وعي المواطن بانتخابات المجالس البلدية
أهميته ومدى الاهتمام به
2-3

 

 
 
 
 

استكمالاً لرصد أقوال حول مفهوم الانتخابات وسبر مدى الوعي الجمعي لها نكمل ما بدأناه في الحلقة الأولى من المحور.
وقد ركزنا على آراء رؤساء المراكز لأنهم الأكثر احتكاكاً مع المواطن ، الدكتور ناصر عبدالرحمن الحمدي رئيس المركز 33 يقول :" الإقبال جيد عموماً وفي المركز 33 خصوصاً، ربما الوعي لدى المواطنين لم يكتمل تماماً ولكن لا بد وأن السواد الأعظم من الناس يعلم الجزئية الأهم عن الانتخابات وطريقة ممارسته"

أما نائب رئيس المركز 52 يقول : "امكنتنا التجربة الانتخابية هذه من سبر وعي المواطنين و حس الفرد اتجاه المسائل العامة والذي وجدناه يرقى لأهمية العملية "

عبدالرحمن سعد العبيسي عضو اللجنة ونائب مركز 33 قال : " لعل الانتخاب كان نظرية لم يمارسها المواطن، وعندما طلب منه تنفيذها اختلط عليه الأمر، أنا أؤمن بالتجربة العملية وتطبيقها يعطي الخبرة ويؤصل الذاكرة التجريبية للفرد، ستكون العملية القادمة بطبيعة الحال أفضل وأعمق ، بإذن الله ، من كل النواحي خاصة فيما يتعلق بالوعي الانتخابي".

د. أحمد صالح الحبيب رئيس المركز 70 قال في ذلك : من بداية الأسبوع الثالث الإقبال ارتفع وعموماً بداية الأسبوع أكثر إقبالاً من أخره، وشخصياً لا أعتقد أن المواطن اليوم لم يسمع بالانتخابات، ولكن التجربة جديدة والمواطنون تدفعهم العدوى أكثر من الوسائل الإعلامية في كل العالم، ولكنني فوجئت أن الأكثر إقبالاً وتسجيلاً هم المسنّون، وأخاطب الشباب قائلاً: استغلوا فرصتكم وأثبتوا وعيكم ومواطنتكم ، العملية الانتخابية الأولى هي الأهم والتي سيكون دورها بناء القاعدة المعرفية للإنتخابات القادمة بعون الله

الدكتور خالد زيد الوذيناني رئيس المركز 44 قال : " المسجلون جاؤوا جماعات و وحدان ليسجلوا قيدهم ويشهد المركز إقبالاً هذه الأيام أكثر من السابق بطبيعة الحال، ومن كل الأعمار إذ أحياناً تأتي عائلة بمفردها كما حدث اليوم جدّ وأحفاده «تسع أشخاص» من عائلة واحدة، وهذا مدعاة للسرور والغبطة حيث نقوم باستقبالهم على أكمل وجه ونقدم لهم ما نستطيع من المساعدة والتسهيلات، نحن كأعضاء لجنة نشكل فريق عمل ممتاز ولله الحمد، حيث لم تصادفنا أية حادثة سلبية تذكر، كما أن الأعضاء جميعاً يشاركون في توعية المواطن وتجاذب أطراف الحديث معه حتى يشعر أنه بين أهله، حقيقة كما أن دافع الأهالي الذاتي ساعدنا في إنجاح العملية الانتخابية، والتي هي اليوم حديث المواطنين وقضيتهم الأولى التي تثار في كل الأماكن ، لأهميتها وحضاريتها "

الفنان عبد الرحمن الخريجي قال : الانتخاب حديث المجالس والجرائد والنشرات والملصقات لما لها من أهمية، وقد جئت اليوم كغيري من المواطنين إلى بلدية الروضة، قرب منزلي لأسجل قيدي الانتخابي».


المواطن أحمد فرحان الشقيري، قال: «الانتخاب بحد ذاته تجربة مهمة وجديرة بأن نشارك بها يكفي أنه يخدم مصالحنا وأحيائنا، المنفوحة تتآكل بيوتها والشوارع غير مخدومة وهي حي خرج منه العظماء على مر التاريخ، وبكل قنوات الإبداع، وأشعر أن كل سكان هذا الحي غيورين على حيهم الذي يحتاج حقيقة لمثل هذا الوعي والانتباه من المعنيين»

وقد شهدت المراكز تسجيل قيد جماعي مؤسساتي و شعبي ومن بينها ما قامت به جماعة الإدارة العامة حيث سجل عشرون طالباً في المركز قيدهم سوية وعن آراءهم ، يقول الطالب راشد عبدالله القحطاني من الشؤون الإدارية كان أحد الطلاب المسجلين: «شرح لنا الدكتور ناصر عن العملية الانتخابية إدارياً ووطنياً وأوضح لنا أهمية المجالس البلدية، وقد جئنا لنرى آلية التنفيذ ونسجل قيدنا الانتخابي ككل إخوتنا المواطنين

و منسوبو مؤسسة الاتصالات أيضاً سجلوا بشكل جماعي حيث وفد ما يقارب المئتين ناخب لمركز رقم 40، في مركز الأمير سلمان الاجتماعي لتسجيل قيودهم فيه وبشكل جماعي، مما خلق جو من البهجة والسرور لدى أفراد المركز، كما أشاع جواً من الفرح في التجربة الجديدة التي يخوضونها بوعي ومسؤولية والتزام تجاه الواجب وقد قال محمد الحريري ، أحد منسوبي الاتصالات، قال : في الحقيقة سعدت جداً بالصحبة الجماعية للزملاء لتأدية واجب وطني، وهي المرة الأولى التي نجتمع فيها بهذا الشكل الكبير لأداء واجب وطني، وهي فرصة جميلة عشناها سوية، وهي تجربة جديدة نخوضها الآن وكلنا حماس لمواصلة عملية الاقتراع واختيار من يمثلنا ويحقق مصالحنا، آمل من المرشحين أن يحققوا الأماني

موظف الاتصالات بندر الشهراني، قال: «عملية الانتخاب هي عملية وعي وإحساس بالمسؤولية، وفكرة الانتخاب أو توسيع المشاركة الشعبية هي فكرة نبيلة تجسد هذا الإحساس بالمسؤولية وبصنع القرار وتحمل مسؤوليته، إنها تجربة جديدة يجب تجربتها والاستفادة من نتائجها الإيجابية التي ستعود بالنفع على الوطن».

الموظف سعود عبدالعزيز الساعاتي أشار إلى أن تواجده في المركز الانتخابي لقيد نفسه كمواطن لاختيار المرشح المناسب للقيام بعبء مسؤولية المجلس البلدي، وعن مواصفات المرشح الذي سيختاره قال الساعاتي، سأختار الأنسب لخدمة الوطن، الذي يبذل العطاء ويتسم بالصدق والأمانة .

إن المتتبع لآراء المواطنين يجد كلمات مشعة وآراء واعية وهذا وإن دل فإنه يدل على أرضية صالحة للممارسات المؤسساتية المتقدمة .