نفى وجود خلل في مكافحة «الوباء»... وأكد تعويض أصحاب المزارع ... بالغنيم: فيروس «أنفلونزا الطيور»

 

دافع وزير الزراعة الدكتور فهد بالغنيم عن جهود وزارته في مكافحة مرض أنفلونزا الطيور. ونفى «وجود أي خلل في جهود الجهات الحكومية المعنية بمكافحة المرض».
وشدد خلال مؤتمر صحافي موسع عقده في مقر الوزارة أمس على أن الفيروس المسبب للمرض «ضعيف يموت بالصابون»، لكنه لم يستطع تحديد وقت للتخلص منه «الله وحده يعلم متى ينتهي المرض».
وطلب من وسائل الإعلام كافة، لا سيما الإعلام المقروء، نقل الحقائق كما هي في موضوع ظهور أنفلونزا الطيور. وقال: «نحن لا نقول للصحافيين أن تجاملونا وتكتبوا ما نرغب فيه، ولكن انقلوا الحقيقة كما هي، فالصحافة أقوى وسيلة إعلامية والصحافيون يحملون أمانة يجب أن يؤدوها».
وتابع: «للأسف أن البعض هوّل الموضوع وأعطاه أكبر من حجمه، وهناك من قاطع الدجاج ولم يعد يأكله، وأنا أقول انه ليس من السهولة أن ينتقل المرض من الطائر إلى الإنسان، وهذا تم تطبيقه علمياً، والفيروس ضعيف ويقتله الصابون العادي».
وأشار إلى أن الوزارة لا تستطيع تحديد زمن معين للقضاء على المرض في السعودية: «لا نعلم متى ينتهي المرض، الله وحده يعلم، والعمل دائم على مدار العام وعمليات التفتيش قائمة».
وقال: «نحن نطبق خطة مكافحة انفلونزا الطيور منذ أكثر من عامين، وما تشاهدونه الآن ليس رد فعل بعد ظهور المرض، ولكن تطبيق لما تم الاتفاق عليه مسبقاً، وأجرينا تجارب وهمية في السابق في المناطق كافة».
ولفت بالغنيم إلى أن وزارة الزراعة استدعت 24 طبيباً بيطرياً من جميع مناطق المملكة، إلى جانب الأطباء الموجودين في منطقة الرياض ليعملوا على مكافحة المرض، مشدداً على عدم وجود أي خلل في عمل الوزارة في مكافحة المرض: «أنا ضد من يقول إن هناك خللاً في عمل وزارة الزراعة أو بقية الجهات الحكومية في مكافحة المرض، وأتشرف بالعمل في المجال الحكومي الذي يعتبر من أدق وأفضل الأعمال، وهذا غائب عن أذهان الكثير».
ولفت إلى أن الوزارة لم تعوض إلى الآن أياً من الذين أعدمت طيورهم «لكن اللجنة تعمل على تقدير الخسائر، وسيتم تعويضهم في القريب العاجل بنسبة لا تقل عن 80 في المئة».
وأوضح أن عملية الاستقصاء عن المرض مستمرة في المناطق كافة وليس في منطقة الرياض فقط، مضيفاً أن مكافحة المرض ليست مهمة وزارة الزراعة فحسب: «الجميع يجب أن يشارك في مكافحة المرض، ونحن نعتمد على البلاغات التي تردنا من المواطنين أو المقيمين في حال نفوق الطيور، ونتلقى بلاغات بشكل يومي أو شبه يومي على هاتف الطوارئ التابع للوزارة، يفيد بوجود نفوق للطيور وبعضها يكون مصاباً بفيروس انفلونزا الطيور ونعلن عنها، ولكن إذا كان الأمر مرضاً عادياً لا نعلن عنه لأنه لا يفيد الجميع».
وأكد وزير الزراعة وجود أزمة في نقص الإنتاج بعد إعدام أعداد كبيرة من الدواجن، ونقص الطلب على الطيور بعد تخوف الكثير، ونقص التصدير لدول مجلس التعاون، بعد أن فرضت الإمارات والكويت حظراً على دواجن السعودية عدا البحرين التي أكدت حكومتها أنها لن توقف الاستيراد من السعودية، وان ما ينطبق على المملكة ينطبق عليهم.
وتطرق إلى أن استيراد أي طير حي من خارج السعودية ممنوع عدا الصقور التي تخضع للفحص الدقيق، وفي حال وجود المرض تعدم في الحال ولا تدخل إلا عن طريق مطار الملك خالد الدولي في الرياض أو منافذ محددة لها عن طريق البر.
وذكر أن السعودية تقع على خطوط هجرة الطيور، والمخاوف تزداد مع بداية فصل الخريف، إذ تنشط هجرتها من الشمال لا سيما من الصين.
ولفت إلى أن وزارة الزراعة تعمل على مكافحة أمراض أخرى غير أنفلونزا الطيور «لا نزال نحارب أمراضاً أخرى، وهي الحمى المالطية والحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع والدودة الحلزونية، ولكن جميعها وضعت لها برامج من الوزارة لمكافحتها والمسيطرة عليها».
من جهته، أكد أستاذ علم الفيروسات في جامعة الملك فيصل الدكتور عادل العفالق، الذي حضر إلى جانب وزير الزراعة، أن الوضع العام مطمئن ولا يستدعي القلق. وقال: «من جهة علمية أستبعد أن يصاب الإنسان بالمرض في حال أكله الدواجن».