «الشرعية» وما يرافقه من جدالات وتجاذبات. ولهذا فإن النظام القوي -بمعايير يومنا- هو النظام القادر على فهم ظروف الناس واحترام همومهم بالمعالجة الآنية لا بالوعود التي لا تنفذ، ولا باختلاق قصص لإلهاء الناس – ولو مؤقتاً- عن همومهم المباشرة. وحينما تتحقق البنى التحتية المتكاملة فعندئذ نستطيع أن نُنظّر أو نتجادل في التاريخ والآراء والتيارات الفكرية. حينما أكون مزحوماً بهموم العيش، مشغول البال على وظيفة ابني، قلقاً على أمن بيتي، فماذا يعنيني إن كان «الليبرالي» زعلان على «الإسلامي»، وماذا يهمني في جدالات قينان والنجيمي؟ غضب الناس يمكن أن ينطلق من حفرة في الشارع أهمل شأنها موظف كسول في البلدية لسنوات، أو من زحام لم يعد يطاق في المحاكم، أو من انتظار قاتل للحصول على الوظيفة أو بناء البيت.

أمانة الرياض

القافلة تسير (عبد الله إبراهيم الكعيد)

20 مارس 2012 م الموافق 27 ربيع الثاني 1433 هـ

​مرّ علينا حين من الدهر لم نك نجرؤ مُجرّد نطق مفردة "فساد". أقولها بكل وضوح؛ لم يكن الفساد في الماضي مستشرياً كما هو في عصرنا هذا. ثم المجتمع بكامله حينها وبكل فطريته لا يتخيل قبل أن يقبل وجود مرتش ولص وخائن وإرهابي وكاره للوطن. ما الذي حدث حتى أضحى النزيه والشريف كالعملة النادره؟ ما الذي قلب المفاهيم ولماذا هذه الانتكاسة في الفطرة؟

حتى لا يكون الكلام مجرّد هواجس في ذهن كاتب تمعّنوا في هذه المانشتات التي وردت في هذه الجريدة يوم الأحد الماضي 18 مارس 2012م:

"مكافحة الفساد": جولات الهيئة كشفت الكثير من المشاريع المتعثرة والمتأخرة والآيلة للسقوط.

بعض المشاريع لا تُنفّذ وفقاً للمواصفات والعقود وتعاني الضعف وعدم الالتزام.

تقارير تؤكّد خطورة بعض المباني ووجوب إخلائها من السكان ومع ذلك مازالت تُستعمل.

حسناً لمن تتبع هذه المشاريع؟ إنها أيها السيدات والسادة تابعة لأجهزة خدميّة حكومية مهمة مثل النقل (طرق) والصحة (مستشفيات ومراكز صحيّة) والخدمات البلدية ومشاريع المياه. ماذا بقي من خدمات لم ينوشها الفساد إذاً؟ قد يكون الشيء الإيجابي الوحيد في الحكاية هو تعاون المواطنين في الإبلاغ عن تلك المشاريع وهو ما لم نعهده من قبل. هناك دلالة أخرى مهمة لمستها في سياق الخبر حيث أفادت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أن أكثر ما يُلاحظ على المشاريع المتعثرة أو المتأخرة أو سيئة التنفيذ تقع في المحافظات والقرى النائية بحكم بعدها عن المراكز الرئيسة للجهات الحكومية وبالتالي بعدها عن الرقابة المباشرة.

مشاريع بعيدة عن عين الرقيب أكيد سيرتع فيها الفساد ويُعشعش. السؤال: لماذا غاب الرقيب أصلاً؟ أقول فتّشوا عن بند الانتدابات لتتضح حقيقة أخرى أكثر قتامة مما يتصوره مفتشو الهيئة وباحثوها الميدانيون. اعتقد بتراكم عناصر ومقومات عدّة أدت إلى اشتداد عود الفساد وهي: تهاون، استهتار، تسيّب، غياب الرقيب، موات الضمير، ثم الأهم من هذا كلّه "الأمن من العقوبة"، ومن أمن العقوبة ولغ في الفساد حتى أُذنيه. متى سمعتم بالتشهير أو عقاب فاسد ليرتدع غيره؟

الآن عرفنا بوجود فساد حسب تصريح الهيئة؛ ثم ماذا؟ قيل ان أقصر الإجابات هي الفعل فماذا أنتم فاعلون أيها السادة؟

أمانة منطقة الرياض

يوم الثلاثاء .. وزحمة المناسبات! ( علي الشدي )

18 مارس 2012 م الموافق 25 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 
تشهد مدينة الرياض هذه الأيام ازدحاماً عجيباً وغير معقول، ليس فقط في الطرق صباحاً وقت التحاق الناس بأعمالهم والطلاب بمدارسهم، أو ظهراً وقت الانصراف منها كما هي العادة في معظم المدن، وإنما ضحى، حيث يفترض أن يستقر الناس في أماكن العمل ودور العلم، ومساءً حيث يتوقع أن يخلد الناس للراحة في بيوتهم، ويمتد ذلك الازدحام إلى ما بعد منتصف الليل.

 

هل يبرر تعداد سكان هذه المدينة - التي كانت في يوم من الأيام أقرب إلى القرية الوادعة - الذي بلغ حالياً نحو ستة ملايين نسمة هذا الازدحام؟!
لا أعتقد ذلك فكثير من المدن تضم بين جنباتها أضعاف هذا العدد وتستطيع التنقل فيها بسهولة ودون شد الأعصاب لتفي بجميع الالتزامات والمواعيد. وهنا ينطلق الذهن للبحث عن السبب الحقيقي لهذا الازدحام غير المبرر والحلول المقترحة للتغلب عليه!
 
ولقد حاولت أن أستطلع الآراء فإذا بالكهل يبكي على ''أيام الهدوء'' يوم كانت الأمنية أن يزيد سكان الرياض بعض الشيء.. ويردد أين أنت يا رياض الأمس؟ أما الشاب فيرى أن المشكلة ستحل قريباً يوم يدرس الطالب ويعمل الموظف وتتسوق ربة البيت جميعهم عبر ''الإنترنت'' ولا داعي للتنقل في الشوارع وخلق هذا الازدحام. أما رجل الأعمال والمثقف فهما من أحرص الناس على الوقت ولذا يتفقان على أن سبب المشكلة هو كثرة المناسبات وعدم التنسيق بينها، ويضرب أحدهم مثلاً بيوم الثلاثاء قبل الماضي، حيث كانت هناك أربع مناسبات عامة في ليلة واحدة، إضافة إلى المناسبات الخاصة، وجميعها بعد صلاة العشاء .. فكيف يوفق بينها وينتقل من مكان إلى آخر؟! وانتهى الأمر بأن حضر بداية مناسبة ثم انسحب منها ليحضر الجزء الأخير من مناسبة ثانية فقط. ولذا فإن أمانة عامة للتنسيق بين المناسبات الرسمية في إمارة الرياض أصبحت أكثر من مطلوبة للتغلب على الحرج الذي يصيب من يُدعون لهذه المناسبات والقائمين عليها أيضاً، حيث يظهر الحضور متواضعاً ولا يتناسب مع الاستعدادات الكبيرة لتلك المناسبة.
 
ويأتي دور المهندس أو المخطط ليتحدث عن ازدحام الرياض فيقرع جرس الإنذار عما يمكن أن يحدث من اختناقات في السنوات المقبلة. فالازدحام بهذا الشكل الآن.. فماذا عن الرياض بعد خمس أو عشر سنوات؟! والحل في نظره إيجاد نقل عام منظم وزيادة الجسور والأنفاق في الطرق الموازية لطريق الملك فهد من الجنوب للشمال، ولطريق مكة من الشرق للغرب. لحل مشكلة المرور التي ستتفاقم خلال السنوات المقبلة نتيجة اجتذاب العاصمة الباحثين عن الدراسة والعلاج والعمل والقرب من الدولة وأجهزتها والبنوك والشركات ومراكزها الرئيسة.
 
وحتى تثمر الجهود الرامية إلى خلق هجرة معاكسة للأرياف والمدن الصغيرة فإن على الأجهزة المختصة أن تعمل وأن تخطط لمستقبل مزدحم بالمناسبات واللقاءات والاحتفالات.
 
وأخيراً: مسكين يوم الثلاثاء فقد أصبح يتحمل معظم المناسبات والمؤتمرات وحتى الدعوات الخاصة لأن أول الأسبوع مزدحم بالأعمال والاجتماعات وفي نهاية الأسبوع يسافر كثير من الناس إلى خارج المدينة طلباً للهدوء وراحة الأعصاب!

 

أمانة منطقة الرياض

مطعم في شمال الرياض ! ..أو طبيب عربي.! ( عبدالعزيز المحمد الذكير )

18 مارس 2012 م الموافق 25 ربيع الثاني 1433 هـ

 

إذا وضعتْ أمانات المدن أو بلدياتها الفرعية علامة الإغلاق على مؤسسة غذائية أو صحية فهذا يعني أن أوراقها مرّت على أكثر من جهة . ويعني قفل مختبر في مستوصف أو مستشفى أيضا وجود ضرر لشخص أو أشخاص أو خطأ طبي من نوع أو آخر . كذلك فإن أوراقه مُررت على أصحاب شأن في الموضوع ، وربما حمل الملف إقراراً خطياً بالخطأ من صاحب المنشأة .وقرأنا أخيرا أن الهيئة الصحية الشرعية المختصة في قضايا المستشفيات والمستوصفات بمنطقة الرياض أصدرت حكم تعويض على طبيبة من " جنسية عربية ! " بسداد مبلغ مليون وخمسة وسبعين ألف ريال " لأحد المواطنين ! "لخطأ أسفر عن أضرار طبية مستديمة لطفل ، أثناء توليد امرأة ، . والخبر واضح وجليّ .

 

وتحدثتُ إلى أناس أعدهم حججاً في القوانين . وفهمت منهم أن نشر اسم المصحة والطبيبة لا يُعتبر تشهيرا مادام مُستقى من ثبوتات رسمية . وجاء كخبر عادي ودون تعليق المحرر ، أو قدح بالطبيب أو المستشفى . أو المطعم ، أو دعوة صريحة للناس إلى تجنبه وعدم التعامل معه . فهذا هو القدح والتشهير بالسمعة .وليس من التشهير إذا كان الموضوع مسجلاً في عدة إدارات ، ولا تستحق إقامة دعوى من الفاعل ضد الجريدة ، لكون الموضوع دخل في نطاق العقوبة .

 

إذا ذكرتْ صحيفة بريطانية – مثلا – أن الشرطة أصدرت قسيمة غرامة لفلان لمخالفته السير أو تجاوز السرعة . أو ضبطت الشرطة واحدا أو واحدة من أفراد العائلة المالكة وهو يقود سيارته تحت تأثير الكحول ) وهذا حدث) فالجريدة تذكر اسمه أو اسمها وترتيبه أو ترتيبها في العائلة ، والحكم الذي صدر بحقه أو حقها ، دون أن يتبادر إلى مفهوم الجريدة أو المحطة الإذاعية احتمال أن يرفع المحكوم عليه دعوى تشهير يُطالب من خلالها بالتعويض ) من الجريدة) لأن الموضوع مسجّل في دوائر القضاء وصادر فيه حكم . ولا داعي لإغفال نشره بسب الخوف من دعوى التشهير .وتدخل مسألة التشهير لو تعرّضت المطبوعة إلى شخصية الفاعل بسوء رزقنا الله متحدثين رسميين ومحرري صحف يخشون ظلهم . ويعطون القارئ خبرا لا تعرف منه شيئا مثل : شمال الرياض ، إحدى المستشفيات ، مطعم شهير .
 
رغم وجود لوحة معروضة للعامة إن المنشأة مخالفة وجرى إغلاقها من قبل الصحة أو البلدية أو الدفاع المدني . ومحرر البيان يخشى من رئيسه . ومحرر الخبر يخشى من الخصم ، أو تحميله ما يحكم للمستدعي (ولن أقول المتضرر) . مع العلم بأن القاضي لن يحكم لصالح منشأة صدر بحقها قرار إغلاق ، ومن جهة رسمية مختصة بالموضوع أصدرت القرار وأفهمته علنا .​

 

أمانة منطقة الرياض

احتكار الأراضي ( خالد شاكر المبيض )

18 مارس 2012 م الموافق 25 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 
بدأنا مؤخراً بسماع مصطلح محتكري الأراضي أو احتكار الأراضي كتهمة لبعض ملاك العقارات لامتناعهم عن بيعها رغم حاجة السوق لها ما جعلهم المتسببين (من وجهة نظر البعض) في عدم نجاح المساعي الحكومية لحل أزمة الإسكان وكأن الاحتكار أو بمعنى آخر اقتناء العقارات أمر حديث وغير محمود وزاد البعض بوصف المحتكرين (ملاك الأراضي) بأنهم مخربون وطالبوا بضرورة محاسبتهم محاسبة المذنب المتسبب في الأزمات .

 

لست هنا لأدافع عن مالك عقار أو كما يسميه البعض محتكراً،ولكن لتوضيح بعض ملابسات الأمور لكي لا نشتت القائمين على الحلول في مناقشة أسباب غير حقيقية للمشكلة ..
 
إن ملكية العقارات تعد أحد أهم طرق حفظ الثروات في جميع أنحاء العالم وعلى مر العصور حيث إن آخر إحصائيات عالمية ذكرت أن ما نسبته بين 50% إلى 70% من ثروات الشعوب هي عبارة عن مخزون عقاري على شكل أراض أو عقارات مطورة مختلفة الأنشطة والأنواع، بل إنه في علم الاقتصاد المخزون العقاري يحدد قوة التاجر وليس الأسهم أو النقد وبالتالي فإن معظم مالكي العقارات هدفهم الأساسي فيها هو حفظ السيولة من الضياع أو التضخم وليس الاحتكار كما أن الاحتكار في العقارات أمر قد يكون مستحيلاً أو غير منطقي نظراً لضخامة حجم المساحات العقارية خصوصاً في السعودية، وسلوك التاجر في حفظ معظم ثروته على شكل أصول عقارية أمر كان موجودا حتى قبل حصول الأزمة والارتفاعات وبالتالي من غير المنطق حصر أسباب الأزمة العقارية بهم أو بسبب سلوكهم وتشتيت الرأي عن الأسباب الأساسية لتلك الأزمة ما سيكون له دور سلبي في سرعة حلها .
 
لا يزال البعض يركز في أسباب الأزمة إما على أعراض المشكلة كارتفاع الأسعار، أو على ملاك الأراضي ووصف سلوكهم الاقتصادي بأنه احتكار وترك أهم المسببات في خلق وحدات عقارية (مساكن) تفي بحاجة المستهلكين المتزايدة لوحدات بمساحات مختلفة وهي باعتقادي السبب الأول لنشوء المشكلة فمعظم التطوير العقاري للمساكن مبني بمساحات كبيرة كانت في السابق مقبولة لدى الشريحة المتوسطة الدخل قبل أن يطال التضخم سعر الأراضي وبعد أن طال التضخم جميع أساسيات الحياة طال الأراضي أيضاً ما جعل الوحدات السكنية التي كان حجمها التقليدي بسعر مقبول أصبح بعد الزيادة يباع بسعر أعلى بكثير مما كانت عليه وبالتالي لم تعد تخدم الشريحة التي كانت تخدمها في السابق وأصبحت الحاجة لعمل وحدات أقل حجماً وبمستويات أعلى من الشقق التقليدية والتي مع الأسف نفتقد مخططات تصلح لهذا النوع من التطوير، ويفتقد للمطورين نفس هذا النوع من الوحدات السكنية وبالتالي فقدت شريحة محدودي الدخل لوحدات تصلح لهم .

 

 

أمانة منطقة الرياض

السير في الاتجاه المعاكس! ( محمد الشمري )

18 مارس 2012 م الموافق 25 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 
 ونحن نحتفل هذه الأيام بأسبوع المرور الخليجي، يزداد سكان العاصمة غضباً على تردي حالة المرور فيها وتراجع هيبة النظام فيها بشكل مخيف إلى درجة أن سكان المنطقة الشرقية يتمنون أن لا تكون هناك إجازة أسبوعية بسبب ما يحدثه زوارها من الرياض عند نهاية الأسبوع من فوضى مرورية ومخالفات خطيرة.
 
أخطر تقليعات المخالفات المرورية التي انتشرت مؤخراً هي السير في الاتجاه المعاكس لاختصار الطرقات الحديثة التي أوجدتها أمانة مدينة الرياض، مما يوضح بجلاء مدى الفرق بين التطور المادي للمدينة والتخلف السلوكي لفئة من سكانها خاصة الشباب، وهذا ما يثير القلق من وجود جيل فوضوي قد يشكل خطرا في المستقبل.
 
السؤال: ما الذي يمنع إدارة المرور بالرياض من تكليف دورياتها لمراقبة الطرقات وفرض النظام خاصة في المناطق الشرقية للمدينة التي تشهد إهمالاً أمنياً ملحوظاً حتى أصبحت بعض أحيائها ملاذاً للمخالفين ولمرتكبي الجرائم؟!
 
على وجه التحديد، امتداد طريق الإمام محمد بن سعود من ناحية الشرق بعد تطويره وتقليص التقاطعات أوجد المخالفون فيه مسارا معاكسا عنوة تسبب في الكثير من الحوادث والمشاحنات بين سالكي الطريق. وقد اشتكى بعض الأهالي لإدارة مرور الرياض عدم وجود دوريات أمنية في تلك المناطق لفرض النظام ولم يستجب أحد لمناشداتهم حتى الآن، وقد تكون الخطوة التالية تقديم شكوى رسمية بحقهم لأمير منطقة الرياض لحثهم على أداء واجبهم، أو رفع دعوى ضرر ضد الإدارة أمام ديوان المظالم لتقصيرها في أداء واجبها، والتعويض عن الخسائر المادية التي ترتبت على الحوادث نتيجة للسير في الاتجاه المعاكس.
 

 

أمانة منطقة الرياض

النقل العام داخل المدن ( د.حبيب الله محمد التركستاني )

18 مارس 2012 م الموافق 25 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 
 
يعتبر النقل العام داخل المدن من أهم الخدمات التي يحتاج إليها المجتمع، حيث يساهم في تحقيق العديد من المزايا والفوائد للمواطن والمقيم والزائر. وفي المقابل فإن غياب وسيلة النقل العام يسبب الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
 
ومن أبرز المشاكل التي تنعكس من غياب وسائل النقل العام كما يعلم الجميع الازدحام الكبير في الشوارع وكثرة الحوادث والضغط على الخدمات العامة وإرباك الحركة المرورية للمركبات وإعاقة حركة السيارات الخاصة بالخدمات مثل الاسعافات والمطافئ والمرور وغيرها من المركبات الرسمية على مدار الساعة. ونشوء مؤسسات وشركات فردية صغيرة تقدم خدمة النقل داخل المدن ولكن بإمكانات ضعيفة لا تشكل الصورة الحضارية للمدينة ولا تحقق الخدمة المطلوبة من وسيلة النقل العام بالجودة المطلوبة. وأما مزايا توفر النقل العام فيساهم في مساعدة المواطن والمقيم والزائر في سرعة الوصول الى الأماكن البعيدة بأقل التكاليف، وتسهيل الأمور الحياتية اليومية لكثير من الناس الدين لا يملكون السيارات الخاصة، بالإضافة الى تخفيف استخدام السيارات الخاصة في أوقات الذروة من قبل المواطنين فى المدن الرئيسة.
 
ومن مزايا توفر النقل العام من الناحية الاقتصادية فيشكل صناعة النقل العام مصدرا للدخل واستثمارا اقتصاديا، حيث يساهم في الناتج المحلي القومي، ويعتبر من الأنشطة الاقتصادية التي تستوعب عددا كبيرا من العمالة المحلية وتوظيف الشباب السعودي في إدارة القطاع كما تساهم في تنمية القطاع الإنتاجي ومساعدة المشاريع على النمو الاقتصادي. وهناك علاقة كبيرة بين التنمية وقطاع النقل، حيث لا يمكن أن تكون هناك تنمية في أي مجتمع دون توفر بنية أساسية من النقل تساهم في توفير النقل للسلع والخدمات مثل الخدمات التعليمية والصحية والتجارية.
 
ويساهم النقل العام في تخفيف الازدحام في الشوارع والطرقات ويقلل من الحوادث اليومية ويساهم في التخفيف من الآثار السلبية للتلوث البيئي الناتج من العادم الذي يخرج من السيارات، كما يقلل من تكاليف إصلاح السيارات التي تتعرض إلى الأعطال في الطرقات. هذه المبررات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها تعتبر كافية بأن تشكل قناعة لدى المسؤولين عن المواصلات داخل المدن للتفكير جدياً في موضوع إنشاء شبكة طرق داخلية تحقق هذا الجانب الخاص بالبنية الأساسية للتنمية في المجتمع، وأعتقد أن الأمر يتطلب البحث في المعوقات التي تسببت في تأخر انشاء النقل العام داخل المدن .
 

 

أمانة منطقة الرياض

مركز معارض الرياض ونقص الخدمات ( سلطان المالك )

18 مارس 2012 م الموافق 25 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 
 
في تصوري أن معظم من يزور مركز معارض الرياض الجديد يشكر من ساهم في نقله من مقره القديم في حي المروج إلى حي الواحة، فالمركز أحدث نقلة نوعية من حيث حجمه وتوفر مركز مؤتمرات بجانبه يساعد على إقامة المعارض المتخصصة والمؤتمرات المصاحبة لها، كما أنه أتى في موقع متوسط في المدينة على الرغم من صعوبة الوصول له مع الأعمال الإنشائية التي تتم حاليا على طريق الملك عبدالله.

 

وكما يقول المثل (الزين ما يكمل) فالمركز على كل ما يقدم به إلا أن الخدمات المتوفرة به غير كافية للكم الهائل من الزوار الذين يزورون بعض المعارض المتخصصة التي تقام فيه، ولعل معرض الكتاب الأخير الذي انتهى الجمعة الماضية خير شاهد، فبحسب الإحصائيات فعدد زواره تجاوز 2 مليون زائر وهذا الرقم كبير جدا، وبالتالي فقد انزعج بعض الزوار من مشكلة المواقف ومن قلة المقاهي أو المطاعم وحصرها بعدد محدود، كذلك الأمر ينطبق على دورات المياه وانشغالها بشكل مستمر خصوصا أوقات الصلوات. ولعله من الأنسب للقائمين على مركز معارض الرياض أن يستفيدوا منه من الناحية الاستثمارية وتوقيع عقود مع بعض المتعهدين وشركات التغذية والمطاعم بتوفير وحدات متنقلة تستأجر مساحات داخل المعرض وخارجه في بعض المعارض التي تستمر لأيام وساعات طويلة من أجل توفير كل ما يحتاجه الزائر. ونحن بذلك ننقل الزائر من الزيارة إلى متعة الاستمتاع بجو من الراحة ومن ثم معاودة الزيارة للمعرض.
 
ما سبق اقتراحه هو ما يعمل به في كثير من مراكز المعارض والمؤتمرات حول العالم والتعلم من تجارب الآخرين ليس عيبا. ونحن نتطلع لأن يكون لدينا مركز معارض بمواصفات عالمية يبرز ما وصلنا له من رقي وازدهار في وطننا الغالي.
 

 

أمانة منطقة الرياض

نبض المستهلك وجمعية سوف ( حميد عوض العنزي )

17 مارس 2012 م الموافق 24 ربيع الثاني 1433 هـ

 
 
لا أعرف سر ملازمة كلمة «سوف» لمعظم أعمال جمعية المستهلك، فأغلب ما ينشر من تصريحات تتضمن «سوف نعمل ... « يعني هي حتى الآن لم تقدم شيئا ملموسا على أرض الواقع، وليتها تلتزم الصمت و تجعل انجازاتها هي التي تتكلم، بدلا من إمطارنا بمجرد أفكار بعضها أصلا ليس من صلاحية الجمعية، و التي تروجها على أنها مشاريع، ومن السهل أن تتحدث عن فكرة جميلة وبراقة ولكن العبرة في النهاية بالتنفيذ، الناس ملت من «الحكي» .
 
** وحتى الآن ماذا قدمت الجمعية من انجازات حقيقية بعيدا عن مجرد الفرقعات الإعلامية؟ هل استطاعت أن تنصف المستهلك الذي يعاني من تعنت بعض مشغلي الاتصالات حين يرغب في تحويل خط هاتفه من مشغل لآخر؟ هل قدمت شيئا ملموسا في قضية لا يرد ولا يستبدل التي تواجه المستهلك في معظم المتاجر؟ بماذا واجهت الانتشار المهول للبضائع المقلدة؟ أين هي من قضايا المستهلك مع شركات التأمين؟ هذه قضايا حقيقية غابت عنها الجمعية لأنها لا تجيد غير ( سوف ، وسوف ) .
 
** الجمعية في الآونة الأخيرة أجادت تطبيق مقولة «مع الخيل يا شقراء» فهي تتابع انجازات الجهات الأخرى لتحشر نفسها معهم، حينما أعلنت أمانة الرياض اكتشاف اللحوم الفاسدة في المطعم الشهير اتجهت هي إلى التشهير باسم المطعم، وحينما بادرت شركة نادك بالإعلان عن العبوات الجديدة وأسعارها ، خرجت علينا الجمعية بأنها ستعد دراسة حول إيجاد عبوات مماثلة لمنتجات اخرى، ربما المشروع الوحيد الذي ستنجح فيه هو القناة التلفزيونية، لان في هذا المشروع اشباع لرغبة البعض في الظهور الاعلامي لا اكثر.
 
** الجمعية لم تعد تحظى بأي اهتمام من شريحة واسعة من المستهلكين وايضا كثير من الشركات الكبرى لأنها عرفت انها جمعية ضعيفة سيطرت الخلافات الداخلية على اهتمام مسئوليها في فترة كان المستهلك يعاني كثيرا من الاسعار والاحتكار وعدم احترام حقوقه في كثير من القطاعات التجارية والخدمية.
 
** مشكلة الجمعية أيضا أنها لا تجيد اللغة المناسبة في مناقشة القضايا فهي تعتمد لغة اقرب الى التهديد وهذه اللغة لا تثمر ابدا، بل انها بهذه اللغة تخسر اكثر مما تكسب لاسيما ان المستهلك لم يجن شيئا من كل ذلك الضجيج .
 
** الفشل الذي تعيشه الجمعية يستوجب تدخل وزارة التجارة والصناعة، وأعتقد ان الوقت حان لان يكون رئيس الجمعية معينا وليس منتخبا، حتى تنضج الجمعية، ثم ينظر في مسألة انتخاب الرئيس .
 
 

أمانة منطقة الرياض

تخطيط المدن الحديثة أين..؟ ( راشد محمد الفوزان )

17 مارس 2012 م الموافق 24 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 لنأخذ مدينتي الرياض وجدة مثلا حين نبحث عن الخطوط السريعة أو ما نسميها إصطلاحا "دائري ونحو ذلك " نجد أنها أصبحت بحكم العدم وغير موجودة فعليا رغم استمرار تسميتها بطرق سريعة، لقد حاورت الكثير من المهندسين المدنيين وخبراء التخطيط المدني، تحدثنا عن هذا الموضوع لماذا مدننا تختنق؟ نجد أن المشكلة ليست نقلا عاما فقط، بل "تخطيط" المدن نفسها. حين ننظر كمثال لطريق الملك فهد وخريص والمطار بالرياض، سنجد أنها في الأساس طرق سريعة، وهي تعني أن تنتقل من نقطة لنقطة، أي طريق سريع لا يحمل كثيرا من المداخل والمخارج إلا القليل جدا منها، ولكن الواقع ماذا يقول؟ يقول أن طريق الملك وخريص والمطار والدائري الشمالي أصبحت جوانبها تتزين "بالأبراج" السكنية أو التجارية. وبدلا من أن تصبح المباني من مساحات 5000 متر وأكثر أصبحت "تقطع" الأراضي وبمساحات صغيرة من 500 متر ونحو ذلك، فكثرت الوحدات السكنية والمباني، مما أوجد حركة تجارية نشطة أصبحت تخنق هذه الطرق السريعة وأصبحت تشكل أكبر "مواقف" بالعالم من الكم الهائل للسيارات. وهذا ينطبق على كل مدننا جدة السريع وطريق المدينة "الطالع والنازل" وهكذا .

 

من سمح بوضع هذا التخطيط الذي أصبح يخنق المدن لدينا، وحوًل الطرق السريعة للتنقل بين نقطة ونقطة إلى تجارية؟ وتبنى هذه الأبراج التي تفوق قدرة الطريق على التحمل؟ حتى أن البرج السكني لا يوفر مواقف تتناسب مع المبنى، وكل برج سكني يبني عشرات الأدوار ويقطن به مئات العاملين أو الساكنين، ولكن ماذا عن المواقف وحركة المرور حوله؟ أصبحت هذه الأبراج والمباني تقتل حركة النقل، وهذا مشاهد، وأبرز مثال طريق الملك فهد، بل توضع فنادق ومستشفيات بهذه الطرق، وهذا خطأ تخطيطي جسيم لا يمكن أن يقبل. هذه أحد عوامل الزحام واختناق المدن لدينا .
 
نحتاج أن نراعي التخطيط الصحيح للمدن، بتخطيط من حيث إنتهت الدول المتقدمة، هل نضرب مثالا بأوربا؟ لا لأنه غير مناسب باعتبار المساحات الصغيرة والاعتماد على النقل العام بنسب عالية، النموذج الأمريكي هو الأفضل، فالمدن نفسها تقسم أربع أو خمس مدن، وتستقل بتخطيطها، ناهيك عن تخطيط الأحياء والشوارع وأسلوب البناء وغيره الكثير. إننا نفتقد التخطيط وتحديث الأنظمة للمدن لدينا .

 

أمانة منطقة الرياض

السكن ... رأي المواطن 2/2 ( عبدالله الجميلي )

17 مارس 2012 م الموافق 24 ربيع الثاني 1433 هـ

 
قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : أمسِ كانت بداية القراءة لنتيجة الاستطلاع العام الذي طرحته صحيفة ( سبق الإلكترونية ) قبل أيام حول أفضل الوسائل لحصول المواطن على المسكن ، من خلال اختيار الوسائل التالية : ( قرض البنك العقاري ، أو قروض البنوك الخاصة ، أو قيام الحكومة بتأمين مُـدن سكنية ، أو بواسطة عَـمَـائر سكنية مشتركة ينفذها ويديرها اتحاد ملاك من المواطنين ) !!
وما يلفت النظر اليوم في ذلك الاستطلاع هو رفض المواطن لفكرة أو خيار السكن المشترك في عمائر كبيرة من خلال اتحاد الملاك ؛ فهل نعتبر ذلك مؤشراً على ضعف جانب العلاقات الاجتماعية في وطننا ؟! أم أن العادات والتقاليد ما زالت تسيطر علينا رغم المتغيرات المجتمعية ، والظروف الاقتصادية ؟! أو لعل هذا الرفض سببه عدم الثقة بالمشاريع المشـتركة نتيجة للكمية الكبيرة من المشاريع والمساهمات الوهـمـية التي التهمت نـقـود المواطنـين ؟!
ولكن فكرة مشاريع السكن المشتركة جيدة وتساهم في تقليص النفقات لكن تحتاج إلى قوانين تضبطها ، وتمنح المواطن الثقة فيها !!
أما ما يميل له المنطق ( باعتبار ان عدد السكان كأُسَـر مازال محدوداً جداً ) ؛ فهو ما ذهب إليه ثلث المصوتين الذين أكدوا على أن القطاع الحكومي المختص عليه تأمين سكن مناسب للمواطن في مُـدن جديدة .
وهنا يمكن أن يساهم القطاع الخاص في دعم تلك المشروعات أو المدن السكنية ؛ على أن يحقق العوائد منها على المدى الطويل بواسطة الاستثمارات التجارية والاقتصادية في تلك المدن .
لكن قبل ذلك لابد من التخلص من أبرز المعوقات ومن أهمها سيطرة الهوامير على الأراضي ، وشركات المقاولات ، وأيضاً الواقعية في قيمة تلك المشاريع .
وأخيراً رغم الميزانيات الكبيرة التي قدمتها الدولة مؤخراً لمعالجة قضية السكن إلا أنها مازالت قائمة ؛ ومرشحة للتضخم بسبب النمو السكاني الكبير ؛ فالحلول العاجلة المطروحة غير كافية ، ولابد من حلول أخرى ، وخطط مستقبلية تؤمّـن السكن للأجيال القادمة .ألـقـاكم بخير والضمائر متكلمة .
 

أمانة منطقة الرياض

الفساد الإداري معظمه خفي فكيف نواجهه؟ ( سعود الأحمد )

13 مارس 2012 م الموافق 20 ربيع الثاني 1433 هـ

 الملاحظ في بيانات العمل الإداري ببعض الدول النامية .. أن هناك شعوراً بالاستسلام لوجود الفساد الإداري والغش والرشوة ، بحجة أنها ممارسات تتم في الخفاء وأن أساليب وحيل مرتكبيها تكون بتمويه محكم ومتقن مما يصعب معه اكتشافها ! وهذا ما يسبب الفجوة بين رغبات وتوجهات معظم القيادة العليا وبين مايحصل على أرض الواقع .

والسبب يكمن في ضعف آليات وبرامج العمل التي تفرض لمواجهة هذه الممارسات ، وإذا فرضت فإنها لاتطبق كما يجب ! والذي ينبغي ملاحظته هنا ..
تشخيص المشكلة وتعريفها بدقة وعناية، ومن ثم حصر أسبابها الفعلية، وعرض البدائل المتاحة واختيار المناسب منها، والالتزام بآليات المعالجة في جميع بيانات العمل .. وبالأخص منها ماله علاقة بالمجتمع كالمؤسسات الخدمية في القطاع العام والخاص .

 

 
ومن الآليات الناجعة المتفق عليها لمواجهة الفساد الإداري، وهي في ذات الوقت مبادئ أساسية في تصميم الأنظمة الإدارية وتشغيلها على الوجه المطلوب، تدوير العمل والتناوب على المناصب الإدارية، وهذا المبدأ يطبق على مستوى الوزراء ورؤساء الأجهزة والمصالح الحكومية. لكن التساهل يتم على مستوى الإدارات الوسطى «وبالأخص» في الأجهزة الحكومية، وهؤلاء هم الأهم، لأن بيدهم قرارات سير العمل. فعلى سبيل المثال، هناك مديرو بلديات يمضون عشرات السنين بفرع بلدية واحد! وترى الواحد منهم يبقى على رأس العمل «بشكل لافت» حتى في فترات الصيف. وتراه يحرص على أن تكون فترات إجازاته قصيرة جدا بحجة الحرص على متابعة العمل، مدعيا أنه في غيابه لن يضمن حسن سير العمل.. ويتعلل بعدم وجود من يقوم مقامه! هؤلاء لماذا لا تكون هناك آلية نظامية للتناوب تنقلهم من موقع إلى آخر، ومن منصب مسؤول إلى منصب استشاري.. ويطلب من زميله تقييم العمل وكتابة ما يظهر له من ملاحظات، ليتضح للإدارة العليا حقائق ما يخفون؟! والآلية الأخرى.. تكمن في مراجعة تنفيذ المشاريع من قبل جهات رقابية مستقلة ومحايدة ومؤهلة لتقييم مستوى الأداء.
 
ويشمل ذلك تصميم نظم الرقابة الداخلية، لتتضمن حزمة من الإجراءات الرقابية التي تضمن تنفيذ مراحل المشاريع على الوجه المطلوب. كما أن مبدأ استقلالية الجهة الرقابية، شرط لا يمكن التساهل فيه. لكن الواقع أننا نجد في العديد من المنشآت الضخمة أن الإدارة الرقابية واقعة تحت سلطة الإدارة التنفيذية. ولذلك فإن القول بإمكانية استقلاليتها ضرب من الخيال! والعنصر الأساسي الآخر المهم لمواجهة الفساد الإداري يكمن في وجود إعلام فاعل. فالإعلام في المجتمعات المتقدمة يقوم بدور حيوي لكشف العديد من أعمال الفساد والمخالفات الإدارية، وحتى في دفع إجراءات التحقيق وتقديم المعلومات المهمة للسلطات الأمنية. بينما تجد المعتقد لدى السلطات الأمنية بالدول النامية أن الإعلام يجب أن يبعد «ويحيد» عن المحاكم وسير القضايا.. ولذلك فإن ما يعلن عن عقوبات إدارية وأحكام إدارية (عندما يعلن عنها) يكون شبه مفاجأة للمجتمع.

 

وختاما.. لماذا لا يوجد في كل جهة صندوق للشكاوى والمقترحات، يفتح بإشراف جهة مستقلة أو بمشاركة جهة مشرفة على إدارة هذه الجهة، حتى نضمن أننا نواجه الفساد الإداري، ولأنه لا شيء أسوأ من تفشي الفساد الإداري، إلا الفشل في مكافحته؟!

أمانة منطقة الرياض

الاستثمار النسائي.. الواقع والمأمول ( انتصار القحطاني )

13 مارس 2012 م الموافق 20 ربيع الثاني 1433 هـ

 لابد من الوقوف طويلا على الأرقام المعلنة والمخجلة لحجم الاستثمار النسائي في المملكة، في ظل ما تكشف عنه البنوك المحلية للأرصدة النسائية المجمدة والتي تصل إلى ما يقارب 375 مليار ريال. وفي الوقت الذي أصبح ينظر إلى المرأة على أنها أكبر قوة نامية في النشاط الاقتصادي العالمي، لا تزال المرأة السعودية تدور في دائرة مغلقة لا تستطيع الخروج منها بسبب البيروقراطية غير المسؤولة من بعض الجهات.

 

لغة الأرقام لغة حقيقة غير قابلة للتأويل تكشف عن حجم المعاناة التي يواجهها الاستثمار النسائي في المملكة، وكانت آخر الإحصائيات تتحدث عن أن عدد السجلات التجارية النسائية بلغ 40 ألفا أي بما نسبته 7.3 في المائة من إجمالي السجلات التجارية في المملكة، إضافة إلى الشركات النسائية التي تمثل نحو 4.3 في المائة من إجمالي عدد شركات القطاع الخاص في المملكة، بينما الاستثمار النسائي الحقيقي لا يتجاوز ثلاثة مليارات ريال.
 
فتح المجال أمام الاستثمار النسائي في كافة المجالات مرهون بفتح القنوات المتنوعة بالإضافة إلى إطلاق صناديق حكومية لدعم العمل النسائي، وتسهيل المعوقات التي تواجهها في كافة الجهات الحكومية، بالإضافة إلى زرع ثقافة تقبل العمل النسائي في المجتمع والذي يعد أبرز المعوقات التي تواجه المرأة ، هي من الحلول التي لا بد أن يتم تطبيقها للحد من سكون السيولة النسائية عن الاستثمار .
 
التحرك النسائي لفك قيود البيروقراطية لابد أن يأخذ منحى الجدية من قبل كافة الجهات المعنية في هذا المجال من خلال سن قوانين واضحة تساعد على كسر الجمود في الأرصدة النسائية، إضافة إلى دراسة عملية وميدانية للمعوقات التي تواجه الاستثمار النسائي لإعطاء المرونة الكافية لعمل المرأة واستثمارها.
 
حصر المعوقات يحتاج الكثير من الجهد للقائمين من قبل وزارة التجارة والصناعة والهيئات الحكومية المعنية ووزارة العمل ولكن الأكيد هي النتيجة المنتظرة والمرجوة، ولكن الأهم هو تغير واقع الاستثمار النسائي لدينا، فنحن نحتاج رؤية صادقة ويدا قوية لحل هذه الإشكاليات.
 
الوقفة الصادقة بإنشاء قوانين واضحة تساعد على الاستثمار النسائي، وتمنح الثقة في المشاريع النسائية من قبل الحكومة وخاصة في القطاعات التي تهم الجميع كقطاع البنى التحتية، سيكون له أثر كبير في تحريك المياه الراكدة من السيولة النسائية.

 

أمانة منطقة الرياض

الدونية في الإسكان ( محمد بن سليمان الأحيدب )

13 مارس 2012 م الموافق 20 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 غالباً ما يركز حديث مسؤولي الإسكان على ترديد الطمأنة بأن مشاريع الإسكان تأخذ في الاعتبار عدم إشعار المواطن المستفيد من السكن بالدونية، كان آخر ما سمعت مباشرة من تركيز على هذا الجانب الإنساني المهم حديث معالي وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي في الملتقى الذي نظمته صحيفة (عكاظ) بعنوان (حوار المسؤولية المشتركة) .

 

لا يمكن على الإطلاق تحقيق توافق تام في (نوعية) السكن بما ينفي (دونية) نوع عن الآخر وليس هذا مطلبا بالتأكيد فالفيلا الكبيرة هي دون مقارنة بالقصر الفخم والفيلا الصغيرة هي دون مقارنة بالكبيرة والبيت الشعبي هو دون مقارنة بالفيلا الصغيرة وهكذا.
 
إذن فإن نوعية السكن لا يمكن فيها التخلص من التصنيف، بل أحيانا نجد أن الرغبات وتوافق (نوع) السكن مع ظروف الأسرة يغلب على مسألة الدونية في النوع تحديدا، فمثلا أصبحت الرغبة في العودة والحنين إلى بيت الطين سببا في بناء قصور واستراحات من الطين، فهذه رغبة لا علاقة لها بالدونية، أيضا فيما يتعلق بالظروف فإن المتزوج حديثا يجد أن الشقة أكثر أمنا لأسرته من فيلا بسور قصير وأن فيلا صغيرة أكثر راحة لزوجته وطفله من فيلا كبيرة يصعب تأثيثها وتنظيفها، وهكذا فإن الدونية في النوع ليست ذات قيمة مقارنة بالرغبات والظروف.
 
المهم جدا والذي يجب تلافيه هو (الدونية) في الشروط العامة في المسكن السعودي حسب الأنظمة العامة السائدة، وأقصد عدم تكرار ما حدث في إسكان ذوي الدخل المحدود في الرياض مثلا، عندما بني لهم (فليلات) صغيرة متلاصقة، لا ارتداد بينها رغم أن الشروط العامة تؤكد على ارتداد أربعة أمتار!! (مترين من كل جانب عن السور)، وهذا التقتير أدى، إلى تضرر الجار من جاره وانتشار عدوى عادات سيئة ليس المجال لذكرها بل إن ذلك التقتير كان سببا في عدم الإقبال على هذا الإسكان إلا اضطرارا كما أنه كان مدعاة للشعور بالدونية الحقة رغم أن نفس التصريحات عن تلافي الدونية كانت تتردد، فكان سؤال السكان ( لماذا نحن ونحن فقط لا تكون مواصفات بيوتنا نظامية كالغير )..
 
أيضا من المرفوض جدا الدونية في المواصفات لدورات المياه والمطابخ ونظام التكييف فهذه العناصر ذات العلاقة بالاستخدام الآدمي هي أساس الشعور بالدونية في المسكن .

 

 

أمانة منطقة الرياض

تطوير التنظيم الإداري للبلديات في مدينة الرياض ( م.عبد الرحمن بن عبد العزيز آل الشيخ )

10 مارس 2012 م الموافق 17 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 مدينة الرياض يسكنها خمسة ملايين نسمة وتعتبر من أكثر المدن في منطقتنا العربية نمواً وازدهاراً في عدد من المجالات التنموية والاقتصادية, ولعل هذا النمو الكبير يجب ان يقابله سلوك إداري متطور يتناسب مع هذه النمو العمراني المتزايد ويحقق التنمية المستدامة, واقرب الإدارات التي تمس حياه المواطن اليومية ويكون لها بالغ التأثير فيه هي الإدارات البلدية والتي نراها اليوم تبذل قصارى جهدها في إدارة مدينة ضخمة مثل مدينة الرياض, و لعل النمط الإداري التي تقوم به مثل هذه البلديات لا يتناسب طردياً مع متطلبات المدينة في الوقت الراهن, حيث انه الواجب على البلديات اليوم ان ترقى بفكرها الإداري من تقديم الخدمات الأساسية إلى تقديم خدمات تطويريه للمدينة وذلك من خلال السعي للرفع من المستوى العمراني للنطاق التابع لها من حيث الاهتمام بمستوى التصميم العمراني للإحياء السكنية,حل الإشكالات التخطيطية في تصاميم الطرق,الرفع من مستوى المشاركة الشعبية من خلال إنشاء لجان لسكان الحي تتولى تنظيم الأنشطة والفعاليات للسكان.

 

ولعل ابرز الأدوات للإدارة البلديات هو وجود مخطط رئيس للعمليات التطويرية، بحيث ينظم عملية التطوير ويحدد الفترات الزمنية اللازمة لإنجازها ليتم من خلاله معرفة المهام و قياس مدى تحقق الأهداف التي من خلالها يتم توزيع المشاريع والأعمال المنوط بالبلدية تنفيذها وكذلك معرفة مؤشر الأداء البلدي في تنفيذه لهذه المشاريع وتقديمه لخدمات وبالتالي نقيس مستوى رضاء المستفيد من هذه الخدمات, وحيث وجود هذه الأدوات التخطيطية سوف يساعد في تطوير العملية الإدارية ويصحح المسار التطويري للعمل البلدي في مدينة الرياض, ومما لاشك فيه ان تقديم مثل هذه الخدمات يتطلب تغيراً في النمط الإداري للبلديات وإعادة تشكيل السلوك الإداري لها مما يتطلب مراجعة للنظام البلدي ومخرجاته والأدوات التي يتعامل بها, فقد نجد مناسبة تطبيق هذا التطوير على عدد من البلديات على سبيل التجربة وذلك لقياس اثر هذا التغيير على مستخدميه ومن ثم تطبيقه في حال نجاحه على باقي البلديات في مدينة الرياض .

 

أمانة منطقة الرياض

هاتوا الملاعب اللي عليكو ( محمد اليامي )

9 مارس 2012 م الموافق 16 ربيع الثاني 1433 هـ

 
كان عرضاً مطولاً جداً يقترب من مدة مباراة كاملة ذلك الذي قدمه مدير المنتخبات للإعلاميين، وقد لا أفقه كثيراً في فنون الكرة، لكن مبادئ البناء، أو أسس التخطيط أشياء يمكن تعلمها بالقراءة عنها أو ممارستها على أرض الواقع. ما تم الحديث عنه كتخطيط مستقبلي لبناء الكرة السعودية، استعادتها ان صحت العبارة جميل، ومؤثر إعلامياً، وهو من أدبيات الإدارة في مراحل امتصاص الصدمات وإدارة الأزمات، كما انه من أبجديات التعامل مع الرأي العام إجمالاً، والإعلام المتخصص على وجه التحديد. لا أعرف كيف سينتخب الرئيس وفريقه منتخب كرة قدم تحت عشر سنوات، لا أعرف من أي سيأتي بالأطفال، وكيف سيشرف عليهم، وكيف سينسق مع وزارة التربية والتعليم، وأخشى أن تكبر القضية ونصل إلى منتخب ما دون سبع سنين، فنفتح نقاشاً هل يأتون مع المربيات أم السائقين للملعب .
 
ما أعرفه أن المدارس عاجزة عن إخراج وتطوير المواهب الرياضية، وصولاً إلى الجامعات، وهي الأماكن المفترضة لتغذية الأندية التي تغذي المنتخبات بكافة درجاتها، وكما انتكست الكرة السعودية، يجب أن نعترف بانتكاس الرياضة المدرسية، فمتوسطو العمر يذكرون أن هناك في السابق دورياً بين المراحل داخل المدرسة الواحد، ودورياً على مستوى المدن للمدارس من نفس المرحلة، وكان هناك كؤوس، وملابس، ومنافسة، ومدرسون متحمسون جداً. نسيت أن أخبركم بالأهم، كان هناك ملاعب في المدارس، نعم ملاعب، حتى في المدارس المستأجرة، وشيئاً فشيئاً تزيد المدارس وتقل الملاعب لأن معظمها مستأجرة، ثم تقل الأدوات اللازمة، والأموال، والكوادر البشرية وهكذا.
 
إذن نحن نقف اليوم على جانب من جوانب إهمال توفير أراضي المرافق، تجميدها، التحايل لبيعها، الذي تسبب بالضرورة في قلة المدارس النموذجية، فقلة الملاعب، وقلة إبراز المواهب، وكثرة مستويات السمنة، والترهل، وإذا صحت الإحصاءات فإن 30 في المئة من الطلاب أصلاً غير مؤهلين للإبداع الرياضي لإصابتهم بالسمنة، ولا اعرف نسبة بقية الأمراض التي تنتج عن غذاء سيئ، ورياضة مهملة. لن يستطيع مديرو المنتخبات فعل شيء إذا لم تخرج المواهب من المدارس والجامعات، أو اضعف الإيمان من مراكز الأحياء التي تقيمها أمانة مدينة الرياض، وتحتاج أيضاً للأراضي والمال لزيادتها.
 
 أيضاً أن يكون التركيز على كرة القدم وحدها بحجة شعبيتها سيظل مدعاة ضغط نفسي وجماهيري يربك العمل ويهز الإنجازات. المعادلة بسيطة، مدارس نموذجية وتعليم أفضل بما فيه التعليم الرياضي سيعني صحة أفضل، وبيئة أفضل، وعناصر يمكن الاتكاء عليها لتخطيط بناء المنتخبات حتى لو من سنة «التمهيدي»، أما استهلاك الأرقام والصور والحديث بلغة المستقبل دون الاعتراف بالواقع فلن يوصلنا أبعد من بطولة الخليج .

 

 

أمانة منطقة الرياض

الصناعات الترفيهية والتثقيفية من أهم وسائل الجذب السياحي (٢)( د. حمد بن عبدالله اللحيدان )

9 مارس 2012 م الموافق 16 ربيع الثاني 1433 هـ

 

  حيث إن كثيراً من الناس يعاني من الملل أو الروتين أو الرتابة أو الفراغ وذلك مثل الطلاب في الإجازات وكذلك المتقاعدين وعدد كبير من الناس في نهاية الأسبوع بالإضافة إلى آخرين.. لذلك فإن الكل يبحث عن وسيلة يكسر من خلالها روتين الحياة المتكررة والمملة والتي يتم التفريج عنها حالياً بما لا يخرج عن الزيارات المتبادلة أو التسوق أو الخروج إلى الصحراء، أو التجمع في إحدى الاستراحات، لذلك فإن العمل على إيجاد وسائل ترفيهية معاضدة لما هو موجود من فعاليات سوف يوفر للناس بدائل ومتنفساً يتمكن الرجل وأسرته وأبناؤه من زيارتها بين الفينة والأخرى.
 
ولعل من أهم ما يسند تلك الأنشطة والفعاليات إنشاء بعض المرافق التي تخدم هذا التوجه وذلك مثل الحدائق العامة الكبيرة الحجم داخل المدينة بحيث لا تقل مساحة الواحدة منها عن ثلاثة ملايين متر مربع لأن مثل تلك المساحة كفيل بأن يستوعب عدداً كبيراً من الناس ومن الفعاليات مثل مضامير للمشي والجري والجلوس والمطاعم والأكشاك وملاعب مفتوحة للكرة الطائرة والسلة ناهيك عن وجود مطاعم ثابتة ومتنقلة وعروض متنوعة تسمح للزائر بأن يقضي نهاراً كاملاً يتنقل بين المرافق المختلفة لذلك المتنزه ناهيك عن وجود امكانية للشوي والطبخ الذاتي..
أما المرافق الأخرى التي يمكن أن يتم تبنيها والتي يوجد نماذج مصغرة منها محدودة الفعالية بسبب غلائها أو بسبب محدودية تواجدها فإن من أهمها العمل على إنشاء مراكز ترفيه في مناطق متعددة من المدينة الواحدة تشتمل كل منها على عدد من الفعاليات الترفيهية والثقافية والتي تشكل في مجملها وسيلة من وسائل الجذب اسياحي وذلك مثل: إنشاء مراكز ثقافية وترفيهية تشتمل على المرافق التالية:
 
* مكتبات عامة حديثة مجهزة بكل وسائل التقنية الحديثة ووسائل الجذب والراحة وتتكون من فروع وأقسام مناسبة لكل التخصصات والأعمار.
 
* مرافق رياضية ترفيهية مثل البولنج والتنس والبلياردو وألعاب اللياقة.
 
* مرافق رياضية متخصصة بتعليم ألعاب الدفاع عن النفس مثل الجودو والتايكوندو والملاكمة والمصارعة الحرة وقواعدها، مع العلم أن بعض تلك المرافق موجود ولكن على نطاق ضيق وأسعار مبالغ فيها لا يقدر عليها الا عدد محدود من الناس.
 
* مسابح كبيرة تعلم فنون السباحة وتجري فيها المسابقات وعلى الرغم من توفر ذلك في الأندية الرياضية والجامعات وعدد محدود جداً يديره بعض المستثمرين الصغار إلا أنه يظل محدود الفعالية وبعيداً عن متناول الغالبية.
 
* دور وقاعات للعروض المختلفة والتي يوضع لكل منها جدول زمني يعلن عنه عبر الصحف والانترنت وغيرهما من الوسائل ولعل من أهم تلك الفعاليات:
 
* معارض الفنون التشكيلية والمعارض الصغيرة المتخصصة مثل قصص الأطفال والروايات الجديدة ودواوين الشعر وغيرها مما يتم إنتاجه على المستوى المحلي ولا يتم التعريف به ناهيك عن المحاضرات التثقيفية والتنويرية والدعوية.
 
* عرض بعض الأفلام المختارة القديمة والحديثة والتي تقرب البعيد حيث إن كثيرا من الناس يشدون الرحال لمشاهدتها في دول الخليج وغيرها من دول الجوار..
 
إن الأفلام السينمائية تحتوي على كثير من الفائدة وبعض منها يحتوي على كثير من الاسفاف وبالتالي تكون مهمة تلك الدور والقائمين عليها والرقابة العامة هي اختيار المناسب منها واستبعاد غير المناسب ومنعه أو تنقيحه.
 
* عرض بعض المسرحيات بصورة منتظمة بدلاً من جعلها مقترنة ببعض المناسبات والأنشطة الاحتفالية، وفتح الباب أمام استضافة بعض المسرحيات الهادفة من الدول المجاورة والصديقة.
 
إن المسرح والمسرحيات هما وسيلة تعبير وتثقيف ونقد وإيحاء إيجابي يمكن أن يستخدم لمحاربة الإرهاب والتفحيط والفساد ويدعم الاصلاح والتطوير ووحدة الكلمة والتوجه.
 
إن كل تلك الايجابيات وغيرها تظل في حاجة إلى الاستفادة من كل الوسائل والسبل التي تعززها بما في ذلك المسرح الذي لا تزال هويته السعودية مغيبة بالمقارنة ليس مع الدول المتقدمة بل مع دول الخليج العربي التي تشترك معها في التركيبة الاجتماعية والعادات والتقاليد ناهيك عن أن مجلس التعاون الخليجي ومكتب الخليج العربي للتربية والثقافة والعلوم يجب أن يكون من أولى أولوياتهما توحيد عناصر الإعلام والتربية والثقافة والعلوم سواء في المناهج أو التوجهات الثقافية الأخرى.
 
إن المسرح الجامعي وكذلك مسرح التلفزيون وكذلك المسرحيات المحدودة تعتبر محاولات يحسن ترسيخها على أن يتم جعل المسرحيات أكثر جدية بحيث يتم البعد عن الاسفاف والاستخفاف بعقل المشاهد والمتابع، وأن لا يكون الغرض منها فقط الإضحاك بأي وسيلة، وإن أهم ما سوف يشد من أزر المسرح هو الجدية ورفع ستواه الاخراجي والفني والنصي.
 
نعم إن الناس في حاجة إلى وجود مسرح ملتزم يقدم مسرحيات مفيدة ومسلية ذات أبعاد تثقيفية وتنويرية وترفيهية وإذا نجحت تلك الأبعاد فإن المسرح سوف يصبح وسيلة جذب سياحي.
 
لقد كشفت المسرحيات التي تقدم أيام الأعياد عن عشق كثير من الناس وتعطشهم للمسرح حيث أمتلأت القاعات بالمشاهدين والمتابعين للمسرحيات في الأعياد. ولا شك أن للمسرح فوائد كثيرة فهو يمارس نشاطه تحت أسماع وأنظار الجميع من عامة وخاصة، وبالتالي سوف يكون أداؤه ملتزماً بما تفرضه الأغلبية والمصلحة من جهة، كما أنه يمكن أن يكون مرناً بحيث يقبل القائمون عليه النقد الإيجابي وأن يتعاملوا معه على أنه يمثل الرأي العام وليس فئة محدودة من المجتمع سواء أكانت ليبرالية أم محافظة أم بين بين.
 
إن المسرح وسيلة ترفيه بريء يبعد الشباب عن قضاء وقت فراغهم في غير المفيد أو في بعض التجمعات غير الصحية في الاستراحات والتي اكتشف أن لبعض منها علاقة بالإرهاب والاتجار بالمخدرات أو تصنيع الخمور أو غير ذلك من الممارسات الضارة وغير السوية، ناهيك عن الحد من التسكع والتجوال في الشوارع والتفحيط وإرباك حركة المرور، والتسبب في بعض الحوادث أو التسمر أمام قنوات فضائية مشبوهة.
 
إن إنشاء مسرح وطني متكامل يخضع للسيادة النظامية والرقابية أصبح مطلباً يحتاجه الجميع، وقبل أن يعلق من يؤيد أو يرفض عليه الموازنة بين المحاسن والمساوئ وسوف يجد أن المحاسن طبقاً لمتطلبات اليوم ووسائل الترفيه فيه سوف تغلب، إن منع بعض وسائل الترفيه والجذب السياحي التي يمكن التحكم فيها ومراقبتها هي إجبار من يبحث عنها بأن يتصرف ويبحث عن البديل بطريقته وهذا ما يساعد على رواج الأفلام الإباحية وغير السوية في السوق السوداء، وهو نفس السبب الذي يدفع بكثير من الشباب إلى السفر خارج البلاد سواء إلى دول الخليج أو غيرها من الدول في إجازة نهاية الأسبوع أو الاجازات الأخرى لمشاهدة مسرحية جديدة أو فيلم سينمائي جديد رغم ما يكتنف ذلك من مخاطر السفر والتكلفة المادية وغيرها من المخاطر التي نسمع عنها في كثير من الأحيان.
 
* السيرك إحدى الفعاليات الترفيهية المعروفة والسيرك يمكن أن تقام فعالياته في مكان ثابت أو يكون متنقلاً. هذا وقد تمت استضافة عدد من فعاليات السيرك في أيام الأعياد وله جماهيره إلا أن المكان والزمان كانا محدودين وبالتالي كانت الاستفادة والانطباع أيضاً محدودين.
 
إن الفعاليات الترفيهية للسيرك متعددة ويدخل في ذلك مشاهدة الحيوانات المدربة والسير على الحبل المشدود والحركات البهلوانية والرياضية والقفز والمشي على النيران وغير ذلك من الفعاليات المسلية.
 
إن إقامة سيرك وطني واستضافة السيرك العالمي والعربي ومن الدول الإسلامية والصديقة كفيل بجعل فعاليات السيرك ممتعة ومتنوعة على أن تقوم الرقابة بحذف الفقرات التي تتعارض مع الثوابت العقدية والثقافية لهذا المجتمع الناهض. إن توسيع دائرة الاهتمام بالتجارب العالمية يوسع دائرة الثقافة ويلاقح بين الأفكار والتجارب ومن ذلك الاستفادة من النواحي الإيجابية لوسائل الترفيه والجذب السياحي.
 
نعم لقد سبقنا العالم في مجال الاستثمار في مفردات الترفيه والسياحة حتى أصبح عائد ذلك الاستثمار من أهم مقومات الدخل القومي لبعض الدول، لذلك يجب علينا أن ندخل ذلك المضمار مستثمرين وباحثين عن الوسائل التي تمكّن مجتمعنا من الاستمتاع بوقت الفراغ والقضاء على الروتين وكسر الملل وتدوير رأس المال محلياً.
إن الاستثمارات في تلك المجالات تصبح أنجح وأكثر ربحية إذا كانت أسعارها في متناول الجميع لأن الكم في هذه الحالة مطلوب للاستفادة من الكيف المحقق في هذه المجالات.
 
وعلى الرغم من وجود بعض مرافق الترفيه لدينا إلا أن هناك عوامل تحول دون الاستفادة الكاملة منها من قبل الجميع وذلك مثل محدودية قدرتها الاستيعابية، وارتفاع تكلفة الدخول إليها والاستمتاع بها، ناهيك عن محدودية المكان وتخصيص نوعية المستفيدين حيث يتم منع أفراد الأسرة الواحدة من الاستمتاع مع بعضهم البعض. لذلك فإن أي فعالية ترفيهية لا تستفيد منها الأسرة مجتمعة تظل ناقصة ومحدودة الفائدة وبالتالي يترتب على ذلك قلة تكرار زيارتها.
 
نعم إن القيام بدراسة ميدانية وعملية تستقرئ آراء الناس وتحدد توجهاتهم ومطالبهم لما يرونه مناسباً من وسائل الترفيه أصبح ذا أهمية كبيرة خصوصاً مع الزيادة المطردة في عدد السكان وارتفاع نسبة الشباب بينهم. وهم الذين يحتاجون إلى مزيد من الاهتمام والاحتواء بوسائل متعددة من ضمنها وسائل الترفيه التي يحتاجون إليها على أن تكون متنوة ومناسبة وملتزمة ومرنة تغنيهم عن البحث عن بديل غير مناسب تفرضه عليه الظروف وأصدقاء السوء ووقت الفراغ والفضائيات الموجهة وغير المراقبة والعمالة السائبة التي تروج لكل ممنوع وبالتالي مرغوب ناهيك عمن يروج للمخدرات أو يجند للإرهاب أو يمهد لتوطين الجريمة مثل السرقة والاغتصاب أو غيرهما من الجرائم.
 
وإن البطالة والفراغ وعدم استثمار الوقت مهلكة.
لا شك أن المسرح والسينما والسيرك مصطلحات جديدة قديمة على مجتمعنا حيث إن بداية تعرّفه عليها شابها كثير من التشويه وقليل من الايجابية والسبب أن الآخرين أساءوا إلى تلك المنتجات الثقافية حيث حصروها في نطاق ضيق تمثل في التركيز والاعتماد على الاسفاف والاستعراض الجسدي والتبرج والرقص مع ضحالة في المحتوى وتواضع في الفائدة وذلك كله يرجع إلى أن السينما في العالم العربي ولدت في ظروف استثنائية تتمثل في حقبة الاستعمار من ناحيةو وتسطيح الفكر والثقافة العربية من ناحية أخرى.
 
لذلك فإن الرفض لتلك المنتجات بسبب إساءة الآخرين استخدامها وإنتاجها وإخراجها سوف يجعلنا لا نستفيد من ذلك المنتج ، ولا نستطيع أن نكون أصحاب الريادة في إعادة توجيهه إلى مساره الصحيح.
 
إن السمعة السيئة للسينما جاءت نتجة لسوء استخدامها والجميع يعلم أن أي منتج ثقافي أو غيره يعتبر سلاحاً ذا حدين حيث يمكن أن يستخدم للاصلاح، ويمكن أن يستخدم للافساد ، والخياران يعتمدان على من توكل له المهمة..
 
إن من يتتبع الأفلام التي تنتج في الغرب يجد أنها تحتوي على كثير من الفائدة وقليل من الاسفاف فهناك أفلام علمية ووثائقية وخيالية وطبية وبيئية وفضائية وفلكية وبوليسية وجريمة منظمة وتاريخية وعسكرية وسياسية بالإضافة إلى الأفلام التي تهتم بالرذيلة ومفرداتها. لذلك فإن الإنتاج السينمائي المسؤول له أهمية كبيرة في نشر الوعي والانفتاح المطلوب والاتصال بالآخر وتعريفه بمقوماتنا الثقافية والحضارية وبمرتكزاتنا الفكرية وبدورنا الأممي، وهذا ما فعلته أمريكا حيث غزت العالم ووصلت إلى أغلب شعوبه عن طريق الإنتاج السينمائي..
والله المستعان.

 

 

أمانة منطقة الرياض

صقل مشهدنا الثقافي ..! ( أسماء المحمد )

8 مارس 2012 م الموافق 15 ربيع الثاني 1433 هـ

 
 الشباب يستحقون تقديم فعاليات مخصصة لهم، وهو ما حدث وأغلق قاعات مركز الملك فهد الثقافي التي يكفي تواجد 500 شخص في أكبرها لتكتظ، ما بالنا بـ 10 آلاف أغلقوا الدخول لعروض«ستاند أب كوميدي» حظي 4500 منهم فقط بالمشاهدة لأن الطاقة الاستيعابية للقاعات رغم تعددها لم تستوعبهم.
 
•• مطالب بزيادة أيام العرض وإقبال عارم وغير مسبوق حصدته تجربة واحدة، أجد الأعذار لإدارة المركز الثقافي لقرار إغلاق الأبواب للحيلولة دون تكدس الجماهير الغفيرة ولأمانة منطقة الرياض التي تتبنى دورا رياديا حيال فعاليات الترفيه الهادفة، لكن ماذا عن حال المسارح لدينا، والبنية السياحية على مستوى ترفيهي وثقافي..؟!
 
طالبت غير مرة بتوفير شاشات عرض عملاقة في مواقف السيارات والاستثمار فيها مادام الدخول مجانيا أو بسعر رمزي، والاستفادة من مساحات الملاعب الشاسعة والصالات الرياضية لاستيعاب الحشود المتوقعة وغير المتوقعة.
* * * * *
•• ترحيب اجتماعي بتأكيد هيبة الدولة والسلطات ذات الصلاحيات المقننة، يستنتج من تلويح وزارة الثقافة والإعلام بأنها تقف بحزم أمام فوضى الاحتساب العشوائي في معرض الكتاب 2012 لكبح التعدي وتجاوز القنوات الحكومية الرسمية والهيئة.. الجهة الوحيدة المسموح لها بالحضور.
* * * * *
•• تشهد منطقة نجران انطلاقة مهرجان «قس بن ساعدة» وذروة مشهدنا الثقافي تتجلى بتقديم ملحمة الأخدود، ومعارض الفن الحداثي وأمسيات ومسامرات المقهى الثقافي عن أثر تعاقب الحضارات والأديان على الإنسان والمكان وحركة الشعر الجاهلي.. وقس بن ساعدة الإيادي، خطابه وسيرته، هذا الملهم اخترت أبياتا قليلة من إبداعه لكنها خلابة للتحفيز على متابعة الفعاليات..
ذكر القلب من جواه إدكار .. وليـال خلالهـن نهار
وسجال هواطل من غمام .. ثرن ماء وفي جواهن نار
ضوؤها يطمس العيون وإرعاد شداد في الخافقين تطار
وقصور مشيدة حوت الخير .. وأخرى.. خلت بهن قفـار
وجبال شوامخ راسيات وبحار ميهاههن غِزار
ونجوم تلوح في ظلم الليل نراها في .. كل يوم تدار
•• صقل مشهدنا الثقافي يستحق أن يكون الساهرون عليه خلاقين.. لديهم بعد نظر واحتواء للحشود.. هذه معادلة تنموية وتحدٍ وطني صعب، لكنه ليس مستحيلا، ومطلوب أن تبث وتغطي فضائيتنا الثانية بلغات مختلفة وتترجم ما يدور في المناسبات التي تقدمنا حضارة وشعبا وتاريخا للآخر حيث تعجز ترجمة الكتب عن وصفنا وتقديمنا له.
 
 

أمانة منطقة الرياض

(استاند أب كوميدي) تجربة تستحق الإشادة والإعادة ( فهد الحوشاني )

8 مارس 2012 م الموافق 15 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 

نجح مركز الملك فهد الثقافي في استيعاب آلاف الجماهير التي اكتظت بهم صالاته الثلاث بعد أن امتلأت الصالة الرئيسية والتي تتسع لـ (3000) شخص كان المشهد مختلفاً أمام البوابة الخارجية للمركز، لأول وهلة يمكن أن تعتقد بأنه زحام عند أحد الملاعب الرياضية! إلا أنه تجمهر لم نعتده نحن المسرحيين سببه محاولات يائسة من الجمهور للدخول بعد أن أقفل المركز أبوابه فلا مقعد أو حتى ممر شاغر، فعلى غير عادة العروض المسرحية التي تقدّمها الأمانة أو جمعية الثقافة أو غيرها كانت ليلة الجمعة الماضية ليله مختلفة، المركز والأمانة استعانوا بسيارات المرور لتنظيم الدخول وما يقارب من مائة منظم ورجل أمن، آلاف الأشخاص تمكنوا من الدخول وآلاف آخرون عادوا، وبحسب إحدى الإحصاءات فإن من لم يتمكّنوا من الدخول يقدَّر عددهم بـ (6000) شخص، كانت ليلة برهنت على وجود نجوم لم يكن المسرحيون يحسبون لهم حساباً، وأن نجوم اليوتيوب والبرامج التلفزيونية الخفيفة يمكن أن يكونوا فجأة نجوماً ينافسون المسرحيين على مسرحهم، بل يتفوّقون عليهم جماهيرياً. 
 
الجمهور كان معظمهم تحت العشرين جاؤوا لمشاهدة نجوم يعرفونهم تماماً بينما هم يجهلون بعض نجوم المسرح! هناك إعلام بديل حقيقي صنع هؤلاء النجوم وقدمهم بشكل ممتع وجديد، وهو الآن ينافس وسائل الإعلام التقليدية وربما تفوَّق عليها في عملية الجذب والتأثير، بينما المسرحيون ما زالوا مكانك سر في عروضهم المسرحية لم يصنعوا جمهوراً حقيقياً ومتابعاً وشغوفاً بهم رغم مجانية بعض العروض، ولعل السبب هو أن بعضهم ينفر الجمهور من خلال عروضه الهزيلة المستوى أو الغريبة والغامضة ذات الطلاسم والشفرات المعقدة! والتي تحتاج وأنت تشاهدها إلى كروكي لتصل إلى الحل أو أن تستعين بعدد من الأصدقاء لمحاولة فهم ماذا يريد أن يقول له لك العرض المسرحي! وما هي الرسالة التي تتبناها الجهة المنفذة لمسرحيات عديمة الجدوى وتعرض لتموت لا لتحيا في عقول المتلقي. 
 
لكن الأمانة قرَّرت منذ أن بدأت نشاطها المسرحي أن يكون المسرح الاجتماعي هو الخدمة التي تقدّمها لساكني الرياض، ونجحت بامتياز في استقطاب الشباب والذين يفتقدون لأماكن الترفيه التي تجذبهم، لا أعرف ما هي مضامين عرض (استاند أب كوميدي) لأني لم أتمكّن من الدخول. 
 
وأتمنى أن تكون مضامين جادة حتى وإن كانت كوميدية، لكني أتوقع أن الأمانة تحرص على أن تقدّم عروضاً محترمة خاصة بعد عدة تجارب مع بعض الممثلين الذين سببوا لها الإحراج عند خروجهم عن النص. 
 
لقد وفقت الأمانة في الاستعانة بهؤلاء النجوم فهي على الأقل قدمت عملاً فنياً جماهيرياً بما تعنيه الكلمة يوازي أو ربما يفوق ما دفعته من تكاليف، وهذا هو النجاح الحقيقي. وهذه التجربة تستحق الإشادة والإعادة فلعل الأمانة تجعل من هذه الاستاند أب برنامجاً مستمراً فهذه النجومية وهذه الجماهيرية تستحق علينا استثمارها واحترامها. 
 

 

 

أمانة منطقة الرياض

15000 مطعم في الرياض! ( ناصر المرشدي )

7 مارس 2012 م الموافق 14 ربيع الثاني 1433 هـ

 
يبدو أن الهالة الإعلامية التي أحاطت بقضية إغلاق أمانة الرياض مطعم شارع التحلية الشهير، قد حركت هرمون الرقابة الخامل في الأمانة، الذي بدأ ينشط بشكل لافت، مع دعواتنا بأن يصاب بفرط نشاط مزمن.
 
المطاعم في الرياض، أكثر ما يمسّ حياة سكان العاصمة اليومية بحكم أن معظمهم يعقد شراكة مع المطعم المجاور، حتى يكاد المراقب يجزم اّلا أحد يأكل مما صنعت يداه، أو يداها.
 
عدد المطاعم يجعلنا نعذر أمانة العاصمة لو ركّزت جهدها الرقابي في هذا القطاع، و “كثر الله خيرها”، فمهما أوتيت من إمكانات لن تستطيع السيطرة على العدد المهول من الأنشطة الأخرى، المنتشرة بشكل مفرط وعشوائي، ينهك كاهل الاقتصاد الوطني على المدى البعيد.
 
أمام كثرة عددها، يجب أن توقف الأمانة الترخيص لمطاعم جديدة، فبالإضافة إلى أنها تمثّل خطورة على الصحة في حال خالفت الاشتراطات، فإنها كلها تساهم بشكل مباشر في زيادة الهدر الغذائي.
 
معظم المطاعم تبيع مأكولات مسبقة الإعداد، والقليل منها يبيع على طلب الزبون! مايتم إعداده مسبقاً من الطعام، يتم التصرف فيه بعد إغلاق المطعم بطريقتين: التخلص منه، أو “تبييته” وبيعه في الغد! الطريقة الأولى هدر مال وموارد، والثانية تهديد صحة!
 
في الرياض أكثر من 15 ألف مطعم! لنتخيّل كمية الأرز المهدرة مما يفيض من أكل الزبائن، أو مما تلقي به المطاعم في حاويات القمامة من أرز لا يقبل “التبييت”! ونقول “ليش سعر الرز يرتفع”؟!
 

أمانة منطقة الرياض

تباين الخدمات البلدية وتطويرها (2-2) - (محمد بن علي بن عبدالله المسلم )

6 مارس 2012 م الموافق 13 ربيع الثاني 1433 هـ

 
 كملة للمقالة السابقة حول تباين الخدمات البلدية وأهمية تطويرها سوف أتطرق لأهم الخدمات وبشكل مختصر.

 

- تخطيط المدن:
 
يعدُّ تخطيط المدن وتحديد نسبة ومواقع الخدمات والمنافع في المخططات وتحديد النطاق العمراني واتساع الشوارع من أهم الخدمات التي تقوم بها الأمانات والبلدية، وتحتاج إلى عدم تركها للأمانات والبلديات وأن يكون هناك إطارٌ عامٌ أو حدودٌ دنيا لا يمكن تخطيها. كما أنه من المهم الأخذ في الاعتبار وضع مجمعات للخدمات في الأحياء للحد من انتشار الدكاكين والمحلات حتى تتمكن البلديات من المراقبة وإلا لن تستطيع البلديات القيام بمهامها، فمثلاً كيف تقوم أمانة الرياض بمراقبة محلات الجزارة التي تزيد على 5000 محل بمدينة الرياض فقط ومثلها محلات الحلاقة والمغاسل والمطاعم...الخ.
 
يجب أن يحدد مكان للورش خارج الأحياء وعدم السماح بفتحها وانتشارها داخل الأحياء بأي حال من الأحوال أو تحديد مكان يحدد للورش لكل حي. كما أنه من المهم أن يتم وضع تصنيف للورش وأن تكون العمالة التي فيها مؤهلة وعدم تركها لمن يتعلمون بها.
 
إن تخطيط المدن يجب أن يأخذ في الاعتبار التخطيط البعيد المدى لمده 100 عام مثلاً وعدم تحويل المخططات من سكنية إلى تجارية أو من فلل إلى عمائر. وألا يسمح بطرح أي مخطط للبيع إلا بخدمات متكاملة. كما أنه من الضروري أن يتم اعتماد وضع نفق في كل شارع يحتوي على جميع الخدمات من مياه وكهرباء وهاتف ومجارٍ وغيرها، بحيث لا يتم حفر هذه الشوارع كلما تم مد إحدى هذه الخدمات أو توسعتها، فما زالت الشوارع تعاني من حفرها لمد سلك لهاتف جديد وقد يتم حفر الشارع الواحد عدة مرات في السنة حتى أصبحت تكاليف شوارعنا أعلى تكلفة من أي دولة في العالم وتعاني كثرة الجروح والندبات فيها.
 
إن التخطيط له أهمية في توزيع الخدمات كالتعليم والمستشفيات وغيرها من الخدمات التي من الممكن أن تؤثر في حركة المرور في المدينة ككل.
 
- تصنيف المقاولين :
 
يعاني المواطن من عدم تصنيف الخدمات ومنها المقاولات وبالذات قطاع المقاولين الصغار الذي يعمل به الآلاف من المؤسسات الوهمية ويسيطر على هذه الخدمات الوافدون ومن جميع الجنسيات وتدني هذه الخدمات مما يهدد سلامة المواطنين لعدم وجود مواصفات محددة لخدمات المقاولين والعمل على وقف الهدر الاقتصادي الكبير نتيجة التستر على المقاولين وكذلك لتدني جودة منتجات هذا القطاع وأن يتم وضع مواصفات فنية لخدمات البناء مثل مقاييس موحدة للشبابيك، والأبواب، اللياسة، البناء، الخلاطات الخرسانية الآلية واليدوية (وليته يتم منع اليدوي)، الأعمال الكهربائية والسباكة، وإذا كان المقاول أجنبيًا لأي من الخدمات المتعلقة بالبناء مؤسسة غير سعودية فيجب أخذ ضمانات مالية على المقاول لحسن الإنتاجية وجودة العمل حسب المواصفات ونفس الشيء على المؤسسات السعودية ولا يتم الإفراج عن هذه الضمانات المالية إلا بموجب شهادة من استشاري مشرف وعلى مسئوليته بضمان الجودة وان العمل تم حسب المواصفات القياسية (التي تعدها الوزارة) وشهادة بنظافة الشوارع المحيطة من جميع مخلفات البناء أولاً بأول ومصادقة صاحب البناء على كل ذلك وأن يتم وضع نماذج اتفاقيات للخدمات مثل اتفاقية مع مقاول بناء يوضح فيها ما على المقاول وما له من الناحية الفنية.
 
- التسجيل العقاري :
 
فيما يخص البلديات من أهم المتطلبات التي يجب تركيز الوزارة على توفيرها آليًا وذلك ضمن سجل عقاري في كل أمانة وبلدية رئيسة و- أو فرعية وأن تتسم أعمال البلديات بالشفافية.
يلاحظ أن الخدمات البلدية تتباين من أمانة لأمانة وبلدية لبلدية، بل ومن حي لحي ويتطلب الأمر من سمو الوزير عمل قواعد ومواصفات وكحد أدنى للخدمات البلدية وأن يتم مساءلة المسئولين دوريًا عمّا يحققونه من نجاح أو فشل وذلك عن طريق المجالس البلدية التي يجب ألا تكون رئاستها من قبل مسئولي البلديات، حيث إنه من غير الممكن التقييم المحايد والسليم لعلم المسئول لنفسه.
خير الكلام ما قل ودل
 
- السفر من الرياض إلى القصيم برًا.
بداية اعترف أنها أفضل رحلة برية كانت لي كانت من الرياض للقصيم برًا لجمال الطريق السريع الذي يربط الرياض العاصمة بالقصيم التي ترتبط بمناطق مهمة أخرى كالمدينة المنورة وحائل وحفر الباطن وقريبًا بإذن الله تعالى مكة المكرمة والجبيل الصناعية.
 
وتوجد لوحات جمالية ربانية على هذا الطريق ممثلة بعدد من المحافظات التي يمرّ عليها مثل محافظة المجمعة والغاط التي تبدأ منها اللوحات الجمالية، حيث إن الكثبان الرملية تتخللها في بعض الأحيان مسطحات خضراء وواحات النخيل. وعند مدخل المحافظة علم راية التوحيد الذي أرجو الاهتمام به، حيث إنه ممزق بعكس العلم الذي على مدخل منطقة القصيم (السليم). واقترح لمن يريد التمتع بهذه المناظر زيارة المحافظات العديدة على هذا الطريق وأن يزور نصفها في الذهاب والنصف الآخر في الإياب.
 
في بريدة أكبر سوق نسائي ضمن (سوق داحس) قد يكون الأكبر في المملكة لا يدخله الرجال وبدون حواجز.
كما أدعو من يزور المنطقة ألا تفوته زيارة حديقة حي المنتزه في البصر شمال طريق الملك فهد المحاط بمزارع النخيل وكذلك كثبان الرمال وكذلك منتزه ومضمار البكيرية على طريق الملك عبد الله (ساق) لاستنشاق الهواء النفي في المدينة الصحية الأولى.
دعاء
سبحانك ربي
خلقتني وأحسنت خلقي
رزقتني وأسعدتني
أشكرك على كل ما أعطيتني
أسألك ربي
أن تغفر لي ولوالدي ووالديهم
وأن ترزقني البر بوالدي
وأن تجمعني بهم في جنات النعيم
والله الموفق..
- عضو جمعيتي الاقتصاد والإدارة السعودية

 

أمانة منطقة الرياض

مبروك... هارد لك ( محمد اليامي )

5 مارس 2012 م الموافق 12 ربيع الثاني 1433 هـ

 

عندما سميتها أمانة «ثقافة» الرياض للدلالة على تبنيها الأنشطة الثقافية الترفيهية المحترمة وصولاً إلى مسرحيات لذوي الاحتياجات الخاصة قال أمين مدينة الرياض هاتفياً «حملتنا ما لا نطيق»، حسناً أيتها الأمانة «المؤتمنة» على الرياض وساكنها، سنحملكم في مقبل الأيام أكثر، لكن التجربة والنجاح تقول إنكم تستوعبون، ولا تطيقون صبراً عن التنفيذ. أكتب صباح الخميس بين حزن وبهجة، فمنتخب بلادي يعكس صورة نمطية للفشل الفني والإداري، وينتكس من قمم تاريخية سابقة، وهو للحق ليس المذنب الوحيد، فالأخطاء لها جذور في الأندية، والمدارس، والجامعات، والبيوت، وحتى العقول التي كانت تعتبر كرة القدم، والأندية تحديداً، شيئاً «مش كويس». أبتسم أيضاً بسعادة، وربما بنشوة فخر وبصيص أمل، وأنا أقرأ أن أمانة «ثقافة» الرياض تنظم عرضاً للكوميديا المرتجلة «ستاند أب كوميدي»، يشارك فيه مجموعة من الشباب الناجحين والمشهورين في شبكات التواصل الاجتماعي.

 

ما العلاقة هنا بين «تكشيرة» الكرة، «وفلة حجاج» الثقافة، إنها الأقوال التي سمعت وقرأت عن أن كرة القدم «المتنفس» الوحيد للشباب السعودي، لذا يجب أن ننتصر، ورغم التجني على متنفسات أخرى مثل «التفحيط»، لكن ذلك يبدو للوهلة الأولى صحيحاً في ثقافة تعامل المراهق والشاب العازب على أنه «شهوة» متحركة.
 
ليس صحيحاً ما قيل ويذكر، فيمكن لشباب الرياض الذهاب إلى المسرحيات، وعروض الكوميديا، ومهرجانات الوطن والأعياد، وإلى ملاعب الأحياء، وحدائق بعض الأحياء، وأماكن المشي في بعض الأحياء، وغيرها كثير مما سيجعلنا نحمل الأمانة مرة أخرى ونسميها أمانة «شباب» الوطن، لأن الشباب في الرياض من كل أرجاء الوطن أولاً، ولأن ما تفعله الأمانة يجب أن يكون ديدناً عملياً لكل أمانة وبلدية أخرى.
 
ما يعاب على الأمانة هو مساعدتها جهات أخرى يفترض أن تتولى مناشط الثقافة والترفيه والرياضة على الخمول والكسل، وإنفاق موازناتها فيما لا نعرف، فيما تنوء خزانة الأمانة بطموحات رجالها، وتنتظر أحلاماً صغيرة كثيرة، وبضعة أحلام كبيرة أحب منها حلم التأهيل البيئي لوادي السلي.  
 
لا تحزنوا يا أهل الكرة، فما حدث في أستراليا نتاج طبيعي لانتقال ساحة الإبداع الرياضي من الملاعب وأروقة الاتحاد الكروي إلى وسائل الإعلام، وإذا نظرت إلى بعض العقول التي تسمى رياضية ولها «بااااااع» في الإعلام الرياضي تدرك بسهولة أن هذه الساحة لا يمكن القفز منها إلى ساحات التنافس العالمي. تشبثوا بأمل أن تواصل أمانة مدينة الرياض «أنسنة» العاصمة الحبيبة، لعل ثقافة الكثيرين تتغير لتصبح الرياضة جزءاً من منجز حقيقي له انعكاساته على الاقتصاد والمجتمع وعلى الصورة الذهنية العامة عنا لدى شباب بقية دول العالم ومريدي الرياضة فيها. مبروك أمانة مدينة الرياض هذا الفوز، «هارد لك» اتحاد كرة القدم.

 

 

أمانة منطقة الرياض

التاريخ يطل برأسه وأمانة الرياض تواريه!! ( مسعود فهد المسردي )

4 مارس 2012 م الموافق 11 ربيع الثاني 1433 هـ

 

يبدو أن الثورة ضد ما هو قديم بدعوى التقدم والتطور لن تبقي لنا عبقاً من ماضينا الجميل الذي نستشف منه روح تاريخنا التليد، لا لأن الإنسان مجبول على حب الماضي فحسب بل لأن التاريخ جزء من تكويننا وثقافتنا التي لا نفتأ ننفك عنه حتى نعانقه مرة أخرى ولو كان ذلك التاريخ مختزلاً في أبسط الأشياء.

 هذا كله تداعيات أفكار بدأت تجول في رأسي وأنا أذرع أحد أحياء جنوب العاصمة الذي تم تغييره من قبل أمانة الرياض من حي خنشليلة إلى حي المنصورة دون أدنى اعتبار لتاريخ هذا الاسم الذي يمتد إلى قرابة خمسة قرون أو أكثر، حيث تحكي الروايات التاريخية المحلية أن الوجيه عبد المحسن بن سعيد الدرعي الحنفي له ابنة تدعى جليلة كانت قد أعدت وقفاً أو نزلاً للحجاج القادمين من المشرق ابتغاء مرضاة الله، وكان أهل المشرق يطلقون عليه خان جليلة (أي فندق جليلة) ومع مرور الزمن حرِّف الاسم إلى خان شليلة كعادة الأسماء القديمة.

 

ولولا كتب التاريخ التي حفظت لنا قصة هذا الاسم لنسيناه فور تغييره بهذا المسمى الذي لا نعرف دلالته ومعناه وما يرمز إليه. فهل الأمانة ممثلة في مسؤوليها الكرام بفعلتهم تلك يسهمون في طمس التاريخ بحجة التجديد وتغيير الأسماء القبيحة مع أني لا أرى قبحاً في مسمى خنشليلة ولا تجديداً في اسم المنصورة. لذا أرى أنه من الواجب على الأمانة إعادة النظر في تسمية الشوارع والأحياء، والإبقاء على المسميات القديمة التي تحمل روح الماضي إلا ما كان منها منافياً للذوق العام. وعليها أن تعرف أن تغيير الأسماء التاريخية المتعلقة في أذهان الناس من صور الاعتداء على التاريخ والآثار ولا فرق بينه وبين هدم وإزالة أي معلم أثري بارز آخر.

 

 

أمانة منطقة الرياض

كوميديا الشباب في الأمانة..! ( د. خيرية ابراهيم السقاف )

4 مارس 2012 م الموافق 11 ربيع الثاني 1433 هـ

 

مساء البارحة استوعب مركز الملك فهد الثقافي تجربة أولى لشباب قدموا للمشهد من خلال المتاحات الحديثة للتعبير بصوت واضح، وبثقة في القدرة الذاتية، وبما يعكس متابعتهم لما يدور من حولهم، والأهم الإحساس الصادق بما يمكن أن ينقد فيه الجانب السالب، أو يعزز فيه الجانب الموجب في معطيات الواقع داخل المجتمع وبين شرائحه.. أولئك الذين تابعنا بدهشة أفكارهم، ومواهبهم وقدراتهم في مقاطع «اليوتيوب»، وغيرها من برامج تلفازية كوميدية عرفوا بها، وتعرف عنها الجميع ما يضمه هذا المجتمع من الكفاءات والقدرات الفنية والتفكيرية من الشباب النابه..المعول عليه الكثير من الإضافات الفنية والإبداعية وغيرها..

 

واحتواء أمانة مدينة الرياض لهذه النخبة من الشباب، ومنحهم مساحة ووقتا، وجعل تجربتهم مفتوحة، ومتاحة مباشرة لقرنائهم, فيه أكثر من أمر جميل، ومفيد، وذي نتائج بعيدة أهدافها،... إذ أحسب أنها ضمن ما خططت, وهدفت له هذه الأمانة التي هي حقيقة قد اهتمت بأشياء عديدة، وكثيرة لفئات، وشرائح المجتمع, ضمن برامجها المتجددة، والمستديمة, والفاعلة, سواء في مواسم الصيف بإجازته، أو في المناسبات الوطنية المختلفة..أو على مدار تأسيسها وتخطيطها لمدينة فارهة بمنجزاتها..هي الرياض وضواحيها..
 
والأمانة قد صنعت البارحة, بوضعها سُلَّمة فعبرها موهوبو الشباب، إلى مستقبل فسيح للتفكير، والتأليف، ومشاركة هموم الإنسان، بثقة، وفرح..
 
فعلت هذا، إذ في مركز الملك فهد البارحة، قدم مجموعة من الشباب الموهوبين للمرة الأولى أمام الجمهور، نماذج من عروض، ناقدة، وساخرة، وهادفة, ومصححة لبعض مفاهيم، وسلوك، ومواقف، اتخذوا من فهمهم لقضاياها، وموضوعاتها مادة لعروضهم الفكهة، التي كثيرا ما يتابعها الكبار فتروح عنهم، مقابل قدرة هؤلاء الشباب على استثارة الابتسامة، واستحضار الدهشة...
 
أجدها مناسبة للإشادة بهذه المواهب في هؤلاء الشباب، وبأهمية احتوائها، وبضرورة الفسح لها لأن تكون منفذا لاستقطابها، بما يتيح صقلها، والتعزيز لقدراتها، والدعم المعنوي نحو أن تتطور, وتنضج، ومن ثمة تدخل ضمن المتغيرات الفاعلة في المجتمع،..
 
ويلاحظ ما كان من الإقبال الكبير من جميع الفئات العمرية للحضور.., كما يلاحظ اهتمام الآباء بمقتبلي الأعمار من أبنائهم، وهم يرافقونهم الحضور ليلة الأمس،..بما يعني إفادة الجميع في ساعات ترفيهية مفيدة وهادفة، ومغيرة لنمطية الوقت بالنسبة لفئة الشباب..
 
وللكشف عن مقدرات بشرية آن لها أن تجد الاحتواء، والتعزيز، والتبني.
كما أجدها مناسبة للامتنان الكبير بجهود أمانة مدينة الرياض, جهودها الواضحة في كل ما يعزز دورها، من أفكار، ومشاريع في دعم الثقافي, والوعي، والترويحي، لاحتواء الفرد في مراحله العمرية المختلفة، بما يتيح له الاستزادة والإضافة على مدار السنة، في اليومي، والمناسبة، والموسم فيها.

 

أمانة منطقة الرياض

أمانة منطقة الرياض وتعزيز ثقافة الشكوى التنموية (د. عبد العزيز الغدير)

2 مارس 2012 م الموافق 9 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 تستخدم المنشآت الخاصة آلية الشكوى كأحد عناصر ضبط الجودة، ولذلك تضع أكثر من وسيلة تمكن عملاءها من إيصال شكاواهم بشأن منتجات أو خدمات الشركة في الوقت المناسب قبل أن تتفاقم المشكلة موضوع الشكوى وتؤثر سلبا على صورة المنشأة وسمعتها الأمر الذي سينعكس سلبا أيضا على مبيعات الشركة وأرباحها السنوية بالمحصلة.

 

ومن مؤشرات أداء الإدارة نسبة الشكاوى الواردة، حيث تتم مقارنتها مع النسب المعيارية للوصول إلى حقيقة نجاح الإدارة أو فشلها، وكلما ارتفعت نسبة الشكاوى ضد أي إدارة من إدارات أي منشأة حكومية كانت أو خاصة عن النسبة المعيارية، فإننا أمام دليل قاطع على سوء الإدارة وضعف الأداء، ولذلك وللأسف الشديد تجد الكثير من المسؤولين في الأجهزة الحكومية بدل أن يعملوا على تطوير أداء إداراتهم وأقسامهم لتحقيق رضا المواطنين يعملون على تعقيد إجراءات شكاوى المواطنين وتهميشها لكي ينصرفوا عن الشكوى لعدم جدواها، وهو ما حصل فعلا حتى باتت ثقافة الشكوى ذات البعد التنموي غائبة تماماً .
 
البعض تجاوز ذلك بتواصله مع جميع الوسائل بما في ذلك الوسائل الإعلامية التي قد تمكن المواطن من إيصال شكواه للمسؤولين الأعلى، وذلك بهدف منع تمكنه من ذلك، حتى تبقى الوسيلة الوحيدة أمام مسؤوليه التي تثبت حسن الأداء هي التقارير المطبوعة بألوان زاهية على ورق فاخر، ولكن دوام الحال من المحال حيث مكنت وسائل التواصل الاجتماعي الجميع من صناعة المادة ونشرها دون الحاجة إلى إذن من أحد وبإجراء سريع لم يكن يتخيله أحد من قبل .
 
والسؤال هل توجه عموم المواطنين لاستثمار هذه الوسيلة الحديثة السهلة والسلسلة والتي تمكن المواطن من استخدام الصوت والصورة والكلمة المكتوبة لإثبات شكواه بعد أن كان يشكك في الكثير من الشكاوى المكتوبة خطيا دون أدلة ثابتة من صوت وصورة كما هو الوضع الآن؟ والجواب حسب ظني لا، والسؤال التالي ما السبب في ذلك؟ والجواب بسبب ضعف أو انعدام ثقافة الشكوى لدى المواطن بسبب تراكمات السنين بل العقود الماضية، حيث كانت معظم الشكاوى تذهب أدراج الرياح إن لم تأت بشر على صاحبها.
 
ضعف أو انعدام ثقافة الشكوى لدى معظم المواطنين السعوديين جعلت الكثير ينعتهم بالسلبيين، حيث يرون الخطأ ولا يتكلمون ولا يشتكون ولا يطالبون بإصلاحه رغم أنه قد يكون خطأ بسيطا من موظف غير أمين أو متكاسل أو عسر لا يرى في تيسير الإجراءات للمواطن للوصول إلى حقه بسهولة ويسر إلا عملا سيئا غير محمود العواقب، وقد يكون ضعف فهم لدى بعض الموظفين لو علم به مسؤولهم لعالجه بشكل سريع وإلى غير ذلك من الأسباب، ولكن المواطن السعودي آثر السلبية والصمت لأن الشكوى لا يأتي من ورائها إلا الصداع والمشاكل .
 
أحد الأصدقاء يقول إن الردميات ومخلفات البناء حول مسكنه والمساكن المجاورة أصبحت كثيرة بشكل لا يطاق، حيث يأتي المخالفون لرميها ليلا أو صباحا، حيث لا يوجد أحد يمنعهم، وأنه حاور الجيران لرفع شكوى جماعية لإدارة النظافة وأنهم رفضوا ذلك وقالوا له ما لك إلا التعب لن يرد عليك أحد، ويضيف أنه قدم شكواه وما هي إلا أيام معدودات حتى بدأت إدارة النظافة في إزالتها بعد أن أرسلت من عاين المكان والكميات، وعندها أدرك الجيران أن الشكوى قد تأتي بخير .
 
يضيف صديقي هذا أنه أوضح لهم أن أمانة منطقة الرياض من الأجهزة الحكومية النشطة في مجال نشر وتحفيظ رقم مركز طوارئ الأمانة 940 لكل مواطن لكي يكون عينها التي ترى بها بمعنى أن يكون كل مواطن مراقب لدى الأمانة يبلغ ويشتكي عن خطأ يراه يقع ضمن اختصاصاتها، بل إن مركز الطوارئ يشارك بالمعارض التي تشهد حضورا جماهيريا كبيرا كما مهرجان الجنادرية على سبيل المثال للتعريف بالمركز وخدماته على مدار الساعة وقنوات التواصل معه سواء عن طريق الاتصال الهاتفي أو الرسائل النصية، أو التسجيل الصوتي، أو الموقع الإلكتروني، وكذلك البريد الإلكتروني، وكيفية استقبال البلاغات والاتصالات وآلية توثيقها .
 
''اعمل، تخطئ، تعاقب. تقاعس لا تخطئ، تكافأ'' مقولة قديمة أكل عليها الدهر وشرب، ورغم ذلك لا يزال الكثير من المسؤولين في الأجهزة الحكومية يظن أنها فعالة ولذلك يتقاعس عن العمل ويمنع وسائل التواصل مع الجمهور ويعقدها لكي لا يطالبه أحد بالقيام بمهام إدارته على أكمل وجه ظنا منه أن ذلك هو السبيل الأمثل للراحة والترقي بالمناصب متناسيا أن ذلك لم يعد ممكنا وأن أثر ذلك غاية في السوء على الوطن وعلى المواطن.
 
أمانة منطقة الرياض بنشرها لرقم مركز الطوارئ بهذه الطريقة لتحسين جودة خدماتها وتحفيز موظفيها لأداء مهامهم على أكمل وجه من ناحية ولدفع كافة من يقع تحت رقابة الأمانة للالتزام بالأنظمة والإجراءات لكون كل مواطن رقيب وقادر على إيصال صوته بسهولة ويسر، أقول إن أمانة منطقة الرياض بفعلها الراقي والعملي هذا إنما تضخ فكرا كما تضخ خدمات، نعم تضخ فكرا يعزز ''الشكاوى'' التنموية، وأقصد هنا الشكاوى المحقة التي لها انعكاسات إيجابية على التنمية نتيجة للأداء المتميز للوصول لرضا العميل والمراجع الذي أصبح قوة يجب احترامها والحذر منها معاً .
 
ختاماً، أتطلع أن تعمم تجربة أمانة منطقة الرياض في نشر رقم مركز الطوارئ لتمكين المواطن من إيصال شكواه بكل سهولة على جميع الأجهزة الحكومية والشركات الخاصة مهما كانت صلتها بالمراجع بسيطة لكي نصل إلى أداء متميز يدعم مسيرة التنمية في بلادنا التي تشهد واحدا من أبهى عصورها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـــ يحفظه الله.

 

أمانة منطقة الرياض

الصناعات الترفيهية والتثقيفية من أهم وسائل الجذب السياحي (1)( د. حمد بن عبدالله اللحيدان )

2 مارس 2012 م الموافق 9 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 مما لا شك فيه أن الهيئة العليا للسياحة تبذل جهوداً جبارة في سبيل النهوض والرقي بقطاع السياحة في المملكة وذلك طبقاً لمرحلتين؛ حيث إن المرحلة الأولى تركز على البنية التحتية وهي في الغالب تحتاج إلى جهد مضن. ذلك أن التأسيس هو أصعب مراحل أي مشروع وأكثرها تكلفة وقد أخذ بعين الاعتبار أن تركز تلك المرحلة على الاهتمام بالسياحة الداخلية والمرحلة التي تليها تركز على تشجيع السياحة من خارج المملكة وهذا له دور تثقيفي وتعريفي واقتصادي لا يخفى على حصيف.

 

إن البنية التحتية الجيدة تضمن جودة البيئة الفوقية التي تعتمد على تلك القاعدة، على أن الناس يستعجلون المنظور وذلك لأن الإنسان بطبعه عجول، ويغلب عليه الإيمان بالمحسوس والملموس والذي لم تغفله الهيئة ولذلك فهي توائم بين المسارين قدر الإمكان.
 
نعم إن حديث المجالس ينصب في المقام الأول على قلة وسائل الترفيه وقلة مناطق الجذب السياحي التي وإن وجدت إلا أن هناك عوامل تحد من الاستفادة منها مثل عدم توفر البنى المساندة بشكل كافٍ مثل الفنادق والشقق المفروشة ووسائل المواصلات والمطاعم والوسائل المساندة الأخرى. ولذلك فإن الفعاليات الترويحية تقتصر على التسوق الذي فاقت مرافقه ومراكزه في كل من الرياض وجدة والدمام ما هو موجود في كثير من الدول.
 
أما الذهاب إلى الصحراء للتنفيس والقضاء على الروتين، خصوصاً وقت الإجازات فله مصاعبه..
 
إن الاستثمار في المراكز التجارية قد جعل من مدينة الرياض مثلاً واحدة من أكبر مراكز التسوق في المنطقة. وإذا كان المستثمرون قد نجحوا في هذا التوجه إلى حد أن بعض تلك المراكز بدأت بتغيير نشاطها أو أسلوب عملها فلماذا لا يتم الاتجاه إلى استثمارات ترفيهية وسياحية تدعم تلك الاستثمارات التي تمت في المراكز التجارية بحيث تشكل دعامة ووسيلة نجاح إضافية لها؟
 
إن اشتمال تلك الأسواق على وسائل جذب ترفيهي وسياحي أو إقامة تلك الوسائل في المناطق المجاورة كفيل بضرب عصفورين بحجر واحد. أما الخروج إلى البر والاستمتاع بالهواء الطلق والجو المفتوح فهو الآخر يعاني من بعض الصعوبات التي منها أن المتنزه يحتاج إلى من يصطحب معه كل شيء يحتاجه من عود الكبريت حتى المأكل والمشرب وربما المأوى ناهيك عن بعد المسافة بسبب تملك الأراضي القريبة من المدينة وتسويرها وحرمان الناس منها، وهنا لابد من الاشادة بالمشروع الذي يقام حالياً في الثمامة والذي سوف يشكل متنفساً جيداً للمدينة. وما يكتنف التنزه في الصحراء من صعوبات نجده في الشواطئ حيث محدودية المساحة المتاحة أمام الناس وذلك بسبب التملك أو إقامة المنتجعات والشاليهات الخاصة أو التجارية ناهيك عن ردم البحر بحيث يقتصر الاستمتاع به عن طريق المشاهدة فقط لأن الردمية وبالتالي عمق المياه يحولان دون النزول إليه ليس هذا فحسب بل إن وسائل الترفيه هناك معدومة إلا من عدد من الدراجات النارية المبالغ في أسعار استئجارها، أو عدد من القوارب الفردية غير المناسبة وغير الآمنة.
 
لذلك فإن الاتجاه إلى دعم وسائل الترفيه ووسائل الجذب السياحي يتطلب الاستثمار في عدد من الفعاليات التي تخلق عدداً من الفرص الوظيفية وتفتح أمام الناس نوافذ جديدة وقريبة بدون مغالاة في الأسعار وقد يساعد على خفض الأسعار أن يتم منح المستثمرين أراضي حكومية تؤجر لهم بأسعار رمزية..
 
ولعل من أهم المشاريع التي تصب في هذا الاتجاه ما يلي:
 
* الاهتمام بصناعة المتاحف والعمل على تعدد أنشطتها والتعرف على أسباب عزوف المواطن عن الاهتمام بها والذي ربما يُعزى إلى غياب الدعاية والإعلان ومحدودية عدد المرشدين المميزين، ومحدودية المعروض ناهيك عن غياب الأمور المساندة الأخرى. لذلك فإن إنشاء أنواع متعددة من المتاحف مثل متاحف للآثار ومتاحف لأنواع الحيوانات ومتاحف للعلوم والتكنولوجيا، ومتاحف زراعية وتاريخية وعسكرية، فهذه المتاحف لها أهمية تثقيفية وعلمية وترفيهية وسياحية على أن يوجد بجوار كل منها وسائل جذب تتناسب والفعاليات المناطة بها أو أن تقام هي بجوار الفعاليات ووسائل الجذب التي تمكّن من زيارتها وإشهارها والاستفادة منها. ولعل خير مثال لذلك خلق وسيلة جذب لمتحف صقر الجزيرة تتمثل في تحويل طائرة الترايستار القديمة التي خرجت من الخدمة إلى مطعم ملحق بالمتحف.. وما يزيد من تألق هذا القرار أنه بداية لسلسلة مماثلة من الطائرات المدنية والعسكرية التي سوف تخرج من الخدمة بالإضافة إلى تمكن الزائر من دخول الطائرات المدنية أو العسكرية برفقة مرشد سياحي فني يُعرفه على الطائرة وأجزائها وكيفية عملها خصوصاً لطلاب المدارس ما سوف يوسع دائرة المعرفة والتثقيف بواسطة أشياء محسوسة.
 
* الاتجاه إلى إنشاء مراصد فلكية ليس لرصد الأهلّة فقط بل من أجل جعلها ذات أبعاد علمية وتثقيفية أيضاً وذلك من خلال إقامة تلك المراصد على ساحات مناسبة تحتوي على قاعات محاضرات وصالات عرض تؤطر لزرع ثقافة علمية ترفيهية تثقيفية تتعلق بعلم الفلك والعلوم ذات العلاقة..
 
إن تثقيف الناس عن حركة الشمس والأرض والقمر وعلاقتها بحياة الإنسان من حيث إمدادنا بالطاقة والضوء وتعاقب الفصول والليل والنهار ودور ذلك في تغيير المناخ وكيفية ولادة الهلال واكتماله ودوره في عمليات المد والجزر، بالإضافة إلى نظريات الكسوف والخسوف .. كل ذلك يدخل في باب التفكير في ملكوت السموات والأرض الذي أُمرنا به.
 
كما أن وجود قبة فلكية مفتوحة أمام الجمهور له جاذبية كبرى ناهيك عن تزويد تلك المراصد بأجهزة نموذجية تحاكي أوضاع الجاذبية والبيئة في الكواكب الأخرى مثل المريخ والمشتري تمكن الزائر من معرفة وزنه هناك، هذا بالإضافة إلى توفر غرف تحاكي أوضاع الفضاء وانعدام الجاذبية.
 
* في بعض المناطق أو الولايات التي لا تتمتع بموارد اقتصادية في أمريكا وأوروبا وغيرهما من الدول يتم إنشاء مدن سياحية وترفيهية ذات جذب سياحي فعال من أجل رفع المستوى الاقتصادي لتلك المناطق وإيجاد وسائل دخل لها وبالتالي زيادة الكثافة السكانية فيها. وهذا العمل يمكن أن نقوم به ونأمل وجوده في كثير من مناطق المملكة..
 
ولعل مدن الديزني لاند وعالم ديزني في أمريكا وأوروبا ليست ببعيدة عنا بل إن هناك كثيراً من الناس يشدون الرحال من أجل زيارتها وغيرها، كما أنها تشكل فرصاً استثمارية لما تحظى به من عوائد..
 
وإذا استطعنا أن نضيف إليها مما هو موجود لدينا من إبداع نستطيع أن نخلق مراكز ومدناً للترفيه والسياحة مدعومة بالوسائل المساندة.
 
* أما على الواجهات البحرية والسواحل فإن هناك كثيراً من الفعاليات الغائبة والتي يحسن الاتجاه إلى توطينها والاستثمار فيها ولعل من أهمها خلق وسائل ترفيه وسياحة على السواحل دائمة تصلح للفصول المختلفة من السنة فإقامة مطاعم مفتوحة ومغلقة على شاطئ البحر ذات أسعار مناسبة له أهمية كبيرة على أن تكون ذات قدرة على التكيف مع فصول السنة حتى في الهواء الطلق.
 
هذا بالإضافة إلى توفير وسائل الاستمتاع بالرياضات البحرية مثل التزلج على الماء والغوص والتجديف، والإبحار بواسطة القوارب الشراعية وإيجاد مسابقات لها ناهيك عن الرحلات البحرية بواسطة اليخوت والسفن الكبيرة التي تمكّن من قضاء يوم أو يومين أو أقل أو أكثر في عرض البحر أو التمكن من زيارة المدن الساحلية في الخليج أو البحر الأحمر أو من أحدهما إلى الآخر.. كما أن إقامة فنادق ومطاعم تحت الماء من وسائل الجذب السياحي التي نجحت في الاستثمار فيها كثير من الدول.
إن الاستثمار لا يعرف حدوداً فقد تمت إقامة الفنادق تحت البحر ومطاعم مظلمة وكذلك بنيت أخرى من الثلج ولكل منها زبائنه.
 
* إن عملية فتح المحميات أمام الزائرين والسياح بطريقة منظمة وتحت إشراف الهيئة الوطنية للحياة الفطرية سوف تشكل متنفساً أمام الناس من ناحية، وسوف تشكل وسيلة دخل للهيئة على أن يوجد من الوسائل المساندة ما يشجع على ذلك؛ ولعل وسيلة المواصلات تأتي في مقدمتها. كما أن ذلك يمكن الهيئة من ايصال رسالتها إلى الناس ويمكن الناس من الاطلاع على جهود الهيئة وأهمية المحافظة على الحياة الفطرية بما في ذلك النباتات على اختلاف أنواعها ليس في المحميات فقط بل في كل مكان لأن ذلك يشكل جزءاً من أساليب محاربة التصحر.
 
* الاهتمام بالصناعات الثقافية ذات الأبعاد التثقيفية والتنويرية والترفيهية والسياحية بعيداً عن الاسفاف والمحظور سوف يغني كثيراً من شبابنا عن السفر للبحث عن تلك المنتجات خارج الحدود، وفي نفس الوقت تبعدهم عن السموم التي تبثها بعض القنوات الفضائية الموجهة والتي رسالتها القضاء على الحشمة وزرع الرذيلة من خلال الأفلام الإباحية والتي يتم الوصول إليها رغم وسائل الفلترة والحجب.
لذلك فإن الاهتمام بالمسرح والإنتاج السينمائي اللذين يخضعان للرقابة أفضل بكثير مما تبثه وتبشر به بعض القنوات الفضائية..
 
إن الأفلام السينمائية ليست كلها سيئة ففيها كثير من الأفلام لمفيدة التي تخدم الحقيقة مثل الأفلام الوثائقية والعلمية والبيئية ومنها ما يخدم الخيال العلمي مثل حرب النجوم، ومنها ما يخدم التاريخ والجغرافيا.. ومن الأفلام المشهورة فيلم تيتانيك وحرب النجوم وعمر المختار والرسالة كما أن أفلام المغامرات والاستكشافات وتلك التي تهتم بعادات ومكونات الشعوب كلها ذات أبعاد تثقيفية وعلمية وترفيهية بعيدة عن المحظور، وكما قيل كل شيء في هذه الدنيا له وجهان أحدهما ضار، والآخر نافع بما في ذلك الدواء والماء والغذاء.
 
نعم إن موقع أي شعب من الشعوب على الخارطة الثقافية العالمية، والوعي الجماهيري بمكانته ينبعان اليوم ويعتمدان على ما ينتجه ذلك الشعب من فعل ثقافي مصور وذلك لأن الأفلام المنتجة عن أي بلد من البلدان تلعب دوراً كبيراً في إقناع الرأي العام الآخر بوجهة النظر المطروحة؛ وذلك لأن الأفلام يتم تلقيها بصورة جماعية من خلال دور العرض أو البث المباشر عبر التلفزيون. لذلك فإن الاهتمام بالصناعات الثقافية ذات العلاقة مهم جداً حتى لو أدى الأمر إلى الاستعانة بممثلين ومنتجين ومخرجين يسدون النقص الحاصل إن وجد وذلك من خلال قاعدة التكامل والتعاون.
 
إن من يملك صناعات ثقافية متقدمة يستطيع أن يحيد جبروت الإعلام المعادي الذي تدوس عجلته اليوم مكانة وكرامة وثوابت العرب والمسلمين في أساليب لا تخلو من تبادل الأدوار والتشويه والتجني وإلصاق تهم الإرهاب ومفرداتها بكل ما هو عربي ومسلم، فالعرب والمسلمون اليوم يملكون وسائل إعلام كثيرة لكنها غير فاعلة فعدد المحطات الفضائية في العالم العربي يربو على الستمائة محطة ولكن أغلبها غثاء والعيب ليس في الأجهزة بل في التوجه؛ لذلك فإن الاهتمام بالصناعات الثقافية يؤدي إلى صيد عصفورين بحجر واحد أحدهما ترفيهي تثقيفي تنويري انفتاحي علمي، والآخر دفاعي يوضح الحقيقة ويصل بها إلى عقر دار الخصم الذي يتخفى حتى يحيرك من الفاعل إذا نسيت بني صهيون ومن يدور في فلكهم من صناع المصائب الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والأخلاقية والذي يساعدهم على تحقيقه غياب الوعي والثقافة الوطنية الرصينة.. والله المستعان.

 

 

أمانة منطقة الرياض

الجاسر.. وأمانة الرياض.. والأمير منصور:بنات الشرق واستشارة وزير الصحة(قينان الغامدي)

2 مارس 2012 م الموافق 9 ربيع الثاني 1433 هـ

 

اليوم الجمعة، وهو يوم إجازة أسبوعية عند غالبية الناس في الوطن، سوى من كان قدرهم العمل في منتج ينتظره الناس كل يوم، مثلنا نحن الصحفيين، وهذا أمر يطول شرحه، لكن يوم الإجازة هذا يفسر بطريقة مساندة وغير مباشرة حرص الشباب والفتيات الشديد على الحصول على وظيفة في الحكومة حتى لو كان دخلها أقل بكثير من أي وظيفة أخرى في القطاع الأهلي، فإجازة الخميس والجمعة لجميع موظفي الحكومة إغراء مهم يتوج إغراءات أخرى تتعلق بالعمل والإنتاج ومستوى الأداء، وضمان العلاوة السنوية لموظف الحكومة سواءً كان نائماً أو مستيقظاً، بعكس الموظف في القطاع الخاص أو الأهلي الذي إن نام قليلاً حوسب وإن طالت نومته فقد العلاوة وقد يفقد الوظيفة نفسها.


موضوعي اليوم ليس هذا، اليوم أريد أن أغيظ كاتباً متميزاً في الشرق، وأسري عن محررة متميزة في الصحيفة نفسها أيضاً، ولعلكم تجدون في ذلك تسلية تنسجم مع إجازة الجمعة.


صديقنا الكاتب جاسر الجاسر كتب أمس مشيداً بأمانة الرياض، وبخطواتها السبَّاقة المتجاوزة لعقد الروتين والبيروقراطية، والمنسجمة مع ما ينتظره المواطنون والمقيمون من مبادرات خلاّقة تنسجم مع النظام، أو لا تتصادم معه ولا تخرقه، وقد نجحت أمانة الرياض في ذلك نجاحاً باهراً، وإغاظتي لجاسر تبدأ من هذا السؤال الذي يقول: ما هذا الاكتشاف الباهر يا أخانا؟ لقد سبقتك منذ سنوات وغيري من الكُتَّاب سبقوني وسبقوك فما الجديد يا أبا عبدالله؟ أعرف أنك ستقول: تستاهل أمانة الرياض أن نعيد ونكرر الإشادة بها، وأنا أتفق معك، لكن ما فائدة التكرار من قِبَلْ الكتَّاب والصحافة، إذا كانت الأمانات الأخرى لم تسمع ولم تنتبه، ولم تجد في الوزارة من يسمعها أو ينبهها، ويقول لها: حدثينا أيتها الأمانات عن الأسباب التي تحول بينك وبين أن تفعلي كما تفعل أمانة الرياض تقليداً أو غيرة أو حتى حسداً، المهم افعلي شيئاً، أو قدِّمي المبررات والأسباب علناً.


يبدو أن محاولتي إغاظة أخينا جاسر لم تكن كاملة الدسم، ولذلك سأضيف «فتش عن القيادة»، فالدكتور عبدالعزيز بن عياف أمين الرياض، قائد إداري موهوب وليس موظفاً، واستطاع أن يجعل العاملين معه يتفوقون بمواهبهم لا بصلاحيتهم فقط، وهذا هو الفرق بين أمين مدينة موهوب يملك قدرات إدارية وقيادية متميزة، وبين أمين موظف يهتم بأثاث مكتبه وسماكة وقفل الباب، ولا يدري شيئاً عن أحوال مدينته إلاّ ما تأتي به التعليمات والتقارير، وهي تعليمات وتقارير يتداولها موظفون بين أمانته وبين الإدارات ذات العلاقة في الوزارة التي لم يلفت نظرها حتى الآن ما قيل وكُتب عن أمانة الرياض، لتقول لبقية أمناء المناطق: لابد أن نضع شروطاً ومقاييس لاختيار الأمين، وفي الوطن وفي الوزارة نفسها قادة إداريون موهوبون، فالبلاد التي أنجبت الرائع ابن عياف أنجبت عشرات مثله، لكن أين العين البصيرة الرائعة التي تراهم؟ والإجابة قطعاً عند الأمير الدكتور منصور بن متعب.


انتهينا من جاسر الذي أرجو أنني «فقعت مرارته» وسأنتقل إلى زميلتنا المتميزة «سحر أبو شاهين» التي طردها مع زميلتها المصورة «يارا» الدكتور عبدالحميد الحبيب، المدير العام للصحة النفسية بوزارة الصحة من اللقاء الثاني لرؤساء فرق الحماية من العنف والإيذاء أول أمس في المنطقة الشرقية، ثم أتبعها بطرد بقية الصحفيين والصحفيات الحضور، ولأن الزميلتين «سحر ويارا» جديدتان في المهنة، فهما من بنات الشرق ولم يمض على عملهما في الصحافة سوى بضعة أشهر، أقول لهما: لا عليكما، ولا تتأثرا، فلستما أول ولا آخر من سيطرد، وأنا أعرف أنكما اندهشتما من أن رئيس فرق الحماية من العنف والإيذاء هو نفسه الذي مارس معكما ومع بقية الزملاء والزميلات العنف والإيذاء الذي يزعم مكافحته، ولكن أنتما لا تعرفان أن لدى الدكتور وفرقه معلومات سرية عن العنف والإيذاء الذي نقرؤه في الصحف والإنترنت كل يوم، ولا يريد أن يعلم عنها أحد لأن إعلانها كما يعتقد الدكتور الحبيب – ربما – يضر الأمن القومي، ويجعل العالم يسخر منَّا، إذ كيف يكون لدينا عنف وإيذاء أسري واجتماعي وعلى رأس مكافحته دكتور متخصص في ممارسته مثل الحبيب، هذا لا يجوز ولا يصلح أن يطلع عليه أحد، ولهذا فهو دعا الصحفيين والصحفيات وجاهة لا أكثر، وحين شعر بأنهم سيطلعون على الأسرار العظيمة قرر أن يقدم لهم أنموذجاً من العنف والإيذاء الذي يكافحونه.

لا تيأسا ولا تبتئسا يا «سحر ويارا» وكل الزملاء والزميلات المطرودين، فكما ترون هناك حكمة من طردكم لا تعرفونها، والدكتور الحبيب متخصص في علم النفس – كما أظن – ورئيس مكافحة العنف والإيذاء كما يقول منصبه، وهو إنما أراد بحكمته أن يقدِّم لكم أنموذجاً حياً للعنف والإيذاء الذي يكافحونه، وهو – كما هو واضح من سلوكه – يعتقد أنه لو ظل يشرح لكم عاماً فلن تفهموا أكثر من معايشة ممارسة حية، وقد فعلها، أما فهمكم لدوركم الإعلامي والصحفي وفهم الدكتور الحبيب له، فيحتاج منكم إلى تقديم أنموذج عملي اقتداءً بما فعله معكم، فلو ظللتم تشرحون له الأمر دهراً فلن يستوعب إلاّ بطريقته التي مارسها معكم، وأنا شخصياً لا أعرف كيف أشخص ذاك النموذج العملي الذي يمكن أن تقدمونه لرئيس فِرَقْ مكافحة العنف والإيذاء، وليس أمامي سوى الاستعانة بالدكتور الحبيب نفسه، فلعله يستشير وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة ويبلغني وأنا سأبلغكم وبسرعة، فليته يستعجل.

 

أمانة منطقة الرياض

تباين الخدمات البلدية وتطويرها ( محمد بن علي بن عبدالله المسلم )

1 مارس 2012 م الموافق 8 ربيع الثاني 1433 هـ

 

تعتبر الخدمات البلدية من أهم الخدمات ذات المساس بالمواطن وبشكل مباشر وتصل هذه الخدمات إلى أكثر من 140 خدمة بلدية تشمل جميع المناطق الإدارية والمدن والمحافظات والقرى والهجر، لذلك تهتم الحكومة وبشكل دائم بتطوير هذه الخدمات وتزويدها بالإمكانيات المالية والفنية، ويتضح ذلك من تطور ميزانيات الوزارة والتي تبلغ 21201 مليون ريال للعام 2010 مرتفعة من 7224 مليون ريال بالعام 2004 كما أن إيرادات الخدمات البلدية ارتفعت من 1530 مليون ريال عام 2004 إلى نحو 3250 مليون ريال عام 2010. 

 
بداية وللأمانة لا بد من أن أشيد بجهود سمو وزير البلديات لنشاطه وتجاوبه مع المواطنين لتطوير الخدمات البلدية. 
 
إن تعدد الخدمات البلدية يجعل من الصعب التطرق لها كلها في مقالة واحدة؛ لذا سأتعرض لبعضها باختصار: 
 
- رخص البناء: هناك تباين بين الأمانات والبلديات حول معايير الترخيص والمتطلبات (شفافية) وليس هناك نظام موحد يطبق بجميع البلديات على مستوى المملكة وكذلك الوقت المحدد لإنهاء وتقديم الخدمة مثل تراخيص البناء وارتفاعات المباني التي يجب إعادة النظر فيها وربطها بسعة الشوارع وعدم السماح بإنشاء عمائر تأجير أو تمليك على شوارع أقل من 30 متراً مع إلزامهم بمواقف تحت العمائر، وعدم تحويلها الى محلات تجارية وألا يقل عدد المواقف عن عدد الشقق أو المكاتب، وكذلك ألا يتم فتح المحلات التجارية إلا بدراسة جدوى اقتصادية لكثرتها مما أثّر على نوعية خدماتها وتشجيع المجمعات التجارية والأسواق المركزية وعدم تحويل الشوارع السكنية مهما كان اتساعها إلى شوارع تجارية، وعدم السماح للورش بالعمل بالشوارع السكنية والتي يقل اتساعها عن 40 متراً دون الأرصفة وأن يحدد وقت لا يزيد على شهر لعمل ما يُسمى بالذرعة للشقق التمليك لأنه ليس من المعقول أن يشتري المالك شقة ولا يعرف متى يحصل على إفراغ السكن باسمه والذي قد يمتد لسنوات. 
 
- المخلفات والتشجير للأحياء: سواء كانت المخلفات المنزلية أم مخلفات البناء وللحق وبصفة عامة هناك أحياء في بعض المدن نظافتها أقل بكثير من مناطق أخرى ومن خلال سفري داخل وطننا الغالي رأيت أن هناك أحياء في جدة رغم أنها جديدة مثل حي السلامة، النظافة فيها سيئة جداً والورش تنتشر بين السكان ومياه المجاري تسيل في الشوارع، وتعاني كل المدن بشوارعها الكبيرة والصغيرة والأحياء بمخلفات المباني، بل وإقفال المقاولين أكثر من نصف الشارع لمدة تزيد على سنتين إضافة إلى إغلاق الأرصفة.. وليت الوزارة الموقرة تستفيد من موضوع مخلفات البناء وغيرها من تجارب الدول المجاورة خاصة سلطنة عمان، والتي تُعتبر من أنظف الدول على مستوى العالم. 
 
- التلوث البيئي: والذي يجتاح مدننا بسبب مخلفات السيارات التي تسير في شوارعنا والتي تُعد بالملايين ويستطيع أي مواطن ملاحظة هذا التلوث بالسحب السوداء التي تغطي معظم المدن الكبيرة، وفي جدة يتضح ذلك على الملابس البيضاء التي يرتديها المواطنون وظهور السواد عليها خلال ساعات من استعمالها.. لذا نتمنى كمواطنين من سمو الوزير إعادة النظر في التشجير وتعميمه في كل حي وزراعة الأشجار الدائمة والكثيفة مثل السدر والعمل مع مصلحة الأرصاد وحماية البيئة لتخفيف نسب التلوث المختلفة على مستوى المملكة. كما أن من المهم العمل على المحافظة على الحدائق الموجودة وإنقاذها من بعض الرواد وخصوصاً الوافدين والذين يشكلون أكثر من 80% والذين يشوهون هذه الحدائق ويستطيع المسئولون ملاحظة ذلك بزيارة حدائق طريقة النهضة بالربوة بالرياض صباح كل سبت وسوف يلاحظون العبث والتشويه الذي لا يُوجد له مثيل بالعالم. 
 
خير الكلام ما قلّ ودلّ 
 
- بداية أعتذر للإخوة القراء وممن يطالبون بالاختصار بعدم إمكانية ذلك، مما سيضطرني للتطرق، لبعض المواضيع على أكثر من حلقة وكذلك لتلافي تصغير الخط بحيث يمكن قراءة المقالات بدون مكبر (ميكروسكوب) وكأن الصحف بدأت تنافس الإخوة المذيعين في الفضائيات بالعمل على اختصار الوقت وأن يسرع كلامه وقيامهم بعض الأحيان بعدم استكمال الضيف للموضوع بقطع المقابلة!! 
 
- قيام بعض الأشخاص غير المتخصصين (الجاهلين بالعلم الشرعي) ومنهم د. محمد آل زلفة بالتهجم وإطلاق النعوت غير المناسبة على أحد كبار العلماء والاستهتار به، وهذا غير مقبول لا دينياً ولا اجتماعياً ولا أخلاقياً لمن ليس له خلفيات علمية تسند رأيه، وأن يترك مناقشة الأمور الدينية من اختصاص العلماء الشرعيين فقط.. ونتمنى من أصحاب الفضيلة العلماء أن يقدموا النصيحة المباشرة لولي الأمر إذا ثبت لديهم وقوع منكر لتلافي إحداث الفتنة من قِبل من يتصيدون بالماء العكر. 
 
- هناك تساؤل حول مدننا الاقتصادية وهل تم عمل دراسات جدوى أو دراسات مكاسب وتكاليف؛ لأن المواطنين حتى الآن وبعد مضي نحو خمسة أعوام لم يروا أية نتائج إيجابية أو تفعيل لهذه المدن. 
 
- هيئة الغذاء والدواء أهم جهاز حكومي لأنها مسئولة عن أهم قطاعين يتعلقان بغذاء ودواء المواطن وبالتالي حياة المواطن ومسئولياتها كبيرة وأتمنى أيضاً أن توفر لها الإمكانيات المالية والفنية التي تعينها على القيام بواجباتها. هناك معلومات وأبحاث تفيد بخطر استخدام الـPVC على صحة المواطن فما هي الإجراءات التي قامت بها الهيئة لحماية المواطنين من هذه التهديدات الصحية وأمثالها الكثير..؟ 
 
دعاء 
 
- (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال). 
 
والله الموفق. 
 
- عضو جمعيتي الاقتصاد والإدارة السعودية

 

 

أمانة منطقة الرياض

الأمانة: المسئولية والصلاحية ( د. محمد بن عبدالله آل عبد اللطيف )

1 مارس 2012 م الموافق 8 ربيع الثاني 1433 هـ

 
 
كتبت في الأسبوع الماضي عن أزمة السكن، أو أزمة العقار كما يتداولها العامة، واختلفت بشكل كبير مع ما طرحه بعض الاقتصاديين من مطالبات بفرض ضرائب على الأراضي البيضاء في المدن بهدف إجبار ملاكها على التخلص منها لزيادة المعروض وخفض الأسعار، وأوجه اعتراضي هي أن العقار قطاع من منظومة اقتصادية متكاملة تعكس الوضع الاقتصادي العام والتصورات المستقبلية له، وهو إضافة إلى ذلك قطاع استثماري تعصف به المضاربات من حين إلى آخر، كما تعصعف بأسواق الأسهم والسلع الرئيسة.
 
وبمقارنته بقطاعات العقار في الاقتصادات المجاورة المشابهة، ووفق هذه المعطيات نجد أن أسعار الأراضي في المدن الكبرى في المملكة مشابهة، أو قد تقل قليلا عن مثيلاتها في الخليج وفي بلدان مثل مصر، ولبنان، والأردن.
 
أما فيما يتعلق بفرض ضرائب على أسعار الأراضي فلا يشكل ذلك في رأيي حلاً ناجعاً لأنه لم يسبق قط أن فرضت ضرائب لخفض الأسعار، بل ربما العكس هو الصحيح، فوظيفة فرض الضرائب الأساسية هي رفع الدخل الحكومي العام للمساعدة على رفع مستوى الانفاق، وعادة ما تلجأ جهة ما لفرض رسوم أو ضرائب لرفع مستوى الخدمات التي تقدمها، فالضرائب هي آلية زيادة مساهمة المواطنين والقطاع الخاص في المصاريف العامة ولم تكن يوما ما وسيلة لضبط الأسعار، ثم إن فرض ضرائب في اقتصاد لم يألف مثل هذا الأمر، وفي قطاع واحد فقط، قد ينظر إليه على أنه تحيز ضد هذا القطاع، وقد يضر بالمواطن البسيط إذا شملته الضرائب أو أسهمت في رفع السعر عليه. ولو فرضت ضرائب وانخفضت الأسعار بشكل كبير مؤثر مضر بهذا القطاع، فهل ستبقى الضرائب مستقبلا أم سترفع لتعود الأسعار إلى سابق عهدها؟
 
إثر هذا المقال تلقيت اتصال من مصدر مطلع في أمانة العاصمة في الرياض، وضح فيها أن الأمانة سبق وطرحت مجموعة حلول متكاملة لحل هذه الأزمة التي سبق استشرافها وتوقعها، وكان ذلك كمساهمة منها في النهوض بخدماتها تجاه المواطن وتجاه «الأمانة» التي هي في عنقها وهي تطوير مدينة الرياض بشكل سليم ومتوازن. فهاجس توفير السكن الملائم في مدينة الرياض وبسعر معقول كان محط اهتمام الأمانة أيضا منذ وقت طويل سبق بعض طفرات العقار الأخيرة. والحلول المقترحة من الأمانة ليست تخرصات، أو توقعات، أو ذات منطلقات عاطفية بل بنيت على دراسات علمية واجتماعات متواصلة من خبراء ومختصين، وبارك نتائجها أعلى المسئولين فيها وعنها. وبكل أمانة فقد وجد الكاتب في هذه الحلول الكثير من المعقولية والمنطقية وأنه يتوجب إطلاع المواطن عليها ولو من قبيل «التسريب» الإيجابي.
 
تربط دراسات الأمانة بين أزمة العقار وبين قلة المعروض من الأراضي التي تتوافر فيها الخدمات التي تجعلها مهيئة لبناء المساكن، وليس المعروض من الأراضي الخام. وهي ترى أن مربط الفرس في إيجاد حل يكبح الارتفاع المتواصل للأسعار هو زيادة المعروض من الأراض المخدومة. وبما أن توفير الخدمات لجميع المخططات غير متاح حالياً لعدم توفر الموارد فلا بد من آلية لتوفير تنلك الموارد وتوفير الخدمات في وقت مناسب يخدم المواطن ويسهم في اعتدال الأسعار. وعليه اقترحت الأمانة أن تحصل على نسبة من سعي الأراضي التي يحصل عليها العقاريون دون تقديم أي خدمات تذكر من أي نوع للمواطن عدا التوسط بين المالك والمشتري. وقد تكون النسبة، مثلاً، نصف السعي أي 1.5 وتوجه هذه المبالغ لتوفير الخدمات في الأراضي الشاسعة التي تنقصها الخدمات، فهذه الرسوم هي غاية ما يطالب به من طالبوا بفرض ضرائب مع فارق واحد هو أنها لا تذهب إلى الخزينة العامة بل يعاد استثمارها لحل مشكلة الإسكان ذاتها، ولو توافرت الخدمات في عدد أكبر من المخططات لزاد المعروض من الأراضي السكنية ولشكل ذلك ضغطا على الأسعار، فباستصلاح الأرض للبناء تتوقف الأرض عن كونها سلعة فقط تتداول في المضاربات إلى سلعة تستثمر للسكن.
 
الحل الثاني، وهو لا يقل أهمية عن سابقه، ويبدو منطقياً بكل المقاييس، هو أن يسمح بما يسمى بالتمدد العامودي للإسكان بحيث يسمح للمستثمر، أو الساكن الذي يرغب في الاستثمار، ويكون على شارع عام أن يتمدد عمودياً إلى ستة أدوار، أي أن مساحة أرضه ستتضاعف ويتضاعف معها دخله، مما يضاعف أيضا مساحة الإسكان على الشوارع العامة، ولكن على المستثمر بالمقابل أن يدفع رسوماً سنوية مقابل الأدوار الثلاثة الإضافية إذا هو رغب في استثمارها. هذه الرسوم تكون مقابل الضغط على الخدمات التي سيستفيد منها جراء هذه الإضافة، ويذهب جزء من هذه الرسوم كسابقتها لتوفير الخدمات للمخططات الأخرى ولتوفير خدمات إضافية لمجابهة الضغط على الخدمات الذي يترتب عليه زيادة الأدوار.
 
الحل الثالث: هو توفير موارد إضافية مقطوعة للأمانة، قد تكون كبيرة ولكنها ممكنة جداً في ظل الوفرة المالية الحالية، لتوفير ما تحتاج إليه كل مدينة كبيرة وهو النقل العام اللائق والميسر الذي سيسهل على المواطن التنقل في العاصمة ومن أماكن بعيدة نسبياً إلى وسط المدينة، دون زيادة الضغط على المرور فيها أو الاختناقات في شوارعها. يقابل ذلك رسوم معينة تفرضها الأمانة على المواقف العامة والخاصة في قلب المدينة وقرب المصالح والوزارات، ورسوم أخرى معينة تسهم في تحسين وتطوير وسائل النقل بشكل مستمر، وذلك لجعل النقل العام وسيلة أكثر جاذبية للمواطن. ومن شأن اقتراح مثل هذا أن يسهم في تخفيف الازدحام والتلوث البيئي الناتج من حرق الوقود الكربوني.
 
الحل الرابع: ويسهم في تقديم خدمات أفضل سواء من خدمات نقل، وسكن، ونظافة، وتشجير، وتجميل أو حدائق عامة، ومرافق.. الخ. هو أن يسمح للأمانة أن تحصل على رسوم من بعض المصالح التجارية التي تعج بها شوارعنا وتشكل ضغطاً إضافياً على خدماتها بشكل متواصل دون مقابل، فلهذه الأنشطة فائض نفايات كبير، وتضغط على الخدمات البلدية الأخرى، ويشمل ذلك: المطاعم، والمقاهي، والأسواق الكبيرة، والمستشفيات، والعيادات الخاصة التي تسرح وتمرح في هذه البلاد وتعصر المواطن بأسعار باهظة وتلوث المدن دون أن تسهم بأي شيء في تحسينها.. هذه الحلول قد تكون بديلاً ناجعاً ومنصفاً لفرض الضرائب المقترحة وستسهم في رفع مستوى الخدمات والنظافة في مدننا وتقلل من التلوث، وستسهم في توازن الخدمات بين الأحياء المختلفة.
 
هذه المقترحات موجودة لدى المسئولين منذ وقت طويل وتحتاج إلى موافقة بعض الجهات التشريعية والتمويلية في الدولة، ولو عُجِّل بها لربما استطعنا تدارك تفاقم بعض قضايا النمو العشوائي للأحياء والمدن لدينا، ولأمكن تحسين وتكثيف الخدمات المقدمة من قبل الأمانة والبلديات التابعة لها، فمعروف في جميع أنحاء العالم، خصوصاً في المدن الكبيرة أن لدى إدارات المدن: أمانات، وعموديات، ووزارات وغيرها، صلاحيات تلقائية للنظر في المشاكل التي تواجهها، واقتراح وتبني الحلول ومباشرتها والرجوع إلى جهات أخرى، بما في ذلك صلاحيات فرض الرسوم وتحصيلها، ويتم ذلك بالطبع وفق آليات مراقبة ومحاسبة معينة، فإدارة المدن مسئولية كبيرة، وهي مسئولية تمس المواطن مباشرة وبشكل يومي، ومن المعروف أن مسئوليات جساماً كهذه لا يمكن النهوض بها دون صلاحيات توازنها وتعادلها، وكما يقول المثل: أعطِ الخبز خبازه ولو أكل نصفه، ولو أتيح لأمانات العاصمة لدينا جزء من المبالغ الفلكية المخصصة لوزارة الإسكان، الحديثة سناً وخبرة مثلاً، وذلك لتعميم الخدمات على جميع مخططات الأراضي التي تحتاج إليها مشاريع الإسكان لخفَّ بالتأكيد احتقان الإسكان في المدن الرئيسة بشكل كبير، والله من وراء القصد.

 

 

أمانة منطقة الرياض

أمانة الرياض مكروهة ( جاسر الجاسر )

1 مارس 2012 م الموافق 8 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 لعل كثيرا من أمناء المدن الأخرى يكرهون أمانة الرياض وأمينها فهي تسبقهم، دائماً، بخطوات، وتضعهم في سلسلة مواقف محرجة؛ إذ هي الظاهرة وهم الغائبون، وهي الفاعلة وهم المتقاعسون، بل إنها تتجاوز موقعها التقليدي لتحدث فروقا ثقافية وجمالية مميزة تحرج حتى وزارة الثقافة والإعلام.

 

إذا أراد المرء الاطمئنان إلى المطاعم فليقصد الرياض لأن عين أمانتها ساهرة تلاحق كل مقصر كبر أم صغر، ولعل حادثتي تشيليز ومكدونالدز من أقوى الشواهد على حضورها وسطوتها.
 
من أراد المسرحيات والنشاطات الترفيهية في الأعياد والإجازات فسيجد أن للرياض مخططاتها التي تحاول إشباع الرغبات وصناعة الترفيه العائلي وتواجه كل سنة حرباً شعواء لم تثنها عن الاستمرارية والتحديث.
 
من يبحث عن فسحة خضراء فإن حدائق الرياض تزداد جمالاً وتكثر عددا رغم أنها تنتزع مساحاتها انتزاعا وتناضل دونها بصلابة.
 
أمانة الرياض، مثل غيرها، تتذمر من انقطاع التمويل وتأخر الموازنات إلا أنها لم تقف صامتة بل تتحرك في كل شبر يتاح لها، وتضع بصمتها في أي نشاط تستطيعه.
 
لا يملك أمين الرياض سلطة تفوق أقرانه، ولا يتفرد في مراقبة المطاعم ومعاقبتها لأن صلاحياته تتجاوز حدود زملائه، ولا يبتدع النشاطات الثقافية لأن وزارة الثقافة والإعلام سمحت له بما حرمت منه مماثليه الذين لايحلون الأمور بل يعقدونها، ولا إنجاز لهم سوى التذمر والتبرير والتصريحات الخاوية.
 
الناجحون يكشفون خيبات الفاشلين لكن المصيبة هي انعدام الحس بالمسؤولية والركون إلى السلبية وغياب الرقابة والمتابعة من وزارة البلديات التي لم تلتفت، حتى الآن، إلى هذه المفارقة وتدرس سبب نجاح أمانة الرياض وفشل الأخريات.
 
أمانة الرياض أثبتت أن الرجال يصنعون الفرق، أما البيروقراطيون فيؤخرون المسيرة ويزيدون الأوجاع.
 

 

 

أمانة منطقة الرياض

حضرات المرشحات والناخبات في الطريق!! ( جهير بنت عبدالله المساعد )

28 فبراير 2012 م الموافق 6 ربيع الثاني 1433 هـ

 

حديثنا اليوم عن فرصة المرأة في المجالس البلدية التي لم تتضح آلياتها حتى تاريخه. وبالمناسبة آمل ألا يأتي يوم يقال فيه إن مشاركة المرأة بالمجلس البلدي مشروطة بكونها مطلقة أو أرملة أو متزوجة من رجل مريض أو مصابة بمصاب عظيم في حياتها الأسرية!!!

 

فمثل هذه الشروط المرتبطة بحالة المرأة الاجتماعية ألفناها مع الفرص المعطاة لها بالقطارة!! كأنما المطلوب كي نوجد فرصا للنساء أن نوجد شروطا أولا!! وكأننا مع النساء نعطي العطية ونربط الحبل كمن يقول لمكتوف اليدين هيا انزل البحر وابدأ العوم!! وأذكركم أنه مجلس بلدي وليس مجلسا للضمان الاجتماعي!! إن المجالس البلدية ليست شأنا فرديا لا ذكوريا ولا أنثويا..

هي للمجتمع ككل خدمة ورسالة يقوم بها الأكفأ من وجهة نظر الناخبين لذلك لا نتوقع أن يكون الناخبون للنساء من النساء والناخبون للرجال من الرجال فمثل هذه المسألة لا علاقة لها بمفهوم الاختلاط!! أي حق الترشح والانتخاب لا علاقة له بنوع الجنس! إنما بالمنفعة العامة، والتصويت للصالح العام لا يلتفت لنوع الصوت إن كان خشنا أو ناعما! فلا فرق ولا تمييز!! فالمرأة تعطي صوتها للرجل مع وجود امرأة منافسة له إن كانت تراه الأصلح والعكس صحيح أيضا! ومن المنتظر أن تكون المرأة الراغبة دخول معترك الانتخابات البلدية بوصفها مرشحة وليست ناخبة أن تعي مسؤولياتها الوطنية أولا والاجتماعية ثانيا فهي لا تنافس من أجل خدماتها لبنات جنسها فقط بل تنافس لتقديم خدمة عامة ينتفع منها الناس والمجتمع، فلا تقول إحداهن جئت لإسعاد المرأة أو تقول سأبادر إلى وضع الحلول لمشكلات المطلقات والمعلقات أو .. سأطالب بنواد نسائية ورياضة نسائية وأسواق نسائية فمثل هذه الأقاويل لا تنفع المشاركة النسائية في المجلس البلدي! ولا تصلح لكسب الثقة وليس مطلوبا منهن الكلام المعسول لأنهن نواعم!
بل المطلوب تقديم البرامج الخدمية والوطنية التي ترقى بدور المجالس البلدية في خدمة الناس دون التحيز والتعصب لنوع الجنس ودون تصوير الموقف انتصارا نسائيا يجب تحقيقه على أكتاف الغير، أيضا المنتظر أن تتحرك وزارة الشؤون البلدية في اتجاه الكشف عن التنظيمات المتوخاة للمشاركة النسائية دون الاعتماد على جهات أخرى كوزارة التربية والتعليم مثلا لذا ليس أمام وزارة الشؤون البلدية سوى القيام باختصاصاتها وتحضير الأجواء ووضع خطط الطريق وتنظيم العمليات عبر لجان اختصاصية... تشكل لأهداف محددة بالتعاون مع إمارات المناطق فالأمور لا تؤخذ غلابا... والسلام .
 

أمانة منطقة الرياض

هذا ما نتمناه ( سليمان بن محمد العيسى )

27 فبراير 2012 م الموافق 5 ربيع الثاني 1433 هـ

 كتبت كثيرا وكتب كثيرون غيري كذلك عن ضرورة تنفيذ مشاريع النقل العام في المملكة وبالذات في مدينتي الرياض وجدة. وقلنا إن الحل في مشكلة الازدحام والاختناقات المرورية هو تفعيل النقل العام مما سيوفر على الناس عدم استخدام سياراتهم الخاصة والاستفادة من النقل العام في حالة توفره وبشكل جيد ومناسب.. ولقد سررت حين قرأت في هذه الصحيفة عكاظ يوم السبت 26 ربيع الأول أن مسؤولا رفيعا في النقل قدر حجم تكاليف مشروع النقل العام في مدينتي الرياض وجدة الذي تعكف على دراسته وزارتا المالية والنقل تقدر بـ 50 مليار ريال.. وأن تكاليف النقل في كل دولة من دول العالم مرتفعة وعوائدها لن تكون مشجعة لدخول القطاع الخاص فيها ولهذا فإنه لا طريق سوى التمويل الحكومي.

 
ومؤكدا على أن اللجنة التي وجه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بتشكيلها لدراسة مشروع النقل العام في المملكة أوشكت على إنجاز دراستها وسترفع المشروع متكاملا إلى المقام السامي الكريم، وأوضح أن الدراسة التي عمل على إنجازها فريق متخصص ضم إلى جانب وزارتي النقل والمالية درست أنظمة النقل العام وأوليات النقل العام في كل مدينة استنادا إلى ظروفها وعدد سكانها كما درست الخيارات الأنسب لكل مدينة من حيث القطارات الخفيفة والحافلات والشوارع التي يفترض أن يخترقها المشروع. ومع هذا الخبر المفرح فعلا.. نتطلع إلى تحويل هذه الدراسة الطموحة إلى واقع فعلا.. تحقيقا لهذا الحلم الذي يتطلع إليه الكثيرون.. إن مشروعات النقل العام في كثير من دول العالم المتقدمة ساعدت كثيرا على فك الاختناقات المرورية والتخفيف من حركة السيارات في الشوارع وأصبح الخيار متاحا للسكان في تلك الدول باستخدام القطارات والحافلات بأسرع وقت وعلى مدار الساعة، وساعدت هذه الوسائل كذلك على توفير الطاقة لمستخدمي السيارات.
 
إن النقل العام أصبح فعلا ضرورة وحاجة.. وطالما أن بوادر الفرح بدأت تظهر بقرب تحقيق هذا الحلم فإننا نتمنى ألا يمر وقت طويل لتحقيقه وإنجازه.. فنحن في وطن الإنجازات المباركة من أجل إسعاد مواطنيه والمقيمين فيه.

 

أمانة منطقة الرياض

المطعم الشهير بين التعاطف والتشهير ( محمد بن سليمان الأحيدب )

26 فبراير 2012 م الموافق 4 ربيع الثاني 1433 هـ

 

البعض فهم أن عتبي على عدم التشهير بالمطعم المخالف الشهير في تحلية الرياض يقع على أمانة مدينة الرياض أو إدارة صحة البيئة فيها، وهذا غير صحيح فالأمانة ممثلة بإدارة صحة البيئة عملت كل ما مكنتها الأنظمة الحالية من عمله لحمايتنا وتشكر الإدارة على إخلاصها ومقاومتها للضغوط ويشكر الأمين على دعمه لرجاله المخلصين، ونتطلع أن تقف كل إدارة وأمانة موقفا مماثلا، لكن الأهم أن تعجل وزارة التجارة بالحصول على الدعم لتطبيق النظام المعد حديثا والذي تصل غراماته إلى المليون ويشمل عقوبة التشهير، وهذا ما دعاني للإشارة إلى ما تصرفه الدولة على علاج النتائج المترتبة على غش التجار، وأملنا كبير في وزير التجارة الجديد الدكتور توفيق الربيعة حسب وعوده التي الأصل فيها الثقة.

 
بعض الزملاء ومن واقع النقاش معهم حول غلق المطعم الشهير لعشرة أيام وتحديدا حول ما كتبت يوم الأربعاء الماضي بعنوان (وثائقي إغلاق مطعم شهير) اتضح أنهم تأثروا بالصوت العالي للطرف المخطئ ، والتجار إذا أخطؤوا صرفوا النظر عن الاعتراف بالجرم إلى التشكيك بمن كشفه، وأتشرف هنا بالرد على ما يحاولون به اكتساب التعاطف من واقع خبرتي كموظف حكومي تعامل مع حيل تجار الأدوية والأجهزة الطبية والموردين عموما.
 
أما القول بأن المطعم الشهير كان ينوي إتلاف المواد منتهية الصلاحية وأن صحة البيئة سبقته إليها بعد أن علمت بوجودها في المستودع فيذكرني بقصة امرأة العزيز حينما همت بيوسف ثم ادعت أنه يريد بها سوءا بعد أن كشف أمرها على الباب، فطبيعة المخالف من التجار أنه إذا كشفه مخلص هم به مغريا فإذا رفض اتهمه في شرفه وأمانته، فمن يريد إتلاف أربعة أطنان من اللحوم والمواد الفاسدة لا يخزنها في مستودع سري غير مرخص!!.
 

أما تأكيد الاستهداف بحجة اكتشاف مخالفات في فروع بالمنطقة الشرقية فالرد عليه أسهل من شم رائحة اللحم الفاسد، فمن الطبيعي أن المطاعم والصيدليات والمحلات التي تتواجد على شكل (سلسلة) وعدة فروع تشترك في مركز توزيع واحد ومستودعات مركزية فإذا اكتشفنا دواء منتهي الصلاحية في إحدى صيدليات سلسلة فلا بد من الركض إلى الأخريات والمطاعم كذلك.

 

أمانة منطقة الرياض

الإسكان!! ( عزيزة المانع )

25 فبراير 2012 م الموافق 3 ربيع الثاني 1433 هـ

 

يعلل البعض ظهور الأزمة الإسكانية بندرة الأراضي البيضاء الصالحة لبناء مساكن جديدة تستوعب الأسر الشابة المتنامية، ويوجه اللوم في هذا إلى مالكي العقار الذين يحتفظون بمساحات واسعة من الأراضي غير المستعمرة، التي لا هم بنوها ولا تركوها لغيرهم يبنيها.

 
لكن حل مشكلة الإسكان بتحرير الأراضي البيضاء المحجوزة وإعادة بيعها على الراغبين في البناء، هو وإن بدا في ظاهره حلا سريعا جاهزا لإنهاء هذه المشكلة، إلا أنه في واقع الأمر يظل حلا مؤقتا تنحصر صلاحيته في مدة زمنية قصيرة وسرعان ما تعود المشكلة من جديد بعد أن تنتهي مدة الصلاحية. فالأراضي البيضاء المحجوزة مهما بلغت مساحتها لن تسد حاجة الناس على المدى الطويل، قد تسد حاجتهم اليوم، لكنها لن تستطيع أن تسد حاجة كل الأجيال القادمة، فخلال عقود قصيرة من الآن ستظهر أجيال جديدة أخر من الأسر الفتية الناشئة تبحث عن سكن، وستظل الأجيال تتوالى في الظهور تصحبها حاجتها إلى السكن، وإذا لم يكن لدينا حل سوى تحرير المحجوز من الأراضي البيضاء فإننا سنجد أنفسنا يوما وقد عمرنا جميع الأراضي المحررة، فماذا سنفعل آنذاك؟
 
نحن في حاجة إلى بحث عن حلول أخرى، حلول دائمة تستقرئ المستقبل وتخطط له، وهذه الحلول لاتكون إلا بمعرفة العوامل التي أدت إلى ظهور هذه الأزمة الإسكانية لمواجهتها والحد منها، فالناس من قبل لم يعرفوا هذه المشكلة وهي تعد طارئة على حياتهم. ومن نافلة القول إن مشكلة الإسكان تبدأ مع الزحام الناجم من التنامي السريع للسكان في المدن الكبرى، وإن حلها ينطلق من مقاومة ذلك التنامي والحد منه قدر الإمكان. ولو أخذنا مدينة الرياض نموذجا لوجدنا كيف صارت الحياة في الرياض مزعجة بسبب تزايد السكان السريع فيها، الذي هو في نسبة كبيرة منه ثمرة تزايد حركة النزوح إلى الرياض من المدن الصغيرة والقرى والأرياف، سواء للعمل أو الدراسة أو العلاج أو غير ذلك من الأسباب مما أثر سلبا ليس بأحداث أزمة في المساكن فحسب، وإنما على سير الحياة في المدينة بشكل عام فحيثما اتجهت اصطدمت بالزحام.
 
والتنامي السكاني يضطر المدن إلى التمدد، والمدن غالبا إما أن تتمدد عموديا عن طريق إقامة ناطحات السحاب التي تستوعب أكبر عدد من السكان في مساحات صغيرة متقاربة، وإما أن تتمدد أفقيا كما هو الحال في مدينة الرياض، التي يغلب على طبيعة سكانها النفور من سكنى الشقق حيث لا يرون فيها، مهما اتسعت مساحتها، سوى علب تخنق أنفاسهم وتحرمهم من (الخصوصية) التي يحرصون عليها، فيسعون إلى امتلاك منازل مستقلة، وهي منازل لايكتفى فيها بمساحة صغيرة، وإنما لابد لها من حديقة أو فضاء يحيط بها ويفصل بينها وبين الشارع ببضعة أمتار، فينتج عن ذلك تمدد أفقي للمدينة يتسبب في تعقيد أسلوب العيش فيها. فالتمدد الأفقي للمدن له سلبيات كثيرة لعل أبرزها تباعد المسافات واستهلاك زمن طويل في التنقل من نقطة إلى أخرى، إضافة إلى زيادة التكلفة الاقتصادية في إنشاء الطرقات وإيصال بقية الخدمات العامة.
 

وحل مشكلة الإسكان يبدأ من حد تنامي السكان في المدن الكبرى عن طريق صد تيار النزوح إليها، ودعم الإغراءات الجاذبة التي تجعل الناس يبقون في مدنهم وقراهم فلا يهاجرون منها وذلك بتحسين الحياة فيها وتوفير جميع الخدمات الأساسية الجيدة وتشجيع الهجرة المعاكسة إليها عن طريق إقامة المشاريع الكبرى التي تجذب الناس إلى زيارتها أو الإقامة فيها.
فاكس 4555382-01

 

أمانة منطقة الرياض

الحاجة للسجل العقاري ( راشد محمد الفوزان )

25 فبراير 2012 م الموافق 3 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 ليس من المستغرب حين نسمع ونقرأ عن مشاكل وتنازع حول الأراضي وملكيتها، والسبب هو " تعدد صكوك الملكية " حيث تعدد الصكوك للأرض الواحدة التي يفترض أن يكون لكل أرض أيا كان مساحتها أو موقعها " صك ملكية " وحيد لا يتغير فيها إلا مسمى المالك حين تتم عمليات بيع وشراء ، والسؤال ما هو السبب بتعدد الصكوك ؟ ذلك يعود لسببين لا ثالث لهما برأيي ، عدم وجود سجل عقاري يوضح الملكيات للأراضي يمنع أي إصدار لأي صك ملكية اخر فلا يحصل ازدواج في الملكية ، السبب الآخر أن يحدث تجاوز واختراق للأنظمة بصدور صكوك للأراضي رغم وجود ملاك لها وهذا ما يصنف بعمليات غير نظامية أو مشروعة فيكون هناك تلاعب متنوع ومتعدد في هذا الجانب ينسخ المالك الأصلي ويلغي ملكيته.

 

السجل العقاري هو حاجة ضرورية لحسم الملكيات العقارية ، فالمحاكم الآن تعاني من تكدس القضايا التي تتعلق بملكيات الأراضي ، والأهم هو معرفة العقار " أي عقار " بموقعه ومكانه وحدوده وحتى المجاورين له ، وتفصيل مقاسات وأبعاد العقار، والملكيات على مر تاريخ هذه الأرض ، ويكون تحديدا دقيقا يلغي معه أي فرصة ، بمعنى تفاصيل التفاصيل للعقار سواء كان أراضي بيضاء أو مباني قائمة ، هذا السجل العقاري سيحسم كثيرا من المشاكل العالقة أو ما سيأتي من مشاكل لا تنتهي ، فكم قضية لدينا منظورة بسبب تعدد الملاك ؟ كم من المشاكل لدينا حول مساهمات عقارية وتعدد الملاك لها والتداخل بها ؟ ويجب أن ينظر له أنه عامل تسهيل مهم في عمليات البيع والشراء ، فلا تحتاج غير" برنت " برقم بطاقتك المدنية ويظهر كل ما تملك من عقار ولا يمكن أن يكون هناك ملكية أخرى للأرض وعليها تتم عملية البيع والشراء ، فلا يمكن أو يحدث أن تجد أرضا يملكها شخصان ، ويصبح هناك حصر حقيقي للأراضي بلا نقاش وتداخل وجدال .
 
هذا السجل العقاري المسؤول عن العمل به وأن يبادر به هو وزارة العدل ووزارة التجارة ووزارة الشؤون البلدية والقروية أيضا ، باعتبار أن وزارة التجارة مسؤولة عن الجانب التجاري والاقتصادي والاستثماري وضبطه ووزارة العدل من حيث توثيق الملكيات واثباته والحفظ له بحيث لا يحدث ازدواج ، ووزارة البلديات من حيث عمليات التنظيم والفسوحات للبناء وغيرها، هذه الجهات الثلاث هي المفترض أن تكون مسؤولة عن حصر الأراضي لديها سواء ببناء أو أراض بيضاء يجب أن يشكل جهازا مشتركا يعمل على سن وتنظيم السجل العقاري ويكون هذا هو عملها وإن اختصر ووضع بوزارة واحدة سيكون أفضل كثيرا وبأقصى حد وزارتين لتقليص الإجراءات والعمل على وضع الحلول والتطبيق لها.
 

 

 

أمانة منطقة الرياض

مدائن استقلالية وكرامة العلاقات العامة (2-2) ( د.عبدالعزيز جارالله الجارالله )

25 فبراير 2012 م الموافق 3 ربيع الثاني 1433 هـ

 

في المقال السابق أشرت إلى ورشة العمل الأولى لمسؤولي العلاقات العامة في الأجهزة الحكومية التي عقدتها الجمعية السعودية للعلاقات العامة والإعلان يوم الاثنين الماضي بمدينة الرياض, واعتقد البعض أن قلت رأيا سلبياً في العلاقات العامة.... ومهما يكن فالعلاقات في بلادنا رسمت في وقت مبكر وحدد إطارها بالجانب الخدمي دون أن تنفذ مهامها الأخرى... 
 
د. محمد الحيزان رئيس إدارة الجمعية السعودية للعلاقات والإعلان له رأي قد لا يتفق مع الآخرين حول مفهوم وعمل العلاقات العامة فقد ذكر في ورشة العمل ثلاث نقاط لا أقول: إنها في الاتجاه السلبي ولكنها ضمن إطار النقد الذاتي والمكاشفة المطلوبة من أستاذ إعلام وعلاقات وأيضاً ممارس لمهنة ووظيفية العلاقات فقد قال: 
 
أولاً: أننا كممارسين لمهنة العلاقات لم ننظم بشكل فاعل لأنفسنا لقاء أو ندوة أو ورشة عمل، نعرف عبرها ماذا نريد. 
 
ثانياً: إننا كممارسين للعلاقات لم نفكر أن نعرف بأنفسنا وبأدوارنا التي تتم في معظمها خلف الستار. 
 
ثالثاً: أننا معنيون ببناء العلاقات وكلمة العلاقات جزء رئيس من مسمى مهنتنا لكننا لم نبن أية علاقات فيما بيننا. 
 
هذه المفارقات التي ذكرها د.الحيزان تجسد واقع العلاقات في الدوائر الحكومية وهناك فارق ما بين مفهوم وفلسفة العلاقات في الجامعات والطروحات الأكاديمية وبين التطبيق والممارسة التي أشرت لها سابقاً بالجانب الخدمي وهو جزء رئيس في عمل العلاقات لكننا مارسناها لأنها أصبحت ضمن قواعد وتقاليد العمل وفرضت على منسوبي العلاقات، واقتصرت على الضيافة والتشريفات... 
 
وتمنيت من الجمعية ورئيسها د.محمد الحيزان طرح أفكار جديدة تنادي بفصل العلاقات العامة عن كلية أو قسم الإعلام ليكون قسماً مستقلاً بذاته في كلية الآداب ففي إطار العلوم الإنسانية والآداب هناك انقسامات وانفصالات أو انسلاخ: كما في اللغات والترجمة, والتاريخ والآثار, والجغرافيا والاستيطان, والاجتماع وعلم النفس, وفي العلوم الطبيعية انفصالات عديدة... أوضم العلاقات بصفته تخصصاً مستقلاً إلى كلية العلوم الإدارية ليكون ضمن تخصصات وأقسام: الإدارة والتسويق والسياسة لأن العلاقات في فلسفتها الأكاديمية وتوصيف موادها تتقارب مع الإدارة والتسويق والسياسة، وهناك ارتباط وثيق بين هذه التخصصات من حيث الممارسة والإجراءات, فهل تتبنى الجمعية السعودية هذا التوجه وبخاصة أن رئيس إدارتها د. محمد الحيزان منفتح دائماً على الأطروحات الجديدة ويجمع بين الأكاديمية والتطبيق وقادر على الإقناع وشرح هذه الأفكار بصورة أكثر دقة لخدمة العلاقات التي تم تغريب هويتها وتحتاج إلى من يحفظ لها ولمنسوبيها كرامة الوظيفة والمهنة. 

 

أمانة منطقة الرياض

حق المرأة في القرض والأرض مرة أخرى! ( د. رشود الخريف )

25 فبراير 2012 م الموافق 3 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 أشعر ــــ كغيري ـــــ بسعادة كبيرة بعد صدور موافقة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على ''إقرار حق المرأة السعودية في الحصول على قرض سكني من صندوق التنمية العقارية، متى كانت مسؤولة عن عائلتها''، خاصة أنني قد طالبت بتحقيق ذلك في الماضي. ولا شك أن هذا القرار يأتي ضمن المبادرات الكثيرة التي تعكس اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين ــــ يحفظه الله ــــ بالمرأة وحرصه على تمكينها من العيش بكرامة وإشراكها في التنمية التي تنعم بها بلادنا. سلسلة طويلة من القرارات بدءاً بتعيين نائبة وزير التعليم، ودخول المرأة في مجلس الشورى، وكذا الانتخابات البلدية، ثم تأنيث محال بيع المستلزمات النسائية وغير ذلك من الجهود التي تؤدي إلى تفعيل دور المرأة في التنمية.

 

لا شك أن قرار مجلس الوزراء يهدف لتمكين المرأة المطلقة والأرملة وتلك التي لم يحالفها الحظ بدخول الحياة الزوجية أو تلك الزوجة التي تعول أسرتها بسبب سجن زوجها أو إصابة معيلها بمرض نفسي أو إدمان للمخدرات أو أي ظروف خاصة تلزم المرأة بأن تكون هي المسؤولة عن أسرتها. من هنا يتضح أن كثيراً من النساء اللاتي هن في أمس الحاجة للحصول على القرض العقاري. ونتيجة لهذه الظروف القاسية تضطر بعض النساء في كثير من الأحيان إلى طرق أبواب المحسنين والجمعيات الخيرية، ما يؤثر سلباً عليها وعلى أبنائها من النواحي الصحية والتعليمية والاجتماعية. بهذا القرار الحكيم واللافتة الحانية، فإن مجلس الوزراء الموقر قد قال كلمته، ووضع الكرة في مرمى صندوق التنمية العقاري المكلف بوضع ضوابط مناسبة تضمن الحياة الكريمة للأرملة أو المطلقة أو تلك التي لم يحالفها الحظ لدخول الحياة الزوجية أو تلك الزوجة التي تعاني ظروفا عائلية خاصة. وهناك كثير من النساء اللاتي يقمن بإعالة أسر كبيرة تتكون من أبنائهن أو آبائهن وأمهاتهن وأخواتهن. إن الصندوق مطالب بوضع الضوابط التي تكفل للمرأة حياة كريمة، وتحميها من الوقوع في براثن الفقر والعوز، وترفع من مستوى أسرتها، بدلا من العيش تحت رحمة المحسنين، خاصة أن نسبة الفقر مرتفعة جداً بين الأسر التي تعولها امرأة.
 
تُشير بيانات تعداد السكان والمساكن عام 2004 أن عدد الأسر التي تعولها امرأة يصل إلى 174361 أسرة من إجمالي عدد الأسر السعودية البالغ 2673353 أسرة، أي ما يعادل أكثر من 6 في المائة من إجمالي الأسر السعودية. طبعاً لا يمكن الجزم بأن جميع هؤلاء النسوة في حاجة إلى قرض عقاري، ولكن يمكن الجزم بأن هناك أعداداً أخرى في حاجة للقرض لم تُظهرهن الإحصاءات. نعم هناك عدد كبير من النساء يقمن بإعالة أسرهن التي تحتوي على أبنائهن القصر أو آبائهن المسنين. وهذه الأسر لا تظهر في الإحصاءات بسبب العادات والتقاليد التي تفضل تسجيل الأب المسن العاجز أو الابن القاصر رباً للأسرة بدلاً من المرأة الكادحة (ربة الأسرة الحقيقية) التي تعمل ساعات طويلة لتوفير لقمة العيش لها ولأسرتها.
 
ختاماً، إن قرار مجلس الوزراء الموقر سيسهم في حل مشكلة الإسكان، والحد من الفقر، ورفع مستوى معيشة الأسرة. ولكي تكتمل فرحة المرأة، أتمنى على مجلس الوزراء الموقر إعادة النظر في نظام منح الأراضي الحكومية، حيث تحصل المرأة على حقها في منحة الأرض أسوة بالرجال، خاصة مع ارتفاع أسعار الأراضي وصعوبة جمع المبلغ اللازم لشراء قطعة أرض مناسبة لبنائها. ولا يقل عن ذلك أهمية العمل على تأسيس شركات مساهمة تتولى التطوير العقاري وبناء المساكن بأسعار معقولة وجودة مناسبة، خلافاً لجشع معظم الشركات الموجودة وعدم اكتراثها بجودة البناء خاصة مع صعوبة الحصول على الحقوق بسبب عدم تفعيل بعض الأنظمة التي تكفل الحقوق في حالة الغش في البناء والإنشاء.

 

 

أمانة منطقة الرياض

الحقيقة شمس إنجازات مسرح الأمانة ( رجاء العتيبي )

23 فبراير 2012 م الموافق 1 ربيع الثاني 1433 هـ

 
ما زال البرنامج المسرحي لمسرح أمانة منطقة الرياض يزداد تألقا وتميزا ولمعانا, بقيادة عدد من رجالات الأمانة الأوفياء، يتقدمهم أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف والمهندس بدر البديوي، والمهندس خالد العطية الذي جاء المسرح معهم وبهم نافذة مشرقة ملأت مدينة الرياض فرحا وبهجة. 
 
وعندما نشير إلى مسرح الأمانة فإننا نشير إلى مشاركة حشد هائل من نجوم المسرح والتلفزيون الذين أضفوا على المناسبة بعدا فنيا يستحق كل هذه الجماهيرية التي تؤكد في كل مرة نجاح هذا البرنامج باعتباره نقلة نوعية في مجال المسرح الجماهيري محلياً وخليجياً. 
 
هذا البرنامج يتميز بقدرته على استقطاب مؤسسات الإنتاج الفني كشريك فاعل في هذه المهمة, انطلاقا من مفهوم اقتصاديات الفنون التي سيظل نجاح الفنون مرهونا بمدى تحقق العمل الاقتصادي الصحيح, وهو الأسلوب الأمثل لانطلاق الفنون في آفاق الإبداع،إنها خطوة جريئة تفردت أمانة منطقة الرياض بإنجازها على أكمل وجه. 
 
ويمكن أن نعد خطوة الأمانة هذه إحدى مفاهيم (رأس المال الجريء), وإن كانت لا تجني عائدا ماليا، ولكنها تجني في النهاية حراكا ثقافيا ووعيا فنيا ولحظات ترفيهية تمثل حاجة إنسانية ملحة يشهد بذلك أهالي مدينة الرياض بكل صدق. 
 
إنها بهذا العمل تدعم المؤسسات التجارية الصغيرة، بحيث يدور رأس المال بصورة إيجابية الكل فيها يكسب, وهذا تفكير نوعي، يختلف عن الأساليب الحالية التي تمكث فيها الفرق الفنية أيا كان مسارها وقتا أطول في انتظار ميزانيات الجهات الحكومية السنوية التي لا تكاد تفي بمتطلبات العمل الفني، ما جعل مسرحنا تحديدا مسرحا (حوليا) يرتبط وجوده بمدى توفر الميزانية. 
 

يأتي مسرح الأمانة كأحد فعاليات احتفال الأمانة بعيد الفطر المبارك المتعددة التي تشمل جغرافيا كل أنحاء مدينة الرياض، ويستمر طوال العام ضمن برنامج مسرحي آخر لاحق يحتضنه مركز الملك فهد الثقافي في نهاية كل أسبوع تقريبا. 

 

سيظل مسرح أمانة منطقة الرياض أنموذجا يحتذى في أكثر من اتجاه: 
- اتجاه المسرح الجماهيري. 
- اتجاه العمل وفقا لاقتصاديات الفنون. 
- اتجاه مشاركة حشد نجوم الفن والتلفزيون. 
- اتجاه التعاون مع مؤسسات الإنتاج كشريك فاعل. 
- اتجاه القيادات الإدارية في الأمانة التي تتسم بذهنية معاصرة. 
- هذه الاتجاهات هي التي جعلت من حراك فعاليات الأمانة متميزة, تستحق أن نطلق عليها إنجازات لم تكن إلا لها. 

 

أمانة منطقة الرياض

زحمة الرياض.. سطام أنت لها! ( عبدالرحمن العبدالقادر )

23 فبراير 2012 م الموافق 1 ربيع الثاني 1433 هـ

 

 أكاد أجزم أنَّ عنوان مقالتي لهذا الأسبوع يعتبر قاسماً مشتركاً يتداوله معظم قاطني الرياض وزوارها، فمشكلة الزحام المروري التي تعانيها العاصمة أصبحت هماً يومياً للجميع تؤرقهم فيبدؤون صباحاتهم على ضجيج الزحام اليومي.

 

أدرك أنَّ مشكلة الزحام المروري مشكلة عالمية تعانيها معظم المدن الكبرى في العالم وليست مقتصرة على مدينة الرياض، غير أنَّ البدائل متوفرة في كثير من المدن فهناك النقل العام عبر الحافلات والقطارات، وهناك الطرق البديلة وغير ذلك من الخيارات، أما بالنسبة لنا في الرياض فلا بديل عن سيارتك الخاصة ولا بديل عن الدائري أو طريق الملك فهد أو طريق مكة المكرمة!
 
أعداد السيارات تتزايد يوماً بعد يوم والطرق لم تتغير منذ سنوات، والمشكلة تتفاقم بشكل كبير جداً والحلول معدومة مع شديد الأسف، صحيح أنَّ وزارة النقل وأمانة الرياض تبذلان جهوداً جبارة في مختلف الأصعدة، ولكن مشكلة الازدحام المروري تتفاقم باستمرار، ولذلك فإنني أناشد صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بأن يوجه عاجلا بتشكيل فريقا لدراسة المشكلة وإيجاد الحلول الجذرية لها وأقترح أن يتكون من :
 
إمارة منطقة الرياض، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ووزارة النقل، وأمانة منطقة الرياض، ومرور منطقة الرياض، ويشارك فيه بعض الأكاديميين المتخصصين في تخطيط المدن، وهندسة النقل، والسلامة المرورية، ولعلي أختم مقالتي بمقترح يمكن أن يكون ضمن خيارات الفريق الذي يتولى دراسة المشكلة ويتمثل بتطوير النقل العام وإنشاء ما يعرف بالمترو، وحينما تتوفر البدائل تسن قوانين تحد من استخدام السيارات المتهالكة في الطرق المزدحمة ويمكن أن يكون رفع أسعار الوقود أحد الحلول للحد من استخدام العمالة للسيارات الخاصة، ودفعهم لاستخدام النقل العام، والله ولي التوفيق.​

 

 

أمانة الرياض

فساد 5 نجوم!! ( محمد علي الزهراني)

17 فبراير 2012 م الموافق 25 ربيع الأول 1433 هـ

 • تجرّأت فرق الرقابة الصحية في أمانة مدينة الرياض واقتحمت حصون المطاعم الفخمة وكشفت عن أكبر ضبطية فاسدة يُعلن عنها حتى على مستوى مطاعم الدرجة العاشرة. وهذه بلا شك سابقة تحمد لأمانة الرياض نتمنّى أن تمتد إلى بقية الأمانات والبلديات وتعرّج على مطاعم فنادق الخمسة نجوم فربما يعثرون على ما هو أدهى وأمرّ.

 

• جمعية حماية المستهلك كانت أكثر جرأة وشجاعة من أمانة الرياض حين سارعت وكشفت عن اسم المطعم وشهّرت به بعد أن تحفّظت الأمانة على اسمه واكتفت بإغلاقه لمدة عشرة أيام ثم أعيد افتتاحه.
 
• فساد يزن ثلاثة أطنان من لحوم وأجبان ومعلبات غذائية منتهية الصلاحية تُطهى بها أطباق عالمية في مطعم خمسة نجوم ويدفع روّاده مئات الريالات عن كل طبق مستندين على ثقتهم في الاسم وفي رقابة البلديات ويكتشفون في النهاية أنهم يلتهمون وجبات فاسدة !! دفعوا فيها أسعارا ورسوم خدمات مبالغاً فيها وكأنهم يشترون الأمراض لهم ولأطفالهم وأسرهم بأغلى الأثمان!!.
 
• فساد بهذا الحجم .. يجب أن تكون عقوبته الإغلاق النهائي لكل فروع هذا المطعم واستدعاء عملائه وزبائنه وفحصهم طبياً وعلاجهم من الآثار الصحية التي لحقت بهم من جرّاء تناولهم وجبات فاسدة وتعويضهم مادياً ومعنوياً لأنهم بالتأكيد ضحايا لضمائر فاسدة، أمنت العقوبة فباعت المرض على الأبرياء بأسعار خيالية في أجواء مخملية دون رادع أو حياء.
 
 
 

 

أمانة الرياض

كلنا نحب الجنادرية.. ولكن!( يوسف المحيميد )

16 فبراير 2012 م الموافق 24 ربيع الأول 1433 هـ

​من رأى منكم السيدة الشقراء وهي تتحدث بالإنجليزية على شاشة إحدى قنواتنا؟ وكيف كانت سعيدة بهذا المهرجان، وهي ترى أشياء للمرة الأولى؟ وتعتبر ما رأته في المهرجان لم تكن لتجده في أي مهرجان في العالم؟ هذا صحيح، ليس لأن ما قدمناه في (الجنادرية) كان مُفاجِئاً واستثنائياً بفقراته ومكوناته، ولكن الأمر ببساطة أنه قدّم الثقافة التقليدية الشعبية في هذا البلد، وأحضر البيئات والفقرات الغنائية الشعبية المختلفة في ثقافتنا، وهو ما نتميز به عن غيرنا، فمن يرى الرقصة الشعبية للجوف يشعر بدهشة، وهو يقارنها برقصة جازان أو نجران، تلك التي تعتمد على الخفّة والقفز بالخناجر، ومقارنتهما بعرضة أهل نجد، وهكذا من تنوع ثقافي لافت.
السؤال الذي ورد إلى ذهني وأنا أشاهد هذه السيدة، هو لو لم تأت في هذا التوقيت، لو جاءت بعد (الجنادرية) بأيام، فماذا ستجد؟ لا شيء، مجرد بقايا مهرجان كان هنا، ثم مضى... فكيف يمكن أن نُوجد موقعاً شعبياً جميلاً، يكون قبلة السياح الأجانب، بل حتى لأهل البلد الذين يرغبون في الاستمتاع في بيئة شعبية خالصة، تضم محالاً لبيع التراث، ومطاعم تُقدم الأكل الشعبي فقط، وفرقاً غنائية متواجدة بشكل يومي، وهكذا... كيف يمكن أن يكون لدينا جنادرية صغرى طوال العام، هذا هو السؤال المهم، والإجابة عليه ستكون بذرة لوضع التراث والتاريخ شاهداً أمام الجميع، أتمنى ألا يأتي أحدكم ويقول: هذا سوق الزل عندنا شاهداً على التراث، أو قصر المصمك شاهداً على التاريخ، فرغم جمالهما وأهميتهما لدى السائح، إلا أنهما لا تضعان ثقافة المكان وتاريخه كاملاً أمام الزائر، فلا سوق الزل في الرياض، ولا سوق واقف في الدوحة، ولا سوق المباركية في الكويت، هي ما أعنيه في هذا المقال، وإنما ما قصدته هو سوق متكمل يضم البضائع الشعبية المتاحة للبيع، والسلع النادرة، والمطاعم التي تختص بالأكل الشعبي فقط، تبعاً لمناطق المملكة، والفرق الشعبية الغنائية، والمعمار الشعبي لمختلف البيئات، والفنادق المبنية من مواد البيئة، والمصممة على النظام الشعبي القديم، إلى حد أن يكون السوق عبارة عن مدينة صغيرة، أو قرية قديمة متكاملة، بكل مهنها وسلعها وعرباتها وأكلاتها... إلخ، خصوصاً أن معظم الأحياء الشعبية القديمة في الرياض قد أُبيدت ومُسحت بالكامل، فبدلاً من الاعتناء بأحياء الشميسي ومنفوحة والعطايف ومعكال وغيرها، وترميمها لتكون معلماً حضارياً مهماً، مُسح معظمها، وبُني البعض الآخر بطريقة البيوت المسلحة لتكون مسكناً للعمالة الوافدة! ماذا لو تشكّلت عدة لجان لمشروع ضخم كهذا، يضم اللجنة التي استطاعت المحافظة على ملامح مهرجان (الجنادرية) على مدى أكثر من ربع قرن، ولجنة من أمانة مدينة الرياض، ولجنة من هيئة تطوير مدينة الرياض، ولجنة من هيئة السياحة والآثار، ولجان من المختصين في المحافظة على التراث، وقامت جميعها بوضع تصور أو خطة متكاملة لإعادة الهوية المفقودة لهذه المدينة؟ أعتقد أننا سنخرج بتصور رائع يعيد ملامح المدينة المفقودة، بدلاً من الركض خلف إنشاء أبراج وناطحات سحاب، فماذا سنضيف إلى دبي وكوالالمبور وطوكيو ونيويورك؟ لا شيء أبداً... لكننا سنكون نحن بهويتنا وملامحنا، لا ملامح الآخرين المستعارة.

أمانة الرياض

في بعض مطاعمنا لحوم فاسدة وأمراض معدية (علي بن سليمان العلولا )

16 فبراير 2012 م الموافق 24 ربيع الأول 1433 هـ

 

​تستقبل بلادنا الغالية بكرم وحفاوة وطيبة رعايا الدول المجاورة وتفتح لهم أبوابها وأسواقها للعمل فيها بصفة نظامية وغير نظامية وتتيح لهم ممارسة أي أنشطة يرغبونها بالتستر والتسلل والاستثمار ومع احترامنا للوافدين النظاميين الذين يعملون ويكسبون دخلهم بطريقة مشروعة فإن تساهل أنظمتنا وعدم وجود عقوبات رادعة فيها أدى إلى قيام بعض الوافدين بارتكاب مخالفات علنية خطيرة دون حسيب أو رقيب ومنها على سبيل المثال ما يحدث من مخالفات وجرائم في المطاعم المنتشرة في كافة مدن المملكة التي أصبح كثير منها منفذاً لتسويق اللحوم والمشروبات والمواد الغذائية الفاسدة ولحوم المواشي المريضة التي لا يمكن تصريفها في الأسواق حسبما تنشره وسائل الإعلام من أخبار يومية عن مصادرة أطنان لحوم ومواد غذائية فاسدة ومواشي مريضة يتم تموين المطاعم بها نقلت ضحاياها الأبرياء للمستشفيات والمقابر.

 

كما أصبحت بؤراً لنشر الأمراض المعدية التي يحملها العاملون فيها دون شهادات صحية أو بشهادات صحية مزورة وهذه حقيقة مفزعة ومقرفة أثبتها قبل عدة سنوات الأستاذ في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور ماجد باواكد في دراسة ميدانية منشورة أجراها على أكثر من مائتي مطعم من مطاعم الأحياء الراقية في جدة تبين منها أن 99% من العاملين فيها مصابون بطفليات معوية ونصفهم مصابون بطفيليات معوية معدية وبعضهم حصل على شهادات صحية دون إجراء أي فحوصات ودون الذهاب لأي مركز طبي وأكد هذه المعلومة أيضا مدير صحة البيئة في أمانة الرياض الذي أوقف التعامل مع سبعة عشر مركزاً طبياً منحت شهادات صحية لعاملين في منشآت غذائية تبين إصابتهم بأمراض خطيرة كالتهاب الكبد الوبائي، والبلهارسيا، والسالمونيلا وغيرهم من الأمراض المعدية التي ينشرونها بين الأبرياء الغافلين الآمنين. وهذا الوضع هو نتيجة طبيعية لأنظمة ضعيفة وأجهزة رقابية متساهلة تعتبر جرائم تسويق المواد الغذائية الفاسدة مخالفة بلدية بسيطة عقوبتها غرامة مالية ويتم بمباركة رسمية صريحة من (لائحة الغرامات والجزاءات عن المخالفات البلدية) التي فرضت غرامة مالية قدرها خمسمائة ريال على العاملين في مصانع الأغذية والمياه والمطاعم دون شهادات صحية أو بشهادات صحية منتهية وفرضت الغرامة نفسها على من ينشر قطعة ملابس في شرفة شقته، كما فرضت غرامة مالية قدرها ألف ريال على من يرتكب جريمة سقيا المزارع بمياه الصرف الصحي ونشر الأوبئة والأمراض القاتلة بين آلاف البشر مما يؤكد أن أنظمتنا (المسلوقة) لا تفرق بين المخالفة والجريمة وما يترتب عليهما من أضرار ولا تفرض عقوبات حقيقية رادعة على مرتكبيها.
 

وحفاظاً على صحتنا وهيبة أجهزتنا فإنه يجب تعديل أنظمتنا وتشديد العقوبات الضعيفة الواردة في لائحة الغرامات والجزاءات عن المخالفات البلدية بعقوبات رادعة تحفظ صحتنا وهيبة أجهزتنا بحيث يتم تجريم مسوقي الأغذية واللحوم الفاسدة وإغلاق محلاتهم ومطاعمهم نهائياً وإبعادهم بعد تنفيذ العقوبة، وترحيل العاملين دون شهادات صحية أو بشهادات مزورة أو منتهية الصلاحية وإغلاق المطاعم التي يعملون فيها ويملكونها بتستر مواطن أو تستر استثماري وإغلاق المراكز الطبية الخاصة المشاركة في جريمة نشر الأمراض بإصدار شهادات صحية مزورة وعدم الاكتفاء بإيقاف التعامل معها إذا كان لصحتنا قيمة لدى الجهات المعنية.
 

أمانة الرياض

مواد غذائية منتهية الصلاحية في مطاعم مشهورة ( د. عائض الردادي)

15 فبراير 2012 م الموافق 23 ربيع الأول 1433 هـ

alraddadi.jpg

​نشرت المدينة ص (32) في العدد الصادر يوم الأربعاء 16/3/1433هـ أن أمانة مدينة الرياض أعادت فتح مطعم مشهور أغلقته لمدة (10) أيام لوجود مواد غذائية منتهية الصلاحية، كاللحوم والأجبان والصلصات، يبلغ وزنها (325) كغم، وأن الموضوع الآن تحت متابعة وزارة التجارة.
تُشكر أمانة الرياض على صنيعها، ولكن هذا المطعم ليس وحيدًا، وقد تكون المواد الفاسدة بيعت من التاجر لمطعم آخر، وقد يكون الفساد يعود لسوء حفظ المطعم لها، غير أن انتهاء صلاحيتها يفهم من أن تاريخها قد انتهى، وقد يكون الأمر عدم انتهاء التاريخ ولكن الفساد يرجع لسوء حفظ الأغذية.المطاعم الكبيرة يعتقد المستهلكون لطعامها أنها تقدم أجود الطعام، وقد عُرفت بزيادة الأسعار، وما زال السعر لدى شريحة علامة من علامات الجودة، وقد يلجأ لها بعض العملاء هربًا من رداءة طعام أغلب المطاعم الصغيرة، غير أنه كالمستجير من الرمضاء بالنار، ويقال إن بعضها يشتري من بائعي الجملة آخر ما عندهم بأقل الأسعار ليبيعه بأعلاها.معروف أن كمية الطعام المقدمة في معظم هذه المطاعم تتميز بقلة الكمية وارتفاع السعر و(325) كغم ستقدم في عشرات الوجبات، وسيستهلكها عشرات الآكلين، وقد تكون سمّا عاجلًا ينقل إلى المستشفى، وقد تكون سمًّا آجلا يختزنه الجسم إلى حين من الدهر.من المؤكد أن هذا المطعم ليس وحيدًا، ومن المؤكد أن ما لم يكتشف أكثر مما اكتشف لو تمت مباغتة مطاعم أخرى، ولعل في هذه الحادثة ما يزيل دعاية أن المطاعم الكبيرة ليست في حاجة إلى رقابة اعتمادًا على المظهر دون دخول إلى المخبر.الطعام بحاجة إلى رقابة صارمة ومكثفة في مدننا التي لا يكاد يوجد شارع خاليا من مطعم أو محل تجاري، ومما يزيد الأمر حاجة للرقابة أن أغلب -إن لم يكن كل- من يعمل في هذه المطاعم والمحلات عمالة وافدة، وينبغي أن تمتد الرقابة إلى مطابخ المطاعم مهما أحيطت بهالة من الثقة بها، فالرقابة على الأغذية والنظافة في المطابخ لا تقل عنها فيما قبل المطبخ، ومراقبة نظافة الإنسان والمكان وأدوات الأكل لا تقل كذلك عن رقابة الطعام مطبوخًا وغير مطبوخ، واستخدام آنية الطعام البلاستيكية للوجبات الحارة بحاجة لرقابة، الخلل في كل ذلك يؤدي إلى الأمراض على عجل أو أجل، لا سيما في ضوء اتجاه الأسر إلى المطاعم وجلب الطعام منها إلى البيوت.أما مطاعم الطرق بين المدن فلا أظن أنه يوجد في معظمها ما يطمئن المسافر إلى طعامه، وهي بحاجة إلى رقابة أكثر من رقابة مطاعم المدن.لقد سقطت دعاية أن المطعم الكبير يُطْمَأَن إلى طعامه إذا تضخّمت فاتورته، وتأكَّد أن كبير المطاعم وصغيرها سواسية في رداءة مكونات الوجبة -إلا ما ندر-، والفارق في الفاتورة فقط، ولذا فإن المؤشر على الفساد يتطلب تكثيف الرقابة، وترتيب زيارات فجائية منتظمة حفاظًا على صحة الناس، فإذا مات الضمير وفُقدت الأمانة لن يعالج المرض سوى الرقابة الصارمة، والعقوبة الرادعة التي تنتهي بإغلاق المطعم، وليس ذلك بكثير في سبيل بيئة سليمة.

أمانة الرياض

التشهير .. وعقوبة خلف الكواليس ( د. نجلاء أحمد السويل)

14 فبراير 2012 م الموافق 22 ربيع الأول 1433 هـ

​إن الوضوح هو عامل مهم من عوامل التجارة الشرعية الناجحة التي حرمت الغش والخداع والتضليل فلو لديك سلعة بها عيب ما وأردت بيعها عليك قبل كل شيء أن تطلع المشتري على ذلك العيب مهما كان حجمه صغيرا أو كبيرا لأن ما يخالف ذلك يعتبر في خانة الغش وفي مجرى التضليل، ولا أعتقد أنني أنقل صورة تشاؤمية لو قلت إننا نعيش في زمن أصبح الغش فيه واضحا فقد تشتري سلعة تحوي عشرات العيوب، ولكن البائع لا يطلعك إلا على عيب أو اثنين بها، وقد تفاجأ أنك اتفقت مع قريب أو صديق لك على سعر ما لشراء سيارته مثلا، ولكنك سترى أنه لو وجد سعرا أعلى عُرض من غيرك لأنكر ما اتفقتما عليه، تلك مواقف تتكرر باستمرار وطبعا تتوقف تلك السلوكيات غير الصادقة على ضعف الوازع الديني في التفرقة بين الحلال والحرام الذي أصبح هناك من يخطه وفق رؤيته الشخصية ناسيا بل متناسيا عقوبة الله ـــ عز وجل ـــ في تحليل الحرام وتحريم الحلال وتسيير الأمور وفق المصالح الشخصية متى ما أرادها سنها حلالا والعكس .. عصرنا مليء بتلك العينات وليس من الضروري أن تكون بعيدة عنا بل قد تتمثل في الأخ والعم والصديق ويصدم الإنسان بناء على تلك التجارب بالعلاقة التي كان يعتقد أنها حميمة مع طرف ما.

ولعل الطعام والشراب هما من حاجات الإنسان الرئيسة في الحياة وأن الأمر في صلاحهما وفسادهما يتوقف عليه حياة الإنسان، فكم من شخص توفي مسموما من الطعام أو الشراب الفاسد وقصة المطعم الشهير الذي ضبط بتلك اللحوم الفاسدة يمثل نوعا من الغش الذي يرتفع إلى مستوى الجريمة في اللعب بأرواح الناس من خلال العبث بأطعمتهم، وبناء عليه من حق "الزبون" أو المستهلك أن يعرف ويعي المصادر التي تنفعه من تلك التي تضره فإن كان هناك غش فعلى أمانة الرياض أن تعلن اسم المطعم رسميا ليس لشيء، ولكن ليكن عبرة لغيره ممن يعملون في المجال نفسه أو في مجال تجاري آخر ومهما كانت العقوبة المطبقة خلف الكواليس عادلة إلا أن وقعها سيكون أكثر فعالية حين الإعلان عن مصدر ذلك الغش؛ لأن إخفاء الاسم في بعض الأحيان قد يدخل جهات بريئة إلى حلبة الاتهام خاصة في العصر الحالي، حيث تناقل الأخبار من خلال وسائل الاتصال المختلفة، وبالتالي تكثر الشائعات، والأمر في الواقع لا أخص به حادثة المطعم الأخيرة، ولكن ملفات كثيرة في مجالات تجارية متعددة ترتكب الكوارث دون أن يعلن اسمها .. تجارب متتابعة تنتظر بندا مهما اسمه "التشهير".


أمانة الرياض

شفافية وشباب للمشاريع (سعد الدوسري )

14 فبراير 2012 م الموافق 22 ربيع الأول 1433 هـ

​يستطيع أي واحد منكم الدخول على الموقع الإلكتروني لأية صحيفة صادرة الخميس الماضي، ليتابع التغطيات الصحفية المنشورة لاجتماع مجلس منطقة الرياض، وليقرأ عدد المشاريع التي من المقرر تنفيذها تحت بنود ميزانية العام الجاري. المشاريع ضخمة، والمبالغ أضخم: 11 ملياراً لمشاريع المياه والكهرباء، ملياران لمشاريع جامعة الخرج، 3 مليارات ونصف لمشاريع الأمانة، 4 مليارات لمشاريع جامعة الملك سعود، مليار لمشاريع التربية والتعليم، مليار لمشاريع جامعة المجمعة، 915 مليون لمشاريع جامعة شقراء، نصف مليار لمشاريع وزارة الشؤون الإسلامية، نصف مليار لمشاريع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وغيرها من المشاريع التي لا يتسع المجال لذكرها.
السؤال: - لماذا لا تنعكس كل هذه المشاريع السنوية الضخمة، على حركة توظيف الشباب والشابات في الشركات التي تتولى التنفيذ؟! السؤال الآخر: - هل هناك آلية عرض تقنية، تقوم بإطلاع المهتمين ووسائل الإعلام، على مراحل تنفيذ هذه المشاريع العملاقة؟! إننا نقدر اهتمام الدولة بالمشاريع الوطنية التنموية، ونقدر لها حرصها على عرض كل المعلومات المتعلقة بها، ونأمل أن يواكب هذا الاهتمام وهذا الحرص، فتح آفاق جديدة للتوظيف داخل هذه المشاريع، وتأسيس قنوات متابعة شفافة، نستطيع أن نعرف من خلالها الشركات التي تنجز أعمالها بالوقت و الشكل المطلوبين.

wala

تقرير صحفي - ولاء

13 فبراير 2012 م الموافق 21 ربيع الأول 1433 هـ

​..

..

.. 

..

أمانة الرياض

لا نفايات ولا صرف صحي ولا تلوث ( راشد بن محمد الفوزان)

10 فبراير 2012 م الموافق 18 ربيع الأول 1433 هـ

​من خلال موقع " قوقل آيرث " تستطيع التجول في كل مكان من هذا العالم، ووفق ما تريد من صور ملونة ودقيقة ومتاحة للجميع، حين تتفحص " الرياض " تتفاجأ من وجود بعض المعالم المشوهة ، فهناك تقرير صحافي نشر عن " تجمع لمياه الصرف الصحي " إنه في الجزء الشرقي الجنوبي من الرياض، بالقرب من الصناعية الثانية، ووفق التقرير قدرت المساحة بما يقارب ٢٥ كيلومترا مربعا وبعمق للمياه يقارب ٢٠ مترا ، مساحة كبيرة تنمو يوما بعد يوم ، والأثر البيئي لا يخفى على الجميع، وعرجت على " قوقل آيرث " لكي تكون الصورة أوضح ، ووجدتها فعلا موجودة ولو سمحت المساحة لنشرها لوضعت صورة لها ، فهي واقع مشاهد الآن. مشهد آخر مرمى النفايات بالرياض يقع في الشرق منه وكم هائل من الأطنان يتم الخلاص منها في هذا المردم بدون معالجة وتدوير وتصنيع، والأثر البيئي أيضا لا يخفى على أحد ، مشهد آخر مصنع إسمنت أصبح وسط الرياض وهو يأخذ موادة الأولية " الكلنكر " من نفس الموقع فكم عمق " الحفر " له الآن وماهي المعالجة البيئية له ؟ وماذا عن دخان ومخلفات المصنع وحركة سيارات نقل الأسمنت وهو أصبح الآن بين الأحياء السكنية ؟ .

هذه ثلاثة أمثلة وضعتها ليست حصرا لكل ما يلوث الرياض أو أي مدينة كبرى لدينا سواء في الغربية أوالشرقية أوالجنوبية أو غيرها. لماذا معالجة المياه لا يستفاد منها بالتدوير والمعالجة الثلاثية وبكامل المياه للصرف الصحي ؟، ونحن بأمس الحاجة لكل لتر ماء في بلادنا ؟.

أمانة الرياض هي المسؤول الأول وليس الوحيد، وثانيا من رخص لمشاريع ومواقع لكي تصبح مصدر تلوث بيئي وهدر أيضا ، وبلا معالجة حقيقة متاحة للآن . نحتاج حلولا استراتيجية ونهائية ليس بوسيلة التخلص فقط بل باستثمار هذه المياه والنفايات من جديد وتدويرها ، حتى لا نكتشف غدا أننا غرقنا بين صرف صحي ونفايات وسحب أسمنتية ؟.

أمانة الرياض

لا نريد مسرح الأمانة (عبد العزيز الصقعبي)

10 فبراير 2012 م الموافق 18 ربيع الأول 1433 هـ

​اقدر كثيراً جهد ومبادرة أمانة مدينة الرياض بتقديم العروض المسرحية في احتفالات عيد الفطر المبارك. ومن ثم عرض ما تميز من العروض خلال العام، وأنا واثق بأن الأمانة لم تتدخل في العروض بل كونت لجنة لاختيار العروض الجيدة مع الرغبة بأن تكون العروض جماهيرية. ولكن يبدو لي أن الأمر فهم خطأ ... ودعوني أوضح لكم ما هو هذا الخطأ... قبل أيام عرضت مسرحية هوامير مول..حرصت على حضورها لعدة أسباب.. أهمها أن النص للزميل فهد ردة الحارثي..  وبالطبع لا جدال على تجربته في التأليف والإخراج.. وكنت حريصا على أن أرى له عملا خارج ورشة المسرح بالطائف وكان هذا العمل..الأمر الثاني هو أن هذا العرض المسرحي من إخراج الزميل خالد الباز..وقد شاهدت له أعمالا متميزة. آخرها مشاركته في مهرجان الفرق الأهلية.إذا بوجود كاتب ومخرج متميزين سنشاهد عرضا متميزا..لكن للأسف..فالعرض وضع في قالب مسرح الأمانة..وهنا تحول من عرض مسرحي إلى عرض مملوء بالتهريج ومحاولة استجداء ضحكات الجمهور بإسقاطات اغلبها جنسي.. و"هوامير مول" من خلال مشاهدتي لعرضها الأول. ..سمك لبن تمرهندي..وربما هذه تؤكل وتشرب وتنبلع.. ولكن هوامير مول نص غير مترابط.. ديكور يوحي بأن المكان مدينة الرياض من خلال أبراج التلفزيون والفيصلية والمملكة.. ممثلين. ..وأقولها بصدق موهوبين.. لكن شخصياتهم غريبة. .بنغالي وشامي وإيراني و..شخصيات من التاريخ بملابس تاريخية يبيعون هواتف نقالة وصراع بين شركتي اتصالات مشهورتين في المملكة مع تقديم مقاطع من إعلاناتهم التلفزيونية.. ممثل راوي.. معه صندوق ويتحدث عن أحداث تاريخية..مستعرضا شخصيات ممسوخة من التاريخ.. يتحدثون بلهجات عامية و إن تحدثوا باللغة الفصحي فيرفعون المفعول وينصبون الفاعل...ويحرصون على الكلمات التي بها إيحاءات جنسية بحثا عن الضحك والتصفيق. يا أمانة مدينة الرياض.. يا أصدقائي المسرحيين... المسرح فن آخر غير هذا.. المسرح فن راق به الفرجة والمتعة..وكل كلمة أو حركة على المسرح يجب أن يكون لها دلالتها..وكل قطعة ديكور أو ملابس لها إيحاؤها.. أثق بأن الأمانة تبحث عن فعاليات تجلب المتعة لأهل الرياض..  وأنا أقول. . لا داعي للعروض المسرحية إذا كانت مثل هذه. وبالمناسبة ليست هذه المسرحية الوحيدة التي يوجد عليها ملاحظات وبها خروج عن النص.. بل أغلب ما قدم في السنوات السابقة عليه إلى حد ما مثل هذه الملاحظات..وإذا كان هنالك رغبة لأنشطة مسرحية. ..فهنالك "الاسكتشات" وهي المشاهد الضاحكة. ونجد مثلها في أغلب المنتزهات ولا تكلف كثيرا.. وهنالك فنانين سخروا أنفسهم لمثل هذه المشاهد بحيث يقدمون بعض المسابقات ويقلدون بعض الشخصيات. وأتمنى من أمانة مدينة الرياض توفير المبالغ التي تصرف على العروض والدعاية لها.. لتستفيد منه في بناء أكثر من قاعة تعطى أو تؤجر على وزارة الثقافة والإعلام لتقديم عروض مسرحية متميزة.

وصدقوني أنا لا أنتقص من قدرات المؤلف أو المخرج أو الممثلين.. ولكن.. نريد مسرحاً حقيقياً وخالداً.. نريد مسرحا يكون امتداد لآخر المشوار وقطار الحظ وتحت الكراسي والمهابيل وللسعوديين فقط والأستاذ مكرر ومسرحيات أخرى جمعت بين المتعة و الأداء الراقي دون إسفاف.. إذا لم يوجد إلا مثل هذه المسرحية لتقدم .. فأتمنى.. أتمنى.. أن توفر الأمانة جهدها بما له علاقة مباشرة بأهل الرياض.

أمانة الرياض

الرياض.. بين خصوصية الأحياء واختلاف البناء (سعد بن عبدالعزيز المقيرن)

8 فبراير 2012 م الموافق 16 ربيع الأول 1433 هـ

2.jpgلقد أصبح الحديث عن النقلة النوعية لمدينتنا المتوهجة الرياض هو العامل المشترك في جلّ مجالسنا، وبجانب الكثير مما تحقق بفضل الله ثم بالجهود المخلصة لمعالي الأمين ولزملائه، ولما عرفوا به من الجدية في العمل والاستماع إلى كل صاحب رأي، ولكون القصور من سمات العمل البشري، ولايصال صدى أحاديث تلك المجالس لمن يهمه الأمر، نعرض فيما يلي إيجازاً لبعض السلبيات التي نرى انها شوهت مدننا وأعاقت انضمامها إلى منظومة المدن الإنسانية.

خصوصية الأحياء

فقد الكثير من سكان الأحياء الراقية في مدينتنا لأهم عناصر السكينة والهدوء وذلك بسبب السماح ببناء عمائر سكنية في أحيائهم ما أثر في التركيبة السكانية والاجتماعية من حيث الكثافة والنوعية، فأصبحنا كسكان نجاور الضوضاء من كثرة المركبات والقاطنين، ولن تستغرب من وجود فيلا أو قصر في حي راق وبجواره عمارة سكنية يشاطره ساكنوها حياته الاجتماعية ما أفقده أهم ميزة أغرته بدفع الغالي والنفيس لمنزل العمر (حي الخزامى مثالاً).

ألم يكن من المناسب أن يتضمن المخطط العام للمدينة أحياء مخصصة لبناء العمائر السكنية فقط (ZONING) على أن تطبق فيها معايير تناسب تركيبة الحي من حيث عدد السكان وتسهيل حركة ومواقف المركبات للساكنين والزائرين على أن يتم تخطيط جميع الشوارع الداخلية بحيث تناسب خصائص هذه الأحياء؟

الحي السكني والنشاط التجاري

يلاحظ كل مقيم أو زائر لمدننا «الرياض نموذجاً» غياب أنظمة تحدد مواقع النشاط التجاري خصوصاً الصغير منها (البقالات والمطاعم) غير مدروس، بل عشوائي ما أوجد تداخلاً بين الأحياء السكنية. والنشاط التجاري، ولا يخفى ما لذلك من آثار سلبية عديدة (اجتماعية وأمنية) على ساكني تلك الأحياء، (حي الخزامى مثلاً).

ألم يكن من الأولى عند تخطيط الأحياء تخصيص أرض في أطراف الحي (بلك) يتم البناء فيها لجميع الخدمات التجارية للحي السكني وفي ذلك ايجابيات كثيرة لا تخفى على الجميع؟

1.jpg
 
 
 










ندوب تشوه مدينتنا

عند تجوالك في أغلب الشوارع التجارية في الرياض فستعجب من تشويه واجهات المباني بتلك اللافتات (لوحات) لأسماء المحلات والمكاتب، حيث تم طمس وتشويه تلك المباني ما انجز بالتالي على كامل المدينة بطريقة لا تسر، وأكاد أجزم بتفرد مدننا وقرانا بهذه الرزية (شارع التخصصي مثالاً).

من المعلوم أن هنالك هيئة عالمية معروفة (International sign Association) تعطي المواصفات والمقاييس لنظام اللوحات الإرشادية وهو المتبع في كثير من المدن العالمية. فلتلك اللافتات مواصفات فنية محددة من حيث المقاس والشكل والموقع بحيث لا تطمس الواجهة المعمارية للمبنى وإن تم وضع تلك اللوحات الخارجية على واجهات المباني فهي في أضيق الحدود، إلى جانب الاعتماد على لوحة كبيرة بمقاس محدد في مدخل كل مبنى بحيث يتم ايضاح اسماء وأرقام جميع المكاتب كمعلومة ارشادية.

فهل نحلم بايجاد نظام جديد يزيل تلك التشوهات ويعيد لنا واجهات المباني بشكلها المعماري كما يجب أن تكون.؟

إدارة المدينة ومجالس الأحياء:

لقد تمددت أحياء الرياض بشكل أصبح من الصعوبة بمكان ادارتها من خلال جهة ادارية واحدة، لذا يجدر دراسة توزيع الرياض إلى عدة ادارات بلدية محلية واعطاؤها كامل الصلاحيات في ظل نظام تنظيمي واحد ما يسهل على الكثير من سكان المدينة انهاء أعمالهم ذات العلاقة، وما يخلق بيئة تنافسية بين تلك الادارات تساعد على تحقيق أهداف الأمانة.

وكذلك دراسة إنشاء مجالس احياء لادارة وتطوير الأحياء وقياس الأداء لعمل الأمانات (البلديات)، ما يساعد على التواصل مع سكان الأحياء إلى جانب تحقق أهداف اجتماعية أخرى كالتحفيز على العمل الاجتماعي التطوعي وتدريب النشء من خلال المشاركة في ورش عمل تساعد على خلق جيل يمارس الحوار ويقبل الاختلاف ويعيش ايجابياته.

مما لاشك فيه ان الغايات الكبيرة لا تتحقق إلا بالعزيمة وتضافر جهود الجميع، ومن المعلوم أيضاً مدى ما تواجهه الأمانات من مصاعب مع الكثير من العناصر المشاركة في إحداث تلك التغييرات، والتي من أهمها الأنظمة القائمة خصوصاً ما يتعلق منها بالنشاط العقاري في المدينة. ولكن أملنا كبير في مواصلة الجهد لإحداث تلك التغيرات المفصلية والتي هي جزء مهم ومكمل للجهود المباركة لأمانة مدينة الرياض في أنسنة الرياض.

 

أمانة الرياض

الرياض:بحيرة «صرف» تتوسع... واختصاصيان يحذران من «خطرها البيئي»

8 فبراير 2012 م الموافق 16 ربيع الأول 1433 هـ

​تتوسع بحيرة الصرف الصناعي الواقعة قرب المدينة الصناعية الثانية جنوب شرق مدينة الرياض بشكل سريع، لترفع معها معدل الخطر البيئي على ما حولها بحسب اختصاصيين طالبا الجهات المعنية بمنع اقتراب رعاة الماشية والعمّال منها والإسراع في وضع خطة آمنة لتجفيفها والحد من ضررها.

ويصل عمق البحيرة إلى نحو 20 متراً، وتمتد على مساحة تقدر بـ25 كيلو متر مربع، وتصب فيها مخلفات المصانع القريبة، إضافة إلى مياه آسنة تفرغها صهاريج صرف صحي. وخلال جولة لـ«الحياة» قرب البحيرة، تبين وجود ماشية على ضفافها وشبان يصطادون أسماكاً، وبعض العمالة يرمون فيها نفايات صلبة جلبوها من مصنع متخصص في المواد الكيميائية، فتوجهت «الحياة» إلى مدير المصنع لسؤاله عن سبب رمي النفايات في البحيرة بهذه الطريقة لكنه رفض الإجابة.

وأكد أستاذ علم التربة في جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله الفراج لـ«الحياة»، أن مياه هذه البحيرة تشكلت على مدى 7 أعوام، وتزداد مساحتها باضطراد لأن مياه المصانع في المدينة الصناعية تصب فيها، لافتاً إلى أن المسؤولين عن البحيرة أجروا تحويراً للقناة التي تصب فيها قبل فترة قصيرة لإبعاد المستنقع عن مسار سكة الحديد وعن الطريق.

وأضاف أن إحدى مؤسسات القطاع الخاص تعمل لإغلاق منطقة البحيرة، واستخدامها مردماً لنفايات مواد البناء، مؤكداً أن مسؤولي المؤسسة يشكون استمرار تدفق مياه الصرف الصناعي تجاه منطقة البحيرة والمستنقع المائي المجاور لها، ويطالبون بوقف قناة الصرف أو تحويلها إلى مناطق أخرى.

واعتبر أن تحويل قناة مياه الصرف الصناعي إلى مناطق جديدة سيزيد من انتشار التلوث البيئي، كما أن إغلاق منطقة البحيرة والمستنقع خطر جداً إذا حدث من دون تحديد نسب التلوث وتقويمها بيئياً وحفظ ذلك في سجلات يمكن الرجوع إليه مستقبلاً عند الرغبة في الاستفادة من أراضي تلك المنطقة، بعد تسوية المرادم، ومن دون الأخذ في الاعتبار أنواع التلوث ومستوياته الموجودة في المنطقة، أياً كان نوع الاستخدام كمنطقة سكنية أو صناعية أو تجارية أو حدائق ومنتزهات أو مراعي.

وتطرق الفراج إلى خطر البحيرة على النظام الغذائي: «قابلت شباباً سعوديين، يصيدون طيوراً حول البحيرة، وعندما سقط طير غاص أحدهم في البحيرة ليحضره، فحاولت التحدث معهم حول خطورة ما يقومون به، خصوصاً مع التلوث الواضح للبحيرة الذي يمكن إدراكه من لون الماء ورائحته الكريهة، لكنهم لم يلقوا بالاً لكلامي، واكتفى أحدهم بالإشارة إلى أن غسل الطير وطبخه كفيل بالتخلص من جميع أنواع التلوث».

إلى ذلك، أكد اختصاصي في هيئة المدن الصناعية لـ«الحياة» ضرورة إغلاق قناة الصرف التي توصل المياه إلى البحيرة تمهيداً لتجفيفها، لافتاً إلى أن المنطقة تشتكي من عشوائية الصرف الصناعي، الذي يحاول المعنيون إبعاده عن الطريق الرئيسي وعن سكة الحديد، لكن المياه تعود وتنتشر قربهما. وأضاف الاختصاصي (فضل عدم ذكر اسمه)، أن حرارة الشمس كفيلة بتبخر مياه البحيرة خلال فترة قصيرة، مشيراً إلى أن المياه الجوفية السطحية تأثرت بمياه البحيرة حتماً، لكن المياه العميقة يصعب وصول التأثير السلبي إليها. وذكر أن كثيراً من الناس يدخلون إلى ضفاف البحيرة بسهولة نظراً لامتدادها الواسع، محذراً من خطر مياه البحيرة على الماشية المنتشرة قربها. وكان فريق بحثي من قسم علوم التربة في جامعة الملك سعود أجرى بحثاً قبل أعوام بإشراف الأستاذ الدكتور محمد السويلم، لقياس مدى تلوث مياه البحيرة بالعناصر الثقيلة لمياه الصرف الصناعي والتربة والنباتات المتأثرة بها. ووجدت الدراسة مستويات مرتفعة من العناصر الثقيلة في التربة، كما أظهرت تلوث المياه بالعناصر الثقيلة إضافة إلى بكتريا القولون، ما يدل على وجود خلط لمياه صرف صحي مع مياه الصرف الصناعي، وتكونت أيضاً رواسب بسماكة 10 سنتمترات تقريباً، وتغطي مساحات كبيرة كانت مغمورة بمستنقعات مائية قبل تعديل المجرى.


أمانة الرياض

«حي المهدية» بلا خدمات!

8 فبراير 2012 م الموافق 16 ربيع الأول 1433 هـ

​الرياض، تقرير- علي الحضان

    اضطر عددٌ من المواطنين -الذين يملكون أراضي سكنية في حي «المهدية» غرب الرياض- البدء في بناء أراضيهم؛ رغم عدم توفر خدمات الكهرباء والماء وسفلتة الطرق الرئيسة، حيث كانت في السابق ضمن وعود المسؤولين أثناء مطالبة الأهالي بإيصال تلك الخدمات.

وأكد المواطنون على أن سبب اختيارهم لهذا الحي راجع إلى سهولة الحصول على قطع أراضٍ بأسعار مغرية قبل عدة أعوام، وخوفاً من فوات أسمائهم في الصندوق العقاري، وذلك بعد صدور الموافقة بإقراضهم منه، حيث كانت الصدمة قوية على كثير منهم بعد أن قاموا بالبناء.

وأوضح «سامي الشعيفي» و»محسن زريعي» أنّهم تقدموا بطلب قرض من الصندوق العقاري لأكثر من (14) عاماً، وبعد صدور الموافقة كان من الشروط أن يتم البناء خلال عامين، وإلاّ يلغى القرض، مبينين أنّ الأراضي كانت في حي «المهدية» أسعارها مناسبة، الأمر الذي أجبرهم على البناء، مؤملين أن تصلها الخدمات في فترة وجيزة، إلاّ أنّ ذلك لم يتحقق، مضيفين أن مما يزيد من معاناتهم، أنه سيضطرون إلى إقفال مساكنهم التي شيدوها بعد الانتهاء، وسيتركونها فترة طويلة دون الفائدة منها. وكشف «محمد الدوسري» أنّه اضطر للبناء في الحي؛ لأن الصندوق العقاري حدد مدة البناء بعد صدور القرض، موضحاً أنّه لم يكن من المشمولين في القرض الجديد، بل بقي على ال(300) ألف ريال، وقد أدخله ذلك في ورطة؛ نظراً لعدم توفر بعض الخدمات الأساسية داخل الحي. وذكر «متعب القحطاني» أنّه اشترى قطعة أرض في حي «المهدية»، بعد أن تم إدراج اسمه ضمن الممنوحين لقرض من الصندوق العقاري، إلاّ أنّه لازال في حيرة وتردد من البناء؛ نظراً لعدم توفر بعض الخدمات الضرورية كالكهرباء والماء وسفلتة الطرق الداخلية للحي.

فيما عبّر «عايض العنزي» عن استيائه من وضع الحي الذي يتوسط الرياض في جهته الغربية، ومع ذلك لا تتوفر فيه بعض الخدمات الأساسية، على الرغم من تخطيطه في البلدية، مضيفاً أنّ الصندوق العقاري أجبره على البناء خلال عامين، وهذا فيه نوع من الضغط مع ارتفاع أسعار الأراضي في كثير من الأحياء.

من جهته أكّد «علي القحطاني» أنّ الأغلبية اضطروا للبناء حتى لايفوّتوا فرصة قرض الصندوق العقاري الذي حُدِدَ بعامين، وقد شكل هذا ضغطاً على من لا يملكون الأراضي، مضيفاً أنه لجأ البعض منهم إلى «حي المهدية» وشراء الأراضي فيه، حيث كانت الأسعار مناسبة آنذك مناسبة.

وطالب «فهد العثيمين» بتأمين الخدمات الضرورية للحي، واعتماد المدارس، والمستوصفات الصحية في المخطط، مشيراً إلى أنّ هناك أكثر من مائة فلّة تم بناؤها في الحي تركت ولم يستفد منها؛ نظراً لعدم توفر الخدمات أسوة بالأحياء الأخرى، والتي تحيط ب»المهدية» من الجنوب والشمال والشرق، وأيده في ذلك «فهد المطوع»، مبيناً أنّ سبب شرائه في حي «المهدية» كان لأمله بتوفر خدمات الكهرباء والماء.


أمانة الرياض

الحل والتصريف لظواهر الترصيف! ( أحمد الهليل)

8 فبراير 2012 م الموافق 16 ربيع الأول 1433 هـ



    في بدايات دراستنا كان المعلم يطلب منا تسطير الورق عموديا لوضع (هامش) في طرفي الورقة وكان البعض منا يزيد في مساحة الهامش على حساب بقية الورقة لتنحشر وتزدحم فيها الحروف والارقام!..

ماحصل ل(الورق وهوامشه) يذكرك بما يحصل الآن في مشاريع الطرق وهندستها فأعمال (الرصف) للطرق وإعادة تأهيلها و(انسنتها) خلق مساحات شاسعة ل(الرصيف) على حساب رقعة الشارع! فترتب على ذلك ضيق في الطرق وحشر في مسارات المركبات فضلا عن ان بعضا من الطرق تعاني اساسا من ضيق مساحاتها وارتداداتها!.. وانا هنا لا (اهمّش) دور الرصيف وأهميته والذي امسى لدينا وللاسف مواقف لبعض السيارات وساحات لمباسط البيع ومناصب للدعايات ولم يعد مسارا مثاليا يطرقه الماشي!.. الازدحامات التي تشهدها طرقنا مؤخرا وفي ظل تناثر الارصفة الجانبية والجزر يستوجب ان يعاد النظر فيها وان استدعى الامر العمل على (قضمها) للتقليص من مساحاتها..

طريق الملك عبدالله انموذجا لاتساع رقعة الرصيف مقارنة ببقية الطريق.. خذ مثلا طريق الخدمة وتحديدا عند المنعطف المؤدي يمينا لطريق الملك عبدالعزيز وكيف اصبح كعنق زجاجة ومضيقا بالكاد لا يتسع في النفاذ الا لسيارة واحدة وكل من ينتظر دوره في المنفذ ينظر بدهشة مشوبة بالحسرة نحو الرصيف الجانبي المتاخم والخالي من المشاة وقد بسط رقعته الجمالية وفي خاصرته النخل وعواميد النور وتحف جنباته مكعبات الطوب الخرسانية التي لا تدعك تفكر فيما لو راودتك نفسك الفرار من الزحام ان (تطمر) هذا الرصيف!.

همسة للجهة المعنية بالامر: درءا للمشقة (شقوا) وقلصوا من مثل هكذا رصيف!




أمانة الرياض

المنيف: سلمان صاحب الفضل في هذا العمل.. وأنا بصدد استكمال الحديث عن الأمير سطام ونائبه

7 فبراير 2012 م الموافق 15 ربيع الأول 1433 هـ

​ضمن منتدى التراث الثقافي الذي تنظمه وترعاه مؤسسة التراث الخيرية، وبين جنبات مركز الملك عبد العزيز التاريخي بالمربع بالرياض ألقى الدكتور عبد الله بن محمد المنيف محاضرة تحدث فيها عن كتابه الذي صدر مؤخراً بعنوان: أمراء الرياض في عهود الدولة السعودية. واللافت في الموضوع أن المنيف لم يتحدث عن الكتاب، بل تحدث عن تجربته في تأليفه، وهذا ما يحسب لمؤسسة التراث الخيرية ومؤلف الكتاب عبد الله المنيف.
قدم المحاضرة الإعلامي الأستاذ حسين حسن حسين، والذي بدأ حديثه مبيناً أن الحديث عن الرياض هو حديث عن المملكة العربية السعودية، كون الحديث عن الرياض وما يتبعها من أماكن هو حديث عن أماكن مؤثرة في تاريخ المملكة العربية السعودية.
وبيّن المقدم حسين شيئاً من سيرة المحاضر مبيناً شيئاً من مؤلفاته وتحقيقاته وتحصيله العلمي متوقفاً عند الكثير من الكتب والدراسات والمقالات التي قام بها المنيف في توثيق التاريخ السعودي بمراحله المتعددة.
تلا ذلك حديث المحاضر الذي شكر مؤسسة التراث الخيرية وأمانة مدينة الرياض والذين ما كان لولا توفيق الله ثم جهودهم أن يخرج الكتاب بهذه الصورة. وبيّن المنيف أن علاقته بتوثيق سير من تولوا الإمارة في مدينة الرياض تعود إلى ما قبل هذا التاريخ بأكثر من عقد من الزمان، حيث نشر له في العام (1419هـ) بحث موثق بعنوان (أمراء الرياض خلال مئة عام ... قراءة جديدة).
ويتبين من حديث المنيف عن عمله أنه لم يسبق أن صدر كتاب يوثق لمسيرة أمراء الرياض بل كل ما سبق وأن كتب في هذا المجال فهو يأتي عرضاً ضمن كتب تاريخ أو في ثنايا حديث الرحالة الذين زاروا الرياض. كل هذا يجعل من توثيق تواريخ الرياض بدقة أمراً يحتاج إلى جهد مضاعف. وبيّن المنيف أن هذا العمل ليس أمراً سهلاً كما قد يتوقعه البعض.
ووضح المحاضر عبد الله المنيف في محاضرته جوانب وردت في كتابه ينبغي أن يطلع عليها كل مهتم بتاريخ الإمارة في الرياض، ومن ذلك:
أن أمير الرياض في الدولة السعودية الأولى كان دوره تطبيق قرارات الإمام والذي كان مقره في الدرعية العاصمة الأولى للدولة السعودية.
أن ابن بشر مؤلف كتاب عنوان المجد في تاريخ نجد تذبذب في اسم بعض أمراء الدولة السعودية.
وفي الدولة السعودية الثانية بيّن المنيف أن الإمام هو في الوقت نفسه أمير الرياض نظراً لانتقال الحكم من الدرعية إلى الرياض.
وبيّن المنيف أنه مرت به جوانب تميز لبعض الأمراء حيث إن أحدهم أوقف طريقاً سبيلاً للناس، وهذا المشهد من المشاهد النادرة بحسب المنيف.
ومن الجوانب التي وقف عندها المنيف في محاضرته وقبل ذلك كتابه أن الدولة السعودية الثانية شهدت الإمامة فيها فترتين، فالإمام يحكم الدولة فترة يعقبها انقطاع ثم يعود للحكم مرة أخرى.
أما في الدولة السعودية الثالثة فشهدت إمارة الرياض هذا المشهد أن الأمير يحكم الرياض لمرتين بينهما فاصل زمني كما هو الحال بالأمير سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، أمير الرياض سابقاً.
وشدد المنيف على موضوع مهم وهو أن من ولي إمارة الرياض في عهد الملك عبدالعزيز كانت في البدايات إمارة مؤقتة، حيث إن أمير الرياض يكون كذلك في ظل غياب الملك عبد العزيز عن المدينة، حيث كان أميراً للرياض الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي والد الملك عبد العزيز، وبيّن المنيف أن أول أمير للرياض بشكل رسمي هو الأمير ناصر بن عبد العزيز.
وبيّن المنيف أنه اعتمد في تواريخ تولي أمراء الرياض ونهاياتها على صحيفة أم القرى، وغيرها من الوثائق. ولم يعول المنيف كثيراً على بعض الوثائق والمذكرات الموجودة في أرشيف الإمارة حيث إن بعضها اعتمد على الذاكرة والرواية الشفهية.
ولم يتردد المنيف أن ينتقد بعض المواقع الإلكترونية الرسمية وغير الرسمية التي ذكرت تواريخ خاصة بإمارة الرياض بأنها غير دقيقة وأن معلوماتها قديمة وتبقى لعدة أشهر دون أي تعديل!!
المنيف وفي حديثه أثنى كثيراً على المتابعة الكريمة والدعم اللا محدود من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان على عمله وأنه وراء خروجه بهذه الصورة الطيبة، وهو أمر لا يستغرب من سموه الكريم رغم مشاغله المتعددة الكثيرة والكبيرة.
ومما يذكر فيشكر للباحث المنيف بأنه بين أن عمله الذي رأى النور مؤخراً وقف عند تاريخ (9-12-1432هـ) وهو آخر يوم للأمير سلمان بن عبد العزيز أميراً للرياض، إلا أنه عازم -بإذن الله- على استكمال الحديث عن أمراء الرياض بحديث عن صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز وسمو نائبه الأمير محمد بن سعد.
وبعد هذا الحديث الموجز من المنيف أذن مدير الحوار الأستاذ حسين حسن بالمداخلات التي تحدث فيها المداخلون مبدين بعض الملحوظات أو الإشادات بالعمل، فتحدث الدكتور طلال الشعبان مبدياً تحفظه على وصف المنيف للهجوم العثماني على نجد بالحملات، وأن الوصف الدقيق هو القوات. ورد المنيف على ذلك بأن الموضوع يستوعب هذا الخلاف اللفظي. ورداً على من تعقب المنيف عمله بالموجز، والواجب التوسع لأهمية الموضوع، بين المنيف أنه سار على منهجية يراها الأنسب، مبيناً احترامه لوجهة النظر هذه. ووعد المنيف الأستاذ الجساس من الهيئة العامة للسياحة والآثار بالنظر في مداخلته، حيث يرى هذا المداخل أهمية النظر في مواقع إمارة الرياض وانتقالها من مكان لآخر.

أمانة الرياض

التشهير بالمفسدين (عابد خزندار)

6 فبراير 2012 م الموافق 14 ربيع الأول 1433 هـ

​أعتقد أننا البلد الوحيد الذي يحمي المفسدين، ولا يشهر بهم، وهو وضع أقل ما يقال عنه انه لا يخدم المواطنين، بل وقد يلحق أضرارا خطيرة بهم.. ولنأخذ كمثال قصة أحد المطاعم المشهورة في الرياض، الذي وجدت به لحوم وأجبان منتهية الصلاحية، إذ قامت السلطات بإغلاقه دون أن تعلن عن اسمه، ولكنه فتح في ثاني يوم، ولو أن البلدية أنكرت ذلك، ولعله فتح لفترة ما ثم تنبهت البلدية وأقفلته، وربما في هذه الأثناء ارتاده بعض المواطنين، وبالطبع لحقهم ما لحقهم من الضرر، والمسألة أخطر عندما يتعلق الأمر بشيك مرتجع ولا يشهر بصاحبه، وهذا يعني تعرض مواطنين كثيرين للوقوع في شراك مرتكبه.. ثم إن عدم التشهير يثير الشك في الأبرياء، فإذا قيل مثلا ان أمينا سابقا لإحدى البلديات ارتشى، ولم يذكر اسمه فإن كل الأمناء السابقين يصبحون محل اتهام وشك مما يضر بسمعتهم، وهذا حدث ومازال يحدث في قضية السيول في جدة إذ قبض على المتهمين، ومازالوا تحت المحاكمة، ولم يتم الإعلان عن أسمائهم، فأصبح كل موظفي أمانة جدة محل شك.. والأمثلة كثيرة تجرنا غصبا إلى التساؤل عن سبب حماية المفسدين، هل هناك خوف من تجريمهم قبل محاكمتهم؟ هذا غير وارد، لأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.. وعلى أي حال قرأت أخيرا أن وزارة البلدية والشؤون القروية ستضيف عقوبة التشهير في لائحة العقوبات والجزاءات ضد المطاعم والمحال المتعلقة بصحة الإنسان، فعسى أن يعمم التشهير على كل المخالفات والجرائم الأخرى.



أمانة الرياض

*آسف.. إنه نفس الشارع * مازن السديري

3 فبراير 2012 م الموافق 11 ربيع الأول 1433 هـ

​يبدو لي كشاب أنني أعاني من اندفاع وحماس مبالغ فيهما، حيث تحدثت عن حلول لمواجهة البطالة (مشكلة العاطلين) والتضخم والتقدم الصناعي والتقني ونسيت أن أرى شارع (تمير) الموجود في حي (المروج). هذا الشارع الذي تحدثت عن سوء رصفه وكثرة إعادة الحفر فيه قبل قرابة عامين، وكذلك كررت نقدي لهذا الشارع قبل عدة أشهر و(سنحتفل) أنا وأهالي الحي بمرور الذكرى السنوية الثانية بعد عدة أشهر على أطول مدة حفر خصصت للصيانة وأسوأ رصف بعد الحفر.

بصراحة في هذا الشارع من نظرة عادية له تدرك أن هناك سوء تخطيط يقف خلفه، وأول ما يغرق في الرياض هو حي المروج إذا اشتد المطر. يوم الأحد ظهر حوار على إحدى الصحف لمسؤول في الطرق يرد فيه على تساؤل الصحفي حول جودة وصيانة الشوارع المرصوفة؛ فأجاب بأن أي مقاول يلتزم بالمواصفات وأن أي مخالفة هو المسؤول عنها، وأن هناك عقودا للصيانة كل ثلاث سنوات. بدون أن أضع حديث هذا المسؤول محل التشكيك فقد يكون حديثه مربوطا بشوارع معينة لمشاريع مختلفة، لكن ما أراه في حينا هو حفر لإعادة إصلاح البنية التحتية لمدة زمنية مبالغ فيها ويعاد رصف الشارع بطريقة كأنها عقاب لأهل الحي.

عندما تقرأ عن الفساد في أي مكان مثلا؛ يكون أغلب استشهاد الاقتصاديين مرتكزا على الشوارع والسدود ومدى التلاعب فيها، لأن مشاريع القطاع العام هي مؤشرات الانضباط الاداري أو فساده. وهذا الشارع لا يظهر سلامة الانضباط.. ورغم كل النقد لا يزال يضرب به عرض الحائط. قبل الحديث عن تطور التقنية ومكافحة البطالة والتوجه نحو العالم الأول من قدرات وإمكانيات (خلصوا) وارصفوا هذا الشارع بشكل حضاري. كنت أظن مشكلة هذا الشارع تعد تحديا سهلا ولكن اتضح لي عكس ذلك.

ليس شارع تمير وحده ما أقصد؛ ولكن كل خلل صغير ورغم ذلك مستدام.

أمانة الرياض

من أجل حبيبتنا الرياض !( د. صفوق الشمري)

2 فبراير 2012 م الموافق 10 ربيع الأول 1433 هـ

​ أعلم أن عشاق الرياض كثيرون، وأنا مجرد واحد من ملايين الذين يحبون هذه المدينة الساحرة ! التي لها حنين خاص وذكريات جميلة لايمكن لكل مدن الدنيا أن تنسينا إياها!

لذلك دائما نتمنى أن يكون وجه الرياض وضاحا جميلا لا تكدره أي عيوب .

فالرياض كما بينت التقارير الأخيرة لمعهد بروكنجز تعتبر ثاني أسرع منطقة نموا على مستوى العالم. ومن عاش بالرياض فترة فسيعرف تماما كيف أن الرياض تتوسع بشكل مهول بمدد زمنية قصيرة ! وطبعا صاحَب هذا التوسع الكبير مشاكل عديدة فرغم مشاريع توسعة الطرق وعمل الجسور والكباري إلا أن الزحام في الرياض أصبح مشكلة عسيرة! خصوصا في مدينة بحجم الرياض وعدد سكانها، والى الان لا تملك نظام نقل عام جيداً ! فمهما عمل لتفادي الاختناقات المرورية فسيبقى حلولا ثانوية لا تعالج أصل المشكلة.

آخر رحلاتي للرياض كانت قصيرة حوالي 48 ساعة ولا أبالغ إن قلت إن جزءا كبيرا من وقتي في الرياض قضيته في السيارة بين الزحام ! لدرجة أنني ألغيت بعض الأعمال واعتذرت من بعض الإخوة لعدم قدرتي للوصول إليهم !الجميع تحدث عن الزحام لكن لم أتصور أن يكون بهذه الدرجة !الزحام ليس فقط له تأثير على الوقت ولكن أيضا له تأثيرات سلبية على كثير من نواحي الحياة فهو يقلل الحركة وهذا يعني تقليل الاتصال والدورة الاقتصادية !خصوصا أننا نريد أن نرى الرياض مركز مال وأعمال دولياً!

بالإضافة طبعا إلى النواحي السلبية البيئية والصحية وتعكير المزاج !

وهناك للأسف ندبة اخرى تشوه وجه حبيبتي الرياض ألا وهي مطارها الدولي! بواقعية تامة أستطيع القول إن المطار لا يرقى بأي شكل من الأشكال لان يكون لعاصمتنا الحبيبة.

يقال إن المطار واجهة البلد والصراحة لا يسرني أن تكون واجهة بلدنا بهذ الشكل! فهو فوضى عارمة ومستوى خدمات سيئ والنظافة؟! والحقيقة لايمكن أن نطلق كلمة نظافة!

وحتى لا يقال إننا ننظّر فقط ! فالحلول واضحة وسهلة أمامنا وهي وجود شبكة نقل عام من مترو وترام وباصات تغطي الأجزاء الرئيسية من المدينة فالمونوريل المعلق أصبح ضرورة لا تؤجل !أما وجود الترام الذي لا يحتاج إلى أعمال هندسية كبيرة فيمكن وضعة على أكتاف الطريق بسهولة دون تكلفة كبيرة !

وهذا الأسبوع صرح وزير المالية السعودي في المنتدى الاقتصادي في دافوس في سويسرا بأنه لا مانع من أن تصدر مؤسسات الحكومة ذات الدخل صكوكا لتمويل مشاريعها ! وكنت قد كتبت عدة مقالات أشجع أن تمول المشاريع الحكومية عن طريق الصكوك ولنا عبرة بمطار جدة فعندما طرحت صكوكه كان هناك تهافت كبير عليها وتم تمويلها ب3 أضعاف المطلوب! إذن لماذا لا تمول شبكة مترو الرياض وتوسعة مطار الرياض من الصكوك خصوصا أن كل دراسات الجدوى تشهد بنجاح هذه المشاريع؟

أملنا بالله أولا ثم بصاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض ، وصاحب السمو أمين مدينة الرياض ومعالي وزير المالية بالإسراع بوضع هذه المشاريع على ارض الواقع لنحفظ لجميلتنا الرياض حسنها الدائم..

**مما قيل هذا الأسبوع :

يحل علينا في اليابان معالي وزير التجارة د.توفيق الربيعة ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط د.محمد الجاسر فأقول لهما حياكم الله في بلاد الشمس المشرقة ضيوفا أعزاء .

عندما كتبت مقالة سابقة وكنت متفائلا بتعيينهما وخصوصا أنهما من جيل مقارب لجيلنا وتخرجا من مدرسة تؤمن بالتجديد والأفكار الإبداعية ! لم أكن أعلم أنهما سيأتيان معا إلى اليابان ولكن هذه دلالة حسنة على جهودهما باتجاه التطوير والتغيير للأحسن!

للأسف أقولها إن هناك فرصاً كثيرة ومجالات عديدة للاستفادة من التعاون السعودي - الياباني ولكن لم تفعّل ولم يُستفد منها! ربما الاستثناء الوحيد أرامكو فهي تقوم بأغلب الأدوار في استكشاف التعاون السعودي - الياباني!

لقد سمعنا سابقا أقوالاً كثيرة ولم نر الكثير من الأفعال ! لكن انا متفائل بزيارة الوزيرين بأن تكون نقطة انطلاق حقيقية لشراكة إستراتيجية تخدم وطننا وتنقل إليه كل أوجه التطور والتقنية اليابانية.

أمانة الرياض

شوارعنا ... إهمال متعمد ( د.عبد الله بن موسى الطاير)

2 فبراير 2012 م الموافق 10 ربيع الأول 1433 هـ

​نفرح كثيراً عندما نشاهد الحفريات والإنشاءات في شوارعنا، ونستبشر خيرا بخدمات جديدة، ونصبر حتى لا يقال بأننا غير متعاونين. ذلك هو منطق التفاؤل الذي نحاول أن نتجنب به المتاعب الناشئة عن تلك الأعمال الإنشائية. وأعلم شخصيا بأن هناك شروطا ومواصفات وإجراءات وقائية واحتياطات وقّعت الشركات المنفذة للمشروعات داخل المدن على اتخاذها من أجل سلامة مستخدمي الطرق من مشاة ومركبات. ومع ذلك فيبدو أن تنزيل تلك الاشتراطات على الواقع يواجه مصاعب شتى إما بسبب جشع الشركات المنفذة التي تستكثر التنازل عن نسبة من الربح على اعتبار أنها لم تضع تكلفة تلك المتطلبات في كراسة العطاء، أو أنها غير مهنية ولا تعرف سوى الحفر والردم وليست معنية بأي آثار جانبية لتلك الفوضى التي يحدثونها في شوارعنا، أو أن المرور والأمانات والطرق لم تضع المواصفات المناسبة وكلّ يرمي المسؤولية على الآخر، ويدفع مستخدم الطريق ضريبة تنازع الصلاحيات أو الاهمال المتبادل والاتكالية، أو أن تلك الشركات فوق القانون ولا يهمها لا الأمانة ولا غيرها.

عندما تصبح فجأة وقد اقفل عليك الحي ومطلوب منك أن تتلمس طريقك في الأزقة والشوارع الخلفية للوصول إلى عملك أو قضاء حاجاتك اليومية، والشركات المنفذة لا تكلف نفسها وضع إشارة ضوئية مؤقتة أو عاملين ينظمان السير، ولا حتى تضع لوحات ثابتة تحدد المسارات البديلة، وإذا وضعتْ أياً منها على استحياء فتضعها بالخطأ، فإنه مهما كانت مساحة التفاؤل لديك لابد أن تلاحظ أن هناك إهمالا متعمدا.

مشكلة اللوحات الإرشادية في طرقنا تحتاج إلى إعادة نظر، ولا أستطيع تفسير تأخر ذلك. المسؤولون سواء في الأمانات أو المرور أو الطرق يسافرون، وبعضهم درس في الخارج وحضر دورات في هذا المجال ومع ذلك فإن اللوحات الإرشادية في شوارعنا مازالت تعيش في عصر يسبق اتفاقية فينا للوحات أو علامات الطرق الموقع عليها عام 1968م والتي وصل عدد البلدان الموقعة عليها إلى حوالي 60 بلدا لا أعلم إذا كانت بلادنا من ضمن تلك الدول الموقعة.

اللوحات الإرشادية سواء تنظيمية أو تحذيرية أو ترحيبية لها معايير وأسس وتعطي الشوارع إضافة إلى المعلومات المهمة لمسة جمالية تميز مدينة عن أخرى. وأحاول أن أجد سببا يحول بيننا وبين تجميل شوارعنا بهذه اللوحات المهمة جدا. ولنأخذ مثالا بسيطا من دول الجوار؛ ففي دبي لايمكن أن تضيع في الشوارع لأنهم قد وضعوا اللوحات الإرشادية بناء على مقاييس ومواصفات عالمية، وكذا الحال عندما تسافر عبر أوروبا وأمريكا الشمالية لآلاف الأميال ولا تحتاج لتسأل عن الاتجاه لأن اللوحات والعلامات الواضحة كفتك المؤونة. وكثير منا ينزل من الطائرة ويستأجر سيارة ولا يحتاج إلى سابق معرفة؛ فقد كفته الأدلة واللوحات والعلامات الواضحة همّ سؤال الناس عن الطريق أو الاتجاه.

لا أود أن تبدو المقارنة بدبي أو الغرب أو الشرق معجزة، فنحن نستطيع عمل ذلك بسهولة، ولا أظن أن هناك أسباباً منطقية تحول بيننا وبين ذلك سوى عدم الاهتمام بمرتاد الطريق.

وإذا كان لدى الأمانات منطق مختلف أو ترى أن تلك الدول على خطأ ونحن على صواب فلتوضح ذلك لعل أولئك المساكين يستفيدون.

وحتى تقتنع الأمانات والمرور والطرق بأننا على خطأ وتحذو حذو بقية الدول التي تحترم مستخدمي الطرق فإنها مطالبة بالتدخل السريع والعاجل لإنقاذنا من اهمال منفذي الحفريات في شوارعنا، وقبل أن يبدأ المقاول عليه أن يوجد حلا للسكان ومرتادي الطريق وأن يأخذ من الاحتياطات ما يحافظ على سلاسة السير وسلامة الركاب والمركبات فهل ذلك مستحيل؟ أتمنى من أمانة منطقة الرياض على سبيل المثال أن تزور مشروع الصرف الصحي في حي الرفيعة الذي نتمنى أن يكون في آخر أيامه وتشاهد ذلك الاهمال المتعمد في حق سكان الحي وغياب الرقابة عليه.

أمانة الرياض

سلمان جعل الرياض مدينة لا تعرف التثاؤب (جاسر عبد العزيز الجاسر )

1 فبراير 2012 م الموافق 9 ربيع الأول 1433 هـ

1.jpg

لا يمكن لأي إنسان يقيم في الرياض أن ينكر ما قام به وما فعله (حبيب الرياض) سلمان بن عبدالعزيز.
الرياض التي كانت ولا تزال في قلب سلمان، مثلت عشقاً دائماً لا ينطفئ في قلب هذا الأمير الذي يذوب عشقاً في هذه المدينة التي تمثل عز السعوديين، وحاضرة دولة هي بحق معجزة الصحراء في عصر غابت عنه المعجزات. سلمان بن عبدالعزيز الذي يخشى على الرياض حتى من نسيم الهواء، ومن حبيبات المطر، يحلم بتطوير حلمه ليس في منامه فقط بل حتى في أوقات اليقظة. الذين عاصروا هذا الأمير العاشق الولهان للرياض يعلمون أنه يعيش أسعد أيامه وهو يتجول في أنصاف الليالي في شوارع وأزقة المدينة يتفحص ويتفقد ويصحو في اليوم التالي ليقدم مشروعاً جديداً لتطوير المدينة، ولتحسين وجهها حتى اقتلع البثور التي تشوه وجه العاصمة. حلم بمدينة وهاجة، وقبلة للعرب قبل السعوديين، وتحقق له الكثير ليترك لمن أتى من بعده، ومن تعلم في مدرسته تركة ثقيلة، هو إنجازات سلمان الذي لن يترك لمن بعده حتى يضيف شيئاً مبهراً آخراً. 

سلمان بن عبدالعزيز لم يطور الرياض ولم يوسع مساحاتها التي تفوق مساحات دولاً مجاورة، ولم يرفع من مستوى أداء خدماتها ويطور حتى حياة سكانها، بل أيضاً أنشأ مدرسة تربوية وإدارية خرّجت مئات العقول الإدارية التي تمسك الآن بمسؤولية تطوير ما أقامه سلمان بن عبدالعزيز، سطام بن عبدالعزيز، عبدالعزيز بن محمد بن عياف، وقبلها عبدالله النعيم، وعبدالله البليهد وعساف أبو اثنين، وناصر الداود، وزملاء اللواء سعود الهلال وصحبه وما سبقه. سلمان بن عبدالعزيز مدّ الرياض بكفاءات إدارية وخدمية وأمنية هي من تحمل الراية من بعده لجعل الرياض مدينة متوهجة، جعلها سلمان بن عبدالعزيز مدينة لا تعرف التثاؤب.. مدينة تنشد العلو دائماً.

أمانة الرياض

أمانة الرياض.. افتحوا ملف مقاهي الشيشة!(محمد الشمري)

31 يناير 2012 م الموافق 8 ربيع الأول 1433 هـ

​بعد الساعة الثامنة من مساء كل يوم يكاد يخلو وسط العاصمة من الشباب تماماً، وتضيق بهم المناطق الشمالية حيث توجد مقاهي الشيشة التي تفتح أبوابها من الساعة السادسة فجرا، وما على الشاب إلا أن يثبت أنه فوق سن الثامنة عشر، أو يقترب منها، لكي يدخل تلك المقاهي ويفعل ما يشاء طالما هو قادر على الدفع.
المشكلة، وفقاً لشكاوى الكثير، أن تلك المقاهي لا يوجد عليها أي رقيب، ومن يقف على أبوابها للتدقيق على روادها هم من الوافدين، أو أفراد من الحراسات الأمنية المحبطين بسبب ضعف الراتب والتأهيل، مما يسهل اختراقهم بدفع أي مبلغ مقابل السماح بدخول المراهقين والقصر.بعض تلك المقاهي هي الخطوة الأولى نحو الانحراف، وهي من يؤوي المتغيبين عن اليوم الدراسي من الطلاب، ويديرها الوافدون بالكامل، وبعضهم من مخالفي نظام الإقامة، وتعاني من إهمال السلطات الرقابية لما يدور فيها، ولأوضاعها الصحية من أدوات ومن عاملين. وفي نفس الوقت تحقق معدل دخل عال قد يتجاوز في اليوم الواحد المائة ألف ريال.اذا كان هذا النشاط في نظر الجهات المختصة هو في رعاية القانون بإصدار ترخيص مزاولة النشاط،، فلماذا لا يحاط بحزمة من الإجراءات الرقابية تتمثل في إلزام من صدر الترخيص له من المواطنين بالتواجد في المحل؟، مع تحميله المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية لما يدور فيه، أو إغلاقه وعدم السماح لمبدأ إدارته بالتستر. ورفع السن النظامي لرواده الى 21 سنة، وفرض إجراءات صحية ورقابية على العاملين والأدوات المستخدمة فيه، وتوظيف مدراء سعوديين، وأفراد حراسة قوية، مع تحمل جزء من تكلفتها.

أمانة الرياض

تعدد الأدوار وارتفاعات المباني وكيفية التعامل معها ( د. خالد بن سكيت)

30 يناير 2012 م الموافق 7 ربيع الأول 1433 هـ

​معظم المدن المتقدمة قد سنت قوانين واضحة من خلال ما يعرف في مجال التخطيط العمراني بـ نظام توزيع المناطق أو التنطيق أو التمنطق أو ما يسمى بالانجليزية بـ الـ zoning وهذا يعني بتحديد الاستخدامات المختلفة على مستوى المدينة ووضع ضوابط التطوير فيها بغض النظر عن عروض الشوارع التي تمر في تلك المناطق. والغرض من ذلك هو تحديد مناطق ذات كثافات عالية ومتوسطة ومنخفضة في المدينة حسب استعمالات الأراضي وتوفير كمية ونوعية خدمات مناسبة لكل فئة من تلك المناطق.

فعلى سبيل المثال إذا خصصت منطقة معينة في المدينة لعمائر سكنية بارتفاع 5 ادوار فإنه يلزم توفير جميع الخدمات والمرافق لتحقق احتياجات المجتمع السكاني لتلك المناطق من مواقف وأماكن نفايات مناسبة ومدارس مهيأة لهذا العدد من السكان وملاعب وحدائق وممرات مشاة وطاقة كهربائية وشبكة مياه... إلخ. وكذا هي الحال اذا تم تخصيص منطقة لوحدات سكنية منفصلة (فيلات) فإنه يتم ايضاً توفير نفس تلك المرافق، ولكن بنسبة أقل بكثير. والمشكلة تحدث عندما يتم تغيير أنظمة البناء بطريقة لا تتوافق مع نظام التنطيق zoning وغالباً ما يحدث ذلك عندما يكون عرض الشارع هو العنصر الأهم في قرار تغيير الارتفاعات وزيادة الأدوار، كما هي الحال في المدن السعودية. والسبب في ذلك أن الشوارع ممتدة وتمر في مناطق عالية الكثافة ومناطق منخفضة الكثافة ومناطق صناعية ومناطق تجارية ومناطق سكنية... إلخ. وعندما يحدث تعديل تلك الأنظمة بناءاً على عرض الشارع فقط دون الاعتبارات الأخرى تتخلخل البنية الحقيقية التخطيطية للمدينة وتتجه نحو نماذج مدن العالم الثالث والتي تختلط بها الاستخدامات والكثافات بشكل يصعب معها ارتقاؤها اقتصادياً وتناسقها اجتماعياً وضبطها أمنياً ... بالإضافة ايضاً للازدحامات المرورية التي تسببت بها تلك الارتفاعات وكثافاتها السكانية والتجارية العالية. لاشك أن زيادة الأدوار على الشوارع التجارية الداخلية قد ساهم في استباق مشكلة توفر السكن وساهم فعلاً بتوفير عدد كبير من الوحدات للساكنين، وهو ما دعا العديد من المسئولين البلديين لتبني هذا التوجه بغرض خدمة المواطنين... لكن تعميم هذا المنهج على جميع مناطق المدينة دون اعتبار للتباين بينها قد يتسبب في سلبيات اجتماعية واقتصادية يصعب تداركها. إن ما حدث وما يحدث في بعض المدن السعودية من تغيير للارتفاعات دون مراعاة نظام التنطيق يعكس هذه المشكلة بشكل واضح، وقد يؤدي الى تسارع تحول مدننا الى نماذج مدن العالم الثالث. وللتعامل مع هذه المشكلة فمن المناسب العودة الى المخطط العام لكل مدينة شهدت هذه التغييرات والبحث عن أسباب عدم قدرة تلك المخططات للتوقعات السكانية الحالية ثم تقييم تجربة الارتفاعات وآثارها السلبية والايجابية واقتصارها على مناطق مقبولة تخطيطياً (ويمكن خدمتها بوسائل النقل العام المتوقعة مستقبلاً) ثم تحديث المخطط العام على ضوء ذلك وعدم تغييره إلا من خلال آليات يشارك فيها سكان الأحياء المعنيين بالأمر وتعتمدها المجالس البلدية الممثلة لهم وتوافق عليها الجهة البلدية المعنية.

أمانة الرياض

فعاليات «الرياض» على مدار العام (علي بن سعد الزامل)

30 يناير 2012 م الموافق 7 ربيع الأول 1433 هـ

​انطلقت يوم السبت الفائت فعاليات برنامج أمانة منطقة الرياض السنوي لهذا العام استهلت بمسرح الأسرة الذي استقبل مجاميع من العائلات طيلة فترة إجازة منتصف العام وذلك في أربعة مواقع مختلفة والتي روعي بها التوزيع الجغرافي لمواقع الفعاليات لتلبي كافة أحياء مدينة الرياض المترامية.. كما تضمنت جنبا إلى جنب العروض المسرحية العديد من الفقرات الاستعراضية والشخصيات الكرتونية فضلا عن عرض المنتجات الفنية والتراثية وعروض الدمى وغيرها من الفقرات والبرامج المنوعة والتي بالتأكيـد طبعت جوا من البهجة في قلـوب قـاطني مدينة الرياض وزوارها خلال الإجازة.. الجدير بالذكر والمفرح أن إقامة تلك الفعاليات لم تعد قاصرة على الأعياد والمناسبات الوطنية كما عهدنا، بل أضحت مستدامة على مدار العام وفق ما صرح به سمو أمين منطقة الرياض كما استطرد في الإطار ذاته أن الأمانة حريصة على تحقيق التنوع والشمول والتجديد والذي يعني في ما يعني تلبية احتياجات كافة فئات وشرائح المجتمع وبكلمة أوضح (أنسنة المدينة) فكلنا يعلم أن مدينة الرياض توشحت قيافة العصرنة والتحضر منذ زمن وباتت أقنومة تضاهي كبريات المدن العالمية ما جعلها في سباق محموم وميكنة سريعة لتحافظ على ما آلت إليه من مدارج الرقي والتقدم في شتى المناحي والصُعد الأمر الذي جعلها في مسيس الحاجة ليس لإطلالات وإشراقات من البهجة والترفيه بين الفينة والفينة بل (تكريس) المباهج بتضاعيفها والترويح على مدار اليوم والساعة، نعم الرياض بحاجة لذلك لا بل وتستحق لأن أهلها وقاطنيها ورجالاتها الأوفياء بذلوا الكثير وما فتئوا لتصبح بهذا الجمال والرقي والألق في آن .. وفي السياق لعلي أستحضر أقوال بعض رواد علم النفس والاجتماع والأنثربولجي .. «بأن المدينة كلما ارتقت وتطورت كانت أكثر حاجة للترفيه لأن الارتقاء يعني البذل والعطاء.. والترفيه يذكي العطاء بل ويحفز على المزيد»، وينسحب ذلك بطبيعة الحال على كافة شرائح المجتمع وفئاته بوصفهم الآلية التي تبقي على (انسياب) دوران عجلة التقدم هذا دون الحديث عن ما تموج به المجتمعات من أحداث ومتغيرات متسارعة (منغصة) تجعل من تلك الفعاليات مطلبا يوميا وأساسيا وليس ترفا. يبقى أن نقول إن أمانة منطقة الرياض مهما بذلت من أموال وجهد لجهة الفعاليات لن تحقق مبتغى وتطلعات أهالي المدينة ولا حتى سقف طموحات القائمين على تلك الفعاليات ما بالنا إذا علمنا أنها تقام على مدار العام دعك من تنوعها وتجديدها لتماهي وتناغم كافة الفئات والأذواق واستطرادا اتساع رقعة مدينة الرياض وتنامي عدد سكانها واطراد زوارها كل ذلك وغيره يتطلب من جملة ما يتطلب (مساندة) ولم أقل مساهمة القطاع الخاص فالمبالغ المبذولة كبيرة والجهود أكبر وكما أسلفنا مدينتنا تستحق .. فلن أذكرهم (رجالات المال والأعمال) أو أسديهم نصحا فهم بالتأكيد أعلم وأدرى من أن المدينة أي مدينة كلما ازدانت وازدهرت كانت أكثر رفاها واستقطابا ونزعم أن ذلك يصب أول ما يصب لناحية مدخلات القطاع الخاص.. نختم بمداد من الشكر وفيض من العرفان لكل من أسهم في جعل عاصمتنا الحبيبة بهذه الحلة الجميلة والمتألقة فالتحدي الأكبر ليس في جعل الصحراء نضرة متلألئة وحسب بل بسبغها بابتسامة مشرقة واستنطاقها بالفرح والبهجة.


أمانة الرياض

سكـان «الشـفا» ينتـظـرون ديـراب السريع (عبدالله التميمي)

26 يناير 2012 م الموافق 3 ربيع الأول 1433 هـ

​ينتظر سكان حي الشفا بالرياض افتتاح أنفاق طريق ديراب منتصف الشهر الجاري، والتي ستعمل على تحويل الطريق إلى سريع بدءا من حي الفواز وحتى التقائه بالدائري الجنوبي وطريق الملك فهد، ما سيخدم الحي وسكانه البالغ عددهم ربع مليون نسمة من خلال تهيئة مدخل إضافي مباشر عبر شارع المثنى بن حارثه والذي يجري تحويله إلى اتجاه واحد للدخول إلى الحي.
ويجري افتتاح المشروع بعد أن تعثر إنجازه قبل ستة أعوام بعد أن واجهت الشركة المنفذة بعض المعوقات التي لم تدرس ولم تؤخذ بعين الاعتبار في دراسة المشروع والتقييم الحقيقي لتكلفته، فقبل إعلان الافتتاح تم سحب المشروع من الشركة المنفذة وذلك بعد مد وجزر بينها وبين الأمانة، لانتهاء بعض بنود العقد وعدم استحداث ميزانية لها، ما أدى إلى وجود بعض القصور في أعمال الإنشاء وعدم استخدام الأدوات والخلطات المطابقة للمواصفات والمقاييس، وعليه تم تسليم ما تبقى من المشروع إلى عدة شركات لاستكمال تنفيذه وتم توزيع العمل عليها.
وعلمت «عكاظ» أن الشركات المنفذة للمشروع تم التعاقد معها بعد أن انتهت من تسليم مشاريع أخرى تمت ترسيتها عليها في وقت سابق، وتبقت مبالغ فائضة من موازنة تلك المشاريع فتم تحويل ما تبقى من هذه المبالغ وتوجيه الشركات لاستكمال مشروع طريق ديراب.
أحد المقاولين المنفذين للمشروع قال «نحن نعاني في تنفيذ بعض المشاريع، فنحن دورنا يقتصر على التنفيذ فقط حسب الدراسة الهندسية المقدمة لنا، ولكننا نتفاجأ بأن الموقع يختلف عن الدراسة المقدمة، فنجد بعض المعوقات من أنابيب وتمديدات لبعض الشركات فتعرقل تنفيذ المشروع، ونتقدم للجهة المختصة بالنظر لهذه المشاكل فنعاني من التأخر في البت فيها».
وأضاف «كما أن المقاولين المنفذين للمشاريع يعانون من كثرة تغيير المهندس المشرف على المشروع من قبل الأمانة».
وعن مشروع أنفاق ديراب قال «سيتم افتتاحه خلال الشهر الجاري إذا لم تظهر معوقات جديدة تحول دون استكمال ما تبقى منه من أعمال سفلتة ورصف، ونحن لم نستلم أرض المشروع إلا قبل يومين، أي بعد إعلان الأمانة افتتاح المشروع وقد تم توزيع العمل على أربع شركات».
يشار إلى أن أمانة منطقة الرياض أعلنت في وقت سابق أن المشروع تتخلله 3 أنفاق ولكن على أرض الواقع لا يوجد سوى نفقين تم الانتهاء من تنفيذهما، على أن يتم طرح تنفيذ النفق الثالث لاحقا، ما يعني استمرار مشكلة التزاحم المروري في الحي إلى أن يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع بشكل كامل.

أمانة الرياض

في صحة بيئة الرياض (عبدالعزيز السماري)

25 يناير 2012 م الموافق 2 ربيع الأول 1433 هـ

1237.jpg

​لفت نظري حركة نشطة لصحة البيئة التابعة لأمانة مدينة الرياض، فقد استطاعت في فترة وجيزة إخراج محلات بيع منتجات التبغ المصنوع محلياً إلى خارج المدينة، وقد يستغرب البعض وجود صناعة وطنية للتبغ، لكن الحقيقة تقول إنه يعتبر أحد المنتوجات التي لها سوق استهلاكية واسعة، لكنها تختلف عن منتجات التبغ الغربية التي تُباع في علب صغيرة أنيقة، وتظهر في إعلانات دعائية في المجلات وبعض القنوات الغربية، وذلك لأن المنتج المحلي للتبغ يُباع في «سطل»، وليس في علب فاخرة، والسطل هو الدلو أو ذلك الإناء المجوف الذي يُسقى فيه الماء قديماً، وعادة ما يكون مصنوع من البلاستيك، وجاءت منه صفة مسطول وشتيمة يا سطل، والجدير بالذكر أن السطل يمثل أحد أبرز منتجات البلاستيك السعودية، وقد لا أخفي أن شعرت بالغيرة الوطنية على تطبيقات شروط صحة البيئة ضد المنتج السعودي أو «سطل الجراك والمعسل» المحلي، بينما لم يشمل المنع التبغ الغربي ومنتجاته الفاخرة كالسجائر والسيجار، بل أحسست أنها مؤامرة حاكها وكلاء السجائر والسيجار ضد المنتج المحلي.
لا يختلف اثنان على الأضرار الكبيرة للدخان بمختلف أنواعه، وعلى ارتباطه بأمراض السرطان والرئة وشرايين القلب، ولا يوجد استثناء في تلك المعادلة، فمنتجات السجائر تأتي في المرتبة الأولى في أضرارها، وصحة الجسد تتأثر بها كما تتأثر بتبغ الجراك والمعسل والشمة، وكما تعاني أيضاً صحة مدينة الرياض على نطاق أوسع من تلوث بيئي غير مسبوق، وكنت أتمنى أن يشمل المنع أيضاً مصانع الجبس والأسمنت في جنوب المدينة، الذي أصاب دخانها رئة مدينة الرياض بالتلوث الخطير، الذي لا يمكن مقارنة أخطاره بأخطار سطول المعسل، ومع ذلك لا زالت مداخنها تنفث غبارها السام في أجواء المدينة، لتصل سمومها عبر الهواء إلى صدور ساكني المدينة بمختلف أعمارهم، ولأسباب لا أفهمها يتم استثناؤهم دائماً من شروط صحة البيئة بينما تُطارد سطول الجراك المحلي.
كذلك لا يمكن بأي حال تجاوز قضية التلوث البيئي الخطير الذي مصدره مياه الحائر أو مياه الصرف الصحي، الذي تملأ روائحها الكريهة أجواء جنوب المدينة، وتدل تلك الرائحة النتنة على أن تلك المياه لم تتم معالجتها بالصورة الصحيحة، بل تم التخلص منها بصورة غير صحية في وادي الحاير، ومع ذلك لا يتم التعامل مع تلك المخالفة البيئية الخطيرة من خلال شروط الصحة البيئية، وتُركت لتكون مصدراً للأمراض والأوبئة الخطيرة، وبرغم من تأسيس شركة المياه الوطنية إلا أن أزمة معالجة تلك المياه الملوثة لم تصل بعد إلى المقاييس الدولية، ولم يتم استثمار المياه الوفيرة في زيادة الرقعة الخضراء حول المدينة..
أيضاً يلفت انتباهي زيادة كميات مخلفات البناء حول مخارج المدينة وفي بعض الأودية، وبرغم جهود الأمانة إلا أنها لا تزال تشوه المنظر العام للمدينة العصرية، فأكوام مخلفات الأسمنت والبلاستيك والحديد تزداد في بعض المناطق، وتحتاج إلى اهتمام صحة البيئة في الأمانة، التي أدرك حجم المهمات الملقاة عليها، لكني واثق أنهم يستطيعون إكمال مهمتهم في جعل مدينة الرياض متوافقة مع شروط صحة البيئة، وكلي ثقة أن الدور سيأتي قريباً على منع بيع السجائر داخل المدينة، وعلى نقل مصانع الأسمنت والجبس إلى خارج المدينة، وعلى فرض مواصفات صحية لمعالجة مياه الصرف الصحي في المدينة واستغلالها في تحسين البيئة في الرياض، كما أنني متيقن أنهم سيجعلون المدينة والأودية نظيفة من مخلفات البناء، تماماً مثلما نجحوا في تنظيفها من محلات بيع سطول الجراك والمعسل المحلية والله على ما أقول شهيد.

أمانة الرياض

إغلاق ! (أسماء المحمد)

24 يناير 2012 م الموافق 1 ربيع الأول 1433 هـ

​رصدت استخدامات مفردة «إغلاق» عشرة أيام ووجدتها تكررت على الأقل أربع مرات، لتفسر لنا جوانب ربما تبدو للمتابع غير مفهومة لكنها للراصد الفاحص قابلة للتحليل، إغلاق 15منشأة صحية وتغريم 101، إغلاق 40 مشغلا نسائيا تفتقر الاشتراطات الصحية، إغلاق معاهد تدريب مخالفة.. الخ، بما يؤكد أن مفهوم الرقابة لدينا ومكافحة الفساد بأنواعه البيئي والتجاري، وما يعرض صحة الإنسان للخطر يحرز تقدما مشهودا، ومناخ الشفافية منتعش بنسبة مقبولة نوعا ما. ** بفحص «نموذج» جهة رقابية، أمانة منطقة الرياض ــ إدارة صحة البيئة، ورد في تقريرها السنوي، إحصائية تفيد بإغلاق 2883 محلا تجاريا مخالفا، وتغريم محلات مخالفة 15 مليون ريال.. وتحرير 25 ألف مخالفة ما بين تعهد وغرامة، خلال 97 ألف جولة تفتيشية.. الخ.
** المواطن شريك أساسي في التنمية وبالضرورة يفترض استهدافه ليكون شريكا أساسيا في الرقابة، «إدارة صحة البيئة» ليست مسؤولية أمانات المدن في بلادنا، هي مسؤولية وطنية جميعنا ملزمون بها.. «مهام إدارة الرقابة المركزية» تكمن في متابعة وتقويم أداء أقسام الرقابة الصحية في البلديات الفرعية، والعمل على تذليل العوائق التي تواجهها لرفع مستوى جودة أداء جهاز الرقابة الصحية، والقيام بجولات عشوائية مفاجأة لمنشآت الصحة العامة والمنشآت الغذائية.. والأولى هنا أن يعلم المواطن والمستثمر بذلك، بتوعية المستثمر مقدم الخدمة\السلعة بحقوقه وواجباته ومقابل ذلك نشر الوعي البيئي والصحي والاستثماري لخلق بيئة وعي وإدراك يتشارك من خلالها الجميع في المسؤولية.
** ما يدفعني لمناقشة هذه القضية استشعار عدم تقوية شراكة المواطن في الأدوار الرقابية، كم مواطنة ومواطنا يعلمون مثلا ــ أن أمانة مدينة جدة أو الدمام أو الرياض، أصدرت أو حدثت اشتراطاتها الصحية والفنية للمحال التي لها علاقة بالصحة العامة بشكل عام ومحال بيع وتداول الأغذية بشكل خاص.. ما هي برامج الشراكة بين الإعلام وأمانات وبلديات المدن بحيث يعرف الناس هذه الاشتراطات ويرصدون نسبة تطبيقها أو مخالفتها، ولماذا لا تلزم المتاجر والمحلات بنشر اللائحة كما هي ملزمة بنشر الترخيص؟
** أخبار الإغلاق توحي بوجود فجوة بين الجهات الرقابية وجهات يتم إغلاقها تحتاج مراحل توعية ونشرا مكثفا لقوانين ولوائح ربما لا تجتهد الجهات مانحة الترخيص في إبدائها بما يحمي قطاع المنشآت الصغيرة الذي ينمو لدينا بالكاد ويحقق دعمه للاقتصاد الوطني بصعوبة، وسط تحديات لا حصر لها. نريد حماية المستهلك وتغليظ العقوبات مع تحقيق معادلة توفير الأمن البيئي والغذائي وحماية كينونة المنشآت الصغيرة لتكريس ثقافة البناء والنماء، والتدرج في العقوبات وليكون الجميع شركاء في التصويب والارتقاء بالخدمات وتحقيق نجاح ملموس لتطبيقات خطط التنمية، من واجبات الجهات المانحة لتراخيص الاستثمار الجمع بين حماية المستهلك وحماية الاستثمار.

أمانة الرياض

العاضمة تحتضر (عبد الرحمن المطيري )

18 يناير 2012 م الموافق 24 صفر 1433 هـ

235.gif

​من زار مدينة الرياض خلال السنوات القليلة الماضية سيلحظ أن هذه المدينة الكبيرة تسير بشكل مخيف للأسوأ وهي في طريقها للانفجار بشرياً ومرورياً لتصبح من بعد ذلك غير صالحة للعيش الآدميٌ على الإطلاق مالم يتدخل مسؤولو المرور والبلدية والتخطيط أيضاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ! أما من يزورها خلال هذه الأيام فليس بحاجة لسماع ما سبق من معلومات فلابد أنه الآن (عالق) بين شوارع العاصمة ذات الأربع مسارات ويضرب أخماس أسداس على فوات العديد من الفرص التي (كانت) بيد المسؤولين و كان بإمكانها إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل الوصول لهذا الوضع المترديٌ ! فالرياض عانت لسنوات طويلة من عملية نزوح كبيرة من قبل سُكان المدن والقرى والذين لا يلامون في ما وصلت إليه – أي الرياض – لأنهم قد وجدوا فيها جامعات ومستشفيات وفرص عمل أكبر من التي كانت تتاح لهم في مدنهم التي تركوها , فحينما تجمع كل هذه الخدمات التي تمس حياة المواطن البسيط وتقوم بوضعها في مكان واحد فلابد أنك قد خلقت لنفسك معضلة و تكدسا بشريا كنت في غنى عنه ! فرحلات الطيران من جدة وبقية المدن إلى الرياض والتي تتجاوز أكثر من خمس رحلات يومية لم يتكبد من فيها عناء السفر من أجل التمتع بأجواء العاصمة «الساخنة» مثلاً ولا لرؤية حدائقها الغناء بل من أجل مراجعة لإحدى المستشفيات قد طال انتظارها أو معاملة في إحدى الوزارات , ورغم فوات الكثير من الوقت على الإصلاح فلا زال هناك بعض الحلول وإن كانت تحتاج لبعض الوقت والتي قد تساعد في تقليل هذا الازدحام بشرط ( تكاتف ) جميع المؤسسات والوزارات الحكومية , يجب على وزارة الصحة أن تقوم بإرسال أفضل الأطباء لجميع مدن المملكة وعلى وجه الخصوص ممن يحملون تخصصات مهمة مثل القلب و العظام وهي أكثر ما يجبر المواطنون على السفر من أجلها ولا أعتقد أن الوزارة سوف تجد مشكلة في ظل ما صرف لها من ميزانية ضخمة ! على الوزارات أن تمنح المزيد من الصلاحيات لفروعها في المدن وتجعل منها ( وزارات مصغرة ) لا فروع تساعد المواطن وتحل مشاكله , أما ازدحام الرياض المروري ففرصة القضاء عليه كما أظن قد ذهبت بعيداً حتى ولو تم إخراج المستشفيات ووالوزارات إلى حدود المدينة.

أمانة الرياض

محافظة الحريق تفقد رجلاً من رجالاتها الأوفياء ( خالد بن عبدالله بن محمد الحمزان)

18 يناير 2012 م الموافق 24 صفر 1433 هـ

​مساء وعشية يوم الأحد الموافق 25-11-1432هـ كانت ليلة غير عادية إذ جاء الخبر المؤلم والمؤسف والمحزن لجميع أهالي محافظة الحريق والمراكز والهجر التابعة لها حينما انهالت الاتصالات الهاتفية والرسائل عبر الهاتف الجوال التي تخبر وتنقل الخبر الفاجعة والمصيبة المؤلمة برحيل علم من أعلام محافظة الحريق ورجل من رجالاتها الأوفياء توارث كريم السجايا وطيب الخصال والشهامة والمروءة، وخصلة الكرم التي هي مزية من مزاياه وسجية من سجاياه لم يتصنعها بل ورثها من آبائه وأجداده، رحم الله الجميع وأسكنهم فسيح الجنان. ذلكم أن هذا العلم هو عمدة محافظة الحريق الشيخ تركي بن رشيد بن تركي الهزاني -رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وأمطر على قبره وابل رحمته ومغفرته ورضوانه- اللهم آمين؛ فكم هي عاجزة الأقلام والكلمات والعبارات أن تصف هذا الإنسان -رحمه الله- فهو بحق رجل كرم ومروءة وبذل وعطاء فداره مفتوحة ومجلسه مفتوح ليل ونهار لكل من يأتي إليه مستقبلاً ضيوفه بكل بشاشة وترحاب وابتسامة عريضة لا تفارق محياه، كان يرحمه الله لطيفا مع الصغير والكبير، ومع ذي الحاجة.
اتصف عليه رحمة الله بمحبته لإكرام الضيف، وألف قلبه ذلك منذ نعومة أظفاره يتوافد عليه الناس في مجلسه بشكل يومي مرحبا بالكل إلى آخر لحظة في حياته رحمه الله وهو في مجلسه يكرم ويطعم ويؤوي، فرحم الله أبا وائل لقد ترك في محافظة الحريق فراغا كبيرا لن يسده أحد إلا مثله؟ فقد أطعم المسكين وأكرم الضيف وساعد المحتاج، وبرحيله خسرت محافظة الحريق واحداً من رجالاتها الأوفياء وعلماً من أعلامها ورجلاً من رجالاتها الكرماء، وسيبقى (أبا وائل) حاضراً في قلوبنا ومعنا وإن غاب عنا بجسده فإنه سيظل في قلوبنا، سنذكره في كل وقت وحين إلى أن نفارق هذه الدنيا الفانية، وعزاؤنا فيه أنه ودع هذه الحياة الفانية ولفظ أنفاسه وهو ينطق بالشهادة، حسب الروايات، فنسال الله عز وجل أن يجعله ممن كان آخر كلامه من الدنيا شهادة أن لا إله الإ الله دخل الجنة، وعزاؤنا أيضاً تلك الجموع الغفيرة التي امتلأت بها أرجاء المسجد والشوارع والطرقات كلها أتت لتصلي عليه وتدعو له، تبعته تلك الجموع في المقبرة لأجل الدعاء فمنهم من يبكي ويدعو، ومنهم من يبتهل ويتضرع إلى الله الواحد الأحد بأن يتغمده الله برحمته ورضوانه، وهذا إن شاء الله علامة القبول له في الأرض فهو بحق رجل يحمل قلباً طيباً ونفساً رفيعة وهمة عالية لا يحمل في قلبه على أحد غلا ولا حقداً ولا حسداً، نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداص، بل هو متسامح مع كل الناس، صاحب طرفة مهذبة تزيل عبوس المحتقن؟؟ عاش حياته يحمل هذه الصفات وهذه الخصال الحميدة والسجايا الكريمة إلى أن ودع هذه الحياة عشية الأحد الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة لعام 1432هـ من هجرة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام تلك العشية التي لن ينساها محبوه وكل من عرفه، فرحم الله (أبا وائل) وسيبقى اسمه هذا محفوراً في الأذهان، فقد بكاه الكثير من الناس من أصدقائه وأحبابه وأهل بلدته الذين عرفوه والذين اعتادوا على مجالسته وزيارته في مجلسه بكاه الضعيف والمسكين الذين طالما أطعمهما وسقاهما وبكاه ضيفه الذي اعتاد على زيارته، فرحم الله (أبا وائل) لقد رحل عنا وترك لنا حزنا وكمدا نقاسيه من بعده رحل إلى ربه وخالقه والكل يشهد له بطيب القلب وكريم السجايا ونبل الأخلاق ويدعون له بالمغفرة والرحمة والرضوان وان ينزله الله منازل الأبرار والشهداء، وان يرفع درجته في عليين وأن يخلفه في عقبه في الغابرين وفقده من بيننا خسارة لمجتمعه وبلده ومحبيه وذويه ولكل من عرفه وما أصدق قول الشاعر:
لعمرك مالرزية فقد مال


ولا شاة تموت ولا بعير


ولكن الرزية فقد فذ


يموت بموته خلق كثير


وهذه هي الدنيا حقيرة وفجائعها ومصائبها كثيرة، والسعيد فيها من عمرها بطاعة الله جلا وعلا، وقد ذمها الله سبحانه في كتابه وبين أنها متاع الغرور وقد قال الشاعر:
فجائع الدهر أنواع منوعة


وللزمان مسرات وأحزان


وهذه الدار لا تبقي على أحد


ولا يدوم على حال لها شأن


فهي تضحك وتبكي وتفرح وتحزن وهي مزرعة للعمل الصالح والتزود من التقوى والعمل الذي يحمله الإنسان معه في قبره بعد خروجه منها
يا من بدنياه اشتغل


وغره طول الأمل


الموت يأتي بغتة


والقبر صندوق العمل


وهكذا، ودعت محافظة الحريق رجلاً شهماً كريماً وودعنا أخاً عزيزاً سيبقى ذكره حاضراً في قلوبنا ما بقينا في هذه الدنيا الفانية فنسأل الله جلا في علاه أن يغفر له ويرحمه وأن يبدله داراً خيراً من داره، وان يجعل ما أقبل عليه خير مما أدبر عنه، وأن يجعل الآخرة خيراً له من الدنيا، وأن يرفع درجته في المهديين، وان يجعل روحه في عليين وان يجعل قبره نوراً وسروراً وحبوراً، وأن يجعله ممن تستقبله ملائكة الرحمن بروح وريحان ورب راض غير غضبان كما نسأله سبحانه الذي جمعنا به في هذه الدنيا أن يجمعنا به في جنات النعيم في مقعد صدق عند مليك مقتدر.. اللهم آمين، ولله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى.. والحمد لله أولا وآخرا، ظاهرا وباطنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
* إمام وخطيب جامع والدة الأمير عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن

أمانة الرياض

اقتصاد دور السينما ( د. فهد محمد بن جمعة)

18 يناير 2012 م الموافق 24 صفر 1433 هـ

​تفاءلنا خيرا عندما أكد وزير الثقافة والإعلام أن وزارته مستعدة لمراقبة محتوى ما يُعرَض في دُور العرض السينمائي بالمملكة إذا تمَّت الموافقة على إنشائها رسميًّا، بينما أكد أمين منطقة الرياض أن دُور العرض السينمائية باتت ضرورية. في هذا الإطار يعتقد البعض أن دور السينما لن تدر أموالا كبيرة ولن توظف العديد من السعوديين على انه نشاط لا يخدم المجتمع في عصر أصبحت السينما لا تختلف عن التلفاز إلا إنها وسيلة ترفيه للافراد حتى لا تصيبهم الامراض النفسية من بقائهم في منازلهم طوال الوقت أو الذهاب إلى الأسواق بل إنها تبعد الشباب من التصعلك في الشوارع وتخفف الزحمة المرورية في المدن. إذا لها فوائد اقتصادية واجتماعية وسيكولوجية تنعكس ايجابياتها على سلوك الفرد عندما تخلق بيئة اجتماعية سعيدة له تريحه من عناء العمل أو من دوامة الفراغ.

إن دور السينما مربحة اقتصاديا للمستثمرين المحليين ولها مضاعف اقتصادي يمكن التحقق منه بواسطة تحليل نموذج المدخلات والمخرجات الذي يوضح لنا مدى تأثير مضاعف دور السينما (Cinema Multiplier Effect) على الخدمات المرتبطة بها والاقتصاد ككل، فإن إنفاق السعودي 30 ريالا على التذكرة سيكون له مضاعف يزيد على القيمة الفعلية مما يرفع من أداء قطاع الخدمات بشكل خاص والقطاعات الأخرى بشكل عام ويعزز إجمالي الأنشطة الاقتصادية.

فقد اظهر استطلاع في الإمارات أن اثنين من كل ثلاثة مستهلكين يرتادون دور السينما ومن المثير للانتباه أن عدد الرجال الذين يرتادون السينما يفوق عدد السيدات وتوزعت اهتماماتهم الترفيهية على السينما بنسبة 65% ومراكز التسلية والمدن الترفيهية بنسبة 47% والأندية الصحية بنسبة 32%.. كما أشارت مؤشرات شباك التذاكر إلى أرقام قياسية حيث بلغت الإيرادات 5 ملايين درهم في 2011 وحتى يوليو وبيع 850 ألف تذكرة بإجمالي 212 مليون درهم، وبنسبة نمو بلغت %6.

أما في الكويت فقد حققت شركة السينما الكويتية الوطنية أرباحا بقيمة 4.4 ملايين دينار مقارنة بأرباح بلغت 4 ملايين دينار عن الفترة ذاتها من العام الماضي. كما حققت شركة البحرين للسينما خلال 9 أشهر الأولى من عام 2010 صافي أرباح 3.6 ملايين دينار، حيث أكد المشرف العام للسينما في شركة البحرين للسينما إن 60% بشكل عام من زوار السينما في البحرين هم من العائلات والشباب السعودي، ويلاحظ أن نسبتهم تزداد في إجازة نهاية الأسبوع وفي أيام العيد إلى 95%.

إلى متى ننتظر ونحن نشاهد نموا متزايدا في أعداد الزوار السعوديين الذين يذهبون إلى تلك الدول والى البحرين بالتحديد التي تحاول جذب المزيد منهم منتهزة غياب دور السينما في السعودية من خلال إنشاء مشاريع سياحية بقيمة تزيد على 5.250 مليارات ريال واستمرار بناء المزيد من مراكز الترفيه المتلائمة مع طبيعة العائلات السعودية، حيث أنشأت شركة البحرين للسينما مجمعا سينمائيا آخر في مجمع سيتي سنتر في ضاحية السيف بكلفة إجمالية تصل إلى 6 ملايين دينار بحريني في 2008، وهو يعتبر أكبر مجمع سينمائي في منطقة الشرق الأوسط.

إذاً هذه الدول الصغيرة تحقق ملايين الريالات من دور السينما فما بالك ببلد عدد سكانها يتجاوز 27 مليون نسمة ولو تم بيع فقط مليون تذكرة أسبوعيا في الرياض لحققت دور السينما ما يقل عن 30 مليون ريال أسبوعيا، إنها مبالغ هائلة لا يستهان بها. فلو طبقنا نموذج المدخلات والمخرجات على اقتصادنا عند صياغة استراتيجيات الترفيه لاكتشفنا كم يخسر اقتصادنا بسبب عدم توفر وسائل الترفيه المشابهة لما يوجد في دول الخليج. إن اقتصادنا يخسر وكلما تعنتنا في أنظمتنا الترفيهية كلما خسرنا اكثر وأصبح المضاعف سلبيا على أداء الاقتصاد بشكل عام.

أمانة الرياض

أمانة منطقة الرياض مؤسسة ثقافية ( إبراهيم بن سعد الماجد)

17 يناير 2012 م الموافق 23 صفر 1433 هـ

1188.jpg

​في زيارة صباحية خاطفة ذات خميس التقيت بسمو الأمين الدكتور عبد العزيز بن محمد عياف آل مقرن، الذي كان على رأس العمل منذ الصباح الباكر وعلى الرغم من أن الزيارة كانت قصيرة إلا أن سموه أطلعني على العديد من الإصدارات الثقافية التي تبنتها الأمانة خلال السنوات الماضية، وما شد انتباهي ليس عدد الإصدارات ولكن النوعية المنتقاة التي وفقت الأمانة فيها، والتي جمعت بين الثقافي والتاريخي والسياحي الأثري.
أمانة منطقة الرياض أمانة كبيرة وتحتاج إلى جهود مكثفة وعظيمة، وقد نجح الأمين طوال سنوات عمله في جعل الرياض عاصمة مميزة، ولا يعترف بذلك إلا من زار العواصم المشابهة لها وقارن بينهم ليرى الفارق الكبير والتميز المبهر لرياضنا الحبيبة, وهذا لا يعني أننا نكتفي بهذا، بل نطالب الأمين دوماً بالمزيد والمزيد لعلمنا بأنه من المسؤولين الذين يسعدهم سماع الآراء، كما يسعدهم أن يكون الجميع صفاً واحداً في جعل هذه المنطقة وليس الرياض فقط ذات تميز فريد.
إن الحضارة الحقة ليست في الطوب والحديد ولكنها في بناء الإنسان معرفياً بالقدر الذي يتم فيه بناء المدن وشق الطرق بل وأكثر.
يذكرني ما تقوم به أمانة منطقة الرياض ما قام به الحرس الوطني بقيادة رئيسه آنذاك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله- من مزج المؤسسة العسكرية بالمؤسسة الثقافية حتى تحول العسكري في الحرس الوطني إلى رجل ثقافة وعلم باحتضانه للكثير من النشاطات الثقافية ليس المحلية فقط بل والإقليمية والدولية، وتحول الحرس الوطني إلى مؤسسة رائدة في المجال الثقافي.
مدينة في حجم الرياض، بل ومنطقة في حجم منطقة الرياض تحتاج إلى أن تكون بالفعل حاضنة للكثير من النشاطات الثقافية والترفيهية المميزة وذات الخصوصية الوطنية، وهذا ما لمسته بأن الأمانة تسعى إليه ونبرة صوت الأمين تتمنى أن تكون قدراتها أكبر لتساهم مساهمة أكبر وأجمل في الحراك الثقافي ليكون مواطني هذه المنطقة في غنى عن البحث عما يحقق لهم عطشهم الثقافي والترفيهي في منطقة صحراوية قاحلة إلا من رجال يبذلون عصارة فكرهم وجميل وقتهم من أجل هذا الإنسان.
إن المسؤول في أي موقع عندما يستشعر المسؤولية ويسعى لأن يكون وجوده في هذا المنصب مفيداً لمواطنيه، فإنه سوف يحقق ما يرجوه بل وأكثر، فالعمل بإخلاص ونية صادقة يضاعفه الله.
نحن في الرياض نقدر جهود أمينها وفريق عمله ونطمح بالمزيد، وكما أسلفت لن نتوقف عن الطموح حتى نرى مدينتنا، بل ومنطقتنا لؤلؤة في صحراء نجد يقصدها الآخرون ويستأنس بالبقاء فيها العابرون.
في بداية التسعينيات الهجرية كانت الرياض مدينة صغيرة جداً ذات أسواق متواضعة وطرقات ضيقة ولكنها كانت تحكي حضارة قريبة, واليوم وهي تعانق مبانيها عنان السماء وتتمدد شوارعها عشرات الكيلوات، فإن ذلك يعد تحدياً لمن يعمل على أن تكون ذات جاذبية وحضور حضاري مميز, وهذا بالفعل ما لمسته من سعي الأمانة لذلك وتحملها عبئا إضافيا وهو عبء المسؤولية الثقافية التي أؤكد على أنه عبء مطلوب وضروري.
أملنا من سمو الأمين أن يحقق أمنية الأحياء بتبني الأمانة مشروع مكتبة الحي ضمن تلك المضامير والحدائق التي تفتتح بين فينة وأخرى في أحياء الرياض, أعلم أن هذه مسؤولية كبيرة، ولكني واثق في هذا الرجل وأركان إدارته الواعية المخلصة.
والله المستعان..

أمانة الرياض

الإسكان دور محوري لكبار ملاك الأراضي (د. سليمان الرويشد)

17 يناير 2012 م الموافق 23 صفر 1433 هـ

​ضمن أحد الفعاليات العقارية العام الماضي أشار سمو أمين مدينة الرياض إلى أن المخططات المعتمدة في العاصمة الرياض تكفي لبناء ستة ملايين وحدة سكنية، أي سبعة أضعاف الوحدات السكنية القائمة حالياً في مدينة الرياض، في إيضاح بأننا لا نعاني من شح الأراضي المطورة المخصصة لهذا الغرض، وبالتالي عدم حاجتنا لأن نتوجه لأطراف المدينة أو خارجها للبحث عن مساحات إضافية من تلك الأراضي وتخطيط المزيد منها سواء حكومياً أومن خلال استثمارات القطاع الخاص .

إن الأولوية للمرحلة الحالية لمشكلة الإسكان لدينا كما يعلم الجميع هي سد الاحتياج من الوحدات المطلوبة من فيلات وشقق سكنية، فالتركيز على هذه الأولولية لايحقق فقط تلبية الحاجة وإنما الإسهام كذلك في خفض الإسعارمن خلال إيجاد توازن بين العرض والطلب في السوق المحلية وبالتالي يفضي إلى إيجاد المناخ الملائم لإمكانية امتلاك المواطنين مساكن بما يتوافق مع قدراتهم المالية ، وذلك هو ما يمثل الأولوية الأساسية الأخرى في قطاع الإسكان ، لكن زيادة معدل العرض من الوحدات السكنية كما لا يخفى على أحد يواجه بصعوبة في إمكانية تحقيقه وذلك بسبب الإرتفاع الفاحش في أسعار الأراضي بالمخططات السكنية المعتمدة، التي يحجم ملاكها عن عرضها للبيع ويفضلون الاحتفاظ بها إلى أن تصل القيمة إلى ذروتها، من ثم يبدو أن ما من أمل يلوح في الأفق لهذه المشكلة سوى البحث عن أراض خام حكومية في الأطراف، وضخ موارد مالية لتطويرها وهذا البديل بلا شك خيار يؤدي إلى إطالة أمد المشكلة زمنياً، ويتسم بالضعف في كفاءته التنموية بسبب صرف اهتمامه عن مساحات شاسعة من الأراضي المطورة حالياً ، وغير المستغلة لسنوات عديدة في مدن المملكة وبالذات الكبرى منها .

بالطبع هناك من ينادي بإيجاد عوامل تؤدي للضغط على ملاك الأراضي المطورة غير المستفاد منها حالياً لاستثمارها بإقامة مساكن عليها أو بيعها ليتم تداولها في السوق عبر جباية الزكاة عليها أو فرض رسوم مقابل ما تم توفيره لها من شبكة مرافق عامة أو نحوها من الإجراءات الأخرى ، وهي مقترحات تقفز نحو البحث عن حلول تنطوي على خلاف في الرأي بإمكانية تطبيقها ، وتباين في مقدار تأثيرها في خفض معدل أسعار تلك الأراضي السكنية ، بينما كان من الممكن عوضاً عن ذلك أن يتم طرح واختبار حوافز تنسج من ذات المشكلة وعناصرها ، وتفضي من ثم إلى حلول يتاح من خلالها تجاوز عوائق مستعصية تنمي من حجم هذه القضية .

من ذلك ومما يطرح على سبيل البحث والدراسة ما له صلة بكبار ملاك الأراضي ممن تقع في حوزتهم أو يمكن أن يحوزوا على مساحة تصل لمليون مترمربع فأكثر في تلك المخططات، والتي يمثل الحد الأدنى منها ( مليون متر مربع ) في مفهوم المتخصصين بمجال التخطيط العمراني ما يكفي لإقامة « مجاورة سكنية « التي هي عنصر الوحدات المتكررة في الحي السكني ، وأنهم في الواقع القادرون على الإسهام في معالجة هذه المشكلة ، ألا وهي شح الأراضي في المدن الرئيسية الكبرى لإقامة مشروعات الإسكان الحكومي ، وذلك من خلال إمكانية تنازلهم عن جزء من تلك الأراضي لتلك المشروعات مقابل إعادة دراسة الإشتراطات التخطيطية لتطوير تلك الأراضي العائدة لهم ، وبحث مجال رفع كثافتها السكنية بقدر لا يؤثر بشكل كبير على المجاورين أو شبكة المرافق العامة المتاحة ، ويضمن بقاء ذات القدر من الوحدات السكنية في تلك الأراضي قبل رفع كثافتها في الجزء غير المتنازل عنه لصالح مشروعات الإسكان الحكومي ، وإعطائهم مزايا تشجيعية جراء قيامهم بذلك ، مثل منحهم قروضاً حكومية لإقامة مشروعات سكنية على الأجزاء غير المتنازل عنها أو بعضاً منها، فالإشتراطات التخطيطية في معظم المخططات السكنية المعتمدة بمدن المملكة تقضي بأن تكون كثافة التطوير بمعدل 12 وحدة سكنية في الهكتار (الهكتار يمثل عشرة آلاف متر مربع ) ، وهو ما يعنى أن المليون مترمربع من الأراضي السكنية يمكن أن يتاح تطويره لتصل طاقتة الإستيعابية إلى مقدار ألف ومائتي وحده سكنية تقريباً ، وفي حال توفر إمكانية رفع معدل الكثافة السكنية لتلك الأراضي المليونية إلى الضعف مثلا ً ، بحيث تصبح 24 وحدة سكنية في الهكتار أو ما مقداره ألفان وأربعمائة وحدة سكنية تقريباً ، مقابل تنازل العائد له ملكية تلك الأراضي عن مقدار 50 % منها ، ليتم إقامة أحد مشاريع الإسكان الحكومي عليها ، ودعم المتنازل عن تلك الأراضي إن رغب بقرض حكومي طويل الأجل لبناء وحدات سكنية على الجزء غير المتنازل عنه أمكن لنا نتيجة لذلك أن نوفر مساحة كبيرة من الأراضي السكنية لمشاريع الإسكان الحكومي ضمن المخططات المعتمدة بمدن المملكة ، وأن نحفز في ذات الوقت ملاك الأراضي المطورة العائدة لهم مساحات شاسعة منها على بناء مزيد من الوحدات السكنية بما يلبي حاجة السوق من المساكن .

أمانة الرياض

ثقافة المُدن (عبد الله إبراهيم الكعيد)

13 يناير 2012 م الموافق 19 صفر 1433 هـ

​ العنوانُ مقتبسٌ من بين سطور مقال الزميل محمّد الرشيدي المنشور يوم الاثنين الماضي 9 يناير 2012م حين تحّدث عن رائد من رواد الإخراج السينمائي في بلادنا الصديق المخرج عبدالله المحيسن بمناسبة عرض فيلمه السينمائي " ظلال الصمت " على مسرح مركز الملك فهد الثقافي في العاصمة الرياض. نعم سينما وفي الرياض ما المانع؟؟

تحدّث الزميل محمّد في خاتمة حكايته عن مشروع " ثقافة المُدن " الذي يحاول سمو أمين مدينة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن عياف تطبيقه في العاصمة من خلال العروض المسرحية التي تقام في الأعياد والمناسبات. ولكن هل تروي هذه العروض عطش سكان الرياض للفرح والمعرفة والمتعة ؟؟ قطعاً لا فالمفترض أن تكون ثقافة المدينة عملاً مؤسساتياً يتم صياغته بشكل واضح ومحدد الزمان. تتوزع الأنشطة الثقافية فيهِ على مدار العام ، بحيث لا يخلو أسبوع من نشاط ثقافي وفني يجتذب الجماهير المُهتمّة ويُلبي أذواقهم وتطلعاتهم.

ثقافة المدينة تعني الاهتمام بكل ماله علاقة بالفنون والفلكلور وكذا الفعاليات الفكرية والأدبية والتراثية. إقرار تلك المناشط ووضع روزنامة ثابتة لها تجعل الناس يُبرمجون أوقاتهم حسب إقامتها. على سبيل المثال معرض الرياض الدولي للكتاب نشاط ثقافي تجاوز المحليّة بسبب تثبيت وقته ضمن روزنامة الثقافة العربية ومشاركة دور نشر دولية شهيرة ولما يُصاحب المعرض من فعاليات ثقافية وفكرية. أصبح المعرض اليوم جزءًا من ثقافة العاصمة الرياض.

حين يتم إقرار وتثبيت تلك الأنشطة يُفترض عدم تدخّل جهات أو أفراد في الوقوف ضد إقامتها أو التشويش عليها أو إشغال المسئولين بدعوى الانتصار للأخلاق حيث ان أجهزة وقطاعات الدولة لا يمكن أن تخالف ما تنص عليه شريعة هذه البلاد ولا دستورها.

أقطنُ الرياض منذ أكثر من نصف قرن وأقول لمن لا يعرف حال العاصمة في الماضي وقبل أن يُحاول الجراد قضم بهجتها أنها كانت تعج بالأنشطة الثقافية من مسرحيات وحفلات غنائية وحتى عروض سينمائية في أندية الهلال والنصر والشباب وكذا في المعاهد والكليات العسكرية. جامعتها الوحيدة آنذاك(جامعة الرياض) كانت ينبوعاً للثقافة والفنون ومنجماً للمبدعين.

أمانة الرياض

أمانة مدينة الرياض تؤكد استلام أنفاق «الشفاء» من المقاولين .. الشهر المقبل

13 يناير 2012 م الموافق 19 صفر 1433 هـ

082809852533.jpg


​أكدت أمانة الرياض افتتاح جميع الأنفاق على طريق ديراب قبيل منتصف شهر ربيع الأول القادم وقالت ان الطريق سيتحول إلى طريق سريع وحر تماماً بدءاً من حي الفواز وحتى التقائه بالدائري الجنوبي وطريق الملك فهد، وستخدم هذه الأنفاق بشكل خاص حي الشفاء بالرياض .

جاء ذلك في رد من الامانة على المواضيع الصحفية التي نشرت مؤخرا حول الانفاق حيث اوضحت انها تنفذ أنفاق طريق ديراب من خلال ثلاثة عقود ومشاريع منفصلة ومستقلة طرحت منافساتها ورسيت وبدأ العمل فيها في فترات مختلفة تبعاً لتوفر الاعتمادات في الميزانية.. وهذه المشاريع هي: المشروع الأول: نفق تقاطعي شارعي الترمذي والمثنى بن حارثة، المشروع الثاني: نفق تقاطع طريق الإمام مسلم وشارع الخليل بن أحمد ، المشروع الثالث: نفق تقاطع مدخلي حيي الحزم والمروة.

واضافت ان أعمال المشروعين الأول والثاني صادفت صعوبات تنفيذية طارئة عديدة عطلت سير العمل وأوقفته كلياً وجزئياً لفترات طويلة مثل اعتراض خط ضخم لمواسير الري بقطر (١) متر لأعمال الحفر.. والمدة الطويلة التي استغرقها ترحيله بعد ان تم استحداث بنود جديدة خاصة لذلك.. وكذا وجود خطوط أخرى للمياه بقطر (٨٠) و(٤٠) سم وتمديدات كهربائية وهاتفية وللصرف الصحي وكابلات زيتية منتشرة في مواقع العمل وتعين معالجة أوضاعها بالتنسيق والاتفاق مع الجهات المعنية بها.

وقامت الأمانة بفتح أنفاق المشروع الأول أمام حركة السير إلاّ ان المتابعة اللاحقة أسفرت عن اكتشاف قصور في مواصفات الخلطة الاسفلتية.. ونظراً لأن الأعمال مازالت في عهدة المقاول ولم تستلم منه.. فقد تم اجباره على إعادة تنفيذ واصلاح الأجزاء غير المطابقة للمواصفات، وعند اكتمال افتتاح جميع الأنفاق قبيل منتصف شهر ربيع الأول القادم سيتحول طريق ديراب إلى طريق سريع وحر تماماً بدءاً من حي الفواز وحتى التقائه بالدائري الجنوبي وطريق الملك فهد، وستخدم هذه الأنفاق بشكل خاص حي الشفاء بالرياض بتهيئة مدخل إضافي مباشر عبر شارع المثنى بن حارثة الجاري تحويله إلى اتجاه واحد للدخول إلى الحي، علماً بأن فتحة الدوران الضيقة تمت توسعتها وهي حالياً باتساع مناسب مع ملاحظة ان استخدامها حالياً للدخول إلى الحي وضع مؤقت تم اللجوء إليه بسبب أعمال الطرق الجارية لتحويل شارع المثنى بن حارثة إلى شارع باتجاه واحد كجزء من خطة السير الدائرية المصممة لخدمة حي الشفاء بالدخول إليه عبر شارع المثنى بن حارثة والخروج منه عبر شارع الترمذي.

وقدمت الامانة شكرها لأهالي مدينة الرياض وأهالي حي الشفاء على وجه الخصوص على تحملهم وتفهمهم وتعاونهم الطيب أثناء تنفيذ هذه المشاريع وعبرت عن شكرها لكتاب المقالات الذين أثاروا موضوع الانفاق بوازع من حس وطني إيجابي محمود يسعى لأن يشيع بين المواطنين، لإتاحة الفرصة للمسؤولين للتعرف على مواضع الخلل والسلبيات والعمل على علاجها وحلها إن وجدت.

أمانة الرياض

عبدالله المحيسن.. سينما بالرياض.. مسرح رسمي! (محمد الرشيدي)

11 يناير 2012 م الموافق 17 صفر 1433 هـ

​كان يوماً حالماً بكامل تفاصيله، الزميل خالد ابوشيبة كان وصفه ابلغ: "اليوم الخميس كانت الرياض منتشية، بهية، فاتنة.. نهارها سينمائي، وليلها مسرحية أبطالها محمود درويش وأم كلثوم.. يوم استثنائي"، بالفعل كنا مع يوم مفعم بالأحلام الواقعية، قبلها بليلتين كنت في أجواء السينما العالمية الراقية، كنت أقلب صفحات مضيئة مع المخرج السعودي العالمي عبدالله المحيسن، وأثناء اللحظات التاريخية معه استقبل مخرجاً لبنانياً لإعداد ريبورتاج عن فيلم "ظلال الصمت"، كان هذا المخرج الشاب منبهراً وهو يتحدث عن فيلم المحيسن عن بيروت "اغتيال مدينة"، جعلته يذكر أنه سيضع النصيب الأكبر من ريبورتاجه ليكون المحيسن متحدثاً، ابتسم له المحيسن وبلغة الكبار المتواضعة، قال أريد الناس تشاهد الفيلم وليس عبدالله المحيسن.

رغم معرفتي القريبة بالمخرج عبدالله المحيسن إلا أنني رأيته مختلفاً قبل ذلك الخميس، كان منتشياً، ومترقباً للحدث التاريخي ثقافياً وفنياً الأبرز وهو العرض الرسمي لفيلمه "ظلال الصمت"، المحيسن عرض وشارك في أهم المهرجانات السينمائية العالمية ولكن كان مع عرض الرياض بالطبع مختلفاً، كيف لا، وهو يستعد لعرض فيلم يناقش ازمة الانسان العربي ولم تسمح ولم تجرؤ أي دولة عربية لعرضه في صالاتها، فيلم تنبأ قبل سبع سنوات بالثورات العربية وناقش عقلية الكثير من الحكام العرب وخصوصاً من قذفتهم شعوبهم وعام 2011م.

قبل العرض ومن خلال حسابي في تويتر كان الكثير من الزملاء يتوقعون ان لا يعرض هذا الفيلم، كما اعتدنا، ولكن ظهر الخميس وبجانبي المحيسن تلتقط له الصور امام الملصق الاعلاني الكبير للفيلم، كان وزير الثقافة والاعلام ونائبه ونخبة من المثقفين والاعلاميين ينتظرون اللحظة الهامة في الاعلان رسميًا عن سينما في الرياض، نعم، المشهد والهدوء والترقب ساد الاجواء، واللحظة الاجمل وقوف المخرج المحيسن في لحظة زهو وتكريم لتاريخه السينمائي المشرق يتلقى التهاني من الوزير والجميع دون تحديد.

بعد الفيلم بساعات معدودة كنا وفي نفس المكان على موعد مع ندوة هامة وجريئة جداً عن المسرح والسينما.. الواقع والمأمول، بدأها المسرحي فهد الحارثي بشجن موحش وبذكريات مؤلمة، بدأها بالمسرح والسينما والثقافة في الطائف الجميلة، وذكرني بلحظة بطفولتي هناك وشهرة المسرح في مدارس الطائف واعادني للحظات مفعمة بالعزف على الذكرى والوجد عندما تذكرت مسرح مدرستي الاحنف بن قيس الابتدائية والمسرح الاشهر بدار التوحيد، واعطى الحارثي موت هذا الفرح الثقافي بعد عام 1402 وهنا بدأ يعزف الألم والواقع الغريب الذي نعيشه، المسرحي والاكاديمي سامي الجمعان كان مباشرًا في مطالبته بالاعتراف الرسمي بالمسرح ، الزميلة أمل الحسين كانت تتحدث عن المسرح النسائي وحضور العائلة للتمتع بالمسرح، اما المخرجة هيفاء المنصور فكانت بعفويتها تتحدث بلغة علمية واثقة عن السينما عالميًا وهمومها محليًا، وعن هذه الفنون وعبر ورقة علمية ثرية اختتم النقاش المخرج عبدالله المحيسن والذي اكد وجوب تفنيد الادعاءات والمزاعم بخطورة انشاء دور العرض ايًا كانت مسرحية او سينمائية والتركيز على حصانة المجتمع السعودي، وكانت النقاشات والمشاركات بعد الندوة اكثر صخبًا واهمية ايضًا، وزاد هذا اليوم جمالًا اختتام ملتقى المثقفين السعوديين بعرض مسرحي راق كما وصفه زميلنا ابوشيبة.

حدث ذلك في الرياض، وهنا ومع اختلافي للنظرة التشاؤمية خصوصا للمسرحيين، لابد ان اشير لمشروع ثقافة المدن الذي طبقه وبنجاح رغم الصعوبات سمو امين مدينة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن عياف، والذي استطاع ان يجعل للمسرح حضورًا جماليًا راقيًا في الرياض كما هي المدينة بحضورها المنظم والراقي، واتمنى ان اشاهد في الملتقى القادم تسليطًا علميًا لهذا المشروع الثقافي لامانة الرياض.

أخيراً.. بالفعل كانت لحظات حالمة بكل ما تعنيه الكلمة وبانتظار الجنادرية في فبراير القادم!.

أمانة الرياض

عـلـى شــارعـيـن .. سنتيمتر كل عشر سنوات ! (خلف الحربي)

9 يناير 2012 م الموافق 15 صفر 1433 هـ

khalaf_alharbi.jpg

​بدأ يوم الخميس الماضي تأنيث المحلات النسائية، أخيرا.. أصبح بإمكان المرأة السعودية أن تشتري ملابسها الداخلية من امرأة مثلها!، بعد عام واحد سوف نكتشف أننا أضعنا أكثر من عشر سنوات في مناقشة قضية بسيطة وأن الكرة الأرضية لم تتوقف عن الدوران بعد بدء العمل بهذا القرار، لقد عطلت قرارات رسمية ودارت معارك فكرية طاحنة وتناثرت الاتهامات من كل حدب وصوب من أجل السماح للمرأة بأن تبيع حمالة صدر لامرأة مثلها واحتجنا إلى ما يقارب سبع سنوات كي يتحول هذا الأمر البسيط إلى واقع، وستعلمون قريبا أننا أضعنا كل هذا الوقت الثمين في مسألة كان يجب أن تحدث منذ زمن بعيد.. فهل يلومنا أحد إذا تأخرنا في معالجة القضايا الشائكة؟!.
سأقولها وأجري على الله، ثمة أطراف قلقة خائفة من المجهول تبتز المجتمع عاطفيا لتغرقه في نقاشات عقيمة حول قضايا صغيرة فينشغل عن قضاياه المصيرية وتستهلك طاقته وتشل قدرته على المضي أماما حتى يقتله البطء وتصبح سرعته في التقدم سنتيمترا واحدا كل عشر سنوات، والمصيبة أن الغالبية العظمى من أبناء المجتمع يعرفون الحقيقة ولكنهم يستسلمون للضغط العاطفي، فأي عاقل يعرف أن بيع المرأة الملابس الداخلية لامرأة مثلها أفضل من قيام رجل وافد ببيع هذه السلعة للنساء ومناقشتهن حول المقاسات السرية، ولكن الأطراف القلقة (أو المقلقة!) تحول مثل هذا الأمر البسيط إلى معركة جانبية!.
هناك مثال آخر للعبة التعطيل وإشغال المجتمع عن قضاياه الرئيسية، فقبل أيام قال أمين مدينة الرياض إنه حان الوقت لافتتاح دور العرض السينمائي وصرح وزير الإعلام أن وزارة الإعلام مستعدة لمراقبة محتوى الأفلام السينمائية في حال السماح بعرضها، وأي عاقل يعرف أن عرض الأفلام بعد مراقبتها أفضل من ترك الشباب يشاهدونها عبر الفضائيات المفتوحة أو تحميلها عن طريق الإنترنت حيث لا توجد أي رقابة، كما أن توجه الشباب لدور السينما يخفف من الكبت الحاد الذي يجثم على صدورهم بعد أن أصبحت كل الأماكن العامة مغلقة أمامهم تحت شعار (للعائلات فقط)، ولكن هذه القضية البسيطة تحتاج إلى مليون مقال ومليار معركة على شبكة الإنترنت كي نتأكد أننا أضعنا الوقت في قضية صغيرة جدا، وحين نسمح بدور السينما بعد عشر سنوات سوف نكتشف أن المسألة قضية أقل من عادية وأنه في الوقت الذي كنا نتبادل فيه الاتهامات القاسية اخترع الأمريكان واليابانيون تقنية جديدة يمكن من خلالها مشاهدة الأفلام السينمائية عن طريق تمرير بطاقة ممغنطة على جدار غرفتك!.
ضاعت سنوات طويلة في مناقشة قضايا من نوع (تعليم البنات، التصوير الفوتوغرافي، جوال أبو كاميرا، الصحون اللاقطة، بطاقة المرأة، تأمين السيارات) واكتشفنا بعد كل هذه السنوات الضائعة أننا توقفنا طويلا عند اللا شيء!، وسوف نستمر على هذا الحال طويلا قوم يأكلنا الفساد وتسحقنا البيروقراطية تتقدم الأمم من حولنا ونحن في مكاننا واقفون لأن هناك من يبتز المجتمع عاطفيا ويستفز كوامن الشك في نفوس البسطاء كي لا نتقدم إلى الأمام، وهؤلاء ينقسمون إلى قسمين: قسم مذعور يخشى كل جديد ويرى أن المنع أسهل من بذل الجهد في الاستكشاف، وقسم يرى أن إشغال الناس في الخطوة الصغيرة يلهيهم عن الخطوات الكبيرة وهكذا يحتاج المجتمع عشر سنوات كي يتقدم سنتيمترا واحدا إلى الأمام!.

أمانة الرياض

انقراض ثقافة تدسيم الشوارب (عبد الله إبراهيم الكعيد)

6 يناير 2012 م الموافق 12 صفر 1433 هـ

​حتى يتضح المشهد أقول: كان الناس في الماضي وقت الجوع يُعتبر الدسم نعمة. يقال للضيف تفضّل دسّم شواربك. اليوم انقلب ذلك المفهوم رأساً على عقب. الدسم يعني (كوليسترول) وارتفاع الضار منه يؤدي إلى تصلّب الشرايين وانسدادها.

خلال العشرين سنه الماضية انتقل خطر تدسيم الشوارب من المفاطيح ذات الإليات (جمع إلية وهي ذنب الخروف) المُدهنة إلى دهون الوجبات السريعة، وتلك حسب معلوماتي أخطر وأشد ضرراً، لدرجة أنني قرأت إعلاناً في هذه الجريدة ساهمتْ بنشره عدّة جهات مثل: برنامج المُدن الصحيّة، وزارة الصحّة، منظّمة الصحّة العالمية، عن مخاطر الوجبات السريعة. في الإعلان صورة تحوي رسماً تقريباً لوجبة مكوّنة من شطيرة همبرغر وبطاطس مقليّة (فرنش فرايز) ومشروب غازي.

التحذير من تلك الوجبة الملغومة يوضّح خمسة أمراض كل منها أخطر من الآخر. السمنة المُفرطة، هشاشة العظام، ضغط الدم، ارتفاع مستوى الكوليسترول والدهون، داء السكّري. المشكلة أن كثيرا من الكبار قبل الصغار أصبحوا أشبه بمدمني أكل مثل هذه الوجبات، فكيف يمكن التخلص من هذا الإدمان (إن صح التعبير)؟، قيل بأن الأولين يلتهمون شحوم الخروف قبل أي شيء آخر وصحّتهم تمام التمام، فلماذا اليوم يحذرنا الأطباء من تناول أبسط أنواع الدهون؟ أقول لإثبات صحّة هذا المفهوم من عدمه لابد من معلومات مُبسّطة تشرح لبُسطاء الناس بالفعل لماذا؟ أعرف بأنه سينبري أحدهم ليقول ان حياتهم في الماضي كلها نشاط وحركة فيُحرقون السعرات الحرارية العالية التي يلتهمونها.

أحمد المسفر مواطن سعودي يقطن العاصمة الرياض في الأربعينيات من عُمره يقول: أحرص على نوعية غذائي ومع هذا أصبح عندي إدمان من نوع آخر. لو يمر عليّ يوم لا أمشي فيه أشعر بالاكتئاب، حين أنشأت أمانة منطقة الرياض ممشى قريبا من بيتي كأنهم بذلك قدّموا لي أغلى هديّة. إدماني مفيد لحياتي. هل سمعتم في يوم عن مُدمن مشي؟.. هُنا عرفت سرّ مشاركة برنامج المُدن الصحية في إعلان التحذير عن مخاطر الوجبات السريعة. السؤال أين بقيّة الأمانات والبلديات في المناطق والمحافظات من بلادنا عن إغراء الناس على المشي ونسيان ثقافة تدسيم الشوارب؟

أمانة الرياض

مستقبل جنوب الرياض (م. فهد الصالح)

4 يناير 2012 م الموافق 10 صفر 1433 هـ

​يمثل جنوب مدينة الرياض جزءاً هاماً على مستوى المدينة نظراً لاحتضانه عدداً كبيراً من الأنشطة الاقتصادية والصناعية المؤثرة ايجابياً على مستوى المدينة وخارجها، وتتعدد الاستخدامات في جنوب الرياض، حيث يحتوي على مساحات شاسعة من الأحياء السكنية والأراضي الزراعية والأنشطة التجارية، بينما يعاني جنوب المدينة من نقص في الجانب الخدمي.

وفي الواقع أجد أن حركة التنمية التي تعيشها مدينة الرياض لم تهمل جنوب المدينة من مشاريع التطوير، حيث توجد مناطق مخططة ومطورة للاستخدامات الصناعية والمستودعات بالإضافة إلى وجود أحياء سكنية حديثة ومطورة ووجود مركز النقل العام بالإضافة إلى وجود مشاريع وخطط تعمل الجهات البلدية في المدينة عليها كإعادة تخطيط بلدة الحاير وأحياء المصانع والجبس وإعادة تأهيل مدفن عكاظ وتحويله إلى منتزه عام.

ومع حجم التطوير الحضري الكبير الذي أسهمت فيه أمانة منطقة الرياض وبعض الجهات الحكومية الأخرى من توسعة طرق وإعادة تأهيل عمراني لبعض أجزاء جنوب الرياض مما أنعش السوق العقارية والحركة الاستثمارية فيه، إلا أنه مازال يعاني من نقص واضح في توفير الخدمات الصحية والتعليمية فهل يعقل أن مساحة 300 كم2 مطورة تمثل جنوب مدينة الرياض ولا يوجد بها جامعة أو مستشفى حكومي؟! كما أن جنوب مدينة الرياض يعاني من وجود بعض الأنشطة والمنشآت الصناعية الضارة بالبيئة التي تفتقد للتنظيم البيئي والإداري مما تسببت في تدهور الوضع البيئي وارتفاع نسبة التلوث.

بارقة الأمل لمستقبل مزدهر يعيد حيوية جنوب مدينة الرياض هو وجود اهتمام كبير من متخذي القرار في المدينة والجهات المعنية بالشأن البلدي لتطوير وتحسين جنوب الرياض ومعالجة المؤثرات السلبية فيه والتي تكمن بشكل رئيسي في وجود أنشطة صناعية ملوثة وغير مرخصة، حيث طالعتنا الصحف مؤخراً بخبر صدور توجيه صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورئيس اللجنة العليا لحماية البيئة بمدينة الرياض بتشكيل فريق عمل لحصر الأنشطة والمنشآت غير المرخصة ذات الأثر البيئي بجنوب مدينة الرياض ورصد المخالف منها وتحت، وذلك للإلمام بحجم المشاكل البيئية الناتجة عن تلك الأنشطة ووضع الأنظمة والإجراءات اللازمة لمعالجة وضعها والحد من تأثيرها.

إن هذا العمل الايجابي والجاد من المعنيين يضع حملاً كبيراً على المستثمرين من القطاع الخاص وخصوصاً في المجال الصناعي للمساهمة بمشاريع خدمية وتطويرية تتعلق بالجوانب الاجتماعية والترويحية لخدمة جنوب الرياض وساكنيه.

* متخصص في التخطيط العمراني

أمانة الرياض

باختصار لأمانة مدينة الرياض والمرور (محمد فهد العتيق)

3 يناير 2012 م الموافق 9 صفر 1433 هـ

as_187_1.jpg

​نشاهد في بعض أحياء مدينة الرياض وشوارعها الداخلية سيارات معطَّلة، وهي كما يبدو غير صالحة للاستعمال لمضي مدة طويلة على تركها في هذه الأماكن؛ إما من قِبل أصحابها أو مسروقة تركها سارقوها بعيداً عن سكن أصحابها كما هي عادة اللصوص وتركها بهذه الصورة والحالة السيئة أمر غير لائق بمدينة الرياض الجميلة التي بذل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله- عندما كان أميراً لمنطقة الرياض جهوداً كبيرة وحثيثة لجعل هذه المدينة في مصاف مدن العالم المتطورة، وعلى مَن تقع مسؤولية ترك هذه السيارات المعطَّلة والخربة؟ على المرور أم على أمانة مدينة الرياض؟ فالذي عليه المسؤولية أن يبادر بسحبها إلى أماكن الحجز ثم الإعلان عنها عبر التلفاز ونوعية موديلاتها ومسمياتها.. آمل أن تصل ملاحظتي هذه إلى الجهة المختصة، والله من وراء القصد.

أمانة الرياض

الأسواق القديمة... عنوان الأصالة ( د.محمد عبدالله الشويعر)

3 يناير 2012 م الموافق 9 صفر 1433 هـ

1550.jpg

​كانت الأسواق في الماضي تمثِّل ملتقى للتبادل التجاري والثقافي والاجتماعي، وعلامة بارزة على تطوُّر المدينة، وكثرة سكانها، وقوة تجارتها مع باقي المدن المجاورة لها، وخير دليل على ذلك سوق عكاظ الذي كان يُعَد من أشهر أسواق العرب في الجاهلية، إذْ كان يُفد إليه معظم قبائل العرب، حيث كانت تعرض فيها السلع والمنتجات التجارية ألبسة وأقمشة وأوان منزلية وأدوات زينة وعطورات وأسلحة: كالخناجر والسيوف، إلى جانب ذلك كانت الأسواق ملتقى للصُّلح بين القبائل وحل الخصومات والمنازعات، وكذلك إنشاد الأشعار، حيث كان الشعراء يلتقون فيها وينشدون أشعارهم، حتى اشتهروا وصاروا معروفين عند كل القبائل العربية، ونُقلت أشعارهم من جيل إلى جيل.
واليوم لو أتيحت لك الفرصة وقمت بزيارة بعض الدول العربية وتجوّلت في بعض مدنها، كدمشق، والقاهرة، وعمان، وباقي المدن الخليجية لاستنشقت عبق الماضي ينبعث من أسواقها القديمة التي لا تزال عامرة، وتكتظ بزبائنها وروّادها من محبي التراث وممن يحنّون إلى ماضي أجدادهم العظيم، تراها بعظمتها شامخة بكبريائها تزاحم الأسواق الحديثة وتقاوم عوادي الزمن وعوامل الفناء، ولو استنطقتها لحدثتك عن عراقتها وأصالتها وعظمة أهلها. ومما أعجبني وشدّ انتباهي من الأسواق القديمة والتراثية بالخليج سوق «واقف» بمدينة الدوحة، حيث يُمثل هذه السوق معلماً بارزاً من معالم قطر، والزائر لهذه المدينة لابد له من أن يعرج إليها ليرتوي من عبق الماضي والحاضر عبر المحلات التجارية القديمة والحديثة وما فيها من تنوُّع في الأطعمة والأشربة والألبسة، ومما يدهشك ويسعدك التنوُّع البشري الذي تعجُّ به هذه السوق، حيث تجد مختلف الجنسيات حسب تنوُّعهم الديني والثقافي يتسوّقون ويشترون الهدايا التراثية وغيرها.
هذا أحد الأسباب التي دفعتني إلى كتابة هذا المقال وجعلتني أتساءل: لماذا لا نهتم أو نحافظ على تراثنا القديم وننقله للمواطنين والزائرين بشكل لافت وجذاب، فنحن مهد الحضارة والتاريخ فلا بد أن نحافظ على تراثنا القديم وننقله بأمانه إلى الأجيال الحالية بتاريخنا وموروثنا الشعبي مما يعكس ذلك على شخصيتنا الوطنية.
ومن هنا لماذا لا يتم رسم تصوُّر لمشروع وطني؟ من خلال الجهات المعنية كالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، والهيئة العليا للسياحة والآثار، وأمانة مدينة الرياض، والجهات المعنية الأخرى، يتم من خلاله حصر الأسواق القديمة التي لا تزال موجودة وقائمة في منطقة الرياض، والاهتمام بها عبر إضافة بعض اللمسات الجمالية من تأسيس وبناء بعض الحوانيت والمقاهي الشعبية والمطاعم المتنوّعة الشعبية والحديثة، ونجعل من هذه الأسواق مزاراً خاصاً لجميع المواطنين والمقيمين أيام الأعياد والإجازات الأسبوعية، واليوم الوطني وغيرها، وتصبح هذه الأسواق معلماً من معالم منطقة الرياض.
ولعلّنا نتمكن من استعادة بريق وعبق وأصالة تلك الأسواق الشعبية، ونتيح الفرصة لكل المواطنين الذين لديهم اهتمام بالتراث أن يعرضوا منتجاتهم ويسوّقوها عبر معايير ونظم توضع لتلك الأسواق، ولو أردنا أن نطرح مثالاً حيّاًً لأحد هذه الأسواق التي نريد أن تهتم بها الجهات المعنية سوق (الزل) بمدينة الرياض فهذا السوق جاهز لأن يكون سوقاً جاذباً ولائقاً بمدينة الرياض نظراً لما يحمله من ذكريات جميلة وقريب من المصمك، مما يزيده ذلك بريقاً جمالياً، وقد يحتاج هذا السوق إلى ترميم بعض أجزائه القديمة ورصف الممرات بحجر ووضع قنوات تصريف السيول والأمطار، وتخصيص أماكن لتناول القهوة والشاي والأكلات الشعبية، وإتاحة الفرصة لأصحاب المطاعم الشعبية بفتح محلات لهم به وتسهيل مهمتهم، حتى يصبح هذا السوق مزاراً لكل الناس يجدون فيه المتعة في التسوُّق والاطلاع على ثقافة مملكتنا الغالية وتراثها.
نعم هناك بعض المحاولات الجادة والرائعة للمحافظة على تراثنا القيم، وأذكر مثالاً على ذلك ما تم في محافظة (شقراء) ومركز (اوشيقر)، حيث قامت الجهات المعنية بترميم الأسواق والمباني القديمة، عبر إضافة بعض اللمسات الجمالية إليها من حيث التصميم والبناء، وأصبحت تلك الأسواق والأماكن خلال مدة وجيزة معلماً بارزاً وشاهداً حيّاً على تاريخ تلك الأمكنة ومزاراً لكثير من المواطنين والمقيمين.
ختاماً إذا كنا نريد أن نجعل من بلدنا مركزاً للاستقطاب والجذب السياحي لمواطني دول الخليج والدول العربية والأجنبية، فإنه ينبغي علينا المسارعة إلى اتخاذ كلّ الإجراءات اللازمة للحفاظ على تراثنا القديم وخصوصاً الأسواق القديمة، عبر إضافة لمسات جمالية عليها وإعادة ترميم بعض الأجزاء القديمة والاهتمام بتنظيمها ونظافتها، فإنّ هذا سيشكل رافداً اقتصادياً وثقافياً يساهم في تطوير بلادنا، ولنا في مهرجان الجنادرية شاهد مهم على ما ذهبنا إليه، إذْ إنّ الناس يتشوّقون إلى حضوره ويسألون عن موعد إقامته والمشاركة فيه وما هي المعروضات التي ستعرض فيه وماذا سيقام فيه من فعاليات اقتصادية وثقافية وتراث شعبي.

أمانة الرياض

الأمانة ومدخل حي الشفا! (محمد الصوياني)

1 يناير 2012 م الموافق 7 صفر 1433 هـ

​في مقال سابق تطرقت للشارع الذي يخجل عاصمتنا.. شارع النفايات العملاق.. الشارع الذي لا يليق وضعه بالرياض ولا بالمملكة ولا باسم الأمير سعود بن محمد بن مقرن - رحمه الله، أما الشارع الكارثة والمعجزة التي عجزت عنها عقول مهندسي الأمانة، فهو ذلك الطريق المؤدي إلى حي الشفا. فبعد أكثر من ربع قرن تذكرت أمانة منطقة الرياض أن حي الشفا هو الحي الوحيد في المملكة الذي ليس له سوى مدخل واحد، فتفضلت وليتها لم تتفضل بإنشاء نفق يضمن انسياب وسهولة حركة السيارت للحي، ولما انتهى النفق بعد سنوات طويلة من المعاناة المريرة اكتشف ساكنو حي الشفا أن الأمانة خدمت بذلك النفق كل الأحياء البعيدة ونسيت حي الشفا (أصل المشكلة).

من يصدق ذلك؟ ساكنو حي الشفا يتمنون اليوم إعادة الإشارة الشهيرة (إشارة سوق السلوم)؛ فهذا النفق لم يقدم لهم أي إضافة على الإطلاق سوى إضافة المعاناة والازدحام والحوادث وضياع الوقت.. تصوروا حياً بحجم حي العليا أو الورود والنخيل مدخله ليس شارعاً أو نفقاً أو جسراً، بل جزء من شارع أو ما يسمى (U تيرن) أي مجرد التفافة لا تتسع إلاّ لسيارة واحدة مسيجة بشعار الأمانة الأبدي (الصبات).

كل الذي يتمناه سكان حي الشفا من مسؤولي الأمانة أن يحملوا ضمائرهم ويحاولوا الدخول إلى الحي عبر تلك الالتفافة يوم الخميس في أقل من ساعة. تصور أن لا يكون بينك وبين الشارع الذي تقيم عليه سوى أمتار ومع ذلك لا تستطيع الوصول إليه إلاّ بعد ساعة، فإذا أعيتك الحيل سلكت التفافات عبر المزارع المجاورة، أو سلكت النفق للأحياء البعيدة.

في المكان نفسه وفي أقل من كيلو متر واحد صورتان هما قمة التناقض.. الأولى هي لشبكة الجسور العملاقة ذات الأدوار المتعددة التي كانت عند إنشائها مفخرة للرياض، أما الأخرى السيئة فهي لذلك المضيق الذي أصاب سكان الحي بالكآبة، وجعلهم يشعرون أن الأمانة تمارس شيئا من التمييز ضد ذلك الحي. ربع قرن لم تكتف الأمانة بتعطير ذلك الحي التعيس بالروائح الكريهة، بل حولت فيها زيارته والذهاب إليه إلى كابوس!.

أمانة الرياض

الفراغ وكيف يستفيد منه شبابنا (خالد إبراهيم العثمان)

1 يناير 2012 م الموافق 7 صفر 1433 هـ

​يعيش العالم الآن حياة يزداد فراغ الإنسان فيها يوماً بعد يوم فقد عرف الإنسان وقت الفراغ في جميع العصور وفي مختلف الحضارات ولأهمية وقت الفراغ في حياة الإنسان ولأهمية كيفية استثماره في بناء شخصية الفرد وفي تنمية المجتمع فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أشار في الحديث الشريف إلى أنه لا تزال قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل به؟ إلا أن الاستفادة من وقت الفراغ أصبح إحدى المشكلات الهامة التي تواجه الشعوب والمجتمعات بوجه عام وفي حياة الشباب بوجه خاص وذلك في وقتنا المعاصر فقد أصبح التحدي الذي يواجه عصرنا بل ويواجه كل مجتمع وكيفية استثمار هذا الوقت الضائع فالكثير من الدول المتقدمة تهتم بالتخطيط في كيفية استثماره، حتى لا يتحول هذا الوقت إلى وقت يضر بحياة الفرد والمجتمع من جميع الجوانب. ونظراً لأهمية شغل وقت الفراغ في حياة المجتمع وخاصة الشباب والشابات فإنه يجب الاهتمام والدعم من قبل المجتمع والأسرة والمؤسسات الرياضية والتعليمية وغيرها ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال مراعاة لأهم النقاط التالية:
1 - العمل على توفير مساحات اللعب وتزويدها بالإمكانات المناسبة في كل مدينة وقرية وما نراها الآن من انتشار من ساحات الملاعب وطرق للمشي المنفذة من قبل أمانة مدينة الرياض وبعض البلديات في الكثير من مدننا يستحق الإشادة والتقدير لكل بلدية وإلى أمانة منطقة الرياض وعلى رأسها سمو أمين مدينة الرياض على مثل تلك الأفكار الرائعة.
2 - توجيه البرامج الإذاعية للآباء والأمهات وأولياء الأمور بغرض تعريفهم بطرق الكشف عن ميول أطفالهم والعمل على تنميتها وتطويرها.
3 - زيادة الاهتمام بإقامة المهرجانات الرياضية والترويحية والسياحية للمجتمع.
4 - المكتبات العامة التابعة لوزارة الثقافة والإعلام والمنتشرة في جميع مدن المملكة تحتاج إلى التطوير وإدخال أحدث التقنيات والوسائل الحديثة التي تساعد على حب القراءة والاطلاع وكذلك حيث أنها تعمل على فترتين صباحاً ومساء فلماذا لا تسعى الوزارة إلى تخصيص الفترةالمسائية إلى النساء وبإدارة نسائية ولتستفيد منها طالبات المدارس في جميع مراحل التعليم ويستفيد غيرها في شغل وقت فراغه في التزود بالعلوم والمعرفة.
5 - المراكز الصيفية التابعة لوزارة التربية والتعليم تعتبر من أهم مناشط للقضاء على الفراغ في الإجازات الصيفية وقد أثمرت نتائجها والحمد لله وذلك من خلال ما نراه من انضمام الكثير من الشباب فيها وبدعم لا محدود من الوزارة التي تستحق الإشادة والتقدير.
6 - الأندية الرياضية ودورها الأهم والأبرز حيث تقوم الأندية بتقديم العديد من الخدمات نحو المجتمع فهي تعد من أهم المؤسسات الاجتماعية التي تهدف من خلال برامجها التربوية إلى تنمية أعضائها من الجوانب البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية وإتاحة الفرصة للاستمتاع بوقت فراغهم فيها يعود بالنفع.
لذا فإن على الرئاسة العامة لرعاية الشباب العمل على تقديم كل الدعم على إنشاء وتطوير جميع المنشآت الرياضية بأحدث التقنيات المتطورة والوسائل الحديثة.
كما آمل أن يتضمن هذا الموضوع للمسؤولين بعض السبل للاهتمام بأوقات الفراغ في مختلف مؤسسات الدولة، لما للاستثمار وقت الفراغ من أهمية في تنمية شخصية الفرد ودفع مسيرة التقدم الاقتصادي للمجتمع من خلال زيادة الإنتاج وحتى لا يتحول هذا الوقت إلى وقت ترتكب من خلاله الجرائم أو يتم في أثنائه القيام ببعض الانحرافات والمناشط غير التربوية التي تضر بحياة الفرد والمجتمع لا قدر الله.

أمانة الرياض

شعار المثقفين: «ينقصنا كل شيء» ( أسماء المحمد)

29 ديسمبر 2011 م الموافق 4 صفر 1433 هـ

حتى يوم أمس الاثنين حصيلة استطلاعات الرأي حول تطلعات المهتمين من «ملتقى المثقفين الثاني» وبماذا سيخرجون منه، فحواها تحمل شعار «ينقصنا كل شيء»، فعليا نفتقر للبنى التحتية وحاضنات الإبداع والنقابات والهيئات وإن وجدت فهي غير مفعلة بالشكل الذي يوصل رسالتها إلى المجتمع.. انغلقت على ذاتها وتقوقعت واختارت النخبوية.. وبعضها اختار الاحتراب والصراع على تفاصيل ليس هذا محل سردها.
ليس مقبولا أن ننتظر ملتقى يفترض أن تطرح فيه أوراق ناتجة من خبرات تراكمية تتناول وتناقش تجارب ومشروعات ثقافية لنتداول فيه أساسيات لابد أن تتوفر في حياة أي مجتمع يعنى بأوجه الثقافة.
أتمنى ألا نسخر من بعضنا البعض وندبج التوصيات بأهمية توفير دور سينما عائلية، أو إدراج تخصصات جامعية تعتبر روافد لمقومات أي إنتاج فني بحيث تكتسب مخرجات التعليم لدينا مهارات التعامل مع هندسة الإضاءة والصوتيات والمونتاج وغيرها، وصولا إلى المطالبة ببناء مسارح تعمل طوال العام، والتأكيد كالعادة على مسرح الطفل..!
هذه التطلعات أكل عليها الدهر وشرب واستهلكنا الوقت في المطالبة بها، وعندما نشطت جهات في تعزيز بعض جوانبها مثل المسرح والمسرح الغنائي، والاهتمام بالعروض الشعبية كانت الأنشطة المقدمة موسمية تنسق أحيانا مع وزارة الثقافة والإعلام مثل الحرس الوطني في مهرجان الجنادرية، وأمانة مدينة الرياض وغيرها من أمانات المدن في الأعياد.
لوزارة الثقافة والإعلام جهد يشكر، خاصة في دعم الأندية الأدبية وانتخاباتها وتكريم بعض الشخصيات والاهتمام بالأيام الثقافية مع الدول، لكنه يظل جهدا لا يرتقي إلى مستوى الطموح والتطلعات وأهمية الانتهاء من مرحلة تكوين البنى التحتية واعتماد استراتيجية المراكز الثقافية على أساس تطوير القائم والمتوفر بحيث تبنى عليه الجهود حتى لا نعود إلى نقطة الصفر ونهدر الوقت في التأسيس والانتظار، البناء على المتوفر حاليا رغم فقره وافتقاره للكثير من المقومات خيار أفضل بكثير من طابور انتظار مخصصات وزارة المالية وغيرها من مبررات البيروقراطية والبيات تحت ركام الأحلام والمطالبات.
كثيرة هي الأمور والأساسيات التي طالب بها المثقفون والمثقفات في الصحافة، وما سينفذ منها لن يتجاوز ربع التطلعات في أفضل الحالات وأكثرها تفاؤلا.

أمانة الرياض

تصريف السيول في حي قرطبة شرق الرياض (محمد الغامدي)

29 ديسمبر 2011 م الموافق 4 صفر 1433 هـ

​أود ان أعرض على المسؤولين في كل من أمانة مدينة الرياض، وكذلك الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وأيضاً المسؤولين في وزارة النقل ومن يهمه الأمر في وزارة المياه وحتى بلدية الروضة بالرياض أو أي مسؤول عن مشاريع تصريف السيول في مدينة الرياض.. وأرجو منهم جميعاً النظر بشكل عاجل إلى موضوع تصريف السيول في حي قرطبة شرق الرياض؛ فهذا الحي يقع في مجرى تجمع السيول في كل الاتجاهات، كما أن طبيعة الأرض في الحي بها مرتفعات ومنخفضات في الشوارع مما يساهم في تجمع السيول فيها وتؤثر على سكان الحي ومنازلهم.
لذلك نكرر الرجاء من المسؤولين بسرعة طرح مشروع تصريف السيول والمياه السطحية لحي قرطبة بشرق الرياض ونحن بانتظار تجاوبهم.. والله الموفق.
محمد الغامدي- حي قرطبة شرق الرياض

أمانة الرياض

لماذا طمس الحقائق وتجاهل الواقع المتألق لعاصمتنا وما هكذا يكون النقد البنّاء! (صالح المنيف)

29 ديسمبر 2011 م الموافق 4 صفر 1433 هـ

اطـلـعت كـغيري بمزيدٍ من الدهشة والاستغراب البالغ والاستنكار على المقال الذي نشرته صحيفتنا الغراء الجزيرة بالعدد (14325) الموسوم باسم الكاتب الأستاذ رمضان جريدي العنزي، تحت عنوان (مدينة الرياض كما نريدها) ووجه الدهشة ومكمن الاستغراب هو أن الكاتب الكريم مع شديد الأسف نحا في مقاله منحى تحاملياً يتسم بالنكران وتجاهل الحقائق وطمس الواقع، فهو في مقاله ينكر تماماً ما تعيشه عاصمتنا الغالية من واقع متألق، وتطور شامل، كما يتناسى ما تحقق لها من مشاريع عملاقة ومنجزات خلاقة وتطورحضاري شامل لا يمكن إنكاره أو تجاهله على أرض الواقع بأي حال من لدن أي منصف، وقد شهد بذلك كله الجميع من مسؤولين ومواطنين ومقيمين وزائرين، ونال الشكر وحاز على التقدير والثناء والإشادة، لقد أصبحت الرياض درة المدائن بجدارة وتميز، كما تسمى، لقد جانب الكاتب - وفّقه الله - الصواب والعدل والإنصاف حين أنكر وتجاهل تطور مدينتنا المذهل، بل وبخس أولئك الرجال المخلصين جهودهم الجبارة وعطاءاتهم المتواصلة بكل همة عالية وعزيمة صادقة لا تعرف الكلل وطموح وثّاب أعني أمانة مدينة الرياض بكل كوادرها البشرية وعلى رأسها سمو الأمين الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف، الذي يعيش طموحاً وتطلعاً لمدينته لا يقف عند حدود، وقد حقق الكثير والكثير في فترات قياسية ويكفيه إشادة وفخراً أن عدداً من المفكرين والكتّاب اقترح استنساخ منهجه المتميز في القيادة وأسلوبه الرائع في الإدارة، حتى يتوفر لدينا عدد من القيادات على مستواه العالي وطبّق منهجه الفريد، كما يكفيه اعتزازاً بأنه حاز وبكل جدارة على عدد من الأوسمة العالية وشهادات التقدير المحلية والإقليمية التي تنوه بجهوده وتشد على يده وتقول له شكراً جزيلاً أيها الأمين على ما قدمت لمدينتك، وإلى المزيد وواصل المسيرة في طريق الإبداع والإنجاز المخلص، إضافة إلى رضى مواطني الرياض ومقيميها وثنائهم المتواصل على الأمانة ممثلة بشخص سموه الكريم، نحن لا نزعم ان عاصمتنا وصلت إلى درجة الكمال والمثالية، لأن عوامل النمو والتوسع ومتطلبات التطوير تتطلب العمل المتواصل والمزيد من الإنجاز، إن الرياض مدينة عالمية راقية لا يمكن أن نتجاهل ما تحقق لها من معطيات ومنجزات وتقدم حضاري يتسم بالإبداع والابتكار في كثير من مضامينه، إن هذا التجاهل هو محل الاستغراب، وأن هذا الجحود والنكران الذي يتسم به مقال الكاتب الكريم لا يمكن قبولهلبتة، خذ أيها القارئ الكريم مثلاً قوله (إن وجه المدينة الحالم بدأ يتوارى خلف فوضى عارمة وعشوائية وزحمة مرورية شائكة وعبثية مفرطة) احكم أيها القارئ على هذه العبارات العجيبة فوضى عارمة - عشوائية - شائكة - عبثية - مفرطة، ثم لنقرأ قوله (إن الرياض بكافة أحيائها وشوارعها وميادينها تستصرخ من يزيح عنها تلك الهموم) انظروا إلى أسلوب التعميم في عبارة كافة أحيائها، ثم لنقف عند عبارة تستصرخ، عجيب والله هذا التحامل المفرط والتجاهل التام وطمس واقع مدينتنا الرائع كأن الرياض الجميلة الرائعة أصبحت كما صورها الكاتب مدينة متخلفة وخراباً وأطلالاً، ما هذا التجني والإجحاف الذي لا يمكن قبوله، ليتك ذكرت الإيجابيات وهي أكثر من أن تحصى أو تعد، ثم عرجت على ما تراه سلبيا من وجهة نظرك لهان الأمر، ثم هل حفرة في شارع أو تجديد رصيف أو مطب صناعي اقتضته متطلبات السلامة أو استكمال مشروع أو تطويره يستحق هذه الحملة الشعواء من الكاتب الكريم ويغمط الرجال المخلصين جهودهم ويبخسهم ما قدموه من جليل الأعمال ويتجاهل ما حققوه من منجزات هي محل الشكر والثناء كما أسلفنا. والله سبحانه وتعالى يقول في محكم تنزيله {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}، ومن لا يشكر الناس كما ورد لا يشكر الله تعالى، وأسأل الله العلي القدير أن نكون والأستاذ الكاتب من فئة الشاكرين لا الجاحدين المنكرين، لكن ما يهوّن الأمر على الأمانة ورجالها وكل منصف هو أن الكاتب - وفّقه الله - يشير في مقاله إلى أنه يعيش في عالم الأحلام، ويؤمن كما يبدو بالأساطير وعالمها الخيالي، حيث ذكر بأنه يحلم بأن تكون مدينة الرياض حلم الزائرين وأن تتسربل بحرير الأساطير.. الخ. لكن أقول: إن هذه الأحلام العجيبة الغريبة والأخيلة والأساطير وحريرها لا رابط بينها وبين الواقع لأن الإنسان كما يقول المفكرون عندما يعيش في هذا العالم ينفصل عن واقعه ولا يمنحه التقييم الحق وهو ما لا نرجوه للكاتب الكريم الذي يتميز أسلوبه بالروعة والجزالة لكن مباني مقاله ومعانيه مفرطة في الجحود والنكران وتجاهل الحقائق ومجانبة للواقع المشرق لعاصمتنا، وأقول في الختام لكل العاملين المخلصين من أجل عاصمتنا وعلى رأسهم سمو الأمين وكوادره، سيروا على بركة الله في إنجازاتكم وأعمالكم المقدّرة وإلى الأمام ومزيداً من العطاء، فقد قدمتم الكثير والكثير ووضعتم مدينتنا في مصاف المدن العالية الأولى بدعم ومساندة من حكومتنا الرشيدة ولا نزال نطلب المزيد (والله خير مساند ومعين) {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}.

أمانة الرياض

جمال الرياض والبساطات ( د.هيا عبد العزيز المنيع)

29 ديسمبر 2011 م الموافق 4 صفر 1433 هـ

​بدون شك لن نختلف مع أي مسئول يريد ويعمل على جمال الرياض أو أي مدينة أو قرية سعودية.. سنكون معه قلبا وقالبا، سنقف معه دعما معنويا وعملا.. ولكن جمال الرياض لا يتوقف عند مجموعة من نساء يمارسن البيع في الأسواق الشعبية.. النظام لا يتوقف عند حدود تلك النسوة وجمال الرياض لا تشوهه بضائع بسيطة لا تتجاوز منشفة أو ربطة شعر وربما عطر شرقي..؟؟ منظر رجال الأمانة لم يكن جميلا أبدا وهم "يداهمون " تلك النسوة ويصادرون بضائعهن..؟ حقيقة أتعاطف مع تلك النسوة كثيرا وأجد أنه من غير العدل أن يمنعن من البيع، بل المتوقع دعمهم وأكرر ما طلبته سابقا بإعطائهن فرصة البيع بشكل منتظم من خلال إتاحة فرصة استئجار محلات صغيرة في تلك الأسواق ليتمكن من كسب لقمة العيش بشرف دون الحاجة لأحد..؟؟

سعدنا كثيرا بوجود فتيات سعوديات يمارسن البيع في محلات مستلزمات المرأة رغم ضعف تدريبهن ورغم الكثير من ركاكة عملهن، إلا أننا نقف كثيرا معهن، بل وندعمهن ونتمنى استمرارهن والتوسع في إتاحة الفرصة لهن.. لأن كسب العيش بشرف هو عمق الوقاية الأخلاقية للمجتمعات البشرية..

مصادرة رجال الأمانة لبضاعة تلك النسوة يتنافى مع أبسط حقوقهن كمواطنات يبحثن عن مصدر للعيش الشريف.. وهو لا يتفق مع مضامين حقوق الإنسان.. بالمناسبة السؤال الذي يطرح نفسه لماذا الأمانة لا تمنع باعة الخضار من ممارسة تلك التجارة على أرصفة الطرق الرئيسة وهو تشويه للوجه الجمالي للمدينة.. هذا لا يعني دعوة لقطع الأرزاق، ولكن استفهام مشروع يطرحنه تلك النسوة؟؟ أيضا الكثير من محطات البنزين للأسف تفتقر للشكل الجمالي، بل إن بعضها يفتقر لأساسيات السلامة، ومع ذلك لم تقم الأمانة بقفل تلك المحطات كما هي نشيطة مع تلك السيدات البسيطات ...؟؟ جمال الرياض تشوهه كثيرا تلك المطبات في طرق متهالكة سببت للكثير من عرباتنا الخلل، بل إن بعض طرق الرياض للأسف يمكن أن تحقق الرقم القياسي في عدد المطبات الصناعية وتراص عيون القطط بشكل يفوق الخيال..؟

أما إذا كانت أسباب مصادرة بضائع تلك النسوة تعود لمخالفتهن النظام، فإنني لا أتصور أنهن أكثر مخالفة من مقاولي الطرق، حيث بات بعضها رمزا لإهدار الوقت والمال دون تدخل من الأمانة، حيث مازال طريق الملك عبدالله على سبيل المثال في حال لا تليق بشريان رئيس، ولعل ملاحظة الأرصفة وكيف تناثر بعضها يكشف أن جمال الرياض لا تشوهه بضاعة تلك النسوة، ولكن يشوهه محطة طريق كبير يتناثر رصيفه قبل أن يحول الحول عليه.. ويشوهه طريق يهز عرباتنا دون رحمة ويشوهه محطات بنزين لا جمال ولا أمان فيها، يشوهه عدم وجود صرف صحي لأحياء جديدة تقام عليها الفلل والقصور..؟؟؟ نقف كثيرا مع أمانة مدينة الرياض في الكثير من خطواتها الناجحة، ولكن لابد من الاهتمام بتصحيح أوضاع تلك النسوة وليس قطع أرزاقهن مع الاهتمام فعلا بجمال الرياض في محاور أهم من امرأة تبيع في سوق شعبي..

أمانة الرياض

أرواح طلاب السنة التحضيرية تحتضر عند بواباتها ( د. إبراهيم بن فهد الغفيلي)

29 ديسمبر 2011 م الموافق 4 صفر 1433 هـ

شش.jpg

في الساعة الثالثة والنصف من عصر يوم الأربعاء 4 محرم 1433 ه الموافق 29 نوفمبر 2011 م خرج أحد طلاب السنة التحضيرية ماشياً من البوابة الشرقية من مبنى السنة التحضيرية على طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز(الأول) وإذ بسيارة مسرعة تصدمه وتقذف به أمتاراً بعيدة جثة هامدة مضرجا بدمائه وكتبه مبعثرةً حول جثته وملطخة بدمائه...منظر مؤلم ومحزن ومُبكٍ لمن شاهده ... فكيف بوقع هذه المصيبة على عقل وقلب والديه وعيونهما شاخصة توقفت عن الحركة وهما ينظران الى فلذة كبدهما جثة هامدة في غيبوبة دائمة في غرفة العناية الفائقة...ولسان حالهما يقول لمعالي مدير جامعة الملك سعود وسعادة عميد السنة التحضيرية ...هل ضاقت حدود أسوار الجامعة التي تمتد أطوال محيط أسوارها عشرات الكيلومترات بأن تفتحا هاتين البوابتين القاتلتين في هذه الزاوية الضيقة فتنحرا فلذات أكبادنا على هذين الطريقين: الامير تركي بن عبدالعزيز(الاول) والامير عبدالعزيز بن ثنيان؟ !!!

ولقد كنت قبل عامين متوقعا لهذة المأساة حيث كنت مع سكان حي النخيل الغربي نشاهد اسبوعيا حوادث تصادم السيارات مسببة حوادث خطرة ومؤلمة ولكن كانت هذه الحادثة أفجعها وآلمها، ولعل الطالب الضحية لفظ أنفاسه الأخيرة قبل ان تجف كلمات هذا المقال...

فقبل عامين من تاريخ هذا المقال ذهبت مع جيران لي الى سعادة عميد السنة التحضيرية وابلغناه بخطورة هذه البوابات على الطلاب وأضرارها ايضا على المنازل المواجهة لمباني السنة التحضيرية كما ذهب جيران آخرون لمعالي مدير الجامعة للتحذير من خطورة هذه البوابات وطلبنا اغلاق هذة البوابات (القاتلة !)ولكن لم يتقبل مقترحنا. وازداد أعداد طلاب السنة التحضيرية من فصل دراسي الى آخر وكذلك أعداد سياراتهم ومع هذا التزايد تزداد المخاطر على ارواح الطلاب ويزداد الأذى على الجيران لاصطفاف سياراتهم امام ابواب منازلهم, فلم تدفع ادارة الجامعة الخطر عن الطلاب ولم ترفع الأذى عن الجيران مما اضطرالجيران لرفع برقية لإمارة منطقة الرياض بهذه الحالة فتجاوبت امارة منطقة الرياض مشكورة بتشكيل لجنة من الجامعة وامانة منطقة الرياض وادارة مرور الرياض وقد أقرت اللجنة خطورة هذه البوابات ورفعت توصياتها الى امارة منطقة الرياض واعتمدت امارة منطقة الرياض توصياتها ووجهت تلك الجهات بتنفيذها ومنها جامعة الملك سعود ببرقية رقم 10854 وتاريخ 19/11/1432ه حيث نصت البرقية على تنفيذ ما يلي:-

1- يمنع دخول الطلاب المشاة بتاتا من بوابات مباني السنة التحضيرية.

2- ضرورة ربط مبنى السنة التحضيرية بباقي مباني الجامعة بحيث يكون الوصول للمبنى من أي جهة أخرى داخل الجامعة.

3- إلزام ادارة جامعة الملك سعود بتوفير مواقف كافية ودائمة لطلاب السنة التحضيرية.

4- توجيه ادارة مرور الرياض بتسيير دوريات لمنع مخالفات الوقوف وضبط النظام في الحي.

5- توجيه امانة منطقة الرياض بضرورة وضع سياج حديدي في الجزيرة الوسطية لشارع الامير عبد العزيز بن ثنيان لمنع الطلاب من عبور الشارع.

ومضى منذ تاريخ صدور برقية امارة منطقة الرياض شهر ونصف ولم تطبق كل هذه الجهات الحكومية ومنها ادارة جامعة الملك سعود أي أمر تضمنته برقية امارة منطقة الرياض، وحدثت هذه الفاجعة وسوف تستمر هذه الفواجع المرورية يوميا اذا لم تستجب هذه الجهات وفي مقدمتها ادارة جامعة الملك سعود بسرعة تنفيذ ما تضمنته برقية امارة منطقة الرياض، واني كلي ثقة بأن معالي د. عبدالله العثمان مدير الجامعة أحرص مني في الحفاظ على أرواح الطلاب، وسوف إن شاء الله سيوجه إدارة المشاريع بإقفال بوابات الموت حفاظاً على أرواح أبنائنا الطلاب ويفوز بأجر المحافظة عليها من الموت ، والله ولي التوفيق.

أمانة الرياض

طريق الأمير مشعل بعرقة بحاجة إلى إشارات مرورية وجسور لعبور المشاة(عبدالمجيد الزهيري)

26 ديسمبر 2011 م الموافق 1 صفر 1433 هـ

​تعقيباً على خبر حادث الدهس الذي تعرض له طفل في الطريق الرئيس في عرقة والذي نشر في الجزيرة أقول: لا يخفى على الجميع ما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه من اهتمام بالغ ورعاية شاملة لأبنائه المواطنين في جميع أنحاء المملكة وحرصه حفظه الله على إيصال جميع الخدمات لهم لراحتهم ورفع وإصلاح أي أمر فيه ضرر أو أذى عليهم.
وكذلك لا يخفى على الجميع أيضا توجيهاته المستمرة والدائمة أيده الله لجميع المسؤولين في جميع أجهزة الدولة بالحرص الشديد والاهتمام المستمر والمباشر من قبلهم بأمور المواطنين جميعاً وبالأخص أن أمور العمامة التي تمس وتلامس احتياجاتهم وترفع الضرر والمشقة عنهم.
وحيث إن أهالي عرقة والساكنين والمقيمين فيها ومستخدمي ومرتادي الطريق الرئيسي بها (طريق الأمير مشعل بن عبدالعزيز) بظهرة عرقة الجديدة - الذي يعتبر امتداد لطريق الملك عبدالله الشريان الرئيسي بمدينة الرياض والذي يربط الطريق الدائري الشرقي بالطريق الدائري الشمالي الغربي - قد أصابهم الضرر الكبير من عدم توفر أي وسيلة أو طريقة أو حل منطقي وملائم - يكون متناسب مع السلامة المرورية - لسلامتهم وسلامة أبنائهم وبناتهم ونسائهم وشيوخهم المضطرين لعبور هذا الطريق في كل وقت أثناء الليل أو النهار فمن هؤلاء العابر إلى المدارس ومنهم العابر إلى المساجد ومنهم العابر إلى البنك والصرافات الآلية ومنهم العابر للتسوق من المحلات التجارية فهذا الطريق لا يتوفر فيه أي إشارة مرورية ضوئية ولا جسور أو أنفاق لعبور المشاة ولا مطبات صناعية لتهدئة السرعة، الأمر الذي ترتب عليه وقوع وحدوث مصائب عظيمة عليهم تمثلت في وقوع حوادث دهس وتصادم السيارات ومركبات مختلفة عديدة (صغيرة وكبيرة) ذهب ضحية لها أناس أبرياء قدر الله عليهم أن يكونوا ضحية لتفريط وإهمال وعدم اكتراث من جهات كان الأولى بها أن تحرص على وضع شعار السلامة أولاً لعابر الطريق ثم لمستخدميه.
لذا ومن هذا المنبر وهذا الصرح الشامخ منبر صحيفة الجزيرة الموقرة نناشد جميع الجهات ذات العلاقة بهذا الطريق وسلامة العابرين له ومرتاديه، فنداؤنا موجه إلى كل من يهمه الأمر بالهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وإلى وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة بأمانة منطقة الرياض وإلى الإدارة العامة للمرور ممثلة بمرور منطقة الرياض وإلى وزارة النقل وإلى كل جهة لها علاقة أو صلة بهذا الموضوع بسرعة معالجة هذا الطريق كي لا تتكرر الحوادث المأساوية فيه.

أمانة الرياض

هذا الشارع بحي النسيم بالرياض ينتظر السفلتة (إبراهيم بن خليل العنزي)

26 ديسمبر 2011 م الموافق 1 صفر 1433 هـ

​عرف عن جريدتنا الجزيرة وقوفها دوماً مع هموم المواطنين ونشرها، ولذلك اخترت جريدة الجزيرة لكي أعرض فيها معاناتي من إهمال البلدية لحينا رقم المخطط (3184) الكائن بالرياض حي النظيم نفيدكم بأن لدينا شارع (مليحة) قاموا بقشره من أساسه وتركوه كطريق ترابي، وذلك من تاريخ 18-9-1432هـ وقد قمت بمراجعة بلدية النسيم وقالوا هذا ليس من اختصاصنا، اختصاص الصيانة وراجعت الصيانة، وقالوا ليس من اختصاصنا، اختصاص أمانة مدينة الرياض وقمت بكتابة معروض لأمين منطقة الرياض وشرح عليها عاجل وأحالها لقسم التنفيذ والإشراف وأيضاً أحالوها لأنها ليس من اختصاصهم إلى قسم الطرق ونحن ننتظر تجاوبهم؛ لذا أرجو من المسؤولين النظر في معاناتي لعلها تلقى اهتماما منهم لأننا تضررنا من الغبار الذي تثيره السيارات والملاحظات كثيرة ومنها أيضاً الإنارة والنظافة.
آمل سرعة تجاوب المسؤولين معنا كما تعودنا منهم والله الموفق.

أمانة الرياض

إلى جنة الفردوس يا أبا سهيل (محمد فهد العتيق)

24 ديسمبر 2011 م الموافق 29 محرم 1433 هـ

​في يوم الخميس الموافق 7-1-1433هـ علمت بوفاة شيخنا وأستاذنا (أبو سهيل) عبدالكريم بن عبدالعزيز الجيهمان يرحمه الله برحمته الواسعة لقد كان علماً بارزاً في العلم والتعليم خلال مسيرة حياته وكاتباً ومؤلفاً وناقداً لاذعاً وبصيراً متمكناً من العلوم الشرعية والأدبية وشاعراً مقلاً وكان رحمه الله ضليعاً في فنون اللغة العربية وأذكر أنني قابلته مرة في الطريق فبادرته بالسلام عليه لأن بيني وبينه معرفة جيدة وكان معه ابنه سهيل وحينما هممت بالانصراف إذ سمعت سهيلاً يقول له هل تعرفه؟ فرد عليه قل: أتعرفه؟ فصحح لابنه هذا الخطأ النحوي وأذكر عندما كنت موظفاً صغيراً في أمانة مدينة الرياض في عهد أمينها السابق الأمير فهد الفيصل الفرحان كتب عبدالكريم رحمة الله عليه مقالا في هذه الجريدة (الجزيرة) لينتقد فيه تقصير الأمانة في بعض مسؤولياتها نقداً لاذعاً فرد عليه أحد المهندسين بمقال مليء بالأخطاء النحوية والإملائية وبعبارات بذيئة ولكن عبدالكريم بحكمته ورجاحة عقله وخبرته الصحفية المتميزة لم يعقب على هذا المقال الركيك السخيف. اللهم ارحم أبا سهيل وأدخله فسيح جناته يا أرحم الراحمين وألهم ذويه الصبر والسلوان و{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.

أمانة الرياض

ملحوظات عاجلة موجهة لأمين منطقة الرياض (محمد الأحمد السليمان)

19 ديسمبر 2011 م الموافق 24 محرم 1433 هـ

قرأت في جريدة الرياض عن تفقد أمين منطقة الرياض لعدة مشروعات اقتصادية وثقافية وترفيهية تنفذ في الرياض وبهرتني همة الأمين وتفاؤله الطيب لإنجاز هذه المشروعات وزدت فرحاً واستبشاراً وعزة بهذا التفقد وكم تمنيت لو تفقد الأمين شارع العليا ابتداء من طريق الملك عبدالله وحتى الطريق الدائري ليرى بنفسه الحالة الغريبة لهذا الشارع فجزيرته الوسطية أمام أسواق العويس وطيبة مكدسة بالرمل المتحرك مدة سنة كاملة .. أما في تقاطعه مع شارع الإمام فالتحويلة وضعت على نمط بدائي غريب .. فما معنى نصب صبات اسمنتية متحركة مشوهة ودائمة .. لماذا لا نقفل الخط بصورة جميلة وألوان حلوة فمن المسؤول هل هو المرور أم الأمانة .. وماذا يفعل المواطن الذي يتمنى لمدينة الرياض الجمال والنظافة الكاملة.

ربع قرن وحدائق المسجد في المخطط فقط
يوجد أمام المسجد الكائن خلف المديرية العامة للشؤون الصحية بحي الملك فهد قطعتا أرض صغيرتين مسجلتين في المخطط حدائق للمسجد .. وقد مضى أكثر من 25 سنة ولم تحرك الأمانة ساكنا فبقيت القطعتان مأوى للنفايات ومنظراً مشوهاً أمام المصلين والسكان والمسألة من أبسط الأمور فيمكن لإدارة الحدائق زراعتهما ووضع نخلة واحدة في وسط كل أرض ليصبح المنظر جميلاً .. أما في حالة عدم صلاحيتهما حدائق فتقوم إدارة الصيانة برصفهما وتخطيطهما مواقف لسيارات المسجد والأسواق المحيطة بالمكان.
مشروع شركة الكهرباء في حي الملك فهد
نفذت شركة الكهرباء مشروعاً كبيراً في حي الملك فهد وعلى شارع الأمير نايف وشارع الرويضة (محطة تغذية وتوزيع) من ثلاثة أدوار وبعد انتهاء المبنى لم تقم الشركة بوضع أرصفة للشوارع الثلاثة المحيطة به بل تركته ترابًا ومنظراً مشوهًا فمتى يتم تصحيح الوضع؟

أرصفة شارع الأمير نايف
سكان حي الملك فهد فرحوا كثيراً لتنفيذ مشروع توسعة الأرصفة داخل الحي وتنظيم مداخل الشوارع التجارية في الحي .. لكنهم لاحظوا ترك مدخل شارع الأمير نايف مقابل أسواق العويس وبداية من عمارة القاسم فالأرصفة غريبة عجيبة كل عمارة لها رصيف وحدها بعضها مرتفع وبعضها منخفض وفي ذلك خطورة على الماشي في هذه الأرصفة ومن الممكن توحيد مستواها ونزولها تدريجيا بحيث تتساوى مع مستوى المشروع القائم حالياً وسط الحي وذلك من أبسط الأمور ان شاء الله.
* مستشار ثقافي بجامعة الإمام – متقاعد

أمانة الرياض

شكراً يا إدارة مرور الرياض ولكن.. (د. عبدالعزيز بن إبراهيم الفريح)

18 ديسمبر 2011 م الموافق 23 محرم 1433 هـ

​ قبل مدة ليست بعيدة كتبت مقالاً في جريدة «الرياض» الغراء تناولت فيه معاناة سكان الأحياء المجاورة لطريق الإمام محمد بن سعود بشمال الرياض، وغيرهم من سالكي هذا الطريق، عندما يريدون العودة إليه من طريق الملك عبدالعزيز، أو يريدون مواصلته عبوراً لطريق الملك عبدالعزيز، حيث إنه يتوجب عليهم الذهاب شمالاً إلى الدائري الشمالي ثم العودة جنوباً، أو الذهاب إلى شارع هشام بن عبدالملك جنوباً ثم العودة شمالاً وذلك بعد إغلاق الإشارة، واقترحت إحداث دوران حر قبل الإشارتين لمن يريدون العودة إلى طريق الإمام في اتجاهي الشرق والغرب، وفتح الإشارة لمن يريدون المواصلة في الاتجاهين.

وقبل كتابة المقال المذكور اتصلت بسعادة العميد (عبدالرحمن المقبل) مدير إدارة مرور الرياض، وشرحت له تلك المعاناة فأبدى مشكوراً تجاوباً كبيراً، وقلت له إنني سأكتب عن هذا الموضوع في الجريدة، وبعد نشر المقال اتصل بي سعادة العميد (عبدالعزيز أبو حيمد) مساعد مدير إدارة مرور الرياض وأخبرني بأنهم أخذوا المقال، وكتبوا عليه خطاباً إلى أمانة مدينة الرياض لتنفيذ الفكرة المقترحة، فأخبرته أن الأمر بهذه الطريقة ربما يطول، وأنه لا بد من اتخاذ إجراء سريع تحفيفاً من معاناة العابرين، فذكر لي أنهم سيتابعون الموضوع باهتمام.

وأمام إلحاح كثير من الناس عليّ بمتابعة الموضوع اتصلت بسعادة العميد (أبو حيمد) ونقلت له شدة المعاناة وأن الناس قد ضاقوا ذرعاً بالأمر، فوعدني بأن يجتمع بالزملاء في إدارة السير والإدارات الأخرى المعنية في المرور، وأنهم سيقفون علىالوضع بأنفسهم، وسيتخذون إجراءات سريعة لحل المشكلة، وما هي إلا أيام حتى رأينا العمال والمعدات في الموقع، فالتقيت المهندس المشرف على التنفيذ من قبل الشركة المنفذة فأفادني بأنهم قد عُمدوا مباشرة بإنجاز المشروع خلال إجازة العيد، وبأقصى سرعة بحيث يستطيع عابروه من موظفين وطلاب وغيرهم من الاستفادة منه عندما يعودون إلى أعمالهم وجامعاتهم ومدارسهم بعد انقضاء الإجازة، وأنهم يصلون الليل بالنهار لإنجازه في المهلة المحددة.

فسررت جداً بهذا الإنجاز، وقلت في نفسي: هكذا ينبغي أن يكون المسؤولون، وهكذا يكون تحمل المسؤولية، لقد أثبتت هذه الحادثة أن لدينا - بفضل الله - مسؤولين مخلصين، وأن الإخوة في إدارة مرور الرياض وعلى رأسهم العميدان الجليلان (عبدالرحمن المقبل، وعبدالعزيز أبو حيمد) على قدر المسؤولية وأنهما نماذج رائعة للمسؤول المخلص الذي يحس بهموم الآخرين، ويبذل جهده لرفعها عنهم، وأنهم أصحاب همم عالية، وعزائم قوية تذلل كل صعب ومشكلة، وتختصر كل زمن ومسافة فلله درهم من رجال! وأكثر الله من أمثالهم.

ومعلوم أن المشروع المنفذ حالياً مشروع مؤقت وضع لحل مشكلة قائمة مضنية تتطلب تدخلاً عاجلاً، فالدوران لا يتجاوز عرضه خمسة أمتار بحيث لا يتسع للسيارات الكبيرة، ولذا اقترح وضع لوحات ارشادية قبل الدوران تمنع السيارات الكبيرة من دخوله تلافياً للحوادث والزحام، كما اقترح إغلال المخرجين المحدثين للخروج من الخدمة للسريع أحدهما المقابل لمركز الإخاء الاجتماعي للقادم من الشمال، والآخر المقابل لمركز الدفاع المدني للقادم من الجنوب، لما يسببانه من إرباك شديد لحركة السير لقربهما من الإشارات، ولا شك أن المشروع قد حل جزءاً كبيراً من المشكلة، هو الدوران، ولم يحل مشكلة المواصلة، فلذا لم تكتمل الفرحة، ولكن الأمل كبير في أن إدارة مرور الرياض، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية لن تدخر وسعاً في إيجاد حل جذري عاجل للمشكلة، يوفر مرونة وانسيابية بشكل مدروس، وبنظرة مستقبلية تأخذ في حسابها توسعة مجالات الدوران، وإنشاء نفق أو جسر للمواصلة حتى تنتهي المشكلة، وتكتمل الفرحة، ومن الاعتراف بالحق القول: إن المشروع المنفذ حالياً جيد، تشكر عليه إدارة مرور الرياض، وأجدني أمامه عاجزاً لساناً وقلماً عن شكر العميدين الكريمين (المقبل، وأبو حيمد) ومن عاونهما في هذا الإنجاز من منسوبي المرور وغيرهم.. وعذراً فما الشكر بقاض حقوقكم

ولكنه المقدور والله يشهد..

أمانة الرياض

هل تفعلها الأمانة بأسوأ شوارع الرياض؟ (محمد الصوياني)

18 ديسمبر 2011 م الموافق 23 محرم 1433 هـ

​ شكراً لأمانة منطقة الرياض على تلك الملاعب الجميلة التي بدأت تنتشر في الأحياء، مضفية البهجة على أبنائنا، فقد عوضتهم عن ملاعب مدارسهم الإسمنتية التي طالما أدخلتهم المستشفيات.. شكراً للأمانة وننتظر من الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومن وزارة التربية والتعليم المنافسة أو على الأقل المساهمة مع الأمانة في المزيد. ومن المزيد الذي تتشوق له الرياض فرصة لا تفوت.. فرصة قد تؤجل تحويل الرياض إلى ورشة من المحركات وأسوار من البنايات والصبات.

الشارع الفرصة، والطريق الرئة هو شارع الأمير سعود بن محمد بن مقرن -رحمه الله- جنوب جامعة الإمام والذي يمتد لأكثر من سبعة كيلو مترات، وبعرض قد يتجاوز المائتي متر.. شارع بإمكان الأمانة تحويله ساحة خلابة وشاعرية، فمساراه الضيقان يبقيان للأمانة مساحات هائلة.

الشارع اليوم يغرق في ليل دامس، ويستيقظ على مناظر مؤذية لا تليق بالأمانة ولا بالرياض ولا بالمملكة، فهو مسفلت بطريقة لا تتناسب وما نملكه من نفط، ورغم خلوه من ثقافة الصبات التي دشنها الإرهاب لا رده الله، وورثها ترقيع سوء التخطيط للشوارع، إلاّ أنه فاق كل الشوارع المبتلاة بالصبات قبحاً، فأرصفته مبتكرة وبطريقة مختلفة.. إنها لم تبلط ولم تفرش بالحصباء أو تملأ بالرمل، كما أنها لم تزين بالأشجار أو الورود والأزهار، بل هي سبعة كيلومترات من النفايات ومخلفات المباني، وكأنك تعبر ساحات للخردة والتشليح.. آلاف الأطنان من المخلفات تشوه أحدث أحياء الرياض، وتجعله أحد أخطر شوارعه، فالسيارات تفجؤك من بين تلال المخلفات بصورة مخيفة. مع أن بإمكان الأمانة إزالتها في أقل من أسبوع، ثم إنها لن تكلف أكثر من عشرات الآلاف من الريالات.. أتمنى لو فعلتها الأمانة ولو من باب إماطة الأذى عن الطريق.. إماطة الأذى عن أعين المواطنين، ومراعاة للذوق العام وحفاظا على سمعة الأمانة نفسها، فوضعه الحالي لا يسر، ولا يليق بأكبر مدينة عربية هي عاصمة أغنى دولة عربية.

أما إن كانت الأمانة مأخوذة بالجمال، فتلك المساحات الهائلة حول مساريه وبينهما تتيح للفن فضاء آخر تتعطش الرياض له.. مساحات مؤهلة لاحتضان الحدائق والملاعب والمقاهي والمطاعم وممرات المشي وممارسة الرياضة والجلسات والنوافير.. تحرض على ذلك مواقعها غير منتظمة الارتفاع والامتداد.

قبل أن أغادر هذا الشارع الحلم، أود المرور ببوابة قريبة منه.. إنها بوابة تشذ عن كل بوابات جامعة الإمام الجميلة.. تصدمك بوابة مدينة الملك عبد الله للطالبات التابعة للجامعة نفسها، والتي لم يمض على افتتاحها أكثر من عام، فهي عبارة عن فتحة في جدار تهوي بك نحو منحدر مخيف ينذر بغرق تلك المدينة الحديثة يوما.. البوابة عبارة عن هاوية تسمع ارتطام مقدمات السيارات بقاعها، أما ما بعدها فمسارات تعج بالفوضى والارتجال وبالصبات طبعاً، لتتكدس السيارات بشكل يومي مزعج.

مرة أخرى: شكراً للأمانة وننتظر مساهمة وزارة التربية ورعاية الشباب.

أمانة الرياض

هل تلحق أمانتا الرياض وجدة بجامعتي الملك سعود والملك عبدالعزيز؟ (محمد علي الزهراني )

16 ديسمبر 2011 م الموافق 21 محرم 1433 هـ

5000_12.jpg

تبذلُ الدولةُ بسخاءٍ، ويؤكد الملك -يحفظه الله- في كلِّ ميزانية على الوزراء أنَّ جميعَ المشاريع المطلوبة تم اعتمادها، وعليهم مباشرة التنفيذ بأسرع وقت ممكن، ووفق أعلى مقاييس الجودة؛ ليستفيدَ المواطنُ من معطياتِ تلك المشاريع، والاعتمادات الضخمة التي تتجاوز في كلِّ عامٍ أربعمائة مليار ريال لمشاريع التنمية الصحية، والاجتماعية، والتعليمية. التي تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي، والاقتصادي، وتحقيق الرفاه، والعيش الرغد لكافة شرائح المجتمع.
ورغم هذا البذل، وتلك الاعتمادات، إلاَّ أنّ المدنَ الرئيسةَ لاتزال تعاني من نقصٍ في الخدمات، والبنية التحتية. ولايزال المرضى يعانون من تدني مستوى الخدمة الصحية، وانقطاعٍ متكرر في المياه، والكهرباء. كما تفتقدُ كثيرٌ من الأحياء، والمدن، والقرى خدمات الصرف الصحي، ومراكز التنمية الاجتماعية، وسوء في المباني المدرسية، واهتراء واضح في الطرق، والشوارع العامة؛ ممّا يعني أنَّ بعضَ الجهات التنفيذية لم تستثمر تلك الميزانيات، ولم تتابع إنجاز مشاريعها بالشكل الصحيح. كما أنّ في هذا مؤشرًا واضحًا على وجود مخالفاتٍ، وتجاوزاتٍ، واهدارٍ للمال العام.
وبناءً على ما يحدث من تساهلٍ، حلّت مدينتا الرياض، وجدة في المرتبتين ١٥٧و١٥٩ على مستوى مدن العالم لهذا العام، وفق مؤشر (ميرسر) العالمي لقياس جودة مستوى المعيشة، ودرجات السلامة الشخصية لسكان المدن الذي أعلن الأسبوع الماضي. أمّا على مستوى العالم العربي، فجاءت مسقط في المركز الأول، تلتها الدوحة، ثم المنامة، واحتلت الرياض الترتيب الخامس، وجدة السادس في قائمة المدن العربية.
ويرى الخبراءُ الذين علقوا على قائمة ميرسر أنَّ تهالكَ البنيةِ التحتيةِ، والاختناقات المرورية، وأخطار السيول، وانتشار العشوائيات، وعدم توفر مياه الشبكة، وانعدام الصرف الصحي، وتراكم النفايات في بعض الأحياء، والتلوث البيئي والصوتي، ودرجة الزحام ساهمت جميعها في وجود الرياض، وجدة في هذه المراتب المتأخّرة -عالميًّا، وعربيًّا- رغم ما يُنفق عليهما من مليارات.
ربما أن هذه التصنيفات والقوائم تركز على جوانب معينة في مؤشراتها، وقد يشكّكُ البعضُ في مصداقيتها، ولكن يجب أن لا تُهمل، وأن نقارن بين حجم ما يُصرف على مدننا، وحجم ما صُرف في المدن المجاورة، التي تصدّرت القائمة العربية؛ كي نستفيد.
لكنني أخشى أن تلجأ أمانتا الرياض وجدة إلى التعاقد بملايين الدولارات، مع خبراء، وباحثين عالميين لتحسين الصورة، وتعديل موقعيهما في سلّم القائمة، كما فعلت جامعتا الملك سعود بالرياض، والملك عبدالعزيز بجدة.

أمانة الرياض

المياه المعالجة.. بركة (عبدالله ابو السمح )

16 ديسمبر 2011 م الموافق 21 محرم 1433 هـ

​من الأخبار الهامة والمبشرة الاتفاقية الموقعة بين شركة المياه الوطنية وشركة (سعودي تبريد) لتزويدها بكمية كبيرة (36) ألف متر مكعب من المياه المعالجة لاستخدامها في أجهزة تبريد مشروع جبل عمر لمدة ثلاثين عاما بمبلغ مليار ريال تقريبا، من المؤكد أن هذا الخبر لم يلفت نظر أحد إلا القليل من المهتمين بموضوع المياه أو لضخامة المبلغ، صرنا الآن نتكلم عن المليارات وقبل عشر سنوات كان «المليون» هو الرقم الطاغي، أهمية الخبر أن مياه الصرف الصحي المعالجة والمنقاة بدرجة عالية ثلاثية أو رباعية سوف تجد لها استخدامات مفيدة في الصناعة والبناء وغير ذلك من الأنشطة غير الآدمية، ومعلوم بأن الماء في أوروبا وأمريكا يستخدم عدة مرات بالمعالجة والتنقية في أنشطة عديدة وخصوصا في المدن الكبيرة، ومن أهم استخدامات هذه المياه في المجاري المنزلية والصرف الصحي، وكانت هناك عدة مطالبات باستخدام هذه المياه في الزراعة وتوجيهها إلى الوديان وزراعة الأشجار والبناء وتعبيد الطرق، وما فعلته شركة (تبريد) لتكييف المشروع الضخم جبل عمر في مكة المكرمة باستخدام المياه المنقاة يدل على وعي فني واقتصادي، ونرجو أن تتبنى بلديات المدن الكبيرة كجدة والرياض هذه الطريقة في المشاريع العمرانية الضخمة وإلزام شركات المقاولات والمستثمرين بذلك، وعلى شركة المياه وضع تسعيرة تشجيعية لمثل هذا الاستخدام، والشركة في حاجة لذلك فإن لم يكن إقبال على استخدام المياه المعالجة فسوف تضطر لتصريفها في البحر بما يمثل عبئا ماليا عليها.
استخدموا المياه المعالجة حتى في المكيفات الصحراوية.

أمانة الرياض

٪77 من أراضي الرياض غير مطورة ( راشد محمد الفوزان)

15 ديسمبر 2011 م الموافق 20 محرم 1433 هـ

الأزمة العقارية أصبحت مشهدا عاما للجميع ولا يمكن أن تصبح غائبة أو أن يشكك بها، ومن أهم أسباب الأزمة العقارية وارتفاع الأسعار لدرجة أصبح معها تملك الأراضي إلا بتمويل بنكي أوحكومي أو إدخار شخصي وتمويل شخصي، وهذا متعثر تماما لمن يعتمد على راتب أو مصدر دخل ثابت ناهيك عن من ليس له دخل. السبب الرئيس هو شح الأراضي وقلة المعروض، ولا يعني هذا قلة الأراضي بالمملكة. ولكن المشكلة هي في توفر الأراضي المطورة أو المخدومة وهنا يفتح ملفات كثيرة عن السبب في عدم وجود الأراضي المطورة، التي من خلالها يتوفر المعروض من الأراضي لكي يمكن بيعها وأتاحتها للجمهور؟ هنا اللوم يقع على عدة جهات حكومية، ومن حواراتي ونقاشي مع عقاريين فهم يصبون اللوم بنسب كبيرة جدا على الأمانات في المدن أي وزارة البلديات.

حين يجفف المعروض من الأراضي وتقل، تصبح الأراضي محصورة بنطاق محدد وطلب يرتفع شهريا وسنويا فالطلب لا يتراجع، وتمويل الدولة مستمر ولا يتوقف رغم عدم كفايته، ولكن مستمر، كل ذلك مع تمسك العقاريين بالأراضي ولا يوجد شيء يجبره على البيع فإن النتيجة النهائية هي ارتفاع الأسعارلامحالة. والمشكلة الآن تكبرلا تصغر وتتصاعد لا تتراجع، وهذا ما خلق حالة من التضخم السعري أصبح معها قيمة الأرض تفوق القرض الحكومي وهو 500 ألف ريال، والشقق والوحدات السكنية الصغيرة بالكاد توجد كمعروض، فلا يوجد معروض كاف مما وضع أسعارها في حالة من التضخم والمبالغة غير المبررة، وهذا يدعم الأزمة السكنية فقلة الأراضي وارتفاع الأسعار تصبح معها الأسعار تعجيزية.

الحلول هو بمبادرة البلديات بطرح الأراضي وتطويرها وإنجاز كل الأراضي الموجودة لديها والخاصة بالعقاريين، فهي تعتبر عاملا مهما ومساعدا في تخفيف جفاف المعروض من الأراضي، بل أيضا مطلوب طرح مزيد من المخططات ولا يجب أن تطورها البلديات، فالعقاريون والتجار يستطيعون ذلك، ولكن المطلوب سرعة إنجاز المخططات والاشتراطات وطول الإجراءات التي هي من أهم عوائق شح الأراضي وندرتها، فالرياض بها 77٪ من أراضيها غير مطورة، وهي بيد البلديات من حيث منح الرخص والموافقات، وهذا مهم لحل أزمة يعاني منها الجميع ولا تقتصر على فئة دون غيرها وأيضا توفير العروض التي ستحد من الارتفاع السعري المبالغ به.

أمانة الرياض

معقولة يا بلدية..! (صالح بن خميس الزهراني )

11 ديسمبر 2011 م الموافق 16 محرم 1433 هـ

saleh_bin_khamees.jpg

​إذا كانت الصحف خلال الماضي من الأيام تناقلت خبر ذلك المسؤول الذي استولى على أرض ليست له في مدينة الرياض، فإنها ــ الصحف ــ نقلت لنا أن أمانة مدينة الرياض قامت بإزالة التعديات التي أقامها ذلك المعتدي على ملك غيره، وربما يصل به إلى كف يده عن العمل حتى يكون عبرة للآخرين.
لكن ماذا عن رئيس بلدية إحدى المحافظات الذي يصر على تنفيذ جدار استنادي لجدار استنادي من الحجر في قرية بني حريم بعد أن يقوم باستقطاع جزء من طريقها العام لإنشاء ذلك الجدار. بالرغم من أن النظام يلزمه بأن لا يصدر تصريح بناء منشأة عامة أو خاصة إلا بعد الارتداد بما لا يقل عن خمس عرض الطريق، وقد طالبه الأهالي بأن يطبق نظام الارتداد، أو على أقل تقدير إزالة الجدار الاستنادي الذي قامت بإنشائه البلدية قبل ما يقرب من خمس سنوات إن لم يكن أكثر، وإقامة الجديد مكانه، إلا أنه رفض بحجة أن هذا المشروع اعتمد وسلم للمقاول، ولا يشكل مضايقة للطريق، أي كأنه يمنح جزءا من الطريق العام.
أعتقد أن رئيس بلدية تلك المحافظة على قول الأخ صالح الشيحي يظن ألا يعلم عنه أحد، لو انكشف أمره لن يسأله أحد.. لو سأله أحد لن يعاقبه أحد.. ولو عاقبه أحد فلن تكون سوى لفت نظر بسيط على وزن: «ما يصير.. ليش تبني في الطريق العام .. لا تعودها مرة ثانية»! هكذا يظن ذلك المسؤول.
من منطلق رؤية أغلب المسؤولين أن لا تكتب إلا بعد أن تتصل، اتصلت برئيس البلدية للاستيضاح فوجدت أن الرجل عازم على تنفيذ ذلك الجدار، لأنه كما يقول اعتمد وسلم للمقاول، يعني ينفذ وإلا ينفذ!!، على الرغم من أن المنطق يقول نفذ الجدار الحديث محل السابق، وهذا ما كان يجب أن تقوم به البلدية.
وأنا هنا أنقل هذه الصورة لسمو وزير الشؤون البلدية والقروية لعله يوجه بإيقاف ذلك العمل الذي يسهم في تقليص عرض الطريق العام، لأنني وغيري يدرك أن سموه يمنع استقطاع أي مساحة من الطرق لأي سبب، ولعل سموه يوجه تلك البلدية أن لا تكرر ما أقدمت عليه عندما هدمت مبنى الخدمة الاجتماعية في قرية العنق وقرية الحلاة، بعد أن ساهمت بمعداتها في الإنشاء.

أمانة الرياض

الرياض رمادية (حنان بنت محمد الثويني)

9 ديسمبر 2011 م الموافق 14 محرم 1433 هـ

​ما أن تقطع شبراً من أرض الرياض إلا وتجدها قد توشحت وشاحًا رماديًا له أوجه متعددة ونقوشات متنوعة وتخطيطات متكلفة. طرق فرعية ورئيسية وأزقة متعرجة وأرصفة جانبية وحواجز باهتة بين مخارج الأنفاق والطرق وسياجات حديدية وقوالب إسمنتية كلها رمادية!

ألا يبعث ذلك في نفسك الوجوم والكآبة؟!

وإنك لتعاف إشراق الصباح وأنت تخترق زحام الطرق وتترمد عيناك بألوانها الميتة! ولا يغيب عنك أن تعرج بإمعانك ليلًا في الرياض إذ لليل شأن آخر مع شوارعها الرمادية حيث الأضواء الساطعة بقوة فتلمع الطرق وتعميك عن رؤية أكبر تفاصيلها فما بالك بأصغرها!

و كم من مرة كنت على حافة حادث وشيك لولا رحمة الله منك قريب والسبب أنك اقتحمت فاصلاً آخر للطريق لم يتسن لك رؤيته (حيث الأرض رمادية بالأضواء لامعة).

ولاحظ أن الطرق الرئيسية في أغلب اتجاهات الرياض تفتقد إلى جسور المشاة التي تنقل المضطر من جانب الأمان وبطن الخطر إلى جانب الأمان الآخر.

ياسادة:

أما رأيتم الدول الأخرى كيف أن للطرق جاذبية تشرح الفؤاد، حيث للسياجات الفولاذية والحجرية لون، وللقوالب الاسمنتية لون، ولفواصل المخارج لون، وكأن الأرض بستان يبرؤ اعتلال المصدور بأزهى ألوانه، فمتى سترتدي شوارعنا حلة الفصول الأربعة وتتباهى بروعة التخطيط والاتقان !!

أمانة الرياض

ماذا سيحدث للرياض ؟ (د. عبدالله الزامل)

9 ديسمبر 2011 م الموافق 14 محرم 1433 هـ

​ بعد خمس سنوات ؟ لست متأكدا من صحة القول المنسوب لأمين الرياض حول زحامها وسوء تخطيطها، وأن الحركة فيها ستتوقف تماما بعد خمس سنوات إذا لم تحل مشاكل المرور والطرق بوسائل النقل العام.

وبغض النظر هل صدر هذا القلق من أمين الرياض أم لم يصدر منه، فهو واقع معاش، يشعر به كل من يعيش في هذه المدينة الباذخة الامتداد المترامية الأبعاد، ولم يعد الزحام مقتصرا على ساعات الذروة فقط كبداية اليوم وبداية ساعات العمل والدراسة ونهايتهما كبقية خلق الله في مدن الله.

الوقت كله ساعاتُ ذروةٍ في الرياض ليله ونهاره صيفه وشتاؤه، فما الحل ومتى ؟ وما الذي يضير عندما يبدأ في إنشاء خط مترو من الدائري الغربي حتى الشرقي عبر طريق الملك عبدالله وأضنه مهيأ لشيء من هذا في جزيرته الوسطى، ومترو آخر من الدائري الجنوبي حتى مخرج بنبان عبر طريق الملك فهد، وربما لن يكلف خزينة الدولة ريالا واحدا، لأنه مشروع مغرٍ وفرصة ذهبية لأي مستثمر لمدة معينة تعود ملكيته بعدها للدولة لتأجيره برمز صيانته، أو إعادة استثماره.

الحل سهل للغاية، هو مجرد إرادة وبداية فقط، بشرط إبعاد اللجان والدراسات بل والحذر منها، لأنها هي داؤنا الأزلي ومعرقلة أحلامنا البسيطة، تماما كما هي دواء غيرنا دائما، ووسيلة تحقيق رفاههم المتجدد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى حاجاتنا جلية جدا وجدواها بينة دونما دراسة وجهد وكلفة. حاجتنا لوسائل نقل عام مريحة وسريعة مثل حاجتنا لإصلاح تعليمنا تحتاج لقرارات ولا تحتاج لدراسات، لأنها شديدة الوضوح، شديدة الإلحاح.

أمانة الرياض

لماذا منح الدكاترة والقضاة؟ (د. محمد عبدالله الخازم)

8 ديسمبر 2011 م الموافق 13 محرم 1433 هـ

1964.jpg

​أسئلتي اليوم: لماذا يحصل عضو هيئة التدريس على منحة أرض تتجاوز ضعف ما يحصل عليه المواطن الآخر ويقترح للقاضي هذه المساحة الكبيرة التي تعادل مساحات بناء المدارس والمشاريع الحكومية وليس السكنية (تحدد أمانة الرياض المساحات المخصصة للمستوصفات بثلاثة آلاف متر مربع فقط، بينما يقترح للقاضي خمسة آلاف متر)؟ ما هو الأصل في منح الأراضي؟ هل هي للسكن أم للتجارة؟ هل يحتاج عضو هيئة التدريس والقاضي إلى أراض سكنية تفوق مساحاتها ما يحتاجه المهندس والمدير التنفيذي والمدير العام والطبيب والمدرس ورجل الأعمال والصحفي وبقية فئات المجتمع؟ هل يدفعون ضرائب (لا يوجد لدينا ضرائب وإنما من باب السؤال) أكثر من غيرهم أم هل يقدمون خدمات وطنية تفوق ما يقدمه الآخرون؟ هل يحق لكل جهة أن تقترح ما تراه لمنسوبيها من أراض هي ليست ملكها وإنما هي أملاكاً عامة للدولة تقع إشراف البلديات والأمانات؟
لست أطرح أسئلة احتجاجية من باب الحسد لفئة أو أخرى، وإنما وفق مبدأين رئيسيين الأول هو أن تلك الأراضي ستستقطع من أملاك عامة للدولة، وبالتالي من حقنا أن نسأل عن توزيعها وفق آلية عادلة للمواطنين بناء على انتمائهم للوطن وليس بناءً على شهاداتهم أو مواقعم الوظيفية. المبدأ الثاني هو أن الدولة معنية بتقديم الحد الأدنى أو المعقول للمواطن لمساعدته في السكن الأساسي وليست تفرق بين شخص وآخر في هذا الشأن، والحد المقبول هنا أراه يتراوح ما بين 600 و800 متر مربع فقط، وما زاد عن ذلك فهو يصب في خانة الرفاهية التي لا يجب أن تستقطع من أراضي المواطنين. مع أحقية كل شخص لشراء ما يريد من أراض.
أرجو أن يتم إلغاء هذا التمييز في منح الأراضي السكنية وإلا سنجد كل فئة تضغط للحصول على مميزات مماثلة وأفضل كما بدأ الحال الآن مع القضاء وغداً سيتبعهم المدرسون ثم المهندسون والأطباء وغيرهم.
يجب أن نلغي مسمى منح ذوي الدخل المحدود ومنح الدكاتره وغيرها لأن الأصل في الموضوع هو المواطنة وليس لدينا تصنيفات طبقية للمواطنين. ألم نسمع خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - يكرر التأكيد على أهمية المساواة وعدم التفريق بين مواطن وآخر؟ إذا كانت المنح (رغم تحفظي على مصطلح المنح!) جزءا من مميزات العمل فلتدرج ضمن عقود العمل والتوظيف للفئات المستفيدة منها ولتكن ملكاً للجهة التي تريد أن تمنحها لمنسوبيها.
على سبيل المثال إذا كانت الجامعة ترى أن المنحة السكنية جزء من المميزات الوظيفية للدكتور فعليها إدراجها ضمن عقد عمله ومنحها من أراضيها وليس من أراضي الدولة العامة، أراضي جميع المواطنين، مثل ما تمنحه الراتب من ميزانيتها وتمنحه السكن من مساكنها وهكذا بالنسبة للقضاء وغيره من الجهات..
حان الأوان لوضع معيار موحد لجميع منح الأراضي السكنية دون الحاجة إلى تصنفيات أو استثناءات. يجب أن يعامل الجميع في هذا الشأن وفق مرجعية الانتماء للوطن وليس بمستوى الشهادة أو مرجعية العمل.
مع تقديرنا لبعض الظروف التي أدت إلى وضع استثناءات لبعض الفئات ربما من باب التحفيز أو التكريم أو التعويض حينها، وتقديرنا كذلك للتوجيهات السامية التي لها تقديرها لبعض الحالات الفردية..
أخيراً أرجو أن لا يزعج هذا الطرح البعض فأنا أكتب بتجرد من محاباة فئة دون أخرى، بما فيها التي أنتمي إليها وأطالب بإلغاء تصنيفات منح الأراضي السكنية وتوحيدها لجميع المواطنين مستحقيها.

أمانة الرياض

دبابيس لبالونات الفساد (عبدالعزيز السويد)

7 ديسمبر 2011 م الموافق 12 محرم 1433 هـ

​قارئ كريم يقترح «زرع» أصدقاء لمكافحة الفساد داخل الأجهزة الحكومية، يعني «دبابيس» لمكافحة الفساد وثقب بالوناته المنتفخة، والمشكلة يا صديقي عدم الرغبة في استقبال بلاغ عن فساد، ستجد مفترق طرق، كأنك أمام فوهة دوارات المرور المرعبة في الرياض، وأخبرني أكثر من قارئ عن صور من عدم التجاوب، إما «لعدم الاختصاص» وإما لعدم الجاهزية، المهم أنك ستجد تحويلة ما، «بعد أخذ العلوم». برامج استثمار المتحمسين من المواطنين في مجالات عدة لم تنجح والسبب ببساطة أنه لم تعطَ ما تستحقه من الاهتمام، أمانة الرياض أيام طيب الذكر الشيخ عبدالله العلي النعيم كانت لديها برنامج مثل هذا «مراقب متعاون مع البلدية»، ولم يعد له ذكر منذ زمن بعيد، المرور والدفاع المدني أيضاً وكثير من الجهات الأخرى تستطيع استثمار مجموعات الأصدقاء الفاعلين، في المدارس والجامعات والمجمعات، والمعضلة ليست هنا، يمكن أن تقوم غداً برامج من هذا النوع، المعضلة في أن الشكل سيتغلب على المضمون ويسحقه، ما سيحدث أنه سيتم تدشين البرنامج بفورة إعلامية تشبه شعلة الألعاب النارية لينتهي «المشروع» عند هذا الحد، وقد عايشت بذور أفكار جميلة تحولت إلى لعبة نارية إعلامية تنتهي بانتهاء الخبر المنشور عنها، ولا يستحي من وضعها – إنجازاً - في التقرير السنوي، كأني بسؤال يطرح... وما الحل؟ إنه ببساطة عدم الإعلان عن برنامج أو مشروع إلا بعد الانتهاء منه وظهور نتائجه، تخيل مقدار إسهامنا في حماية البيئة لو تم ذلك!... كل البيئة.

***

«راعي فزعة» سبق وعرضت قضيته هنا، لا يريد سوى إنهاءها مع أن النتيجة ليست لمصلحته، فالتأخير يزيد من الخسارة، أخبرني مستبشراً أنه وجد صدى لرسائل من بريده الإلكتروني لوزير الوزارة المعنية، فالوزير يرد بأدب جم، ثم يحيل الرسالة إلى الإدارة المختصة، وهكذا هو يرسل والوزير يحيل عاجلاً وطالباً الإفادة، ثلاث مرات لكن لا نتيجة! وكأن تعدد وسائل الاتصال تحول إلى عبء وظيفي «آخر»، لأن المشكلة ليست في العلم بالقضايا والحاجات بل في نوع «المكينة».

أمانة الرياض

لا للسعوديين (عبدالعزيز السويد)

6 ديسمبر 2011 م الموافق 11 محرم 1433 هـ

​لم تظهر يافطات حتى الآن تقول «لا للسعوديين» لكنها شبه موجودة تتحدث بها الألسن، وإذا كانت أزمة السكن قضية يعاني منها المواطن في السعودية، مع تدني نسبة من يمتلك سكناً وبالتالي حاجة هؤلاء الى استئجار وحدات سكنية لهم، فمن غير المعلن ان مكاتب العقار وأصحاب الوحدات السكنية المعروضة للإيجار لا يفضلون السعودي، كانوا في السابق لا يفضلون شرائح معينة تدفع ثمن سلوكيات أفراد منها مصداقاً للقول: «الخير يخص والشر يعم»، الآن أصبح «الفرز» يقال علانية من عامل مكتب العقار او صاحبه لمن يبحث عن سكن، نعم هناك أسباب لتنامي هذه الظاهرة الخطير، فهل هناك أخطر من شعور مواطن أنه منبوذ في بلده، أما الأسباب فيمكن إيجازها في التشريع والتطبيق، إذ إنه من الصعب على أصحاب الحقوق من الملاك الحصول بيسر وسهولة على حقوقهم من المماطلين في الدفع، بل إن ملاحقة ذلك مكلفة وإذا كان ذلك المواطن متنفذاً يستثمر علاقاته أو على دراية بدهاليز الإجراءات تحول الأمر إلى خسارة مؤكدة، لهذا يفضل أصحاب العقارات.. الأجانب للتأجير... المخاطرة هنا موجودة لكنها اقل ولتخفيف الصداع، هذا الواقع لن يستغرب معه إذا ما استأجر مواطن سكناً في بلده باسم أجنبي لتخطي هذه الشرط غير المعلن.

لا شك أن هناك أناساً غير قادرين على الدفع، ولقد ساهمت الأزمات الاقتصادية «الداخلية» المتعاقبة، والإهمال والتراخي في التعامل معها ومع ملف القروض الشخصية البنكية إضافة إلى التضخم في ذلك، ويا ما حذرنا منها من دون نتيجة، والعلاج المستعجل للفئة الاخيرة مهمة الجهات الحكومية والخيرية المعنية بمحدودي الدخل والفقراء.

وفي العموم الأمر يحتاج إلى صرامة أنظمة وعدالة تطبيق بحيث لا يصبح صاحب الحق صيداً سهلاً للمماطلين الذي أساءوا لغيرهم من الناس وجعلوا الثقة استثناء، وحتى لا يصبح المستأجر تحت رحمة مزاج صاحب العقار، وإلا سنجد «قريباً» مواطنين يسكنون الخيام في الأراضي البيضاء المنتشرة وسط المدن.

***

نشرت «الحياة» عن وكيل الوزارة الذي اعتدى على أرض وسط الرياض ليبني عليها وحدات سكنية، أمانة العاصمة بحسب ما نشر شرعت في إزالة التعديات، وهو مما يحسب لها، لأن تطبيق الأنظمة صار فاكهة ينتظرها الناس فكيف إذا قيل أنها طبقت على موظف «مهم»، هنا تصبح فاكهة نادرة، والسؤال هل سيتوقف الأمر عند هذا الحد؟ أي إزالة التعديات من دون رفع قضية على المتعدي، وأسأل الإخوة في هيئة مكافحة الفساد هل هذه القضية تدخل ضمن اختصاصهم والموظف يحتل منصباً مهماً؟ الأسئلة لمعرفة طبيعة المرحلة لا غير، وللاستفادة من المثل البعيري القائل: «إن لقحت ولا ما ضرها الجمل».

أمانة الرياض

«السلي»... الحلم والخطر (محمد اليامي)

5 ديسمبر 2011 م الموافق 10 محرم 1433 هـ

​أهل اللغة والأوزان يعيشون طفرة كلمات وأسماء على وزن «فاعل»، وأصبحت أي كلمة على هذا الوزن وتنتهي بحرف الراء تلفت انتباه المستمع، القارئ، وحتى المراقب التنموي، والراصد الاجتماعي، فكثير من الخدمات والبرامج ارتبطت بهذا الوزن، ربما لأنه الأكثر قرباً للفعل والإنجاز، وربما أنها المصادفة الاتصالية.

وفي موسم المطر حضرت خلال اليومين الماضيين صحافياً وإلكترونياً خدمة «حاذر» التي أطلقتها أمانة منطقة الرياض، وأدت دوراً في انسيابية حركة المرور في الرياض أثناء هطول الأمطار، إذ قدمت معلومات للسائقين عن المناطق الحرجة التي تشهد تجمعات السيول أثناء هطول الأمطار...

النظام يعمل على الهاتف الجوال، ويقدم من الأمانة مجاناً للمواطنين ساكني مدينة الرياض لتحذيرهم، إذ يسمح لمستخدمه بمعرفة أماكن تجمع المياه بحسب البلدية والحي لأخذ الاحتياطات اللازمة مع إظهار الموقع على الخريطة الإلكترونية وهو يستخدم الموقع الجغرافي لحامل جهاز الجوال لتظهر له المواقع الحرجة القريبة.

وأيضاً تتيح هذه الخدمة للمواطن أن يبلغ طوارئ الأمانة عن نقطة حرجة جديدة غير موجودة في قاعدة بيانات الأمانة وتصويرها وإفادة جميع مستخدمي النظام بهذه البيانات بسرعة، والحق أن هذه التطبيقات إن كانت واقعية ستوفّر على الناس وعلى جهات حكومية كثيراً من العناء والمشقة، وشخصياً لم أجربها لأنني لم أشترك، وسأفعل، وأطلب من الجميع أن يفعلوا لأنها خدمة تقنية محترفة، كونها متاحة على غالبية الأجهزة، وهي إنسانية ضمن واجبات الأمانة كونها مجانية.

هذا الموسم شهدنا انتهاء بعض مشاريع جدة في ما يتعلق بالسيول والأمطار، وتبدو الأمور في طريقها الصحيح كما وعد الحاكم الإداري ونفّذ، وفي العاصمة الرياض ننتظر أيضاً، فهناك واديان عظيمان، الأول وادي حنيفة وتم تأهيله في مشروع بيئي حظي بإعجاب الناس، وتقدير المختصين محلياً ودولياً، والثاني هو وادي السلي الذي تقود أمانة منطقة الرياض المهمة الأصعب في إعادة تطويره وتأهيله، وهي مهمة صعبة، لأن وادي السلي يقطع الرياض من مطار الملك خالد الدولي شمالاً إلى خشم العان جنوباً بطول 103 كيلومترات، وهناك عدد من العقبات في طريق هذا المشروع الذي يعتبر طوق النجاة للعاصمة من كوارث السيول لوقوع عدد من المخططات المعتمدة على امتداده، إلى جانب عدم وجود مجارٍ لتصريف السيول في كثير من الشوارع والأراضي الواقعة على جانبي ووسط الوادي.

قد لا يعرف كثير من سكان الرياض حالياً أن هناك وادياً كبيراً وشهيراً يخترق مدينتهم وربما يمر حتى بمنازلهم بهذا الاسم، نظراً إلى اختفاء معظم معالمه نتيجة الامتداد العمراني السريع بالرياض، وما صاحب ذلك من تغيّرات عدة في المدينة، لاسيما في الأجزاء الشرقية منها. الأمانة وضعت التصاميم والشروحات لمشروع التأهيل البيئي لوادي السلي، وهو مشروع يشبه الحلم يحتاج إلى الدعم الحكومي لجهة المال، وأيضاً إلى الدعم منا جميعاً لجهة تكرار المطالبة باعتماده، وحث أهل الملكيات فيه وحوله على التعاون مع الأمانة.

أمانة الرياض

يحمدون الله.. وكثير عليهم بعد.. ( د. فوزية البكر)

5 ديسمبر 2011 م الموافق 10 محرم 1433 هـ

​لوكنا نضع القبعات على رؤوسنا لرفعناها احتراماً لأمانة مدينة الرياض على نجاحها في مواجهة أمطار الرياض الغزيرة يوم الثلاثاء الماضي لكننا هنا سنكتفي بالتلويح بأطراف عباءاتنا نحن النساء كما سيرفع الرجال عقالاتهم في الهواء حبورا.
ما أجمل أن تعيش في مكان وتشعر بأن هذا المكان يتعامل معك كإنسان: إنسان ذو قيمة بشرية وكرامة شرَّفه بها الخالق وأكدت الأديان والحضارات الإنسانية على حفظها في كل الأحوال والظروف.
شعرت بذلك ونظام حماية يرسل لي عبر الأشرطة الضوئية في الشوارع التحذيرات كيف أسير وأين مناطق الخطر وماذا عليّ أن أفعل، شعرت به وأنا أرى القوارب المطاطية للدفاع المدني عند مناطق الخطر، شعرت به وسيارات شفط المياه الخاصة بالبلدية تعمل على مدار الساعة. أنا طبعاً لن أناقش لماذا هي اضطرت لأن تفعل ذلك وكيف لمطر يوم واحد أن يقلب كيان المدينة ويضطر الأمانة لرفع حالة التأهب إلى الأحمر كما اضطرت وزارة التربية والتعليم أن تعطل مدارسها في ظل ضعف البنية التحتية للمدن وسوء تصريفها للمياه وسوء أحوال الصيانة المدرسية وانعدام تدريب الكفاءات المدرسية فهذه مشكلة أخرى على هيئات عديدة ومنها هيئة مكافحة الفساد الغوص فيها (على أن لا تغرق). أنا أستعرض إحساسي الجميل بأنني ولمرات قليلة في مدينتي (ومنها هذه المرة) قد شعرت بأنني إنسان ذو كرامة وقيمة.
كنت دائماً أذهب ويتم التعامل معي على أنني موجود.. موجود فقط ويتم التعامل مع احتياجاتي حسب ما تظهر فإذا مرضت ذهبت إلى المستوصف الحكومي القريب فيتلقفني باب ضيق على الطرف الأيسر من المبنى فتح في الجدار عنوة كمدخل جانبي للنساء وأطفالهن حيث المدخل الرئيس لمدير المستوصف وموظفيه من الرجال وأدخل لأجد طبيبة عربية ممتلئة في الغالب وهي لا تنظر في عيني وتكتب لي حبوبا بيضاء دون أن تستمع حتى النهاية ما الذي أشتكي منه وإذا كانت المشكلة في الأسنان فلك أن تنسي الموضوع والأدوية غير متوفرة وإذا قررت أن تذهب للمستشفى الحكومي فيجب أن تعرف أحداً هناك أو أنك لن تتمكن من رؤية أحد إلا إذا كانت الحالة طارئة جداً، أما مواعيد الاختصاصيين فهي بالسنوات (مواعيد الجلدية في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض بعد سنتين) أما عن مدرستي الحكومية فحدث ولا حرج.. مبنى قديم متهالك... الغبار في كل مكان ولا أعرف حتى الآن كيف لم نُصب بأمراض مزمنة من شرب المياه التي كانت في ذلك الخزان القذر المكشوف، أما المكيفات فما تنثره في وجوهنا هو غبار كل يوم وكأنها تذكرنا بأن هذا أكثر ما تستحقونه فلستم على مستوى البشر أصلاً، وأما عن تعامل الهيئة الإدارية التدريسية؛ فالشدة كانت هي المعيار ولهم اللحم ولأهلي العظم، وأطلق خيالك لصنوف التعنيف اللفظي وربما الجسدي إذا تطلب الأمر فنحن في النهاية موجودون فقط ولا يتطلب الأمر ساحات أو معامل أو مسرح مدرسي أو مكتبة ثرية. وحين أخرج من المدرسة بعد صب اللعنات من الحارس العجوز وقد يضرب بعصاه الطويلة إذا ما خالف نظام لبس العباءة ما يراه.. أخرج للشارع المليء بالحفر أو المسدود أو الذي يتطلب إصلاح أي جزء منه خمس سنين على الأقل (لنا في طريق الملك عبدالله عبرة) فهاهو لازال في معظم أجزائه تحت التعديل وتعديل التعديل)!
المواصلات بالطبع لن نفتح موضوعها هنا لكن لا أحد يمكن أن يستعمل باصات العمال المتهالكة التي تركض بين البطحاء والعليا والقطار الوحيد الموجود في البلد هو بين الرياض والدمام ولدى من يضطر لاستخدامه باستمرار قصص لا تنتهي. أما حال المطارات فلا تحدث، وخدمات الطرق البرية مزرية ومن سيضطر لاستخدام دورة المياه في أي من الطرق فعليه أن يكون أعمى أولاً وفاقداً لحاسة الشم والإدراك لما حوله!!
وهكذا ننتقل في كل مجال من مجالات حياتنا لنكتشف أنه يتم التعامل معنا فقط تحت بند: موجودون أما كيف يتم التعامل فهي مسألة لا تستحق المحاسبة فنصرخ: لماذا؟!.. لماذا نحن هكذا؟! ولا أحد يملك إجابة دقيقة، فالكل معني بتوفير ما يستطيع في أضيق الحدود التي يستطيعها، وحين فقط نسافر ونرى كيف أن الإنسان هناك ذو قيمة والخدمات الأساسية تحت رجليه تبدأ المقارنة، فيجيبوننا: (عاد ذوليك شي وحنا شي!)... الله يرحم الحال ويابنت الحلال احمدي الله على الأمان والوظيفة الحكومية المضمونة!
فكرة المخلوق الموجود الذي لا يتمتع بالقيمة الإنسانية هي التي تقود تعاملنا مع البشر ولذا فهناك تميز في الخدمات لهؤلاء البشر (الذين هم نحن وأنتم وهم) كل بحسب موقعه وأهميته وأهله ونفوذه، فأولئك الأغنياء والمتنفذون مثلاً لا يستخدمون مساراتنا في المطارات ولا يرون حمامات العامة في تلك المطارات ولا يركبون الدرجة السياحية.. إنهم بشر من نوع (الناس الخاصة) ولذا فهم يعبرون عبر الخاص والفي آي بي، وهم إذا مرضوا وصلوا بسرعة للاختصاصي في أي مستشفى وأحضروه للمنزل (عفواً أقصد بيوت هائلة وكبيرة لها مسميات في اللغة العربية ولكنني لن أذكرها هنا) أو قد يأتيهم من الخارج ومدارسهم غير وطرقات بيوتهم غير والمياه تصل لهم دائماً وبخاصة في الصيف ولا مشكلة في تصريف بياراتهم ولا عناء في إيصال أطفالهم كل يوم للمدارس وهكذا...
القيمة الإنسانية ليست عامة على كل البشر.. إنها تتقسم وتتوزع بحسب وضعك وقربك وووووالخ.
ولذا فكل ما نستحقه (نحن الذين لا نتمتع بالخصوصية) من خدمات طبية وتعليمية وخدمية هي في حدود (يحمدون الله وكثير عليهم)...
لذا شكراً يا أمانة مدينة الرياض.. أنت لم ترفعي المياه وتجندي الرجال خوفاً من شرشحة الصحافة والتويتر فقط.. أنت يا أميننا د.العياف (وليت من يستنسخ منك عشرة نسخ فقط ويوزعها على مدن المملكة) فعلت ذلك وتفعل دائماً أشياء رائعة لأنك تؤمن أن الإنسان: كل إنسان يستحق أن يحترم وتقدم له خدمات تحفظ حدوده الإنسانية وحقه الأساسي والوطني في خدمات يتوازى مستواها مع دخل البلد ومع المستوى الحضاري والتعليمي والإداري الذي وصلت إليه.. نقول: شكراً لك، شكراً لكل الجنود المجهولين في القطاعات المساندة المختلفة في مدينتنا الجميلة الذين أشعرونا بأننا بشر ولنا قيمة إنسانية تستحق الحفظ.

أمانة الرياض

« هيئة و هيئة... وأذن صمخا وعين نايمه» (حسن اليمني)

5 ديسمبر 2011 م الموافق 10 محرم 1433 هـ

​كنت أعتقد أن هيئة مكافحة الفساد جاءت بكل حيوية وحماس للبحث في أي ملمح للوقوف على حقيقته، لهذا خشيت أن تسارع الهيئة للاستفسار قبل أمانة الرياض حول مقال كتبته يوم 9-12-143 بعنوان « وضحوا لنا حقيقة الأمر يا أمانة الرياض « لو لا أن الله سلم ولم يهتم احد، لا الهيئة ولا الأمانة،
انسجاما من هيئة مكافحة الفساد مع هيئة الرقابة والتحقيق ذات التاريخ التليد في السبات العميق والأداء الروتيني الرتيب الذي لا يرى في ما يطرح في وسائل الإعلام شيئا يستحق إهدار الوقت الثمين أو إشغاله « بكلام جرايد «.
وهذا ما دعاني حقيقة للتفكير والبحث عن الفارق بين هيئة الرقابة والتحقيق وبين هيئة مكافحة الفساد التي أنشئت قبل وقت قصير ؟ إذ فيما يبدو أن المهمة أو الهدف واحد في نهاية الأمر وهذا ما يصعب الإجابة، وأخشى أن يكون الأداء أيضا متشابها لتصبح الإجابة المحتملة أو الأقرب هي إن إنشاء هيئة مكافحة الفساد جاء ربما لتوفير وظائف جديدة، وهو أمر لا يستقيم أبدا مع حقيقة الهدف المرجو من إنشائها، والأمر كذلك، إذن مالفرق ؟ لعل الفرق الذي يتوقعه الكثيرون هو أن تظهر علامات وجود هذه الهيئة وفاعليتها بشكل مختلف عن المعتاد وبشكل أوضح وأظهر من العمل الذي سارت ولا تزال تسير عليه هيئة الرقابة والتحقيق، والتي قلما تكتشف حالات الفساد قبل انكشافه وظهوره، فلم نسمع أن هيئة الرقابة والتحقيق قد كشفت فسادا أو تجاوزا قبل وقوع الكوارث، رغم أن الصحف اليومية تمتلئ بالمقالات اليومية التي تتحدث عن قصور وتقصير في هذه الخدمة وتلك أو هذه الجهة وتلك، ولم يظهر احد من هيئة الرقابة والتحقيق ليعلن أن الهيئة تتابع ما كتب وتتقصى حقيقته، بل إن مقولة (كلام جرايد) قد قضت تقريبا على مصداقية ما يطرح في الصحف لدى القارئ إلى درجة أن الاهتمام بالنسبة للكتاب والصحفيين والقراء اتجه إلى تسخين قضايا ثقافية واجتماعية وفكرية وجعلها الهم الأكبر, وكأننا مجتمع مترف ويسبح في كمال وترف الخدمات والنظم، بل صارت النظم والأنظمة وتطبيقها ومتابعتها وحتى انجازاتها وإخفاقاتها إن وجدت ليست إلا خبر عابر لا يكترث به أحد إلا من باب التشكيك أو التفخيم، رغم إننا دولة نامية تسعى بقوة للحاق بالعالم المتقدم، لكن كيف ؟ والانجازات والإخفاقات غير ذات أهمية للمتابعة والقراءة والتحليل ولم تعد إلا دعايات مملة أو «نغمة» نشاز رتيبة.
إن ظهور هيئة مكافحة الفساد يجب أن يكون بإنجازات تختلف عن المعتاد من حيث الاهتمام والمتابعة والشفافية والوضوح، وليس هناك ساحة أنسب وأنظف من وسائل الإعلام المحلية, ليشعر المواطن فعلا انه في عصر بناء وتنمية هو أساسها وعمادها بعقله وفكره وسلوكه, ولن يكون ذلك إلا بتسليط الأضواء على حراكنا التنموي وجعله بمثابة الهم الجامع للكل، والوسيلة المثلى في ذلك هي ميادين الإعلام المحلي الذي أصبح في حال يرثى لها بعد إعلام التقنية الحديث، الذي أتاح للجميع منافذ أوسع وأرحب للنقد والمتابعة وتشخيص العلل وبؤر الفساد، مما يثير البلبلة ويراكم الشعور والإحساس بضعف وهشاشة الأجهزة الرقابية، والذي ربما يولد السخط والضجر إذا استمر الحال كما هو حيث لا يكتشف ولا يفصح عن الفساد إلا بكوارث وفواجع، والأمر هنا لا يحتاج لأمثلة، فغرق جدة قبل عامين وقبلها الرياض وموت الطالبات والمعلمات في مدارسهن وفي حوادث الطرق البرية وغيرها الكثير والكثير التي لم نر جدية حقيقية في التفكير والبحث عن حلول لها إلا بعد أن وقعت الواقعة، بل إلى الآن لم ندرك أن الحل الأمثل لحوادث الطرق التي تغتال المدرسات والطالبات هو في إنشاء سكك حديدية، فالقطارات أكثر أمناً وسلامة ولكن. على كل حال، أفاد مصدر في هيئة الرقابة والتحقيق لجريدة الوطن الصادرة يوم 21-11-2011م إن تقرير أعدته مفتشات من الهيئة أكد عدم توفر وسائل السلامة في المدرسة المنكوبة (مدارس البراعم)، أي أنهم كانوا يعلمون واحتفظوا بذلك كسر لحين وقوع الكارثة وكأن ليس لديهم صلاحية في التحقيق، وبعد ذلك بيومين أعلنت هيئة مكافحة الفساد بأنها ستنشر أسماء غير المتجاوبين معها في الأجهزة الحكومية، حسناً لعل الفارق بين البيانين يعطي شحنة للأمل والتفاؤل، نقول لعل وعسى.

أمانة الرياض

خصوصيتنا وتوبيخ المسؤول ( صالح إبراهيم الطريقي )

1 ديسمبر 2011 م الموافق 6 محرم 1433 هـ

altreqy.jpg

​أن يقرر شخص ما سرقة أموال خاصة أو عامة، من الطبيعي أن يلقى القبض عليه، ويوضع في السجن، حتى وإن أعاد الأموال المسروقة، لن يخرج من السجن إلا بعد انتهاء مدة العقوبة التي أقرت.
كذلك حين يقرر شخص ما التعدي على أملاك الدولة ويبني عليها أو يسورها لتصبح جزءا من أرضه، من الطبيعي أن يهدم المبنى وأن يغرم هذا الشخص أو يسجن أو تطبق عليه العقوبتان إن تكرر منه هذا الأمر.
وهذا ما هو طبيعي في العالم كله، ولكن وبحكم خصوصيتنا التي يسمع عنها الكثير لكنه لا يستطيع تحديدها، سأحدثكم اليوم عن خصوصيتنا حتى يستطيع المواطن إفحام أو الإجابة على من يسأله لماذا تدعون أن لكم خصوصية؟
من خصوصيتنا وكما قالت جريدة «الحياة» السبت الماضي في خبرها: «أمهلت أمانة مدينة الرياض مسؤولا في الدولة أسبوعا كاملا لإزالة تعدياته على أرض حكومية تبلغ قيمتها مليوني ريال»، وكان المسؤول قد استغل إجازات عيد الفطر المبارك ونهاية الأسبوع للعمل في الموقع، وتسوير المساحة الزائدة ووضع باب كهربائي عليها».
«وإمهال المسؤول بعد تعديه على الأرض» هي إحدى خصوصياتنا، فنحن على مستوى المواطن نطبق ما هو طبيعي في العالم كله، فيما المسؤول يتم إمهاله، والسبب أن المسؤول يختلف عن المواطن، فالمواطن فاضي وليس لديه ما يشغله ويمكن تغريمه أو حتى سجنه، فيما المسؤول لديه مشاغل كثيرة، وخصوصيتنا تراعي هذا الأمر.
أتمنى في المرة المقبلة أن تقدم الأمانات خصوصية أخرى لنا، وهي أن ترسل خطاب توبيخ كعقوبة إن تعدى مسؤول آخر على أملاك الدولة، فنحن لدينا ما يسمى «التعزير» وهي عقوبة تبدأ من التوبيخ وتنتهي بالقصاص نادرا، فيما يمكن لها رفع العقوبة على المواطن، لأنه ليس مسؤولا، وبالتأكيد ليس لديه مشاغل كثيرة.
أخيرا أرجو أن أكون وضحت للقراء ما الذي نعنيه حين نردد دائما «خصوصيتنا»؟

أمانة الرياض

قالوا وقلنا (محمد بن سليمان الأحيدب)

1 ديسمبر 2011 م الموافق 6 محرم 1433 هـ

mohmadahedb.jpg

** قالوا: وزير الصحة يشارك مريضة فرحة زواجها بعد أن أجريت لها عملية ناجحة.
* قلنا: (والذين ماتوا من عمليات فاشلة من يشارك أهلهم أحزانهم؟!!).
**
** قال وكيل وزارة التربية والتعليم: محاربتنا للأمية عززت احترام العالم لتجربتنا التعليمية.
* قلنا: ومحاربتكم لمعلمات محو الأمية عززت استغراب العالم.
**
** قالت مصادر جريدة (الجزيرة) إن هناك توجها حكوميا لدعم صناعة حليب الأطفال محليا.
* قلنا: الدعم الحكومي الذي لا ينعكس على الأسعار حليب عصافير.
**
** قالوا: أصوات ناعمة تحتال على المواطنين بتسديد مديونيات البنوك واستخراج قروض جديدة!!.
* قلنا: يمهل ولا يهمل بكرة أصوات خشنة تطرد الأصوات الناعمة من البنوك بدون رواتب ودعاة حقوق المرأة يتفرجون!!.
**
** قالت «عكاظ»: بسبب عدم صيانة دورات المياه والبرادات أمراض وأوبئة تترصد الطلاب في المدارس.
* قلنا: من لم يمت بالنار مات بغيرها تعددت الأسباب والتعليم نائم!!
**
** قالت الفنانة اللبنانية أمل حجازي لـ «عكاظ»: سأرتدي الحجاب في يوم من الأيام.
* قلنا: (يوم لا ينفع شد ولا تنفيخ ولا اكستنشن!!).
**
** قالوا: فيتنام تطبق تقنية شباك الصيد للقبض على أصحاب الدراجات النارية المسرعة.
*قلنا: (تكفى يا أمين الرياض ركبها في شارع الحوامل!!).
**
** قالت «عكاظ»: جهات معنية تتقاذف مسؤولية نقل جثث المتوفين في الحوادث وحقوق الإنسان ترصد الجثث متروكة على الطرقات.
* قلنا: (ما احترموه حي لكي يحترموه ميتا!!).
**
** قالوا: شبان بثياب النوم يعملون على صيانة (الصرافات) في أوقات متأخرة من الليل والمارة لا يدرون هل هم فنيو صيانة أم لصوص؟!!.
* قلنا: (بل هم شباب كانوا نايمين وحلموا أنهم مقبولين في حافز وبيفتحون حساب!!).
** قالوا: طبيب تجميل يحقن النساء بالأسمنت ويسد الفتحات بالغراء الممتاز!!.
*قلنا: (نساء اليوم تشطيب ديلوكس بس تسليم عظم).

أمانة الرياض

وتشكلت اللجان (د.هيا عبد العزيز المنيع)

1 ديسمبر 2011 م الموافق 6 محرم 1433 هـ

​قبل سنوات عشر، بل عشرين، بل أكثر وأكثر، انطلقت خطط التنمية، وحظي التعليم بالنصيب الاكبر، وتفاخرنا بكثير من الزهو بتلك الجامعات السبع عدة سنين لنكتشف مع انفتاح جزء من النافذة أننا في ذيل الجامعات العالمية وان تلك الجامعات لا تكفي لاستقبال ابنائنا، فاعدادهم تتزايد والمساحة لا تزيد اتساعا.. ثم زادت النافذة انفتاحا لنكتشف ان الجامعات الهندية والسيريلانكية تتقدمنا ونحن نضحك حتى الوقوع على ظهورنا "وهي عادة عربية منذ الأزل" من غباء سائق آسيوي يتنقل بعائلاتنا في طرقنا الممتلئة حتى الالتواء بالمطبات الصناعية وعيون القطط .. من يستحق أن يضحك هو أم نحن... ؟؟ من يجيب يستحق جائزة تساوي رأس إسرائيلي عند بعض علمائنا ..؟؟

زاد اتساع النافذة فتأكد لنا أننا نعاني من ترهل إداري كبير ...؟ احترقت المدرسة والنتيجة تشكيل اللجان لبحث حالة توفير أساليب الأمن والسلامة للمدارس في محافظة جدة.. هل بقية المدن مدارسها مجهزة مما يعني التأكد من سلامتها...؟؟ مشكلة المؤسسة الحكومية أنها تخنق أداءها بتكريس حالة ردة الفعل...؟ وتبقى الخطط مجموعة من الملفات المنظمة والمطبوعة بورق فاخر وتجليد ممتاز..؟ ويبقى المحتوى جزء من الخصوصية السعودية حيث العمل اجتهاد أفراد والتخطيط ترف لا نعتمد عليه.. بقيت الخطط منزوية رغم ردائها الفاخر وانطلقت جيوش اللجان لنصل من خلالهم لآلية الأمن المفروضة لمدارس جدة وبناء عليه ننتظر أن تحترق مدرسة في الرياض لتنطلق جيوش لجان الرياض وهكذا في الدمام وربما في الصمان..؟؟

هل توفير السلامة لطلبة العلم يحتاج للجان..؟؟ وهل يحتاج لفتح ملف تحقيق أليس هو جزء من منظومة العمل؟ ألم ترصد له ميزانية ضمن ميزانية التعليم في الأساس..؟؟

تفاصيل تخترق تفاصيل ومع ذلك تبقى الكثير من الحروف باردة لا تلتحف نقاطها والنتيجة الملف يغلق قبل اكتماله لان اللجان اعتادت أن تغلق الملف قبل وضع الورقة الأخيرة وهي الورقة الأهم ليس لأنها لا تريد وليس لأنها عاجزة ولكنها منهجية العمل تتطلب ذلك..؟؟ المهم أن يضمن اعضاء اللجنة مكافأتهم..؟؟

حين تكون المؤسسة الحكومية صانعة ماهرة لردة الفعل فإن التخطيط يشبه الرجل المريض والكفيف والمطلوب منه قيادة عربته في شوارع الرياض المتزينة بالمطبات الصناعية وعيون القطط كما لو كانت من مسوغات اعتماد أمانة الرياض لاكتمال الطريق والاعتراف به.. التخطيط عندنا يزهو بحلقاته الخماسية ولكنه يبقى حروف وحروف ترتعش عند التنفيذ تارة لعدم القناعة وتارة لأننا لم ندرك أن الهدر البشري والمالي لغة لا تناسب عقول اليوم.. واحتياج اليوم وإمكانيات اليوم.. عقول تدرك أن الغد لها ومن حقها أن تكون فعلا الأفضل..

أمانة الرياض

إشراك المواطنين في مصالح بلادهم ( د. علي الحماد )

1 ديسمبر 2011 م الموافق 6 محرم 1433 هـ

​يقول علماء الإدارة إن حُسن الإدارة وحسن الأداء وضبط الأمور تكفي عن كثرة الموظفين، وتغني عن كثرة الميزانيات، فما قامت به أمانة مدينة الرياض من تخصيص رقم (940) لشكاوى كل ما يخص البلدية ومشاكل الشوارع داخل المدينة يُعتبر عملاً جباراً من حيث سهولة الوصول للمسؤولين، وسرعة الأداء، والأهم من ذلك كلّه هو التواصل مع صاحب الشكوى، وإشعاره بما تم، وهذا الإجراء طبعاً مطبق في كبريات المدن في مملكتنا العامرة، فيا حبذا لو تحذو كل وزاراتنا حذو وزارة الشؤون البلدية والقروية؛ فهذه خطوة قيمة في مجال الإصلاح، وقد جربت سرعة تفاعل المسؤولين عبر هذا الرقم المعلن، ولمست التفاني والتفاعل، وكان أبرزها إصلاح مطبات الشوارع في العاصمة؛ فشكراً لله لأمين العاصمة، وسدَّد الله خطى منسوبيه وأعانهم الله.
إن التواصل مع المبلِّغ عبر رسائل الجوال عمل عظيم، يُشعره بتفاعل المسؤولين، ويُشعره باحترام المواطن، ويدفعه للتواصل مع الأجهزة الحكومية؛ لأن المصلحة للجميع، والمفسدة على الجميع؛ فالبيت بيتنا والمدينة مدينتنا والشوارع شوارعنا والمصالح مصالحنا، فمتى نستشعر أن المواطنين هم أبناؤنا وإخواننا وأهلونا، قال تعالى: {ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ}، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». والسلام عليكم.

أمانة الرياض

لهذه الأسباب أفكر في إغلاق مصدر رزقي (سطام سليمان القضيبي)

24 نوفمبر 2011 م الموافق 28 ذو الحجة 1432 هـ

​أنا شاب حاول أن يكمل دراسته الجامعية ولكن بسبب نقص درجة ونصف الدرجة لم أستطع ذلك وعملت بائع ملابس بألفي ريال بالشهر. ولكن بسبب غش هذه الشركة للزبائن تركت العمل، ثم جمعت مبلغا من المال وفتحت محلا لمعدات المطاعم المستعملة وبعد أشهر سرق العامل المحل وهرب. فذهبت للشرطة وقالوا لا نستطيع فعل شيء لك لأنك لم توقع العامل على مستندات تثبت ذلك، فوكلت أمري لله وحاولت إيجاد مشروع آخر عرض علي عن طريق بعض العمال لكنها مثل غسيل الأموال عن طريق حسابي. ولكنني رفضت وعرض علي مشروع لتسويق البيض المتسخ بعد تنظيفه أو حتى التستر عليهم عن طريق مؤسسة باسمي مقابل عشرة آلاف ريال شهريا ورفضت. ثم استطعت جمع رأسمال وفتحت محلا لبيع العسل والحمد لله نجح المشروع. ولكن من خمس سنوات وأنا أتعرض لمشاكل قد أفكر بسببها أن أغلق المحل. وأكبر المشاكل تسلط بلدية النسيم وسوف أروي لكم آخر مشكلة حدثت بداية 2009 : حيث طلبوا مني تقريب اللوحة الإرشادية من جدار المحل أو أنها تعتبر لوحة إعلانية ويأخذون ضعف الرسوم يمكن للبعض أن يقول شيئا عاديا وأنا كذالك إذا كان هذا عند فتح المحل وليس بعد خمس سنوات. وليس أنا فقط وجيراني لا يلزمهم ذلك النظام وليس الآن حيث الإيجار ارتفع والمبيعات انخفضت والدولة تحث على تعليم الشباب وتوظيفهم، فأنا لم أحصل على التعليم ولا أريد وظيفة أريد أن أعيش بكرامة عن طريق مشروعي (محلي)، الذي يفترض على الدولة مساعدتي عن طريق إلغاء الرسوم المفروضة على مشاريع الشباب، وخاصة من لهم محل واحد وليس سلسلة محلات أو مشروع تكلفته ملايين أو تخفيضها وعدم السماح لبعض ضعاف النفوس باستغلال وظائفهم الحكومية للتسلط على الناس وإذلالهم .

أمانة الرياض

أين (حدائقنا) من حدائقهم؟ (خالد التويم)

24 نوفمبر 2011 م الموافق 28 ذو الحجة 1432 هـ

​طّلعت على مقالة الكاتبة رقية الهويريني التي نُشرت في عدد (الجزيرة) 14294 يوم الخميس الموافق 17-11-2011م، حيث أشارت فيها إلى حالة حدائق العاصمة مع روادها، حيث إن هذه الحدائق كما وصفتها الكاتبة تفتقد إلى الخصوصية وإلى النظافة بشكل عام بسبب روادها، وأنا أتفق مع الكاتبة في رأيها، حيث إن معظم حدائق العالم وخصوصاً في أوروبا تتمتع بالعناية والصيانة اليومية، كما أن روادها لا يتركون شيئاً وراءهم من مخلفاتهم سواء أكانت ورقية أو علباً فارغة أو حتى بقايا أغذية، وهذا ما تفتقده وللأسف حدائقنا، حيث إن الناس يتركون مخلفاتهم وراءهم مما يجعل منظر الحديقة مزرياً، أيضاً الناس هناك يأتون للاستمتاع بالجو الأسري والمناظر الخلاَّبة في الحديقة من بحيرات وطيور وغيرها.. وهنا البعض يأتي للإزعاج ومضايقة الأسر حتى في مضمار المشاة.
إنني آمل من أمانة مدينة الرياض إعادة النظر في وضع هذه الحدائق، وخصوصاً في الصيانة وتوعية الناس وفرض غرامات مالية على كل من يعبث في مرافقها أو يضايق الناس أو يترك وراءه مخلفات، وعلى الأسر لدينا أن تعي أن هذه المنشآت الحيوية أوجدت لسعادتهم وترفيههم فيجب عليهم ألا يحولوها من أماكن جميلة إلى أماكن ملوّثة تنفّر الناس، وأشكر الكاتبة الهويريني على تناولها لهذا الموضوع المهم.
خالد التويم - الرياض

أمانة الرياض

وزارة التجارة: مراقبون .. مراقبات .. وتقسيط!

21 نوفمبر 2011 م الموافق 25 ذو الحجة 1432 هـ

​كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أمر في الثالث عشر من ربيع الآخر 1432 الموافق 18 آذار (مارس) من 2011 باستحداث 500 وظيفة في وزارة التجارة والصناعة؛ لمراقبة أسعار السلع في الأسواق. وجاء في الأمر الملكي: ''نظرا لأهمية الرقابة على الأسواق ومراكز البيع في جميع مناطق المملكة، للحد من أي تلاعب، أو زيادات أو مبالغة في الأسعار، ولأهمية مضاعفة جهود وزارة التجارة والصناعة الرقابية لمتابعة ذلك، وأداء المهام المنوطة بها، ولحرصنا على قيامها بعملها على الوجه الأكمل، مع التأكيد على عدم التهاون في ضبط الأسواق والحد من الممارسات غير المشروعة، أمرنا.. إحداث 500 وظيفة لوزارة التجارة والصناعة لدعم جهود الوزارة الرقابية، وعلى الوزارة المسارعة بكل قوة وحزم لإيقاع الجزاء الرادع على المتلاعبين بالأسعار والتشهير بهم دون تردد كائنا من كان المخالف''.

في ضوء هذا تم التنسيق بين وزارة المالية ووزارة التجارة والصناعة ووزارة الخدمة المدنية، وحددت الأرقام الشاغرة المتعلقة بوظائف المراقبين والمراقبات في السوق المحلية، وتضمن اعتماد مسميات وظائف 200 مراقب ومراقبة مبدئيا من أصل 500؛ ليتم تدريبهم وتوزيعهم على المقر الرئيس وفروع الوزارة في مناطق المملكة خلال الشهرين المقبلين.

هذا الدعم من قبل خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز يضع الإجراء الأخير لوزارة التجارة وآليتها لمراقبة الأسواق أمام امتحان؛ إذ ستقدم هذه الدفعة من المراقبين والمراقبات مؤشرا عمليا على أدائها فـ 200 مراقب ومراقبة يفترض أن تؤدي إلى تحسن حالة أسواقنا وضبط الانتشار المؤسف للمخالفات، ليس في الأسعار وحسب، وإنما في الغش والتستر وسائر الظواهر السلبية، خصوصا وقد طال الغش والاستهتار غذاء المواطن والمقيم ودواءهما؛ فالعينات التي سبق أن ضبطتها هيئة الغذاء والدواء وأمانة مدينة الرياض، فضلا عن شكاوى الغرفة التجارية ورجال الأعمال المحترمين من هذا الاستهتار الذي طال حتى بيع الأرز المغشوش والرديء بعبوات حملت علامات لأصناف جيدة موثوق بها، وأن يتم ذلك داخل المملكة تعبئة وتوزيعا وبيعا.. مثلما ما زال يتواصل انتشار محال البضائع الرديئة والسلع الهزيلة التي تشكل خطرا من ناحية، واستنزافا لأموال الناس تحت إغراء الثمن الزهيد لها، وعدم مقاومة الفضول الإنساني، إذ قد لا يدرك البعض حجم السوء فيها إلا بعد أن تقع الفأس في الرأس، وقل مثل ذلك في التستر وفوضى تجارة العمالة!!

وإذا كان التوجه من قِبل وزارة التجارة والصناعة سيضم في هذه الدفعة إلى المراقبين مراقبات؛ فحتما إن مثل هذا الإجراء يشكل عدالة في فرض التوظيف مثلما سيشكل في الوقت ذاته تنافسا بين أداء المراقبين وأداء المراقبات وسينعكس على فاعلية الرقابة نفسها في نهاية المطاف، لكن تظل مسألة تقسيط المراقبين والمراقبات، بالبدء بعدد 200 فقط تقسيطا لا مبرر له، حتى إن كان بسبب عدم الاعتماد في الميزانية لكل الـ 500 وظيفة، فطالما أن الأمر الملكي قد قرر هذا الرقم فالأجدى أن تجند وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية، ومعهما وأكثر منهما طبعا وزارة التجارة، جهودا حثيثة لإنفاذ رغبة خادم الحرمين في تنظيف أسواقنا من أنواع التلاعب والمخالفات وإيقاع العقوبات بكائن من كان بأسرع وقت ممكن؛ لأن تقسيط حجم الاعتماد في هذه الوظائف لن يعني سوى إطالة مدة تلك السلبيات وربما ازديادها فيما جاء القرار الملكي لمحاربتها.

إنه لو تم ضخ 500 مراقب ومراقبة فإن ذلك سيضع مزيدا من العيون والآذان والأقدام اليقظة الحية لتجول في الأسواق بكثافة نحن أحوج ما نكون إليها، بل كان المفترض أن تكون وزارة التجارة والصناعة هي المطالب الشديد الإلحاح بضرورة المبادرة بسرعة إلى تأمين إجمالي ما أقره القرار الملكي دون نقصان، فالتجارة تشكو في كل نقد يوجه إليها من قلة القوى البشرية التابعة لها في هذا المجال، وما دام خادم الحرمين قد بادر بأمره الكريم فلماذا هذا التقسيط وهي الملامة دائما أمام المستهلك عن عديد من عثرات وسلبيات ما يحدث في أسواقنا المحلية من أنواع المخالفات والتجاوزات؟ فهل بالإمكان العودة عن هذا التقسيط باعتماد الإجمالي؟ إنه سؤال كان ينبغي ألا نطرحه.. لأنه كان ينبغي أساسا ألا تتخلى وزارة التجارة عن ضرورة التأكيد على أنها لا ترضى بغير الإسراع في اعتماد الإجمالي الذي وجّه خادم الحرمين باعتماده؛ كي تعزز من ناحية مهام قوى بشرية ظلت تشكو من عدم توافرها وكي تمتحن كذلك آليتها في الرقابة وما إذا كانت المسألة مجرد نقص في القوى البشرية أم نسقا إداريا يحتاج إلى هيكلة برؤية واستراتيجية وآلية أكثر فاعلية تخدم مهام الوزارة على النحو الذي يحفظ للنشاط في أسواقنا حيويته وأمنه واستقراره فلا يضار المستهلك ولا يضار صاحب النشاط أياً كان نوع نشاطه!!

أمانة الرياض

من جمال ما يدور في أذهانكم حول الرياض (حسن اليمني)

21 نوفمبر 2011 م الموافق 25 ذو الحجة 1432 هـ

​جميل جدا أن تتعرف على أراء عينة من الناس حول أمر ما، مثلما ظهر في «هشتاق نيو رياض» على موقع « تويتر» الاليكتروني حول ماذا أو كيف تريد الرياض ؟ وقد حفلت هذه النافذة بآراء واقتراحات وحتى تعليقات غاية في الجمال والروعة،
وهي أيضا مفيدة ومهمة لأمارة وأمانة منطقة الرياض.
ولأن مساحة هذا المقال لن تتسع لنشر كل ما يستحق الذكر وهو الغالب الأعم ولكن لعله يمكن طرح بعض ما تكرر من قبل أشخاص كثر، ويأتي في مقدمة ذلك حاجة الرياض لوسائل مواصلات عامة بديلة لما أسموه (مترو الرياض) ويقصدون به حافلات ما يعرف بـ (خط البلدة) وكذلك تقسيم مدينة الرياض إداريا لفك اختناقات المرور عن وسط المدينة، كما اهتم الكثيرون بمسألة إغلاق المحلات وخصوصا محطات الوقود والصيدليات والمطاعم أثناء وقت الصلاة أو بعد الثانية عشر ليلا مقترحين تناوب موظفي أو عمال هذه النقاط الخدمية لأهميتها، كذلك اهتم الكثيرون أيضا بضرورة تواجد رجال المرور في الطرق والشوارع لسرعة فك الاختناقات ومراقبة السير، واقترح البعض إعادة النظر في مساحات الأرصفة التي تأخذ مساحة كبيرة من عرض الشارع والطريق، معللين ذلك بقلة أعداد المشاة وقسوة الطقس في غالب الأحيان، ولاشك أن مثل هذه الآراء معروفة ومتداولة بين الناس وعلى صفحات الجرائد بشكل شبه يومي دون أن يهتم أحد، غير أن الجمال والأجمل يظهر في آراء ومقترحات وتعليقات غير مألوفة ولكنها تترجم وتفسر وعي الناس ومدى تطوره.
ومن هذه الآراء والمقترحات والتعليقات قال نواف العبدالكريم مثلا : نريد أجنحة ولادة وصبابات على طريق خريص لأن الزحمة تعطل أو تؤخر وصول الحالات الاضطرارية باستمرار، وبالتأكيد هذا اقتراح ساخر وغير مألوف ولكنه يعبر عن مدى الضيق من استمرار الزحام واليأس من توفر الحلول، أما نايف السديس فقد اقترح إلغاء الإجازة الأسبوعية وجمعها لنهاية الشهر لكي تكون مناسبة للسفر إلى دبي ! والقصد حسبما أعتقد خلو مدينة الرياض من أماكن الترفيه والنزهة للشباب وحتى الأسر المحكومة بطقوس تقليديه تجعل ما ينشأ ويقام من حدائق ومنتزهات غير مناسب للتجمع العائلي بحكم الفصل بين العوائل والعزاب من جهة وبعض الغلو في التحفظ غير المبرر في السلوك الاجتماعي الذي يتبدل في الخارج عنه في الداخل، وجاءت مروى العبدالرحمن باقتراح إبداعي عندما قالت: (يشيلون الشوارع اللي جوا المطبات، لتبقى الرياض مطبه كبيرة جميلة) وبمثل غرابة وجمال هذا الاقتراح قالت دانا الغريبي: (نسوي ضواحي للعزاب ونفتك من مصالاتهم) في تعبير عميق عن حالة الضيق من بعض المعالجات اللا منطقية في مواجهة الكثير من السلوكات الإجرائية التي لا تراعي حقوق الآخرين، فالمطبات الصناعية هي بمثابة زجر وردع من قبل جهة أو فرد للآخرين على حساب أمن وسلامة الطريق ومستخدم الطريق، كما أن منع الشباب من دخول الأسواق أو المتنزهات يأتي على حساب حقوق فئة الشباب التي هي الأكبر على مستوى الشعب كله، أو بمعنى أن الردع والزجر له قواعد ونظم ودرجات تستوعب كافة المعطيات بعمق وفهم لمعالجة حالات هي أصلا نتيجة إرهاصات طبيعية، وأتوقف عن غرائب المقترحات بمقترح أخير يطالب فيه فيصل العودان: (بوضع مواقف خاصة من دورين لجميع فروع مطاعم ماما...).
ومن الآراء والمقترحات الجادة يرى ثامر اليمني: أن تحفظ وتصان حرية الفرد في حدود المنطق، وأن يتم إنشاء دواوين لاجتماع كبار السن في مراكز الأحياء، ويشارك الأستاذ جمال خاشقجي برغبته لصحيفتي الجزيرة والرياض قائلا : لو كنت صحفيا في الرياض أو الجزيرة لعملت خريطة على صفحة كاملة أنثر عليها مواقع الدوائر الحكومية لأوضح كم أن الرياض محتاجة لمركزة وسط البلد، وأخيرا أختم برأي لفهد الدغيثر يقول: الرياض بما تملك من مقومات بشرية يفترض أن تكون مصدر دخل بحد ذاته قادر على تغطية كل تكاليفها العامة من نظافة وتصريف وصيانة.

أمانة الرياض

الحدائق العامة والخصوصية !! (رقية سليمان الهويريني)

19 نوفمبر 2011 م الموافق 23 ذو الحجة 1432 هـ

​قامت أمانــة مدينة الرياض بتجهيز الحدائق العامة بأكثر من سبعة ملايين متر مربع، وحرصت على أن تكون على مستوى عال من التصميم والتجهيز وتوفير المرافق والبنى التحتية وكثافة الغطاء النباتي والتشجير, لتكون متنفسا ترفيهيا لسكان المدينة وزوارها, وتلطيف المناخ والحد من التلوث، استكمالا للخدمات الجمالية المكملة لنسيج المدينة العمراني.
وقد أولت الأمانة - في البداية - عناية خاصة للحدائق باعتبارها متنزهاً للعوائل، ومكانا فسيحا وآمنا للصغار للعب فيه مع وجود أسرهم. إلا أنه على الرغم من وجود 372حديقة ومتنزهاً في مدينة الرياض إلا أنه يلاحظ عزوف أغلب العائلات السعودية عن ارتياد الحدائق العامة، لافتقادها بعض الخدمات كالمطاعم، ودورات المياه النظيفة، ومعاناتها من الإهمال، فغالب الأشجار غير مقلمة والممرات غير نظيفة وملاعب الأطفال خطيرة وتفتقد الصيانة..
ويشكو بعض المرتادين من عدم توافر الأجواء المناسبة للعوائل، بسبب ضعف احترام الخصوصيات ووجود الكثير من المضايقات. فرغم تجهيز مضمار خاص بالرجال وآخر للسيدات إلا أنهم يتطفلون على الجنس الناعم، فتضطر المرأة للإحجام عن المشي، تلك الرياضة النفسية والجسدية المفيدة، وذلك لعدم وجود إدارة خاصة بالحديقة عدا عامل أجنبي مما يستوجب تعيين موظفين وطنيين بدلا من الوافدين.
ولا تعجب حين ترى على جوانب الحديقة بعض الأسر التي تجلب معها المشروبات الحارة والباردة وبعد الانتهاء يتخلصون من النفايات بطريقة غير حضارية مما يتطلب الحزم والتوجيه والغرامة إن أمكن. وقد تندهش حين ترى رب الأسرة وقد تمدد على الأرض نائما ومنبطحا فبدا شكله محرجا وقد أخذ كامل راحته وكأنه في منزله فيرتفع ثوبه الفضفاض وقد تظهر ملابسه الداخلية وهو يتمطى، دون مراعاة لبقية المرتادين أو المشاة المارين بالمضمار!
وتبدو المظاهر غير الحضارية حين ينطلق الأطفال بالدراجات وسط المضمار مما يربك المشاة ويقطع عليهم الرياضة فينصرفون بتذمر ! ويفترض أن تكون الممرات مرصوفة ومعزولة عن حركة الدراجات.
ورغم الهدف الجميل من تجهيز الحدائق العامة الذي تشكر عليه أمانات المدن إلا أنه ينبغي إعادة النظر في تشغيلها بعقود من قبل مستثمرين ليتم تطويرها بدلا من وضعها الحالي وما تعانيه بعضها من إهمال وصدود من العوائل حتى تحولت مأوى للقطط والكلاب الضالة في وسط الأحياء.
ولعله من الجاذب للمرتادين وضع لوحة إرشادية لمواقع معالم الحديقة ومرافقها وزراعة الأشجار المثمرة كالنخيل، وتوفير المساحات الخضراء من الأشجار المتنوعة وإحاطة الحدائق بسياج نباتي، وتوزيع أشجار الظل والزينة في أماكن مناسبة، وتوفير البحيرات الصناعية المكسوة من جانبيها بالحجارة الطبيعية، والمنطلق منها شلالات من أعلى لأسفل وبنوافير زاهية خلابة؛ وتوسيع الممرات ورصفها بالطوب لكي تتيح للمتنزهين التجول في الحديقة والاستمتاع بما فيها، ووضع جلسات عائلية محاطة بسياج وأخرى حول النوافير وعلى المسطحات الخضراء؛ ليجد الزائر نسمة الهواء العليل في وسط الخضرة والأشجار الوفيرة كونها تعد أهم عناصر الجذب في الحدائق العامة.

أمانة الرياض

رضا المشاة في مدينة الرياض .. غاية لا تدرك ! (عثمان عبدالعزيز الربيعة)

19 نوفمبر 2011 م الموافق 23 ذو الحجة 1432 هـ

1562.jpg

​لقد كان - ولا يزال - يشغلني كثيراً أمر سلامة المشاة في مدينة الرياض، وليس ذلك من قبيل الانشغال الذهني - الذي يشغل غيري ايضاً، وكتب عنه كتاب وقراء أجلاء بل لأني عانيت - مثل الكثيرين غيري ايضاً - من ذلك الأمر ، ولا بد من الاعتراف أولاً
أن أكثر من يعاني من مخاطر سلامة المشاة هم أولئك الذين تنقصهم بعض ضمانات السلامة، إما لقصر النظر أولوهن الشيخوخة أولإعاقة جسدية أونحوذلك. إن سلامة المشاة أمر يقع في دائرة اهتمام - وايضاً اختصاص - أمانة مدينة الرياض، ولكن لابد من الإقرار بأن العديد من عوائق السلامة لا يندرج ضمن أعمال الأمانة، بل يختص بها جهات أخرى مثل هيئة تطوير مدينة الرياض، أوإدارة المرور أوشركات الماء والكهرباء والاتصالات أوغير ذلك من الجهات الحكومية والأهلية، لكن الأمانة تتحمل - على الرغم من ذلك - مسئولية التأكد من خلوالأماكن العامة داخل النطاق الجغرافي الذي يتبعها - أي في المدينة بأكملها - من أي عوائق تمثل خطراً على سلامة المشاة. ومثل هذه العوائق التي أعنيها ليست من ذلك النوع الذي يندر وجوده أويصعب التنبؤ بخطورته أونعجز عن إزالته، بل هي عوائق - أومنغصات - تقابلنا في كل مكان، ولكننا لا نلتفت إليها ونستصغر شأنها، ربما لأننا تعودنا عليها كمشاة عابرين، أولأن الأشياء الكبيرة الباهرة صرفت أنظار المسئولين عن الالتفات إلى ما دونها، وتركوا الانزعاج منها وتحمل أذاها لغيرهم - أي لأولئك المشاة المساكين الذين لا بواكي لهم، ولتوضيح الأذى الذي أعنيه هنا، سأضرب بعض الأمثلة على ذلك.
- في الجزء الواقع أمام مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي من طريق الملك عبدالعزيز ينقسم نهر الطريق إلى جزءين: جزء أقيمت عليه إشارات المرور فيستطيع المشاة قطعه إلى الرصيف المقابل بأمان عندما تقف السيارات احتراماً لإشارة المرور، أما الجزء المحاذي للمستشفى فهومفتوح بلا انقطاع لحركة السيارات المسرعة التي تتدفق من الناحية الجنوبية كالنهر الجارف، ولا يملك الواقف على الرصيف الراغب في العبور إلى الناحية المقابلة إلا أن يجازف بقطع الشارع أوأن ينتظر ربع ساعة حتى يجد فسحة عبور. على هذا النحوأعطى المرور الأفضلية للسيارة وتجاهل حق المشاة.
- ونموذج آخر لما يحس به المشاة من الهوان أمام تسلط المركبات: هوتقاطع طريق التخصصي مع طريق الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد الذي أزيلت منه إشارات المرور وصارت السيارات تنطلق على هذا الطريق العريض كالسهام المارقة من الغرب للشرق ومن الشرق للغرب، فلوكان لها أجنحة لطارت، لكن الذي يطير هوصواب المشاة عندما يرون عجزهم عن عبور الطريق.
- أما تقاطع طريق الإمام مع طريق العليا فإن إشارات المرور موجودة ونشيطة في تنظيم حركة السيارات، لكن المشاة لا نصيب لهم من ذلك، على الرغم من وقوعها بين مجمعين تجاريين (مول) يرتادهما الكثير من الناس.
فإن تركنا الشوارع للسيارات واتجهنا صوب أرصفة المشاة فسوف نجد الأرصفة صالحة لكل شيء إلا للمشاة - وعلى الأخص أرصفة الشوارع التجارية مثل طريق الإمام السالف الذكر. إذ إن من يسير على تلك الأرصفة لا بد أن يلزم الحذر وأن يراقب موطئ قدميه. فقد يكون بعض الرصيف مرتفعاً بشكل حاد عن بعضه الآخر أومنخفضاً عنه، وقد يكون فيه جزء ناعم الملمس مرصوفا بالرخام يليه جزء خشن مرصوفا ببلاط اسمنتي، وقد يكون جزء من الرصيف واقعاً أمام مطبخ فيكون زلقاً مغطى بترسبات الدهون، وقد يصادف الماشي في عرض الرصيف درجاً يفضي إلى داخل محل، أوحوض نباتات مرتفعا أوحوض شجرة مسورا، أودرفة باب زجاجي مفتوحة إلى الخارج - والويل لقصير النظر !- أوكومة من بضائع مطروحة على أرض الرصيف ، أوقد يمر الماشي تحت مكيف جداري بارز يقطر ماء. وقد ينتهي الرصيف إلى بقعة مياه طافحة أوحفرة كبيرة أوصغيرة غير محاطة بحواجز أوغير واضحة المعالم.
وما هذه إلا أمثلة لعوائق تبدوهينة، ولكنها مزعجة، ولوترتب على أي منها أذى للمشاة فمن يتحمل تبعة ذلك؟ هل تؤمن أمانة المدينة على المشاة لتضمن حقهم ثم تطالب المتسبب بالتعويض؟ وإذا كانت الوقاية خيرا من العلاج - كما هومعروف- فإن الأمانة تستطيع أن تلزم أصحاب الأعمال والمحلات بمواصفات موحدة للأرصفة تراعي الجمال والذوق السليم وتريح المشاة وتدفع عنهم الأخطار المحتملة، وأن تضع هي صيانتها المستمرة (وإماطة الأذى عن الطريق) على قائمة أولوياتها، وهذا ليس فقط من أجل العابرين على عجل لقضاء لازم أوشراء خدمة أوسلعة، بل ايضاً من أجل أولئك الذين يسيرون على مهل في الأجواء اللطيفة، إما لرغبة في النظر والفرجة على ما تعرضه المحلات أولمجرد الاستمتاع (بالتمشية). وايضاً تحسباً للمستقبل، عندما يصدق الوعد وتكون لدينا في مدينة الرياض شبكة نقل حديثة يستخدمها معظم الناس، فإن محطات هذه الشبكة ليست مثل (التكاسي) أوالسيارات الخاصة تقف عند عتبة الباب، بل لا بد من المشي منها وإليها مسافة لا يستهان بها.
إن هذه الأمثلة التي سقتها ليست غائبة عن أنظار الجهات ذات المسؤلية المباشرة أواهتمامها، لكننا تعودنا على أن نترك الأشياء القديمة على حالها - مع أنها قابلة للإصلاح والتحديث، وأن ننشد الكمال في الأمور المستجدة - كما هوملحوظ بالفعل في عدد من مشاريع مدينة الرياض ذات الصلة بموضوع المشاة، على أنه في حمى السعي إلى تحقيق الكمال تغفل عين المسؤول عن أمور صغيرة أشير إلى مثالين منها:
- فالذين يمشون على الرصيف العريض الجميل المحيط بمبنى وزارة التربية والتعليم ومبنى جامعة الأمير سلطان يزعجهم اولئك الذين يسيرون على الرصيف بدراجاتهم الهوائية أوالنارية، كما يزعجهم أولئك الباعة الذين يبسطون بضاعتهم على عرض الرصيف.
- أما المشاة الذين يستخدمون طريق الملك عبدالله الحديث الرائع فإنهم يلاحظون ارتفاع بعض الأرصفة بمقدار أربع أوخمس درجات ويوجد - ولله الحمد - مسالك خاصة بعربات المعاقين، إلا أن الدرج يخلومن عارضة - أوأكثر حسب امتداد الرصيف المرتفع- يتمسك بها الشخص الكبير أوالضعيف عند صعوده الدرج. وما يلفت الانتباه أكثر من ذلك وجود حواجز اسمنتية حادة الحواف في أعلاها تفصل بين مواقف السيارات والرصيف، وقد يكون الغرض منها ردع السيارات عن اقتحام الرصيف، لكن هذا الردع ممكن بدون حواف حادة تكسر عظم الماشي عندما يتعثر.
إن هموم المشاة ليست - بالتأكيد - على نفس الدرجة من إثارة الاهتمام مثل حوادث السيارات أومشاريع الجسور والأنفاق أومجاري السيول أوالمدارس والمستشفيات، لكني أعرف أن أمانة مدينة الرياض شديدة الحرص على أن تجعل من الرياض مدينة صحية آمنة مطمئنة وأن تكون من أجمل مدن العالم، غير أن البثور الصغيرة القليلة في وجه المرأة الجميلة تحرمها من نظرات الإعجاب.

أمانة الرياض

أراضٍ منسية وسيارات مرمية في أحياء سكنية (د.إبراهيم بن ناصر الحمود )

9 نوفمبر 2011 م الموافق 13 ذو الحجة 1432 هـ

​الرسالة الأولى: لأمانة مدينة الرياض خاصة والأمانات الأخرى بوجه عام، لأن الظاهرة عامة في مدن المملكة، فهناك أحياء سكنية مضى على إنشائها ما يزيد على ثلاثين عاماً في الرياض وفي غيرها من مدن المملكة ومع ذلك لا يزال بها أراضٍ سكنية لم تعمر بعد، وغالبها أراضي منح، وتشكل هذه الأراضي واجهة غير حضارية للمدينة، لما يرمى فيها من النفايات والأتربة والمخلفات والسيارات المتعطلة، ولما تشكله من تهديد أمني على الفلل والبيوت المجاورة، فمن المسئول عن ذلك؟ ألا يوجد نظام يفرض على الملاك تعمير الأرض أو تسويرها خلال مدة معينة كعشر سنوات مثلا، وبعدها يحقُّ للأمانة سحب المنحة ومنحها لشخص آخر، وغير الممنوحة تكليف صاحبها بغرامة مالية في حال عدم التنفيذ.

إن ذلك الإجراء يضمن اكتمال الوجه الحضاري للحي، ونسلم من كثير من السلبيات التي تترتب على بقاء هذه الأراضي مفتوحة.

إني أدعو إلى أن تقوم لجنة من الأمانة بجولة ميدانية على الأحياء لترى عدد الأراضي المفتوحة وما فيها مما أشرت إليه وتقدِّر حجم المشكلة فليس الخبر كالمعاينة.

الرسالة الثانية: موجهة إلى مركز شرطة الرياض ومراكز الشرط الأخرى في مدن المملكة، وذلك بشأن تلك السيارات الواقفة في الأرضي المهجورة في عدد من الأحياء لمدة طويلة رغم إبلاغ أهل الحي عنها، وهي إما سيارات متعطلة غير صالحة للاستعمال، أو سيارات مسروقة، وفي كلا الحالين يجب سحبها والتخلص منها، لما تشكله من خطر أمني، فقد تستغل اللوحات المرورية لأغراض أخرى مشبوهة، ومن العجيب أنك إذا بلغت الشرطة عن إحدى هذه السيارات قال أحدهم: هذه ليس عليها بلاغ وتركها، ألا يدرك أولئك خطورة بقاء هذه السيارات بلوحاتها الرسمية عرضة لكل عمل مشين؟ أليس لدى مراكز الشرط - وهي الجهة الرسمية المسئولة عن ذلك - صلاحية في التصرف؟ أم ينتظرون حتى يترتب عليها جريمة تستحق البحث والتحري؟.

إني أرى ضرورة سحب هذه السيارات وتسجيلها في سجل إدارة المرور، والإعلان عنها لمراجعة أصحابها ثم التحقيق معهم لمعرفة السبب في إهمالها، لأن السيارة إما أن تستخدم أو تباع على أي صفة كانت، ولا يخفى على الأجهزة الأمنية أن كثيراً من الأعمال التخريبية التي حصلت كانت بواسطة سيارات مسروقة.

إني أدعو مراكز الشرط إلى تكليف من يقوم بجولة ميدانية على الأحياء ليرى بعينه حجم المشكلة فليس الخبر كالمعاينة، ثم إعطاء هذا الموضوع قدراً من الأهمية في حال البلاغ عن إحدى هذه السيارات من سكان الحي فقد قيل (أهل مكة أدرى بشعابها).

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله.

أمانة الرياض

حياة.. أفضل ( محمد اليامي)

7 نوفمبر 2011 م الموافق 11 ذو الحجة 1432 هـ

​غداً أو بعد غد بإذن الله ستذبح أضحيتك، إن كنت من القادرين، أو من القائمين بتنفيذ الوصايا، أو من أهل الخير الميسورين الذين يساعدون غيرهم في البهجة بالعيد، ويتبرعون لهم بالذبائح أو اللحم، ورغم أن الأسعار نار كما يقول رجل الشارع، إلا أن صاحب العادة يصعب عليه تركها، فما بالك وهي عبادة وشعيرة إسلامية جميلة، لكن يمكن نصح الشباب الجدد أن تكون هناك أضحية واحدة للعائلة، فهذا أخف على الجيب، وعلى القلب من ارتال الكولسترول.

لا أعرف عن برامج الأمانات والمدن الثانية، لكن البرنامج الموسمي لعيد الأضحى المبارك من أمانة مدينة الرياض في رأيي بلغ مرحلة النضج التخطيطي، وتنفيذياً يبدو نصفه الأول ناجحاً إلى الآن من مواقع رصدتها ميدانياً، وأتمنى له، والصحيح أتمنى لنا أن ينجح خلال الأيام الثلاثة المقبلة أيضاً لأنه قدم نموذجاً مدنياً عصرياً يليق بالعاصمة السعودية، ويليق بحجم المناسبة، وأهميتها الدينية والثقافية.

تقول الأمانة إنها «تسعى إلى تقديم أفضل الخدمات من خلال برامج تهدف إلى التيسير على سكان الرياض خلال أيام عيد الفطر»، والحق أنها لا بد فاعلة في مدينة سكانها ستة ملايين نسمة لا بد ان فيها ما بين مليون إلى مليوني عائلة سعودية ومقيمة، سيقوم نصفهم على الأرجح بذبح اضحياتهم.

إذا كنت من سكان مدينة الرياض وما جاورها فلديك ثلاثة أسواق رئيسية ثابتة للماشية في أحياء العزيزية، السعادة، العريجاء، جنوب وشرق وغرب العاصمة على التوالي، ولأن ثلاثة أسواق لا تكفي تم تحديد 15 موقعاً مؤقتاً لبيع الماشية في مناطق متفرقة من المدينة غطت تقريباً كل اتجاهاتها، ووضعت لوحات إرشادية على الطرق السريعة والرئيسية للاستدلال إليها، وأتمنى العام المقبل ان تكون هذه اللوحات باللغتين العربية والانكليزية تسهيلاً أيضاً للمقيمين المسلمين غير الناطقين بالعربية، وهذه المواقع ستقفل وتلغى مع نهاية ثالث أيام العيد، وأتمنى التشديد والتأكد من ذلك حتى لا تصبح في العرف العام مواقع لذلك.

في العاصمة الرياض ستة مسالخ أهلية كبرى، ووضعت الأمانة تصاريح مؤقتة للمطابخ أتمنى على الجميع التأكد من وجودها، لأنها منحت بناء على التأكد من جاهزية هذه المواقع ونود جميعاً ان تكون بيئتنا و«حميسنا»، و«مقلقلنا» نظيفين و«لزيزين». أما ما سيطرب «الشيبان» حفظهم الله فهو برنامج اذبح اضحيتك بيدك، الخاص بالذين يرغبون الذبح بأنفسهم بطريقة صحية وسليمة خصص لهم موقع مؤقت في حي الملز مجهز بمسلخ متنقل وفريق بيطري.

تذكرون من كانوا يغضبون من الأوروبيين وغيرهم عندما يمنعون المسلمين من الذبح في الشوارع وغيرها حفاظاً على البيئة، اليوم نحن بالتزام خطة الأمانة والوعي بأهمية البيئة والنظافة يجب أن نغضب ممن يفعل ذلك، لأنه درجة الوعي تؤهلنا، وفي عاصمتنا من يعمل جاهداً لنعيش حياة أفضل.

أمانة الرياض

وضحوا لنا حقيقة الأمر يا أمانة الرياض (حسن اليمني )

7 نوفمبر 2011 م الموافق 11 ذو الحجة 1432 هـ

​بأمر من خادم الحرمين الشريفين تم منح أكثر من عشرة آلاف مواطن قطع أراضي في أنحاء متفرقة من المملكة، سعيا لحلحلة أزمة الإسكان المتفاقمة، وكان نصيب منطقة الرياض أكثر من ثلاثة آلاف منحه، توزع بالعدل والتساوي أو هكذا كان يرجى وينتظر، لو لا أنه وفيما يبدو لأمانة الرياض رأي آخر.

ففي عدد الجزيرة رقم (14286) وتاريخ 24-11-1432هـ نشرت جريدة الجزيرة خبر عن عزم أمانة مدينة الرياض توزيع أكثر من ثلاثة آلاف قطعة أرض عن طريق القرعة في فندق إنتركونتننتال، وأفاد مدير عام الأراضي والمنح بأمانة منطقة الرياض بأن الذين سيتم إجراء القرعة بينهم هم من راجعوا إدارة الأراضي والممتلكات واستكملوا بياناتهم ونشرت أسماؤهم بالموقع الرسمي لأمانة مدينة الرياض، وبلغت لهم الدعوة من خلال رسائل على الهاتف الجوال، وأضاف أن هذه القرعة تأتي استكمالا لقرعتين سابقتين تم تنفيذها، لكن إذا علمنا أن أمر المنح لم يصدر من وزارة الشؤون البلدية والقروية إلا في 11-11-1432هـ (راجع موقع وزارة البلديات الإلكتروني) وأن من راجع إدارة الأراضي والممتلكات يوم 13-11-1432هـ أي بعد يومين فقط تم تبليغه بمراجعة الإدارة بعد نهاية الحج لتقديم أوراقه جاز لنا أن نتساءل: هل استكمل هؤلاء الذين تم إجراء القرعة بينهم أوراقهم قبل وصول أمر المنح؟!! وكيف يكون ذلك؟! أم أن الخبر المنشور في جريدة الجزيرة والمنقول عن إفادة مدير عام الأراضي والممتلكات بأمانة منطقة الرياض يخص منح سابقة ؟

ينتظر من أمانة منطقة الرياض فك الالتباس وتوضيح الأمر لمن ذهل وتفاجأ بهذا الإجراء، إذ إن اللجوء للقرعة يعني رغبة في العدل والمساواة بين الممنوحين ولكن أن تكون القرعة لفئة دون أخرى فهذا يقضي على فلسفة العدل والتساوي التي تتوخاها الأمانة، خصوصا وأن بيان مدير عام الأراضي والممتلكات يفيد بإجراء القرعة لمرتين سابقتين أيضا، مما قد يعني إن هذه المنح سابقة على المنح الأخيرة وقبل إيقاف المنح عام 1429هـ, لكن ربما جاء توزيعها في هذا الوقت وبنفس العدد مدخلا للتساؤل والاستفسار، وقد وصلتني رسائل بالبريد الإليكتروني من بعض المستفيدين تحمل كثيرا من الهواجس والتعليلات، ولا أرى أن من المفيد نقل ما لا يعتمد إلا على هواجس وظنون، لكن من المفيد طرح القضية أمام أمانة منطقة الرياض لتوضيح الالتباس، رغم انه لا يوجد تفسير منطقي يمكن أن يقنع المستفيدين إلا بأحد احتمالين: الأول أن تكون هذه القرعة وما سبقها تخص منح سابقة للمنحة الملكية رقم (44802) بتاريخ 9-10-1432هـ والموجه إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية، وهنا يكون التوقيت وتطابق العدد الممنوح هو ما أثار التساؤل والهواجس، وسيكون التوضيح من مقام أمانة منطقة الرياض مهما وضروريا لإزالة هذا الالتباس، أما الاحتمال الثاني فقد يكون تم فعلا تقسيم المستفيدين إلى فئات، ولن أستطرد في تفصيل ذلك باعتباره أمر مستبعد إن شاء الله، لكن الأمر في كلا الاحتمالين يستوجب توضيح من الأمانة منعاً للالتباس وقطعا لدابر الهواجس والشكوك.

إن توجيهات خادم الحرمين الشريفين تقضي بالعدل والمساواة بين المواطنين ومحاربة الفساد بالواسطة والشفاعة والتجاوزات واستغلال النفوذ، كما أن سمو أمين منطقة الرياض خير مثال للمواطن المسئول، ونتاج جهوده وعمله لا تحتاج إلى إبراز أو توضيح، فقد شهدت الرياض في عهده نقلة نوعية حضارية لمسها المواطن والمقيم، بيد أن أي مواطن مستفيد لهذه المنحة الكريمة ويحمل في روحه من الطمأنينة ما لا يمكن لالتباس كهذا أن يزعزعها أو ينال منها يستحق التفاتة من أمانة منطقة الرياض توضيحا يزيد طمأنينة هذه النفوس رسوخا وعمقا.

ولأن هذه القضية تخص وتهم أكثر من ثلاثة آلاف وستمائة مواطن في الرياض فإنها تستحق الاهتمام، ولا يصح التغاضي عنها أو تجاوزها، إذ إن القصد من المنح هو إعانة هؤلاء المواطنين ومساعدتهم في التمكن من بناء مساكن لهم ولأسرهم في توجه وطني للقضاء على قضية الإسكان التي أنشئت له وزارة مختصة بغرض حلحلة هذه القضية بشكل نهائي وسريع، ولا يصح أبدا اعتبار هذه المنح فرص للاستفادة الأنانية.

أمانة الرياض

العقاريون يستغلون غياب المعلومات ( د. فهد محمد بن جمعة)

25 أكتوبر 2011 م الموافق 28 ذو القعدة 1432 هـ

​ إن حجب معلومات عرض الوحدات السكنية عن العملاء أدى إلى استغلال المكاتب العقارية التي تؤجر الشقق السكنية والفلل لهؤلاء العملاء من اجل إقناعهم بان الطلب مرتفع جدا (الشقة مؤجرة) وعليهم أن يدفعوا إيجارا مرتفعا، مما يعتبر عملا غير شرعي تنطبق عليه قوانين الاحتكار لأن المقصود منه تضليل ذلك المستأجر ورفع الإيجار عليه بدون مبرر. لذا كما هو معروف أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الشقق السكنية بنسبه تجاوزت 150% ليرتفع إيجارالشقة من 15 ألف ريال قبل عامين إلى أكثر من 30 ألف ريال حاليا وهذه الزيادة الباهظة لم نشهدها في ارتفاع أسعار الخدمات أو السلع لا محليا أو عالميا حتى أصبح المستأجر ضحية لوحشية هذه المكاتب العقارية التي تفترس عملاءها بكل شراسة.

لذا يعود ارتفاع إيجارات الوحدات السكنية من فلل وشقق في السعودية إلى سوء تنظيم السوق العقارية وعشوائيتها والاهم غياب المعلومات عن عرض الوحدات السكنية وحجم الطلب عليها فلا المواطن يعرف كم عدد الوحدات السكنية المتوفرة للتأجير شهريا ولا عدد ما تم شراؤه أو بيعه من اجل تفسير ارتفاعات أو انخفاضات الأسعار في السوق العقاري وقياس حجم الفجوة بينهما والذي من المفروض أن تحدد اتجاه الأسعار. علما ان هذه المعلومات تحفز أصحاب العقار والمطورين على بناء المزيد من الوحدات السكينة عندما توضح المعلومات ان هناك نقصا في المعروض وكذلك تحفيز المنافسة المكانية في حالة وجود فائض في المعروض مما يحقق استقرارا في الأسعار طبقا لآليات السوق. كما ان تلك المعلومات سوف تكشف عملية احتكار القلة للمخططات السكنية والمضاربة التي تشبه إلى حد بعيد ظاهرة الرهن العقاري في الولايات الأمريكية من خلال صفقات البيع والشراء لمنع رفع الأسعار المتراكمة عاما بعد عام. إن نشر الإحصائيات الدقيقة هو الحل الأمثل لتحديد أزمة العقار وليس هناك أي صعوبة في تجميع تلك المعلومات في البداية تكون ميدانيا وفيما بعد تكون إلكترونيا حتى يصبح المواطن والمستثمر على بينة من أمره.

إن أمانات المناطق باستطاعتها نشر عدد رخص البناء الجديدة ونوعها في مناطقها، على سبيل المثال، نشرت أمانة الرياض عدد رخص البناء الصادرة منها والتي ارتفعت من 11931 رخصة في 1428 إلى 27000 رخصة في 1433 أي بنسبة نمو أكثر من 1.26%، الذي يفسر الزيادة الطبيعية في النمو السكاني وتطور الحركة العمرانية ونمو النشاط الاستثماري العقاري في المدينة. هذه المعلومات ستمكن وزارة الإسكان من تقديم معلومات عن الإسكان في السعودية وفي كل منطقة وذلك بإصدار إحصائيات تتضمن نشر عدد رخص البناء الجديدة شهريا حسب نوع الوحدة السكنية وعدد غرفها في كل منطقه، بالإضافة إلى عمل مسح ميداني أولي يحدد عدد الوحدات المتوفرة للإيجار والبيع ومتوسط الإيجارات من اجل تكوين قاعدة معلومات متكاملة عن الإسكان يتم تحديثها بشكل مستمر حتى يتم القضاء على تشويه السوق العقارية.

أما فيما بعد يمكن تحديث تلك المعلومات عن طريق توحيد عقود الإيجار، حيث يتم تعبئتها إلكترونيا ويعطى رقما محددا لهذا السكن ولا يجوز كتابة تلك العقود يدويا. كما يوضع نظام الكتروني لبيع وشراء العقار مربوطا بمكاتب العدل ويتم ربطه أيضا بموقع وزارة الإسكان مما سيساهم في توفير المعلومات لمن يرغب أن يستأجر أو يمتلك سكنا بسعر متوسط السوق حسب عوامل السوق الأساسية. إنها معلومات هامة يجب أن تظهرعلى موقع مصلحة الإحصاءات العامة بصفة شهرية من اجل تقديمها إلى العامة ضمن منظومة الإحصائيات العامة. إن توفر المعلومات الدقيقة عن سوق العقار الحالي والمستقبلي يحمي العميل من الاستغلال من قبل المكاتب العقارية ويحفز المستثمرين على طرح المزيد من الصناديق الاستثمارية العقارية إذا ما كانت الفجوة بين العرض والطلب مؤهلة للمزيد من تلك الاستثمارات مستقبليا.

أمانة الرياض

عزاؤنا فيك ما أبقيت لشعبك وما أنجزت لأمتك ( د.أحمد بن صالح اليماني)

25 أكتوبر 2011 م الموافق 28 ذو القعدة 1432 هـ

​بعد الإعلان عن وفاة فقيد الأمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله شاهدت ظاهرة أثارت في نفسي لحظة تأمل، وهي أنك تجد الجميع يتلقون فيه العزاء وفي نفس الموقف يتحول من كان يتلقى العزاء قبل لحظات إلى تقديم العزاء، فتساءلت في نفسي عن السبب؟ لكنه سؤال يستطيع الجميع أن يجيب عنه، ذلك أن المصاب في سموه رحمه الله مصاب كل فرد من أفراد الشعب كما أنه مصاب أمة ووطن. فإلى جانب إنجازات الأمير سلطان كرجل دولة ارتبط اسمه بالكثير من شواهد نهضة المملكة العربية السعودية ومسيرتها الموفقة نحو العز والرفاهية، فإن كل فرد من الشعب السعودي تختزن ذاكرته ولا بد مواقف خاصة مرتبطة بالأمير سلطان عايشها بشخصه فكان هو صاحبها أو أحد أقربائه أو فردا من عائلته أو أحد أصدقائه ومعارفه، سواء على الصعيد الإنساني الشخصي أو على صعيد البناء الوطني. فلا غرابة إذن إن كان الجميع يتلقون العزاء فيه ويعزون غيرهم في نفس الوقت؛ لأنه كان للجميع الأب الحنون والركن الشديد الذين يأوون إليه عند الحاجة، فعاش وسيعيش رحمه الله بوجدان كل فرد بمواقفه النبيلة يسكن قلب كل من عاش على ثرى هذا الوطن بإنجازاته الماثلة وأعماله الإنسانية الباقية.

هذا إضافة إلى أنه رحمه الله كان من رجال الدولة الكبار الذين لهم في كل ميدان إنجاز، وفي كل حدث موقف، وعلى كل صعيد أثر، منذ أن شارك والده في إرساء قواعد هذه الدولة المباركة في وقت مبكر من حياته، مرورًا بتسنم المسؤوليات الجسام والمشاركة في قيادة دفة الدولة في الرخاء والشدة إلى جانب إخوانه من قادة هذه البلاد وصولاً إلى هذا العهد الزاهر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله الذي كان الفقيد له اليد اليمين، ونعم المعين في إدارة شؤون الدولة حتى وصلت في عهدهما الميمون إلى أوج قوتها وفرضت احترامها وتأثيرها على كافة المحافل الدولية ما جعل كل مواطن سعودي يفخر بالانتماء إليها.

وأنا شخصيًا كغيري من أبناء هذا الوطن كان لي شرف الاطلاع عن قرب على سجاياه النبيلة في مناسبات عديدة، والتعرف عن قرب على فكره التنموي واهتمامه رحمه الله بكل ما من شأنه أن يسهم في رفعة الوطن أو نفع العباد. فقد بارك رحمه الله فكرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم المظلة الرسمية لجامعة الأمير سلطان بتحويل حفل فرحة أهالي منطقة الرياض بعودته من رحلته العلاجية الأولى عام 1418ه (1998م) إلى مشروع تنموي حيوي يحمل اسم سموه ويبقى للأجيال القادمة، وهو إطلاق صرح علمي يخدم أبناء هذا الوطن الغالي فكانت ولادة جامعة الأمير سلطان التي تشرف بحمل اسم سموه، وتسعى دائمًا لترتقي إلى تطلعاته في خدمة العلم وأهله، وتعد إضافة تنموية لمكتسبات هذا الوطن، وشرارة انطلاقة التعليم العالي الأهلي بالمملكة، وميدان الاختبار لتجربة أثبتت نجاحها بشهادة سوق العمل التي تلقت خريجي الجامعة بكل حفاوة وترحيب. كما واكب سموه رحمه الله نشأتها بدعمه السخي ورعاية مراحل إنجازها المهمة حتى أصبحت اليوم واقعًا ملموسًا على الأرض بسواعد أبناء الرياض وأعيانها يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وبمتابعة مستمرة من صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة الرياض، فتفضل سموه رحمه الله برعاية حفل افتتاحها ووجه بتحويلها من كلية إلى جامعة، مع الحرص على متابعة كافة شؤونها والاطلاع على التقارير الدورية عن تطورها حتى أثناء وجوده في نقاهة خارج المملكة. ولا أدل على ذلك من حرصه رحمه الله على تشريف الحفل الذي أقامته الجامعة بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشائها بالتزامن مع عودته عام 2010م من رحلته العلاجية الثانية رغم حاجته للراحة والقيود الصحية التي يضعها الأطباء على نشاطه.

ومآثر سموه رحمه الله تفوق العد. فسيبقى الوطن يذكره كأحد أعمدة بنائه الذين أوصلوه إلى ما هو عليه من تطور وعز ومنعة، وسيتذكره شعبه كرجل امتلأ قلبه إنسانية وحنانًا، وسيتذكره الجميع كرجل دولة شارك بفعالية في رسم صورة المملكة، وكان له دور كبير في بناء درعها الواقي من موقعه وزيرًا للدفاع، وشارك في صياغة مواقفها التي أكسبتها مكانة مرموقة فرضت احترام العالم أجمع لها في المحافل الدولية.

فعزائي لنفسي أولا ولقيادتنا الرشيدة، ولأبناء الفقيد ولكافة أفراد الأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل في هذا الحدث الجلل.

*مدير جامعة الأمير سلطان*

أمانة الرياض

أمين مدينة الرياض .. (هل الحلو ما يكملش)؟! (محمد بن عبدالرزاق القشعمي)

17 أكتوبر 2011 م الموافق 20 ذو القعدة 1432 هـ

​كتبت لسموكم في العدد 16010 من جريدة عكاظ الصادر يوم الأحد 15/7/1431هـ أي قبل ستة عشر شهرا تحت عنوان (أمانة مدينة الرياض وتشجيعها لرياضة المشي) ونقلت من خلالها شكر وتقدير الأهالي لسموكم ولكل العاملين على تهيئة مضمار للمشي في حي غرناطة شمال الرياض والواقع من الشمال للجنوب بين شارعي محمد علي جناح وأبي جعفر المنصور ومن الغرب شارع الدوحة ومن الشرق شارع خالد بن الوليد، قبل اكتماله، وخوفا من أن يصير مصيره كما صار الآن بالرغم من عدم اكتماله من حيث الحواجز والإنارة. لقد نقلت لسموكم شكر الأهالي لكم ولمنسوبي الأمانة لما لمسته من مظاهر الفرح في جميع فئات المواطنين، ورجوتكم أن تكملوا ما بدأتموه وتحويل الأراضي الخالية في الوسط إلى حديقة عامة وملاعب للصغار والكبار. بالأمس القريب وبعد مرور سنة وستة أشهر، عدت لأتفقد المضمار بعد أن هجرته لمدة سنة ووجدت غيري يفعل ذلك إذ تحول المضمار إلى ملاعب للكرة وأماكن للتفحيط، وقد أزيلت الحواجز، وكسرت المصابيح الجميلة قبل إنارتها، والطامة الكبرى أن المضمار بدأ يتقلص وتقضم جوانبه وبالذات زاويته الغربية إذ جثمت عليه عمارة ضخمة أكلت منه الشيء الكثير، والأخطر أن المكان الذي كان يطمع الأهالي في تحويله إلى حديقة عامة وملاعب قد نبتت فيه عمارة ضخمة متعددة الطوابق حجبت الرؤية وشوهت المناظر الجميلة، وحددت المراسيم التي تؤكد ملكيتها للغير ووضع في وسط إحدى الجزر لوحة ضخمة توحي بمشروع إقامة مسجد ووقف ومنزلين للإمام والمؤذن. والأهالي الذين تحولوا للمشي على الأرصفة وسط الحارة بدلا من المضمار الجميل المعد بعناية والمتعوب عليه والذي تشوه وأصابه الجدري وهبوط جوانب منه بسبب صعود السيارات إليه يرجون أن يعاد النظر فيه.
وصار بعض الأهالي يردد: (يا فرحة ما تمت) !!..
باختصار أرجو من سموكم أن تتكرموا بزيارة للموقع لتطلعوا على ما آل إليه وأن جهودكم ذهبت سدى قبل أن يفتتح رسميا.

أمانة الرياض

نقل معارض السيارات من النسيم (د. عبدالرحمن الشلاش)

8 أكتوبر 2011 م الموافق 11 ذو القعدة 1432 هـ

1966.jpg

قبل أكثر من ثلاثين عاما تقريبا نقلت معارض السيارات بمدينة الرياض من موقعها الملاصق لإستاد الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله بالقرب من وسط المدينة إلى شرق الرياض وتحديدا على أطراف حي النسيم والذي كان يقع خارج المدينة، وعلى ما أذكر فإن من أهم مبررات النقل ازدحام وسط المدينة وما سببته المعارض من اختناقات في حركة السير ورغبة المسئولين في ذلك الوقت بنقلها إلى منطقة نائية خارج المدينة تكون بعيدة عن الازدحام السكاني والحركة المرورية وتتوفر فيها مميزات تساعد على الانسيابية وسهولة الدخول إليها والخروج منها وتقام على مساحة واسعة من الأرض تستوعب الأعداد الكبيرة من السيارات، وخلال الثلاثين عاما تمددت الرياض بكل الاتجاهات وتجاوزت الأحياء الطريق الدائري الشرقي وزحفت إلى ما وراء موقع المعارض، وأحاطت المدينة بموقع المعارض في حي المنار المجاور لحي النسيم، وتقع المعارض حاليا على طريق خريص من الجهة الشمالية وهو الطريق الأكثر ازدحاما في العاصمة دون منافسة بل إنه الشريان الرئيسي حيث يربط شرق المدينة بغربها، ويختنق موقع المعارض من الجهة الجنوبية بأحياء السلام والسلي ومن الجهة الغربية بأحياء الروابي والريان ومن الجهة الشرقية بأحياء النسيم والنظيم ومن الجهة الشمالية بأحياء الروضة والأندلس والخليج والنهضة أي أن المعارض تقع في منطقة كثافتها السكانية عالية وأدت بموقعها غير الجيد إلى عزل تلك الأحياء عن بعضها بسبب إغلاق المداخل والمخارج وتكدس السيارات في الطرق والشوارع المحيطة واستخدام زبائن المعارض القادمين من جهات مختلفة من مدينة الرياض ومن خارجها لشوارع وطرقات الأحياء المجاورة مواقف لسياراتهم، وكثيرا ما يؤدي انتشار شريطية المعارض بالمئات في كل الطرق المحيطة لاعتراض السيارات القادمة إلى إيقاف الحركة وتعطيل مصالح الناس، وتتزايد حدة الازدحامات والاختناقات في نهاية الأسبوع يومي الخميس والجمعة فلا يستطيع سكان الأحياء المجاورة وخاصة غرب النسيم والمنار مغادرة منازلهم وعليهم البقاء إلى ساعات متأخرة انتظارا لانفراج الأزمة بعد نهاية الحراج وانصراف الناس، ومن يخرج من منزله من سكان هذه الأحياء لا يستطيع العودة إلى منزله إلا بصعوبة وبعد ساعات يخترق خلالها شوارع مكتظة بالسيارات، ويستنفر المرور برجاله وسياراته لتنظيم الحركة التي لا تتوقف فسيل السيارات ينهمر من بعد الظهر إلى العشاء.
الوضع الحالي صعب وتركه على حاله سيؤدي إلى مزيد من الصعوبات في المستقبل وإلى خنق حركة المرور في المدينة غير الإزعاج المتواصل والمرهق الذي يعاني منه سكان الأحياء الملاصقة من سنوات.
أعرف أن هناك محاولات بذلت قبل سنوات لنقل المعارض لأيمان بعض المسئولين بأن موقعها قد بات يمثل مشكلة كبيرة ولا بد من تغييره بنقلها إلى خارج المدينة وتحديدا إلى حي المليحية شمال شرق الرياض لكن مشروع النقل فشل أو أفشل وأخشى أن يكون وراء بقاء المعارض على حالها رغم ما تسببه من مشاكل لا حصر لها مستفيدون من هذا البقاء غير الطبيعي والذي أضر بالمدينة وساعد على خنق حركة المرور وإذا كنا نطالب بتفريغ وسط الرياض من الدوائر والشركات والأسواق وتوزيعها في الأطراف فمن باب أولى أن تفكر أمانة مدينة الرياض وهي الجهة المسئولة بحل مشكلة معارض السيارات بالنسيم في نقلها إلى أطراف المدينة في أقرب وقت.

أمانة الرياض

برنامج شاجر ونظافة الرياض!! (رقية سليمان الهويريني)

5 أكتوبر 2011 م الموافق 8 ذو القعدة 1432 هـ

​برغم ما تبذله أمانة منطقة الرياض في سبيل نظافة الأحياء وكنس الشوارع وجمع المخلفات أكثر من مرة في اليوم وهو أمر لا يمكن إنكاره أو تجاهله؛ إلا أن بعض سكان مدينة الرياض يساهمون بعلمهم أو بجهلهم بتشويه الشوارع سواء بتسرب المياه من البيوت بشكل مستمر وبأسلوب يدعو للأسف، أو بتطاير أوراق الأشجار الجافة، أو برمي المخلفات والنفايات قرب المنازل دون تكليف أنفسهم بوضعها في البراميل المخصصة لذلك، وكأنهم لم يعبروا جسور الحضارة قط ولم تكتحل أعينهم بمرأى الجمال أبداً.
وإني لأشفق على عمال النظافة حين أراهم يجوبون الشوارع منذ بزوغ الشمس وحتى بعد غروبها يحملون مكانسهم لتنظيف الشوارع العصية على النظافة حتى الإحباط حين يعودون لذات الشوارع فيرونها وقد عاودت نفس التشويه، وودت طمأنتهم لتعود الثقة لأنفسهم وأشعرهم بأننا لسنا بحاجة لنظافة الشوارع بل بعوز لنقاوة الفكر وجلاء الوعي! وعندها لن نحتاج لعامل نظافة يكنس شارعا أو يلملم أوراقا مبعثرة!!
ويسوؤني حقا منظر الأشجار الجافة في الشوارع الفرعية وهي تنفض أوراقها اليابسة كل يوم دون شعور من أصحابها بتعهد سقياها وتحمّــل مسؤولية تهذيبها حتى لا تتسبب بتشويه الطرقات، وتزيد عناء عمال النظافة الذين يقضون معظم وقتهم في كنسها وملاحقتها وهي تتطاير! وإني لأود - جادة - فرض عقوبة (شاجر) على كل صاحب شجرة جافة بجانب منزله في الشارع لا يسقيها ولا يهذبها. وتكون العقوبة بفرض غرامة مالية أو قطعها وإزالتها تماما! ولعل الكثير سيغضب من فرض هذه العقوبة ولسان حالهم يردد (ما افتكينا من ساهر يجينا شاجر!) لأقول: (ما هذب المطيورين في الشوارع إلا ساهر، ولا ركّد المستهترين غير ساهر الماهر!!) وكأننا لا بد من تهذيب (مادي) يردع المخالفين المستخفين غير المبالين بأرواح البشر. إلى أن ينتشر الوعي ويشعرون بالمسؤولية.
والغريب أنه برغم قيام الإدارة العامة للنظافة بمنطقة الرياض بإحداث برنامج (عين النظافة) لرصد المتهاونين ممن يرمون المخلفات من نوافذ سياراتهم إلا أنه لم يشتكِ أي شخص من جور إجراءاتهم أو صرامة نظامهم أو سلبهم الأموال ولو بوجه حق، لسبب وحيد هو أنه لم تطبق العقوبة بحق أي شخص مخالف، برغم توزيع بطاقات عين النظافة على بعض المثقفين والكتاب والناشطين في المجالات الاجتماعية، ربما لتسكيتهم وإشعارهم بأهميتهم لينشغلوا عن النقد بالتبليغ عن المخالفات والوعود بمعاقبتهم وهمياً.
وإن كانت إدارة النظافة قد نجحت في تنظيف الشوارع من خلال نشر العمال والآليات في الشوارع على مدار الساعة؛ فإنها قد فشلت في نشر الوعي بأهمية النظافة وجعل السكان شركاء من خلال تحمل المسؤولية الاجتماعية في هذا الشأن.
ولنتصور لو أضرب عمال النظافة يوما واحدا أو توقفت الشركات عن العمل؛ لتحولت الرياض إلى مرمى كبير من النفايات!!

أمانة الرياض

ما هكذا نرد جميل أمانة الرياض! (عبدالعزيز محمد العذل)

5 أكتوبر 2011 م الموافق 8 ذو القعدة 1432 هـ

​تقوم أمانة مدينة الرياض بأعمال جبارة بإنشاء الحدائق والمياديين وتزيين وتشجير الشوارع بالأشجار والأزهار المنتشرة في جميع مناطق المدينة وضواحيها كل هذا لخدمة المواطن والمقيم في مدينة الرياض، كما أن الأمانة تقوم بجهد كبير في مجال النظافة للمدينة بشكل دائم على مدار الساعة ولا تكاد تمر في شوارع المدينة في أي وقت من الأوقات إلا وترى عمال النظافة وسياراتهم تجوب الشوارع ولا طرق دون كلل أو ملل.
وفي نهاية شهر رمضان من كل عام تقوم الأمانة بتزيين الشوارع بالإضاءة والصور والأعلام احتفالاً بالعيد وتجهيز الميادين للاحتفالات وتبذل مجهود جبار في تهيئة الساحات لاستقبال المواطنين والمقيمين ابتهاجاً بالعيد السعيد كل هذا من أجل إسعاد رجال وشباب وأطفال ونساء المجتمع في مدينتنا الحبيبة، وبالأمس وبالتحديد في يوم الوطن في يوم الكل يحتفل بتلك الذكرى السعيدة استنفرت أمانة الرياض برجالها وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف وبتوجيه من سمو أمير الرياض ونائبه زينت الشوارع بالأعلام الخضراء واللوحات الجميلة والصور لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وعمت الفرحة في ساحات وميادين حددتها الأمانة وأقيمت العرضات الشعبية والمسرحيات... الخ. من مظاهر الفرح والسرور باليوم السعيد يوم الوطن وذكرى التوحيد، كل هذا تقوم به بالأمانة دون تقصير وفي كل مرة يزداد إبداعها أكثر من المرات التي سبقتها. إلا أنه للأسف يقوم بعض من المواطنين والمقيمين والزائرين بأعمال تشوه جمال المدينة وتفسد ما تقوم به الأمانة في سبيل إظهار مدينتنا جميلة نظيفة منسقة، تجد أن هناك مناظر يشمئز لها من يراها مثال ذلك عندما ترى أكوام النفايات تحت الجسور وبجانب إشارات المرور، مناديل ورق وعلب مشروبات غازية علب مناديل مجموعة كبيرة من بقايا السجائر...إلخ. من القاذورات والأوساخ، أو أنك تجد أمام حديقة جميلة أو رصيف جميل انتهت الأمانة للتو من تشجيره أو تزيينه تجد من يعبث به إما بإتلاف الورود وإقتلاع الأشجار أو بعبور السيارات فوق الأشجار أو إلقاء المخلفات فوق الأرصفة.. إلخ من أعمال لا مسؤولة. ماذا لو حافظ المواطن والمقيم على نظافة الطريق وبجانب إشارات المرور وفي الأنفاق وتحت الجسور ماذا لو حافظ المواطن أو المقيم أو الزائر على الحدائق والأشجار والورود والأزهار الجميلة التي تغطي معظم شوارع المدينة ألن ينعكس ذلك على النظرة لسكان هذه المدينة وزوارها بالأحترام والتقدير. وهنا أود أن أقول يجب أن نقابل الإحسان بالإحسان وليس بالإساءة ويجب أن ترد الجميل لأمانة مدينة الرياض والأمانات الأخرى في شتى أنحاء المملكة الحبيبة وأن نتعاون على نظافة مدينتنا لأن تعاوننا سوف يعطي الأمانة ورجالها دفعة أكبر لبذل المزيد من العطاء والإبداع لتنافس مدينتنا مدن العالم المتقدمة بإذن الله.
إن توجيهات حكومتنا الرشيدة هي إسعاد المواطن والمقيم وبذل كل ما في الوسع لذلك لذا يجب أن نقابل هذه التوجيهات بالفخر والاعتزاز والاحترام حتى نكون مواطنين ومقيمين وزوار صالحين. والله من وراء القصد.

أمانة الرياض

المياه.. ماذا لو غرقنا عطشاً..؟ ( د .علي الخشيبان)

4 أكتوبر 2011 م الموافق 7 ذو القعدة 1432 هـ

عصب الحياة هو الماء، ولاحياة يمكن أن تستقيم بدونه فالله سبحانه وتعالى يقول في محكم التنزيل " وجعلنا من الماء كل شيء حي" فعن الماء يمكن أن تكتب الكثير من المقالات ولكن في مسار النقد الاجتماعي حول دور المجتمع في مهمة حفظ الحياة حيث الماء الثروة الأهم في تاريخ البشرية فهناك الكثير من القضايا التي يجب أن تثار للمحافظة على هذه الثروة .

لقد كان المنظر مثيراً من الطائرة حينما تمر عبر الصحراء التي تحيط بمعظم مدن المملكة وخاصة العاصمة الرياض والتي يعتبر بناؤها في وسط هذه الصحراء معجزة معمارية فالرياض اليوم تقترب من الوصول إلى ستة ملايين نسمة من البشر ما يعني ملايين اللترات من الماء لكي يشرب هؤلاء فقط.
أزمة المياه في المنطقة العربية بكاملها تشكل هاجسا سياسيا وجغرافيا كبيرا سيكون مقر ظهورها خلال السنوات القادمة ؛ حيث تدل كل المؤشرات على أن الماء سيكون مصدرا للكثير من المشكلات وضرورة التفكير بالبدائل والتوعية بهذه البدائل وجعل الماء سلعة غالية في قيم المجتمع كل ذلك يتطلب جهدا مضاعفا.

تاريخ تحلية المياه في المملكة العربية السعودية ليس حديثا كما يتوقع الكثيرون فهو منذ العام 1948 م وعلى يد الملك عبدالعزيز رحمه الله ، وكان أول مشروع لذلك في المنطقة الغربية عبر تقنية قديمة يطلق عليها "الكنداسة" ومع التطور التنموي الكبير الذي شهدته المملكة تم إنشاء مؤسسة التحلية في منتصف السبعينيات الميلادية من القرن الماضي والتي تطورت أعمالها بطريقة مكثفة ما يعنى أننا نعتمد على تحلية المياه بدرجة كبيرة وهذا هو المؤشر الأكثر قلقا مع تزايد عمليات التصحر وقلة الأمطار في العالم وخاصة في الجزيرة العربية التي تعاني من جفاف متقطع.

قد نموت عطشاً إذا فقدنا الماء ولكننا أيضا يمكن أن نغرق عطشاً في مشاكل اكبر في حال لم نتمكن من توعية المواطن وإبراز دور الجهود الحكومية المبذولة لتوفير قطرات المياه عبر عملية تنقية نعرّفها نحن بالتحلية، ولكنها ليست عملية سهلة فما أن تصل مياه التحلية إلى منازلنا إلا وقد تكون تكلفت ملايين الريالات وهذه المقالة حول المياه ليست اعتداء على المختصين ولكنها مساهمة في لفت النظر إلى الدور الكبير الذي يجب أن نبذله في مواجهة أزمات المياه التي قد تصيبنا في أي لحظة نتيجة عطل أو خلل في مصدر جلب المياه لدينا.

في حوار نشر بصحيفة الرياض مع د.عبدالله المسند - عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم - يوم الخميس23 جمادى الآخرة 1432 ه أكد الدكتور عبدالله أن تحلية مياه البحر أفضل خيار رغم ما يكتنفه من مخاطر كامنة وتكلفة عالية، ونسبة استهلاك الماء للفرد في المملكة عالية حيث تبلغ نحو 240 لتراً يومياً".

هذا الرقم من الاستهلاك يجعلنا أمام تحد كبير حول أزمة انقطاع المياه فيما لو حدث عطل في احد خطوط جلب المياه من البحر إلى أي منطقة في المملكة سواء من جهة الغرب أو جهة الشرق، والفرد السعودي مستهلك كبير للمياه وكذلك الزراعة لدينا لازالت تشكل المستهلك الأكبر للمياه، ومع كل ذلك نحن بحاجة إلى دعم جهود التوعية حول المياه إلى واقع يصل إلى كل فرد في المجتمع على الطرقات أو عبر القنوات التلفزيونية من الوصول بالمواطن الذي لا يحتمل انقطاع المياه عنه ولو لساعات إلى مرحلة نجعله معها يدرك قيمة المحافظة على المياه وجعلها من اكبر القيم التي يهتم بها في حياته.

في مدينة الرياض على سبيل المثال وفي واحدة من أزمات انقطاع المياه والتي حدثت خلال الثاني من شهر سبتمبر هذا العام 2011م تمت السيطرة كما على احدى أزمات انقطاع المياه عبر تكثيف العمل من خلال الشركاء ، من مؤسسات حكومية مسؤولة ، بشكل متواز عن خدمات إيصال المياه إلى المنازل في مدينة الرياض.

أعتقد أن الزمن كان قياسيا في حل الأزمة فخلال ثمانية أيام تقريبا من العمل المتواصل بين جهات وشراكات مختلفة تم إنجاز العمل ، ابتدأ من إمارة منطقة الرياض وكذلك أمانة الرياض وشركة المياه ومؤسسة التحلية، فهل لنا أن نتصور لو استمر هذا الانقطاع لمدة عشرين يوما أو شهر ما هي الحالة التي سيكون عليها فرد اعتاد آن يستهلك مائتين وأربعين لترا من المياه؟

السؤال المهم اليوم حول تفادي مثل هذه الأزمات يقول: هل يوجد في مدينة مثل الرياض خزن استراتيجي للمياه يوفرها في حالة عطل يمكن أن يصيب احد خطوط النقل الرئيسة..؟

تصوروا أن هذا الحدث يحصل في فصل الصيف وقبل نهاية العام الدراسي أو بعده بأيام قليلة في حالة تكون فيها مدينة الرياض مكتظة بالساكنين ماذا سيحل بالسكان في تلك المدينة..؟

من ملاحظاتي البسيطة اكتشفت أن قضية الانكسارات والخلل الذي يصيب الخطوط ينعكس بسرعة فائقة على المجتمع لأنه يصيب أعظم ثروة يملكها وهذا مؤشر انه لا بديل جاهزا، وليس هناك أكثر من فكرة الخزن الاستراتيجي لكي نتخلص من دخولنا في إدارة أزمات متكررة ترتفع فيها الأصوات وتكثر فيها الشكاوى، فكما يبدو انه لا بديل لمشروعات الخزن الاستراتيجي للمياه في كل مدن المملكة التي لن تتوقف عن الاستعانة بالتحلية عبر مياه البحار التي تشكل أكثر من سبعة وتسعين بالمائة من المياه في العالم.

قد نستطيع وبكل إمكاناتنا أن نوقف تسرب مياه من أنبوب في طريق عام ولكننا لا نستطيع أبدا إيقاف إهدار مياه يحدث في منزل من المنازل ما لم تكن هناك وسائل توعوية قادرة على أن تعمل كضمير حي يحضر عندما تهدر المياه في المنازل لمنع الأفراد من فعل ذلك ..

المياه هي الثروة الوحيدة التي لها علاقة بالحياة ولايمكن لأحد أن يستغني عنها ولكن المشكلة تبدو اكبر عندما يستغني المجتمع عن المحافظة عليها ليسلم نفسه في المستقبل للموت عطشا لأن وعيه حول المحافظة على هذه الثروة لم يكن كافيا.

أمانة الرياض

كلنا نصوص (علي بن سعد الزامل)

30 سبتمبر 2011 م الموافق 3 ذو القعدة 1432 هـ

ali_alzamel.jpg

تسنى لي حضور مسرحية (كلنا نصوص) من جملة المسرحيات المعروضة ضمن فعاليات عيد الفطر المبارك والتي بالتأكيد تحسب لحزمة جهود ومنجزات أمانة منطقة الرياض التي عودتنا عاما إثر عام وبشكل مطرد على إضفاء جو من البهجة ممزوجاً بالفائدة.
المسرحية أعلاه أكثر من رائعة وهذا لا يعني الإقلال من المسرحيات الرصيفات .. فقط لكوني تابعتها بدءاً من انبلاج الستار حتى إسداله، وأقول رائعة لأنها اكتملت بها مقومات العمل الفني ومحددات الحبكة أي الفكرة الهادفة والإخراج والأداء والطاقم الفني دون أن نغفل بطبيعة الحال القائمين على تهيئة المسرح وتنظيمه.
مؤدى القول المسرحية عالجت قضية الإسفاف العام وليس فيما يتعلق بالدراما والمعطيات الفنية الأخرى فحسب، ولأنه طرح يلامس واقعنا المجتمعي فمعطى المسرحية لجهة الشباب الذين يتوقون إلى البهرجة (الجوفاء) والتقليد الأعمى الزائف وينسون أو يتناسون إن صح التعبير قيم مجتمعهم التي تزخر بالأخلاقيات الحميدة الموصلة دائماً وأبداً لجادة الاستقامة والسؤدد التي كثيراً ما يتعامى عنها الشباب ويلهثون وراء المتعة الآنية المسطحة وهذا ما نحتاجه في الحاضر والمقبل، فالمجتمعات تمور بالكثير من المتغيرات وأمواج من الصخب المبطن بمعطيات تتنافى وقيم مجتمعنا وإن كانت في ظاهرها قشيبة مزركشة وذات بريق .. الحبكة ليس في الفكرة والأداء ومجمل العمل كما أسلفت بل في حاجة المجتمع لهذه الأعمال، ومن تجلياتها تفاعل الجمهور وعدم مغادرتهم المسرح حتى بعد إسدال الستار، أكرر نريد الكثير من هذه الأعمال فالأمواج عاتية والفضاء مليء بالملوثات الفكرية والثقافية والتصدي لهذه الرياح العاصفة لا يجدي بوضع الحواجز إذ لم يعد ممكناً ولا مقبولا تغطية السماوات بالقبوات أي مجرد الاكتفاء بالتحصن بالمتاريس بل بإيجاد فكر خلاق مضاد.
والمسرح جزء من المنظومة الثقافية والمجتمعية، ولا يمكن بحال تجاهله أو حتى إرجائه. الجدير بالذكر والباعث على الغبطة أن لدينا كوادر فكرية وفنية وثقافية تشكل في مجملها صرحاً مسرحياً قد يبز (مسارح) المجتمعات الأخرى، كل ما يحتاجه هؤلاء الدعم المادي والمعنوي وأقله عدم ازدرائهم والانتقاص من مهنتهم وتوجههم وهذا ربما يقودنا للقول إن الدراما ونخص هنا المسرح ليس سيئاً في معظمه كما يتصور البعض وأقصد الذين لم يكلفوا أنفسهم مجرد التعرف عليه عن كثب فقد يكون فناً راقياً هادفاً إذا ما وجه بما يتسق وقيم المجتمع ومعاييره، المهم أعطاؤهم الفرصة تلو الفرصة بوصفه ــ أي الفن المسرحي لدينا ــ مازال يافعاً وحديث العهد، يبقى أن نقول كلنا ثقة بهؤلاء فلن يكونوا لا بل لن يرضوا إلا أن يكونوا الأداة التي تذود عن مجتمعهم وخصوصاً لناحية الملوثات الفكرية فهي ولا ريب الأخطر والأعتى ليس لأنها تعبث في قيمه وأخلاقيات وتلوث فكر شبابه فحسب بل لصعوبة نزعها واقتلاعها إذا ما دشنت وترسخت.

أمانة الرياض

((كوافيره دلفري))؟! (د. سلمان بن محمد بن سعيد)

29 سبتمبر 2011 م الموافق 2 ذو القعدة 1432 هـ

​ثمة مفارقة وبون شاسع بين جميلات الماضي، ومتجملات الحاضر.. فأدوات الزينة أيام زمان وغيرها من أدوات تجميلية بسيطة تقوم بها المرأة بنفسها وفي بيتها الطيني آنذاك.. كي تتجمل لزوجها.. كانت تربطها النظافة والماء وأشياء طبيعية كالديرم والكحل والأصفر(سوانح الأسبوع الماضي) أما في الوقت الحاضر فالوضع تغير كثيراً.. فمن يتزينّ يقمن بذلك عند الخروج من المنزل فقط.. لكي يرينها الصديقات والداعيات والمدعوات إلا الزوج.. وأول شيء تعمله المرأة عند عودتها لمنزلها (حتى لو كان الزوج موجوداً) هو إزالة المكياج وتغيير ملابس السهرة أو الحفلة.. فأول وآخر مرة يرى الزوج زوجته (متزينه ومتشيكة) له فقط هي ليلة الزواج أو الدخلة.. ماعلينا وأدخل في صلب الموضوع (كوفيره دلفري) فما تتزين به النساء (هذه الأيام) قد يكون مصدراً لأمراض لم تكن تعرفها جداتنا وأمهاتنا.. فالنساء والشابات أصبحن يذهبن للكوافيرة التي انتشرت بكثرة في مدننا الكبيرة بالذات.. وفي بعض الأحيان تأتي (كوافيرة دلفري) لمنزل من يطلبها وهي تحمل (شنطة) أدوات التجميل من أمشاط ومقصات و(سيشوار) وكل هذه الأشياء (تظف) الكثير من البكتيريا والجراثيم وحتى القمل (والصيبان) أثناء السشورة والبودي كير والمناكير.. إن كانت نظافة الكوافيرة (لك عليها) حيث تتعامل الكوافيرة مع شعر المرأة وأظافرها وهي أماكن تواجد وتكاثر ما ذكر أعلاه.. ويقابل الكوافيرة للنساء الحلاق للرجال.. وفي نظري أن عمل الحلاق لدينا أُخذت فيه الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتقال العدوى بين الزبائن.. ولننظر (مثلاً) إلى كل حلاق رجالي.. ففي مكان غير بعيد عن الزبون يكون هناك صندوق (يشبه المايكرويف) مشبوك بفيش الكهرب مكتوب عليه (ستيريل أوستيراليزيشن) أي تعقيم يُخرج الحلاق أدوات الحلاقة منه بما في ذلك موسى الحلاقة (ديسبوسبل) الذي يستعمل لمرة واحدة فقط ويُرمى منعاً لانتقال العدوى بين الزبائن.. وهو مجهود تُشكر عليه أمانة مدينة الرياض.. فماذا عن الكوافيرات اللاتي يذهب إليهن نساؤنا وبناتنا أو يأتين إلى منازلنا وهن فلبينيات الجنسية (في الغالب) ويحملن (شنطة العدة) وأنا شخصيا اجتهدت في إحدى المرات وسألت إحدى الكوافيرات ففهمت منها أنها وغيرها كثير يأتين تحت اسم أو كفالة (أصحاب المشاغل النسائية) وحاولت التقصي لمعرفة مدى نظامية عمل الكوافيرات لدينا.. وهل يحملن شهادات صحية ويُطبق عليهن (على الأقل) ما يُطبق على حلاقي الرجال.. من إجراءات وقائية ونحو ذلك فلم أستطع معرفة أي شيء عن الكوافيره دلفري..

وفي الختام أنصح كل من يتعامل مع محلات الكوافيرات أو (كوافيره دلفري) بأن يستعملن أغراضهن الشخصية والخاصة من مقصات وأمشاط (وسيشوار)..

وإلى سوانح قادمة بإذن الله.

أمانة الرياض

احتفالات أمانة مدينة الرياض (د.دلال بنت مخلد الحربي)

29 سبتمبر 2011 م الموافق 2 ذو القعدة 1432 هـ

​يلاحظ في السنوات الأخيرة أنّ أمانة مدينة الرياض تبذل جهوداً كبيرة لجعل العيد والمناسبات الأخرى مثل اليوم الوطني، مناسبات مفرحة، مبهجة، تشعر الناس بأنّ ذلك أو تلك الأيام مختلفة لها خصوصيّتها، وأنّ الجميع يجب أن يشعروا بشيء من الفرح والسعادة خلالها.
ولا شك أنّ الإعداد لهذه المناسبات يتطلّب الكثير من التخطيط والاستعداد والمال والرجال، ولعلّ الجميع في الرياض يشهد بهذه الجهود الطيّبة للأمانة، غير أنني ومن باب نشدان الكمال والارتقاء بمثل تلك الأعمال، أطرح هنا بعض ما شهدته وما أعدّه عوائق أو معوّقات ومثبّطات تحتاج إلى أن تعالج في مثل تلك المناسبات القادمة.
فقد كنت من بين الذين توجّهوا إلى ساحة الكندي في حي السفارات للاستمتاع بفعاليات اليوم الوطني، غير أنّ ما كدّر صفو المناسبة هو التخبُّط الذي أحاط بها من الازدحام الشديد عند بوابات حي السفارات، بحيث إنني شخصياً وأطفالي قضينا أكثر من ساعتين حتى نتمكن من الدخول، ولولا إصرارنا لعدنا مثل غيرنا الذين لم يتحمّلوا الانتظار، وعدم التنظيم في استيعاب الأفواج الكبيرة التي جاءت، ثم ما واجهناه من عدم تنظيم في مكان الحفل، إضافة إلى التعامل غير الجيّد من قِبل بعض المشرفين على مكان الحفل.
وقد حدث هذا لي من قبل في أيام العيد بفارق أنه طلب من مجموعة كبيرة من الذين تجاوزا البوابة بعد انتظار طويل، الرجوع لعدم وجود أماكن تستوعب الحضور.
ويمكن أيضاً أن نشير إلى صعوبات في الدخول في الساحة الواقعة على الدائري الشرقي، إذ تمتد السيارات إلى مسافات طويلة ويطول الانتظار.
إنّ ما أشرت إليه قد لا تكون الأمانة هي السبب فيه بل جهات أخرى، ولكن الأمانة بحاجة إلى أن تقوم بتنسيق أكبر مع كلِّ الجهات التي لها علاقة، وأن تفتح ساحات أخرى، بحيث لا يكون هناك تكدُّس على الساحات المقرة حالياً، فالجميع يودّون أن يفرحوا دون أن ينغّص عليهم فرحهم أيّ موقف من المواقف السلبية التي يمكن تجاوزها بالتنظيم والتنسيق.
مع الشكر للأمانة مرة أخرى، والإشادة بكلِّ جهودها.

أمانة الرياض

دورة للوزراء... في أحوال الطقس (جمال بنون)

28 سبتمبر 2011 م الموافق 1 ذو القعدة 1432 هـ

​شعرت للوهلة الأولى وأنا أقرأ تصريح أمين مدينة الرياض الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف، في مؤتمره الصحافي الاسبوع الماضي، الذي طلب فيه تبليغ وزارة المالية بتوقعات الأرصاد، أنه يريد نشر ثقافة علم الأرصاد وأحوال الطقس بين المسؤولين، وهي ثقافة موجودة لدى كثير من الدول المتقدمة، كما أنها تعد من المقدسات فهي مؤشر لجاهزية كل المؤسسات الحكومية والأهلية، وأيضاً تحذير للناس بالعواقب.

إلا أنني تساءلت: لماذا طالب أمين الرياض تبليغ المالية بتوقعات الطقس، ولم يقل الدفاع المدني أو الكهرباء أو حتى المرور وغيرها من الإدارات الحكومية الخدمية التي لها علاقة مباشرة بالناس؟

للأمانة: إدارات الدفاع المدني بفروعها كافة، وعلى رأسها الفريق سعد بن عبدالله التويجري، لديها اهتمام كبير بأخبار الطقس، وهي دائماً ما تحذر الناس من خلال وسائل الإعلام بكوارث طبيعية أو سيول أو غبار، ومرات عدة ترسل رسائل نصية على الهواتف النقالة مستغلة تطور شبكة الاتصالات، وحتى إدارات المرور لديها اهتمام بأخبار الطقس وتتابع نشرات الأحوال الجوية، إلا أنه يعاب عليها عدم استخدامها لوسائل الإعلام المتطورة لإيصال رسالتها، ولهذا تبقى أخبارها عادة إما صحافية أو وكالة الأنباء، ومع ذلك فجهودها الميدانية أوقات الأمطار وموجات الغبار واضحة.

بالنسبة إلى بقية الأجهزة الحكومية، فهي تتحرك وقت الأزمة متى ما وردتها معلومات، فهي ترى أن أخبار الطقس والأحوال الجوية لا تهمها، وإنما دورها ليس الوقاية، بل علاج الحالات الطارئة.

ولكن دعونا نتساءل من جديد: لماذا طرح أمين مدينة الرياض اسم وزارة المالية، وطلب من الصحافيين أن يبلغوا المالية بتوقعات الأرصاد؟ هل وزارة المالية سترطب لنا الجو، وتخفض لنا نسبة الرطوبة العالية؟ أو ستسهم في الانبعاث الحراري؟ وتزيل الغبار والأتربة التي تجتاح بعض مدننا؟ بالفعل أمر محير! لماذا وزارة المالية بالتحديد؟ هل كان يقصد أن نشرات الأحوال الجوية تبث من مقر وزارة المالية؟ فهي معلومات خاطئة، وأرقامها غير صحيحة، أو أن المعلومات التي تبثها مصلحة الأرصاد وحماية البيئة لا تصل إلى وزارة المالية؟ وقد يكون الأمر متعمداً ومقصوداً بحجب معلومات مهمة عن الطقس!

أعتب على أمين مدينة الرياض، إذ لو قال: بلغوا وزارة التجارة بتوقعات الأرصاد، لقلت: «معاه حق»؛ فوزارة التجارة إذا لم تعرف بأحوال الطقس فكيف يكسب التجار في الأزمات والسيول والأمطار؟ كان سيخسر تجار المظلات وتلحق بهم خسارة كبيرة تهز اقتصاد البلد، ولو قال الأمين: بلغوا وزارة الخدمة المدنية بتوقعات الأرصاد لقلت له «مالك حق»، فموظفو الدولة من أكثر متابعي أحوال الطقس والمناسبات ليتغيبوا عن أعمالهم ووظائفهم بلا رقيب أو حسيب، وطقس غياب يومي الأربعاء والسبت عادة موجود بشكل لا يحتاجون معه إلى إبلاغهم، وبالنسبة للمطر، فالموظف الحكومي يتغيب إذا سمع أن أمطاراً هطلت في مدن أخرى، فكيف إذا كانت في مدينته التي يسكن فيها؟

في الدول المتقدمة لا يسافر الناس ولا يخرجون من منازلهم، ولا يسيرون في الشارع ولا يخرجون للسياحة أو التنزه قبل أن يعرفوا أحوال الطقس، وليس مثلما يحدث الآن لدينا، فالناس في الأودية والمدن، وما أن يروا السحب غائمة وممطرة حتى يخرجوا بعائلتهم وأفرادها للتنزه، وأعان الله رجال الدفاع المدني والإسعاف في إنقاذ الذين احتجزتهم السيول!

وحتى لا نخرج من موضوعنا الرئيس والمهم، أود أن أشيد بذكاء أمين مدينة الرياض، فهو لم يوجه تهمة التقصير أو الإهمال إلى وزارة المالية لتأخير اعتماد مشاريع الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، بل قالها بطريقة مختلفة، لكن أوصلت الرسالة، ومادام الدكتور العياف اقترح أن نبلغ وزارة المالية بتوقعات الأرصاد، فأقترح أيضاً أن تقوم الجهات الحكومية والأهلية التي لها مخالصة أو مصلحة مع وزارة المالية ولديها مشاريع لم تعتمد أو مستحقات لم تصرف، أن توضع شاشة كبيرة أمام مبنى الوزارة مقابلة لنافذة الوزير وموظفيه المهمين، تبث من خلالها أخبار الطقس على مدار الساعة في كل مدن السعودية، وتبث أيضاً صور المشاريع المتعثرة، ومستحقات المقاولين والناس، وتبث من خلال الشاشة الأضرار التي لحقت من جراء السيول التي هطلت في جدة والرياض وجازان ومدن أخرى والقرى التي دمرت فيها البيوت، ولا ضرر أن نخصص عربة تكون شاشة متنقلة ترافق الوزير إلى أي مكان يذهب إليه.

ولكن مسألة أن تتابع المالية الأرصاد، فهذا على ما يبدو أن إشكالاً بين الجهازين الحكوميين وراء عدم متابعة الوزارة للأرصاد، فقبل ثلاثة أعوام نشأ خلاف بين وزارة المالية وموظفي الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، كما نشر في الصحف حينها، وقالت الوزارة حينها: «إن قرارها الخاص بإيقاف صرف رواتب موظفي الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة مبني على قرار مجلس الخدمة المدنية، الذي تمت المصادقة عليه من المقام السامي، بوقف صرف العلاوة الفنية لمنسوبي الرئاسة العاملين تحت مسمى راصد أو متنبئ، إضافة إلى أن صرف العلاوة محل اعتراض من ديوان المراقبة العامة لعدم نظاميتها».

خصوم وزارة المالية كثيرون، فقبل خمسة أشهر انتقد ديوان المراقبة العامة وزارة المالية لعدم تمكينه من فحصه الحساب الختامي للدولة ميدانياً، وفي تقرير صحافي أشار الديوان إلى أنه لم يطلع على البيانات المكونة للحساب الختامي السنوي للدولة، وهي عبارة عن أرصدة إجمالية لحسابات مستخرجة من سجلات ودفاتر محاسبية وإحصائية مفصلة بسبب حجب وزارة المالية لتلك السجلات والوثائق من دون سند نظامي. وبيّن الديوان أن مراجعته لبيانات الحساب الختامي للدولة وأرصدته الإجمالية لا تمثل سوى مطالعات ومرئيات عامة حول تلك الأرصدة ولا تفي بمتطلبات الفحص والتحليل المطلوبة نظاماً للتحقق من دقة البيانات الواردة بالحساب الختامي للدولة وصحة مكونات أرقامه الإجمالية وسلامة إعدادها وتوفر أسانيدها النظامية.

ولأن أخبار الطقس أصبحت اليوم مهمة جداً فأنا أطالب بأن تبادر مصلحة الأرصاد وحماية البيئة بإلزام جميع الوزراء والمسؤولين، خصوصاً البلديات والكهرباء، بضرورة الالتحاق بدورات مكثفة في علوم الطقس والأحوال الجوية، لعلها تساعدهم في اتخاذ القرار.

* إعلامي وكاتب اقتصادي.

أمانة الرياض

زحام الرياض بين الواقع والمأمول ( أكرم الفواز)

25 سبتمبر 2011 م الموافق 27 شوال 1432 هـ

​بدأت السنة الدراسية، وبدأت المتاعب الصباحية في الرحلات المكوكية سواء للطلاب أو الموظفين ولا ننسى الطالبات وخاصة في المرحلة الجامعية، وتحديدا طالبات جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن. لن أدخل في تفاصيل ونقد لأي جهة أو مسؤول ولكن الوضع وتحديدا في الفترة الصباحية أصبح لا يطاق، حتى أيقن الجميع من سكان ومقيمين أننا نمشي على أرض لا يمشي عليها مسؤول أو أننا نقود مركبات في طرق مدينة الرياض لا يسلكها مسؤول.
سأستبق ردة الفعل من مسؤولي الطرق وأقدم لهم الشكر مسبقاً على الدراسة التي أعدت عن مستقبل مدينة الرياض وسأسردها في هذه السطور حيث كشفت دراسات أجرتها اللجنة العليا للنقل بمدينة الرياض أن الجدوى الاقتصادية لخطة النقل سوف توفر أكثر من 450 ألف فرصة عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة على مدى سنوات تنفيذ الخطة، كما أن الجدوى الاقتصادية لتنفيذ خطة النقل العام في المدينة، تفوق بأكثر من ثلاثة أضعاف التكلفة المالية لإنشائها وتشغيلها.
وكانت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أعدت خطة مستقبلية للنقل في مدينة الرياض - ضمن نواتج « المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض» - ترتكز على مسارين رئيسيين، هما: تأسيس شبكة للنقل بالقطارات الكهربائية، وتأسيس شبكة موازية للنقل بالحافلات، حيث تشكل شبكة القطار الكهربائي المسار الأول للخطة والعمود الفقري لنظام النقل العام في المدينة، أما النقل بالحافلات فهو المسار الثاني لخطة النقل العام عبر شبكات متكاملة من الحافلات تغطي كامل أحياء المدينة.
وتهدف خطة النقل العام في مدينة الرياض إلى جملة من المكاسب، من خلال نظام نقل مستديم يفي بمتطلبات التنقل القائمة والمتوقعة، ويسهم في توجيه التطوير الحضري للمدينة، فضلاً عن رفع نسبة الرحلات اليومية بواسطة وسائط النقل العام في الرياض من 2 في المائة في الوقت الراهن إلى أكثر من 20 في المائة مستقبلاً بمشيئة الله.
وتعمل هذه الخطة على احتواء متطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة، ومواكبة النمو السكاني المستمر فيها، حيث تشير دراسات الهيئة إلى أنه من المتوقع أن يستمر هذا النمو من 5.3 ملايين نسمة حالياً، إلى أكثر من 8.3 ملايين نسمة عام 1450هـ إضافة إلى التوسع في عمران المدينة التي تتجاوز مساحتها حالياً 1200 كيلو متر مربع، وهو ما من شأنه زيادة حجم الحركة المرورية المتولدة مستقبلاً, حيث أشارت نتائج تلك الدراسات إلى أنه بحلول العام 1450هـ سوف يرتفع عدد الرحلات التي تتم بواسطة المركبة الخاصة في المدينة ليصل 12 مليون رحلة يومياً مقارنة بـ 6.5 مليون رحلة يومياً في الوقت الحالي، بينما سينخفض متوسط سرعة المركبات إلى 20 كلم/الساعة على عدد من الطرق السريعة.
ووفقاً لدراسات الهيئة، فإن من شأن تطبيق برنامج الخطة في المدينة تحقيق جملة من العوائد، من أبرزها خفض الرحلات اليومية بالسيارات إلى أكثر من 2.2 مليون رحلة يومياً، كذلك الحد من المسافات المقطوعة على شبكة الطرق يومياً بأكثر من 30 مليون كم، وتوفير أكثر من 800 ألف ساعة مهدرة على شبكة الطرق يومياً، وسينعكس ذلك على تقليص استهلاك الوقود سنوياً في المدينة وتوفير أكثر من 620 مليون لتر، وكذلك تحسين مستوى السلامة المرورية بتلافي أكثر من 13.500 حادث سنوياً، وتوفير 400 مليون ريال من تكلفة الحوادث سنوياً، كما سيؤدي استخدام النقل العام إلى استعادة 1.46 مليار ريال من التكلفة التشغيلية للمركبات الخاصة سنوياً، وتوفير 5.4 مليارات ريال من تكلفة الرحلات سنوياً، وستقلص 2.1 مليار ريال من تكلفة التأثير السلبي للازدحام سنوياً، وستعمل على توفير 693 مليون ريال من تكلفة تلوث الهواء سنوياً.
ولن أتجاهل الحلول والتي سبق أن طرحت عن طريق كتاب ومسؤولين أن الحل الوحيد لفك الاختناقات المرورية في المدن، وخصوصاً في مدينة الرياض، يتم من خلال تقنين الأنشطة التجارية، وتحديد ساعات العمل في فتح وإغلاق الأسواق كما هو مطبّق في العديد من الدول. وكذلك استحداث إدارة مرور الرياض خطة جديدة لتلافي الزحام الكثيف الذي يشهده طريق الدائري الجنوبي خصوصا في الفترة المسائية التي يبلغ الطريق ذروته فيها، ولا سيما مع تجمع السيارات الصغيرة والشاحنات في آن واحد، وذلك بمنع الشاحنات الكبيرة من السير خلال أوقات المساء كما هو معمول به في الطريقيين الدائريين الشرقي والشمالي.
والجميع يعلم أن حل أزمة المرور في الرياض ليس حلاً منفرداً ولابد من تعاون جميع اجهزة الدولة لتجاوز ازمة الزحام اليومية في مدينة الرياض.. فوزارات : البلديات والنقل والتعليم العالي والعام والتعليم الفني جميعها شريكات في الحل يضاف اليها موظفو الدولة والقطاع الخاص.
وقد كشف الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف، أمين منطقة الرياض، عن توجه حكومي تقوده الأمانة والهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض ووزارة النقل يقضي باتخاذ إجراءات وقيود جديدة للحد من استخدام السيارات الخاصة داخل العاصمة للحدّ من الاختناقات المرورية في شوارعها.
وقال ابن عياف ل»الرياض»، ان تطبيق القيود الجديدة على مستخدمي السيارات الخاصة سيبدأ فور الانتهاء من مشروعي الشبكة الرئيسية للقطارات الخفيفة وشبكة النقل العام بالحافلات المتطورة التي ستغطي كامل مدينة الرياض مرورا بجميع الشوارع 30 و 36 مترا فأكثر، مشيراً إلى أن التنقل في الحافلات الجديدة وخلال الثلاث السنوات الأولى من بداية انطلاقة المشروع سيكون مجانياً أو برسم رمزي تشجيعا للمواطنين والمقيمين لاستخدام النقل العام . وقال :» نحن في أمانة منطقة الرياض وفي الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وسمو نائبه الأمير سطام بن عبدالعزيز ندرك المشكلة التي تواجهها المدينة في الحاضر ونعي أكثر المشكلة التي يمكن أن تصلها السنوات القادمة، مؤكداً على أن الحل الشامل للمساعدة في تخفيف الزحام في وسط المدينة يتمثل في نظام شبكة من القطارات تكون هي الشبكة الرئيسية، ونظام نقل عام للحافلات تغطي كامل مدينة الرياض مرورا بجميع الشوارع 30 و 36 مترا فأكثر .
يذكر أن خطة تطوير المرحلة الأولى من نظام النقل العام في مدينة الرياض التي تتضمن عنصرين رئيسيين، هما: إنشاء قطار كهربائي على كل من محور طريق الملك عبدالله بطول 17 كيلومتراً، ومحور شارع العليا - البطحاء بطول 25 كيلومتراً، إضافة إلى شبكة متكاملة للحافلات تغطي كامل المدينة. وأكدوا أن الهيئة استكملت التصاميم الهندسية والمواصفات الفنية ووثائق التنفيذ لمشروع القطار الكهربائي ومشروع الخطة الشاملة للنقل بالحافلات تمهيداً للبدء في تنفيذ المشروعين فور اعتماد الموازنة اللازمة لهما. وناقشوا مسار سكة الحديد (شمال - جنوب) عند عبوره لمدينة الرياض مقبلاً من شمال المملكة، واطلع على سير العمل في تنفيذ هذا المشروع.
جميع هذه الدراسات والنظره المستقبلية ممتازة جداً، ولكن السؤال المهم متى ستعتمد الميزانيات المطلوبة للمشروع؟ ومتى سينتهي من التنفيذ؟ وماذا سيعمل لتلافي الزحام في الفترة الحالية وحتى الإنتهاء من تنفيذ هذه المشاريع.
مما يدعو إلى الخجل، وكذلك ما يحز في الخاطر أن اليابان وخلال 6 أشهر فقط استطاعت إعادة تأهيل بعض المناطق التي تضررت جراء الزلزال الذي ضربها في شهر مارس.
وكذلك إمارة دبي والتي أنجزت المترو بتكلفة حوالي 30 مليار درهم، وأنجزت مرحلة التشغيل الرسمي للخط الأخضر في مترو دبي الذي يصل طوله الى حوالي ثلاثة وعشرين كيلومترا ويتكون من « 18 « محطة افتتح منها ست عشرة محطة بينما الخطين الازرق والبنفسجي لمترو دبي ما زالا مدرجين ضمن مخطط المواصلات العامة لامارة دبي 2020.
أن مشاريع الطرق والمواصلات العامة التي قامت الهيئة بتنفيذها منذ تأسيسها أسهمت في تخفيف الازدحام، حيث قلت قيمة الوقت والوقود المهدور سنويا بسبب الازدحام المروري من حوالي 4.9 مليارات درهم عام 2005 (سنة تأسيس الهيئة) إلى حوالي 2.4 مليار درهم العام الماضي، بنسبة تحسن وصلت إلى 51%، هذا وقد بلغت قيمة الوفر الإجمالي في قيمة الوقت والوقود المهدور على مدى السنوات الخمس الماضية منذ تأسيس الهيئة إلى 35.7 مليار درهم، وذلك كنتيجة اقتصادية مباشرة للمشاريع التي قامت الهيئة بتنفيذها، هذا بالطبع، بالإضافة إلى تقليل معدل التأخير من 15 دقيقة لكل رحلة إلى 5.5 دقائق بنسبة تحسن 63%.
أما نحن في الرياض فما زلنا نعاني التوتر والضغط النفسي من القيادة الصباحية، ويتمثل هذا الضغط ما بين الوصول إلى العمل باكرا وما بين تلافي السيارات المتكدسة تجنباً للحوادث. مع العلم أن هناك حلولا سريعة وعملية وذات مردود إيجابي.
من أسهل وأسرع وأوفر الحلول هو تغيير الدوام لكافة القطاعات كأن تبدأ المدارس في الساعة السادسة صباحا لطلاب المتوسطة والثانوية والساعة السابعة لطلاب الإبتدائي وأما رياض الأطفال فتكون من التاسعة.
القطاعات الحكومية فهي إما داخلية أو خدمية خاصة بالجمهور فيمكن تجزئتها لقسمين وجزء من الساعة السابعة والنصف وجزء آخر الساعه الثامنة والنصف. أما القطاع الخاص فيكون ما بين التاسعة والعاشرة صباحا.
وإذا كان تغيير فترات الدوام غير مناسب فهناك حل آخر، السؤال من سيكون المستفيد من هذه الحل؟ بالتأكيد هي الجهات الحكومية والخاصة والمعنية بخدمة العملاء ويهمها أن يكون الموظف في حالة نفسية جيده ويتواجد مبكراً على مكتبه بانتظار عميل ليخدمه. وكذلك وزارة الصحة والتي ستقلص العيادات والأدوية والخاصة بعلاج ارتفاع الضغط والسكر إضافة إلى الحوادث المرورية. وكذلك أمانة مدينة الرياض و وزارة النقل والمواصلات والتي ستوفر الملايين والملايين من الريالات والتي تخطط لصرفها في شق الأنفاق وبناء الجسور لفترات طويلة من الزمن ولا ننسى وزارة المالية والتي ستساهم في توفير الوقود لرتول هذه السيارات والتي تستهلك فوق حاجتها وبأسعار رخيصة جدا. فهذه الجهات ملزمة بدعم فكرة النقل الجماعي الوقتي، و أؤكد أنه أصبح ضرورة ملحة خاصة أيام الدوامات المدرسية.
فأزمة الرياض تتمثل في الطرق الرئيسة والتي تتمركز عليها أغلب القطاعات الحكومية كالدائري الشرقي والملك فهد والملك عبد العزيز. فعند توفير باصات على شمال وجنوب هذه الطرق تتمركز عند مواقف أسواق أو مساجد ( غير مستخدمة بشكل كثيف لفترتي الظهر والعصر) يمكن استخدامها كنقطه تجمع لنقل الموظفين أو الطلاب الجامعيين. و لا ننسى بتقديم الحوافز البسيطة واليسيرة لمستخدمي هذه الباصات من الموظفين، وأنا متأكد أن الجميع سيرحب بتوفر هذه الخدمة ولو كانت برسوم رمزية. فكثير من قائدي المركبات أصبحوا يعانون نفسيا وذهنيا من القيادة في الفترة الصباحية.
خدمة النقل الجماعي أصبحت ضرورة ملحة ولو لفترات بسيطة من اليوم والسنة، وأقولها تحديدا فترة أيام المدارس.وكم هو مخز ومخجل أرتال السيارات عند مدخل جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن مئات السيارات صفوفاً و وحدانا ما بين سيارة كبيرة وصغيرة تحمل طالبة جامعية وحيدة!!.
توفير باصات وبأعداد بسيطة ما بين 30- 50 باصا ليست بالأمر الصعب، فشركة النقل الجماعي لديها اسطول كبير من الحافلات الحديثة والتي تستوعب حوالي 50 راكبا. ومن يرى من المسؤولين أن هذا الرقم للباصات لا يمثل شيئاً فعليه القيادة كباقي الموظفين ويسلك هذه الطرق وغيرها كي يرى ويقتنع بنفسه.
عذراً سكان مدينة الرياض يحتاجون لوسائل نقل عامة بإيجابياتها وسلبياتها حتى تنتهي مشاريع قطارات الرياض.
الرياض

أمانة الرياض

بعض المدارس في العاصمة والنظافة المفقودة (محمد بن عبدالله الجطيلي - أمانة منطقة الرياض)

22 سبتمبر 2011 م الموافق 24 شوال 1432 هـ

​سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اطلعت على ما نشر في الجزيرة بالعدد رقم 14229 في 15-10-1432هـ تحت عنوان (هل المدارس جاهزة؟) للكاتب عبدالرحمن بن عبدالله القريشي ذكر أن حسب التقاويم السابقة التي نشرتها «الجزيرة» تبدأ الدراسة يوم السبت القادم والسؤال يطرح نفسه قبل وبعد بداية الدراسة لكل موسم وفترة عودة المدارس (هل نحن جاهزون للعودة للمقاعد الدراسية والمدرسة؟) سواء بإدارات الطرق أو المرور أوالأسواق ولوازم المدارس في ظل الغلاء، بالإضافة إلى استعداد كل أسرة حتى نصل لبيت القصيد المدرسة، الفصول، المكيفات، الخدمات، فناء المدرسة، نظافة المدارس، تواجد المدرسين، استقبال الطلاب، برامج الاستقبال، ومعايدة الطلبة هل نحن مستعدون حقا؟ وهل الوقت كافٍ للاستعداد أم أنه خلال سير الدراسة ننظف الفصول والممرات وفناء المدرسة ويمر الأسبوع الأول وتتسخ ملابس العيد للأسف، والأمر مطروح تحت بنود عدة أهمها (وش تبينا نسوي؟) الكل في إجازة نعم ولكن لا يمنع من العمل والبرمجة مسبقًا كي تكون المدارس على هبة الاستعداد استقبالا ونظافة وبرامج تدريس ومناهج وخططًا تطويرية جديدة بعد الإجازة، وأحب أن أضيف إلى ما كتبه أخي عبدالرحمن أن الظاهرة مازلت موجود مع بداية العام الدراسة الجديد، حيث ذهبت مع ابني والذي يدرس في الصف الأول الابتدائي في إحدى المجمعات التعليمية القسم الابتدائي (بنين) شرق مدينة الرياض بحي الفيحاء وعند دخولي لفناء المدرسة لم أصدق لما رأيت، أوساخ، ومخلفات ونفايات، وعند معاينتي لهذه المخلفات لاحظت أن بعض المخلفات قد تركت من العام الماضي يعني الفصل الدراسي السابق 1431هـ كما هو واضح بالصور والمشكلة أن المخلفات مازالت موجود حتى كتابة هذا الموضوع، أين مدير هذه المدرسة؟ هل أخذ مدير المرسة جولة في جميع أركان المدرسة؟ كما أصاب الهدف كاريكاتير المرزوق والمنشور في نفس العدد، فأين المسؤولين في إدارة التربية والتعليم بمنطقة الرياض.

أمانة الرياض

يا أمانة الرياض.. لقد تحول شرق الرياض إلى مرمى للنفايات ( مهدي العبار العنزي )

22 سبتمبر 2011 م الموافق 24 شوال 1432 هـ

1558.jpg

يا أمانة مدينة الرياض، أمس حين مررت في أقصى شرق الرياض حاصرتني الأسئلة، وغاب عني الفرح، وعصرني الحزن من كل الاتجاهات، لأن الأرض البكر هناك لم تعد هي الأرض، والفضاء النقي لم يعد هو الفضاء، وحتى الروائح الزكية ضاعت على أرصفة الواقع المر، لقد حضنني الواقع بلا رحمة، ونهشني بلا رأفة، حتى صرت مثل بقايا انتظار، لم أكن قادرا على استيعاب الأشياء التي أمامي، فتساقطت النشوة من ثقوب عدة، حاولت الفرار لأستريح، لكن وجع خيالي، ووخز ضميري، شدني بقوة لأرسو رغم العاصفة القوية التي دمرتني، وأخرست نطقي، وأوقفت لساني، لقد أصابتني دهشة الصورة التي أمامي بالصدمة، وسحبت أنفاسي، وجثمت على صدري حمولة أطنان، وأنا أعانق رماد الأدخنة العالي المتطاير هناك ورائحة المياه الآسنة، حتى لكأن جسدي عندها قد تحول إلى رماد مقيت، وصرت أهذي بلا انقطاع، وأنا أرى أرتال الشاحنات الكبيرة والصغيرة والصهاريج تغدو وتروح محملة بأطنان النفايات والمياه الآسنة دون هوادة وبعبثية مرورية كبيرة، لقد حاولت قدر استطاعتي جمع شتات نفسي وتعجبي ودهشتي، لكن الصورة كانت أكبر مني وأجل وأعنف، كان وجعي كبيرا وطويلا وحادا كالشوك البري، لقد فكرت أن أضحك، لكنني لم أستطع، حتى أنني شربت كثيرا من الماء لأطفئ لهيب جوفي وغليان صدري، لست أمينا إذا لم أكتب عن ما شاهدته ورأيته وعشته واقعا مؤلما وحقيقة مرة، ولا أملك حيزا ضئيلا من الصدق إذا لم أقم بالتبليغ والتبيان وجعل اللغة أداة توصيل واظهار لما يحصل على أرض الواقع، وإلا صار الأمر مجرد هذر يومي، أو طحن كلام مأخوذ من أقرب الموارد إلى لسان متكلم لا يريد إتعاب نفسه، وإن فعل فهي مجرد زركشة للغة ومرحلة تجعل الناقل ينظر للحدث بعين غير ثاقبة وضمير غير أمين وذهنية غير واعية، لقد توقف بي العمر لدرجة أن الأرض التي وقفت عليها حسبت من فرط الدهشة أن الشمس سقطت ولا في الأفق جناح الظلام، فهل بعد هذا يا أمانة مدينة الرياض تتحركين نحو الشرق بعجل وبلا أجل، لتضيئي المكان هناك وتزيلي الضرر وتبددي الضجر وتبعثي اللذة وتأتي بالخلاص وتفتحي الباب واسعا، لكي تغدو الصباحات جميلة، والمساءات رائعة وهادئة، والنسائم سحرية، والمنظر خلاب، ويصبح المكان بعدها خاليا من رائحة الأدخنة الكثيفة، والعفن الكبير، والأوبئة الضارة المخيفة، وتصبح الأرض بعدها مزروعة بأخيلة وحقول هوامات على مد البصر، وأمكنة لهدير الحمام، إنني يا أمانة مدينةالرياض أنتظر أن ترسمي لنا هناك قمرا آخر، وعمرا آخر، وصورا أخرى باهرة ناصعة وزكية.

أمانة الرياض

لنفرح بيوم الوطن ولكن ليس بإزعاج الناس بأبواق السيارات (خالد سليمان العطا الله - الزلفي)

21 سبتمبر 2011 م الموافق 23 شوال 1432 هـ

​قرأت الخبر المنشور في الصفحة الأولى في جريدة الجزيرة للعدد 14233 تحت عنوان (أمانة الرياض تحدد 9 مواقع للاحتفاء باليوم الوطني).
في البداية تشكر أمانة الرياض وغيرها من الجهات المسؤولة عن تنظيم مواقع الاحتفاء بهذا اليوم الغالي على قلوب الجميع في مختلف المناطق.
واليوم الوطني كما يعلم الجميع هو مناسبة تتكرر سنوياً توافق الأول من الميزان، وهي من أجمل اللحظات التي يعيشها المواطن السعودي حيث إنها تذكره بيوم توحيد البلاد على يد مؤسسها وواضع لبناتها الأولى الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، هذا اليوم الذي قلب أرض المملكة من الفقر للغنى ومن الظلمات للنور ومن الخوف للأمن ومن التخلف للحضارة، هذا اليوم الذي أعز الله فيه عبدالعزيز ونصره على أهل البدع وعلى مستعبدي الناس، هذا اليوم الذي تحولت فيه الصحراء القاحلة إلى واحة خضراء جميلة، وهذه الواقعة الشاسعة من الصحاري لشبكة مواصلات لا تحس معها إلا كأنك في بلدة صغيرة، هذا اليوم الذي عرف فيه العالم هوية شبه الجزيرة العربية باسم المملكة العربية السعودية بنظام ملكي وبلغة عربية رسمية ونسبة لموحدها عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، هذا اليوم الذي تحول فيه الشخص الفقير الضائع إلى مواطن عزيز توفر له الخدمات أينما كان، فلو كان في أقصى البلاد يقول له ملك البلاد (دامك بخير فأنا بخير) بتواضع لا يوجد مثيل له في دول العالم، هذا اليوم المجيد القريب من قلب كل مواطن ومقيم يقتات من خير هذه البلاد الطيبة الطاهرة، هذا اليوم الذي كان يوماً تاريخياً للحرمين الشريفين حيث سخر الله لهما أسرة وحكومة تعتني بهما وتخدمهما على أكمل وجه، باختصار إنه يوم توحيد البلاد تحت مسمى (المملكة العربية السعودية).
إن هذا اليوم مناسبة جيدة لأن نحتفل به بطرق عديدة لعلي أذكر شيئاً منها:
- يجلس فيه الأب مع أبنائه ويعلمهم كيف عاد موحد البلاد رحمه الله من الكويت وضحى بوقته وماله وجهده ونفسه من أجل توحيد البلاد، وسار على نهجه أبناؤه البررة الكرام.
- يكثف المعلم جهده ويرسخ مفهوم الوطنية والولاء لولاة الأمر لطلابه، ويخبرهم بمنجزات الوطن، وأهم صناعاته وصادراته، ونظرة العالم للوطن والمجتمع السعودي المتمسك بالشريعة الإسلامية السمحة.
- يحدث الكبير لمن هو أصغر منه عن ضرورة الحفاظ على ممتلكات الوطن وإشعار الغير أنها ملكاً للجميع ويجب المحافظة عليها وحمايتها، والضرب بيد من حديد على من يحاول التخريب والعبث.
- يذكر الخطيب في خطبته عن ضرورة لزوم الطاعة لولي الأمر وعدم الخروج عليه وأن هذه من التمسك بالدين، ويبين للناس أن الوطن للجميع وأن حمايته من أصحاب الأفكار الهدامة مسؤولية كل فرد، وأن الصدق في التعامل والأمانة وحفظ خيراته من الأمور التي يجب أن يجلها الجميع نصب أعينهم.
- يوجه رجال الأمن المواطنين بالضرورة على التقيد بوسائل السلامة واحترام أنظمة المرور لأن هذه من الوطنية الحقة التي يجب التقيد بها.
وغير ذلك من الأمور التي يجب أن نتعلمها جميعاً في يومنا الوطني وليس كما يعتقد البعض أنها مسؤولية المدارس فقط فكلنا مواطنون وكلنا مسؤول عن كل رقعة من هذا البلد الغالي على قلوبنا.
إن ما أخشاه ويخشاه الكثيرون من الغيورين على هذا البلد من تكرار بعض الحركات التي يقوم بها بعض الشباب، فالاحتفال شيء والتخريب شيء آخر، فما يفعله قلة من الشباب من إزعاج المواطنين بأصوات سياراتهم واعتراض المارة والتفحيط في الحواري ليس من الاحتفال باليوم الوطني.
إنني أتمنى كما يتمنى الجميع أن يتم التحذير مسبقاً والضرب بيد من حديد لاحقاً على من يمارس هذه الأفعال السيئة.
إننا نفرح بقدوم هذا اليوم والبعض ينغص فرحتنا بأفعال بعيدة عن الوطنية الخالصة وحب الوطن.
فهل نرى تصدٍ واضح لبعض هذه المنغصات في يومنا المجيد؟؟ أتمنى ذلك.

أمانة الرياض

أبو الشبابيك ( د. عبد الله الحريري)

21 سبتمبر 2011 م الموافق 23 شوال 1432 هـ

​اليوم أغلب قواعد البيانات للهوية الوطنية جاهزة سواء معلومات شخصية أو اجتماعية أو ائتمانية حتى درجات الثانوية وما بقي غير الإرادة والحزم والمسؤولية لتنفيذ التعاملات الإلكترونية الحكومية وإعفاء الناس من العناء والتيسير عليهم من المشاوير والزحام والوقوف طوابير أمام شبابيك تسلم وتسليم المعاملات، خاصة أننا أمام مديرين يعشقون فتح مزيد من الشبابيك وفتح مزيد من صالات الانتظار وعشق رؤية الناس وهم يتزاحمون في وقت أصبحت التعاملات الإلكترونية فيه واقعا ممارسا وناجحا وتمهيدا لإعلان ولادة الحكومة الإلكترونية التي يريدها البعض أن تكون ولادة متعسرة ولكن في الآخر ستولد والله يعين فريق مشروع التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسر) على ما واجههم من عراقيل ومقاومات وما قد يواجهونه فهم من سيقود التغيير إلكترونيا.

تدريس مادة الحوار والاحترام

أعتقد أننا بحاجة إلى تدريس مادة الحوار في المدارس لأنها هي التي تؤسس للتفكير العلمي والاحترام والتفاهم والتعايش البناء.

هناك مقولة تقول: "أنا أكسب وأنت تكسب أو لا تعامل بيننا" وقد تنفع في مجتمعات جمعتهم الأقدار والظروف ولكن قد لا تنفع في مجتمعات متجذرة مكانيا وثقافيا كمجتمعاتنا التي تعتبر التفاعل والتعامل والتراحم جزءا من التعاليم الدينية والاجتماعية... وفي هذه الحالة يمكن أن نقول "أنا أكسب وأنت تخسر أو العكس ولكن بيننا حوار واحترام"، المهم في مثل ثقافتنا أن نكرس مبدأ الحوار والاحترام كمهارات يتم تأصيلها بين أفراد المجتمع عبر وسائط التعلم لأنها تعزز القيم الإيجابية بيننا وتقلل من المظاهر السلوكية السلبية كالمعاداة والتنافر والعدوان والخلافات غير الحميدة... فيمكن أن نختلف ولكن لا يعني أن نفترق أو يكره بعضنا بعضا.

الطبخ على المكشوف

يوجد لدينا مسؤولون يكرهون ويقاومون إلزامهم بأوقات محددة للمشاريع، سواء ما هو مكتوب في ورق المنافسات التي لا أحد يعلم عنها.وقد اتصلت بكثير منهم وطلبت منهم وضع لوحات إلكرتونية تحصي ساعات إنجاز المشروع كما حصل في جدة وأيضا تكلفة المشروع ومدة العقد ومعلومات عن الشركة المنفذة والاستشاري أيضا اسم المهندس المشرف على المشروع من قبل الجهة الحكومية وأرقام التواصل ولكن لا حياة لمن تنادي فالعملية بالمختصر المفيد خوف من المساءلة والالتزام والمسؤولية وأن هذا يعني الشفافية التي ستجعلهم يعملون أكثر ووضعهم تحت المجهر ومحاسبة الناس بعد الله ... هم لا يريدون أن يعرف الناس أي شيء وكيف ومتى وأين يعملون، يريدون أن يطبخوا الطبخة بعيدا عن أعين الناس ويخرجونها بالطريقة التي يرون مع العلم - وهذه - جملة اعتراضية - أن أمانة مدينة الرياض منعت المطاعم من الطبخ في غرف مغلقة وبعيدا عن أعين الناس من أجل الصحة للجميع وأترك لكم البقية لمزيد من التحليل والتفكير..

إذاً لماذا التردد؟

الملك طلب من المسؤولين الرد على وسائل الإعلام بما ينشر من ملاحظات وانتقادات تخص مؤسساتهم وأن عليهم ألا يخفوا الحقائق وأن يكونوا واضحين وصادقين مع الناس.

وهذه قمة تقدير الملك واحترامه لشعبه وشفافيته فماذا يا ترى سيكون تفاعل المسؤولين مع أمر الملك ولماذا يخافون من الصحافة والإعلام ما داموا واثقين بعملهم وأن ما يقدمونه يرضي الله ورسوله؟

أمانة الرياض

الوجه الإعلاني للشوارع السعودية( جمال بنون )

21 سبتمبر 2011 م الموافق 23 شوال 1432 هـ

​حينما تقف بسيارتك عند إشارة المرور في أحد الشوارع للمدن الكبرى في السعودية، يلفت انتباهك صورة الإعلان الموجود أمامك، وترفع بصرك للأعلى للتأكد إن كانت أضيئت الإشارة الخضراء أم لا، تفاجأ بأن إعلاناً آخر يطل عليك، وخلال ثوانٍ تجد نفسك محاصراً من كل الجهات بإعلانات متنوعة وبأحجام مختلفة، ولا يقف الأمر إلى هذا الحد، فمادمت أنت في سيارتك فأنت ملزم بمشاهدة هذه الإعلانات المنتشرة على الأرصفة وأعمدة الكهرباء والشوارع والمباني السكنية.

كل هذه الإعلانات على رغم أنها تعكس مدى تطور قطاع الإعلان تعد تلوثاً بصرياً وأمراً غير منظم، كما أنه لا توجد مواصفات ومعايير للإعلان الخارجي أو توزيعها بشكل يريح النظر ويحقق الفائدة من الإعلان، بعض الأرصفة في الشوارع تكاد تمتلئ بلوحات الإعلانات ذات المقاسات المختلفة ولا تعرف من أين تبدأ؟ وتكتفي بأن تشاهد هذه اللوحات وأنت تمتعض من هذا التشويه، خذ مثالاً: كل الجسور الموجودة في الرياض تستغلها أمانة مدينة الرياض لتعليق برامجها وأنشطتها وهي توضع أسفل الجسر العلوي، خصوصاً تلك التي تكون من دون إشارات، وتعبر الانفاق فتفاجأ بوجود إعلان في أعلى الجسر عند مدخل النفق، وأحياناً هذه الإعلانات تسبب ارتباكاً مرورياً أو حوادث، خصوصاً إذا كان الإعلان يحمل أكثر من سطر وبخط غير واضح، ما يعني أنك ستضطر لقراءته حينما تقترب منه من مدخل النفق، هذا طبعاً واحد من الأمثلة، فإضافة إلى التشويه البصري فهو أيضاً قد يتسبب في حوادث مرورية.

والحال كذلك لشوارع وميادين في جدة ومكة المكرمة، طغت المصلحة الخاصة على التنظيم. ويبدو أن المداخيل المرتفعة من هذه اللوحات لأمانات المدن دفعتها إلى الترخيص لعدد كبير من الشركات والمؤسسات، واعتبار أن الشارع كتاب مسموح للجميع أن يكتب فيه ليقرأه الجميع، من دون نظر إلى المعايير المطلوبة.

بالله عليكم هل يمكن أن يحتل إعلان «حفائظ أطفال» بمساحة طويلة أسفل الجسر، مهما كانت قيمة الإعلان التجارية أو المالية وفي شارع رئيس؟! قد يقول البعض إن الإعلان مدفوع القيمة والشركة المصنعة تبحث عن أكبر عدد ممكن من المستهلكين، وأنا أتفق معكم، ولكن ألا توجد في الجهات الحكومية التي توافق على نشر هذه الإعلانات معايير ومواصفات محددة للنشر؟

الذي يشاهد الشوارع والميادين في السعودية يرى كثافة حجم الإعلانات الخارجية والإقبال عليها، إنما بصراحة يستطيع أن يحكم بأن الطمع في زيادة المداخيل من هذه الإعلانات واللوحات واضح جداً من هذه اللوحات، أولاً لعشوائية وجودها على الأرصفة والطرقات وعدم الترتيب، ثانياً أنها تحتوي على «أي شيء» من دون مراجعة من جهات معنية.

منظر هذه اللوحات يذكرنا بالمناطق العشوائية والأحياء العشوائية والمخططات العشوائية، والبسطات والمحال العشوائية، فلا عجب أن تكون لدينا لوحات وإعلانات طرق وأرصفة، أو في أن تكون الإعلانات الخارجية غير منظمة ومعروضة بطريقة مزعجة.

قبل أشهر تحرك المجلس البلدي في جدة تجاه الإعلانات التجارية العشوائية وغير المصرحة رسمياً وطالب أمانة جدة بضرورة إزالة جميع الإعلانات العشوائية التي تظهر في الشوارع والأحياء، وأكد المجلس البلدي أهمية تنظيم العملية بحيث يحصل من يرغب في وضع إعلان، سواء كان إعلاناً تجارياً، أو لمناسبة خاصة، على إذن مسبق من الجهات المعنية، لاسيما أن اللوحات الإعلانية باتت منتشرة في بعض الأحياء، خصوصاً القديمة منها بصورة عشوائية وغير حضارية، وقد تسبب بعضها في إتلاف الممتلكات العامة، وحجب الرؤية، وعرقلة السير، ووقوع الحوادث، وبالأخص عند إشارات المرور وفتحات الالتفاف في الشوارع الرئيسة والفرعية.

يجب أن نعترف بأن الإعلانات الخارجية مصدر جيد للأمانات والمحافظات وهي تعكس التطور الإعلاني والاقتصادي، كما تعد وسيلة لإيصال الرسالة إلى المجتمع، ومشكلة عشوائية وعدم تنظيم وترتيب اللوحات تشتكي منها معظم الدول والمدن الكبرى، والكثير من المدن ترسم لوحة وثقافة المجتمع، أما ما يحدث في الشوارع السعودية لهذه اللوحات فهو بالفعل طغيان واضح ودليل على عدم التنظيم، وأصبحت عملية الترخيص لكل من يدفع أكثر أو يحقق عائداً أكبر للأمانة! من دون نظر إلى الذوق العام، أو الرؤية الواضحة، أو كيفية وضعها، أو تركيبها.

بعض الأمانات تحقق عوائد تزيد على 200 مليون ريال سنوياً من قيمة هذه الإعلانات، يتطلب الأمر إعادة تنظيم لهذا القطاع المهم الذي يعكس هويتنا وصورتنا للزائر والمقبل، فليس كل صورة وكلام مكتوب يتحول إلى إعلان.

نحتاج إلى إبداع في الرؤية وفن الإعلان، وإلا فستتحول شوارعنا إلى كتاب مشوه الألوان.

أمانة الرياض

بعد «مونوبولي».. أفلام الشباب يا أمانة الرياض (رجا ساير المطيري)

20 سبتمبر 2011 م الموافق 22 شوال 1432 هـ

​لعل من حسنات فيلم «مونوبولي» للمخرج بدر الحمود أنه وجد احتفاء عارماً من «المحافظين» الذين كانوا إلى وقت قريب يرفضون أي جدال عن قضية السينما. لقد امتلأت صفحات الشهيرين منهم في الفيسبوك والتويتر بتعليقات المناصرة والتأييد للفيلم ولما احتواه من أفكار، بل إنهم «تغاضوا» عن وجود الموسيقى، وهذا كله جميل ويبشر بأن المجتمع بكافة أطيافه بدأ ينظر لصناعة الفيلم على أنها أمر يمكن الاستفادة منه في مجال التوعية الاجتماعية.

وهنا نسأل: ما الفرق بين احتشادنا أمام شاشة اليوتيوب وبين شاشة صالة السينما؟. ليس ثمة فرق جوهري فكلاهما أداة عرض لمحتوى إبداعي قد يكون سيئاً وقد يكون خيّراً، وبما أن مضمون «مونوبولي» باتفاق الجميع كان «مفيداً» ونافعاً فما الضير إذن من عرضه في صالة مركز الملك فهد الثقافي خلال احتفالات أمانة الرياض؟. وإذا كانت أغلب الأفلام السعودية التي يقدمها شبابنا المبدعون منذ سنوات هي بمثل هذه الروعة وهذا الالتزام فلماذا لا نعرضها هي الأخرى في مناسباتنا العامة؟

عانينا في السنوات الماضية من سوء ظن المجتمع بالسينما، حيث ينظر لها كأداة شر مطلق، ستلحق الدمار بمجتمعنا وبقيمنا إذا تم الاعتراف بها، وكنا نقول إن الفيلم مجرد وعاء تكمن خطورته في محتواه لا فيه هو بذاته، واستشهدنا بعشرات الأفلام السعودية الرائعة التي لا تقل في فائدتها الاجتماعية عما ظهر في «مونوبولي»، ولكن لأن المجتمع لا يعرف هذه الأفلام ولم تسنح له فرصة مشاهدتها، فقد استسلم لرأيه المسبق في السينما وكان المنع هو أسهل الحلول.

الآن وبعد نجاح «مونوبولي» أتمنى أن يدرك المعارضون أن أغلب الأفلام السعودية القصيرة التي صنعها شبابنا خلال العشر سنوات الماضية تدور في نفس الفلك الملتزم بعادات المجتمع وقيمه، وحتى يتأكد الجميع من ذلك، فإني أناشد سمو أمين منطقة الرياض الأمير عبدالعزيز بن عياف بأن يدرج نشاط «عروض الأفلام السعودية» ضمن برنامج احتفالات الأمانة بعيد الفطر المبارك، لكي تسنح الفرصة أمام المتخوفين من السينما لرؤية أفلام الشباب ومقارنتها بما جاء في فيلم «مونوبولي» من حيث فائدتها للمجتمع ولقيمه وأخلاقه.

أمانة الرياض

لمسرح الاجتماعي يعود في العيد( فهد الحوشاني)

20 سبتمبر 2011 م الموافق 22 شوال 1432 هـ

​أجدبت خشبات المسرح وافتقد الجمهور مسرحه الاجتماعي لفترة طويلة، وسيطر مسرح (النخبة) على المشهد المسرحي !! ومن نافذة هذا النوع المسرحي دخلت علينا عروض غامضة ومشوهة الرؤية والمعنى تحشى بكثير من الموسيقى الصاخبة وحركات أشبه بحركات (الممسوسين) أو المتألمين وجعا،

ثم يقال عنها جهلا إنها مسرح نخبوي ! ولا أدري من ورط المسرح السعودي بأن يكون للنخبة أو لابد أن يعد للتصدير ! مع أننا نادرا ما نصادف أي شخص نخبوي في العروض التي تصنع من أجلهم ! فيبدو أن الرياض ليس فيها نخبويون، أو أن المسرح لا يجذبهم لسبب ما! هذه مسألة يفترض علينا بحثها! ولكن مسرح العيد جعل حتى من يؤمنون بمسرح النخبة من مخرجين ومؤلفين يتخلون عن عقيدتهم النخبوية ولا أقول يكفرون بها، ويقدمون المسرح الاجتماعي ويتباهون معنا بكثرة الجمهور وباستمتاعهم بالعروض؛ لأن أمانة منطقة الرياض تريد المسرح الاجتماعي أصبحوا هم أيضا يريدونه! وتنازلوا عن نخبويتهم، فأهلا بهم في المسرح الاجتماعي، ولقد أحسنت الامانة بتحويلهم ـ ولو مؤقتا الى مسرحيين - جماهيريين - ليصبحوا اكثر قربا من الناس ! ولقد حضرت مسرحيتين ضمن عروض ما أسميه (مهرجان الأمانة المسرحي) والذي تنظمه منذ عشر سنوات أمانة منطقة الرياض. المسرحية الاولى (شلة الفيس) قدمت على مسرح مدارس التربية النموذجية، تأليف عبد العزيز السماعيل وإخراج علي الغوينم بطولة بشير غنيم ومحمد المنصور وسلطان النوه، والنص كتبه مسرحي جاد في أطروحاته لا يحب الاضواء، لكنه دائما في دائرتها بقلمه ورؤاه الناضجة، وهو من أهم المسرحيين السعوديين مخرجا ومؤلفا، وله نصوص فازت بجوائز محلية وعربية، ولقد جاء نص مسرحية (شلة الفيس) معاصرا يتحدث عن قضية مهمة لاي مجتمع وهي التعايش والائتلاف رغم الاختلاف، وكان عرضا اجتماعيا عميق المعنى وطرح عدة قضايا مهمة؛ مثل احتياجات الشباب وتطلعاتهم، قدمه المخرج الغوينم بأسلوب ممتع مستخدما تقنيات (الفيس بوك) ليربط المسرح بشخصيات الفيس التي يدعوها أحد أعضاء المجموعة للالتقاء في استراحة؛ حيث يحضرون ليمثلوا عددا من شرائح المجتمع، ومن خلال اللقاء يكتشفون مدى الاختلاف بينهم، وأن آراءهم لا تلتقي تجاه بعض القضايا الاجتماعية، لكنهم يتفقون في النهاية على قبول كل منهم للاخر، تخلل المسرحية عدد من الاغاني كان افضلها أغنية (انا شاب سعودي) حيث عبرت بصدق عن طموحات الشباب السعودي المتمسك بدينه والمحب لوطنه، في هذه المسرحية حضر العنصر النسائي صوتا، وقد طالبت المرأة بحقوقها وطرحت رأيها في القضايا الاجتماعية !

مسرحية شلة الفيس تستحق المشاهدة، دعت لمضامين وطنية واجتماعية بأسلوب مسرحي ممتع فشكراً للأمانة ولفريق المسرحية.

(سبق نشر الحلقة الثانية قبل الحلقة الأولى - بطريق الخطأ - وها نحن ننشر الحلقة الأولى مع الاعتذار)

alhoshanei@hotmail.com

أمانة الرياض

اليد الشغّيلة تعرف قاع البئر (عبد الله إبراهيم الكعيد)

19 سبتمبر 2011 م الموافق 21 شوال 1432 هـ

​قبل البدء أقول: إن قلبي يُحدثني بأن أحدهم سيأتي قائلاً: نترك كل الوظائف والأعمال (المُحترمة) للأجانب لنمتهن تلك (الوضيعة..!!) التي تنادي بها أيها الكاتب؟ وأقول بكل وضوح أكيد "لا".. فابن البلد أولى من غيره بخيرات بلاده وهو أمر طبيعي ومُتّبع في كل أنحاء الدنيا مع تحفّظي على مفردة (وضيعة)، فلا يمكن وصف وضيع لمن يعمل للكسب بشرف في أيّ مهنة كانت. فالذي يكنس شوارع طوكيو ياباني، وجامع الزبالة في نيويورك أمريكي، والسباك في برلين ألماني، وسائق الشاحنة في كوالالمبور ماليزي، وحامل الحقائب في الفندق بمدينة (كان) فرنسي.. وهكذا.

بعد تلك المقدمة الطويلة رغماً عن إرادتي أدخل في موضوع اليوم الذي أُدين الفضل فيه لجماعة من العُمّال (غير السعوديين بالتأكيد) حين ارتفعت أصوات معداتهم مختلطة بأصواتهم ذات اللغات المتعددة يوم الأربعاء الماضي وبالتحديد الساعة الخامسة صباحاً بجوار منزلي في حي السلام بالعاصمة الرياض، حيث تقوم الأمانة مشكورة بتجديد طبقات الإسفلت بعد كشطها لشوارع حارتنا حيثُ فعلت العمليات الجراحية المُتعددة أفعالها على مدى الأزمان. إذاً الحكاية يُمكن أن أُلخصها بأننا ننام فيستيقظون، نتكاسل فيعملون، نترفع فيقبلون، نتهاون فيُجدّون، ننسحب فيبقون، نضعف فيقوون، نفتقر فيغتنون، نُعطيهم ريالنا فيحولونه لبلدانهم.

حدثنا عبيدالله الورّاق عن أبيه عن جدّه أن فلاّحاً ضاق ذرعاً بكثرة نوم ابنه وكسله ونعومة يداه. فكّر الأب وقدّر ثم قرر. لا بد من درس عمليّ كما هي دروس مستر "بل غيتس" صاحب ميكروسوفت (ما غيره) الذي كان آنذاك في عِلم الغيب. حُبكت الطبخة بموافقة الأم على مضض. تُعطي الأم الابن الكسول قرشاً (بتدبير من سي السيد) فيُسلّمه بدوره للأب الذي يُلقيه في غيابة الجُب (بئر مزرعتهم) والابن يتفرج على المشهد (الفانتازي) بلا مبالاة. في يوم معلوم اعتذرت الأم بنفاد قروشها. الأب أيضا اعتذر. لا مناص من القرش وإلاّ لا عشاء. قيل زندك والعمل لتحصل في نهاية اليوم على قرش أبيض. أتى بالقرش وسلّمه للوالد الوقور الذي ألقاهُ أيضا غير آسف في البئر. جُن جنون التاعبُ في تحصيله فألقى بنفسهِ وراء (قرشه)..!

قال عبيدالله الورّاق: من لم ينزف العَرَق وراء ثمن (السيارة) سيُفحط بها في كل شارع وسكّه ولن يهمه بعدها لو ربضتْ بقية عُمرها (أي السيارة) في ساحة (التشليح).

أمانة الرياض

عودة إلى موضوع الحفريات (م. عيسى بن سليمان العيسى)

19 سبتمبر 2011 م الموافق 21 شوال 1432 هـ

​كثرت مطالبات المواطنين في بعض أحياء الرياض وشوارعها الرئيسة لوضع حد للتجاوزات والتعديات الواقعة على الشوارع الرئيسية والفرعية التي يقترفها المقاولون في حال تنفيذ أعمال الحفريات والتمديدات الخاصة بصيانة شبكة خطوط المياه أو الكهرباء أو الاتصالات.
ويؤكد بعض من المواطنين الذين نلتقي بهم بين الحين والآخر بأن أعمال الحفر التي ينفذها مقاولي شركات الخدمات والبلديات باتت تؤرق العديد من الأهالي في ظل تجاهل القائمين على إدارة المشروعات لإعادة أحوال الطرق عما كانت عليه حيث إن تكرار أعمال الحفريات قد ألحقت أضرارا جسيمة بشبكة الطرق الداخلية في الأحياء.
ويقول أحدهم: إنه جرت أعمال صيانة لشبكة الاتصالات في الشارع الذي يقطن فيه منذ فترة طويلة ولا تزال الحفريات دون تعبيد رغم الاتصالات العديدة التي تمت مع البلدية للتبليغ عن الحفر.
لاشك أن تردي أوضاع أجزاء من شبكة الطرق الداخلية يرجع للتكرار الدائم للحفريات في تلك الطرق وإلى تهاون الجهات صاحبة العلاقة في متابعة ومراقبة أعمال المتعهدين المنفذين للمشاريع الخدمية والتي تشهد غالبيتها حفراً عميقة ومطبات ناجمة عن عدم إعادة أوضاع الطرق عما كانت عليه بعد عمليات الحفر.
وإذ أكتب هذا المقال فإن الذاكرة تعيدني إلى سنواتٍ ليست ببعيدة حيث اختبرنا تجربةً واقعيةً تم عملها بالتنسيق بين شركة الاتصالات ومطوري العقار للبدء في تنفيذ البنية التحتية لخدمة الاتصالات أثناء تطوير المخطط.
هذه التجربة يعود تاريخها إلى عام 2003 م حيث كان هناك تنسيق مع أمانة الرياض بخصوص إلزام المطورين بتنفيذ شبكة الاتصالات أثناء التطوير أسوةً بالخدمات الأخرى من كهرباء وإنارة وسفلته وأرصفة التي كان المطورون ملزمين بها عند اعتماد المخطط، ولكن الأمانة أفادت بأن هذه الخدمة اختيارية للمطور ينفذها أو يعتذر عنها، لكن الجدير بالملاحظة أن غالبية المطورين لا يقومون بتنفيذها ظناً منهم أنها مكلفة. لذا فقد ولدت فكرة الاتصال مباشرةً مع المقاولين لشرح الفكرة حيث تم طرح موضوع الشراكة بين شركة الاتصالات السعودية والمطورين بحيث يقوم المطور بتمديد القنوات إلى كل قطعة سكنية حسب التصميم المعتمد من الاتصالات والتي بدورها تقوم باستكمال بقية الشبكة من كوابل وكبائن ومواد لكل مشترك يقوم بالبناء داخل الحي وإيصال الخدمة له. ولعل أكثر ما تعلق بذاكرتي ذلك الاجتماع الأول الذي عقد مع عدد من المطورين حيث تم شرح الفكرة لهم فاعترض يومها أحدهم قائلاً: «أنتم شركة وملزمون بإيصال الخدمة للمشتركين» فكان ردي له: «صحيح نحن ملزمون، ولكن بعد أن يكون هناك عدد مناسب ومجدٍ لتنفيذ الشبكة لهم، وبالتالي ينتظر حتى تصله الأولوية»، ولكن الفكرة لاقت استحسانا من الغالبية، وخاصة من أحد المطورين الذين يتمتعون بنظرة بعيدة للأمور لاسيما بعد معرفة أن متوسط تكلفة تنفيذ القنوات كانت منخفضة جدا أثناء التطوير مقارنة بالعائد على المخطط.
عممت الفكرة من خلال المشاركة في المعارض العقارية التي تقام في المدن الكبرى وأعد مجسم يوضح تفاصيل الفكرة، وعقدت لقاءات مع اللجان العقارية في الغرف التجارية بالمناطق. وبفضل من الله وخلال فترة لاتتجاوز أربع سنوات تمت تغطية أكثر من 120 مليون م2 من المخططات نفذت بعضها وبعضها الآخر تحت التنفيذ أوالتصميم. وانطلاقاً من هذه التجربة الثرية أرى أن الطريقة المعمول بها في الوقت الحاضر في اعتماد المخططات الجديدة غير كافية لتفادي أعمال الحفر مستقبلاً ولذا أقترح أن تكون جميع الخدمات متوفرة فيه ومنفذ قنوات لكل قطعة في المخطط لجميع الخدمات حتى لا يتم أي حفريات داخل المخطط مستقبلا. وكلي ثقةٌ أن الجميع مستفيد، المطور، والمواطن، والبلديات، وشركات الخدمات، مع ضرورة أن تكون لشركات الخدمات مشاركة في تنفيذ الشبكة.

أمانة الرياض

مسرح والطاسة ضايعة! ( د. فهد الطياش)

15 سبتمبر 2011 م الموافق 17 شوال 1432 هـ

​لا يبتعد عنوان هذه المقالة كثيراً عن فحوى المقولة المصرية الشهيرة"مولد وصاحبه غايب"؛ لأن هذه هي حال المسرح عندنا. وما نشهده من حركة مسرحية موسمية يجب أن نشيد فيها بالرياض العاصمة وما تحمله أمانة المدينة من عبء ترفيهي بات يضفي الكثير من المرح على أعياد المدينة وبعض ثقافة الملل فيها، ولكن هل المسرح مسؤولية أمانة المدينة فقط ؟ أم أن هذا المسرح الموسمي هو جزء من متطلبات فترة وليس لتلبية احتياج مجتمع؟

أترك الإجابة لكم ولكن سأقف عند هذا الاحتياج المجتمعي، فهل نحن كمجتمع إنساني يسعى للنمو والتقدم المبني على القيم والدروس والعبر بحاجة إلى المسرح مثل غيرنا من خلق الله؟ وهل ما قدم من مسرح في فترات سابقة أو حالية هو مثار جدل فكري أو فقهي أو حتى عرف اجتماعي؟

الواقع يقول لنا نعم هو محل جدل ولكن لم تتضح كامل معالمه وهو أيضا جدل من نوع طاسته ضايعه. فلو نظرنا إلى المسرح من الزاوية القصصية التي هي ابلغ تأثيرا في نقل الصورة والرسالة والمشاعر والعبر للمتلقي لوجدنا أننا بأمس الحاجة إليه. فالقرآن الكريم قدم لنا أحسن القصص التي نقلت الصورة والرسالة والمشاعر ومسرح الأحداث إلى عقولنا بغرس إيماني ناجع اليوم وفي مستقبل الأيام.

مشكلة المسرح عندنا تكمن في موضوع الفكر ومضمون السلوك،والفكر تم التعامل معه حول العالم بالانضباط الذاتي والقانوني والأخلاقي وحتى المبني على العرف الاجتماعي، و أما السلوكي فهو محور اختلاف وجهات نظر ، فمن اعتراضٍ على الاختلاط على خشبة المسرح إلى اعتراض على اختلاط في صفوف الجمهور. وتم حسم مثل هذا الجدل وفق قواعدنا المحلية المنزلية "باب للرجال" وباب للحريم" ومثلهما مسرح رجال مسرح حريم.

ولو نظرنا إلى المسرح من ناحية التوظيف وتنمية الإبداع وتعزيز القيم لانقلبت نظرتنا لهذا المسرح ليصبح هناك مجتمع ينافح عنه. فعلى سبيل المثال ستطرح وزارة التربية والتعليم هذا العام حوالي 1000 مدرسة كمراكز للأحياء في مختلف مناطق المملكة بالإضافة إلى دورها التقليدي. وإذا كان تطوير المسرح ضمن الاهتمام بتنمية الحي عبر المسرح التوعوي أو التربوي لأوجدت هذه التجربة ما لا يقل عن ألف وظيفة لمشرف مسرحي على الأقل. ولو صدق الاحتياج فعلياً لم نجد أمامنا سوى الحل السحري السعودي الاستقدام حتى من دول الجوار. والسبب وراء هذا أننا جففنا منابع هذا المسرح من جذوره وأبقينا شكلا هلاميا للترفيه الموسمي المحلي أو المستورد. فلا يوجد جهة مسؤولة عن تحديد الاحتياج البشري للمسرحيين السعوديين بما فيها وزارة التربية والتعليم التي لديها ما يقارب من الثلاثين ألف مدرسة التي تحتاج في اغلبها لمسرحي سعودي يقوم بالنهوض بالمسرح المدرسي. ولكن مع موت او جفاف منبع الاحتياج مات معه أو تم تجفيف منبع التأهيل كما هي الحال في إقفال شعبة المسرح في قسم الإعلام بجامعة الملك سعود. وجفت منابع التوظيف أو بشكل أدق ضاعت الطاسة المسرحية في وزارة الخدمة المدنية فهي لم تصنف الوظائف المسرحية، ولم تشغل نفسها بالتوظيف في هذا المجال فجفت عروق المسرح لدينا..

ولو أخذنا بتمعن ما قاله شكسبير لوجدنا أننا ندور في عجلة نقاش تفصل المسرح عن الحياة فهو يقول : الدنيا مسرح كبير نقوم كرجال ونساء وأطفال في كل مجتمع بالتمثيل على خشبته" ، وهو ما نفعله في السوق والمستشفى وحتى المنزل. أدوار نلعبها ولم نحولها إلى فرص تثقيفية أو على الأقل فرص وظيفية لأبنائنا ووفقا لمتطلبات مجتمعنا. فللمسرح أبواب فرص غير مطروقة مثل المسرح التربوي الذي يمكن توظيفه للمشرف النفسي والاجتماعي والتعزيز العلمي والتنشيط الإبداعي . يضاف إليها منظومة عمل لخريجي المعاهد التقنية من نجارة وديكور وإضاءة وصوت وغيرها من الأعمال التي ستعيد الطاسة إلى أهلها فيقوم أهل الاحتياج بتحديده، وأهل التأهيل العلمي بفتح أبواب شعب المسرح وتستقر طاسة التوظيف لتوجد لنا آلاف الوظائف من القطاع الخاص ما يخفف العبء على ميزانية الدولة المخصصة لأعمال التنمية الوطنية..

أمانة الرياض

الكلمة بداية العطاء..! (حمد بن عبد الله القاضي)

12 سبتمبر 2011 م الموافق 14 شوال 1432 هـ

111.jpg

** أحياناً يسكنني هاجس (اليأس) من دور (الكلمة) وجدواها..!
لكن هذا (اليأس) سرعان ما يتبدد عندما أعود إلى نفسي وأرى أن بداية الحياة كلمة.. وأول إطلالة للإنسان على الوجود كلمة.. وأن أول خطوة في الإصلاح كلمة.. ثم - أخيراً - إن البناء الشامخ إنما يبدأ بكلمة..!!
-2-
** السياحة الداخلية عندما أضحت خياراً مقنعاً **
** أرغد جوانحي عندما قرأت أن مناطق المملكة ازدحمت خلال إجازة العيد والإجازة الصيفية بالزوار والسائحين، وقد حدثني صديق إعلامي أنه خلال إجازة عيد الفطر بحث عن غرفة واحدة في إحدى المحافظات محافظة (عنيزة).. فلم يستطع أن يجد فيها شيئاً..
إن هذا الإقبال بقدر ما يدعم اقتصاد الوطن (ليكون سمننا في دقيقنا) فإنه يعني قناعة كثير من المواطنين والمقيمين بخيار السياحة الداخلية بعد توفر مقوماتها من إيواء، ووسائل ترفيه ومهرجانات متنوعة وطبيعة جميلة وبحمد الله فإن لكل منطقة في بلادنا (القارة) ميزة تختص بها عن الأخرى مما يوفر إثراء التنوع وفضاءات الاختيار.
وقد كان للهيئة العام للسياحة في السنوات الأخيرة الدور الأكبر في نجاح خيار السياحة الداخلية، وقد بذلت بل ناضلت ولم تيأس (طوال السنوات الماضية) لتجعل خيار الداخل يتحقق عن طيرق الاختيار والرغبة وليس فقط بدافع وطني وحسب، وقد حققت قدراً كبيراً من النجاح، ولعل آخر وأهم خطوة قامت بها هي (تصنيف الفنادق والشقق المفروشة) حسب خدماتها ومميزاتها ليختار كل ساكن ما يريد، وفق قدرته المادية وسوف تكتمل هذه الخطوة بعد أن يتم الانتهاء من خطوة أسعار الإيواء بشكل لا يثقل على الناس ويحقق الربح المعقول للمستثمرين، تحية لهيئة السياحة التي نجحت ونجح رئيسها، حيث وضعت الإستراتيجيات والأسس للسياحة الوطنية وتم البدء بتنفيذ خطوات وآليات التنفيذ.
ليت لدينا عشرات المسؤولين التنفيذيين مثل الأمير سلطان بن سلمان بما يحمله من إخلاص وجلد ومتابعة وإنني أتمنى بعد نجاح هذا الرجل في مهمة السياحة الوطنية أن ينتقل إلى أي جهاز خدمي يرتبط بالمواطنين، ليوظف حماسه واقتداره الإداري في (الجهاز الخدمي) ليحقق الخدمات التي يتطلع إليها المواطنون.
-3-
** القرية التراثية بالمجمعة وعبق الماضي الجميل**
** احتفاء كل مدينة ومنطقة بماضيها وجعله ماثلاً أمام الأجيال يحقق جملة من المكتسبات أولاً: تذكر ماضي الأجداد وكيف عاشوا في بيوت بسيطة وإمكانيات متواضعة وثانيها: قدرة الجيل القديم على تدبير أمور حياتهم وبناء بيوتهم - الطينية بأيديهم وصنع متطلباتهم، وزراعة أرضهم بأنفسهم فلا نفط ولا غيره وإنما الكدح والعرق والعطاء.
لقد زرت خلال إجازة العيد واحدة من هذه (القرى والنماذج التراثية) وذلك عندما تجولت في (القرية التراثية) بمحافظة المجمعة، لقد رأيت البيوت الطينية التي كان يسكنها أهاليها ثم اطلعت على طريقة إخراج الماء من البئر عن طريقة الدابة التي تجر (قرب الماء) من البئر بطريقة صعبة وذلك لسقيا الناس و(فلايحهم) كما توقفت عند بعض الدكاكين الجميلة بصورتها القديمة وغيرها مما في هذه القرية المتميزة التي تجعلك ترحل إلى ماضي نجد العبق بالكفاح، وقد أوضح لنا م. أحمد التويجري وكيل أمانة منطقة الرياض وأ. خالد المزيني الخبير وأحد عشاق التراث فكرة ومعالم هذه القرية ومدى الاقبال على زيارتها وقد أقيمت فيها احتفالات عيد الفطر المبارك.. مزيداً من العناية بما يعيد أرج الماضي، وكفاح الأجداد.
-4-
** حدِّدوا عدد المعتمرين وتنتهي المشاكل **
لا أزال أرى أن عدم تحديد أعداد المعتمرين - مثلما هو بالحج وهو ركن - هو السبب في التخلف والنوم بالحرم وحالات النشل واختناق المرور وغلاء أجور السكن والتكدس بالمطار وستبقى السلبيات مهما بذل من جهد ومال بسبب محدودية المكان.. لنعالج السبب لتختفي السلبيات.
-5-
** آخر الجداول
* للشاعر حمزة شحاتة:
(لعتبتُ لو أجدى العتاب


وإنما صمت الحبيب تعتُّب وخطاب)

أمانة الرياض

مؤشر الأسعار.. ولد في الأمانة وكفن في التجارة م .عبد المحسن بن عبد الله الماضي

9 سبتمبر 2011 م الموافق 11 شوال 1432 هـ

ش.jpg
التضخم في أسعار السلع الاستهلاكية الرئيسية مشكلة تمس كل فرد خصوصاً الأسر من الطبقة المتوسطة وما دونها الذين يصارعون للوصول لنهاية الشهر دون الاضطرار للاستدانة من أحد.. وللتضخم عدة أسباب منها رغبة أو جشع شريحة ليست بالقليلة من التجار في تحقيق هوامش ربح كبيرة على حساب الانعكاسات السلبية الكبيرة للمضاربات في السلع الأولية على المواطن.
بعد ارتفاع أسعار المواد التموينية الأساسية بشكل كبير عام (2007م) أطلقت أمانة منطقة الرياض مؤشر أسعار السلع الغذائية أوائل عام 2008م بهدف المساهمة في خفض أسعار كثير من السلع الاستهلاكية الرئيسية (الأرز، السكر، الزيت، الحليب، اللحوم، والخضار.. وغيرها) والحد من الارتفاعات غير المبررة في أسعارها.. ولقد حقق هذا المؤشر أهدافه بشكل كبير بعد أن تم نشره بشكل دوري في وسائل الإعلام المحلية لإتاحته أمام المستهلكين لمعرفة أسعار السلع الرئيسية.. وتمكنت من مواجهة ظاهرة الغلاء.. والحد من الغش التجاري.. والتلاعب بالأسعار.. كما حقق المؤشر فوائد كبيرة منها تثقيف وتوعية المستهلكين.. وخلق بيئة تنافسية في منافذ البيع تصب في مصلحة المستهلك.
أمانة منطقة الرياض المعروفة بمبادراتها وبعد أن نجح المؤشر في تحقيق أهدافه بتعاون رائع من الشركات الكبرى التي تحرص على سمعتها سعت إلى تطوير المؤشر بربطه بمؤشر مستوى المعيشة في كافة مناطق المملكة.. وحيث إن أمانة الرياض معنية فقط بمراقبة الالتزام بالأسعار المعلنة في منطقتها في حين أن وزارة التجارة هي المعنية بتحديد الأسعار وعدم التلاعب بقواعد إقرارها الأمر الذي أدى إلى التوجيه بنقل مهام متابعة تنفيذ وتطوير مؤشر أسعار المواد التموينية الأساسية من أمانة الرياض إلى وزارة التجارة بشكل رسمي.. باشر بعدها المسؤولون المختصون في أمانة الرياض ووزارة التجارة بالاجتماع والتنسيق بهدف إتمام عمليات النقل.. والاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها أمانة الرياض في نشر المؤشر والتنسيق مع الشركات والمؤسسات في الأسعار وعرضها.. والتعامل مع وسائل الإعلام للتعاون في النشر.مضى عامان منذ انتقال المؤشر إلى وزارة التجارة ومن وجهة نظري أن المؤشر انتقل إلى رحمة الله بدل أن يتم تطويره.. وبالتالي فإنني أقولها وبكل أسف إن (مؤشر الأسعار وُلِد في الأمانة وكفن في التجارة).. والأمل معقود على جمعية حماية المستهلك أن تطرح مؤشراً جديداً بصيغة مطورة عن المؤشر الذي نفذته أمانة منطقة الرياض.. وأنصح رئيس الجمعية أن يتوجه للأمانة للاستفادة من تجربتها والتعاون معها لتحقيق ذلك على أكمل وجه وبكل تأكيد سيجد كل تعاون من سمو أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف.. الذي لن يتوانى عن خدمة المواطن السعودي والوطن بالمحصلة.

أمانة الرياض

أمانة «ثقافة» الرياض ( محمد اليامي)

9 سبتمبر 2011 م الموافق 11 شوال 1432 هـ

​اختارت أو ربما هي مولت 20 مسرحية خلال موسم العيد «عشر للرجال، وسبع للنساء، وثلاث للأطفال». هكذا وردت الأخبار عن أمانة مدينة الرياض، حاملةً لواء أنسنة العاصمة التي تحاول تعويض النقص الحاد في العروض المسرحية، وتحاول التوفيق بين رغبتها في تنظيم ترفيه هادف ويضيف للمجتمع عبر «أبي الفنون»، وبين مجتمع يصعب فيه العمل المسرحي.

ومع فعالياتها الأخرى خلال العيد يبرز المسرح من بين إنجازات الأمانة؛ كونه جزءاً من ثقافة المجتمع كما يفترض في المجتمعات الأخرى، وهو يبرز لأن لا أحد تقريباً يقدم للناس مسرحاً، حتى أهل المسرح أنفسهم بعضهم تكاسل، وبعضهم تواكل، وبعضهم أنساه الإنتاج للتلفزيون وأرباحه أن المسرح بمثابة مكان اختبار لياقته، وحسه الفني، وعلاقته الحقيقية مع الجمهور.

مسرحية «كيد النساء» التي عرضت ضمن المسرحيات النسائية لجمهور نسائي، والمعارك الخشنة التي حدثت فيها ممن يفترض بهن أن يكن من الجنس الناعم - ظهرن على حقيقتهن -، تؤكد عطش الناس إلى المسرح، بنفس القدر الذي تؤكده طوابيرهم في دبي والدوحة والمنامة على شباك السينما، وهي أيضاً لمَن يتأمل بحياد، بعيداً عن قناعاته الشخصية، تعكس قلة وعي ربما نتج من ضعف ثقافة عامة يشكل المسرح جزءاً منها، وهو لو كان متاحاً أكثر لأسهم في رفع مستوى ثقافة الناس، وأسهم – ربما – في تشكيل وعيهم، وانعكس على سلوكهم.

في أيام عيد وفرح، وأمام بوابة مسرح، ونساء يفترض أن هرمون «العباطة»، وأنزيم «العربجة» لا يوجدان أصلاً في الغدد الفكرية عندهن كما عند بعض الرجال.

الشاهد أن هذا الازدحام والتدافع يوحي لي بفكرة أن الأمانة بحاجة إلى دعم الحكومة مالياً، ودعم الناس اجتماعياً وفكرياً؛ لتتولى مشروع مسرح العاصمة، أو مسرح الرياض الكبير العملاق الذي أقترح أن يكون جزءاً من منظومة وسط الرياض الذي يتم تطويره وتحسينه وصيانة بعض آثاره وشواهده؛ ليكون جزءاً من ثقافة المدينة، وليصبح مركزاً دائماً للمسرح، وربما أصبح نقطة استثمار تساعد الأمانة على تطوير الفكر المسرحي، وتصب في النهاية في هدفها المعلن «أنسنة» مدينتنا الغالية.

نحتاج إلى مسرح كبير يساعد تصميمه على مساعدة الناس على أنفسهم التي تحرمهم ببعض أفكارها من المثول كعائلة واحدة أمام الإبداع، والابتسامة، أو حتى التجريب في أعمال المسرح.

نحتاج إلى مسرح كبير؛ حتى نستعيد مَن هجروا الكتابة المسرحية، وحتى نستوعب أيضاً أشقاء وأصدقاء يمكنهم أن ينقلوا عنا فكرة «ألطف» حين يعودون إلى بلدانهم، وحتى يمكن أن نقول إن لدينا إنتاجاً مسرحياً.

نحتاج إلى مسرح كبير تتنافس فيه الفرق المسرحية الجامعية، والفرق المسرحية التجريبية، والفرق المسرحية التجارية، السعودية وغير السعودية، ولا أجد غير أمانة «ثقافة» الرياض التي غيّرت الصورة الذهنية عن البلديات في المملكة.

أمانة الرياض

عيد زينوه فسدوه (د. فهد الطياش)

8 سبتمبر 2011 م الموافق 10 شوال 1432 هـ

​المتأمل لحالنا في الأعياد يرى أن من يسعى لخلق الفرح وتعزيز ثقافته يأتي من بعده من يخلق المنغصات لتشويه جمال الفرح بحجج ابسطها التنظيم. وهذا يذكرني بما رواه لي شقيقي الأكبر عبدالرحمن (يرحمه الله) عندما كان يعمل مسؤولا عن صندوق إحدى الدوائر الحكومية وخاصة عند بدء صرف رواتب الموظفين. ففي نهاية احد الأشهر يقول كنا نطلب من كل موظف أن يوقع أو يبصم أو يمهر - ولمن لا يعرف المهر فهو ختم نحاسي محفور عليه اسم الشخص - ولكن مع كثرة ترديد هذه العبارات الثلاث اقتصرنا بدلا منها على كلمة "وقع على المسيّر"، إلى أن جاء احد المستخدمين الجدد وسأل "وش هو التوقيع؟" ووشلون أوقع؟ فتفاوتت ردود أفعالنا ما بين مبتسم إلى مندهش إلى ضاحك بوقاحه، ولكن فراش المكتب تدخل فأنقذ الموقف حيث وجه حديثه للمستخدم قائلا: "اكتب اسمك زين ثم فسده"، هذا هو التوقيع.

وهذا ما شعرت به عند محاولة عبور شارع الأمير محمد بن عبدالعزيز (التحلية) بالرياض في أواخر رمضان حيث وجدت عمال الأمانة يكتبون زينة العيد بالأنوار ولسان حالي يقول بيجيكم من يفسد كتابتكم الجميلة مثل توقيع الفراش أو بعبارة أخرى "هين نوروا الشارع زين ثم يسده عليكم المرور". وما كذبت الرؤيا فقد سد المرور الشارع كالمعتاد. والحقيقة أقف كثيرا عند كلمة المرور هل هي تعني "الحركة" أم "التوقف"؟ وسبب شكي في المعنى اللغوي للمفردة ما أشاهده من دور سيارات المرور وهي تسد مداخل الطرق عند كل ازدحام. ويحول المتحرك الى ساكن بدون مبرر. وأقول (بدون مبرر) لأن الأصل في هذه الإدارة تحريك السير لا عرقلته، بل ويملك الصلاحية التأديبية لمعاقبة كل من يعرقل حركة المرور وبالتعاون مع الشرطة يستطيع معاقبة كل من يفسد فرحة العيد أو يسيء إلى السلم الاجتماعي. سبق وأن كتبت حول هذا الموضوع ولكن لا استجابة. فكم تشوه وجه مدينة الرياض الجميل وتزيين الشارع بأنوار العيد ويتم تفسيده بتوقيع عرقلة سيارات المرور لحركة المرور فتحدث اختناقا يفسد فرحة العيد، وكأن تجميل الشارع للفرحة صدقة يتبعها أذى ومنة. فهل من تنسيق مبكر بين الأمانة والمرور للأعياد والمناسبات القادمة؟ ولا أعتقد أن تعكير صفو العيد يقف عند المرور فقط وإنما الأمانة تشارك في إفساد ما جملت يمينها ومن دون قصد بإهمال شمالها. فعندما طرحت فكرة المسرحيات في الأعياد لم تستطع الأمانة إدارة التميز الذي جلبته بعض الأعمال المسرحية وخاصة النسائية ولم تستطع تحمل من دعتهم فبدأت بطردهم أو طردهن بشركات الأمن. وكأن الأمر جديد على الأمانة، فهل جربت الأمانة مثلا بيع التذاكر مثلا؟ أو تكليف شركة تسويق لبيع التذاكر نيابة عنها او على الأقل توزيع التذاكر وفق قاعدة من "سبق لبق". فما يصاحب تلك الأعمال المجانية هو عدم احترام للعمل الفني وللعلاقة المتحضرة بين الناس في المجتمع المدني، وهذا يدفع الكثير من الناس للعزوف عن حضور هذه الأعمال المسرحية. فأنا لا اعتقد أن الرياض بدعا من مدن العالم وتحديدا من مدن الأشقاء في الخليج حيث يتم تسويق المسرحيات بشكل جيد وبما يرتقي بالحركة المسرحية مستقبلا. وطالما أننا تجاوزنا عنق زجاجة الحلال والحرام التي قضينا فيها ردحا من الزمن.

طبعا لا يقتصر الأمر في العيد الذي نزينه ثم نفسده عند هاذين الأمرين وإنما يتجاوزهما لأمور على المستوى الفردي والأسري والحي وربما يشاركني بعض القراء بسرد المزيد من منغصات العيد. ونحن لا نتحدث هنا عن أخطاء الأفراد وإنما عن أخطاء مؤسسات المجتمع وغياب التنسيق كما هو الحال بين البلديات والمرور وغيرهم كثر. فكل عيد نصنعه بأيدينا ونتميز فيه فرديا أو مؤسسيا يجب أن نواصله ونصلحه لا ان نكرر الخطأ ونسعى لاختراع عجلة إصلاحه كل مرة وكأنها المرة الأولى التي نحتفل فيها بعيد، وكما هو معروف أن شر المصائب والجهل وهو يعني هنا عدم وجود تراكم معرفي واحترافي لتنظيم احتفالنا بالأعياد، وكما يقول المثل الألماني "إذا أقبلت السعادة فإن شعرة دقيقة هي التي تقودها، وإذا أدبرت فالسلاسل الغليظة لا تستطيع أن تقيدها لتبقى". فلنتمسك بشعرة معاوية التي باتت تضيء فرحة أعيادنا فقد جربنا السلاسل الغليظة لجر فرح كاد أن يموت داخلنا بفعل ثقافة انتشرت قبل ثلاثة عقود.

دامت بالحب أعياد بلادنا من غير منغصات مؤسسية أو شبه مؤسسية أو فردية.

أمانة الرياض

عضات مسرحية!! (د.هيا عبد العزيز المنيع)

8 سبتمبر 2011 م الموافق 10 شوال 1432 هـ

​في عبارة تكتنزها معالم الشفقة على لهفة نسائنا للمسرح تؤكد الممثلة عبير احمد على رغبتها في استمرار عرض مسرحيتها لمدة أسبوع مؤكدة تنازلها عن الأجر المادي طبعا..؟ وفي نفس السياق وبمتابعة أيضا من الصحفية النشيطة أسمهان الغامدي في جريدة الرياض تؤكد سيدات الأمن في مركز الملك فهد (الثقافي) أنهن تعرضن للضرب والعض من سيدات يرغبن في حجز كرسي لهن في المسرح ليتمتعن بالعروض المسرحية التي ازدانت بها مدينة الرياض أيام العيد..

بداية نقدم التحية مرة أخرى لأمانة مدينة الرياض وعلى رأسها أمينها الدكتور الأمير عبدالعزيز العياف فقد استطاع هذا الرجل مع فريق عمله تخليص الرياض من الكثير من تكشيرتها في وجوهنا نحن عشاقها.. الرياض المدينة المتجهمة باتت تبتسم بل ويرتفع صوت ضحكاتها أحيانا بشكل يثير شهيتنا لحبها أكثر وأكثر.

مسرحة الرياض حلم يراود الكثير وبات يلوح في الأفق بعض ذلك.. ولكن الحال يحتاج لقوة دفع أكثر وقناعة أكثر بأهمية زرع الثقافة المسرحية في مجتمعنا أكثر خاصة وأن الأغلبية باتت تبحث عن تلك المسرحيات وإن كان بقوة العض..!

أعتقد أن الوقت تأخر كثيرا في زرع المسرح كجزء من منظومة التثقيف النسائي بالإضافة لكونه جزءا من مؤسسات الترفيه.. أتصور أن عرض مسرحية تم الإعداد لها عدة أشهر ودفع لمنظميها مبلغ وقدرة لمدة ثلاثة أيام فقط هو قمة الهدر الاقتصادي والبشري خاصة وأن الإشباع لم يتحقق لكل الأطراف أعني المشاهدات والفريق الفني.

من هنا سيكون جميلا ومحققا لأهدافه النبيلة بتنظيم العمل المسرحي ككل الرجالي والنسائي على وجه الخصوص.. نريد استمراريته وأيضا يكون الدخول برسوم لنتخلص من حالة الفوضى والرغبة في العض ستنعدم.. لان من اشترى تذكرة سيجد مقعده ينتظره بهدوء ولن تضطر النسوة لأي نوع من أنواع التعبير العنيف ليبتسمن أو يستفدن أو يدخلن مركز الملك فهد الثقافي.. خاصة وأن المسرح يتسع لأكثر من خمسة آلاف متفرج مما يعني إمكانية الاستفادة منه في العروض المسرحية بشكل ايجابي ويغطي تكاليف العرض.

لا نريد مسرحا مؤقتا بل نريده دائما وبعروض إن لم تكن أسبوعية فعلى الأقل شهرية تشبع نهم سيدات المدن الكبرى وأيضا تكون تلك المسرحيات ذات بعد تثقيفي يرفع من وعي النساء مع زرع الابتسامة على شفاههن، ألا يكفيهن حالة انعدام التوازن غير الطبيعي نتيجة صعوبة استقدام خادمات ليشرفن على المنزل والأطفال مع بدء الدوام للمعلمين والمعلمات والموظفين والموظفات.

أمانة الرياض

الصم والبكم بيننا..! ( فهد بن جليد)

6 سبتمبر 2011 م الموافق 8 شوال 1432 هـ

كم هو جميل أن تعيش ساعات دون كلام، وتتحاور مع الآخرين بلغة الإشارة فقط!
هذا ما حدث لي في أيام العيد، حيث قضيت أجواء خاصة بفرحة العيد مع صم وبكم، خصصت لهم أمانة الرياض مشكورة فعاليات العيد بمسرح «صوامع الغلال ومطاحن الدقيق»، فقد تعرفت عن قرب على معاناة وطموح هذه الفئة الغالية من مختلف الأعمار.
فلك أن تتخيل أن كل الموجودين والمنظمين للفعاليات هم من الصم والبكم تجمعوا لتكون لهم الغلبة، يتواصلون بينهم «بإشارات» و»إيماءات» سريعة، لا يعرفها سواهم، حتى أنني شعرت «بالإعاقة» في عدم التواصل معهم، ومعرفة ما يدور حولي بداية الأمر؟!
هؤلاء لهم همومهم الخاصة، في مختلف مناحي الحياة، ولهم مواقفهم الطريفة والمحزنة التي يرونها لك، وكيف يقضون يومهم في الحياة الخارجية مع مختلف الناس، وكيف أن البعض قد لا يعيرهم اهتماماً، ويعتقد أنهم مغيبون عن فهم ما يجري حولهم، وهو أمر غير صحيح.
أكثر ما يقلقهم اليوم هو مستقبلهم نتيجة نظرة المجتمع الخاطئة لهم، وعدم اعترافه بقدراتهم، وحرمان الكثير منهم من مواصلة تعليمهم الجامعي رغم وجود قرار بقبولهم واستيعابهم في الجامعات السعودية، ولكن لعدم تفعيل هذا القرار بشكل كامل، ولمعاناتهم المستمرة وعدم قبولهم في مقاعد التعليم الجامعي، استعانوا بأقدم فرقة مسرحية للصم في الوطن العربي بهدف إيصال صوتهم مستفيدين من فعاليات العيد، من خلال تقديم مسرحية «أريد الجامعة.. ولكن؟!».
المسرحية الصامتة، والتي يتم الحوار والنقاش فيها بلا صوت للممثلين المبدعين من هذه الفئة، والتي تعكس معاناتهم التعليمية بشكل كوميدي وساخر من المجتمع الذي قد يسخر بعض أفراده منهم، حيث تعج المدرجات بالتصفيق مع بعض المشاهد التي يتفاعل الجمهور معها بحماس، بينما أنا أقلب عيني في السماء محاولاً اللحاق بهم وفهم «الأفيه الكوميدي» الذي قادهم للضحك.
هذه المسرحية وبحسب ما ذكره لي «المدير التنفيذي للجمعية السعودية للإعاقة السمعية» نجحت في تفعيل القرار السابق، وإعلان جامعة الملك سعود لقبولهم واستيعابهم بعدما تسربت وتحدثت بعض المواقع الإلكترونية عن التحضير لهذا العمل، حيث عمت الفرحة المكان، وهو قرار تشكر عليه الجامعة، لفتحها الطريق أمامهم لتحقيق أحلامهم!
ولكن السؤال الأهم: لماذا حرمت مثل هذه الفئة الغالية علينا من حقوقها التي كفلها لها الإسلام أصلاً واستشعرها ولي الأمر؟!
ومن المسئول عن تعطيل قبولهم عبر مطالبتهم بالتأهيل المسبق دون غيرهم من الفئات الخاصة، وهو ما تسبب في حرمان الكثير منهم من مواصلة تعليمهم في المرحلة الجامعية؟!
هؤلاء يملكون عقولاً ناضجة، ومفكرة، ويحملون أحلاماً وآمالاً وطموحاً منقطع النظير لخدمة أنفسهم ومجتمعهم، ورغبة جامحة للتغيير من حالهم «نحو الأفضل».
فلنساعدهم ونستوعبهم في مؤسساتنا التعليمية والمهنية بشكل أكبر، ولنتيح لهم فرصة نحو «غد أفضل» سيصنعونه بأيديهم، ولنشعل لهم فقط «شمعة» تضيء دروبهم الصامتة فلهم جميع الحقوق كما للأسوياء منا ولا ينقصهم شيء.
ما يعيقهم ويحز في خواطرهم، وتقرأه اليوم في «عيونهم» البريئة والمليئة بالطموح، هو نظرة البعض «القاصرة نحوهم»، واعتبارهم أقل قدرة من غيرهم.
وعلى دروب الخير نلتقي.

أمانة الرياض

الرياض وأفراح العيد (حمد بن عبد الله القاضي)

5 سبتمبر 2011 م الموافق 7 شوال 1432 هـ

​* كانت الرياض في أيام العيد وإلى سنوات قريبة مدينة طاردة لكأنّها مدينة العمل والصرامة.. الآن تغيّر الوضع، فقد أضحت مدينة (بأسسه) أيام العيد، وأضحى من لا يغادرونها إما حباً للقاء فيها أو لظروفهم أو لأي سبب آخر يجدون المتعة هم وأطفالهم في مهرجاناتها المتميّزة نوعاً، والمنتشرة عدداً، والمتنوّعة: ألعاباً ومسرحيات ونشاطات رياضية.

تحية بنكهة العيد لأمانة منطقة الرياض بشخص أمينها العامل بصمت سمو الأمير د. عبد العزيز بن عياف وزملائه بالأمانة، الذين نجحوا بجعل الرياض تتطرَّز بفساتين الابتهاج أيام العيد، ولمَ لا وعاصمتنا يقف خلف تطوُّرها ومباهجها سموّ سلمانها وسموّ نائبه سطامها.
= 2 =
مرور الرياض وانسيابية السير في رمضان
* لقد كانت شوارع الرياض مكتّظة بالسيارات طوال ليالي شهر رمضان.. لكن الرائع أنه رغم هذا العدد الكبير من المركبات التي تسير بشوارعها، كانت حركة المرور جيدة ومنسابة إذا قسناها بعدد هذه المركبات، لقد بذل مرور الرياض جهداً كبيراً لمسة الناس، فكان للمرور حضوره سواء بالتقاطعات أو من خلال مراقبتهم لحركة السير من «غرفة العمليات الإلكترونية» بالمرور.
باقة عطر لمرور الرياض بقيادة مديره النشط العميد عبدالرحمن المقبل، ومساعده الخلوق العقيد عبدالعزيز أبو حيميد، وكافة ضباط وأفراد المرور، ويبقى دورنا نحن كمستخدمين للطرق باتباع أنظمة السّير لنقلِّص من الحوادث، ولنساعد على انسيابية السير في عاصمتنا طوال العام.
= 3 =
رسائل التهنئة الجوّالية «وفي عدم الماء التيمم جائز»
* كتبتُ ذات عام عندما كانت موضة (التهنئة بالبطاقات) هي السائدة.. كتبتُ أثرِّب هذه الطريقة في التهاني بوصفها لا تحمل دفء المشاعر وأسميتها (العواطف المعلَّبة)!
وعندما بدأت التهاني عبر الرسائل الجوّالية، كنت - بادئ الرأي - متقبلاً لها لكن على تحفظ، وضمن دائرة ضيقة، الآن أحسُّ أني معها وأهنئ عن طريقها ما عدا أشخاص معيّنين إمّا لكبر سنِّهم أو لقرابتهم اللصيقة بي، لقد أصبحت معها الآن لسببين أولاً: أنه من الصعب أن تزور أو تتصل بكل أقاربك وأصدقائك ومعارفك، فكان خيار التهنئة عبر الجوال حلاً معقولاً «وفي عدم الماء التيمم جائز».
وثانيها: أنّ رسالة الجوال تشعر من تهنئه أنك ذكرته واخترت اسمه من بين عشرات أو ربما مئات الأسماء لبعث تهنئة حرفية إليه.. فكان حاضراً في وجدانك، وذاكرتك فعبرتَ عن هذه المشاعر بحروف تهنئة بعثتها إليه.
= 4 =
العيد في بياض ابتساماتهم
* ذات عيد طلب مني توجيه (بطاقة في العيد) وجّهتها لبراءة الأطفال مخاطباً لهم بهذه الحروف: أيها الأطفال الأعزّاء افرحوا، افرحوا بالعيد.. ودعوا مشاكلنا نحن الكبار، دعوا حروبنا.. وخلافاتنا.. غضّوا أبصاركم عن دموع هذا العالم ودمائه.
مؤلم - أيها الأطفال - أن نصادر أفراحكم.. أو نحجر على ابتساماتكم، بسبب ما يعيشه كوننا من أزمات.. ومشكلات.. وصراعات.
إذا لم نستطع - نحن الكبار - أن نعيش الفرح الكامل في نفوسنا، فلتعيشوا أنتم هذا الفرح نيابة عنا.. ودعونا نحاول أن ((نتجمّل)) أمامكم لكيلا نكدّر عليكم صفو أيامكم وزهو أعيادكم.
كل عام وأنتم ونحن بمزيد من مطر الابتهاج والحب.
= 5 =
آخر الجداول
* للشاعر: خالد بن خنين:
((أعانقُ الصُّبحَ في عينيكِ مُلهمَتِي


كما يُعانِقُ عصفورُ الضُّحى الشَّفقَا


أنَا المُعَتَّقُ في أجفان سَوسَنَةٍ


أنَا الغَرِيقُ بها وَجداً، وما غَرِقَا)).

أمانة الرياض

هل تنشأ وظائف نسائية للمراقبة الصحية على المشاغل؟ (عبدالعزيز بن سعد اليحيى)

5 سبتمبر 2011 م الموافق 7 شوال 1432 هـ

​طالعت بإعجاب وتقدير خبر صحيفة الجزيرة العدد 14141 وبعنوان (الوحدة النسائية البلدية بالرياض تضبط 4433 مخالفة) وكان ذلك من خلال الجولات التفتيشية على المشاغل والمنشآت النسائية وهو ما صرحت به المشرفة العامة على الوحدات النسائية بأمانة منطقة الرياض الدكتورة ليلى بنت عبدالعزيز الهلالي، ومن المسلم به أن المرأة أكثر تتبعاً للموضة والتلبس بها لطبيعة المجتمع الأنثوي الذي يفرض عليها ذلك وعلى هذا الأساس لا تكاد ترى أي شارع تجاري في مدينة كبيرة أو صغيرة إلا ويوجد فيه صوالين نسائية للتجميل (مشاغل) تمارس أنشطتها ولها مواسمها المعروفة في فترة الصيف وكثرة الزواجات أو في الأعياد وتعدد المناسبات فهناك مشاغل على قدر كبير من الوعي والرقي والنظافة والاهتمام بالبيئة الصحية وتقديم الخدمات التي ترضي العميلات الزائرات ولكن على النقيض هناك مشاغل تسعى للربح المادي والتجاري ولا تخلى من المستحضرات منتهية الصلاحية وخلطات مجهولة وعاملات دون شهادات صحية وبيئة غير صحية وتكمن الخطورة في بعض الخلطات التجميلية التي تجهز داخل تلك المشاغل ونسبة حملها للسموم كبيرة متى أضيف إليها مواد من الكاديميوم أو الزرنيخ أو الهيدروكينون وبالتالي ارتفاع نسبة المعادن في الجسم وإصابة المرتادات لتلك المشاغل بآثار صحية يجهلون سببها!! فالمفترض أن تكون تلك المشاغل النسائية في جميع المدن تحت مراقبة الأمانات والبلديات من خلال وجود (مراقبات صحيات يتبعن للبلديات في كل المحافظات) كما هو الحال المعمول به حالياً في أمانة مدينة الرياض بوجود مراقبات يقمن بجولات تفتيشية على المشاغل والأسواق النسائية، فنتمنى أن تعمم هذه الفكرة ويتم تطبيقها على جميع البلديات في كل المحافظات والمدن في أرجاء الوطن حفاظاً على صحة النساء مرتادات تلك المشاغل ووضع اشتراطات وأنظمة صحية تفرض على جميع المشاغل ووضع حد لتجاوزات بعض المشاغل التي لا تخضع لأي رقابة في المدن الأخرى.

أمانة الرياض

برامج وفعاليات العيد بين الشكل والمحتوى

5 سبتمبر 2011 م الموافق 7 شوال 1432 هـ

​سجلت الرياض وجدة خلال الأعوام القليلة الماضية تميزا واضحا في برامج وفعاليات العيد، خاصة بعدما تنبه القائمون على هذه المهرجانات إلى ضرورة التنوع في العرض، وتعدد مواقع الاحتفاليات بحيث ترضي الأذواق كافة، وتكون في الوقت نفسه في متناول الجميع، غير أن ما عدا ذلك من المهرجانات التي تقام بمناسبة العيد ظلت في الغالب الأعم تدور في فلك التقليدية، حتى كاد بعضها يصبح نسخا مكررة بالكربون لفعاليات الأعوام السابقة نفسها، كالأمسيات الشعرية وما يدور في فلكها رغم كثافة الحضور، وبالأخص من قبل العائلات والأطفال الذين يفتشون عن بهجة العيد في مثل هذه الفعاليات.

وإذا ما كانت أمانتا الرياض وجدة قد استطاعتا أن تقدما شيئا من التميز في تلك الاحتفاليات قياسا بحجم مشاركة القطاع الخاص، والقدرة على التمويل، وهو جهد يشكر لهما، فإن الحاجة إلى وجود أجهزة متخصصة بفعاليات الأعياد والمناسبات الوطنية بات فيما نعتقد أمرا ملحا لنقل هذه الفعاليات من خانة العمل المضاف إلى مرتبة العمل المبرمج الذي يستند إلى قاعدة تنظيمية متخصصة تستطيع أن تتلمس احتياجات كل شرائح المجتمع الترفيهية، وتعمل على محاكاتها، خاصة فئة الشباب، بما يقلل من حجم الإقبال على السفر لقضاء إجازات الأعياد خارج الحدود، ليبقى على الأمانات توفير المقار المناسبة للعروض، وتقديم الدعم اللوجستي لها. ولعل الغرف التجارية تكون أقرب من غيرها لتبني مثل هذه الفكرة وتطويرها إداريا بما يتناسب مع طبيعة المجتمع وعاداته وتقاليده وثوابته، ولا سيما أن الجميع أصبح أكثر إدراكا بأن الترفيه في مثل هذه المناسبات لم يعد مسألة ترفيهية مجردة، إنما هو، إضافة إلى ذلك، أصبح جزءا من قنوات الاستيعاب التربوية التي تستهدف صيانة البعد النفسي والترويحي للشباب وللعائلات، بل لعله لبنة من لبنات البناء النفسي السليم الذي يعد الأساس الأول للاستقرار.

يجب أن ننتقل من النظرة إلى هذه البرامج على أنها شيء من اللهو العابر أو العبث البريء إلى أنها جزء لا يتجزأ من منظومة البناء النفسي السليم، الذي يستطيع أن يتصدى للعبوس وغياب البسمة عن الشفاه، فوق أنه ترجمة لمعنى الفرح بالعيد بصورة فاعلة طالما أنه يتم تحت سقف الترويح المباح وفي سياق العادات والتقاليد المتبعة.

ولعل وجود جهاز متخصص لإدارة هذه البرامج بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة من شأنه أن يستثمر الإمكانات الخاصة بكل منطقة، ويعزز فرص السياحة البينية بين مختلف مناطق المملكة ومدنها، شريطة أن تنتظم هذه الفعاليات في كل المناطق والمدن، حتى الصغيرة منها، لتوفر الحق ذاته لمن تمنعهم ظروفهم من التنقل بين مدن المملكة، وبحيث تأخذ برامج كل منطقة شكلا تحفيزيا مختلفا، من حيث تفردها ببعض البرامج، واختلافها بعضها عن بعض، ما يفتح باب الخيارات أمام المجتمع .. كل وفق ما يريد.

وتجربة العاصمة وتجربة جدة، خصوصا بعد أن دخل المسرح كقناة ترفيه وتوعية في الوقت نفسه، وتنوع العروض، وتعدد مواقعها وما حققه من انعكاس واضح على حجم الإقبال على تلك الفعاليات، كل هذا يشكل بالنتيجة عوامل مشجعة لأخذ هذه التجربة ووضعها ضمن إطار عملي احترافي جاذب يحد من استخدام الشارع بالنسبة لفئة الشباب على وجه التحديد كمكان لإنفاق الوقت، ويقلل بالتالي من إمكانية وقوع الحوادث بمختلف أنواعها.

إن الحاجة إلى تحويل الاحتفاليات من عمل إضافي إلى عمل نوعي، ومحاولة جذب الشباب أنفسهم للمشاركة في إعداد وبناء برامجه إنما هو عمل تربوي بامتياز، وهذا ما يجب أن نعيه ونتبناه إن أردنا أن نعيد صياغة مسحة العبوس والتذمر التي تكسو كثيرا من الوجوه إلى مشاعر معبرة عن الفرح وعن كل المعاني التي تعمل على تمتين النسيج الاجتماعي.

أمانة الرياض

الرياض غير! (خالد السليمان )

4 سبتمبر 2011 م الموافق 6 شوال 1432 هـ

​احتفالات العيد في الرياض «غير»، فأكثر من 40 فعالية احتفالية ترفيهية وثقافية حتما ستجعلها «غير»!.
كانوا في السابق يشفقون على الرياض فأصبحوا اليوم يغارون منها، فمدينة الصحراء الكئيبة تحولت إلى مدينة الفرحة الصاخبة!.
هذا الفرج لم ينبت في الصحراء القاحلة بفعل المطر، بل انبتته جهود وعمل دؤوب قامت به أمانة الرياض اكتسب خبرة وتجارب السنوات الماضية!.
أتذكر قبل سنوات عديدة أنني كتبت مقالا انتقد فيه تواضع احتفالات العيد في الرياض وسوء تنظيمها فلم يغضب يومها أمين الرياض أو تأخذه الحمية، بل شكر واحترم وجهة النظر، وبمثل هذه الروحية المسؤولة انطلق إلى النجاح مرتقيا على التجارب وسلبياتها!.
إن الرياض تدق رنين منبه معنى أن تكون «غير»، لعله يوقظ من كانوا عنوان الفرح وظنوا أن الفرح مجرد شعار يرفع!.

أمانة الرياض

أبو المسرح السعودي (محمد بن يحيى القحطاني)

3 سبتمبر 2011 م الموافق 5 شوال 1432 هـ

​لو تسنّى للمسرح السعودي الحديث فلن يبدأ قوله سوى بشكر عميق لرجل استفاقه من سباته وانتشله من حالة الضياع، وأعاد له وهجه وبريقه، وإذا ختمَ المسرح حديثه على رؤوس الملأ فسيقول إن هذا الرجل هو أبي، ولا أظنه إلا متحسفاً في نفس الوقت على ضياع أشقائه في بقية المدن السعودية، ليت للمسرح لساناً يكفيني عناء الكتابة، بعد أن فاقَ من مرقده منذ عشر سنوات.
هذا الرجل الذي أعاد المسرح السعودي لواجهة المشهد الثقافي والفني في السعودية هو الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة الرياض، الذي أراد للرياض أن تكمل بهجتها قبل عدة سنوات في الأعياد رغم أن الجميع كان غير متحمس للفكرة (وأنا منهم) لكن خطوته هذه لم تكن ارتجالية، بل كانت ذات عمق ثقافي وطني يأسر الألباب.
المسرح أبو الفنون، والرياض أم العواصم فكانت المعادلة ذات نجاح كبير تجاوزت (ربما) كل التوقعات، ولأنها باتت حقيقة فإن أمانة منطقة الرياض التي تسعى لأنسنة العاصمة مكاناً وبشراً هي تسعى أيضاً لوضع بصمة في ذاكرة الإنسان حين يأتي ذكر الرياض، فلا يمكن أن يختزلها الواحد منا في الأحياء والطرقات والبنيان، ونحوها.
إن للمسرح في قلوب السعوديين مكاناً محفوراً، وفي ذاكرتهم أيضاً، ولا تجد ممثلاً سعودياً إلا ويثني على خطوات الأمانة ويباركها ويرغب منها في المزيد، لقد أضاء لهم شمعة أمل في مكان كان يُفترض ألا ينام ولا يهدأ يوماً.
هذه المسرحيات التي تجاوزت ما كان متوقعاً، وزادت على ما كان مأمولاً دُفع من أجلها ملايين الريالات، وهي غير ربحية، وتسابقَ لها الجمهور من كل مكان حتى لأظن بأن الحاضرين للمسرحيات منذ بداياتها وحتى اليوم تجاوز مليوني شخص أسعدهم هذا المشروع.
هل قلت: مشروع.. نعم إنه مشروع كامل ومكتمل الأركان، وما تبقى عليه سوى إنشاء مسارح موزعة على أحياء الرياض لاحتضان هذه المسرحيات وغيرها من الفعاليات، وما أظن ذلك على الزملاء في الأمانة ببعيد.
المسرحيات التي عُرضت وما زالت (الرياض) تعلن عنها في جميع أيام السنة لم تنظر إلى فئاتها المستهدفة بعينٍ واحدة، بل شملت كافة شرائح المجتمع - رجالاً ونساء وأطفالاً - ومسرحيات أخرى لذوي الاحتياجات الخاصة، وسخَّرت لذلك إعلانات دورية في الصحف وفي كافة ميادين الرياض.
لا أعلم لماذا أظن بأنني لم أقل شيئاً جديداً في هذا الأمر، وأظنني سارداً للكلام الذي أيقنتموه منذ مدة، لكن ما أنا متأكد منه هو أننا في هذا المكان بالذات (قصّرنا) كثيراً تجاه هذا المشروع، وأُحمّل نفسي مسؤولية ذلك، في وقت كان الأولى بنا مجاراة الفكرة والحماس لها، وربما سوء التنسيق مع الزملاء في
الأمانة كان له الدور الأهم في هذه (العقيبة) ولا أقول عقبة.
لا أتحدث اليوم بلساني وحدي، ومثلما قلت أعلاه إنني لم آت بجديد، لكن كثر يثنون على الدور الذي تصدت له أمانة الرياض في تحريك الدم في مفاصل المسرح السعودي الذي كنّا نسميه (الرجل المريض)، وتحية أسوقها مثلما سُقتها سابقاً للرجال الذين فعلوا ما لم يفعله المعنيون بأبي الفنون.
هذه المساحة التي نخصصها اليوم أود أن أختصرها الآن بكلمة (شكراً)، في وقت أعترف بكل شجاعة أننا لم نكن في مستوى طموح العمل المسرحي، وهذا الاعتراف ليس تواضعاً مني بل هو حقيقة، حيث لم نتفاعل مع جهود الأمانة في تحريك المسرح، ولا أود أن أرمي بالمسؤولية على الآخرين من الزملاء في علاقات الأمانة حيث إننا نتفاجأ مثل الجمهور (أحياناً) بالعروض المسرحية.

أمانة الرياض

لا كلل و لا ملل

3 سبتمبر 2011 م الموافق 5 شوال 1432 هـ

AMIN.jpg

​على كل صغيرة وكبيرة يقف متسائلاً أمين الرياض، وعلى قمة العمل وأدناه تستمر عجلة الترفيه كاشفة حسن الرياض، ومع العزيمة وسقف الطموح العالي ترتفع همّة الرجال.
لا ريب في هذه الحالة أن تعطي أجر (الشكر) للعاملين في أمانة الرياض تقديراً وعرفاناً بما يفعلون لأنسنة بيت العرب وعاصمة (الدنيا).
شكراً للرجال الذين يرون في القمة مكاناً مناسباً للنظر، وشكراً للعزيمة التي ألغت من مفهومنا نظرة المستحيل، وكسرت من طريقنا حواجز الصعب.

أمانة الرياض

مسرحيات الرياض.. عشر سنوات أعادت الحياة في عروق «أبو الفنون»

3 سبتمبر 2011 م الموافق 5 شوال 1432 هـ

AMIN1.jpg

​يبقى للمسرح (هيبة) ومكانة بين شعوب العالم، وله قيمة فنية وثقافية تهتم بها دول الدنيا بكافة مشاربها وامتداداتها، كما يسميه العالم بـ (شيخ) الفنون و»أبوها» وصلبها.
والمسرح السعودي كاد أن ينطمس من ذاكرة المواطن السعودي، بل كاد المشهد الفني والثقافي أن يدفن سنواته الماضية، بعد أن تعطّل (تماماً)، لكن هذا الرجل الكبير الذي أعياه المرض والنسيان أراد الله له رجال تمسح الغبار من على خشباته وتدخله مرحلة التأهيل التدريجي حتى يعود لما كان عليه منذ سنوات طوال.
عشر سنوات مضت منذ أول مسرحية عرضتها أمانة منطقة الرياض في مناسبات (العيد)، رغم معارضات البعض، ونظرات الإحباط لآخرين، وتحمس هنا وتكسير مجاديف هناك، حتى كان لنا اليوم أن تحتفي بمرور هذه السنوات العشر التي مرت مثلما يوم وفي خزانتها عشرات المسرحيات وملايين الجماهير، وتصفيق دام مذ ذلك اليوم حتى الآن.
لو كان لأمانة الرياض أن تفخر بما تعمله، فإنّ حركة المسرح التي اهتمت بها ستكون واحدة من منابع فخرها، والمسرح اليوم استعاد (شيئاً) من لياقته ولا نظنه إلاّ راكضاً بقوّته بعد حين من الزمن بفضل الاهتمام المتواصل من سمو أمين منطقة الرياض وزملائه في واحدة من أنشط الأمانات في هذا المجال، بل هي الوحيدة التي تفعل ذلك.
إننا اليوم نعطي كلمة (شكراً) في هذه المساحة شاكرين كل الزملاء الذين تفاعلوا (مباشرة) معنا، ولم يبخلوا علينا بكلمة حق، ونعتذر لمن لم نستطع الوصول إليه رغم علمنا أنهم كانوا يريدون مشاركتنا قول (شكراً)، لكنا نعتبر كلمتهم قد وصلت، وإن كان من تقصير فإنه من مجتهدين يأملون عدم خذلان السائرين نحو عاصمة (أنسنت) كل تفاصيلها.
حراك مسرحي
قال الكاتب والممثل سعد المدهش إنّ الحركة المسرحية خلال السنوات الماضية، خلقت جواً من الحراك المسرحي، أجبرت الكثير من نجوم الدراما على الحرص بشكل كبير أن يكون له حصة على خشبة المسرح في كل عام، إضافة إلى أن الحركة المسرحية تناغمت مع رغبات الجمهور المتعطش واقتربت منه، بعد أن كان يسمع في المسرح، أما الآن فأصبح يشاهد الفنانين على بعد أمتار قليلة.
وقال المدهش إن المسرحيات المقدمة خلال السنوات الماضية لم تكن بدرجة فنية تقنية عالية، لكن هذا لا يعني أنها فاشلة، كما أن لها الفضل في أنها قدمت العتبة الأولى لهذا الفن الذي كاد أن (يندثر) لدينا، وهذا يكفي كبداية نشق بها الطريق، في الوقت الراهن.
خطوة جبارة
قال الممثل محمد الكنهل إنّ المسرحيات المعروضة خلال السنوات الفائتة خطوة جبارة لامست جرح الجمهور المتعطش، رغم أنها مسرحيات ترفيهية قدمتها أمانة منطقة الرياض مشكورة، في ظل صمت أصحاب الاختصاص في هذا المجال، أمثال وزارة الثقافة والإعلام وجمعية المسرحيين، ولكن الشكل العام لما قدم خلال السنوات الماضية هي دفعه لعجلة المسرح قد تجبر كبار الفنانين للعودة له، وتقديم مسرح متكامل يفي بغرض ما يطمح له الجمهور .
مسرح ترفيهي
قال الممثل عبد الإله السناني، إننا خلال السنوات الماضية صنعنا بصمة مسرحية واضحة لنا من خلال المهرجانات العربية والعالمية، حيث أصبحنا طرفاً في المنافسة خلال المهرجانات ونحصل على جوائز متقدمة، كما تم تثبيتنا في المجلس الثقافي البريطاني من خلال مسرحية (السنبوك) ، كما أن مشاركاتنا العربية من خلال المهرجانات تجاوزت الخليجية إلى العربية وأصبح لنا حضور في المهرجانات المصرية والمغربية المسرحية.
أما المسرح الذي نشاهده خلال مواسم معينة خلال العام وتشرف عليه أمانة منطقة الرياض ودعمه هو مسرح ترفيهي فقط، وهو نوع من أنواع المسرحيات التي نشاهدها في بعض الاحتفالات في الدول الأوربية، وهذا ما تشكر عليه الأمانة، وعلى رأسها الدكتور عبد العزيز العياف الذي ترك الباب (مفتوحاً) أمام أصحاب الاختصاص في العمل المسرحي، وكان من المفترض أن تتبنى هذه الخطوة وزارة الثقافة والإعلام لأنها صاحبة الاختصاص.
مع مطالبتي بهيئة عليا للعمل المسرحي تحت مظلة وزارة الثقافة والإعلام ويرأسها أصحاب اختصاص مهني وأكاديميون يستطيعون إدارة دفة العجلة المسرحية نحو المسار الصحيح، مع إنشاء أكاديمية تدرس الفنون المسرحية وتخرج شباباً أكاديميين يمتهنون في تخصصهم للرقي بهذا الفن الراقي الذي يسير ببطء لدينا.
خطوة شجاعة
قال الممثل الكوميدي محمد العيسى إن خطوات الأمانة خلال السنوات الماضية قدمت ما تقاعس عنه الكثير ولبت رغبات الجماهير المتعطش، وأتاحت لنا المجال كي نعود لهذا الفن الذي يكشف لك الفنان الحقيقي بالمزيف، واعتبر هذه الخطوة شجاعة من أمانة منطقة الرياض، حيث فتحب باباً هو من اختصاص جهات أخرى وتفوقت به وانصبت عليها الإشادات من كل حدب وصوب، ولكن ما نود خلال السنوات القادمة هو خلق مسرح متكامل بكل المقاييس يستمتع فيه الكبير والصغير ويكون عرضه متواصلاً، وأن لا يقتصر على مناسبات معينة ليكون نمو المسرح بشكل متسارع وتقدمه بكل احترافية لنشارك به في كل المحافل العربية بكل فخر وتميز.
حرّكت مياهنا الراكدة
قال الممثل بشير غنيم إن أمانة منطقة الرياض وعلى رأسها الدكتور عبد العزيز بن عياف، قدمت ما لم يقدمه أصحاب الاختصاص واحتضنتنا، وعملت حراكاً فنياً كاملاً من خلال المسرحيات التي ترعاها مادياً ومعنوياً، حيث تحركت المياه الراكدة في الكثير من الشركات الفنية، لتتيح لفنيي الإضاءة والمخرجين والمصورين العمل على مدار العام، بعد أن كان وقتهم محدوداً خلال موسم رمضان في المسلسلات السنوية.
و يكرر الغنيم شكره للدكتور عبد العزيز بن عياف صاحب الحس الفني الراقي الذي تجاوز حدود مهامه وأبدع فيها وتفوق على أصحاب الاختصاص، حيث كان من المفترض أن تخرج تلك المسرحيات من رحم وزارة الثقافة والإعلام المنبع الرئيسي لكل حراك ثقافي في هذا البلد، ولن أشرك اللوم على جمعية المسرحيين، لأن البادرة يجب أن تكون من المصدر الرئيسي وهي وزارة الإعلام.
ويتمنى الغنيم استمرار المسرحيات على مدار العام، وعدم تقييدها بزمن محدد لأن العرض الأول والثاني لكل مسرحية، يعتبر بروفة (نهائية) ويستمتع المتلقي بشكل كبير في العروض التي تليها، لكن هذا غير متاح (حالياً)، مع أن هذه العروض تزيد من وعي الشباب وترفع من ثقافته وتمنع الكثيرين من الذهاب إلى مقاهي (الشيشة) واصطحاب أطفالهم معهم، ويستبدلونها بحضور مسرحي يعود بفائدته للمجتمع.
كما طالب بشير أمناء المناطق الأخرى سواء الشرقية أو الشمالية أو الغربية والجنوبية بأن يحذو خطوات أمانة منطقة الرياض في نشر الثقافة المسرحية والفكر على أبناء مناطقهم، وخلق متنفس جديد لأهالي تلك المناطق في ظل إخفاق وزارة الثقافة والإعلام في إحدى مهامها الأساسية.
فرصة ودعم للمواهب
قال الممثل علي إبراهيم أن أمانة منطقة الرياض قدمت خلال العشر سنوات الماضية أبو الفنون (المسرح) وأنعشته بعد أن كان يحتضر على فراش الموت، وهذا يدل على فكر و وعي أمين منطقة الرياض الدكتور عبد العزيز بن عياف الذي جعل الرياض تحفة فنية، أبى إلا أن يكمل عقدها بـ (كرنفالات) مسرحية متواصلة تجاوز عددها في كل عام عن 15 مسرحية متنوعة للرجال والنساء والأطفال سعياً منه لخلق البسمة والأجواء المناسبة والصحية فكرياً لسكان ومرتادي منطقة الرياض.
وأضاف إبراهيم: اكتشفنا خلال السنوات العشر الماضية أن الساحة بها كوادر شبابية محترفة في المجال الفني، سواء في التمثيل أو الإخراج أو الإضاءة أو التأليف، حيث كان مقرراً لها الفشل و الإحباط لولا الخطوة التي تصدت لها أمانة منطقة الرياض، وخلقت لهم الأجواء المناسبة للتعبير وإثبات قدراتهم المهنية، إضافة إلى خلق مردود مادي لتلك الكوادر.
شخصية رقيقة ونظرة عميقة
قال الممثل الكوميدي فايز المالكي إن المسرح يدين بالفضل لشخصية رقيقة تحمل حساً ونظرة عميقة، أبت إلا أن تحتضن المسرح، لإيمانها بدوره الفكري والترفيهي لأهالي الرياض، مع أن هذا المجال من مسؤليات وزارة الثقافة والإعلام إلا أن الصمت الطويل منها جعل الشجاعة تنهض بالدكتور عبد العزيز بن عياف ليتصدى لهذا الفن العريق، ويحدث عن طريقه حراكاً فنياً كبير بين شركات الإنتاج والممثلين والفنيين. و أنا اعتبر هذه الخطوة واستمرارية شجاعة جداً في ظل النجاح المتواصل عاماً يتلو عام .
و أضاف المالكي أن مسرحيات الأمانة لم تقتصر على فئة معينة بل حرصت على أن تشمل جميع أطياف المجتمع من كبار وصغار رجالية ونسائية.
دهشة لمن يستحقون الاحترام
قال الممثل الكويتي عبد الرحمن العقل الذي شارك في إحدى مسرحيات الرياض، إنه (دهش) من الحضور الجماهيري الكبير والعظيم الذي رافق العروض المسرحية، وكنت أعتقد أن هذا التنظيم يقام من جهة رسمية والمسرح أحد اختصاصاته واكتشفت أنها خاصة بالأمانة التي لا علاقة لها بهذا المسرحي، لكن هذه الدهشة لم تدم طويلا فأنا تعاملت مع من يستحقون الاحترام.
وأضاف إن الأمانة تفوقت في غير اختصاصها، وعملت حراكاً فنياً مسرحياً جميلاً لفت أنظار دول الخليج، خاصة و أن الجمهور السعودي نعتبره جميعاً جمهوراً (ذوّاقاً) يعشق الفن بكل تفاصيله، والدليل على ذلك الحضور (الممتلئ) للمسرح في كافة العروض التي قدمناها هنا.
واجهة حضارية
قال الزميل رجاء العتيبي مدير جمعية الثقافة والفنون بالرياض، إن أمانة الرياض استطاعت أن تؤسس للمسرح الجماهيري باقتدار، وأن تصنع منه مناسبة دورية لا تغيب عنها شمس الرياض، حيث بات مسرح الأمانة علامة مضيئة من علامات العاصمة, وواجهة حضارية من واجهات البلد.
حققت الأمانة بمسرحها الجماهيري خلال السنوات العشر الماضية طموحات الشباب, وذلك في صناعة المسرح الترفيهي بالصورة التي تتناسب مع احتفالات الأمانة في عيد الفطر المبارك، والذي يعد أحد أهم أنواع المسرحيات. بات البرنامج المسرحي للأمانة رافداً من روافد الحركة المسرحية في بلادنا، وأحد أهم البرامج المسرحية التي أسهمت في تطور المسرح السعودي. ولا ضير أن تتصدى الأمانة للمسرح, مثلها مثل (البلديات) في العواصم المتقدمة التي تجعل من المسرح جزءاً من أنشطتها الأسبوعية والشهرية والحولية, بالشكل الذي يتناسب مع استراتيجيتها الواعية في تقديم المسرح.
كل الشكر والتقدير نقدمه للقائمين على البرنامج المسرحي بالأمانة , وفي مقدمتهم سمو أمين منطقة الرياض الذين ما زلوا يبذلون جهداً غير مسبوق في هذا المضمار.

أمانة الرياض

شكراً.. عبدالعزيز بن عياف (رجا ساير المطيري)

2 سبتمبر 2011 م الموافق 4 شوال 1432 هـ

​لا يسأل أهل الرياض أنفسهم أين سيسافرون في العيد، ولا تؤرقهم حالة انعدام الأمن التي تعيشها مدنٌ عربية كانت فيما مضى مقصداً سياحياً مثل القاهرة ودمشق وبيروت؛ ذلك لأنهم وجدوا في رياضهم كل ما كانوا يسافرون من أجله، من متع بريئة تزرع البهجة في نفوس الأطفال كما الكبار، ومسرح جماهيري يقدمه نجوم الكوميديا في كرنفال فني ترفيهي قلّما تراه في أكبر المدن السياحية.

وكل ذلك بفضل رجل واحد آمن بأن تطور المدن لا يقاس بما تحتويه من منشآت وطرق فحسب، إنما أيضاً بفعالياتها التي تحترم حاجة الإنسان للترفيه؛ وذلك هو سمو أمين منطقة الرياض الأمير عبدالعزيز بن عياف الذي جعل عيد العاصمة نابضاً بالحياة وممتعاً بشكل أجبر الكثير من أهلها على تغيير وجهة رحلاتهم السنوية إلى الداخل بدلاً من الخارج، ومن يرى صالات المسرح البارحة وأعداد الجماهير الغفيرة التي ملأتها سيدرك حجم الجهد الذي بذله سمو الأمين من أجل أن تكون الرياض نبعاً للسعادة والفرح.

كل ما تراه اليوم في الرياض من نشاط فني ومسرحي هو ثمرة جهد عبدالعزيز بن عياف، فهو الذي اختار المسرحيات وتابع مراحل إنتاجها لحظة بلحظة وحضر بروفاتها من أجل الاطمئنان إلى ظهورها بشكل ممتاز للجمهور، بل إنه اشترط على أن تكون المسرحيات ذات مستوى عالٍ يؤهلها لأن تعاد في الشهور اللاحقة، رغبةً منه في استمرار الفرح طيلة أيام السنة، وهذه حقيقة يعرفها عنه كل منتمٍ للوسط الفني من فنانين وإعلاميين.

فعنّا نحن الإعلاميين ، وعنّ كل فنان سعودي وجد في هذه الأيام فرصةً لممارسة إبداعه، وعن أهل الرياض الذين تنفسوا الفرح ليلة البارحة، نقول لسمو الأمين: شكراً لك على أن جعلتنا ننسى سؤالنا الموسمي "أين نسافر في العيد؟"..

أمانة الرياض

عيدكم مبارك.. ومن العايدين ( كلمة الاقتصادية)

1 سبتمبر 2011 م الموافق 3 شوال 1432 هـ

​عيدكم مبارك .. من العايدين .. كل عام وأنتم بخير .. عبارات بسيطة عميقة شفافة ترف كحمامات السلام الناصعة البياض الوادعة والأليفة تملأ رحاب بلادنا من البحر للبحر ومن السهل للجبل، الوجوه مستبشرة والعيون تتلألأ بالفرحة والابتسامات وهجاً في الثغور، يحدث هذا بدافع العفوية وبسياق الحنين وبالتفاؤل بخير دائم ووطن مزدهر مستقر آمن.

عيدكم مبارك، أو من العايدين، أو كل عام وأنتم بخير، عزف مألوف لكنه يأتي من الأعماق في كل عيد ومعه نغم عذب يصدح به هذا لذلك، أو هذه لتلك لأول مرة، جديد دائماً ونقي ودافئ ومؤثر، يمسح بمجرد نطقه فارق المساحات والمقامات وما في النفوس من عتب أو حزازات، في عناق روحي وإحساس شغوف في أن يسمعها الجميع من واحدنا أو نسمعها نحن منهم نزغرد بها كأطفال في ساحة مرح .. وهل شيء مثل العيد يعيد الطفولة لنا ويعيدنا إليها دون تكلف.

وإذا كان الوطن مسحورا بتلك الكلمات السامية النبيلة التي تغمر أهله والمقيمين على ترابه، فالوطن مسحور كذلك بما تعنيه من توق حس الانتماء إليه والوفاء له، بمحبتهم الجمة لكل ذرة تراب فيه، فقد عشقوه كما عشقه آباؤهم وأجدادهم طالعاً من أزمة الشح والعسر في ولادة تاريخية مذهلة على يد المؤسس العظيم الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - حتى استوى وطنا شامخا يشهد له التاريخ الحديث على أنه معجزة لا مثيل لها ولا شبيه في جسارة الحضور والتكوين وانتزاع المكانة، في غضون سنوات توحيد البلاد وفيما تلاها بعدما تدفقت فيه من أنوار الإنجاز في إنسانه ومكانه على مدى سنوات التنمية التي يرودها اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في إصرار على التألق الوطني في الصدارة من التقدم في جميع مناطق المملكة، وفي فرادة الاحترام الدولي له في كل بقاع العالم.

عيد الفطر المبارك، عيد الوطن، عيد أهله والمقيمين فيه والمسلمين معهم في أرجاء المعمورة، بقدر ما يأخذهم إلى ساحات الطفولة والبراءة والعفوية والمحبة، يأخذهم أيضاً إلى ما يشكل رمزية ما هم عليه من حداثة الحضارة اليوم وما كان عليه الآباء والأجداد في عناق التراث بالمدنية، لذلك تسعى أمانات المدن وبلديات القرى وبعض جهاتها الرسمية ومؤسساتها الخاصة إلى استحضار هذه الرمزية التراثية تعميقاً وتواصلاً مع حاضر باهر وكلاهما عزيز، وعلى سبيل المثال تقوم أمانة منطقة الرياض بالإعداد في هذا العيد لإحياء 186 فعالية في 40 موقعاً في أنشطة شعبية وفنية وثقافية وترويحية تمثل تجليات أحاسيس وقرائح أبناء المنطقة وتجعل من أيام العيد كرنفالا يجد الكبار فيه والصغار ما هو ماتع ومسل، كما تقوم مناطق المملكة المختلفة بمثل ذلك في ساحاتها الشعبية وأسواقها وأنديتها وملاعبها وفي أحيائها أيضاً.

إن عبارات عيدكم مبارك .. من العايدين .. كل عام وأنتم بخير، وهي تتدفق من أفواه الناس غادين رائحين من البيوت ومن مواقع الاحتفالات وفعالياتها، تؤلف بتناغمها والتفاعل الوجداني الجمعي طقساً بهيا يتطابق فيه الشكل والمضمون، فإذا الوطن بهذا الطقس البهي فردوس مودة والكل فيه أسرة واحدة .. وللجميع نقول: من العايدين.

أمانة الرياض

ماذا يعني يوم العيد ؟ (د. عبدالله بن راشد السنيدي)

1 سبتمبر 2011 م الموافق 3 شوال 1432 هـ

​حتفل المسلمون في بقاع المعمورة كل عام بحلول عيد الفطر وعيد الأضحى المباركين، ويعتبر عيد الفطر وعيد الأضحى هما العيدان اللذان وردا في دين الإسلام الحنيف اللذين يجوز فيهما اللعب المباح واللهو البريء والغناء الحسن، لكون ذلك من مظاهر العيد مما يعد رياضة للبدن وترويحاً عن النفس، وذلك لكون عيد الفطر يأتي بعد صيام شهر رمضان المبارك وعيد الأضحى يأتي بعد الوقوف في يوم الحج الأكبر يوم عرفة المعظم، وقد روي عن أنس- رضي الله عنه- أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- لما قدم للمدينة المنورة مهاجراً كان لأهل المدينة المنورة يومان يلعبان فيهما فقال- عليه الصلاة والسلام- (قد
أبد لكم الله تعالى خيراً منهما يوم الفطر والأضحى) وروي عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق- رضي الله عنهما- (دخل علينا أبو بكر في يوم عيد وعندنا جاريتان تذكران يوم بعاث وهو يوم قتل فيه صناديد الأوس والخزرج فقال أبو بكر عباد الله أمزمور الشيطان فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- (يا أبا بكر إن لكل قوم عيداً وإن اليوم عيدنا) وروى عنها رضي الله عنها أن الرسول- عليه الصلاة والسلام- قال يومئذ (لتعلم يهود المدينة أن في ديننا فسحة إني بعثت بحنيفية سمحة).
إذاً إنها سماحة الإسلام ومرونته وإنسانيته، وهو ما يعني أن الغلو والتطرف الموجود لدى بعض أفراد المجتمعات الإسلامية ليس لهما أساس أو مستند في الدين الحنيف، فمنهج الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يتعارض مع نص شرعي من القرآن الكريم أو السنة الشريفة.
وفي بلادنا مهبط الوحي وقبلة المسلمين التي اتخذت الشريعة الإسلامية دستوراً ومنهجاً للحياة تم التأكيد في النظام الأساسي للحكم بأن عيدي الدولة هما عيد الفطر وعيد الأضحى المباركين، ولذلك فإن الدولة - أيدها الله - أعطت هاتين المناسبتين حقهما، حيث يتمتع الموظفون في القطاع الحكومي والقطاع الأهلي بإجازة لعدة أيام قد تصل إلى عشرة أيام عند حلول أي من العيدين المباركين.
ولذلك فإن على المواطنين استغلال هذه الميزة لتفعيل حكم العيد وأهدافه ومنها ما يلي:
* تبادل التهاني بين المواطنين حتى بين من لم يكن بينهم سابق معرفة، وكان المسلمون في عهد الرسول- صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الكرام يتبادلون التهاني في المساجد والأسواق بصورة جماعية بعبارة (تقبّل الله منا ومنكم) وهو بالطبع لا يعني التقيد بهذه العبارة فقط، بل إن صيغة أخرى للتهنئة متعارف عليها بين الناس في العصر الحاضر تفي بالغرض، ولكن المهم هو شمولية التهنئة وعدم قصرها على الأقارب والأصدقاء فقط.
* تبادل الزيارات بين الأقارب والأصدقاء والجيران فعندما يقوم أي منا بزيارة قريبه أو صديقه أو جاره فالمفترض أن ترد الزيارة من ذلك القريب أو الصديق أو الجار وهو ما يقوي أواصر الأخوة والمودة والصداقة.
* الإحسان للفقراء والمحتاجين وسد حاجتهم لإشعارهم بأن فرحة العيد تشمل الجميع.
* المشاركة في الأفراح والاحتفالات التي تقام خلال فترة العيد من قبل الأمانات والبلديات وتشكر أمانة منطقة الرياض وأمانات المناطق الأخرى وبلديات المحافظات على البرامج الحافلة التي تعد لإسعاد المواطنين صغاراً وكباراً خلال فترة العيد وهو أمر يتمشى مع إحدى حكم العيد، وهي إظهار الفرحة والاحتفال بهذه المناسبة السعيدة، فإقامة مثل هذه الحفلات التي تتفق مع عاداتنا وقيمنا يوفر على بلادنا ومواطنينا عناء السفر للخارج وتكلفته المادية وما قد يصاحبه من تصرفات تسيء لبلادنا وتتعارض مع تعاليم ديننا فضلاً عن التأثير السلبي على اقتصادنا بسبب تلك الأموال الطائلة التي تهدر في السفر للخارج.
* زيارة المرضى في المستشفيات وتهنئتهم بالعيد المبارك لإشعارهم بأننا معهم ونتعاطف مع مصابهم متمنين لهم الشفاء العاجل.
* زيارة مدننا وقرانا ومسقط رأس كل منا لاستعادة الذكريات الجميلة والسلام على أقاربنا وربما أصدقاء آبائنا الذي يعد من بر الوالدين بعد وفاتهماكما ورد في السنة الشريفة.
* تناسي الخلافات الشخصية والعفو والصلح واستغلال هذه المناسبة لإعادة المياه إلى مجاريها، ومن يبدأ بذلك يكون له أسبقية في الفضل والأجر {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} الآية (40) من سورة الشورى. وهو أمر مطلوب على مستوى الأفراد والأسر والدول لكون الاستمرار في الخلاف والتباعد يتنافى مع إحدى حكم وأهداف الأعياد في التآلف ولم الشمل.
* الرجوع عن الأخطاء لكون الرجوع للحق فضيلة، ويدخل في تلك الأخطاء تلك المفاهيم المغلوطة عن الدين والمجتمع التي تعد في إطار الخروج عن الجماعة.

أمانة الرياض

"هوس" السفر !! (عبد الرحمن محمد الصانع)

31 أغسطس 2011 م الموافق 2 شوال 1432 هـ

​عندما أنشئت الهيئة العليا للسياحة قبل عشر سنوات - وكان هذا اسمها -، كان عدد السياح السعوديين إلى خارج المملكة سنوياً حوالي ثلاثة ملايين، ينفقون ثلاثين مليار ريال، وبعد عشر سنوات زاد عددهم إلى أربعة ملايين ونصف المليون ينفقون أكثر من ستين ملياراً، بزيادة 50% في عدد الأشخاص والضعف في الإنفاق (مع أخذ زيادة الأسعار في الحسبان)....
الحجز في هذا العيد مستحيل الآن، فالخطوط السعودية وشركات الطيران الأخرى لا تملك مقاعد شاغرة، ودبي في الصدارة تليها تركيا حتى لندن جنيف باريس.
ماليزيا في أقصى الشرق، لبنان والقاهرة على الظروف الأمنية، نحن لسنا في إجازة الصيف بل إجازة العيد القصيرة، نسبة كبيرة منهم قد عادوا من إجازة الصيف في الخارج قبل رمضان بيوم أو بعد دخوله بأسبوع !!!
لماذا هذا الشغف وحب السفر إلى خارج المملكة وصل إلى البعض حدّ الهوس ؟!!!
أين دور الهيئة في توطين السياحة !!! والحد من استنزاف الأموال إلى خارج الوطن !! الرسم البياني للسياحة الخارجية في تصاعد وليس في نزول !!
مثلاً ما الذي يميّز الكويت سياحياً عنا، ونحن نتطابق معهم تقريباً في كل شيء، ما عدا وجود سينما، وفي المسرح يظهر العنصر النسائي، وتقود المرأة السيارة !!
الكويتيون يهربون منها سياحياً لحرارة الجو والرطوبة، ونحن (نهجم) عليها سياحاً لا يمكن أن تجد (خرم إبرة)، فجميع فنادقها وشققها محجوزة بالكامل هذا العيد !!!
يسافر الكثير بظروف مالية صعبة، منهم من يستدين من بنك أو غيره، ومنهم من تثقله القروض البنكية في سيارة أو منزل.. ومع هذا لابد أن يسافر بضغط من عائلته أو عادة السفر!!!
السفر لدى السعوديين أخذ طابع الظاهرة... فما أن تأتي أي إجازة إلا ويشمّر عن السواعد وامتلأت قوافل السفر بالمسافرين !!
أين هي هيئة السياحة من ظاهرة (الهوس السياحي) !!! لماذا لم تستطع تجيير بعض منها إلى الداخل !!! أليست السعودية بلداً شاسعة مترامية الأطراف تمتلك عشرات المقوّمات (الأمكنة) السياحية !!
لو أخذنا العاصمة الرياض مثالاً،،، الأمانة بقيادة سبعها الأمير الدكتور عبد العزيز العياف، منذ سنوات، وهي تبذل جهوداً جبارة من خلال الفعاليات الترفيهية التي تقيمها في أيام العيد لترغيب أهل الرياض قضاء العيد فيها،،، جهود عظيمة استثنائية على مستوى المملكة،، متجددة سنة بعد أخرى يشكر الأمير عليها، لا يعكرها سوى تدخل بعض من جعلوا أنفسهم أوصياء على المجتمع، والذين هم سبب رئيسي في هروب المواطنين سيّاحاً إلى خارج المملكة وخصوصاً دول الجوار، وكمثال سابق ذكرته.. الكويت يهرب منها أهلها ونحن نحل مكانهم !! سياحياً، بالرغم من وجود الرطوبة والحرارة العالية !!

أمانة الرياض

جمعية المسرحيين.. في سبات (عليان العمري)

26 أغسطس 2011 م الموافق 27 رمضان 1432 هـ

​ي ظل الحراك المسرحي الكبير الذي يحدث في نفس هذه الأيام من كل عام تبقى جمعية المسرحيين بعيدة كل البعد عن واجبها ودورها المناط بها فهي جمعية شكلية ليس إلا لا تقوم بواجباتها نهائيا وأعتقد أنها بذلك تعتبر حبرا على ورق لا فائدة منها ولا «رجوى» فهي تعيش في سبات عميق، ففي هذه الزاوية التي خصصتها لنا «شمس» مشكورة لنفضفض عما يدور في دواخلنا بكل صدق دون مجاملة التي أودت بنا إلى الصف الأخير في الخليج خصوصا في المسرح.
النشاط المسرحي الذي قدمته الجمعية للمسرح؟! «لا شيء»، نحن موهوبون فمن يصقل مهاراتنا؟! «ولو لمسنا بصيص أمل من الجمعية لعملنا ووفرنا مسرحا، لماذا جمعية المسرحيين لا تملك نصوصا مسرحية وتتولى احتفالات عيد الرياض بدل الأمانة؟! ألا يمثل ذلك لها حرجا وهي ترى جهات غيرها تحتضن المسرح والشباب مثل أمانة منطقة الرياض التي أوجدت متنفسا كبيرا للمواهب والفنانين المسرحيين».
جمعية المسرحيين ممثلة في رئيسها والعاملين معه، بحاجة إلى تفعيل دورهم أكثر حتى يكون النجاح الملموس على أرض الواقع ألذ من الجلوس في المكاتب، ومحاولة تهميش الشباب بدلا من دعمهم الدعم الذي يستحقونه.
أتمنى أن تتاح الفرص للكوادر الشابة في خوض التجربة في هذا المجال وإعطاءهم الفرصة في طرح رؤاهم وأفكارهم وتطبيقها مع الاستعانة بالخبرات والنجوم في موازنة عملية جيدة تفيد وتثري الحركة المسرحية في السعودية بدلا من التقوقع على أسماء لم تقدم للمسرح أي شيء.

أمانة الرياض

أمين منطقة الرياض والإنجازات الملموسة (صلاح بن سعيد الزهراني )

25 أغسطس 2011 م الموافق 26 رمضان 1432 هـ

​من حسن طالع منطقة الرياض أن تكون تحت إمرة رجل أحبها فأحبته وأحبه أهلها، إنه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز - وفقه الله - الذي تمنى لها أن تكون بين مصافَِّ العواصم العالمية الكبرى وعم لذلك بجد وإخلاص فحقق الله أمنياته، وما زال يحلم بالكثير للرياض والوطن عامة، وتبادر إلى ذهني رجل اختاره الأمير سلمان ليكون يداً وعوناً له يخطط وينفذ ويطور الرياض، إنه الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف - أمين منطقة الرياض، وكان اختياره موفقاً، ليكمل مسيرة الأمناء السابقين ويضع بصماته الجديدة والتي ستبقى على المدى الطويل شاهدة على الإنجازات التي تحققت، وبتضافر جهود المخلصين تصنع المعجزات.
ففي إطار مفاهيم الحداثة والتطوير وخلق فرص الترفيه للمواطن والتيسير عليه في تقديم الخدمات البلدية المتقدمة، قدم الجديد من سنن الأمانة سواء في الاهتمام بالمرافق وعمارة البيئة أو الاحتفالات وإيجاد متنفس للشباب والكبار لقضاء أوقات الفراغ في أماكن مناسبة مثل الحدائق العامة أو الساحات التي لقيت من العناية ما يسر الخاطر، ولم يغفل عن خلق فرص للسياحة والترويح في فصل الصيف، فصيف الرياض أصبح للتريض والفسحة بعد أن كان الجميع يهجرها إلى الخارج، واهتم بتخطيط المدينة وتيسير الخدمات البلدية للمواطنين، فعلى سبيل المثال لا الحصر وجه بتطوير المخططات السكنية، وإنشاء الساحات البلدية في الأحياء، لتضم ملاعب للشباب إلى جانب حدائق الأطفال، وتكون متنفساً لسكانها.
اهتم سموه بالاحتفالات والأعياد بحيث أصبح لأمانة منطقة الرياض برنامجاً خاصاً للاحتفالات له أبعاده وحضوره في نفوس المواطنين والمقيمين، ولم ينسَ تحسين وتشجير الشوارع والميادين وأطلق مشروع الـ20 مليون متر مربع من الحدائق والمتنزهات، وحديقة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية، واهتم كذلك بتطوير وتجميل بعض شوارع الرياض التي يقصدها معتادو رياضة المشي مثل طريق الملك عبد الله وشارع الأمير سلطان وشارع التحلية وبعض الشوارع الأخرى التي لا يحضرني أسماؤها، وأنشأ لجنة لمتابعة المشاريع تحت التنفيذ لتحقيق كفاية الأداء للإنفاق العام، وكانت أمانة الرياض أول من أنشأ وحدة نسائية تقوم بمتابعة المشاغل والأسواق والمراكز الصحية النسائية لتحقيق مشاركة المرأة السعودية الجادة في أداء الخدمات البلدية، واهتم سموه بالتعاون مع الجامعات السعودية للاستفادة من الخبرات التراكمية للأكاديميين السعوديين للعمل مع الأمانة كمستشارين غير متفرغين، ووجه بتسوير المقابر بنموذج موحد بما يحقق سهولة التعرف عليها بشكل يبعث في النفس الراحة والقبول، ووجه بتشجير وتزيين الجزر الوسطية لشوارع الرياض، وتحسين وتجميل شوارع المنطقة التجارية الواقعة بين شارع العليا وطريق الملك فهد بن عبد العزيز، هذا بالإضافة إلى العديد من الأعمال الكثيرة والمتميزة التي ازدانت بها الرياض والتي يعجز المتابع عن حصرها، وقد قامت الأمانة مؤخراً بوضع شاشات تلفزيونية ومقاعد مريحة للمشاهدين في الساحات البلدية لعرض إنجازات الأمانة والتواصل مع المواطن والمقيم. وكذلك نما إلى علمي أن هذه الشاشات ستقوم بعرض مباريات كرة القدم الهامة ومواد متلفزة في المناسبات، كل هذا بتوجيهات سمو أمير الرياض وسمو نائبه حفظهما الله وتنفيذاً ومتابعة من قبل سمو أمين منطقة الرياض، وما زال العطاء وافراً ويبشر بالخير، فكل يوم له رؤية جديدة وجهد يباركه الله، ولمَ لا وهو رجل التخطيط المستمر والعطاء المتدفق، وفقه الله وأعانه على مسؤولياته.
حفظ الله لنا الرجل الذي أحببت وينافسني في حبه الملايين من سكان الرياض وهو صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز فهو من وضع لبنات تطويرها، والمطالع لتاريخ مدينة الرياض يشهد ونحن نشهد بل والعالم يشهد أن الرياض سبقت مدناً أنشئت قبلها بقرون، بل وسبقت العصر في فترة وجيزة وأصبح يشار إليها بالبنان ويدل على ذلك ما حصلت عليه مدينة الرياض من جوائز فللأمير سلمان وأمين منطقة الرياض أزكى التحية وعطر السلام.

أمانة الرياض

لماذا لا تُعطى صلاحيات للوكلاء؟ (سالم محمد العيدي)

25 أغسطس 2011 م الموافق 26 رمضان 1432 هـ

​أتابع في صفحة (عزيزتي الجزيرة) ردود إدارة العلاقات العامة والإعلام بوزارة الشؤون البلدية والقروية التي دائماً يتحفنا بها الأستاذ محمد العمر، الذي يتابع كل ما يُنشر في (الجزيرة) من ملاحظات للمواطنين على البلديات الفرعية في كل مناطق المملكة. وأنا هنا أشيد بمتابعته الدائمة وسرعة الرد على ما ينُشر من ملاحظات، والتوجيه بعلاجها مباشرة، وهنا أود طرح ملاحظة أصبحت شبه «ظاهرة» من قِبل بعض رؤساء البلديات الفرعية في العاصمة الرياض، حيث التأخير في إنجاز معاملات المواطنين وعدم سرعة البت فيها، وهنا أشير إلى التوجيهات الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله ورعاه - إلى المسؤولين في كل القطاعات الحكومية من إدارات ووزارات، بفتح الأبواب أمام المواطنين وحل مشاكلهم وقضاياهم في أسرع وقت ممكن، ودون تعقيد أو تأخير، وأهمس هنا في أذن بعض رؤساء البلديات الفرعية الذين يؤخرون معاملات المواطنين، وأقول لماذا لا توسع صلاحيات وكلاء البلديات وكأن الرئيس هو الضليع بالأنظمة واللوائح بدلاً من المكابرة والسمو بالأخلاق.
لقد أصبح الوصول لرؤساء البلديات أصعب من الوصول إلى وزيرها وهو الوزير والأمير وصاحب القرار، حيث لا يستغرق طلب مقابلة سموه بضع دقائق إن لم تكن ثواني. لقد رسخت حكومتنا الرشيدة - أدامها الله إلى أن تقوم الساعة - سياسة الباب المفتوح. ولست هنا بمؤكد ذلك، فالجميع يعرف أن الإمام عبد العزيز - طيّب الله ثراه - وهو يخاطب شعبه بمقولته المشهورة: (سأجعل منكم شعباً عظيماً وستتمتعون بالرفاهية لم يعشها أجدادكم من قبل)، لقد كان يدرك - رحمه الله - أن سياسته لن تتغير ممثلة بأبنائه البررة الذين ساروا على نهجه تحت تلك السياسة ومن يريد معرفة ذلك فليتوجه إلى أقرب قطاع يتولاه أمير، ولست بمنتقص لحال المسؤولين ممن لا يحملون صفة أمير والذين كان لهم بصمة في التنمية وما وصلنا له الآن، ولست هنا بقاصد لوزارة معينة أو إدارة، بل أوجه سهامي لجميع قطاعات الدولة دون استثناء، حتى لا يصل الحال إلى أبعد من ذلك وسط نفوذ المحسوبين ممن حملوا الأمانة، إنني وأنا أكتب هذه السطور أكاد ألملم جراحي على هذا الحال المؤسف وأنا أشاهد بأم عيني من ظلم لأحد المواطنين أثناء قيامه بإجراء إداري بإحدى البلديات الفرعية لغرض تجديد رخصة بناء ليقابل بسلسلة من البيروقراطية من قِبل رئيسها وسط استغراب من قِبل الموظفين هناك، ليتم اللجوء إلى ربان هذه الوزارة صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية الذي أنصف - حفظه الله - حق المواطن، وشدد على أن الجميع في خدمة المراجعين.
وفي الختام أهمس في آذان جميع أمناء المناطق أن يحذوا حذو أمانة منطقة الرياض في كثير من الخطوات التي كان لها الأثر الإيجابي في نفوس المواطنين والمقيمين، ولست بمفوض لسردها ولكن أبرزها استحداث خط ساخن لجميع الشكاوى ووقوف أمينها سمو الأمير عبد العزيز بن عياف بالإشراف عليها فله كل الشكر والتقدير.

أمانة الرياض

جمعية الأمير سلمان بن عبدالعزيز للأعمال الخيرية (فضل بن سعد البوعينين)

25 أغسطس 2011 م الموافق 26 رمضان 1432 هـ

​حتى في الاحتفاء الخاص؛ يؤثر الأمير سلمان بن عبدالعزيز؛ أمير منطقة الرياض؛ أهالي منطقته على نفسه؛ فهو يرى أنهم أحق بالحصول على الرعاية الاجتماعية بدلا من أن يحصل سموه على التكريم المُستحق نظير ما قدمه من عمل دؤوب خلال خمسين عاما قضاها في إمارة الرياض؛ الأمير سلمان بن عبدالعزيز، رجل الدولة القريب من الفقراء والمساكين والمحتاجين، وممن أرسوا قاعدة العمل الخيري المؤسسي، حتى أصبح وأسرته الكريمة، يمثلون مؤسسة خيرية شاملة تُعنى بالفقراء، المساكين، اليتامى، المرضى، المساجين، وذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى اهتمامات علمية واجتماعية متعددة. لا أبالغ إذا ما قلت أن جميع الجمعيات والمؤسسات الخيرية في منطقة الرياض على علاقة مباشرة بالأمير سلمان، الأب الروحي للعمل الخيري في منطقة الرياض، وهو العمل الذي امتد إلى مناطق المملكة من خلال بعض الجمعيات الخيرية كجمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي.
للأمير سلمان قدرة فائقة على إنجاح المؤسسات والجمعيات الخيرية، وحشد الدعم لها، وتذليل العقبات أمامها وبما يكفل نجاحها في تقديم المساعدات المختلفة لمستحقيها؛ يؤكد الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع؛ على قدرة الأمير سلمان على إنجاح المشروعات الخيرية وإن كانت أفكارا لم يتم تطويرها بعد؛ ويشير إلى أنه لا يتوانى في بذل جاهه ومركزه من أجل أعمال الخير؛ وبما يحمل رجال المال والأعمال على المساهمة الفاعلة في تمويل أعمال البر المستهدفة. أعتقد أن هذا ما يُفسر سبب تضاعف أعمال البر وتميزها في منطقة الرياض مقارنة بالمناطق الأخرى!؛ فأعمال الخير تحتاج إلى أموال ضخمة، وجهود مثمرة لا يمكن حشدها دون تحفيز من أهل الجاه، و البر والإحسان؛ وأحسب أن الأمير سلمان بات مُحفزا ومُحركا لغالبية المشروعات الخيرية في الرياض. سمو أمين منطقة الرياض أوضح أن أعيان وأهالي مدينة الرياض رحبوا بتوجيه الأمير سلمان بإقامة مشروع خيري بدلا من الاحتفالات التي يَعتَقِدُ بأنها «بذلاً للجهد في أمور شكلية تنتهي بانتهاء وقتها»؛ وأنهم قد «عقدوا العزم على إنشاء جمعية خيرية باسم جمعية الأمير سلمان بن عبدالعزيز للأعمال الخيرية، حيث تم الترخيص لها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية في 18 /6 /1432هـ»؛ ولعلي أقترح اليوم أن تتبنى الجمعية، وبتمويل من رجال المال والأعمال مشروع بناء 3000 وحدة سكنية لفقراء الرياض؛ فقد كشفت دراسة متخصصة لمؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالدية للإسكان التنموي عن حجم الأسر الفقيرة الأشد حاجة للسكن في الرياض، وحددتها بـ 2927 أسرة؛ ربما تغيرت الأرقام عما كانت عليه، إلا أن الاعتماد على هذه الدراسة قد يُساعد في تسليط الضوء على المشروع الخيري الأكثر أهمية. أقترح أن تخصص أمانة منطقة الرياض أراضي في مواقع مختلفة لتنفيذ المشروع في الوقت الذي يقوم فيه رجال المال والأعمال والوجهاء بتمويل عمليات البناء؛ فيكون وقفا يفيء بخيره على من أُوقِف له، ويساعد في إيواء 3000 أسرة فقيرة هي في أشد الحاجة لمساعدة الآخرين. يمكن لتجار العقار، ورجال المال أن يسهموا أيضا في توفير الأراضي، إن تعذر توفيرها من الأمانة، فمدينة تضم أكثر من 4 ملايين نسمة، بينهم الأغنياء ورجال المال والأعمال، وتحتضن إدارات البنوك، والشركات الكبرى لن تعجز بإذن الله عن توفير السكن الدائم لثلاثة آلاف أسرة فقيرة، وأعاف ذلك. قال تعالى: « أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ «. أعمال الخير هي الباقية بإذن الله، وهي كالشجرة الوارفة يتظلل بها الأحياء، ويقطفون من ثمرها في الدنيا، ويجد أجرها من غرسها حين ملاقاته ربه؛ قال تعالى « وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ «؛ والإنفاق في سبيل الله سبب من أسباب البركة والنماء في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: «مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ»؛ نسأل الله القبول والإجابة؛

أمانة الرياض

مقترحات لتطوير محطات واستراحات الطرق السريعة (إبراهيم بن عبدالكريم بن محمد الشايع )

23 أغسطس 2011 م الموافق 24 رمضان 1432 هـ

​يفرض على قلمي أن أبوح بما في ضميري لما أشاهده أثناء سفري وما تقع عليه عيني أثناء وقوفي بمحطات واستراحات الطرق من مناظر وفوضى متعددة سواء كان المالك للمحطة أو الاستراحة فرد أو شركة وكلاهما في النظرة سواء. وبالرغم ما يكتب بهذه الصحيفة الرائدة الجزيرة من مقالات ونداءات تشعر بأصحاب المحطات بسرعة اتخاذ إجراءات مهمة لكنها تسير كالسلحفاة في تنفيذها إلا أننا ما زلنا نشعر بالمعاناة أثناء مرورنا بكافة الطرقات في ربوع مملكتنا الغالية باستثناء بعض المحطات التي بدأت مع توجهات هيئة السياحة بتنفيذ قراراتها!! ولكن هناك بعض المحطات لم تقدر الحس السياحي الوطني ومن هنا أحببت أن أطرح بعض الأفكار والمقترحات التي أرجو من الجهات الرسمية من وزارة الشؤون البلدية والتجارة والعمل والسياحة النظر إليها بعين الاعتبار وتنفيذها لكي نصل لمرحلة جديدة حضارية من الخدمات المقدمة للمواطنين أو السياح الوافدين لبلادنا خصوصا عبر البر وهي كما يلي:
أولا: تطبيق التصنيف الفعلي للمحطات واستراحات الطرق ووضعها فئات رفيعة ومتوسطة والملتزمة بالشروط اللازمة تستحق خمس نجوم أو أي تصنيف تراه الجهات المعنية والمهم يفهم عابر الطريق بأهمية هذه المحطة وخدماتها الراقية للمسافر وحينئذ سيتوقف عندها ويترك غيرها ومن هذا المنطلق سوف تشتعل روح المنافسة لأن أصحاب المحطات الأخرى سيخسرون في ظل هذا التصنيف. والمنافسة هي الروح التي سيعيشها السائح من خدمات ذات رفاهية ومستوى عال في الخدمة المقدمة.
ثانيا: تنظيم المحطات حسب فئات السيارات النافذة إليها ويعاد تصميمها بحيث تصبح قسمين:
1 - قسم مقابل الطريق ويكون للسيارات الصغيرة.
2 - والقسم الآخر خلف مباني الخدمات من الجهة الأخرى ويكون للسيارات الكبيرة (الشاحنات) بحيث يفصل بينهما الخدمات الضرورية للجميع من تموينات ويكون لها مثلا مدخلين مدخل للسيارات الصغيرة والمدخل الآخر للسيارات الكبيرة.
ولكن يكون بمسافة كافية قبل المحطة لكي لا يصبح هناك مشاكل مرورية بين المدخلين وهكذا. وكذلك بالنسبة للمسجد له مدخلين وكذلك كافة الخدمات الأخرى. والهدف من وراء ذلك والفائدة المرجوة هو تنظيم الدخول والخروج لحركة المرور للسيارات بحيث لا تتداخل الصغيرة والكبيرة في آن واحد وتسبب زحام داخل حرم المحطة وكذلك لو تأملنا للوضع العام للمحطات حاليا للاحظنا أن السيارات الكبيرة لها تبعاتها اللازمة من إفساد طبقة الأسفلت داخل المحطة إلى تهريب زيوتها وتدميرها لأرضية المحطة وكذلك التشويه العام للمحطة وهذا من أهم الأسباب التي تستوجب التنظيم.وآمل من الجهات المعنية التركيز على هذا المقترح وجعله من الشروط اللازمة في إنشاء المحطات في نسختها الجديدة وأنا متأكد ستنقل المحطات نقلة نوعية تصب في صالح بلادنا وتطورها وتميزها بالأفضل دائما.
ثالثا: يستشعر كل مواطن أو مقيم عند مروره بمحطات واستراحات الطرق أهمية نظافة دورات المياه والمساجد ودورها الإيجابي على دخل المحطة إذن: المستغرب بالأمر لماذا لا يعي ملاك المحطات بالحرص اللازم على نظافة المحطة ومرافقها العامة بشكل عام ونظافة دورات المياه والمساجد بشكل خاص وهل يضير أو ينقص من دخل المحطة عند تخصيص عامل لدورة المياه الرجال والنساء ولكن النساء عند تنظيفها وضع مثلا إضاءة حمراء عند مدخلها تشعر بعدم الدخول للنساء لوجود العامل. وحينئذ نصل إلى راحة المسافرين ورفع مستوى السياحة السعودية لأن النظافة هي العامل الرئيس في الاستمتاع بالسفر والترحال أو العكس.
رابعا: عمل تصاميم متعددة جديدة للمحطات وعرضها على كل من يرغب في إنشاء محطة فالتصاميم الحالية نسخ مقلدة ولا هناك جديد إلا في بعض المدن الكبرى لكن: أن نرى إبداع يعطي منظرا رائعا للمحطات فهذا الأمر قليل وطلبت عمل تصاميم لنصل إلى التميز وجمال للطرق ومعرفة المحطات ذات الشكل الخاص والوقوف عندها بعكس تلك المحطات الحالية التي توحي لك وكأنها أطلال من عدم الاهتمام بشكلها وتجديدها وما يهم أصحابها الدخل بغض النظر عن الشكل ودوره في دخل المحطة والمنظر الحضاري للطريق الذي يعكس تطور بلادنا.
خامسا: ضبط الأسعار خصوصا في المحطات النائية والتأكيد على أهمية استخدام التقنية في كافة مرافق المحطة من طرمبات إلكترونية إلى محاسبة العميل عبر الشبكة السعودية وهنا مشكلة عند تطبيق الشبكة فالبعض يخشى من هروب صاحب السيارة ودرء لذلك استخدام الشبكة السلكية والمحاسبة للعميل قبل التعبئة ضمان من الهروب وعدم وجود خلافات بين العامل وصاحب المحطة وهذه الخدمة مطبقة بدولة الإمارات المتحدة بكافة محطاتها منذ زمن ولكن: محطاتنا ما زالت لم تطبقها حتى الآن. وكذلك من ضمن التقنية استخدام الباركود في التموينات لأهميتها كإيصال يثبت التلاعب بالأسعار عند وجوده أو عند حصول لا قدر الله فساد في الأطعمة تكشف الفاتورة تاريخ الشراء الذي يبنى عليه تاريخ الصلاحية للمواد الغذائية.
سادسا: تطوير نزل المسافرين في محطات الطرقات والاهتمام بها من كافة نواحيها وتطبيق تصنيف الشقق عليها التي تعمل به هيئة السياحة عليه في المدن والمحافظات.
سابعا: من ضمن السلامة المرورية لقائدي السيارات استبعاد المحطات عن حرم الطريق بمسافة لا تقل عن 300م وإنارة مسافة كافية قبل الدخول إليها حتى لا يصبح هناك مشكلات مرورية وكوارث بشرية من وجود المحطات بالقرب من الطريق لكي نحد من أضرارها عند وجود حريق لا قدر الله. وبالمناسبة وأقرب مثال على ما ذكرت هي محطات مداخل الرياض التي تعتبر محطات عاصمة بلادنا إلا أنه للأسف ما نراه حاليا من صعوبة الدخول والخروج للمحطات على الطرق السريعة يجعلنا نجعل هذا الأمر بعين الاعتبار وأخص مداخل محطات طريق الرياض - القصيم حيث تعج بالمشكلات المرورية خلاف دمار طبقة الأسفلت لخط الخدمة بالإضافة إلى الظلام الدامس وعدم وضوح المداخل بالإضافة إلى أن قائد السيارة حينما يدخل المحطة الأولى يضطر لقطع مسافة ليصل المحطة الخامسة لكي يجد المخرج هناك!! والوضع حقيقة يحتاج إلى غربلة وتنظيم كامل من وزارة النقل وأمانة منطقة الرياض لدراسة إنارة الطريق والحلول اللازمة للمداخل والمخارج. والله الموفق.

أمانة الرياض

العناوين في الرياض بين الأمانة والبريد السعودي (سعود بن سليمان العكوز)

19 أغسطس 2011 م الموافق 20 رمضان 1432 هـ

​موضوع ترقيم الشوارع وتسميتها من القضايا الوطنية وهو توطئة لإنشاء عناوين يستفيد منها الأفراد والمؤسسات لتيسير الوصول إلى أماكن إقامتهم ومنشآتهم، ومن جهة أخرى يوفر الجهد لقطاعات حيوية مثل: الجهات الأمنية وخدمات الإنقاذ والإسعاف وطوارئ الكهرباء وصيانة الماء بل يصل الأمر إلى المساعدة في مواجهة الكوارث.
أما الخدمات التجارية مثل: توصيل المطاعم والمواد الغذائية ونقل الأثاث والصيانة الصحية للمرافق ومندوبين الشركات والبنوك، وهي تهون ومع ذلك من حق المواطن أن يملك عنواناً واضحاً يحقق له الرفاهية والتمتع بخدمات التوصيل والعروض على عتبة بابه.
لقد أصبح السعودي والمقيم لديهم موهبة واحتراف في فك رموز العنوان الشعبي رموز مثل: مطب، زاوية، بقالة، محراب مسجد، عامود نور، أرض فضاء مسورة، حفريات، منقع ماء، زبالة صفراء... هذه الاصطلاحات مع مرور الوقت وغياب عنوان مختصر أصبحت الإحداثيات الشعبية.
صحيفة الجزيرة أوردت في عددها 14144 الاثنين 18 رجب 1432هـ خبراً مفاده أن: أمانة الرياض تبدأ بتركيب اللوحات الجديدة المربوطة بالإحداثيات. قبل أن أقرأ الخبر في حينه تفاءلت أن تكون الأمانة استفادت من مشروع الترقيم الوطني الموحد للعنونة لكن فحوى الخبر لم يتطرق لذلك وحتى الطريقة التي اعتمدت في الترقيم كانت الطريقة التقليدية الخبر أتانا بإضافة جديدة رائعة جداً وهي وضع لوحة باركود D2 يحتوى على ترقيم الأمانة ومزيد عليه الإحداثية للموقع الجغرافي وتستطيع قراءة هذه اللوحة من خلال هاتفك المحمول عبر برنامج مجاني.
جهود الأمانة والبريد السعودي في إيجاد عنوان يستخدمه الجميع لم نلمسها جلياً على الواقع فما زلنا نعاني مع الجميع.
غير أن اطلاعي على عمل مؤسسة البريد السعودي ودراسته لموضوع العنونة الذي كان يشغل رجالات البريد السعودي حيث إن إيجاد عنوان واضح ودقيق يعتبر بنية تحتية وقاعدة نجاح يستطيع البريد السعودي من خلالها تحقيق مستوى عال للخدمات البريدية والتجارية ويجعل قدوم وممارسة الحكومة الإلكترونية أكثر فعالية وسلاسة، زد على ذلك أن ينعم المقيم في السعودية بعنوان واضح سهل في ظاهره مكون من أربعة أرقام واسم شارع فقط وفي باطنه سلسلة من العمل الضخم تمكن المستخدم للعنوان جهة حكومية أو تجارية من الوقوف على عتبة بابك بكل دقة عتبة بابك أنت، معتمدين على معاير عالمية وتقنيات عالية لا يقف أمامها التغير الجغرافي والنطاق العمراني والمناطق الإدارية فهي عنونة لكامل الوطن.
هذه الجهود تكللت بجوائز دولية ليُحسب إنجازاً، واعتمد محلياً باعتباره مواصفة إلزامية تجدها على موقع هيئة المواصفات والمقاييس تحت مسمى: « الترقيم الوطني الموحد للعنونة البريدية».
واذكر أنني قرأت في صحيفتنا الجزيرة ووجدته في عددها 13019 الاربعاء 16 جمادى الأول 1429هـ أن: هناك (بروتوكول) تعاون بين البريد والأمانة. وكان يسعدنا أن نرى ثمار هذا التعاون حتى لا يكون هناك ازدواج في الترقيم وتوحد الجهود في رعاية قضية الترقيم والعنونة.
خلاصة الموضوع أن سكان مدينة الرياض يشكرون ويقدرون بكل صدق ومحبة جهود أمانة الرياض المؤثرة والبادية للعيان أعانهم الله وسددهم، وكذلك مؤسسة البريد السعودي نطالبه بدعم الترقيم الوطني ونشرت صحيفة الجزيرة في عددها 13773 الاثنين 2 رجب 1431هـ توصية مجلس الشورى لجعل استخدام العنوان البريدي الحديث (الترقيم الوطني) إلزامياً وتصدير متطلبات تحقيق ذلك.
كل الأمل من الجهات العليا الحكيمة إلزام الأفراد والجهات العامة والخاصة باستخدام الترقيم الوطني.

أمانة الرياض

شكراً أمانة الرياض (ماجد بن رائف)

18 أغسطس 2011 م الموافق 19 رمضان 1432 هـ

​لفترة قريبة ماضية كان «شاب» منطقة الرياض لا يجد خيارات متعددة لقضاء وقت فراغه، فعدم وجود «بحر» ولا أي أثر لـ «نهر» ولا حتى «تجمع مائي عابر» ـ باستثناء الأحياء التي لم يحالفها الحظ بمشاريع الصرف الصحي ـ ولا منطقة حرة تعنى بمواهب الشباب ولا فعاليات دورية تلبي احتياجاتهم ولا «معارض» تلامس هواياتهم ولا «مساحات خضراء» كافية ولا «حدائق» حقيقية ودون «مدن ألعاب» صادقة رغم أن الإحصاءات تشير إلى أن شريحة الشباب تمثل أكثر من 65 % من نسبة سكان المملكة، جعلت الخيارات لا تزيد على «بر» الثمامة الذي ينقصه الكثير ليصبح مكان للنزهة أو شارع «التحلية» الذي يسير بسرعة كيلو متر واحد في الساعة وإما مقاهي الشيشة والـ«معسل» التي تصبح في كثير من الأحيان الخطوة الأولى لتغيير مسار حياة شاب لمستشفى الأمل، وإما لوحة «للعائلات فقط» التي تكون دوما بالمرصاد لكل شاب تسول له نفسه الدخول إلى «مجمع تجاري» أو «مدينة ألعاب» أو حتى حديقة الحي المجاورة!
منذ أكثر من ثلاث سنوات أصبح هنالك خيار جديد لشباب الرياض بعد أن قامت أمانة منطقة الرياض مشكورة بتبني وإنشاء الساحات البلدية في الكثير من أحياء الرياض في خطوة أولى ستتبعها العديد من الخطوات للوصول إلى 100 ساحة بلدية تشمل ممرا لممارسة المشي وملاعب متعددة الأغراض وأماكن مهيأة للجلوس ودورات مياه ومسطحات خضراء لتعويض بعض الأوكسجين المفقود، ما يجعلها مكانا مناسبا لتفريغ طاقة شاب كان سيفرغها في الدوران في شوارع الرياض أو التجمع عند مداخل الأسواق!
اليوم أصبحت هذه الساحات مقصدا حقيقيا لآلاف الشباب الذين وجدوا فيها مكانا مناسبا لقضاء أوقات فراغهم بممارسة الرياضة، إلا أنها ستكون مناسبة أكثر فيما لو فعل فيها دور التوجيه بشكل أكبر وستكون مناسبة أكثر فيما لو فعلت فيها مشروع الصيانة الدوري بشكل مكثف، فساحة «حي المروج» بشمال الرياض ستتوقع للوهلة الأولى من مشاهدتها أنها تابعة للقرن الماضي!

أمانة الرياض

متعة الصيف (سلمان بن محمد العُمري)

24 يوليو 2011 م الموافق 23 شعبان 1432 هـ

145.jpg

المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في بلادنا العزيزة المباركة المملكة العربية السعودية بذرة من بذور الخير، وسنبلة أنبتت سنابل، وما زالت تؤتي نتاجها الطيب صيفاً وشتاءً، وعمّ نفعها القاصي والداني، ولمس الجميع وشاهد ما تقدمه من خدمات جليلة في الدعوة إلى الله - عز وجل - ودعوة غير المسلمين إلى الإسلام وتوعية المجتمع والمحافظة على القيم والأخلاق الإسلامية التي تمثل الوجه الحقيقي لمجتمعنا المسلم.
ولم تقتصر جهود المكاتب التعاونية في كل مدينة ومحافظة وقرية على الجهود الدعوية بل كان لها مساهمات اجتماعية متميزة في إقامة المهرجانات السياحية والترفيهية، وقَلّ أن تجد مدينة أو قرية إلا ولهذه المراكز السبق في دعم المهرجانات الصيفية فيها إما بتنظيمها بالكامل أو المساهمة فيها بفاعلية. ولعلي أقدّم هنا أنموذجاً مثالياً لهذه الأعمال الاجتماعية الإيجابية، ومنها مهرجان (ملتقى ربوة الرياض) الذي ينظمه ويشرف عليه المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالربوة، هذا المهرجان الذي يقام سنوياً، عدا العام الماضي، وهو يمثل امتداداً للنجاحات المتوالية طيلة إقامته لأربع مرات، وهذه هي المرة الخامسة، وعلى مدى ثلاثة أسابيع في ساحة العروض في الدائري الشرقي. وإذا كان نجاح المهرجان يُسجَّل للمكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات والشباب الذين تطوعوا معه في تنفيذ الفعاليات فهناك شركاء في النجاح، هم مجموعة من المؤسسات الحكومية والعامة والخاصة أمثال وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وأمانة منطقة الرياض والاتصالات السعودية، وأرامكو السعودية، وعدد من المؤسسات الخيرية والتجارية التي لا يتسع المجال لذكرها وما قدمته على سبيل المثال لا الحصر.
لقد سجلت الإحصاءات لحضور المهرجان الأخير لعام 1430هـ أكثر من مليون زائر وزائرة من الرجال والنساء، الصغار والكبار، المواطن والمقيم، وسكان مدينة الرياض وضيوفها، كل هؤلاء وجدوا بغيتهم في هذا الملتقى من اللعب والمرح والثقافة والمعرفة بل حتى أصحاب البيع والشراء حصلوا مرادهم بين البائع والمشتري.
لقد حضرت هذا الملتقى، وبعيداً عن أعين القائمين على الملتقى، لأمرين، أولهما الاطلاع على النجاح الخاص الذي شاركت به الوزارة وقامت من خلاله بتوزيع وإهداء المطبوعات وتبيان جهودها الموسمية أو الخاصة ببعض الفعاليات، والأمر الآخر صحبة الابن زياد والابنة جواهر وإلحاحهما على المشاركة في الفعاليات عقب سماعهما عنها ليس من زملائهما في الرياض فحسب بل من الزائرين لهذا الملتقى من خارجها. وقد حظي هذا المهرجان بتقدير المسؤولين في منطقة الرياض، وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض اللذان أوليا عنايتهما لهذا الملتقى؛ فكان ظهوره بهذه الصورة الناصعة ترجمة للعناية التي وجدوها من سموهما ومن الجهات الداعمة.
وتقديراً للجهد المبذول في التنشيط السياحي لهذا الملتقى فقد حظي بحضور كثيف، كان سببه أولاً، بعد توفيق الله، التخطيط الجيد للعمل من خلال حملة إعلامية موسعة في أبرز مدن المملكة؛ حيث تمت طباعة 22.000 بوستر و(500.000) بروشور و(1000) إعلان يومي بالشاشات «صوت وصورة» و(600.000) رسالة جوال، وقد استغرق هذا العمل والتخطيط ستة أشهر.
وقد بلغ عدد زوار هذا الملتقى مليون زائر وزائرة، استضافتهم أرض الملتقى البالغة مساحتها 160.000 متر مربع، وتمت تهيئة 21 خيمة «صيوان» تتسع للآلاف، مع تغطية 5000 متر مربع بالرذاذ لمواجهة حَرّ الصيف.
وبالطبع لم يكن الملتقى مجرد محاضرات دعوية ودروس دينية لأصحاب الفضيلة المشايخ، وهو أمر مهم بالتأكيد، ولكن تم إنشاء ملعب كروي مزروع بالإنجيلة الصناعية، ومزود بالإضاءة، وقُدّمت العديد من الدورات التدريبية والورش العملية بالمجان للحضور، والتحق بالدورات 5000 متدرب من خلال 65 دورة تدريبية صنعت الفرق من خلال مدربين وخبراء في تطوير الذات، وكان للشعر والإنشاد حضور، وللألعاب الرياضية المسلية حضور أيضاً، وكذلك عروض الليزر والألعاب البهلوانية والمسرحيات للكبار والصغار وبرامج أدخلت البهجة والسرور والتشويق على الحضور، التي زادت على 218 برنامجاً، وكانت بحق متنفساً للأسر بالبرامج الترفيهية والترويجية، وكان الكبار ينافسون الصغار في المشاركة في المسابقات الترفيهية؛ ما أضفى نوعاً من الفرح والسعادة على الجميع.
والجاليات غير المسلمة نالها نصيبها من العناية والاهتمام حضوراً وفاعلية، فهذه الجاليات التي تعيش بيننا خصص القائمون على المهرجان أو الملتقى لهم خيمة تقدم لهم الدعوة بقالب يتناسب معهم، وأثمر ذلك عن إسلام 14 رجلاً و43 امرأة في المهرجان الأخير، وها هي البشائر تتوالى بإسلام العشرات من الجنسية الصينية دفعة واحدة في هذا العام.
وإلى جانب الترفيه كان لا بد من الإسهام في خدمة المجتمع بجوانب أخرى؛ حيث خُصّص جناح للتبرع بالدم بالتنسيق مع عدد من المؤسسات الصحية، ولقي هذا النجاح إقبال المتبرعين.
إنني لا أستطيع أن أحصر الإنجازات والأعمال الطيبة لهذا الملتقى، ولكنها دعوة صادقة ومن القلب بأن يجزي الله القائمين على هذا الملتقى خير الجزاء، وأن يُثيب بالأجر ويشمل الداعمين الذين كانوا شركاء للنجاح.
خاتمة:
من العبارات الجميلة التي خلدت نجاحات هذا الملتقى أنقل إليكم هذه المشاعر: «في فصل الصيف يتغير وجه الأرض؛ فكل شيء يشعرك بالحرارة والخمول، وتبقى كلمة الصيف الكلمة التي ترمز لوقت الإجازة والفراغ. فكان ملتقى ربوة الرياض الذي صنع للناس الفائدة والخير والترويح والمتعة في وقت هم في أشد الحاجة إلى ذلك».

أمانة الرياض

لا شهادة مرورية لطفلات صيف أرامكو (د. هتون أجواد الفاسي)

19 يوليو 2011 م الموافق 18 شعبان 1432 هـ

​تعقد أرامكو كل عام نشاطاً صيفياً تطلق عليه اسم "صيف أرامكو" كان مقتصراً على المنطقة الشرقية لأعوام طويلة ومن ثم انتقل منذ بضعة أعوام إلى العاصمة الرياض ويسعى إلى أن يمتد إلى مناطق أخرى كجزء من مسؤولية أرامكو الاجتماعية. وتقدم خلال هذا النشاط العديد من المسابقات والتدريبات التربوية والتثقيفية التي تتناسب مع أعمار فئات مختلفة تخدم الأطفال بالدرجة الأولى. ونظراً للإقبال الشديد الذي لاقوه في الأعوام الماضية فقد كثفوا استعداداتهم لهذا العام. وتجربة ابنائي مع المهرجان كانت إيجابية من خلال مخيمهم الصيفي الذي تديره المربية عائشة الرشيد ومجموعة من الشابات المتميزات. فكان تجاوب صيف أرامكو جميلاً مع أطفال هذا المخيم حيث خصصوا لهم ساعات خاصة تسبق الافتتاح اليومي مما جعل الأطفال يمضون وقتاً هادئاً مركزاً استفادوا خلاله من غالبية النشاطات الموجهة إلى الأعمار من 5 – 10 سنوات، وعادوا وهم مملوءون بالسعادة والقصص حول تدريبهم على إطفاء الحرائق والمسابقات التي أجروها ثم الإرشادات المرورية التي تعلموها للمحافظة على السلامة والتي تكللت بتسليمهم شهادة حضور واجتياز لاختبار السلامة المرورية. كل هذا وأنا فخورة بإنجاز ابني ذي السادسة والنصف وابنتي ذات الرابعة والنصف، حتى علمت أن حصول ابنتي على شهادتها واختبار السلامة المرورية مرت بحالة مخاض، وهي القضية التي أود إثارتها هنا.

فعلى الرغم من أن السلامة المرورية تعني جميع الناس، مختلف الأعمار، الفئات، الأجناس، إلا أن تعليمات ما، الأرجح من أحد أفراد أمانة البلدية التي أعطت صيف أرامكو تصريحه، نبهت على القائمين على النشاط أن فعالية السلامة المرورية والتدريب على القيادة الآمنة والحصول على شهادة اجتياز الاختبار يجب أن "تقتصر" على الفتيان دون الفتيات. بالطبع لم أصدق أنه بالإمكان أن يكون هناك مسؤول مريض بهذا القدر الذي يأمر بمنع الطفلات من مشاركة إخوتهم من البنين في معرفة ما هي اشتراطات السلامة في تعدية الشارع أو في ربط حزام الأمان أو في احترام المشاة أو في احترام إشارات المرور المختلفة. هل هو هوس بقضية منع المرأة من قيادة السيارة التي تدفع بأحدهم لإعطاء أوامر تميز ضد الصغيرات في مجال الترفيه والتوعية؟ أم هو خوف من أن تكبر هذه الفتاة لتصبح قادرة على حماية نفسها دون الحاجة لهذا المسؤول أو الآمر ليأتي ويحميها من سائق متهور أو قوانين ضعيفة لا تغني ولا تسمن من جوع وتترك الأطفال غالباً ضحية الجهل وما يترتب على ذلك من إصابات مرورية فادحة؟ لقد احترت في تسمية وتوصيف هذه الحال وتمنيت لو تعرفت على اسم هذا المسؤول للتشهير به وللرفع به لأمانة مدينة الرياض التي أنا واثقة أنها لا ترضى بأن يجري أي تمييز في مسألة الأمن والسلامة التي هي حق وليس تفضل من أحد على أحد.

ولحسن الحظ أن معلمات المخيم الصيفي لم يرضين بالتمييز ورفضن الاستمرار في التمتع بالفعاليات إذا كانت الثلاثين طفلة سيستثنين من فعالية السلامة المرورية ويقفن يشاهدن زملاءهن الأربعة والأصغر سناً يقودون ويختبرون ويحصلون على شهادات من دونهن. فاستجاب لهن مسؤولو أرامكو وهم متحرجون مما قد يترتب على هذا السماح من نتائج ربما سلبية. وبالطبع فقد كان هذا استثناء وما زال التمييز ضد الفتيات مستمراً في بقية الأيام.

آمل من بلدية الرياض استدراك هذه القضية، لاسيما وأن التغطيات الصحفية تشير إلى العديد من الملاهي والحدائق التي تلهو فيها الفتيات بالسيارات، فما بالنا بما يهدف إلى رفع الوعي بالسلامة لدى أجيالنا القادمة. بل آمل أن تكون هناك برامج مكثفة حول سلامة وأمان ركوب الأطفال في السيارات بالتركيز على ربط الأحزمة ووضع كراسي أطفال لمن هم دون السابعة، ومنع الأطفال دون الثانية عشرة من الجلوس في المقاعد الأمامية. إن التسيب الذي نشهده في قوانين الأمن والسلامة المرورية ما زال عالياً، مكلفاً ومؤلماً تشهد عليه أرقام الحوادث المرورية والإعاقات المترتبة عليها. والتمييز ضد الفتيات والنساء بعامة في مخالفة قانونية للنظام الأساسي للمملكة وللاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة والتي دخلت بموجب ذلك في الأنظمة السعودية.

أمانة الرياض

توحيد الإشراف على مشاريع الرياض (عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ)

18 يوليو 2011 م الموافق 17 شعبان 1432 هـ

​جامعة الأميرة نورة.. طريق الملك عبدالله.. مركز الملك عبدالله المالي.. مشاريع جبارة وحديثة لمدينة الرياض.. من المؤكد أنها إضافة تنموية كبيرة، كما أنها ستضيف للعاصمة الرياض جمالاً معمارياً !!

الحديث عن الرياض لا ينتهي ولن يتوقف، فهذه المدينة تسابق الزمن معمارياً وسكانياً واقتصادياً.. لتقف في مصاف المدن العالمية الكبرى .. لذلك فإن العمل والجهد الذي يبذل ويعمل لايزال في حاجة إلى الكثير من الآراء والاقتراحات والأفكار النابعة فعلاً من الميدان ومن الشارع لكي تضم إلى أفكار المكاتب لتحقيق ناتج عملي متكامل من كافة الجوانب قدر الإمكان إن شاء الله.

فالتنمية والتطور لأي مدينة - كالرياض - لا بد أن يكون متكامل الجوانب والاختصاصات المعمارية والاجتماعية والبيئية والخدمية بكافة اختصاصاتها .. فالرياض أصبحت اليوم مدينة جذب للسكن وللإقامة وللعمل وللسياحة وللتجارة وللدراسة من كافة المناطق وهذه قد تكون ميزة طبيعية، ولكن في الوقت نفسه قد تكون مشكلة كبيرة لن تُدرك نتائجها إلا في المستقبل البعيد !! وهذه قضية أخرى تحتاج إلى دراسة عاجلة واهتمام لمعرفة وتقييم إيجابياتها وسلبياتها لإعداد الخطط اللازمة لمواجهتها مستقبلاً بأفضل ما يمكن إن شاء الله.

وفي مدينة الرياض يلاحظ أن مهمة تخطيط الطرق وصيانتها وتنفيذها تتولاها " حاليا ثلاث جهات وهي " الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض - وزارة النقل - أمانة مدينة الرياض .. هذه الجهات أصبحت تقدم خدمات ومشاريع ملموسة من حيث التصميم والتنفيذ والإشراف والصيانة والزراعة والنظافة.. ولكن الملاحظ أن هناك بعض " التداخل " والازدواجية فيما بين مهام هذه الجهات قد تصل أحيانا الى التنافس (الخفي) أو التضارب في القرارات !! فنجد على سبيل المثال أن طريق التخصصي جزء منه تتولى صيانته أمانة مدينة الرياض والجزء الآخر تتولى مسؤوليته وزارة النقل.. وأذكر هنا قبل سنوات أنني اتصلت هاتفياً بسمو أمين مدينة الرياض خلال لقاء هاتفي أسبوعي مفتوح يوم الخميس حول مشكلة في احد مواقع طريق التخصصي وأوضح سموه أن هذا الجزء من الطريق من مسؤولية وزارة النقل وليست من مسؤولية أمانة مدينة الرياض.. حينها اتصلت بأحد المسؤولين الذي نفى ذلك وأشار إلى أن المنطقة هي من مسؤولية أمانة مدينة الرياض وليست مسؤولية وزارة النقل !! ثم عاودت الاتصال بسمو أمين مدينة الرياض وأوضحت لسموه ذلك وفعلاً تأكد سموه أنها من مسؤولية الأمانة وتم إصلاح الخلل فيما بعد..

بعد هذه السنوات توقعت أنه تم حل هذا التداخل أو هذا التباين فيما بين هذه الجهات، ولكن واضح أن المشكلة لازالت قائمة .. فقبل أيام اتصلت بأمانة مدينة الرياض حول تسرب مياه مزعج جدا في تقاطع الدائري الشمالي مع طريق التخصصي " مخرج 3 " وأفاد المسؤول أنها من مسؤولية شركة المياه .. واتصلت بشركة المياه وأفادوا أنها لا تدخل في مسؤوليتهم وإنها من مسؤولية وزارة النقل !! فاتصلت بسعادة المهندس عبدالله المقبل وكيل وزارة النقل وعرضت عليه المشكلة وأقر بها بالفعل وأنهم مدركون لها وأن المشكلة تسببت فيها إحدى الشركات العاملة في مشروع مركز الملك عبدالله المالي الذي تشرف عليه الهيئة لعليا لتطوير مدينة الرياض وأوضح سعادته انه تبين لديهم ان الشركة حصلت على اذن من أمانة مدينة الرياض بتفريغ مخلفات البناء السائلة الى مسار الطريق الدائري الشمالي لتتحول تلقائيا الى مجاري تصريف السيول وان الوزارة لازالت تحاول حل هذه المشكلة ؟!! ..

طبعا من المؤكد ان فتحات مجرى تصريف السيول في هذا الطريق ستتضرر كثيراً من هذه المشكلة ولن ندرك هذا الضرر إلا عند نزول الأمطار.. إضافة الى ذلك فإن هذا مظهر مزعج جدا لمستخدمي هذا الطريق ومشوه لجماله وهذه الاخطاء المتعمدة تقضى عليه مع مرور الوقت !!

هذا مثال بسيط مؤكد أنه يتكرر في مواقع أخرى في مدينة الرياض .. السؤال هنا لماذا لا تضم مسؤولية جميع المشاريع الاستراتيجية الكبيرة في مدينة الرياض خاصة الطرق من حيث التصميم والتنفيذ والإشراف والصيانة والزراعة والنظافة في جهة واحدة بحيث تتحمل هذه الجهة الخطأ وتتحمل القصور إن حصل لا قدر الله، وتكون هذه الجهة هي الجهة الوحيدة المسؤولة مسؤولية كاملة أمام ولاة الأمر حفظهم الله وأمام المجتمع وأمام الإعلام !!

نتمنى ذلك حتى نقضي على الازدواجية وعلى التضارب، وسيحقق ذلك دافعا للجهة الوحيدة للعمل إن شاء الله وتلافي القصور لا قدر الله.

أمانة الرياض

جمعة الحليب الأحد (عبدالعزيز السويد)

12 يوليو 2011 م الموافق 11 شعبان 1432 هـ

​مجموعة من متصفحي تويتر أطلقوا على الجمعة الماضية «جمعة الحليب»، في محاولة لحشد التأييد لمقاطعة منتجات شركات ألبان رفعت أسعارها في السعودية، ولا يعرف حتى الآن هل ستلحق بها الشركات الأخرى أم لا؟ وقبل فترة حصلت شركات الألبان على دعم كبير بتمديد تاريخ الصلاحية لبعض منتجاتها، ولم تُذكر أسباب من الجهة الرسمية وكأن المناخ تغير، أو أسلوب التخزين والنقل في البقالات اختلف. عدم ذكر السبب يبطل العجب مخبراً عن علة تطنيش المستهلك من الجهات الرسمية... «الخادمة» له كما يقال.

لم يجد المستهلكون سوى الإنترنت لرفع أصواتهم وإبداء احتجاجهم أمام فشل وزارة التجارة وجمعية حماية المستهلك التي يُقترح أن تتحول إلى «جمعة» يتيمة، فواقعها يخبر انها هيكل خاو إلا من تصاريح إعلامية. قبل حليب تويتر أنشأ البعض مواقع لمقاطعة منتجات وكشف أساليب استغلال المستهلك، ولا يمكن معرفة أثر ذلك على واقع السوق، فلا مسوحات أو دراسات من جهات محايدة، إلا أن الانترنت غيرت واقعاً كانت الصحف تسيطر عليه، التحكم بما ينشر وما لا ينشر يتراجع بسرعة كبيرة.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية متواصل منذ عام «الرز»، ولحقت بها سلع أخرى ولم يتغير شيء، فالمواجهة تتم غالباً بتصاريح وتحذيرات وزارة التجارة، ومؤشر «الأسعار» الذي «قبلته» أمانة الرياض على الوزارة صارت الأخيرة تذكر أنه من إنجازاتها!

ومشكلة الأسعار في بلادنا تتلخص في عدم وجود فعل رقابي ميداني حقيقي، والسبب كما يتوقع هو عدم الرغبة أو القناعة، فلا زال هناك من يروج أن اقتصادنا مفتوح وسوقنا حرة تنافسية، والحقيقة أن جيب المستهلك هو المفتوح.

يستغرب سائق الليموزين البنغالي فوارق الأسعار لدينا، يذكر أنه ذهب إلى سوق العزيزية للخضار بالرياض فاشترى صندوقاً كبيراً من الكوسة بخمسة عشر ريالاً، يزن قرابة عشرة كيلوغرامات، وخرج من السوق وسأل محلاً غير بعيد عن سعر الكيلو فقال له بستة ريالات، يتساءل البنغالي كيف لا يلاحظ المراقبون ذلك؟ الرجل يعتقد أن هناك مراقبين! ربما يظن أن هناك نظاماً ساهراً للكوسة.

وبعد جمعة الحليب أتوقع جمعة للزبادي، وأخرى للسيارات، ثم سيأتي يوم نصل فيه إلى جمعة السياسة النقدية والمالية! فالتضخم ينهش الدخول والمدخرات وبدأ «يعرش» في العظام.

أمانة الرياض

الراحة في الحياة (1) (حمد بن عبد الله القاضي)

11 يوليو 2011 م الموافق 10 شعبان 1432 هـ

111.jpg

قد تكون قريبة منا قرب البحار من شواطئها.. لكنها قد تكون بعيدة أو نحن نجعلها بعيدة وشاطاً مزارها كما شط مزار ليلى عن قيسها.
وبين هذا البعد والقرب خيط رفيع جداً هو الطموح في حال البعد والقناعة في حالة القرب!.
***
(2)
«نطاقات»
برنامج الاستقرار لرجال الأعمال والشباب
توظيف أبناء وبنات الوطن ليس همَّ ومسؤولية وزارة العمل لوحدها، بل هو أو يجب أن يكون هم الوطن بمختلف أطيافه، وبخاصة «القطاع الخاص».. فتجاوب هذا القطاع هو الذي سيقلص البطالة، ويوفر عشرات الآلاف من الفرص بعد أن تشبعت الأجهزة الحكومية ما عدا بعض القطاعات مثل التعليمية والصحية.
وزارة العمل أصدر وعملت الآن برنامج «نطاقات» ولعل أفضل وصف له أنه «برنامج الاستقرار» فتوظيف أبناء الوطن هو أحد أهم عوامل الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي، وفي ظل هذا المناخ المستقر سيكون أول الرابحين هم رجال الأعمال، فبدون «الاستقرار» لن ينجح لهم عمل أو تربح لهم تجارة.
لقد تأملت في هذا «البرنامج المحكم» الذي جاء من خلال التجارب التراكمية لوزارة العمل للوصول إلى تحقيق مهمتها الصعبة ونجاحها فيها يتوقف على العامل الأهم بالمعادلة وهم «رجال الأعمال.. القطاع الخاص».
لقد سمعت عن هذا «البرنامج الجيد» من مسؤولي الوزارة وفي مقدمتهم معالي الوزير م. عادل فقيه ومعالي نائبه د. عبدالواحد الحميد، وهم يتحدثون عن إيجابياته ومردوده وحديثهم يشيء بالتفاؤل والنجاح بحول الله، ويبقى دور رجال الأعمال ليتفاعلوا ويتجاوبوا مع بنود «البرنامج» الذي بقدر ما يستحق للجاد منهم مزايا، ففي ذات الوقت سيكون للمقصر جزاؤه، وآخر ما عرفت من معلومات جيدة عن «نطاقات» في البرنامج الذي عرضته «القناة الأولى» والذي وفق فيه وكيل الوزارة للشئون العمالية أ. أحمد الحميدان بإجاباته المقنعة والموضوعية حول «نطاقات» وأساليب تطبيقه، ومردوده على الوطن وأبنائه شباباً ورجال أعمال.
أرجو أخيراً المزيد من الحملات الإعلامية لشرح أبعاد هذا البرنامج وجوانبه ليكون التفاعل معه أكبر وأكثر عند تطبيقه بحول الله.
أعان الله وزارة العمل ومسؤوليها في أداء مهمتهم الوطنية الكبرى.
***
(3)
سكان الرياض والطرق..
وفرحتهم بطريق الملك عبدالله
لا يفرح أصحاب المدن الكبيرة والمكتظة بالناس والسيارات مثل فرحتهم بإنشاء طريق أو تدشين جسر، أو فتح نفق وذلك ليخفف عندهم الزحام، ومشاكل العرقلة من جانب، وليحافظوا على أوقاتهم وينجزوا التزاماتهم ويصلوا إلى أعمالهم في الوقت المناسب ودون أن تحترق أعصابهم، ولهذا كم فرح سكان الرياض بإنهاء «طريق الملك عبدالله» على أحدث مواصفات حققت الانسيابية عند السير بهذا الطريق.. وقد لا يهم الناس جمال أيّ طريق وأشجاره وحدائقه بقدر ما يهمهم تحقيقه لانسيابية المرور.
نتطلع إلى المزيد من هذه الطرق للمزيد من تيسير الحركة في شوارع عاصمتنا العزيزة.. والآن ننتظر انتهاء الطرق التي يجري تطويرها وتهيئتها مثل طريق الإمام سعود الذي طال انتظاره والفرح بإنجازه.
تحيّة لأمانة منطقة الرياض والهيئة العليا لتطويرها على جهودهم الكبيرة والملموسة في إنجاز الطرق الجديدة وتهيئة وتطوير الطرق القائمة لتحقيق انسيابية السير في شوارع الرياض.
***
(4)
فما بال زماننا..!
استوقفتني هذه الرواية التاريخية كثيراً:
(قال سفيان الثوري: دخلت على جعفر الصادق فقلت له: يا ابن عم رسول الله، ما لي أراك سكنت دارك ولا تخالط الناس؟.. فقال: نعم يا بن سعيد، في العزلة دعة، وفي الدعة راحة، وما قدر لك يأتيك؛ يا سفيان فَسَد أهل الزمان.. وتغيّر الأصدقاء فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد).
إذا كان هذا في زمانك يا سيدنا جعفر الصادق.. فماذا عن الناس وفسادهم في زماننا!؟.
***
(5)
آخر الجداول
للشاعر: يحيى السماوي:
(نثرتُ على رباكِ غَدِي نميرا
فأعشبَ دربه وهو الجديب)

أمانة الرياض

العمارة واشكالية التلقي ( فهد العتيبي)

8 يوليو 2011 م الموافق 7 شعبان 1432 هـ

​“إن الجمال ليس كيفية توجد في الأشياء ذاتها, بل إنما يوجد في الفكر الذي يتأمل هذه الأشياء” .. الفيلسوف هيوم.

تظل إشكالية تنمية مجتمع معماري ذواق, يسهم في تطور عمارة العالم العربي من أهم الإشكاليات التي تواجهها العمارة لدينا, فالجمهور لدينا لا يكاد يشعر بالعمق الثقافي والفني للعمارة, لأنه لم يوجه التوجيه الأمثل الذي يجعله يحدث تغييرات ويكون صاحب كلمة في عمارة مدينته.الجمهور في دول العالم الغربي يحس بقيمة عمارته وبالتالي يعارض أي جديد من الممكن أن يطغى أو يساهم في تشويه هذه العمارة، والشواهد عديدة على ذلك، منها ردود الفعل العنيفة التي واجهت تصميم مركز بومبيدو للفنون في باريس, لغرابة التصميم عن السياق العمراني والثقافي الموجود فيه, هذا الحس والشعور العميق بقيمة العمارة كفنّ من أهم الفنون ومن أقربها للإنسان, هي ما نفتقده في عالمنا العربي، فالعمارة لدينا جماد لا يحمل أية قيمة.هذا التوجه للجمهور والرغبة في صنع عمارة تخرج من متطلباته وبناء على خلفياته الثقافية والاجتماعية, هو ماغفل عنه أساطين العمارة الحديثة، أمثال لوكوبوزييه وميس فان دروه, من حيث أن المعماري كان هو المسؤول الأول والأخير عن جمال المدينة وعمرانها, والوصي على سكان هذه المدينة ذوقياً, ولكن بعد فترة من الزمن وتحديداً بهدم إسكان برويت ايغو في سانت لويس في السبعينيات من القرن المنصرم, ثبت زيف الأفكار الأحادية التي كانت منطلقا للعديد من رواد عمارة الحداثة, وظهرت حقبة جديدة من الفكر المعماري, تجعل الجمهور المتلقي هو العصب الرئيس لهذه العمارة.في عالمنا العربي، العمارة معزولة ثقافياً عن المجتمع, واقصد بالثقافي من حيث المحاضرات والندوات فهي غالباً ماتعقد في جمعيات هندسية وفي رحاب الجامعات وبالتالي بعيدة عن المتلقي العادي غير المختص.إذا أردنا سد الفجوة القائمة بين فن العمارة المغيب عن المجتمع و الجمهور, يجب في البدء أن نعمل على نشر ثقافة معمارية أصيلة من خلال منابر ومناشط متعددة, قريبة من المتلقي, كالنادي الأدبي أو جميعات الفنون المختلفة والمكتبات العامة.الامر الآخر هو غياب المعارض المعمارية الفنية والتي نشهدها في العالم الغربي, وهي تعنى بعمارة النخبة من المعماريين أمثال نورمان فوستر وزها حديد و سانتياغو كالاترافا والذي كان له معرضاً في نيويورك قبل سنه تقريباً, هذه الاحتفاليات بالعمارة ونجومها مغيبه لدينا لم أسمع بمعرض لمعماري محلي يفتح ابوابه للجمهور للتذوق والنقد والتواصل.ومن الممكن طرح مسابقة للملاك المتميزين, والذين يساهمون في تطور العمارة من خلال مرونتهم وتعاملهم الراقي مع المعماري, وعدم تفكيرهم بالعائد المادي فقط.كل هذه الافكار عن العمارة ومتلقيها دارت في مخيلتي اثناء حضوري لمسابقة مبنى أمانة منطقة الرياض الحديث, كنت أتمنى أن يسهم المجتمع وسكان المدينة في اختيار الحل المعماري الأقرب لهم, والأقدر على إبراز شخصيتهم من خلال مبنى الأمانة, يبدو أن الوقت ما زال مبكراً على مثل هذه المشاركة, ولكن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة. لذا إذا أردنا صنع عمارة ذات قيمة, يجب أن نسهم في تطوير ورقي ذائقة المتلقي لأنه الصانع الحقيقي لهذه العمارة

أمانة الرياض

تقاطع جامعة الإمام يستغيث يا أمانة مدينة الرياض! (د. محمد أحمد الجوير)

8 يوليو 2011 م الموافق 7 شعبان 1432 هـ

​نستطيع بكل فخر واعتزاز، أن نطلق على هذا العصر الذي نعيشه في المملكة، بالعصر الذهبي، إذ كل جانب من جوانب الحياة فيه، نال نصيبه من الدعم الكبير الذي سخرته القيادة الرشيدة دون منة، فالدولة- حرسها الله- تبذل جهودًا جبارة في سبيل توفير سبل الأمن والراحة للمواطن الكريم، وتعمل على مواكبة تطورات العصر، وتحث الجهات المسؤولة بتحمل المسؤولية وأداء الأمانة بكل تفان وإخلاص، والجميع شاهد على هذه القفزات التطويرية المتلاحقة التي تشهدها مدن المملكة ، ومدينة الرياض على وجه الخصوص، باعتبارها (العاصمة) ، وبغض النظر عن السلبيات التي انكشفت للعيان في جدة والرياض مؤخراً ، جراء ظروف مناخية ، إلا أن ثمة من أثبت من المسؤولين تحمله المسؤولية بتبعاتها ، وطفق يعمل بمهنية عالية لتفادي تكرار ذلك. أعتقد أن سكان أحياء (الفلاح، الوادي، الندى) في شمال الرياض،بل أهالي الرياض أجمع، بات يؤرقهم موضوع تقاطع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الجنوبي الغربي بشكله الحالي(الدوار)، بما يشكله من زحام لا يطاق، ساهم في التعطيل والتأخير وخلق مشاكل عدة للمرور وأصحاب السيارات، لا سيما بعد انتقال بعض طالبات جامعة الإمام من (النفل والبطحاء والملز) إلى مدينة الملك عبدالله للطالبات المفتتحة مؤخراً، داخل جامعة الإمام، فإذا كان هذا وضع الدوار في هذه الحالة، فكيف به إذا اكتمل عقد انتقال كل الطالبات وأغلقت المراكز التي أشرت إليها؟! وكيف به، إذا اكتمل عقد انتقال طالبات جامعة الأميرة نورة للمبنى الجديد ؟! لا شك أن الجميع في زنقة، ما بعدها زنقة!، قد يبذل المسؤول جهداً يحفظ له عندما يترجل من عمله؛ لكن قد يغيب عن هذا المسؤول بعض الأمور ، التي يحتاج من المواطن التنويه والتنبيه عنها، لاسيما إذا كان الأمر يتعلق بمدينة كالرياض، نؤمن إيماناً كاملاً أنه عندما نسوق ملاحظة ما على قطاع من القطاعات الخدمية الحكومية؛ لا يعني بالضرورة اتهام هذا المسؤول أو ذاك، بقدر ما هو تذكير وتنبيه لإيصال معلومة ،قد تكون خافية وسط هذا الزخم من المشاريع. هذا التقاطع الذي صار دواراً لم يحل المشكلة ، نعم استطاع أن يقضي على مشكلة الحوادث المؤلمة التي كانت تحدث قبل أن يكون، والذي بسببه كنا نطالب به من قبل في حينه، بواسطة هذه الجريدة المقرؤوة، ولكن تولدت هذه الأيام مشكلة الزحام غير المطاق، وخاصة في أوقات الذروة، وقد كنت شاهداً مباشراً لهذه المشكلة. في الواقع ليس أمام الجهة المسؤولة، غير حل واحد لهذا التقاطع، إما جعله نفقاً، أو جسراً، كحل جذري لهذه المشكلة ، وهذه المشكلة برمتها ملقاة على عاتق، أمانة مدينة الرياض ، ولا بد أن يكون لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وإدارة مرور الرياض، دور إيجابي في ذلك، في المطالبة بسرعة تنفيذه على النحو الكفيل بالقضاء على جذر المشكلة برمتها. سكان الأحياء التي ذكرتها، شهود عيان على تفاقم مشكلة هذا التقاطع بشكله الحالي، وهي بازدياد مطرد مخيف. عندما يتم انتقال جميع طالبات جامعة الإمام من الكليات المتفرقة في (الملز والبطحاء والنفل )إلى حرم هذه الجامعة، وانتقال جميع كليات جامعة الأميرة نورة لمقرها الجديد، ليتخيل الجميع مدى عظم هذه المشكلة إن بقي هذا التقاطع على وضعه الحالي( الدائري)!! الجميع يحدوهم الأمل بأن تسارع أمانة مدينة الرياض مشكورة، بالالتفات الجاد لهذا التقاطع، وتطمئن الجميع بما ستفعل إزاءه، وعلى جامعة الإمام وإدارة المرور، التحرك السريع في هذا الإطار وعدم الصمت، فالمصلحة العامة تقتضي ذلك. الدولة ولله الحمد بألف خير، وأمانة مدينة الرياض تقوم بجهد كبير ومشهود، في زخرفة الشوارع والطرقات هنا وهناك، أليس هذا التقاطع يعد من البنى التحتية الضرورية، جدير باهتمامها؟ ويصبح من أولوياتها؟ بلى والله. كيف لا؟! وهذا التقاطع بشكله الدوار، يشكل شبحاً وهاجساً لأهالي مدينة الرياض القاصدين لجامعة الإمام وجامعة الأميرة نورة، فضلاً عن أحياء الفلاح والوادي والندى، بما يسببه لهم من قلق وإزعاج وعرقلة لشؤون حياتهم اليومية، لا سيما في أوقات الدراسة، وما قلته حول هذا التقاطع ينسحب على تقاطع طريق عثمان بن عفان مع التخصصي، فكلاهما محتاج لنفق أو جسر يحل المشكلة المرورية التي تزداد اختناقاً.

أمانة الرياض

لانسمع قرقعة تعمير ولانرى غبار بنيان!! (رقية الشعيبي)

5 يوليو 2011 م الموافق 4 شعبان 1432 هـ

​ استشعرت أمانة مدينة الرياض تنامي الطلب على الوحدات السكنية كنتيجة حتمية لسرعة النمو السكاني، فاعتمدت عام 2007 م أكثر من عشرة مشاريع تطويرية ضخمة في مدينة الرياض واعدة بأن تتمكن من إسكان المئات من الأسر في ضواحي هادئة بمبان جميلة مستخدمة أحدث التقنيات في فن المعمار وتخطيط المدن. وقدمت الأمانة لمطوري هذه المشاريع الكثير من المرونة والتسهيلات والسرعة في إنجاز الإجراءات.

ضواحي حالمة لبيوت الأحلام! مرت أربع سنوات الآن وأغلب هذه المشاريع الضخمة لم تضع طوبة واحدة لتشييد أي مما وعدت به من مبان سكنية أو تجارية! وما لاحظنا طرحه في السوق العقاري السكني أعداداً قليلة لمنازل شيدها أفراد للاستخدام والسكن الشخصي أو الاستثمار، أو شركات تطوير صغيرة بمشاريع سكنية ضعيفة الإمكانات ولا تقدم أي خدمات أوتسهيلات معيشية، هي أقرب من أن تكون مجمعات سكنية متشابهة في التصميم إلى أن توصف بأنها مشاريع تطوير إسكاني.

وتطالعنا الصحف يومياً بأخبار شركات التطوير الكبرى هذه بمشاريعها الضخمة والصفقات الخيالية بمليارات الريالات التي لانرى لها أثراً على أرض الواقع! بل حتى عندما نزور مواقعهم الإليكترونية نجد أنهم مازالو في مرحلة إعداد البنية التحتية! وهذه المرحلة بدأت على مواقع هؤلاء المطورين منذ أكثر من عامين! ويبدو أن العمل متوقف عند البنية التحتية!

أعداد المعروض من الوحدات السكنية لايتناسب مع أعداد الطلب المتزايدة، وشح المعروض الذي أدى لهذه الفجوة تسبب في الارتفاع الخيالي للمساكن وتعذر تملكها على أغلب طالبي السكن من الطبقة المتوسطة أو المنخفضة.

وقد اهتمت الحكومة بكل أجهزتها وعلى جميع مستوياتها بالشأن السكني وصدرت الأوامر والقرارات الواحد تلو الآخر، بتأسيس وزارة للإسكان وسرعة بناء الوحدات السكنية لأصحاب الدخل المنخفض، زيادة رأس مال صندوق التنمية العقاري وتسهيل شروطه وإجراءاته، إلا أننا لم نر أيا منها ترجم حقاً على أرض الواقع أونفذ بالسرعة التي يستحقها. فلم نعد على مشارف أزمة سكنية بل أصبح مجتمعنا يعاني منها!

وحتى الآن مازلنا لا نسمع قرقعة تعمير ولانرى غبار بنيان!!

أمانة الرياض

بـ «جـدارة».. أيهما تفضّل؟ (عبدالله صايل )

5 يوليو 2011 م الموافق 4 شعبان 1432 هـ

بـ «جـدارة».. أيهما تفضّل؟



1- أن تمارس عملا تكرهه؟

أم..

2- أن تُكره على عمل تحبه؟

لو روعي في الإجابة أن غدك ينتظرها.. فيبدو، يا شباب، أننا في مأزق!

يكفي أن تأخذوا في الاعتبار أن العمل هو مصدر الإعالة الاقتصادي الأهم في حياة السواد الأعظم منا. وأن أغلبنا يضطر إلى الوقوف أمام مفترق الطرق هذا بعد سنوات قليلة من اختيار أو "قبول" وظيفة ما!

*******

برنامج "جدارة" الإلكتروني، على الطاري، يعاني مشكلة حقيقية في الربط بين تواريخ التخرج من آخر مؤهل وتواريخ الخبرات الوظيفية!! جرب.. وشاهد بنفسك!! "سالفة" تجيب الصداع!! ولا تتنازل عن جلب الضيق.. والتشكيك في "جدارة" العقل الإلكتروني السعودي.. ومدى مواءمته لعين عقل الفهم بنفسية الباحث عن وظيفة!! مواطن حاصل على دكتوراه في الحاسب الآلي، مثلاً، كيف سيصبر على نماذج "جدارة" المتتالية.. وتناحتها في الحساب!؟!

*******

بغض النظر عن مشاكل "جدارة" في بداياته! يبدو أن مشكلة التدشين قد عولجت بحيث يتم توجيه المواطن العاطل، أو الباحث عن فرصة حكومية أفضل، إلى خيارين.. أحلاهما علقم! ولا أدري حقيقة ما هي مشكلة الدوائر الحكومية مع العالم الرقمي الجديد؟ مع العلم أن مناقصات مواقعهم الإلكترونية قد وصلت في حالات إلى 200 مليون ريال!!! وفي ظل رقم كهذا.. كان يجب أن تتوافر مواقع بتطبيقات "تسولف" معنا نحن المواطنين.. ولا استبعاد لأن "يتقهوى" بعضها مع الواحد منا!!

*******

إلى أن تجيب وزارة الخدمة المدنية عن سر تعثر نظام "الكالكوليشن" في سستم موقعها.. ومدى تأثير هذا على إضافة كامل الخبرات السابقة لمئات المتقدمين الساعين للتنافس بـ "جدارة".. رغم أن مبدأ الـ "جدارة" انتفى بانتقاص السستم لقابلية إضافة الخبرات..

المهم..

أجدني مضطراً لوقف رشف الشاي.. والاقتراب من أذن بعضكم لتسريب الملاحظة التالية:

الرياض مزدحمة... رغم إجازة الصيف! وبحثت عن عذر.. فاكتشفت أن نسبة إشغال الشقق المفروشة، قياساً على ترمومتر شقق حارتنا، يشير إلى 100%! ولا أدري إن كان السفر للرياض من المدن المجاورة يستحق العناء هذا الصيف؟! فالأنشطة أقل بكثير من أعوام مضت.. ما السر يا "أمانة"؟!.. بأمانة!

أمانة الرياض

عرقة تعاني من روائح الأغنام

5 يوليو 2011 م الموافق 4 شعبان 1432 هـ



يعاني ساكنو حي الطويلعة بعرقة غرب مدينة الرياض من روائح الأغنام الموجودة في مزارع بالقرب من المسجد والمنازل وازدادت هذه الروائح الكريهة مع حلول فصل الصيف وأصبحت تؤذي ساكني الحي والمصلين، لذا نرجو من بلدية عرقة التدخل السريع ووضع حل سريع لوقف هذه المخالفة المزعجة وتخصيص مكان بعيد عن السكان يكون مخصصاً لتربية الماشية.. والله الموفق.
أهالي حي (الطويلعة) بعرقة

أمانة الرياض

إنارة شوارع حي الصالحية بالرياض

5 يوليو 2011 م الموافق 4 شعبان 1432 هـ



نعاني نحن سكان حي الصالحية بوسط مدينة الرياض من عدم وجود إنارة في عدد كبير من الشوارع وخصوصاً في المثلث الواقع خلف مستوصف دار الحكمة، فقد عانينا من الذهاب للمساجد في هذا الظلام الدامس، أولادنا في خطر، كما كثرت المشاكل الأمنية بسبب هذه الشوارع المظلمة بين منازلنا، وقد خاطبنا بلدية البطحاء عدة مرات وخاطبنا إدارة الصيانة والاتصال على عمليات الأمانة، ولكن مازلنا في انتظار تجاوبهم معنا. لنا الأمل الكبير، وعبر جريدة الجزيرة الغراء أن تجدوا لنا حلاً عاجلاً بالتوجيه على من يلزم بتركيب إنارة في هذه الشوارع، وفقكم الله لكل خير.
أهالي حي الصالحية - الرياض

أمانة الرياض

حي الملقا المنسي ! (نواف محمد السليمان)

4 يوليو 2011 م الموافق 3 شعبان 1432 هـ

​حي الملقا شمال الرياض من الأحياء الجديدة والمكتظة بالسكان ولكن يوجد فيه نقص شديد في الخدمات و يحتاج الى عدة مشاريع منها إنارة الشوارع الرئيسية والصرف الصحي حيث تشمل جميع أجزاء الحي ولا يقتصر فقط على الجزء الشمالي كما هو معمول به.. حيث تم حفر الصرف والتمديد وتجاهل باقي الحي .

والحي يعد من الأحياء الكبيرة والمكتظة بالسكان وشوارع(30) تعيش في ظلام مما يساعد على كثرة السرقات التي يشتكي منها بعض سكان الحي وشوارع غير مسفلتة فأرجو من المسئولين سرعة تنفيذ الإنارة والصرف أسوة بالأحياء المجاورة مثل حي العقيق والصحافة ويعد الحي واجهة الرياض الشمالية مابين شارع انس ابن مالك و شارع الإمام سعود بن فيصل وجنوب شارع الخير والحاجة ايضا الى ساحة البلدية (حديقة) تكون متنفساً للسكان ومدخل الحي الذي نرجو سرعة تنفيذ الأرصفة لكثرة الحوادث وهو طريق الإمام سعود بن فيصل..

أمانة الرياض

حي المونسية... أسبوع لمكافحة «المطبات»(عبدالسلام اليمني)

4 يوليو 2011 م الموافق 3 شعبان 1432 هـ

الفكر أو التفكير – كما ورد في الموسوعة – هو مجمل الأشكال والعمليات الذهنية التي يؤديها عقل الإنسان، والتي تمكنه من نمذجة العالم الذي يعيش فيه، وبالتالي تمكنه من التعامل معه بفعالية أكبر لتحقيق أهدافه وخططه ورغباته وغاياته؛ والإدراك والوعي وشدة الإحساس والخيال مصطلحات مرتبطة بمفهوم الفكر تؤدي إلى الفهم والاستيعاب والتفكير المنطقي المستنير، وبالتالي اتخاذ القرار الصحيح والتخطيط لتنفيذه.

التميز في تخطيط المناطق السكنية داخل المدن كما عَرّفه المتخصصون في هذا المجال، ينبغي أن يُوضع على تصور مسبق تتكامل فيه عناصره ومكوناته كافة، بطريقة يتم معها التعرف على: كيف يمكن أن تبدو المنطقة بتفاصيلها بعد تنفيذ المخطط؟ ومعرفة الأثر البيئي والحسي والجمالي والنفسي الذي يمكن أن يُحدثه ذلك التصميم على سكانه وزائريه.

وفي إطلالة على أحياء سكنية حديثة عهد في التخطيط والبناء بمدينة الرياض، وجدت اختلالاً واضحاً في مفهوم التفكير والتخطيط، على رغم أننا جيل نقود التنمية ونعايش أحداث القرن الـ21 بقفزاته الهائلة في العلم والمعرفة وشمولية التخطيط للبناء والتطوير، وتأتي بعد تجربة تنموية طويلة في عمر الزمن؛ إذاً ما الذي تغيّر فينا ونحن نطوي سنوات الألفية الثالثة عاماً بعد عام؟

ظللت منذ سنوات عشر أجتمع مع أصدقاء أعزاء في نهاية كل أسبوع في استراحة بحي المونسية شرق مدينة الرياض، عايشت هذا الحي منذ أن كان ركاماً من النفايات تتخلله استراحات متفرقة هنا وهناك، وفجأة شُق في وسط الحي طريق يقرب عرضه من المئة متر، يربط شماله بجنوبه، وبدأت مكاتب العقار تنتشر في أركانه، تبعتها مبانٍ تجارية ومحطات وقود، ثم أخذ الحي ينمو شيئاً فشيئاً حتى اكتظ بالمباني السكنية الآهلة بالسكان، وبجولة في أرجائه يشهد الزائر العجب العُجاب، فمن مستودعات آليات ومعدات ثقيلة إلى سكن عمال تابعين لبعض الشركات، مروراً بأحواش رائحتها تفوح بوجود أغنام وإبل وطيور، أما «الوايتات» فهي تتنقل بخفة النمر في شوارع الحي لجلب المياه من «أشياب» تجارية! مواطن يبني مسكناً له ولعائلته وآخر يُنشىء استراحات للتأجير، وثالث يسوق الدواب لأحواشها، ومستثمر يبيع الفول والمثلوثة، وليست هناك رائحة لحديقة ومكتبة أو منظر يُزكي النفس ويرفع من معنويات الصابرين على حرارة الطقس وبلاء الجو المغبر.

منذ ثلاث سنوات، بدأ طريق «المئة متر» يشتهر في أوساط الشباب المولعين بمغامرة التفحيط، وأطلقوا عليه «طريق الذكريات»، وأصبح مسرحاً لحوادث ذكريات مؤلمة، وآخرها ما حدث من مجزرة مرورية ذهب ضحيتها أفراد أبرياء من سكان الحي تم نقلهم بواسطة طائرة إسعاف الهلال الأحمر؟! وبعد أن وقعت الواقعة واستفحل التجاوز الشبابي المتهور، تدخلت حلول إدارة المرور على الطريقة السعودية الخاصة، فَحُفِرتْ مطبات (نزولية) مؤلمة في طريق الذكريات، وهذا الإجراء عقاب للمفحطين وردعاً للعقلاء في ظل البحث عن أسهل الحلول بعيداً عن عناء الرقابة وأساليب التقنية.

وسط هذا الكم الهائل من التنوع الفوضوي الذي يعيشه هذا الحي، الذي ليس له نصيب من اسمه الرقيق الرومانسي (المونسية)، وبعد وضوح الرؤية في الدلالة على التراجع في التخطيط والتفكير، أبعث عبر الأثير أسئلة القرن الـ21 لأمانة مدينة الرياض وأقول:

بودي أن أعرف، وأنا متلهف للإجابة عن الهوية والتصور المسبق الذي وضعته الأمانة الموقرة لمستقبل هذا الحي؟ وهل الأمانة على دراية تامة بما يحدث من اختلال في توازن هذا الحي كأنموذج؟ وبأي لغة سيجيب طواقم المهندسين المدنيين والمعماريين الذين تكتظ بهم الأمانة والبلديات التابعة لها عندما أوجه إليهم سؤالاً، عن الأثر البيئي والحسي، والجمالي والنفسي، الذي يمكن أن تُحدثه هذه الفوضى الخلاقة على سكان حي المونسية وزائريه؟!

أما بالنسبة للمطبات الاصطناعية وغير الاصطناعية، فأعيد ما سبق وأن كتبته؛ فلو وضعت هيئة المواصفات والمقاييس شروطاً توفر مواصفة عداد قياس لحساب المطبات في كل سيارة لعرفنا على أرض الواقع مستوى جودة شوارعنا الرئيسية والفرعية، ولحطمنا أرقاماً قياسية ستسجل في موسوعة جينيس على أنها تحتل مراتب متقدمة على مستوى العالم!

قلما نشعر بسلاسة الطرقات وراحتها، ترعبنا أصوات إطارات السيارة وجسمها ونحن نواجه مرتفعات ومنخفضات واهتزازات تجر العمر الافتراضي للسيارة جراً نحو النقصان، وتُرهق ميزانية الفرد والجماعة بتكرار الإصلاحات وقطع الغيار، والمستفيد الأول هم مصنعو السيارات وقطع الغيار، ويأتي بعدهم وكلاء السيارات وورش الإصلاح والصيانة.

خسائر اقتصادية أتمنى من المهتمين والباحثين حسابها بالإحصائيات والمبالغ وسيتضح لنا مصدر من مصادر الهدر الذي نحس به ولا نحسب له، وسنعرف أن 20 في المئة من إجمالي قيمة هذه الخسائر لو صرفناها على تحسين مستوى شوارعنا لجنبتنا 80 في المئة من هدر وخسائر إقتصادية يتكبدها اقتصادنا الوطني، ولا أعرف ما الجهة المسؤولة التي يمكنها الاهتمام - بنظرة شمولية – بالعوامل والاتجاهات والممارسات المؤثرة سلباً على الاقتصاد الوطني بعيداً عن أرقام الصادرات والواردات ونسب النمو المخالفة لأوضاع التنمية على أرض الواقع!

أقترح على أمانات المدن في جميع مناطق المملكة تنظيم أسبوع لمكافحة المطبات والحُفَرْ في شوارع المدن، يقوم خلاله جميع موظفي الأمانات يتقدمهم الأمناء بالسير بالمركبات في جميع الطرقات والشوارع ليقفوا بأنفسهم على معاناتنا والهدر الاقتصادي الذي يصيب الوطن جراء الدمار الذي يصيب مركباتنا ويقلل من أعمارها الافتراضية.

أمانة الرياض

باتجاه الأبيض -- أسياد التكافل (مهــا العنقري)

29 يونيو 2011 م الموافق 28 رجب 1432 هـ

​طرحت السيـــدة مهــا العنقري، وهي أم لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، اقتراحًا في صفحة قضايا بجريدة الجزيرة، تطالب من خلاله رجال الأعمال بتأسيس مجمع خاص لبيع أجهزة هذه الفئة الغالية على قلوبنا من أبنائنا وبناتنا، على أن يتم تصميمه وتصميم طرقاته وأرصفته ومواقف السيارات فيه، بناء على ظروف هؤلاء الأطفال والشبان والشابات.
وسوف لن أكرر ما أقوله عن سلبية رجال الأعمال في هذا الجانب، وفي جوانب كثيرة. وسوف لن أعيد ما أكتبه حول أن رجال الأعمال لن يلتفتوا لهذه الفئة ولا لمطالباتها. سأتوجه هنا إلى أمانة منطقة الرياض، وإلى أمانات المناطق الأخرى. سأطلب منهم، أن يُلزموا كافة المعارض التي تبيع أجهزة ومستلزمات ذوي الاحتياجات الخاصة، بدفع تكاليف تعديل الممرات والأرصفة والمواقف، لتكون مهيأة لاستخدام رواد تلك المعارض. وفي نهاية الأمر، هم المستفيدون، إذ ستزداد نسبة الزبائن، لأن سبل الراحة متوفرة لهم.
المسألة تحتاج فقط، إلى من يشعر بأولئك الناس، ويعي ويدرك احتياجاتهم. إذا وُجد هذا الشخص، وصار كل يوم، يتحدث نيابة عنهم، فإن الله سيسخر في النهاية حلولاً لمشاكلهم. أما إذا كان كل واحد منا، يعتمد على الآخر، فإن الوضع سيصير كما هو صائر الآن. ذوو احتياجات خاصة محرومون من تعاطف الآخرين، في بلد يدعي أهله أنهم أسياد التكافل!

أمانة الرياض

صيانة شارع الميناء شرق الرياض (علي العنزي)

22 يونيو 2011 م الموافق 21 رجب 1432 هـ

ود من المسؤولين في أمانة مدينة الرياض صيانة شارع (الميناء) الكائن بحي النظيم شرق الرياض وهو شارع عام وإن عدم صيانته أدى إلى وجود حفر متفرقة وكبيرة لا يمكن لأي سائق تجاوزها وقد انعكس هذا سلباً على حركة السير بهذا الشارع وأحدث تلفيات بسيارات المواطنين بل وتعطيل الحركة نهائياً عند هطول الأمطار. علماً بأننا قد تقدمنا بطلب إلى أمانة مدينة الرياض قسم التشغيل والصيانة وأفادونا أنه لا يمكن صيانته إلا بعد عام 2015م.
نأمل سرعة تحقيق مطلبنا وصيانة هذا الشارع ولنا أمل كبير في المسؤولية بالأمانة في التجاوب معنا.
والله الموفق 


أمانة الرياض

متنزه سعد بشرق الرياض بحاجة إلى عناية وتطوير(عبدالعزيز الحسين)

22 يونيو 2011 م الموافق 21 رجب 1432 هـ

مما يؤكّد الجهود الجبارة التي تبذلها أمانة منطقة الرياض ما نشاهده من مشاريع سواء على مستوى البنى التحتية أو المرافق الترفيهية كالحدائق والمسطحات الخضراء والساحات البلدية، حيث تمثّل تلك المرافق الحيوية متنفساً لقاطني وزوار العاصمة من مواطنين ومقيمين، فعلى الرغم من المساحة الشاسعة التي تمتد عليها هذه المدينة الحالمة كان امتداد الخدمات موازياً لتلك المساحة التي تزداد بشكل ملحوظ في جميع الاتجاهات مما يستوجب معه مضاعفة الجهود وإيصال الخدمات بشكل مستمر، والجميع متفق بلا استثناء على ما حققته الأمانة من إنجازات ونجاحات أضحت مثالاً لمثيلاتها في المناطق والمدن الأخرى، فتلك النجاحات المتوالية نابعة من توفيق الله سبحانه أولاً، ثم التخطيط المتقن من قبل أجهزة الأمانة وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيَّاف أمين مدينة الرياض وبتوجيه ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله- الذي جعل نصب عينيه تطوير ونهضة مدن ومحافظات المنطقة في كافة المجالات، ويأتي متنزه سعد شرق مدينة الرياض على طريق الدمام السريع القريب من مشروع ميناء الوسيع متنزها يرتاده القاطنون قريباً منه وأصبحت الحاجة إلى الاهتمام به ملحة حتى يؤدي دوره كاملاً كما كان عليه في السابق.
ولا يساورني شك في مدى حرص سمو الأمين - وفَّقه الله لكل خير- على توفير كل ما يسهم في راحة المواطن ورفاهيته انطلاقاً من مسؤوليات ومهام الأمانة. والله ولي التوفيق والسداد.

أمانة الرياض

جهود أمين مدينة الرياض (خالد شاكر المبيض)

19 يونيو 2011 م الموافق 18 رجب 1432 هـ


إن من واجبي ككاتب ومهتم في الشأن العقاري أن أقوم بسرد إنجازات أشخاص كان لهم دور كبير في تطوير هذا القطاع الحيوي الهام الذي يعتبر أحد أهم محركات الاقتصاد السعودي وثاني أكبر دخل قومي بعد النفط حيث إن هذا القطاع هو القاسم المشترك للعديد من المشاريع التنموية وله دور أساسي في حياة الشعوب ويمثل أكثر من ثلثي ثرواتهم, ومن المهم اليوم أن نكون منصفين لكل من قام بخدمة هذا الكيان أو أسهم في تحسين أدائه بنفس الطريقة التي نستخدمها في انتقاد جهة أو مسؤول مقصر في عمله.
واليوم عزيزي القارئ أود أن أقول كلمة حق في سمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف آل مقرن أمين مدينة الرياض الذي شهدت أنشطة وخدمات أمانة مدينة الرياض العديد من التطورات في عهده حيث سن مجموعة من السنن الحسنة التي لم يسبقه بها أحد منها بداية استقباله لاتصالات شكاوى المراجعين بنفسه وتقبله للانتقاد مهما كانت حدة النقاش ومهما كان هذا الشخص دون ملل أو تحيز كما أن له دورا كبيرا في اختيار كوادر الأمانة التي لا يختلف اثنان على كفاءتهم ودوره الكبير في إنشاء نظام آلي لاستخراج الرخص لبناء الوحدات السكنية خلال فترة وجيزة مما كان له الدور الكبير في دفع عجلة قطاع التطوير العقاري بشكل كبير شهدنا خلالها مجموعة من المشاريع العقارية الضخمة أسهمت في تغيير شكل مدينة الرياض كما أن الأنشطة الاحتفالية التي تقوم بها أمانة مدينة الرياض تعتبر مثلا يحتذى به من قبل الأمانات الأخرى والدور الذي لعبته تلك الأنشطة في تشجيع السياحة الداخلية لمدينة الرياض وخصوصاً في فترة الأعياد حيث أصبحت مدينة الرياض مزارا وهدفا للزيارة في تلك المناسبات مما عزز الحراك الاقتصادي خلال تلك المواسم التي كانت تشهد في السابق شللا تاما خلالها كما له دور كبير في تحسين أداء قطاع المطاعم التي أصبحت بفضل نظام الرقابة الصارم الذي تنتهجه الأمانة بمستويات من المواصفات تصل إلى العالمية وانتهاءً برعايته العديد من المحافل العقارية التي شهدت فتوراً خلال الفترة الحالية بسبب قلة الشركات المتخصصة في الاستثمار العقاري حيث كان داعماً ومستمعاً جيداً لآراء العقاريين ومتفهماً لمشاكلهم ومتقبلاً لانتقاداتهم بشكل يجعل المتابع متفاجئا من مدى سعة صدره وتحمله.
ومن الواجب عزيزي القارئ أن لا أنسى الفضل الأكبر بعد الله لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير مدينة الرياض الذي يحسن اختيار الرجال المناسبين ويضعهم في المكان المناسب ويقدم لهم الدعم الذي يحتاجونه لإنجاز الأعمال ولا يغفل عن محاسبة المقصرين منهم كما أن الشكر موصول لصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية الذي كان له أيضاً دور في هذا النجاح الذي يشهده القطاع العقاري. لم أرد بهذه الكلمات أي مصلحة أو تودد فإنجازاتهم أكبر من أن يثنى عليها بمقال ولكن من واجبي تقديم الشكر والعرفان لهؤلاء المنجزين من باب أن من لم يشكر للناس لم يشكر لله.

أمانة الرياض

شارع سعد بن عبدالله بن جنيدل (مسعود فهد المسردي)

19 يونيو 2011 م الموافق 18 رجب 1432 هـ

 220557584815.jpg
الاحتفاء بالعلماء ورجال الفكر والأدب لا يستغرب من رجل مثل الأمير سلمان بن عبدالعزيز، فهو رجل التاريخ الأول في هذه البلاد، وهو المثقف والداعم لكل ما يخدم العلم والمعرفة في وطننا الغالي.
قلت ذلك وأنا أقرأ ما نقله سمو أمين الرياض من موافقة الأمير سلمان حفظه الله على اطلاق شارع في حي الصحافة بمدينة الرياض يحمل اسم الأديب سعد بن جنيدل رحمه الله علامة عالية نجد الذي ما فتئ يكتب وينقب عن تاريخ وتراث هذه البلاد وخاصة منطقة نجد وما يتعلق بها من البلدان والقرى حتى آخر رمق في حياته.
ومثل هذا الاحتفاء وإن كان من باب رد الجميل لهذا الأديب الكبير إلاّ أنه يحمل في طياته معاني كثيرة وأموراً قد يغفل عنها الكثير.
منها غرس احترام وتوقير العلماء في نفوس الشباب والناشئة.
وتحفيز الباحثين والأدباء إلى اقتفاء أثر أولئك الرجال الأفذاذ في خدمة دينهم ووطنهم وابقاء ذكرهم محفوظاً في ذاكرتنا كلما مررنا بتلك الطرق والممرات التي تتزين بأسمائهم الجديرة بالتقدير والاحترام. وأرجو ألا يقتصر الأمر في تكريم رموز البلد في اطلاق أسماء شوارع بأسمائهم فهناك مراكز ثقافية ومدارس ودور علم أخرى يجدر بأصحاب القرار أن يزينوها لتحمل ذكرى أولئك العلماء وهم كثر ولله الحمد.

 

أمانة الرياض

سواليف ( محمد البكر)

18 يونيو 2011 م الموافق 17 رجب 1432 هـ

rai-albker.jpg

​هل من حقنا أن نغضب عندما تتعطل إحدى عربات القطار فتقطع الطريق بين أهم مدينتين في الشرقية ويحتاس الناس وتنقلب الأمور و يتحول مشوار الدقائق العشر إلى ساعتين أو ثلاث؟!

أنا لا أتحدث عن العربة نفسها فقد يكون الإغلاق نتيجة تعطل شاحنة  أوحتى حادث بسيط، لكنني أتحدث عن ضعف في البنية التحتية للطرق.
كان من المفروض أن تكون هناك خطوط دائرية لا تتعطل فيها حركة المرور ويستطيع الناس سلكها دون مصاعب فالخطوط الدائرية هي من بديهيات المخططين الهندسيين .
وأنا وكما قلت دائما لا أحب المقارنة مع أي بلد آخر حتى لا أهضم حق بلدي. لكنني أقارنه بالخطوط الدائرية في كثير من مناطقنا كالرياض و القصيم و حتى الأحساء و هي الخطوط التي لولاها لاختنقت الطرقات ولاحتاس الناس و تعطلت أعمالهم.
دائري الدمام أخذ من الإعلام أكثر مما أخذه  «برج ايفل» ومع ذلك لا زال يراوح مكانه بين نزع ملكيات أو تعديل مسارات وأجزم انه في حال انتهائه ستكون المدن الأخرى في الرياض والقصيم والاحساء وغيرها من مدن المملكة قد انتهت من تنفيذ أكثر من خط دائري يسهّل حركة المرور ويضمن انسيابيتها دون نزع أو نزاع.

أمانة الرياض

حتى لا نغرق في الزحام (سمير المقرن)

13 يونيو 2011 م الموافق 12 رجب 1432 هـ

23.jpg

ا​لزائر للعاصمة الرياض يجد أن الموضوع الأكثر حضورا في حديث الغالبية هناك هو مشكلة الازدحام وتعطل سير الطرق حتى السريعة منها والتذمر من الوقت الطويل الذي يقضونه في كل رحلة يقومون بها بالسيارة؛ وهذه المعاناة وهذا التذمر يحدث لديهم رغم ما يوجد بالرياض من الطرق الفسيحة والمدعوة بالسريعة والعديد من الكباري والأنفاق؛ بالإضافة للعديد من المشاريع التي هي تحت الإنشاء.

ولسنا في الكثير من مدن المملكة الرئيسية ومنها حاضرة الدمام ببعيدين عن هذه المعاناة وإن كان حالنا أقل حدة بسبب الطبيعة الجغرافية وعدد السكان.
إن معاناة كل مدن العالم الكبيرة بسبب الازدحام وطول الوقت المستغرق للانتقال داخلها هو أمر طبيعي مع توسعها الجغرافي وازدياد مستخدمي طرقها؛ ولكن بعض هذه المدن تتصدى لهذا التحدي الذي تواجهه إذا كانت تمتلك الرؤية الواضحة والناضجة لمستقبلها ومستقبل طرقها بتنظيم وتطوير طرقها ومساراتها وأنظمتها وتستعين بأهم وسائل النقل في كل مدن العالم الكبيرة وهو النقل العام لتخفيف الضغط على شوارعها وطرقها السريعة حيث لا يوجد لديها خيار غير ذلك مهما زادت طرقها واتسعت ومهما أضافت من كبار وأنفاق؛ لأنه بدون النقل العام فإن سيارات النقل الخاص ستزداد بشكل طبيعي بسبب زيادة السكان؛ وبشكل غير طبيعي كما هو لدينا لازدياد عدد السائقين للعوائل وللعمالة بكل أنواعها؛ وأيضا لتأصل ثقافة لدينا بأن السيارات الخاصة تتنقل في الطرقات من وإلى العمل براكب واحد فقط وفي الغالب يكون هو سائقها. أما النقل العام الموجود في مدننا الآن والمتمثل بالباصات العامة والخاصة فقط؛ فإنه لم ينجح ولن ينجح في جذب المواطنين وكذلك شريحة كبيرة من المقيمين في استخدامه للتنقل داخل المدن بسبب سوء خدماته والتي لا تشمل الباصات المستخدمة لديهم فقط. وإذا كنا نريد أن نواجه هذا التحدي في مدننا فلا بد أن نبدأ من الآن في التخطيط لإطلاق مشاريع نقل عام متطورة لأن إنشاءها سيستغرق سنوات طويلة؛ عل وعسى أن ترى النور قبل أن نغرق وتغرق مدننا في ازدحام لا نستطيع الخروج منه.

أمانة الرياض

أسر.. ومنتجة .. في العاصمة! (جهير بنت عبدالله المساعد)

4 يونيو 2011 م الموافق 3 رجب 1432 هـ

​هل تريد أن تعرف حقيقة أهل الرياض.. اذهب إلى مهرجان الأمانة للتراث والأسر المنتجة لماذا هناك الحقيقة؟! لأنك ستجد الناس الحقيقيين الذين عاشوا وسط مدينة هي العاصمة واكتسبوا من طبائعها!! وستجد أيضا سر الرياض!! وسرها في علاقاتها الحميمية التي لا تتكلم عنها كثيرا.. علاقة الإمارة بالناس... وعلاقة الناس بالأمانة... وأمانة مدينة الرياض تحديدا!! ومن خلال هذا «السر» الدفين تمت صناعة أجواء مختلفة يحسها زائر الرياض ويعيشها ساكن الرياض! فهذه العلاقات من القوة والمتانة حتى أصبحت وكأنها علاقات أسرية خاصة.. كأنهم يعيشون معا في بيت واحد تحت سقف واحد.. وتصور ما تشاء في ظل هذا المعنى أيها القارئ الكريم من أنواع الوشائج العميقة! ومهرجان الأمانة للتراث والأسر المنتجة هو نوع من هذه الوشائج الخاصة والقوية! وفيه تتعرف على الرياض.. في جوهرها المصون!! ذلك لأنه التفت صوب الفئة المرتبطة بجذورها وتبحث عن لقمة العيش من خلال الإبقاء والمحافظة على هذه الجذور.. وسترى فيه امرأة تشبه الرياض في صمودها وكفاحها ونبلها ونقائها تريد أن تبيعك قطعة من سعف النخيل على هيئة «صينية» أو على هيئة «طبق»!! أشياء بسيطة للاستعمال الشخصي لكنها في حقيقتها صناعة يدوية كانت بالأمس وعادت اليوم حتى لا ننسى الأمس!! وحتى تجد منها «العجوز» فسحة الأمل!!
وسترى أمهر صناعة لامرأة الجزيرة العربية وهي صناعة النسيج ولو التفت أرباب الأموال لهذا النوع من الصناعات لكان لدينا منتوجات نادرة يقبل عليها كل العالم ويدفع فيها باهظ الأثمان لكن.. مغريات الحضارة أوهمتنا أن الاستيراد أفضل فتحولنا من منتجين إلى مستهلكين!! ولن أبالغ إذا قلت أهل الرياض يفرحون لأقل مجهود يقام ويمنحهم فرصة الزيارة والفرجة!! قالوا لهم مهرجان الورد ركضوا إليه بكل طاقاتهم.. وكان عبارة عن ورد في «سطل» صغير من البلاستيك وهو ليس أجود وأفخم أنواع الورد إنما ألوانه جميلة لعب التنسيق دورا كبيرا في صف الأحواض البلاستيكية متلاصقة إلى جوار بعضها فصارت كأنها بساط من الورد الملون يجذب الناظرين فذهبوا إليه والتقطوا الصور التذكارية فيه لأن مدينتهم الغالية تعانق الجفاف ليل نهار فلا ترى على أرصفة شوارعها غير الشجر الشوكي أو النخل الباسق المقاوم للتصحر أما الورد الملون فهذا.. بالنسبة لهم حلم!! لذا إذا قالوا مهرجان الورود صدقوا أحلامهم ورضوا بفتات الورد المنثور على أرض صلدة صلبة إذا مشيت عليها حفيت أقدامك وتشققت لكنهم سعداء ويشكرون المعروف ويفرحون بأبسط الموجود ولا يتأففون ولا ينتقدون، هؤلاء هم أهل الرياض بسطاء إلى حد الكفاف قنوعون إلى حد الرضا.. متعاونون إلى حد التضحية! ترى خلقهم في مهرجان الأسر المنتجة الذي ليس فيه مغريات ولا إغراءات إنما فيه أخلاقيات.. وهذا ما يحتاج إليه هذا الزمان! حيث يقوم على أساس واحد أن يغرس الدافعية ويحفز الأمل لدى نفوس ضامرة حسبت أن زمانها هو الأمس فقط!!
ما رأيت قط التحرش الذي يقولون عنه هناك! ولا رأيت رجالا يقسون على النساء ولا رأيت الخشونة في مواضع اللين والإحسان! كان الرجال مع عوائلهم يمنحون أماكنهم للنساء طواعية وكان الجميع راضيا أن يعيش في مدينة أخلاقها الرياض!!.

أمانة الرياض

طريق الملك عبدالله بالمجمعة بحاجة لإعادة السفلتة (فهد أحمد الثميري)

2 يونيو 2011 م الموافق 1 رجب 1432 هـ

​سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد حمد المالك سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
تعقيباً على ما نشرته جريدة الجزيرة الغراء العدد رقم 14088 وتاريخ 21-5-1432هـ تحت عنوان - ابن عياف يفتتح مهرجان الرياض النسائي الثاني (طموح-فكرة- حرفة) وذلك لعام 1432هـ الذي ترعاه أمانة منطقة الرياض ممثلة بالوحدة النسائية إيماناً منها بدورها في دعم المسئولية الاجتماعية لسيدات الوطن.
لا شك أن مثل هذه المهرجانات تهدف إلى دعم السيدات والفتيات السعوديات لغرض تهيئة الفرصة لهن لإثبات هوايتهن المهنية ناهيك عن أهمية مثل هذه المهرجانات التي تقضي فيها فتاة الوطن وقتاً ممتعاً وهي تمارس الهواية وتحافظ على المهنة ناهيك عن إهتمام أمانة منطقة الرياض وحرص سمو الدكتور عبد العزيز بن عياف على مثل هذه الأفكار التي تهم المجتمع وسيدات الوطن لا سيما أن أمانة منطقة الرياض لها من الجهود الكثير في عملية التطوير والرقي وما سلف ليس بمستغرب البته حيث إن صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية يصل الليل بالنهار من أجل تقديم أفضل الخدمات البلدية للمواطن والمقيم على حد سواء ولعل وكالة منطقة الرياض لشؤون البلديات تضطلع هي الأخرى بجهود كبيرة في سبيل الرقي والتطوير والعمل على التوجيه والمتابعة لكافة بلديات المنطقة حيث أن لها من الأعمال الكثير وخير دليل ما نشاهده من أعمال ومشاريع وتطور مطرد في كافة البلديات التابعة لمنطقة الرياض وعلى سبيل المثال نجد أن بلدية مدينة المجمعة التي تبذل الجهود والأعمال والأنشطة المختلفة والمتنوعة لغرض خدمة المواطن والمقيم وما تدشين تاكسي البلدية مؤخراً من قبل محافظ المجمعة إلا دليل على توسع البلدية في خدماتها والتنوع فيها ناهيك عن ما تضطلع به بلدية المجمعة هذه الأيام من تشجير وتحسين لشوارع المدينة حيث أصبح طريق الملك عبد الله بعد زراعة الأشجار ونخيل الزينة فيه من أفضل الشوارع في المدينة حيث أضفت عليه تلك الأشجار جمالاً وروعة خاصة أنه طريق دولي ومن الطرق الرئيسية في المدينة إلا أن أجزاء منه تحتاج إلى كشط طبقة الأسفلت العلوية وإعادة السفلتة حيث تتضح من خلاله انخفاضات وهبوط يتضح جلياً لساليكه ورغم ذلك نثمن لبلدية المجمعة تلك الأعمال التطويرية ونثمن أيضاً زراعة الورود والزهور في طريق الأمير سلطان بن عبد العزيز حيث يتضح ذلك من خلال العمل القائم ولعل متابعة واهتمام وكيل أمين منطقة الرياض لشؤون بلديات المنطقة م. أحمد بن عبد الله التويجري مما تسبب في إيجاد خدمة أفضل.

أمانة الرياض

أستاذي ابن خميس (فيصل بن محمد الشهيل )

2 يونيو 2011 م الموافق 1 رجب 1432 هـ

​كان الشيخ عبدالله بن خميس -يرحمه الله- من رواد الصحافة في المملكة العربية السعودية وأديباً بارزاً ألف عدة كتب في الرحلات والشعر والأدب وسأتناول في هذه المقالة علاقتي به كرئيس لي في العمل وأستاذ علمني أصول الصحافة ويعود ذلك إلى أوائل الثمانينات من القرن الماضي والمصادف لعام 1963م فبعد تعييني مديراً عاماً للموانئ بوزارة المواصلات وكان شيخنا -يرحمه الله- وكيلاً للوزارة وجدت منه المساندة في بداية عملي.وبعد مرور أشهر قليلة طلب مني الحضور إلى بيته الواقع بشارع جرير بمدينة الرياض آنذاك وحدد الوقت بعد صلاة العصر ولم أسأله عن السبب وكنت أعتقد بأنه عن عمل يخص الوزارة ولكن بعد حضوري إلى بيته لاحظت أن صالة الاستقبال بها عدد كبير من بعض وجوه المجتمع ومنهم الكتاب والتجار أذكر معهم الأستاذ عثمان الصالح والشيخ عبدالعزيز بن مسند وصالح العجروش ومحمد العبدكريم -يرحمهم الله- وحمد الشاوي ومحمد بن عباس وعبدالرحمن المعمر وعبدالعزيز السويلم وعبدالعزيز التويجري وغيرهم، ممن لم تسعنفي الذاكرة بأسمائهم وبعد السلام والمجاملات شرح لنا الشيخ ابن خميس عن الهدف من الاجتماع بنا وشرح بأن معالي وزير الإعلام الأستاذ جميل الحجيلان أبلغ أصحاب المجلات والجرائد في المملكة أن قانوناً لتنظيم الصحافة سوف يصدر قريباً لتنظيمها للأحسن (نظام المؤسسات الصحفية) وهذا الأمر يتطلب من أصحاب هذه المطبوعات أن يختاروا عدداً ممن لهم خبرة في الصحافة أو يحملون شهادة علمية أو مارسوا الكتابة في مجالات عدة وأن يكون هدف المطبوعة خدمة المجتمع من توعية دينية واجتماعية ووطنية وأن يتم تطوير المطبوعة من أرباحها كالإعلانات وإعانة الدولة والمبيعات في شراء مطابع وإقامة مبنى لها وفتح فروع لها في عدة مناطق وأن يكون العضو مساهماً وليس له حق بأكثر من صوت واحد مهما بلغت مساهمته خلال الجمعيات العامة للمؤسسة وأن ينتخب مديراً عاماً ورئيس للتحرير ولجان للمراقبة للأوراق المالية والتحريرية.فرحب الجميع بالفكرة وأبدوا استعدادهم فتم توزيع المناصب على النحو التالي:الشيخ عبدالله بن خميس مديراً عاماً الأستاذ عبدالعزيز السويلم رئيساً للتحرير فيصل الشهيل نائباً للمدير العام وكان مجموع المبالغ لا يزيد عن ثلاثين ألف ريال بنسبة متفاوتة وفي البدء استئجار شقة تابعة لأمانة مدينة الرياض في الصفاة وتقرر بعد عدة اجتماعات أن تستمر جريدة الجزيرة أسبوعية مؤقتاً إلى حن توفر المبالغ اللازمة لإصدارها يومية وكان لتحركات واتصالات ابن خميس الأثر الأكبر في نشاطنا وحماسنا وكنا مجموعة نخطط للإصدار الأسبوعي ومن ثم اليومي كعدد الصفحات والأبواب ونوع الورق وفتح مكاتب وتعيين محررين والاستعانة بكتاب من المؤسسين وغيرهم وبعد فترة قصيرة تم انتخاب مجلس إدارة برئاسة الشيخ ابن خميس وعينت مديراً عاماً ومسؤولاً عن التحرير بعد استقالة الأستاذ عبدالعزيز السويلم وبتعاون الجميع وبدعم كبير من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ومعالي الشيخ جميل الحجيلان تم شراء قطعة أرض في الناصرية وبالتقسيط وبناء مقر عليها من دورين ومستودع للورق وشراء مطابع (هايد لبرج) من شركة الجفالي وبالتقسيط أيضاً» وكنا خلال تلك الفترة قبل تشييد المبنى واستيراد المطابع قد بدأنا بطباعة الجريدة الأسبوعية في مطابع الرياض والتي كان يملكها العلامة حمد الجاسر -يرحمه الله- مع بعض الشخصيات كما أن جريدة الدعوة وجريدة الرياض كانتا تطبعان في نفس المطبعة مع وجود مكاتب للمطبوعات الثلاث في مقر المطابع وكان يرأس تحرير الدعوة الأستاذ الأديب عبدالله بن إدريس ويرأس تحرير جريدة الرياض الأستاذ عمران العمران وكانت صحيفة الجزيرة تصدر يوم الثلاثاء من كل أسبوع وكان الشيخ ابن خميس يتابع بنفسه أعمالنا ويبدي ملاحظاته وتوجيهاته وبعد فترة تعاقب على إدارتها وتحريرها بعض الأعضاء من المؤسسة منهم عثمان الصالح -يرحمه الله- وصالح السالم وحمد الشاوي وعبدالرحمن المعمر ومن ثم انطلقت الجريدة يومية برئيس تحريرها الأستاذ خالد المالك وإدارتها المرحوم صالح العجروش حيث تمكنت من المنافسة والبروز والانتقال إلى المبنى الجديد وتم شراء مطابع حديثة.رحم الله الشيخ ابن خميس العميد والمؤسس لهذا الكيان لما قدمه للوطن من ثروة أدبية من كتب ومحاضرات وشعر ولقد تميز -يرحمه الله- بالتمسك بالدين وعرف بالوطنية والشهامة وتشجيع الآخرين لتنمية قدراتهم ومنهم كاتب هذه الأسطر فهو الذي شجعني على الكتابة ومواصلة رحلتي مع الصحافة.

أمانة الرياض

الواجهة المشرقة في مرور الرياض (فهد إبراهيم الدغيثر)

30 مايو 2011 م الموافق 27 جمادى الآخرة 1432 هـ

​تمنيت لو أن حماس وتطلع ورؤى هذا الرجل وزملائه موجودة في بعض الأماكن الأخرى من مراكز البيروقراطية المتأصلة في أجهزة الدولة

تشرفت بالدعوة التي تلقيتها من العميد عبدالرحمن المقبل المسؤول الأول في مرور منطقة الرياض وقمت بالفعل بزيارة الجهاز يوم الأربعاء قبل الماضي. وصلت الى مكتب العميد في حوالي الساعة العاشرة صباحاً وكنت أتوقع أن تنتهي مقابلتي معه بعد نصف ساعة على أكثر تقدير. طالعت ساعتي عند مغادرتي وكانت تشير إلى الثانية عشرة والنصف من بعد الظهر. الحقيقة أنني ذهلت من التقدم الهائل في أجهزة المرور الخلفية. أقصد بذلك الأجهزة الداعمة الخاصة بالسيطرة داخل مباني المرور في الناصرية. تجولت مع العميد والمقدم حسن صالح الحسن مدير العمليات في المرور في داخل غرف الرصد الآلي واطلعنا على مركز السيطرة وتلقي البلاغات وهو مركز هائل يغص بالتكنولوجيا المتطورة جداً. تلقى أحد الأفراد بلاغا عن حادث وكنت أراقب الشخص وأتابع تصرفاته وتعامله مع المتصل. في الشاشة التي أمامه يتحدد مكان المتصل مباشرة ويتحدد تلقائياً مكان أقرب دورية مرورية على ما يشبه خارطة جوجل. ما هي إلا لحظات حتى يتم إبلاغ الدورية الميدانية بالذهاب إلى مكان الحادث. هذا على المستوى الإلكتروني. الواقع على الأرض أن هناك تأخيرا في الكثير من الأحيان في وصول الدوريات إلى أماكن الحوادث. كما أن وصول سيارة الشركة المختصة بتقدير الحوادث هو الآخر متأخر. هذه نقطة أوصي سعادة العميد بمتابعتها لمعرفة سبب هذا التأخير الذي يتحدث عنه الجميع.
انتقلنا بعد ذلك إلى مكان تسديد المخالفات والذي يديره الرائد القدير عبدالعزيز عبدالله السليمان وكان يغص بالأجانب من كل الجنسيات وبشكل لافت. في هذا المركز يتمكن السائق من معرفة المخالفة والاطلاع عليها بدقة وبعد ذلك يتم تسديدها. لاحظت أيضاً وجود غرفة للتظلم يستمع فيها أحد المسؤولين إلى اعتراض السائق فإما أن يقتنع به وإما أن يرفضه. هذه مبادرة رائعة أتمنى أن تتسع إلى ما يعرف بالمحاكم المرورية التي سمعنا عنها كثيراً. أما سبب كثرة الأجانب فلأن نظام الرصد "ساهر" بدأ يكشف الكثير من العلل المسكوت عنها سابقاً. كلنا يعلم في السابق أن إعارة السيارة لصديق أو لسائق كان أمراً متيسراً وهيناً. اليوم وبعد أن أصبح مالك السيارة مسؤولاً عن أي مخالفات يرتكبها السائق، أي سائق، فإن إعارة السيارة قد وصلت إلى طرق مسدودة. الواقع أن إعارة السيارة قد تتوقف قريباً لهذه الأسباب. شخصياً أرى هذه الفائدة الجانبية من "ساهر" تعتبر في غاية الأهمية كونها أيضاً تصب في نواحٍ أمنية لا تخفى على أحد.
أما المكان الأخير الذي أمضينا فيه معظم الوقت فقد كان مركز "ساهر" والذي يقع في مبنى جديد ومتطور داخل حرم المقر الكبير ويملأ طاولات العمل الذي يشبه الفصل الجامعي شباب سعوديون معظمهم من حملة شهادات المعاهد التقنية المختصة ويشرف عليهم شاب سعودي يحمل شهادة جامعية في الأنظمة. نظام ساهر يعتبر منظومة من أجهزة الرصد والمراقبة عبر الكاميرات المنتشرة في كل مكان. يستقبل كل شاب المخالفة من أي مكان فيبادر إلى فحصها والتأكد من وقوعها ووضوح المعلومات المدونة آلياً. يبعث الجهاز هذه المخالفة تلقائياً بعد ضغطة زر إلى موظف آخر في الدور الثاني والذي يقوم بترتيب المخالفات جميعها ويرسلها إلى الإدارة المختصة والتي بدورها تؤصل المخالفة ويتم بعث الرسالة الهاتفية آلياً إلى مالك السيارة خلال أربع وعشرين ساعة. رافقنا في هذه الجولة المقدم مناحي عبدالله السبيعي المشرف الميداني على النظام وتحدث إلينا عدد من الخبراء من الولايات المتحدة الأميركية عن آلية النظام وطريقة عمله. سعودة هذا القسم أثلجت صدري حقيقة وأتوقع أن يمتد تدريب هؤلاء الشباب فيما بعد ليتحولوا إلى رجال ميدانيين بعد أن ألموا كثيراً بما هو مطلوب من السائق.
حماس العميد عبدالرحمن وزملائه ممن تحدثت معهم لا مثيل له. لقد كان الرجل بشوشاً وفخوراً ومتحفزاً للارتقاء بالنظام خلافاً للصورة النمطية التي كانت في ذهني. تمنيت لو أن حماس وتطلع ورؤى هذا الرجل وزملائه موجودة في بعض الأماكن الأخرى كالتخطيط والتوظيف والصحة ونحو ذلك من مراكز البيروقراطية المتأصلة في أجهزة الدولة.
لكن ومع كل ذلك تبقى مشكلة هيبة رجل المرور في الميدان. مشكلة ثقافة ومهنية رجل المرور الميداني هي النقطة الأقل بريقاً. غير أنني سأمنح العميد العذر في هذه الظاهرة. فقد عرفت من مصادري فيما بعد أن تدريب الأفراد واختيارهم وتأهيلهم يتم عبر مراكز وأكاديميات تابعة للمديرية العامة للأمن العام وليس بالضرورة جهاز المرور نفسه. لهذا فالمشهد كما اتضح يشي بأن هناك مشكلة في التواصل والتفاعل نحو الأهداف البعيدة. ولا أعلم هل يتم تدريب الأفراد في تلك المراكز على الأنظمة المتقدمة؟ هل يتم تدريبهم على الحزم في التعامل مع المخالف كما ينبغي أن يتم؟ هل يتم إيقاف كل المخالفين دون محسوبيات أو واسطة. "ساهر" ولأنه آلي فهو لا يعترف بالمحسوبية. المخالفات يسددها المسؤول الكبير في المدينة كما يسددها المواطن البسيط بنفس الطريقة والتوقيت. المشكلة في نظري تكمن في المخالفات التي يتعامل معها الفرد وليس الكاميرا. هذه المخالفات كالتوقف الخاطئ والتجاوز المروع والمراوغات تخضع لتلك المحسوبية البغيضة التي لم نتمكن بعد من القضاء عليها. لو نتجاوز هذه النقطة السوداء وتم تطوير أهلية وكفاءة رجل المرور في الميدان لوصلنا إلى ما نصبو إليه من الانضباط والتحضر في القيادة.
تمنيت عند توديعي للإخوة أن يبدأ العمل بإصدار كتيب تحريري سهل القراءة والفهم يوضح كل الأنظمة وبجميع اللغات. مثل مادة هذا الكتاب يجب أن تشكل اختبارا تحريريا لكل من يتقدم لرخصة قيادة وعند فشله في المادة التحريرية فإنه تلقائياً راسب ولا يستحق الدخول في الاختبار العملي. كما أتمنى أن يتم التنسيق بين دوائر الهندسة المرورية في الأمانات وفي الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ووزارة النقل بحيث تظهر الطرقات والشوارع متكاملة في أهدافها. إلى يومنا هذا أجزم أن معظم قائدي السيارات في المملكة لا يعرفون معنى وجود خط أصفر في الطريق ولا يفرق بين الخط المتقطع والخط المتصل ولا يعترف أصلاً بالوقوف أمام إشارة "قف" الحمراء ناهيك عن الدخول في الميدان. مثل هذه الخطوات ستقلل الكثير من الأعباء التي يواجهها المرور وستفرز السائق المعاند المتمرد من بين السائقين المنضبطين.
أكرر شكري لجهاز مرور الرياض على نبلهم وكرم الضيافة وسعة الصدر على الأسئلة التي لم تتوقف والانتقادات التي لا تنتهي متمنياً لمدينتنا الجميلة الوصول إلى الأهداف التي تبناها ودعمها وتابعها الرجل الكبير، رجل الرياض سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حفظه الله.

أمانة الرياض

قيادات حكومية تعمل من أجل الناس وليس البيروقراطية! ( د. عدنان بن عبد الله الشيحة)

29 مايو 2011 م الموافق 26 جمادى الآخرة 1432 هـ

38.jpg

​لقد حظيت بالعمل مع قيادات إدارية حكومية متميزة، وكانت فرصة لملاحظتهم من كثب والتعرف على رؤاهم وطريقة تفكيرهم وأسلوبهم القيادي وسماتهم الشخصية. والحديث عمن تعرفهم أو تعمل معهم يحمل في طياته فرصا ومحاذير، فمن جهة يمثل فرصة في نقل التجربة الإنسانية وتقديمها للآخرين كنموذج وقدوة للاستفادة منها، فكثير من المعارف والنماذج في السلوك الإنساني هي نتيجة خوض تجارب يعيشها الباحث لينخرط فيها بكل أحاسيسه ليتولد لديه شعور وفهم يؤهله لوصف الحالة الإدارية، وهو أمر ليس بالسهل، فهو أشبه إلى حد كبير بمحاولة وصف الإحساس بلمس شيء حار، خاصة لمن لم يخوضوا تلك التجربة من قبل! ومن جهة أخرى قد يُعتبر الحديث عن تلك القيادات نوعا من المجاملة والمداهنة وبعيدا عن الموضوعية والحيادية، وهو أمر لا يخلو من الصحة في خضم ما يكتب في الصحف من تمجيد وتطبيل للأشخاص يصل إلى حد الابتذال والاستخفاف. لذا تكون الكتابة في هذا الموضوع مراهنة على حذق القارئ الباحث عن الحقيقة الذي يقرأ بموضوعية ورغبة في المعرفة ولديه القدرة على التمييز بين الإطراء والمديح وذكر الإيجابيات والمناقب.

هناك سمات مشتركة بين هؤلاء القادة الإداريين تضعهم في قائمة التميز ودائرة النخب القلائل الذين يصنعون التحول في مؤسساتهم وفي حياة كثير من الناس عبر مبادرات جديدة وجريئة برؤية مشتركة وروح الجماعة من أجل أن يربح الجميع وليس لتحقيق المجد الشخصي. يأتي في مقدمتها عمق الفكر والرؤية المستقبلية، فهم يعملون في الحاضر من أجل المستقبل. وتراهم يتحدثون عن أفكارهم ومشاريعهم المستقبلية بكل ثقة وعزيمة وإصرار وكأنما يطلون على المستقبل من نافذه في يوم صحو ليروا ما لا يراه الآخرون. هذه القدرة هي نتيجة توليد الأفكار وقراءة واستشفاف المستقبل وتحليل المتغيرات وبناء صورة لما سيحدث بكل دقة وتفصيل. هذه السمات لا تتوافر إلا لدى قيادات إدارية قليلة تتمتع بقدرات ذهنية وعمق ثقافي وسعة اطلاع وخبرة إدارية ثرية. توليد الأفكار الجديدة ينم عن دافعية قوية لدى هذه القيادات في البحث عن الأفضل والتميز في الأداء وإدراك أهمية التكيف مع المستجدات، بل حتى صناعة المستقبل بالإعداد له واستباق الأحداث. تلك القيادات الإدارية لا تقبل أن تسيطر عليها الأحداث وترفض أن تكون قراراتها مجرد ردود أفعال وإدارة طوارئ تطفئ حريقا هنا أو هناك. هي قيادات تسعى نحو الوصول حيث لم يصل أحد، وسبر أغوار المستقبل ليقودوا الآخرين عن علم ومعرفة وبشجاعة وعزيمة رغم التحديات الكبيرة والصعاب والنقد اللاذع الذي يتعرضون له من المثبطين المتفرجين الذين يكرهون التغيير ويرون في نجاحات الآخرين خسارة لهم، أو لعلهم لا يملكون القدرة على استيعاب الأفكار الإبداعية!

الميزة الأخرى للقادة الإداريين أنهم لا يقفون عند حد التفكير النظري، إنما يسعون جاهدين إلى تحويل تلك الأفكار إلى مشاريع تطويرية تنموية على الأرض تنفع الناس. وربما كانت هذه السمة أشد صعوبة من سابقتها. لأن التفكير النظري، على أهميته، يبقى بعيدا عن الآخرين حبيس القيادي يدور في ذهنه ويختلج في صدره وهو ملكه الخاص لا ينازعه أحد حتى يشرع في التطبيق فيكون للآخرين نصيب ورأي لأنهم حينئذ يؤثرون ويتأثرون. ولأن تطبيق الأفكار والمبادرة الجديدة تعني إحداث تغيير في الأوضاع الراهنة والتحول إلى أوضاع جديدة تتبدل فيها قوانين اللعبة وتجلب معها معايير جديدة للربح والخسارة، تقاوم وتشن عليها حربا ضروسا ممن يأنسون المكوث في منطقة الراحة وعمل ما اعتادوه وألفوه ولا يحبذون الانتقال إلى مستويات أعلى من الإنتاجية.

وفي ظل المناخ الإداري البيروقراطي الذي يشجع على الاستكانة والرتابة يقوم هؤلاء المتكاسلون المتقاعسون بتوظيف الإجراءات الروتينية في إعاقة المشاريع الإبداعية بإدخالها في دوامة العمل الروتيني الورقي، يراهنون على أن طول الإجراءات كفيل بقتل تلك الإبداعات ووأدها في مهدها. لكن القيادات الإدارية الواعية ذات النفسيات الصحيحة والفكر المستنير والمقاصد العظيمة والهمم العالية لا ترضى أن تكبلها القيود الإدارية وترفض أن تقزم أحلامها وطموحاتها وأن تختزل في دائرة الروتين البيروقراطي الذي لا يغني ولا يسمن من جوع، ولا يرضون بأن يكون الجهد والعمل شكليا يدور في دائرة مفرغة لا يحقق مصالح المواطنين؛ الغاية التي أنشئت من أجلها الأجهزة الحكومية.

السمة الثالثة لأولئك القياديين الإداريين هي تحقيق الذات ومعرفة ما يستطيعونه وما لا يستطيعونه. وهذا يترجم إلى احترام الذات واحترام الآخرين والتخلي عن الكبر والتعالي، على الرغم مما يجلبه المنصب من سلطة ووجاهة يبعث في النفس الغرور ويدفع نحو تسطيح آراء الآخرين. لذا يتميز هؤلاء القياديون بنظرة واسعة وعميقة لمفهوم السلطة، في أنها للدعم والمساندة والتطوير وليس للإجبار والإكراه والسيطرة. ولأنهم أصحاب أفكار جديدة يرون قبول الآخرين ضروريا، لأن التغيير يتطلب قوة دافعة وربما قصرت سلطة المنصب ولم تكف لإحداثه. وهنا يصلون إلى حقيقة مفادها أن الطاعة شريك السلطة، فمقدار السلطة يحدده مقدار الطاعة! هكذا إذا ينجح القياديون في تطويع السلطة من أجل مصلحة الناس التي تزيدهم قوة ولتتسع دائرة تأثيرهم ونفعهم وتتضاعف مع مرور الوقت. هذا التواضع لا يمكن أن تصنعه ويلزم أن يكون فطريا ونابعا من الذات بكل قناعة، وميزته أنه يجعل القائد الإداري صافي الذهن يرى الأمور بموضوعة وحيادية ويكون هدفه خلق أوضاع مربحة للجميع.

وأجد هنا لزاما أدبيا أن أرد الفضل إلى أصحابه وأن أذكر أسماءهم، فما يستفيده الشخص من العمل مع هؤلاء القياديين المتميزين أو حولهم، هو روح العمل القيادي الذي لا تجده في الكتب ولا حتى برامج التدريب ولا قاعات الدراسة، وذلك لقدرتهم على تحويل الأفكار إلى ممارسة وجعل الممارسة تستند إلى معايير وخطط واضحة المعالم. هذا التزاوج العجيب بين النظرية والتطبيق مصدر نجاحهم وتميزهم. يأتي في مقدمتهم الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وهو في مقدمتهم لأنه يكاد يكون القيادي الوحيد الذي يخوض التجربة الإدارية الأصعب والأكثر تحديا، فقد قام بمهمتين في آن واحد، الأولى تأسيس جهاز حكومي من الصفر على معايير مهنية عالية، والأخرى بناء البنية التحتية لقطاع السياحة، وجميع ذلك في ظل التحديات الإدارية البيروقراطية وثقافة الرفض الاجتماعي لكل جديد. وتجربته الإدارية أفرزت كثيرا من النماذج والأفكار الإدارية، من أهمها اتفاقيات الشراكة وبناء قدرات المجتمعات المحلية وتمكين الموظفين وخلق بيئة تنظيمية متعلمة ومنفتحة وشفافة. القيادي الثاني هو الأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، وسر تألقه أنه حول الأمانة من بيروقراطية إلى مؤسسة حية، وقدم ثقافة جديدة في إدارة العمل البلدي مبنية على التفاعل مع سكان المدن ليطوع البيروقراطية لخدمة الناس، وربما تكون جهوده في أنسنة مدينة الرياض وجعلها مكانا جذابا للعيش والعمل على الرغم من كبر حجمها، علامة بارزة في أسلوبه القيادي. أما القيادي الثالث فهو الدكتور عبد الله العثمان مدير جامعة الملك سعود، الذي أحدث قفزة، بل طفرة نوعية في إدارة الجامعات واستطاع في مدة قياسية أن يبعث الروح في الجامعة بناء على رؤية واضحة وقيم الجدارة والتنافسية والمهنية، وأن يحررها من ثقافة التراخي. جلب الدكتور العثمان أفكارا جديدة، وعلم أن تحويل هذه الأفكار إلى واقع يحتاج إلى موارد، وهذا ما عمل من أجله عندما بادر باستجلاب الدعم عبر الكراسي البحثية والوقف في تواصل فاعل بين الجامعة والمجتمع. المشترك بين جميع هذه النماذج القيادية أنها استطاعت كسر الجمود البيروقراطي وعمل ما ينفع الناس.

أمانة الرياض

تخصيص الأراضي... مَن يُفصِح ثانياً! ( علي القاسمي)

28 مايو 2011 م الموافق 25 جمادى الآخرة 1432 هـ

استناداً على الأخبار الأخيرة فإن أمانة الرياض كانت صاحبة المبادرة في تخصيص 20 مليون مربع لمشاريع وزارة الإسكان لتشمل 18 محافظة من إجمالي محافظات منطقة الرياض الـ19، وإن كان المخصص مقارنة بالحاجة المستقبلية وبالمقاربة إلى المساحة الإجمالية للمنطقة يعد ضئيلاً وقليلاً ولا يمثل إلا 5 في المئة بالتقريب من مجمل المساحة، والعهدة أيضاً على الأرقام التي في حوزتي.

مبادرة أمانة الرياض تستحق الشكر المبدئي على سرعة الاستجابة قبل أن يكتمل الشهر الثالث من صدور الأمر الملكي، وهي ترمي هذه المساحة المقبولة في ذمة هيئة الإسكان لنكون في موعد قادم مع منجز مشاهد وحل جزئي لمعضلة السكن على رغم أن الحسابات السريعة العاجلة لمخصص منطقة الرياض من أجل الإسكان المستقبلي لن يتجاوز 33,500 قطعة سكنية إذا ما حسبنا أن متوسط مساحة الأرض 400 متر مربع بعد أن نترك ما يقارب الثلث من المساحة الإجمالية المخصصة لصالح الخدمات العامة.

سنقفز من الرياض باتجاه 12 منطقة إدارية بالمملكة، ينتظر قاطنوها أن تفصح أمانات المناطق عن المساحات التي قامت بتخصيصها لصالح هيئة الإسكان ومشاريعها المستقبلية وخططها العاجلة القادمة، من سيتحدث ويعلن أولاً؟ ومن سيصر أن يكون متحدثاً في اللحظة الأخيرة والوقت الضائع، وبما لا يكون مواكباً للزمن والتوقيت.

ما أخشاه أن تتذاكى أمانات المناطق لتمنح مساحات تحتاج إلى ما يشبه المعجزة من أجل تنفيذ مشاريع إسكان تستحق أن تحمل الاسم والمسمى، ولكننا متفائلون بأن تعلن الأمانات مساحات مخصصة تتوازى مع حجم الطلب وتتقاطع مع الاحتياج للمحافظات والمراكز لا أن تدغدغ العقول بأرقام لا يستوعب المواطن أين سيذهب ثلثها؟ وكم هي المساحة المتاحة فعليا بها «لبناء مسكن».

أخشى أيضاً أن تُخصص بعض المساحات لتتناوبها بعض المشاريع البعيدة عن السكن والمسكن، وتقدم تحت ذريعة ضرورتها ومواكبتها لمستقبل متسارع، ونهضة شاملة كالمشاريع الصناعية والتجارية التي تقتل المواطن وتحصر استحقاقه من الأرض في أضيق المساحات وأصعب أوراق التخطيط وبمواجهة واقع لا يقبله أو يصعب أن يتقبله ويتقبل معه منزلا محاطا بمصنع أو مشروع تجاري عام.

وحتى لا أذهب بعيداً فإن أوراقاً بين يديّ تشير إلى أن ولي الأمر أمر بمنحة سكنية تصل إلى 72 مليون متر مربع وفي غمضة عين وفيما المواطن ينتظر من أمانة منطقته أن تعلن عن الانتهاء من رفوعاتها المساحية وعملها الفني المنتظر لاستكمال وإكمال إجراءات المنح، يذهب الثلث إلى إنشاء مدينة صناعية متكاملة ولكم أن تتخيلوا دهشة مواطن حين يعلم أن مسكنه المستقبلي سيكون بجوار مدينة صناعية، ولكم أن تتساءلوا: كيف تتحول منحة سكنية هي حلم مواطن إلى مدينة صناعية على رغم وضوح الأمر الملكي وعدم ربطه بشيء مطلقاً.

ولأربط بين صلب المقال وخاتمته فأني أخشى أن تؤجل بعض المساحات التي تستحق أن يتم تخصيصها لهيئة الإسكان إلى وقت غير معلوم وتذهب لصالح مشاريع أخرى، ولا اعتراض على الإطلاق لكن المكان الذي يجب أن يهيأ لمسكن العمر لا يصلح إطلاقاً أن يهيأ لمصنع أو مشروع ذي أضرار مستقبلية وإزعاج على المدى البعيد والعكس غير مقبول أيضا.

يجب أن تكون أمانات المناطق شفافة في سرد مسببات عجزها عن إيجاد مساحات لهيئة الإسكان وتحدد أولوياتها بشفافية مطلقة، ثم لتكن هيئة الإسكان بالقدر نفسه من الشفافية لتعلن دوماً عن المناطق التي لم تتحرك من أجل إعلان مخصصات مشاريع الإسكان ولماذا؟ حتى لا نفاجأ بأمانات تستثمر مساحات المنح السكنية المعلنة في مشاريع أخرى، وتعلن بعد ذلك أن هناك عجزاً في إيجاد ولو كيلو متر مربع ليسكنه مواطنون على قائمة الانتظار، وتعطل عَمل هيئة لم توجد إلا من أجل تحقيق معجزة امتلاك السكن.

أمانة الرياض

ابن جنيدل.. يا أمانة الرياض ( مسعود فهد المسردي)

26 مايو 2011 م الموافق 23 جمادى الآخرة 1432 هـ

استبشرنا خيراً بصدور قرار امانة الرياض باطلاق اسم الأديب الكبير عبدالله بن خميس على أحد شوارع حي الصحافة بالعاصمة (الرياض) وذلك لما يتبوأه رحمه الله من مكانة ادبية وعلمية على مستوى الوطن والعالم العربي، ولأجل ما قدمه خلال مسيرته العلمية من مؤلفات قيمة في فنون شتى من شعر وأدب ورحلات وغيرها.. أما صنوه في مجال البحث والادب العلامة سعد بن جنيدل فلم ينل حظه من التكريم حتى هذه اللحظة لا من قبل وسائل الاعلام ولا من قبل الجهات المهتمة بالأدب والثقافة، حتى خبر وفاته رحمه الله كان خبراً عادياً ولم ينل ذلك الضجيج الاعلامي المعتاد عند موت احد المشاهير، اذ انه رحل بصمت مودعاً هذه الدنيا في أواخر ربيع الاولى من عام 1427هـ رحل من دنيانا ولم يرحل من قلوبنا نراه في كل كتاب ألفه وفي كل مقالة خطتها أنامله سعد بن جنيدل أحد الرعيل الاول من الادباء وأحد أعضاء منظومة مدوني تاريخ وجغرافيا هذه البلاد المباركة كالجاسر وابن خميس والعبودي والعبيد والبلادي والعمروي والنعمي.
قال عنه حمد الجاسر (انه من أوسع باحثي هذا العصر معرفة بأحوال البلاد التي تحدث عنها) وذلك بمناسبة تأليفه رحمه الله لكتابه القيم.. معجم عالية نجد الذي يعد من أشمل وأوسع وأدق الكتب التي تحدثت عن العالية تاريخياً وجغرافياً، إضافة لكتبه الاخرى في تحقيق المواضع ككتاب الجوف وكتاب معجم الأماكن الواردة في المعلقات العشر وكتاب معجم الأماكن الواردة في القرآن الكريم وكتاب معجم التراث وكتب أخرى في مواضيع ادبية متفرقة.
ولا أدري حتى هذه اللحظة ما سبب تجاهل هذا العلم الكبير وهذه القامة الشامخة؟.
أليس باستطاعة النادي الادبي بالرياض طباعة كتاب يتحدث عن هذا العلم وانجازاته ولو على سبيل التعريف به للأجيال القادمة؟.
أليس باستطاعة أمانة الرياض ممثلة في امينها الكريم اطلاق اسم هذا الاديب الكبير على أحد شوارعها اسوة بغيره من رجال الفكر والادب ولو على سبيل احلال اسمه مكان من نقرأ اسماءهم في الشوارع يمنة ويسرة ولا نعرف ماذا قدموا للأمة.
أرجو أن يلقى اقتراحي صدى من أصحاب القرار لأن توقير العلماء والاحتفاء بهم واجب ديني ووطني ووفاء ممن هم أهل للوفاء.
كاتب وباحث ــ الرياض


أمانة الرياض

في مقابر النسيم (علي الخزيم)

26 مايو 2011 م الموافق 23 جمادى الآخرة 1432 هـ

1233.jpg


من يدخل مقابر النسيم شرق الرياض مشيعاً سيجد طرقات فسيحة نسبياً لاسيما أنها في مقبرة ولخدمة مؤقتة فهي منظمة بلوحات إرشادية تدل على أماكن الدفن المحددة لتلك الفترة مع التوجيه لأماكن دفن الأطفال، وكلما زرت هذه المقابر مشيعاً ألمس الانزعاج الذي ينتاب الكثيرين وتذمرهم من الزحام والإرباك والفوضى أمام قبور من سيدفنون تلك الساعة، ويزيد العناء حين الانصراف عندما يجدون سياراتهم التي تقف وقوفاً نظامياً قد أقفل عليها بسيارات من وصلوا متأخرين.. على سبيل المثال ففي يوم الأحد 12- جمادى الآخرة كنت ضمن المشيعين لقريب كان بين عشرة متوفين، ستة رجال وأربع نساء، وحال اصطفاف من لم يتمكن من الصلاة عليهم بالمسجد للصلاة عليهم قبل الدفن، إذا بمنادٍ ينادي أن رويدكم فثمة (14) جنازة لأطفال لم يصلَّ عليهم بالمسجد، تبودلت النظرات وحركات الأيدي الاستفهامية التعجبية، رقم ليس بالهين، فلا شك أن سوءًا قد أحاط بهم ؟! لم يتركني فضولي فتعمدت الاقتراب من الرجال الذين يتولون نقلهم للصلاة عليهم فكفاني من هو أكثر مني فضولاً عناء السؤال، وجاء الجواب بأنهم من مستشفى وبعضهم لم يحضر أهلهم لاستلامهم أو لتشييعهم !! ولاحظت أن أكثرهم بأحجام صغيرة جداً لدرجة أنهم حملوا على محفة مستطيلة يحملها رجل واحد، ومن هم أكبر قليلاً حملوا على أخرى مشابهة، ويبدوا أنهم خُدَّج ومنهم من بلغ عمره أشهرا قليلة جداً، وهنا لابد من وقفة تأمل أكررها كما قلتها في موضوع سابق عن وفيات الأطفال في المستشفيات فالأمر يحتاج لإعادة نظر وعناية خاصة من الجهات المختصة والمسؤولة..
لم نكد نبرح المقابر إلا وخبر يجدد الآلام بوفاة قريبة أخرى رحمهم الله جميعاً ورحم المتقدمين والمتأخرين، فتكرر المشهد في اليوم التالي، فما يحصل من تداخل وتزاحم حول القبور سببه عدم معرفة أقارب المتوفين لمواقع قبور أقاربهم الذين ينقلون بالسيارات المخصصة لنقلهم من المسجد للمقبرة وعند دخول السيارة لا تقدم إدارة المقبرة أرقاما لأماكن دفن المتوفين، والأمر يبدو لي يسيراً يدخل ضمن الإجراءات المعتادة التي يقوم بها المكتب التابع للبلدية داخل المقبرة غير أن فائدته كبيرة في اختصار الوقت والجهد والاسترشاد لأماكن دفن كل متوفى على حده بدلاً من تلك الفوضوية والتداخل والتزاحم وتكرار الأسئلة من المشيعين، وفيه منع أو تقليل المندسين ممن يقال إنهم يمارسون النشل والسرقة مستغلين شرود أذهان الناس في البحث عن الجنازة التي يشيعونها وسط الزحام، وأجزم أن لدى البلدية (لو أرادت) طرقاً وأساليب مفيدة في هذا الشأن تستطيع من خلالها تحديد قبر كل متوفى وموقع وقوف ذويه لتلقي العزاء بطريقة منظمة وبصف ومسار منضبط أمام كل قبر، وقد شوهدت حالات إغماء بسبب نقص الأوكسجين مع إثارة الغبار من كثرة المعزين من المشيعين الذين يحيطون بذوي المتوفى بطريقة عشوائية لا سيما إن بعض كبار السن قد يعاني من مشكلات صحية فلا يحتمل الموقف علاوة على مابه من حزن وكمد على فراق قريبه.

أمانة الرياض

يقولون تلال .. وأقول بل كراتين!! (سعود عبد العزيز العقيل)

23 مايو 2011 م الموافق 20 جمادى الآخرة 1432 هـ

1118.jpg

نلاحظ جميعا انتشار العمائر ذات الارتفاعات المكونة من ثلاثة أدوار ونصف على شارعي 36 و30 داخل الأحياء السكنية الراقية، على سبيل المثال لا الحصر النخيل، المحمدية، الغدير...إلخ بعد أن سمحت لهم أمانة الرياض بذلك، علما بأن أغلبية الشوارع الرئيسة لا يتجاوز المسموح به أكثر من دورين. وألاحظ أن هذه العمائر تفتقر إلى أي نوع من أنواع الجمال المعماري الذي يضفي على هذه الأحياء اللمسات الجمالية لتتناسب مع القصور والفلل الراقية التي تحيط بها، فهي مع الأسف مجرد كراتين صامتة.

كان المفروض أن تقيد الأمانة أشكالها الهندسية لتتلاءم مع جمال هذه الأحياء، وعلى الأقل كان يجب أن تفرض على أصحاب هذه العمائر إنشاء أقبية للسيارات، حيث إنه يكتفى الآن بالارتدادات المفروضة عادة على كل مبنى واستعمالها مواقف للسيارات، مما يجعل وجود هذه السيارات أمام كل عمارة منظرا غير لائق، وكذلك هناك جانب أمني يجب ألا نغفله، حيث تتعرض هذه السيارات للسرقة المنتشرة في الوقت الحاضر، فضلا عن تعرضها للتلف في الأجواء الصعبة، كذلك يمكن استخدام هذه الأقبية ملجأ لسكان هذه العمائر عند حدوث مكروه ـــ لا سمح الله.

ليت أمانة الرياض تتدارك هذا الأمر فيما تبقى داخل هذه الأحياء، وجعل هذه الارتدادات تجميلية لتكون حدائق وإنارة تليق بهذه الأحياء الراقية.

إن هذا الموضوع يعود بذاكرتي لما قبل 35 سنة تقريبا عندما أنشأت أول عمارة لي في الرياض عند تقاطع شارع التلفزيون مع شارع الإمام سعود، وكانت الإمكانات بسيطة في ذلك الوقت حتى الألمنيوم لم يكن موجودا بألوان، مما اضطرني إلى جلبه من إسبانيا، وسعيت لدى البلدية كي تسمح بأن أقوم بتشجير الرصيف وإنارته، وأتذكر أن رئيس بلدية العريجاء في ذلك الوقت قال: أتريد الاعتداء على رصيف الدولة! وما هي إلا سنوات قليلة حتى اعتمد تشجير الرصيف وإنارته رسميا في فسوحات الأمانة، وفي هذا الإطار أذكر أيضا أنني بذلت جهودا لدى شركة الكهرباء في ذلك الوقت لإدخال غرفة الكهرباء ضمن مبنى العمارة وعدم تشويه المنظر العام ووضعها في غرفة على الرصيف كما كان معمولا به سابقا، وأيضا بعد بضع سنوات اعتمد رسميا.

أعود للحديث عن إنشاء العمائر لأقول إن كل هذه الأحياء تحيط بها شوارع رئيسة من أربع جهات، ألم يكن من المفروض أن تبقى قصور وفلل هذه الأحياء جميلة، ويكتفى بالسماح للعمائر والخدمات في الشوارع الرئيسة المجاورة لهذه الأحياء.

أمانة الرياض

مسرح نسائي (أبرار التميمية)

21 مايو 2011 م الموافق 18 جمادى الآخرة 1432 هـ

صادف في إحدى المرات القليلة التي أحضر فيها ما يسمى سلفا بـ«المسرح النسائي» أن رأيت بعض الإعلاميات يتهافتن لأخذ تصريح من إحدى الممثلات التي بدورها عاشت لحظة النجومية وبدأت تسرد نظريات وفرضيات تنهض بالمسرح النسائي المحلي، وتطور الأمر من سؤال وجواب إلى محاضرة طويلة تتخللها بعض الوقفات والفصول التي تعدت الإيجاز إلى الإسهاب، الطريف في الأمر أن الفنانة تتحدث وتجيب وليس لها لا ناقة ولا بعير في كل ما يحصل حولها وليتها قدمت على المسرح ما يشفع لها لتتطرق لمشاكلنا المسرحية، بل كل ما رأيته كان صراخا وشيئا من الاستخفاف، ولم تتوقف الصدمة عند هذا الحد بل في اليوم التالي رأيت بأم عيني وفغرت فمي وأنا أرى الصفحات الفنية المحلية تتناول تلك المسرحية بإطراء تجاوز لغة المديح إلى لغة التبجيل والاحتفاء، دون نقد أو تعليق حول السيناريو المهترئ أو القصة التي شبعنا من طرحها.
ما أود قوله لم لا يكون لدينا لجان تقيم الأعمال المسرحية النسائية قبل عرضها ورصد ما بها من ضعف وعدم إجازة أي نص لا يستحق الظهور على المسرح، لأن الأمر خيل لي وكأنه رغبة داخلية من القائمين على مسرح المناسبات أن يكون لدينا مسرح نسائي وآخر للطفل دون مراعاة للجوانب المهنية والفنية، وأتمنى من أمانة مدينة الرياض أن تستفيد من التجارب المسرحية المحلية في بعض جمعيات الثقافة والفنون مثل جمعية الطائف التي تتسيد المشهد المحلي في تقديم المسرح المثقف، وتملك كوادر مؤهلة تستطيع أن تخدم المسرح المحلي، ويجب الاستفادة من الطاقات الموجودة لديهم بعقد دورات وورش عمل مشتركة يقدمها عراب المسرح المثقف فهد ردة الحارثي والنشط إبراهيم عسيري وكذا أستاذنا رجاء العتيبي من المركز الرئيس.


أمانة الرياض

متى نحترم الأرض (عبدالصمد أحمد شيبان)

19 مايو 2011 م الموافق 16 جمادى الآخرة 1432 هـ

رصد مراقبون سريون يعملون لصالح برنامج عين النظافة في أمانة الرياض أرقام مركبات 200 سائق لوقوعهم في مخالفات تمثلت في البصق عند التقاطعات والإشارات الضوئية ورمي الأوراق والمناديل والعلب الفارغة والأكياس البلاستيكية، وأبلغت الأمانة مرور الرياض بتسجيل المخالفين في أجهزة الحاسب الآلي تمهيدا لإدراج الغرامة المالية عليهم وكانت المخالفات التي رصدها البرنامج في شهر محرم الماضي قد بلغت (236). كيف نتجرأ على أهانه الأرض التي نعيش عليها عجبا منا نحن البشر كيف لا نحترم الأرض التي تؤوينا ونستمد قوتنا من تحت ترابها ونشرب من جوفها ونسكن فوقها ونستمتع بمناظرها الخلابة لقد آن الأوان أن تطبق حكومتنا الرشيدة عقاب كل من لا يحترم الأرض والإنسان برمي أعقاب السجائر والمخلفات الأخرى ضاربا عرض الحائط بكرامة من خلفه وكرامة هذه الأرض التي يحترمها حتى من هم على غير ملة خارج بلادنا وفي دول الغرب تعتبر مخالفة يعاقب عليها من يسلك سلوكنا المتعارف عليه في شوارعنا السريعة والفرعية ونقترح أن تكون هناك كمرات مثبتة في سيارات الأمانة والدوريات الأمنية لرصد المخالفين تتجول لاصطياد المخالفين وعلينا أن نربي ونزرع في أبنائنا احترام الأرض والإنسان بأن لا نلقي على من خلفنا حتى رشفة ماء لأن الطريق ملك للجميع، وديننا الإسلامي حثنا على النظافة وحق الطريق.. وإماطة الأذى عن الطريق صدقة.

أمانة الرياض

المنجا كوم والغرامة كوم ( عبدالعزيز السويد)

15 مايو 2011 م الموافق 12 جمادى الآخرة 1432 هـ

​شركات كبرى تصرف الملايين للإعلان عن «سمعتها» لا تتحرك حينما ينشر خبر سلبي عن مصنع «شهير»، والقصد أنها ستتضرر حتماً من عدم ذكر اسم المصنع المخالف واكتفاء الخبر الصحافي بالإشارة الى أنه مصنع «شهير» من دون ذكر اسمه. المستهلك سيشكك في كل المصانع المنتجة للسلعة نفسها، والغريب أن الذين يتحدثون عن التشهير سلباً ووجوب صدور قرارات وأحكام نظامية ضد شركة حتى يمكن نشر اسمها، لا يرون أو يغمضون عن التشهير بكل المصانع المنتجة في البلاد تحت اسم «شهير». طبعاً الغرف التجارية لا علاقة لها بهذه الأمور، رغم أنها تضرب مصالح أعضاء فيها من أجل عضو وحيد خالف وأهمل، صيغة توافقية «اسكت عني واسكت عنك».

لأول وهلــــة «يريحك» خبر في جريدة الرياض يقول إن صحة البيئة بأمانة العاصمة أحبطت استخدام «مصنع عصير شهير» لما يزيد على أربعة آلاف كيلو من لب فاكهة المانجو تم تخزينها في العراء، تحت أشعة الشمس المحرقة، الراحة تأتي من اطمئنانك «الشباب يشتغلون». لكنك تحبط لأنك لا تعلم ما هو اسم المصنع» الشهير»، فتقرر أن لا عصير بعد اليوم، إلا صناعة منزلية.

حتى «يستاسع» صدرك أكثر، اسأل الجمارك عن ساحات التخزين فيها لمواد غذائية يفترض أن تحفظ في أماكن جافة وباردة! ثم اذهب إلى خبر المستودع المشمس واقرأ ما ذكره مدير صحة البيئة بالأمانة، من أن لا علاقة لهم بخسائر المصنع جراء التحفظ على تلك الكمية، «على عيني وراسي»، لكن ما الذي يضمن لنا أن المصنع الشهير لم يكن يتعامل بكل مواده الخام تعامله مع لب المنجا؟ ماذا عن خسائرنا نحن؟!

أشكر الجندي المجهول، الرجل الذي أبلغ عن لب المنجا المطهو بالطاقة الشمسية في العلب، فهذا هو بالفعل من يحرص على «الصحة للجميع»، لا مصانع تدعي ذلك وتفعل في الخفاء كما فعل المصنع الشهير بإدارته التي فضلت «الشخير».

ولماذا لا تشخر - إدارة المصنع وغيره من مصانع شبيهة - وتنام سابع نومة بل وتشخر، والغرامة على سوء التخزين بحسب النظام بحدها الأعلى ألفا ريال فقط لا غير!؟ «وناسة»، فإذا خمنت كم كمية مثل تلك فلتت ومرت بسلام للبطون مقابل احتمالات تطبيق الغرامة التي لا تتعدى قيمة تأشيرة، يمكنك معرفة نوع البطانية التي تتغطّى بها إدارة المصنع الوطني... وآخ يا وطني «اسكت عني وأسكت عنك».

أمانة الرياض

أمانة وملعب (محمد بن سليمان الأحيدب)

14 مايو 2011 م الموافق 11 جمادى الآخرة 1432 هـ

mohmadahedb.jpg

توقفت عند أحد مجمعات الملاعب الترفيهية التي أقامتها أمانة مدينة الرياض في جميع أحياء المدينة والتي تحتوي على ملعب كرة قدم وملعب كرة سلة وكرة طائرة ومدرجات جماهير وملاعب أطفال ومساحات خضراء وإضاءة كاملة، ودخلت بين جماهير الشباب المتواجدين في المدرجات ممن يشاهدون أو ينتظرون دورهم حتى ظنوا أنني أحد (كشافين) الأندية ممن يبحثون عن مواهب كرة القدم، وخرجت من مراقبتي بعدة استنتاجات أبدأها بما يخص تبرئة الشباب السعودي من التهم التي يلقيها كل مقصر ليبرر تقصيره، فيتهمهم بالفوضى أو عدم صيانة الممتلكات فقد وجدت وعيا يفوق ما كنا نحلم به عندما كنا نقول وفروا لهم الإمكانات ودعهم يخربونها مرة ومرتين ثم سيدركون أهميتها، تخيلوا مجموعة شباب ينظمون أنفسهم في عدة مجموعات من ستة لكل منها رئيس يتناوبون على اللعب بمنتهى السلاسة دون شجار ولا حتى خلاف (لا زالت عقلية ألعب ولا أخرب يضعها بعض المسؤولين عذرا وهي قد اختفت تماما كما شاهدت) بل إن على رئيس كل مجموعة أن يمارس التحكيم شرطا لمشاركة مجموعته والحصول على دور، لا توجد نفايات في المدرج ولا أضرار بالممتلكات ولا ألفاظ بذيئة (المواطن واعي جدا يا من تدعون غير ذلك فاعملوا أو اتركوا الفرصة لمن يعمل) حتى إن مغادرة الملعب تمت قبل الساعة الواحدة ليلا دون مناقشة الحارس الآسيوي ودون أن يضطر الحارس لإطفاء الأنوار.
الاستنتاج الآخر هو أن مردود إنشاء مجمع ملاعب غير مكلف داخل الحي مردود غير محدود ولا يمكن تخيل نتائجه الإيجابية منها على سبيل المثال لا الحصر، إشغال وقت الشباب والأطفال بما يلهيهم عن مجرد التفكير في ما يضرهم ويضر مجتمعهم، وهو إشغال مفيد لأجسادهم في وقت باتت السمنة خطرا يهدد المجتمعات، ويشغلهم عن الترفيه المضر أخلاقيا وصحيا (الجلوس أمام لعبة بلاي ستيشن ساعات خطيرة صحيا وفكريا)، وهو تعويد لهم على النظام واحترام حق الآخر والتعامل الراقي المنظم (إذا احترم الدور شابا في ملعب الحي سيحترمه مراجعا لبنك أو دائرة أو حتى مخبز)، وهو سبب للامتنان للوطن فعندما يوفر له وطنه ترفيها راقيا (مجانيا) فإنه سيدرك أن الوطن له وهو للوطن وهنا (مربط فرس) لكل مسؤول (لعاب) يريد من المواطن أن يدفع قيمة كل ما يحصل عليه من خدمات أساسية بمقابل بحجة دعم وطن لا يحتاج لدعم ولله الحمد والمنة، أو بحجة إشعار المواطن بأهمية الخدمة عندما (يدفع) وهو اعتقاد ضال لا يطبقه الشخص على نفسه ولعل أبلغ الدروس ما قدمته أمانة مدينة الرياض بتوجيه من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض من دروس في توفير أماكن الترفيه ومضامر المشي واحتفالات المناسبات ومسرحياتها وأنشطتها والتأكيد على مجانيتها جميعا في وقت يريد فيه البعض دفع الناس إلى التعليم الأهلي بمقابل والعلاج الخاص بمقابل والتأمين الصحي بمقابل ورفع تكلفة دخول ملاعب المباريات (عندما يحتاجون إلى دعم الجمهور تكون مجانية!!) وحتى الحصول على الاستشارة الاجتماعية والنفسية يريدونها بمقابل.

أمانة الرياض

لحلاقون... وغياب الرقيب (يوسف بن سليمان الهاجري)

12 مايو 2011 م الموافق 9 جمادى الآخرة 1432 هـ

يوسف بن سليمان الهاجري - إمام وخطيب جامع والدة الأمير عبد العزيز بن فهد بحي الفلاح

كثرت في الآونة الأخيرة محلات الحلاقة للرجال في كثير من مدن المملكة، وبخاصة في العاصمة الرياض وتعدَّدت الخدمات المقدَّمة في هذه الأماكن لتشمل تنظيف البشرة والقص والصبغ وغيرها مما يحتاجه الناس، وأعتقد أن الحاجة إليها ضرورية وخاصة مع ما يعيشه المجتمع السعودي من الترف الاجتماعي الذي يدعوه دائماً للعناية بمظهره، وهذه خصلة طيّبة عندما يهتم المسلم بنظافته ومظهره (الله جميل يحب الجمال)، ومن خلال مشاهدتي ودخولي إلى تلك الأماكن المختصة بالحلاقة هناك بعض الملاحظات أوجهها إلى الجهات المختصة كأمانة منطقة الرياض ورئاسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهات الصحية الرقابية وجمعيات حماية المستهلك وكل مسؤول له علاقة مباشرة في معالجة هذه المظاهر، وهي كالتالي:
الأولى: ضعف الرقابة الصحية على الأدوات المستخدمة وبخاصة (الموس)، حيث ما زالت الكثير من محلات الحلاقة تستخدم الموس ذات الاستعمالات المتكرّرة، بالإضافة إلى عدم تعقيم الأدوات الأخرى، ولا يخفى ما يسببه ذلك من أمراض خطيرة جداً للإنسان.
الثانية: استخدام خلطات وكريمات غير مرخصة وليست معروفة المصادر، بل بعضها تخلط داخل هذه الصالونات ولا يعلم المستهلك مكوناتها، حيث يكتفي بثناء الحلاق عليها، وأحياناً تكون هذه الكريمات معروفة المصدر وسليمة الاستخدام إلا أنها تقدّم بشكل خاطئ مثل أن توضع بآنية غير نظيفة، أو متكررة الاستخدامات، أو غير معقمة.
الثالثة: التأكيد على نظافة أصحاب هذه المهنة وضرورة إلزامهم بوسائل الصحة مثل الكمامات على الفم أو غسيل اليدين وتطهيرهما، ومتابعة وضعهم الصحي.
الرابعة: برز في الآونة الأخيرة من بعض الحلاقين مظاهر خارجية مخالفة للشرع بشكل واضح مثل القصات السيئة أو الوشم على اليدين أو الصدر أو لبس الأسورة والقلادة، وهنا يأتي دور الجهات الشرعية وعلى رأسها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إزالة مثل هذه المخالفات التي تؤثّر على أبنائنا وشبابنا، لأنه لا يعقل أن نحث أبناءنا في المدارس على ترك هذه العادات السيئة والمخالفات السلوكية وهم يشاهدونها أمام أعينهم في صالونات الحلاقة، ولا يخفى عليكم ما صدر من الجهات العليا من منع لبعض المظاهر مثل (الكدش)، وبالتالي يتأكّد منع الحلاقين من هذه المظاهر المخالفة.
الخامسة: يرتفع صوت الموسيقى في بعض أماكن الحلاقة وهذا مخالف للأنظمة، ومرفوض من بعض الأشخاص الذين يأتون لقضاء حوائجهم.
السادسة: السماح بالتدخين داخل صالونات الحلاقة، وهذا لا يناسب بتاتاً نظراً لدخول الصغار والكبار والضرر الصحي على الجميع ومضايقة غير المدخنين واستحلال حريتهم العامة.
أخيراً: توجد بعض محلات الحلاقة في أماكن ضيّقة لا تتوافر فيها مواقف للسيارات أو تكون المواقف لسكان تلك العمارة وهنا تكمن المشكلة، فأرجو دراسة هذه الظاهرة وإيجاد حلول واضحة لها.
سائلاً المولى أن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان.

أمانة الرياض

الرياض المدينة التي تشيخ في ريعان الشباب (فهد بن عبد الله القاسم)

10 مايو 2011 م الموافق 7 جمادى الآخرة 1432 هـ

58.jpg

ما معنى أن تشيخ مدينة في عز شبابها مثل مدينة الرياض؟ المقصود هنا أن عاصمتنا ''الرياض'' أصبحت تعاني الأمراض الموجعة، منها ما هو قابل للعلاج ومنها المستعصي، وفيها الأمراض الناتجة عن طبيعة المدينة والتطور السريع فيها، كما أن فيها ما نتج عن مشكلات وسلبيات التخطيط، ومن هذه الأمراض ما يمكن إصلاحه بعزائم الرجال، ومنها ما لا يمكن إصلاحه نتيجة التكلفة الباهظة التي يتطلبها الإصلاح، وما أتمناه حقيقة أن تكون هذه أعراضاً وليست أمراضاً.

من أبرز المدن العجائز حولنا في عالمنا العربي القاهرة، ومن أبرز عواجيز آسيا جاكرتا وبانكوك، أما أبرز عواجيز أوروبا فهي أثينا، لكن ما مواصفات المدينة العجوز؟

لست متخصصاً في التخطيط الحضري، ولست مهندساً، لكني أحد الناس الشغوفين بالرياض والسكن فيها، ولذلك أجد الحديث عنها هماً نعايشه يومياً، وتراودني الكتابة عنها كل حين، وكل يوم أعاني فيه ازدحام شوارع الرياض أمني نفسي بالرحيل عنها بعد التقاعد، للعيش في مدينة مباركة مثل المدينة المنورة، أو في بلدة صغيرة من بلدان الوشم.

لذلك عندما أستعرض مواصفات المدينة العجوز؛ فأنا أتحدث عن مقاييسي الشخصية ــ وليست العلمية ـــ التي أرى أن أهمها: زيادة عدد سكانها على الطاقة الاستيعابية لها، عدم وجود أنظمة للنقل العام (الحافلات والقطارات)، غياب التخطيط العام للمدينة بشكل عام والأحياء بشكل تفصيلي، كراهية السكان الخروج من منازلهم بسبب الازدحام الشديد في شوارعها، غياب الخدمات الأساسية (مثل الصرف الصحي) في كثير من أحيائها، حفر الشوارع لأكثر من مرة وإعادة السفلتة المرة تلو الأخرى، صعوبة إيجاد موقف لسيارتك في أي مكان عام تذهب إليه، وجود قاعدة جوية وسط المدينة، وتكدس الإدارات الحكومية فيها.

يعيش في الرياض ما يقارب ستة ملايين شخص، وتعاني أعراض الشيخوخة التي ذكرت أبرزها، كما تعاني أمراضا أخرى أبرزها الثقافة المرورية لدى سكانها، ضعف وندرة الترفيه العائلي والشبابي فيها، الأراضي البيضاء الشاسعة داخل المدينة، الازدحام الشديد في الطرقات بحيث تعجز عن إيجاد طرق بديلة، حتى الطرق الدائرية فيها تتوقف عن السير في معظم أوقات النهار وكثير من ساعات الليل، وينطبق ذلك على معظم الطرق الشريانية في هذه المدينة الفتية العجوز، المساحات المكتبية يوجد فيها فائض كبير وتعاني الإغراق ومع ذلك أسعارها في تزايد مستمر، الحاجة الماسة إلى الوحدات السكنية في الوقت نفسه الذي لا يستطيع فيه طالبو السكن شراء مسكن.

سأركز في مقالي هذا عن السؤال الأهم حول كيفية التخفيف من التكدس السكاني والازدحام المروري في مدينة الرياض. ولعلي أقترح هنا بعض الاقتراحات التي قد تسهم في إجراء بعض عمليات التجميل لعاصمتنا الغالية؛ وأول هذه الاقتراحات أن يتم نقل بعض المصالح الحكومية التي لا أرى سبباً لوجودها في الرياض أصلاً فضلاً عن وجودها داخل المدينة، فمثلاً المؤسسة العامة للموانئ لماذا توجد أصلاً في الرياض فمكانها الطبيعي في جدة أو الدمام أو ينبع، أي في أي مدينة ساحلية خلاف مدينة الرياض، ووزارة الحج موقعها الطبيعي في مدينة مكة المكرمة حيث الخدمات التي يجب أن تشرف عليها، وينطبق ذلك على البحرية السعودية، التي يجب أن تكون قريبة من السواحل ولا غير، ومثل ذلك ينطبق على وزارة البترول، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وكثير من وحدات وزارة الدفاع والطيران، والمؤسسة العامة لتحلية المياه، التي من المنطقي أن يكون موقعها في أي مكان آخر خارج مدينة الرياض، وذلك ينطبق على بعض الشركات الكبرى مثل ''سابك'' .. وبالتأكيد لو بحثنا سنجد مزيدا من المصالح الحكومية والشركات الكبرى التي لا علاقة لها بمدينة الرياض والتي يجب نقلها خارج العاصمة.

ثاني هذا الاقتراحات؛ أن يتم نقل القاعدة الجوية التي تشكل معضلة رئيسة في تخطيط مدينة الرياض، وتعتبر معوقاً حيوياً لتنظيم الطرق، وسبباً مهماً للأزمة المرورية التي تعانيها عاصمة المملكة.

ثالث هذه الاقتراحات؛ إقامة كباري على الطرق الرئيسة القائمة، بمعنى أن تكون هذه الطرق دورين، وعلى الأخص الطريق الدائري وطريق الملك فهد وطريقي الخليج وخريص، وهذه هي الطريقة الوحيدة لزيادة استيعاب هذه الطرق بأقل التكاليف والتعقيدات، حيث لن يحتاج الأمر إلى نزع ملكيات، ولن يستدعي ذلك تخطيطا جديدا للطرق إلا بأقل القليل.

رابع هذه الاقتراحات؛ أن يتم التعجيل بإقامة قطار المدينة، خاصة للتوصيل إلى مواقع التجمع الرئيسة في الرياض، التي من أبرزها مطار الملك خالد وجامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة الأميرة نورة وستاد الملك فهد وستاد الملز والمنطقة الصناعية الثانية، مع الأخذ في الاعتبار أن تؤسس أماكن تجمع في مناطق محددة في الرياض مثل الطرق الدائرية والرئيسة تكون تجمعاً للسيارات وموقعاً لإيقافها فيها، وبالتالي استخدام القطارات للذهاب للوجهات المختلفة التي تصل إليها القطارات والعودة إلى مناطق التجمع القريبة من مساكن المواطنين.

خامس هذه الاقتراحات؛ أن يتم التعجيل في إنشاء المراكز الحضارية الفرعية التي بموجبها يتم توزيع مراكز الخدمات الحكومية في أنحاء مدينة الرياض، وبالتالي لا يضطر طالب الخدمة إلى الذهاب مسافات بعيدة للحصول على الخدمة، حيث إن انتشار المراكز الحضارية سيؤدي إلى تقليص المسافات التي يقطعها طالبو الخدمة في شوارع الرياض.

سادس هذه الاقتراحات؛ أن يتم إيقاف تأسيس المدن الصناعية في مدينة الرياض، سواء للمصانع الجديدة، أو للصيانة والإصلاح، وبالتالي تضطر المشاريع الصناعية الجديدة إلى الهجرة خارج الرياض للتخفيف من الضغط عليها.

سابع الاقتراحات؛ أن تتم إعادة دراسة الأسواق التجارية في مدينة الرياض، وبالتالي إيقاف إنشاء الأسواق الجديدة في المناطق المتكدسة بالأسواق، وإعادة تنظيم الأسواق القائمة وتوزيع تخصصاتها وتبويبها حسب الحاجة الفعلية إليها.

الاقتراح الثامن؛ تفعيل أنظمة النقل المدرسي (النقل العام)، حيث إن أحد الأسباب الرئيسة للزحام في مدينة الرياض ينتج عن المسافات البعيدة التي يتكبدها أبناؤنا الطلاب في الذهاب لمدارسهم (البعيدة) صباحاً والعودة منها ظهراً، وتفعيل هذه الثقافة (النقل العام) بدلاً من ثقافة السيارات الخاصة.

أخيراً .. ما طرح أعلاه مجرد أفكار ومقترحات، قابلة للزيادة كما هي قابلة للتطبيق أو التطوير أو الرد، لذلك فهي مساهمة متواضعة للقضاء على ظاهرة الازدحام في مدينة الرياض، وللحقيقة فهي كتابة للتنفيس عن الضغط النفسي والإرهاق الجسدي الذي نواجهه يومياً في عاصمتنا الجميلة والساحرة رغم كل شيء.

أمانة الرياض

حلم الملك عبد العزيز عند أبو مخروق!(عبد الوهاب الفايز)

10 مايو 2011 م الموافق 7 جمادى الآخرة 1432 هـ

29.jpg

​المركز التربوي الإعلامي الذي أعدته أمانة منطقة الرياض لطلاب المدارس (ثالث متوسط/ أول ثانوي).. لعل فكرته تعمم في جميع المناطق، فما زال الوقت مبكرا للانتخابات، وبهذا نرد على الذين يروجون لمقاطعة الانتخابات محرضين الشباب على ذلك وهذه إساءة وطنية لا تغتفر. والترويج لقلة الإقبال على التسجيل هو جهل لأن الذين سجلوا في السابق لا يحتاجون إلى ذلك مرة أخرى.

المهم أن أمانة الرياض عبر المركز سعت للهدف التربوي الوطني في نشاطاته وهو يعكس مدى إصرار وجدية توجه الدولة لإنجاح الانتخابات البلدية.. فهي لم تطرح الانتخابات استجابة لضغوط أو لتجميل النظام السياسي، إنما هي ممارسة ضرورية تتبناها الدولة لحفز المواطنين على المشاركة في القرارات الحيوية التي تمس حياتهم اليومية، وهذا استشراف لضرورات المستقبل واستعداد لها.

في المركز يتعلم الطلاب أصول العملية الانتخابية الحضارية، فالمرشح يتواصل مع الناخبين مباشرة ليشرح برنامجه، وفي خطوة لاحقة يتقدم المرشحون في المركز الانتخابي لشرح برامجهم ثم يتلقون الأسئلة، وبعد ذلك تجري الانتخابات بطريقة شفافة، ثم تعلن لجنة فرز الأصوات المشرفة النتائج.

بالأمس أتاحت أمانة مدينة الرياض الفرصة للمشاركة في هذه التجربة التربوية، وثمة ملاحظات وانطباعات مهمة تستخلص منها، فالجانب المفرح أن الشباب في هذا العمر لديهم جراءة المبادرة والمصارحة البريئة والتعبير بتلقائية عن الأفكار والمشاعر، وهذا تطور نوعي جدير بالملاحظة ويعكس مدى حيوية الجيل القادم كثروة وطنية يجب أن نستعد لاستثمارها، وإعداد ظروف الحياة التي تضعها في سياق البناء والمشاركة الإيجابية في الحياة لأجل استدامة استقرار بلادنا وإبعادها عن مسارات مخربات الوحدة الوطنية.

حيوية المشاركة لدى الشباب في هذه السن التي قد تتفوق على قدرة من هم في آخر فصول الدراسة الجامعية، هي منجز وطني، والمؤسس العظيم الملك عبد العزيز ـــ رحمه الله ـــ عندما قاد الوحدة كان حلمه أن يأتي اليوم الذي يقف فيه أبناء هذا البلد العظيم عند (جبل أبو مخروق) ليعبروا عن أفكارهم وتصوراتهم ويقدموا الانتقادات الجريئة لمؤسسات الدولة وللحكومة، ويطالبوا بالتطوير والإصلاح عبر برنامج انتخابي وعبر مشاركة حضارية في صناعة القرار الوطني والمحلي.

من جبل أبو مخروق الذي كان حينئذ علامة فارقة كبيرة لجغرافية المدينة التي كبرت وأضاعت معالم الإعمار الكبيرة فيها هذا الملتقى الجغرافي .. من هناك تضع الدولة الجيل الجديد أمام مسؤولياته في المستقبل، دولة تريد أبناءها حراسا لمستقبلهم.

في هذه التجربة البسيطة يقال للشباب الغض الذي هو أمانة في رقابنا: الأمل في مستقبل مستقر آمن منتج هو بأيديكم!

أنتم الذين تصنعونه بوعيكم وإدراككم لأهمية دوركم في حيكم ثم مدينتكم.

إنه المدخل السليم لإنتاج (المواطن الصالح) الذي يهتم بنفسه، ثم بيته، ثم حيه، ثم مدينته، ثم: وطنه الكبير.

إن خير الإنسان يبدأ من خيره لأهله ثم لمحيطه الكبير، إنها (بذرة الخير) للشجرة المباركة.

البرنامج الانتخابي الذي عرضه (المرشحون/ الطلاب) كان واقعيا وينبع من إحساسهم بالمشاكل التي تواجه سكان مدننا، تحدثوا عن الطرق وحفرياتها، عن البيئة وتدوير النفايات، عن الأسواق والمراكز التجارية ومعاناة الشباب فيها، قلة الأماكن الترفيهية، وكان لهم الإحساس المشترك بأهمية (النقل العام) في مدينة الرياض. كذلك تحدثوا عن إشكالات خارج نطاق البلديات وهي الكهرباء، المياه، صيانة المدارس، وإنهاء المدارس المستأجرة.

إن الإحساس التلقائي لهذا الجيل بهذه المشاكل، وهو أيضا ما تتفق عليه النخبة الفكرية أو القيادية في المدينة، فالإحساس بمشكلة إدارة التنمية في المدن يدركه الشباب ونرجو أن نستعد له عبر تغيير الأنظمة المالية والإدارية التي ندير بها مدننا.

إذا لم نتوجه إلى آليات وأفكار الإدارة المحلية الحقيقية، فإن تجربة الانتخابات وعكس معطياتها الإيجابية على واقع المدن قد لا تتحقق.. والأخطر أن الجيل الجديد الذي تنمو معه مشاكل المدن ويرى أن ثمة حلولا لها، ثم يرى أن هذه الحلول لا تتحقق، كيف ستكون ردة فعله تجاه واقع المدن.. فقد يرونه غريبا عنهم.

علينا أن نخشى ازدياد اغتراب الإنسان في مدينته: بالذات الشباب!

أمانة الرياض

همسة في أذن الأمانة(د. عبدالعزيز بن عثمان الفالح)

10 مايو 2011 م الموافق 7 جمادى الآخرة 1432 هـ

22.jpg

في ظني أن اسم أمانة لم يأت من فراغ، بل جاء لمعانٍ مقصودة وأهداف سامية وغايات منشودة، فكل من بالمدينة أيّاًً كانت المدينة أمانة في أعناق أمانتها إذ هي المسؤولة عن نظافتها، نظافة شوارعها، ميادينها، طرقها، أسواقها، مطاعمها، حدائقها، متنزهاتها، خدماتها، حوانيتها، مسؤولة عن رصف طرقها وتعبيدها والإشراف على شكلها الجمالي. بل يقيني إنها المسؤولة عن بناياتها ليكون هناك ثمة انسجام وتوافق وألا يكون هناك نشاز بين تلك الألوان فتنافر الألوان وعدم تجانسها ينعكس سلباً على جمال المدينة وحسن مظهرها ويقيني أنها المسؤولة عن إضاءتها سواء الإضاءة الرسمية والمعتمدة من الأمانة شكلاً ولوناً أم تلك التي بدأ بعض سكان المدن وأحيائها يلزمين أنفسهم بها لإنارة شوارعهم وأحيائهم مع أن ذلك من واجبات الأمانة نفسها، فأصبحت تلك الأعمدة تشكل منظراً غير حضاري يسيء لجمال الحي وأبنيته.

والأمانة معنية عن الأراضي البيضاء خاصة التي بداخل الأحياء إذ أصبحت بؤر للنفايات ومجمع للمخلفات ومكبٌ لإصحاب النفوس الرديئة من أصحاب السيارات والقلابات ومجمع للأوساخ والأتربة ومرتع للحيوانات السائبة ويتساءل البعض لِمَ بعض الأراضي البيضاء استخدمت مقرات (بركسات) لسكن العمال وبصورة عشوائية وغير مهيأة للسكن مما يؤذي ساكنيها والمجاورين لها.

والأمانة ملزمة بنظافة الحدائق وتشجيرها والاهتمام بها لكونها متنفسا الحي وساكنيه ولا تقوم للحدائق قائمة إذ لم يقم قائم يلاحظها سقية، وزراعة، وتقليماً، وإنارة، ونظافة.

والأمانة مؤتمنة على مطعم ومشرب سكان المدينة فنظافة مطاعمها أمانة لا يساويها أمانة، ونظافة المطاعم مطلب شرعي وصحي وتحتاج إلى ملاحظة دائمة وأن يكون مخبرها كمظهرها.

ويقيني أن أمانات المدن مسؤولة عن بيئة المدينة وخاصة تنقيتها من عوادم السيارات والأتربة التي تثيرها الحفريات أو أثناء نقل الأتربة والمخلفات وكذلك صهاريج نقل الصرف الصحي فبعض قائديها يفرغون تلك الصهاريج في جوانب الحي ما يشكل خطراً على البيئة والمحيطين بها ولم لا يخصص لها الهزيع الأخير من الليل فمنها يخفف الازدحام وتحافظ على نظافة البيئة.

ويتساءل البعض لِمَ لا تعاد تغطية الشوارع المرصوفة منذ سنوات خلت بطبقة من الإسفلت إذ أن الطبقة القديمة تآكلت من عوامل التعرية وضعفها أصلاً وما جرى عليها من حفريات عدة للكهرباء والماء والهاتف والصرف الصحي فمن المؤمل من الأمانة استصلاحها وتغطيتها بطبقة يعيد شبابها ورونقها ويضفي على الحي جمال وبهجة.

فالأمانة عظمى على أمانة المدن ومسئوليتها مسؤولية جسيمة فهي المؤتمنة على نظافة وجمال وصحة البيئة وينعكس ذلك على صحة الفرد والمجتمع.

أمانة الرياض

ترقيم الرياض (سلطان بن محمد المالك )

9 مايو 2011 م الموافق 6 جمادى الآخرة 1432 هـ

1475.jpg

حد أجمل الأخبار وأفرحها قرأته يوم الخميس الماضي عبر صحيفة الجزيرة، وفيه ذكر أن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وجَّه بالعمل على تسهيل نشر أسماء الشوارع في الرياض، وتعريف الناس بأسمائها. وبحسب الخبر، وتماشياً مع توسع استخدام التقنية في جميع جوانب الحياة، قامت أمانة منطقة الرياض ممثلة بإدارة التسمية والترقيم بالبدء بتصميم لوحات عناوين جديدة لأرقام المنازل منفَّذة بمواصفات جديدة، وتحتوي على معلومات أكثر تفصيلاً، تشمل الآتي: (رقم المنزل، اسم الشارع، اسم الحي، شريط ترميز إلكتروني يربطها بالإحداثيات الجغرافية العالمية)، وسوف تؤدي كتابة المعلومات باللغتين العربية والإنجليزية لتسهيل التعرف على اسم الشارع، كما وضع في أسفل كل لوحة شريط ترميز (باركود 2D) يمكن قراءته بأغلب أنواع الهواتف المتنقلة الحديثة بيُسر وسهولة عن طريق قارئ موجود في أغلبها، أو يمكن تحميله مجاناً على الهاتف المتنقل، حيث يحتوي على المعلومات الخاصة برقم المنزل واسم الشارع واسم الحي والموقع الجغرافي، كما يقوم بإرسال المعلومات آلياً للتعامل مع متصفح الإنترنت لاستعراض الموقع الجغرافي على الخرائط أو على البرنامج الخاص بالخرائط الموجود على الهاتف المتنقل؛ حيث يُسهل هذا الترميز تخزين الموقع الخاص بالعقار؛ ما يُمكن المواطن من إرسال هذا العنوان برسالة نصية إلى أي هاتف متنقل في حالة رغبته بتزويد أي شخص بعنوانه.
وأشار الخبر إلى أنه سوف يتم البدء في تركيب اللوحات الجديدة في بعض الأحياء بوصفه مرحلة أولى، ويُستكمل التركيب في بقية الأحياء وفقاً لخطة يتم اعتمادها من قِبل إدارة التسمية والترقيم.
الخبر جميل ومفرح جداً، وهذا ما نتمناه في العاصمة الرياض ومن ثم تتبعها جميع محافظات المملكة؛ فالحصول على عناوين للمساكن واضحة ومحددة بات شبه ضروري في المرحلة الحالية، وخصوصاً مع التوسع العمراني الحديث، ليس للناس فقط، بل يشمل ذلك القطاع التجاري؛ حيث يعانى الكثير من الناس الوصول لعناوين مطلوبة أو حتى توصيف منازلهم لأصحابهم أو حتى لمن يرغب في إيصال خدمة أو منتج للمنزل. كما أن الشكل المقترح مكتمل، وفيه معلومات كافية باللغتَيْن العربية والإنجليزية؛ ما يُسهّل من عملية الوصول إلى الموقع المطلوب بكل يُسر وسهولة وروعي فيه الجانب التقني بشكل كبير. نتمنى أن نشاهد هذه اللوحات قريباً، وأن تغطي أحياء العاصمة كافة.

أمانة الرياض

الإسكان.. شراء حق الانتفاع للأراضي المطورة (سليمان الرويشد)

9 مايو 2011 م الموافق 6 جمادى الآخرة 1432 هـ

​ما أشار إليه سمو أمين منطقة الرياض بعد تدشينه أعمال معرض الرياض للعقارات والتطوير العمراني الأسبوع الماضي من أن المخططات المعتمدة في العاصمة الرياض تكفي لبناء ستة ملايين وحدة سكنية، أي سبعة أضعاف الوحدات السكنية القائمة حالياً في مدينة الرياض، يكشف في الواقع جانباً من التركيبة المعقدة لقطاع الإسكان ليس في العاصمة الرياض فقط، وإنما في معظم المدن بالمملكة وبالذات الكبرى والرئيسية منها، فبالإضافة إلى وجود شح في العرض وارتفاع في القيمة لمنتجات هذا القطاع من الوحدات السكنية بمختلف أنواعها، هناك نمو وازدياد في الحاجة لتلك الوحدات وضعف في القدرة على تحمل تكاليف تمويل امتلاكها.

إن أمام قطاع الإسكان أولويتين أساسيتين، الأولى زيادة معدل العرض من الوحدات السكنية لتلبية احتياج المواطنين والمقيمين من هذه الخدمة، والثانية هي رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن لتصل للرقم الذي تستهدفه خطط التنمية وهو ثمانون في المائة، وبلا شك أن أولوية المرحلة الحالية لمشكلة الإسكان القائمة هي سد الاحتياج من الوحدات المطلوبة من فيلات وشقق سكنية فالتركيز على هذه الأولوية لا يحقق فقط تلبية الحاجة، وإنما يسهم كذلك في خفض الأسعار من خلال إيجاد توازن بين العرض والطلب في السوق المحلية، وبالتالي يؤدي إلى إيجاد المناخ لإمكانية امتلاك المواطنين للمساكن بما يتوافق مع قدراتهم المالية، إلا أن زيادة معدل العرض للوحدات السكنية يواجه صعوبة في إمكانية تحقيقه نتيجة الارتفاع الفاحش في أسعار الأراضي السكنية المتوفر لها شبكة المرافق العامة والتي يحجم ملاكها عن عرضها للبيع ويفضلون الاحتفاظ بها إلى أن تصل القيمة ذروتها، وبسبب كذلك شح مصادر التمويل وارتفاع تكاليف التجاري منها بقدر لا يتواءم والدخل لنسبة عالية من المواطنين، من ثم يبدو أن ما من أمل يلوح في الأفق لهذه القضية سوى البحث عن أراض خام حكومية وضخ موارد مالية ضخمة لتطويرها بشبكة المرافق والخدمات العامة إلى الانتهاء بعملية تمويل بناء الوحدات السكنية على القطع السكنية في تلك الأراضي بعد تطويرها وهذا البديل هو بلا شك خيار باهظ التكاليف من الناحية المالية، ومؤد إلى إطالة أمد المشكلة زمنياً وضعيف في كفاءته التنموية بسبب صرف اهتمامه عن مساحات شاسعة من الأراضي المطورة القائمة حالياً وغير المستغلة لسنوات عديدة في مدن وقرى المملكة.

نعلم أن هناك من نادى بإيجاد عوامل تؤدي للضغط على ملاك الأراضي المشمولة بشبكة المرافق العامة وغير المستفاد منها حالياً لاستثمارها بإقامة مساكن عليها أو بيعها ليتم تداولها في السوق عبر جباية الزكاة على تلك الأراضي أو نحوها من الإجراءات الأخرى، وهي مقترحات تقفز مباشرة إلى حلول تنطوي على اختلاف في أطر تطبيقها، وتباين في إمكانية تبنيها، فكان الأجدر عوضاً عن ذلك أن يتم طرح واختبار حوافز تستلهم من رحم المشكلة وعناصرها لا من خارجها يمكن أن تؤدي إلى حلول تعالج جوانب مستعصية في مواجهة هذه القضية، ومنها على سبيل المثال ما يمكن طرحه هنا، وهو شراء حق الانتفاع للأراضي المطورة العائدة لبعض المواطنين المشمولة بشبكة المرافق الأساسية من سفلتة وكهرباء ومياه، غير المستغلة في الوقت الحاضر، وذلك لفترة معينة من السنوات تتراوح ما بين عشرة إلى خمسة عشر عاماً، من خلال برنامج خاص بذلك في وزارة الإسكان الجهة المعنية بهذا القطاع، مقابل بناء وحدات سكنية اقتصادية على تلك الأراضي، تؤول لمالك الأرض بعد انتهاء مدة سنوات الانتفاع منها، تقوم وزارة الإسكان خلال مدة الانتفاع تلك بتأجيرها على الأسر السعودية التي لا تمتلك مسكناً بقيمة لا تتجاوز ثلاثين في المائة من دخل عائلها واقتطاع ذلك من راتبه الشهري، فمن خلال هذا الحافز الذي ستقبل به نسبه معينة من ملاك تلك الأراضي حتى ولو كانت قليلة، حيث في مدينة ضخمة مثل الرياض لا يحتاج هذا البرنامج إلى أكثر من تسعة في المائة من أراضيها المطورة غير المستغلة، سيمكن توفير تكاليف الإنفاق على شبكة مرافق عامة جديدة والاستفادة من الأراضي السكنية الحالية المطورة على نحو أكثر كفاءة، وإلغاء الحاجة بنسبة عالية لأراض خام إضافية، ورفع معدل العرض للوحدات السكنية في سوق الإسكان بما يفضي إلى التوازن بين العرض والطلب للوحدات السكنية، وبالتالي انخفاض اسعار تلك الوحدات على المدى القصير والمتوسط لتصل إلى قيمها الفعلية التي تتيح لمتوسطي الدخل وربما منخفضي الدخل أيضاً من المواطنين امتلاكها.

أمانة الرياض

أنظمة البناء في الرياض.. هل هي تطوير أم حلول مشكلات؟( محمد السياري)

9 مايو 2011 م الموافق 6 جمادى الآخرة 1432 هـ

مما لا شك فيه أن جهود أمانة الرياض وممارساتها على الواقع أصبحت واضحة وجلية للقاصي والداني وملموسة في مجالات شتى، وأن التطور المستمر في نوعية الخدمات المقدمة لهم محل تقدير لمن استدعته الحاجة للمرور على تلك الدوائر والأنظمة.

قد يتفق كثيرون على أن بعض أنظمة البناء في منطقة الرياض تمر في الغالب بمرحلة طويلة من الدراسات وعندما تعلن في الغالب لا تكون في مستوى التوقعات ولا الطموحات، ولا تخلو من بعض القصور والتشويه ـــ إن صح التعبير ـــ ولو أننا لا نشك في أن القصد من هذا التطوير والتحديث إيجاد نوعية من التخطيط النوعي والعصري في البناء على غرار تلك المباني الموجودة في المناطق الأخرى من المملكة أو الدول المجاورة، التي بدأ النمو والتطوير فيها خلفنا بسنوات ولكن ما لبثت أن تجاوزتنا بمراحل ونحن ما زلنا ندرس خيارات التطوير لدينا.

تصدر بين الحين والآخر ـــ وعلى خجل ـــ تعديلات على بعض الأنظمة، ولكن الملاحظ أن تلك التعديلات الصادرة دائما لا تتجاوز أن تكون حلولا لمشكلات أنظمة أكثر منها تطويرا.

لست هنا أتساءل عن نظام تعدد الأدوار الذي ظل حبيس الأدراج طيلة هذه السنوات واستغل أمره من استغله، أو من بيروقراطية بعض الأنظمة وإجراءات تطبيقها. ولكن المتتبع لتلك الأنظمة يجد أنه ما يلبث أن يوجد نظام ما إلا ويلحق بعد فترة بتعديلات غير واضحة حتى للجهات ذات العلاقة. وسوف أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قرار زيادة نسبة الملاحق الذي وجد على اعتبار أنه حل وليس تطويرا لمواكبة النمو السكاني، والذي مر بأكثر من مرحلة ابتداء من 10 في المائة، إلى 15 في المائة، ثم 20 في المائة، وأخيرا 50 في المائة باختلاف الاستخدام. وبخلاف التجاوزات الموجودة على أرض الواقع وشاهدت التشويه الحاصل في تطبيق ذلك القرار خصوصا في نظام البناء المطور فبدأنا مشاهدة مبان أكثر ما يقال عنها مشوهة، فهذا مبنى من ثلاثة أدوار ونصف كملاحق أمامية تم السماح بفتح نوافذ لها أخيرا بعد أن كانت سراديب نوافذها على مناور ومبنى آخر ملاصق تجاري من دورين ونصف بملاحق خلفيه على النمط السابق نفسه، لكن من غير نوافذ مباشرة. فما المشكلة في أن تكون تلك الملاحق أمامية وبنوافذ مباشرة؟ هذا بخلاف التشويه الذي ستكون عليه تلك الشوارع بعد استكمال البناء. فهذا مبنى مكون من ثلاثة أدوار ونصف يجاوره مبنى من دورين ونصف ولكن من دون نوافذ مباشرة. لك أن تتخيل ذلك.

هذا مما يثير الشكوك في أن جملة من القرارات في الأساس لم تخضع للدراسة الكافية قبل صدورها ولا توجد آلية واضحة ومكتوبة لتطبيقها. وقد يقول البعض إن أغلبية الأنظمة في الأمانة موجودة ومكتوبة والحصول عليها يسير، أقول: نعم، ولكن على الواقع وفي التنفيذ الوضع مختلف تماما، فمن النادر أن تجد مكتبا استشاريا يستطيع أن يقدم لك دراسة دقيقة ومستوفية وواقعية لما يمكن أن تحصل عليه وتقوم بتنفيذه على أرض الواقع وفقا لتلك الاشتراطات والأنظمة المكتوبة، خصوصا في المشاريع ذات الطابع الاستثماري، ولكن المسألة تخضع للاجتهادات والقدرة على الإقناع مع تلك اللجان المشكلة لهذا الغرض.

في كل الأحوال طول فترة الدراسة وقصرها ليس شرطا أساسيا للخروج بنظام مثالي، والأمثلة على ذلك كثيرة، فكم من دراسة استغرقت كمَّا من السنوات تبين بعد تطبيقها أنها غير مجدية وسلبياتها أكثر من إيجابياتها والعكس صحيح، ولكن أن تكون الدراسة مستفيضة وشاملة من قبل أشخاص مؤهلين أكاديميا من جانب، ومن خبراء في السوق من جانب آخر. هذا مما سيجعل تلك الأنظمة واضحة المقاصد ولا تخضع للاجتهادات الشخصية، وبذلك يكون التطوير أكثر فاعلية.

ختاما.. لم يسبق لي طرح أي مقال سابق في صحيفة ما في هذا الشأن، مع أنني متابع لتلك الأمور وقد أكون ممارسا لها بشكل أو بأخر.. ولكن رأيت أن أطرح هذا الأمر كمواطن لديه ملاحظة قد تلقى صدى عند صاحب قرار في قادم الأيام.

أمانة الرياض

بالمختصر (رجب عبدالله الزهراني )

7 مايو 2011 م الموافق 4 جمادى الآخرة 1432 هـ

 
    
ترميم مدارس البنات في منطقة المدينة المنورة يستغرق عامين، وبناء مدرسة جديدة يستغرق نفس المدة والطالبات في مدارس الترميم يدرسن بعد الظهر في مدارس بعيدة عن سكنهن مما يسبب إرباكا لأهاليهن في وقت أعمالهم.
علي إبراهيم فصال
(المدينة المنورة)
 
نتضايق بمجرد أن نجلس بالقرب من إنسان ابتلي بالتدخين وخصوصا في الأماكن العامة، فلماذا لا يخصص مكان للمدخنين تكون فيه آلات شفط قوية تذهب بهذه الأدخنة التي يتأذى منها المواطنون بينما المدخن لا يستطيع أن يترك هذا الدخان مع كل التنبيهات والتحذيرات.
زينة خالد العلكمي (الرياض)
 
نحن سكان منطقة نجران سكان حي العريسة شرق منطقة نجران نعاني من عدم إيصال الفواتير منذ فترة وحتى الآن لم تصلنا أي فاتورة منذ 3 أشهر .
ناصر أحمد آل لعجم ( نجران)
 
في كل يوم نرى سيارات تسير في الطريق تتمايل يمينا ويسارا من قدمها وعدم تحملها الحمولة التي تحملها وسائقها مقيم، وعند الاقتراب منها تجدها محملة بالسكراب أي نفايات حديد وأسلاك وكيبلات كهربائية مسروقة وكذلك أغطية الصرف الصحي ومجاري السيول التي في الشوارع، السؤال لماذا تسمح أمانات المدن بجمع هذه المخلفات وبيعها من قبل المقيمين العاطلين؟ لماذا لا تستفيد الأمانات من هذه النفايات؟ لماذا لا تجمعها وتبيعها على المصانع بحيث لا يسمح بتنظيف وحمل هذه المخلفات إلا لسيارات النظافة التابعة للأمانة حسب العقد الموقع.
رجب عبدالله الزهراني (الرياض)
 
مرض والدي، فتركت المدرسة لمدة سنة، ثم تماثل للشفاء فتركت المنطقة لأبحث عن عمل إلى أن تنقضي المدة المتبقية من العام الدراسي لأعود في العام الذي يليه، وعملت في الشعيبة في إحدى الشركات وأمضيت فيها ثلاثة أشهر، ثم عاوده المرض، فتركت العمل ورجعت للديرة للبقاء مع والدي والأهل وإلى أن تعود المدارس أرجع للدراسة التي كنت تركتها سابقا وهذا ما حصل، وبعد مرور ثلاث سنوات أخذت الثانوية وفوجئت بأني لم أزل موظفا وهم يستلمون راتبي ولا علم لدي وكلما بحثت عن عمل لا أوفق في الحصول عليه وأيضا لدي 36 شهرا في التأمينات الاجتماعية.
أحمد محمد عرار (بيش)
 
نحن سكان الأحياء الشمالية الشرقية بخميس مشيط (الراقي- الفتح- شرق الأسواق- العزيزية- الشرفية) نعاني أثناء الدوام الصباحي من تكدس خلاطات الخرسانة الجاهزة ونقلات البطحاء والأحجار والتريلات في الزحام الموجود عند خروج المدارس ويعلم الجميع خطر هذه المعدات الثقيلة على الجميع ناهيكم عما تسببه من ازدحام مروري أثناء خروج المدارس وقد تم تبليغ المرور بذلك لكن دون فائدة مرجوة.
عبدالله الكناني
(خميس مشيط)

أمانة الرياض

ربيع الثقافة..!( د. صالح الورثان)

23 إبريل 2011 م الموافق 20 جمادى الأولى 1432 هـ

تزينت العاصمة السعودية الرياض قبل أيام بمهرجان ربيع الرياض، وهو أحد المهرجانات التي تعكس رقيs.jpg

القائمين عليه في مختلف الجهات المشاركة في إخراجه بذلك اللون الثقافي البهي، الذي حظي به هذا الموسم، واختلف به عن المواسم السابقة. ولأمانة الرياض مع جهات عدة فضل كبير في إنماء الحِراك الثقافي لذلك المهرجان الذي اجتذب عديدًا من الأسر والأهالي الذين سئموا من بعض المتنزهات، والأماكن العامة التي لا تضيف إلى ثقافتهم ورقيهم المدني أيّ جديد. فشكرًا للجميع دون أن أخص أحدًا بعينه كي لا أبخس الناس حقوقهم في الإشادة والثناء؛ كما ألفت إلى أهمية أن يتم تطوير مثل تلك المهرجانات ليس من الجانب الشكلي فحسب؛ بل في المحتوى والأفكار والأهداف. وجميل جدًّا أن يتم الاهتمام بالجانب المسرحي للأسرة والطفل، ولكن الأجمل لو خرجنا من نمطية الثقافة إلى أفق آخر يتم فيه تفعيل الحوار بين الشباب من خلال مجالس ثقافية يديرها ناشطون ومثقفون فاعلون، ليسوا كبعض الأسماء التي تحضر في كل المحافل، ولا جديد لديها لتقدمه سوى الفكر القديم، وندوات ومحاضرات مقلدة ومنقولة..!!

مواقف وذكريات

ماتع ذلك الأداء التأليفي الذي يقدمه لنا الزميل الأستاذ عبدالكريم بن صالح المقرن من خلال كتبه القيّمة، وأطروحاته الثقافية المؤصلة والرصينة. والأستاذ عبدالكريم المقرن أحد المؤلفين الذين يتّسم طرحهم بالسلاسة والعذوبة في الأسلوب، مع بلاغة يندر وجودها في ظل تقعر لغوي، أو سطحية أدبية تلمس في بعض المؤلفات التي لا يهتم بعض مؤلفيها سوى بالتوقيع في معرض الكتاب..!

وقد قرأت للأستاذ عبدالكريم المقرن كتاب (مواقف وذكريات مع كبار العلماء)، وهو كتاب نافع، سرد فيه المؤلف مواقفه مع أبرز علماء الأمة أمثال الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ صالح بن غصون، والشيخ محمد بن عثيمين -رحمهم الله-. لقد أجاد المقرن كعادته في التأليف، وأبدع في كتابة مواقف علماء وأحبار كبار ستبقى مواقفهم وفتاواهم نبراسًا للأمم والأجيال من بعدهم.

باريان التطوير والإنجاز

يذكر التأريخ للزميل الدكتور محمد باريان، والزميل الأستاذ سلمان الربيع أنهما مع «عدد آخر من الزملاء» من مؤسسي قناة «الإخبارية السعودية» عام 1424هـ، القناة التي أضحت واحدة من أهم القنوات الإخبارية في سباق الفضاء الإخباري المزدهر. وليس غريبًا عليهما النجاح والتطوير بمنهجية وفكر في أي مكان يحلّان فيه. فالدكتور باريان يقود القناة السعودية الأولى الآن إلى نجاح تلو آخر. وتوهجت القناة الأولى في عهده إخباريًّا وثقافيًّا، وعلى صعيد الإنتاج، وكافة التغطيات والبرامج التي حملت روح الإبداع التي يتمتع بها إعلامي متمرس وذكي، حيث طور كل قناة رأسها. وفي ذلك السياق أحيي مجموعة من الشباب من معدّي البرامج في القناة الأولى الذين جاءوا بفكر الإعلام الحديث، محققين المعادلة الجديدة في الإعلام ومنهم: سليمان المانع، فيصل الدريب، أحمد الأحمد، إبراهيم المطيري، وناصر الثبيتي.

ثقافة وتربية

من أهم الأمور التي تتمتع بها المرأة القيادية في المجال التربوي والتعليمي أن تكون خلّاقة ومخلصة ومحبّة لعملها الذي ينتج للمجتمع نساء مثقفات ومتعلمات يخدمن الوطن في تخصصات عدة. والبديع أيضًا أن تهتم الشخصية التربوية بزرع حب الوطن وقيادته في نفوس الطالبات بأسلوب علمي مقبول للطالبات والموهوبات، وفي المدرسة (110) للبنات في مدينة الرياض كان للأستاذة سلوى الربيع، مديرة تلك المدرسة نجاح تربوي مشهود تقاطع مع فكر ثقافي وطني. التهنئة للتعليم بالأستاذة سلوى الربيع ومثيلاتها من القياديات الفاعلات، والفائدة -دون شك- للأجيال والوطن.

أمانة الرياض

جمعية الثقافة والفنون.. إعادة حياة (خلدون السعيدان)

16 إبريل 2011 م الموافق 13 جمادى الأولى 1432 هـ

اصدر معالي وزير الثقافه والاعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة قرارا بتعيين الاستاذ عبدالعزيز اسماعيل مديرا عاما لجمعية الثقافه والفنون. وفي الحقيقة سعدت كثيرا بهذا القرار وذلك لان الزميل الفنان والكاتب والمثقف عبدالعزيز اسماعيل من الاشخاص المهمومين بالثقافه عموما والمسرح بوجه الخصوص وكان له من الاسهمات المسرحيه المميزه الشى الكثير. قرار معالي الوزير اعاد لنا الامل في رؤية استراتيجية عمل مختلفة لجمعية الثقافة والفنون والتي ظلت لسنوات طويلة لاعلاقة لها باسمها لا من قريب ولا من بعيد فلم يكن للجمعية اية انشطة ثقافية كانت او مسرحية او حتى فنون. وبقيت مجرد اسم لا دور له بالرغم من كل الامكانات التي كانت متوفرة له. وبالرغم من اللجان التي تشكلت لدى اعادة تعين مجلس ادارة جديد الا ان تلك اللجان لانراها ولانسمع عنها واصبح الحراك الثقافي والمسرحي يدار من جهة لا علاقة لها بالثقافة ولا بالمسرح وهي امانة مدينة الرياض من خلال اقامتها المستمرة للعروض المسرحية الجماهيرية في الاعياد استطاعت من خلال تلك العروض المسرحية استقطاب العديد من النجوم المحليين والخليجين حتى ان الكثير تمنى ان تسند اليها اللجان المسرحية ولجان الفنون الشعبية الموجودة في جمعية الثقافة والفنون. ولعل في تعيين الزميل السماعيل محاولة من معالي الوزير اعادة الحياة في عروق الجمعية خصوصا وان المجتمع حاليا بحاجة الى توعية الشباب وسد فراغهم الكبير من خلال اعادة الحياة للفرق المسرحية المختلفة بالعمل وتقديم عروض مسرحية في مختلف مناطق المملكة خصوصا بعد نجاح تجربة امانة مدينة الرياض من تبني المسرح وتقديم العديد من الفنون الشعبيه المختلفة. شكرا معالي الوزير على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.


أمانة الرياض

حب الرياض يا أمينها عطاء (د.عبدالعزيز جار الله الجار الله)

11 إبريل 2011 م الموافق 8 جمادى الأولى 1432 هـ

jar.jpgلا أدري لماذا يصر الأمير عبدالعزيز بن عياف أمين منطقة الرياض على إقامة مهرجان ربيع الرياض رغم أن الرياض تدخل نوبة الغبار وسحب الأتربة بشكل منتظم، أيضاً لماذا يصر الأمير عبدالعزيز على أن تحتفل الرياض بالورود والفل والياسمين والسنة السابعة, لكن هذا الإصرار أجمل أشكال الإصرار. يجب أن يكون لنا نحن أهالي الرياض زمن نحتفل به بالزهور والورود وأن (نتهادى) الياسمين وأن يكون لنا لغة الورد والحب حتى وإن كانت سماؤنا تمطرنا بالغبار, ويطبق علينا قوس الدهناء ورمال عريق البلدان والثويرات وبحر رمال (السر) المتحرك, وحافات طويق والعرمة ذات الصخور الصامتة, حتى وإن كنا يا أمين الرياض محاطين بأتربة وغبار المدن الجامعية: مدينة الأميرة نورة الجامعية، ومدينة الطالبات الجامعية بجامعة الإمام، ومدينة الطالبات الجامعية بجامعة الملك سعود والمركز المالي، وصخب الشاحنات وضجيجها، كما تزكم أنوفنا (وايتات) الصرف الصحي وأزيز صهاريج مياه السقيا, يضاف إلى ذلك التعطيل الذي طال في طريق الملك عبدالله، حيث يقع في تقاطعه مع الدائر الشرقي مقر مهرجان ربيع الرياض، إلا أننا يا أمين هذه المدينة والمنطقة نشعر أننا بحاجه أكثر من غيرنا لمن يلطف ويجمل حالنا ويهدينا زهرة يتيمة, نحتاج إلى مسؤول يفكر بنا (سنة عن سنة) بمهرجان الزهور وأن يفكر بنا بأرضيات لينة وطرية نمارس عليها ضرورة المشي ومتعة الحديث مع الأصدقاء.

يأيها الأمين عبدالعزيز بن عياف أنت فعلت لنا ما كان يجب فعله منذ زمن: طرقات للمشي وملاعب رياضية وساحات للاسترخاء لن أقول أنك تأخرت وجئت بقوة وسرعة لكنك بقيت وحيداً تعمل من أجل الأحياء والمساكن والشباب والأطفال دون أن يتحرك رجال الأعمال والمؤسسات التجارية والبنوك والشركات الكبرى للرياض العاصمة والمدينة التي نحبها بكل عواصفها الرملية وأمطارها الغادرة وشمسها الساطعة واللاذعة وضجيجها الذي لا يهدأ، أما أغنياؤها فلا يحبون إلا عوائدها وأرباحها المالية، وإنا هنا لا أزايد وأقصي وأجرد الآخرين وأستحوذ بحبها لكنهم أي رجال الأعمال لم يعملوا على إسعاد ناس الرياض بإنشاء حدائق ومنتزهات وساحات للرياضة ومضمار للمشي وأندية رياضية عامة باشتراكات رمزية. فهم لم يعملوا من أجل إسعاد الناس, أمين الرياض لا أقصد الأضرار أو الإساءة للآخرين لكن لماذا أنت وأمانة المنطقة والمدينة تعملون لوحدكم في المرافق العامة دون أن يساهم المستثمر ورجال الأعمال والشركات الكبرى بتجميل وتلطيف جو الرياض فحب الرياض ليس عابراً بل نهر من الحنين والعاطفة التاريخية يسير عبر وادي حنيفة الجاف ومع تعرجاته وبعمق أخدوده المنفلق وسط الرياض، حب الرياض نوعاً من الغرام الشديد الذي يتطوى داخلنا لا نستطيع الانفلات منه, حب الرياض تعبير وسلوك وممارسة وليس حديثاً عابراً أو محطة مسافر.. فلماذا لا يعبر رجال الأعمال عن حبهم للرياض وناسها ويعملون على إسعاد سكانها. 


أمانة الرياض

معالي وزير العدل ...هل فعلا هو من عاجل البشرى؟ (خالد البواردي )

10 إبريل 2011 م الموافق 7 جمادى الأولى 1432 هـ


​لقد شد انتباهي تصريح معالي وزير العدل في صحيفة الرياض في العدد رقم 15625 بتاريخ غرة جمادى الأولى لعام 1432هـ والذي يتعارض مع تصريح وزارته والذي نُشر في نفس الصحيفة في العدد 15570 بتاريخ الأربعاء 6 ربيع الأول لعام 1432 هـ، والذي شدني أكثر هو اعتراف معاليه أن تصريحه بهذه المعلومات ليست من تخصصه.


وفيما يلي بعض النقاط في تصريح معاليه والذي يستدعي التوقف عندها وقراءتها بتمعن:


أولا: صرح كاتب المقال بأن كتابات العدل في المدن الرئيسية تشهد إقبالا متزايدا من طالبي الشراء، وتطرق المقال إلى أعداد الإحالات اليومية وأن الوزارة قابلت هذا النمو بتأمين إجراءات عاجلة وسريعة لمعالجة هذه الزيادة.


ثانيا: أقر الوزير ما قاله الكاتب وذلك بالتصريح بما يلي:


"وحول ما أثير عن دور وزارة العدل في ارتفاع الأسعار للعقارات؛ قال معالي وزير العدل الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى: "إن المعلومات تشير إلى أن الأسعار في إطار حدودها المعتادة تماما، وإن كان الإفصاح عن هذا لا يخصنا في الوزارة لكن هي معلومة تحسن إضافتها". وأضاف الدكتور العيسى لقد عمَّت المواطنين طلائع الاستبشار الكبير بهذا التحول الإيجابي في السوق العقاري في نطاق مساره الطبيعي تماما، وهذا من التوفيق والتسديد، فأن تكون هناك طلبات على الشراء بهذا الحجم وفي سياق الأسعار المعتادة فهو من عاجل البشرى ومن الخير للجميع.


والتصريح أعلاه يُستنتج منه، أن هناك إقبالا متزايدا على شراء العقارات، وأن الوزير يؤكد أن أسعار العقارات في حدودها المعتادة تماماً، وأن هذا الإفصاح ليس من اختصاص الوزارة ولكن هي معلومة يستحسن إضافتها، أن السوق العقاري في مساره الطبيعي تماما، وأن الطلبات في سياق الأسعار المعتادة هو من عاجل البشرى ومن الخير للجميع.


ولأهمية هذا التصريح فإنه يجب التوقف عند كل كلمة منه، لأنه تصريح من مصدر مسؤول وله تأثيره السلبي أو الإيجابي على مصلحة المواطن، وفيما يلي نذكر هذه الوقفات:


هناك إقبال متزايد على شراء العقار، قبل أقل من شهرين كان من الملاحظ أن كمية المراجعين في كتابة العدل قلّت بنسبة تزيد على 60 في المائة ولكن لم يصدر أي تصريح بذلك، لماذا لا يصرح بقلة الطلبات وزيادتها ع‍لى حد سواء؟


إن المعلومات تشير إلى أن الأسعار في إطار حدودها المعتادة تماما، كيف تكون بأسعارها المعتادة وسعر الأرض خلال السنوات الثلاث الماضية ارتفع بنسبة تصل إلى 200 في المائة، ألا يمكن لمعاليكم الاطلاع على أسعار الإفراغ في تاريخ 1/1/2007 في حي الملقا، تلال الرياض، أو حطين على سبيل المثال، وأسعارها اليوم، كيف تكون في حدودها المعتادة ومعالي وزير المالية وسمو معالي أمين مدينة الرياض ومعالي محافظ مؤسسة النقد يقولون إن الأسعار متضخمة ومبالغ بها، كيف تكون في حدودها المعتادة ودراسة هيئة تطوير مدينة الرياض ودراسة البنك السعودي الفرنسي تقول إنها مرتفعة وتجاوزت 50 في المائة من قيمة المسكن. أنا كمواطن وكمستثمر أرغب في أن أرى هذه المعلومات التي أشرتم إليها.


الإفصاح ليس من اختصاص الوزارة ولكن هي معلومة يستحسن إضافتها، ألم تقدم وزارتكم الموقرة التصريح التالي قبل بضعة أشهر:


"نفت وزارة العدل أن يكون من صلاحيتها أخذ الزكاة على الأراضي البيضاء أو اقتراح ذلك، أو أنها تتوقع انخفاض أسعار الأراضي أو زيادتها؛ وقالت مصادر خاصة في وزارة العدل أن هذه الأمور ليست من اختصاص الوزارة. وأكدت الوزارة في الوقت ذاته على أهمية تحري الدقة في نشر التصريحات الإعلامية، حتى لا تتخذ وسيلة لتحقيق أهداف خاصة".


لماذا رفضت الوزارة التصريح بزكاة الأراضي وقالت إنه ليس من اختصاصها ولكنكم صرحتم الآن بما هو ليس من اختصاصكم، والجميع يعلم عواقب التصريح في الأمرين. أليس من اختصاصات الوزارة ومن المعلومات المستحسن إضافتها، الكشف عن عدد عمليات البيع والشراء في كل مدينة وكل حي للأراضي والفلل، وعن متوسط سعر الأمتار في كل حي، وعن أكبر عشرة ملاك أراضي ومساحات أراضيهم، وعن تقارير عن اتجاه البيع والشراء وتفصيل في نوعية العقارات المباعة ووضع مؤشر للعقار، ألا يدخل الكشف عن أي تلاعب في المبايعات الوهمية التي تتم والتشهير بمن عمل بها من ضمن المعلومات المستحسن إضافتها، أليس في معلومة فرض الزكاة على الأراضي الخام غير المعدة للبيع ما يستحسن إضافته؟ أليس في هذا التصريح تصريح، وليس تلميحا، بزيادة الطلب على العقار وأن أسعاره طبيعية، ألا تجدون معاليكم أن هذا التصريح الإعلامي يخدم أهدافا خاصة ومصالح فئة قليلة من التجار على حساب المواطن، وأنتم من نصحنا بتوخي الحذر والدقة في نشر التصريحات الإعلامية، حتى لا تتخذ وسيلة لتحقيق أهداف خاصة. إن السوق العقاري في مساره الطبيعي تماما، لماذا تكررت كلمة "تماما" مرتين على التوالي في السعر وفي مسار السوق، هل يحتاج السوق إلى أي تطمينات لكيلا يهبط، لماذا أسلوب التأكيد في أمور لا تخص الوزارة.


وأن الطلبات في سياق الأسعار المعتادة هو من عاجل البشرى ومن الخير للجميع، المقال لم يذكر نوعية المشترين، ولكن إذا كان معظمهم مضاربين، فهل هذا من عاجل الخير للجميع، وبحسب آخر تقارير رسمية موثوقة في الشأن العقاري فإن معظم الشعب السعودي لا يستطيع شراء منزل لارتفاع أسعار العقار، هل هذا من عاجل البشرى ومن الخير للجميع. إننا نأمل بأن ما ذكر في تصريح معالي الوزير هو سوء فهم، وإن لم يكن كذلك فله ما يستند إليه من معلومات نستطيع أن نـَطلع عليها لكي تتحقق المصلحة العامة والتي نرجوها جميعاً.


الرئيس التنفيذي – شركة تداولات​

أمانة الرياض

ضد الغلاء إلى أمانة مدينة الرياض (عبدالله المطوع )

9 إبريل 2011 م الموافق 6 جمادى الأولى 1432 هـ

​أزمة السكن من أهم المشاكل التي يُعاني منها شباب اليوم وبخاصة في مدينة الرياض، فالأسعار أصبحت mota.jpg

مرتفعة سواء للأراضي أو الوحدات السكنية الصغيرة مما جعلهم يتجهون إلى شراء الشقق والتي أصبحت في متناولهم وبخاصة أن الصندوق العقاري وافق على إقراض الشقق، لكن كثيراً من المطورين لمشاريع الشقق انصرفوا عن بنائها، وذلك بسبب الإجراءات الطويلة التي تستغرقها سواء الموافقة على المخططات أو تجزئة الشقق والتي تتجاوز أكثر من ستة أشهر. 

وكم أود أن يتم اختصار هذه المدة وذلك بأن تكون موافقة المخططات الخاصة بالعمائر التي تقع على شارع 30، 36 وكذلك تجزئة الشقق من اختصاص البلديات الفرعية دون الرجوع للأمانة، والذي إن تم الموافقة عليه فسيختصر كثيراً من المدة وينعكس على الأسعار إيجابياً بالنسبة للمشتري كما أنها ستوفر سكناً لكثير من الشباب الذي لا يستطيع أن يمتلك الأرض أو أن يشتري فلة صغيرة بسبب ارتفاع أسعارها. 


أمانة الرياض

أمانة منظقة الرياض وفرز الشقق (عبدالله المطوع )

4 إبريل 2011 م الموافق 1 جمادى الأولى 1432 هـ

لا يخفى على المسؤولين في أمانة مدينة الرياض أزمة السكن التي يعانى منها الشباب حيث ان الأسعار العالية بالنسبة إلى الأراضي والفلل تمنع أي شاب من امتلاك الأرض أو الفلة خصوصاً في الوقت الحاضر مما جعلهم يتجهون إلى شراء الشقق والتي أصبحت في متناولهم خصوصاً ان الصندوق العقاري وافق على اقراض شراء الشقق لكن كثيراًً من المطورين لهذه المشاريع انصرفوا عن بناء الشقق المعدة للبيع وذلك بسبب الإجراءات الطويلة التي تستغرقها في أمانة الرياض سواء الموافقة على المخططات والتي يتجاوز أكثر من (٣) أشهر أو الموافقة على تجزأة وفرز الشقق بعد الانتهاء من البناء والتي تتجاوز (٥) أشهر، واكتب هذا المقال من واقع تجربة مررت بها.


بناء عليه أتوجه إلي الأمانة بأن تكون الموافقة على المخططات وكذلك فرز الشقق من اختصاص البلديات الفرعية والذي ان تم الموافقة على ذلك فسينعكس على الأسعار ايجابياً بالنسبة للمشتري كما أنها ستوفر سكناً لكثير من الشباب الذين لا يستطيعون ان يمتلكوا الأرض أو ان يشتروا فلة صغيرة بسبب ارتفاع أسعارها.​


أمانة الرياض

الدعوة الوهابية ودفاع عن الحق (عبد الوهاب الفايز)

3 إبريل 2011 م الموافق 29 ربيع الثاني 1432 هـ

FAIZ.jpg
الأمير سلمان في محاضرته في الجامعة الإسلامية, مساء الثلاثاء الماضي, أعاد التأكيد على خطورة الادعاء بأن السعودية تقوم على (مذهب الوهابية)، وأنه ما يطبق من الإسلام، وهذا تصور غريب خطير يسعى إلى ضرب الشرعية التي قامت عليها الدولة، عبر التهيئة الفكرية والسياسية للإيهام بأن إسلام أهل السنة والجماعة لا يطبق في السعودية، بل ما يتبع هو مذهب خاص. هذا تصور خطير، والأخطر أن يتم التساهل مع مصادره ومغذيه ومروجيه.


يقول الأمير سلمان: "ولا شك أن قيام الدولة السعودية الأولى وانتشارها الواسع في شبه الجزيرة العربية ونجاحها في إرساء الاستقرار والأمن والحكم الرشيد أدى إلى النقمة عليها، لذا بدأ البعض بإطلاق مصطلح (الوهابية) على تلك الدعوة لتنفير المسلمين من هذه الدولة ومبادئها الصحيحة".


ورغم أن هذه حقيقة عرفها كل من درس بحيادية تاريخ الدعوة التي جاء بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبالتالي ظل التعايش مع هذه الحقيقة لفترة طويلة، حتى جاءت أحداث 11 سبتمبر، وهنا تم إحياء الهجوم على الوهابية وتلبيسها ما هو خارج عن سياقها، وقاد الهجوم على الدعوة السلفية المحافظون الجدد في أمريكا الذين لهم مشروعهم في الشرق الأوسط، ودخل معهم في الهجوم الأعداء التقليديون من أصحاب الطرق والبدع المنحرفة عن مسار أهل السنة والجماعة، وهؤلاء معروف أنهم في عداء مع الإسلام منذ عصوره الأولى.


ولذلك, فالأمير سلمان كان على حق عندما دعا من لديهم بعض اللبس إلى "العودة إلى تراث الشيخ محمد بن عبد الوهاب والبحث في ثناياه عن أي شيء يخالف الكتاب والسنة النبوية المطهرة، ولن يجدوه. أين الجديد أو الاختراع في هذه الدعوة حتى يطلقوا عليها أشنع الألقاب والصفات ويصموها بأنها تتضمن أشياء غريبة خارجة عن الدين الإسلامي".


والأمير سلمان يقدم دعوة علمية منهجية, أي دعوة للبحث والدرس، وقال ذلك وهو مطمئن بأن دعوة الشيخ محمد لو كانت جذورها خارج سياق الإسلام لما ترعرعت هذه العقود الطويلة، وبقيت مجددة لروح الدولة والمجتمع لأكثر من قرنين، فهي التي قادت روح الكفاح الاجتماعي لتأسيس الدولة وأعطت الشرعية السياسية لتوحيد المملكة ونقلت التجمعات السكانية المتحاربة والمتناحرة لتكون المكون الأساسي لدولة موحدة تستثمر موروثها الطويل في تكريس ثوابت المواطنة وهوية الشعب الواحد.


ستظل الدعوة الوهابية في متناول الباحثين عن الإساءة للإسلام أو الإساءة للمملكة كحكومة وكشعب، هذا قدرنا، وإذا ظل العالم الإسلامي مستهدفا بالهيمنة من القوى العظمى، والمملكة مستهدفة أيضا من القوى الإقليمية الطامعة مثل إيران، فعلينا أن نتوقع الهجوم على الإسلام وعلى نماذجه الناجحة. فالمملكة أقامت وحدة تستمد مصادر تأسيسها من القرآن والسنة، وهذه الوحدة ستظل قائمة ومتجددة بحول الله، لتقدم النموذج الحي المتطور الذي يأخذ من المدنية بمظاهرها الحديثة ما هو ضروري لحياتنا ، ومع الالتزام بثوابت الدين والأخلاق، والملك عبد العزيز ــــ رحمه الله ــــ كان زعيما سياسيا ومصلحا مدنيا واجتماعيا، وهذه من مقومات الزعامة الأساسية التي مكنته من إرساء الوحدة الوطنية على قواعد منهجية تعترف بسنة الله في خلقه.. وتراعي ظروف المجتمعات وطبيعة التحولات التي سوف تواجهها.


الملك عبد العزيز ـــ رحمه الله ـــ بما عرف عنه من ذكاء فطري وحنكة سياسية وإخلاص لمشروعه .. لو عرف أن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بعدما قيل فيها لم تكن تستند إلى ثوابت الدين وأصوله، فهل يستمر في تبني ما دعت إليه ويمضي في الدفاع عنها؟


الأمير سلمان في محاضرته ذكر أن الملك عبد العزيز كانت لديه القناعة التامة بأن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يأت بجديد.. ونقل أن الملك عبد العزيز "قال ــــ رحمه الله ـــ كما جاء في صحيفة أم القرى: يسموننا الوهابيين، ويسمون مذهبنا بالوهابي باعتبار أنه مذهب خاص، وهذا خطأ فاحش نشأ عن الدعايات الكاذبة التي كان يبثها أهل الأغراض .. نحن لسنا أصحاب مذهب جديد، أو عقيدة جديدة، ولم يأت محمد بن عبد الوهاب بالجديد، فعقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله، وما كان عليه السلف الصالح، ونحن نحترم الأئمة الأربعة، لا فرق عندنا بين مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة".


الملك عبد العزيز ـــ رحمه الله ـــ كان مدركا مدى الثوابت التي هو عليها، وهذا ما يجب أن نطمئن إليه الآن، فكما كان هناك الأعداء للدولة السعودية منذ قيامها، سيبقى هناك من يعادوننا وهذه سنة الحياة، وهؤلاء لا يجدون بالطبع أفضل من الهجوم على مرتكز الوحدة وأساسها.. أي: الدين! وكما كان الملك عبد العزيز يقارع الحجة بالحجة ويقدم البراهين ويقدم المنجزات على أرض الواقع, علينا أن نأخذ هذا المسار لنحصن الوحدة بالمنجزات التي تعمِّر الأرض وتفيد الناس .. وهذا الأهم.​


أمانة الرياض

نساء الأمانة وهيئة الغذاء والتجارة

2 إبريل 2011 م الموافق 28 ربيع الثاني 1432 هـ

كلمة الاقتصادية

ليس أجمل من أن تترجم المهام إلى ما هو ملموس ومحسوس، ويتعاظم الإحساس بقيمة الإنجاز حين يكون ذا صلة مباشرة بصحة الإنسان وسلامته، وهو دور موكول في الأساس إلى وزارة التجارة والصناعة من خلال إشرافها على تنفيذ الخطة التموينية وما يصلح للبيع والتوزيع من سلع وبضائع يفترض ألا تمر من منافذها النظامية وشروطها الرقابية إلا بعد استكمال المعاينة والمصادقة على صلاحيتها.


في هذا السياق تقوم هيئة الغذاء والدواء بجهد كبير مشكور للتحقق مما هو موجود من عقاقير ومساحيق ومواد غذائية بالوقوف على أماكن بيعها أو توزيعها، وبين الحين والآخر تعلن مخالفات مجحفة بحق الصحة العامة والسلامة كما تقوم بالتشهير بها بالاسم.


وحين تقف نساء أمانة مدينة الرياض مواكبات لهذا الدور ويمارسن مهنيتهن ميدانيا على النحو الذي حدث أخيرا في ضبطهن 1402 مستحضر، و79 عاملة مخالفة في مركزين نسائيين في الرياض .. فإنما هن بعملهن هذا يسجلن علامات امتياز متعددة: منها التأكيد على أن المرأة المواطنة حين تسند إليها المهمة تقوم بها بكفاءة مثل أشقائها من الرجال الأكفاء، ومنها أيضا أنهن بما قمن به يعبرن عن غيرة وطنية إنسانية، كما أنهن كذلك يضربن مثالا للاحتذاء في ضرورة عدم الركون إلى المكاتب وإنما النزول إلى الميدان بحس المسؤولية وبوعي قيمة العمل نفسه. هذا يعني إشارة مكثفة إلى أن على الجهات المسؤولة عن حماية المستهلك وفي صدارتها وزارة التجارة أن تبادر كي تنافس في مجال إحكام رقابتها على السلع والبضائع والقدرة على الانتشار فوق مساحة الوطن، وألا تكون منافذها قابلة لمرور ما هو غير صالح، أو حتى ما هو عرضة لأن يكون غير صالح لقرب تاريخ انتهاء الصلاحية مثلا، ولا أن تصبح آلياتها قاصرة كعدم وجود مخازن، كما حصل في قضية الأرز المغشوش وألا تكون ثمة ''لخبطة'' في الاحتكار والمنافسة، كما في قضية السكر والأرز والوكالات وغيرها.


نعم هناك اختلاف في المهام بين أمانة البلدية وهيئة الغذاء والدواء ووزارة الصناعة والتجارة .. لكن هذا الاختلاف لا يشكل تنافراً وإنما تقاطعاً مع بعضها بعضا، بمعنى أن المطلوب أن تتناغم هذه الجهات مع بعضها في تكامل يؤدي إلى إحكام الحلقة وإغلاقها على الغش والفساد في أسواقنا.. حيث تكون فاعلية جهة ونشاطها كالأمانة أو هيئة الغذاء والدواء دافعا وحافزا للجهة المسؤولة بشكل أكبر منها كي تستجيب بقدر أنشط وأوسع لرصد ما تعج به أسواقنا المحلية في مختلف المناطق من بضائع وسلع مما كان ينبغي لها ألا تكون موجودة، أما وقد وجدت فإنه لا بد من تنظيف فضائنا التجاري من تلوثها.


لقد منح الأمر الملكي الأخير وزارة التجارة 500 فرصة عمل، ما يعني أن الطاقة التشغيلية لهذه الوزارة قد تم دعمها بما يمنحها ما كانت في السابق تشكو من عدم وجوده .. ومن المؤكد أن كشف الأثر الذي ستحدثه هذه القوى البشرية الجديدة مدعاة ومبرر لأن يتم دعمها بمزيد من هذه القوى حين يتضح أن هذا كان وحده مصدر السلبية، لكن حتما هذا المحك في عدم البرهنة عليه يعني أن على وزارة التجارة أن تبحث عن قصور في آلياتها الأخرى، تلك الآليات التي تمكنها من أن تكون عينها ترقب ما يباع وما يتم توزيعه، وقبلهما ما يتم عبوره من منافذها وتخضع كل ذلك للمعاينة الحقيقية.


وبعد .. حق لنا أن نقدم الشكر والتقدير للقسم النسائي في أمانة مدينة الرياض، على أمل أن تنتقل هذه الروح لأمانات بلديات الوطن كله .. كما حق لنا أن نقدم لهيئة الغذاء والدواء الشكر والتقدير على ما تقوم به من دور مشرف، وفي الوقت نفسه حق لنا أن نشكر لوزارة التجارة ما تقوم به، لكننا نتطلع إلى أن نجد حضورها مكثفا وواسعا كما هو مطلوب.​


أمانة الرياض

تطوير البسطات ( عابد خزندار )

30 مارس 2011 م الموافق 25 ربيع الثاني 1432 هـ


البسطات ، وخاصة النسائية جزء أصيل من ثقافة معظم الدول ، وخاصة فرنسا ، وفي باريس وبالذات في أحيائها الراقية تنتشر البسطات التي تنتصب في الميادين والشوارع العريضة التي يقوم عليها في الأغلب الأعم نساء ، وخاصة المتقدمات في السن ، وفي المباسط تجد كل ما تحتاجه من الإبرة ولا أقول الطيارة ، ولكنك تجد بجانب المأكولات والمشروبات والملبوسات الأثاث والسجاد ، وأدوات المطبخ ، والمأكولات منها الطازج ومنها المطبوخ ، وأسعارها بالطبع أرخص من البقالة والسوبر ماركت ، علما بأن الخضروات والفواكه ومنتجات الألبان تأتي مباشرة من المزرعة ، وبلادنا لم تخل من هذه البسطات ، وكانت تشكل سوقا رئيسيا في كل بلدة ، وقد قرأت اليوم خبرا مفاده أن الأمير عبدالعزيز بن عياف أمين منطقة الرياض وافق على الدراسة التي قدمتها الوحدة النسائية بأمانة منطقة الرياض والتي تختص بشأن العاملات في المباسط العشوائية في مواقع متفرقة بمدينة الرياض ، وكانت الوحدة النسائية بالأمانة قد أعدت دراسة لعدد من مواقع البسطات ، وشملت الدراسة العدد التقريبي للسيدات العاملات في البسطات ، وأهمية عملهن ومردوده المادي عليهن ، وبالطبع لابد أن تكون البسطات مزودة بالماء والكهرباء ، أما عدد النساء العاملات فيجب أن يؤخذ في الحسبان أنه سيزداد مع الأيام..


أمانة الرياض

أهل العقول براحة (عبدالله بن بخيت)

28 مارس 2011 م الموافق 23 ربيع الثاني 1432 هـ

كان وراء بيتنا الطيني حيالة . شاهدتُ مرة في طرفها الشرقي حشدا من الناس أغلبهم من الأطفال في سني. داحمت وزاحمت لألقي نظرة على ما أثار هذا الحشد الكبير. شاهدت عنزا تضع مولودها. في دقائق خرج الجنين من بطن امه. في دقائق أخرى انتفض الرضيع وقام وسقط ثم قام وسقط وأخيرا استوى على قدميه ودنا من ثديي امه ورضع. شيء يحدث في الطبيعة كل يوم ملايين المرات. بعد حين من الزمن تبين لي أن طفل الإنسان يحتاج إلى سنوات ليقدر على انجاز ما ينجزه طفل الحيوان في دقائق. كان يمكن أن تبقى هذه المعرفة بشكلها الفج في مخيلتي لولا أن اطلعت على كتاب أصل الأنواع في يفاعتي. أخرجني هذا الكتاب من خدر السذاجة إلى قلق النور. بين لي أن الإنسان هو أضعف المخلوقات. يحتاج في طفولته إلى مساعدة على مدى سنوات قبل أن يعتمد على نفسه لتلبية متطلبات معاشه. ثم بين لي الكتاب أيضا أن كل حيوان يمتلك موهبته الكبيرة الخاصة به التي تتمحور عليها حياته. يمتلك الكلب القدرة على الشم والصقر حدة الإبصار والأسد يمتلك عضلات ومخالب والجمل يملك القدرة على تحمل العطش أياما متواصلة وهكذا . بينما يتكشف الإنسان عن ضعف عام في كل شيء وبلا موهبة خاصة.


بالتأكيد سنقول إن موهبة الإنسان عقله. هذا صحيح ولكن ليس على كل حال. لو كان هذا صحيحا لما احتاج الإنسان آلاف السنين لكي يكتشف أسبابا كثيرا لأمراضه، ويصنع الطائرة وأجهزة التكييف ويطرد كثيرا من الأوهام. ولو كان هذا صحيحا لتساوت الشعوب في الإسهام الحضاري. العبارة الأخيرة تشي بأن العقل ليس قدرة فردية فحسب. هناك عقل جماعي ينتسب له عقل الفرد ويعمل في فلكه. كل جماعة لها عقلها الخاص. لا يمكن ترقية العقول بمعزل عن بعضها البعض. العقل هو معارف الإنسان وتراثه ودينه وإيماناته المختلفة. يمكن أن تلاحظ الاختلاف في عقول الشعوب في صغائر الأمور وفي كبائرها في نفس الوقت. نفس الأمم التي نعجب بإسهامها التقني هي نفس الأمم التي نعجب بسلوكها وتحضر شعوبها.


إذا ذهبت إلى البطحاء يوم الجمعة في مدينة الرياض سترى تنوعا كبيرا من شعوب العالم الثالث. هنود فلبينيين بنغاليين وسعوديين طبعا. اضطرت البلدية لحمايتهم أن تبني شبكا عاليا يمنع عبور الشارع حتى لا يعرضوا أنفسهم للخطر. لم تكلْهم البلدية إلى أنفسهم رغم أنهم بشر وعندهم عقول كما ندعي. نفس الشيء ستلاحظه في الطرق السريعة البرية. أقامت الحكومة شبكا لا يسمح للبعارين بالعبور. لم تكلهم الحكومة إلى أنفسهم. لاحظ حتى على مستوى السلامة الفردية تتبين الفروق الحضارية والعقل الجماعي. البعير يعرض نفسه للخطر لأن الخط السريع اقتحم بيئته التي تقولب فيها ملايين السنين، ولا يختلف عنه ما يحدث في البطحاء. نلاحظ أن التقنيات(السيارات والطرق الخ) اقتحمت بيئة هؤلاء البشر لأنها منتج عقل آخر متقدم حضارياً عليهم.


عاملتهم السلطات كما تعامل البعارين. مقاومة الطب الحديث والمقاتلة من أجل إعلاء الطب الشعبي( الكي والحجامة والقراءة وغيرها) يمكن تفسيرها بمستوى العقل الجماعي. الطب الحديث منتج عقل متقدم حضارياً.أمثلة لا حصر لها تتراءى أمامنا. القضية ليست في الطب والهندسة والعمائر الشاهقة, العقل الإنساني يعمل وفقا للمعتقدات في داخله. تقيّده هذه المعتقدات بالعصر الذي تخلقت فيه..​


أمانة الرياض

كم يكلفنا الزحام المروري؟! (سعود الأحمد)

28 مارس 2011 م الموافق 23 ربيع الثاني 1432 هـ


لدينا مشكلة استراتيجية في قراراتنا الإدارية في الدول النامية، وهي أننا لا نوظف نظام التكاليف، وفي دراساتنا (وبالأخص الحكومية) لا نميل إلى الترجمة الرقمية لتكاليف القرارات وخياراتها البديلة. وقد يكون السبب الحقيقي أن المسؤولين الحكوميين غير مطالبين بتطبيق نظام التكاليف، ولأن الأرقام تفضح. على النقيض، في الولايات المتحدة، عندما ترغب الحكومة في بناء جسر مثلا، فإن القرار يتم بناء على دراسة، ليس فقط الإنشاء ولكن العوائد التي ستأتي منه، كما يتبع ذلك تكلفة التأخر في بنائه بالمدد والأرقام. ودراسات جدوى هي التي تحدد أولوية القرارات.. سواء كانت حكومية أو خاصة. أما في الدول النامية فإن القرار تحكمه اعتبارات وأولويات لا يمكن لأحد التنبؤ بها! وهذا مما يُصعب على دور الخبرة إعداد دراسات الجدوى.ولعلي أذكر بقرار الجهة المعنية بإعداد دراسة متكاملة عن الطرقات والشوارع بمكة المكرمة وداخلها ومخارجها لفك الاختناقات المرورية خلال موسمي الحج والعمرة لتعمل الإمارة مع الجهات الأخرى على إعداد تلك الدراسات، هذا القرار كنت أتمنى لو أنه شمل مدينة الرياض، لأنني أعتقد أن الرياض تعاني (أيضا) من أزمة مرورية، بل والمشكلة في كل يوم تتفاقم وتحتاج إلى تنفيذ مشاريع عاجلة لفك اختناقاتها المرورية. ولذلك فإن على وزارة النقل ووزارة المالية بالتعاون مع مرور الرياض العمل على حلها.
والذي أتمناه من وزارة النقل إجراء ونشر دراسة توضح تكلفة زحام المرور في الرياض على المجتمع والاقتصاد السعودي، حتى تتضح الصورة، بحيث تتضمن الدراسة وبالأرقام التكاليف اليومية التي يتحملها الوطن والمواطن والخسائر التي يخسرها جراء تأخر تنفيذ مشاريع الطرق والأنفاق والجسور والقطارات وغيرها. ولا بأس هنا من الاستفادة من خدمات الجامعات في مجال البحث العلمي، لأن الجامعة في الغالب لديها من الإمكانيات البحثية ما لا يتوفر لدى الجهات التنفيذية. وتقدمها الجامعة بتكاليف وكفاءة مناسبة لا تقارن بما تكلفه بيوت الخبرة المحلية والعالمية، بل لعي أذكر أن قسم المحاسبة بجامعة الملك سعود قد أجرى بحثا علميا في عام 1980 توصل فيه إلى تكاليف التلوث بمدينة الرياض (وبالطبع لا أحد التفت إليه).
والمهم هنا أن الجميع يدرك أن هناك فرقا بين أن تقضي مشوارك داخل الرياض خلال نصف ساعة وبين أن تقضيه في ساعتين، بسبب أزمة المرور! لكن الدراسات الدقيقة المدعمة بالأرقام تعطي الرؤية واضحة لمتخذ القرار. وبعد ذلك تكون المهمة سهلة والقرار يصبح واضحا بالنظر إلى جدواه الاقتصادية والاجتماعية، وأخذا في الاعتبار جميع العوامل الأخرى ذات العلاقة.
والذي أتوقعه أن تكلفة فك الاختناقات والزحام بمدينة الرياض بإنشاء قطارات سريعة خفيفة ومحملة على جسور بوسط وعلى جانبي الطرق السريعة وتوسعة بعض الطرق داخل الرياض وتوصيل بعضها. هذه المشاريع مهما بلغت تكلفتها لن تقارن بتكلفتها على الاقتصاد المحلي وعلى الدولة وعلى قطاع المال والأعمال والمواطن والمقيم! ولكن لو عُملت دراسة من إحدى جامعات الرياض، تضمنت مقارنة وفورات وعوائد هذه المشاريع بفوائد تشغيل الاحتياطيات النقدية المتراكمة في حسابات احتياطيات الدولة، فقد يتبين يقينا أهمية الإسراع في عمل هذه المشاريع، والعمل عليها ليل نهار!​



أمانة الرياض

يعلم الله أني أحبها نظيفة ! (جهير بنت عبدالله المساعد)

24 مارس 2011 م الموافق 19 ربيع الثاني 1432 هـ

كلنا نحب أن تكون مدننا نظيفة ومضرب المثل في النظافة، واتباع إجراءات السلامة!.. فلا حضارة بلا نظافة! ولكي نعيش الحياة ونحن أهل لها كآدميين لا بد من النظافة، وهي من الفوارق البارزة بين الذي يمشي على قدمين بوصفه إنسانا وبين الذي يمشي على أربع!! وبعد هذه المقدمة العجلى عن النظافة، أشعر بالخجل أن أكتب في موضوع لم يعد صالحا أن تكتبه طالبة في سنة ثالثة ابتدائي!! لكن ماذا أفعل والأيام تمر وأرى العاصمة تفرط يوما بعد يوم في نظافتها الضرورية! فمدينة كالرياض مثلا تضيء ليلا بالكهارب المتلألئة! عار إذا دخلت «بقالاتها» والأماكن العامة فيها التي تبيع للناس طعامهم وشرابهم وموادهم الاستهلاكية الضرورية، فترى «الغبار» والأقذار في كل ناحية، وترى علب الطعام المحفوظة ملقاة كيفما اتفق بلا ترتيب ولا عناية ولا نظافة.. والسالم منها من الصدأ تعلوه الأوساخ وتحيط به القاذورات! أما الرف المصفوفة فوقه هذه العلب فمن السهل أن تكتشف أن يدا لم تمسه بالتنظيف والتطهير ربما لأكثر من عام لفرط التراكمات عليه!! والذي يحدث داخل هذه «التموينات» أن بضاعة تحل محل بضاعة بلا حرص على التنظيف والتعقيم والتصفيف وكل ما يليق بمدينة لها سمعة وناس متحضرون!! وآدميون!! حيث تتغير البضائع مع الاحتفاظ بالقذارات والأغبرة والأوساخ!!! ولن تجد تموينات قلب السوق العام.. في الأسواق الشعبية إلا وعليها مآخذ وفيها تجاوزات وتعاني من عدم النظافة!! بينما الناس العادية تبتاع منها حاجياتها اليومية، فليس بالضرورة كل الناس قادرون على الذهاب إلى السوبر ماركت الكبير لصاحبه الثري!! فالعاصمة العزيزة لا يسكنها الأغنياء فقط!!! إن السوق العام ــ من وجهة نظري ــ هو قلب المدينة وواجهتها وهو محط الأنظار وهو المكان الشعبي الذي يرتاده معظم الناس من مختلف الفئات «والألقاب».. يعني من الدكتور إلى الطالب ومن المتعلم إلى الأمي... ومن الشيخ الكبير إلى الطفل الصغير، فإذا لم يجد هؤلاء مظهرا حضاريا يلقاهم ويحتضنهم كيف يتطور الناس وكيف يقال إن هذه المدينة لم تعد متخلفة!! إن السوق العام هو العمود الفقري لقيام المدن ونشأتها واستمراريتها على مر الأزمان، وهو تاريخ المدينة ووجهها الحقيقي دون قناع!! حيث تباع الخضراوات والفواكه ومؤن الغذاء والشراب تكون واجهة المدينة وشريانها المغذي للأحياء! وهناك تتضح قيمة الجهود في العواصم العالمية!! ولكي تعرف حقيقة دور البلديات والأمانات وجهودها في الحفاظ على نظافة المدينة وصحة المجتمع اذهب إلى هناك، فهناك الناس العامة، والكثرة الغالبة، وهناك تكتشف هل المدينة نظيفة حقا، أم أنها تكرر الكلام عن النظافة للاستهلاك الآدمي فقط!!! والسؤال يتبادر على الفور: ما هو دور البلديات والأمانات يا أمين الرياض سلمك الله. هل هي جهات مسؤولة فقط عن المخالفات وتطبيق الجزاءات وتحصيل الغرامات من المخالفين!! وما هي المخالفات إذا كانت النظافة أمرا مهملا لا يدخل ضمن العقوبات؟! هل مسؤولية مندوب البلدية التفتيش فقط على فسح البناء أو رخص التشغيل وخلافه ثم يغض الطرف عن الإهمال والقذارات، أم أن واجبه الحفاظ على سمعة العاصمة الجميلة! حبذا لو تفضل أعضاء المجلس البلدي وتركوا كراسيهم ونزلوا الميدان!! أشياء بسيطة تجعل المدن عظيمة!! فلماذا حتى البسيط لا نفعله! يشهد الله أني أحبها لأنها تستحق أن تكون نظفية!!



أمانة الرياض

تسهيلات الإسكان (م. يوسف بن سليمان السديس)

23 مارس 2011 م الموافق 18 ربيع الثاني 1432 هـ

إن المتابع للشأن الداخلي والحلول المطروحة لمشكلة الإسكان يرى أن هناك جهدا كبيرا يبذل من قبل الحكومة لتذليل هذه المشكلة وإنهائها وتمكين جميع المواطنين من الحصول على مساكن مجانية أو بأسعار مناسبة، وأرى أن تلك الجهود والمشاريع ستؤتي ثمارها بإذن الله خلال سنوات معدودة, وحتى ذلك الحين يمكن تقديم بعض الحلول العاجلة والتي تخدم قطاع الإسكان, وذلك باعتماد أنظمة البناء للشوارع عرض 30 مترا فما فوق بحيث تكون أربعة أدوار لثلاثين وخمسة أدوار للأربعين وستة أدوار للخمسين وسبعة أدوار للشوارع عرض 60 مترا ,على أن يتم التقيد بتوفير مواقف للسيارات لا تقل عن موقفين لكل وحدة سكنية مستقلة في تلك البنايات للاستفادة من كامل الارتفاعات المسموح بها، ونذكر جيداً صدى قرار زيادة الملاحق العلوية للوحدات السكنية وكيف استبشر به عدد من المستثمرين وكان له تأثير بزيادة كمية العرض في عدد الوحدات السكنية في البنايات القائمة أو التي تحت الإنشاء، كما أن اعتماد أن هذه الأنظمة وتعميمها بصفة عاجلة لتصبح معروفة لدى كافة المستثمرين والمكاتب الهندسية سيخفف الضغط الذي تواجهه أمانات المدن ويجعلها تتفرغ لمهام غاية في الأهمية مثل الإشراف على التنفيذ ومتابعة المشاريع وإن كنا نطمح أن يتم إنهاء اشتراطات البناء الجديدة لكافة الطرق في مدينة الرياض مثل طريق التخصصي وطريق الأمير سلمان, والتي طال انتظارها وبعدها يمكن الاستعانة ببعض الشركات العالمية والمحلية المتخصصة لوضع الأنظمة الآلية للتسجيل والتقييم لرخص البناء المصدرة ومتابعتها والعمل على تلافي أي أخطاء قد تظهر, وهنا يتاح الوقت والجهد لأمانة المدن للخروج بأفكار تخطيطية لأحياء راقية وجميلة كما لاحظنا أخيرا تنفيذ أمانة مدينة الرياض لعدد من المشاريع الجميلة التي تخدم المشاة وتحافظ على حقوقهم في عدد من الأحياء القائمة والذي يجعل تنفيذ تلك المشاريع تعترضه بعض الصعوبات فما بالك عندما تنفذ في أحياء جديدة.


وختاماً لا ننسى أن طبيعة الساكن والمسكن تختلف من زمن إلى زمن, ففي الوقت الحاضر تقلصت مساحات الوحدات السكنية وأصبح إقبال الساكن – وهو غالباً من فئة الشباب – على الشقق السكنية لمناسبة أسعارها عند الشراء أو الإيجار إضافة إلى انخفاض تكاليف التشغيل لمثل تلك الوحدات، ومن هنا فاعتماد مثل هذا التنظيم بزيادة ارتفاعات المباني سيقدم تسهيلات عاجلة لمشكلة الإسكان بزيادة عدد المعروض من الوحدات السكنية, وبالتالي خفض أسعار الإيجارات أو على الأقل وقف ارتفاعها، لحين الانتهاء من مشاريع الإسكان الكبرى.


متخصص في التطوير


أمانة الرياض

لعبة الفروقات خلال 28 سنة (أشرف إحسان فقيه )

15 مارس 2011 م الموافق 10 ربيع الثاني 1432 هـ

بين يديّ صورة لمقال في صحيفة اسمها: The Whig Standard، وهي الصحيفة المحليّة لـ (كِنغستُن)، البلدة الصغيرة في شرق أونتاريو بكندا. العدد صادر يوم 10 سبتمبر 1983. والمقال.. للمفاجأة.. يتحدث عن العاصمة الرياض.. "مدينة المليار دولار" كما أسماها الكاتب ووصفها بالتي "ترفع خِمار التقاليد عن وجهها شيئاً فشيئاً!".

لماذا اهتمت صحيفة كندية بسيطة بالرياض قبل 28 سنة؟ وكيف كانت صورتنا لدى الرأي العام الغربي في ذلك الوقت؟ قبل بعابع الإرهاب والتغريب وقيادة المرأة؟

يقول الكاتب إن عاصمتنا تشهد طفرة عمرانية هائلة لتتحول إلى مدينة عصرية برّاقة. مدينة تستقطب أعتى الخبرات الهندسية والإنشائية في العالم بغرض تغيير وجهها الصحراوي إلى آخر تغمره الطرقات الفارهة والواجهات الرخامية. 

الرياض كانت تحتفل آنذاك بمطار دولي كان وقتها (الأكبر في العالم)، وبحيّ ديبلوماسي فاره، وبمشاريع متوالية تُوفر فرص العمل لأفواج من الوافدين والعمالة اللازمة لتغطية النقص في الأيدي العاملة الوطنية. 

لكن المقال، المنشور قبل 28 سنة، يتوقف عند نقطة محورية. فالسعوديون –كما يذكر- يعانون من نقص في الخبرات العلمية والتقنية أيضاً. مع أن آمالاً كثيرة معقودة على الأجيال الناشئة الشغوفة بالتكنولوجيا للانطلاق بالبلاد إلى ذروة من العصرنة والحداثة. يربط الكاتب بين هذه النهضة العمرانية والبشرية المرتقبة وبين مداخيل النفط القياسية التي تتيح مجالاً غير مسبوق للرياض على خارطة المدن العالمية الكبرى.

ماذا أيضاً؟ يتكلم المقال عن إشكاليات الحداثة. وكيف أن الرياض، كمثال للحاضرة السعودية النامية، تعاني بين الحاجة للأجانب وغير المسلمين متعهدي عقود التنمية، وبين الثقافة التقليدية المتهيبة من كل أجنبي. بين مظاهر المدنية السطحية، وبين غياب دور السينما ومنع النساء من قيادة السيارات. ويختتم الكاتب مقاله –المنشور في 10 سبتمبر 1983- بالتساؤل حول قدرة أعمال الإنشاء الرهيبة ومسيرة الحداثة والعصرنة على تغيير العقليات والأذواق بالسرعة التي تغيّر بها المنظر عبر الأفق.

حين تقرأ هذا المقال الكَندي لأول مرة، فإنك لا يسعك أن تمنع نفسك من التأكد من تاريخ نشره بين كل جملتين. أن تتأكد من أن هذا الكلام.. الذي يواجهك اليوم عبر الصحف ومواقع الإنترنت والقنوات الفضائية.. هو نفسه قد قيل وطرح ونوقش قبل أكثر من ربع قرن!

ستحس بالدوار وأنت تفكر أننا.. نحن المحسوبين في خانات الأعداء أو الأصدقاء لا فرق.. أننا كلنا نخوض ونفكر في ذات التساؤلات والهموم. وأننا.. مازلنا ومنذ ذلك الوقت.. ننتظر أن يهل علينا "المستقبل المنظور" بإجابات لتساؤلاتنا "المصيرية جداً" التي لم تتغير. 

طبعاً هناك جزء صغير من عقلك سيتحسس من المسألة برمتها. سيعلقها على مشجب (نظرية المؤامرة) العتيدة.. فمن غير المستبعد أن هذا الكلام.. المدسوس ضمن أسطر صحيفة كندية مغمورة.. ما هو إلا واحدة من محاولات الغرب الدؤوبة والمستميتة لـ "اختراق خصوصيتنا" منذ ذلك التاريخ وأكثر. هذا المقال القديم ليس إلا مؤامرة أخرى لزعزعة ثوابتنا وحجب شمسنا.. هكذا قد يهمس ذاك الجزء الصغير من عقلك قبل أن تنهمر عليه صور الواقع وتسكته.

هل كان التعليم والصحة أفضل عام 83؟ كيف تغيرت أرقام الجريمة ومخالفات المرور منذ ذلك التاريخ؟ أم أن هذه تغيرات طبيعية عطفاً على زيادة السكان وتغير الخارطة الديموجرافية؟ بلغة النسبة والتناسب.. هل هي فعلاً زيادات طبيعية؟

تعالوا نلعب مع التاريخ لعبة. شبيهة بلعبة الفروقات بين الرسمين في الصفحات الترفيهية. 

تعالوا نحتفظ بالمقالات التي يكتبها الآخرون هنا وهناك عنّا هذه الأيام. عن مشاريعنا الاستثنائية الطموحة وخططنا لتغيير وجه بلادنا ووجه العالم.. المدعومة بازدهارنا وبمداخيل نفطنا القياسية. فلنلتق -إن كان لنا عمر- بعد 28 سنة من اليوم ولنتأمل في الذي صار ماضياً وفي الذي سيكون حاضراً. ولنأمل أن يكون الحال حينها أفضل وأن تكون الفروقات شاسعة وإيجابية.​


أمانة الرياض

أسراب (البعوض) تغزو (المصيف)..!! (عبدالله الغامدي)

14 مارس 2011 م الموافق 9 ربيع الثاني 1432 هـ

اطلعت على الحديث الذي أدلى به المهندس سليمان البطحي مدير عام صحة البيئة بأمانة منطقة الرياض، وذلك في العدد 14037 الصادر يوم السبت الموافق 30 ربيع الأول من عام 1432هـ وقد كشف البطحي عن المبالغ التي رصدتها الأمانة لمكافحة الحشرات في العاصمة في ميزانيتها والتي تبلغ 80 مليون ريال. وبهذه المنسابة أحب أن أشير إلى أن حي المصيف في الرياض يتعرض لغزو كبير من (الناموس) ويوجد في شوارعه وأزقته مئات القطط السائبة وخاصة الجزء الشرقي من الحي المحاط بشارع أبو بكر وشارع الإمام وخاصة شارع رويغب وأهالي الحي يتعشمون في المسؤولين بالأمانة وعلى رأسهم المهندس البطحي بمكافحة الحشرات وبخاصة البعوض والذباب، وذلك بارسال سيارات الرش إلى الحي، خاصة ونحن على مشارف فصل الربيع الذي يهب فيه البعوض بشكل كبير ويغزو المنازل ويقوم بلدغ الناس مسبباً العديد من الأمراض الخطيرة، وكذلك يأمل السكان القضاء على القطط في الحي والتي أزعجتهم بصورة مستمرة.​


أمانة الرياض

لندع الأراضي لهم ونتمدد في الهواء (محمد بن سليمان الأحيدب)

14 مارس 2011 م الموافق 9 ربيع الثاني 1432 هـ

إذا كان تجار الأراضي وأصحاب المنح القديمة الضخمة والمساحات الشاسعة الخالية التي تظهر أكثر ما تظهر في مدينة الرياض، حتى أنني أسميتها ذات مقال قديم بالبهاق الذي يشوه صورة مدينة الرياض الجميلة وكثير من مدن أخرى، أقول إذا كان هؤلاء التجار وأصحاب المنح القديمة السخية لا يريدون الإسهام في بناء المدن وحل أزمة السكن ولا يريدون أيضا بيع تلك المساحات التي جاءتهم إما (ببلاش) أو بأبخس الأثمان ليتمكن غيرهم من بنائها وسكنها أو تأجيرها، فإنه آن الأوان ليسمح لمدينة الرياض وسائر المدن أن تتمدد رأسيا ببناء عدة أدوار في الشوارع الرئيسة والتجارية حتى تلك التي عرضها 30 مترا ويمنع فيها حاليا بناء أكثر من ثلاثة أدوار، فما الذي يمنع من حل أزمة غلاء الأراضي والامتناع عن بيعها بالسماح بالتمدد الرأسي مثل سائر خلق الله.

عندما سمحت أمانة مدينة الرياض ببناء دور ثالث في شوارع الثلاثين مترا وسمحت بإضافة 50 % من المسطحات كدور ثالث في الفلل زاد عدد الشقق في الشوارع التجارية (عرض 30 وما فوق) بنسبة 30 % عن السابق حينما كانت دورين فقط، فما الذي يمنع من أن تكون أكثر من ذلك لتكون حلا جادا لأزمة الفقراء المستأجرين بزيادة العرض مقابل الطلب والحد من ارتفاع أسعار الأراضي التي امتدت أفقيا بشكل غير طبيعي أرهق مقدمي الخدمات والأجهزة الأمنية وباعد المسافات وكلف الدولة البلايين لإيصال الخدمات لمخططات في صحاري؟!، كما أدى السماح بإضافة 50 % للدور العلوي للمباني السكنية إلى اكتفاء الابن بالسكن في نفس سكن والديه وباستقلالية تامة واكتفاء عن البحث عن أرض وقرض وبناء جديد، على الأقل مؤقتا وحتى يقف على قدميه.

يجب أن نقتنع أن الجيل الحالي من الشباب في غالبه جيل غير قادر ماديا على بناء فلة ناهيك عن شراء أرض والسكن في شقق هو الأنسب لمن هم في سن الزواج حاليا، وهو الأكثر أمنا من الفلل خصوصا إذا فرضت جميع وسائل السلامة والأمن على بناء العمائر السكنية بدلا من مجرد دورين أو ثلاثة تحتها مواقف تؤجر مستودعات!!. 

أنا لا أرى سببا لعدم ضرب أسعار الأراضي الشاسعة المتروكة تشوه جمال المدن بكل ما أوتينا من حلول وتغييرات فلن نكون أكثر حنية على أهل الأراضي منا على من لا يملك سكنا، وخلاف ذلك فإن علينا أن نترك أراضيهم ونتمدد عموديا في الهواء.​


أمانة الرياض

المشكلة الإسكانية وحلول تستقطب الأموال وتولد الوظائف (د.عبد العزيز الغدير )

9 مارس 2011 م الموافق 4 ربيع الثاني 1432 هـ

من يظن أن المسكن ليس سوى مأوى لساكنيه فهو واهم بالتمام والكمال، فالمسكن له أبعاد اقتصادية وثقافية واجتماعية وصحية ونفسية وأمنية، وتتحقق هذه الأبعاد سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الوطن إذا قامت الدولة بتطوير المخططات السكنية وبناها التحتية والعلوية والأبنية وفق معايير تراعي كل تلك الأبعاد، أو إذا فرضت الدولة على المطورين، مؤسسات أو أفرادا، تطبيق تلك المعايير عند تطوير الأحياء 65.jpg

وفق فلسفة التطوير الفردي الجزئي طويل المدة لبيعها كقطع أراض ليطور الأفراد والمؤسسات فيما بعد الأبنية بأنواعها كافة، أو عند تطوير هذه الأحياء وفق فلسفة التطوير المؤسسي الحضري الشامل محدد المدة والاستعمالات الذي يشتمل على تطوير البنى التحتية والعلوية والأبنية في زمن محدد.


مع الأسف الشديد السوق العقارية عانت اختلالات كبيرة لأسباب متعددة من جهة التنظيم والتطوير والحماية لكل عناصرها من مطورين ومشترين وممولين ووسطاء، رغم عظم حجمها وأهميتها في الاقتصاد الوطني، الأمر الذي انعكس على السوق الإسكانية، التي عادة ما تشكل نحو 70 في المائة من السوق العقارية؛ ما جعل - ومع الأسف الشديد - معظم الأحياء السكنية في بلادنا ''ورش عمل'' كما وصفها أمين منطقة الرياض، حيث يستمر بها العمل في بعضها، كما أثبت الواقع لأكثر من 50 سنة دون أن ينتهي، فيما وصفها عقاري كبير بكونها ''مستودعات بشرية '' لكونها لا تأخذ الحاجات البشرية لساكنيها، وبالتالي فهي تصلح لمستودعات تخزين أكثر من كونها تصلح لسكن بشر يريدون الحياة بأبعادها كافة.


في منطقة الرياض لم أر حيا تم تطويره ليكون حيا سكنيا يأخذ كل الأبعاد في الاعتبار إذا استثنينا الأحياء العسكرية والمجمعات السكنية المغلقة سوى حي السفارات، الذي يعتبر حيا راقيا يتمنى الجميع أن يسكنه، وكل من يدخله يرى الفرق الشاسع بينه وبين الأحياء السكنية الأخرى، حيث البنى التحتية المتكاملة والأرصفة العريضة المشجرة والمنارة وفصل الحركات الثلاث والخدمات، وغير ذلك من الحاجات الإنسانية، أيضا بعض المشاريع الأخرى كمشروع ''القصر'' الذي طورته دار الأركان جنوب الرياض يشي بفرق كبير وهو مشروع أعلنت الشركة أكثر من مرة أنها طورته وفق فلسفة التطوير الحضري الشامل محدد المدة والاستعمالات، وهو توجه يشجع عليه أمين مدينة الرياض؛ لما له من فوائد كبيرة.


ومن الواضح أن التطوير الشامل لأحياء سكنية تأخذ الأبعاد كافة عند تطويرها لم تقم به سوى هيئة تطوير الرياض في مشروع الحي الدبلوماسي، والحرس الوطني في مشروع إسكان خشم العان، ومشروع القصر في جنوب الرياض، وبالتالي فإن الأحياء السكنية التي يمكن أن تسمى أحياء سكنية وليست ورش عمل غير منتهية أو مستودعات بشرية طورتها مؤسسات قادرة فنيا وماليا وتشغيليا، أما الباقون من المطورين فهم مطورون تقليديون يطورون أراضي بيضاء إلى مخططات شبكية يستكمل شيء من بنيتها التحتية والعلوية، أما الباقي والأبنية فهي عمليات تطوير يتكفل بها من يريد بناء مسكن له أو عدة مساكن للبيع، كما تتكفل البلديات باستكمال الخدمات على مراحل طويلة.


هذه مشكلة كبيرة في القطاع الإسكاني، وهي مشكلة بدأت تهون رغم عظم أضرارها أمام المشكلة الأكبر التي أطلت برأسها بشكل ملموس عام 2005، وهي مشكلة عدم تمكن الأسر السعودية من الحصول على المسكن الملائم في الوقت المناسب من العمر، حيث انخفضت نسبة التملك بشكل كبير بعد أن عجزت آلية أرض وقرض، التي كانت فاعلة فيما سبق عن تمكين المواطنين من بناء أو شراء مساكن لهم، وهو ما عزز الطلب على التوجه للإيجار الذي ارتفع بشكل كبير نسبة إلى متوسط دخول المواطنين حتى باتت الإيجارات تلتهم نصف دخل بعض المواطنين؛ ما أدى إلى تدني مستوى معيشتهم بالمحصلة.


من يقرأ معطيات واقع السوق العقارية بشكل عام والإسكانية في بلادنا التي تعتبر وعاء استثماريا ضخما مقارنة بالأسواق العقارية المجاورة، التي يرغب مستثمروها في ضخ المليارات بها لكونها سوق طلب حقيقي ضخمة يمكن أن يصل لتصور لحل هذه المشكلة وتحويلها إلى فرصة يجب أن تغتنم بأسرع وقت ممكن لتحقيق مكاسب متعددة، إضافة إلى معالجتها، حيث يمكن، إضافة إلى تمكين المواطنين من الحصول على المسكن الملائم في الوقت المناسب، زيادة معدلات تكوين الأعمال المرتبطة بالسوق العقارية والأسواق ذات الصلة وتوليد فرص وظيفية كثيرة تسهم في معالجة مشكلة البطالة، التي هي الأخرى بدأت تؤرقنا بشكل كبير.


ختاما أقول إنه حان الوقت للتفكير في حلول ذكية تتجاوز الحلول المتعجلة التي تسهم في معالجة المشكلة الإسكانية بشكل مؤقت بالاعتماد على المصادر الذاتية للدولة لننتقل لحلول توظف كل المعطيات في بلادنا والبلاد المجاورة، بل حتى البعيدة، لتعزيز قوى السوق العقارية السعودية لتلعب دورها المهم والحيوي في معالجة المشكلات في القطاع الإسكاني لتصبح أحياؤنا أحياء تحقق جميع أبعاد المساكن، تتوافر فيها مساكن متناولة لكل فئات المجتمع بدعم من تمويل حكومي فاعل للمطورين من جهة وللمشترين من جهة أخرى.


أمانة الرياض

مترو الرياض!! (د. عبد الرحمن الشلاش )

5 مارس 2011 م الموافق 30 ربيع الأول 1432 هـ

لا أكاد أستثني أحداً من سكان مدينة الرياض عند الحديث عن الوضع المروري. أكاد أجزم أن جميع سكان المدينة يعيشون المعاناة اليومية الصعبة فمع تباشير صباح كل يوم تختنق شوارع المدينة.. ازدحامات.. حوادث.. اكتظاظ رهيب في مداخل ومخارج الطرق الرئيسية. لا يمكن أن تستثني طريقاً أو شارعاً عاماً حتى الشوارع الفرعية داخل الأحياء انتقلت لها العدوى. أصبحنا نعيش أزمة تكبر كل عام رغم ما يبذل من جهود لحلها. تعقدت المشكلة وتشعبت مرجعياتها بين وزارة النقل وأمانة مدينة الرياض والمرور وتداخلت خيوطها دون ظهور بوادر أو مؤشرات تمنحنا الأمل بإمكانية انفراج قريب للأزمة. 

في العاصمة الرياض أكثر من أربعة ملايين سيارة يتحرك معظمها كل صباح لتخلق تراجيديا مرورية تتشكل في فصولها المشاهد الصباحية المألوفة التي أصبحت جزءاً من المشهد المروري. وأنت تتحرك متجهاً إلى عملك أو موقع دراستك ستشاهد لقطات منوعة تستحق التأمل والتوقف. ستلاحظ أن كل سيارة إلا ما ندر تحمل فرداً واحداً هو سائقها وهي لقطة طريفة تطرح سؤالاً مهماً ماذا لو تم جمع ركاب خمسين سيارة في حافلة واحدة؟ ثم لو كنا نملك قطارات فوق الأرض أو مترو أنفاق تستوعب قطاراتها خمسمائة راكب دفعة واحدة كيف سيكون وضع الشوارع هل ستستمر الاختناقات أم سيقل عدد السيارات بشكل ملحوظ ومعه تنحل الكثير من مشكلات المرور؟ 

من اللقطات المزعجة والمتكررة ازدحام شوارع الرياض بالشاحنات من الصباح الباكر عابرة كل الطرقات وصولاً إلى الطريق الدائري تسير ببطء شديد يتسبب في إعاقة الحركة وبأحجامها الكبيرة تحتل مساحات واسعة من الطريق لا تسمح للسيارات الصغيرة بالتجاوز إلا بعد مشقة. سيتبين لك أن معظم السيارات تتجه إلى وسط المدينة وقليل منها إلى الأطراف والنواحي البعيدة والسبب تركز الدوائر الحكومية ومنها الخدمية مثل الأحوال المدنية والجوازات والمرور والشركات الكبيرة وسط المدينة، وعلى جوانب الطرق الرئيسية مثل طريق الملك فهد وطريق خريص تتناثر المولات والمطاعم والمؤسسات وبسطات الباعة المتجولين من أصحاب السيارات المتنقلة وباعة النعناع والعسل المغشوش. هذا الحشد الرهيب يتسبب في خنق الحركة وكثرة الحوادث. أما طريقة وقوف السيارات في الشوارع فحدّث ولا حرج وبالذات مع قلة المواقف أو ندرتها يكفي أن تشاهد عشرات السيارات الواقفة وقد سدّت نصف الطريق. أغلب المحلات الواقعة على جنبات الطرق والشوارع لا تلزم بإنشاء مواقف لسيارات زبائنها خصوصاً مع قلة المواقف متعدّدة الأدوار التي لا توجد حسب علمي إلا في وسط المدينة. هذه المشكلة أعتبرها دون تحفظ من العوامل الرئيسية التي تشارك في صنع الأزمة المرورية. ثمّة مشكلة أخرى يتحمل مرور الرياض مسئوليتها وهي سوء برمجة بعض الإشارات المرورية وبالذات التي تعاني من الضغط المروري. 

في رحلتك الصباحية أو حتى المسائية ستضيف لرصيد مشاهداتك لقطات لا تقل طرافة خذ مثلاً سيارات النقل الصغيرة وسيارات النقل المتوسطة «الديانا» التي يقودها بعض العمال الأجانب تحمل الحديد أو البلاط وتتحرك بكل أريحية. 

في نظري أن عدم وجود نقل عام منظم داخل الرياض من أهم الأسباب التي تزيد الوضع تأزماً. قبل فترة بثت وسائل الإعلام خبراً عن قرب إنشاء مترو الرياض وحتى اللحظة لا جديد. المترو سيحل جزءاً كبيراً من المشكلة إذا ما نفِّذ بطريقة تخدم كل أنحاء المدينة وبمحطات كثيرة ورحلات منتظمة وأسعار معقولة. ​


أمانة الرياض

طرق تحت التطوير منذ سنوات! ( ظافر العجمي)

5 مارس 2011 م الموافق 30 ربيع الأول 1432 هـ


تعودنا من أمانة مدينة الرياض، خصوصاً خلال السنوات الماضية، تلافي السلبيات والعمل على تطوير وتحسين شوارع العاصمة، وسن الأنظمة التي تكفل للجميع التنعّم بشوارع نظيفة ومرتبة.


ونعلم أن نظافة الرياض وتجميلها وتنظيمها هي ما يشغل هاجس القائمين على هذه العاصمة المكتظة بالسكان، وعلى رأسهم أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز.


إلا أن هناك سلبية ما زالت كما هي، إذ بقيت على رغم تقادم السنين، ألا وهي بطء تنفيذ مشاريع الطرق وصيانتها، وبقاء الحفريات سنين طويلة تهدد السائقين وتعكر صفو الزائرين وتسبب الاختناقات المرورية، وأخيراً وليس آخراً تعطب السيارات التي صرف عليها ملاكها الكثير من المال، ما يجعلهم زبائن دائمين لورش الصيانة.


لا أصف ما يحدث إلا بمعركة طويلة الأمد، لا يوجد فيها طرف كاسب، سوى الشركة التي ربما تسلّمت المبالغ ولن يكون هناك فارق لو تأخرت، حتى لو كان التأخير لسنوات عدة.


سأضرب ثلاثة أمثلة لما يحدث في عاصمتنا، شاهدوا طريق الملك عبدالله. ترى كم سنة مرت على البدء في تطويره؟ حقيقة لا أذكر ولكنها أكثر من أربعة أعوام. ترى هل يستحق هذا التطوير كل هذه المدة؟ هل يعلم المسؤولون في الجهات المعنية مدى حيوية هذا الطريق؟ كم حياً سكنياً يؤدي إليه؟ كم مركزاً تجارياً يمر به؟ هل وضع في الاعتبار مدى الخسارة المؤلمة التي تعرّض وما زال يتعرّض لها أصحاب المحال التجارية الواقعة على جانبيه؟ من يعوضهم؟ هناك أسئلة أخرى، ولكن الأهم متى ستعود الحياة إلى هذا الطريق الحيوي؟ وهل سيكون الوضع حينئذ يستحق كل هذا التأخير؟


المثال الثاني، هو طريق الشفاء، والأسئلة نفسها تنسحب عليه، ولكن الأهم هو أني ألاحظ أن العمل فيه لم يكن بالاستمرارية المرجوة، سواء من ناحية عدد العاملين أو حتى المعدات، فمن المسؤول؟


أما المثال الثالث، والذي سأعترف بأنه بات كابوساً بالنسبة إليّ، فهو امتداد طريق الإمام بعد مخرج تسعة، وتحديداً عندما تتجاوز سوق غرناطة باتجاه الشرق، فهذا الطريق كان مظلماً سنوات طويلة في مدينة مشرقة، وكان من دون أرصفة على رغم أننا نشاهد داخل أحياء قريبة منه أرصفة، باختصار هو طريق سيئ يعطب السيارات وتكثر فيه الحوادث، والغريب أنه يقع بين أربعة طرق مهمة هي طريق الملك عبدالله والدائري الشمالي والدائري الشرقي وطريق الشيخ جابر الأحمد، ويقع على جانبيه عدد من الأحياء المطوّرة والراقية مثل غرناطة وإشبيلية وقرطبة والقادسية، ومع ذلك كان مهملاً.


وعندما جاءه بعد سنوات صبر نصيبه من التطوير وأراد المسؤولون تحسينه، لقي المصير نفسه لطريق الملك عبدالله، فالعمل فيه ما زال منذ سنوات، والمؤلم أنك تمر من عنده ولا تكاد ترى عاملاً فيه، على رغم عدم انتهاء المشروع.


لن أسهب في الكلام وأعلم يقيناً أنه فور انتهاء الأعمال في هذه الطرق سنفاجأ بشركة أخرى متعاقدة مع أي شركة خدمية لتبدأ في حفر الشوارع من جديد. وهكذا نعود إلى المربع الأول، تشويه وتعطيل ولا مستفيد.​


أمانة الرياض

الفرحة كبيرة بعودتك يا ملك الإنسانية ( راشـد بن عبدالعـزيـز السيـف )

1 مارس 2011 م الموافق 26 ربيع الأول 1432 هـ

المواطنون يترقبون بلهفة واشتياق ومشاعر حب صادقة عودة الملك عبدالله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه وتزينت الرياض خلال اليومين الماضيين بالأعلام والعبارات الترحيبية استعداداً لاستقبال خادم الحرمين الشريفين والاحتفاء بعودته إلى أرض الوطن سليماً معافى.


، فيما بلغت فرحة الوطن والمواطنين في شتى المناطق ذروتها مع اقتراب العودة حيث بدأت المدن تتراقص فرحاً، وفتح المواطنون قلوبهم للاحتفاء بسلامة خادم الحرمين الشريفين .


وحملت جميع المواضيع الصحفية التي نشرت مؤخراً تعليقات تبرز أمنيات المواطنين بسرعة عودة خادم الحرمين ومشاعر حبهم له ، من بينها عبارات "تكفى تعال اشتقنا لك"، و "لا تطوّل الغيبة" و "كلنا نفديك يا خادم الحرمين الشريفين" و"دمت لنا قائد" و"الله يحفظ والدنا أبو متعب حتى الاطفال اطلقوا بعض العبارات الجميلة منها يابو متعب ياتجي ياناخذ الديرة ونجيك .


كما ان امانة مدينة الرياض عبرت عن فرحتها بقدوم الملك بتركيب 12 الف علم ولوحة منها مرحبا بعودتك لوطنك وابنائك .. العيون تدمع لرؤياك والقلوب تفرح للقياك .. ابا متعب انت في قلوبنا فياملك الانسانية ننتظر عودتك بفارغ الصبر فقد اشتقنا لتواجدك واشتقنا لحضورك في بلدك ، اشتقنا لتشريفك لمحافل هذا البلد وتزينك لمناسباتنا وانتصاراتنا .​


أمانة الرياض

من بائع خردة إلى ضابط (عبدالله المغلوث)

26 فبراير 2011 م الموافق 23 ربيع الأول 1432 هـ

الأحلام لا تموت. نحن فقط من يموت. علينا أن نحاول ونحاول ولا نهدرها حتى نلفظ أنفاسنا الأخيرة. كلنا باستطاعتنا أن نحقق أحلامنا، ما صغر منها وما كبر، لكن نحتاج إرادة وعزيمة ونضالا في سبيل تحقيق الأحلام

أغلبنا يتنازل عن أحلامه بسهولة. يودعها عندما تدير ظهرها له أو حينما يتعب وهو يطاردها. لكن يجب ألا تخور قوانا ونحن نركض نحوها أو نلهث باتجاهها. بوسعنا أن نصل إليها مهما طال الزمن. الأحلام لا تشيخ. الأحلام لا تموت. نحن فقط من يموت. علينا أن نحاول ونحاول ولا نهدرها حتى نلفظ أنفاسنا الأخيرة. 

علي محمد الحكمي (34 عاما) كان يحلم أن يصبح ضابطا في الشرطة. حلم بسيط وليس شائكا ومعقدا. كان يرتدي بذلة ملازم منذ أن كان طالبا في المرحلة الابتدائية. يضعها في خزانة ملابسه. يلبسها عندما تلتئم عائلته في نهاية الأسبوع. ويحتفظ في جيوبها بمسدسه المائي الذي يطلق ذخيرته على أترابه دون هوادة.

الكل يعرف أن علي مولع بالعسكرية منذ نعومة أظفاره. والداه وجيرانه وحتى البذلة التي صغرت عليه. فشغفه بهذه المهنة لم يعد أمنية صغيرة يكتنزها في صدره بل حلما يتلوه على مسامع أسرته ورفاقه. كافح ليحصل على درجات مرتفعة في الثانوية العامة حتى يتسنى له دخول كلية الملك فهد الأمنية التي كانت تقبل الطلبة غير الجامعيين وقتئذ. وُفّق الحكمي دراسيا وحصل على معدل عال. لكنه أخفق في دخول الكلية التي يطمح إليها. انهار عندما شاهد رفاقه حصلوا على مقاعد فيها وهو لا. كاد اليأس أن يدب في عروقه، بيد أنه رفض أن يسمح له باختراقه. دخل كلية التربية بجامعة الملك سعود. أنهى عامه الأول بنجاح وتقدم للكلية الأمنية للمرة الثانية لعله يقبل وتشفع له سنته الجامعية الأولى. لم يُقبل مرة أخرى. عاد إلى جامعته ودراسته من جديد. فرغ من عامه الثاني وتقدم مرة ثالثة للكلية. ولم يُقبل هذه المرة أيضا. كان على استعداد للتضحية بعامين من دراسته والبدء من جديد من أجل أن يرتدي البذلة العسكرية؛ البذلة الأصلية وليست المزيفة التي تقطن خزانة ملابسه. لكن باءت كل محاولاته بالفشل. 

أكمل علي دراسته الجامعية بنجاح وكانت الكلية آنذاك للتو تخصصت في قبول الطلبة الجامعيين. أعتقد أن تحقيق حلمه بات وشيكا. فصار الآن مؤهلا للدراسة في هذه الكلية. كل الشروط تنبطق عليه. لكن فوجئ بالرفض بذريعة أن عدد المتقدمين كبير كالعادة ولم يقع الاختيار عليه. كان الحكمي دائما ممن لا يقع الاختيار عليهم. لكنه كان مصمما على تغيير ذلك، على تحطيم ذلك.

الآن لم تعد هناك جامعة يعود إليها ويغسل همومه في أنحائها بعد أن تخرج. ولم يعد لديه فصول تمنحه النسيان المؤقت ونحو 840 ريالا شهريا. كما لا توجد وظائف متوافرة له ولأقرانه في ديوان الخدمة المدنية. كل الأبواب موصدة أمامه. هناك مكان واحد يستطيع أن يحقق فيه دخلا طفيفا يصرف من خلاله على طعامه وشرابه وهو الشارع. عمل فيه تاجرا للخردة. كان يذهب يوميا إلى سوق البطحاء الشعبي بالرياض؛ ليبيع المقصات وأدوات الحلاقة، والكريمات والفازلين. كان يبيع كل شيء بريالين. لكن لم تنسه تلك الريالات حلمه الرئيس وهو الالتحاق بالكلية الأمنية. كان يذهب إلى الكلية مع كل فصل دراسي جديد، راجيا أن يحالفه التوفيق ويلتحق بها، لكن الرفض كان سيد الموقف دائما. ورغم الحزن الذي كان يسكن علي كلما اصطدم بعدم قبوله إلا أن حزنه كان كبيرا عندما داهمته البلدية في سوق البطحاء واعتقلت أدواته ورأس ماله المتمثل في قطع الخردة التي كان يملكها ويبيعها. فقد كانت هي ثروته ورأس ماله ومصدر دخله الوحيد. بحث عن مهنة أخرى تقيم أوده وتسد جوعه وعثر أخيرا على وظيفة في مطعم (برجر كينج) للوجبات السريعة. عمل فيه لأكثر من 10 أشهر براتب ضئيل لا ينمو. وفي غمرة إعداده لإحدى الوجبات السريعة تلقى اتصالا من موظف في الكلية الأمنية يبشره من خلاله بقبوله فيها. فرحته لم تسعه في تلك اللحظة. بكى طويلا حتى تبلل جل قميصه بدموعه. استقل تاكسيا مباشرة وذهب إلى الكلية. فقد كان يخشى أن تغير إدارة الكلية رأيها.

بعد أن تخرج علي من الكلية عام 2006 برتبة ملازم عمل في أكثر من قطاع حتى تعين مساعدا لأمن المنشآت في جازان. وانتقل أخيرا إلى الرياض التي شهدت سابقا كره وفره وعاصرت حلمه حتى تحول إلى حقيقه.

كلنا باستطاعتنا أن نحقق أحلامنا، ما صغر منها وما كبر، مثل علي تماما. لكن نحتاج مثل إرادته وعزيمته ونضاله في سبيل حلمه.

يقول أرسطو: "من أَيِسَ من الشيء استغنى عنه". فلا تستغنوا عن أحلامكم فهي مصدر غناكم وغنائكم.​


أمانة الرياض

استكمال سفلتة شارع العباس بن عبدالمطلب بحي الازدهار بالرياض (عبدالله محمد)

26 فبراير 2011 م الموافق 23 ربيع الأول 1432 هـ

شكر أمانة منطقة الرياض على جهودها المباركة لخدمة المواطنين وتلمس حاجاتهم. 


نحن سكان حي الازدهار شمال الرياض نأمل سفلتة الجزء المتبقي من شارع العباس بن عبد المطلب عند تقاطعه مع شارع تبوك لتسهيل الحركة المرورية وتخفيف الزحام الحاصل عليه وخصوصاً أوقات الذروة الصباحية للموظفين وطلاب المدارس الأهلية والحكومية ورفع المعاناة الحاصلة جراء ذلك. 


ولكم جزيل الشكر والتقدير. 


عبدالله محمد - - الازدهار - الرياض​

أمانة الرياض

عودة حبيب الشعب فاتحة الفرح السعودي ( سهم بن ضاوي الدعجاني )

25 فبراير 2011 م الموافق 22 ربيع الأول 1432 هـ

 

منذ منتصف هذا الشهر والمواطنون يترقبون خبر عودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله-، بعد فترة النقاهة التي قضاها عقب نجاح العملية الجراحية التي أجراها في الولايات المتحدة الأمريكية. فقد بات الجميع دون استثناء الصغير قبل الكبير يترقبون عودته حفظه الله، بل ويتابعون وسائل الإعلام المحلية لعلهم يستمعون لبيان الديوان الملكي عندما يزف لهم بشرى عودة ملك الإنسانية. sahm.jpg

ومن خلال رصد شخصي للمشهد الاحتفالي الذي عاشته سيدة المدن «الرياض»، شاهدت الأعلام واللوحات الترحيبية بخادم الحرمين الشريفين في العديد من المواقع والطرق الرئيسة والميادين ومنطقة قصر الحكم، مما يثبت للجميع أن الرياض كانت على موعد مع البهجة والفرح عبر بانوراما سعودية لونتها عواطف الشعب تجاه مليكه المحبوب، والرياض المليحة بدأت قبل أيام تتخضب على الطريقة النجدية بالرايات الخضر المرفرفة سعادة بلقاء القائد الإنسان لتحكي للعالم كله قصة الولاء الأخضر، وهنا يجب أن يصغي الجميع إلى رسالة هذه الأعلام الخضر إنها - باختصار - ذلك التقليد السعودي الوطني الذي ورثناه عن آبائنا وأجدادنا ليفسر للأجيال القادمة عمق التلاحم بين القيادة وأبناء الوطن. 

إن العلاقة الطاهرة التي ولدت بين الأب عبد الله القائد وأبنائه الرعية منذ أن بزغ فجر هذه الدولة السعودية على يد الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - علاقة حب متلازمة ترعاه الوحدة الوطنية وتترجمه التعابير العفوية النزيهة التي ظهرت بشكل واضح من الترتيبات والاحتفالات والتي تمت دون ضجيج.. فصدق مشاعر المواطنين وعفويتها هما عنوان الفرح السعودي بالملك الإنسان. 

لأمانة مدينة الرياض وأمينها المبدع التي أصبحت علامة فارقة في مشهد الفرح السعودي على كافة المستويات، للرياض وأمينها «بصمة» تأريخية، في نسج لوحات الفرح بعودة خادم الحرمين الشريفين، بل إن الرياض في السنوات الأخيرة أصبحت باحترافية عالية لسان حال السعوديين في مناسباتهم واحتفالاتهم الموسمية، مما مكنها أي الرياض المدينة والإنسان من الابداع في صناعة ثقافة الفرح والتعبير الصادق المتسق مع نسيجنا الاجتماعي. 

إن عودة خادم الحرمين الشريفين - بلا شك - هي فاتحة الفرح السعودي، بل يعدها المراقبون للحراك الاجتماعي المحلي منعطفا تأريخيا في مسيرة الإصلاح السعودي المبني على التلاحم الوطني الفريد بين القيادة والمواطنين، مما يفتح المجال للتأمل والمراجعة للواقع الذي يميزنا عن دول الجوار شريطة أن يعي الجميع أن سر بقاء هذه الدولة الرشيدة هو ولاؤنا الواعي للقيادة الرشيدة مما يقطع الطريق على كل دخيل حاقد. 

أخيراً 

الطموح أن نتجاوز مظاهر الفرح الجميل بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا، أن نتجاوز بريق الاحتفال إلى عمق الوعي بحتمية التلاحم بين القيادة الرشيدة والمواطن لتبقى رايات الفرح خفاقة على هذه الأرض المباركة في ظل خادم الحرمين الشريفين ملك الإنسانية ورائد الإصلاح الشامل على كافة المستويات من أجل حياة أفضل للمواطن والمقيم على هذه الأرض الطاهرة. 

أمانة الرياض

في قلب الرياض.. قلب الوطن (عبدالعزيز بن محمد بن عياف)

23 فبراير 2011 م الموافق 20 ربيع الأول 1432 هـ

حين أطل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- على أبناء شعبه في عيد الأضحى المبارك الماضي مطمئناً إياهم ببشرى عافيته امتلأت القلوب إطمئناناً والنفوس سكنية كيف لا وهو ملك الإنسانية وملك القلوب القريب من أبناء وبنات شعبه. سار على نهج والده وإخوانه الملوك بالاهتمام بتنمية الوطن ومواطنيه ففي عهده تتالت- يحفظه الله- الإنجازات شاملة كل مجال بدءاً من العناية بالحرمين الشريفين التي يعدها أجل واجباته وأولى اهتماماته وبلغت أوجها في عهده الميمون ومروراً بالتنمية العمرانية والاقتصادية الشاملة، ولعل أبرز التوجهات كان في العناية الفائقة بالإنسان متمثلة في الصرف على بنائه خير بناء عبر تطوير التعليم وبرنامج طموح للابتعاث وإنشاء المزيد من الصروح التعليمية بالإضافة إلى رعايته الشخصية يحفظها الله للعديد من الجوانب الإنسانية والثقافية من خلال مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ولم يغب الحرص على الحضور الفاعل إقليمياً وعربياً وعالمياً عن اهتماماته حفظه الله فكان له السبق في حث الأمم على الحوار البناء من أجل خير الإنسانية. news7596.jpg



غادر خادم الحرمين الشريفين إلى الخارج للعلاج، فكانت مشاعر الناس خلفه راجية وقلوبهم داعية وبعد أن من الله عليه بالعافية كان الخبر برداً وسلاماً على القلوب التي حمدت الله على ما من به من فضل وأفاض به نعماء إذ يعلم القاصي والداني ما هو لهذه البلاد وأهلها، وكان خبر عودته محفوفاً بسلامة الله ومصحوباً بفضله مثار ارتياح القلوب التي طالما تطلعت إلى من في سلامته وعافيته سلامة المنى وبقاء الآمال وتوجهت تلك القلوب التي دعت له بالعافية لتدعو له بتمامها وسلامة العودة إلى الوطن الذي عشق والشعب الذي أحب، ولتقول لمن قال: «أنا بخير ما دمتم بخير» نحن بخير ما دمت بخير وإذا أنت بخير فالوطن بخير. 

هي الرياض قبل هذا الوطن ومنطلق وحدته تقف بكل فرح واعتزاز كما هي أرجاء هذا الوطن الشاسع كلها، لترحب بالقائد الباني مؤكدة له حبها ومعلنة عن وفائها مادة أيديها بالسلام متطلعة إلى إطلالته المنتظرة واثقة أن عودته هي عودة الخير واستمرار المزيد من البناء والنماء فمرحباً بك كأجمل ما يكون الترحاب وأهلاً بأغلى الإياب. 


أمانة الرياض

بوركت سمو الأمين (محمد بن يحيى القحطاني)

19 فبراير 2011 م الموافق 16 ربيع الأول 1432 هـ

M.QAHTANI.jpg
قلت لصاحبي أمس الذي سبق أن اتهمني بالمبالغة، إنني كنت أعني ما أقول حين قلت إن سمو أمين منطقة​ الرياض (معجزة) حينها صادق على كلامي سابقه ولاحقه وقال لأول مرة في حياته موجها حديثه لي : صدقت. 

ولعلّي واحداً من كثر طالبوا بفتح دور سينما في كافة مناطق المملكة وليس في الرياض وحدها، وهو ما دعا إليه سمو أمين منطقة الرياض الدكتور عبدالعزيز العياف بصفته رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة حين أبلغ عن حاجة الرياض الضرورية لإنشاء دور للسينما، خصوصاً إذا تم ضبط ما يُعرض بها. 

شخصياً ابتهجت بهذا التصريح الذي يدلي به واحدٌ من أبرز الذين صنعوا وجهاً حضارياً للرياض، وسعى جاهداً لضخ مشاعر الفرح والترفيه بين سكان وزائري هرم المناطق وعاصمتها الرياض. 

الأمير عبدالعزيز قال في تصريحاته إنه لا توجد لدى الأمانة حالياً أي دراسة بهذا الخصوص (دور السينما)، وهو يرمي بثقته في ملعب وزارة الثقافة والإعلام التي لها دور الرقيب على ما سيتم عرضه في حال التصريح بدور السينما، وهو ما سبق أن نادى به جمهور الكتَّاب والمثقفين والمهتمين بالثقافة والفن والترفيه. 

لا أزيد على ما سبق أن قيل في الصحف والفضائيات بأن أموالاً طائلة ينفقها السعوديون شرقاً وغرباً لمشاهدة فيلم سينمائي، والعائد بالربح طبعاً غيرنا، ولا أقول بأن فرص عمل (رهيبة) سيتم توفيرها للسعوديين ولا أقول إن (سمننا سيبقى 

في دقيقنا) وخصوصًا أن دور السينما العربية تقول دوماً بأن السعوديين هم (عصب) ربحها. 

لا أتخيل بلداً مترامي الأطراف يشاهد أبناؤه أحدث إنتاج السينما العالمية ب (التزوير والنسخ) وليت مندوبي الوزارة يجولون الليلة على محلات بيع الأفلام ليروا بعينهم ما يُباع جهاراً نهاراً، بل إنني لا أتخيل أن نكون نحن الدولة الوحيدة في الدنيا التي لا تمتلك داراً واحدة للسينما، في الوقت الذي يمتلك السعوديون أضخم شركات الإنتاج في الوطن العربي، وأبناء جلدتهم هم أكثر الشعوب العربية قوة في الشراء. ​


أمانة الرياض

شوارع حي القدس والروضة وكثرة المطبات الصناعية(محمد الزويد)

13 فبراير 2011 م الموافق 10 ربيع الأول 1432 هـ

نعاني نحن سكان حي القدس والروضة في العاصمة الرياض من تأخر أعمال ردم الحفر في الشوارع بعد اكتمال الصيانة، ومن جهة المبالغة في عدد المطبات الصناعية وارتفاعها وعدم وجود ما يدل على وجودها في الطريق. 

نأمل من الجهات المعنية الوقوف على المطبات الصناعية التي أصبحت أشبه بالمعالم في وسط الأحياء والشوارع العامة للأمور الآتية: 

1- هناك مطبات في شوارع لا يتجاوز طولها 30م -100م تقريباً. 

2- المطبات لاتغير السلوكيات في القيادة. 

3- يمكن ردم الحفر جراء السيول وأعمال الصيانة بالكمية التي تستخدم لعمل المطبات. 

4- هناك مطبات حادة جداً لا تتناسب كل المركبات. 

مقدرين جهودكافة المسؤولين في سبيل تقديم الخدمات للمواطن في أفضل ما يكون وسعيهم الدائم لمعالجة كافة الاشكالات الخدمية بروية. ​

أمانة الرياض

متى ينزاح هذا الخطر يا أمانة مدينة الرياض؟! (عبدالكريم الرويشد)

13 فبراير 2011 م الموافق 10 ربيع الأول 1432 هـ

 

يأمل هؤلاء المواطنون تدخل المسؤولين في أمانة مدينة الرياض حيث لاحظ سكان المنازل الواقعة ما بين شارعي السويدي العام وسدير غرب مدينة الرياض الأضرار التي حلت بهم منذ مدة طويلة بسبب ترك مقاول حفر أعمدة الإنارة التي تحت الإنشاء بحييهم مكشوفة وقد تسببت في اصطياد أقدامهم حال نزولهم من سياراتهم وأوجدت الجروح والرضوض في السيقان والركب لأطفالهم ونسائهم حين يرغبون تخطيها خروجاً ودخولاً لمنازلهم إضافة إلى تحول هذه الحفر إلى بؤر لتجمع النفايات والمياه المتسربة وفي هذا ضرر على الصحة العامة ويرجون إيجاد حل عاجل وسبق التنويه عنه في بعض المدونات وجوال منطقة الرياض ولكن ما زالوا في انتظار الحل ممن يهمه الأمر في الأمانة أو غيرها. 

 

أمانة الرياض

النظيم يحتاج التفاتة!

12 فبراير 2011 م الموافق 9 ربيع الأول 1432 هـ

.. نحن أهالي «حي النظيم» شرق العاصمة، نعاني منذ فترة ليست بالقصيرة من تجاهل وعدم اهتمام بعض الوزارات والجهات الأمنية والخدمية من تلبية مطالبنا في توفير عدد من المتطلبات رغم الشكاوى التي بعثها أهالي الحي لتلك الجهات ولعل في مقدمة تلك المشاكل التي لم يلتفت إليها حتى الآن، الحوادث المستمرة التي تقع على الطريق الرابط بين حي النظيم وطريق الدمام حيث لا يمر يوم إلا وتقع العديد من الحوادث جراء اهمال الطريق وصيانته والأهم من ذلك إنارته ويشهد على كل ما نقوله، احصاءات المرور وهيئة الهلال الأحمر وسيارات الأمانة الخاصة بنقل الموتى!


الطريق يعتبر فخاً لسكان الحي ومرتاديه والكثير من أهالي الحي ذهب ضحية هذا الطريق وعدم الالتفات له، وهناك مشكلة أخرى تؤرقنا وهي «صهاريج الصرف الصحي» التي تتواجد بالحي وجعلته «ممراً» لها وعادة ما تتسبب في وقوع حوادث مرورية فادحة، كما أننا بحاجة ماسة لخدمات صحية حكومية فالمستوصف الحكومي الحالي لا يفي بالغرض كما أنه لا يخدم أهالي الحي إلا في أوقات الدوام ولا يلتفت للحالات الطارئة في ظل زيادة عدد سكان الحي.


نأمل ان يتم الالتفات لبلدية النسيم التي لا تهتم بحي النظيم والتي لم تضعه في مقدمة اهتمامها فهي لم تقم بإنارة وسفلتة شوارعنا المليئة بالحفر كاهتمامها بحي (النسيم) الذي يقع مبناها فيه!


نطالب بسرعة ايجاد الحلول السريعة والعاجلة لجميع مشاكلنا في التنظيم ووضعها في عين الاعتبار.


أهالي حي النظيم​

أمانة الرياض

كوارث مدينة جدة.. هل من صحوة ضمير أو محاسبة شجاعة؟! (أ. د. أحمد الزيلعي)

9 فبراير 2011 م الموافق 6 ربيع الأول 1432 هـ

 

JEDD.jpgفي الثمانينيات من القرن الهجري الماضي كانت أول زيارة لي في حياتي إلى مدينة جدة، كانت حدودها لا تتعدى قهوة ابن صاغي شمالاً، ومحطة بافيل ومدائن الفهد جنوباً وشرقاً.


وكانت البغدادية خارج النطاق العمراني بمفهومنا المعاصر، وحي بني مالك وما وراؤه شمالاً وشرقاً خبوت وفيافي وقفار تنبت بالدخن والذرة والحبحب اعتماداً على ما يصيبها من وابل جدة وسيولها التي قلما يخطئ نوؤها بإذن الله تعالى. ما كنا في ذلك الوقت نعرف عشوائيات غليل، وكيلو ٧، وقويزة، وحي الجامعة، ولا أحياء راقية كالحمراء والصفا والسلامة فضلاً عن المحمدية والروضة والبساتين. رأيت في ذلك الوقت أخاديد طويلة عميقة تستبطن الشوارع، وتشقها في اتجاهات مختلفة، ورديمها المُتكوّم على جوانبها يكاد يحجب البيوت الطامنة في حي السبيل واليمَنَة والعلوي والهنداوية والشاطئ.


وحينما سألت عن تلك الأخاديد قيل لي إنها للمجاري التي ستأخذ كل قطرة ماء من الشوارع والبيوت إلى مكان خارج البلد لمعالجتها، والاستفادة منها في زراعة غطاء نباتي يحوّل جدة إلى مسطحات خضراء.. لقد انبهرت بما رأيت وما سمعت، وأنا ابن القرية الذي لم ير الإسفلت والكهرباء والتليفون والثلج والببسي كولا والفول والتميز إلا في تلك الرحلة.


ثم توالت السنون، وتتابعت قصص مجارني جدة، وتحوّل المسمى إلى صرف صحي، وتصريف مياه السيول والأمطار، ورأيت اجتهادات أخرى كثيرة في هذا الخصوص يطول شرحها كان آخرها مقطورة من أنابيب كبيرة واسعة أجتثت من فوق الأرض على طول الشوارع في اتجاه البحر، واتسعت المدينة في كل اتجاه، وتطاول البنيان فيها حتى عانق السحاب، وظلت المشكلة قائمة، وفي كل يوم يتسع الخرق على الراتق حتى ان سمو أمير المنطقة صرح قبل أيام بأن نسبة ما نفذ من مشروع الصرف الصحي بجدة لا يتجاوز ١٠٪، وتلك تركة ثقيلة من الماضي لا دخل لسموه فيها، ونسأل الله له العون في مواجهتها، خصوصاً وأنها استمرت على مدى أكثر من ٤٥ سنة من حفر الشوارع، وإهدار الأموال! فما المشكلة يا قوم؟ أهي المقاول، أم ثقافة المليارات التي لم نعد نعرف لغة غيرها في مقاولاتنا؟!


وقبل الاجابة على هذه التساؤلات، ينبغي أن اعترف بجهلي التام بعالم المقاولات؛ لأنني في حياتي ما أبرمت عقداً لمقاولة، ولا وقعت مستخلصاً لمقاول. ولكنني أتساءل بوصفي مواطناً، ومستشاراً عند رجل صالح مصلح قال لي ولزملائي في مجلس الشورى بعد أن أقسمنا بين يديه: «لا تبخلوا عليَّ بالمشورة».


وسؤالي هو: هل تخلى مسئولية المقاول بمجرد أن يُسلم ويستلم؟ قبل عدة سنوات سُلمت مدرسة ثانوية للبنات بالقنفذة كانت من أكثر المدارس فراهة في شكلها الخارجي، وبعد سنة من الاستخدام تبيّن عورها، وأخليت، وظلت مدة قائمة وشاهدة على خطل ما أنفق عليها من أموال.


ولا أعرف ما الاجراء الذي اتخذ بحق المقاول؟ وقبل سنة من الآن تسلَّمت أمانة مدينة الرياض أجمل نفق تحت تقاطع شارع أبي بكر الصديق رضي الله عنه، مع شارع الإمام سعود بن عبدالعزيز رحمه الله، وما هي إلا برهة من الوقت حتى امتلأ وفاض من ماء المطر كما امتلأ قبله نفق طريق الملك عبدالله بجدة، فهل حمّل المقاو، لان تبعة ما اقترفاه من سوء التنفيذ؟.


نحن شعب نحسب أننا موضع ثقة ولي الأمر، وعلينا بعد الله يعتمد في بناء هذا الوطن الذي ألقيت إليه مقاليده، وحمّل أمانته، فهل نحن عند حسن الظن بنا، أم نحتاج إلى إعادة تأهيل حتى يكون الواحد منا مثل مسؤول الإسكان في الجامعة التي درست فيها في الخارج، فقد رأيته بأم عيني يحمل علبة بويا وفرشاة، ومطرقة ومسامير يصلح بيده كل خلل طفيف تقع عليه عينه. فتُصان المرافق، ويدوم استخدامها، ولا يتسارع إليها البلى، أو يعلو حديدها الصدى.


أما في بلدي فينكسر فيها الباب تلو الباب، وتنخلع النافذة تلو الأخرى، ويتكوّم بعضها فوق بعض، وتتصدّع الجدران، وتتقشّر الأرضيات أمام أعيننا دونما صيانة أو إصلاح انتظاراً لترسية ترميمها على مقاول بمليارات الريالات.. فهل من صحوة ضمير أو محاسبة شجاعة؟


* عضو مجلس الشورى

أمانة الرياض

أمطار الرياض.. لا جديد في تصريفها (محمد الحزاب الغفيلي)

7 فبراير 2011 م الموافق 4 ربيع الأول 1432 هـ

حفلت محليات الجزيرة بتاريخ 16 صفر من العام الهجري الجاري 1432هـ بأخبار الأمطار التي هطلت على أنحاء متفرقة من البلاد وسالت على إثرها الأودية والشعاب ومنها الأمطار التي هطلت على مدينة الرياض وتجمعت بكميات كبيرة في العديد من الشوارع ولم يكن لدى الأمانة كالعادة سوى سحب هذه المياه بواسطة المضخات والصهاريج والمساحات وقد بلغ مجموع ما قامت الأمانة بسحبه من هذه المياه حوالي 206 آلاف متر مكعب وهي جهود كبيرة ومقدرة للأمانة، لكن الاستمرار ولعدة سنوات في تصريف هذه المياه بهذه الطريقة غير مقبول، وقد يكون غير عملي في حال توالي هطول الأمطار التي تسيل منها الأودية والشعاب ولا يقاس هطولها بالأمتار المكعبة. 


والمطلوب استجلاب وتوظيف أحدث الخبرات لدراسة وتصميم مشروع لتصريف هذه المياه يضع حدًّا لمعاناة الأمانة طوال موسم الأمطار ويضع حدًّا لمعاناة مستخدمي الشوارع التي تتجمع فيها هذه المياه التي تعكر فرحتهم واستبشارهم بأمطار الخير والبركة. 


أما المدن والمحافظات التي تمتلئ شوارعها بالمياه أثناء نزول الأمطار فإن هذه المياه تتلاشى بعد فترة محدودة من الوقت تاركة بعض التجمعات المائية الصغيرة في المواقع المنخفضة في كل شارع وما أكثر هذه المنخفضات الناجمة عن عدم العناية بأعمال الرصف والسفلتة والمراقبة عليها كما في شوارع الرس التي لا تخلو من هذه المياه المؤذية حتى في غير أوقات المطر بسبب كثرة تسريبات المياه من غسيل أحواش المنازل والمدارس والمساجد. فهل لكم مراقبة هذه التسريبات، كما أرجو من بلدية مركز المطية بضرورة توسعة الجسر الذي أقامته مؤخراً على شعيب المطية لأن الجسر بحالته الراهنة يخنق المجرى الفعلي لهذا الشعيب، ويعرض الممتلكات للخطر. 


أمانة الرياض

مسؤولية الأمن أولاً (ناهد سعيد باشطح)

6 فبراير 2011 م الموافق 3 ربيع الأول 1432 هـ

 فاصلة: 

(ليست الأعشاب الضارة هي التي تخنق الحبوب الصالحة بل إهمال الزارع). 

حكمة صينية 

لا أعرف كيف يمكن أن نفهم وجود أماكن ترفيهية وتعليمية للأطفال دون توافر شروط الأمن فيها؟ 

فالأطفال يمكن أن يلعبوا بالعاب خطرة لا تناسب أعمارهم بخاصة في ظل وجودهم في أماكن الترفيه مع الخادمات دون رقابة أسرية. 

كما أن المراكز التعليمية والتي لا اعرف من المسؤول عنها هل هي أمانة الرياض أم وزارة الشؤون البلدية والقروية أم وزارة التجارة. 

بالطبع لا اقصد التراخيص؛ أتحدث هنا عن رقابة مسؤوليتها أن توفر شروط الأمان في المكان وكذلك للأطفال الموجودين فيه. 

الأسبوع الماضي ذهبت بأطفالي إلى مركز ترفيهي تعليمي يمارس الأنشطة الإبداعية للطفل لأتركهم لمدة ساعة وأعود لاستلامهم. 

الذي أثار استيائي أن موظفة الاستقبال نظرت إلى ابنتي الصغيرتان ثم طلبت الرسوم. 

تخيلوا أنها لم تسألني عن اسم الطفلتين أو هاتف جوالي في حال احتاجوا إلى الاتصال بي لأي طارئ قد يحدث!! 

سألتها عن أن هناك من سيعتني بالطفلتين حتى أعود فأجابت بنعم. 

دخلت إلى المركز ووجدت الأطفال منتشرين في أرجائه والعمالة الفلبينية موجودة أمام كل نشاط ولكن الطفل إن لم تكن معه أمه أو خادمة فإنه إن تعرض لأي حدث طارئ فلن تسعفه الفلبينيات اللواتي يقضين وقتهن بالحديث. 

من المخجل أن تكون هناك العديد من أماكن الترفيه والتعليم التي نجاري فيها الغرب في بنيانها أو أنواع الأنشطة لكننا أبدا لا نشابههم في الاهتمام بتوفير الأمان للإنسان في المكان وتوفير الحماية للطفل من أي ضرر قد يصيبه فيحتاج إلى المساعدة فلا يجد أحدا متخصصا يساعده. 

هذا الانفلات في الرقابة الأمنية والسلامة في أماكن الترفيه هو جزء من ثقافتنا الاستهلاكية حيث نفتتح المشروعات لنكسب الأرباح بينما نحن لا نفكر في الاستثمار لصالح الإنسان طفلا كان أم ناضجا، وهو جزء من إيماننا بحقوق الطفل التي نحن حريصون على توقيع المعاهدات الدولية لحفظ حقوقه لكننا في الواقع فاشلون في تنفيذ ابسط هذه الحقوق. 

إذا استطاع أحد منكم أن يفيدني بالجهة المسؤولة عن توفير الأمن والأمان في مراكز الأطفال التعليمية الحديثة فسوف أكون له من الشاكرين!! 


أمانة الرياض

تصفية بنود الطوارئ (د. عبد الرحمن الشلاش)

5 فبراير 2011 م الموافق 2 ربيع الأول 1432 هـ

كنت أعتقد في فترة سابقة أن البنود غير الرسمية التي يعين عليها المواطنون في مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة لا تتجاوز خمسة بنود. أعرف مثلا بند الأجور وهو بند قديم لم يطور يطبق كسلم وظيفي بأربع فئات وبند محو الأمية المخصص فقط لمعلمات الكبيرات وبند 105 في تعليم البنات وبند الساعات ولا أدري هل هو حي حتى اليوم أم أزهقت روحه ثم بند الأجر اليومي. 

فاجأني القراء الكرام في ثنايا ردودهم على مقالي السبت الماضي بأسماء بنود لم أسمع بها من قبل مثل بند تشغيل العمرة وبند حمى الوادي المتصدع بوزارة الزراعة وهو بند مستحدث لمواجهة أزمة طارئة راتب الموظف المعين عليه لا يصل إلى ألفي ريال وبند رفع الكفاءة بأمانة مدينة الرياض وأغلب موظفيه جامعيون معينون بعقود سنوية مؤقتة يعانون من التجميد منذ عشر سنوات وبنود صناديق الطلاب والطالبات بالجامعات وهي بنود غير مستقرة يهدَّد موظفوها بإلغاء عقودهم في أية لحظة. 

يصل العدد الإجمالي لتلك البنود مائة وتسعين بندا يشغلها مائة وستون ألف موظف وموظفة في كافة قطاعات الدولة يعيشون في حالات من القلق والترقب ويعانون من عدم الاستقرار في ظل غياب الأمان الوظيفي وتسرب الخوف إلى قلوبهم في كل لحظة خشية إلغاء عقودهم علاوة على ضعف المرتبات وتوقف النمو المهني لسنوات طويلة وفقدان الأمل بتحسن الأوضاع في المستقبل وهي ظروف مقلقة ومحبطة لا تمكّن من يعيش في أجوائها من تقديم العطاء المطلوب ولا تطوير مهاراته وقدراته ولا التخطيط لمستقبله لأنه سيكون مشغولا بمشكلته وكيفية حلها ومتى تحل؟ وهل الحل قريب أم بعيد؟ ولماذا لا يساوى بزملائه الرسميين؟ 

الملاحظ أن هذه البنود ليست إلا بنود طوارئ استحدثت لمواجهة أزمات أولسد نقص في الكوادر الرسمية أو لمقابلة الشح في الوظائف كحلول مؤقتة. قد تصلح ليعين عليها متعاقدون غير سعوديين تنهى عقودهم حال انتهاء المهام التي استحدث البند من أجلها أما أن يعين عليها مواطنون فلا أعتقد أن مثل هذا الإجراء مقبول من الناحية العملية فالمواطن يبحث عن الوظيفة الرسمية الدائمة لتوفر له الاستقرار والراحة النفسية وتفتح أمامه آفاق المستقبل ليخدم وطنه بالصورة المُرْضِية. 

حتى لا تكبر هذه المشكلة وتستفحل لتتحول إلى جبل جليد يخفي أسفله مشكلات قد تطفو على السطح في أية لحظة لتتعقد الأمور وتصعب الحلول وربما تستحيل فالآمال الآن معقودة فقط على توجيه القيادة العليا لوزارتي المالية والخدمة المدنية بدراسة المشكلة وتقديم حلول جذرية وبحسب جهات رسمية فهناك 185 ألف وظيفة رسمية شاغرة تستوعب كل من هم على البنود وتزيد ليتم بعد ذلك إلغاء البنود المؤقتة والاستعاضة عنها بوظائف رسمية تستحدث سنويا تخصص للمعينين الجدد. جميل أن تأتي الحلول متدرجة لتسمح باستيعاب موظفي البنود الحاليين وتسهم في القضاء على البطالة وأرقامها المتزايدة. 

ليس من مصلحة الدوائر الحكومية الاستمرار بالعمل في ظل هذه البنود الهزيلة والفقيرة. يعين عليها خريجون جامعيون للعمل في مرافق حيوية وهامة يفترض أن يكون موظفوها في وضع وظيفي جيد يمكنهم من التركيز في أعمالهم. مشكلة البنود احتلت مساحات من الطرح الإعلامي ويبقى الجميع منتظرين للحل النهائي والحاسم حتى لا نكرر طويلا موال الترسيم. ​


أمانة الرياض

الجسور الحديدية انتهى عمرها الافتراضي في الرياض ( صـلاح الزامــل)

1 فبراير 2011 م الموافق 27 صفر 1432 هـ

عندما بدأت النهضة العمرانية في مدينة الرياض في منتصف التسعينيات الهجرية وما بعدها بدأت فكرة التنفيذ في إنشاء الجسور الحديدية التي تخفف من الزحام واختناق المرور وفعلاً نجحت الجسور الحديدية في التقليل من الزحام وكانت السيارات في ذاك الوقت قليلة جداً وسكان مدينة الرياض لا يتجاوزون المليون نسمة أو أقل أقصد في التسعينيات الهجرية وأوائل 1400ه فبدئ بإنشاء هذه الجسور في طريق الملك فهد (طريق مكة سابقاً) وأدت هذه الجسور الغرض ثم بدأت كذلك إنشاء جسور أخرى في شوارع المدينة في شرق العاصمة وغربه ثم بدئ بإزالة هذه الجسور الحديدية في طريق الملك فهد وتوسعة هذا الطريق الذي يعد شريان العاصمة وبدأ تنفيذها هذا المشروع الضخم الذي يعد أكبر مشروع طرق داخلي في العاصمة وافتتح عام 1411ه وفي هذه السنة تدخل ذاكرة العشرين على افتتاحه.


أقول يا ليت المسئولين لما أزالوا الجسور الحديدية بطريق الملك الفهد بدؤوا كذلك بإزالة الجسور الحديدية الأخرى ومنها الجسور الحديدية بالطرق الأخرى بالشوارع الأخرى ومنها الجسور الحديدية بشارع الإمام عبد العزيز بن محمد "شارع العصارات" قديما هذا الشارع الحيوي الذي شيدت فيه ثلاثة جسور منذ ذلك التاريخ التسعينيات الهجرية وهي الآن يمضى على تشييدها أكثر من ثلاثين سنة أي إن عمرها الافتراضي قد فات بدليل أنها لما شيدت روعي في تشييدها وإنشائها أن تكون مؤقتة ثم تستبدل بجسور إسمنتية طويلة المدى مثل جسر الخليج أو يحل مكانها أنفاق فلم يفعل هذا ولا ذاك وكل مدة من الزمن تجري صيانة وترميم على الجسور.


إن هذا الشارع يعد من أقدم الشوارع في وسط مدينة الرياض ويقع في هذا الشارع أقدم مستشفى بالعاصمة وهو مجمع الملك سعود الطبي ونحن الآن نرى الجسر الذي بجوار المستشفى من ناحية الشرق بل هما جسران للمتجه جنوبا أوغربا أو المتجه شمالاً وبالذات هذا الجسر المتجه إلى الغرب والجنوب وقد صمم على مسارين ضيقين جداً أن تحته ذاك الممر الضيق للإسعاف وكلا الجسرين الذي يؤدي إلى البديعة والآخر يؤدي إلى شارع عسير هما يؤديان إلى زحام وبالأخص الذي يؤدي إلى شارع عسير حينما تتجه إلى هذا الشارع يأتي بجانبك الممر الآخر الذي تحت الجسر الآتي من غرب الجسر ويريد كذلك شارع عسير وهذان الممران ضيقان جداً فضلاً وجود محلات بيع اللحوم التي على يمين كل من الآتي عن طريق الجسر أو الآتي من تحت الجسر ولا ننسى الجسر الحديدي الذي بجوار جامع ابن عدوان الذي لا يكاد يسع لسيارة قادمة من جهة الشمال إلى الجنوب ويزداد ضيقاً وازدحاما أثناء صلاة الجمعة لأنه لا يوجد سوى مساحة عشرة أمتار فقط وقد أحسنت الأمانة إذا وضعت وشيدت حاجزاً حديديا في وسط الرصيف الذي بين الشارعين تلافياً من اجتياز المشاة الخارجين من المسجد وذلك يسبب حوادث دهس للأسف الشديد أنه كسرت إحدى الحواجز وأصبحوا يدخلون من هذا المنفذ وقد رأيت وشاهدت حادثاً كاد أن يودي بحياة مقيم في يوم الجمعة بسبب عبوره الخطأ والخطر من خلال هذه الفتحة وأين متابعة البلدية لهذه الفتحة ويا حبذا ان يشيد سياج حديدي بين الجسر شارع التلفزيون ونفق وزارة الخارجية والعابرون من المشاة عليه كثير والقادمون من الجسر أكثر وبسرعة قاتلة .


وملخص كلامي في هذا المقال أوجه النداء إلى أمانة مدينة الرياض إلى تطوير هذا الشارع الحيوي واستبدال هذه الجسور الحديدية بأنفاق.​


أمانة الرياض

المناسبات السعيدة.. وصلة الأرحام ( صلاح بن سعيد الزهراني)

31 يناير 2011 م الموافق 26 صفر 1432 هـ

الحمد لله على ما حبانا به من نعم وخصنا به من خير في مملكة الإنسانية، حكومة تحكم بشرع الله في ظل خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني، وشعب يعرف الله حق معرفته ويعبد الله كما يجب أن يعبد، يعمل بكتاب الله وسنة رسوله الكريم الذي لا ينطق عن الهوى، الآمر بصلة الأرحام لما يترتب على ذلك من حسن التواصل بين الأهل والأقارب فتسود الود والألفة والمودة والرحمة أفراد المجتمع، وهو ما رأيته بأم عيني في إحدى المناسبات الاجتماعية السعيدة في هذا البلد الأمين، فبالأمس القريب تلقيت دعوة لحضور زواج المهندس مشعل نجل الدكتور إبراهيم البطحي وكيل أمانة منطقة الرياض من كريمة الدكتور علي الصانع، وذلك بقاعة بريدة بفندق الإنتركنتننتال ذلك الزواج المبارك الذي حضره نخبة من وجوه المجتمع والأقارب الذي توافدوا من كل حدب وصوب لمشاركة العائلتين فرحتهما الغامرة بهذه المناسبة السعيدة، وأول ما شد انتباهي هو استقبال الدكتور البطحي للمدعوين والأقارب بابتسامته الدائمة وبشاشته المعهودة، وما ساد الفرح من حبور وسرور، فرحة ما بعدها فرحة، فقد رقصت القلوب فرحا وطمأنينة، صورة من التلاحم والتآخي بعثت في نفسي الأمل في أن يظل هذا المجتمع على العهد وفياً ومخلصاً لله ولرسوله ما طال الزمن، فما أروع ما رأيت من المودة والرحمة وحرارة اللقاء بين الأهل والأصدقاء، وشتان بين المجتمع الذي تسوده المودة والرحمة ومجتمع ممرق لا يعرف صلة الرحم ومودة الجار والصديق، تراهم كالغرباء، وقد لا يلتقون إلا نادراً أو في المناسبات، آنستهم الدنيا أنفسهم فهل يذكرون الأهل والأقارب والأصدقاء، فأين هم من القرآن والسنة النبوية المشرفة، قد يقول البعض إن إيقاع الحياة المتسارع هو السبب في هذه الشقة والفجوة في العلاقات الأسرية والإنسانية، وقد يقول آخرون إن صعوبة العيش وانشغالهم بأمور الدنيا هما السبب في ذلك، ولا أجد في ذلك رداً شافياً لتساؤلاتي وتأملي سوى التقصير، فشتان بين إنسان يؤدي واجبه وآخر مقصر، والكل مسؤول عن إصلاح النفس وإصلاح ذات البين، فصلاح المجتمع يبدأ بصلاح أفراده وحسن تعاملهم وتمسكهم بالعادات والتقاليد الإسلامية الصححية، فالإسلام دين الحياة ودين كل المجتمعات عبر العصور، وما أحوج المرء أن يجد بجواره جاراً أو صديقا أو قريباً في الأفراح والأتراح بشد أزره ويواسيه ويضمد جراحه أو يشاركه الفرحة ولو على سبيل المجاملة، أما القطيعة فهي من الأنانية والكراهية وتولد الأحقاد في الأنفس فينهار المجتمع حيث يعيش كل فرد أو جماعة في عزلة عن الآخرين رغم وجوده بينهم فيما يشبه الجزر المعزولة عن بعضها البعض، ويوما بعد يوم تتباعد المسافات الزمنية وترى تلك العلاقات الإنسانية قد غشاها الظلام أو علاها التراب. فإلى مثل تلك المجتمعات أقول: هلموا إلى جمع شتات الشمل قبل فوات الأوان، ولا تفرقوا كل حزب بما لديهم فرحون، وتذكروا نعمة الله عليكم إذ جعلكم إخواناً، فكلكم لآدم وآدم من تراب، وحذاري أن تجف ينابيع المحبة ويعلوها التراب، واذكروا نعمة الله عليكم ولا تنسوا حقوق ذوي القربى والأهل والجيران والأصدقاء. 

قال صلى الله عليه وسلم (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وسنتي، فلا تكونوا للكتاب والسنة ناسين أو مضيعين)، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1) سورة النساء، وصلة الأرحام كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توسع في الرزق وتطيل العمر. ​


أمانة الرياض

إغلاق مجرى وادي ببان شرق الرياض يهدد بكارثة عند السيول (حمدان الحارثي)

31 يناير 2011 م الموافق 26 صفر 1432 هـ

لقد دفعني إلى الكتابة ما أجده في نفسي من شعور بالأمانة لعامة الأمة وخاصتها، ولما أرى في هذا الزمن من وقوع أضرار مفاجئة، وأود من سمو أمين مدينة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن عياف آل مقرن أن ينظر إلى بعض الاقتراحات التي تخص السيول في مدينة الرياض وما جاورها من الأودية والشعاب، وأنا من سكان الرياض منذ عام 1394هـ (عهد الملك فيصل رحمه الله) وقد هطلت أمطار غزيرة على الرياض في عام 1396هـ تقريباً سال على إثرها (وادي ببان) في الجهة الشرقية الشمالية من الرياض واستمر جريانه من شمال المطار الحالي ثم عبر حي المونسية واتجه جنوبا عبر المعيزيلة ثم بمحاذاة خشم العان مرورا بمعسكر الكتيبة 51 للحرس الوطني شرق مستشفى الملك فهد حالياً، وغمر المعسكر تماماً ثم اتجه جنوباً عبر الكوبري الرئيس المدخل لمدارس الحرس الوطني في ذلك الوقت وهو كبري ما زال الآن فيه أعجوبة وفيه إغلاق المجرى من بعده.. يا سمو الأمير المدهش لكل من يعرف حقائق طبيعة الأرض يستغرب كيف تم إغلاق مجرى الوادي بعد الكوبري تماما بالطريق الدائري الجديد المحاذي لمنطقة الحرس الوطني وكذلك ردميات المخطط الواقع غرب الطريق ما يؤكد الإغلاق الكامل لوادي ببان، وهذا الإجراء يذكر بما حصل في مدينة جدة, علماً بأن مؤسسات ومرافق الحرس من مستشفيات وجامعة وسكن تقع في مجرى الوادي ويعني إغلاق الوادي رجوع السيل على هذه المؤسسات والأحياء المجاورة وأنفاق الطرق القريبة وهي ثلاثة أنفاق والرابع بانتظار التنفيذ على طريق الشيخ جابر. 

ومن المعلوم أن مسيل الوادي شرق المطار تعرض إلى حفريات واسعة قد تختزن كميات من السيل ولكن يجب ألا تكون هذه الحفريات عذر أحد من مهندسي الأمانة كما حصل في جدة، لأن هذه الحفريات قد تكون قنابل موقوتة تخزن المياه ثم تنفجر بفيضانات أضعاف مجرى السيل، وفي كل الأحوال إذا توالت الأمطار في أوقات متقاربة يحتمل وصول السيل إلى منطقة إغلاقه وعندها نتوقع حدوث المشكلة ولعل سموكم يدرك الآن أن الحل الأمثل حاليا هو تنفيذ مجرى السيل مقابل الكوبري القديم بأي ثمن كان قبل أن يكلف الدولة خسائر المرافق التي يدمرها ويكون الحل عند ذلك أصعب. 

هذا ما أردت أن أرفعه لسموكم، وأدعو الله تعالى أن يحفظ مدينة الرياض وكل مدن المملكة وشعبها من كل مكروه ولسموكم تحياتي. ​


أمانة الرياض

صداع الشوارع..(محمد إبراهيم الحربي)

30 يناير 2011 م الموافق 25 صفر 1432 هـ

HARBY.gif
ه والمترابطة كشبكة طرق لمدينة مثل الرياض.. حيث حدث ذلك مرات عديدة، المرة الأولى تمهيد ورصف وسفلتة عند اكتمال البنيان في الشارع أو بعض الاكتمال حتى تكون الأمور واقعيه ، المرة الثانية عند إدخال الكهرباء حفر ودفن وسفلتة، ثم عند إدخال المياه، ثم عند إدخال الهاتف، ثم تكررت العملية عند توصيل الصرف الصحي، ثم عند خزن المياه الاستراتيجي وأخيرا عملية تصريف الأمطار والسيول والتي مازالت مستمرة في بعض الأحياء. 

oo سبع حالات.. تمهيد .. رصف .. سفلتة، ثم حفر ورصف وسفلتة ، كم يا ترى تكلف كل حالة ؟ لو حسبنا على سبيل الافتراض تكلفت المتر الطولي 1000 ريال فإن الكيلومتر الواحد يكلف في المرة الواحدة مليون ريال وتصبح التكلفة الإجمالية في السبع حالات سبعة ملايين ريال للكيلومتر الواحد، بينما لو تم ذلك في مرة واحدة كما تفعل الدول الأخرى غير العربية طبعا ! لتم توفير ستة ملايين ريال للكيلو ممتر الواحد على خزينة الدولة .. مدينة كالرياض تصوروا كم كيلو متر فيها ؟ وكم ألف مليون ريال صُرفت على مثل تلك الحالات ؟!! وماذا نقول عن مثل هذا التكرار .. فساد .. إهمال .. لا مبالاة .. ضياع الضمائر، أم نقول قدر الله وما شاء فعل كما تردد الفرق الرياضية المغلوبة !! 

oo خاصة أن أغلب المسؤولين يعرفون أن هذا إجراء خاطئ، وأن أغلبهم يعرفون ما يحدث في البلدان المتقدمة، فمن لم يكن درس في الخارج لا بد أنه سافر للسياحة أو ربما سمع ممن سافروا إلى هناك ! والمصيبة رغم هذه المبالغة المتكررة يفتضح أمر الشوارع عند ما يهطل المطر غزيراً لمدة لا تزيد عن نصف ساعة .. نصف ساعة فقط ، ربما تغرق مدينة في مياه الأمطار، حيث يبدأ سكان المدن بالاستغناء عن السيارات والبحث عن قوارب تعبر بهم بحار الشوارع !!وهنا سأستثني الشوارع والأنفاق التي غرقت العام الماضي والتي تمت معالجتها قبل هطول أمطار هذا العام ونقول للمسؤولين عن ذلك شكرا. 

oo هناك الآن مخططات جديدة لم يبدأ العمران فيها خاصة شمال وشرق الرياض، فلماذا لا يتم البدء في تنفيذ تلك المشروعات في وقت واحد؟ رحمة بمن يريدون البناء والسكن في تلك المخططات، وكما تنادي أمانة منطقة الرياض وتطالب بجعل الرياض نظيفة، نقول لهم أيضا أجعلوا الشوارع نظيفة! 

oo ومضه :

لاشي قبلك ينسأل ..

ولا شيء بعدك يستجيب .. 

اركض وتركض بي المنى .. والقلب يكفيه النحيب 


أمانة الرياض

الأمانة فى حضرة الأمين (سالم محمد العيدي )

29 يناير 2011 م الموافق 24 صفر 1432 هـ

لم تكتف الأمانة بوجودها الخدمي فقط، بل امتدت إلى أبعد من ذلك حينما أسهمت مساهمة فعالة في المجال الرياضي مما كان له صدى واسع لدى شرائح المجتمع على كافه جوانبه وليس ذلك بغريب فسمو الأمين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف المقرن يعلم مدى أهمية الرياضة في نهوض الشعوب وقد لمست ذلك عن قرب فترجم ذلك على أرض الواقع حينما تبنت الأمانة فكرة وإقامة دوريات رمضانية ومسابقات رياضية (كالبلايستيشن والألعاب الإلكترونية) ليكون الختام في إقامة شاشات عملاقة في كافة الأحياء لمشاهدة مشاركات الأخضر بالبطولة الآسيوية رغم كل هذه الرعاية من قبل الأمانة وسط متابعة دائمة وميدانية من قبل سمو الأمين يجب أن يكون لها وقفه من قبل كافة المعنيين بذلك وألا يمر هذا التفاعل «الأميني» مرور الكرام. 

شكرًا أبا فيصل وشكرًا أمانة منطقة الرياض. 

الساحات الرياضية ودور الأمانة 

أنشأت الأمانة العديد من الساحات الرياضية في كافة الأحياء تشمل العديد من الملاعب المتنوعة بما فيها كرة القدم والطائرة والسلة وساحات المشاة وغيرها، حيث كان التنوع بالنشاطات أبرز ملامح هذه الساحات مما يعطى دلالة واضحة على مدى حرص الأمانة على ضرورة ممارسة الرياضة. فقد أولى الأمين اهتمامه الشخصي بهذا المجال وسط جدول أعمال شاق ليعطى من وقته وجهده الكثير. 

رسالتي إلى ابن الفيصل 

لسمو الأمير نواف بن فيصل أبعث لكم خالص التحايا والتبريكات. سمو الأمير الأمل بكم كبير والحمل ثقيل إلا أنكم أهل لهذه المسئولية فأنتم حفيد الفهد وابن الفيصل وأمير العطاء والوفاء جمعت المجد من أطرافه فليس بغريب على سموكم حمل الأمانة والسير بدروب النجاح. 

- جزى الله الشدائد كل خير رسالة موجهة وسريعة إلى ضيف لاين سبورت (حامل القرآن) الصوت العالي لا يكفي التفت يمينك فالأيام أسرع من البرق. 

- تمنيت ألا يكون الفذ يوسف الثنيان أحد الضيوف في ظل وجود الثرثار فقد أشبع الحضور مقاطعات. 

- زميلى العزيز عبد العزيز الدغيثر يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (رحم الله أمرًا اهدى إلي عيوبي وأنا أهديك أبرز عيوبك، انتظرها برسالة جوال. 

- للنادي العزيز على قلبي (نادي الباطن) أتمني أن يكون الصعود حليفك هذا الموسم رغم الإمكانات الضعيفة والدعم المتواضع من رجال الأعمال باستثناء أبناء الشريع، فقد كان لحضورهم الأثر الإيجابي في نفوس أبناء المحافظة. 

- ملعب الباطن مستطيل من البلوك لا تعرف الدخول من الخروج. أقيم بجهود ذاتية من الرؤساء الذين توالوا على رئاسته. ​


أمانة الرياض

الجوع الفني.. متى سأحضر مسرحية سعودية؟(سفر بن عياد)

26 يناير 2011 م الموافق 21 صفر 1432 هـ

masrah.jpg
لدي عشق كبير للمسرح، لأني أجده أكثر الفنون نقدا ومعالجة لقضايا المجتمع رغم أنه لا يوجد لدينا في السعودية حضور مسرحي حقيقي ما عدا محاولات الراحل محمد العلي، رحمه الله، الذي كان يعمل جاهدا لبناء مسرح سعودي رغم كثير من المنغصات والصعوبات التي كانت تواجهه وتواجه غيره من الرواد. أما اليوم فتحاول أمانة الرياض تسويق كثير من المسرحيات ذات الطابع التجاري، إن صح التعبير، فأغلبها يأتي لتسويق الرياض كمدينة تجارية تضم مولات للتسوق! أي أن دور المسرح تكميلي فقط والهدف مادي فقط!

قريبا من السعودية، وبالتحديد في دولة الكويت الرائعة جدا هنالك أعمدة وبناة المسرح الخليجي، هنالك الحياة الفنية مزدهرة جدا منذ سنوات وتتكئ على نظام يعطي المسرح حرية كبرى في النقد مهما كانت جرأته.. هنالك مدارس مسرحية لكل فنان مثل عبدالحسين عبدالرضا، طارق العلي، داود حسين، عبدالعزيز المسلم، عبدالله الحبيل، رحمه الله، جاسم النبهان.. وغيرهم الكثير. ولا عجب أن تجد كثيرا من السعوديين يسافرون للكويت لحضور مسرحية فقط! ولا عجب أن تجد الطلب كبيرا جدا على المسرحيات الكويتية، بينما لدينا في السعودية «عطش وجوع مسرحي»!.

مشكلة المسرح السعودي حاليا أنه أصبح من القضايا التي جرت لمنطقة الخلاف «والهواش» والسباب بين تياري الليبراليين والإسلاميين حتى أصبحنا نرى من ينتقد الفن المسرحي ويعطي رأيه في غياب المسرح السعودي وهو لا يفقه في هذا الفن أي شيء!. 

يقولون إذا أردت أن تعرف حضارة أمة فزر أحد مسارحها.. وأنا سأقول متى سأحضر مسرحية سعودية تعالج وتحكي الواقع السعودي؟!

كل هذه المقدمة لكي أقول لكم إني إنسان طبيعي أحب المسرح كباقي البشر في مختلف أرجاء العالم.


أمانة الرياض

أين مؤشر الأسعار وحماية المستهلك؟ (محمد بن علي الشدي)

25 يناير 2011 م الموافق 20 صفر 1432 هـ

ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة، وخصوصاً السلع الاستهلاكية، والغذائية منها بشكل أخص، لم يعد أمراً خفياً، أو متستراً عليه، بل صار أمراً يتم في وضح النهار ويُشار إليه من الجهات الرسمية، بهدف تطويقه والحد من تصاعده. ولا شك أن ذوي الدخل المحدود هم الأكثر تأثراً بتصاعد ارتفاع الأسعار، ومن أجل ذلك تعمل الجهات الرسمية، ومنها هيئة حماية المستهلك، وجمعية حماية المستهلك التابعة لوزارة التجارة، ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان دائماً هو: أين جهود حماية المستهلك؟.. وما الذي قامت به حيال واجبها؟.. وما النتائج التي حققتها في هذا الجانب؟ كانت أمانة منطقة الرياض - مشكورة - قد درجت على نشر مؤشر للأسعار في الصحف بشكل أسبوعي، ولكن حالياً يُلاحظ الناس عدم وجوده، ولا ندري لماذا لا تواصل الأمانة جهودها في هذا التثقيف للمواطن ليتابع معرفة الأسعار، ويفاضل بينها من أجل مصلحة المستهلك. ولدي اقتراح آخر، لماذا لا تقوم الجهة المعنية بحماية المستهلك بنشر تلك القوائم على تلفزيون القناة الأولى، أو أي محطة لأن الناس ارتبطوا بالمشاهدة أكثر من الاطلاع حسب متطلبات هذا العصر، وهذا سيساعد في معرفة المواطن والمقيم الأسعار الحقيقية، ومن ثم تتم محاصرة موجة الغلاء بأسلوب حضاري هادئ دون أضرار لأي من الأطراف. وربما تكون هذه الخطوة الأولى على طريق محاربة السلع المغشوشة، حيث إن انتشارها تفاقم في ظل غياب الرقابة من الجهات المختصة، أو عدم أداء دورها بالشكل المطلوب.. والأمران (الغلاء والغش) مرتبطان ببعضهما برباط وثيق يمكن تفتيته بتفعيل دور الجهات المسؤولة عن حماية المستهلك، ومحاربة الغش التجاري بكل أنواعه. ​


أمانة الرياض

هل بقي للخارج شيء بالداخل؟ (صالح إبراهيم الطريقي)

25 يناير 2011 م الموافق 20 صفر 1432 هـ

TRAIFY.jpg
وبما أنني تحدثت بالأمس عن غرق جدة، يمكن أن أكمل في نفس الاتجاه، ولكن هذه المرة إلى الرياض حيث أمانة الرياض التي أكدت بعد غرق العام الماضي أن الأمور ستتحسن، بعد أن شكلت لجنة العام الماضي لتقصي الحقائق، وأن الأمانة بصدد إنجاز خطط ومشاريع آنية ومستقبلية.

هذا العام غرقت العاصمة أيضا، فأخلى مجلس بلدي الرياض مسؤوليته من الغرق، وأن لا دخل له إن حدثت كوارث في ظل الوضع القائم، فالسبب نقص مشاريع تصريف مياه الأمطار والسيول التي تراكمت خلال الأعوام السابقة، وأكد مصدر لصحيفة عكاظ أن المجلس البلدي اطلع على تقرير مفصل عما أنجز من قبل أمانة المنطقة من خطط ومشاريع تتعلق بموضوع تصريف مياه الأمطار والسيول خلال العام الحالي، واستعداداتها لمواسم الأمطار المقبلة، وبين نفس المصدر أنه شكلت لجان عالية المستوى لدراسة الأوضاع في مدن المملكة، وعلى رأسها الرياض.

ولم يخبرنا المجلس البلدي، هل هذه اللجنة هي امتداد لنفس اللجنة التي شكلت العام الماضي، أم أن هذه لجنة جديدة لغرق جديد، حتى لا تختلط الأمور على اللجان، فتختلط التوصيات؛ لأن لكل غرق خصوصيته، كما هي خصوصيتنا التي نتحدث عنها دائما، وأعني الاختلاط؟

على ذكر الاختلاط، ألا يعتقد القارئ أن الخاص اختلط بالعام، فلم نعد نعرف من هو المسؤول في القطاع العام ومن هو المسؤول في القطاع الخاص؟

المثير للدهشة أن البعض لدينا قبلوا كل أنواع الاختلاط بما فيهم اختلاط الفساد الإداري بالفساد المالي، حتى اختلاط البشر بالماء حد الغرق، وغصوا باختلاط المرأة بالرجل في العمل خوفا من فساد المجتمع الذي بدأ يغرق؟

بعيدا عن «الاختلاط» يقولون: «إن أردت تمييع الأمور فشكل لجنة»، وهذه مقولة غير دقيقة، فاليابانيون لا يفعلون شيئا دون أن تشكل لجنة تضع كل الاحتمالات، ورغم ذلك «لا تغرق طوكيو»، ولدي يقين لو أن الأمطار التي هطلت على الرياض وجدة العام الماضي وهذا العام، هطلت في يوم واحد على طوكيو لن تغرق حارة واحدة.

هذا يعني أن هذه المقولة غير دقيقة؛ لأن العرب وحدهم يميعون الأمور بلجان أو بدونها، والسبب أنه تم تعليمنا عدم احترام الحياة، لهذا لا نكترث لمستقبل مدننا، كذلك تم تعليمنا أن الآخر لا قيمة له.

المثير للحنق أن هناك من مازال يصدق أن الخارج يريد شيئا بالداخل، مع أننا لم نترك شيئا له.


أمانة الرياض

الأنفاق أفضل أم الجسور؟ (حميد عوض العنزي)

22 يناير 2011 م الموافق 17 صفر 1432 هـ

himade.jpg** هناك تقارير أن المناخ في العالم يشهد تحولات خلال السنوات القادمة ولعل بعض ملامح هذا التغير بحسب بعض التقارير تشير إلى تزايد نسبة الأمطار على شبه الجزيرة العربية، والسنوات الأخيرة لاحظ المراقبون مثل هذه التغيرات خصوصا على بعض مناطق المملكة، مثل جدة والرياض، والقصيم. 

** لدينا مشاريع عملاقة للأنفاق وتكلفتها عالية، على سبيل المثال تكلفة نفق الملك عبدالله بجدة تقدر بنحو 172 مليون ريال، وقد تحول مع أول زخة مطر إلى بحيرة مخيفة!! في الرياض أيضا هناك أنفاق صرفت عليها الملايين. 

** وفي الأمطار الأخيرة على الرياض تم إغلاق بعض الأنفاق في عدد من الطرق الدائرية بسبب تجمع الأمطار لاسيما على الدائري الشرقي، وهذا يقودنا إلى تساؤل مهم، وان كنت لست متخصصا ولكن من حقنا أن نرصد ما نراه ونبدي حوله الأسئلة. 

** ألا يمكن أن تكون الجسور المعلقة أو الكباري مثل جسر الخليج أفضل وأكثر أمانا من الأنفاق الأرضية إذا سلمنا بصعوبة تصريف المياه في تلك الأنفاق، فخطورتها وقت الأمطار لم تعد عابرة وإنما متكررة بشكل سنوي، ومع تزايد نسب الأمطار ستزيد الخطورة. 

** واليوم المملكة تشهد مشاريع عملاقة في كافة المجالات ومنها الطرق التي تشكل الأنفاق نسبة عالية منها، وهو ما يدعو الجهات المعنية سواء في أمانة الرياض أو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ووزارة النقل، إلى النظر بجدية إلى هذه المشكلة التي باتت تتحول إلى أنهار خطيرة، والغريب ان المشهد يتكرر كل شتاء، ولا يتغير شيء. 

** فهل يكمن الخلل في الشركات المنفذة وعدم قدرتها على التعامل مع متطلبات هذه المشاريع بشكل صحيح؟، أم أن طبيعة مثل هذه المشاريع الخاصة بالأنفاق صعبة ولا يمكن إيجاد حلول جذرية وآمنة لتصريف مياه الأمطار وبالتالي يمكن البحث عن بدائل سواء بالجسور المعلقة أو أي حلول أخرى، فإغلاق الأنفاق وقت الأمطار ليس حلا صحيحا، وأتمنى ألا يكون هو الحل الوحيد لدى جهات الاختصاص. 


أمانة الرياض

ساهر ... ماله وما عليه (د. سعد الحسين)

21 يناير 2011 م الموافق 16 صفر 1432 هـ

في البداية ، أعرف أنني لست الأول فيمن كتب عن نظام ساهر ولن أكون الأخير، فقد رجعت إلى محرك "قوقل" ووجدت أكثر من خمسين ألف عنوان حول هذا الموضوع، وبالتالي فإن هذا المقال قد ينظر إليه ـ وخاصة من رجالات المرور ـ على أنه نقطة في بحر، أو أنه هدم لا بناء. والحقيقة أنني كتبت هذا المقال بهدف النقد البناء فقط.


وفي مستهل المقال أؤكد على أن مسيرة بناء الإنسان السعودي هي الهدف الأسمى لقيادتنا الرشيدة التي لا تألوا جهداً في التطوير والتنمية. ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم إلى أميرنا المحبوب الأمير سلمان بن عبدالعزيز بوافر التقدير وعظيم الامتنان على كل ما يقوم به من اجل الرياض وساكنيها وأبارك لإدارة المرور متمثلة برجالتها وقيادتها جهودها المباركة في سبيل حفظ السلامة المرورية. ومن هنا يجب القول أن لا تحجب النجاحات التي حققها تطبيق نظام ساهر أو أن يقلل من شأنها مقابل بعض الأخطاء أو التقصير، ذلك لأن نظام ساهر يعد بمثابة حافظ للأرواح ـ بعد الله ـ فإهلاك البشر أسوأ ما يمكن أن يكون في مجتمع يطمح للأمن والاستقرار. يخسر وطننا الغالي سنويا الآلاف من أبنائه جراء حوادث المرور التي في أغلبيتها العظمى نتاج التهاون بالنظام، إذ أن ما تخسره المملكة سنوياً من السكان يتجاوز في مجمله ما طحنته بعض حروب المنطقة.


والحمد لله أن نظام ساهر بدأ يؤتي أوكله، فبحسب ما نشرته وكالة واس، فقد أحدث نظام ساهر تغييراً إيجابياً تحقق في سلوك السائقين أسهم بشكل واضح في الحد من أخطر مسببات الحوادث المرورية والمتمثل في السرعة وإيقاف نزيف الأرواح البريئة. حيث حقق ساهر انخفاض في عدد الوفيات بنسبة 38% وتراجع عدد الإصابات بنسبة 9% وأعداد الحوادث بمعدل 21% عندما تمت المقارنة بين الأشهر الأربعة الماضية من تطبيق النظام وبين الفترة نفسها من العام الماضي. ولهذا كله أقول إنني مع تطبيق هذا النظام قلباً ولكن ليس قالباً.


إلا أن هذا النظام يعتريه بعض القصور ـ ولا ضير في ذلك ـ طالما أن النية حسنة والمقصد سليم والهدف التطوير وتجاوز الأخطاء. ومن هذا المنطلق أعرض بعض الملاحظات وأسوق بعض المقترحات علها تصب في مسيرة التنمية التي عمودها الفقري الإنسان أولا وأخيراً.


ومنذ أن طبق نظام ساهر، دائماً نسمع من التذمر والسخط الكثير من أناس طالتهم عين ساهر واكتووا بقسائمه. والحقيقة أن هذا التذمر والسخط لم يأت من فراغ. إذ لا يمكن أن تطبق النظام دون توعية ودون لوحات إرشادية واضحة وصريحة تحدد السرعات. في الكثير من الدول وخاصة المتقدمة، دائما تجد في مدخل كل طريق لوحة "كبيرة" وواضحة "جداً" تشير إلى أن الطريق مراقب بالرادار. كما أن لوحات تحديد السرعة يجب أن تكون واضحة جداً. وقد يقول قائل إن هذا موجود لدينا، وهذا صحيح ولكن. اللوحات التي تدل أن الطريق مراقب بالرادار ليست في كل مكان، بل أن نظام ساهر يعتمد بصورة عامة على عنصر المباغتة. وهذا يجب أن لا يكون، فالهدف هو ضمن السير المقنن وفقا للقوانين والأنظمة وليس رصد مخالفات وحصد الريالات. كذلك لوحات تحديد السرعة في معظم الأحيان خافية أو متخفية تحت أوراق الشجر. أضف إلى ذلك أن الأرقام مكتوبة بالأرقام الهندية ( والمستخدمة الآن في العربية) التي لا يعرفها إلا نحن العرب. بل أن الواجب هو أن تكون اللوحات بالأرقام الانجليزية (ذات الأصول العربية مثل 70) حتى يستطيع الجميع قراءتها. في الدول المتقدمة، دائما يوجد لوحات تنبيهية تشير إلى السرعة سوف تتغير بعد مسافة. وهذا غير موجود لدينا، إذا أن السرعة فجاءه تتغير دون سابق انذار.


كذلك لا يعرف المواطن أو المقيم (أو على الأقل لم تصل له التوعية الكافية) في أن تجاوز السرعة المحددة ولو قيد أنملة، سوف يترتب عليه تحرير المخالفة. والمفروض أن يكون هناك هامشاً (في حدود 5 كيلومتر/ساعة) يسمح فيه، وان المخالفة تتغير قيمتها مع تغير السرعة فكلما زادت السرعة زادت قيمة المخالفة. كذلك يعاني السائقون من مضاعفة قيمة المخالفة، في حالة تجاوز مدة شهر دون التسديد. ولن أخوض في مسألة التحريم من عدمها، لكنني أقول كان الأجدر بالمرور أن يضع تخفيضاً لمن يسدد بسرعة أو في المدة المحددة، بدلاً من الزيادة في حالة تجاوز المدة خاصة إذا ما عرفنا أن متوسط دخل الفرد السعودي لا يتجاوز خمسة آلاف ريال شهرياً. وهذا يعني أن حصد تلك المخالفات بهذه الطريق ذو مردود سلبي خطير جداً يجب أن لا يغيب عن المسئولين. الذي أريد أن أقوله هنا، إن إثقال كاهل الرجل البسيط بهذه المخالفات قد يزيد الأمر سواء وان يقود إلى أمور لا نحسد عليها.


كان الأجدر بالمرور أن يطبق نظام النقاط، حسب ما هو موضح بالنظام بحيث يخسر كل قائد مركبة لا يلتزم بالنظام عدداً من النقاط تؤدي في النهاية إلى سحب رخصة القيادة. ولكن الحقيقة أن نظام المرور عاجز عن تطبيق هذه الآلية وذلك بسبب قصور في نظام الرصد والمتابعة لديه.


وحيث إن المرور بدأ بتطبيق نظام ساهر لمخالفة تجاوز الإشارة الحمراء والوقوف على خطوط المشاة والالتفاف إلى اليمين دون توقف في مدينة الرياض.


وحتى تنجح التجربة لابد أن يتم تحديد مسارات المشاة عند الإشارات المرورية وعلامات الوقوف بدقة وبوضوح تام. فقبل خوض هذه المرحلة، يجب أولا على المرور ان يتعاون مع أمانة مدينة الرياض والجهات ذات العلاقة لتحديد المسارات وعلامات الوقوف. كذلك يجب على دوريات المرور أن تكون قدوة في كل ما يتعلق بالسلامة المرورية. فقد شاهدت كثيراً سيارات المرور تكون إضاءتها الخلفية معطلة أو أن رجل المرور لا يهتم بالمسار، فتجده يلتف من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار دون أي اكتراث. لهذا فإنه يجب أن تكون كافة السبل والحالات مهيأة قبل البدء بالتنفيذ. نجاح هذه المرحلة أمر ضروري سوف ينعكس إيجابا على التنمية والرقي الحضاري وطريق يوصل إلى التقدم وبناء الإنسان والتنمية في وطننا الغالي. وللجميع مودتي.​


أمانة الرياض

الكوارث قبل الكوارث (سعد الدوسري)

17 يناير 2011 م الموافق 12 صفر 1432 هـ

saad.jpg
لا أظن أن مسؤولي أمانة منطقة الرياض يجهلون مطالبات سكان حي العزيزية، بوضع حل عاجل لتجمع المياه السطحية، والذي يشكل تهديداً للبيئة وللسكان. نحن لا نتحدث عن مستنقع تشكَّلَ لفترة قصيرة، ثم زال. نحن نتحدث عن مياه تسربت إلى الخزانات الأرضية ووصلت إلى عدادات الكهرباء. 

أنا هنا لا أعرض مشكلةً لِحَيٍّ بذاته. أنا أعتبر هذه المعاناة أنموذجاً لمعاناة الأحياء كلها، والتي تبدأ هكذا صغيرة، ثم تتطور إلى أن تصل إلى مرحلة لا نستطيع فيها التعامل معها، أو أن تبلغ تكاليف علاجها أكبر بكثير مما يتخيل المسؤولون. وما دمنا في إطار الخيال، فتخيلوا، كيف سيصير حال هذا الحي أو أي حي مثله، حينما تنهمر السيول؟! فإذا كانت المياه السطحية تسده اليوم، وتمنع الأهالي من الوصول لمنازلهم، دون أن تمطر السماء بنقطة واحدة، فكيف سيكون وضع البيوت وساكنيها، حينما يصل منسوب الأمطار الى المستوى الذي وصل إليه العام الماضي؟! 

إن وجود إدارة معنية بمواجهة الكوارث، داخل نطاق البلديات، أمر ضروري جداً، بشرط أن تعمل هذه الإدارة على قراءة واقع كل حي، كما هو وليس كما يفترض أن يكون. فإذا كانت هناك مشكلة مثل مشكلة حي العزيزية، فيجب أن تحلها أولاً، ثم تضع الخطة المناسبة لمواجهة أزمة الأمطار. 


أمانة الرياض

لو كنا في الأدغال لما قتل الفهد( منيرة السليمان)

14 يناير 2011 م الموافق 9 صفر 1432 هـ



إننا لا نستطيع أن نهرب من تجارب الحياة بل علينا حل كل مشكلاتها دون الالتفاف عليها. ولكن كيف يتسنى لنا أن نحقق الغلبة على الخوف كبشر نمتلك في دواخلنا أساسا رائعا الرؤى المستقبلية من يتمثل قلبه بالحب والرأفة لا يعرف معنى الخوف في فؤاده يحب كل شيء في الحياة، ففي الشجاعة تكمن أسرار التغلب على الخوف باستحضار الأعمال والأفكار تنم عن الشجاعة.

* قبل أسبوعين أثير خبر عن هروب «فهد» من أحد منازل من لديهم حب تربية الحيوانات في مدينة «الرياض» واتجه إلى أحد البنوك في الساعة الرابعة فجرا، حيث تفاجأ حارس الأمن حينما شاهد الفهد توهم أن النعاس غالبه وحينها تأكد أن أمامه فهدا حقيقيا وتم إبلاغ الجهات الأمنية بذلك وتم إطلاق النار عليه بدون اتخاذ أي إجراء في كيفية الإمساك به حيا. ومن المفترض الحفاظ عليه حيا، فالفهد له قيمة عالية فهو من النمور النادرة والحفاظ عليه حماية له من الانقراض، وللأسف الشديد أن الجهات الأمنية لم تعلم عن التعميم الذي صدر من وزارة الداخلية بخصوص عدم صيد الحيونات المفترسة مثل الفهد وبكل سهولة يطلق عليه الرصاص حتى أغرق بدمائه، ومن المفترض أن يكون هناك تعاون بين الجهات الأمنية والجهات المختصة. في الدول المتقدمة لديهم في قسم الشرطة أسلحة خاصة بتخدير الحيوان ويتعاملون في مثل هذه الحالات باحترافية دون تعرضه للخطر وخاصة أن الفهد في مكان أصبح من السهل السيطرة عليه ولم يتخذ قرار في كيفية الاقتتال وإنجاز الواجب حيال «الفهد» الخائف منهم فهم لم يظهروا أي تعاطف معه بل متأهبون لقتله فهي الوسيلة الوحيدة التي في أذهانهم، فمن المؤكد أن الخوف يقتل الإرادة ويشل الأفعال وهو من يدمر المرء ويشل إرادته. ولكن سؤالي هل عوض صاحب الفهد، وخصوصا أن بينه وبين الفهد محبة وألفة فكم من المرات أطعمه وكم من مرة جلس معه ولاعبه وكم وكم وكم، لا عرف وكأنني أعرف أن من يهتمون بالحيوانات أناس فيهم كل الصفات الرائعة يملكون الحس الخارق في الحياة الخاصة والعامة.

* وتوجهت وطرحت سؤالا على الأمين العام للهيئة الوطنية للحياة الفطرية سمو الأمير بندر بن سعود: 

* لماذا تم قتل الفهد بهذه السهولة؟ ألم يكن هناك تنسيق بينكم وبين الجهات الأمنية، علما أن هناك منعا باتا لعدم التصدي لأي حيوان نادر أو من شارف على الانقراض؟ وأجاب الأمير بندر: أن الخبر قد وصله وهو خارج المملكة والوقت متأخر جدا والموظفون نائمون بأمان في بيوتهم ولم يخطر في بال أحد منا أن هناك حيوانا مفترسا يتجول في مدينة الرياض، فنحن لسنا في أدغال أفريقيا نتوخى الحذر والتأهب للهجوم من أحد الحيوانات المفترسة، علما أن الوقت متأخر ولم يكن في وسع الجهات «الأمنية» التدبر في الأمر سوى القتل، ولكن الهيئة تعيد هيكلتها في الوقت الحالي ووضعت استراتيجية ضخمة تقوم عليها شركة عالمية سيتم الانتهاء منها عما قريب. كما أن الهيئة الوطنية للحياة الفطرية ستعقد اجتماعا قريبا للتنسيق مع الجهات الأمنية، وأمانة مدينة الرياض، تحت مظلة «وزارة الداخلية». وشدد سموه: أن البعض منا دائما لا يفكر في الأمر قبل حدوثه ولكننا نفكر فيه بعد حدوثه وهذا أمر خطير جدا لا بد من إعادة هيكلته من جديد. وأضاف أن يسمح بدخول الحيوانات من أجل البحوث العلمية والسيرك أو لحدائق الحيوان، ويمنع منعا باتا دخول أي حيوان بري المملكة سواء كان مفترسا أو غيره إلا بتصريح من الهيئة الوطنية للحياة الفطرية.

همسة: 

شق صوته ضوء القمر

بين التراب استحم بدم

وانقطعت الأنفاس ...

تومض عيناه ...

وتنحسر عنه كل لمسة


أمانة الرياض

«آكل المطبات» (عبدالعزيز السويد)

13 يناير 2011 م الموافق 8 صفر 1432 هـ

مثل آكل النمل يأكل سائق المركبة في الرياض الكثير من المطبات الصناعية والطبيعية وتلك الافتراضية، ميزة آكل المطبات أن كل عضو في الجسد يأخذ حقه منها كاملاً من عظام الرقبة إلى الكعبين، حتى بالتعبير الشعبي هي أكل يقول لك رفيقك «وأكلت مطب»!


ومن كثرة الأكل اليومي لها، يمكن استخدامها عنصراً محورياً في استراتيجية الأمن الغذائي، لدينا منها مخزون استراتيجي في غاية الإشباع، ويقترح أن تصنف لها أطباق بحسب نوع المطب يمكن الاستعانة بقنوات الأكل ومهرجاناته، لها جانب إيجابي فهي تسد النفس وتقلل من شهية الاستهلاك هذا فيه ترشيد وحزم للمعدة يتوافق مع تحذيرات انتشار السمنة بحسب حملة «من قدك» وتداعيات ارتفاع أسعار المواد الغذائية.


يدس آكل النمل خرطومه بين الشقوق وتحت جذور الأشجار في اتجاه دائم إلى أسفل بحثاً عن نملة غافلة لشفطها، في حين ينتفض آكل المطبات صعوداً إلى أعلى، وكأنه يركب «كمبريشن»، يشفطة المطب ويخلطه كعصير كوكتيل، يستوعبه وهو داخل المركبة، يتأرجح مثل كرة في صندوق مرتج، مطب في مطب، كم مطباً أكلته في حياتك؟


المطبات الاسفلتية لا الاجتماعية والاقتصادية لو جمعتها ستجد أن حياتك حافلة بالمطبات، مطبات بالصدفة تقع فيها ومطبات تسير «يدزك» إليها إعلان معسول.


«حمرت» أمانة مدينة الرياض العين على محلات المساج والتدليك، في الصوالين والأندية الرياضية لأسباب أخلاقية ونظامية، وهو أمر محمود سبق وأن طالبت بالاهتمام به إلا أنها تغافلت أو غفلت عن جيوب أخرى وأمور، جيوب فيها ما فيها وأمور هي من الجذور، من الجيوب الكامنة المشاغل النسائية والتلميح هنا يكفي عن التصريح، أيضاً أدوار جهات حكومية أخرى مثل رعاية الشباب ووزارة الصحة.


أما الجذور فإن لحاجة التدليك والعلاج الطبيعي كذلك المساج أسباب منها المطبات، «أعرف رجلاً خنعت رقبته من مطب»، خففوا من الأسباب، بأقل التكاليف، فإذا كانت أمانة مدينة الرياض لا تهتم كثيراً بالتكاليف لأجل تجميل العاصمة «بحسب تصريح سابق» استعين به على علاته، أقول السلامة أولاً.. السلامة أولاً، للإنسان وتالياً للمركبة، الحاجة للمطبات الصناعية حقيقة، وعشق البعض لها قائم، إنما الأمر بسيط جداً، وغير مكلف، سطل طلاء فسفوري لكل مطب، هذا السطل البسيط الكلفة سيكون لو وضع في موضعه إشارة إلى اهتمام حقيقي ليس بجمال المدينة بل بسلامة أعضاء وعظام وعصاعص سكانها وسلامة نفسياتهم وتالياً مركباتهم. أنسنة المدينة تحتم وضع الإنسان أولاً.​


أمانة الرياض

لما هو آت ... معجم أسماء شوارع الرياض (د. خيرية إبراهيم السقاف)

13 يناير 2011 م الموافق 8 صفر 1432 هـ

​ 

كتبت في يوم الخميس 24-1-1432 الموافق 30-12-2010 من حلة الأحرار، بعد أن انطلقت الرياض المدينة تتحرر من بيوت الطين، وأزقة الليل الغافي على قطرات المزاريب, وأضواء الفوانيس، ودعس العسس, يجوبونها لبعث المزيد من الاطمئنان للنائمين، والقائمين، المدينة الشاسعة التي كبرت بأبراجها العالية، ومضاميرها الرامية، وشوارعها الفسيحة، وطرقها المديدة، وأحيائها العديدة، المدينة الراكضة في عمار دائب، ومشاريع لا تأسن في جريانها، ولا تتوقف بتعثراتها.. 


ألقيت في ذلك المقال بأمنيتي، واحتسبت فكرتها ذاهبة يقينا لكف تتلقاها فتصافحها، ولروح تتقبلها فتنفذها، وحدث بالفعل، حين اقترحت في هذا المقال أن يتعرف الساكنون والعابرون, المقيمون والراحلون، على أعلام الشخوص، والمدن، والعواصم، والمناسبات، والوقائع حديثة العهد، والقادمة من قلب التاريخ، لتكون سمة لها.., فإذا به المهندس «عامر بتال الدوسري» مدير إدارة التسمية, والترقيم, والمسح الجوي بأمانة منطقة الرياض, يضع بين يدي أدلة مثول الفكرة، في معجم ضخم مطبوع، أصدرته الأمانة ضمن ما أصدرت عن هذه المدينة الشاهقة اتساعا وعمرانا، وأضاف معه أدلة، وكتيبات، وخرائط، ومصورات, عن الرياض وضواحيها، أول ما فعلته بي هذه المطبوعات التوثيقية، هو أن وظفت كل نبضة حس فيَّ ببتلاتها هذه الرياض، من شجر, وحجر، وفضاء، وثرى, وبناء, ومعلم, ومنشآت تعليم، واتصال، وتصنيع، بل بكل مورد ماء، واتجاه هواء، ومصدر نور، وتربة نبات فيها.. 


وتعرفون أن أجمل ما يضفي على النفس من سرور, هو مصدر المعرفة، فجاءت مطبوعات إدارته من الشمول, والثراء, ما أمتع النفس، وعزز الفرح بهذا الجهد الكبير، والتخطيط الدقيق، والمنجز المتنامي مع نمو المنطقة، هو رصد فوري لم يترك شاردة, ولا واردة تبصم ما كان في النفس على الورق, في وثائق لهذه المدينة، نتاج أمانتها وإداراتها المختصة,.. 


ولعلني قد لمست فيها ما لأمينها من زخم الجهد، كما وجدت لأميرها ظل الساعد العضد، بما مكن من هذا الإنجاز الذي أتمنى أن يصل لمعرفة كل فرد في المجتمع، إما عن طريق رابط الأمانة، وإما في النشاط الميداني للطلاب في المدارس, أو عن أي خطة بأي آلية تمكن من اطلاع الجميع على هذا الكم المنظم من مطبوعات, هي خلاصة جهد إدارة التسمية والترقيم والمسح الجوي، والإدارات المختصة الأخرى في أمانة منطقة الرياض، إذ في مقدمتها (معجم أسماء مدينة الرياض)، وفيه إجابة مسبقة لأمنية متأخرة وردت في مقالي، سدد هذا المعجم الإجابة عنها, على الرغم من أنه في طبعته وحجمه, قد لا يتاح لكل فرد الاطلاع عليه، بينما القرص الإلكتروني المشفع به كنسخة إلكترونية لهذا المعجم المتضمن مع أسماء الشوارع خارطة تطبيقية مصورة لهذه الشوارع، وهو أكثر فاعلية للوصول لكل بيت،..ثم من بين المطبوعات التي زودني بها المهندس عامر الدوسري، ما يلي: (الحدود والمعالم لتقسيمات الرياض) وقد جاءت مطبوعة حسب انتمائها للبلديات، وعددها ست عشرة بلدية، في ست عشرة مطوية، موضحة الأحياء في خارطات مفصلة, ملونة لا يضلُّ المطلع عليها الوصول لأحياء الرياض وشوارعها ومواقعها، إضافة إلى (دليل مواقع البلديات) منفصلا في كتيب مستقل، ثم (الدليل الخرائطي لمدينة الرياض)، فكتاب وثائقي ذو طباعة مميزة بعنوان: 


(الرياض في عيون الرحالة)، وهو يحكي بالصور, والكلام، ما قال الرحالة عن الرياض منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- مع توثيق دقيق لمعالم الرياض وآثارها وأنماط البناء فيها، إضافة إلى كتاب توثيقي بعنوان: (الرياض احتفالات ومناسبات) يرصد كل نشاط فاعل احتضنته الرياض، واجتهدت فيه أمانتها ومرافقها في وقته، ثم كتاب: (الرياض التاريخ والتطور) وهو يوثق بالصورة تأريخ تطور مدينة الرياض، مع شرح مفصل لكل ما انطوت عليه مفاصل المراحل، والأخيران باللغتين العربية والإنجليزية، وأضاف إلى هذه الوثائق المبهجة جدولا إحصائيا بعدد سكان المدينة منذ عام 1335هـ، وسجلا آخر بقوائم الحدائق والمتنزهات في مدينة الرياض، القائمة، والمقرر تنفيذها، والمستشرف مستقبلها، ثم هناك خريطة مفصلة شاملة شاسعة بكل الرياض, وما حولها، صورت بدقة متناهية، تخفق الرياضُ بالخاطر حين النظر في تفاصيلها، ولعل أهم ما يشمل كل ذلك العمل المنجز المتميز هو، (الدليل الخرائطي لمدينة الرياض)، ففيه تتبعت كل ذلك، ووقفت على موقع خطوتي، ولهثت فيه بين شوارعها, وأحيائها وصحرائها, وجهاتها الأربع، واتجاهاتها الثمانية.., فشكرا أمانة منطقة الرياض، شكرا.. 


وأنا أقدم الشكر للمهندس عامر الدوسري، أمده بالشكر للدكتور أمين مدينة الرياض، فعهدي به حفيا بالرياض، كذلك هو عهدي بمبادراته الفورية في الإجابة عن كل ما يخص الرياض, وقد بلغني ذلك من قبل.. 


فالرياض تنعم بكوكبة متميزة في أمانتها، ولعل الله أن يأخذ بأيديهم، لمواصلة التوثيق، والدأب في تطويرها وتحديثها، وجعلها مثالية كما طموح أمير الرياض.. الذي وقع من أجلها تسعة وخمسين مشروعا قبل أيام، لنجدها قريبا ماثلة فوق أرضها.. تبصم الطموحات في أن تكون مدينة الفرح والاستقرار والنور. ​


أمانة الرياض

همّز ظهري (عبدالعزيز المحمد الذكير)

11 يناير 2011 م الموافق 6 صفر 1432 هـ

ZAKIR.jpg لنقف قليلا مع تصريح إدارة صحة البيئة في أمانة منطقة الرياض يوم السبت الماضي عن مواصلة عملها في مراقبة نوادي اللياقة التي تمارس النشاط غير المرخص مثل المساج. وكذلك احتماء بعض صوالين الحلاقة في أن "المساج" المعلن عنه عندهم يعني ما يتعلق ببشرة الوجه والشعر والرقبة.


وخبرة الأمانة في أساليب المراوغة عند المستثمرين وافية. لكن أولئك المستثمرين لو لم يجدوا سوقا لما استثمروا. وعلى كل حال فسعي الأمانة مشكور.


ترويج الدعارة والمخدرات، ولا تزال الجهود -رغم ما بُذل فيها من جهد- قاصرة عن الوصول إلى درجة نقول معها إن شد الحبل يميل إلى لصالح السلطات الرقابية، فالتحايل كبير والتمرير موجود والتجاوز متوفّر.


مسألة "المساج" والميل إليه من طبيعة الكائن الحي. وكان الرجال عندنا يتركون المهمات لمحارمهم، بعد كد وعناء اليوم. ونذكر أن البنات الصغيرات يقمن بذلك، من باب المحبة والمبرّة بالكبير. فالذي يقضي نهاره ماشيا أو حاملا أثقالا يحتاج فعلا إلى أياد تُعيد جريان الدم في عروقه. ولا أدري لماذا يحتاج الرجل العصري المساج أو التدليك، مع ما يتوفر له من ترف المعيشة.


المساج أو التدليك كان معروفا في أغلب مناطق بلادنا بتعريف "التهميز" والفعل همّز وهي فُصحى. وسمعت من أهل الحجاز كلمة "التكبيس". وفي مصر تُقابل ربة البيت النشطة زوجها عند عودته بصحن فيه ماء دافئ وقليل من الملح (لا أعرف لماذا الأخيرة!).


وفي الهند يجرون المساج على كراسي الشواطئ (وهذا في رأيي أكثر شفافية!) فالعملية تجرى أمام المارة، ولقاء أجر متعارف عليه.


والخدمة عندنا جديدة، وكغيرها من "الخبرات" نستورد لها عمالة "متخصصة".


قيل في اللغة: همز ظهري: أي بدأ بفرك ظهري بأصابعه على العمود الفقري وجنبات ظهري وذلك ليتدفق الدم بنشاط. والتهميز هو من همز (بتشديد الميم), يهمز تهميزاً.. ويقال للأمر همز (بفتح الهاء والتشديد على الميم). التهميز درجت في أغلب اللغات العامية ولكنها في المصطلحات الطبية يقال لها التدليك وهو تدليك السيقان ذهاباً وجيئة التهميز مهم وتكمن وجهة أهميته أن فيه تلامسا بين اليد والظهر أو اليد والرجل أو اليد وأم ما سبق أعلاه هو شرح مبسط للتهميز وماهية والكيفية التي يعيش فيها الآن في وقتنا الحاضر. انتشر التهميز في بلا الشرق فعمت به الخيرات وتنفست به النفوس تنفس الصعداء.​


أمانة الرياض

الحق في المساءلة والمكاشفة والمحاسبة (جمال أحمد خاشقجي)

11 يناير 2011 م الموافق 6 صفر 1432 هـ

​حتى ذلك الحين لا توجد غير الصحافة "السلطة الرابعة"، ولكن الصحافة أيضا تحتاج هي الأخرى إلى تشريعات تعطيها الحق هي والمواطن في الحصول على المعلومة، وحينها ستتحول رغبة أولياء الأمر إلى نظام ملزم للجميع

 

ما الذي تعرفه أيها المواطن عن "ساهر" أكثر من رسالة جوال تصلك فجأة وتبشرك بمخالفة وقعت فيها قبل قليل وأنت تقود سيارتك إلى مطار الرياض بينما كنت تناظر لوحات إعلان استحواذ شركة فرنسية على امتياز حصري بإعلانات 26 مطارا سعوديا، فتبحث عن تفاصيل هذا الصفقة التي وقعتها هيئة الطيران المدني فلا تجد إلا القليل من المعلومات، لن تعرف قيمة الصفقة، ومن هو الشريك السعودي، وهل تنافس آخرون عليها.

بينما تدور هذه الأسئلة في رأسك ستأتيك أسئلة أخرى، ماذا عن جامعة الأميرة نورة التي مررت بها قبل قليل، وهل لدينا الكفاءات اللازمة لتشغيلها، ولماذا بنيت بهذه الضخامة في وقت تتوسع فيه جامعة الملك سعود؟ وما هي الرؤية الاستراتيجية لتشغيل مركز الملك عبدالله المالي الذي ترى أنواره البهيجة عن بعد، بالتأكيد إنه أكبر من مجرد مشروع عقاري ضخم، لماذا لم يبدأ بيع وحداته بعد؟ وكيف سيؤثر ضخ آلاف الوحدات المكتبية والسكنية على سوق العقار في العاصمة. ثم لماذا هذه المشاريع الكبرى ترسَّى فقط على شركتين أو ثلاث؟ لماذا بعد سنوات من خطط التنمية لا نزال نعتمد على العمالة الأجنبية في المقاولات؟ ولماذا يشتكي مقاولو الباطن من احتكار شركات المقاولات الكبرى؟ 

وعندما تصل المطار ستمر بجزء كبير منه مهجور منذ سنوات، تسأل لماذا؟ لماذا لم يشغل ولو لرحلات الترانزيت الأجنبية، لمَ تفوقت مطارات الخليج علينا في هذا بينما لدينا مطار شاغر؟ تستمر في الأسئلة حتى تتواضع فيها، لمَ لم يفكر مدير المطار في وضع مقاعد يجلس عليها المسافرون للبس أحذيتهم التي خلعوها في التفتيش، إذا عجز عن فكرة بسيطة كهذه فكيف يحل الازدحام غير المبرر في المطار؟

أستطيع أن أضيف أسئلة أخرى لو رجعت لمقالة الزميل عبد الله الفوزان الاثنين الماضي والتي وجه فيها أسئلة لسمو أمير منطقة الرياض عن أحوال الطرق، ومقالة الزميل فهد الدغيثر في نفس اليوم "تطلعات خادم الحرمين الشريفين ومسؤولية الوزراء" والتي طرح فيها بضعة عشر سؤالا لمختلف القطاعات الحكومية التي لو ردت لامتلأت صفحات الجريدة بمعلومات مفيدة ولكن قليل منها من سيفعل، باستثناء سمو الأمير سلمان الذين تعودنا منه نحن الصحفيون سرعة الرد والتوضيح، ومن المؤكد أن رد أمانة الرياض على الزميل الفوزان والمنشور السبت الماضي يأتي ضمن هذا السياق.

إذا ضاق القارئ بـ"تطنيش" المسؤولين فليعلم أنه ليس وحده، وإنما هناك عضو في الشورى يشاركه الهم هو الدكتور طلال بكري الذي أثار أسئلة وجيهة حول نظام ساهر أخطرها أن النظام لم يمر على مؤسسات الدولة التشريعية، رغم ما يتضمنه من عقوبات وجزاءات، فصرح قبل أيام أنه حتى تاريخه لم يتلق أي اتصال من المرور حول ما طرحه في المجلس!

تفكرت في كل هذا وأنا أتدبر تصريح سمو الأمير سلمان يحفظه الله في احتفال الزميلة الرياض، يشيد فيه بالصحافة وينصحها ويدعهما ويطالب المسؤولين بالتفاعل معها ونشر ما عندهم من حقائق من خلالها.

من الواضح أن هذه الفكرة الجليلة، قوية ومتأصلة لدى أولياء الأمر في بلادنا، وقد سمعتها وزملائي من قبل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله يحفظه الله أكثر من مرة، فكان بقدر ما يخاطبنا نحن الصحفيين، يريد أن يسمع قوله الوزراء والمسؤولين، قال لنا "انشروا ما شئتم ولكن تحروا الحقيقية"، ثم نظر تجاه جمع من الوزراء كانوا في المجلس ودعاهم إلى الرد على الصحافة بتبيان ما عندهم من حقائق ومعلومات، والإجابة على أسئلتها.

نفس التوجيه سمعته أيضا وزملائي من سمو ولي العهد الأمير سلطان يحفظه الله، كنا جمعا من رؤساء التحرير في مجلس سموه في إحدى زياراته الخارجية، فتطوع أحد المسؤولين وعتب على الصحافة أن أثارت قضية "فتاة القطيف"، وكانت قصة لمن لا يذكرها محرجة للقضاء والمجتمع، لم يستجب سموه للتحريض على الصحافة، وإنما قال بوضوح إنها تقوم بواجبها، ولكن التوضيح والمعلومات يجب أن تأتي من وزارة العدل، وقال يومها بضرورة أن يكون للوزارة متحدث رسمي، يتصل بالصحافة باستمرار.

المسافة بين رغبة القيادة وفعل المسؤولين لا تزال شاسعة، المسؤول هو صاحب القرار الذي سيؤثر على حياة المواطن، وهو من لديه كل المعلومات التي يريدها المواطن الذي يريد بل من حقه أن يعرف، لمَ كان ذلك القرار؟ ولم تأخر ذلك المشروع؟ وكم كلّف؟ ولم أسند إلى شركة دون غيرها، إلى آخر سلسلة لا تنتهي يطرحها المواطن في مجلسه بكل حرية، في بلد يؤمن أنه شريك كامل الشراكة فيه. 

كيف تتحقق هذه المعرفة، وتتكامل شروط المواطنة في المحاسبة والمكاشفة والمساءلة؟ مجلس الشورى أحد هذه الأدوات، وكذلك مجالس أولياء الأمر المفتوحة، هذا التقليد النبيل الذي حافظنا عليه ولكن تعقيدات العصر تجعل الحمل ثقيلا على ولي الأمر وهو "بشر" محدود القدرة والإمكانيات، إذن نعود إلى مجلس الشورى والمجالس البلدية التي باتت تحتاج إلى أسنان أفضل وأعين أبصر، ولكن هذا يتطلب جملة من التشريعات المعقدة. 

حتى ذلك الحين لا توجد غير الصحافة "السلطة الرابعة" وأعود للتذكير بما قال فيها وتوقع منها أولياء الأمر في صدر المقال، ولكن الصحافة أيضا تحتاج هي الأخرى إلى أسنان، وتحديدا تشريعات تعطيها الحق هي والمواطن في الحصول على المعلومة، وحينها ستتحول رغبة أولياء الأمر إلى نظام ملزم للجميع.

دول عدة عالجت الأمر بإصدار تشريع "الحق في الحصول على المعلومات العامة" بحيث لا يشعر مدير المصلحة أنه "يتفضل" على الصحفي، بل هو ملزم بتوفيرها، فهل ثمة قانوني في مجلس الشورى مستعد لأن يصوغ نظاما كهذا، ويطرحه في مقال لمناقشته من قبل المعنيين بالأمر، نحن عموم المواطنين.​


أمانة الرياض

أسماء الشوارع.. أو ليس الأقربون أولى بالمعروف (محمد القشعمي)

9 يناير 2011 م الموافق 4 صفر 1432 هـ

qshami.jpgاتهم الأستاذ عبد الله صادق دحلان في مقاله (في المدن شوارع بأسماء مجهولة) في جريدة الوطن ليوم الأحد العاشر من شهر شوال 1431هـ لجان تسمية الشوارع بعدم الإنصاف، وخص مدينة جدة بتسمية شوارعها بأسماء أشخاص مجهولين لا يعرفهم أحد سوى من رشحهم، وقال: «.. وهذا لا يعني أنه لا توجد شوارع سميت بأشخاص تنطبق عليهم هذه الشروط، ولكنها قلة مقارنة بعدد الشوارع التي سميت بأسماء أشخاص لا نعرفهم أو نعرف دورهم في المجتمع..»، وقال إن هناك رجالا ونساء لهم أفضال على مجتمعهم بأعمالهم الإنسانية والاجتماعية، ولكنهم يعملون في صمت بعيدا عن الأضواء والإعلام، وتقاعدوا من عملهم أو ماتوا ولم نذكرهم أو نذكر دورهم، وطالب بعدم ترك الأمر لأهواء أعضاء اللجان أو موظفي الأمانة، بل توضع أسس وضوابط جديدة ومراقبة لتسمية الشوارع في المدن الرئيسية والصغيرة.. كما طالب أن يضاف لجهات الترشيح منظمات المجتمع المدني، واختتم مقاله: «..إن تكريم المتميزين من أبناء الوطن بتسمية بعض الشوارع بأسمائهم هو تحفيز لأبناء الوطن للعمل والإخلاص لوطنهم والإبداع في أعمالهم، شريطة أن يكون التكريم في حياتهم؛ لأن سياسة تكريم المميزين من اأبناء الوطن بعد مماتهم تشابه سياسة تجاهلهم في حياتهم..».

وبعد أسبوعين أعقبه بمقال آخر (معجم أسماء شوارع مدينة الرياض)، قال فيه: إنه قد تلقى رسالة من سمو أمين مدينة الرياض.. وإنه قد تم اختيار لجنة علمية متخصصة، وتتكون مصادر التسميات من أسماء الصحابة والخلفاء الراشدين وأمهات المؤمنين والتابعين وقادة العرب والمسلمين والأئمة والملوك والأمراء المشهورين.. إلخ.

واختتم مقاله بقوله: «..إن فتح الباب لكل منطقة ومدينة وقرية لترشيح أبنائها المتميزين هو مطلب عادل ولا أرى أن في تقييد أمانات المدن بتسميات محددة مسبقا توجها يخدم مبدأ التسميات، ولا مانع من الاقتباس والتكرار، ولكن بما لا يتعارض مع هدف تخليد أسماء المتميزين في أوطانهم وفي حياتهم..». إلى أن قال: «.. أخيرا يا ترى هل تستطيع أمانات بعض المدن من كتابة السيرة الذاتية لبعض الأسماء المجهولة، وهل سيتم اختيار الأشخاص حسب سيرهم الذاتية أم أهواء لجان التسمية، وهل بالإمكان تصحيح ما بني على خطأ أم عفا الله عما سلف».

وسبق أن كتبت مقالا قبل ثماني سنوات بجريدة الرياض معلقا على ما كتبه المهندس خالد البهلول مدير إدارة التسمية والترقيم بأمانة مدينة الرياض لتبريره اختصار أسماء لوحات الشوارع المنشورة بجريدة الرياض بتاريخ 15/3/1424هـ، وقلت إن هناك من سبقنا فلم لا نستفيد من خبرته؟، وضربت مثلا بمدينتي القاهرة ودمشق.. ففي دمشق نجد اسم الشارع أو الممر أو الطريق أو الجادة تحمل اسما.. فمثلا نجد (ساحة الحجاز) كتبت باللغتين، وبجوار الاسم اسم المنطقة بالرقم واسم الحي بالرقم أيضا وتحت القطعة النحاسية المثبتة بالحائط، تثبت أسفل منها قطعة نحاسية أخرى بالحجم نفسه كتب بها: الحجاز تسمية متعارف عليها نسبة إلى محطة الحجاز التي بنيت بمناسبة تسيير الخط الحديدي عام 1908م في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. شارع بردى، كتب تحت الاسم بلوحة أخرى ما نصه، بردى: تسمية متعارف عليها نسبة إلى نهر بردى عصب الحياة في مدينة دمشق وغوطتها تغنى بها الشعراء والكتاب وارتبط بتاريخ دمشق وجمال بساتينها ومروجها، شارع رضا سعيد، كتب تحته (رضا سعيد: مؤسس الجامعة السورية وأول رئيس لها، ولد بدمشق 1876م تخصص بطب العيون، حمل أوسمة كثيرة فرنسية وسورية توفي بدمشق 1945م.

جادة ابن سينا ــ وهذا الممر أصغر مما يطلق عليه شارع وهو الطريق الرئيسي ــ عرف ابن سيناء الحسن بن عبد الله الفيلسوف الطبيب، العالم في المنطق واللغة والشعر والطبيعيات، ولد 370هـ أشهر كتبه القانون في الطب توفي 428هـ.

وطالبت بالاستفادة من خبرة من سبقنا وذكرت أن هناك تسميات لدينا غير مفهومة.. فهي مجرد صفة مثل شارعنا بحي (الربوة) بالرياض والذي يخجل ابني من ذكره لمن يريد أن يستدل على منزلنا (خرير)، خرير ماذا؟ هل هو خرير الماء مثلا؟ وكذا المتفرع منه يحمل اسم (الجرد) هل هو الذي يجرد النخل أم ماذا؟ هل هو الذي يجمع الجراد؟ أم الذي يقرأ حفظه من القرآن أم ماذا؟.

وبالمناسبة يحسن بي أن أذكر بعض مسميات الشوارع الفرعية لبلدتي (الزلفي)، فبعهد أن نمر بالشوارع الرئيسية والتي تحمل أسماء ملوكنا وأمرائنا والصحابة وغيرهم نجد أسماء لايعرفها الراسخون بالعلم فكيف بالإنسان العادي، ففي الحي الجنوبي (العقدة) نجد شوارع تحمل أسماء مثل: الربيعة الثقفي وقاسم بن يسار وشيبة بن عثمان، وسليمان الموصلي وعثمان بن مالك، وابن الأسعد، وخارجة بنت زيد، ورافع بن الحارث، وأوس بن الصامت، وفي الحي الشمالي (البلاد) نجد مثلا: سهيل بن عدي، ويعقوب الكندي، وأبي البشر، وهشام بن هبيرة، وشمس الدين، وشرف الدين الحريري.. وغيرهم، وفي بلدة (علقة) شمالا نجد: البرهان العسقلاني، والصامت بن النعمان، وإسماعيل المأمون، وفي المخطط الجديد أسماء مثل: بركة بن نزار، والمهدي، والقعقاع بن غالب، والقاسم بن وهب، وجبلة بن الحارث.

فمثل هذه الأسماء مع احترامي لهم ولما قدموه لمجتمعهم في وقتهم أوليس أبناء هذه الأرض.. أبناء هذا الوطن أحق منهم في أن يسمى شارع أو طريق أو ممر يحمل اسم أحدهم.. ويذكر ما قدم أو ما اشتهر به؟، فلدينا ولله الحمد الكثير ممن سجل التاريخ أسماءهم، واحتفظت الذاكرة بالكثير من سجاياهم وقصصهم ومآثرهم، وأنا أتكلم عن بلدتي (الزلفي) وغيرها من المدن لها مشاهيرها، فالكل يذكر من أبناء بلدتي وغيرهم أسماء لا يمكن تجاهلها، وستظل بما قدمته وما اشتهرت به عقودا، بل قرونا لن تمحى.. فمثلا في مجال العلم الشرعي والتعليم في بدايته لا ننسى اسم الشيخ فالح الصغير والذي مثل الزلفي كقاض في اجتماع الملك المؤسس عبد العزيز بجميع أبناء المملكة في الرياض عندما تفاقمت قضية الإخوان في الأربعينيات الهجرية من القرن الماضي، ومثله المشايخ محمد الدحيم وأحمد الحميدان ومحمد السليمان الذييب وعبد الرزاق القشعمي.

وهناك المؤرخون والعلماء ورجال السياسة ممن خدم المملكة عند نشأتها، وقدم خدمات لمسقط رأسه رغم بعده عنها، مثل: عبد الله الحمود الطريقي أول وزير للبترول في المملكة، وابن عمه رجل الأعمال حمود الطريقي (الرويبخ)، أول من أدخل مكينة طحن الحبوب، وأول من أحضر مكينة كهرباء لبلدته، وكذا عبد اللطيف الشايع أول من مد أنابيب مياه للمنازل على حسابه. ولا ننسى المؤرخ مقبل العبد العزيز الذكير.. وابن عمه شيخ تجار البحرين مقبل العبد الرحمن الذكير ــ قبل مائة عام ــ والمسمى هناك (فخر التجار) وأيضا هناك رجال اشتهروا وتفانوا في خدمة الملك المؤسس مثل: عبد العزيز الرشيد البداح مؤرخ الكويت، وأول من أصدر مجلة (الكويت) عام 1346هـ من القاهرة، وذهب بأمر من الملك عبد العزيز إلى إندونيسيا للإصلاح بين فئتين إسلاميتين (العلويين والإرشاديين) بجاوا، ومات هناك بعد أن فتح مدارس وأسس صحفا وقام بدور لا يخفى على الجميع. هناك الكثير غيرهم ممن يستحق الإشادة والتخليد، مثل: ابن روق، والشاعر علي العبيدي الذي بسببه امتنع إبراهيم باشا عن هدم أسوار الزلفي في العهد السعودي الأول. وكذا ابن معتق الذي عمل لدى شريف مكة كوزير مالية، وإبراهيم الحمد وعبد اللطيف الحمين وعبد المحسن المسعر ومحمد العلي العبد اللطيف (الغزالي) والباشا محمد البراك العصيمي وغيرهم كثير..

علما بأن بعض الشخصيات والأماكن بالزلفي قد سميت بأسمائهم شوارع وممرات بالعاصمة الرياض، مثل المشايخ، حمد بن عتيق، وابنه سعد، وراشد بن صالح، وعبد الرزاق القشعمي، وعلي بن محمد الراشد وفالح الصغير.

ومن الأماكن: أم أرطاء، وبيضاء نثيل، والحمودية، وعريعرة، والقلتة والأثلة، والرحية، وسمنان، وحي طويق، والعقدة، والعقلة وعلقة، والمنزلة، والمندسة، ومرخ.. وغيرها، صحيح أن أسماء بعض هذه المواقع لها ما يماثلها في أماكن أخرى من مملكتنا الحبيبة.والسؤال هو لماذا لا تسمى شوارع أو ممرات تلك المدن بأسماء من ولدوا وانتسبوا لها؟، أوليس كما يقول المثل الشعبي (جحا أولى بلحم ثوره).

ABO-YAROB.KASHAMI@HOTMAIL.COM​


أمانة الرياض

متى نصادق بيئتنا؟! (ناصر محمد الحميضي )

8 يناير 2011 م الموافق 3 صفر 1432 هـ

إن الإنسان بشكل خاص والكائن بشكل عام يؤثر ويتأثر بشكل كبير بالمجال الذي يحيط به وهو ما يطلق عليه (البيئة) وإن حددنا أي خلل أو عدم توازن في هذه المنظومة سينعكس على من يعيش فيها وتصرفات وسلوكيات الكائن سلباً وإيجاباً يدل دلالة أكيدة ويعبر عن مدى صداقته للبيئة وحفاظه عليها أو عداوته لها وإهماله.


ونحن في حياتنا اليومية نمارس أفعالاً وتصرفات بقصد أو بدون قصد قد تكون ضارة بالبيئة ونحن لا ندرك ذلك سواء في الحاضر أو المستقبل البعيد والقريب لنا وللأجيال القادمة إذاً.. فنحن والبيئة على عداء يومي مستمر وكلما مدت لنا البيئة يد المصافحة نرفضها وندير لها ظهورنا ولا نريد لهذه الصداقة أن تتم مع الأسف والتي هي أولاً وأخيراً تصب في مصلحتنا وخير شاهد على عداءنا لها هو ما نمارسه ونراه من أفعال تمارس ضد البيئة كقطع الأشجار والاحتطاب الجائر وإضرام النيران بسبب أو بدون سبب ليتلوث الهواء والمياه السطحية تتلوث وكذلك الجوفية بإلقاء المخلفات والصرف الصحي بها وتلويث الأتربة نتيجة الإفراط في استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية والمواد المشعة وتلويث الهواء بعوادم السيارات والمصانع والأدخنة الضارة كل ذلك يضر بالبيئة ويعاديها فنحن إما أن نحافظ على البيئة ونحسن التعايش معها ونجنبها الضرر فنعيش بأمن وسلام دائم وإما أن نفرّط فيها بسبب الجهل والحماقة وتكون النتيجة التلوّث والمرض والفقر.


إذاً كيف نصادق البيئة؟


هناك أمور باستطاعة كل إنسان القيام بها وتطبيقها في حياته اليومية قدر المستطاع لصداقة البيئة والمحافظة عليها على سبيل المثال: زيادة الرقعة النباتية وعدم قطع الأشجار والتقليل من أشعال النيران والاقتصاد في استهلاك المياه وتقليل فترة الاستحمام والغسيل وعدم استخدام السيارات للمسافات القريبة والحد من استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة واستخدام الأكياس الورقية بدلاً من البلاستيكية والبلاستيك بشكل عام والاقتصاد من الإنارة واستهلاك الأدوات الكهربائية بلا ضرورة والحرص على نظافة المكان الذي نعيش فيه من مدينة أو منزل أو غرفة؛ لأن النظافة أساس البيئة والتخلص من القمامة والنفايات بطريقة سليمة لمنع انتشار الأوبئة ونقل العدوى والتقليل من استخدام المنظفات المنزلية قدر المستطاع لحماية طبقة الأوزون والتي تحمي الأرض من أشعة الشمس الضارة واستخدام المرشحات والفلاتر لحماية البيئة من الأدخنة الناتجة عن استخدام الوقود والتي يترتب على ظهورها أدخنة ضارة مثل مداخن المطابخ والأفران بالإضافة إلى محاولة نشر الوعي البيئي بين الأبناء لتوسيع آفاقهم ومداركهم حول حب البيئة والحفاظ عليها كما أن على هواة الرحلات البرية خاصة الاعتياد على سلوكيات سليمة تجاه البيئة لأن المكان الذي يتواجدون ويخيمون فيه سيرتاده أناس آخرون بعدهم أو ربما هم أنفسهم بعد فترة ومن السلوكيات التي يجب على هواة الرحلات البرية اتباعها عدم الإسراف في الاحتطاب وإضرام النيران وإخمادها عند عدم الحاجة لها وعدم رمي المخلفات البلاستيكية في الصحراء بل لابد من جمعها ودفنها والتخلص منها.


ويظل الأمل والرجاء في رئاسة الأرصاد وحماية البيئة وكذلك الإدارة العامة لصحة البيئة بأمانة منطقة الرياض في التوعية والإرشاد ومعاقبة المخالفين ليكون على صداقة دائمة مع بيئتنا والحفاظ عليها من أي تلوّث. ​


أمانة الرياض

طريق الأمير سلمان وحي النرجس يتعرضان للتشويه(د.سعد الكثيري)

7 يناير 2011 م الموافق 2 صفر 1432 هـ

​يُعدّ طريق الأمير سلمان المتجه من مطار الملك خالد الدولي شرقا إلى الغرب بطول 20 كيلومترا طريقا حيويا مستقبلا لمدينة الرياض (العاصمة)، وهو واحد من أعصاب الأنشطة في المدينة، وأحد محاور الحركة الرئيسة فيها؛ كونه، بل هو الطريق الرئيس للوفود من زوار بلادنا الحبيبة وواجهتنا الحضارية، يزيد من ذلك الأهمية تلك المشاريع الجبارة القائمة تحت التنفيذ مثل جامعة الأميرة نورة ومركز الملك عبد الله للأبحاث البترولية ومركز الملك فهد للأورام السرطانية وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومبنى معهد الإدارة العامة الجديد ومشاريع مستقبلية للخدمات الطبية والوزارات والمصالح الحكومية، هذا الطريق سيشكل فيه الضلع الشمالي للطريق الدائري (الثاني)، كما سيمثل مدخلا آخر لمطار الملك خالد وبوابة جديدة للمدينة. وسيخدم الطريق بعد تطويره نحو 550 ألف سيارة في اليوم، إلى جانب أن هذا الطريق المحوري  المهم قريب من المناطق المحمية للمنتزهات المستقبلية في مناطق بنبان وغيرها.


هذا الطريق المهم وما جاوره من الأحياء يتعرض لتشويه منظم من أصحاب المشاريع بردم النفايات الضارة بالبيئة حاضرا ومستقبلا والمخلفات المدمرة لصحة الإنسان والملوثة للتربة دون اهتمام يذكر من الجهات الرقابية، علما أن سكان الأحياء تلك تقدموا مرارا وتكرارا إلى الأمانة بالشكاوى وأرسلوا الصيحات تلو الصيحات إلى الصحافة, مدعمة بالصور لذلك العبث المنظم والمستمر ليلا ونهارا والجهات المختصة في سبات عميق ولم تحرك ساكنا.



كما يعاني سكان حي النرجس - غرب مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض آثار مخالفات ضعاف النفوس من العمالة أصحاب سيارات نقل الأنقاض والنفايات والصهاريج الذين اختاروا الحي مكانا لرمي الأنقاض، متعدين بذلك على الأملاك الخاصة للمواطنين والشوارع والمرافق الحكومية، ومحدثين تشويها للمخططات السكنية التي تلوثت بيئتها بسبب هذا الإجراء. الأمر لم يقتصر على ذلك، بل وصل إلى إغلاق جميع الشوارع؛ الأمر الذي منع الوصول للمخططات. ما يقوم به هؤلاء المخالفون يعد استهتارا بالأنظمة والعقوبات، على الرغم من تخصيص أمانة مدينة الرياض أماكن معدة لرمي هذه الأنقاض.



هذا الحي وطريق الأمير سلمان يعد متنفسا لأحياء شمال الرياض حوّلته اليد الملوثة والمتعدية على جمال الطبيعة إلى مردم للنفايات ومخلفات البناء ومكان لتفريغ مياه الصرف الصحي؛ مما ينذر بتلوث المنطقة وتحويلها من متنفس للسكان إلى مصدر للأوبئة، وأضحى الحي يشبه المقابر والمدافن الجماعية، وقد تعاون أصحاب الحي في العمل على مراقبة الحي، لكن الحمل أكبر من الحمّال وقاموا بإبلاغ بلدية شمال الرياض والاتصال على هاتف طوارئ النظافة في أمانة مدينة الرياض وتشكيل فرق من السكان لمتابعة المخالفين، إلا أن الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم لتعدي الوضع حدود قدراتهم وجهودهم الشخصية.

 ​

أمانة الرياض

وادي السلي ( محمد اليامي)

6 يناير 2011 م الموافق 1 صفر 1432 هـ


​يبدو أن كل سنة «مطرية» ستفضح حياً من أحياء جدة المبنية في بطون الأودية، أو ستفضح نفقاً من أنفاق الرياض المبنية بتصميم أو تنفيذ «لك عليه»، وأخيراً إحدى العقبات التي ستنهار في منطقة عسير، وينفعل الناس ملمحين إلى الفساد، وهو حاضر بلا شك في بعض القضايا، لكنه ليس بالضرورة دائماً، فهناك أيضاً قلة العلم والخبرة، وضعف التخطيط والدراسات، وتجاهل ضعف الأسمنت أمام قوة الماء، والتغاضي عن الحقائق البيئية والطبيعية.


تأملت كثيراً في رسومات وشروحات مشروع التأهيل البيئي لوادي السلي، تبدو للوهلة الأولى حلماً، ولكن مشروع تأهيل وادي حنيفة في الجهة المقابلة، يحيل إلى الواقع، والحقيقة، وقد بدا منظر الواديين في الصورة شرق العاصمة وغربها وكأنهما يدان حانيتان تحتضنان الرياض، أو كأنهما راحتان تقدمان للوطن طموحاً جديداً بكل التواضع والوضوح والحب.


في جنوب المملكة يصعب البناء على الأودية لاستمرارية المطر وشراسة نزوله من جبال السروات في اتجاه نجد أو تهامة، ويكون البناء عليها انتحاراً، أما في جدة، ونسبياً في الرياض، فقد أدى تفاوت نزول الأمطار وقلتها إلى نسيان الناس أوديتهم، وإلى «استهبال» البعض وتخطيط وبيع مواقع هي في الأساس مجرى السيل أو السيول في الوديان والشعاب المعروفة.


ستنفّذ أمانة مدينة الرياض مشروع وادي السلي، وستبدو خريطة الواديين كأنهما كفّا أميرها سلمان بن عبدالعزيز ترعيان فكرة رعاية حق الأرض والجغرافيا والطبيعة وأرواح الناس وممتلكاتهم علينا، وهي مرة أخرى ستقدّم النموذج لبقية المدن لتنهج نهجها، نهج إزالة ما يعترض طريق الماء، الحنون الأكثر عنفاً في الطبيعة، الشفاف الذي لا يكذب ويقول لك إنني أتغلغل، ولا يمكن أن يصدني مخطط عقاري سخيف، أو «عقم» ترابي يشبه «كرش» الطامع في استثمار لا يحق له.


في مدينة جدة، لا بد أن تأتي مشاريع التأهيل البيئي للأودية هناك، لا بد من إبعاد ما يقف في وجه الماء، وفي عسير لا بد من استنهاض همم المهندسين جنباً إلى جنب مع خبرات «الشيبان» لتُبنى طرق العقبات بهندسة بيئية جديدة، تمتص غضب السيل الهادر إذا انحدر بشوق إلى تهامة العطشى دوماً لحنانه حتى لو كان مدمّراً.


مشروع وادي السلي لا يحتاج فقط إلى الدعم الحكومي لجهة المال، بل يحتاج أيضاً إلى الدعم الثقافي منا جميعاً لجهة تصحيح علاقتنا بالطبيعة، والتصالح مع الأرض بطريقة «صحيب» المعروفة في نجد، بعد أن أمضينا فترة ونحن وإياها «جريب» ليس فقط بالبناء على بعض أجزاء وادي السلي، لكن بالبناء أو الإتلاف لأي جزء من أي وادٍ طبيعي في المملكة.


تقدم الرياض، وحق لها، الأنموذج من خلال هذا المشروع، تأملوه جيداً، ولنأمل جميعاً أن ينفّذ قريباً، وأن يُحتذى به من الجميع.​


أمانة الرياض

يجب ألا تعرف! (عبدالعزيز السويد)

4 يناير 2011 م الموافق 29 محرم 1432 هـ

سؤال في رسالة يقول كيف نعرف الملابس الجاهزة المسرطنة لنتجنبها؟ صدى للمعلومة الخطيرة التي نشرت قبل أيام من أن 10 في المئة من الملابس الجاهزة المستوردة في جدة مسرطنة، وأن 80 في المئة من تجار الملابس في «العروس» متسترون.


سؤال في محله يكشف عن غموض تصريحات، وإذا تقمّصت شخصية المحقق الصحافي يمكن استنتاج أن التصريح بالمعلومات هدفه إزاحة كتلة من التجار المتسترين، أما وضع الإصبع على الخطر بإعلان أسماء منتجات ومتاجر بعينها فهو من اللا ممكن، يذكرني هذا بـ»اللا منتمي» الذي تفلسف فيه الإنكليزي كولن ويلسون. الغموض مطلوب، والأصل في بلادنا أن يتم الكشف «بنقاب»! لذلك ادعى البعض أن اسم القبيلة والأسرة حائل أمام التشهير بالتجار، وشارك في هذا التبرير قضاة! خرجوا قائلين إن التشهير عقوبة هي الأخرى، والجمع بين عقوبتين ظلم، أما الجمع بين المرض والقهر فهو من القضاء والقدر، اللهم الْطف بنا من أهل التبرير. بالعموميات أو «الغموضيات» تعلن التجارة إتلاف بضائع ومخالفات تجار بعد سنوات من المخالفة ولا تذكر أسماء أو منتجات، وهي وإن بدأت في إعلانات خجولة أخيراً بعد طوفـان الغش والاحتكار فهي تنـتقي، بلد في حكم قارة ونـشاط تجاري هو الأوسع في المنطقة ولا تظهر سوى ثلاثة أو أربعة إعلانات لمخالفات خلال عام؟! لماذا لا تنبش وزارة التجارة ملفاتها فتخبرنا «كنموذج» عن قضية أطنان اللحوم الفاسدة التي ضبطتها البلدية في الـريـاض قـبل سنوات؟ الأمير نايف بـن عبدالعـزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الـداخلية الـسعـودي أصدر قبل أيام قراراً بإلزام الجهات الأمنية بتلقي شكاوى الشيكات المرتجعة مهما كان تاريخها، حسم بالقرار خلافاً بين الجهات المعنية وأراح موظفي التجارة، فلماذا لا تقتدي وزارة التجارة بهذه القدوة الحسنة في قضايا موجودة في أدراجها لإعادة الهيبة والقيمة للإنسان في غذائه وملبسه وسلامته، هيبة وقيمة انحدرت إلى القاع.


الغموض مطلوب في بلادنا، وانظر إلى تصريح وزير النفط الســعودي عندما يرد على سؤال عن قضية تهريب النفط من ميـناء ينبع، فينفي وجود تحقيق في هذه القضية! وحتى إذا كان هناك اخـتـلاف بيـن الـنـفط ومـشــتقاته، نعم القـضـية تخـص الأخيرة، والتحقيق فيها مـعـروف تُسأل عن نـتـائـجـه جهـات تـحـقيق لا تـظهر في الصورة أبداً، هذا النفي يخبر عن تشجيع ثقافة الغموض، مثلما يبين حقيقة أحوال مكافحة الفساد.


عودة للإجابة عن السؤال: كيف نعرف الملابس المسرطنة؟ الأفضل أن تخيط ملابسك؟


***


أكثر العبارات ترديداً في السعودية خلال العام 2010


«الشق أكبر من الرقعة»


«القربة مشقوقة»


«مَن أمن العقوبة أساء... الأدب».​


أمانة الرياض

لتصبح الرياض أفضل مدن العالم (فواز العلمي )

3 يناير 2011 م الموافق 28 محرم 1432 هـ

 

هذه الإحصائيات الواقعية تحتاج إلى خطة استراتيجية محكمة وجهود حثيثة مكثفة لوضع مدينة الرياض على قائمة أفضل عواصم العالم في توفير الخدمات الأساسية وتحقيق الأهداف التنموية لسكان العاصمة


في نصف قرن حققت مدينة الرياض نمواً حقيقياً ملموساً على مختلف المستويات يفوق ما حققته العديد من عواصم الدول الأخرى. خلال 40 عاماً قفزت مساحة الرياض 54 ضعفاً، من 45 كيلومترا مربعا في عام 1970م إلى 2435 كيلومترا مربعا في عام 2009، لتتفوق بذلك على مساحة جزيرة سنغافورة بأكثر من 3 أضعاف ولتزيد عن مساحة مملكة البحرين بحوالي 4 أضعاف. 


وتعدّ الرياض واحدة من أسرع مدن العالم في النمو السكاني، الذي شهد قفزات متوالية عبر السنوات العشر الأخيرة بمعدل 4%، ليصل عدد سكانها إلى 4,878,723 نسمة في عام 2009، يشكل السعوديون منهم 68% وغير السعوديين 32%. وبعدد سكانها أصبحت الرياض تتساوى اليوم مع مجموع عدد سكان الدول الخليجية الخمس الأخرى. 


بعد أن جرى تحديثه في الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الجمعة الماضي، يطالعنا الموقع الرسمي للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على شبكة الإنترنت، ليشير إلى أن متوسط عدد السيارات لكل أسرة في الرياض، مكونة من 5 أفراد، يساوي 1,7 سيارة ليفوق عدد السيارات التي تجوب شوارع الرياض 1,658,765 سيارة. وأضافت إحصائيات مركز التعداد السكاني في الأمم المتحدة إلى أن عدد سكان المملكة، الذي كان لايزيد عن 3 ملايين نسمة في عام 1950، سيقفز 10 أضعاف ليصل إلى 31 مليون نسمة في عام 2015م، ومن ثم سيتضاعف ليفوق 62 مليون نسمة في عام 2050م، لتحتل المملكة المرتبة 29 في العالم في عدد السكان وتتفوق بذلك على بريطانيا العظمى التي ستقع في المرتبة 30 بعدد 58 مليون نسمة.


الزيادة المتوقعة في عدد سكان المملكة سوف تنعكس بشكل لافت للأنظار على تضخم عدد سكان الرياض إلى أكثر من 11 مليون نسمة بحلول عام 2050، وتتبع ذلك زيادة في عدد السيارات لتفوق 3,740,000 سيارة، طبقاً للنمو المتصاعد في معادلة موقع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض. هذه الإحصائيات الواقعية تحتاج إلى خطة استراتيجية محكمة وجهود حثيثة مكثفة لوضع مدينة الرياض على قائمة أفضل عواصم العالم في توفيرالخدمات الأساسية وتحقيق الأهداف التنموية لسكان العاصمة. 


نحن اليوم نعيش مرحلة عصيبة من مراحل التنمية، ندفع الغالي والنفيس لتطوير عاصمتنا وتنظيمها وتحقيق آمالها، إلا أننا ما زلنا نسعى لبناء ناطحات السحاب والمجمعات التجارية والأسواق العامة والمدارس والمساجد والورش الصناعية دون التخطيط لكيفية الوصول إليها والتنقل بينها وتوفير المواقف الخاصة بمرتاديها. ونحن اليوم نغدق مئات الملايين على توسعة شوراعنا وتعريض طرقاتنا وسفلتة أرصفتنا، لتستخدم كمواقف محتكرة للسيارات المتكدسة وتعيق انسياب المرور وتسبب الاختناقات في شرايين العاصمة. 


نحن اليوم نعيش في أحضان خطوط النقل الكهربائي التي اخترقت الضواحي السكنية، ونتعايش مع مطار دولي تراجع مركزه أمام منافسة المطارات الخليجية، ونتواصل مع وزارات خدمية انحسرت خدماتها لصعوبة ومشقة الوصول إليها والتنقل بينها. 


تطوير مقومات عاصمتنا وتعزيز موقعها الاستراتيجي كأفضل عاصمة في نادي العالم الأول يحتاجان منا إلى المزيد من الجهد والعديد من المقترحات، التي من أهمها: 


أولاً: تنفيذ المخطط العمراني الشامل وتنسيق مجاله الحضري المتكامل، من خلال تحديد حدود الأحياء والبلديات، وتوزيع الخدمات الأساسية من مساجد ومدارس ومستشفيات وفروع المؤسسات العامة ضمن مخططاتها المعتمدة، وتوفير الخدمات التحتية الأساسية على أطرافها. 


ثانياً: إلزام كافة المباني الجديدة، بما فيها المساجد والمجمعات التجارية والمباني المكتبية، بنظام "كود البناء"، والاشتراط عليها ضرورة تأمين المواقف الخاصة للسيارات قبل الحصول على رخصة البناء. 


ثالثاً: نقل مواقع الوزارات الخدمية، مثل التجارة والصناعة، والعدل، والزراعة، والنقل، والتربية والتعليم، والمالية، والاقتصاد والتخطيط، والمؤسسات العامة الأخرى من وسط الرياض إلى ضواحيها، وربط فروعها داخل الأحياء والبلديات بشبكة من تقنية المعلومات لرفع كفاءة أدائها وتسهيل أمور مراجعيها وتيسير أعمالهم وتخفيف تنقلاتهم. 


رابعاً: تطوير مطار الملك خالد الدولي، من خلال تحديث صالاته المتقادمة وربط مدرجات الطائرات بشبكة سيور متحركة تحت الأرض لسهولة انتقال المسافرين، وبناء مجمعات للمؤتمرات والمعارض والفنادق الكبرى في محيطه. 


خامساً: تحقيق الأمن البيئي، من خلال تطبيق برامج ومشاريع فرز النفايات المنزلية والمخلفات الصناعية وطرق التخلص منها وإعادة تدويرها، وإزالة مخلفات البناء وتسوير المواقع والأراضي الفضاء على حساب أصحابها، واستبدال أبراج الضغط العالي بخطوط الكهرباء الأرضية.


سادساً: توفير وسائل النقل السريع بين الأحياء والمدارس والجامعات والمستشفيات وتنظيم مواقيتها ومواقفها المحددة ضمن منظومة متقنة ومتقدمة من الشركات المساهمة للنقل الجماعي رفيع المستوى، مثل خطوط السكك الحديدية المعلقة والباصات المكيفة الآمنة والتاكسي الجوال الذكي، وذلك للتخلص من جحافل "المايكروباص" غير الحضارية وأسراب "الليموزين" المتهالكة. 


سابعاً: استكمال البنية التحتية للمدينة الذكية التي بدأتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والهادفة لنشرالخدمات المعلوماتية وتطبيقاتها في المجتمع السعودي ودعم تحويله إلى الاقتصاد المعرفي. وهذا يؤدي إلى توفير خدمات الاتصال المتطورة لجميع الأفراد وقطاع الأعمال في مختلف الأماكن العامة، بما فيها المطارات والمتنزهات والمكاتب والمستشفيات والجامعات والمدارس والمنازل، بالإضافة إلى توفير الخدمات الحكومية إلكترونياً بشكل آمن وميسر للمستخدمين عبر مواقع مقدمي هذه الخدمات المرخص لهم من الهيئة.


هذه المقترحات لتصبح الرياض أفضل مدن العالم، وليس أكبرها مساحةً وسكاناً فقط.


 

أمانة الرياض

الروائح الكريهة تلوث سماء جنوب الرياض ( يوسف الميموني)

2 يناير 2011 م الموافق 27 محرم 1432 هـ

 yousif.jpg
​عندما تذهب لجنوب الرياض فإن روائح الصرف الصحي أول ما يكون في استقبالك مقتحمة سيارتك في طريقها إلى أنفك حيث يتربع في الجنوب وعلى مساحة كبيرة وفي موقع استراتيجي مبنى كُتب عليه (تشغيل وصيانة الصرف الصحي لمدينة الرياض) تتكدس حوله سيارات عملاقة ذات لون برتقالي بل تشاهدها هناك في كل شارع وفي كل وقت تزعج أنفك وعينك وقلبك وتزاحمك في طريقك، وهذا المبنى هو المسؤول عن نفث تلك الروائح الكريهة في سماء جنوب الرياض وهي الروائح التي أصبحت العلامة الفارقة لتلك الجهة. فلماذا لا تُنقل هذه البؤرة إلى خارج النطاق العمراني وتتم إزالة المبنى عن بكرة أبيه وتنظيف مكانه (بالمنظفات والمعقمات)؟ ومن ثم بناء حديقة عملاقة مكانه عرفاناً وتقديراً لسكان الجنوب على تحملهم وصبرهم على تلك الروائح الكريهة سنوات طويلة. وخدمة إنسانية لهم، فهم لا يجدون مكاناً يقضون أوقات الفراغ به سوى افتراش (المخططات) تحت ظلال أبخرة (مصنع الأسمنت) المجاور، تلفحهم هبوب دافئة معطرة بروائح الصرف الصحي.​
 

أمانة الرياض

هل نحن بحاجة البلديات؟ (راشد الفوزان)

2 يناير 2011 م الموافق 27 محرم 1432 هـ

 

 

 حين تفتش عن دور الأمانات والبلديات تجد أن دورها كبير ومهم في أعمالها للمدن والقرى والهجر ولا غنى عنها, فهي من يهتم بالشوارع من أشجار ونظافة ورقابة, ولها أقسام عديدة تهتم بالشأن الصحي والتفتيش, وفسوحات المباني من بناء أو ترميم وغيره الكثير, إذا دور الأمانة مهم حتى على الصعيد السياحي لكل مدينة, ولكن الغريب والمثير للسؤال أن عمل الأمانات ليس على خطط واستراتيجية واحدة أين الوزارة؟ وحين نقارن بين المدن الكبيرة وبعضها نجد أن هناك تباينا كبيرا, وللحق والعدل أقول إنه وفقا لما تقوم به أمانة مدينة الرياض من عمل كبير ومميز ولا يعني أنه مكتمل بل ينقصه ويحتاج الكثير, ولكن هناك عمل ملموس وتفاعل واضح لا شك فيه, ودور ومراقبة الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير الرياض واضح وكبير أيضا في وصول الرياض إلى مستويات عالية جدا من النظافة وورشة العمل التي نعيشها بالرياض, في مدينة وفق آخر إحصاء سكاني تقارب الآن 6 ملايين نسمة. وحين أكون بمدينة مثلا كجدة ولي أًصدقاء بها يفوق كل مناطق المملكة, حين يأتي الحوار على مقارنة بين جدة والرياض يتفق غالبهم على نريد شوارع كالرياض من نظافة وتميز حقيقي لها, ولا يوجد بالرياض مناطق عشوائية نهائيا, ولست هنا بصدد عمل مقارنة بين مدن وأخرى فنحن في وطن واحد وكتبت عن جدة والمنطقة الشرقية من نقد وتقييم لهما أكثر مما كتبت عن الرياض, ولا يعني مرة أخرى أننا وصلنا لحالة مثالية, فما زالت الهموم والمشاكل مشتركة, من بنية تحتية أو صرف صحي أو مياه أو شوارع وغيرها, ولكن هي ليست متشابهة, فمدن كجدة ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية لا شك عميقة جدا وهذا ما أشاهده ومنذ سنوات. وهنا أطرح السؤال هل هي مشكلة أموال وصرف؟ تقديري أنها ليست كلها أو جلها مشكلة أموال في الأمانات خاصة ولكن مشكلة إدارة وهنا أبحث عن دور الوزارة, ولا أضع اللوم الآن على المديرين والمسؤولين الحاليين فهي تراكمات سنوات وسنوات, ولكن الخلل كبير وقد يصل حد الخروج عن السيطرة كما يحدث الآن بمنطقة مكة المكرمة, والأمانات هناك لا أفهم أو أدرك كيف تقوم مخططات بدون أي بنية تحتية نهائيا؟ وكيف أسست المناطق العشوائية بمنطة مكة ورأيتها رأي العين أنها منازل وأحياء أسست على الطوب الأحمر أي لا بناء متهالكة غير مكتمل ولكن يكتظ بالسكان ونمو سكاني كبير وهائل, ويقال ستتم إزالتها ولكن أين سيذهب الساكنون ؟ نتحدث عن أكثر من مليون ونصف من سكان العشوائيات وغالبهم أو جلهم ليسوا مواطنين ؟ الأمانات نجد أن لديها أخطاء فادحة لا يمكن إغفالها أو تحميل أي طرف آخر فهناك ميزانيات تعتمد ومنذ عقود فهل من الإنصاف والعقل أن يكون فقط 20% تم توفير الصرف الصحي لها ؟ وكيف تم فسح بناء مخططات بملايين الأمتار وتم البناء عليها والسكن بها ؟ ووصلتهم خدمات مياه وكهرباء من منح الفسوحات والأوامر؟ خلل واضح وكبير يحدث أمامنا فأين دور الأمانة ؟ حين يفتح ملف عمل الأمانات خاصة بمنطقة مكة والمنطقة الشرقية, سنعرف أين عقود البناء التي تعتمد وكيف ذهبت مليارات الريالات كانت ستضع هذه المدن في مصاف أفضل المدن العربية وحتى الشرق الأوسط , لكن الواقع يقول لاشيء يحدث من ذلك ؟ إذا ما هو دور الأمانات في ظل لا شيء على الأرض ؟

 

أمانة الرياض

حلم ملاك الأراضي تحقق بجهود الأمانة (إبراهيم بن محمد السياري )

31 ديسمبر 2010 م الموافق 25 محرم 1432 هـ

تابعت التوجيه الكريم من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض والذي نشر في الصفحة الأخيرة من (الجزيرة) يوم السبت الماضي حيث وجه سموه بإنهاء مشكلة أراضي شمال الرياض المسماة (قيران) وأقول: 

هذه هي الرياض ومحبوبة ساكنيها مدينة تزدحم بها الإنجازات التي أثيرت وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة بجهود موفقة من حاكمها وسمو نائبه وباهتمام من صاحب السمو أمين منطقة الرياض الذي جعل من الأمانة منظمة فاعلة تعمل ليلها مع نهارها في تطوير مدينة مترامية الأطراف، لأن مشاركة الأمانة في الجهود المبذولة من قبل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض قد نتج عنه عدة مشاريع عملاقة نالت استحسان الجميع وحصدت عدة جوائز عالمية مثلما حصل في وادي حنيفة الذي عرفه الجميع بأنه كان مكاناً موحشاً ومكباً لمخلفات البناء أصبح اليوم مكاناً حيوياً أبدع فيه أيما إبداع واحتوى على توزيع هندسي مرموق اشتمل على كل ما تحتاجه المرافق السياحية من المعطيات المطلوبة سياحياً كما أن المواد التي استخدمت فيه من نتاج الطبيعة المحيطة به مما جعل ذلك المشروع ساحراً في إمكانياته جميلاً في محتوياته التي أصبحت طبيعة خلابة والدليل على نجاح ذلك المشروع السياحي الناجح هو تزاحم آلاف البشر فيه وقت العطل الرسمية، كما أن الأمانة قد نجحت في توزيع الساحات البلدية التي صارت بمثابة باقات من الزهور قد وزعت في روض أخضر تلك المواقع التي أحبها الكبار والصغار، كما أنها صارت المكان المحبب للتعويض عن جو المنزل الممل. 

ونجاحات الأمانة لم تقف عند هذا الحد بل تعدته بكثير، فقد نلاحظ تحسناً ملموساً ومفيداً في تطوير الشوارع الرئيسة والفرعية والبدء في مشروع الدائري الثاني لمدينة الرياض. 

وقد سرني ما قرأت في جريدة الجزيرة ووسائل الاعلام الأخرى من أن الأمانة قد نجحت في إيجاد الحلول النهائية لأراضي شمال الرياض أو ما تسمى بأراضي قيران، تلك المشكلة التي مضى عليها عشرات السنين وانتقل بعض ملاكها إلى رحمة الله قبل أن يستفيدوا منها، وهناك نجاح آخر هو إنهاء مشكلة أراضي المصفاة. النجاحات سالفة الذكر توضح بالدليل القاطع أن المسؤولين في الأمانة قد بذلوا جهوداً موفقة لإعطاء كل ذي حق حقه، مع العلم أن تلك الأراضي ستكون إن شاء الله إضافة جيدة لأحياء شمال الرياض وجنوبه. بارك الله فيما بذل من جهود وإلى مزيد من النجاحات وإلى اللقاء. 


أمانة الرياض

عادت الأوضاع إلى ما هي عليه ( هزاع العنزي)

29 ديسمبر 2010 م الموافق 23 محرم 1432 هـ

أتمنى أن تكون رياضنا رياضا بالمعنى الحقيقي نظيفة خضراء جميلة خالية من النفايات خالية من الحفر والمطبات، ولكن هل تتحقق أمنيتي؟ قبل عدة أشهر هطلت أمطار غزيرة على مدينة الرياض، وأخص بالذكر شرق الرياض في حيي النظيم والجنادرية، وصلت إلى حد الكارثة لولا عناية الله ثم تسارع الجهات المعنية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه كالعادة عند وقوع أي كارثة ومن هذه الجهات البلدية التي أردت التركيز على ما قامت به من اليوم التالي لوقوع تلك الأحداث وهو نزول عمال كثر ولمدة ثلاثة أيام يقومون بتنظيف شوارع حي النظيم من آثار تلك السيول وما جرفت من مخلفات وأشياء أخرى بالإضافة إلى هدم كل ما هو مخالف من بيوت خشبية يستخدمونها باعة الخضار وأخرى تستخدمها نساء لبيع الأقمشة، كل هذه المجهودات جاءت بعد زيارات متكررة لمسؤولين في الأمانة والبلدية، ولكن بعد نهاية الزيارات انتهت تلك المجهودات، فقد أعيد كل شيء كما كان عليه قبل تلك الزيارات. إضافة إلى نسيانهم لقطعة كبيرة من الصخور قد وقعت من جبل يشرف على النظيم منذ وقوع تلك السيول إلى يومنا هذا ولم يكلف أحد بإزالة مخلفات هذا الجبل خصوصا ونحن مقبلون على موسم الأمطار التي أرجو من الله العزيز الحكيم أن يجعلها أمطار خير وبركة، السؤال هل ننتظر كارثة حتى يتكرم مسؤولو الأمانة والبلدية بزيارة كريمة لكي يقوم كل مسؤول ورئيس قسم بتأدية عمله. ومن المسؤول عن إزالتها ولماذا تأخر في إزالتها هل ستتم محاسبته على التأخير في أداء عمله ومن سيحاسبه؟ وما أكثر الأسئلة التي لن تنتهي.​

 

أمانة الرياض

حفريات مزعجة وإهدار للأموال (عبدالله أبكر)

29 ديسمبر 2010 م الموافق 23 محرم 1432 هـ


إن الإنسان ليعجب من المعجزة التي حققها من حفروا شوارع مدينة الرياض رغم أنهم كثر. إنهم لم يتركوا شارعا إلا ونبشوه في كل ركن، ولم يدعوا طريقا أو ممرا رئيسا أو فرعيا إلا وغيروا معالمه. قدرتهم العظيمة التي مكنتهم من أن يغطوا كل بقعة وكل جزء وكل ركن في مدينة الرياض، أليس هذا عملا معجزا وجبارا؟ لن أبالغ إذا قلت أنهم حفروا ملايين الأمتار من الشوارع والطرقات، وواصلوا الليل بالنهار حتى تحققت المعجزة. وإني لأتساءل كيف لم يملوا ولم يتعبوا؟ ثم أين منهم المشرفون على إصدار كتاب سجل (جنس) للأعمال غير المسبوقة؟ فما قاموا به معجزة بكل المعايير الإنسانية يحق لها أن تسطر في كل سجلات البشر. كيف توفرت لهم هذه الإرادة الحديدية التي دفعتهم لهذا الإنجاز غير المسبوق؟ لابد أنه يوجد سبب ودافع قوي جدا للقيام ( بهذا العمل العملاق).abdallahbakry.jpg

لي صديق يرى أن ظاهرة الحفر تظهر بجلاء الفساد الإداري، فعلى حد قوله أحفر ندفع، ويتم تقاسم الغنائم. ألا يمكن أن تحفر حفرة واحدة وتوضع بها جميع التمديدات بدلا من الحفر في كل مرة توجد بها حاجة لتمديدات ما؟ وإذا أحسنا الظن وقلنا أنه لا يوجد لدينا دليل على أن الفساد الإداري هو التفسير الصحيح لسبب الظاهرة التي تعيشها طرق وشوارع مدينة الرياض، يبقى تساؤل ملح: لماذا الحفر المستمر؟ فقد بات واضحا للعيان ولم يعد يخفى على أحد تفاقم ظاهرة الحفر التي استفحلت وأصبحت مشكلة مؤخرا تقلق وتوتر المواطنين، بل أصبحت مصدر نكد لهم. لا توجد لدي إجابة على هذا التساؤل. وإني لأعجب أنه ورغم تفاقم الظاهرة لم نرى مسئول في إدارة المدينة يشعر بالآم الناس ومعاناتهم، فهل من يسمع ويحس بما نحس؟ ولم نرى مسئول يطرح بدائل تكون أقل تأثيرا على حياة الناس وتؤدي إلى توجيه هذه المليارات من الثروة الوطنية إلى أغراض أكثر خدمة للبلاد ومواطنيها.

ويرى صديق أخر أن الحفر التي نراها في شوارع الرياض ما هي إلا علامة على سؤ إدارة المدينة وتخلفها، لأن الحفر على حد قوله مظهر من مظاهر غياب التنسيق بين الجهات الحكومية، وغياب دور الأمانة وهيئة تطوير مدينة الرياض. فكل جهة حكومية تنفذ مشروعاتها بمعزل عن الأخرى، فليس من ينسق بينها، وكأنه لا يوجد وسائل اتصال، ولا توجد خطوط هاتفية. ويؤكد أن هذا هو الضعف والتخلف الإداري في أبرز صوره.

أما تأثير الحفريات على سكان المدينة فمتعددة. أولها أن سياراتهم والغالبية منها مشتراة بالتأجير المنتهي بالتملك (أي بالدين) صارت تستهلك قطع غيار وتحتاج إلى صيانة شهرية وهي جديدة، بسبب الحفر والمطبات التي تقع فيها أثناء سيرها في طرقات وشوارع المدينة. أي أن المواطن أصبح يتحسر وهو يرى سيارته الجديدة وقد تحولت خلال فترة بسيطة إلى سيارة مستهلكة، وبالتعبير الشعبي إلى (قرنبع). وأنا أقول أنه حتى محاسبيا ينبغي أهلاك السيارة التي تستخدم في مدينة الرياض في ثلاث سنوات وليس خمس سنوات، كما هي القاعدة المحاسبية. كما أن فاتورة المواصلات بالنسبة للمواطن أصبحت مرتفعة بشكل مبالغ فيه، بسبب حاجة السيارات للصيانة الشهرية. لقد أصبح من يملك سيارة في مدينة الرياض يقتطع ما نسبته أربعون بالمائة من دخله فقط للسيارة وصيانتها والمحافظة عليها، هذا إذا لم يقع في مخالفات يرغمه نظام ساهر على دفعها.

وتوتر الحفريات أعصاب سكان المدينة لما تسببه آلات الحفر من أصوات مزعجة. كما أنها تؤثر على صحة السكان لأنها تؤدي إلى تطاير الأتربة المشبعة بمادة الديزل التي تستخدم في مكائن الحفر، ويتنفسها الناس بما فيها من سموم ويصابون بأمراض الجهاز التنفسي. فآلات الحفر تزيد من تطاير الأتربة ومدينة الرياض ليست بحاجة إلى المزيد منها، فطبيعتها الصحراوية وقلة الأمطار بها كافية لجعل سماء الرياض مليئة بالغبار على مدار السنة وجعله يسبب للناس مشاكل صحية على الدوام. فهل من يخفف من معاناتنا؟ هل من يستجيب لصوت المواطن ويوقف هذه الحفريات المزعجة والباهظة الثمن؟

 

أمانة الرياض

ولّعوا الكشافات! (أمل بنت فهد)

28 ديسمبر 2010 م الموافق 22 محرم 1432 هـ

لا شك أن القرارات الجديدة تلغي قرارات قديمة، أو حتى تضيف شيئا جديدا، لكن ما جاء في التوصيات الجديدة من اللجنة المشكلة لدراسة أوضاع المطاعم العائلية داخل المراكز التجارية يعد سابقة لا مثيل لها ولا يمكن إدراجها إلا ضمن القرارات التي لا معنى لها!

على سبيل المثال، فإن اللجنة رأت فصل دورات المياه الخاصة بالرجال عن دورات المياه الخاصة بالنساء! فهل لدينا مطاعم بدورات مياه مختلطة اكتشفتها اللجنة لتصف ذلك بالضوابط الجديدة؟!

وإجبار أصحاب المطاعم على تغيير نوعية الإضاءة، منعا للخافت منها، يطرح مزيدا من الاستفهام حول حرية مرتادي المطاعم في اختيار ما يناسبهم، وإذا علمنا أنه قرار خاص بالعاصمة، لنا أن نسأل بكل شفافية: لماذا الرياض بالذات دون جميع مناطق وطننا الغالي؟

وهل أمانات المناطق في المملكة تتبع نظاما موحدا أم أن كل أمانة لها نظامها الخاص؟

وبما أن أمانة الرياض، هي المخولة بمتابعة تنفيذ القرار وملاحقة الأضواء الخافتة خلال ثلاثة أشهر، لنا أن نسأل أيضا، متى تشكل لجان تهتم بالشوارع التي أتلفت سيارات المواطنين واستنزفت أموالهم لصالح ورش التصليح؟!

ومتى لا نرى تسرب المياه في الشوارع لأيام عدة دون أن نلاحقكم بالشكاوى والملاحظات؟

ومتى تنتهي مهمة البحث عن الكنز في الشوارع، تلك اللعبة التي تلعبها الشركات المنفذة للمشاريع، واحدة تحفر وأخرى تدفن؟ ومتى ينتهي ترقيع الإسفلت دون رقيب كأننا نسير على لعبة التلال، وتنتهي مشاورينا بخضخضة «تقلب رؤوسنا»؟ فالتخطيط السليم يلغي القرارات المرتجلة.

ومتى تنتهي المشاريع التي زادت ازدحام الرياض اختناقا فوق اختناق؟ وتنتهي معها متاهة التحويلات حتى «تحول» عيوننا منها قبل الوصول لوجهتنا؟

نحتاج إحساسا عاليا بالمسؤولية ودراسة تستوعب اتساع مدننا لأعوام مديدة، بدلا من توسعها عرضا، حتى بات المشوار الواحد يعد سفرا مضنيا.

ومتى نجد في كل حي حديقة بمواصفات عالمية نأمن فيها على أنفسنا وأطفالنا، وتكون بديلا حضاريا لوهج المراكز التجارية التي استهلكت محافظنا؟

خارج النص: الرغبات المؤجلة قاتل صامت يقتات على شهيتنا.​


أمانة الرياض

حتى الصحافة تحارب السعودة! (د. عبدالقادر بن عبدالرحمن الحيدر)

27 ديسمبر 2010 م الموافق 21 محرم 1432 هـ

بعد أن تمكن الوافدون من السيطرة الكلية على جميع مفاصل تجارة التجزئة، حتى أصبحت البقالات ومواد البناء بكافة أنواعها ومحال (أبو ريالين) لا تجد فيها السعودة إلا في لوحة البلدية، حيث تجد اسم المواطن بل في كثير من الأحيان اسم مواطنة سعودية وضع اسمها، كالذي اسمه في الحصاد ومنجله مكسور (أي ربما أنها لا تحصل حتى على ريال واحد من استخدام اسمها). فقد يقول قائل: إن المواطن السعودي كسول ولا يحب العمل!، فهذا كُتب عنه الكثير بأنه نوع من الافتراء، بل نحن بحاجة إلى أنظمة تحمي المواطن من الطرد المركزي لقوة العمالة الوافدة.DR.ABDULGADER.jpg

​منذ قرابة عشر سنوات سنّت البلديات نظاماً بأن لا يعمل في محال الخضار إلا السعوديون، ومنع الوافدين منها. كان القرار بعد تطبيقه فسح المجال لكثير من السعوديين للعمل بجدارة، ولكن بعد أن وضعوا كل ما يملكون صدرت المخالفات لذلك النظام، ورجع الوافدون بقوة منظمة، حتى استطاعوا أن يطردوا المواطن من جميع محال الخضار. فقد كانت الخطة الوطنية تهدف إلى أن تكون هذه بداية لسعودة المحال (100 في المائة)، لأنه طالما يسمح للعمالة الوافدة بتملك المحال فإن هدفهم الأول هو إقصاء المواطن من المنافسة حتى إن باعوا بخسارة.


فبعد غياب التخطيط والمتابعة الحكومية أصبحنا في بلد شبه محتل اقتصادياً، كثرت فيه بطالة الشباب وتسبب ذلك في زيادة نسبة السرقات وغيرها من طرق الكسب المحرمة. ولكن هنالك فئة من المواطنين حاولوا التكسب باستخدام سياراتهم، حيث أعرف مواطناً يحصل على دخل يصل إلى أكثر من 200 ريال يومياً بمجرد أنه يشتري خضاراً أو تموراً من مزاد الجملة ويقوم ببيعها على الأرصفة، وسألته: لماذا لا تفتح لك بقالة؟ فقال لي (فيه أحد يقدر يعيش مع البنغال والهنود)؟!


الغريب في الموضوع أنه بدلاً من أن تقوم قوات الأمن والأمانات بتشجيع هؤلاء المتكسبين من أبناء الوطن وتنظيم مواقعهم، نفاجأ بين الفينة والأخرى بظهور حملات ومداهمات لملاحقتهم ومصادرة بضاعتهم، ومن المؤسف جداً أن الصحافة المحلية تفتخر بتلك الخطوة التي يلاحق بها المواطن الشريف، الذي لم يمد يده لأحد، حيث تشاهد في الصور اقتياد رجل الأمن لمواطن شاب، وكتب الصحفي عبارة (أطلق ساقيه للريح) على ذلك المواطن المحارب في وطنه! والأدهى من ذلك والأمر أنهم اتُهموا حسب شكوى وبلاغات بعض المواطنين بتسببهم في مضايقة المارة وتأخير المرور! أين هؤلاء المواطنون من وضع البقالات التي تشاهد فيها أن جميع بضائعهم خارج المحل (مسؤولية البلديات والشرط) في الشمس، ومشبعة بدخان عوادم السيارات؟ وكذلك المطاعم وغيرها، حيث تشاهد زحمة واختناقاً كبيراً بعد صلاة العشاء في غالبية شوارع الرياض! فالسؤال المطروح لأمانة مدينة الرياض: أين أنتم من هؤلاء؟


ومن المضحك والمبكي أيضاً أن مصدراً في تلك الحملة الأمنية صرّح بأن بعض الخضار مجهولة المصدر، حيث يتم شراؤها من بعض العمالة التي تقوم بممارسة إنتاج وزراعة الخضار من (مواقع) تسبب مخاطر صحية للإنسان، وكذلك أن البيع بهذه الطريقة يعرض صحة الناس لمخاطر، جراء عرضهم البضاعة تحت أشعة الشمس وعرضة للتسمم لعدم وجود أجهزة تبريد وتكييف وحفظ لبضاعتهم. الله أكبر! هل البضائع الموجودة في المحال التي يملكها الوافدون ليست من تلك الأصناف إن لم تكن أسوأ؟ المشكلة الكبيرة أن هذه الحملة تقوم بها أمانة مدينة الرياض.


وختاماً كم كنت أتمنى أن تكون صحافتنا أكثر مهنية، لذا فالمفروض أن يقوم ذلك الصحفي الذي رافق تلك الحملة بمقابلة ذلك الشاب الذي اقتاده رجل الأمن، وسؤاله عن أوضاعه، وهل كل هذه الادعاءات صادقة؟! أعتقد أنه سوف يكتشف ذلك الصحفي الكثير والكثير، والأهم من ذلك أن تكون صحافتنا في خدمة الوطن والمواطن.


أمانة الرياض

الجار والضرار والبلدية (د. هتون أجواد الفاسي)

27 ديسمبر 2010 م الموافق 21 محرم 1432 هـ

على الرغم من أن رسولنا الكريم، المربي والقدوة والمعلم الكبير قد أوصى ضمن وصاياه بسابع جار وليس بأوله لكن، يبدو أن هذه الأحاديث لا تلج وتستقر في ضمير مجتمعنا كما ينبغي. ربما نسمعها في إعلام أو ندرسها في مقرر وننساها اليوم الثاني، فهذا الحال في كثير من الأحوال. والحالة الذي أود الإشارة إليها هنا هي الجيرة قبل السكنى. فالجوار يُعرّف بمن جاور المسكن سواء كان منزلاً أو أي مرفق كان، وسواء كان مبنياً ومسكوناً أو فارغاً ولم يُسكن. وكثيراً من التجاوزات على حقوق الجار تقع منذ لحظة شراء الأرض، فما يصنع بها صاحبها منذ ذاك ليس متروكاً لحريته المطلقة وإنما، كما هي الحرية في مفهومها العقلي المنطقي، هي حرية مسؤولة، لا تتعدى على حريات الآخرين وحقوقهم. وحقوق الجار على الجار أن لا يضره بأي شكل كان، فيقول صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" على من سأل عن استخدام جدار الجار. أي أن هذه هي القاعدة العامة التي يجب الانطلاق منها لتحديد علاقاتنا بالآخرين.


وهذا الضرر ينطبق عليه ما يقوم به بعض الجيران عند البدء ببناء منازلهم، فمسألة البناء على الرغم من وجود اشتراطات بلدية كثيرة حول عدم ترك نفايات بناء، عدم تلويث البيئة، التوقف عن البناء في أيام الإجازات، عدم تعريض المارة للخطر، عدم ترك حفر عميقة غير محمية، تغطية الرمال أثناء نقلها، رشها بالماء كلما استخدموها وغيرها، إلا أن الحال على مستوى التطبيق لا يرقى إلى تنفيذ أي بند من هذه البنود، وبالطبع فإن البلدية لا تستطيع مراقبة كل أرض تبنى والتحقق من التزامهم بهذه الشروط إلا في حالات قليلة أو عندما يتم التبليغ عن الحالات. وأغلب أصحاب الأراضي التي يقررون بناءها نادراً ما يكترثون بالسكان المجاورين لهم، ربما لا يعتبرونهم جيراناً بعد.


والتجارب المؤذية لا حصر لها لاسيما عندما يكون مكان سكناك جديداً وينتشر العمران حولك وكأن هذه البيئة تجعل أصحاب الأراضي التي يخضعونها للبناء يعتبرون الساكن هناك "ذنبه على جنبه". والأدهى عندما تجد أن أصحاب هذه الأبنية يقولون شيئاً في وجهك عندما تواجههم بأن تحويل الأرض المجاورة لمنازل سكنية مرمى لنفايات البناء غير لائق حتى ولو كنت صاحب الأرض، فيعدون بنقلها وتنظيفها مجرد الانتهاء من بناء في مكان آخر ثم لا يفعلون. أو الآخر الذي يبدأ في البناء والحفر وتكويم الرمال والحجارة حتى تصبح تلاً يطل عليك من سور منزلك مقتحماً خصوصيتك وصحتك ونظافة منزلك ويحوله إلى مردم مع كل هبة هواء عليل تصبح هبة هواء تسد منافذ الهواء. فتتفاقم بالتالي أمراض الحساسية لدى الكبار والصغار ولا تُجدي أجهزة تنقية الهواء في التخلص من هذا الجار (الأول) وليس السابع. والأنكى من ذلك عندما يقرر صاحب هذا المشروع أن يوقف العمل في بناء أرضه ويترك جبل الرمال والحجارة منصوباً أمام ناظريك يواجهك صباح مساء ولشهور لا تحصر دون أن تصل إليه أو إلى مندوبيه لتبلغهم عن استيائك واعتراضك.


أو صاحب البناء الآخر الذي قرر ليبني بيته الذي يبعد عنا بشارع وجبل أن يهدم الجبل، يبدو حتى يستفيد من حجارته أو لسبب آخر غير مفهوم. وانتهى بناؤه وبالطبع لم يستخدم كل حجارة الجبل الذي تحول من جبل يشكل جزءاً من البيئة الطبيعية للمنطقة إلى تل من الحجارة المفككة التي تفككت بها كذلك بيئة الحياة الطبيعية التي كانت قائمة فبدأنا نرى ثعابين وقوارض تتحرك في جوارنا وداخل حديقتنا. واستمر وضع هذا الجبل لا ينتقص ولكنه يجعل من تنظيف المنزل أو السيارة أو الحديقة مسألة مستعصية.


المخرج هو بالطبع البلدية. فخاطبت بلدية الصحافة المسؤولة عن الشمال والحي الذي أقيم به ولحسن الحظ أن قسميه النسائي بقيادة السيدة رانيا المشيقح أو الرجالي ممثلاً في رئيس البلدية الحائز على العديد من الجوائز في خدمة المواطنات والمواطنين المهندس محمد صالح الضبعان، كانا في غاية التعاون للتغلب على هاتين الحالتين كل في فترة منفصلة، ما أن ننتهي من جار حتى نبدأ مع جار آخر. ولعل هذه التجربة كانت أكثر إيجابية من تجربة بلدية أخرى في حي النخيل حيث كنت أقطن وحيث قام مشروع أمام منزلنا بحفر مساحة كبيرة من الأرض وتركت شهوراً وسنوات مكشوفة والأرض غير مسورة وعرضة لسقوط السيارات فيها وأكوام الرمال والحجارة تجعلنا تحت رحمة كل نسمة وثورة غبار، ولم تزلها البلدية إلا بعد أن وصل الموضوع إلى معالي الأمين.


ذكر هذه التجارب ليس المقصود بها مجرد الثناء على جهود بعض المسؤولين، فهم يعلمون أن هذا جزء من عملهم، ولكن الفرق الذي نجده بين من هو عمله ولا يقوم به يجعل من يقوم بعمله يستحق الإشادة حتى وهو لا ينتظرها. ومن جانب آخر تدلنا هذه المعاناة اليومية على ضرورة وجود تمثيل حقيقي للمجالس البلدية لتقوم بإيصال صوت المواطنات والمواطنين بشكل أكثر تركيزاً لتحويل هذه المخالفات إلى أثر بعد عين من خلال متابعتهم ومراقبتهم، ومن خلال مراجعة اللوائح التي تتناول هذه التجاوزات والبحث في ثغراتها حتى تعالج لتصبح أكثر فاعلية، فالجهد والوقت والضرر الذي يقع على الجار خلال فترة طويلة من البناء دون اكتراث أو تعويض أو احترام بحاجة إلى ردع وجدية في التعامل مع الحرص ألا تكون المعاملة انتقائية بحيث يقع الضعاف وينفذ المتنفذون.​


أمانة الرياض

تطوُّر أو نموّ المدن.. أيّهما أقرب لوصف حال المدن السعودية؟ (د. خالد بن سكيت)

25 ديسمبر 2010 م الموافق 19 محرم 1432 هـ

قد يتفق معظم المهتمين العمرانيين، على أنّ المدن السعودية تحقق نمواً عمرانياً مستمراً لا يمكن تجاهله .. ولكن قد نختلف كثيراً في وصف هذا النمو. وإذا أردنا القياس الصحيح فيجب أن نقيِّم مدننا بتجرُّد وبحيادية ..


فالمدن التي لا تُنتقد لن تتطوّر ولن تصحّح مسيرتها. والمدن السعودية، كغيرها من المدن النامية، لديها نقاط ضعف عديدة أهمها هي طريقة إدارة تلك المدن. ومن الصعب على الأمانات والبلديات الكبرى الإلمام والاستجابة لكل صغيرة وكبيرة ضمن حدودها. ولهذا فقد لجأت معظم المدن المتقدمة إلى تقسيم أجزائها إلى مدن صغيرة لكل مدينة أمينها ومجلسها البلدي، لتحقيق الدور الرقابي، ويكون الجميع مسئولين أمام الحاكم الإداري أو الجهات العدلية، حسب أنظمة تلك الدول عن الأداء.


ولكل مدينة ميزانيتها الخاصة بها حسب عدد السكان أو أي معايير أخرى يتفق عليها، وفي هذه الحالة سيتم التنافس بين هذه المدن الصغيرة والتي تعادل لدينا عدة أجزاء معيّنة في المدينة. ولو حاولنا توضيح ذلك وأخذنا الرياض كمثال، لأصبح شرق الرياض مدينة وشمال الرياض مدينة وغربها مدينة وجنوبها مدينة وقلبها مدينة. أي لأصبحت مدينتنا تتكوّن من خمس مدن مختلفة. وعادة ما يتم التركيز من الناحية الاقتصادية على قلب المدينة، حيث يمثل أمينها الواجهة الرسمية للحاضرة الكبرى أمام المدن والفعاليات الأخرى، ويكون دوره جلب الاستثمارات لحاضرته وتوفير فرص العمل فيها ورفع مستوى الحياة بصفة عامة.


وسيصعب على مدننا اللحاق بالمدن المتطوّرة إذا استمرت طريقة إدارة مدننا بوضعها الحالي، كما سيصعب على مسئولي الأمانات والبلديات التفرُّغ للإبداع والتطوير، بسبب الضغط اليومي من الأعمال المتراكمة التي تواجههم وكثرة المراجعين الذين يزورونهم. نحن نعلم أنّ الكثير من البلديات الفرعية قد لا يكون لديها الطاقم الفني الذي يؤهلها لأن تدير مدينة صغيرة .. ولكن هناك العديد من البلديات الفرعية في المدن الكبرى لديه من الكفاءات ما يعادل أو يزيد عن بلديات عديدة في مدن متوسطة وصغيرة. كما أنه لا يتضح بديل مناسب للتحوُّل إلى اللامركزية في إدارة الحواضر الكبرى سوى التحوُّل نحو المدن المتعدّدة ضمن الحاضرة الكبرى .. ولا شك لدينا أنه إذا توفّر مجلس بلدي مؤهّل تتوافر فيه الكفاءات التخطيطية المؤهّلة، فإنّ أجزاء المدن لدينا ستتحوّل إلى مدن صغيرة مميّزة تملؤها الحيوية والحياة المدنية. وسيستطيع صنّاع والقرار والمواطنون المقارنة بين تلك المدن وأدائها، حيث إنّ جميعها يحصل على ميزانيات متكافئة من الدولة وجميعها يقع ضمن البلد الواحد، وسيكون الفرق في التقدم أو التأخر على المدى الطويل مرتبطاً بإدارتها إلى حد كبير.


أمانة الرياض

أمانة الرياض.. وجهود ملموسة في عيد الأضحى (صلاح بن سعيد الزهراني )

23 ديسمبر 2010 م الموافق 17 محرم 1432 هـ

كعادتها دائماً، تفاجئنا أمانة منطقة الرياض وأمينها سمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف بخدماتها المتميزة في نسق جديد متطور يسهم في الارتقاء بتلك الخدمات التي تهدف لخدمة المواطن والمقيم على السواء، وخلال موسم عيد الأضحى المبارك لهذا العام 1431هـ، اجتازت خدماتها خط الامتياز بارتياح عم الجميع، فقد قامت باختيار عدد من المواقع المؤقتة لبيع الأضاحي بأماكن متفرقة بمدينة الرياض وتوزيعها جغرافياً بصورة متوازنة بالإضافة إلى وضع خطة للسير في الأسواق والمسالخ وقامت بحشد الجهود لتنفيذ برامجها الهادفة للتيسير على المواطنين والمقيمين الراغبين بشراء الأضاحي خلال الموسم وتجهيز المسالخ ونقاط الاستلام المبكر للأضاحي، وأعدت موقعاً مخصصاً لمن يرغب في ممارسة شعيرة الأضحية بنفسه، واستطاعت أمانة منطقة الرياض عبر منظوماتها المتكاملة أن تلبي احتياجات سكان العاصمة، ووسط هذا الزخم لم تنس الأمانة أن توفر 120 فرقة بيطرية لمراقبة المطابخ والكشف على الذبائح للحفاظ على الصحة العامة. وجدير بالذكر أنه تم خلال هذا الموسم ذبح أكثر من 68000 ذبيحة في المسالخ، وكان نجاح تلك المنظومة بفضل تضافر الجهود والتعاون القائم بين الجهات الأمنية المساندة للأمانة مثل الشرطة والمرور والدوريات الأمنية وقوة المهمات والواجبات الخاصة وقوة أمن قصر الحكم وإدارة المجاهدين وأجهزة الأمانة المختلفة سواء الإدارة العامة لصحة البيئة أو الإدارة العامة للأسواق والراحة والسلامة أو الإدارة العامة للنظافة أو الإدارة العامة للتشغيل والصيانة أو الإدارة العامة لتنمية الاستثمارات والبلديات الفرعية، واستطاعت الأمانة أن تحقق معدلات تشغيل وأداء عالية ومنظمة للمسالخ بالتعاون مع المؤسسات والشركات القائمة على التشغيل مما بعث روح الارتياح والثقة في نفوس المواطنين، وقد حققت برامج الأمانة التي نفذتها خلال الموسم نتائج إيجابية تمثلت في الإقبال على الأسواق والمسالخ والالتزام بالنظم واللوائح والتوجيهات، وقد تزامن ذلك مع الحملة التوعوية التي قامت بها الأمانة للتوجيه والإرشاد، وقد أسهمت غرفة عمليات الأمانة في إرشاد المتصلين عليها وتلقي بلاغاتهم على مدار الساعة عبر هاتف الطوارئ، كما امتدت الجهود التوعوية عبر وسائل الإعلام المختلفة فضلاً عن توزيع المطبوعات والبروشورات في الموعد المناسب، وقد بلغ عدد المطويات التي تم توزيعها قرابة المليون بالإضافة إلى اللوحات الإرشادية وغيرها من الوسائل الدعائية والإعلامية المختلفة مما كان له كبير الأثر في إنجاح برامج الأمانة خلال الموسم، وقد تكللت هذه الجهود بالنجاح بفضل الله أولاً ثم توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض والإشراف والمتابعة الدؤوبة من قبل سمو أمين منطقة الرياض.

إن النجاحات التي تسجلها الأمانة يوماً بعد يوم ونلمسها من خلال جهودها الميدانية سواء في النظافة أو مراقبة الأسواق وتنظيم المسالخ وخدمات صحة البيئة أو التخطيط العمراني وغيرها من الخدمات تأتي من خلال منظومة متكاملة تهدف لخدمة المواطن والمقيم، ولعل التجديد والتطوير قد أصبحا سمة تتميز بها برامج الأمانة في كل عام حرصاً منها على الارتقاء بوسائل الخدمات وأسلوب أدائها تلبية لطموحات المواطنين لتكون متوازية مع النقلات الإيجابية التي أحدثتها الأمانة في مختلف المجالات مستفيدة مما استحدث من تقنيات وما هو متاح لديها من خبرات تراكمية وتطبيق الأفكار المتجددة والتوجيهات السديدة لسمو الأمين، وهكذا أصبحت النظريات والأفكار تتحول إلى برامج فعلية ناجحة وهادفة.

فهنيئاً للأمانة ومنسوبيها وسمو أمينها بتلك النجاحات وهنيئاً للرياض بأميرها وباني نهضتها المحبوب والموفق دائماً -بإذن الله- في توجيهاته في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني -حفظهم الله جميعاً-.


أمانة الرياض

حوادث قاتلة والسبب «دوارات» الرياض (بومصعب الفضالة المحرقي)

21 ديسمبر 2010 م الموافق 15 محرم 1432 هـ

​هذه الملاحظات اوجهها إلى مدير المرور بالرياض يبدو ان نظام الدوارات في شوارع العاصمة الرياض, اصبح يمثل اعاقة, وسببا للحوادث, فيوجد دوار عند مستشفى المملكة بالرياض عند تقاطع طريق الملك عبدالعزيز – الكبير الواسع والسريع مع طريق التخصصي (الثمامة) وشمال هذا الدوار بمسافة 30 مترا تقريبا يوجد دوار آخر يؤدي لحي الصحافة والياسمين, في هذين الدوارين – دون مبالغة – تحصل حوادث تصادم عديدة, والسبب ان السائقين لا يلتزمون بنظام الدوارات, ولا يدخل في مخهم وثقافتهم ان افضلية المرور في الدوار للقادم من يسارك – يعني الأفضلية اللي يكون داخل الدوار – فلماذا لا نعترف بالواقع, بفشل اسلوب الدوارات في السعودية, ونلغي الدوارات ونستبدلها بإشارات المرور, واذا توفرت أموال نشيد جسورا.

SAHIR1.jpg


والمصيبة انه جنوب دوار مستشفى المملكة بعشرين مترا تقريبا توجد فتحة في جزيرة شارع/طريق الملك عبدالعزيز لتخدم المجمع السكني.

هذه الفتحة تحصل بها حوادث قاتلة, وقد شهدت بنفسي سيارة دخلت تحت شاحنة والسبب معروف ان هذا الطريق سريع ولا يتم الانتباه لمن يريد قطع الشارع للتوجه للمسار الآخر!!

هذا والله من وراء القصد.

بومصعب الفضالة المحرقي​

أمانة الرياض

(ساهر) .. مزيداً من الواقعية والإنصاف (خالد بن عبد العزيز الزيدان)

21 ديسمبر 2010 م الموافق 15 محرم 1432 هـ

استبشر الناس المؤيدون للنظام المروري "ساهر " بعدما لاحظوا انخفاضا في الحوادث المرورية خاصة على الطرق السريعة وهذه السمة كفيلة أن تشفع أهمية هذا النظام فضلا عن الأدوار النظامية الأخرى التي سيقوم بها تجاه الكثير من المخالفات التي يمارسها بعض المراهقين.KHALID_ZAIDAN.jpg


إلا أنه بالمقابل وجد النظام موجة من الانتقادات والملحوظات التي برأيي ينبغي أن يعي القائمون على المشروع أنها نابعة من مبدأ المطالبة بالإنصاف والواقعية في تطبيق النظام وفقا للقاعدة الشرعية المعروفة "لا ضرر ولا ضرار" .


وبالفعل فإن المؤمل أن يقوم المعنيون بالنظام بسماع صوت المنتقدين لهذا النظام ممن لديهم رؤية واقعية تتحدث عن التطبيق الواقعي في الميدان وليس التنظير والأسس والقوانين التي حينما تطبق في مكان غير مهيأ فإن الخلل أو الفشل سيطالها.


منذ بدء تطبيق النظام في الرياض العاصمة عايشتُ البدايات مع عدد من المعنيين به، ومن لهم ارتباط في آلية تطبيقه وكنت أستشعر دوري كمواطن ومستفيد مدى أهمية النظام إن كانت أهم أهدافه حفظ الأرواح والممتلكات فحتى لا يكون الشعور حديث مجالس وتذمر وآهات وجدتُ أن من بين تلك الملحوظات التي وقفت عند التطبيق ،هي عدم ملاءمة تطبيق النظام لما هو موجود في الميدان تجاه ضبط المخالفات فكان التناقض بين لوحات السرعة المحددة والراصد في الطريق لنظام ساهر ومن ذلك (طرق التخصصي ) وبعض من طرق والأنفاق بالطرق الأخرى للمدينة . فحاورت المعنيين بمرور منطقة الرياض وعلى رأسهم مدير المرور العقيد عبد الرحمن المقبل ومدير عام السير العقيد علي الدبيخي فأكدا أن هذه هي البدايات وأن ذلك فعلا يحتاج تعديلا والمعني بذلك هو (الأمانة ) فقمت بسؤال صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف حول وضع اللوحات مع بدء تطبيق النظام وذكرت لسموه على سبيل المثال طريق التخصصي المتجه بدءا من الكبري الذي هو أعلى تقاطع العليا مع التخصصي وامتدادا بعده باتجاه منطقة الثمامة فأكد سموه أن الأمانة تعمل على تعديل تلك اللوحات بالتنسيق مع المرور بما يتفق نظاما مع (تطبيق نظام ساهر) فنشرت ذلك خبرا في الجريدة " الرياض " بالصفحة الأخيرة.


هذا جانب عملي وغيره كثير يتطلب منا جميعا أن نكون منصفين حال تطبيق أي نظام وألا نقف عند الرفض أو التأنيب دون مساهمة من خلال عدة قنوات ومقترحات، لعل المسئول أن تصله الملحوظة والمعاناة ليدرك حجمها بشكل دقيق ويعمل قدر الامكان على علاجها تجاه من قدمها فعلا بأنها معاناة حقيقية لامزايدة بها. قد يظن البعض أني مجامل في مقالي هذا ، وحتى اكون واقعيا فإني ومن خلال رصد العديد من المنتديات ومجالسة الناس وحديثهم توصلت إلى عدة نقاط تجاه هذا النظام أوجزها في التالي:


*أولا نلت النصيب كغيري من الرصد والمخالفة فقمت بتسديدها وأذكر ذلك والله العالم تأكيدا للحيادية دون اعتراض أو ضجر،بل صارت تلك المخالفة أكثر ضبطا لي وجرس إنذار من أن أزيد من جرعة السرعة بسيارتي.


*ثانيا النظام الهدف منه بالدرجة الأولى حفظ الأرواح والممتلكات وقد لمس الكثير ذلك عمليا في العديد من الطرق وفي ذلك تأييد الكثير من المؤيدين له.


*ثالثا تعرضت كاميرات النظام خاصة الثابتة وبعض العاملين في المتحركة منها إلى العبث والتعدي وذلك من قلة من المراهقين أو الذين كوتهم حرارة المخالفات وفي ذلك أسلوب غير حضاري وليس حلاً أو أخذاً للحق بوجه شرعي بل إن ذلك زاد القائمين على المشروع إصرارا على ملاحقة أولئك وتكثيف النظام وذلك حق مشروع.


* رابعا المنادون بإلغاء النظام كان دافع البعض منهم، العاطفة تجاه من طالهم النظام والرصد خاصة في البدايات مما اضطرهم إلى سداد وتحمل أعباء مالية بسبب من رصدتهم كاميرات النظام ولذويهم وأبنائهم حتى استنفذت مرتبه الشهري ،وهذه إحدى مسوغات المعترضين على النظام بالكلية، ولست معهم إن كانت المخالفة مسجلة بوجه صحيح .


* خامسا المنصفون وهم الأكثرية، وأنا معهم فإنهم أيدوا وجود النظام ولكن لهم مقترحات واستفسارات تنشد التوضيح والعلاج أبرزها ما تطرحه النقاط التي تلي هذه الفقرة أنقلها كما تحدث بها الراغبون إيصال الصوت للمعنيين بالأمر.


*فهناك مطالبات وتساؤلات حول النظام : هل أخذ في تطبيقه الواقعية في الطرق والميادين؟! ومدى جاهزيتها من حيث اللوحات المحددة والكثافة المرورية والتي تجاور المساكن والأحياء من غيرها ،ثم إخفاء الراصد غير مجد للمركبات التي ترصد السرعة وذلك يحتاج إعادة نظر، فإن كان هدفها حث الناس على عدم السرعة ،فالكثير أصبح يعرف أماكنها وبدأ يمارس الخداع حينما يقترب يخفف السرعة وحينما يتجاوزها فإنه يزيد منها خاصة عند الطرق التي من غير المعقول أن تسير المركبة بسرعة 70او 50 والكثير يتجمعون طوابير بسبب عدم الملاءمة بين الطريق والسرعة المحددة ، وإن كان الهدف التصيد لأكثر عدد فهذا مالا يريدونه.


*كذلك هناك مناشدة بتهيئة الطرق التي لم تنتهِ منها الأعمال التطويرية وتفتقد السفلتة واللوحات والإنارة والرصف وتأجيل تطبيق النظام بها لحين اكتمالها كما في مخارج وأنفاق الطرق المرتبطة بالدائري الشمالي التي تشهد تطويرا لازال جاريا.


*لازال الكثير يحتاج توعية وتعريفا بآلية النظام وأهميته وضوابطه وطرق التعامل معه وتسديد مخالفاته أو الاعتراض عليه عبر التقنية ووسائل الإعلام.


* تلك مرئيات ومقترحات أجزم أن الآخرين لديهم الكثير حيال هذا النظام وماله وماعليه وليت المرور مشكورا أن يطلق استفتاء عبر وسائل الإعلام لرصد المقترحات والمرئيات حياله قبل تعميم التجربة التي بدأت في العديد من مناطق المملكة. 


أمانة الرياض

شكر وتقدير من الأعماق لأمين عاصمتنا (عبدالكريم بن عبدالله الجميل)

20 ديسمبر 2010 م الموافق 14 محرم 1432 هـ


كنت بصدد كتابة هذا المقال في وقت قد مضى فأردت أن اجمع انجازاته وأوجزها على سبيل المثال لا للحصر لنسدي عبارات الشكر والتقدير والثناء لأمين مدينة الرياض الأمير د. عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن.


طوبى للرجال المخلصين أمثالك الذين يحملون هم الوطن وهموم المواطن من أجل إسعاده وإبهاجه وإدخال السرور والفرح على قلبه وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ونائبه الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود وأمير عاصمتنا المحبوب الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.


شفاه الله وعافاه ورجع إلى أرض الوطن سالما معافى.


فمنذ أن توليت زمام الأمانة فكل يوم جديد يظهر لنا انجازاتك الممتدة المعطاءة وما شهدناه وقرأناه في وسائل الإعلام عن احتفالات عيد الفطر المبارك من مهرجانات وعروض للألعاب النارية وعروض مسرحية ليبهج الفرح والسرور في قلب الصغير قبل الكبير واللوحات الدعائية التي تبث التهاني والتبريكات وعناقيد الزينة في الشوارع وما نراه من تجميل وتزيين الأرصفة بالورود والزهور وأيضا ما لمسه المواطن من تحسين وتجميل الحدائق العامة وجعلها في كل حي متنفسا طبيعيا للأهالي يرتادون إليها ليستنشقوا الهواء النقي ويستمتعوا بجمال الطبيعة.


ومنها أيضا مهرجان ربيع الرياض، يوم المزارع, مهرجان الأسر المنتجة, مهرجان التمور ...وآخرها احتفالات اليوم الوطني.. وما نراه في شوارع العاصمة من تغير جذري من حيث الإنارة والطراز الجميل وما يجري العمل به من تطوير وتحسين. وعندما غرقت العاصمة بشبر ماء هو المسئول الذي صرح وأبان على من تقع المسؤولية وبين دور الأمانة والبلديات وخصص جزءا من وقته في يوم إجازته لاقتراحات وشكاوى المواطنين في هذه المحنة وأيضا خصص رقما للطوارئ لتلقي شكاواهم وما صرح به مؤخرا لابد أن تكون المنح للمواطنين في مناطق سكنية وألا تكون في مناطق عشوائية .


وصدق من قال نريد أن نستنسخ من أمثال د.عبدالعزيز كثراً ليكونوا أمناء على كل مدينة من مدن بلادنا الغالية فبلادنا تزخر بالميزانيات الضخمة والإمكانيات المتاحة إذا قيض لها رجال صالحون يعملون بصدق وإخلاص وتفانٍ فهنيئا لعاصمتنا بك لهمتك العالية وعقلك المستنير فلولا الهمم العالية والعقول المستنيرة لما نهضت الأمم وشيدت الحضارات .


مزيدا من الانجازات والمشاريع العملاقة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن .


بارك الله في خطاك وأنار دربك وجميع القائمين معك وأدام على بلادنا نعمة الأمن والأمان والرخاء وأعاد علينا الأعياد أعواماً عديدة وأزمنة مديدة وحفظ الله قائد مسيرتنا الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود.


وكل عام وأنتم وعاصمتنا بخير ...


أمانة الرياض

حولها ندندن .. فرص عمل جديدة بناءة للمرأة السعودية (د. جواهر بنت عبد العزيز آل الشيخ )

20 ديسمبر 2010 م الموافق 14 محرم 1432 هـ

تلقيت دعوة كريمة للحضور والتفاعل مع ندوة ذات هدف عملي واقعي، بعنوان: «البيئة التنظيمية والتشريعية لنظام العمل الجزئي والعمل عن بعد للمرأة في المملكة العربية السعودية» برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة موضي بنت خالد بن عبدالعزيز، التي عقدها كرسي مؤسسة الراجحي الخيرية في مجال أبحاث المرأة السعودية، وتشرف عليه الأكاديمية النشطة الدكتورة نوره بنت عبدالله بن عدوان الأستاذة بجامعة الملك سعود، التي صرحت بسعادة بالغة بأن الندوة هدفت إلى تنظيم مجالات بيئة العمل للمرأة

في المملكة العربية السعودية، و مناقشة الآليات التشريعية لعمل المرأة بنظام العمل الجزئي والعمل عن بعد، والرفع بالتوصيات للجهات المعنية، لتطوير بيئة وأنظمة وتشريعات عمل المرأة في المملكة، الأمر الذي يؤسس لأنظمة عمل مرنة تتواءم مع دورها في المجال الأسري.

لاسيما وقد اختتمت الندوة بعدد من التوصيات الإجرائية المهمة التي من شأنها تطوير أنظمة عمل المرأة في وطننا الغالي، وذلك انطلاقاً من تعليمات الشريعة الإسلامية السمحاء التي تكفل للمرأة حق العمل في بيئة عمل شرعية نظامية آمنة، لتسهم في تنمية مجتمعها، بما يستجيب لحاجاتها، ويؤمن لها الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. ومن أبرز تلك التوصيات: الدعوة إلى إنشاء هيئة وطنية مستقلة لتطوير آلية وأنظمة العمل المرن في المملكة العربية السعودية، تتكون من جميع الجهات ذات العلاقة كوزارة العمل، والخدمة المدنية، والمالية، والدعوة إلى وضع التنظيمات الرسمية التي تنظم العمل الجزئي والعمل عن بعد، والعمل بها كنظام معتمد في نظامي الخدمة المدنية ووزارة العمل في المملكة، كما دعت الندوة إلى ربط جميع خطط التنمية الوطنية المستقبلية باستراتيجيات العمل عن بعد، وتوحيد أهدافها وتبني هذا النظام في توظيف المرأة السعودية في القطاعين الحكومي والخاص وتوفير بيئة عمل آمنة للمرأة في المملكة العربية السعودية بما يتناسب مع أحكام الشريعة الإسلامية وضوابطها الشرعية.

ودعت الجامعات والمراكز البحثية في المملكة إلى إجراء دراسات علمية وبحوث استطلاعية في مجالات العمل عن بعد ونظام العمل الجزئي، كما وجهت الندوة في توصياتها الدعوة للإعلام بوسائله المتنوعة إلى التعريف بأنظمة العمل المرن (العمل عن بعد، العمل الجزئي، العمل من المنزل) وأهميتها، والإيجابيات المترتبة على تطبيقها على مستوى الأسرة والمجتمع، والإفادة من الدراسات العلمية، وقوانين الدول المتقدمة في عمل المرأة عن بعد، وإعادة صياغة بنودها وموادها بما يتوافق مع تعليمات شريعتنا الإسلامية السمحاء، والدعوة إلى وضع خطة إستراتيجية وطنية لتطبيق أنظمة العمل المرن في المملكة.

وقد اتضحت الأهداف الإيجابية للندوة في كلمة الدكتورة نوره المشرفة على الكرسي، ومن خلال أوراق العمل المقدمة من العضوات المنتميات إلى عدة مؤسسات وطنية، حيث بينت أن هذه الندوة تأتي إدراكاً للأهمية البالغة لمخرجاتها المتمثلة في دراسة الإجراءات التي تضمن حق المرأة السعودية في تشريعات عمل مرنة، و في بيئة عمل آمنة، واستجابة للتحديات التي تعوق مشاركة المرأة في سوق العمل وضعف الفرص الوظيفية المتاحة من جانب، والدور الكبير للمرأة في الأسرة والتنشئة الاجتماعية من جانب آخر، كما أشارت بأنه رغم مبادرات الدولة في إيجاد فرص عمل للمرأة، إلا أن هناك إجراءات مهمة في مجال التشريعات تحتاج إلى تطوير. وأوضحت أهمية التأسيس لنظام العمل عن بعد والعمل الجزئي كأنظمة معتمدة في نظامي الخدمة المدنية، والعمل؛ كي يمكن المرأة من التمتع بكافة الامتيازات الوظيفية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً بإذن الله في تمكين المرأة الاقتصادي، وفي ذات الوقت يوفر لها ولأسرتها الاستقرار النفسي والاجتماعي. وكذلك قدمت صاحبة السمو الملكي الأميرة موضي بنت خالد بن عبدالعزيز الأمينة العامة لمؤسسة الملك خالد الخيرية كلمة ثمنت فيها دور كرسي أبحاث المرأة لتبنيه موضوع الندوة، وأهميته البالغة في حل مشكلة التوظيف النسائي في المملكة، نظراً لوجود الحاجة لعمل بعض النساء و بالأخص ممن لا عائل يستطيع النفقة عليهن. وأشارت إلى أهمية تطوير تشريعات العمل الخاصة بالمرأة في الوطن مما يوفر لها فرصاً جديدة ويمنحها الأمن في بيئة العمل، مركزة على القيم وتعاليم الشريعة السمحاء في هذا المجال.

وقد استخدم فريق العمل المشكل للسير في هذا المشروع عدة إجراءات ومقترحات كان من أبرزها تسهيل إجراءات إصدار التراخيص، وتحديد مجالات العمل من المنزل، وخلق فرص متنوعة ومناسبة للمرأة السعودية بما يتطلبه سوق العمل، والعمل على دعوة الجهات المعنية بإصدار التراخيص، كل جهة على حدة، لتحديد الأنشطة والضوابط التي تخصها، وتتكون تلك الجهات من أمانة مدينة الرياض، ووزارة التجارة والصناعة، ومؤسسة التدريب التقني والمهني، وهيئة السياحة والآثار، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الشؤون الاجتماعية، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تم تحديد العديد من الأنشطة التي يمكن لكل جهة من الجهات السابقة الذكر الترخيص لها ووضع ضوابط عامة وخاصة لكل نشاط.

والآن ينتظر المجتمع بفارغ الصبر تطبيق المؤسسات الحكومية والأهلية جميع ما جاء في توصيات هذه الندوة النسائية الواعية، لحل مشكلة عمل المرأة في بلادنا، بواقعية راقية مسؤولة تحفظ للمرأة السعودية المسلمة كرامتها وعفتها، وتؤمن لها في ذات الوقت احتياجاتها، وتساعدها على خدمة وطنها وأبناء مجتمعها في بيئة عمل إيجابية آمنة مستقرة، بإذن الله ثم بعون المخلصين والمخلصات، لعل المجتمع السعودي يتحول أفراده نساءً ورجالاً صغاراً وكباراً إلى منتجين وليسوا مجرد مستهلكين. ​


أمانة الرياض

رؤية اقتصادية..عمالة فاسدة يجب القضاء عليها (د. محمد عبد العزيز الصالح )

20 ديسمبر 2010 م الموافق 14 محرم 1432 هـ


​نشرت صحيفة الجزيرة يوم الجمعة الماضي (4 محرم 1432هـ) خبراً مفاده أن حملة أمنية مدتها 42 ساعة تم تنفيذها الأسبوع الماضي بواقع (7) ساعات يومياً في عدد من أحياء الرياض، وقد شارك فيها كل من شرطة منطقة الرياض وقوة المهمات وإدارة مكافحة الغش التجاري والدفاع المدني وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمرور والطوارئ الخاصة وأمانة منطقة الرياض، وقد كان من أبرز ما تم ضبطه في تلك الحملة ما يأتي:ALSALIH.jpg

- القبض على عصابة المحتالين الذين احترفوا عمليات النصب باستخدام بطاقات الصراف الآلي وسحب الأرصدة منها.

- العثور على مصنع مزيف داخل شقة يقوم بتصنيع مواد طبية ويتم وضع شعار واستكرات لشركات عالمية عليها، حيث يتم ترويج البضاعة على محال تجارية داخل وخارج الرياض.

- القبض على عصابة تقوم ببيع الشامبوهات والكريمات المغشوشة.

- القبض على عصابة تقوم بإعداد وجبات غذائية مجهولة المواد؛ حيث تقوم بإعداد تلك الوجبات في دورات المياه.

- ضبط عصابة من العمالة تقوم بتسويق الآلاف من الساعات المزيفة والنظارات المغشوشة.

- ضبط عصابة من العمالة تقوم بتسويق (30) ألف سي دي تحتوي على أفلام إباحية.

- ضبط عصابة من العمالة الأجنبية تقوم بتجميع إطارات سيارات فاسدة ومنتهية الصلاحية، ويتم بيعها على المواطنين على أنها سليمة.

وإذا كنا نشيد بما تحقق من ضبط لهذه الممنوعات من خلال تلك الحملة فإنني أؤكد أن ما تم ضبطه لا يعدو كونه نقطة في بحر من حجم الممنوعات والجرائم التي تعج بها عدد من أحياء العاصمة المكتظة بالعمالة الأجنبية؛ وبالتالي فإننا نتساءل عن السبب الذي لا يجعل تلك الحملة دائمة الانعقاد، وفي العديد من الأحياء؛ فالجميع يعلم أن هناك عدداً من أحياء الرياض تحتاج إلى حملات مستمرة، خاصة في ظل تواجد مئات الآلاف من العمالة المخالفة، والجميع من أهل الرياض يعلم أن هناك عدداً من أحياء العاصمة تعج بالفساد وتمثل مراكز بؤر لصنع مختلف أنواع الجرائم والمخالفات الصحية والأخلاقية والاقتصادية وغيرها، والجميع يعلم مدى خطورة العمالة التي تسكن في عدد من أحياء العاصمة، ويعلم مدى خطورة مختلف الجرائم التي تقوم بها العمالة الأجنبية التي تسكن في تلك الأحياء، والجميع يلحظ ومنذ سنوات أن هناك عدداً من الأحياء وعدداً من الأسواق مثل (أسواق الجوالات وأسواق الكمبيوتر.... إلخ) تفوح منها رائحة الجرائم الأخلاقية، بل إن الذي يرتاد تلك الأسواق يلحظ كيف يقوم عدد من العمالة الأجنبية بعرض وتسويق مختلف الممنوعات والجرائم؛ فلماذا نغض الطرف عنها ونكتفي بمثل تلك الحملات المحدودة؟ لماذا لا يكون هناك ضرب بيد من حديد وعلى مدار الساعة بحق أي عامل أجنبي يشارك في مثل تلك الجرائم؟

وفي ظني أننا بحاجة ماسة إلى حملات مكثفة دائمة على تلك الأحياء والأسواق كافة؛ حتى يتم القضاء على العمالة الفاسدة فيها نهائياً. 


أمانة الرياض

القيادات الإدارية المحلية المتميزة واختيارها لإدارة الأجهزة الوطنية (د. عدنان الشيحة)

19 ديسمبر 2010 م الموافق 13 محرم 1432 هـ

هناك توجه حميد للدولة في التخفيف من المركزية بإنشاء مجالس المناطق والمجالس المحلية والبلدية حتى إن كانت تلك المجالس في وضعها الراهن لم تبلغ بعد حالة النضج الإداري وعاجزة عن القيام بالأدوار الحقيقية المطلوبة بشكل كامل بسبب ضيق الصلاحيات الإدارية والمالية، لكن تبقى بلا شك نواة مهمة لتطوير العمل المحلي، وركيزة أساسية لانطلاقته والاعتراف بأهميته، وهي بذات الوقت تؤكد التمييز بين المستويات الإدارية الوطنية والإقليمية والمحلية، وإدراكا في أن لكل مستوى مسؤولياته وأدواره الخاصة به، التي تنسجم مع نطاقهdr.adnan.jpg

الجغرافي وقضاياه. إن التحول إلى اللامركزية ليس بالأمر السهل فهو يتطلب إعادة التثقيف وتغييرا يتعدى الشكل الإداري الظاهري إلى تغيير جوهري في النهج الإداري والفلسفة والثقافة الإدارية السائدة التي تسيطر عليها فكرة أن الأجهزة المركزية أدرى وأعلم وأكثر حرصا على مصالح السكان المحليين من الإدارات المحلية! لذا كان من الضروري لتفعيل هذا التحول تحقيق أمرين مهمين. الأول إصدار نظام خاص بالإدارة المحلية يحدد الأدوار والصلاحيات لمجالس محلية منتخبة لإدارة المحافظات داخل نطاقها الجغرافي والموثق رسميا، وتحديد طبيعة العلاقة مع مجلس المنطقة، الأمر الآخر لا بد أن يتم تعيين قيادات إدارية تنفيذية في الأجهزة المركزية تولت مناصب إدارية محلية على دراية وخبرة في الشأن المحلي، فهي الأكثر حماسا واندفاعا نحو تحقيق اللامركزية، وتنفيذ رؤية الدولة في تعزيز القدرات المحلية.


ليس صحيحا أنه من أجل تحقيق اللامركزية أن نتخلى عن المركزية، فالمسألة لا تتعدى كونها موازنة بين الطرفين، موازنة تحقق القدر الكافي من اللامركزية لتقديم الخدمات العامة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية بفاعلية وكفاءة، وفي ذات الوقت تكون منسجمة مع احتياجات وتطلعات المواطنين في المحافظات والمناطق. ولذا ليس هناك مبرر للتخوف والشك والريبة من التوجة نحو اللامركزية أو التخفيف من المركزية، والاعتقاد أنها تقلل من القدرة على التحكم والسيطرة والتوجية، بل على العكس تماما، فإن تفويص الصلاحيات، ومنح سلطات أكبر للإدارات المحلية يضيق نطاق الإشراف، فبدلا من أن تكون السلطة المركزية مسؤولة عن متابعة ومراقبة عدد كبير من الإدارات والأنشطة، وتحمل مسؤولية تحقيق مصالح المجتمعات المحلية، ومعالجة مشاكلها يمكن تفويض ذلك للمجالس المحلية بأعدادها القليلة يناط بها مسؤولية إدارة المجتمعات المحلية. لكن في حقيقة الأمر أن المسؤولين في الأجهزة الحكومية المركزية يتشبثون بسلطات وعملية صنع القرار وهو السبب الرئيس وراء عدم تفويضهم للصلاحيات اللازمة للمسؤولين المحليين للقيام بما يجب عليهم القيام به في مواجهة المشاكل الراهنة والتحديات المستقبلية. وفي ظل سيطرة التنظيم البيروقراطي على عملية صنع القرار دون أن يكون هناك رقابة اجتماعية عبر مجالس نيابية منتخبة يستحوذ البيروقراطيون على كامل الصلاحيات ليس فقط فيما يتعلق بالسلطة التنفيذية، ولكن حتى سلطة التشريع. هكذا يستمتع البيروقراطيون في الأجهزة المركزية بوضع مريح خال من الضغوط والمساءلة، يكون فيه التقييم منصبا على تطبيق الإجراءات الروتينية دون النظر للنتائج النهائية والتأثير الاقتصادي والاجتماعي وما يضيفونه للمجتمع.


من الخطأ الاعتقاد أن اللامركزية تقتصر على التفويض داخل كل جهاز حكومي ومنح صلاحيات أكبر للمسؤولين في فروع الوزارات في المحافظات والمناطق، وإنما اللامركزية الحقيقية هو منح مجالس المناطق والمجالس المحلية كمجالس نيابية فرصة أكبر في إدارة مناطقها ومحافظاتها برؤية محلية واعتمادا على توجهات الرأي العام المحلي. هكذا يكون بناء المجتمعات المحلية وجعلها أكثر نضجا وتحملا لمسؤولياتها وتحقيق مصالحها. فالمجتمعات المحلية جذور التنمية الوطنية وكيف تكون التنمية. لا يمكن الاستمرار في جعل المجتمعات المحلية جامدة وخاملة غير مفعلة لا حول لها ولا قوة، تعتمد اعتمادا كليا على الأجهزة المركزية، فإن أعطوا رضوا، وإن منعوا سخطوا. لقد حان الوقت إن لم يكن متأخرا في تفعيل المجتمعات المحلية، ومنحها فرصة كاملة في المساهمة في تحريك الموارد المحلية وأخذ زمام المبادأة في التنمية المحلية، ووضع تصورات ورؤى اقتصادية مستقبلية تكون جسرا تعبر فوقه نحو أوضاع أفضل من صنعها وبإرادتها. لن تستطيع الأجهزة المركزية مهما أوتيت من موارد أن تلبي احتياجات المجتمعات المحلية المتزايدة، كما ونوعا وتعقيدا.


هناك الكثير من المتغيرات السكانية والحضرية والتقنية التي تتطلب نهجا إداريا جديدا يعتمد أسلوب اللامركزية ينظر للمجتمعات المحلية نظرة إيجابية في أنها قادرة على تحمل مسؤولياتها، وبالتالي تزيح الحمل الثقيل الذي تأن منه الأجهزة المركزية، ويجعلها مثقلة لا تقوى على الأداء بكفاءة. المسألة لا تتعلق بحجم الإنفاق الحكومي، وهو بلا شك إنفاق سخي، ولكن بأولويات المجتمعات المحلية، فلا يكفي إقامة مشروع أو تقديم خدمة، ولكن لا بد أن تكون هذه المشروعات والخدمات منسجمة مع متطلبات المجتمعات المحلية ليس الآنية الحالية، وفي جانب الاستهلاك فقط، وإنما التنمية الاقتصادية المستدامة التي توفر وظائف، وتسهم في تكبير الكعكة الاقتصادية المحلية، وبما يعود بالنفع على جميع أفراد المجتمع المحلي. المجتمعات المحلية تعاني كثيرا من المشاكل والقضايا التي لا تستطيع الأجهزة المركزية إدراكها، فضلا عن التعامل معها، وكيف لها ذلك، وهي مسؤولة عن القضايا والاستراتيجيات الوطنية والخطط المستقبلية. المجتمعات المحلية هي الأغلبية الصامته لكن لا يعني صمتها أنها لا تعاني، هو فقط لا توجد طريقة للتعبير عن همومها وتطلعاتها. من الضروري التعرف على ما يدور في هذه المجتمعات، ووضع نظام للإدارة المحلية يحقق إدارة الشأن المحلي بفاعلية وكفاءة.


كل ذلك يحتم الإسراع في تطوير الإدارة المحلية وتحقيق اللامركزية عبر اختيار قيادات محلية أثبتت نجاحها في العمل البلدي لتولي مهمة قيادة هذا المشروع الوطني. ويبرز من بين أولئك القياديين المحليين سمو الدكتور عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض فهو يجمع بين الخبرة العملية والتجربة الثرية في العمل البلدي والتخصص العلمي والتميز الأكاديمي في مجال التخطيط الحضري وإدارة المدن، إضافة إلى أنه يملك رؤية واضحة وعقلية مستنيرة، وحماسا كبيرا في تطبيق اللامركزية عبر مراحل تطويرية، ولذا لم يكن مستغربا أن يكون هو وراء إنشاء مركز الأمير سلمان للإدارة المحلية، المركز الفريد المتخصص في الإدارة المحلية على مستوى المنطقة، ليكون دعامة نحو تطوير القدرات المحلية وإعدادها لتولي مسؤوليات ومهام أكبر في المستقبل. وتبقى تجربته في العمل تحت قيادة رائد الإدارة المحلية الأمير سلمان بن عبد العزيز سر تميزه ونجاحه وبروزه عن الآخرين. الحديث هنا ليس شخصيا أو عاطفيا، وإنما يأتي في سياق اختيار الرجل المناسب للمكان المناسب لتحقيق المصالح العليا للوطن. القياديون المتميزون بنجاحاتهم وأفكارهم التجديدية موارد وطنية يلزم الاستفادة منها في وضع الاستراتيجيات والتوجهات المستقبلية، وتحقيق المشاريع الوطنية ذات الأولوية، ولا شك أن تطوير الإدارة المحلية يأتي في مقدمتها.​

 

أمانة الرياض

في يوم التطوع العالمي.. طاقة الشباب في المملكة تتدفق بلا نظام! (عامر الحسيني )

15 ديسمبر 2010 م الموافق 9 محرم 1432 هـ


​في ليلة نجيبية احتفل المتطوعون في الرياض، باليوم العالمي للتطوع، بتنظيم محكم من قِبل المتطوعين أنفسهم، وباستضافة لهامات عالية وحضور فاق الخيال، جميعهم ينذرون أنفسهم لهذا القديم الجديد. فالعمل التطوعي قديم قدم التاريخ، ولكن أصبح يأخذ مفاهيم جديدة وأطرا واضحة تتناسق مع احتياجات البلد ورعاية الحكومة.aamr_alhusaini.jpg


استضاف المنظمون الدكتور علي النملة الوزير السابق للشؤون الاجتماعية، الذي أطّر ووضّح بعض مفاهيم ومحددات العمل التطوعي، ورغم حرصه على استغلال كل ثانية، إلا أن الوقت أبى أن يكمل سعادتنا بروعة حديثه وعلمية طرحه. أيضا تمت استضافة الأديب حمد القاضي، والذي تناول العمل التطوعي بشيء من الروعة القصصية التي منحه إياها الله، فأوصل رسائل عديدة وبليغة، كما استضاف المنظمون الدكتور حافظ المدلج، ليبهر الجميع بالدور التطوعي الذي تقدمه الرياضة والرياضيون، والذي نفتقده كثيرا. إضافة إلى الحضور المعنوي للشيخ عائض القرني، الذي وجه رسالة للحضور تحدثت عن قيم ومعاني التطوع. ولا أنسى أن أشير إلى روعة الحضور التي لم تكن لتقل وعيا ولا رغبة عنها عند الضيوف المتحدثين.


أما الفرق التطوعية التي أتت لتظهر للجميع الرغبة الجامحة والطاقة الهائلة التي امتلكها الشباب وبرعاية رسمية من عدد من الجهات على رأسها جامعة الملك سعود، ووزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للدفاع المدني، وأمانة مدينة الرياض. كانت تجاربهم تتحدث عن عام من العطاء لمجتمعهم ولوطنهم.


ليس مستغربا أن تغيب وزارة الشؤون الاجتماعية عن رعاية مثل هذا الحدث، لكن المستغرب أن الوزارة تتخذ موقف المشاهد ولا تحترق عطاء في سبيل إخراج النظام المحكم للأعمال التطوعية، ولم شمل المتطوعين تحت مظلة الوزارة.


تأخر النظام، حتى وإن رأى البعض أن الوزارة غير مسؤولة عنه، فهو خاضع للدراسة في الجهات ذات العلاقة. ولكن التعجيل باحتواء هذه الطاقات البشرية مهم، ويجب أن تتواءم سرعة إنجاز النظام مع تدفق وعطاء الشباب، وإلا فإن العمل التطوعي سيوأد في مهده.


مما لفت انتباهي في المجتمع هو تداخل المصطلحات وتشابكها في الفهم والممارسة، فالعمل الخيري أحيانا والعمل التطوعي أحيانا أخرى، والمسؤولية الاجتماعية ثالثة. نعم كلها تصب في مجرى عمل الخير، ولكن يجب أن نفرق بين المسؤولية الاجتماعية، خصوصا للشركات والهيئات الحكومية وبين العمل التطوعي. فالمسؤولية الاجتماعية وإن كانت ترى بعين العمل الخيري، إلا أنها حق من حقوق المواطنة على الشركات التي تعيش وتنهض على أكتافنا.


أيضا يجب أن ننمي في أنفسنا وفي مجتمعنا ثقافة تعدد المسؤولية، فالمسؤولية الأخلاقية، والمسؤولية الفردية، والمسؤولية نحو المجتمع وغير ذلك من الأنواع، يجب أن تحصر وأن تصل للمتلقي بالشكل السهل الذي يوضحها.


كنت أتمنى أن أرى من ضمن المتحدثين من يعكس الصورة الإيجابية لثقافة التطوع بين المبتعثين، فالمبتعثون السعوديون أسسوا لثقافة العمل التطوعي منذ ما يزيد على ربع قرن. وقد أفرزت هذه الأعمال التطوعية العديد من الناجحين والقادة في المجتمع لا يتسع المقام لذكرهم.


حضور بعض أعضاء مجلس الشورى، يدل وبكل وضوح على اهتمام المجلس وأعضائه بضرورة إقرار نظام العمل التطوعي، والخاضع للدراسة من قبل المجلس، وترددت بعض العبارات الدالة على دنو إقرار هذا النظام، والكل متلهف ليخدم النظام ويؤطر لعمل مؤسسي ينفع البلاد والعباد.


وجود العمل المؤسسي المنظم للعمل التطوعي، وللجمعيات الخيرية، سيكون في حاجة إلى تكامل جميع جوانب النظام، وهذا ما دعوت له سابقا بضرورة حوكمة أعمال القطاع الخيري، أسوة بحوكمة شركات القطاع الخاص.


ولا يفوتني أن أشير إلى مدى المسؤولية الفردية التي يتمتع بها كاتبنا الرائع نجيب الزامل، أو كما أطلق عليه شباب العمل التطوعي الأب الروحي للعمل التطوعي، وحاجتنا إلى مسؤولين بهذه الروح وهذا العطاء في مجال العمل التطوعي. وأيضا للمواطنة الحقة من قبل شركة الزامل التي تبنت ورعت العديد من الأعمال التطوعية في عدد من المدن.


هذا ما كان في يوم الاحتفال بالعمل التطوعي لهذا العام، الشباب يعدوننا بعمل أكثر روعة وأبلغ أثرا في الاحتفال القادم، فكونوا على الموعد، وأسهِموا أو تصدقوا عن أعماركم كما قال الشيخ عائض القرني.​


أمانة الرياض

مطاعمنا والتدخين ( عادل عبدالرحمن الخضيري )

15 ديسمبر 2010 م الموافق 9 محرم 1432 هـ

مما لا شك فيه أن التدخين أثبت علمياً ضرره الصحي على المدخن وغير المدخن، وكلهم يعرف ذلك بمن فيهم المدخنون أنفسهم، لكن هل يعي المدخن حق غير المدخن في أن يتنفس هواء نقياً؟ وهل يعي أن التأثير السلبي للدخان ضرره كمن يدخن، وقد يكون أكثر؟.


لذا ومن منطلق منع التدخين في المطارات وهي خطوة رائعة يشكر عليها من أقرها وطبقها، لماذا لا يمنع التدخين في المطاعم، ويوضع لها من أمانة المدينة قوانين صارمة، ومن يخالفها يستحق بحد أقصى الغرامة المالية، أو يطلب منه كحد أدنى الخروج من المطعم فوراً، ولو يتأمل القارئ أن المطارات ذات مساحات واسعة وتهوية جيدة قد لا يؤثر التدخين، كما الحال في صالة مطعم ضيقة، وهناك كثير من المدخنين اللامباليين بصحة غيرهم يباشر بالتدخين بعد آخر لقمة معللاً ذلك بالمزاج والطعم الرائع!


لماذا لا ننظر إلى التجارب الناجحة في أوروبا وغيرها من الدول التي منعت التدخين في المطاعم والأماكن الضيقة، أليس من الأولى بنا الاقتداء بالعمل الحسن والصحيح، كلنا أمل في أمانة مدينة الرياض وغيرها من أمانات المنطق أن تسعى عاجلاً بتطبيق منع التدخين في المطاعم والأماكن الضيقة وتوعية المجتمع بذلك داخل تلك الأماكن وخارجها، والتشديد على غرامة من يخالف هذه القوانين، وكلنا أمل أن يعي المدخن ذلك بنفسه، ويقتدى من غيره باحترام حقوق غير المدخنين ومراعاة صحتهم واحترام القوانين، هذا ولكم تحياتي.​


أمانة الرياض

المعنى الأجنبي بأحرف عربية ( د. دلال بنت مخلد الحربي)

15 ديسمبر 2010 م الموافق 9 محرم 1432 هـ


​سبق أن كتبت عن استخدام الأسماء الأجنبية على المحلات التجارية وشيوع الأخطاء في كتابة المسميات، ولكن الملاحظ أن الأمر يتفاقم بعد آخر. 


حيث نولي وجوهنا سوف نصدم بلوحات تحمل أسماء أجنبية أو معاني وإن كتبت بخط عربي. وجولة واحدة في شوارع الرياض توقفك على الكم الهائل من المعاني الإنجليزية والتي كتبت بخط عربي، والعجيب في الأمر ذيوع وتمادي انتشار هذه المسميات رغم أن ما كتب في الموضوع كان على فترات متوالية، وكان يهدف لفت الانتباه إلى هذه الممارسات غير الجيدة والتي تنم عن عدم اهتمام بالعربية، وقد تصل إلى القول إلى شيء من الاستهانة بالذات والركض نحو كل شيء أجنبي. 


وقد نطرح هنا جملة استفسارات: 


1 - ألا توجد مسميات عربية بديلة تحمل ما يلفت انتباه المتسوق؟ 


2 - ألا يوجد معنى مماثل لما كتب بالعربية بالمسمى الأجنبي؟ 


3 - ألا توجد أنظمة أو قوانين رادعة تمنع مثل هذه الممارسات وتلزم أصحاب المحلات على استخدام العربية؟ 


أعتقد أن العربية تحمل الكثير من المعاني الجميلة والكلمات ذات الغنى والحس ما يلفت الانتباه إليها، وهي قادرة على احتواء المعنى الكلي للمسمى الأجنبي. 


ثم إنني أتذكر أن هناك أنظمة وقوانين تمنع استخدام المسميات الأجنبية ولا أعرف لماذا لم تطبق ولماذا لا تسعى الجهات التي خولت بتطبيق هذا النظام إلى تفعيله والتشدد بالأخذ به، وأذكر أيضا أنه قبل فترة وجيزة أعلن الأمير خالد الفيصل منع مثل هذه المسميات وتشدد بضرورة إزالة كل المسميات الأجنبية التي تحملها المحلات التجارية وغيرها في غضون فترة محدودة، الأمل كبير أن يفعل توجه الأمير خالد، وأن نرى جدة خالية من مثل هذه المسميات حتى تكون أنموذجاً يمكن تطبيقه في المدن الأخرى وفي أسرع وقت لأن من العيب والمخجل أن تظل مثل هذه الأسماء أو المسميات شامخة على مداخل المحلات التجارية وبعض الأماكن الأخرى تصدم مشاعرنا وتشعرنا بالدونية، وتقلل من شأن لغتنا اللغة العربية، لغة القرآن الكريم.​


أمانة الرياض

اقلع وازرع أرض بلادي «عبدالعزيز السويد»

13 ديسمبر 2010 م الموافق 7 محرم 1432 هـ

تفطّر قلب المهندس تركي الصالح كمداً وهو يرى عدداً من أشجار النخيل مسدحة وتقطع بالمناشير الكهربائية في احد شوارع الرياض، يذكر تركي في رسالته انه في صباح يوم الخميس 19 ذي الحجة شاهد المنظر فسال الدمع من عينيه، أعادتني الرسالة لما كتبته مراراً عن خطة التشجير لأمانة الرياض وهذه الخصومة مع النخلة، وفكرت قليلاً، بخاصة مع فوز مشروع التأهيل البيئي لوادي حنيفة بجائزة الأغا خان العالمية للعام 2010 وأصداء ذلك الفوز الإيجابية، وجدت ان لدينا في الرياض تعارضاً بين الخطط التي تعنى بالبيئة والشجرة، فإذا نظرت الى المواقع التي تشرف عليها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض تجد الأشجار وارفة ومستقرة والعناية بها واضحة، في حين تشكو طرقات ومواقع تابعة لأمانة العاصمة من حالة ارتباك تشجيري.


هناك نشاط كبير في قلع أشجار النخيل أشرت اليه مرات عدة. ولست في حاجة للتأكيد على اهمية النخلة، فهي العمة والرمز الوطني وعنوان الصبر والعطاء، الا انني في الوقت نفسه لست متطرفاً ضد بقية انواع الاشجار، شخصياً مع كل اخضرار متوافق مع بيئتنا يضيف لها ويتحمل قسوتها وندرة الماء فيها.


ما يصيب بالدهشة هو الإصرار على قلع نخيل معمر مستقر وإعادة تشجير مواقعه إما بنخيل اقصر قامة وقد يكون من نخيل الزينة او شجيرات اخرى، في حين تتوافر مواقع وطرقات لا حد لها في المدينة تشكو من التصحر، «الشغل» غالباً ما يتركز على طرقات معينة! حتى يقترح على الأمانة استخدام شعار جديد «اقلع وازرع أرض بلادي». في رد غير مباشر - «الحياة» في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) -، ذكرت امانة الرياض انها لا تهتم بالتكاليف لأجل «تزيين العاصمة»، وبررت إزالة النخيل بأنه مكلف مائياً... ونحن نرى انها في المواقع نفسها تزرع الزهور فهل يتم ريها بالغبار!؟ ام ان عملية استبدالها كل فترة امر يسير، اما ان النخيل بعد ازالته تعاد زراعته فهي بحاجة الى حسبة، والحقيقة ان من قرأ ما صرحت به الامانة اندهش واستغرب بخاصة توجهها للنباتات الاصطناعية، وانا لست متخصصاً بالزراعة، لكن اعلم حاجتنا لكل شجرة نمت وصمدت لسنوات طوال، وبدلاً من الانشغال بالتغيير والاستبدال كما نفعل عادة بالأسفلت والأرصفة يمكن انجاز الخطط الجديدة – والعاصمة مدن مترابطة - في مواقع أخرى تشكو الغبار، وانظر الى الحال. لم نعد نطالب بزيادة التشجير بل بالحفاظ على المخزون الواقف على ساق واحدة منذ عشرات السنين. تخيل لو كانت الأمانة مسؤولة عن وادي حنيفة ماذا ستفعل؟​


أمانة الرياض

كرسي الحلاق! (ماجد بن رائف)

9 ديسمبر 2010 م الموافق 3 محرم 1432 هـ

majid_shams.jpg
من الكراسي التي أكن لها عداء شديدا وبغضا مقيتا «كرسي الحلاق»، ليس لأن العامل الذي يقف على رأسي عند جلوسي عليه يبدأ بجملته الشهيرة «من الحمار اللي حلق راسك» مع أني لم أذهب لغيره منذ أشهر، وليس لأنه يقوم بسرد قصة حياته وذكرياته وباقي مغامراته حتى يوسوس لي الشيطان بأن أقوم بقتله، ولا لأن الحشرات الطائرة في ذلك المكان يزيد عددها على عدد محال الحلاقة في مدينة الرياض! ولكن لأن حالة «الفوبيا» التي أتمتع بها ضد أدوات الحلاق تجعلني في حالة قلق عارم في كل مرة يمرر فيها بعض أدواته من فوق رأسي! ​


أمانة الرياض

متى ينتهي العمل بشارع الحسن بن الحسين ؟

8 ديسمبر 2010 م الموافق 2 محرم 1432 هـ

​تركي العلوي - الرياض


دأبت مؤسسات وشركات المقاولات، خصوصاً العاملة في مجال السفلتة، أو المتخصصة في أعمال الصرف الصحي والحفريات في الرياض، أو في المملكة بشكل عام، على التأخير في إنشاء المشاريع، وشارع الحسن بن الحسين في حي الملك فيصل (شرق الرياض)، يأتي ضمن الأعمال المتأخرة، إذ تعمل شركة في تمديدات للصرف الصحي لأكثر من عامين، فأحدث تشوهات وعاهات مستديمة بالطريق، وسببت زحاماً شديداً، ونحن كمستخدمين للطريق بشكل يومي، ساءنا التأخير في هذا الشارع الحيوي، الذي يربط الحي بطريق الملك عبدالله، ما يجعلنا نتأخر في أي مشوار طارئ، ولكثرة الضغط على هذا الشارع، أصبحنا في مأزق نعاني منه منذ عامين​...


أمانة الرياض

إقتصاديات الفنون (​رجاء العتيبي)

7 ديسمبر 2010 م الموافق 1 محرم 1432 هـ

eqtisadiyat.jpg

متفقون على أن المسرح ليس له عائد يغطي مصاريفه، باعتباره يعتمد على الحضور في القاعة، وهو حضور قليل إذا ما قُورن بمشاهدي الشاشة الفضية، وفي المقابل يمكن للنجم المسرحي أن يرفع من دخْل المسرحية.. وفي رفع نسبة الحضور الجماهيري ما يجعله عنصراً مهماً جداً في اقتصاديات الفنون بصورة لا يحق لنا تجاهله مهما كانت المبررات. هذا يتطلب التفكير في طرائق إبداعية جديدة تستقطب رجال الأعمال إلى المسرح، وتقنعهم بقيمة المسرح ذاته وقيمة الجماهير وقيمة النجم، وإلا سيظل المسرح فقيراً فنياً واقتصادياً، وهذا ليس في صالحه على المدى الطويل، ولا سيما إذا ما عرفنا أن السينما بدأت تأخذ وضعها.. مما يعني أن المسرح سيكون داخل منافسة خاسرة معها. ​

أمانة الرياض

«الأضحى» يرفع أسعار الشعير 100 % في الرياض

4 نوفمبر 2010 م الموافق 28 ذو القعدة 1431 هـ

فارس القحطاني ـ الرياض

شهدت أسعار الشعير في سوق الشعير شرق الرياض ارتفاعا كبيرا بلغ 100 في المائة، الأمر الذي أدى إلى تضرر مربي المواشي وأصحاب أحواش الأغنام، الذين طالبوا بتشكيل لجنة لتقصي حقيقة ارتفاع الأسعار ومن يقف وراءه.

وقال خالد الشمري أحد مربي المواشي إن الأسعار تجاوزت حد السيطرة، بلغت ارتفاعات لم تصل إليها السوق في السنوات الماضية، مشيرا إلى أن سعر كيس الشعير نوع الأسترالي بلغ 53 ريالا، بعدما كان يباع بسعر 31 ريالا، كما ارتفع سعر كيس الخبز زنة 5 كجم من 5 إلى 15 ريالا أي بنسبة 150 في المائة.

أمانة الرياض

حفر تتربص بالمارة في حي العقيق

20 أكتوبر 2010 م الموافق 13 ذو القعدة 1431 هـ

​الرياض- صالح الحميدي تصوير بدر الحرابي


 فوضى العمالة فيما اوكلت به من مهام في الشوارع اصبحت تهدد حياة الناس بالخطر ويتأذى منها الصغير قبل الكبير ولعل المؤلم جدا ان نرى منها ماعملته من حفر يتعدى عمقها المتر وسط جزيرة بين طريق الخدمة والطريق العام بحي العقيق قبل شارع التحلية بالحي باتجاه الجنوب واخرى بالقرب من هذا الموقع حيث تناثرت طبقات الاسفلت مسببة تشويها للشارع واذى للمارة .

هذه الحفر والمطبات وللاسف بعضها جاهز لاقتناص من لا يدري بحالها لا سيما ان الموقع بطريق سريع وقرب اسواق تشهد ازدحاما ملحوظا ويبقى السؤال اين مراقبو البلدية عن هذه الحفر التي يمكن ان تقتل انسانا ان لم تصبه بعاهة او اذى صغر ام كبر وأين مساءلة الجهة التي تسببت فيها وتركتها دون ضمير ؟


أرشيف المتابعات الصحفية

<جمادى الثانية 1433>
السبتالاحدالاثنينالثلاثاءالاربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282912345
6789101112
جميع الحقوق محفوظة لأمانة منطقة الرياض ©2011 سياسة الخصوصية وأحكام الإستخدام تطوير وتصميم مركز تقنية المعلومات والخدمات الإلكترونية.