قيل في الانتخابات البلدية 1-2

لأن الانتخابات البلدية تشكل ظاهرة وطنية مهمة، تفاعل الناس معها على كل الأصعدة والمجالات، وكتب عنها الكثير ونالت ما لم ينله حدث آخر، ولقد رصد موقع المانة بعض ما قيل عن الانتخابات من علماء ومثقفين كنوع من الاستدلال على مواطن الجمال في هذه التجربة المشرفة.
فعلى صعيد الفقه وردات الفعل إزاء هذه العملية، أجاب الدكتور عبدالله بن جبرين عن السؤال التالي:
سؤال: أقرت الدولة مؤخرا انتخابات بمشاركة المواطنين لاختيار مرشحين للمجالس البلدية، وتتيح هذه الانتخابات للمواطنين فرصة المشاركة في صناعة القرار من خلال اختيار الأصلح من المرشحين ذوي الكفاءة والخبرة لإدارة الخدمات البلدية في مقر إقامتهم، وتبرز أهمية هذه الانتخابات في كونها تسهم في جعل المواطن في موقع المسؤولية المشتركة مع الجهات الرسمية، وبالتالي توسيع مشاركته في اتخاذ القرار وإدارة شؤونه المحلية فهي بذلك تشكل مجالا للشورى تنفيذاً لقول الله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) فكيف يرى فضيلتكم المشاركة في هذه الانتخابات بالتسجيل أو الترشيح؟
نص الجواب: نظراً لأهمية هذه الانتخابات وآثارها المنتظرة في تحسين وضع البلاد، واختيار ما له أهمية ومصلحة في البلاد والعباد، فإننا نرى أهمية المشاركة في هذه الانتخابات، واختيار الأفضل من المرشحين من أهل الخبرة والمعرفة والصلاحية، لخدمة المشاريع البلدية، ورجاء أن يكون المرشحون من أهل الصلاح والإصلاح، والعمل فيما يكون سببا في الاستقامة واختيار ما يناسب البلاد، واختيار الأشخاص الصالحين المصلحين، ممن يرجون الله والدار الآخرة، وينصحون لولاة الأمر وللمواطنين، فمتى تقدم أهل الخبرة وأهل المعرفة وأهل الاستقامة لاختيار من لهم صلاح ومعرفة، فإن ذلك خير في الحال والمآل والله أعلم.

ولقد سأل الشيخ الدكتور ناصر العمر عن الانتخابات:
ما رأي فضيلتكم في مشروع الانتخابات البلدية، هل تنصح بالتسجيل للانتخاب أم يخشى من المشروع و آثاره، مثل: فتح مبدأ النقد و الرأي الآخر دون ضوابط، ولا يفعل نظام الشورى والتشاور .و جزاكم الله خير الجزاء .
الإجابة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
ناقش عدد من العلماء مسألة المشاركة في الانتخابات البلدية وتوصلوا إلى جواز المشاركة فيها؛ لأن المصالح المترتبة على ذلك فيما يظهر أكبر من المفاسد المتوقعة؛ ولذلك فإنني أوصي بالمشاركة فيها واختيار من يتصف بالقوة والأمانة؛ لقول الله تعالى: «إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ» (القصص: من الآية 26). وكذلك لقَطْع الطريق على من يستغل هذه الولايات لأهداف شخصية أو لمآرب أخرى، كما حذَّرَت من ذلك اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - وستنشر فتوى اللجنة الدائمة هذه قريباً.
ومن يطلع على كتاب (السياسة الشرعية) لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يجد الجواب الكافي الشافي لمثل هذه المسائل المستجدة. وفتوى شيخنا العلاَّمة عبد الرحمن البراك كافية لمن بحث عن الحق. والله المستعان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
د. ناصر العمر
وتفاعل المثقفون مع الحدث في مقالاتهم وعواميدهم اليومية على صفحات الجرائد و في المنتديات.

د. علي بن عمر بادحدح قال بمقاله المعنون: «الانتخابات البلدية».. رؤى وأفكار: الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن الانتخابات البلدية التي أعلن عنها في المملكة العربية السعودية تجربة جديدة، وهي أول خطوة منتظرة منذ أمد طويل؛ ولذا فإن الانتخابات البلدية خطوة إلى الأمام وإن بدت قصيرة والمشاركة في هذه الانتخابات ستكون تشجيعًا لهذا الاتجاه ودفعًا لمواصلة المسيرة نحو المزيد.

ومن المتفق عليه أن الدخول في هذه التجربة له فوائد ومكاسب عديدة، ينبغي استثمارها والإفادة منها في سبيل النهوض بالمجتمع السعودي، وانفتاحه السياسي تدريجيًا، وتحقيق المنافع والمصالح المتدرجة في هذا الشأن، وإن المشاركة من قبل التيار الإسلامي لها فوائد حتى وإن لم يتحقق الفوز بالانتخابات، بل المشاركة نافعة حتى وإن غلب الظن عدم تحقيق الفوز أو كانت هناك محدودية في فائدة المجالس البلدية في حالة الفوز.

ومن هذه الفوائد والمكاسب:
1- المشاركة في الانتخابات توفر فرصة الاحتكاك والتواصل والتعاون مع الإدارات والشخصيات الحكومية بشكل مكثف ومباشر.
2- المشاركة في الانتخابات توسع شريحة المشاركين، وتتيح مجالاً أوسع للتعامل مع شرائح المجتمع المختلفة للتعرف على حاجاتهم وهمومهم.
3- المشاركة في الانتخابات يتحقق منها اكتساب خبرة في ميدان العمل العام والميدان الانتخابي بشتى آلياته المتاحة بصورة خاصة، وهي خبرة لازمة في بلد تجرى فيه الانتخابات لأول مرة.
4- أن المشاركة في الانتخابات قد تؤدي إلى الفوز وممارسة الدور المنشود في خدمة المجتمع وتطويره، والانفتاح الإيجابي ووصول الأخيار الذي سيكون له أثر في الإصلاح المنشود، وسد أبواب الفساد والمحسوبية.
5- أن مجرد المشاركة سيؤدي إلى الكثير من المصالح؛ ومنها: استثمار الطاقات، وتوعية المجتمع، والإسهام في حل مشكلاته. كل هذا وغيره من المنافع المتوقعة يستوجب بذل الجهد للإفادة من هذه التجربة الجديدة.

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

وفي مقاله الواعي، تحت عنوان «الانتخاب عين على العالم»، قال الكاتب فايز عبد الله الشهري:
ماذا اعددنا لهم؟ وماذا اعدّوا لنا؟ واعني بهم أولئك النفر الذين سينطلقون (بكل حرية) قريبا عبر منتديات الإنترنت، والقنوات الفضائيّة، للبحث في شأننا المحلي، )والخوض) في البقيّة الباقية من (أخصّ خواص) حياتنا اليوميّة. انهم يستعدون، منذ اللحظة لتحليل (وتشريح) وقائع المشاركة الشعبيّة في اختيار من سيسهمون في تولي الإدارة اليوميّة للشأن العام عبر انتخابات المجالس البلدية القادمة في بلادنا. وفي هذا الزمن العجيب ربما يكون من المهم أن نتذكر جميعا (واجب) دعم ومساندة مثل هذه النقلة الإدارية، والسياسيّة في مفهومنا للحكم والإدارة، نظرا لأن هذه الانتخابات أتت ونحن في طور تاريخي نضجت فيه تجربة الوحدة السياسيّة - بحمد الله-، واكتملت فيه الكثير من أدوات وعناصر ثقافة تقبّل الرأي الآخر على ما فيها وما فينا.

فهل نثبت ونحن في خضم حقبة ثقافية سياسية عولمية بأننا بدأنا فعلا نتلمّس في ذواتنا (شيئا من تشكّل (شخصيّة المجتمع) المتفاعل ( وان اضطرارا) مع ما حوله. المؤكد هنا أننا وسط مجتمع جديد أهم خصائصه أن (الشباب) يشكّلون أغلبيته، وهو مجتمع تشكّلت معظم ملامحه في ظروف دقيقة، ولكن الأمل الأكبر أن تكون (شخصية المجتمع) فيه أوضح صورة وأعلى صوتا من (ذات الفرد) القديم، وأن يستمد هذا المجتمع من حيوية شبابه الطاقة والسرعة لاكتساب ثقافة أرقى وأنقى في تنظيم وإدارة شئون مستقبله. هذا المعطى يستدعي سببا آخر للدعوة إلى إسناد تجربة انتخابات المجالس البلدية، وهو أن هذا (المجتمع من الشباب) لم تمنحه (وصايتنا) من قبل فرصة (مشاركتنا) في ممارسة ابسط حقوقه، فنحن معه حتى عند اختيار مأكله ومشربه. إذا هي تجربة فريدة سنخوضها مع (مجتمع شاب) في عصر يؤكد لنا كل يوم بأننا لم نعد وحدنا، بل إن شؤوننا الخاصّة قبل العامّة باتت (بتوقيت السعودية) وقود معظم محطات التلفزة، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر وما تلاها، حيث كان شبابنا - دائما - في قلب كل أحداثها ظالمين ومظلومين.
في خضم كل هذه المتغيرات فان تجربتنا في الانتخابات البلدية ستكون - بلا اختيار منّا - أهم نافذة عالميّة، تطل منها شعوب العالم علينا مجتمعا وثقافة ومستقبلا. ولا غرابة فهناك كثيرون تراهم يترقبون، وينتظرون ليتخذوا من تفاعلات هذه التجربة ميزانا حسّاسا يقيسون بها مدى تطوّر وعينا الاجتماعي والإداري، وهو أمر (اكبر) بكثير من خطط التسابق على (وجاهة اجتماعية) ينشدها مرشّح، أو تأمل فيها عصبته. وتقول (حسابات) الزمان والمكان بان أعضاء المجلس المرتقب لن يكونوا - أبدا - ديكورا اجتماعيّا أو سياسيّا، بل سيحملون مسئولية السمو بالتجربة الانتخابية من (منخفض) رغبات الذات، وضيق الإقليم والعصبيّة، إلى (ذروة) مصلحة الجماعة، واتساع وطن بكل جميل على ترابه. سيكونون صورتنا وصوتنا (على الهواء مباشرة) إلى العالم كلّه، ومعهم وبهم سيقاس مستوى الوعي العام في مجتمع، قدّر الله - جلّت قدرته- أن يكون محط انتباه ومشاهدة شعوب الأرض. تقول (حقائق) ثقافة الانتخابات في غربي العالم قبل شرقية بان مواسم الانتخابات هي أسواق رائجة للكثير من مظاهر غيبة الضمير، وان استجلاب المزيد من الأنصار لا يتأتى إلا بالاغتيال المعنوي للخصوم ودغدغة الرغبات فإذا كان من الصعب )نظاما) في عصر الحريّة المتابعة الرسمية لتنفيذ منطوق (المادة 29) من نظام الانتخابات البلدية عندنا، التي تتنص على انه: يحظر الإخلال بالنظام العام وتقاليد المجتمع وإثارة الفتنة أو أي نزاع طائفي أو قبلي أو إقليمي أو الإساءة إلى أي من الناخبين أو المرشحين بصورة مباشرة أو غير مباشرة" فلا عذر (لضمير الفرد) المسلم في الا يستجيب (لحاجة المجتمع) إلى قليل من الهدوء لإنضاج تجربة وليدة، يحب أن تكبر بنا، ونكبر معها على كل حيل الفوز بمقعد لن يدوم، ليكون الاستحقاق التاريخي هذا (شاهدا) علينا لا (شهيدا) بيننا.

م/ عبدالله بن عبدالرحمن المقبل* رأى أن الانتخابات البلدية.. وهدف مواصلة البناء والتقدم الحضاري في مقال هذا نصه:
مواكبة للتطور النوعي الذي شهدته المملكة خلال العقدين الماضيين، وتلبية لاحتياجات داخلية للمجتمع السعودي، ذات صلة بالمتغيرات والمستجدات العالمية في حزمة من المفاهيم الثقافية جعلت من العالم قرية صغيرة في ظل وفرة المعلومات وثورة التقنيات والاتصالات الحديثة.. تنطلق الانتخابات البلدية في إجراء قد يراه البعض استثناءً بينما هو في الأصل أحد قواعد البناء في المملكة.
وفي هذا الإطار تعد انتخابات المجالس البلدية استكمالاً طبيعياً لمسيرة الإصلاح والنهوض في الدولة التي بدأت منذ توحيد وتأسيس قواعد الحكم في هذا البلد على أيدي المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ورفاقه البررة الذين أيدوه وعاهدوه على الخلاص من الفرقة والتشتت والإخلاص للدين والوطن.
وفي ذلك الوقت بدأت مرحلة جديدة مهمة في تاريخ المملكة في خضم ومعترك سياسي دولي وإقليمي متقلباً وخطراً كان خلالها ولاة الأمر على قدرٍ كبيرٍ من المسؤولية والحكمة للحفاظ على هذه الأرض الكريمة التي خصها الله تعالى ببيته العتيق وجعلها مهبطاً للوحي ورسالة الإسلام للعالمين وكان ذلك فضلاً عظيماً من العلي القدير أن يكون هذا البلد مقصداً للمسلمين من كل أرجاء الأرض إلى يوم الدين.
كما منّ الله سبحانه وتعالى على هذا البلد المعطاء بفيضه الكريم من ثروات وخيرات كانت وما زالت هي الداعم لحركة التنمية الشاملة التي شهدت المملكة انطلاقتها منذ التأسيس وحتى الآن في مسيرة من البناء والتقدم تدعو للفخر والاعتزاز، ولا أحد يستطيع أن ينكر أو يتجاهل تلك النهضة الحضارية التي أرسيت قواعدها خلال السنوات الماضية في مختلف مجالات ومحاور التنمية في بلادنا بداية من البنية الأساسية من مرافق وخدمات صحية وتعليمية ومروراً بالنهضة الاقتصادية والصناعية والزراعية الكبرى إلى أن احتلت المملكة تلك المكانة السياسية الدولية المرموقة وصارت واحدة من أكبر الدول المؤثرة دولياً وإقليمياً بدورها البارز في دعم ومساندة القضايا الإسلامية والعربية.
وهكذا.. فإن الانتخابات البلدية التي انطلقت عمليتها الآن هي جزءٌ لا يتجزأ من مسيرة البناء والإصلاح التي بدأت في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من سبعين عاماً، وعلى أبناء هذا البلد الكريم المشاركة بفاعلية في تدشين هذه المرحلة الجديدة من تاريخ بلادنا في ظل هذه الرعاية اللا محدودة من حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - والذين لا يألون جهداً في جعل راية هذا البلد سامقة شامخة بثوابتها المستمدة من الشريعة الإسلامية وبنهضة وحضارة أبنائها الذين صاروا الآن هم أعمدة البناء ولبنات التقدم لبلادنا الغالية على كافة المستويات وفي مختلف المجالات، ولا شك أن هذه الانتخابات البلدية تعتبر من المشاريع الوطنية الضرورية التي تبرز اهتمام قيادتنا الرشيدة بالمواطنين وحرصها على مشاركتهم في العملية التنموية وإتاحة الفرصة لهم للمساهمة بفاعلية في صنع القرار وبناء مستقبل الدولة السعودية. ولذا.. من الأهمية والضرورة أن تكون مشاركتنا في هذه الانتخابات البلدية سواء كنا ناخبين أو مرشحين على قدر مسؤولية هذا الحدث السياسي والاجتماعي والثقافي المهم، وأرى أن المواطن السعودي الذي شارك بفاعلية في انتخابات المجالس البلدية التي تمت في الستينيات الميلادية، عندما جرت أول انتخابات في الرياض للمجلس البلدي في 17/2/ 1384 الموافق (27/6/1964م) قادر بإذن الله تعالى على أن يواصل هذه التجربة بفاعلية أكثر محتذياً بقادتنا قدوة حسنة في ذلك حيث يذكر في هذا اليوم التاريخي مشاركة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في هذه الانتخابات بحضور سموه الكريم بنفسه في قاعة الانتخابات لمنطقة المربع يوم السبت 17/2/1384، ليدلي بصوته مع المواطنين في انتخاب العشرة المرشحين للمجلس البلدي فكان وما زال سمو أمير الرياض - حفظه الله - نموذجاً مثالياً في التفاعل الإيجابي وتأدية الواجب. وختاماً أقول لأبناء وطني.. إن هذه الانتخابات هي منعطفٌ مهمٌ في حركة التنمية والبناء لبلادنا، وتعد مدخلاً واسعاً للمشاركة بإيجابية وتحمل مسؤوليات المواطنة في استمرار نهوض هذا البلد.. ومرحلة جديدة سوف تتبعها مراحل أكثر أهمية في المستقبل القريب ولذلك فلنجعلها سبباً وسنداً لتعميق انتمائنا لبلادنا الغالية أكثر وأكثر، وأن نعي أن ممارسة الانتخابات أو الوصول إلى مقاعد المجالس البلدية ليست هي الهدف في حد ذاتها وإنما هي بمثابة خطوة في الاتجاه الصحيح وفي الطريق الشرعي لمواصلة حركة التنمية الحضارية لبلادنا الغالية- أعزها الله-.
* وكيل وزارة النقل للطرق - رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للنقل الجماعي كما قال عنها سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الإمارات د.عبدالله بن عبدالعزيز بن معمر: «إن إعلان المملكة عن بدء انطلاقه الانتخابات البلدية في بلادنا دليل واضح بأنها ماضية في نهجها المتأني نحو استكمال مسيرة الإصلاح والتطوير التي بدأها المغفور له - بإذن الله - الملك عبدالعزيز والتي وصلت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه إلى منح المواطن السعودي حق المشاركة في صنع القرارات التي تمس احتياجاته ومتطلباته الحياتية».
وكلنا عايشنا تغطية هذا الحدث من قبل وسائل الإعلام الغربية وتمثل ذلك في عدد من الوفود الصحفية التي زارت المملكة للاطلاع على سير عملية تسجيل الناخبين. البداية كانت بالتلفزيون المحلي الألماني الذي زار المركز الانتخابي في بلدية الدرعية وأعد تقريرا عن الانتخابات البلدية في السعودية، وأيضا قام الوفد بتغطية إعلامية لتقيد اسم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز (أمين عام الهيئة العليا للسياحة) وأجرى التلفزيون حوارا قصيرا مع سموه.
ويليه قام وفد من الإذاعة الفرنسية الدولية الـFRI بزيارة للمركز الانتخابي في بلدية المعذر، وكان في استقبالهم لدى وصولهم الدكتور مساعد المسبحي رئيس المركز وقام الوفد بأخذ جولة على المركز اطلع فيها على الإعدادات والتجهيزات لقيد الناخبين وقام بتغطية تسجيل بعض المواطنين وأيضاً التقت الإذاعة عدداً من المواطنين بالإضافة إلى الدكتور المسبحي، وقد أشاد الوفد بالجهود المبذولة في هذه العملية وأكدوا انهم وجدوا الترحيب الكامل في المملكة.
وكان آخر الوفود هو وفد من التلفزيون الأمريكي BBS الذي قام بزيارة لمركز انتخابي في حي غرناطة وأيضاً قام بتغطية تقييد اسم معالي وزير العمل الدكتور غازي القصيبي وبعدها قام بعمل تقرير كامل عن الانتخابات.
و كان آخر رد فعل جميل تفاعلاً مع الحدث: قيام مؤسسة البريد السعودي بإصدار طابع بريدي جديد بمناسبة الانتخابات البلدية وقد اعتمد معالي الدكتور محمد صالح بنتن رئيس مؤسسة البريد السعودي الطابع الجديد مشاركة من مؤسسة البريد السعودي في نشر ثقافة الانتخابات وتوثيق هذا التاريخ كمشروع وطني وحضاري يجسد التطور والنمو الذي تعيشه المملكة العربية السعودية. وقد تزامن التاريخ المدون على الطابع مع يوم الاقتراع في منطقة الرياض الذي يصادف 1 من محرم 1426 الموافق (10 من فبراير 2005م).