ReadSpeaker Send Email
الشارع الثقافي.. تجربة تستحق التكرار

​تتجه الأنظار هذه الأيام لشارع الأمير محمد بن عبدالعزيز "التحلية" حيث يحتضن العديد من الفعاليات الثقافية التي تسعى لنشر الوعي المعرفي والثقافي بين الزوار، تنظمها أمانة منطقة الرياض حيث أطلق على الفعالية "الشارع الثقافي" والذي يظم فنون القراءة والفن والرسم، ونشر سير العلماء كابن حيان وابن الهيثم وأبو بكر الرازي، ومن خلال جولة "الرياض" في هذا الشارع الثقافي الذي زاد وهجه وتغيرت حاله من التسلية إلى الثقافة والاطلاع والمعرفة وحول آراء الزوار باستمرارية هذه الفعاليات المفتوحة.


رصيد معرفي


وذكرت رانية الفارسي أنّ استمرارية هذه التظاهرة الجميلة تساهم في نشر الثقافة والمعرفة بين الناس بصفة جميلة ورائعة، تكسب الفرد رصيداً من المعارف والعلوم، وهذا ما نلاحظه على زوار الشارع الثقافي هذه الأيام، حيث نجد ونلحظ أنّ ميول الزوار تختلف، وكل يتجه لذائقته سواء في القراءة أو الفن أو التصوير أو الرسم؛ مما سينعكس أثره مستقبلا على الجميع.


فيما قالت أمل الشمري: "لا شك، أنا مؤيدة استمرار الفعاليات خصوصاً نهاية الأسبوع، لما لها من دور كبير في تثقيف المجتمع، وهذا بلا شك سيزيد من رصيد الثقافة لدى الفرد من خلال إطلاعه على ثقافات الآخرين".


حضور خاص


وقال معتصم خاطر: "ما شاهدته كان محل تقدير واحترام للجهة التي نظمت هذا الشارع الثقافي في هذه المنطقة، خصوصاً مع هذه الأجواء المعتدلة"، مبيناً أنّ نشر الثقافة عامل مهم بين أوساط سائر أفراد المجتمع، وهذه الفعاليات تجبر الجميع على الاحتكاك بالفعاليات الثقافية التي عادة ما تكون محصورة في أنديتها الخاصة ولها حضورها الخاص، متمنياً استمرار مثل هذه الفعاليات لما لها من أثر جميل على المدى البعيد.

 


شخصيات علمية


أما عبدالله العاطفي فأشار إلى أن تقمص شخصيات علماء الطب والهندسة والكيمياء في الشارع الثقافي كان محل تقدير لدى الجميع، بل تعتبر من الخطوات الجميلة التي ابتكرها المنظمون في هذه الفعالية، التي تمنى استمرارها وتكرارها كل حين، لما لها من أثر كبير في نشر الثقافة والعلم بين أوساط المجتمع.


ووافقه خالد السحمة قائلاً: "جميل أن تمتزج الثقافة مع الرياضة في فعاليات الشارع الثقافي بالتحلية التي عادة ما تكون مزدحمة بالشباب والشابات، الذين يقضون أوقاتهم في مزاولة رياضة المشي، ومن خلال هذه الفعالية سيكون لديهم فرصة كبيرة للاطلاع على العديد من الفنون والإبداعات التي تعرض أمامهم؛ مما سيكون له أثر بالفعل، سواء من خلال قراءة كتاب أو متابعة برنامج ثقافي أو توعوي".


سابقة فريدة


وشددت جيهان السكير على استمرارية مثل هذه الفعاليات الثقافية وما تحتويه من شمول وتنوع بين الثقافة والفن والتوعية، "فلو كان هناك إمكانية أن يكون كل أسبوعين، فأعتقد أن ذلك سيكون له دور كبير في تثقيف المجتمع ويصبح علامة بارزة لهذا الشارع الثقافي بالتحلية، نظراً لكثرة مرتاديه، ومما أعجبني الفنون التشكيلة ومشاركة بنات الوطن، وهن يرسمن بشكل مباشر أمام أعين الزوار ويعرضن إبداعاتهن بكل فخر، إضافةً إلى ركن القراءة المنتشر على امتداد الشارع".


وأضافت كرمل زهران: "استمرار الفعاليات بهذه الطريقة سيشكل سابقة فريدة على زوار هذا الشارع؛ لما يحتويه من معارف وعلوم تنوعت بين الثقافة والفن والمسرح والتوعية والإرشاد والصحة، فهذه جميعها ستجعل الجميع يستفيد فكل الشكر والتقدير للمنظمين وأصحاب هذه الفكرة المميزة".


توحيد الجهود


وتمنى محمد بن لبدة أن يكون هناك استمرار لمثل هذه الفعاليات في أماكن متعددة على مستوى المملكة؛ نظراً لحاجة الجميع للثقافة والاطلاع، فاليوم ليس هناك عذر لأحد، بل يجب أن تتحد جهود الجهات وتساهم في نشر الثقافة، من خلال المعارض والفعاليات والمسارح المفتوحة، ويكون لها أماكن عامة تتوفر فيها جميع ما يحتاجه الزائر.


ولفت نواف القحطاني إلى أنّ الثقافة ليست محصورة في مجال واحد، بل في جميع المجالات، ولكن هناك من يجمع بين أغلب الثقافات من خلال الاطلاع والبحث، فإذا أردت أن تقيم شعبا فابحث عن ثقافته، فالشعب المثقف يستطيع أن ينهض ويساهم في بناء وطنه وأمته، وما نلاحظه من توجه جميل لهذه الجهة المنظمة والتي شرعت في نشر الثقافة أمام الجميع لمشاركتهم سهولة البحث عن المعلومة أثناء مجيئهم لمثل هذه الأماكن، التي عادة ما تكون مزدحمة بالشباب والشابات لممارسة الرياضة والتسوق؛ لما لشارع التحلية من شهرة واسعة لدى الجميع فهي مقصد الجميع، مبيّناً أنّ استثمار مثل هذه التجمعات في شارع التحلية وطريق الملك عبدالله سيكون له الأثر الإيجابي على الجميع، متمنياً استمرار هذه التظاهرة الثقافية التي جمعت أنواع الفنون.

15/02/1438 جريدة الرياض
أخر تاريخ للتعديل: 15/02/1438 09:21 ص