الرياض تطلق بادرة عقارية لتوطين 105آلاف وحدة سكنية ب 131مليار ريال

كتب - خالد الربيش:
 
أعلنت أمانة منطقة الرياض عن بادرة عقارية هي الأولى من نوعها في تاريخ السوق العقاري السعودي بتبنيها ل 9مشاريع سكنية مكتملة الخدمات يطورها القطاع الخاص، يتوقع أن تضخ أكثر من 105آلاف وحدة سكنية بتكلفة تتجاوز 131مليار ريال.

وباشر المطورون اعتماد وتنفيذ مشاريع التطوير الشامل التي تشتمل على فيلات وشقق سكنية ومكاتب ومدارس ومساجد وأسواق تجارية ومراكز ترفيهية وصحية وخدمات أخرى. وتأتي هذه المبادرة التي تحظى بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز وبتوجيه مباشر من سمو أمين مدينة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن عياف، متزامنة مع عدد من المبادرات التطويرية غير المسبوقة، على رأسها مشروع (أنسنة الرياض) بهدف جعل المدينة مناسبة لمعيشية الإنسان، وتحركه، من خلال خلق علاقة دائمة بين الإنسان والمكان، بدءا بالمسن، وانتهاء بالطفل من كلا الجنسين.

كما أعلنت أمانة مدينة الرياض عن مشروع رخصة البناء في يوم واحد، هو مشروع الحلم والتحدي الذي تبناه سمو أمين مدينة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن عياف، ويهدف الى تخفيف الأعباء على المواطن الراغب في البناء، وسوف تكون المرحلة الأولى التي يتوقع العمل بها في شهر شوال المقبل بإذن الله، مخصصة للفلل، ومن ثم باقي المنشآت مثل العمائر والمباني التجارية، والاستثمارية والخدمية، بعد عدة أشهر من تطبيق المشروع على الفلل السكنية.

إضافة الى جملة من المشاريع الأخرى مثل حديقة الملك عبدالله التي تقام على مساحة 1.6مليون متر مربع، وتكلفة 600مليون ريال، وبدء العمل في إنشائها فعليا، وكذلك واحات الأمير سلمان التي سوف تنتشر في أرجاء الرياض.

أكد أن التطوير الشامل له مستحقات كثيرة وله إيجابيات أكثر
ابن عياف: التطوير الشامل لا يتجاوز 3%.. والتطوير الفردي يصل إلى 90% من اجمالي المساكن

العودة للأعلى


الرياض - محمد عبدالرزاق السعيد:
شدد الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض على أنه لا يمكن ترك ميزان العرض والطلب في المساكن للأفراد، ولا يمكن الطلب من كل مواطن راغب في السكن أن يكون مليونيرا.

وقال ابن عياف في كلمة خلال افتتاح فعاليات أحد المؤتمرات التي خصصت للمساكن العام الفائت، أن "مسكن لكل مواطن" عنوان مشوق ومحبب للجميع وأنا شخصيا منهم، لكن كمسؤول في القطاع البلدي فعندما يذكر الشق الأول من الاسم (مسكن لكل مواطن)، فهو يعكس ويمثل لنا أن كل مواطن سيراجع البلدية لأكثر من مرة عند شراء الأرض وعند البدء في البناء وأثناء البناء وعند الانتهاء، ويعني ذلك مضاعفة الأعباء على الجهة المعنية بالخدمات وعلى المواطن نفسه وإهدارا للجهد والطاقات.

والحقيقة أن أحد المفاهيم العمرانية المقلقة للبلديات والمكلفة ماديا وإداريا على الدولة وعلى المواطن، هو ما يُعرف بالتطوير العمراني الإفرادي، والذي يمثل أكثر من 90في المائة بينما يتضاءل التطوير المؤسساتي الشامل إلى حدود 3في المائة، وذلك حين يتولى المواطنون كأفراد مسؤولية بناء مساكنهم مباشرة، مع ما يتضمنه ذلك من خوض المواطن تجربة شراء الأرض، وتجربة التصاميم المعمارية، واختيار مواد البناء، والدخول في خطوات ماراثونية مع المقاولين الذين هم في العادة بمستويات ونوعيات متدنية تنقصها الكفاءة والمعرفة والخبرة، وينتهي الوضع إلى مبان بجودة متواضعة وأحياء متناثرة يتم التطوير فيها بصفة انتقائية، فقد تكتمل بعض المباني ولا نجد المدارس، وقد تجد الشوارع ولا تجد الخدمات التحتية.. وهكذا، وتستمر معضلة التطوير في الحي تتقاذفها الجهات المختلفة وحسب أولوياتها من مياه وكهرباء إلى صرف صحي إلى سفلتة إلى إنارة إلى حدائق ومعها المساجد والمستوصفات والمدارس، يزيد من إشكالاتها أنشطة القطاع الخاص، فسكان الحي لا يعلمون ماذا سيحل بهم من الأراضي الفضاء على الشوارع الرئيسية، فما بين بنك ينقل معه الحركة المرورية ويؤزم المواقف إلى مستوصف خاص قد يخدم المدينة كلها، إلى محطة بنزين تبدأ صغيرة وتنتهي إلى مجمع للخدمات، وهكذا. هذا العرض السريع لواقع تطور الأحياء السكنية هو مؤشر أقل ما يمكن القول عنه إنه غير مناسب، وإن كان قد مر عليه زمن واعتاد الناس عليه، إلا أن المستقبل والتطور يفرض علينا الاتجاه إلى بديل آخر أفضل وأيسر وهو بديل التطوير الشامل باعتباره الركيزة الأساسية للتطوير الإسكاني الذي لا يمكن أن يكون ويتطور إلا بوجود مساكن عالية الجودة في أحياء شاملة التطوير، لتشكل تلك المنازل المتعاظمة القيمة بمرور الزمن قاعدة صلبة للتمويل الإسكاني طويل المدى يصل في بعض الدول إلى أكثر من 25سنة.

التطوير الشامل له مستحقات كثيرة وله إيجابيات أكثر، فمن الإيجابيات ما يخص الدولة، حيث يتم تنظيم الخدمات والمرافق، تضمن معه الدولة أحياء مطورة وفق مفهوم التطوير الشامل بما يجعلها أحياء نموذجية تتعاظم قيمتها بمرور الزمن ويحقق المطورون مشاريعهم التطويرية وأهدافهم الربحية، وينال المواطن السكن الملائم عالي الجودة في حي صحي متكامل الخدمات في ظل ما تشير إليه بعض التقديرات من أن نحو 55في المائة من المواطنين يملكون منازل خاصة، وبالمحصلة النهائية يحصل الوطن على قاعدة اقتصادية صلبة باعتبار تلك المساكن أصولا متنامية القيمة تشكل قاعدة كبيرة لنقل الرساميل بين القطاعات الاقتصادية كافة وبين أصحاب المدخرات ومجتمع الأعمال بما ينعكس إيجابا على النشاط الاقتصادي بشكل عام.

كذلك فإن من المستحقات للتطوير الشامل: التمويل، لأن المطور لا يمكن أن يدخل في تجربة تحتاج إلى رأسمال كبير لا يضمن فيه البيع للكثير من الوحدات السكنية ما لم يكن هناك تمويل للمطور وكذلك تمويل للمواطن المشتري، بما يُمكّنه من دفع قيمة البناء على أقساط شهرية وسنوية، ومثل هذه الأقساط تساعد كل المواطنين بمختلف شرائحهم على تملك مسكن يتناسب مع دخله وبمستوى عالي الجودة، أضف إلى ذلك ما يعنيه تمليك المسكن للمواطن من استقرار اجتماعي واقتصادي ووظيفي.
ويسهم التطوير الشامل في تمكين المواطن من شراء مسكن من دون دفع مبالغ عالية كقيمة الأرض، حيث عادة يكون التطوير على أراض خام ذات أسعار رخيصة نسبيا تتم استفادة المطور من تطويره لها دون دخول سماسرة يتداولون الأرض ويتم بناء على ذلك نقل الأرض مباشرة من خام إلى المواطن، بينما في التطوير الإفرادي يكون سعر الأرض عاليا، حيث يتم تداول الأرض قبل بدء البناء مما يرفع سعرها.
إن البلديات لا تتحدث من فراغ، فقد بدأت الأمانة ترصد الظاهرة وتعرفت على الحاجة إلى المساكن وازدياد الطلب عليها بسبب زيادة معدل النمو السكاني، وللأسف نقول إن المجتمع لا يعتمد على مؤسسات قائمة لموازنة العرض والطلب على المساكن، بل إن الأمر متروك لاجتهادات فردية لا تبدأ في بناء المساكن حتى تشعر بالأزمة الخانقة وارتفاع الطلب الشديد فتبدأ بالاستجابة التي عادة ما تكون استجابة بجهود فردية وبمستويات متواضعة، وهكذا، بينما التطوير الشامل يمكن المجتمع من مجابهة وموازنة العرض والطلب وتضمن معه الدولة وجود جهات تقدم العرض اللازم وبالمستوى المطلوب أضف إلى ذلك دور التمويل في استكمال الدورة الاقتصادية على المستوى العام.
على العموم فإن تجربة الأمانة في هذا المجال وإن كانت حديثة جدا، حيث توقعت الأمانة أن هذه المهمة هي من مسؤوليات جهات أخرى مثل وزارة الأشغال العامة والإسكان والتي تم إلغاؤها، أو من اختصاصات صندوق التنمية العقارية أو من وزارة التخطيط أو غيرها من الجهات ذات العلاقة، إلا أن الأمانة في الرياض اختارت أن تبدأ المبادرة في تشجيع وتحفيز المطورين على تبني نظام التطوير الشامل..

وأؤكد لكم أن البوادر جيدة، إلا أنها تحتاج إلى استدعاء للتجارب العالمية والنظر في الآليات المستخدمة وإلى مراقبة وتطوير دائمين، حيث استطاعت الأمانة، بالتعاون مع القطاع الخاص بتحفيزها البدء في تجربة التطوير الشامل عبر التأكد من وصول جميع الخدمات الأساسية للأحياء السكنية وهذا ما يتحقق بوضوح في المشاريع الإسكانية شاملة التطوير التي تحفز الجهات التمويلية لتمويل المواطنين.

وتسعى الأمانة من خلال الشراكة مع شركات التطوير العقاري عموما والإسكاني بشكل خاص إلى رفع جودة تلك المنتجات العقارية لتصبح ذات عمر افتراضي أكبر بما يجعلها قاعدة صلبة لتطبيق أكثر الأنظمة فاعلية في التمويل العقاري والإسكاني كنظام الرهن العقاري وأنظمة المرابحة وعقود الإيجار المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية التي في حال تطبيقها ستدفع بالقطاع العقاري إلى الأمام خطوات كبيرة ثابتة بما يؤصل لحياة اجتماعية أفضل ونهضة اقتصادية أكبر وبيئة صحية أنقى. من مراجعتنا للوضع ومعايشة البلديات شبه اليومية له اتضح أنه لا يمكن ترك ميزان العرض والطلب في المساكن للأفراد، ولا يمكن الطلب من كل مواطن راغب للسكن أن يكون مليونيرا يدفع قيمة الأرض مقدما ويدفع تكاليف البناء كاملة أثناء البناء، ولا يمكن كذلك ترك نوعية المساكن إلى اجتهادات وخبرات فردية تخوض التجربة لأول مرة، ولا يمكن أيضا للبلديات الاستمرار في ملاحقة الأحياء وتطويرها وتزويدها بالخدمات الأساسية بعد بنائها.

أخيرا وبالنظر لما قدمته وتقدمه الدولة من دعم للمواطنين في مساكنهم من خلال منح الأراضي ومن خلال برنامج صندوق التنمية العقارية مقرونا كذلك بمعرفتنا بالهرم السكاني للمملكة، وما يمثل أعداد الشباب وصغار السن من نسبة كبيرة في المجتمع فإن الحاجة أصبحت ضرورية لمراجعة وضع الإسكان في المملكة بكل عناصره ويبرز التطوير الشامل كأحد حلقات الحل لكثير من المشكلات وهو أي التطوير الشامل بمثابة المستقبل للإسكان، ومن مستحقاته الأساسية التمويل كنقطة انطلاق وتدشين من خلالها يتحقق "مسكن لكل مواطن"، مع ضرورة مراعاة عدم اقتصار برنامج التمويل على حماية المقرض والممول بل يشمل حماية حقوق المواطن المقترض، وذلك بضمان حصوله على مسكن ذي جودة عالية تتزايد قيمته مع الوقت، مع الأخذ بعين الاعتبار تقليل التكاليف المتوقعة للتشغيل والصيانة، وبهذا يصبح حلم "مسكن لكل مواطن" حقيقة.


العودة للأعلى

حوار : خالد الربيش
أوجدت النهضة العمرانية الكبرى التي تشهدها مدينة الرياض بفضل من الله ثم بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز وبتوجيه مباشر من سمو أمين مدينة الرياض الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف الكثير من المشاريع الكبرى والعملاقة. حيث بدأ المطورون باعتماد وتنفيذ مشاريع التطوير الشامل التي تشتمل على فيلات وشقق سكنية ومكاتب ومدارس ومساجد وأسواق تجارية ومراكز ترفيهية وصحية وخدمات أخرى.

الدكتور إبراهيم بن محمد البطحي وكيل أمين منطقة الرياض المساعد للتعمير والمشاريع، بلور الحديث عن هذه الجهود من خلال الحديث عن أكبر مشاريع عقارية، حيث عدد تسعة مشاريع سوف ينفذها القطاع الخاص وفق منظومة التطوير الشامل توفر أكثر من 105آلاف وحدة سكنية بتكلفة 131مليار ريال.

وأعلن البطحي في حوار مع "الرياض" البدء في تطبيق مشروع رخصة البناء في يوم واحد في شهر شوال المقبل، حيث ستكون المرحلة الأولى مخصصة لرخص للفل السكنية، ومن ثم يتم تطبيقها على المنشآت الأخرى مثل العمائر السكنية والمباني التجارية، والاستثمارية والخدمية. معتبراً المشروع الحلم والتحدي الذي تبناه سمو أمين منطقة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن عياف، بهدف تخفيف الأعباء على المواطن الراغب في البناء...


فإلى محصلة الحوار: نهجت أمانة منطقة الرياض إلى ترسيخ مفهوم (أنسنة الرياض).. ما المقصود بهذا المفهوم وكيف تحقق؟ - أنسنة مدينة الرياض..

تعني ببساطة جعل المدينة مناسبة لمعيشية الإنسان وتحركه، من خلال خلق علاقة دائمة بين الإنسان والمكان، وهذا الإنسان نقصد به كل إنسان في الرياض، بدءاً بالمسن، وانتهاء بالطفل من كلا الجنسين. وهذا المفهوم بطبيعة الحال يخالف ما هو متواجد حاليا، عندما تكون البيئة والطريق تناسب (فقط) حركة وتنقل الآلات من السيارات وغيرها، أما الأنسنة فنحن في الأمانة نهدف إلى أن يخدم المكان الإنسان، وليس الآلة، بحيث يعيش الإنسان فيها باستمتاع، في الشارع، والميادين العامة، والحدائق، ومراكز الأحياء وممرات المشاة التي بلغت لوحدها هي فقط أكثر من 28كيلو متراً طولياً، وكما تعلم فإن الارتباط في البيئة يكون أكثر بواسطة المشي، وهذا الأمر هو الوضع القائم في حياة الآباء والأجداد، مما خلق علاقة كبيرة وأكثر ارتباطاً بين حياتهم وأماكن معيشتهم، وهو الوضع نفسه الذي نشاهده في كثير من دول العالم كما في أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية.

والأنسنة تخلق أيضا ترابطا اجتماعياً بين سكان الشارع، والحي وحتى المدينة الواحدة، عندما تغريهم هذه الخدمات في خروجهم من منازلهم إلى تلك الميادين، مع أطفالهم وأسرهم.

ما نسعى إليه حقيقة وأضح، وهي أن تكون الرياض صديقة للإنسان، بتقليل الاعتماد على حركة الآلات، واتخاذ المشي والحركة في الميدان والحدائق والممرات، الوسيلة الأولى لذلك.

وتعتبر تجربة طريق الأمير محمد بن عبدالعزيز بالرياض (التحلية) من أنجح التجارب في هذا الشأن، وهي تجربة لقيت أصداء واسعة، وتم تعميم التجربة في مواقع مختلفة من الرياض. أما حديقة الملك عبدالله التي تقام على مساحة 1.6مليون متر مربع، وتكلفة 600مليون ريال، فقد بدئ العمل في إنشائها فعليا، فتعتبر معلماً عالمياً، ومن العجائب العالمية الكبرى، التي دفعت بمخرج أسباني مشهور خطابنا لعمل إنتاج سينمائي ضخم في حدائق الملك عبدالله.

ومن الحدائق الكبرى أيضا متنزه الملك عبدالله في الملز (ميدان الفروسية ) سابقا، على مساحة 318ألف متر مربع، ومتنزه الأمير سلمان البري في بنبان على مساحة 3.4ملايين متر مربع، الذي بدئ العمل فيه حاليا عقب اكتمال أعمال التخطيط الرئيسية، إضافة إلى حدائق سلام، والمناخ، وواحات الأمير سلمان التي تخدم الشباب والأطفال، التي ستوزع بين إحياء الرياض، وتضم أنشطة اجتماعية وثقافية وتعليمية.

هذه المنجزات التي تعزز من أنسنة الرياض، تحتاج إلى صيانة دائمة وتشغيل مناسب.. هل سوف تتكفل الأمانة بهذا الدور؟

- بطبيعة الحال أمانة منطقة الرياض تتكفل بأعمال الصيانة، وهناك بنود مخصصة لذلك في ميزانية الأمانة. ولكن الأمانة لا تمانع بمشاركة القطاع الخاص في استغلال هذه الميادين، للترويج لمنتجاتها والمساهمة في إيرادات الأمانة لتوجيه هذا الدخل إلى أعمال التشغيل والصيانة.

دكتور إبراهيم.. تبنت الأمانة مشروع (رخصة البناء في يوم واحد).. إلى أين وصل هذا المشروع؟

- مشروع رخصة البناء في يوم واحد، هو مشروع الحلم والتحدي الذي تبناه سمو أمين مدينة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن عياف، ويهدف المشروع الذي أوشك على الانتهاء إلى تخفيف الأعباء على المواطن الراغب في البناء. وسوف تكون المرحلة الأولى التي يتوقع العمل بها في شهر شوال المقبل بإذن الله مخصصة للفل، ومن ثم باقي المنشآت مثل العمائر والمباني التجارية، والاستثمارية والخدمية، بعد عدة أشهر من تطبيق المشروع على الفلل السكنية.

ومن أهم الضوابط التي تنظم هذا العمل احتفاظ الأمانة بصلاحية اعتماد الرخص، على أن تقوم الأمانة بالمراجعة اللاحقة لها، وأن تلتزم المكاتب الهندسية في إجراءات منح الرخص واعتماد المخططات بأنظمة البناء والاشتراطات المعتمدة من قبل الأمانة.

وهذا التوجه يعتبر إحدى الخطوات التي تتبعها الأمانة بهدف التسهيل على المواطنين وتخفيف الإجراءات، وتطوير آليات العمل، وتمهيدا لذلك قامت الأمانة مسبقا بإنجاز عدد من الخطوات المساندة والمساعدة للتمكن من تحقيق هذا الهدف ومنها ما يلي: أكملت الأمانة خلال العام الماضي افتتاح 14إدارة للرخص في البلديات الفرعية وتم منح تلك الإدارات صلاحيات إصدار رخص البناء للفلل على مستوى المدينة كمرحلة أولى. تم الانتهاء أخيرا من تجهيز مقر جديد ومستقل لإدارة رخص البناء في الأمانة يحتوي على جميع التجهيزات اللازمة، وقد تم تزويد المقر بصالة استقبال للمواطنين مزودة بأجهزة وتقنيات حديثة.

تم التعاون مع عدد من المكاتب الاستشارية بهدف تطوير إجراءات وآليات العمل الإداري في الإدارة العامة للتخطيط العمراني بما في ذلك ما تم إصداره من أدلى وأنظمة بناء واشتراطات وموقع الإدارة على الإنترنت. وهذه الخطوة المقرر البدء فيها في شهر شوال المقبل بإذن الله تمثل خطوة أولى سيتبعها عدد من الخطوات الهادفة لشمول برنامج رخصة اليوم الواحد جميع المشاريع الأخرى سواء التجارية أو الاستثمارية أو الخدمية كقصور الأفراح ومحطات الوقود وغيرها.. وسيتم الإعلان عن تواريخ البدء في كل منها تباعا.

وسوف يتم استقبال الطلبات عن طريق المكاتب الهندسية التي ستتولى بدورها استقبال طلبات المواطنين، وإكمال الإجراءات وتقديمها إلى الأمانة نيابة عن الأفراد، ولذلك لابد أن يكون الطلب متكاملاً وجميع الأوراق المطلوبة مرفقة. ويكون المكتب الهندسي وفقا لنماذج سوف توزع على المكاتب مسؤولاً مسؤولية كاملة، عن الطلب وما قد يترتب عليه من تبعات في حال التلاعب، قبل أو أثناء أو بعد إصدار الرخصة وبعد إصدار الرخصة سيتولى فريق عمل من قبل الأمانة متابعة تطبيق المخططات، ومدى تطابقها مع النظام، وفي حال اكتشاف أي تلاعب، سيتم سحب الرخصة وإيقاف العمل. ونحن في الأمانة نعتبر المكاتب الهندسية هي بمثابة بيوت خبرة، وشركاء لنا في خدمة المواطن والعمل على راحة وتسهيل إصدار رخص البناء وإجراءاتها.

وماذا عن رخص البناء للمطورين العقاريين؟

- الأمانة تبنت تشجيع ودعم مشاريع التطوير الشامل، وسمو أمين منطقة الرياض، يدعم بنفسه هذا التوجه، حتى لو اقتضى الأمر افتتاح وحدة خاصة لكل مشروع في موقعه لإصدار الرخص، مع العلم أن الأمانة يمكن أن تصدر رخص البناء قبل الاعتماد النهائي للمخطط .وهناك 9مشاريع سينفذها القطاع الخاص وفق منظومة التطوير الشامل ستوفر 105آلاف وحدة سكنية بتكلفة 131مليار ريال.

م اسم المشروع المالك الموقع المساحة عناصر المشروع عدد الوحدات التكلفة وضع المشروع
1 القصر دار الأركان السويدي 813000 متر مربع فيلات وشقق وسوق تجاري ومكاتب وممرات مشاة ومدارس ومساجد 1733 وحدة 3.5 مليار تم اعتماده وتنفيذه بالكامل
2 درة الرياض شركة دلة بجوار مدينة الأمير سلطان الخيرية 300000 متر مربع فيلات وشقق و أسواق تجارية وفندق ومدارس ومساجد 850 وحدة 3 مليار تم اعتماده أولي وجاري تسوية الموقع وتنفيذ البنية التحتية والمرافق للمشروع
3 شمس الرياض دار الأركان منطقة الملقا طريق صلبوخ 5.500.000 متر مربع شقق سكنية وأسواق تجارية ومساجد ومدارس وخدمات 6000 وحدة فيلا 5 مليار تم اعتماده أولي وجاري تسوية الموقع وتنفيذ البنية التحتية وكامل مرافق المشروع
4 الوصيل دبي لمتس منطقة الملقا طريق صلبوخ 14,170,000 متر مربع فيلات وشقق ومكاتب ومساجد ومدارس وأسواق تجارية ومدينة رياضية وجامعة 60000 وحدة فيلا 45 مليار تم اعتماده أولي وجاري تسوية الموقع وتنفيذ البنية التحتية للمشروع
5 أجمكان شركة التعمير وشركة الشعلة منطقة الخزامى 1,700,000 متر مربع 2 فندق وفيلات وشقق ومكاتب ومدارس ومساجد ومرافق آخرى - استعمال الطاقة الشمسية لتزويد المشروع بالكهرباء 1470 وحدة سكنية 6 مليار تحت الاجراء والدراسة
6 اللوندا شركة التعمير منطقة الملقا طريق صلبوخ 2,270,000 متر مربع فيلات وشقق ومكاتب ومدارس ومساجد ومركز ترفيهي على شكل حدائق بوتانك 4500 وحدة سكنية -- تحت الاجراء والدراسة
7 نسمة الرحاب الشركة الأولى منطقة الثمامة 3,000,000 متر مربع فيلات سكنية وشقق ومساجد ومدارس ومركز تجاري ومركز ترفيهي ومركز صحي 5000 وحدة 3 مليار تحت الاجراء والدراسة
8 مشروع الحكير الحكير منطقة الملقا طريق صلبوخ 3,000,000 متر مربع سوق تجاري ومكاتب وعمائر سكنية وفيلات ومساجد ومدارس وخدمات آخرى 1200 وحدة -- تحت الاجراء والدراسة
9 مشروع الأمير الوليد بن طلال الأمير الوليد بن طلال شرق الرياض 19,495,459 متر مربع سوق تجاري ومكاتب وعمائر سكنية وفيلات ومساجد ومدارس وخدمات آخرى 25110 وحدة سكنية 66 مليار تحت الاجراء والدراسة
  الاجمالي     52,948,459 متر مربع   105,863 وحدة سكنية 131,5 مليار  
العودة للأعلى

بالعقاري أمانة الرياض

طموحات امتلاك مسكن تبدأ من التطوير الشامل

خالد الربيش
التطوير الشامل ببساطة، أن تتولى شركات تطوير عقاري كبرى، أقامة مشاريع سكنية كبرى، تضم وحدات سكنية مختلفة المساحات، والتكوين، مع كامل الخدمات، ووسائل الترفيه والتسلية.

من يقوم بهذا الدور؟

يقوم به شركات تطوير عقاري كبرى، تشتري أراضي خاماً كبرى، تتولى تطوير البنيتين التحتية والفوقية، بما في ذلك الخدمات العامة.

ما أهميتها للمستفيد؟

جملة من الفوائد، منها حصول المستفيد على وحدات سكنية جاهزة، ضمن بيئة سكنية متكاملة الخدمات والمرافق، عدم تعرضه لتقلبات الأسعار، ومشكلة المقاولات، وغش بعض الموردين، فضلا عن الوقت الذي يهدره المستفيد في متابعة البناء، والبحث عن أفضل المواد، وفي النهاية سوف يحص على منتج سكني ذي تكلفة عالية، وجودة منخفضة، في حي جديد غير مكتمل البناء وغير مكتمل الخدمات، وهذا الأمر هو الذي يجعل المساكن في السعودية ذات أسعار متناقصة مع الوقت، في حين أن المساكن في جميع دول العالم متعاظمة القيمة.

ما أهميتها للشركات؟

مشاريع التطوير العقاري الكبرى، أو مشاريع الميغا السكنية، من أهم الأدوات التي تساهم في ضخ كميات كبيرة من المساكن، مما يرفع المخزون السكني، الأمر الذي يساعد على اعتدال الأسعار، ويتحول السوق العقاري السكني من الاحتكار إلى المنافسة القائمة على طرح منتجات سكنية ذات أسعار معتدلة وجودة عالية. كما أن مشاريع الأنظمة الجديدة للتمويل والرهن، تجد بيئة خصبة في مشاريع التطوير العقاري الكبرى، لأنها توفر منتجات سكنية جاهزة للمستفيد.

ماذا تحتاج هذه المشاريع؟

أهم ما تحتاج هذه المشاريع هي التسهيلات التمويلية، والتسهيلات الحكومية، أما التمويلية فأنها سوف تتسع بإذن الله مع بدء العمل في التمويل العقاري رسميا، والتوسع في افتتاح شركات تمويل عقاري جديدة. أما التسهيلات الحكومية فهاهي أمانة منطقة الرياض تضرب مثالا يحتذى، في توطين الاستثمار، وتسهيل الإسكان.

محمد عبدالرزاق السعيد
يمتد سقف طموحات السعوديين إلى بناء مسكن عائليّ خاص يلبي متطلبات واحتياجات العائلة، وما أن يجد رب الأسرة القدرة المالية لبناء منزل فهو يباشر البناء فوراً مخلّفاً وراءه أسئلة أساسيّة ملحّة لا يجد إجابة عنها إلاّ بعد اكتمال المسكن، ليعرف من خلال الإجابات العملية أثناء البناء أنّه أقدم على خطو ة تحمل الكثير من المتاعب.

التخطيط العمراني في السعودية يقف على عتبة استراتيجيات الثمانينات والتسعينات متبعاً أسلوب التطوير العمراني الإفرادي، متجاهلاً المتغيّرات العولمية والبيئية والاجتماعية، وتقلّبات الأسعار العالمية، ليجد الفرد نفسه متورّطاً في عملية بناء سهلة نظريّا ومعقّدة عمليّاً.

فالمخططات السكنية حالياً تباع كقطع أراض منفردة كل قطعة لها قيمتها حسب موقعها من المخطط، فإن بدء البناء في المخططات غالباً ما يكون متناثراً في أراض معينة اشتراها أصحابها وبدأوا بالبناء في وقت واحد، وخلال أشهر يبدأ آخرون في بناء أراض أخرى، وبعد ذلك بسنين يتم بناء المزيد من قطع الأراضي، وينتج عن ذلك استمرار عمليات الحفر والهدم لإيصال الخدمات لكل أرض على حدة، ليتحوّل الحي السكني الذي يكون مسكوناً بالعائلات جزئياً إلى ورشة عمل بها سلسلة من الحفر والردميات وعمال البناء.

لذا فأن التوجه لتطبيق فلسفة التطوير الشامل للأحياء تغير من كونه خياراً إلى ضرورة، لما له من أبعاد اقتصادية واجتماعية ونفسية وصحية وبيئة وأمنية وترفيهية، والذي سيجعل من السكن سكنا بلا إثارة وإزعاج، ومن الحي حياً بكل ما تحمله الكلمة من معاني.

كما يساهم التطوير الشامل في سرعة التملك ومعالجة القضايا والمشاكل المتعلقة بالإسكان المحلي التي تعاني من فجوة كبيرة بين العرض والطلب، خاصة في توفيرها مساكن متعددة في حي متكامل، وخير دليل على ذلك إعلان أمانة منطقة الرياض عن تنفيذ القطاع الخاص ل 9مشاريع وفق منظومة التطوير الشامل توفر 105آلآف وحدة سكنية.

يعزز ذلك تأكيد الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف أمين منطقة الرياض في كلمته التي ألقاها بعد قصه شريط مبنى مبيعات مشروع القصر في العاصمة الرياض الذي تطوره شركة دار الأركان، "بأن واقع تطور الإحياء السكنية هو مؤشرٍ اقل ما يمكن القول عنه انه غير مناسب وإن كان قد مر عليه زمن واعتاد الناس عليه، إلا أن المستقبل والتطور يفرض علينا الاتجاه إلى بديلٍ آخر أفضل هو التطوير الشامل باعتباره الركيزة الأساسية للتطوير الإسكاني الذي لا يمكن أن يكون ويتطور إلا بوجود مساكن ذات جودة وفي أحياء متكاملة لتشكل تلك المنازل متنامية القيمة بمرور الزمن قاعدة صلبة للتطوير الإسكاني طويل المدة".

العودة للأعلى